Полный текст (4 302 стр.). Показаны 3536–3575 · переход к 3541.
стр. 3536
٧٣٦٠ - قرئ على سفيان، سمعت ابن عجلان، عن بُكير بن عبد الله، عن عجلان، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: ما سالمناهن منذ حاربناهنَّ، يعني الحَيَّاتِ".
٧٣٦١ - حدثنا سفيان، حدثنا ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ذروني ماتركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافِهم على أنبيائهم، ما نهيتكم عنه فانتهوا، وما أمرتكم فائتوا منه ما استطعتم".
الحواشي
(٧٣٦٠) إسناده صحيح، وهو مختصر. فرواه أبو داود: ٥٢٤٨ (٤: ٥٣٤ عون المعبود)، عن إسحق بن إسماعيل، عن سفيان، بهذا الإِسناد. وزاد في آخره: "ومن ترك شيئاً منهن خيفةً فليس منّا". وسيأتي مطولاً بنحوه: ٩٥٨٦، ١٠٧٥٢، ولكنه فيهما من رواية ابن عجلان عن أبيه، دون واسطة "بكير بن عبد الله". وصرح ابن عجلان في أولهما بالسماع من أبيه، قال: "سمعت أبي"، فالظاهر أنه سمعه من بكير، ثم سمعه من أبيه، فحدث به على الوجهين. وقد مضى نحو معناه، من حديث ابن عباس: ٢٠٣٧، ٣٢٥٤. وقريب من معناه، من حديث ابن مسعود: ٣٩٨٤. وانظر أيضًا ما مضى من حديث ابن عمر: ٤٥٥٧.(٧٣٦١) إسناده صحيح، وهو هنا من رواية سفيان، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ولسفيان فيه إسناد آخر: رواه أيضاً عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة- عند ابن حبان في صحيحه، رقم:١٧ بشرحنا، رواه من طريق إبراهيم بن بشار، عن سفيان.
وكذلك رواه مسلم ٢: ٢٢١، عن ابن أبي عمر، عن سفيان. ولكنه لم يذكر لفظه كله، بل أحاله على رواية أخرى قبله. والحديث ثابت عن أبي هريرة، مطولاً ومختصرًا، من أوجه كثيرة، أشرنا إلى كثير منها في ذلك الموضع من ابن حبان، وفي شرح الأحاديث التي بعده هناك: ١٨، ١٩، ٢٠. وستأتي في المسند: ٩٥١٩، من رواية يحيى عن ابن عجلان عن أبيه. وسيأتي أيضاً من أوجه أخر: ٧٤٩٢، ٨١٢٩، ٩٧٧٩، ٩٨٨٨، ١٠٠٢٩، ١٠٢٦٠، ١٠٤٣٤. وانظر كثيرًا من طرقه أيضًا: في البخاري ١٣: ٢١٩ - ٢٢١، وموطأ محمَّد بن الحسن: ٤٠٦، وصحيح مسلم ١: ٣٧٩، و٢: ٢٢١، والترمذي ٣: ٣٧٩، والنسائي ٢: ٢، وابن ماجة، رقم: ٢.стр. 3537
٧٣٦٢ - حدثنا سفيان، حدثنا ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالحِ، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "إنما أنا لكم مثل الوالد، إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ونهى عن الرَّوث، والرِّمَّة، ولا يستطيبُ الرجلُ بيمينه".
٧٣٦٣ - قرئ على سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبيِ ﷺ : "رحم الله رجلاً قام من الليل". قال سفيان: لا ترشُّ في وجهه، تَمْسحهُ.
الحواشي
(٧٣٦٢) إسناده صحيح، ورواه ابن ماجة، بنحوه: ٣١٣، عن محمَّد بن الصباح، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. ورواه أبو داود رقم: ٨) ١: ٧ عون المعبود)، من طريق ابن المبارك.
والنسائي ١: ١٦، من طريق يحيى بن سعيد. وابن حبان في صحيحه ٢: ٦١١ (من مخطوطة الإحسان)، من طريق وُهَيْب-: ثلاثتهم عن ابن عجلان، به. وروى مسلم ١: ٨٨ منه، النهي عن استقبال القبلة واستدبارها - من طريق سهيل، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قوله "ولا يستطيب": قال ابن الأثير: "الاستطابة والإطابة: كناية عن الاستنجاء، سمى بها من الطب؛ لأنه يطلب جسده بإزالة ما عليه من الخبث بالاستنجاء، أي يطهره".(٧٣٦٣) إسناده صحيح، سعيد هو المقبري. والحديث لم يذكر الإِمام أحمد لفظه هنا كاملا، بل أشار إلى أوله فقط، قاصدًا إلى ذكر تفسير سفيان حرفاً منه. ولم أجده في موضع آخر من رواية سفيان، بهذا الإِسناد. وسياقه كاملا: ٧٤٠٤، ٩٦٢٥، رواه أحمد في الموضعين، عن يحيى بن سعيد، عن محمَّد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً: "رحم الله رحلا تام من الليل فصلى، وأيقظ أمرأته فصلَّت، فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت، وأيقظت زوجها فصلى، فإن أبي نضحت في وجهه الماء". فظهر من هذا أن لابن عجلان فيه شيخين: سعيد المقبري يرويه له عن أبي هريرة مباشرة، والقعقاع يرويه له عن أبي صالح عن أبي هريرة. وقصد سفيان -هنا- إلى تفسير "النضح" في هذا المقام، فإن أصل "النضح" الرش بالماء. لكن سفيان أراد أن يبين أنه ليس المراد به الرش في هذا =стр. 3538
٧٣٦٤ - حدثنا سفيان، عن يحيى، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أمرت بقرية يأكل الفرَى، يقولون "يثرب"، وهي "المدينة"، تنفي الناس كما ينفي الكبيرُ خَبَثَ الحديد.
٧٣٦٥ - حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر الأنصاري، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر المخزومي، عن أبي هريرة: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ و ﴿اقْرَأْ﴾.
الحواشي
(٧٣٦٤) إسناده صحيح، يحيى: هو ابن سعيد بن قيس الأنصاري النجاري المدني. والحديث مكرر: ٧٢٣١. مضى هناك من رواية مالك عن يحيى بن سعيد. وقد رواه مسلم أيضاً ١: ٣٨٩، من طريق سفيان، بهذا الإِسناد(٧٣٦٥) إسناده صحيح، أبو بكر الأنصاري: هو أبو بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم. وأبو بكر المخزومي: هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام. وقد ذكرا بنسبيهما في
روايات الترمذي والنسائي وابن ماجة. والحديث رواه الترمذي ١: ٣٩٨ (رقم ٥٧٤ بشرحنا)، عن قتيبة بن سميد، ورواه النسائي ١: ١٥٢، عن محمَّد بن منصور، وعن قتيبة أيضاً، ورواه ابن ماجة: ١٠٥٩، عن أبي بكر بن أبي شيبة - كلهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد، ولم يذكر الترمذي لفظه، بل أحال على إسناد آخر قبله، سنشير إليه، إن شاء الله. ولم يذكر ابن ماجة في آخره "واقرأ". قال الترمذي: "حديث أبي هريرة حسن صحيح". ثم قال: "وفي هذا الحديث أربعة من التابعين، بعضهم عن بعض". =стр. 3539
٧٣٦٦ - حدثنا سفيان، عن يحيى، عن أبي بكر، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بين عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "من وجد ماله عند رجل مفْلِس، فهوأحق به"
٧٣٦٧ - حدثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة، عن أبي هريرِة، قال: أحدّثكم بأشياء عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، قصَارٍ: "لا يشرب الرجل من فمِ السِّقاء" ..
٧٣٦٨ - حدثنا سفيان، عن أيوب، عن محمَّد، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "سَجَدهما بعدَ التسليم".
الحواشي
(٧٣٦٦) إسناده صحيح، وقد مضى: ٧١٢٤، عن هثميم، عن يحيى، وهو ابن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد، نحوه. ووقع في بعض نسخ المسند خطأ في الإسناد، من الناسخين: ففي ح "يحيى عن أبي بكير"، وفي ك "يحيى عن أبي بكر بن عبيد"! وكلاهما خطأ واضح.
وثبت في الصواب في م. وسيأتي: ٧٣٨٤، عن سفيان، بهذا الإسناد وبإسناد آخر.(٧٣٦٧) إسناده صحيح، وقد مضى بنحوه: ٧١٥٣، من رواية إسماعيل، وهو ابن علية، عن أيوب، بهذا الإِسناد. ورواية سفيان- هذه- رواها البخاري ١٠: ٧٨، عن ابن المديني عن سفيان: "حدثنا أيوب، قال: قال لنا عكرمة: ألا أخبركم بأشياء قصار، حدثنا بها أبو هريرة؟: نهى رسول الله ﷺ عن الشرب من فم القربة، أو السقاء".(٧٣٦٨) إسناده صحيح، محمَّد: هو ابن سيرين. والحديث مختصر، مضى معناه مطولاً ٧٢٠٠، في قصة، من رواية ابن عون عن ابن سيرين. وقد رواه الترمذي ١: ٣٠٤، مختصرًا، من =стр. 3540
٧٣٦٩ - حدثنا سفيان عن أيوب، عن محمَّد: اختصم الرجال والنساء أيُّهم في الجنة أكثر؟ فقال أبو هريرة: قال أبو القاسم ﷺ : "أول من يدخل الجنة مثلُ القمر ليلةَ البدر، ثمِ الذي يلونهم على أضوإ كوكب دُرِّيّ، لكل رجل منهم زوجتان اثنتان، يُرى مخُّ ساقهما من وراء اللحم، وما في الجنة اعْزبُ".
٧٣٧٠ - حدثنا سفيان، سمع أيوب، عن محمَّد بن سيرين يقول: سمعت أبا هريرة يقول: صَلّى ﷺ إحدى صلاتي العَشيّ، إما الظهر، وأكثر ظني أنها العصر، فسلم في اثنتين، ثم أتى جذعًا كان يصلي إليه، فجلس إليه مُغْضَباً، وقال سفيان: ثم أتى جذعاً فىَ القبلة كانِ يُسندُ إليه
ظهره، فأسند إليه ظهره، قال: ثم خرج سَرَعَان الناس، فقالوا: قصرت الصلاة، وفي القم أبو بكر وعمر، قال: "ما قصرت، وما نسيت"، قال: فإنك لم تصل إلا ركعتين، قال: فنظر رسول الله -صلي الله عليه وسلم -؟ فقالوا: نعم، فقام فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم أكبر وسجد كسجدته أو أطول، ثم رفع وكبر، ثم سجد وكبر".
الحواشي
(٧٣٦٩) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧١٥٢. وانظر: ٧١٦٥.(٧٣٧٠) إسناده صحيح، وهو مختصر: ٧٢٠٠، إلا أن هذا فيه ذكر السجدتين للسهوًا وذاك لم
تذكر فيه السجدة الثانية. وأشرنا إلى كثير من طرقه هناك. ورواه مسلم ١: ١٦٠، عن عمرو الناقد، وزهير بن حرب، كلاهما عن ابن عيينة، بهذا الإِسناد، إلا أنه ساقه مطولاً، بنحو الرواية الماضية. وقد مضى جزء منه مختصر، بهذا الإِسناد: ٧٣٦٨.стр. 3541
٧٣٧١ - قُرئَ على سفيان، سمعت أيوب، عن محمَّد، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "تَسَمَّوا باسمي، ولا تَكنَّوْا بكنيتي":
٧٣٧٢ - حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، حدثنا أيوب، عن محمَّد، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "تَسَمَّوْا باسمي، ولا تَكنَّوْا بكُنيتي".
٧٣٧٣ - حدثنا سفيان، قال: حفظتُ عن معمر، عن يحيى، أخبره عن ضمضم، عن أبي هريرة، أن النبي -صلي الله عليه وسلم - أمر بقتل الأسودين في الصلاة: "العقربُ والحيةُ".
٧٣٧٤ - حدثنا سفيان، عن أيوب، عن ابن سيرين، قيل لسفيان: عن أبي هريرة؟ قال: نعم، قيل له: عن النبي -صلي الله عليه وسلم -؟ قال: نعم: "من ابتاع مُحَفَّلةً أو مصمرَّاة فهو بالخيار، فإن شاء أن يردها فليردها، وإن شاءُ يمْسكُها أمسكها".
الحواشي
(٧٣٧١) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٦: ٤٠٨، عن ابن المديني، ومسلم ٢: ١٦٨، عن أبي
بكر بن أبي شيبة وآخرين، وأبو داود: ٤٩٦٥ (٤: ٤٤٦ عون المعبود)، عن مسدد وأبي بكر، وابن ماجة: ٣٧٣٥، عن أبي بكر أيضاً - كلهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وسيأتي عقب هذا، من رواية عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب. ورواه الدارمي ٢: ٢٩٣ - ٢٩٤، من طريق هشام، عن محمَّد بن سيرين. ورواه البخاري أيضاً ١: ١٨٠، مع أحاديث، من رواية أبي صالح عن أبي هريرة. وقد صح هذا الحديث أيضاً، من حديث أنس، وسيأتي مراراً، منها: ١٢١٥٦، ١٢٩٩٣، ومن حديث جابر، منها: ٤٢٣١٢، ١٥١٩١.(٧٣٧٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.(٧٣٧٣) إسناده صحيح، يحيئ: هو ابن أبي كثير. والحدبث مكرر: ٧١٧٨، عن محمَّد بن جفر عن
معمر، بهذا الإِسناد، نحوه. وقول سفيان "حفظت عن معمر" في ك ص "حفظته".(٧٣٧٤) إسناده صحيح، وهو مختصر. فرواه النسائي ٢: ٢١٥، عن محمَّد بن منصور، عن سفيان، بهذا الإِسناد، بلفظ: "من ابتاع محفلة أو مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام: إن شاء =стр. 3542
٧٣٧٥ - حدثنا سفيان، عن منصور، عنِ أبي حازِ، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي -صلي الله عليه وسلم -: "من ام هذا البيتَ فلم يرفث ولم يفسُق، رجع كيوم ولدته أمه".
٧٣٧٦ - حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن الأغر، عن أبي هريرة، قال سفيان أول مُرَّة: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، ثم أعاده فقال: الأغر عن أبي هريرة، قال: قال الله : "الكبرياءُ ردائي، والعزة إزاري، فمن نازعني واجداً منهما أُلقيه في النار".
الحواشي
(٧٣٧٥) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٤: ١٧، ومسلم ١: ٣٨٢، كلاهما من طريق سفيان، عن منصور، بهذا الإِسناد. وقد مضى: ٧١٣٦، من رواية سيار أبي الحكم، عن أبي حازم، به.(٧٣٧٦) إسناده صحيح؛ لأن سفيان بن عيينة سمع من عطاء بن السائب قبل تغيره، كما ذكرنا في: ٦٤٩٠ الأغر، بفتح الهمزة والغين المعجمة: هو أبو مسلم المدني نزل الكوفة، وروى عنه أهلها، وهو تابعي ثقة، وهو يروي عن أبي هريرة وأبي سعيد، وكانا أشتركا في عتقه. وجزم الحافظ في التهذيب ١: ٣٦٥ بأن "الأغر" اسمه، لا لقبه. ورد قول من زعم أنه "أبو عبد الله سلمان الأغر"، وذكر منهم: عبد الغني بن سعد، وأنه سبقه إلى ذلك الطبراني! وفيما قال الحافظ نظر: لأن "موسى بن إسماعيل" شيخ أبي داود، قال في رواية =стр. 3543
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = هذا الحديث: "عن سلمان الأغر". نعم، فرق بينهما البخاري في الكبير، ففيه ١/ ٢/ ٤٤، في حرف الألف: "أغر أبو مسلم، سمع أبا هريرة وأبا سعيد، روى عنه أبو إسحق الهمداني، حديثه في الكوفيين. قال أحمد [يعني ابن حنبل]: حدثنا حجاج عن شُعبة: كان الأغر قاصًا من أهل المدينة، رضًا، لقي أبا هريرة وأبا سعيد". وفيه ٢/ ٢ /١٣٨، في حرف السين: "سلمان الأغر أبو عبد الله، مولى جهينة، سمع أبا هريرة، روى عنه ابنه عُبيد الله، والأصبهاني، وسمع منه الزهري". وكذلك فرق بينهما ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولكنه خلط قليلاً! ففيه ١/ ١/ ٣٠٨ في حرف الألف: "أغر أبو مسلم، روى عن أبي هريرة وأبي سعيد، روى عنه أبو إسحق الهمداني، وأبو جعفر الفراء، وعطاء بن السائب"، ثم روى بإسناده عن أحمد بن حنبل، ما رواه البخاري، من كلمة صحبة. ثم جاء في ٢٩٧/ ١/٢، في حرف السين، فقال: (سلمان أبو عبد الله الأغر، مولى جهينة، وهو أصبهاني، روى عن .. وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة، روى عنه الزهري". وساق بعض الرواة عنه. وموضع التخليط أنه روى في ترجمته، كلمة شُعبة الماضية في ترجمة ذاك الأغر، بإسناده عن أحمد بن حنبل!
والظاهر- عندي- أنه شخص واحد، روى عنه أهل المدينة، وروى عنه أهل الكوفة.
وكناه بعضهم: "أبا مسلم"، ولعضهم: "أبا عبد الله". فإما له كنيتان، وإما وقع الوهم في إحداهما. وابن حبان لم يفرق بينهنا في الثقات، بل ذكر ترجمه واحدة. غير وافية.
ص: ١٤٤، قال: "الأغر بن عبد الله أبو مسلم، كوفي، يروي عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، روى عنه أبو إسحق السبيعي، وعطاء بن السائب". وقول الإِمام أحمد "قال سفيان أول مُرَّة: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، ثم أعاده فقال: الأغر عن أبي هريرة" - يريد به أن سفيان شرح أول مُرَّة برفعه إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، ثم أعاده مُرَّة أخرى بصورة الموقوف على أبي هريرة، دون التصريح بالرفع. والرواة غير سفيان رووه مرفوعًا. في الروايات التي سنشير إليها في التخريج. ثم هو مرفوع حكمًا إن لم يصرح برفعه؛ لأنه مما لا يدرك بالرأي ولا القياس، كما هو بديهي. والحديث رواه أبو داود: ٤٠٩٠ (٤: ١٠٢ عون المعبود)، عن موسى بن إسماعيل، عن حمّاد، وعن هناد، عن أبي الأحوص - كلاهما عن عطاء بن السائب. وكذلك رواه ابن ماجة: ٤١٧٤، عن هناد، عن أبي =стр. 3544
٧٣٧٧ - احدشا سفيان، عن زائدة، في عبد الملك بن عُمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أصدقُ بيت قاله الشاعر:
*ألا كلُّ شيء ما خلا الله باطلُ*
وكاد ابن أبي الصلت يُسلمُ.
٧٣٧٨ - حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عُمير، عن أبي الأوبر، عن أبي هريرة: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم -يصلي قائمًا وقاعد، وحافيًا ومنتعلاً.
الحواشي
(٧٣٧٧) إسناده صحيح، زائدة: هو ابن قدامة الثقفي، سبق توثيقه: ١٠٦٧، ونزيد هنا أنه ترجمه
البخاري في الكبير ١/ ٢/٣٩٥، وابن أبي حاتم ١/ ٢/٦١٣. والحديث رواه مسلم ٢: ١٩٨، عن ابن عمر، وابن ماجة: ٣٧٥٧، عن محمَّد بن الصباح - كلاهما عن سفيان بن عيينة، به. ورواه البخاري ٧: ١١٥ - ١١٦، و ١٠: ٤٤٨، و ١١: ٢٧٥، ومسلم أيضاً ٢: ١٩٨ - ١٩٩، بنحوه مطولاً ومختصرًا، من أوجه أخر. وانظر أيضًا ما مضى في مسند ابن عباس: ٢٣١٤.(٧٣٧٨) إسناده صحيح، وسفيان بن عيينة يروي عن عبد الملك بن عمير مباشرة، كما هنا ويروي عنه بالواسطة، كما في الحديث السابق. ومثل هذا كثير. أبو الأوبر- بفتح الهمزة والباء الموحدة بينهما واو ساكنة وآخره راء: قال الحسيني في الإكمال: ١٢٤، في باب الكنى: "اسمه زياد، كوفي، حدث عن أبي هريرة، وعنه عبد الملك بن عمير".
وقال في ص: ٤٠، في حرف الزاي من الأسماء: "زياد الحارثى، عن أبي هريرة، وعنه عبد الملك بن عمير". والحافظ في التعجيل لم يذكره في "الكنى، وهو تقصير. وذكره في =стр. 3545
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ١٤١، قال: "زياد الحارثي، عن أبي هريرة، وعنه عبد الملك بن عمير. قال شيخنا: لا أعرفه. قلت [القائل ابن حجر]: قد جزم الحسيني بأنه أبو الأوبر، وهو معروف، ولكنه مشهور بكنيته أكثرُ من اسمه. وقد سماه "زياد" النسائي، والدولابي، وأبو أحمد الحاكم، وغيرهم، ووثقه ابن معين، وابن حبان، وصح حديثه". ولم يترجم له البخاري في "الكنى، ولا في الأسماء من التاريخ الكبير. وكذلك لم يترجم له ابن أبي حاتم. وقال الدولابي في الكنى ١: ١١٧: "أبو الأوبرا: زياد الحارثي". ثم روى بإسناده بعض هذا الحديث، كما سنذكر في التخريج، إن شاء الله. ثم روى- بعد أسطر، عن يحيى، وهو ابن معين، قال: "أبو الأوس، اسمه: زياد الحارثي". وهذا تحريف مطبعي يقينًا، صوابه "أبو الأوبر". ولعله سقط منه أيضاً توثيق ابن معين إياه، كما يفهم من سياق نقل الحافظ في التعجيل. ومطبوعة "الكنى للدولابي" غير محررة، إذ طبعت عن مخطوطة واحدة محرفة، كما صرح بذلك مصححوها بمطبعة حيدرآباد، في آخرها. وذكره ابن حبان في الثقات، ص: ١٩١، قال: "زياد أبو الأوبر، يروي عن أبي هريرة، روى عنه أهل العراق. حدثنا ابن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: حدثنا ليث بن أبي سليم، عن زياد، عن أبي هريرة، أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا: لا إله إلا الله - عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله". وهذا الحديث الذي رواه ابن حبان- هنا في الثقات -
حديث صحيح متواتر، من حديث أبي هريرة وغيره. وسيأتي في المسند كثيرًا من حديث أبي هريرة، من أوجه مختلفة. منها: ٨١٤٨، ٨٨٩١، ١٠٨٥٢ ولم أجده فيه من هذا الوجه: طريق ليث بن أبي سليم عن زياد عن أبي هريرة. ولكن رواه البخاري في الكبير ٢/ ١/٣٣٦ - ٣٣٧، في ترجمة "زياد بن أبي المغيرة"، فقال: "وقال ابن طهمان، عن ليث، عن زياد بن الحرث، عن أبي هريرة ... ". ثم قال البخاري: "وروى عاصم، عن زياد بن قيس، هو المدني مولى لقريش، عن أبي هريرة ... ". وفي ترجمة
"زياد بن قيس" من التهذيب ٣: ٣٨١ إشارة إلى أنه رواه النسائي من طريقه. وقد نقل أخبرنا العلامة الكبير الشيخ عبد الرحمن بن يحيى اليماني، مصحح التاريخ الكبير- عن =стр. 3546
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = كتاب الثقات لابن حبان هذه الترجمة: ترجمة "زياد أبو الأوبر"، بمناسبة ترجمة "زياد أبي المغيرة"، ثم عقّب على ابن حبان واستدرك، فقال: "لا أدري من أين فهم ابن حبان أن زيادًا، الذي روى معتمر عن ليث عنه - هو أبو الأوبر، وليس في المسند إلا الاسم وحده. والظاهر أنه زياد بن أبي المغيرة. فأما أبو الأوبر، فرجل آخر، لم أجده عند المؤلف [يعني البخاري في الكبير]، ولا عند ابن أبي حاتم. وقال ابن ماكولا في الإكمال: أبو الأوبر زياد الحارثي عن أبي هريرة". ثم نقل العلامة عبد الرحمن ما نقلنا من كلام الدولابي في الكنى والأسماء. ولم يفت ابن حبان أن يترجم "زياد بن أبي المغيرة"، ففي الثقات ص: ١٩٢: "زياد بن أبي المغيرة، الحرث: يروي عن أبي هريرة، روى عنه ليث ابن أبي سليم". فلعه وهم، كما رأى العلامة الشيخ عبد الرحمن اليماني، ولعله وصل إليه من الطرق ما دله على أن زيادًا، في إسناد ذلك الحديث الذي رواه- هو "أبو الأوبر".
خصوصًا وأن أبا الأوبر سمى في بعض الطرق - التي سنشير إليها "زياد الحارثي"، وذكر في بعضها "عن رجل من بني الحرث بن كعب". فمن المحتمل جداً أن يكون هو "زياد ابن الحرث"، و"زياد بن أبي المغيرة"، وقد نصوا على أن اسم "أبي المغيرة": "الحرث".
وأيّاً مّا كان، فالإسناد صحيح. إذ رواه عن أبي هريرة تابعي عرف شخصه، وعرفت ثقته، ولم يذكر بمطعن أو جرح. والاختلاف في نسبه أو في اسم أبيه لا يضر. والحديث سيأتي عقب هذا، من رواية الإِمام أحمد عن حسين بن محمَّد، عن سفيان، وهو ابن عيينة شيخ أحمد - بزيادة: "وينفتل عن يمينه وعن يساره". فهذه الزيادة لم يسمعها أحمد من سفيان، وسمعها عنه بواسطة حسين بن محمَّد المروذي. فكان في هذا الحديث بإسناديه ثلاثة أحكام: الصلاة قائمًا وقاعدًا، والصلاة حافيًا ومنتعلا، والانفتال
عن يمينه وعن يساره. وهو بهذا السياق تقريبًا، في مجمع الزوائد ٢: ٥٤، وقال: "رواه أحمد، وفيه زياد الحارثي، وقد تقدم الكلام فيه". يعني ما سنذكره في موضعه في تخريج هذا الحديث. وهو سيأتي مرارًا، مطولاً ومختصرًا، من وجه دون وجه: أعنى في حكم الصلاة في النعال، بألفاظ مختلفة، وفي النهي عن إفراد يوم الجمعة بصيام - ففي بعضها الحكمان معًا، وفي بعضها حكم الصلاة في النعال فقط. ولم أجد في غير هذا =стр. 3547
٧٣٧٩ - حدثنا حسين بن محمَّد، حدثنا سفيان، وزاد فيه: وينفَتِلُ عن يمينه وعن يَساره.
٧٣٨٠ - حدثنا سفيان، حدثني ابنُ مُحَيْصِنٍ، شيخٌ من قُرَيْش،
الحواشي
(٧٣٧٩) إسناده صحيح، وهو مطول ما قبله، كما فصلنا القول فيه.(٧٣٨٠) إسناده صحيح، ابن محيصن: قال مسلم في صحيحه، عقب هذا الحديث: "هو عمر =стр. 3548
سهمِيٌ، سمعه من محمَّد بن قيس بن مَخْرَمة، عن أبي هريرة، قال: لما
الحواشي
(١) = ابن عبد الرحمن بن محيصن، من أهل مكة". ونحو ذلك قال الترمذي بعد روايته. وهر قارئ أهل مكة، كان قرين ابن كثير، قرأ على مجاهد وغيره. وهو ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، ص ٥٤٧، قال: "عمر بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي القرشي، أبو حفص، يروي عن صفية [يعني بنت شيبة]، روى عنه ابن عيينة، وعبد الله ابن المؤمل، وكانت أمه تحت المطلب بن أبي وداعة السهمي". وترجمه ابن أبي حاتم ٣/ ١/ ١٢١. وفي التهذيب ٧: ٤٧٤، نقلا عن البخاري: "ومنهم من قال: محمَّد بن عبد الرحمن". ويظهر لي أن هذا القول عن غير ثبت، ولذلك نص مسلم والترمذي في
كتابيهما على أن اسمه "عمر". ومع ذلك فقد ترجم له ابن الجزري في طبقات القراء ٢: ٦١٧، والعماد في الشذرات ١: ٦١٢، في اسم "محمَّد". وقد خلط المصعب، في كتاب نسب قريش، ص ٤٠٧، في اسمه، جعله "عبد الرحمن بن محيصن"!، وتبعه في ذلك ابن حزم، في جمهرة الأنساب، ص١٥٥، وزاد تخليطًا في نسبه! كما حققنا في الهامشة رقم ٥ في كتاب نسب قريش. محمَّد بن قيس بن مخرمة: هو محمَّد ابن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصى، كما ثبت نسبه في نسب قريش
للمصعب: ٩٢. وهو تابعي ثقة، وثقه أبو داود وابن جبان، وترجمه البخاري في الكبير ١/ ١/ ٢١٢، ونقل الحافظ في التهذيب عن العسكري، أن محمداً هذا أدرك النبي -صلي الله عليه وسلم - وهو صغير، ولذلك ترجم له في الإصابة ٦: ١٥٥. وأما ابن أبي حاتم، فقد ترجم له في الجرح والتعديل، وخلط في نسبه، وخلط بين ترجمته وترجمة راوآخر ٤/ /٦٣، برقمي ٢٨٠، ٢٨٢. والحديث رواه مسلم ٢: ٢٨٢، والترمذي ٤: ٩٤ - كلاهما من طريق ابن عيينة، بهذا الإِسناد، وزادا: "والشوكة يُشاكها". وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب". وكذلك رواه الطبري في التفسير ٥: ١٨٨ (بولاق)، بنحوه، من طريق سفيان بن عيينة، به. وأشار إليه البخاري في الكبير، في ترجمة محمَّد بن
قيس، بإشارته الموجزة كعادته، قال: "عن أبي هريرة، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -: ﴿مَنْ يَعْمَلْ
سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾، قال: هي المصائب. قاله لي الحميدي، عن ابن عيينة، عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن، عن محمَّد بن قيس". وذكره ابن كثير في التفسير ٢: ٥٨٩ - ٥٩٠، من كتاب سعيد بن منصور، رواه عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد، =стр. 3549
نزلتْ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ شَقَّتْ على المسلمين، وبلغتْ منهم ما شاء الله أن تبْلُغ، فشَكَوْا ذلك إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقال لهم رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "قَارِبُوا وَسَدِّدُوا، فَكُلُّ مَا يُصَابُ بِهِ الْمُسْلِمُ كَفَّارَةٌ، حَتَّى النَّكْبَةِ يُنْكَبُهَا"
٧٣٨١ - حدثنا سفيان، عن عمرو، سمع طاوساً، سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "احتجَّ آدمُ وموسى ﵉، فقال موسى: يا آدم، أنت أبونا خَيَّبْتَنَا وأخرجتنا من الجنة؟!، فقال له آدم: يا موسى، أنت اصطفاك الله بكلامه، وقال مرةً: برسالته، وخَطَّ لك بيده، أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ الله عَلِىَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟!، قَالَ حَجَّ آدَمُ مُوسَى حَجَّ آدَمُ مُوسَى".
٧٣٨٢ - حدثنا سفيان، عن عمرو، عن يحيى بن جَعْدَة عن
الحواشي
(٧٣٨١) إسناده صحيح، عمرو: هو ابن دينار. والحديث رواه البخاري ١١: ٤٤١، ومسلم ٢:
٣٠٠، كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. ورواه البخاري أيضاً ٦: ٣١٩، و١١: ٤٤١، و١٣: ٣٩٨، ومسلم ٢: ٣٠٠، من أوجه أخر. ورواه البخاري أيضًا أبو داود، والترمذي، وابن ماجة، كما في الفتح الكبير ١: ٤٩. وقال الحافظ في فتح الباري ١١: ٤٤٢: "قال ابن عبد البر: هذا الحديث ثابت بالاتفاق، رواه عن أبي هريرة جماعة من التابعين. وروي عن النبي -صلي الله عليه وسلم - من وجوه أخرى، من رواية الأئمة الثقات الأثبات". ثم أطال الحافظ في الإشارة إلى بعض رواياته.(٧٣٨٢) إسناده صحيح، يحيى بن جعدة بن هُبَيْرة بن أبي وهب القرشي، من بني مخزوم، وجدته أم أبيه: أم هانئ بنت أبي طالب: وهو تابعي ثقة، وثقه أبو حاتم والنسائي وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ٢٦٥، وهو مذكور في نسب قريش للمصعب: ٣٤٥. وهو يروي عن أبي هريرة مباشرة، ولكنه روى عنه هنا بالواسطة. =стр. 3550
عبد الله بن عَمْرو والقاريّ، قال: سمعت أبا هريرة يقِول: لا ورَبّ هذا البيت، ما أنا قلت: "من أصبح جنباً فلا يِصوم"، محِمدٌ وربّ البيت قالَه، ما أنا نهيَتُ عن صيام يوم الجمعة، محمدٌ نهَى عنه وربِّ البيت.
٧٣٨٣ - حدثنا سفيان، عن عمرو، عن ابن منَبّه، يعني وهبًا،
الحواشي
(٧٣٨٣) إسناده صحيح، وهب بن منبه: سبق توثيقه: ٢٩٦٧. "عن أخيه": هو همام بن منبه، وهو تابعي ثقة معروف. ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ٢٣٦، والصغير: ١٥٥، وابن =стр. 3551
عن أخيه، سمعت أبا هريرة يقول: ليس أحدٌ أكْثَرَ حديثاً عن رسول الله-صلي الله عليه وسلم-
منِّي، إلا عبدَ الله بن عمرو، فأنه كان يكتب، وكنتُ لا أكتب.
٧٣٨٤ - حدثنا سفيان، عن عمرو، عن هشام بن يحيى، عن أبي هريرة - ويحيى، عن أبي بكر، عن عمر بن عِبد العزِيِز، عن أبي بكر ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "منْ وَجد مالَهُ عند رجلٍ مُفْلِسٍ فهو أحَقُّ به".
٧٣٨٥ - حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، سمعه من شيخ،
الحواشي
(٧٣٨٤) إسناداه صحيحان، عمرو: هو ابن دينار. هشام: هو هشام بن يحيى بن العاص بن هشام ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، المخزومي المدني، وهو تابعي ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ١٩٢، وذكر أنه ابن عم "أبي بكر ابن عبد الرحمن"، وترجمه أيضاً ابن سعد في الطبقات ٥: ٣٥٠. و"عمر بن مخزوم في نسبه: هو "عمر" بضم العين، كما بينا في هامش نسب قريش للمصعب: ٢٩٩، وكما ثبت في ابن سعد، ووقع في التهذيب ١١: ٥٦، والجمهرة لابن حزم: ١٣١، وغيرهما من كتب التراجم والإنساب "عمرو"، وهو خطأ. والحديث مكرر: ٧٣٦٦،
بالإسناد الثاني: سفيان، عن يحيى، وهو ابن سعد الأنصاري، عن أبي بكر، وهو ابن محمَّد بن عمرو بن حزم. ومضى قبل ذلك: ٧١٢٤، عن هيم، عن يحيى بن سعيد، به. ولم يسبق بالإسناد الأول: رواية هشام بن يحيى، عن أبي هريرة.(٧٣٨٥) إسناده ضعيف، لجهالة الرواي التابعي الذي لم يُسمّ. إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص: سبق توثيقه: ١٥٥٢، ٤٥٩٣، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم ١/ ١/ ١٥٩، وذكره الصعب في نسب قريش: ١٨٢، ووصفه بأنه "فقيه أهل مكة"، =стр. 3552
فقال مرةً: سمعتُه من رجل من أهل البادية أعرابي، سمعتُ أبا هريرة يقول:
الحواشي
(١) = وابن حزم في جمهرة الأنساب: ٧٤، وقال: "الفقيه الناسك، المحدّث، الفاضل".
والحديث رواه أبو داود: ٨٨٧ (١: ٣١٣ عون المعبود)، عن عبد الله بن محمَّد الزهري، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد، مع تأخير ما يتعلق بسورة ﴿الْمُرْسَلَاتِ﴾ لأخر الحديث. وروى الترمذي ٤: ٢١٥، منه، ما يتعلق بسورة ﴿التِّينِ﴾ فقط، عن ابن أبي عمر، عن سفيان، به. وقال: [هذا حديث إنما يروى بهذا الإِسناد عن هذا الأعرابي عن أبي هريرة، ولا يسمى". وروى ابن أبي حاتم منه، ما يتعلق بسورة ﴿الْمُرْسَلَاتِ﴾، عن ابن أبي عمر، عن سفيان أيضاً، بلفظ: "فليقل آمنت بالله وبما أنزل". نقله ابنْ كثير في التفسير ٩: ٨٨. وروى الحاكم في المستدرك ٢: ٥١٠، بعضه، من طريق يزيد ابن هرون: "أنبأنا يزيد بن عياض، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي اليسع، عن أبي هريرة: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -كان إذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾، قال: بلى، وإذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ الله بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾، قال: بلى". قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. ونقله ابن كثير في التفسير ٩: ٦٧ - ٦٨، من رواية أبي داود، ثم قال: "ورواه أحمد عن سفيان بن عيينة. ورواه الترمذي عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، به. وقد رواه شُعبة عن إسماعيل بن أمية، قال: قلت له: من حدثك؟، قال: رجل صدف عن أبي هريرة". ووهم الحافظ المنذري، في تهذيب السنن: ٨٥٠، فنسبه للنسائي دون الترمذي، ونقل كلام الترمذي على أنه من كلام النسائي!، ولعله سبق قلم منه، ﵀. فكلهم قد أطبقوا على أنه من رواية الترمذي، ولم ينسبه أحد للنسائي: فذكر ابن الأثير في جامع الأصول ٣: ٢١ - ٢٢، من روايتي أبي داود والترمذي. وكذلك رمز له الحافظ في التهذيب، في المبهمات ١٢: ٣٦٢ - ٣٦٣، برمزي أبي داود والترمذي فقط. وكذلك ذكره السيوطي في الدر المنثور ٦: ٦٢، فنسبه لمن ذكرنا، وزاد: ابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في السنن، ولم يذكر النسائي. وذكر فيه أيضاً ٦: ٣٦٧ رواية الترمذي المختصرة، ونسبها له ولابن مردويه فقط.
وأبو اليسع - هذا، الذي سماه يزيد بن عياض، في روايته عن إسماعيل بن أمية، عند الحاكم؟ رجل مجهول. قال الذهبي في الميزان ٣: ٣٨٨، وتبعه الحافظ في لسان الميزان =стр. 3553
قَالَ رَسُولُ الله ﷺ "مَنْ قَرَأَ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفاً﴾ [فَبَلَغَ] ﴿فَبِأَىِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [فَلْيَقُلْ: آمَنَّا بِاللَّهِ]، وَمَنْ قَرَأَ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾، فَلْيَقُلْ: [بَلَى] وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، وَمَنْ قَرَأَ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ فَلْيَقُلْ: بَلَى. قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ هَلْ حَفِظَ؟، وَكَانَ أَعْرَابِيًّا، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِى، أَظَنَنْتَ أَنِّى لَمْ أَحْفَظْهُ!، لَقَدْ حَجَجْتُ سِتِّينَ حَجَّةً، مَا مِنْهَا سَنَةٌ، إِلَاّ أَعْرِفُ الْبَعِيرَ الَّذِى حَجَجْتُ عَلَيْهِ!!.
٧٣٨٦ - حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية، عن أبي محمَّد
الحواشي
(٧٣٨٦) إسناده ضعيف، لاضطرابه، ولجهالة حال راويه، كما سنبين في التخريج، إن شاء الله.
فقد رواه أحمد هنا: عن ابن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، عن "أبي محمَّد بن عمرو ابن حريث العذري"، عن جده. وحكى أحمد أن سفيان قال مُرَّة أخرى: "عن أبي =стр. 3554
ابن عمرو بن حُرَيْث العُذري، قال مرةً: عن أبي عمرو بن محمَّد بن
الحواشي
(١) = عمرو بن محمَّد بن حريث"، عن جده - يعني أن سفيان رواه عن إسماعيل، ثم اضطرب قوله في شيخ إسماعيل، بين "أبي محمَّد بن عمرو بن حريث" و"أبي عمرو بن محمَّد بن حريث". ثم ذكر أحمد اختلافًا ثالثًا في رواية ابن عيينة نفسه - فرواه عقبه: ٧٣٨٧، عن سفيان، عن إسماعيل، عن "أبي عمرو بن حريث"، عن "أبيه". وكان يمكن الجواب عن هذه الرواية الأخيرة: أنه نسب أبا عمرو إلى جده، وسماه في الرواية أباه، ومثل هذا كثير - لولا الاضطراب بعد ذلك على سفيان، وعلى إسماعيل بن أمية. ثم ذكر رواية رابحة، عقب تيك: ٧٣٨٨، عن عبد الرزاق، عن عمر والثوري، كلاهما عن إسماعيل، عن "أبي عمرو بن حريث"، عن "أبيه"، مثل رواية ابن عيينة الأخيرة. وستأتي هذه الرواية - رواية عبد الرزاق - مرتين أخريين في المسند: ٧٤٥٤، ٧٦٠٤. ورواه أبو داود: ٦٩٠ (١: ٢٥٥ - ٢٥٦ عون المعبود)، عن محمَّد ابن يحيى بن فارس، عن ابن الديني، عن ابن عيينة، مثل رواية ابن عيينة التي هنا: ٧٣٨٦، بإسنادها الأول. ورواه قبل ذلك: ٦٨٩، عن مسدّد، عن بشر بن المفضل، عن إسماعيل بن أمية، عن "أبي عمرو بن محمَّد بن حريث" عن "جده". فهي مثل رواية ابن عيينة التي هنا، بإسنادها الثاني. ورواه ابن ماجة: ٩٤٣، بإسنادين معًا: عن بكر ابن خلف، عن حميد بن الأسود - وعن عمار بن خالد، عن ابن عيينة -: كلاهما عن إسماعيل بن أمية، عن "أبي عمرو بن محمَّد بن عمرو بن حريث"، عن "جده حريث بن سليم". ورواه ابن حبان في الثقات في ترجمة "حريث بن عمارة، من بني عذرة"، ص: ١٦٩ - ١٧٠، عن أبي يعلى، عن أبي خيثمة، وهو زهير بن حرب،
عن سفيان، وهو ابن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، عن "أبي محمَّد بن عمرو بن حريث، عن "جده". وللحديث أسانيد أخر، من هذا الوجه، توافق بعض هذه الروايات، أو تخالفها. وكلها تدل على الاضطراب، وعلى جهالة هذا الشيخ الذي يروي عنه إسماعيل بن أمية. وقد ذكر البيهقي بعضها في السنن الكبرى ٢: ٢٧٠ - ٢٧١، وأشار البخاري في الكبير إليها كلها، أو إلى أكثرها، في ترجمة "حريث من بني عذرة"، ٢/ ١/٦٦ - ٦٧. وذكر ابن أبي حاتم بعضها، في كتاب العلل، رقم: ٥٣٤. وعلماء. =стр. 3555
حُرَيْث، عن جده: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم قلت: "إذا صلى
الحواشي
(١) = الاصطلاح ضربوا هذا الحديث مثلا للحديث المضطرب الإِسناد. ومنهم من تكلف فحاول ترجيح بعض الأسانيد على بعض. ولو ذهبنا ننقل أقاويلهم، أو نذكر ملخصها، طال الكلام جداً. ويكفى الإشارة إلى أماكنها، لمن شاء أن يستوعب: فانظر التهذيب ٢: ٢٣٥ - ٢٣٦، و ١٢: ١٨٠ - ١٨١، ٢٢٣. والإصابة ٢: ٤. وتلخيص الحبير: ١١١. وشرح العراقي لمقدمة ابن الصلاح ١٠٤ - ١٠٦، وشرح العراقي أيضاً لألفيته ١: ١١٤. وشرح السخاوي عليها ٩٩ - ١٠٠. وتدريب الراوي ٩٣ - ٩٤. وابن عيينة نفسه كان يدرك الاضطراب في هذا الحديث، من عند نفسه، بل لعله من عند شيخ إسماعيل بن أمية أيضاً. فقد روى عنه علي بن المديني ما يدل على ذلك: ففي الكبير - بعد رواية إسناد علي بن المديني: "قال سفيان: جاءنا بصري عتبة أبو معاذ، قال: لقيتُ هذا الشيخ الذي روى عنه إسماعيل، فسألته، فخلّط عليّ، وكان إسماعيل إذا حدث بهذا يقول: عندكم شيء تشدونه؟! ". وروى هذا أيضاً أبو داود، عقب رواية الحديث من طريق ابن المديني عن سفيان: ٦٩٠، بأوضح من ذلك: "قال سفيان: لم نجد شيئاً نشدّ به هذا الحديث!، ولم يجيء إلا من هذا الوجه!، قال [القلائل ابن المديني]: قلت لسفيان: إنهم يختلفون فيه؟، فتفكر ساعة، ثم قال: ما أحفظ إلا "أبا محمَّد بن عمرو". قال سفيان: قدم ها هنا رجل بعد ما مات إسماعيل بن أمية، فطلب
هذا الشيخ أبا محمَّد، حتى وجده، فسأله عنه، فخلط عليه!! ". ثم قد رواه البيهقي ٢: ٢٧١، مفصلا بأكثر من هذا - من طريق عثمان بن سعيد الدارمي: "سمعت عليَّا، يعني ابن عبد الله بن المديني، يقول: قال سفيان في حديث إسماعيل بن أمية، عن أبي محمَّد بن عمرو ... [فأشار إلى هذا الحديث]، قال على: قلت لسفيان: إنهم يختلفون فيه: بعضهم يقول "أبو عمرو بن محمَّد"، وبعضهم يقول "أبو محمَّد بن عمرو"؟، فسكت سفيان ساعة، ثم قال: ما أحفظه إلا "أبا محمَّد بن عمرو". قلت لسفيان: فابن
جُريج يقول "أبو عمرو بن محمد"؟، فسكت سفيان ساعة، ثم قال "أبو محمَّد بن عمرو" أو "أبو عمرو بن محمَّد"!، ثم قال سفيان: كنت أراه أخًا لعمرو بن حريث. قال مرة: العذري. قال على: قال سفيان: كان جاءنا إنسان بصريّ لكم، عتبةُ، ذاك أبو =стр. 3556
أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئاً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئاً فَلْيَنْصُبْ عَصاً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصاً، فَلْيَخُطَّ خَطًّا، وَلَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ".
٧٣٨٧ - حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن حُرَيْث، عن أبيه، عن أبي هريرة، يرفعُه، فذكر معناه.
٧٣٨٨ - وقال عبد الرزّاق: أخبرنا مَعْمَرٌ والثَّوْري، عن إسماعيل ابن أمية، عن أبي عمرو بن حُرَيْث، عن أبيه، عن أبي هريرة، يرفعه، فذكر الحديث.
٧٣٨٩ - حدثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن سعيد، عن
الحواشي
(٧٣٨٦) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله.(٧٣٨٨) إسناده ضعيف، وهر مكرر ما قبله.(٧٣٨٩) إسناده صحيح، ورواه مسلم: ٢: ٣٧، بأسانيد، منها إسناد من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، به، بنحوه. ورواه قبله، من طريق الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. ورواه البخاري ١٢: ١٤٦ - ١٤٧، من طريق الليث. =стр. 3557
أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ، قَالَ سُفْيَانُ: لَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، أَىْ لَا يُعَيِّرْهَا عَلَيْهَا، فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ".
٧٣٩٠ - حدثنا سفيان، أخبرنا أيوب بن موسى، عن عطاء بن
الحواشي
(٧٣٩٠) إسناده صحيح، عطاء بن ميناء: هو مولى ابن أبي ذباب، المديني، وهو تابعي ثقة، ذكره =стр. 3558
ميناء، سمعتُ أبا هريرة يقول: سجدتُ مع النبي -صلي الله عليه وسلم - ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾.
٧٣٩١ - حدثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن مَكْحُول، عن
الحواشي
(٧٣٩١) إسناده صحيح، على سقط وقع في الإِسناد، من الناسخين. وذلك أن الحديث قد مضى: ٧٢٩٣، عن عبد الله بن دنيار، عن سليمان بن يسار، عن عراك، عن أبي هريرة. وسليمان بن يسار وعراك بن مالك، من طبقة واحدة، كلاهما سمع أبا هريرة.
ورواية سليمان عن عراك: من رواية الأقران. ولكن هذا الحديث بعينه، لم أجده من رواية سليمان عن أبي هريرة. وكل رواياته فيها بينهما "عراك بن مالك". بل إن هذا الطريق بعينه: رواية سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن مكحول، عن سليمان بن يسار - فيها زيادة "عن عراك" بين "سليمان" و"أبي هريرة": فرواه الشافعي في الأم ٢: ٢٢، عن سفيان بن عيينة، "عن أيوب بن موسى، عن مكحول، عن سليمان بن يسار، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة". وكذلك هو في مسند الشافعي بترتيب الشيخ عابد السندي ١: ٢٢٧. وكذلك رواه البيهقي في السنن الكبرى ٤: ١١٧، من طريق الشافعي عن سفيان، ومن طريق محمَّد بن يحيى بن أبي عمر عن سفيان. وكذلك رواه مسلم ١: ٢٦٨، عن عمرو الناقد وزهير بن حرب. ورواه النسائي ١: ٣٤٢، عن محمَّد بن منصور. ورواه ابن الجارود في المنتقى: ١٨٣، عن عبد الرحمن بن بشر -: كلهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد، وذكروا فيه "عن عراك بن مالك" بين سليمان بن يسار وأبي هريرة. ولست أشك بعد هذا في أن ذكر "عراك بن مالك" في =стр. 3559
سليمان بن يَسَار، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "ليس على المسلم في عبده ولا فرسِه صدقةٌ".
٧٣٩٢ - حدثنا سفيان، حدثني عُبيد الله بن أبي يزيد، في نافع ابن جُبَير، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "قال لحَسَن: اللهم إني أُحبُّه، فأحِبَّه، وأحِبَّ من يحِبَّه".
٧٣٩٣ - حدثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، وأبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، يبلُغُ به النبيَّ ﷺ : نحن
الحواشي
(٧٣٩٢) إسناده صحيح، عُبيد الله بن أبي يزيد المكي، مولى آل قارظ بن شيبة: تابعي ثقة، سبق توثيقه: ٦٠٤، ٩١٣٨، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات ٥: ٣٥٤ - ٣٥٥، وقال: "كان ثقة كثير الحديث"، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ٢/٣٣٧ - ٣٣٨. نافع بن جُبير بن مطعم: سبق توثيقه: ٧٤٤، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد ٥: ٥١٢ - ١٥٣، والبخاري في الكبير ٤/ ٢/٨٢ - ٨٣، وابن أبي حاتم ٤/ ١/ ٤٥١. والحديث رواه مسلم ٢: ٢٤١، عن أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد. ورواه ابن ماجة: ١٤٢، عن أحمد بن عبدة، عن سفيان بن عيينة، به. ورواه البخاري ٤: ٢٨٦ - ٢٨٧، مطولا بي قصة، عن ابن المديني، عن سفيان وسيأتي مطولاً أيضاً: ٨٣٦٢، من رواية ورقاء عن عُبيد الله. ومن ذلك الوجه رواه البخاري أيضاً ١٠: ٢٧٩.
وسيأتي مطولاً أيضاً: ١٠٩٠٤، من وجه آخر عن أبي هريرة.(٧٣٩٣) إسنادها صحيحان، ورواه مسلم ١: ٢٣٤، عن عمرو الناقد، عن ابن عيينة، بهذين الإسنادين. وكذلك رواه النسائي ١: ٢٠١ - ٢٠٢، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن ابن عيينة، به. وهو مكرر: ٧٣٠٨. وقد فصلنا القول فيه، وأشرنا إلى هذا هناك. وقوله في آخره "وقال الآخر"، في ح "وقال آخرون"، وهو خطأ واضح، صححناه من ك م.стр. 3560
الآخرون، ونحن السابقون يومَ القيامة، بَيْدَ أنَّ كلَّ أمةٍ أوتيتِ الكتابَ من قَبْلنا، وأوتيناه من بَعْدهم، ثم هذا اليومُ الذِي كتبه الله عليهَم، فاختلفوا فيه، فَهدانا الله له، فالناسُ لنا فيه تَبِعٌ، فلليهود غَداً، وللنصارى بعدَ غد. قال أحدهما: بَيْدَ أنَّ، وقال الآخَر: باَيْدَ.
٧٣٩٤ - حدثنا ابنُ إدريس، قال: سمعتُ سهيل بن أبي صالح
الحواشي
(٧٣٩٤) إسناده صحيح، ابن إدريس: هو عبد الله بن إدريس الأودي، سبق توثيقه: ١٣٧٩، ونزيد
هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات ٦: ٢٧١، وقال: "كان ثقة مأمونًا، كثير الحديث، حجة، صاحب سنة وجماعة"، وابن أبي حاتم ٢/ ٢/٨ - ٩، والخطيب في تاريخ بغداد ٩: ٤١٥ - ٤٢١. والحديث سيأتي بهذا ألإسناد مرة أخرى: ٩٦٩٧. ورواه مسلم ١: ٢٤٠، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد- كلاهما عن عبد المثة بن إدريس، بهذا الإِسناد. وفصل آخره، فقال: "زاد عمرو في روايته: قال ابن إدريس: قال سهيل: فإن عجل بك شيء فصل ركعتين في المسجد، وركعتين إذارجحت". ورواه بأسانيد أخر، بنحوه، دون قول سهيل الزائد هذا. ورواه أبو داود: ١١٣١ (١: ٤٣٩ -
٤٤٠)، عن أحمد بن يونس، عن زهير بن معاوية - وعن محمَّد بن الصباح، عن إسماعيل بن زكريا -: كلاهما عن سهيل، به. ولفظ أحمد بن يونس كالرواية التي هنا، وفي آخرها: "قال [يعني سهيل بن أبي صالح]: فقال له أبي: يا بنيّ، فإن صليت في المسجد ركعتين، ثم أتيت النزاع أو البيت، فصل ركعتين". وهذه الرواية - رواية أحمد بن يونس عن زهير - رفع شك ابن إدريس الذي هنا، وتدل على أن هذا الكلام الذي في آخر الحديث، ليس مرفوعًا، وأنه من كلام أبي صالح لابنه سهيل. ولا منافاة بين هذه الرواية وبين رواية مسلم عن عمرو الناقد عن عبد الله بن إدريس، في جعلها من كلام سهيل. فإن ابن إدريس لعله كان يشك فيها تارة أنها مرفوعة، ويذكر تارة أخرى أنها ليست بمرفوعة، فينسبها لسهيل. ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. وكذلك =стр. 3561
يَذكر عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا صليتم بعد
الجمعة فصلُّوا أربعًا، فإن عَجلَ بك شىءٌ، فصَلِّ ركعتين في المسجد،
وركعتين إذا رَجَعْتَ". قال ابنَ إدريس: لا أدري هذا الحديث لرسول الله -صلي الله عليه وسلم -
أم لا.
٧٣٩٥ - حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رِسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد [أنهم] أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، وهو اليوم الذي أُمروا به، فاختلفوا فيه، فجعله الله لنا عيدًا، فاليومَ لنا، وغدًا لليهود، وبعد غدٍ للنصارى".
الحواشي
(٧٣٩٥) إسناده صحيح، ورواه مسلم ١: ٢٣٤، من رواية جرير، عن الأعمش، به. وقد مضى بنحوه: ٧٣٠٨، ٧٣٩٣. قوله "بيد أنهم": هو الصواب، الثابت في ص، ك، والموافق لما في صحيح مسلم. وكذلك ثبت في م، إلا أنه ترك بياض بين كلمتي "بيد"، و"أنهم"، وكتبن بهامشها: "كذا بياض في نسخة أخرى"!، ولا معنى لهذا البياض، والسياق تام، والكلام صحيح، وفي ح "أن" بدل "أنهم"، ثم ترك بياض بعد كلمة "أن". وكِتب مصححها المطبعي بالهامش: "هكذا بياض بالأصول التي بأيدينا".стр. 3562
٧٣٩٦ - حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت محمَّد بن عمرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أكملُ المؤمنين إيماناً أحسنُهم خُلُقًا، وخيارُهم خيارُهم لنسائهم".
٧٣٩٧ - حدثنا عبدَة، حدثنا محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أُوتيت جَوامِعَ الكَلم، وجعلَتْ لي الأرضُ مسجداً وطَهُورًا".
الحواشي
(٧٣٩٦) إسناده صحيح، محمَّد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي: سبق توثيقه: ١٤٠٥، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم ٤/ ١/ ٣٠ - ٣١. والحديث رواه الترمذي ٢: ٢٠٤، من طريق عبدة بن سليمان، عن محمَّد بن عمرو، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وروى أبو داود شطره الأول فقط: "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً": ٤٦٨٢ (٤: ٣٥٤ عون المعبود)، عن أحمد بن حنبل، عن يحيى بن سعيد، عن محمَّد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وسيأتي كاملاً: ١٠١١٠، من رواية الإِمام أحمد، عن يحيى بن سعيد. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٣: ٧٢، والسيوطي
في الجامع الصغير: ١٤٤١، ونسبه كلاهما للترمذي، وابن حبان في صحيحه. وفي كل الروايات التي أشرنا إليها: "وخياركم خياركم"، بضمير الخطاب. وثبت في الأصول الثلاثة هنا بضمير الغائب.(٧٣٩٧) إسناده صحيح، عبدة: هو ابن سليمان الكلابي الكوفي، سبق توثيقه: ١٢٩٣، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات ٦: ٢٧٢، وابن أبي حاتم ٣/ ١/ ٨٩. والحديث قطعة من حديث معروف مطول، سيأتي: ٩٣٢٦. وقد مضت قطعة منه: ٧٢٦٥، وأشرنا إلى بعض تخريجه، وأشرنا إلى هذا، هناك. قوله "أوتيت جوامع الكلم"، قال ابن الأثير: "يعني القرآن، جمع الله بلفظه في الألفاظ اليسيرة منه معاني كثيرة"، ثم قال في معنى صفته طس: أنه كان يتكلم بجوامع الكلم-: "أي إنه كان كثير المعاني، قليل الألفاظ". ولعل هذا هو المراد في هذا الحديث أيضاً.стр. 3563
٧٣٩٨ - حدثنا إسماعيل، حدثنا الحجّاج بن أبي عثمان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "الثيب تستأمر في نفسها، والبكر تستأذن"، قالوا: يا رسول الله، كيف إذُنها؟، قال: "أن تَسْكُتَ".
٧٣٩٩ - حدثنا إسماعيل، حدثني القاسم بن مهْرَانَ، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - رأى نخامة في قبلةَ المسجد، فأقبل على الناس فقال: "مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ رَبِّهِ فَيَتَنَخَّعُ أَمَامَهُ؟، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَقْبَلَ فَيُتَنَخَّعَ فِي وَجْهِهِ؟!، إِذَا تَنَخَّعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَنَخَّعْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَلْيَتْفُلْ هَكَذَا فِي ثَوْبِهِ". فَوَصَفَ الْقَاسِمُ: فَتَفَلَ فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ مَسَحَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ.
الحواشي
(٧٣٩٨) إسناده صحيح، إسماعيل: هو ابن إبراهيم، عرف بابن عُلَية. الحجاج بن أبي عثمان الصواف: سبق توثيقه: ٣٤٢٣، ٤٦٢٧، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد ٧/ ٢/ ٣١، وابن أبي حاتم ١/ ٢/١٦٦ - ١٦٧. والحديث مكرر: ٧١٣١. وقد خرجناه هناك.
ومن هذا الوجه بعينه رواه مسلم ١: ٤٠٠، عن زهير بن حرب، عن ابن علية، عن الحجاج الصواف، وبأسانيد متعددة- كلهم عن يحيى بن أبي كثير.(٧٣٩٩) إسناده صحيح، القاسم بن مهران، مولى بني قيس بن ثعلبة: ثقة، وثقه ابن معين وغيره. وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١/ ١٦٦ - ١٦٧، وابن أبي حاتم ٢/ ٣/ ١٢٠، وليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث. أبو رافع: هو الصائغ المدني، واسمه: نفيع بن رافع. والحديث سيأتي: ٩٣٥٥، من رواية شُعبة، عن القاسم بن مهران، به. ورواه مسلم ١: ١٥٤، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، كلاهما عن ابن علية، بهذا الإِسناد. وكذلك رواه ابن ماجة: ١٠٢٢، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن علية.
ورواه مسلم بعد ذلك، من طريق شُعبة أيضاً. وانظر: ٦٣٠٦ "يتنخَّع": من "النخاعة"، بضم النون، قال ابن الأثير: "هي البَزْقَة التي تخرج من أصل الفم، مما يلي أصل النخاع".стр. 3564
٧٤٠٠ - حدثنا إسماعيل، عن ابن جُريج، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، أن أبا السائب أخبره، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من صلَّى صلاة لم يقرأ فيها بأمِّ الكتاب، فهىِ خداجٌ، غير تمامٍ"، قلت: يا أبا هريرة، إني أكون أحياناً وراءَ الإِمام؟، فغَمَز ذراعي، وقال: يا فارسيّ، اقرأها في نَفْسِك.
٧٤٠١ - حدثنا جَرير بن عبد الحميد، عن عُمَارة بن القَعْقَاع، عن أبي زرْعَة، عن أبي هريرة، قال: سُئل رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: أيُّ الصدقة
الحواشي
(٧٤٠٠) إسناده صحيح، أبو السائب: هو مولى عبد الله بن هشام بن زهرة، ويذكر مُرَّة بأنه "مولى هشام ابن زهرة"، وأخرى بأنه "مولى عبد الله بن زهرة". والأمر قريب: ينسب مرة إلى ولاء عبد الله، ومرة إلى ولاء أبيه، ومرة ينسب إلى ولاء عبد الله، وينسب عبد الله إلى جده. وأبو السائب هذا: تأبى ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عبد البر: "أجمعوا على أنه ثقة مقبول النقل". وترجمه ابن سعد في الطبقات ٥: ٢٢٦، والبخاري في الكنى رقم: ٣١٣ - والحديث رواه ابن ماجة ٨٣٨، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن إسماعيل بن علية، بهذا الإِسناد. ورواه مالك في الموطأ، مطولا ٨٤ - ٨٥،
عن العلاء، عن أبي السائب، به. وسيأتي في المسند، من طريق مالك: ٩٩٣٤. وكذلك رواه عبد الرزاق، عن ابن جُريج، عن العلاء. وسيأتي أيضاً: ٧٨٢٣. ورواه مسلم ١: ١١٦، من رواية مالك، ومن رواية عبد الرزاق - كلاهما عن ابن جُريج. وأشار البخاري في الكنى، في ترجمة أبي السائب، إلى هاتين الروايتين، وإلى أكثر أسانيد هذا الحديث.
وقد مضى بنحوه مطولا:٧٢٨٩، من رواية سفيان بن عيينة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأشرنا إلى كثير من طرقه، ومنها هذه الطريق.
وبينا هناك أن العلاء رواه عن أبيه، ورواه عن اُبي السائب، كلاهما حدثه به عن أبي هريرة.(٧٤٠١) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧١٥٩. وقد أشرنا هناك إلى هذه الرواية، وإلى أن مسلمًا رواه ١: ٢٨٢، من طريق جرير هذه.стр. 3565
أَفْضَلُ؟، قَالَ: "لَتُنَبَّأَنَّ: أَنْ تَتَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَأْمُلُ الْبَقَاءَ، وَتَخَافُ الْفَقْرَ، وَلَا تَمَهَّلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، أَلَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ! ".
٧٤٠٢ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال حدثني سَلْم
الحواشي
(٧٤٠٢) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. سلم - بفتح السين المهملة وسكون اللام - بن عبد الرحمن، النخعي الكوفي، أخو حصين: ثقة، وثقه أحمد بن حنبل، ورَوى توثيقه عن ابن معين، ووثقه غيرهما. وترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢ /١٥٧، فلم يذكر فيه جرحاً. وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ١/٢٦٥ - ٢٦٦، وروى توثيقه عن ابن معين وغيره. ولكنه وهم فيه وهمّا عجيبًا، لعله تبع فيه عليّ بن المديني، إن لم يكن انتقال نظر من ابن أبي حاتم نفسه!، فقد روى بإسناده عن ابن عون: "قال: قال لنا إبراهيم [يعني النخعي]: إياكم وأبا عبد الرحيم والمغيرة بن سعيد، فإنهما كذابان"!، ثم روى عن مسدد، قال: "زعم علي، يعني ابن المديني أن أبا عبد الرحمن: سلم بن عبد الرحمن النخعي"!
فأولاً: إن البخاري أعرف الناس بشيخه ابن المديني، وأكثرهم تتبعًا لقوله في الرواية، وفي الجرح والتعديل. ولم يذكر هذا ولم يشر إليه، في ترجمة "سلم"، وما كان ليدعه لو كان عنده.
وثانيًا: تعقب الحافظ - لله دره - في التهذيب هذا القول، وحقق ما فيه من وهم، فقال: "ما زلت أستبعد قول عليّ هذا؛ لأن سلمّا يصغر عن أن يقول فيه إبراهيم هذا القول، ويقرنه بالمغيرة بن سعيد!، إلى أن وجدت أبا بشر الدولابي جزم في الكنى، بأن مراد إبراهيم النخعي بأبي عبد الرحيم: شقيقٌ الضبي، وهو من كبار الخوارج، وكان يقص على الناس، وقد ذمه أيضاً أبو عبد الرحمن السلمي، وغيره من الكبار". وهذا تحقيق منه نفيس. وما أشار إليه من كلام الدولابي، هو في كتاب الكنى ٢: ٧٠، قال: "وأبو عبد الرحيم: شقيق الضبي. وقال حمّاد بن زيد عن ابن عون: قال لنا إبراهيم: إياكم والمغيرة بن سعيد وأبا عبد الرحيم فإنهما كذابان، يعني المغيرة بن سعيد وشقيق الضبي".
ومع هذا، فإن شقيقًا الضبي القاصّ الكوفي، ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢/٢٤٨، =стр. 3566
ابن عبد الرحمن، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يكْرَهُ الشِّكَالَ من الخَيْل.
٧٤٠٣ - حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا محمَّد بن عَجْلان، حدثني القَعْقاع بن حَكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إنما أنا لكم مثل الوالد، أعَلّمكُمْ، فإذا أتى أحدُكم الخَلاءَ فلا تستقبلوها ولا تستدبروها، ولا يستنْجِي بيمينه"، وكان يأمر بثلاثة
الحواشي
(٧٣٠٣) إسناده صحيح، وقد مضى بنحوه: ٧٣٦٢، من رواية سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان. ولكن لم يذكر هناك الأمر بثلاثة أحجار، يعني في الاستطابة. وقد أشرنا هناك، إلى أن النسائي رواه ١: ١٦، من طريق يحيى بن سعيد، وإلى روايات أبي داود: ٨، وابن ماجة: ٣١٣، وابن حبان ٢: ٦١١ (من مخطوطة الإحسان). ففي كل هذه الرواياتстр. 3567
أحجارٍ، وينْهَى عن الرَّوْث والرِّمَّة.
٧٤٠٤ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، حدثني القعقاعِ بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "رَحِم الله رجلاً قام من الليل، فصلَّى، وأيقظَ امرأتَه، فصلَّتْ، فإنْ أبَتْ نَضحِ في وجهها الماء، ورحمِ الله امرأةً قامت من الليل، فصلَّتْ، وأيقظتْ زوجها،
فصلَّى، فإن أبي، نَضحَت في وجهه الماء".
٧٤٠٥ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن عُبيد الله، عن أبي الزِّناد،
الحواشي
(٧٤٠٤) إسناده صحيح، وقد مضى موجرًا: ٧٣٦٣. وذكرنا لفظ هذا وتخريجه هناك.(٧٤٠٥) إسناده صحيح، عُبيد الله: هو ابن عمر بن حفص بن عاصم، أحد الفقهاء السبحعة. وقد صرح بأنه "بن عمر" - الترمذي في روايته. وهو الذي يروي له الشيخان. ووقع في بعض نسخ أبي داود، في هذا الإِسناد، "بن أبي زياد" - كما ثبت في عون المعبود، وعليه علامة نسخة، وأثبت هذه الزيادة الأستاذ محمَّد محيى الدين عبد الحميد، بين علامتي الزيادة، في طبعته لأبي داود. وهذا خطأ صرف!، بل هو جهل بالرجال والأسانيد، من كاتب النسخة التي نقل عنها صاحب عون المعبود هذه الزيادة!، فإن "عُبيد الله بن أبي زياد القداح المكي" ليس له شأن بهذا الحديث، ولم يخرج له مسلم شيئًا، ولم يذكر بالرواية عن أبي الزناد. بل نص في التهذيب على أن له عند ابن ماجة حديثًا واحدًا، هو غير هذا الحديث، مع أن ابن ماجة روى هذا الحديث، كما سيتبين من التخربج، إن شاء الله. والحديث رواه مسلم ١: ٤٤٣، من طريق عبد الله بن إدريس، ويحيى بن سعيد [شيخ أحمد هنا]، وأبي أسامة. ورواه أبو داود: ٣٣٧٦ (٣: ٢٦٢ عود المعبود)، من طريق ابن إدريس، [وهو عبد الله]. ورواه الترمذي ٢: ٢٣٥، من طريق ابن إدريس، [وهو عبد الله]. من طريق يحيى، [وهو ابن سعيد، شيخ أحمد]. ورواه ابن ماجة: ٢١٩٤، من طريق عبد العزيز بن محمَّد، [وهو الدراوردي]- كلهم عن عُبيد الله، وصرح الترمذي بأنه "عُبيد الله بن عمر"، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: "حديث أبي -стр. 3568
عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نَهى عن بيعِ الغَرَرِ.
٧٤٠٦ - حدثنا يحيى، أخبرنا عُبيد الله، حدثني ابن أبي سعيد،
الحواشي
(٧٤٠٦) إسناده صحيح، ابن أبي سعيد: هو "سعيد بن أبي سعيد المقبري". والحديث رواه ابن ماجة مقطعًا في موضوعين، من طريق أبي أسامة، وعبد الله بن نُمير، كلاهما "عن عُبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري": فروى "السواك عند كل صلاة": ٢٨٧، وروى تأخير العشاء "إلى ثلث الليل، أو نصف الليل": ٦٩١. ورواه البيهقي في السنن الكَبرى ١: ٣٦، من طريق حمّاد بن مسعدة، عن عُبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد"، به. وروى الترمذي ١: ١٥٢، تأخير العشاء، من طريق عبدة "عن عُبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري". وقد ذكر البخاري أوله معلقًا ٤: ١٣٧، قال: "وقال أبو
هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل ضوء". وبين =стр. 3569
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لولا أن أَشقَّ على أمتي لأمرتهم بالسواك مع الوضوء، ولأخرت العشاء إلى ثلث الليل، أو شَطرْ الليل".
٧٤٠٧ - حدثنا يحيى، حدثنا الأوزاعي، حدثني الزُّهري، حدثني
الحواشي
(٧٤٠٧) إسناده صحيح، ثابت الزرقى: هو ثابت بن قيس بن سعد بن قيس، من بني عامر بن =стр. 3570
ثابت الزُّرَقي، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسولِ الله ﷺ : "لا تسُبُّوا الريح، فإنها تجِيء بالرحمة والعذاب، ولكن سَلُوا الله خَيْرَها، وتَعَوَّذُوا به من شَرِّها".
٧٤٠٨ - حدثنا يحيى، عن ابن أبي ذِئْب، قال: حدثني سعيد بن
الحواشي
(٧٤٠٨) إسناده صحيح، ورواه أبو داود الطيالسي: ٢٣١٧، عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد. =стр. 3571
أبي سعيد، عن أبيه، في أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخِر، تُسَافِرُ يوماً إلا مع ذي رحِمٍ".
٧٤٠٩ - حدثنا يحيى، [عن يحيى]، حدثني ذكوانُ أبو صالح،
الحواشي
(٧٤٠٩) إسناده صحيح، على الرغم من شك يحيى في اسم أحد رواته، إذ استبان اليقين، بالدلائل الصحاح. يحيى، شيخ أحمد: هو ابن سعيد القطان. وشيخه "يحيى"، الذي حدَّثه عن ذكوان: هو ابن سعيد الأنصاري. وقد سقط من ح [عن يحيى]، وهو خطأ واضح، زدناه تصحيحًا من ك م. وبهامش م: "يحيى الأول: هو القطان. والثانى: الأنصاري". ذكوان: هو أبو صالح السمان، والد سهيل، وصالح، وعبد الله. وهو تابعي معروف، يروي عن أبي هريرة وغيره من الصحابة مباشرة، ولكنه روى هنا عن أبي هريرة بالواسطة. "إبراهيم بن عبد الله" أو "عبد الله بن إبراهيم": هكذا شك فيه يحيى بن سعيد القطان، شيخ أحمد. والعبارة في السند تحتمل أن يكون هو، وأن يكون الشاك شيخه "يحيى بن سعيد الأنصاري"، إذ يقول الإِمام أحمد "شك، يعني يحمي". ولكنا قطعنا بأن الشك من "يحيى القطان"؛ لأن الحديث نفسه رواه مسلم في صحيح ١: ٣٩٢، من طريق عبد الوهاب، هو ابن عبد المجيد الثقفي، قال: "سمعت يحيى بن سعيد يقول: سألت أبا صالح: هل سمعتَ أبا هريرة يذكر فضل الصلاة في مسجد رسول الله ﷺ ؟، فقال: لا، ولكن أخبرني عبد الله بن إبراهيم بن قارظ، أنه سمع أبا هريرة يحدث: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال .... "، فذكر الحديث. وعبد الوهاب بن عبد المجيد: من أحفظ الناس لحديث يحيى الأنصاري وأوثقهم فيه، من أجل كتابه. فقال علي بن المديني: "ليس في الدنيا كتاب عن يحيى، يعني ابن سعيد الأنصاري - أصح من كتاب عبد الوهاب. وكلُّ كتاب عن يحيى، فهو عليه كلٌّ". ولذلك جزم مسلم برواية عبد الوهاب واعتمدها، يدل على ذلك صنيعه: إذ روى بعدها رواية يحيى القطان - التي رواها أحمد هنا - فلم =стр. 3572
عن إبراهيم بن عِبدالله، أو عبد الله بن إبراهيم،- شَكَّ، يعني يحيى - عن
الحواشي
(١) = يذكرها مفصلة، بل أشار إليها إشارة. فقال: "وحدثنيه زهير بن حرب، وعُبيد الله بن سعيد، ومحمد بن حاتم، قالوا: حدثنا يحيى القطان، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد". فلم يذكر لفظه، ولم يذكر شك يحيى القطان في ذلك التابعي الراويه عن أبي هريرة. ومما يؤيد أن يحيى القطان لم يتقن حفظ هذا الحديث من رواية ابن قارظ هذا الذي يشك فيه: أن الحديث سيأتي في المسند أيضاً: ١٠١١٦ عن يحيى "عن محمَّد ابن عمرو، عن أبي سلمة، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن أبي هريرة (إن
شاء الله) عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال ... "، فذكره. فقوله في هذه الرواية "إن شاء الله": ليس شكّا في رفع الحديث، ولا شكّا في أنه عن أبي هريرة - فيما أرجع - بل هو شك في اسم "إبراهيم بن عبد الله بن قارظ"، بدليل آخر يؤيد ما رجحنا، ويقطع بأن الراوي هو "عبد الله بن إبراهيم"، إذ هو من وجه آخر غير هذين الوجهين: فروى النسائي ١: ١١٣، من طريق الزهري، "عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي عبد الله الأغر مولى الجهنيين، وكانا من أصحاب أبي هريرة، أنهما سمعا أبا هريرة يقول: صلاة في مسجد رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، فإن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - آخر الأنبياء، ومسجده آخر المساجد. قال أبو سلمة وأبو عبد الله: لم نشك أن أبا هريرة كان يقول عن حديث رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فمنعنا أن نستثبت أبا هريرة في ذلك الحديث، حتى إذا توفي أبو هريرة، ذكرنا ذلك، وتلاوَمْنا أن لا نكون كلمنا أبا هريرة في ذلك، حتى يسنده إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، إن كان سمعه منه. فبينا نحن على ذلك، جالسنا عبد الله بن إبراهيم ابن قارظ، فذكرنا ذلك الحديث، والذي فرطنا فيه، ومن نص أبي هريرة، فقال لنا عبد الله بن إبراهيم: أشهد أنس سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: فإني آخر الأنبياء، وإنه آخر المساجد". فهذه رواية مفصلة مبينة، بإسناد صحيح، لا يتطرق إليها الشك في اسم الراوي عن أبي هريرة، وهو "عبد الله بن إبراهيم بن قارظ". وهي تدل على أن أبا سلمة بن عبد الرحمن، سمع هذا الحديث من أبي هريرة، مع أبي عبد الله الأغر، وأنهما استيقنا من رفع الحديث، بدلالة قرائن السماع، ولكنهما لم يسمعا منه رفعه لفظًا. ثم تطرق إليهما الشك في الكلمة الأخيرة منه، وهي "فإني آخر الأنبياء، وإنه =стр. 3573
أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "صلاةٌ في مسجدي هذا أفضلُ من
الحواشي
(١) = آخر المساجد". فشهد لهما عبد الله بن إبراهيم بن قارظ أنه سمع رفعه نصًا من أبي هريرة. وحين روى يحيى القطان هذا الحديث، عن محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة، في الرواية: ١٠١١٦، جاءه الشك الذي عنده في اسم "ابن قارظ"، فسماه "إبراهيم بن عبد الله"، بدل "عبد الله بن إبراهيم"، ثم استدرك لشكه، فقال: "إن شاء الله". والشك في "إبراهيم بن عبد الله" أو "عبد الله بن إبراهيم" - لم ينفرد به يحيى القطان. وقد مضى تفصيل الكلام فيه، في شرح الحديث: ١٦٥٩. وذكرنا هناك أن ابن أبي حاتم
جعلهما اثنين، وأن صاحب التهذيب رجع أنهما واحد، تبعًا للبخاري في الكبير، ولابن معين في جزمه بأن الزهري كان يغلط فيه!، واستبعدنا هذا جداً، ورجحنا بالقرائن أن "إبراهيم بن عبد الله بن قارظ" هو غير "عبد الله بن إبراهيم بن قارظ". وأن الأول ابن الثاني - على تردد منّا هناك فيما رجحنا؛ لأن القسمين اللذين فيهما هاتان الترجمتان من كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، لم يطبعا. وقلنا هناك: "والظاهر أنه كان بين عبد الرحمن بن عوف وابن قارظ قرابة قريبة، ولعلها من ناحية النساء، لقوله له إذ عاده: وصلتْك رحم. وما يقال هذا إلا لذي قرابة وشيجة". وقد طبع بعد ذلك، من كتاب الجرح والتعديل، القسمان اللذان فيهما ترجمتا "إبراهيم بن عبد الله"، وعبد الله بن إبراهيم"، وهاك نص الترجمتين: "إبراهيم بن عبد الله بن قارظ: روى عن عمر، وعلى، وأبي هريرة. روى عنه عمر بن عبد العزيز، وسعد بن إبراهيم"- ١/ ١/١٠٩. "عبد الله بن إبراهيم بن قارظ الزهري: روى عن أبي هريرة. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، وعمر بن عبد العزيز، وأبو أمامة بن سهل، وأبو صالح ذكوان، وعبد الكريم أبو أمية" - ٢/ ٢/ ٢. فهاتان الترجمتان بينتان، ترجحان أنهما اثنان، وأن "عبد الله" هو ابن "إبراهيم بن عبد الله" ..
ونزيد على ذلك أننا نرجح أن سياق هكذا: "عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ"، لما في طبقات ابن سعد ٥: ٤١ - ٤٢، في ترجمة "إبراهيم بن قارظ بن أبي قارظ، واسمه: خالد، بن الحرث بن عبيد بن تيم بن عمرو بن الحرث بن مبذول ابن الحرث بن عبد مناة بن كنانة"، وذكر أن أبا قارظ دخل مكة ... وأنه حالف "عبد =стр. 3574
ألف صلاة فيما سواه، إلا السجدَ الحرام".
٧٤١٠ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، حدثني سعيد بن أبي
الحواشي
(٧٤١٠) إسناده صحيح، وسيأتي بهذا الإِسناد أيضاً: ٩٦٢٩. ورواه الحاكم في المستدرك ٢: ١٦٠ - ١٦١، ٢١٧، من طريق مسدد، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. إقال في الموضعين: "هذا حديث صحيح على شرحًا مسلم، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. ورواه الترمذي ٣: ١٥، والنسائي ٢: ٧٠، كلاهما من طريق الليث بن سعد، عن محمَّد ابن عجلان، به. قال الترمذي: "هذا حديث حسن". ورواه النسائي أيضاً ٢: ٥٦، من طريق عبد الله بن المبارك، عن ابن عجلان. ورواه ابن ماجة: ٢٥١٨، من طريق أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان. وذكره المنذري في الترغيب ٣: ٦٨، ونسبه للترمذي، ونقل عنه أنه قال: "حديث حسن صحيح". ونسبه أيضاً لابن حبان في صحيحه،
وللحاكم. قوله "عونه"، في ح "عون" بدون الهاء. وهو خطأ مطبعي واضح، صححناه من ك م.стр. 3575
سعيد، في أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "ثلاثٌ كلُّهم حَقٌّ على الله عَوْنُه: المجاهدُ في سبيل الله، والناكحُ المسْتَعْفِفُ، والمكاتَبُ يُرِيد الأدَاءَ".
٧٤١١ - حدثنا يحيى بن سعيد، عنِ ابن عَجْلان، قال: سمعت أبي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "تنَامُ عينِي، ولا ينام قَلْبِي".
٧٤١٢ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، عن سعيد، عن أبي
الحواشي
(٧٤١١) إسناده صحيح، عجلان، مولى فاطمة بنت عتبة، والد محمَّد: سبق توثيقه: ٧٣٥٨، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات ٥: ٢٢٥. والحديث سيأتي مرة أخرى: ٩٦٥٥، بهذا الإِسناد. ولم أجده في موضع آخر من حديث أبي هريرة. ولا أدري أنسيه الحافظ الهيثمي فلم يذكره في مجمع الزوائد، أم خفى على موضحه. وقد أستطع أن أجزم - بعد التتبع والاستقصاء، مني ومن الأخ الأستاذ محمَّد فؤاد عبد الباقي، ولعله تعب في البحث عنه كما تعبت، أو أكثرُ مما تعبت - أنه لم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة من حديث أبي هريرة. وقد ذكره السيوطي في الجامع الصغير: ٢٣٦٧، بلفظ: "تنام عيناي ولا ينام قلبي"، ونسبه لابن سعد "عن الحسن مرسلا"!، وهذا عجيب من شأنه!!. نعم، قد رواه ابن سعد ١/ ١/ ١١٣ عن الحسن مرسلا. ولكنه ثابت باللفظ الذي نقله، من حديث ابن عباس موصولا، كما مضى في المسند: ١٩١١.
ومعناه ثابت صحيح، من حديث عائشة، في الصحيحين وغيرهما، بلفظ: "يا عائشة، إن عيني تنامان ولا ينام قلبي". انظر البخاري ٣: ٢٧، و ٤: ٢٢٠، و٦: ٤٢٣. ومسلم ١: ٢٠٥. والترمذي ١: ٣٣١ - ٣٣٢. والنسائي ١: ٢٤٨. ولقد ذكر السيوطي حديث عائشة هذا، في الزيادات على الجامع الصغير. انظر الفتح الكبير ٣: ٣٩٤ - ٣٩٥، ولكنه قصر في تخريجه أيضاً، فنسبه للبخاري والنسائي فقط!، وانظر أيضاً في نحوه معناه: ٢١٩٤، ٢٥١٤، ٣٤٩٠، ٣٥٠٢.(٧٤١٢) إسناده صحيح، ورواه ابن ماجة: ٥٧٨، من طريق أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، بهذا الإِسناد، نحوه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١: ٢٧٠، وقال: "رواه البزار وأحمد، ورجاله رجال الصحيح". وليس هذا من الزوائد، فمَد رواه ابن ماجة كما ترى. =следующие страницы →