نزلت فيه على رسول الله ﷺ ، والساعة التي نزلت فيها على رسول الله ﷺ عشية عرفة في يوم الجمعة.
١٨٩ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عن أبي أمامة ابن سهل بن حنيف: أن رجلا رمى رجلاً بسهم فقتله، وليس له وارث إلا خال، فكتب في ذلك أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر، فكتب أن النبي ﷺ قال: "الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له".
١٩٠ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي يعفور العبدي قال سمعت شيخاً بمكة في إمارة الحجاج يحدث عن عمر بن الخطاب أن النبي ﷺ قال له: "يا عمر، إنك رجل قوي. لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلمه، والا فاستقبله فهلل وكبر".
١٩١ - حدثنا وكيع حدثنا كهمس عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر: أن جبريل ﵇ قال للنبي ﷺ : ما الإيمان؟ قال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره"،
стр. 247
فقال له جبريل ﵇: صدقت، قال: فتعجبنا منه يسأله ويصدقه، قال: فقال النبي ﷺ : "ذاك جبريل أتاكم يعلمكم معالم دينكم".
١٩٢ - حدثنا وكيع حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عروة عن عاصم بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : " إذا أقبل الليل، وقال مرة: جاء الليل من ها هنا وذهب النهار من ها هنا فقد أفطر الصائم"، يعني المشرق والمغرب.
١٩٣ - حدثنا يزيد أنبأنا إسرائيل بن يونس عن عبد الأعلى الثعلبى
стр. 248
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كنت مع عمر فأتاه رجل فقال إني رأيت الهلال هلال شوال، فقال عمر: يا أيها الناس أفطروا، ثم قام إلى عسٍ فيه ماء فتوضأ ومسح على خفيه، فقال الرجل: والله يا أمير المؤمنين ما أتيتك إلا لأسألك عن هذا، أفرأيت غيرك فعله؟ فقال: نعم، خيراً مني وخير الأمة، رأيت أبا القاسم ﷺ فعل مثل الذي فعلت وعليه جبة شامية ضيقة الكمين، فأدخل يده من تحت الجبة، ثم صلى عمر المغرب.
١٩٤ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن قتادة عن سليمان عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قال: إن نبي الله ﷺ لم يحرّم الضب ولكن قذره، وقال غير محمد: عن سليمان اليشكري.
١٩٥ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن عبد الله بن عمر عن عمر عن النبي ﷺ : أنه استأذنه في العمرة فأذن له، فقال: "يا أخي لا تنسنا من دعائك"، وقال بعد في المدينة: "يا أخي أشركنا في دعائك" فقال عمر: ما أحب أن لي بها ما طلعت عليه الشمس، لقوله: يا أخي.
١٩٦ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة، وحجاج قال سمعت
стр. 249
شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر عن عمر: أنه قال للنبي ﷺ : أرأيت ما نعمل فيه، أقد فرغ منه أو في شيء مبتدأ أو أمر مبتدع؟ قال: "فيما قد فرغ منه"، فقال عمر: ألا نتكل؟ فقال: "اعمل يا ابن الخطاب، فكل ميَسر، أما من كان من أهل السعادة فيعمل للسعادة، وأما أهل الشقاء فيعمل للشقاء".
١٩٧ - حدثنا هشيم حدثنا الزهري عن عبيد الله بن عتبة بن مسعود أخبرنا عبد الله بن عباس حدثنا عبد الرحمن بن عوف: أن عمر ابن الخطاب خطب الناس فسمعه يقول: ألا وإن أناساً يقولون ما بال الرجم؟ في كتاب الله الجلد؟ وقد رجم رسول الله ﷺ ورجمناه بعده، ولولا أن يقول قائلون، أو يتكلم متكلمون: أن عمر زاد في كتاب الله ما ليس منه، لأثبتها كما نزلت.
١٩٨ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال: سمعت يزيد بن خمير يحدث عن حبيب بن عبيد عن جبير بن نفير عن ابن السمط: أنه أتى أرضاً يقال لها دُومين، من حمص على رأس ثمانية عشر ميلاً، فصلى ركعتين، فقلتُ له: أتصلي ركعتين؟ فقال: رأيتُ عمر بن الخطاب بذي الحُلَيْفة يصلي ركعتين، فسألته، فقال: إنما أفعل كما رأيت رسول الله ﷺ ، أو قال: فعل رسول الله ﷺ
стр. 250
١٩٩ - [قال أحمد بن حنبل]: قرأت على عبد الرحمن بن مهديّ: مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر قال: دخل رجل من أصحاب رسول الله ﷺ المسجد يوم الجمعة وعمر بن الخطاب يخطب الناس، فقال عمر: أية ساعةٍ هذه؟ فقال: يا أمير المؤمنين، انقلبت من السوق فسمعت النداء فما زدت على أن توضأت، فقال عمر: والوضوء أيضًا وقد علمت أن رسول الله ﷺ كان يأمر بالغسل؟!.
٢٠٠ - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي إسحق عن عمرو ابن ميمون عن عمر بن الخطاب قال: كان المشركون لا يفيضون من جمع حتى تشرق اْلشمس على ثبيبرٍ، فخالفهم النبيَّ ﷺ فأفاض قبل أن تطلع الشمس.
٢٠١ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا ابن جريج حدثني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرني عمر بن الخطاب أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلماً".
٢٠٢ - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه: أن عمر بن الخطاب بينا هو قائم يخطب يوم الجمعة فدخل رجل من أصحاب النبي ﷺ فناداه عمر: أيَّةُ ساعة هذه؟ فقال: إني شُغلت اليومَ فلم أنقلبْ إلى أهلي حتى سمعت النداء، فلم أزد على أن توضأت، فقال عمر:
стр. 251
الوضوء أيضاً وقد علمتم، وفى موضع آخر، وقد علمت أن رسول الله ﷺ
كان يأمر بالغسل.
٢٠٣ - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا عكرمة يعنى ابن عمار حدثني سماك الحنفي أبو زميل قال: حدثني عبد الله بن عباس حدثني عمر ابن الخطاب قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب النبى ﷺ فقالوا: فلان شهيد، فلان شهيد، حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد، فقال رسول الله ﷺ : "كلا، إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة"، ثم قال
رسول الله ﷺ : "يا ابن الخطاب، اذهب فناد في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا
المؤمنون"، قال: فخرجت فناديت: ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون.
٢٠٤ - حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا داود يعنى ابن أبي الفرات حدثني عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الديلى قال: أتيت المدينة وقد وقع بها مرض، فهِم يموتون موتاً ذريعاً، فجلست إلى عمر بن الخطاب فمرت به جنازة، فأُثْنِي على صاحبها خير، فقال عمر: وجبت، ثِم مرَّ بأخرى، فأُثنِيَ على صاحبها خيرٌ، فقال: وجبت، ثم مرّ بالثالثة، فأُثنِي على صاحبها شَر، فقال عمر: وجبت، فقلت: وما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال رسول الله ﷺ : "أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة"، قال: قلنا: أو ثلاثة؟ قال: "أو ثلاثة"، فقلنا: أو اثنان؟ قال: "أو اثنان"، ثم لم نسأله عن الواحد.
стр. 252
٢٠٥ - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا حَيْوَة أخبرني بكر بن عمرو أنه سمع عبد الله بن هبيرة يقول إنه سمع أبا تميم الجيشاني يقول سمع عمر بن الخطاب يقول: إنه سمع نبي الله ﷺ يقول: "لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصاً وتروح بطاناً".
٢٠٦ - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثني سعيد بن أبي أيوب حدثنى عطاء بن دينار عن حكيمِ بن شريك الهذلي عن يحيى بن ميمون الحضرمي عن ربيعة الجُرَشيَّ عن أبي هريرة عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال: "لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم"، وقال أبو عبد الرحمن مرة: سمعت رسول الله ﷺ .
٢٠٧ - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شعبة عن يزيد بن خمير الهمداني أبي عمر قال: سمعت حبيب بن عبيد يحدّث عن جبير بن نفير
стр. 253
عن ابن السمط: أنه خرج مع عمر إلى ذي الحليفة، فصلى ركعتين، فسألته عن ذلك، فقال: إنما أصنع كما رأيت رسول الله ﷺ .
٢٠٨ - حدثنا أبو نوح قُرَاد أنبأنا عكرمة بن عمار حدثنا سماك الحنفي أبو زُميل حدثنى ابن عباس حدثنى عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدرٍ، قال: نظر النبي ﷺ إلى أصحابه وهم ثلثمائة ونَيَّف، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل النبي ﷺ القبلة، ثم مدَّ يديه وعليه رداؤه وإزاره. ثم قال: "اللهم أين ما وعدتنى، اللهم أنجز ما وعدتني، اللهم
إنك إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تعبد في الأرض أبداً"، قال: فما زال يستغيث ربه ويدعوه حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فرداه، ثم التزمه من ورائه، ثم قال: يا نبي الله، كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك وأنزل الله : ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩)﴾ فلما كان يومئذ والتقوا، فهزم الله المشركين، فقتل منهم سبعون رجلا، وأسر منهم سبعون رجلاً، فاستشار رسول الله ﷺ أبا بكر وعلياً وعمر، فقال أبو بكر: يانبي الله، هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان، فإني أرى أن تأخذ منهم
стр. 254
الفدية، فيكون ما أخذنا منهم قوةً لنا على الكفار، وعسى الله أن يهديهم فيكون لنا عضداً، فقال رسول الله ﷺ : "ما ترى يا ابن الخطاب؟ " قال: قلت: والله ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنني من فلان، قريباً لعمر، فأضرب عنقه، وتمكن عليَّا من عقيلٍ فيضرب عنقه.، وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة
للمشركين، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم، وقادتهم، فهوي رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت، فأخذ منهم الفداء، فلما أن كان من الغد، قال عمر: غدوت إلى النبي ﷺ فإذا هو قاعد وأبو بكر، وإذا هما يبكيان، فقلت: يا رسول الله أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك، فإن وجدت بكاء بكيتِ، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، قال: فقال النبي ﷺ : "الذي عَرَض عليّ أصحابك من الفداء، لقد عُرِض عليّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة، لشجرةٍ قريبة"، وأنزل الله : ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ ألي قوله ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ من الفداء، ثم أحل لهم الغنائم، فلما كان يوم أحدٍ من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدرٍ من أخذهم الفداء، فقتل منهم سبعون، وفر أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ ، وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه، وسال الدم على وجهه، وأنزل الله تعالى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ الآية بأخذكم الفداء.
٢٠٩ - حدثنا أبو نوح حدثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن
стр. 255
أبيه عمر بن الخطاب قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، قال: فسألته عن شيء ثلاث مرِاتٍ فلم يرد عليّ، قال: فقلت لنفسي: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب، نَزَرْت رسول الله ﷺ ثلاث مرات فلم يرد عليك، قال: فركبت راحلتي فتقدمت مخافة أن يكون نزل في شيء، قال فإذا أنا بمناد ينادي: يا عمر، أين عمر؟ قال: فرجعت وأنا أظن أنه نزل فيَّ شيء، قال: فقال النبي ﷺ : "نزلت عليّ البارحة سورة هي أحب إلي من الدنيا وما فيها: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ (٢)﴾.
٢١٠ - حدثنا أبو النضر حدثنا المسعوديّ عن حكيم بن جبير عن موسى بن طلحة عن ابن الحَوْتَكيّة، قال: أُتي عمر بن الخطاب بطعامٍ، فدعا إليه رجلا فقال: إنا صائم، ثم قال: وأيّ الصيام تصوم؟ لولا كراهية أن أزيد أو أنقص لحدثتكم بحديث النبي ﷺ حين جاءه الأعرابي بالأرنب، ولكن أرسلوا إلى عمّار، فلما جاء عمّار قال: أشاهدٌ أنت رسول الله في يوم جاءه الأعرابي بالأرنب؟ قال: نعم، فقال: إني رأيت بها دماً، فقال: كلوها، قال: إني صائم، قال: وأي الصيام تصوم؟ قال: أول الشهر وآخره، قال: إن كنت صائمًا فصم الثلاث عشرة والأربع عشرة والخمس عشرة.
стр. 256
٢١١ - حدثنا أبو النضر حدثنا أبو عقيل حدثنا مجالد بن سعيد أخبرنا عامر عن مسروق بن الأجدع قال: لقيت عمر بن الخطاب فقال لي: من أنت؟ قلت: مسروق بن الأجدع، فقال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الأجدع شيطان"، ولكنك مسروق بن عبد الرحمن، قال عامر: فرأيته في الديوان مكتوباً: مسروق بن عبد الرحمن، فقلت: ماهذا؟ فقال: هكذا سماني عمر.
٢١٢ - حدثنا إسحق بن عيسى حدثنا ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الزهري عن محرر بن أبي هريرة عن أبيه عن عمر بن الخطاب أن النبي ﷺ نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها.
٢١٣ - حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو قال حدثنا هشام يعني
стр. 257
ابن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: سمعت عمر يقول: لئن عشت إلى هذا العام المقبل لا يفتح للناس قرية إلا قسمتها بينهم كما قسم رسول الله ﷺ خيبر.
٢١٤ - حدثنا محمد بن عبد الله الزبيري حدثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر قال: كنت مع النبي ﷺ في غزاة، فحلفت: لا وأبي، فهتف بي رجل من خلفي فقال: "لا تحلفوا بآبائكم"، فإذا هو النبي ﷺ .
٢١٥ - حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر عن عمر قال: لئن عشت إن شاء الله لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب.
٢١٦ - حدثنا سليمان بن داود أبو داود حدثنا شريك عن عاصم ابن عبيد الله عن أبيه عن عمر قال: رأيت رسول الله ﷺ يمسح على الخفين.
٢١٧ - حدثنا سليمان بن داود أبو داود حدثنا سلام يعنا أبا
стр. 258
الأحوص عن سماك بن حرب عن سيار بن المعرور قال: سمعت عمر يخطب وهو يقول: إن رسول الله ﷺ بنى هذا المسجد ونحن معه، المهاجرون والأنصار، فإذا اشتد الزحام فليسجد الرجل منكم على ظهر أخيه، ورأى قوماً يصلون في الطريق فقال: صلوا في المسجد.
٢١٨ - [قال أحمد بن حنبل]،: قرأت على يحيى بن سعيد: زهير قال حدثنا أبو إسحق عن حارثة بن مضرّب: أنه حج مع عمر بن الخطاب فأتاه أشراف أهل الشأم، فقالوا: يا أمير المؤمنين إنا أصبنا [من أموالنا] رقيقاً ودوابَّ فخذ من أموالنا صدقةً تطهرّنا بها وتكون لنا زكاة، فقال: هذا شيء لم يفعله اللذان كانا من قبلي، ولكن انتظروا حتى أسأل المسلمين.
٢١٩ - حدثنا روح ومؤمل قالا حدثنا سفيان الثوري عن أبي الزبير
стр. 259
عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : "لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أترك فيها إلا مسلماً".
٢٢٠ - حدثنا عتاب بن زياد حدثنا عبد الله يعنى ابن المبارك أخبرنا يونس عن الزهري عن السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عبد الرحمن بن عبدٍ عن عمر بن الخطاب [قال عبد الله: وقد بلغ به أبي إلى النبي ﷺ ]، قال: من فاته شيء من ورده، أو قال: من جزئه من الليل فقرأه ما بين صلاة الفجر إلى الظهر فكأنما قرأه من ليلته.
٢٢١ - حدثنا أبو نوح قراد حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا سماك الحنفي أبو زميل حدثنى ابن عباس حدثنى عمر قال: لما كان يوم بدر قال: نظر النبي ﷺ إلى أصحابه وهم ثلثمائة ونيف، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل النبيُّ القبلة ثم مدَّ يديه وعليه رداؤه وإزاره، ثم قال: "اللهم أين ما وعدتنى، اللهم أنجز ما وعدتنى، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تعبد في الأرض أبدًا"، قال: فما زال يستغيث ربه
стр. 260
ويدعوه حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه [فرداه، ثم التزمه من ورائه، ثم قال: يانبي الله، كفاك منا شدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك] وأنزل الله تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩)﴾ فلما كان يومئذ والتقوا فهزم الله المشركين، فقتل منهم سبعون رجلاً، وأسر منهم سبعون رجلاً، فاستشار رسول الله ﷺ أبا بكر وعليّا وعمر، فقال أبو بكر: يانبي الله، هؤلاء بنو العمّ والعشيرة والإخوان، فإني أرى أن تأخذ منهم الفداء، فيكون ما أخذنا منهم قوة لنا على الكفار، وعسى الله أن يهديهم فيكونون لنا عضداً، فقال رسول الله ﷺ : ماترى يا ابن الخطاب؟ فقال: قلت والله ما أرى ما رأى أبو. بكر، ولكني أرى أن تمكننى من فلان، قريبٍ لعمر، فأضرب عنقه، وتمكن عليا من عقيل
فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليس في قلوبنا- هوادةٌ للمشركين، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم، فهوى رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت فأخذ منهم الفداء، فلما كان من الغد قال عمر: غدوت إلى النبي ﷺ ، فإذا هو قاعد وأبو بكر، وأذا هما يبكيان، فقلت: يارسول الله، أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك، فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، قال: قال النبي ﷺ : " الذي عرض عليّ أصحابك من الفداء، ولقد عرض عليّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة، لشجرة قريبة"، وأنزل الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ (٦٧)﴾ إلى قوله ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ (٦٨)﴾ من الفداء، ثم أحل لهم الغنائم، فلما كان يوم أحدٍ من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء فقتل سبعونً منهم، وفرّ أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ ، وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، وسال الدم على وجهه، فأنزل الله: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ (١٦٥)﴾
стр. 261
مِثْلَيْهَا﴾ إلي قوله ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ بأخذكم الفداء.
٢٢٢ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن ابن عباس قال: لم أزل حريصاً على أن أسأل عمر ابن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي ﷺ اللتين قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ حتى حج عمر وحججت معه، فلما كنا ببعض الطريق عدل عمر وعدلت معه بالإداوة، فتبرز، ثبم أتاني فسكبت على يديه فتوضأ، فقلت يا أمير المؤمنين، من المرأتان من أزواج النبي ﷺ اللتان قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ فقال عمر: واعجباً لك يا ابن عباس! قال الزهري: كره والله ما سأله عنه ولم يكتمه عنه، قال: هي حفصة وعائشة، قال: ثم أخذ يسوق الحديث، قال: كنا معشر قريش قوماً نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوماً تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم، قال: وكان منزلي في بني أميه بن زيد بالعوالي، قال: فتغضبت يوماً على امرأتي، فإذا هي تراجعنى، فأنكرت أن تراجعني، فقالت: ما تنكر أن أراجعك! فوالله إن أزواج النبي ﷺ ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم
стр. 262
إلى الليل، قال: فانطلقت فدخلت على حفصة، فقلت: أتراجعي رسول الله ﷺ ؟ قالت: نعم، قلت: وتهجره إحداكن اليوم إلى الليل؟ قالت نعم، قلت: قد خاب من فعل ذلك منكن وخسر، أفتأمن إحداكنّ أن يغضب الله عليها لغضب رسوله، فإذا هي قد هلكت؟ لا تراجعي رسول الله ﷺ ولا تسأليه شيئأ، وسليني ما بدا لك؟ ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله منك، يريد عائشة، قال: وكان لي جارٌ من الأنصار، وكنا نتناوب النزول إلى رسول الله ﷺ ، فينزل يوماً وأنزل يوماً، فيأتيني بخبر الوحي وغيره وآتيه بمثل ذلك، قال: وكنا نتحدث أن غسان تنعل الخيل لتغزونا، فنزل صاحبي يوماً، ثم أتاني عشاء فضرب بابي، ثم ناداني، فخرجت إليه، فقال: حدث أمر عظيم! قلت: وماذا، أجاءت غسان؟ قال: لا، بل أعظم من ذلك وأطول، طلق الرسول نساءه، فقلت: قد خابت حفصة وخسرت، قد كنت أظن هذا كائناً، حتى إذا صليت. الصبح شددت عليّ ثيابي، ثم نزلت، فدخلت على حفصة وهي تبكي، فقلت: أطلقكن رسول الله ﷺ ؟ فقالت: لا أدري، هو هذا معتزل في هذه المشربة، فأتيت غلاماً له أسود فقلت: استأذن لعمر، فدخل الغلام ثم خرج إليّ، فقال: قد ذكرتك
له فصمت، فانطلقت حتى أتيت المنبر، فإذا عنده رهط جلوس يبكي بعضهم، فجلست قليلاً، ثم غلبني ما أجد، فأتيت الغلام فقلت: استأذن لعمر، فدخل الغلام ثم خرج عليّ فقال: قد ذكرتك له فصمت: فخرجت فجلست إلى المنبر، ثم غلبني ما أجد، فأتيت الغلام فقلت: استأذن لعمر، فدخل ثم خرج إلي فقال: قد ذكرتك له فصمت، فوليت مدبراً، فإذا الغلام
стр. 263
يدعوني، فقال: ادخل فقد أذن لك، فدخلت فسلمت على رسول الله ﷺ ، فإذا هو متكيء على رَمل حصير [ح وحدثناه يعقوب في حديث صالح قال: رمال حصير]، قد أثر في جنبه، فقلت: أطلقت يا رسول الله ﷺ نساءك؟ فرفع رأسه إلي وقال: "لا"، فقلت: الله أكبر، لو رأيتنا يا رسول الله وكنا معشر قريش قوماً نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوماً تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم، فتغضبت على امرأتي يوماً فإذا هي تراجعني، فأنكرت أن تراجعني، فقالت: ما تنكر أن أراجعك! فوالله إن أزواج رسول الله ﷺ ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل، فقلت: قد خاب من فعل ذلك منهن وخسر، أفتأمن إحداهن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله فإذا هي قد هلكت؟ فتبسم رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، فدخلت على حفصة فقلت لا يغرّك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله ﷺ منك، فتبسم أخرى، فقلت: أَسْتأَنسُ يا رسول الله؟ قال: "نعم", فجلست فرفعت رأسي في البيت، فوالله ما رَأيت فيه شيئاً يرد البصر إلا أهبةً ثلاثة، فقلت: ادع يا رسول الله أن يوسع على أمتك، فقد وسع على فارس والروم وهم لا يعبدون الله، فاستوى جالساً، ثم قال: "أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا"، فقلت استغفر لي يا رسول الله، وكان أقسم أن لا يدخل عليهن شهراً من شدة موجدته عليهن، حتي عاتبه الله .
٢٢٣ - حدثنا عبد الرازق أخبرني يونس بن سليم قال: أملى عليّ
стр. 264
يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن
стр. 265
ابن عبدٍ القاريّ سمعت عمر بن الخطاب يقول: كان إذا نزل على رسول الله ﷺ الوحي يسمع عند وجهه دوي كدويّ النحل، فمكثنا ساعةً، فاستقبل القبلة ورفع يديه فقال: "اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وارض عنَّا وأرضنا، ثم قال: لقد أنزلت علىّ عشر آياتٍ من أقامهن دخل الجنة"، ثم قرأ علينا: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١)﴾ حتى ختم العشر.
٢٢٤ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف: أنه شهد العيد مع عمر بن الخطاب، فصلى قبل أن يخطب بلا أذان ولا إقامة، ثم خطب فقال: يا أيها الناس، إن رسول الله ﷺ نهى عن صيام هذين اليومين، أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم وعيدكم، وأما الأخر فيوم تأكلون فيه من نسككم.
٢٢٥ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محصد بن إسحق حدثنا الزهري عن سعد أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن أزهر قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب، فذكر الحديث.
стр. 266
٢٢٦ - حدثنا عبد الرزاق حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن عمر قبل الحجر ثم قال: قد علمت أنك حجر، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ قبلك ما قبلتك.
٢٢٧ - حدثنا هشيم أخبرني سيَّار عن أبي وائل أن رجلا كان نصرانيا يقال له الصُّبَيُّ بن معبد أسلم، فأراد الجهاد. فقيل له: ابدأ بالحج، فأتى الأشعري فأمره أن يُهل بالحج والعمرة جميعاً، ففعل، فبينما هو يلبي إذ مر يزيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة، فقال أحدهما لصاحبه: لهذا أضل من بعيرأهله، فسمعها الصبي، فكبر ذلك عليه.، فلما قدم أتى عمر فذكر ذلك له، فقال له عمر: هديت لسنة نبيك، قال: وسمعته مرة أخرى يقول: وفقت لسنة نبيك.
٢٢٨ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يسمر عند أبي بكر الليلة كذاك في الأمر من أمر المسلمين وأنا معه.
٢٢٩ - حدثنا أبو معاوية حدثنا عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال: رأيت الأصَيْلِعَ، يعني عمر، يقبل الجر ويقول: إني لأقبلك وأعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك لم أقبلك.
стр. 267
٢٣٠ - حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن عمر: قلت: يا رسول الله، أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال "نعم إذا توضأ".
٢٣١ - حدثنا ابن نميرأخبرنا هشام عن أبيه عن عاصم عن عمر ابن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ "إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس فقد أفطرت".
٢٣٢ - حدثنا أبو كامل حدثنا إبراهيم بن سعد حدثنا ابن شهاب (ح) وحدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري، المعنى، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة: أن نافع بن عبد الحرث لقي عمر بن الخطاب بعسفان، وكان عمر استعمله على مكة، فقال له عمر: من استخلفت على أهل الوادي؟ قال: استخلفت عليهم ابن أبزى، قال: وما ابن أبزى؟ فقال: رجل من موالينا، فقال عمر: استخلفت عليهم مولى؟ فقال: إنه قارئ لكتاب الله عالم بالفرائض قاضي، فقال عمر أما إن نبيكم ﷺ قد قال: "إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين".
٢٣٣ - حدثنا محمد بن فضيل حدثنا إسماعيل بن سميع عن مسلم البطين عن أبي البختري قال: قال عمر لأبي عبيدة بن الجراح: ابسط يديك حتى أبايعك، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول "أنت أمين هذه
стр. 268
الأمة"، فقال أبوعبيدة: ما كنت لأتقدم بين يدي رجل أمره رسول الله ﷺ
أن يؤمنا فأمنا حتى مات.
٢٣٤ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن سلمان بن ربيعة عن عمر قال: قسم رسول الله ﷺ قسمة فقلت: يارسول الله، لغير هؤلاء أحق منهم، فقال النبي ﷺ "إنهم خيروني بين أن يسألوني بالفحش أو يبخلوني، فلست بباخل".
٢٣٥ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن عمر سأل النبي ﷺ : هل ينام أحدنا وهو جنب؟ قال "نعم، ويتوضأ وضوءه للصلاة".
٢٣٦ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن أيوب عن نافع. عن ابن عمر: أن عمر سأل النبي ﷺ ، مثله.
٢٣٧ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا عبيد الله بن عمر عن نافع قال: رأى ابن عمر سعد بن مالك يمسح على خفيه، فقال ابن عمر: وإنكم لتفعلون هذا؟ فقال سعد: نعم فاجتمعنا عند عمر، فقال سعد: يا أمير المؤمنين أفت ابن أخي في المسح على الخفين، فقال عمر: كنا ونحن مع نبينا ﷺ نمسح على خفافنا، فقال ابن عمر: وإن جاء من الغائط والبول؟ فقال عمر: نعم، وإن جاء من الغائط والبول، قال نافع: فكان ابن عمر بعد ذلك يمسح عليهما ما لم يخلعهما، وما يوقت لذلك وقتا. فحدثت به معمرا فقال:
стр. 269
حدثنيه أيوب عن نافع مثله.
٢٣٨ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان قال: صرفت عند طلحة بن عبيد ورقا بذهب، فقال: أنظرني حتى يأتينا خازننا من الغابة، قال: فسمعها عمر بن الخطاب، فقال: لا والله، لا تفارقه حتى تستوفي منه صرفه، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول "الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء".
٢٣٩ - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: لما ارتد أهل الردة في زمان أبي بكر قال عمر: كيف تقاتل الناس يا أبا بكر، وقد قال رسول "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله؟ " فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدنها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم عليها قال عمر: فو الله ما هو إلا أن رأيت أن الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق.
٢٤٠ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال عمر: كنت في ركب أسير في غزاة مع النبي ﷺ ، فحلفت فقلت: لا وأبي، فنهرني رجل من خلفي وقال: لا تحلفوا بآبائكم، فالتفت فإذا أنا برسول الله ﷺ .
стр. 270
٢٤١ - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر قال: سمعني رسول الله ﷺ وأنا أحلف بأبي، فقال "إن الله ينهاكم أن تحلفو! بآبائكم"، قال عمر: فوالله ما حلفت بها بعد ذاكرا ولا آثرا.
٢٤٢ - حدثنا خلف بن الوليد حدثنا خالد عن خالد عن أبي عثمان عن عمر: أن رسول الله ﷺ رخص في الحرير في إصبعين.
٢٤٣ - حدثنا يحيى بن سعيد التيمي عن أبي عثمان قال: كنا مع عتبة بن فرقد، فكتب إليه عمر بأشياء يحدثه عن النبي ﷺ ، فكان فيما كتب إليه: أن رسول الله ﷺ قال "لا يلبس الحرير في الدنيا إلا من ليس له في الآخرة منه شيء، إلا هكذا، وقال بإصبعيه السبابة والوسطى"، قال أبو عثمان: فرأيت أنها أزرار الطيالسة حين رأينا الطيالسة.
٢٤٤ - حدثنا يحيى عن ابن جريج حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ابن أبي عمار عن عبد الله بن بابيه عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب: إقصار الناس الصلاة اليوم، وإنما قال الله ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فقد ذهب ذاك اليوم؟ فقال: عجبت مما عجبتَ منه، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: "صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته".
٢٤٥ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا ابن جريج سمعت عبد الرحمن بن
стр. 271
عبد الله بن أبي عمار يحدث، فذكره.
٢٤٦ - حدثنا يحيى عن ابن أبي عروبة حدثنا قتادة عن سعيد بن المسيب قال: قال عمر: إن آخر ما نزل من القرآن آية الربا، إن رسول الله ﷺ قبض ولم يفسرها، فدعوا الربا والريبة.
٢٤٧ - حدثنا يحيى حدثنا شعبة حدثنا قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن عمر عن النبي ﷺ قال "الميت يعذب في قبره بالنياحة عليه".
٢٤٨ - حدثنا يحيى عن عبد الله أخبرنا نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبي ﷺ قال "يعذب الميت ببكاء أهله عليه".
٢٤٩ - حدثنا يحيى عن يحيى قال: سمعت سعيد بن المسيب: أن عمر قال: إياكم أن تَهْلِكوا عن أية الرجم، لا بخد حدين في كتاب الله، فقد رأيت النبي ﷺ قد رجم وقد رجمنا.
٢٥٠ - حدثنا يحيى حدثنا حميد عن أنس قال: قال عمر: وافقت ربي في ثلاث، ووافقني ربي في ثلاث. قلت: يا رسول الله، لو اتخذت من
стр. 272
مقام إبراهيم مصلى؟ فأنزل الله ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾، قلت يا رسول الله، إنه يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب؟ فأنزل الله آية الحجاب، وبلغني معاتبة النبي ﵇ بعض نسائه، قال: فاستقريت أمهات المؤمنين، فدخلت عليهن، فجعلت أستقريهن واحدة واحدة: والله لئن انتهيتن وإلا ليبدلن الله رسوله خيرا منكن، قال: فأتيت على بعض نسائه قالت: يا عمر، أما في رسول الله ﷺ ما يعظ نساءه حتى تكون أنت تعظهن! فأنزل الله ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾.
٢٥١ - حدثنا يحيى عن شعبة حدثني أبو ذبيان سمعت عبد الله بن الزبير يقول: لا تُلبسوا نساءكم الحرير، فإني سمعت عمر يحدث يقول عن النبي ﷺ أنه قال "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة"، وقال عبد الله بن الزبير من عنده: ومن لم يلبسه في الآخرة لم يدخل الجنة، قال الله تعالى ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾.
٢٥٢ - حدثنا يحيى عن إسماعيل حدثنا عامر، وحدثنا محمد بن
стр. 273
عبيد حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن رجل عن الشعبي قال: مر عمر بطلحة، فذكر معناه، قال: مر عمر بطلحة فرآه مهتما، قال: لعلك ساءك إمارة ابن عمك؟ قال: يعنى أبا بكر، فقال: لا، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنما لأعلم كلمة لا يقولها الرجل عند موته إلا كانت نورا في صحيفته، أو وجد لها روحا عند الموت، قال عمر: أنا أخبرك بها، هى الكلمة التي أراد بها عمه، شهادة أن لا إله إلا الله، قال فكأنما كشف عنى غطاء، قال: صدقت، لو علم كلمة هي أفضل منها لأمره بها.
٢٥٣ - حدثنا يحيى عن ابن جريج حدثني سليمان بن عتيق عن عبد الله بن بابيه عن يعلى بن أمية قال: طفت مع عمر بن الخطاب، فلما كنت عند الركن الذي يلى الباب مما يلي الحجر أخذت بيده ليستلم، فقال: أما طفت مع رسول الله ﷺ ؟ قلت: بلى، قال: فهل رأيته يستلمه؟ قلت: لا، قال: فانفذ عنك: فإن لك في رسول الله إسوة حسنة.
٢٥٤ - حدثنا يحيى عن الأعمش حدثنا شقيق حدثني الصبي بن
стр. 274
معبد، وكان رجلا من بنى تغلب، قال: كنت نصرانيا قأسلمت، فاجتهدت فلم آلُ، فأهللت بحجة وعمرة، فمررت بالعذيب على سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان، فقال أحدهما: أبهما جميعا؟ فقال له صاحبه: دعه لهو أضل من بعيره، قال: فكأنما بعيري على عنقي، فأتيت عمر فذكرت ذلك له، فقال لي عمر: إنهما لم يقولا شيئا، هديت لسنة نبيك ﷺ .
٢٥٥ - حدثنا يحيى عن عبيد الله حدثنى نافع عن ابن عمر عن عمر أنه قال: يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف في المسجد الحرام ليلة؟ فقال له: "فأوف بنذرك".
٢٥٦ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن منصور عن أبي وائل عن صبي بن معبد التغلبى قال: كنت حديث عهد بنصرانية، فأردت الجهاد أو الحج، فأتيت رجلا من قومي يقال له هديم، فسألته، فأمرني بالحج، فقرنت بين الحج والعمرة، فذكره.
٢٥٧ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان، وعبد الرحمن عن سفيان عن
стр. 275
زبيد الإيامي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر قال: صلاة السفر ركعتان، وصلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، تمام غير قصر، على لسان محمد ﷺ ، قال سفيان: وقال زبيد مرة: أراه عن عمر، قال عبد الرحمن على غير وجه الشك، وقال يزيد يعنى ابن هرون: ابن أبي ليلى قال: سمعت عمر.
٢٥٨ - حدشماوكيع حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر: أنه وجد فرسًا كان حَمَل عليها في سبيل الله تباع في
стр. 276
السوق، فأراد أن يشتريها، فسأل النبىَّ ﷺ ؟ فنهاه، وقال: لا تعودنَّ في صدقتك.
٢٥٩ - حدثنا وكيع عن ابن أبي خالد عن قيس قال: رأيت عمر وبيده عَسيبُ نخلِ وهو يجلس الناس، يقول: اسمعوا لقول خليفة رسول الله ﷺ ، فجَاء مولى لأبي بكر يقال له شديد بصحيفة فقرأها على الناس، فقال: يقول أبو بكر: اسمعوا وأطيعوا لما في هذه الصحيفة، فوالله ما ألوتكم، قال قيس: فرأيت عمر بعد ذلك على المنبر.
٢٦٠ - حدثنا مُؤمل حدثنا سفيان عن سلمة عن عمران السُّلمي قال: سألت ابن عباس عن النبيذ، فقال: نهى رسول الله ﷺ عن نبيذ الجر والدباء فلقيت ابن عمر فسألته فأخبرني، فيما أظن، عن عمر: أن النبي ﷺ ! نهى عن نبيذ الجر والدباء، شك سفيان، قال: فلقيت ابن الزبير فسألته، فقال: نهى رسول الله ﷺ عن نبيذ الجر والدباء.
٢٦١ - حدثنا أسود بن عامر حدثنا حماد بن سلمة عن أبي سنان
стр. 277
عن عُبيد بن آدم وأبي مريم وأبي شعيب: أن عمر بن الخطاب كان بالجابية، فذكر فتح بيت المقدس، قال: فقال أبو سلمة: فحدثني أبو سنان عن عبيد بن آدم قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لكعب: أين ترى أن أصلي؟ فقال: إن أخذت عني صليت خلف الصخرة فكانت القدس كلها بين يديك! فقال عمر: ضاهيت اليهودية، لا، ولكن أصلى حيث صلى رسول الله ﷺ ، فتقدم إلى القبلة فصلى، ثم جاء فبسط رداءه، فكنس الكناسة في ردائه وكنس الناس.
٢٦٢ - حدثنا أبو نعيم حدثنا مالك يعني ابن مغْوَلٍ قال سمعت الفضيل بن عمرو عن إبراهيم النخعي عن عمر قال: سَألت رسول الله ﷺ عن الكلالة؟ فقال " تكفيك آية الصيف"، فقال: لأن أكون سألت رسول الله ﷺ عنها أحب إلي من أن يكون لي حمر النعم.
٢٦٣ - حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله حدثنا سفيان عن
стр. 278
عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر: أنه أتى النبي ﷺ فقال: إنه تصيبني الجنابة؟ فأمره أن يغسل ذكره ويتوضأ وضوءه للصلاة.
٢٦٤ - حدثنا عفان حدثنا همام عن قتادة عن قزعة قال: قلت لابن عمر: يعذب الله هذا الميت ببكاء هذا الحي؟ فقال: حدثني عمر عن رسول الله ﷺ ، ما كذبت على عمر، ولا كذب عمر على رسول الله ﷺ .
٢٦٥ - حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا الحسن بن عبيد الله حدثنا إبراهيم عن علقمة عن القرثع عن قيس أو ابن قيس، رجل من جعفي، عن عمر بن الخطاب قال: مر رسول الله ﷺ وأنا معه وأبو بكرَ على عبد الله بن مسعود وهو يقرأ، فقام فسمع قراءته، ثم ركع عبد الله وسجد، قال: فقال رسول الله ﷺ "سل تعطه، سل تعطه" قال: ثم مضى رسول الله ﷺ وقال: "من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه من ابن أم عبد"، قال: فأدلجت إلى عبد الله بن مسعود لأبشره بما قال رسول الله ﷺ ، قال: فلما ضربت الباب، أوقال: سمع صوتي قال: ما جاء بك هذه
стр. 279
الساعة؟ قلت: جئت لأبشرك بما قال رسول الله، قال: قد سبقك أبو بكر، قلت: إن يفعل فإنه سباق بالخيرات، ما استبقنا خيرا قط إلا سبقنا إليها أبو بكر.-
٢٦٦ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر قال: لما أقبل أهل اليمن جعل عمر يستقري الرفاق فيقول: هل فيكم أحد من قرن؟ حتى أتى على قرن. فقال: من أنتم؟ قالوا: قرن، فوقع زمام عمر أو زمام أويس، فناوله أحدهما الآخر، فعرفه، فقال عمر: ما اسمك؟ قال أنا أويس، فقال: هل لك والدة؟ قال: نعم، قال: فهل كان بك من البياض شيء؟ قال: عم، فدعوت الله عز
وجل فأذهبه عني إلا موضبع الدرهم من سرتي، لأدكر به ربي، قال له عمر: استغفر لي، قال: أنت حق أن تستغفر لي، أنت صاحب رسول الله ﷺ ، فقال عمر: إنما سمعت رسول لله ﷺ يقول: " إن خير التابعين رجل يقال له أويس، وله والدة، وكان به ياض فدعا الله فأذهبه عنه إلا موضع في سرته "، فاستغفر له، ثم دخل في غمار الناس: فلم در أين وقع، قال: فقدم الكوفة، قال: وكنا بختمع في حلقة فنذكر الله، وكان يجلس معنا، فكان إذا كر هو وقع حديثه من قلوبنا موقعا لا يقع حديث غيره، فذكر الحديث. ٢٦٧ - حدثنا عبد الملك ن أبي الشوارب حدثنا عبد الواحد بن زياد
стр. 280
حدثنا الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم عن القرثع عن قيس أو ابن قيس رجل من جعفي، عن عمر بن الخطاب، فذكر نحو حديث عفان.
٢٦٨ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت عن أنس: أن عمر بن الخطاب لما عولت عليه حفصة، فقال: يا حفصة أما سمعت النبي يقول "المعول عليه يعذب؟ " قال: وعول صهيب، فقال عمر: يا صهيب، أما علمت أن المعول عليه يعذب.
٢٦٩ - حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد حدثنا يزيد الرشك عن معادة عن أم عمرو ابنة عبد الله أنها سمعت عبد الله بن الزبير يحدث أنه سمع عمر بن الخطاب يخطب قال: قال رسول الله ﷺ : "من لبس الحرير في الدنيا فلا يكساه في الآخرة".
٢٧٠ - حدثنا عفان حدثنا همام حدثنا قتادة حدثنا أبو العالية عن ابن عباس: حدثني رجال مرضيون فيهم عمر، وقال عفان، مرة: شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر: أن رسول الله ﷺ قال "لا صلاة بعد صلاتين: بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى
تغرب الشمس".
٢٧١ - حدثنا عفان حدثنا أبان حدثنا قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس، بمثل هذا: شهد عندي رجال مرضيون.
٢٧٢ - حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب: أن اليهود قالوا لعمر: إنكم تقرؤون آية. لو أنزلت فينا لاتخذنا
стр. 281
ذلك اليوم عيدا، فقال: إنما لأعلم حيث أنزلت، وأي يوم أنزلت، وأين رسول الله ﷺ حين أنزلت، يوم عرفة ورسول الله ﷺ واقف بعرفة، قال سفيان:
وأشك "يوم جمعة" أولا، يعني ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾.
٢٧٣ - حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى قال: قدمت على رسول الله ﷺ وهو بالبطحاء، فقال: "بم أهللت؟ " قلت: بإهلال كإهلال النبي ﷺ ، فقال "هل سقت من هدي؟ " قلت: لا، قال "طف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حل"، فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أتيت امرأة من قومي فمشطتني وغسلت رأسى، فكنت أفتى الناس بذلك بإمارة أبي بكر وامارة عمر، فإنما لقائم في الموسم إذ جاءني رجل فقال: إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك، فقلت: أيها الناس، من كنا أفتيناه فتيا فهذا أمير المؤمنين قادم عليكم فبه فائتموا فلما قدم قلت: ما هذا الذي قد أحدثت في شأن النسك؟ قال: إن نأخذ بكتاب الله تعالي فإن الله تعالى قال ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾، وأن نأخذ بسنة نبينا فإنه لم يحل حتى نحر الهدي.
٢٧٤ - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال: رأيت عمر يقبل الحجر ويقول: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولكني رأيت أبا القاسم ﷺ بكْ حفيا.
٢٧٥ - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان، وعبد الرزاق أنبانا سفيان عن
стр. 282
أبي إسحق عن عمرو بن ميمون قال: قال عمر، قال عبد الرزاق: سمعت عمر: إن المشركين كانوا لا يفيضون من جمع حتى تشرق الشمس على ثبير، قال عبد الرزاق: وكانوا يقولون: أشرق ثبير، كيما نغير، يعني فخالفهم النبى ﷺ ، فدفع قبل أن تطلع الشمس.
٢٧٦ - حدثنا عبد الرحمن حدثنا مالك عن الزهري عن عبيد الله ابن عبد الله عن ابن عباس قال: قال عمر: إن الله تعالى بعث محمدًا ﷺ وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم، فقرأنا بها وعقلناها ووعيناها، فأخشى أن يطول بالناس عهد فيقولوا إنا لا نجد آية الرجم فتترك فريضة أنزلها الله تعالى، وإن الرجم في كتاب الله تعالى حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الأعتراف.
٢٧٧ - حدثناعبد الرحمن عن مالك عن الزهري عن عروة عن عبد الرحمن بن عبد عن عمر بن الخطاب قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في الصلاة على غير ما أقرؤها، وكان رسول الله ﷺ أقرأنيها، فأخذت بثوبه فذهبت به إلى رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله إني سمعته يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها، فقال: "اقرأ"، فقرأ القراءة التي سمعتها منه، فقال "هكذا أنزلت"، ثم قال لي: "أقرأ"، فقرأت، فقال "هكذا أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسر".
٢٧٨ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن عروة عن
стр. 283
المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري: أنهما سمعا عمر يقول: مررت بهشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان، فذكر معناه.
٢٧٩ - حدثنا عبد الرحمن حدثنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزهري عن السائب بن يزيد عن عبد الله بن السعدي قال: قال لي عمر: ألم أحدث أنك تلى من أعمال الناس أعمالا، فإذا أعطيت العمالة لم تقبلها؟ قال: نعم، قال: في تريد إلى ذاك؟ قال: أنا غني، لي أعبد ولي أفراس، أريد أن يكون عملي صدقة على المسلمين، قال: لا تفعل، فإني كنت أفعل مثل الذي تفعل، كان رسول الله ﷺ يعطيني العطاء فأقول، أعطه من هو أفقر إليه مني، فقال: "خذه، فإما أن تموله وإما أن تصدق به، وما آتاك الله من هذا المال وأنت غير مشرف له ولا سائله فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك".
٢٨٠ - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهرى عن السائب بن يزيد قال: لقى عمر عبد الله بن السعدي، فذكر معناه، إلا أنه قال: تصدق به، وقال: لا تتبعه نفسك.
٢٨١ - حدثنا عبد الرحمن عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال: حملت على فرس في سبيل الله، فأضاعه صاحبه، فأردت أن أبتاعه، وظننت أنه بائعه برخص، فقلت: حتى أسأل
стр. 284
رسول الله ﷺ فقال "لا تبتعه وأن أعطاكة بدرهم، فإن الذي يعود في صدقته فكالكلب الذي يعود في قيئه".
٢٨٢ - قرأت على عبد الرحمن عن مالك عن ابن شهاب عن أبي عبيد مولى ابن أزْهر أنه قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب، فصلى ثم انصرف فخطب الناس فقال: إن هذين يومان نهى رسول الله ﷺ عن صيامهما، يوم فطركم من صيامكم، والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم.
٢٨٣ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن يحيى بن أبي إسحق عن سالم بن عبد الله قال: كان عمر رجلا غيورا، فكان إذا خرج للصلاة اتبعته عاتكة ابنة زيد، فكان يكره خروجها ويكره منعها، وكان يحدن أن رسول الله ﷺ قال "إذا استأذنتكم نساؤكم إلى الصلاة فلا تمنعوهن".
٢٨٤ - حدثنا عبد الرحمن عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال: لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله ﷺ خيبر.
٢٨٥ - حدثنا إسماعيل حدثنا سلمة بن عَلْقمة عن محمد بن سيرين قال: نبئت عن أبي العَجْفَاء السُّلمي قال: سمعت عمر يقول: ألا
стр. 285
لا تُغْلوا صُدُق النساء، ألا لا تُغْلوا صُدُق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله كان أولاكم بها النبي ﷺ ، ما أصدق رسول الله ﷺ امرأة من نسائه، ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية، وإن الرجل ليبتلى بصدقة امرأته، وقال مرة: وإن الرجل ليغلي بصدقة امرأته حتى تكون لها عداوة في نفسه، وحتىَ يقول: كلفت إليك علق القربة، قال: وكنت غلاما عربيا مولدا لم أدر ما علق القربة، قال: وأخرى تقولونها لمن قتل في مغازيكم ومات: قتل فلان شهيدا، ومات فلان شهيدا، ولعله أن يكون قد أوقر عجز دابته أو دفَّ راحلته ذهبا أو ورقا يلتمس التجارة، لا تقولوا ذاكم، ولكن قولوا كما قال النبي، أوكما قال محمد ﷺ "من قتل أومات في سبيل الله فهو في الجنة".