Полный текст (5 204 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
قَوْلُهُ (فَحَكَّهَا) أَيْ أَزَالَهَا (قِبَلَ وَجْهِهِ) تَعْظِيمًا لِجِهَةِ الْمُنَاجَاةِ مَعَهُ تَعَالَى قَوْلُهُ (وَلَا عَنْ يَمِينِهِ) مُرَاعَاةً مَلَكَ الْيَمِينِ إِمَّا لِأَنَّهُ كَاتِبُ الْحَسَنَاتِ وَهُوَ كَوْنُهُ مُحْسِنًا فِي حَقِّ الْإِنْسَانِ ظَاهِرًا سِيَّمَا فِي حَالَةِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ الْحَسَنَاتِ يَنْبَغِي مُرَاعَاتُهُ أَوْ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ رُتْبَةً فَيَسْتَحِقُّ مِنَ التَّأَدُّبِ فَوْقَ مَا يَسْتَحِقُّهُ الْآخَرُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ مَلَكٌ آخَرَ مَخْصُوصٌ حُضُورُهُ بِحَالَةِ الْمُنَاجَاةِ قَوْلُهُ (وَلْيَبْزُقْ) مِنْ بَابِ نَصَرَ (عَنْ شِمَالِهِ) ظَاهِرُ الْإِطْلَاقِ يَعُمُّ الْمَسْجِدَ وَغَيْرَهُ بَلِ الْوَاقِعُ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ لَيْسَ مُعَلَّلًا بِتَعْظِيمِ الْمَسْجِدِ وَإِلَّا لَكَانَ الْيَمِينُ وَالْيَسَارُ سَوَاءً بَلِ الْمَنْعُ عَنْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ لِلتَّعْظِيمِ بِحَالَةِ الْمُنَاجَاةِ مَعَ الرَّبِّ وَعَنِ الْيَمِينِ لِلتَّأَدُّبِ مَعَ مَلَكِ الْيَمِينِ لِمَا سَبَقَ.
стр. 947
٧٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَحَكَّتْهَا وَجَعَلَتْ مَكَانَهَا خَلُوقًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَحْسَنَ هَذَا»
ــ
قَوْلُهُ (خَلُوقًا) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ طِيبٌ مُرَكَّبٌ يُتَّخَذُ مِنَ الزَّعْفَرَانِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الطِّيبِ.
стр. 948
٧٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْ النَّاسِ فَحَتَّهَا ثُمَّ قَالَ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ الصَّلَاةِ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدُكُمْ قِبَلَ وَجْهِهِ فِي الصَّلَاةِ»
ــ
قَوْلُهُ (بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ) أَيْ إِمَامًا لَهُمْ (كَانَ اللَّهُ قِبَلَ وَجْهِهِ) أَيْ أَنَّهُ يُنَاجِيهِ وَيُقْبِلُ عَلَيْهِ تَعَالَى فِي تِلْكَ الْجِهَةِ وَهُوَ تَعَالَى مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ كَأَنَّهُ فِي تِلْكَ الْجِهَةِ فَلَا يَلِيقُ إِلْقَاءَ النُّخَامَةِ فِيهَا.
стр. 949
٧٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَكَّ بُزَاقًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ»
ــ
قَوْلُهُ (حَكَّ بُصَاقًا) قَالَ فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
стр. 950
[بَاب النَّهْيِ عَنْ إِنْشَادِ الضَّوَالِّ فِي الْمَسَاجِدِ]
٧٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي سِنَانٍ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا وَجَدْتَهُ إِنَّمَا بُنِيَتْ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ»
ــ
قَوْلُهُ (مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ) أَيْ مَنْ وَجَدَ الْجَمَلَ الْأَحْمَرَ فَيَدْعُو النَّاسَ إِلَيْهِ فَلْيُعْطِي
стр. 951
فَإِنَّهُ لِي وَضُبِطَ لِيَّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ عَلَى مَعْنَى مَنْ سَاقَ لِي الْجَمَلَ الْأَحْمَرَ وَهُوَ بَعِيدٌ وَخِلَافُ الْمَشْهُورِ قَوْلُهُ (لَا وَجَدْتَهُ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ دُعَاءٌ عَلَيْهِ فَكَلِمَةُ لَا لِنَفْيِ الْمَاضِي وَدُخُولُهَا عَلَى الْمَاضِي بِلَا تَكْرَارٍ فِي الدُّعَاءِ جَائِزٌ وَفِي غَيْرِ الدُّعَاءِ الْغَالِبِ هُوَ التَّكْرَارُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١] وَيُحْتَمَلُ أَنَّ لَا نَاهِيَةٌ أَيْ لَا تَنْشُدْ وَقَوْلُهُ وَجَدْتَهُ دُعَاءٌ لِإِظْهَارِ أَنَّ النَّهْيَ مِنْهُ نُصْحٌ لَهُ إِذِ الدَّاعِي بِخَيْرِ لَا يُنْهَى إِلَّا نُصْحًا لَكِنَّ اللَّائِقَ حِينَئِذٍ الْفَصْلُ بِأَنْ يُقَالُ لَا وَوَجَدْتَهُ لِأَنَّ تَرْكَهُ يُوهِمُ، إِلَّا أَنْ يُقَالَ الْمَوْضِعُ زَجْرٌ فَلَا بِدَعَ بِتَرْكِهِ الْإِيهَامَ لِكَوْنِهِ إِيهَامُ شَيْءٍ هُوَ آكَدُ فِي الزَّجْرِ قَوْلُهُ (لِمَا بُنِيَتْ لَهُ) أَيْ مِنَ الْأُمُورِ الْمَعْلُومَةِ وَهَذَا لَيْسَ مِنْهُ فَلَا يَنْبَغِي إِيقَاعُهُ فِي الْمَسْجِدِ.
стр. 952
٧٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ جَمِيعًا عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ إِنْشَادِ الضَّالَّةِ فِي الْمَسْجِدِ»
ــ
قَوْلُهُ (إِنْشَادُ الضَّالَّةِ) أَيْ طَلَبَهَا وَرَفْعُ الصَّوْتِ بِهَا.
стр. 953
٧٦٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَسَدِيِّ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ لَا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا»
ــ
قَوْلُهُ (يَنْشُدُ) كَيَطْلُبُ لَفْظًا وَمَعْنَى وَأَمَّا الْإِنْشَادُ فَمَعْنَاهُ الْمَشْهُورُ التَّعْرِيفُ لَا الطَّلَبُ وَالسُّؤَالُ قَوْلُهُ (فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ فِي حَيِّزِ الْقَوْلِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَهُ الْقَائِلُ تَعْلِيلًا لِقَوْلِهِ وَيُؤَيِّدُهُ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ فَلْيَقُلْ فَلَا حَاجَةَ إِلَى أَنْ يَقُولَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 954
[بَاب الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ وَمُرَاحِ الْغَنَمِ]
٧٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَا حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ لَمْ تَجِدُوا إِلَّا مَرَابِضَ الْغَنَمِ وَأَعْطَانَ الْإِبِلِ فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ»
ــ
قَوْلُهُ (مَرَابِضُ الْغَنَمِ) أَيْ مَأْوَاهَا فِي اللَّيْلِ (وَأَعْطَانُ الْإِبِلِ) أَيْ مَبَارِكُهَا حَوْلَ الْمَاءِ قَالُوا لَيْسَ عِلَّةُ الْمَنْعِ فِي الْأَعْطَانِ نَجَاسَةَ الْمَكَانِ إِذْ لَا فَرْقَ حِينَئِذٍ بَيْنَ الْمَرَابِضِ وَالْأَعْطَانِ وَإِنَّمَا الْعِلَّةُ شِدَّةُ نِفَارِ الْإِبِلِ فَقَدْ يُؤَدِّي ذَلِكَ
стр. 955
إِلَى بُطْلَانِ الصَّلَاةِ أَوْ قَطْعِ الْخُشُوعِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلِذَلِكَ جَاءَ أَنَّهَا مِنَ الشَّيَاطِينِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
стр. 956
٧٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ الشَّيَاطِينِ»
ــ
قَوْلُهُ (فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ) أَيْ إِنَّهَا لِمَا فِيهَا مِنَ النِّفَارِ وَالشُّرُورِ بِمَا أَفْسَدَتْ عَلَى الْمُصَلِّي صَلَاتَهُ فَصَارَتْ كَأَنَّهَا فِي حَقِّ الْمُصَلِّي مِنْ جِنْسِ الشَّيَاطِينِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ الْمُصَنِّفِ فِيهِ مَقَالٌ وَأَصْلُ الْحَدِيثِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مُقْتَصِرًا عَلَى النَّهْيِ عَنْ أَعْطَانِ الْإِبِلِ.
стр. 957
٧٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيُّ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يُصَلَّى فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ وَيُصَلَّى فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ»
ــ
قَوْلُهُ (مَرَاحُ الْغَنَمِ) قَالَ السُّيُوطِيُّ هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَرُوحُ إِلَيْهِ وَتَأْوِي إِلَيْهِ لَيْلًا، وَالْحَدِيثُ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الزَّوَائِدِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَى إِسْنَادِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 958
[بَاب الدُّعَاءِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ]
٧٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ أُمِّهِ عَنْ فَاطِمَةَ إِلَخْ) أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةُ الْكُبْرَى جَدَّةُ هَذِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ تَخْرِيجِ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ لَمْ تُدْرِكْ فَاطِمَةَ الْكُبْرَى إِذْ عَاشَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَشْهُرًا قَوْلُهُ (وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ) تَشْرِيعًا لِلْأُمَّةِ وَبَيَانًا لِأَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْأُمَّةِ حَتَّى فِي ابْتِغَاءِ السَّلَامِ عَلَى نَفْسِهِ إِلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ وَإِنَّمَا شُرِعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ دُخُولِ الْمُصَلِّي الْمَسْجِدَ وَعِنْدَ خُرُوجِهِ لِأَنَّهُ السَّبَبُ فِي دُخُولِهِ الْمَسْجِدَ وَوُصُولِهِ الْخَيْرَ الْعَظِيمَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَهُ بِالْخَيْرِ وَتَخْصِيصِ الرَّحْمَةِ بِالدُّخُولِ وَالْفَضْلِ بِالْخُرُوجِ لِأَنَّ الدُّخُولَ وُضِعَ لِتَحْصِيلِ الرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ وَخَارِجُ الْمَسْجِدِ هُوَ مَحَلُّ الطَّلَبِ لِلرِّزْقِ وَهُوَ
стр. 959
الْمُرَادُ بِالْفَضْلِ.
стр. 960
٧٧٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ لِيَقُلْ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ»
ــ
قَوْلُهُ (فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ) وَالْأَمْرُ لِلنَّدَبِ وَلَا يَخْتَصُّ هَذَا بِمَسْجِدِهِ بَلْ يَعُمُّ الْمَسَاجِدَ كُلَّهَا نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ فِي مَسْجِدِهِ آكَدُ.
стр. 961
٧٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»
ــ
قَوْلُهُ (وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي إِلَخْ) وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 962
[بَاب الْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ]
٧٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتْ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ»
ــ
قَوْلُهُ (لَا يَنْهَزَهُ) مِنْ نَهَزَ بِالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ كَمَنَعَ لَا يَدْفَعُهُ مِنْ بَيْتِهِ وَلَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الصَّلَاةَ وَجُمْلَةُ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ كَالتَّفْسِيرِ لِهَذِهِ الْجُمْلَةِ بِحَسَبِ الْمَعْنَى قَوْلُهُ (لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ لِلْمَرَّةِ (مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ) أَيْ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ قَاعِدًا لِأَجْلِهَا.
стр. 963
٧٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا»
ــ
قَوْلُهُ (إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ إِنَّمَا ذَكَرَ لِأَنَّهُ مَحَلُّ تَوَهُّمِ جَوَازِ الْإِسْرَاعِ لِإِدْرَاكِ أَوَّلِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ فَإِذَا لَمْ يَجُزِ الْإِسْرَاعُ مَعَ وُجُودِ هَذِهِ الْمَصْلَحَةِ فَعِنْدَ انْتِفَائِهَا بِالْأَوْلَى فَفِي هَذَا التَّقْيِيدِ إِفَادَةُ أَنَّ الْإِسْرَاعَ لَا يَجُوزُ بِحَالٍ وَالْمُرَادُ بِالسَّعْيِ فِي الْحَدِيثِ الْإِسْرَاعُ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى مُطْلَقِ الْمَشْيِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] فَلَا تَنَافِي بَيْنَ الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ فِي الذَّهَابِ إِلَى الْجُمُعَةِ قَوْلُهُ (تَمْشُونَ) الْمَشْيُ وَإِنْ كَانَ يَعُمُّ الْإِسْرَاعَ لَكِنَّ التَّقْيِيدَ بِقَوْلِهِ وَعَلَيْكُمْ خَصَّهُ بِغَيْرِهِ وَلَوْلَا التَّقْيِيدُ صَرِيحًا لَا تَكْفِي الْمُقَابَلَةُ فِي إِفَادَتِهِ فَأَتِمُّوا وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ
стр. 964
فَاقْضُوا وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْمَسْبُوقِ هَلْ مَا يُصَلِّي بَعْدَ الْإِمَامِ أَوَّلَ صَلَاتِهِ أَمْ آخِرَهَا فَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ اسْتَدَلَّ بِرِوَايَةِ اقْضُوا وَمَنْ قَالَ بِالْآخَرِ اسْتَدَلَّ بِرِوَايَةِ أَتِمُّوا، أُجِيبُ بِأَنَّ الْقَضَاءَ هُوَ الْأَدَاءُ فِي الْأَصْلِ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ - فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾ [البقرة: ١٠ - ٢٠٠] وَالْقَضَاءُ بَيْنُهُمَا اصْطِلَاحُ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ حَادِثٌ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ.
стр. 965
٧٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَزِيدُ بِهِ فِي الْحَسَنَاتِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْمَكَارِهِ وَكَثْرَةُ الْخُطَى إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ»
ــ
قَوْلُهُ (أَلَا أَدُلُّكُمْ إِلَخْ) قَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي أَبْوَابِ الطَّهَارَةِ قَرِيبًا، وَفِي الزَّوَائِدِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ.
стр. 966
٧٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ فَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى وَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ ﷺ سُنَنَ الْهُدَى وَلَعَمْرِي لَوْ أَنَّ كُلَّكُمْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ وَلَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يَدْخُلَ فِي الصَّفِّ وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ فَيَعْمِدُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّي فِيهِ فَمَا يَخْطُو خَطْوَةً إِلَّا رَفَعَ اللَّهُ لَهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً»
ــ
قَوْلُهُ (حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ) أَيْ فِي الْمَسَاجِدِ مَعَ الْجُمُعَةِ. قَوْلُهُ (مِنْ سُنَنِ الْهُدَى) أَيْ طُرُقِهَا وَلَمْ يُرِدِ السُّنَّةَ الْمُتَعَارَفَةَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ تِلْكَ السُّنَّةَ بِالنَّظَرِ إِلَى الْجَمَاعَةِ قَوْلُهُ (لَضَلَلْتُمْ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ لَكَفَرْتُمْ وَهُوَ عَلَى التَّغْلِيظِ أَوْ عَلَى التَّرْكِ تَهَاوُنًا وَقِلَّةَ مُبَالَاةٍ وَعَدَمَ اعْتِمَادِهَا حَقًّا أَوْ لَفَعَلْتُمْ فِعْلَ الْكَفَرَةِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى الْكُفْرِ بِأَنْ تَتْرُكُوا شَيْئًا فَشَيْئًا حَتَّى تَخْرُجُوا عَنِ الْمِلَّةِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ قَوْلُهُ (يُهَادَى) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ يُؤْخَذُ مِنْ جَانِبَيْهِ فَيَمْشِي بِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ مِنْ ضَعْفِهِ.
стр. 967
٧٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْمُوَفَّقِ أَبُو الْجَهْمِ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَمْشَايَ هَذَا فَإِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشَرًا وَلَا بَطَرًا وَلَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً وَخَرَجْتُ اتِّقَاءَ سُخْطِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُعِيذَنِي مِنْ النَّارِ وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفِ مَلَكٍ»
ــ
قَوْلُهُ (بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ) أَيْ مُتَوَسِّلًا إِلَيْكَ فِي قَضَاءِ الْحَاجَةِ،
стр. 968
وَإِمْضَاءِ الْمَسْأَلَةِ بِمَا لِلسَّائِلِينَ عِنْدَكَ مِنَ الْفَضْلِ الَّذِي يَسْتَحِقُّونَهُ عَلَيْكَ بِمُقْتَضَى فَضْلِكَ وَوَعْدِكَ وَجُودِكَ وَإِحْسَانِكَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْوُجُوبُ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ عَلَيْهِ تَعَالَى لَكِنْ لِإِيهَامِهِ الْوُجُوبَ بِالنَّظَرِ إِلَى الْأَفْهَامِ الْقَاصِرَةِ يَحْتَرِزُ عَنْهُ عُلَمَاؤُنَا الْحَنَفِيَّةُ وَيَرَوْنَ إِطْلَاقَهُ لَا يَخْلُو عَنْ كَرَاهَةٍ وَسَيَجِيءُ الْجَوَابُ عَنِ الْحَدِيثِ قَوْلُهُ (أَشَرًا) بِفَتْحَتَيْنِ أَيِ افْتِخَارًا قَوْلُهُ (وَلَا بَطَرًا) بِفَتْحَتَيْنِ إِعْجَابُهُ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادُهُ مُسَلْسَلٌ بِالضُّعَفَاءِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْعَوْفِيُّ وَفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ وَالْفَضْلُ بْنُ الْمُوَفَّقِ كُلُّهُمْ ضُعَفَاءُ لَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ فَهُوَ صَحِيحٌ عِنْدَهُ.
قَوْلُهُ (الْمَشَّائِينَ) مِنْ صِيَغِ الْمُبَالَغَةِ وَالْمُرَادُ مِنْهُ كَثْرَةُ مَشْيِهِمْ وَيَعْتَادُونَ ذَلِكَ لَا مَنِ اتَّفَقَ مِنْهُمُ الْمَشْيَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَشْمَلُ الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تُقَامُ بِغَلَسٍ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَبُو رَافِعٍ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ يُدَلِّسُ وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ.
стр. 969
٧٧٩ - حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ إِسْمَعِيلَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَشَّاءُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فِي الظُّلَمِ أُولَئِكَ الْخَوَّاضُونَ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ»
стр. 970
٧٨٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُلَبِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الشِّيرَازِيُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَبْشَرْ الْمَشَّاءُونَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِنُورٍ تَامٍّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
ــ
قَوْلُهُ (لَيُبَشَّرُ) هُوَ مِثْلُ لَيُفَرَّحُ وَزْنًا وَمَعْنًى قُلْتُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْإِبْشَارِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [فصلت: ٣٠] وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ يُخْطِئُ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ صَدُوقٌ وَبَاقِي رِجَالُهُ ثِقَاتٌ قُلْتُ وَهَذَا يُؤَيِّدُ قَوْلَ مَنْ قَالَ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
стр. 971
٧٨١ - حَدَّثَنَا مَجْزَأَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدٍ مَوْلَى ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الصَّائِغُ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَشِّرْ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
ــ
قَوْلُهُ (بَشِّرْ) لَعَلَّهُ خِطَابٌ لِكُلِّ مَنْ يَتَوَلَّى لِتَبْلِيغِ الدِّينِ وَيَصْلُحُ
стр. 972
لَهُ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ أَنَسٍ ضَعِيفٌ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
стр. 973
[بَاب الْأَبْعَدُ فَالْأَبْعَدُ مِنْ الْمَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا]
٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَبْعَدُ فَالْأَبْعَدُ مِنْ الْمَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا»
ــ
قَوْلُهُ (الْأَبْعَدُ فَالْأَبْعَدُ) الْفَاءُ لِلتَّرْتِيبِ أَيِ الْأَبْعَدُ عَلَى مَرَاتِبِ الْبُعْدِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الْأَقْرَبِ عَلَى مَرَاتِبِ الْقُرْبِ فَكُلُّ مَنْ كَانَ أَبْعَدَ فَهُوَ أَكْثَرُ أَجْرًا مِمَّنْ كَانَ أَقْرَبُ مِنْهُ وَلَوْ كَانَ هَذَا الْأَقْرَبُ أَبْعَدُ مِنْ غَيْرِهِ فَأَجْرُهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْغَيْرِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ إِذَا حَضَرَ الْمَسْجِدَ مَعَ ذَلِكَ الْبُعْدِ وَلَمْ يَمْنَعْهُ الْبُعْدُ عَنِ الْحُضُورِ.
стр. 974
٧٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ «كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ بَيْتُهُ أَقْصَى بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ الصَّلَاةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَتَوَجَّعْتُ لَهُ فَقُلْتُ يَا فُلَانُ لَوْ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا يَقِيكَ الرَّمَضَ وَيَرْفَعُكَ مِنْ الْوَقَعِ وَيَقِيكَ هَوَامَّ الْأَرْضِ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ بَيْتِي بِطُنُبِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ فَحَمَلْتُ بِهِ حِمْلًا حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ فَذَكَرَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَذَكَرَ أَنَّهُ يَرْجُو فِي أَثَرِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ»
ــ
قَوْلُهُ (أَقْصَى بَيْتٍ) أَيْ أَبْعَدُ بَيْتٍ (لَا تُخْطِئُهُ) مِنْ أَخْطَأَ أَيْ لَا تَفُوتُهُ (فَتَوَجَّعَتْ) أَيْ أَظْهَرَتْ أَنَّهُ يُصِيبُنِي الْأَلَمُ مِمَّا يَلْحَقُهُ مِنَ الْمَشَقَّةِ بِبُعْدِ الدَّارِ (يَقِيكَ) مِنَ الْوِقَايَةِ (الرَّمْضَاءُ) كَالْحَمْرَاءِ الرَّمْلُ الْحَارُّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الرَّمَضُ بِفَتْحَتَيْنِ أَيِ الِاحْتِرَاقُ بِالرَّمْضَاءِ (مِنَ الْوَقَعِ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مِنْ إِصَابَةِ الْحِجَارَةِ الْقَدَمَ (هَوَامُّ الْأَرْضِ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ مَا فِيهَا مِنْ ذَوَاتِ السُّمُومِ قَوْلُهُ (بِطُنُبِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ ) الطُّنُبُ بِضَمَّتَيْنِ وَاحِدُ إِطْنَابٍ الْخَيْمَةِ أَيْ مَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ بَيْتِي مَرْبُوطًا مَشْدُودًا بِطُنُبِ بَيْتِهِ ﷺ وَقِيلَ وَقَدْ يُسْتَعَارُ الطُّنُبُ لِلنَّاحِيَةِ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْقُرْبِ أَيْ لَا أُحِبُّ قُرْبَ الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ يَخْلُ مَا أَرْجُو مِنْ كَثْرَةِ الثَّوَابِ بِكَثْرَةِ الْخُطَا قَوْلُهُ (فَحَمَلْتُ بِهِ حِمْلًا) فِي الْمَجْمَعِ بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ عَظُمَ عَلَيَّ وَثَقُلَ وَاسْتَعْظَمْتُهُ لِبَشَاعَةِ لَفْظِهِ وَهَمَّنِي ذَلِكَ وَلَا يُرِيدُ الْحَمْلَ عَلَى الظَّهْرِ وَفِي الصِّحَاحِ الْحِمْلُ بِالْكَسْرِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ رَأْسٍ وَبِالْفَتْحِ مَا كَانَ فِي بَطْنٍ أَوْ رَأْسِ شَجَرَةٍ قَوْلُهُ (مَا احْتَسَبْتُ) مِنَ الِاحْتِسَابِ وَهُوَ أَنْ
стр. 975
تَقْصِدَ الْعَمَلَ وَتَفْعَلُهُ طَلَبًا لِلْأَجْرِ وَالثَّوَابِ.
стр. 976
٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «أَرَادَتْ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْ دِيَارِهِمْ إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعْرُوا الْمَدِينَةَ فَقَالَ يَا بَنِي سَلِمَةَ أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ فَأَقَامُوا»
ــ
قَوْلُهُ (بَنُو سَلِمَةَ) بِكَسْرِ اللَّامِ بَطْنٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَلَيْسَ فِي الْعَرَبِ سَلِمَةَ بِكَسْرِ اللَّامِ غَيْرُهُمْ وَكَانَتْ دِيَارُهُمْ عَلَى بُعْدٍ مِنَ الْمَسْجِدِ وَكَانَتِ الْمَسَافَةُ تَمْنَعُهُمْ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَعِنْدَ وُقُوعِ الْأَمْطَارِ وَاشْتِدَادِ الْبَرْدِ فَأَرَادُوا أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَدِينَةِ قَوْلُهُ (أَنْ يُعْرُوا الْمَدِينَةَ) مِنْ أَعْرَى أَيْ يَجْعَلُوا نَوَاحِي الْمَدِينَةِ خَالِيَةً قَوْلُهُ (آثَارُكُمْ) أَيْ خُطَاكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ.
стр. 977
٧٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَتْ الْأَنْصَارُ بَعِيدَةً مَنَازِلُهُمْ مِنْ الْمَسْجِدِ فَأَرَادُوا أَنْ يَقْتَرِبُوا فَنَزَلَتْ ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ [يس: ١٢] قَالَ فَثَبَتُوا
ــ
قَوْلُهُ (مَا قَدَّمُوا) مِنَ الْأَعْمَالِ وَآثَارُهُمْ أَيْ خُطَاهُمْ إِلَى الْمَسَاجِدِ أَوْ مُطْلَقًا وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا مَوْقُوفٌ فِيهِ سِمَاكٌ وَهُوَ ابْنُ حَرْبٍ وَإِنْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ فَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ رِوَايَتُهُ عَنْ عِكْرِمَةَ خَاصَّةٌ مُضْطَرِبَةٌ وَرِوَايَتُهُ عَنْ غَيْرِهِ صَالِحَةٌ.
стр. 978
[بَاب فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ]
٧٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»
ــ
قَوْلُهُ (بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً) الْبِضْعُ بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَقَدْ تُفْتَحُ مَا بَيْنَ الْوَاحِدِ أَوِ الثَّلَاثِ إِلَى الْعَشَرَةِ وَقَدْ جَاءَ تَفْسِيْرُهُ فِي رِوَايَةٍ خَمْسًا وَفِي رِوَايَةٍ سَبْعًا وَالتَّوْفِيقُ بَيْنَهُمَا مُمْكِنٌ بِحَمْلِهِمَا أَوْ بِجَعْلِ أَحَدِهِمَا عَلَى التَّكْثِيرِ دُونَ التَّحْدِيدِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ أَوَّلًا بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ ثُمَّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ.
стр. 979
٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ جُزْءًا»
ــ
قَوْلُهُ (فَضْلُ الْجَمَاعَةِ) أَيْ فَضْلُ صَلَاةِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَمَاعَةِ كَمَا
стр. 980
تَقَدَّمَ وَلَا فَائِدَةَ فِي كَوْنِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ كُلِّهَا فَاضِلَةً هَذَا الْفَضْلَ فَلْيُتَأَمَّلْ.
стр. 981
٧٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِلَالِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»
стр. 982
٧٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ رُسْتَةُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»
стр. 983
٧٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ أَوْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»
стр. 984
[بَاب التَّغْلِيظِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ الْجَمَاعَةِ]
٧٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثُمَّ أَنْطَلِقَ بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ»
ــ
قَوْلُهُ (لَقَدْ هَمَمْتُ) أَيْ قَصَدْتُ (أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ) أَيْ لِيَظْهَرَ مَنْ حَضَرَ مِمَّنْ لَمْ يَحْضُرْ (حُزَمٌ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ جَمْعُ حُزْمَةٍ (فَأُحَرِّقُ) مِنَ التَّحْرِيقِ.
стр. 985
٧٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنْ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ «قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنِّي كَبِيرٌ ضَرِيرٌ شَاسِعُ الدَّارِ وَلَيْسَ لِي قَائِدٌ يُلَاوِمُنِي فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ رُخْصَةٍ قَالَ هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ مَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً»
ــ
قَوْلُهُ (شَاسِعُ الدَّارِ) أَيْ بَعِيدُهَا عَنِ الْمَسْجِدِ (يُلَاوِمُنِي) بِالْوَاوِ فِي نُسَخِ ابْنِ مَاجَهْ وَأَبِي دَاوُدَ وَالصَّوَابُ يُلَايِمُنِي بِالْيَاءِ أَيْ يُوَافِقُنِي إِذِ الْمُلَاوَمَةُ مِنَ اللَّوْمِ وَلَا مَعْنَى لَهُ هَاهُنَا وَلَا يَخْفَى مَا يُفِيدُهُ الْحَدِيثُ مِنَ الْوُجُوبِ.
следующие страницы →