Полный текст (5 204 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
٧٣١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ سَعْدٍ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ أَذَانَ بِلَالٍ كَانَ مَثْنَى مَثْنَى وَإِقَامَتَهُ مُفْرَدَةٌ»
ــ
قَوْلُهُ (كَانَ أَذَانُ بِلَالٍ مَثْنَى إِلَخْ) أَيْ كَلِمَاتُ الْأَذَانِ مُكَرَّرَةٌ وَالْإِقَامَةُ مُفْرَدَةٌ نَظَرًا إِلَى الْغَالِبِ كَمَا سَبَقَ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ أَوْلَادِ سَعْدٍ وَمَعْنَاهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ.
стр. 912
٧٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي مُعَمَّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ «رَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَثْنَى مَثْنَى وَيُقِيمُ وَاحِدَةً»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي رَافِعٍ) قَالَ رَأَيْتُ بِلَالًا فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ضَعْفِ مَعْمَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِيهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 913
[بَاب إِذَا أُذِّنَ وَأَنْتَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا تَخْرُجْ]
٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ «كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْمَسْجِدِ يَمْشِي فَأَتْبَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ بَصَرَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ »
ــ
قَوْلُهُ (فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ ) كَأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ خُرُوجَهُ لَيْسَ لِضَرُورَةٍ تُبِيحُ لَهُ الْخُرُوجَ لِحَاجَةِ الْوُضُوءِ مَثَلًا ثُمَّ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الرَّفْعِ لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ جِهَتِهِ، ﷺ .
стр. 914
٧٣٤ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ عَنْ ابْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَدْرَكَهُ الْأَذَانُ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ خَرَجَ لَمْ يَخْرُجْ لِحَاجَةٍ وَهُوَ لَا يُرِيدُ الرَّجْعَةَ فَهُوَ مُنَافِقٌ»
ــ
قَوْلُهُ (فَهُوَ مُنَافِقٌ) فَاعِلٌ فِعْلَ الْمُنَافِقِ إِذِ الْمُؤْمِنُ صِدْقًا لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ ابْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَاسْمُهُ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ضَعَّفُوهُ كَذَلِكَ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 915
[كِتَاب الْمَسَاجِدِ وَالْجَمَاعَاتِ] [ بَاب مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الْمَسَاجِدِ وَالْجَمَاعَاتِ بَاب مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا
٧٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعًا عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ الْعَدَوِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ»
ــ
قَوْلُهُ (مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ التَّعْلِيلِ كَأَنَّهُ قِيلَ بُنِيَ لِيُذْكَرَ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ، فَهَذَا فِي مَعْنَى مَا جَاءَ يُبْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ (بَيْتًا) تَنْكِيرُهُ لِلتَّعْظِيمِ أَيْ عَظِيمًا وَإِسْنَادُ الْبِنَاءِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مَجَازٌ أَيْ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ بِبِنَائِهِ أَوِ الْبِنَاءُ مَجَازٌ عَنِ الْخَلْقِ وَالْإِسْنَادُ حَقِيقَةٌ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مَنْ كَتَبَ اسْمَهُ عَلَى الْمَسْجِدِ الَّذِي بَنَاهُ كَانَ بَعِيدًا مِنَ الْإِخْلَاصِ وَفِي الزَّوَائِدِ حَدِيثُ عُمَرَ مُرْسَلٌ فَإِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ رَوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ جَدُّهُ لِأُمِّهِ وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ قَالَهُ الْمِزِّيُّ فِي التَّهْذِيبِ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
стр. 916
٧٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ»
ــ
قَوْلُهُ (بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ) أَيْ فِي الشَّرَفِ وَالْفَضْلِ وَالتَّوْقِيْرِ لِأَنَّهُ جَزَاءُ الْمَسْجِدِ فَيَكُونُ مِثْلًا
стр. 917
لَهُ فِي صِفَاتِ الشَّرَفِ.
стр. 918
٧٣٧ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا مِنْ مَالِهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ»
ــ
قَوْلُهُ (مِنْ مَالِهِ) فَيَخْرُجُ مَنْ بَاشَرَ الْبِنَاءَ لِغَيْرِهِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ عَلِيٍّ ضَعِيفٌ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ مُدَلِّسٌ وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ وَشَيْخُهُ ابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ.
стр. 919
٧٣٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ أَوْ أَصْغَرَ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ»
ــ
قَوْلُهُ (كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ) هُوَ مَوْضِعُهَا الَّذِي تُخَيِّمُ فِيهِ وَتَبِيضُ لِأَنَّهَا تَفْحَصُ عَنْهُ التُّرَابَ وَهَذَا مَذْكُورٌ لِإِفَادَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي الصِّغَرِ وَإِلَّا فَأَقَلُّ الْمَسْجِدِ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعًا لِصَلَاةِ وَاحِدٍ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 920
[بَاب تَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ]
٧٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ»
ــ
قَوْلُهُ (حَتَّى يَتَبَاهَى) أَيْ يَتَفَاخَرُ فِي الْمَسَاجِدِ أَيْ فِي بِنَائِهَا أَوْ يَأْتُونَ بِهَذَا الْفِعْلِ الشَّنِيعِ وَهِيَ الْمُبَاهَاةُ بِمَا لَا يَنْبَغِي وَهُمْ جَالِسُونَ فِي الْمَسَاجِدِ وَعَلَى الثَّانِي لَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ الْمُبَاهَاةِ بِمَا ذَكَرْنَا وَلَا يُشْكِلُ الْأَمْرُ بِمَا عَلِمَ مِنْ حَالَةِ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَالْحَدِيثُ عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ مِمَّا يَشْهَدُ بِصِدْقِهِ الْوُجُودُ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ لَهُ ﷺ .
стр. 921
٧٤٠ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيُّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرَاكُمْ سَتُشَرِّفُونَ مَسَاجِدَكُمْ بَعْدِي كَمَا شَرَّفَتْ الْيَهُودُ كَنَائِسَهَا وَكَمَا شَرَّفَتْ النَّصَارَى بِيَعَهَا»
ــ
قَوْلُهُ (سَتُشَرِّفُونَ) ضُبِطَ بِالتَّشْدِيدِ عَلَى أَنَّهُ مِنَ التَّشْرِيفِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ سَتَجْعَلُونَ بِنَاءَهَا عَالِيًا مُرْتَفِعًا، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ وَهُوَ كَذَّابٌ وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ وَلَفْظُهُ «مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ» أَيْ بِرَفْعِ بِنَائِهَا وَإِحْكَامِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ.
стр. 922
٧٤١ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا سَاءَ عَمَلُ قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا زَخْرَفُوا مَسَاجِدَهُمْ»
ــ
قَوْلُهُ (زَخْرِفُوا) زَيِّنُوا بِتَمْوِيهِهَا بِالزُّخْرُفِ وَهُوَ الذَّهَبُ وَلَعَلَّ الْمَعْنَى إِذَا سَاءَ عَمَلُهُمْ بِأَنْ
стр. 923
تُعَلَّقَ هِمَّتُهُمْ بِعِمَارَةِ الْبُيُوتِ وَتَزْيِينِهَا يُفْضِيهِمْ ذَلِكَ إِلَى تَزْيِينِ الْمَسَاجِدِ أَيْضًا لِكَرَاهَتِهِمْ أَنْ تَكُونَ بُيُوتُهُمْ مُعَمَّرَةً مُنَقَّشَةً رَفِيعَةَ الْبِنَاءِ وَمَسَاجِدُهُمْ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو إِسْحَاقَ كَانَ يُدَلِّسُ وَجُبَارَةُ كَذَّابٌ.
стр. 924
[بَاب أَيْنَ يَجُوزُ بِنَاءُ الْمَسَاجِدِ]
٧٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ الضُّبَعِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «كَانَ مَوْضِعُ مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ لِبَنِي النَّجَّارِ وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ وَمَقَابِرُ لِلْمُشْرِكِينَ فَقَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ ثَامِنُونِي بِهِ قَالُوا لَا نَأْخُذُ لَهُ ثَمَنًا أَبَدًا قَالَ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْنِيهِ وَهُمْ يُنَاوِلُونَهُ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ
أَلَا إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَهْ ... فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ
قَالَ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ الْمَسْجِدَ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ»
ــ
قَوْلُهُ (لِبَنِي النَّجَّارِ) اسْمُ قَبِيلَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ (ثَامِنُونِي بِهِ) أَيْ خُذُوا مِنَى الثَّمَنَ فِي مُقَابَلَتِهِ وَأَعْطُونِي بِهِ (لَا نَأْخُذُ لَهُ ثَمَنًا) أَيْ نُعْطِي تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ظَاهِرُ الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُمْ أَخَذُوا ثَمَنَهُ لَكِنَّ أَهْلَ السِّيَرِ ذَكَرُوا أَنَّهُ أُخِذَ مِنْهُمْ بِالثَّمَنِ وَأَبُو بِكْرٍ أَعْطَاهُ قَوْلُهُ (يَبْنِيهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ كَانَ مُبَاشِرًا لِلْبِنَاءِ (يَقُولُ أَلَا إِنَّ الْعَيْشَ) تَسْهِيلٌ لِلْأَمْرِ عَلَيْهِمْ وَتَبْشِيْرٌ لَهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْخَيْرِ فِي مُقَابَلَةِ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - قَوْلُهُ (حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ) وَلَوْ فِي مَرَابِدِ الْغَنَمِ.
стр. 925
٧٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الدَّلَّالُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ مَسْجِدَ الطَّائِفِ حَيْثُ كَانَ طَاغِيَتُهُمْ»
ــ
قَوْلُهُ (طَاغِيَتُهُمْ) هِيَ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنَ الْأَصْنَامِ وَغَيْرِهَا.
стр. 926
٧٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «وَسُئِلَ عَنْ الْحِيطَانِ تُلْقَى فِيهَا الْعَذِرَاتُ فَقَالَ إِذَا سُقِيَتْ مِرَارًا فَصَلُّوا فِيهَا يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ »
ــ
قَوْلُهُ (عَنِ الْحِيطَانِ) جَمْعُ حَائِطٍ أَيِ الْبَسَاتِينِ. قَوْلُهُ (إِذَا سُقِيَتْ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (مِرَارًا) أَيْ بِحَيْثُ مَا بَقِيَ فِيهَا أَثَرُ النَّجَاسَةِ مِنْ كَثْرَةِ مَا مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ الْمِيَاهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ كَانَ يُدَلِّسُ وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 927
[بَاب الْمَوَاضِعِ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ]
٧٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ»
ــ
قَوْلُهُ (إِلَّا الْمَقْبَرَةَ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَتُفْتَحُ مَوْضِعُ دَفْنِ الْمَوْتَى وَهَذَا لِاخْتِلَاطِ تُرَابِهَا بِصَدِيدِ الْمَوْتَى وَنَجَاسَاتِهِمْ فَإِنْ صَلَّى فِي مَكَانٍ طَاهِرٍ صَحَّتْ وَقَالَ بِظَاهِرِهِ جَمَاعَةٌ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا مُطْلَقًا (وَالْحَمَّامُ) قِيلَ هَذَا فِي الْمَكَانِ النَّجَسِ مِنْهُ وَإِنْ صَلَّى فِي مَكَانٍ نَظِيفٍ فَلَا بَأْسَ وَالْمُرَادُ إِلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ وَمَا فِي مَعْنَاهَا فَلَا يُشْكِلُ الْحَصْرُ بِمَا سَيَجِيءُ.
стр. 928
٧٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ زَيْدِ بْنِ جَبِيرَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ فِي الْمَزْبَلَةِ وَالْمَجْزَرَةِ وَالْمَقْبَرَةِ وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَالْحَمَّامِ وَمَعَاطِنِ الْإِبِلِ وَفَوْقَ الْكَعْبَةِ»
ــ
قَوْلُهُ (الْمَزْبَلَةُ) بِفَتْحِ مِيمٍ وَتَثْلِيثِ مُوَحَّدَةٍ مَوْضِعٌ يُطْرَحُ فِيهِ الزِّبْلُ قَوْلُهُ (وَالْمَجْزَرَةُ) الْمَوْضِعُ الَّذِي يُنْحَرُ فِيهِ الْإِبِلُ وَيُذْبَحُ فِيهِ الْبَقَرُ وَالشَّاةُ نَهَى عَنْهَا لِأَجْلِ النَّجَاسَةِ الَّتِي فِيهَا مِنْ دِمَاءِ الذَّبَائِحِ وَأَرْوَاثِهَا وَجِيَفِهَا الْمُجَاوِرَةِ قَوْلُهُ (وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ) أَيِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُقْرَعُ بِالْأَقْدَامِ مِنَ الطَّرِيقِ فَالْقَارِعَةُ لِلنِّسْبَةِ أَيْ ذَاتِ قَرْعٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ اخْتِلَافُ الْمَارَّةِ يُشْغِلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ وَأَيْضًا قَلَّ مَا يَأْمَنُ مُرُورَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ قَوْلُهُ (وَمَعَاطِنِ الْإِبِلِ) أَيْ مَبَارِكِهَا حَوْلَ الْمَاءِ لِأَنَّهُ يُخَافُ نِفَارُ الْإِبِلِ وَشُرُودُهَا فَرُبَّمَا يُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى إِفْسَادِ الصَّلَاةِ قَوْلُهُ (وَفَوْقَ الْكَعْبَةِ) تَشْرِيفًا وَتَكْرِيْمًا لَهَا مِنْ أَنْ يَرْتَفِعَ أَحَدٌ فَوْقَهَا وَالنَّهْيُ لِلْكَرَاهَةِ فِي الْبَعْضِ وَعَدَمِ الصِّحَّةِ فِي الْبَعْضِ الْآخَرِ وَهُوَ مَانِعَةُ نَجَاسَتِهِ.
стр. 929
٧٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ سَبْعُ مَوَاطِنَ لَا تَجُوزُ فِيهَا الصَّلَاةُ ظَاهِرُ بَيْتِ اللَّهِ وَالْمَقْبَرَةُ وَالْمَزْبَلَةُ وَالْمَجْزَرَةُ وَالْحَمَّامُ وَعَطَنُ الْإِبِلِ وَمَحَجَّةُ الطَّرِيقِ»
ــ
قَوْلُهُ (لَا تَجُوزُ) قِيلَ مِثْلُهُ يَعُمُّ الْكَرَاهَةَ وَعَدَمَ الصِّحَّةِ فِي الْبَعْضِ الْآخَرِ وَعَطَنُ الْإِبِلِ بِفَتْحَتَيْنِ هُوَ مَبْرَكُ الْإِبِلِ حَوْلَ الْمَاءِ (وَمَحَجَّةُ الطَّرِيقِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ جَادَّةُ الطَّرِيقِ، قِيلَ هِيَ مِنَ الْحُجَّةِ بِمَعْنَى الْبُرْهَانِ.
стр. 930
[بَاب مَا يُكْرَهُ فِي الْمَسَاجِدِ]
٧٤٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ جَبِيرَةَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ خِصَالٌ لَا تَنْبَغِي فِي الْمَسْجِدِ لَا يُتَّخَذُ طَرِيقًا وَلَا يُشْهَرُ فِيهِ سِلَاحٌ وَلَا يُنْبَضُ فِيهِ بِقَوْسٍ وَلَا يُنْشَرُ فِيهِ نَبْلٌ وَلَا يُمَرُّ فِيهِ بِلَحْمٍ نِيءٍ وَلَا يُضْرَبُ فِيهِ حَدٌّ وَلَا يُقْتَصُّ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ وَلَا يُتَّخَذُ سُوقًا»
ــ
قَوْلُهُ (لَا تَنْبَغِي) بِصِيغَةِ جَمْعِ الْإِنَاثِ مِنَ الِانْبِغَاءِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَا تَنْبَغِي التَّأْنِيثُ لِلْوَحْدَةِ قَوْلُهُ (لَا يُتَّخَذُ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيِ الْمَسْجِدُ طَرِيقًا لِمُرُورِ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ وَلَا يُشْهَرُ مِنْ شَهَرَ سَيْفَهُ كَمَنَعَ وَيُشَدَّدُ أَيْ سَلَّ وَقَدْ جَاءَ قَتْلُ ابْنِ خَطَلٍ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَكَذَا جَاءَ لَعِبُ الْحَبَشَةِ بِحِرَابِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ فَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ هَذَا الْحَدِيثِ بِمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ دَاعٍ صَالِحٌ أَوْ إِذَا كَانَ لِلْفِتْنَةِ وَنَحْوِهَا قَوْلُهُ (وَلَا يُنْبَضُ فِيهِ بِقَوْسٍ) هَكَذَا فِي بَعْضِ الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ بِنُونٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ ثُمَّ ضَادٍ مُعْجَمَةٍ مِنْ أَنْبَضَتِ الْقَوْسُ وَأُنْبِضَتْ بِالْوَتَرِ إِذَا شَدَّدَتْهُ ثُمَّ أَرْسَلَتْهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَا يُقْبَضُ مِنَ الْقَبْضِ بِالْقَافِ مَوْضِعَ النُّونِ قَوْلُهُ (نِيِّءٌ) بِكَسْرِ نُونٍ ثُمَّ يَاءٍ مُثَنَّاةٍ ثُمَّ هَمْزَةٍ أَيْ غَيْرِ مَطْبُوخٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَكْلَ فِيهِ جَائِزٌ عِنْدَ الْحَاجَةِ فَيَجُوزُ إِدْخَالُ الْمَطْبُوخِ لِذَلِكَ بِخِلَافِ غَيْرِهِ قَوْلُهُ (وَلَا يُتَّخَذُ سُوقًا) أَيْ مَوْضِعًا لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ضَعْفِ زَيْدِ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ ضَعِيفٌ.
стр. 931
٧٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْبَيْعِ وَالِابْتِيَاعِ وَعَنْ تَنَاشُدِ الْأَشْعَارِ فِي الْمَسَاجِدِ»
ــ
قَوْلُهُ (وَالِابْتِيَاعُ) أَيِ الشِّرَاءُ وَعَنْ تَنَاشُدِ الْأَشْعَارِ وَهُوَ أَنْ يُنْشِدَ كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ شِعْرًا لِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ افْتِخَارًا أَوْ مُبَاهَاةً أَوْ عَلَى وَجْهِ التَّفِلَةِ وَبِالْجُمْلَةِ مَا كَانَ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ فَجَائِزٌ وَمِنْهُ إِنْشَادُ حَسَّانٍ، وَغَيْرُهُ غَيْرُ لَائِقٍ.
стр. 932
٧٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ وَمَجَانِينَكُمْ وَشِرَاءَكُمْ وَبَيْعَكُمْ وَخُصُومَاتِكُمْ وَرَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ وَإِقَامَةَ حُدُودِكُمْ وَسَلَّ سُيُوفِكُمْ وَاتَّخِذُوا عَلَى أَبْوَابِهَا الْمَطَاهِرَ وَجَمِّرُوهَا فِي الْجُمَعِ»
ــ
قَوْلُهُ (جَنِّبُوا) مِنَ التَّجْنِيبِ أَيْ بَعِّدُوا هَذِهِ الْأَشْيَاءَ عَنِ الْمَسَاجِدِ إِذِ الْكُلُّ لَا تَلِيقُ بِالْمَسَاجِدِ. قَوْلُهُ (الْمَطَاهِرُ) مَحَلٌّ يَتَوَضَّأُ فِيهَا الْمُحْتَاجُ وَيَقْضِي حَاجَتَهُ (وَجَمِّرُوهَا) مِنَ التَّجْمِيرِ أَيْ بَخِّرُوهَا وَذَلِكَ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ يَوْمُ الِاجْتِمَاعِ فَرُبَّمَا بَعْضُهُمْ يُؤْذِي بِهِ بَعْضًا مِنْ كَثْرَةِ الزِّحَامِ وَبِالْبَخُورِ يَنْدَفِعُ ذَلِكَ فَهُوَ
стр. 933
أَحْسَنُ وَأَيْضًا فَتَحْضُرُ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُمْ يُحِبُّونَ الرَّائِحَةَ الطَّيِّبَةَ وَقَدْ جَاءَ التَّبْخِيرُ فِي وَقْتِهَا لِلصَّحَابَةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فَإِنَّ الْحَارِثَ بْنَ نَبْهَانَ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
стр. 934
[بَاب النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ]
٧٥١ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «كُنَّا نَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ »
ــ
قَوْلُهُ (كُنَّا نَنَامُ إِلَخْ) هَذَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُقَرِّرُهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ جَاءَ فِيمَنْ كَرِهَ النَّوْمَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي الصِّحَاحِ بِحَيْثُ لَا يَرْتَابُ الْمُسْلِمُ فِي عَدَمِ كَرَاهَتِهِ فَلَعَلَّ قَوْلَ الْفُقَهَاءِ عَلَى حَسَبِ وَقْتِهِمْ.
стр. 935
٧٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ يَعِيشَ بْنَ قَيْسِ بْنِ طِخْفَةَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ قَالَ «قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْطَلِقُوا فَانْطَلَقْنَا إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ وَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ شِئْتُمْ نِمْتُمْ هَا هُنَا وَإِنْ شِئْتُمْ انْطَلَقْتُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ قَالَ فَقُلْنَا بَلْ نَنْطَلِقُ إِلَى الْمَسْجِدِ»
ــ
قَوْلُهُ (نِمْتُمْ هَاهُنَا) مِنَ النَّوْمِ بِكَسْرِ النُّونِ انْطَلَقْتُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ أَيْ وَنِمْتُمْ فِيهِ وَهَذَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ فَلِذَلِكَ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ.
стр. 936
[بَاب أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلُ]
٧٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلُ قَالَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ قَالَ قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى قُلْتُ كَمْ بَيْنَهُمَا قَالَ أَرْبَعُونَ عَامًا ثُمَّ الْأَرْضُ لَكَ مُصَلًّى فَصَلِّ حَيْثُ مَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ»
ــ
قَوْلُهُ (وُضِعَ أَوَّلُ) بِالْبِنَاءِ عَلَى الضَّمَّةِ مِثْلُ قَبْلُ (قَالَ أَرْبَعُونَ عَامًا) قَالُوا لَيْسَ الْمُرَادُ بِنَاءَ إِبْرَاهِيمَ لِلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَبِنَاءَ سُلَيْمَانَ لِلْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فَإِنَّ بَيْنَهُمَا مُدَّةً طَوِيلَةً بِلَا رَيْبَ بَلِ الْمُرَادُ بِنَاؤُهَا قَبْلَ هَذَيْنَ الْبِنَاءَيْنِ قَوْلُهُ (ثُمَّ الْأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ) كَلِمَةُ ثُمَّ لِلتَّرَاخِي بِالْإِخْبَارِ وَالْمُرَادُ أَنَّهَا كُلُّهَا مَسْجِدٌ مَا دَامَتْ عَلَى الْحَالَةِ الْأَصْلِيَّةِ الَّتِي خُلِقَتْ عَلَيْهَا وَأَمَّا إِذَا تَنَجَّسَتْ فَلَا، ذَكَرَهُ لِبَيَانِ أَنَّهُ لَا يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ لِإِدْرَاكِ فَضْلِ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 937
[بَاب الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ]
٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ «وَكَانَ قَدْ عَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ دَلْوٍ فِي بِئْرٍ لَهُمْ عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ السَّالِمِيِّ وَكَانَ إِمَامَ قَوْمِهِ بَنِي سَالِمٍ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ مِنْ بَصَرِي وَإِنَّ السَّيْلَ يَأْتِي فَيَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي وَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى فَافْعَلْ قَالَ أَفْعَلُ فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ وَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنْتُ لَهُ وَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ لَكَ مِنْ بَيْتِكَ فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ احْتَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرَةٍ تُصْنَعُ لَهُمْ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَوِ الضَّمِّ قَوْلُهُ (قَدْ أَنْكَرْتُ مِنْ بَصَرِي) أَرَادَ بِهِ ضَعْفَ بَصَرِهِ كَمَا لِمُسْلِمٍ وَمَا جَاءَ مِنَ الْعَمَى فَلَعَلَّ الْمُرَادَ مُقَدِّمَاتُهُ قَوْلُهُ (اجْتِيَازُهُ) أَيْ تَعْدِيَتُهُ وَالذَّهَابُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِنْ رَأَيْتَ فِيهِ تَفْوِيضَ الْأَمْرِ إِلَيْهِ وَهُوَ أَحْسَنُ عِنْدَ الْعُظَمَاءِ فِي الطَّلَبِ لَا يَجُوزُ مِثْلُهُ فِي الدُّعَاءِ قَوْلُهُ (فَغَدَا عَلَيَّ) أَيْ جَاءَ أَوَّلَ النَّهَارِ عِنْدِي وَأَبُو بَكْرٍ قَدْ جَاءَ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ عُمَرُ أَيْضًا وَغَيْرُهُ فَلَعَلَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى ذِكْرِ أَبِي بِكْرٍ لِأَنَّهُ الرَّفِيقُ الْأَوَّلُ مِنَ الْبَيْتِ وَغَيْرِهِمْ لَحِقُوهُ فِي الطَّرِيقِ كَذَا قِيلَ قَوْلُهُ (وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ) فِيهِ أَنَّ النَّافِلَةَ بِجَمَاعَةٍ فِي النَّهَارِ مَشْرُوعَةٌ وَقَدْ جَاءَ كَثْرَةُ الْجَمَاعَةِ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ، فَعَدُّ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ إِيَّاهَا بِدْعَةً لَا يَخْلُو عَنْ إِشْكَالٍ قَوْلُهُ (عَلَى خَزِيرَةٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ طَعَامٌ يُتَّخَذُ مِنْ لَحْمٍ يُقَطَّعُ صِغَارًا ثُمَّ يُطْبَخُ وَيُجْعَلُ عَلَيْهِ دَقِيقٌ.
стр. 938
٧٥٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ الْخُرْقِي حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَعَالَ فَخُطَّ لِي مَسْجِدًا فِي دَارِي أُصَلِّي فِيهِ وَذَلِكَ بَعْدَ مَا عَمِيَ فَجَاءَ فَفَعَلَ»
ــ
قَوْلُهُ (فَخَطَّ لِي) أَيْ عَيَّنَ لِي بِالصَّلَاةِ فِيهِ أُصَلِّي فِيهِ صِفَةُ مَسْجِدٍ أَلَا وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عِتْبَانَ وَالرَّجُلُ الْمُبْهَمُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ عِتْبَانُ وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِكَوْنِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ قُلْتُ وَلَا يُشْكِلُ بِمَا فِي حَدِيثِ عِتْبَانَ أَنَّهُ جَاءَ إِلَيْهِ ﷺ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ يَجُوزُ أَنَّهُ جَاءَ أَوَّلًا ثُمَّ أَرْسَلَ ثَانِيًا أَوْ بِالْعَكْسِ لِزِيَادَةِ التَّوْكِيدِ، كَيْفَ
стр. 939
وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَاتِ حَدِيثِ عِتْبَانَ أَنَّهُ أَرْسَلَ.
стр. 940
٧٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَارُودِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «صَنَعَ بَعْضُ عُمُومَتِي لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْكُلَ فِي بَيْتِي وَتُصَلِّيَ فِيهِ قَالَ فَأَتَاهُ وَفِي الْبَيْتِ فَحْلٌ مِنْ هَذِهِ الْفُحُولِ فَأَمَرَ بِنَاحِيَةٍ مِنْهُ فَكُنِسَ وَرُشَّ فَصَلَّى وَصَلَّيْنَا مَعَهُ» قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن مَاجَةَ الْفَحْلُ هُوَ الْحَصِيرُ الَّذِي قَدْ اسْوَدَّ
ــ
قَوْلُهُ (فَحْلٌ) هُوَ الذَّكَرُ أُرِيدَ هَاهُنَا الْحَصِيرُ الْمُتَّخَذُ مِنْ سَعَفِ ذَكَرِ النَّخْلِ فَجَازَ التَّذْكِيرُ (فَكُنِسَ) أَيْ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنَ الْبَيْتِ (وَرُشَّ) وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ضَمِيرَ رُشَّ لِلْمَاءِ كَمَا جَاءَ صَرِيحًا فِي رِوَايَاتٍ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَلَهُ أَصْلٌ فِي الصَّحِيحِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 941
[بَاب تَطْهِيرِ الْمَسَاجِدِ وَتَطْيِيبِهَا]
٧٥٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْمَدَنِيُّ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَخْرَجَ أَذًى مِنْ الْمَسْجِدِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ»
ــ
قَوْلُهُ (أَخْرَجَ أَذًى) يَشْمَلُ كُلَّ مَا لَا يَلِيقُ وُجُودُهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ فِيهِ انْقِطَاعٌ وَلِينٌ فَإِنَّ فِيهِ سَلْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ فِيهِ لِينٌ.
стр. 942
٧٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ وَأَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ قَالَا حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِالْمَسَاجِدِ أَنْ تُبْنَى فِي الدُّورِ وَأَنْ تُطَهَّرَ وَتُطَيَّبَ»
ــ
قَوْلُهُ (أَنْ تُبْنَى فِي الدُّورِ) قِيلَ أَرَادَ بِالدُّورِ الْقَبَائِلَ وَأَنْ تُطَهَّرَ وَتُطَيَّبَ هُمَا عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَمَرَ بِذَلِكَ لِكَوْنِهَا مَحَالًّا لِحُضُورِ الْمَلَائِكَةِ.
стр. 943
٧٥٩ - حَدَّثَنَا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَقَ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ فِي الدُّورِ وَأَنْ تُطَهَّرَ وَتُطَيَّبَ»
стр. 944
٧٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ إِيَاسٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ أَوَّلُ مَنْ أَسْرَجَ فِي الْمَسَاجِدِ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ
ــ
قَوْلُهُ (أَوَّلُ مَنْ أَسْرَجَ) فِي الزَّوَائِدِ هُوَ مَوْقُوفٌ وَفِي إِسْنَادِهِ خَالِدُ بْنُ إِيَاسٍ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
стр. 945
[بَاب كَرَاهِيَةِ النُّخَامَةِ فِي الْمَسْجِدِ]
٧٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ أَبُو مَرْوَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَكَّهَا ثُمَّ قَالَ إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَبْزُقْ عَنْ شِمَالِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى»
ــ
قَوْلُهُ (رَأَى نُخَامَةً) قِيلَ هِيَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الصَّدْرِ وَقِيلَ النُّخَاعَةُ بِالْعَيْنِ مِنَ الصَّدْرِ وَبِالْمِيمِ مِنَ الرَّأْسِ
стр. 946
قَوْلُهُ (فَحَكَّهَا) أَيْ أَزَالَهَا (قِبَلَ وَجْهِهِ) تَعْظِيمًا لِجِهَةِ الْمُنَاجَاةِ مَعَهُ تَعَالَى قَوْلُهُ (وَلَا عَنْ يَمِينِهِ) مُرَاعَاةً مَلَكَ الْيَمِينِ إِمَّا لِأَنَّهُ كَاتِبُ الْحَسَنَاتِ وَهُوَ كَوْنُهُ مُحْسِنًا فِي حَقِّ الْإِنْسَانِ ظَاهِرًا سِيَّمَا فِي حَالَةِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ الْحَسَنَاتِ يَنْبَغِي مُرَاعَاتُهُ أَوْ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ رُتْبَةً فَيَسْتَحِقُّ مِنَ التَّأَدُّبِ فَوْقَ مَا يَسْتَحِقُّهُ الْآخَرُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ مَلَكٌ آخَرَ مَخْصُوصٌ حُضُورُهُ بِحَالَةِ الْمُنَاجَاةِ قَوْلُهُ (وَلْيَبْزُقْ) مِنْ بَابِ نَصَرَ (عَنْ شِمَالِهِ) ظَاهِرُ الْإِطْلَاقِ يَعُمُّ الْمَسْجِدَ وَغَيْرَهُ بَلِ الْوَاقِعُ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ لَيْسَ مُعَلَّلًا بِتَعْظِيمِ الْمَسْجِدِ وَإِلَّا لَكَانَ الْيَمِينُ وَالْيَسَارُ سَوَاءً بَلِ الْمَنْعُ عَنْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ لِلتَّعْظِيمِ بِحَالَةِ الْمُنَاجَاةِ مَعَ الرَّبِّ وَعَنِ الْيَمِينِ لِلتَّأَدُّبِ مَعَ مَلَكِ الْيَمِينِ لِمَا سَبَقَ.
стр. 947
٧٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَحَكَّتْهَا وَجَعَلَتْ مَكَانَهَا خَلُوقًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَحْسَنَ هَذَا»
ــ
قَوْلُهُ (خَلُوقًا) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ طِيبٌ مُرَكَّبٌ يُتَّخَذُ مِنَ الزَّعْفَرَانِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الطِّيبِ.
стр. 948
٧٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْ النَّاسِ فَحَتَّهَا ثُمَّ قَالَ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ الصَّلَاةِ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدُكُمْ قِبَلَ وَجْهِهِ فِي الصَّلَاةِ»
ــ
قَوْلُهُ (بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ) أَيْ إِمَامًا لَهُمْ (كَانَ اللَّهُ قِبَلَ وَجْهِهِ) أَيْ أَنَّهُ يُنَاجِيهِ وَيُقْبِلُ عَلَيْهِ تَعَالَى فِي تِلْكَ الْجِهَةِ وَهُوَ تَعَالَى مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ كَأَنَّهُ فِي تِلْكَ الْجِهَةِ فَلَا يَلِيقُ إِلْقَاءَ النُّخَامَةِ فِيهَا.
стр. 949
٧٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَكَّ بُزَاقًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ»
ــ
قَوْلُهُ (حَكَّ بُصَاقًا) قَالَ فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
стр. 950
[بَاب النَّهْيِ عَنْ إِنْشَادِ الضَّوَالِّ فِي الْمَسَاجِدِ]
٧٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي سِنَانٍ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا وَجَدْتَهُ إِنَّمَا بُنِيَتْ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ»
ــ
قَوْلُهُ (مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ) أَيْ مَنْ وَجَدَ الْجَمَلَ الْأَحْمَرَ فَيَدْعُو النَّاسَ إِلَيْهِ فَلْيُعْطِي
следующие страницы →