١٠٤ - حدثنا عبيدة بن حميد عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: خطب عمر الناس فقال: إن الله رخص لنبيه ﷺ ما شاء، وإن نبي الله ﷺ قد مضى لسبيله، فأتموا الحج والعمرة، كما أمركم الله ، وحصنوا فروج هذه النساء.
١٠٥ - حدثنا عبيدة بن حُميد حدثني عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب قال: سئل رسول الله ﷺ : أيرقد الرجل إذا أجنب؟ قال: "نعم إذا توضأ".
١٠٦ - حدثنا الحسن بن يحيى قال أخبرنا ابن المبارك قال حدثنا مَعْمَر عن الزهري عن ربيعة بن دَرَّاج: أن عليا صلى بعد العصر ركعتين، فتغيَّظ عليه عمر وقال: أما علمت أن رسول الله ﷺ كان ينهانا عنها.
١٠٧ - حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان حدثنا شريح بن عُبيد قال: قال عمر بن الخطاب: خرجت أتعرض رسول الله ﷺ قبل أن أسلم، فوجدته قد سبقني إلى المسجد، فقمت خلفه، فاستفتح سورة الحاقة، فجعلت أعجب من تأليف القرآن، قال فقلت: هذا والله شاعر كما قالت قريش، قال: فقرأ (﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ , وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ, قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ﴾
стр. 212
قال: قلت: كاهن، قال: ﴿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ, تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ,وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ ,لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ,ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ,فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ إلى آخر السورة، قال: فوقع الإسلام في قلبي كل موقع.
١٠٨ - حدثنا أبو المغيرة وعصام بن خالد قالا حدثنا صفوان عن شِريحِ بن عبيد وراشد بن سعد وغيرهما قالوا: لما بلغ عمر بن الخطاب سَرْغ حدث أن بالشأم وباءً شديداً، قال: بلغني أن شدةَ الوباء في الشأم فقلت: إن أدركني أجلي وأبو عُبيدة بن الجراح حي استخلفته، فإن سألني اللهُ: لم استخلفته على أمة محمد ﷺ ؟ قلت: إنما سمعت رسولك ﷺ
يقول: "إن لكل نبي أميناً وأميني أبو عُبيدة بن الجرّاح"، فأنكر القومُ ذلك، وقالوا: ما بال عُلْيَا قريش؟ يعنون بني فهْر، ثم قال: فإن أدركني أجلي وقد توفي أبو عبيدة استخلفتُ معاذ بن جَبل، فإن سألني ربي : لم استخلفته؟ قلتُ سمعتُ رسولك ﷺ يقول: "إنه يُحشر يوم القيامة بين يَدَي العلماء نبذةً".
١٠٩ - حدثنا أبو المغيرة حدثنا ابن عيَّاش قال حدثنى الأوزاعي وغيره عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال: وُلد لأخي أمّ سلمة زوج النبي ﷺ غلامٌ، فسَموْه الوليد، فقال النبي ﷺ :
стр. 213
"سميتوه بأسماء فراعنتكم؟ ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد، لهو شرّ على هذه الأمةِ- من فرعونَ لقومه".
١١٠ - حدثنا بَهْزٌ حدثنا أَبَان عن قَتَادة عن أبي العالية عن ابن عباس قال: شهد عندي رجالٌ مَرْضيُّون، منهم عمر، وأرضاهم عندي عمر: أن نبي الله ﷺ كان يقول: "لا صَلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس ".
١١١ - حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان حدثنا عبد الرحمن بن جُبير بن نُفير عن الحرث بن معاوية الكندي: أنه ركب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ثلاث خلالٍ، قال: فقدم المدينة فسأله عمر: ما أقدمك؟ قال: لأسألك عن ثلاث خلال، قال: وما هن؟ قال: ربما كنت أنا والمرأة في بناء
стр. 214
ضيق فتحضر الصلاة، فإن صليتُ أنا وهي كانت بحذائي، وإن صلتْ خلفي خرجت من البناء؟ فقال عمر: تستر بينك وبينها بثوب ثم تصلي بحذائك إن شئت، وعن الركعتين بعد العصر؟ فقال: نهاَّنَي عنهما رسول الله ﷺ ، قال: وعن القصَص فإنهم أرادوني على القصص؟ فقال: ما شئت، كأنه كره- أن يمنعه، قال: إنما أردت أن أنتهي إلى قولك؟ قال: أخشىِ عليك أن تقُص فترتفع عليهم في نفسك، ثم تقصَّ فترتفع، حتى يُخيَّل إليك أنك فوقهم بمنزلة الثريَّا، فيضعكَ الله تحت أقدامهم يوم القيامة بقدر ذلك.
١١٢ - حدثنا بشرُ بن شُعيب بن أبي حمزة قال حدثني أبي عن الزهري قال أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر أخبره أن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم"، قال عمر: فوالله ما حلفتُ بها منذ سمعت رسول الله ﷺ نهى عنها، ولا تكلمتُ بها ذاكراً ولا آثراً.
١١٣ - حدثنا أبو اليَمَان حدثنا أبو بكر بن عبد الله عن راشد بن سعد عن عمر بن الخطاب وحذيفة بن اليَمَان: أن النبي ﷺ لم يأخذ من الخيل والرقيق صدقة.
стр. 215
١١٤ - حدثنا علي بن إسحق أنبأنا عبد الله، يعني ابن المبارك، أنبأنا محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية فقال: قام فينا رسول الله ﷺ مَقامي فيكم فقال" استوصوا بأصحابي خيرًا، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب، حتى إن الرجل ليبتديء بالشهادة قبل أن يسئلها. فمن أراد منكم بحْبَحَة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، لا يخلونّ أحدكم بامرأة، فإن الشيطان ثالثهما، ومن سرَّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن"
١١٥ - حدثنا أبو اليمان حدثنا أبو بكر عن حَكيم بن عمير وضَمرة بن حبيب قالا: قال عمر بن الخطاب: من سره أن ينظر إلى هدي رسول الله ﷺ فلينظر إلى هَدْي عمرو بن الأسود.
стр. 216
١١٦ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال حدثنا زائدة حدثنا سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال عمر: كنا مع رسول الله ﷺ في ركب، فقال رجل: لا وأبي، فقال رجل: "لا تحلفوا بآبائكم"، فالتفت فإذا هو رسول الله ﷺ .
١١٧ - حدثنا عصام بن خالد وأبو اليمان قالا: أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن أبا هريرة قال: لا توفي رسول الله ﷺ وكان أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر: يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله ﷺ "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله الله، فمن قال لا إله الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله تعالى"، قال أبو بكر: والله لأقاتلن، قال أبو اليمان: لأقتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدنها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها، قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت أن الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق.
١١٨ - حدثنا أبو المغيرة حدثنا الأوزاعي حدثنا عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ
стр. 217
قال "لا صلاة بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغيب الشمس".
١١٩ - حدثنا الحكم بن نافع حدثنا ابن عياش عن أبي سبأ عتبة ابن تميم عن الوليد بن عامر اليزني عن عروة بن مغيث الأنصاري عن عمر ابن الخطاب قال: قضى النبى ﷺ أن صاحب الدابة أحق بصدرها.
١٢٠ - حدثنا أبو اليمِان الحكم بن نافع حد ثنا أبو بكر بن عبد الله عن راشد بن سعد عن حمرةَ بن عبد كَلال قال: سار عمر بن الخطاب إلى الشأم بعد مسيره الأول كان إليها، حتى إذا شارفها، بلغه ومن معه أن الطاعون فاشٍ فيها، فقال له أصحابه: ارجع ولا تَقَحَّم عليه، فلو نزلتها وهو
стр. 218
بها لم نر لك الشخوص عنها فانصرف راجعا إلى المدينة، فَعَرَّسَ من ليلته تِلك وأنا أقرب القوم منه، فلما انبعث انبعثت معه في أثره فسمعته يقول: ردوني عن الشأم بعد أن شارفت عليه لأن الطاعون فيه، ألا وما منصرفي عنه مؤخر في أجلي، وما كان قدوميه معجلي عن أجلي، ألا ولو قدمت المدينة
ففرغت من حاجات لا بد لي منها لقد سرت حتى أدخل الشأم ثم أنزل حمص، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ليبعثن الله منها يوم القيامة سبعين ألفا لا حساب ولا عذاب عليهم، مبعثهم فيما بين الزيتون وحائطها في الَبْرث الأحمر منها".
١٢١ - حدثنا عبد الله بن يزيد أخبرنا حَيْوة أخبرنا أبو عَقيل عن ابن عمه عن عقبة بن عامر: أنه خرج مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فجلس رسول الله ﷺ يوما يحدث أصحابه، فقال "من قام إذا استقلت الشمس فتوضأ فأحسن الوضوء ثم قام فصلى ركعتين غفر له خطاياه فكان كما ولدته أمه" قال عقبة بن عامر: فقلت: الحمد لله الذيْ رزقني أن أسمع هذا من رسول الله ﷺ ، فقال لي عمر بن الخطاب وكان تجاهي جالسا: أتعجب من هذا؟ فقد قال رسول الله ﷺ أعجب من هذا قبل أن تأتي، فقلت: وما ذاك بأبي أنت وأمي؟ فقال عمر: قال رسول الله ﷺ "من توضأ فأحسن
стр. 219
الوضوء ثم رفع نظره إلى السماء فقال: أشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء".
١٢٢ - حدثنا سليمان بن داود، يعني أبا داود الطيالسي، قال حدثنا أبو عَوَانة في داود الأودي عن عبد الرحمن المسْلي عن الأشعث بن قيس قال: ضفْتُ عمر فتناول امرأته فضربها، وقال: يا أشعث، احفظ عني ثلاثا حفظتهَن عن رسول الله ﷺ : "لا تسأل الرجل فيم ضرب امرأته، ولا تنم إلا على وتر، ونسيت الثالثة".
١٢٣ - حدثنا عبد الصمد حدثنا أبي حدثنا يزيد، يعني الرِشْك عن معاذة عن أم عمرو ابنة عبد الله أنها سمعت عبد الله بن الزبير يقولَ: سمعت عمر بن الخطاب يقول في خطبته: أنه سمع من رسول الله ﷺ يقول "من يلبس الحرير في الدنيا فلا يكساه في الآخرة".
стр. 220
١٢٤ - حدثنا يحيى بن إسحق حدثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر قال: أخبرني عمر بن الخطاب قال: سمعت النبي ﷺ يقول "ليسيرن الراكب في جنبات المدينة ثم ليقول: لقد كان في هذِا حاضر من المؤمنِين كثير" [قال عبد الله] قال أبي أحمد بن حنبل: ولم يجُزْ به حسن الأشْيب
جابراً.
١٢٥ - حدثنا هرون حدثنا ابن وهب حدثني عمرو بن الحرث أن عمر بن السائب حدثه أن القاسم بن أبي القاسم السَّبَئي حدثه عن قاص الأجناد بالقسطنطينية أنه سمعه يحدث أن عمر بن الخطاب قال: يا أيها الناس إني سمعت رسول الله ﷺ يقول "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعدن على مائدة يدار عليها بالخمر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بإزار، ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام".
стр. 221
١٢٦ - حدثنا أبو سَلَمة الخزاعي أنبأنا ليث، ويونس حدثنا ليث، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن الوليد بن أبي الوليد عن عثمان ابن عبد الله، يعني ابن سراقة، عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة، ومن جهز غازيا حتى يستقل كان له مثل أجره حتى يموت"، قال: قال يونس: أويرجع، "ومن بنى لله مسجدا يذكر فيه اسم الله تعالى بنى الله له به بيتا في الجنة".
١٢٧ - حدثنا عفَّان حدثنا أبو عَوانة عن سليمان الأعمش عن شَقيق عن سَلْمانَ بن ربيعة قال: سمعت عمر يقول: قَسَمَ رسول الله ﷺ قسمة، فقلت: يا رسول الله، لَغَيْرُ هؤلاء أحق منهم، أهل الصُّفَّة، قال: فقال رسول الله ﷺ : "إنكم تُخيروني بين أن تسألوني بالفُحْشِ وبَيْنَ أن تُبَخِلوني، ولستُ بباخلٍ".
стр. 222
١٢٨ - حدثنا عفان حدثنا خالد عن يزيد بن أبي زياد عن عاصم ابن عبيد الله عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب قال: رأيت رسول الله ﷺ بعد الحدَث توضأ ومسح على الخفين.
١٢٩ - حدثنا عفان حدثنا حمّاد بن سَلَمة عن علي بن زيد عن أبي رافع: أن عمر بن الخطاب كان مستندًا إلى العباس وعنده ابن عمر وسعيد بن زيد، فقال: اعلموا أني لم أَقُل في الكلالة شيئاً، ولم أستخلف من بعدي أحداً، وأنه من أدرك وفاتي من سبي العرب فهو حر من مال الله ، فقال سعيد بن زيد: أما إنك لو أشرت برجل من المسلمين لائْتَمنَك الناس، وقد فعل ذلك أبو بكر وائتمنه الناس، فقال عمر: قد رأيت من أصحابي حرصاً سيئاً. وإني جاعل هذا الأمر إلى هؤلاء النفر الستة الذين مات رسول الله ﷺ وهو عنهم راضٍ، ثم قال عمر: لو أدركني أحد رجلين ثم جعلت هذا الأمر إليه لوَثقت به: سالمٌ مولى أبي حذيفة، وأبو عبيدة بن الجراح.
١٣٠ - حدثنا عفان حدثنا همَّام حدثنا قتادة حدثني أبو العالية عن ابن عباس قال: شهد عندي رجال مرضيُّون فيهم عمر، وأرضاهم عندي عمر: أن رسول الله ﷺ قال: "لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس".
стр. 223
١٣١ - حدثنا عفان حدثنا وُهَيب حدثنا عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس: أن عمر بن الخطاب أكبَّ على الركن فقال: إني لأعلم أنك حجرٌ، ولو لم أر حبيبي ﷺ قبَّلك أو استلمكَ ما استلمتُك ولا قبَّلتُك، لقدكان لكم في رسول الله أسوة حسنة.
١٣٢ - حدثنا عفان حدثنا حماد أنبأنا عمار بن أبى عمار أن عمر ابن الخطاب قال: إن رسول الله ﷺ رأى في يد رجل خاتماً من ذهب، فقال: "ألق ذا، فألقاه، فتختم بخاتَم من حديد، فقال: ذا شرٌ منه، فتختم بخاتم من فضة، فسكت عنه".
١٣٣ - حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة حدثنا عاصم، وحُسين ابن علي عن زائدة عن عاصم عن زِر عن عبد الله قال: لما قُبض رسول الله ﷺ قالت الأنصار: منّا أمير، ومنكم أميرٌ، فأتاهم عمر فقال: يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله ﷺ قد أمَرَ أبا بكر أن يؤمَّ الناس؟ فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ فقالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدمَ أبا بكر.
١٣٤ - حدثنا موسى بن داود حدثنا ابن لَهيعة عن أبي الزبير عنِ جابر: أن عمر بن الخطاب أخبره أنه رأى رجلا توضأ للصلاة فتركَ موضع
стр. 224
ظُفْرٍ على ظهر قدمه، فأبصره النبي ﷺ فقال: "ارجِعْ فأحْسنْ وضوءك، فرجع فتوضأ ثم صلى".
١٣٥ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا الهيَثْم بن رافع الطاطريّ، بصريّ، حدثني أبو يحيى رجل من أهل مكة. عن فَرُّوخ مولى عثمان: أن عمر وهو يومئذ أمير المؤمنين خرجِ إلى المسجد فرأى طعاماً منثورًا فقال، ما هذا الطعام؟ فقالوا: طعامٌ جلب إلينا، قال بارك الله فيه وفيمن جلبه، قيل: يا أمير المؤمنين، فإنه قد احتكر، قال: ومَن احتكره؟ قالوا: فَرُّوخ مولى عثمان وفلان مولى عمر، فأرسل إليهما فدعاهما، فقال: ما حملكما على احتكار طعام المسلمين؟ قالا: يا أمير المؤمنين، نشتري بأموالنا ونبيع، فقال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من احتكر على المسلمين
طعامهم ضربه الله بالإفلاس أو بجذُام"، فقال فرّوخ عندَ ذلك: يا أمير المؤمنين، أعاهدُ الله وأعاهدكَ أن لا أعود في طعام أبداً، وأما مولى عمر فقال: إنما نشتري بأموالنا ونبيع، قال أبو يحيى: فلقد رأيتُ مولى عمر مجذوماً.
١٣٦ - حدثنا أبو اليَمَان أنبأنا شعيب عن الزهري حدثنا سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: سمعت عمر يقول: كان النبى ﷺ : يعطيني العطاء فأقول: أعطه أفقرَ إليه منى، حتى أعطاني مرةً مالاً، فقلت: أعطه أفقر
стр. 225
إليه مني، فقال النبى ﷺ : " خذه فتموَّلْه وتصدَّقْ به، فما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرِفٍ ولا سائل فخذه، وما لا فلا تُتْبعْهُ نفسَك".
١٣٧ - حدثنا هرون حدثنا ابنُ وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه- قال: سمعتُ عمر يقول: كان رسول الله ﷺ يعَطيني العطاء، فذكر معناه.
١٣٨ - حدثنا حَجَّاج حدثنا ليثٌ حدثني بُكَيرٌ عن عبد الملكِ بن سعيد الأنصاري عن جابر بن عبد الله عن عمر بن الخطاب قال: هَشَشْت يوماً فقبَّلتُ وأنا صائم، فأتيت النبي ﷺ ، فقلتُ: صنعتُ اليومَ أمراً عظيماً فقبَّلتُ وأنا صائم، فقِال رسول الله ﷺ : "أرأيتَ لو تمضمضتَ بماء وأنتَ صائم؟ " قلت: لا بأس بذلك، فقال رسول الله ﷺ : "ففيمَ؟ "
١٣٩ - حدثنا يونس بن محمد حدثنا داود، يعني ابنَ أبي الفرات،
стр. 226
عن عبد الله بن بُريَدة عن أبي الأسود أنه قال: أتيتُ المدينةَ، فوافيتُها وقد وقع فيها مرض، فهم يموتون موتاً ذريعاً، فجلست إلى عمر بِن الخطاب، فمرت به جنازة، فأُثني على صاحبها خيرٌ، فقال عمر: وجبتْ، ثم مرَّ بأخرى، فأثني على صاحبها خير، فقال عمر: وجبت، ثم مرّ بالثالثة فأثني عليها شر، فقال عمر: وجبت، فقال أبو الأسود: ما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال رسول الله ﷺ : "أُّيما مسلم شهد له أربعةٌ بخير أدخله الله الجنة"، قال: فقلنا: وثلاثة؟ قال: فقال: "وثلاثة"،، قال: قلنا: واثنان، قال: "واثنان"، قال ثم لم نسأله عن الواحد.
١٤٠ - حدثنا أبو سعيد حدثنا ابن لهُيعة حدثنا بُكير عن سعيد بن المسيب عن عمر قال: غزونا مع رسول الله ﷺ في رمضان، والفتحَ في رمضان، فأفطرنا فيهما.
١٤١ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا المثنَّي بن عوِف العَنَزِيّ، بصريّ، قال أنبأنا الغَضْبَان بن حنظلة: أن أباه حنظلة بن نعيم وفَدَ
стр. 227
إلى عمر، فكان عمر إذا مرّ به إنسان من الوفد سأله: ممن هو؟ حتى مرّ به أبي، فسأله: ممن أنت؟ فقال: من عَنَزَة، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "حيّ من ههنا مبغي عليهم منصورون".
١٤٢ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا يزيدُ بن أبي حبيب عن مَعْمر: أنه سأل سعيد بن المسيب عن الصيام في السفر؟ فحدثه عن عمر بن الخطاب أنه قال: غزونا مع رسول الله ﷺ غزوتين في شهر رمضان: يوم بدر ويوم الفتح، فأفطرنا فيهما.
١٤٣ - حدثنا أبو سعيد حدثنا دَيْلم بن غزْوان، عبدي، حدثنا ميمون الكُرْدِيِّ حدثني أبو عثمان عن عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ قال: "إن أخْوَف ما أخاف على أمتما كلُّ منافقٍ عليمِ اللسان".
١٤٤ - حدثنا أبو سعيد حدثنا عبد العزيز بن محمد حدثنا صالح ابن محمد بن زائدة عن سالم بن عبد الله: أنه كان مع مَسلَمة بن عبد الملك في أرض الروم، فوُجد في متاع رجل غلول، فسأل سالم بن عبد الله. فقال: حدثنى عبد الله عن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "من وجدتم فى متاعه غلولا فأحرقوه"، قال: وأحْسبه قال: واضربوه، قال: فأَخرج متاعه فى السوق قال: فوجد فيه مصحفاً، فسأل سالماً؟ فقال: بعه وتصدق بثمنه.
стр. 228
١٤٥ - حدثنا أبو سعيد وحسين بن محمد قالا حدثنا إسرائيل عن أبى إسحق عن عمرو بن ميمون عن عمر: أن النبي ﷺ : كان يتعَّوذ من خمسٍ: من البخل، والجبن، وفتنة الصدر، وعذاب القبرْ، وسُوء العَمَل.
١٤٦ - حدثنا أبوسعيد حدثنا ابن لَهيعة قال: سمعتُ عَطَاء بن دينار عن أبي يزيد الخوْلاني أنه سمع فَضَالة بن عُبيد يقول: سمعتُ عمر ابن الخطاب أنه سمع رسولِ الله ﷺ يقول: "الشهداء ثلاثةِ: رجل مؤمن جيّد الإيمان لقي العدِوَّ فصدق الله حتى قُتل، فذلك الذي يَرفع إليه الناسُ
أعناقَهم يوم القيامة، ورفع رسول الله ﷺ رأسَه حتى وقعت قلنسوته، أو قلنسوة عمر، ورجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدوَّ فكأنما يُضرب جلده بشوك الطَّلْح أتاه سهم غرب فَقَتَله، هو في الدرجة الثانية، وِرجل مؤمن جيد الإيمان خَلَط عملا صالحاً وآخر سيئاً، لقي العدوَّ فصدقَ الله حتى قُتل: فذلك في الدرجة الثالثة".
стр. 229
١٤٧ - حدثنا أبو سعيد حدثنا عبد الله بن لَهيعة حدثنا عَمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده عن عمر أن رسولِ الله ﷺ قال: "لا يقاد والد من ولد"، وقال رسول الله ﷺ ، "يرث المالَ من يرث الوَلاء".
١٤٨ - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهيعة حدثنا عَمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال عمر بن الخطاب: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يقاد لولدٍ من والده".
١٤٩ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا الضحَّاك بن شُرَحْبِيل
стр. 230
عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب أنه قال: رأيتُ رسول الله ﷺ توضأ مرةً مرة.
١٥٠ - حدثنا يحيى بن إسحق أنبأنا ابن لَهيعة عن عطاء بن دينار عن أبي يزيد الخَولاني قال: سمعتُ فَضَالة بن عبيد يقول: سمعت عمر ابن الخطاب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الشهداء أربعة: رجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدو فصدق الله فَقُتلُ، فذلك الذي يَنْظر الناس إليه هكذا، ورفع رأسَه حتى سقطت قلنسوة رسول الله ﷺ أِوقلنسوُة عمر، والثاني رجل مؤمن لقي العدو فكأنما يُضرب ظهره بشَوك الطلح، جاءه سهم غربٌ فقتله، فذاك في الدرجة الثانية، والثالث رجل مؤمن خلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً ولقي العدو فصدَقَ الله حتى قُتل، قال: فذاك في الدرجة الثالثة، والرابع رجل مؤمن أسرف على نفسه إصرافاً كثيراً، لقي
العدوَّ فصدقَ الله حتى قتل، فذلك في الدرجة الرابعة.
١٥١ - حدثنا يحيى بن غيلان حدثنا رِشْدِينُ بن سعد حدثنى أبو عبد الله الغافقيّ عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب عن رسول الله ﷺ : أنه توضأ عامَ تبوكَ واحدةً واحدةً.
١٥٢ - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهيعة حدثنا أبو الزبير عن جابر أن
стр. 231
عمر بِن الخطاب أخبره أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " سيخرج أهل مكة ثم لا يَعْبُر بها أو لا يعرفها إلا قليل، ثم تمتلىء وُتبْنى، ثم يخرجون منها فلا يعودون فيها أبداً".
١٥٣ - حدثنا الحسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو الزبير عن جابر أن عمر بن الخطاب أخبره: أن رسول الله ﷺ رأى رجلا توضأ لصلاة الظهر فترك موضع طُفر على ظهر قدمه، فأبصره رسول الله ﷺ ، فقال: "ارجعْ فأحْسِنْ وضوءك"، فرجع فتوضأ ثم صلى.
١٥٤ - حدثنا هُشَيم قال: زعم الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن ُعُتبة بن مسعود عن ابن عباس عن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "لا تُطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبدُ الله ورسولُه".
١٥٥ - حدثنا هُشيم أنبأنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عنِ ابن عباس قال: نزلت هذه الآية ورسول الله ﷺ متوار بمكة ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ قال: كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، قال: فلما سمع ذلك المشركون سبُّوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به،
فقال الله لنبيه ﷺ : ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ أي بقراءتك فيسمعَ المشركون فيسبُّوا القرآن، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عن أصحابك فلا تسمعهم
стр. 232
القرآن حتى يأخذوه عنك، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾.
١٥٦ - حدثنا هُشَيم أنبأنا علي بن زيد عن يوسف بن مهْرَان عن ابن عباس قال: خطب عمر بن الخطاب، وقال هُشيم مرَّة: خطبنا، فحمد الله تعالى وأثنى عليه، فذكر الرجم، فقال: لا تُخْدَعُنَّ عنه، فإنه حدٌ من حدود الله تعالى، أَلا إن رسول الله ﷺ قد رجَمَ ورجَمَنا بعده، ولولا أن يقول قائلون زاد عمر في كتاب الله ما ليس منه لكتبتُه في ناحية من المصحف: شهد عمرُ بن الخطاب، وقال هُشَيم مَرَّةً: وعبد الرحمن بن عوف وفلانٌ وفلانٌ أن رسول الله ﷺ قد رَجم ورجَمْنا من بعده، ألا وإنه سيكون من بعدكم قوم يكذّبون بالرجم وبالدجَّال وبالشفاعة وبعذاب القبر وبقوم يخرجون من النار بعد ما امتَحَشوا.
١٥٧ - حدثنا هُشيم أنبأنا حميد عن أنسٍ قال: قال عمر: وافقتُ ربي في ثلاث، قلت: يا رسول الله، لو اتخذنا من مَقَام إبراهيم مُصَلّى، فنزلتْ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ وقلت: يا رسِول الله، إن نساءك يَدْخُل عليهنّ البرُّ والفاجر، فلو أمرتهن أن يحْتجبن، فنزلت آية الحجاب، واجتمع على رسول الله ﷺ نساؤه في الغيرة، فقلتَ لهن: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ قال: فنزلت كذلك.
стр. 233
١٥٨ - حدثنا عبد الأعلى بنِ عبد الأعلى عن مَعْمر عن الزهري عن عروة بن الزُبير عن الِمسْوَر بن مَخْرمة: أن عمر بن الخطاب قال: سمعتُ هشام بن حكيم بن حِزام يقرأ سورة الفرقان، فقرأ فيها حروفًا لمِ يكن نبي الله ﷺ أقرأنيها، قال: َ فأردت أن أساوره وأنا في الصلاة، فلما فَرَغ قلت: من أقرأكَ هذه القراءة؟ قال: رسول الله ﷺ ، قلت: كذبتَ والله، ما هكذا أقرأك رسول الله ﷺ ، فأخذت بيده أقوده فانطلقت به إلى رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، إنك أقرأتني سورة الفرقان، واني سمعت
هذا يقرأ فيها حروفاً لم تكن أقرأتنيها، فقال رسول الله ﷺ : "اقرأ يا هشام"، فقرأ كما كان قرأ، فقال رسول الله ﷺ : "هكذا: أُنزلتْ"، ثم قال رسول الله
ﷺ : "إن القرآن نزل على سبعة أحرفٍ".
١٥٩ - حدثنا عمرو بن الهيثم حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عنْ النعمان بن بَشير عن عمر قال: لقد رأيت رسول الله ﷺ يَلْتَوي ما يجد ما يملأ به بطنه منَ الدَّقَلِ.
١٦٠ - حدثنا ابن أبي عديّ عن حُميدٍ عن أنس قال عمر: وافقت ربي في ثلاث، أو وافقني ربي في ثلاث، قلث: يا رسول الله، لو اتخذتَ المقام مصلى؟ قال: فأنزل الله ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾، وقلت: لو حجبت عن أمهات المؤمنين فإنه يدخل عليك البر والفاجر، فأنزلت آية الحجاب، قال: وبلغني عن أمهات المؤمنين شيء، فاستقريتهن أقول لهن: لتكفن عن رسول الله ﷺ أو ليبدلنه الله بكن أزواجاً
стр. 234
خيراً منكن مسلمات، حتى أتيت على إحدى أمهات المؤمنين، فقالت: يا عمر، أما في رسول الله ﷺ ما يعظ نساءه حتى تَعظَهُنَّ، فكففت، فأنزل الله ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ﴾ الآية.
١٦١ - حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي أن يحيى بن أبي كثير حدثه عن عكرمة مولى ابن عباس قال: سمعت ابن عباس يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله ﷺ وهو بالعقيق يقول: "أتاني الليلة آتٍ من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك وقل: عمرة في حجة" قال الوليد: يعني ذا الحليفة.
١٦٢ - حديث سفيان عن الزهري سمع مالك بن أوس بن الحدثان سمع عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله ﷺ ، وقال سفيان مرة: سمع رسول الله ﷺ يقول: الذهب بالورِق ربا إلا هاء وهاء، والبُرُّ بالبُرِّ رباً إلا هاء وهاء، والشعير بالشعيرر بًا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر رباً إلا هاء وهاء.
١٦٣ - حدثنا سفيان عن الزهري سمع أبا عبيدٍ قال: شهدت العيد
стр. 235
مع عمر، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، وقال: إن رسول الله ﷺ نهى عن صيام هذين اليومين، أما يوم الفطر ففطركم من صومكم، وأما يوم الأضحى فكلوا من لحم نسككم.
١٦٤ - حدثنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا: عبده ورسوله".
١٦٥ - حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر: أنه سأل النبى ﷺ : أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: "يتوضأ وينام إن شاء"، وقال سفيان مرة: ليتوضأ ولينم.
١٦٦ - حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم عن أبيه: أن عمر حمل على فرس في سبيل الله ، فرآها أو بعض نتاجها يباع، فأراد شراءه، فسأل النبي ﷺ عنه، فقال: "اتركها توافكَ أو تَلقَها جميعًا"، وقال مرتين: فنهاه وقال: "لا تشتره، ولا تَعُدْ في صدقتَك".
١٦٧ - حدثنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر ابن ربيعة يحدث عن عمر يبلغ به النبي، وقال سفيان مرة: عن النبي ﷺ
стр. 236
قال: "تابعوا بين الحج والعمرة، فإن متابعة بينهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير الخبث".
١٦٨ - حدثنا سفيان عن يحيى عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص قال: سمعت عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنما الأعمال بالنية، ولكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله فهجرته إلى ما هاجر إليه، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه".
١٦٩ - حدثنا سفيان عن عبدة بن أبي لبابة عن أبي وائل قال: قال الصُّبَيُّ بن مَعْبَد: كنت رجلا نصرنياً فأسلمت، فأهللت بالحج والعمرة، فسمعني زيد بن صُوحان وسَلمان بن ربيعة وأنا أهل بهما، فقالا: لهذا أضل من بعير أهله، فكأنما حُمِل عليَّ بكلمتهما جبلٌ، فقدمت على عمر فأخبرته، فأقبل عليهما فلامهما، وأقبل عليّ فقال: هُديت لسنة النبي ﷺ ، هديت لسنة نبيك ﷺ ، قال عبدة: قال أبو وائل: كثيراً ما ذهبت أنا ومسروق إلى الصُّبَيّ نسأله عنه.
١٧٠ - حدثنا سفيان عن عَمرو عن طاوس عن ابن عباس: ذُكر لعمر أن سَمُرَة، وقال مرةً: بلغ عمر أن سمرةَ باع خمراً، قال: قاتَل الله سمُرة، إن رسول الله ﷺ قال: "لعن الله اليهودَ حرمت عليهم الشحوم فجَمَلوها فباعوها".
стр. 237
١٧١ - حدثنا سفيان عن عمرو ومَعْمرٍ عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحَدَثَان عن عمر بن الخطاب قال: كانت أموال بنى النَّضير مما أفاء الله على رسول الله ﷺ مما لم يوجف المسلمون عليه بخيلٍ ولاركاب، فكانت لرِسول الله ﷺ خالصةً وكان ينفق على أهله منها نفقة سنة، وقال مرةً: قُوتَ سنة، وما بقى جعله في الكُراع والسّلاح عُدَّةً في سبيل الله .
١٧٢ - حدثنا سفيان عن عمرو عن الزهري عن مالك بن أوس قال: سمعتُ عمر يقول لعبد الرحمن بن عَوف وطلحة والزبير وسعد: نَشَدْ تُكم بالله الذي تقوم السماء والأرض به، أعلمتم أن رسول الله ﷺ قال: "إنا لا نورث، ماتركنا صدقة؟ " قالوا: اللهم نعم.
١٧٣ - حدثنا سفيان عن يزيدَ بن أبي زياد عن أبيه عن عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ قال: "الولد للفِرَاش".
١٧٤ - حدثنا ابن إدريس أنبأنا ابن جريج عن ابن أبي عمَّار عن
стр. 238
عبد الله بن بَابيه عن يَعْلَى بن أُمَية قال: سألتُ عمر بن الخطاب قلت: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وقد أمنَ الله الناس؟ فقال لي عمر: عجبتُ مما عجبت منه فسألتُ رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فقال: "صدَقةٌ تَصَدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته".
١٧٥ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمشُ عن إبراهيم عن عَلْقمَةَ قال: جاء رجل إلى عمر وهو بعرفة، قال أبو مُعاوية: وحدثنا الأعمش عن خَيْثمة عن قيس بن مَرْوان أنه أتى عمر فقال: جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة وتركتُ بها رجلاً يملي المصاحفَ عنِ ظهر قلبه، فغضب وانتفخَ حتى كاد يملأ ما بيين شُعبتَىِ الرَّحْل، فقال: ومن هو ويحك؟ قال: عبد الله ابن مسعود، فما زال يُطْفأَ ويسرَّى عنه الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها، ثم قال: ويحك والله ما أعلمُهُ بقيَ من الناس أحدٌ هو أحقُّ بذلك منه، وسأحدّثك عن ذلك، كان رسول الله ﷺ لايزال يسمرُ عند أبي بكر الليلةَ كذاك في الأمر من أمر المسلمين، وانه سَمَرَ عنده ذات ليلةٍ وأنا معه،
стр. 239
فخرج رسول الله ﷺ وخرجنا معه، فإذا رجل قائم يصلى في المسجد فقام رسول الله ﷺ يستمعِ قراءته، فلما كدنا أن نعرفه قال رسول الله ﷺ : "من سره أن يقرأ القرآنَ رطباً كما أُنزل فليقرأه على قراءة ابن أُمّ عبد"، قال: ثم جلس الرجل يدعو، فجعل رِسول الله ﷺ يقول له: "سل تُعطَهْ، سل تُعْطَهْ"،
قال عمر: قلت: والله لأغْدُونَّ إليه فلأُبشّرنَّه، قال: فغدوتُ لأبشّره فوجدتُ أبا بكر قد سبقني إليه فبشّره، ولا واللهَ ما سبقتُه إلى خير قط إلَاّ وسبقني إليه.
١٧٦ - حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن إبرهيم عن عابس بن ربيعة قال: رأيتُ عمر يُقبّل الحجرَ ويقول: إني لأقبّلك وأعلم أنكَ حجر" ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبّلك لم أقبلك.
١٧٧ - حدثنا جرير عن عبد الملك بن عُمير عن جابر بن سَمُرة قال: خطب عمرُ الناسَ بالجابية فقال: إن رسول الله ﷺ قام في مثل مقامي هذا فقال: "أحسنوا إلى أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم يحلفُ أحدُهم على اليمين قبلَ أن يُستحلف عليها، ويشهد
على الشهادة قبل أن يُستشهد، فمن أحَبّ منكم أن ينال بُحْبُوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطانَ مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، ولا يخلونّ رجل بامرأة، فإن ثالثهما الشيطانُ، ومن كان منكم تسره حسنته وتسوؤه سيئته فهو مؤمن".
١٧٨ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عني إبراهيم عن علقمة
стр. 240
عن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يَسْمرُ عند أبي بكر الليلةَ كذلك في الأمر من أمر المسلمين وأنا معه.
١٧٩ - حدثنا إسماعيل عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة: عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة قال: قال عمر: ما سألت رسول الله ﷺ عن شيء أكثرَ مما سألته عن الكَلَالة، حتى طَعن بإصبعه في صدري وقال: "تكفيك آيةُ الصَّيْف التي في آخر سورة النساء".
١٨٠ - حدثنا يحيى حدثنا شعبة حدثنا قتادة عن سَعيد بن المسُيَّب عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "الميتُ يُعَذَّب في قبره بالنياحة عليه".
١٨١ - حدثنا يحيى عن عبد الملك حدثنا عبد الملك حدثنا عبد الله مولى أسماء قال: أرسلتني أسماء إلى ابن عمر: أنه بلغها أنك تُحرِّم أشياء ثلاثة: الَعَلم في الثوب، وميثرة الأرجوان، وصومَ رجب كلّه، فقالَ: أما ما ذكرت من صوم رجب فكيف بمن يصومُ الأبد، وأما ما ذكرت من العَلَم في الثِوب فإني سمعتُ عمر يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة".
١٨٢ - حدثنا يحيى بن سعيد وأنا سألته، حدثنا سليمانُ بن المغيرة
стр. 241
حدثنا ثابت عن أنس قال: كنَّا مع عمر بين مكة والمدينة. فتراءينا الهلالَ، وكنتُ حَديد البصر فرأيته، فجعلت أقول لعمر: أما تراه؟ قال: سأراه وأنا مستلق على فراشِي، ثم أخذ يحدثنا عن أهل بدرٍ قال: إنْ كان رسول الله ﷺ لَيُرينَا مَصَارِعهم بالأمس، يقول: "هذا مصرَّعُ فلان غداً إن شاء الله تعالى، وهذا مصرع فلان غداً إن شاء الله تعالى، قال: فجعلوا يصرعون عليها، قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أخطؤا تِيكَ، كانوا يُصْرعُون عليها، ثم أمَر بهم فطُرحوا في بئر، فانطلق إليهم فقال "يا فلان، يا فلانُ، هل وجدتم ما وعدَكم الله حقاً؟ فإني وجدت ما وعدني الله حِقَّا"، قال
عمر: يا رسول الله، أتكلم قوماً قد جيَّفُوا؟ قال: "ما أنتم بأسْمعَ لما أقول منهم، ولكن لا يستطيعون أن يُجيبوا".
١٨٣ - حدثنا يحيى حدثنا حسين المُعَلمِ حدثنا عَمرو بن شُعيب
стр. 242
عن أبية عن جده قال: فلمارَجَع عَمْرو جاء بنو مَعْمرِ بن حَبيب يخاصمونه في ولاء أختهم إلى عمر بن الخطاب، فقال: أقضي بينكم بِما سمعت منِ رسول الله ﷺ يقول: "ما أحرز الولد والوالد فهو لعصبته من كان"، فقَضى لنا به.
١٨٤ - [قال أحمد بن حنيلِ]: قرأتُ على يحيى بن سعيد عن عثمان بن غيَاث حدثني عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر وحُميد بن عبد الرحمنَ الحمْيري قالا: لقينا عبدَ الله بن عمر، فذكرنا القدر وما يقولون فيه، فِقال: إذا رَجعتم إليهم فقولوا: إن ابنَ عمر منكم بريء وأنتم منه برآء، ثلاث مرار، ثم قال: أخبرني عمر بن الخطاب أنهم بيْنا هم جلوس أو قعودٌ عند النبي ﷺ جاءه رجل يمشي، حسنُ الوجه حسن الشعر عليه ثيابُ بَياضٍ فنظر القوم بعضُهم إلى بعضٍ: ما نعرفُ هذا، وما هذا بصاحب سفرٍ،
стр. 243
ثم قال: يارسول الله، آتيك؟ قال: "نعم"، فجاء فوضع ركبتيه عند ركبتيه ويديه على فخذيه، فقال: ما الإسلام؟ قال: "شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيمُ الصلاةَ وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحجُّ البيتَ"، قال: فما الإيمان؟ قال: "أن تؤمن بالله وملائكته والجنة والنار والبعث بعد
الموت والقدر كلَّه"، قال: فما الإحسان؟ قال: "أنْ تعملَ لله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، قال: فمتى الساعة؟ قال: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل"، قال: فما أشراطها، قال: "إذا العُراة الحُفاة العالَةُ رعَاءُ الشاء تَطاوَلوا في البنيان ووَلَدَت الإماء ربَّاتهنَّ"، قال: ثم قال: "عليَّ الرجلَ"، فطلبوه فلم يَروا شيئاً، فمكث يوميَن أوثلاثة ثم قال: "يا ابن الخطاب، أتدري من السائل عن كذا وكذا؟ لما قال: الله ورسولهُ أعلم، قال: "ذلكَ جبريلُ جاء يعلَّمكم دينكم". قال: وسأله رجلٌ من جُهَينة أو مُزَينة فقال: يا رسول الله، فيما نعمل، أفي شيء قد خلا أو مَضَى أو في شيء يُسْتأنف
الآن؟ قال: "في شيء قد خلا أو مضَى"،ِ فقال رجل أو بعض القوم: يا رسول الله، فيما نعمل؟ قال: "أهل الجنة يُيَسَّرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ُيَيَسَّرون لعمل أهل النار". قال يحيى: هو هكذا، يعنى كما قرأتَ عليّ.
١٨٥ - حدثنا يحيى عن شعبة حدثنا سَلمَة بن كُهيل قالِ: سمعتُ أبا الحَكَم قال: سألت ابنَ عباس عن نبيذ الجَرّ والدُّباَّءِ فقال: نهى
стр. 244
رسول الله ﷺ عن نبيذ الجر والدبّاء وقال: "من سره أن ُيحرَّم ما حَرَّم الله تعالى ورسوله فليحرِّم النبيذ"، قال: وسألت ابن الزبير فقال: نهى رسول الله ﷺ عن الدباء والجر، وال: وسألت ابنَ عمر فحدَّث عن عمر: أن النب ﷺ نهى عن الدباء والمُزفَّت، قال: وحدثني أخي عن أبي. سعيد أن رسول الله ﷺ نهى عن الجر والدباَء والمزَفَّت والبُسر والتمر.
١٨٦ - حدثنا يحيى بن سعيد أنا سألتُه حدثنا هِشامِ حدثنا قَتَادة عن سالم بن أبي الجَعْد عن مَعْدان بن أبي طلحة: أن عمر خطب يوم جمعة فذكر نبي الله ﷺ وذكر أبا بكر، وقال: إني قد رأيت كأن ديكاً قد نقرني نقرتين، ولا أراه إلا لحضور أجلي، وإن أقواما يأمروني أن أستخلف، وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته والذي بعث به نبيه ﷺ ، فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض، وإني علمت أن أقواما سيطعنون في هذا الأمر، أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام، فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال، وإني لا أدع بعدي شيئا أهم إلي من الكلالة، وما أغلظ لي رسول الله ﷺ في شيء منذ صاحبته ما أغلظ لي في الكلالة، وما راجعته في شيء ما راجعته في الكلالة، حتى طعن بإصبعه في صدري، وقال: "يا عمر، ألا تكفيك آية الصيف التي في
آخر سورة النساء؟ " فإن أعش أقضي فيها قضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن، ثم قال: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار، فإنما بعثتهم ليعلَّموا الناس دينهم وسنة نبيهم ﷺ ويقسموا فيهم فيئهم ويعدلوا عليهم ويرفعوا إليَّ ما أشكل عليهم من أمرهم، أيها الناس، إنكم تأكلون من
стр. 245
شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين، لقد رأيت رسول الله ﷺ إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخذ بيده فأخرج إلى البقيع، ومن أكلهما فليمتهما طبخاً.
١٨٧ - حدثنا عبد الله بن نمير عن مجالد عن عامر عن جابر بن عبد الله قال: سمعتِ عمر بن الخطاب يقول لطلحة بن عبيد الله: ما لي أراك قد شعثت واغْبَرَرْت منذ توفي رسول الله ﷺ ، لعلك ساءك يا طلحة إمارة ابن عمك؟ قال: معاذ الله، إني لأحْذَركم أن لا أفعل. ذلك، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إني لأعلم كلمة لا يقولها أحد عند حضرة الموت إلا وجد روحه لها رَوْحاً حين تخرج من جسده وكانت له نوراً يوم القيامة"، فلم أسأل رسول الله ﷺ عنها، ولم يخبرني بها، فذلك الذي دخلني، قال عمر فأنا أعلمها، قال: فلله الحمد. فما هي؟ هي الكلمة التي قالها لعمه: لا إله إلا الله، قال طلحة: صدقت.
١٨٨ - حدثنا جعفر بن عون أنبأنا أبو عميسٍ عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: جاء رجل من اليهود إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين، إنكم تقرؤون آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، قال: وأي آيةٍ هي؟ قال: قوله عز وجلا ﴿ِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ قال: فقال عمر: والله إني لأعلم اليوم الذي
стр. 246
نزلت فيه على رسول الله ﷺ ، والساعة التي نزلت فيها على رسول الله ﷺ عشية عرفة في يوم الجمعة.
١٨٩ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عن أبي أمامة ابن سهل بن حنيف: أن رجلا رمى رجلاً بسهم فقتله، وليس له وارث إلا خال، فكتب في ذلك أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر، فكتب أن النبي ﷺ قال: "الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له".
١٩٠ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي يعفور العبدي قال سمعت شيخاً بمكة في إمارة الحجاج يحدث عن عمر بن الخطاب أن النبي ﷺ قال له: "يا عمر، إنك رجل قوي. لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلمه، والا فاستقبله فهلل وكبر".
١٩١ - حدثنا وكيع حدثنا كهمس عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر: أن جبريل ﵇ قال للنبي ﷺ : ما الإيمان؟ قال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره"،
стр. 247
فقال له جبريل ﵇: صدقت، قال: فتعجبنا منه يسأله ويصدقه، قال: فقال النبي ﷺ : "ذاك جبريل أتاكم يعلمكم معالم دينكم".
١٩٢ - حدثنا وكيع حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عروة عن عاصم بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : " إذا أقبل الليل، وقال مرة: جاء الليل من ها هنا وذهب النهار من ها هنا فقد أفطر الصائم"، يعني المشرق والمغرب.
١٩٣ - حدثنا يزيد أنبأنا إسرائيل بن يونس عن عبد الأعلى الثعلبى
стр. 248
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كنت مع عمر فأتاه رجل فقال إني رأيت الهلال هلال شوال، فقال عمر: يا أيها الناس أفطروا، ثم قام إلى عسٍ فيه ماء فتوضأ ومسح على خفيه، فقال الرجل: والله يا أمير المؤمنين ما أتيتك إلا لأسألك عن هذا، أفرأيت غيرك فعله؟ فقال: نعم، خيراً مني وخير الأمة، رأيت أبا القاسم ﷺ فعل مثل الذي فعلت وعليه جبة شامية ضيقة الكمين، فأدخل يده من تحت الجبة، ثم صلى عمر المغرب.
١٩٤ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن قتادة عن سليمان عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قال: إن نبي الله ﷺ لم يحرّم الضب ولكن قذره، وقال غير محمد: عن سليمان اليشكري.
١٩٥ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن عبد الله بن عمر عن عمر عن النبي ﷺ : أنه استأذنه في العمرة فأذن له، فقال: "يا أخي لا تنسنا من دعائك"، وقال بعد في المدينة: "يا أخي أشركنا في دعائك" فقال عمر: ما أحب أن لي بها ما طلعت عليه الشمس، لقوله: يا أخي.
١٩٦ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة، وحجاج قال سمعت
стр. 249
شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر عن عمر: أنه قال للنبي ﷺ : أرأيت ما نعمل فيه، أقد فرغ منه أو في شيء مبتدأ أو أمر مبتدع؟ قال: "فيما قد فرغ منه"، فقال عمر: ألا نتكل؟ فقال: "اعمل يا ابن الخطاب، فكل ميَسر، أما من كان من أهل السعادة فيعمل للسعادة، وأما أهل الشقاء فيعمل للشقاء".
١٩٧ - حدثنا هشيم حدثنا الزهري عن عبيد الله بن عتبة بن مسعود أخبرنا عبد الله بن عباس حدثنا عبد الرحمن بن عوف: أن عمر ابن الخطاب خطب الناس فسمعه يقول: ألا وإن أناساً يقولون ما بال الرجم؟ في كتاب الله الجلد؟ وقد رجم رسول الله ﷺ ورجمناه بعده، ولولا أن يقول قائلون، أو يتكلم متكلمون: أن عمر زاد في كتاب الله ما ليس منه، لأثبتها كما نزلت.
١٩٨ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال: سمعت يزيد بن خمير يحدث عن حبيب بن عبيد عن جبير بن نفير عن ابن السمط: أنه أتى أرضاً يقال لها دُومين، من حمص على رأس ثمانية عشر ميلاً، فصلى ركعتين، فقلتُ له: أتصلي ركعتين؟ فقال: رأيتُ عمر بن الخطاب بذي الحُلَيْفة يصلي ركعتين، فسألته، فقال: إنما أفعل كما رأيت رسول الله ﷺ ، أو قال: فعل رسول الله ﷺ
стр. 250
١٩٩ - [قال أحمد بن حنبل]: قرأت على عبد الرحمن بن مهديّ: مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر قال: دخل رجل من أصحاب رسول الله ﷺ المسجد يوم الجمعة وعمر بن الخطاب يخطب الناس، فقال عمر: أية ساعةٍ هذه؟ فقال: يا أمير المؤمنين، انقلبت من السوق فسمعت النداء فما زدت على أن توضأت، فقال عمر: والوضوء أيضًا وقد علمت أن رسول الله ﷺ كان يأمر بالغسل؟!.
٢٠٠ - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي إسحق عن عمرو ابن ميمون عن عمر بن الخطاب قال: كان المشركون لا يفيضون من جمع حتى تشرق اْلشمس على ثبيبرٍ، فخالفهم النبيَّ ﷺ فأفاض قبل أن تطلع الشمس.
٢٠١ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا ابن جريج حدثني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرني عمر بن الخطاب أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلماً".
٢٠٢ - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه: أن عمر بن الخطاب بينا هو قائم يخطب يوم الجمعة فدخل رجل من أصحاب النبي ﷺ فناداه عمر: أيَّةُ ساعة هذه؟ فقال: إني شُغلت اليومَ فلم أنقلبْ إلى أهلي حتى سمعت النداء، فلم أزد على أن توضأت، فقال عمر: