← Книги сунны

Книги сунны · id 98126

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 568 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2172

١٦٩٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ثابت. عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَما افْتَتَحَ رَسُولُ الله ﷺ خَيْبَرَ، قَالَ الحجاج بْنُ عِلاط: يَا رسول الله، إِن لِي بِمَكَّةَ مَالاً، وَإِنَ لِي بِهَا أهْلاً، وَإنِّي أُرِيدُ أنْ آتِيَهُمْ، فَأنَا فِي حِلٍّ إِنْ نِلْتُ مِنْكَ- أوْ قُلْتُ شَيْئاً؟. فَأذِنَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ -أنْ يَقُولَ (١٣١/ ٢) مَا شَاءَ، فَأتَى إِلَى امْرأَتِهِ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ: اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ، فَإنِّي أُرِيدُ أنْ أشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ محمَّد وَأَصْحَابهِ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أمْوَالُهُمْ. قَالَ: وَفَشَا ذلِكَ بِمَكةَ فَأوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَأظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحاً

стр. 2173

وَسُرُوراً، فَبَلَغَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَعُقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَقومَ. قَالَ معْمَرٌ: فَأخْبَرَنِي الْجَزَرِيّ عَنْ مِقْسَم قَالَ: فَأخَذَ الْعَبَاسُ ابْناً لَهُ يُقَالُ لَهُ قُثَمٌ، وَكَانَ يُشْبِهُ رسُولَ الله ﷺ فَاسْستَلْقَى، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: حِبِّي قُثَمْ شَبِيـ ... ـه ذِي الأنْفِ الأشَمْ بِرَغْمَ مَنْ رَغِمْ (١) قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ ثَابِتٌ: عَنْ أنَسٍ: ثُمَّ أرْسَلَ غُلاماً لَهُ إِلَى الحجَّاج بْنِ عِلاطٍ: ويلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ، وَمَاذَا تَقُولُ؟ فَمَا وَعَدَ الله خَيْرُ مِمَّا جِئت بِهِ. قَالَ الحجاج لِغُلامِهِ: أَقْرِىءْ أَبَا الْفَضْلِ السلام وَقلْ لَهُ: فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتهِ لأتِيَهُ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يسرُّهُ. فجَاءَ غُلامُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ، قَالَ: أبْشِرْ يَا أبَا الْفَضْلِ، فَإِن الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّكَ. فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرِحاً حَتَّى قبَّل بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمّ جَاءَ الْعَباسَ فَأخْبَرَهُ أنَّ رَسُولَ الله- ﷺ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، وَغَنِمَ أمْوَالَهُمْ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَى رَسُولُ الله ﷺ -صفيَّةَ بِنْتَ حُيَيّ فَأخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، أوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا، فَاخْتَارَتْ أنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ. وَلكِنِّي- جِئْتُ لِمَالٍ لِي هَاهُنَا أرَدْتُ أنْ أجْمَعَهُ وَأذْهَبَ، فَاسْتَاذَنْتُ رسول الله ﷺ فَأذِنَ لِي أنْ أقُولَ مَا شِئْتُ، فَأخْفِ عَنِّي ثَلاثاً، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ.

стр. 2174

قَالَ: فَجَمَعَتِ أمْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاع جَمَعَتْهُ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلاثٍ أتَى الْعَبَّاسُ امْرأةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟ فَأخْبَرَتْهُ أنَّهُ قَدْ ذَهَبَ، وَقَالَتْ: لا يُحْزِنُكَ اللهُ أبَا الْفَضْلِ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ. قَالَ: أجَلْ لا يُحْزِنُنِيَ الله، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ الله إِلا مَا أحْبَبْنَا، وَقَدْ أخْبَرَنِيَ الحجَّاجُ أنَّ اللهَ قَدْ فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِيهَا، وَاصْطَفَى رَسُولُ الله ﷺ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ، فَالْحَقِي بِهِ. قَالَتْ: أظُنَّك- وَالله- صَادقاً. قَالِ: فَإِنِّي صَادِقٌ، وَالأمْرُ عَلَى مَا أخْبَرْتُكِ. قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ: لا يُصِيبُكَ إِلَاّ خَيْرٌ (١) يَا أبَا الْفَضْلِ. قَالَ: لَمْ يُصِبْنِي إِلَاّ خَيْرٌ بِحَمْدِ الله، قَدْ أخْبَرَنِيَ الْحَجَّاجُ أنْ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولهِ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ، وَاصْطَفَى رَسُولُ الله ﷺ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ سَألَنِي أنْ اخْفِيَ عَنْهُ ثَلاثاً، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالاً كَانَ لَهُ ثُمَّ يَذْهَبُ. قَالَ: فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِى كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ: مَنْ كَانَ دَخَلَ (١٣٢/ ١) بَيْتَهُ مُكْتَئِباً حَتَّى أَتَوُ العَبَّاسَ،

стр. 2175

فَأخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ، وَردَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أوْ غَيْظٍ أوْ خِزْيٍ عَلَى الْمُشْرِكينَ (١). ١٠ - باب ما جاء في غزوة الفتح ١٦٩٩ - أخبرنا الحسين بن مصعب بمرو بقرية سنج (٢)، حدثنا محمد بن عمر بن الهياج، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبيّ، حدثني عُبَيْدَةُ بن الأسود، حدثنا القاسم بن الوليد، عن سنان بن الحارث ابن مصرف، عن طلحة بن مصرف، عن مجاهد. عَنِ ابْنِ عَمْروٍ (٣)، قَالَ: كَانَتْ خُزَاعَةُ (٤) حُلَفَاءَ رَسُولِ الله ﷺ ، وَكَانَتْ بَنُو بَكْرٍ - رَهْطٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ- حُلَفَاءً لأبِي سُفْيَانَ. قَالَ: وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ مُوَادَعَةٌ أيَّامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَغَارَتْ بَنُو بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَة فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ، فَبَعَثُوا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ يَسْتَمِدُّونَهُ، فَخَرَجَ [رَسُولُ الله] (٥) ﷺ مُمِداً لَهُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ

стр. 2176

قُدَيْداً (١)، ثُم أفْطَرَ وَقَالَ:" لِيَصُمِ النَّاسُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُوا، فمنْ صام، أجْزَأَ عَنْهُ صَوْمُهُ، وَمَنْ أفْطَرَ، وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ". فَفَتَحَ الله مَكَّةَ، فَلَمَّا دَخَلَهَا، أسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَقَالَ: "كُفُوا السِّلاح إلَاّ خُزَاعَةَ عَنْ بَكْرٍ". حَتى جَاءَهُ رَجُل فَقَالَ: يَا رسول الله، إنّهُ قُتِلَ رَجُلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ. فَقَالَ: "إنَّ هذَا الْحَرَمَ حَرَامٌ عَنْ أمْرِ الله، لمْ يَحِلَّ لِمَنْ كَانَ قَبْلِي، وَلا يَحِلُّ لِمَنْ بَعْدِي، وإنه لَمْ يَحِلَّ لِي إِلَاّ سَاعَةً وَاحِدَةً، وَإِنَّهُ لا يَحِلُّ

стр. 2177

لِمْسَلِمٍ أنْ يَشْهَرَ فِيهِ سِلاحاً، وَإنَّه لا يُخْتَلَى (١) خَلاهُ، وَلا يُعْضَدُ (٢) شَجَرُهُ، وَلا يُنَفَّرُ صَيْدهُ". فَقَالَ رَجُل: يَا رسول الله، إِلَاّ الإذْخِرَ فَإنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إلَاّ الإذْخِرَ، وَإِنَّ أعْتَى (٣) النَّاسِ عَلَى الله ثَلَاثة: مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمِ اللهِ، أوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أوْ قَتَلَ بِذَحْلِ (٤) الجاهلية". فَقَامَ رَجُل فَقَالَ: يَا رسول الله، إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَةِ بَنِي فُلانٍ، وَإنَّهَا وَلَدَتْ لِي، فَأْمُرْ بِوَلَدِي فَلْيُرَدَّ إِلَيَّ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ :"لَيْسَ بوَلَدِكَ، لا يَجُوزُ هذَا فِي الإسْلام، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أوْلَى بِالْيَمِينِ إلا أَنْ تَقُومَ بِيِّنَة، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَبِفي العَاهِرِ الأثْلَبُ".

стр. 2178

فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رسول الله، وَمَا الأثْلَبُ؟. قَالَ: "الْحَجَرُ. فمن عَهَرَ (١) بِامْرَأَةٍ لا يَمْلِكُهَا أوْ امْرَأَةِ قَوْمِ آخَرِينَ فَوَلَدَتْ لَهُ، فَلَيْسَ بِوَلَدِهِ، لا يَرِثُ وَلا يُورَثُ، وَالْمُؤْمِنُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ، يَعْقِدُ (٢) عَلَيْهِمْ أولُهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِم أقْصَاهُمْ، وَلا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَلا يَتَوَارَثُ اهْلُ مِلَّتَيْنِ، وَلا تُنْكَحُ الْمَرْأةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلا عَلَى خَالَتِهَا، وَلا تُسَافِرُ ثَلاثاً معَ غير ذِي مَحْرَمٍ، وَلا تُصَلُّوا بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ" (٣).

стр. 2179

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2180

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2181

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2182

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2183

١٧٠٠ - أخبرنا أبو يعلي، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه. عَنْ جَدَّتِهِ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قَالَتْ: لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ الله ﷺ بِذِي طَوًى (١)، قَالَ أبُو قُحَافَةَ لابْنَةٍ لَهُ مِنْ أصْغَرِ (١٣٢/ ٢) وَلَدِهِ: أيْ بُنَيَّةُ، أظْهِرِينِي (٢) عَلَى أبِي قُبَيْسٍ. قَالَتْ: وَقَدْ كُف بَصَرُهُ، فَاَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ، مَاذَا تَرَيْنَ؟.

стр. 2184

قَالَتْ: أرَى سَوَاداً مُجْتَمِعاً. قَالَ: تِلْكَ لِمُقْبِلٍ (١). قَالَتْ: وَأرَى رَجُلاً يَسْعَى بَيْنَ ذلِكَ السَّواد مُقْبِلاً وَمُدْبِراً. قَالَ: ذلِكَ يَا بُنَيَّةُ الْوَازِعُ (٢)، يَعْنِي الّذِي يَأْمُرُ الْخَيْلَ وَيتَقَدَّمُ إلَيْهَا. ثُمّ قَالَتْ: قَدْ وَالله انْتَشَرَ السَّوادُ، فَقَالَ: قَدْ وَاللهِ دَفَعَتِ الْخَيْلُ، فَأَسْرِعَي بِي إلَى بَيْتِي. فَانْحَطَّت بِهِ قَتَلقَّاهُ الْخَيْلُ قَبْلَ أنْ يَصِلَ إِلَى بَيْتِهِ، وَفِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ، فَتَلَقَّاهَا رَجُلٌ فَاقْتَطَعَهُ مِنْ عُنُقِهَا. قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، أتَاهُ أبُو بَكْرِ ﵁ بِأبِيهِ يَقُودُة، فَلَمَّا رآهُ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: "هَلَاّ تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتى أكونَ أنَا آتِيَهُ؟ ". قَالَ أبُو بَكْرٍ: يَا رسول الله، هُوَ أحَقُّ أنْ يَمْشِي إلَيْكَ مِنْ أنْ تَمْشِيَ إلَيْهِ. فَأجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ، ثُم قَالَ لَهُ: "أسْلِمْ" فَأسْلَمَ. قَالَتْ: وَدَخَلَ بِهِ أبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَكَأن رَأسَهُ ثَغَامَةٌ (٣)، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "غَيِّرُوا هذَا مِنْ شَعْرِهِ". ثُم قَامَ أبُو بَكْرٍ وَأخَذَ بِيَدِ اخْتِهِ فَقَالَ: أنْشُدُ اللهَ وَالإسْلَامَ طَوْقَ أُخْتِي (٤)،

стр. 2185

فَلَمْ يُجِبْهُ أحَدٌ، فَقَالَ: يَا أخيَّة احْتَسِبِي طَوْقَكِ، فَإِنَّ الأمَانَةَ الْيَوْمَ فِي النَّاس لَقَلِيلٌ (١) ١٧٠١ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، حدثنا أبو غريب، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن عمار الدهني، عن أبي الزبير.

стр. 2186

عَنْ جَابِرٍ: أنَّ النَّبِيّ ﷺ -دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مَكةَ، وَلِوَاؤُهُ أبْيَضُ (١).

стр. 2187

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2188

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2189

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2190

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2191

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2192

١٧٠٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن إسحاق المسيبى، حدثت عبد الله بن نافع، حدثنا عاصم بن عمر، عن ابن دينار. عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أن النَّبِيّ- ﷺ -لَمَّا دَخَلَ مَكةَ وَجَد بِهَا ثَلاثَ مِئَةٍ وَسِتينَ صَنَماً، فَأشَارَ بعَصَاهُ إلَى كُل صَنَمٍ مِنْهَا وَقَالَ ﷺ : ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١]، فَيَسْقُطُ الصَّنم وَلا يَمَسُّهُ (١).

стр. 2193

١٧٠٣ - أخبرنا [محمد بن عبد الله بن عبد السلام] (١) ببيروت، أنبأنا محمد بن عبد الله بن يزيد، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا موسى ابن عقبة، عن عبد الله. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: طَافَ رَسُولُ الله ﷺ على رَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ يَوْمَ الْفَتْحِ وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ وَمَا وَجَدَ لَهَا مُنَاخاً فِي الْمَسْجِدِ حَتى أُخْرِجَتْ إلَى بَطْنِ الْوَادِي فَأُنِيخَتْ، ثُمَّ حَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: "أمَّا بَعْدُ أيُّهَا النَّاسُ، فَإنَّ الله قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ (٢) الْجَاهِلِيَّةِ.

стр. 2194

يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّما النَّاسُ رَجُلانِ: بَرٌّ تَقِيٌ كَرِيمٌ عَلَى رَبِّهِ، وفاجرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى رَبِّهِ. ثُمَّ قَرَأَ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣]، حَتَّى قَرَأَ الَايَةَ ثُمَّ قَالَ: "أَقُولُ قَوْلِي هذَا وَأَسْتَغْفِرُ الله لِي وَلَكُمْ" (١).

стр. 2195

١١ - باب في غزوة حنين ١٧٠٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى (١٣٣/ ١) حدثنا جعفر ابن مهران السباك، حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله. عَنْ أبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ -لا نَعْلَمُ بِمَنْ (١) يُخْبِرُ بِالْقَوْمِ الَّذِينَ خَرَجُوا إِلَيْنَا، فَاسْتَقْبَلَنَا وَادِي حُنَين فِي عَمَايَةِ (٢) الصُّبْحِ، وَهُوَ وَادٍ أجْوَفُ مِنْ أوْدِيَةِ تِهَامَةَ (٣)، إنَّمَا يَنْحُدِرُونَ فِيهِ انْحِدَاراً. قَالَ: فَوَاللهِ إِنَّ النَّاسَ لَيَتَتَابَعُونَ لا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ إِذْ فَجَأتْهُمُ (٤) الْكَتَائِبُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَهٍ، فَلَمْ يَنْتَظِرِ النَّاسُ أنِ انْهَزَمُوا رَاجِعِينَ.

стр. 2196

قَالَ: وَانْحَازَ رَسُولُ الله ﷺ -ذَاتَ الْيَمِينِ وَقَالَ: "أيُّهَا النَّاسُ، أنَا رَسُولُ الله، أنَا محمد بْنُ عَبْدِ اللهِ". وَكَانَ أَمَامَ هَوَازِن رَجُلٌ ضَخْمٌ عَلَى جَمَل أَحْمَرَ، فِي يَدِهِ رَايَةٌ سَوْدَاءُ، إِذَا أَدْرَك، طعَنَ بِهَا، وَإذَا فَاتَهُ شَيْءٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، رَفَعَهَا لِمَنْ خَلْفَهُ، فَرَصَدَ لَهُ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَرَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ كِلاهُمَا يرِيدُهُ. قَالَ: فَضَرَبَ عَلِيٌّ عُرْقُوَبيِ الْجَمَلِ فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ، وَضَرَبَ الأنْصَارِيًّ سَاقَهُ فَطَرَحَ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ فَوَقَعَ (١)، وَأَقْبَلَ النَّاسُ حَتى كَانَتِ الْهَزِيمَةُ. وَكَانَ أَخُو صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ لأُمِّهِ، قَالَ: أَلَا بَطُلَ السِّحْرُ الْيَوْمَ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكاً فِي الْمُدَّةِ الَّتِي ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ ، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ: اسْكُتْ فَضَّ الله فَاكَ، فَوالله (٢) لأن يَرُبَّني (٣) رَجُلٌ مِنْ قُرَيْش، أحبُّ إليَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ (٤).

стр. 2197

١٧٠٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك أَنَّهُ قَالَ: إنَّ هَوَازِنَ جَاءَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِالشَّاءِ وَالإبِلِ مَعَهُمْ، فَجَعَلُوهَا صَفَّيْنِ: لِيُكَثِّرُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَالْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ الله -جَلَّ وَعَلا (١) -، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ". فَهَزَمَ الله الْمُشْرِكِينَ، وَلَمْ يَضْرِبْ بِسَيْفٍ وَلَمْ يَطْعَنْ بِرُمْح، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذ: "مَنْ قَتَلَ كَافِراً فَلَهُ سَلَبُهُ". فَقَتَلَ أَبُوطَلْحَةَ يَوْمَئذٍ عِشْرِينَ رَجُلاً وَأَخَذَ أَسْلابَهُمْ (٢).

стр. 2198

قُلْتً: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَذَكَرَ قصَّة أَبِي قَتَادَةَ، فَكَتَبْتُهُ فِي باب: فِي الْغَنِيمَةِ فِي الْجِهَادِ فِي أنَّ السَّلب لِلْقَاتِلِ (١). ١٢ - باب غزوة تبوك ١٧٠٦ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد بن مسلم، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد. عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ غَزْوَةَ

стр. 2199

تَبُوكَ (١) فَجَهِدَ الظَّهْرُ جَهْداً شَدِيداً، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ -مَا بِظَهْرِهِمْ مِنْ الْجَهْدِ، فَتَحَينَ رَسُولُ الله ﷺ مَضِيقاً سَارَ النَّاسُ فِيهِ وَهُوَ يَقُولُ: "مُرُّوا بِسْمِ الله". فَجَعَلَ يَنْفُخُ بِظُهُورِهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: "اللَّهُم احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سبِيلِكَ، فَإِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، وَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ، فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ". قَالَ فَضَالَةُ: فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ، جَعَلَتْ تُنَازِعُنَا أزِمَّتَهَا، فَقُلْتُ (١٣٣/ ٢): هذِهِ دَعْوَةُ رَسُولِ الله ﷺ فِي الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، فَمَا بَالُ الرَّطْبِ وَالْيَابِس؟. فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ غَزَوْنَا غَزْوَةَ قُبْرُسَ وَرَأيْتُ السُّفُنَ وَمَا يدخل عَرَفْتُ دعْوَةَ النَّبِيِّ ﷺ (٢).

стр. 2200

١٧٠٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال [، عن عتبة بن أبي عتبة،] (١) عن نافع بن جبيرِ. عَنِ ابْنِ عَباس: أنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطابِ: حدثنا عَنْ شَأْنِ الْعُسْرَةِ. قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَديدٍ. فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً أصَابَنَا فِيهِ عطشٌ حَتى ظَنَنا أَنَ رِقابنا سَتَنْقَطِعُ، حتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْمَاءَ فَلا يَرْجِعُ حَتَّى نَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ سَتَنْقَطِعُ حَتى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ (٢) فَيَشْرَبُهُ، وَيجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدهِ. فَقَالَ أبُو بَكْرٍ الصديق: يَا رسول الله، قَدْ عَوَّدَكَ اللهُ فِي الدُّعَاءِ خَيْراً، فَادْعُ. قَالَ: "أتحب ذلِكَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ ﷺ ، فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى أظلَّتْ سَحَابَةٌ، ثُمّ سَكَبَتْ، فَمَلَؤُوا مَا مَعَهُمْ، ثُمّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَاوَزَتِ الْعَسْكَرَ (٣).

стр. 2201

١٧٠٨ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري: أخبرني ابن أخي أبي رُهْم قَالَ: سمعت أبا رُهْم الغِفَارِيّ (١) يَقُولُ- وَكَانَ مِنْ أصْحَابِ

стр. 2202

النبِيِّ- ﷺ -الّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ-: غَزَوْتُ مَع رَسُولِ الله- ﷺ تَبُوكَ. فَلَمَّا قَفَلْنَا، سِرْنَا لَيْلَةً، فَسِرْتُ قَرِيباً مِنْهُ. وَأُلْقِيَ عَلَيَّ النُّعَاسُ، فَطَفِقْتُ أسْتَيْقِظُ وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا خَشْيَةَ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ (١)، فَأَزَجُرُ رَاحِلَتِي، حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فِي بَعْض اللَّيْلِ، فَزَحَمَتْ رَاحِلَتِي رَاحِلَتَهُ فِي الْغَرْزِ، فَأصَبْتُ رِجْلَهُ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَاّ بِقَوْلهِ: "حَسِّ" (٢). فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَقُلت: اسْتَغْفِرْ لِى يا رسول الله، فَقَالَ: "سِرْ". فَطَفِقَ رَسُولُ الله ﷺ يَسْألُنِي عَمَّنْ تخلَّف مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَاُخْبِرُهُ، فَإِذَا هُوَ قَالَ: "مَا فَعَلَ النَّفَرُ السُّودُ الثِّطَاطُ" (٣) فَحَدَّثْتُهُ بتَخَلُّفِهِمْ، فَقَالَ: "مَا فَعَلَ النَّفَرُ السُّودُ الْجِعَادُ الْقِطَاطُ (٤) - أَوِ الْقِصَارُ- اَلذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ شَرْخٍ" (٥). فَتَذَكَرْتُهُمْ فِي بَنِي غِفَارٍ، فَلَمْ أذْكُرْهُمْ، حَتَّى

стр. 2203

ذَكَرْتُ رَهْطاً مِنْ أَسْلَمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أُولئِكَ مِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ تَخَلَّفُوا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "فَمَا يَمْنَعُ (١) أُولئِكَ حِينَ تَخَلَّفَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعْضِ إِبْلِهِ امْرَأً نَشِيطاً فِي سَبيلِ الله. إِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يتخلَّف عَنِّي الْمُهَاجِرُونَ وَالأنْصَارُ، وَأَسلَمُ وَغفَارُ" (٢).

стр. 2204

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2205

١٣ - باب فتح الحيرة والشام ١٧٠٩ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم. عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتَمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله (١/ ١٣٤) ﷺ : "مُثِّلَتْ لِيَ الْحِيرَةُ كَأَنْيَابِ الْكِلَابِ، وَأنَّكُمْ سَتفتَحُونَهَا". فَقَامَ رَجُلٌ (١) فَقَالَ: هَبْ لِي يَا رسُولَ الله ابْنَةَ بُقَيْلة (٢). فَقَالَ: "هي لَكَ"، فَأعْطَوْهَا إِيَّاهَا، فَجَاءَ أبُوهَا فَقَالَ: أَتَبِيعُنِيهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قالَ: بِكَمْ؟ قَالَ: احْتَكِمْ مَا شِئْتَ. قالَ: بِأَلْفِ دِرْهَمٍ قالَ: قَدْ أخَذْتُهَا. فَقِيلَ: لَوْ قُلْتَ ثَلاثِينَ ألْفاً. قَالَ: وَهَلْ عَدَد أكْثَرُ مِنْ ألْفٍ؟ (٣).

стр. 2206

قُلْتُ: هكَذَا وَقَعَ فِي هذِهِ الرِّوَايَةِ أنَّ الَّذِي اشتَرَاهَا أَبُوهَا، وَأنَّ الْمَشْهُورَ أنَّ الّذِي اشْتَرَاهَا عَبْدُ الْمَسِيحِ أخُوهَا (١). وَالله أعْلَمُ. ١٧١٠ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد يعني: ابن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب. عَنْ عِيَاضٍ الأشْعَرِيّ قَالَ: شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ وَعَلَيْهَا خَمْسَةُ امَرَاءَ:

стр. 2207

أبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَيزيدُ بْنُ أبِي سُفْيَانَ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعِيَاض- وَلَيْسَ عِيَاض صَاحِبَ الْحَدِيثِ الَّذِي يُحَدِّثُ سِمَاكٌ عَنْهُ (١) - قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁ (٢) -: إِذَا كَانَ قِتَال، فَعَلَيْكُمْ أبُو عُبَيْدَةَ. قَالَ فَكَتَبْنَا إِلَيْهِ: أنْ قَدْ جَاشَ إِلَيْنَا الْمَوْتُ، وَاسَتَمْدَدْنَاهُ، فَكَتَبَ إِلَيْنَا: إِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي كِتَابُكُمْ تَسْتَمِدُّونِي، وَإِنِّي أدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أعَزُّ نَصْراً، وَأحْضَرُ (٣) جُنْداً؟ الله، فَاسْتَنْصِرُوُه، فَإِنَّ محمَّداً ﷺ قَدْ نُصِرَ بِأَقَلَّ مِنْ عَدَدِكُمْ، فَإِذَا أتَاكُمْ كِتَابِي، فَقَاتِلُوهُمْ وَلا تُرَاجِعُونِي. قَالَ: فَقَاتَلْنَاهُمْ وَهَزَمْنَاهُمْ وَقَتَلْنَاهُمْ أرْبَعَ فَرَاسِخ، وَأصَبْنَا أمْوَالاً، فَتَشَاوَرُوا، فَأشَارَ عَلَيْهِمْ عَياض عَنْ كُل رَأْسٍ عَشْرَةٌ". فَقَالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَنْ يُرَاهِنُنِي؟ فَقَالَ شَابٌ: أنَا، إِنْ (٤) لَمْ تَغْضَبْ. قَالَ: فَرأَيْتُ عَقِيَصَتيْ (٥). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2208

أَبِي عُبَيْدَةَ تَنْقُزَانَ" (١) وَهُوَ (٢) خَلْفَهُ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيٍ (٣). ١٤ - باب فتح الإسكندرية ١٧١١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده قال: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: خَرَجَ جَيْشٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أنَا أمِيرُهُمْ حَتَّى نَزَلْنَا الإسْكَنْدَرِيةَ، فَقَالَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَائِهِمْ: أخْرِجُوا إِلَيْنَا رَجُلاً يُكَلِّمُنِي وَأُكَلِّمُهُ، فَقُلْتُ: لا يَخْرُجُ إلَيْهِ غَيْرِي، فَخَرَجْتُ وَمَعِي تَرْجُمَانِي، وَمَعَهُ تَرْجُمانُهُ، حَتَّى وُضِعَ لَنَا مِنْبَرَانِ (٤). فَقَالَ: مَا أنْتُمْ؟. فَقُلْتُ: نَحْنُ الْعَرَبُ، وَنَحْنُ أهْلُ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ، وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ الله، كُنَّا أضْيَقَ الناس أرْضاً، وَأشَدَّهُم عَيْشاً، نَأْكُلُ الْمَيْتَةَ والدَّمَ، وُيغِيرُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْض بأشدِّ عَيْشٍ عَاشَ بِهِ النَّاسُ، حَتَّى خَرَجَ فِينَا رَجُل لَيْسَ بِأعْظَمِنَا يَوْمَئِذٍ شَرَفاً، وَلا أَكْثَرِنا مَالاً، فَقَالَ: "أنَا رَسُولُ الله إلَيْكُمْ". يَأْمُرنَا بِمَا لا

стр. 2209

نَعْرِفُ، وَينْهَانَا عمَّا كُنَّا عَلَيْهِ وَكَانَتْ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا. فَكَذَّبْنَاهُ، وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ، حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ غَيرِنا فَقَالُوا: نَحْنُ نُصَدِّقُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَتَّبِعُكَ، وَنُقَاتِلُ مَنْ قَاتَلَكَ، فَخَرَجَ إلَيْهِمْ، وَخَرَجْنَا إِلَيْهِ، فَقَاتَلْنَاهُمْ فَقَتَلَنَا وَظَهَرَ عَلَيْنَا، وَتَنَاوَلَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهِمْ. فَلَوْ يَعْلَمُ مَنْ وَرَائِي مِنَ العرب مَا أنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ، لَمْ يَبْقَ أحَدٌ حَتَّى جَاءَكُمْ، (١٣٤/ ٢) وَحَتَى يَشْرَكَكُمْ فِيمَا أنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ. فَضَحِكَ وَقَالَ: إنَّ رَسُولَكُم صَدَقَ، قَدْ جَاءَتْنَا رُسُلنَا بِالَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُكُمْ فَكُنَّا عَلَيْهِ، حَتَّى ظَهَرَ فِينَا مُلُوكٌ فَجَعَلُوا يَعْمَلُونَ بِأهْوَائِهِمْ وَيتْرُكُونَ أمْرَ الأنْبِيَاءِ. فَإنْ أنْتُمْ أخَذْتُمْ بِأَمْرِ نَبِيِّكُمْ لَمْ يُقَاتِلْكُمْ أحَدٌ، إِلَاّ غَلَبْتُمُوهُ، وَلَمْ يُشَارِرْكُمْ أحَدٌ، إلَاّ ظَهَرْتُمْ عَلَيْهِ. فَإِذَا فَعَلْتُمْ مِثْلَ الّذِي فَعَلْنَا، وَتَرَكْتُمْ أمْرَ نَبِيِّكُمْ، وَعَمِلْتُمْ مِثْلَ الّذِي فَعَلُوا: عَمِلُوا بِأَهْوَائِهِمْ (١)، فَخُلِّيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، لَمْ تَكُونُوا أكْثَرَ عَدَداً مِنَّا وَلَا أشَدَّ مِنَّا قُوَّةً. قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: فَمَا كَلَّمْتُ أحَداً قَطًّ أذْكَى (٢) مِنْهُ (٣).

стр. 2210

١٥ - باب فتح نهاوند ١٧١٢ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا مبارك بن فضالة، حدثنا زياد بن جبير بن حية قال أخبرني أبي (١). أَن عُمَرَ بْنَ الْخَطاب- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ- قَالَ لِلْهُرْمُزَانِ: أمَّا إُذْ فُتَّنِي بِنَفْسِكَ، فَانْصَحْ لِي، وَذلِكَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: تَكَلَّمْ لا بَأْسَ. فأَمَّنَهُ، فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ: نَعَمْ، إِنَّ فَارِسَ الْيَوْمَ رَأْسٌ وَجَنَاحَانِ. قَالَ: فَأيْنَ الرأْسُ؟. قَالَ: نَهَاوَنْدُ مَعَ بندار (٢)، قَالَ: فَإِنَّ مَعَهُ أسَاوِرَةَ كِسْرَى وَأهْلَ أصْفهَان. قَالَ: فَأيْنَ الْجَنَاحَانِ؟. فَذَكَرَ الْهُرْمُزَانُ مَكَاناً نَسِيَهُ، فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ: اقْطَعِ الْجَنَاحَيْنِ، تُوهِنِ الرَّأْسَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ- رِضْوَانُ الله عَلَيْه-: كَذَبْتَ يَا عَدُو الله، بَلْ أعْمَدُ إِلَى الرَّأْسِ فَيَقْطَعُهُ اللهُ، فَإِذَا قَطَعَهُ اللهُ عَنَّيَ، انْقَطَعَ عَنَّيَ الْجَنَاحَانِ. فَأرَادَ عُمَرُ أنْ يَسِيرَ إِلَيْهِ بِنَفْسِهِ، فَقَالُوا: نُذَكَّرُكَ الله يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنَينَ أنْ
следующие страницы →