Полный текст (4 302 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.
стр. 3571
أبي سعيد، عن أبيه، في أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخِر، تُسَافِرُ يوماً إلا مع ذي رحِمٍ".
٧٤٠٩ - حدثنا يحيى، [عن يحيى]، حدثني ذكوانُ أبو صالح،
الحواشي
(٧٤٠٩) إسناده صحيح، على الرغم من شك يحيى في اسم أحد رواته، إذ استبان اليقين، بالدلائل الصحاح. يحيى، شيخ أحمد: هو ابن سعيد القطان. وشيخه "يحيى"، الذي حدَّثه عن ذكوان: هو ابن سعيد الأنصاري. وقد سقط من ح [عن يحيى]، وهو خطأ واضح، زدناه تصحيحًا من ك م. وبهامش م: "يحيى الأول: هو القطان. والثانى: الأنصاري". ذكوان: هو أبو صالح السمان، والد سهيل، وصالح، وعبد الله. وهو تابعي معروف، يروي عن أبي هريرة وغيره من الصحابة مباشرة، ولكنه روى هنا عن أبي هريرة بالواسطة. "إبراهيم بن عبد الله" أو "عبد الله بن إبراهيم": هكذا شك فيه يحيى بن سعيد القطان، شيخ أحمد. والعبارة في السند تحتمل أن يكون هو، وأن يكون الشاك شيخه "يحيى بن سعيد الأنصاري"، إذ يقول الإِمام أحمد "شك، يعني يحمي". ولكنا قطعنا بأن الشك من "يحيى القطان"؛ لأن الحديث نفسه رواه مسلم في صحيح ١: ٣٩٢، من طريق عبد الوهاب، هو ابن عبد المجيد الثقفي، قال: "سمعت يحيى بن سعيد يقول: سألت أبا صالح: هل سمعتَ أبا هريرة يذكر فضل الصلاة في مسجد رسول الله ﷺ ؟، فقال: لا، ولكن أخبرني عبد الله بن إبراهيم بن قارظ، أنه سمع أبا هريرة يحدث: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال .... "، فذكر الحديث. وعبد الوهاب بن عبد المجيد: من أحفظ الناس لحديث يحيى الأنصاري وأوثقهم فيه، من أجل كتابه. فقال علي بن المديني: "ليس في الدنيا كتاب عن يحيى، يعني ابن سعيد الأنصاري - أصح من كتاب عبد الوهاب. وكلُّ كتاب عن يحيى، فهو عليه كلٌّ". ولذلك جزم مسلم برواية عبد الوهاب واعتمدها، يدل على ذلك صنيعه: إذ روى بعدها رواية يحيى القطان - التي رواها أحمد هنا - فلم =стр. 3572
عن إبراهيم بن عِبدالله، أو عبد الله بن إبراهيم،- شَكَّ، يعني يحيى - عن
الحواشي
(١) = يذكرها مفصلة، بل أشار إليها إشارة. فقال: "وحدثنيه زهير بن حرب، وعُبيد الله بن سعيد، ومحمد بن حاتم، قالوا: حدثنا يحيى القطان، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد". فلم يذكر لفظه، ولم يذكر شك يحيى القطان في ذلك التابعي الراويه عن أبي هريرة. ومما يؤيد أن يحيى القطان لم يتقن حفظ هذا الحديث من رواية ابن قارظ هذا الذي يشك فيه: أن الحديث سيأتي في المسند أيضاً: ١٠١١٦ عن يحيى "عن محمَّد ابن عمرو، عن أبي سلمة، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن أبي هريرة (إن
شاء الله) عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال ... "، فذكره. فقوله في هذه الرواية "إن شاء الله": ليس شكّا في رفع الحديث، ولا شكّا في أنه عن أبي هريرة - فيما أرجع - بل هو شك في اسم "إبراهيم بن عبد الله بن قارظ"، بدليل آخر يؤيد ما رجحنا، ويقطع بأن الراوي هو "عبد الله بن إبراهيم"، إذ هو من وجه آخر غير هذين الوجهين: فروى النسائي ١: ١١٣، من طريق الزهري، "عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي عبد الله الأغر مولى الجهنيين، وكانا من أصحاب أبي هريرة، أنهما سمعا أبا هريرة يقول: صلاة في مسجد رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، فإن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - آخر الأنبياء، ومسجده آخر المساجد. قال أبو سلمة وأبو عبد الله: لم نشك أن أبا هريرة كان يقول عن حديث رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فمنعنا أن نستثبت أبا هريرة في ذلك الحديث، حتى إذا توفي أبو هريرة، ذكرنا ذلك، وتلاوَمْنا أن لا نكون كلمنا أبا هريرة في ذلك، حتى يسنده إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، إن كان سمعه منه. فبينا نحن على ذلك، جالسنا عبد الله بن إبراهيم ابن قارظ، فذكرنا ذلك الحديث، والذي فرطنا فيه، ومن نص أبي هريرة، فقال لنا عبد الله بن إبراهيم: أشهد أنس سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: فإني آخر الأنبياء، وإنه آخر المساجد". فهذه رواية مفصلة مبينة، بإسناد صحيح، لا يتطرق إليها الشك في اسم الراوي عن أبي هريرة، وهو "عبد الله بن إبراهيم بن قارظ". وهي تدل على أن أبا سلمة بن عبد الرحمن، سمع هذا الحديث من أبي هريرة، مع أبي عبد الله الأغر، وأنهما استيقنا من رفع الحديث، بدلالة قرائن السماع، ولكنهما لم يسمعا منه رفعه لفظًا. ثم تطرق إليهما الشك في الكلمة الأخيرة منه، وهي "فإني آخر الأنبياء، وإنه =стр. 3573
أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "صلاةٌ في مسجدي هذا أفضلُ من
الحواشي
(١) = آخر المساجد". فشهد لهما عبد الله بن إبراهيم بن قارظ أنه سمع رفعه نصًا من أبي هريرة. وحين روى يحيى القطان هذا الحديث، عن محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة، في الرواية: ١٠١١٦، جاءه الشك الذي عنده في اسم "ابن قارظ"، فسماه "إبراهيم بن عبد الله"، بدل "عبد الله بن إبراهيم"، ثم استدرك لشكه، فقال: "إن شاء الله". والشك في "إبراهيم بن عبد الله" أو "عبد الله بن إبراهيم" - لم ينفرد به يحيى القطان. وقد مضى تفصيل الكلام فيه، في شرح الحديث: ١٦٥٩. وذكرنا هناك أن ابن أبي حاتم
جعلهما اثنين، وأن صاحب التهذيب رجع أنهما واحد، تبعًا للبخاري في الكبير، ولابن معين في جزمه بأن الزهري كان يغلط فيه!، واستبعدنا هذا جداً، ورجحنا بالقرائن أن "إبراهيم بن عبد الله بن قارظ" هو غير "عبد الله بن إبراهيم بن قارظ". وأن الأول ابن الثاني - على تردد منّا هناك فيما رجحنا؛ لأن القسمين اللذين فيهما هاتان الترجمتان من كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، لم يطبعا. وقلنا هناك: "والظاهر أنه كان بين عبد الرحمن بن عوف وابن قارظ قرابة قريبة، ولعلها من ناحية النساء، لقوله له إذ عاده: وصلتْك رحم. وما يقال هذا إلا لذي قرابة وشيجة". وقد طبع بعد ذلك، من كتاب الجرح والتعديل، القسمان اللذان فيهما ترجمتا "إبراهيم بن عبد الله"، وعبد الله بن إبراهيم"، وهاك نص الترجمتين: "إبراهيم بن عبد الله بن قارظ: روى عن عمر، وعلى، وأبي هريرة. روى عنه عمر بن عبد العزيز، وسعد بن إبراهيم"- ١/ ١/١٠٩. "عبد الله بن إبراهيم بن قارظ الزهري: روى عن أبي هريرة. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، وعمر بن عبد العزيز، وأبو أمامة بن سهل، وأبو صالح ذكوان، وعبد الكريم أبو أمية" - ٢/ ٢/ ٢. فهاتان الترجمتان بينتان، ترجحان أنهما اثنان، وأن "عبد الله" هو ابن "إبراهيم بن عبد الله" ..
ونزيد على ذلك أننا نرجح أن سياق هكذا: "عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ"، لما في طبقات ابن سعد ٥: ٤١ - ٤٢، في ترجمة "إبراهيم بن قارظ بن أبي قارظ، واسمه: خالد، بن الحرث بن عبيد بن تيم بن عمرو بن الحرث بن مبذول ابن الحرث بن عبد مناة بن كنانة"، وذكر أن أبا قارظ دخل مكة ... وأنه حالف "عبد =стр. 3574
ألف صلاة فيما سواه، إلا السجدَ الحرام".
٧٤١٠ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، حدثني سعيد بن أبي
الحواشي
(٧٤١٠) إسناده صحيح، وسيأتي بهذا الإِسناد أيضاً: ٩٦٢٩. ورواه الحاكم في المستدرك ٢: ١٦٠ - ١٦١، ٢١٧، من طريق مسدد، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. إقال في الموضعين: "هذا حديث صحيح على شرحًا مسلم، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. ورواه الترمذي ٣: ١٥، والنسائي ٢: ٧٠، كلاهما من طريق الليث بن سعد، عن محمَّد ابن عجلان، به. قال الترمذي: "هذا حديث حسن". ورواه النسائي أيضاً ٢: ٥٦، من طريق عبد الله بن المبارك، عن ابن عجلان. ورواه ابن ماجة: ٢٥١٨، من طريق أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان. وذكره المنذري في الترغيب ٣: ٦٨، ونسبه للترمذي، ونقل عنه أنه قال: "حديث حسن صحيح". ونسبه أيضاً لابن حبان في صحيحه،
وللحاكم. قوله "عونه"، في ح "عون" بدون الهاء. وهو خطأ مطبعي واضح، صححناه من ك م.стр. 3575
سعيد، في أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "ثلاثٌ كلُّهم حَقٌّ على الله عَوْنُه: المجاهدُ في سبيل الله، والناكحُ المسْتَعْفِفُ، والمكاتَبُ يُرِيد الأدَاءَ".
٧٤١١ - حدثنا يحيى بن سعيد، عنِ ابن عَجْلان، قال: سمعت أبي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "تنَامُ عينِي، ولا ينام قَلْبِي".
٧٤١٢ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، عن سعيد، عن أبي
الحواشي
(٧٤١١) إسناده صحيح، عجلان، مولى فاطمة بنت عتبة، والد محمَّد: سبق توثيقه: ٧٣٥٨، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات ٥: ٢٢٥. والحديث سيأتي مرة أخرى: ٩٦٥٥، بهذا الإِسناد. ولم أجده في موضع آخر من حديث أبي هريرة. ولا أدري أنسيه الحافظ الهيثمي فلم يذكره في مجمع الزوائد، أم خفى على موضحه. وقد أستطع أن أجزم - بعد التتبع والاستقصاء، مني ومن الأخ الأستاذ محمَّد فؤاد عبد الباقي، ولعله تعب في البحث عنه كما تعبت، أو أكثرُ مما تعبت - أنه لم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة من حديث أبي هريرة. وقد ذكره السيوطي في الجامع الصغير: ٢٣٦٧، بلفظ: "تنام عيناي ولا ينام قلبي"، ونسبه لابن سعد "عن الحسن مرسلا"!، وهذا عجيب من شأنه!!. نعم، قد رواه ابن سعد ١/ ١/ ١١٣ عن الحسن مرسلا. ولكنه ثابت باللفظ الذي نقله، من حديث ابن عباس موصولا، كما مضى في المسند: ١٩١١.
ومعناه ثابت صحيح، من حديث عائشة، في الصحيحين وغيرهما، بلفظ: "يا عائشة، إن عيني تنامان ولا ينام قلبي". انظر البخاري ٣: ٢٧، و ٤: ٢٢٠، و٦: ٤٢٣. ومسلم ١: ٢٠٥. والترمذي ١: ٣٣١ - ٣٣٢. والنسائي ١: ٢٤٨. ولقد ذكر السيوطي حديث عائشة هذا، في الزيادات على الجامع الصغير. انظر الفتح الكبير ٣: ٣٩٤ - ٣٩٥، ولكنه قصر في تخريجه أيضاً، فنسبه للبخاري والنسائي فقط!، وانظر أيضاً في نحوه معناه: ٢١٩٤، ٢٥١٤، ٣٤٩٠، ٣٥٠٢.(٧٤١٢) إسناده صحيح، ورواه ابن ماجة: ٥٧٨، من طريق أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، بهذا الإِسناد، نحوه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١: ٢٧٠، وقال: "رواه البزار وأحمد، ورجاله رجال الصحيح". وليس هذا من الزوائد، فمَد رواه ابن ماجة كما ترى. =стр. 3576
هريرة، قال رجلى؟ كم يَكْفي رأسي في الغُسْل منِ اِلجنابة؟، قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يَصُبُّ بيده علي رأسه ثلاثاً، قال: إن شَعَري كثير، قال: كان شعر رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أكثرَ وأطْيَب.
٧٤١٣ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، عن سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "تصدَّقُوا"، قال رجل: عندي دينار؟، قال: "تصدقْ به على نفسك"، قال: عندي دينارآخر؟، قال: "تصدقْ به على زوجك"، قال: عندي دينارآخر؟، قال: "تصدقْ به على ولدك"، قال:- عندي دينارآخر؟ قال: "تصدقْ به على خادمك"، قال: عندي دينارآخر؟، قال: "أنت أبْصَرُ".
٧٤١٤ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، عن سعيد، عن أبي
الحواشي
(٧٤١٣) إسناده صحيح، وسيأتي بهذا الإِسناد: ١٠٠٨٨. ورواه النسائي ١: ٣٥١، عن عمرو بن علي ومحمد بن المثنى، عن يحيى، وهو القطان، عن ابن عجلان، بهذا الإِسناد.
ورواه أبو داود: ١٦٩١ (٢: ٥٩ عون المعبود)، من طريق سفيان، عن ابن عجلان، به.
وكذلك رواه الحاكم في المستدرك ١: ٤١٥، من طريق سفيان، عن ابن عجلان.
وقال: "هذا حديث صحيح على شريط مسلم، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. وذكره المنذري في الترغيب ٣: ٨١، ونسبه لابن حبان في صحيحه، فقط.(٧٤١٤) إسناده صحيح، ورواه امام الأئمة ابن خزيمة، في كتاب التوحيد، ص: ٢٦، عن ابن المثنى، وعن بندار، كلاهما عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وكذلك رواه البيهقي في الأسماء والصفات، ص: ٢١٦، من طريق محمَّد بن أبي بكر، عن يحيى بن سعيد. وكذلك رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٢: ٢٢٠ - ٢٢١، من طريق عمر بن شبة، عن يحيى بن سعيد. ورواه البخاري في الأدب المفرد، ص: ٢٨، مقطعًا في =стр. 3577
هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا ضَرب أحدُكم فليجتنب الوجه، ولا تقل قَبَحَ الله وجهَك ووجْهَ من أَشْبَهَ وجهك، فإن الله تعالى خلق آدمَ على صورته".
٧٤١٥ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، عن سعيد، عن أبي
الحواشي
(٧٤١٥) إسناده صحيح، ورواه النسائي ٢: ٧٢، من طريق الليث بن سعد، عن ابن عجلان، به. وروى ابن ماجة: ١٨٥٧، نحو معناه، من حديث أبي أمامة، وأشار شارحه نقلاً عن زوائد البوصيري، إلى حديث أبي هريرة هذا. وروى أبو داود، نحو معناه، في حديث طويل لابن عباس: ١٦٦٤ (٢: ٥٠ عون المعبود)، ونقلنا في هوامش تلخيص المنذري: ١٥٩٨ عن تفسير ابن كثير أنه رواه، أي حديث ابن عباس، الحاكم وصححه، وابن =стр. 3578
هريرة: سُئل رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟، قَالَ "الَّذِى تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلَا تُخَالِفُهُ فِيمَا يَكْرَهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ".
٧٤١٦ - حدثنا أبو معاوية، وابنُ نُمَير، قالا: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "يقول الله : أنا مِعِ عبدي حينَ يذْكرني، فإنْ ذَكَرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإٍ، ذكرته في ملإ هُم خيرٌ منهم، وإن اقْتَرَبَ إليّ شبْرًا، اقْتَرَبْت إليه ذراعًا، وإن اقتربَ إليّ ذراعًا، اقتربتُ إليه باعًا، فإن أتانى يَمْشِي، أتيته هَرْوَلَةً".
الحواشي
(٧٤١٦) إسناده صحيح، أبو معاوية محمَّد بن خازم - بالخاء المعجمة - الضرير: مضت ترجمته: ٦٤٩٩. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات ٦: ٢٧٣ - ٢٧٤، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ٢/ ٢٤٦ - ٠٢٤٨ ابن نُمير: هو عبد الله بن نُمير بن عبد الله بن أبي حية الخارفي: سبق توثيقه: ١٠٥٩. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد ٦: ٢٧٤ - ٢٧٥، ورفع نسبه بما لم يذكر في غيره. وترجمه ابن أبي حاتم ٢/ ٢/ ١٨٦.
والحديث رواه الترمذي ٤: ٢٩٠، عن أبي كريب، عن أبي معاوية وابن نُمير، بهذا الإِسناد. وأوله في روايته: "أنا عند ظن عبدي في، وأنا معه حين يذكرني"، أي على لفظ ابن نُمير. ولم يفرق بين روايته ورواية أبي معاوية، بالتفصيل الذي بينه الإِمام أحمد هنا. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". ورواه البخاري ١٣: ٣٢٥ - ٣٢٨، عن عمر بن حفص عن أبيه. ومسلم ٢: ٣٠٦ - ٣٠٧، من طريق جرير - كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد. ثم رواه- ولم يذكر لفظه- عن أبي بكر بن أبي شيبة
وأبي كريب، كلاهما عن أبي معاوية، عن الأعمش به. وقال الترمذي، بعد روايته: "ويروى عن الأعمش في تفسير هذا الحديث: من تقرب مني شبرًا تقربت منه ذراعاً -: =стр. 3579
وقال ابن نُمير في حديثه: "أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيثُ يذكُرُني".
٧٤١٧ - حدثنا أبو معاوية، ويَعْلَى، قالا: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أِبىِ هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "كم مضى من الشهر؟ "، قال: قلنا: مضتْ ثنتان وعشرون وبَقى ثَمَان، قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا، بل مضتْ منه ثنتان وعشرون، وبقى سبعٌ، اطلبوها الليلة" قال يَعْلَى في حديثه: الشهر تسْعٌ وعشرون.
٧٤١٨ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالحْ عن
الحواشي
(٧٤١٧) إسناده صحيح، يعلى: هو ابن عبيد الطافسي، سبقت ترجمته: ٥٨٢٩. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات ٦: ٢٧٧، وقال: "كان ثقة كثير الحديث". والحديث رواه ابن ماجة: ١٦٥٦، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي معاوية، عن الأعمش، بهذا الإِسناد، نحوه. ونقل شارحه عن زوائد البوصيري قال: "إسناده صحيح على شرط مسلم". وأقول: بل هو على شرط البخاري أيضاً. وانظر ٤٨٠٨، ٦٠٧٤، ٦٤٧٤.(٧٤١٨) إسناده صحيح، والشك من الأعمش أنه "عن أبي هريرة" أو "عن أبي سعيد "- لا أثر له على صحة الحديث، كما هو بديهي. والحديث رواه الترمذي ٤: ٢٨٨ - ٢٨٩، عن أبي كريب، عن أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وقال؟ "هذا حديث حسن صحيح. وقد روي عن أبي هريرة من غير هذا الوجه!. وسيأتي بيان الأوجه الآخر، التي يشير إليها الترمذي، في التخريج، إن شاء الله. ورواه البخاري ١١: ١٧٧ - ١٧٩، عن قتيبة، عن جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، مرفوعًا، بنحوه.
ولم يشك فيه الأعمش. فالظاهر أنه استيقن بعد ما شك، أو شك بعد ما استيقن. وقال الحافظ في الفتح، عند قوله "عن أبي هريرة" -: كذا قال جرير، وتابعه الفضيل بن =стр. 3580
أبي هريرة، أو عن أبي سعيد، هو شَكَّ، يعني الأعمشَ، قال: قال رسول الله
الحواشي
(١) = عياض، عند ابن حبان. وأبو بكر بن عياش، عند الإسماعيلي- كلاهما عن الأعمش. [يعني أنه: عن أبي هريرة، بغير الشك]. وأخرجه الترمذي، عن أبي كريب، عن أبي معاوية، عن الأعمش، فقال (عن أبي صالح عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد) - هكذا بالشك للأكثر. وفي نسخة [يعني من الترمذي] (وعن أبي سعيد] بواو العطف. والأول هو المعتمد، فقد أخرجه أحمد عن أبي معاوية بالشك، وقال: شك الأعمش. وكذا قال ابن أبي الدنيا عن إسحق بن إسماعيل عن أبي معاوية. وكذا أخرجه الإسماعيلي من رواية عبد الواحد بن زياد (عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أو عن أبي سعيد. وقال: شك سليمان، يعني الأعمش) ". ورواية الفضيل ابن عياض، التي يشير الحافظ إلى أنها عند ابن حبان - هي في صحيح ابن حبان (٢: ١٨٧ - ١٨٨ من مخطوطة الإحسان)، من طريق محمَّد بن عبد ربه، عن الفضيل بن عياض. ورواه ابن حبان أيضاً (٢: ١٨٩ - ١٩٠ من مخطوطة الإحسان)، من طريق إسحق بن راهويه، عن جرير، وهو الوجه الذي رواه منه البخاري. ثم قال البخاري - بعد روايته: "رواه شُعبة عن الأعمش، ولم يرفعه. ورواه سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -". يشير البخاري بالرواية الموقوفة - إلى الرواية التالية: ٧٤١٩، عن محمَّد بن جعفر، عن شُعبة. قال الحافظ: "وهكذا أخرجه الإسماعيلي، من رواية بشر بن خالد،
عن محمَّد بن جعفر، موقوفاً". ويشير البخاري أيضاً برواية "سهيل" - إلى الرواية الآتية ٧٤٢٠. ولم يسق الإِمام أحمد لفظها. وقد رواها مسلم ٢: ٣٠٩ - ٣١٠، من طريق بهز، عن وُهَيْب، عن سهيل، وساق الحديث بطوله. قوله "سياحين" بفتح السين المهملة وتشديد الياء التحتية، من قولهم "ساح في الأرض": إذا ذهب فيها. وأصله من سَيْح الماء الجاري. وقوله "فضلا": ضبطت بالشكل، في مخطوطة الإحسان، في الموضعين، بضم الفاء والضاء المعجمة. ونسخة "الإحسان نسخة متقنة موثقة.
وقال النووي في شرح مسلم ١٧: ١٤: "ضبطوه على أوجه: أحدها، وهو أرجحها وأشهرها في بلادنا (فُضُلا) بضم الفاء والضاد. والثانية: بضم الفاء وإسكان الضاد، ورجحها بعضهم، وادعى أنها أكثر وأصوب. والثالثة: بفتح الفاء وإسكان الضاد، قال =стр. 3581
- ﷺ إن لله ملائكةً سَيَّاحِينَ في الأرض، فُضلاً عن كتَّاب الناس، فإذا
الحواشي
(١) = القاضي [يعني عياضًا]: هكذا الرواية عند جمهور شيوخنا في البخاري ومسلم. والرابعة (فُضُلٌ) بضم الفاء والضاد ورفع اللام، على أنه خبر مبتدأ محذوف. والخامسة (فُضَلاء) بالمد، جمع (فاضل). قال العلماء: معناه على جميع الروايات، أنهم ملائكة زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق. فهؤلاء السيارة لا وظيفة لهم، وإنما مقصودهم حلق الذكر". ونص كلام القاضي عياص، تجده في المشارق ٢: ١٦٠.
ونقله الحافظ في الفتح ١١: ١٧٧ - ١٧٨، ثم أتبعه بنص كلامه في الإكمال، قال: "الرواية فيه، عند جمهور شيوخنا في مسلم والبخاري، بفتح الفاء وسكون الضاد. [قال الحافظ]: فذكر نحو ما تقدم، وزاد: هكذا جاء مفسرًا في البخاري، في رواية أبي محاولة الضرير"!، ثم نقل الحافظ كلام النووي. ثم استدرك الحافظ على القاضي عياض، نسبة هذه اللفظة إلى البخاري، فقال: "ونسبة عياض هذه اللفظة للبخاري - وهم، فإنها ليست في صحيح البخاري هنا في جميع الروايات، إلا أن تكون خارج الصحيح. ولم يخرج البخاري الحديثَ المذكور عن أبي معاوية أصلاً. وإنما أخرجه من طريقه الترمذي. وزاد ابن أبي الدنيا والطبراني رواية جرير (فُضلا عن كتَّاب الناس)، ومثله لابن حبان، من رواية فضيل بن عياض، وزاد (سياحين في الأرض). وكذا هو في رواية أبي معاوية، عند
الترمذي". أقول: تحرير هذا بدقة: أن البخاري لم يذكر في روايته، من طريق جرير: "سياحين في الأرض فضلا عن كتاب الناس". وذكر ابن حبان منها، من طريق جرير: "فُضُلا عن كتاب الناس"، ولم يذكر "سياحين في الأرض". وكذلك في رواية ابن حبان من طريق فضيل بن عياض. وهي ثابتة كلها، في رواية أبي معاوية، عند أحمد في هذه الطريق، وعند الترمذي أيضاً. فقد وهم القاضي عياض- كما قال الحافظ- في نسبة هذه الكلمة للبخاري، وفي نسبة رواية أبي معاوية إليه أيضاً. وأما تعلل الحافظ للقاضي عياض، بأنها قد تكون للبخاري خارج الصحيح!، فإنه تكلف؛ لأن القاضي إنما
بني كتابه "مشارق الأنوار"، على الصحيحين والموطأ فقط. فلا شأن له بكتاب آخر، إلا أن ينص عليه صراحة أو ينقل منه. "عن كتاب الناس، بضم الكاف وتشديد التاء المثناة: جمع كاتب. والمراد بهم الكرام الكاتبون وغيرهم، المرتَّبون مع الناس. "البغية"، بكسر الباء =стр. 3582
وَجَدُوا قَوْماً يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى بُغْيَتِكُمْ، فَيَجِيئُونَ، فَيَحُفُّونَ بِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ الله: أَىَّ شَىْءٍ تَرَكْتُمْ عِبَادِى يَصْنَعُونَ؟، فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ يَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ وَيَذْكُرُونَك، فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِى؟، فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ [لَوْ رَأَوْنِى]؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ لَكَانُوا أَشَدَّ تَحْمِيداً وَتَمْجِيداً وَذِكْراً. فَيَقُولُ فَأَىَّ شَىْءٍ يَطْلُبُونَ؟، فَيَقُولُونَ: يَطْلُبُونَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟، قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟، فَيَقُولُونَ لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصاً وَأَشَدَّ لَهَا طَلَباً، قَالَ: فَيَقُولُ: وَمِنْ أَىِّ شَىْءٍ يَتَعَوَّذُونَ؟، فَيَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟، فَيَقُولُونَ: لَا، قَالَ: فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟، فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا هَرَباً، وَأشَدَّ مِنْهَا خَوْفاً. قَالَ: فَيَقُولُ: إِنِّى أُشْهِدُكُمْ أَنِّى قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: فَإِنَّ فِيهِمْ فُلَاناً الْخَطَّاءَ، لَمْ يُرِدْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَتِهٍ، فَيَقُولُ: هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ".
٧٤١٩ - حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن سليمان،
الحواشي
(٧٤١٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. وقد بينا التخريج مفصلا فيه. وهذا الموقوف لا يكون =стр. 3583
عن ذكوان، عن أبي هريرة، ولم يَرْفَعْه، نَحْوَه.
٧٤٢٠ - حدثنا عفان، حدثنا وُهيْب حدثنا سُهَيْل بن أبي صالح، عنِ أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "إن لله ملائكةً سَيَّارَةً فُضُلاً، يَبْتَغُونَ مجالسَ الذِّكْرِ، فذَكَر الحديثَ.
٧٤٢١ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش - وابنُ نُمَيْيرٍ، قال: أخبرنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال
الحواشي
(٧٤٢٠) إسناده صحيح، وهو مكرر الحديثين قبله. وقد بينا في أولهما أنه رواه مسلم من هذا الوجه: من طريق بهز، عن وُهَيْب، به. ورواه أيضاً الطيالسي: ٢٤٣٤، عن وُهَيْب،.
وهنا في ح "عن سهيل عن ابن أبي صالح"!، وهو خطأ واضح، من الطابع غالبًا. وقوله في هذه الرواية "سيارة": هو من "السير"، وهو بمعنى "سياحين" في الرواية الأولى. قال في اللسان: "والسيارة: القافلة. والسيارة: القوم يسيرون. أنث على معنى: الرفقة، أو الجماعة.(٧٤٢١) إسناده صحيح، روراه مسلم ٢: ٣١١، وابن ماجة: ٢٢٥، كلاهما من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به. ثم رواه مسلم بعده، من طريق ابن نُمير، عن الأعمش.
وروى أبو داود: ٣٦٤٣ (٣: ٣٥٥ عون المعبود) - قطعة منه، من طريق زائدة، عن الأعمش. وروى الترمذي منه قطعة أيضًا، ٣: ٣٦٩، من طريق أبي أسامة، عن الأعمش. وروى ابن حبان في صحيحه، قطعتين منه: ٨٤ (بتحقيقنا)، من طريق محمَّد بن خازم، وهو أبو معاوية. و (٢: ١١٩ - ١٢٠ من مخطوطة الإحسان)، من طريق محاضر بن المورع - كلاهما عن الأعمش. "من نفس"، بتشديد الفاء، من "التنفيس": أي فرج عنه. قوله "ومن يسرعلى معسر"، في ح "عن معسر". وهو خطأ، صححناه من ك، ومن سائر الروايات.стр. 3584
رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "مَنْ نَفَّس عن مؤمن كرْبَةً من كُرَب الدُّنيا، نَفَّسَ الله عنه كرْبةً مِن كرَب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا سَتَره الله في الدنيا والآخرة، ومن يَسَّرَ على مُعْسرٍ يَسَّرَ الله عليه في الدنيا والآخبرة، والله في عَوْن العَبْد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سَلَك طريقاً يَلْتَمِس فيه علمًا سَهَّل الله له به طريقًا إلي الجنة، وما اجِتمع قومٌ في بيت من بيوت الله، يتلُون كتابَ الله، ويَتَدَارَسُونه بينهم، إلا نزلَتْ عليهمِ السَّكينَةُ، وغَشيَتْهُمُ الرحمة، وحَفَّتْهم الملِائكةُ، وذَكَرهم الله فيمنْ عِنْدَه، ومَنْ أبْطَأَ به عَمَلُهَ، لم يُسْرِعْ به نَسَبُه".
٧٤٢٢ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن ألِي صالح، عن أبي هريرة، قال: قالِ رمأول الله ﷺ : "إذاً العبدُ أدَّى حَقَّ الله وحَقّ موَاليه، كان له أجران". قال: فَحَدَّثْتُهما كعباً، قال كعب: ليس عليه حسابٌ، ولا على مؤمنٍ مُزهدٍ.
٧٤٢٣ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن
الحواشي
(٧٤٢٢) إسناده صحيح، ورواه مسلم ٢: ٢٢، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، بنحوه ثم رواه - ولم يسق لفظه - من طريق جرير، عن الأعمش. وقد مضى معناه- أعني الحديث المرفوع- من حديث ابن عمر مراراً، أولها: ٤٦٧٣، وآخرها: ٦٢٧٣. وأما كلمة كعب: فهو كعب الأحبار، وليس في قوله حجة، ولكنهم هكذا رووها، ملصقة بالحديث!!، وقول كعب "مزهد": هو بضم الميم وسكون الزاي وكسر الهاء. من "الزهد"، وهو القلة، والشيء الزهيد: القليل. يقال "أزهد الرجل إزهادًا"،، إذا قل ماله.
وأخطأ ابن الأثير في النهاية ٢: ١٣٥، إذ نقل كلمة كعب الأحبار هذه، على أنها حديث، فقال: "ومنه الحديث ... "!.(٧٤٢٣) إسناده صحيح، أبو معاوية: هو محمَّد بن خازم الضرير، كما مضت الرواية عنه مراراً.
ووقع هنا في ح "حدثنا معاوية"، بحذف "أبو"، وهو خطأ مطبعي واضح. والحديث =стр. 3585
أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن أفضل الصدقة ما تَرَك غِنىً"، تقول
الحواشي
(١) = رواه البخاري ٩: ٤٣ - ٤٤٠، بنحوه، من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، بلفظ: "أفضل الصدقة ماترك غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول.
تقول المرأة: إما أن تطعمني، وإما أن تطلقني. ويقول العبد: أطعمنى واستعملني. ويقول الابن: أطعمني، إلى من تدعني؟، فقالوا: يا أبا هريرة، سمعت هذا من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -؟،
قال: لا، هذا من كيس أبي هريرة". ورواه البيهقي ٧: ٤٧١، من طريق أبي معاوية، وأبي أسامة، كلاهما عن الأعمش، بنحو رواية البخاري. ثم ذكر أنه أخرجه البخاري.
وقد نص الحافظ في آخر كتاب النفقات ٩: ٤٥٢، على أن أثر أبا هريرة هذا، "موقوف متصل الإِسناد"، وعلى أنه من أفراد البخاري عن مسلم. أما أول الحديث، وهو المرفوع منه، فقد مضى معناه من حديث أبي هريرة: ٧١٥٥، ٧٣٤٢. ومن هذا يعلم وهم المجد بن تيمية في المنتقى: ٣٨٧٣ حيث نسب "الزيادة المفسرة فيه من قول أبي هريرة" - للشيخين في الصحيحين. إذا لم يخرجهما مسلم في صحيحه أصلاً. وسيأتي الحديث مُرَّة أخرى، بنحوه: ١٠٧٩٥، من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً: "خير الصدقة ما كان عن ظهر عني، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول. قال: سئل أبو هريرة: ما مَن تعول؟ قال: امرأتك تقول ... "، بنحو معناه. ومن هذه الرواية ورواية البخاري - نعلم أن الحديث الذي هنا مختصر، وحذف منه أهم لفظ يتعلق به باقية، وهو قوله "وابدأ بمن تعول". إذا أن باقية.
"تقول امرأتك ... " - سواء أكان مرفوعاً أم موقوفاً - إنما هو تفسير لمن يعول. وذكر القسطلاني ٨: ١٥٩ - بعد رواية البخاري - أن "هذا الحديث أخرجه النسائي في عشرة النساء". وكذلك في فتح الباري النص على أن النسائي رواه من وجهين- كما سيأتي، وقد تتبعت سنن النسائي في ذلك الموضع، وفي كل مظان الحديث، فلم أجده. والظاهر أنه في السنن "الكبرى" أو في بعض نسخ السنن التي لم تصل إلينا. وقد ذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٢: ٢٨، بنحوه، من غير فصل. وقال: "رواه ابن خزيمة في صحيحه. ولعل قوله "تقول امرأتك" إلى آخره، من كلام أبي هريرة، مدرج". فلا أدري كيف فاته أن يراه في صحيح البخاري، وأن يري النص فيه على أن هذا من قوله أبي =стр. 3586
امرأُتكَ: أطْعِمْني، وإلا طَلّقْني، ويقول خادِمُك: أطْعِمْني، وإلا فَبِعْنِي،
الحواشي
(١) = هريرة؟!. وقد اختلف الرواة على أبي صالح في هذا الكلام: أهو موقوف أم مرفوع؟ والصحيح الذي لا شك فيه أنه من كلام أبي هريرة، وأن من جعله مرفوعاً فقد وهم ونسى: فرواه أحمد، فيما سيأتي: ١٠٨٣٠ من طريق سعيد بن أبي أيوب، عن محمَّد ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وفي آخره: "فقيل: من أعول يا رسول الله؟ قال: امرأتك ممن تعول، تقول: أطعمني ... ". وبنحوه ذلك رواه الدارقطني: ١٤٥، والبيهقي ٧: ٤٧٠ كلاهما من طريق سعيد بن أبي أيوب. ثم قال البيهقي: "هكذا رواه سعيد بن أبي أيوب عن ابن عجلان. ورواه ابن عيينة وغيره: عن ابن عجلان، عن المقبري عن أبي هريرة". وجعل آخره من قوله أبي هريرة. وكذلك جعله الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة". ورواية ابن عجلان عن سعيد المقبري، التي يشير إليها البيهقي - رواها الشافعي في الأم ٥: ٧٨، تجمع بين الحديث الماضي: ٧٤١٣ ولين كلام أبي هريرة في آخر هذا الحديث: فرواها الشافعي عن سفيان بن عيينة، عن محمَّد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة: "جاء رجل إلى النبي -صلي الله عليه وسلم - ... " فذكر الحديث: ٧٤١٣، بنحوه، ثم قال ابن عجلان: قال سعيد بن أبي سعيد: ثم يقول أبو هريرة: إذا حدث بهذا: يقول ولدك: أنفق على .. "، فذكره بنحوه. ورواية الشافعي- هذه- هي في مسنده أيضاً بترتيب الشيخ عابد السندي، ٢:
٦٣ - ٦٤. ورواه أيضاً البيهقي ٧: ٤٦٦، من رواية الأصم، عن الربيع، عن الشافعي.
وقد روى الدارقطني أيضاً: ٤١٥ من طريق حمّاد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: "أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: المرأة تقول لزوجها: أطعمني أو طلقني، ويقول عبده: أطعمني واستعملني، ويقول ولده: إلى من تكلنا؟ ". وقد أشار الحافظ في الفتح إلى هذه الروايات، وحرر بتحقيق دقيق أن هذا الكلام من كلام أبي هريرة، فقال: "وقع في رواية للنسائي، من طريق محمَّد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، به: "فقيل: من أعول يا رسول الله؟ - قال: امرأتك" الحديث. وهو وهم.
والصواب ما أخرجه هو من وجه آخر عن ابن عجلان، به. وفيه: "فسئل أبو هريرة: من تعول، يا أبا هريرة؟ ". وقد تمسك بهذا بعض الشراح، [يريد بالرواية الأولى التي فيها =стр. 3587
وَيَقُولُ وَلَدُكَ: إِلَى مَنْ تَكِلُنِي؟،. قَالُوا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَذَا شَىْءٌ قَالَهُ رَسُولُ الله، أَمْ هَذَا مِنْ كِيسِكَ؟ قَالَ: بَلْ هَذَا مِنْ كِيسِي!.
٧٤٢٤ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن
الحواشي
(٧٤٢٤) إسناده صحيح، ورواه سلم ١: ١٨٣ - ١٨٤، عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب، كلاهما عن أبي معاوية، بهذا الإِسناد. ثم رواه - ولم يسق لفظه - من أوجه أخر، عن الأعمش. ورواه البخاري ١: ٤٦٧ - ٤٦٨، عن مسدد، عن أبي معاوية، بنحوه، مع بعض اختصار. ورواه أيضاً ٢: ١١٢ - ١١٤، و ٤: ٢٨٥، من وجهين آخرين، عن الأعمش، بنحوه. وانظر: ٧١٨٥. قوله "بضعا وعشرين درجة" - في رواية البخاري من طريق أبي معاوية: "خمساً وعشرين درجة". "لا ينهزه"، بفتح الياء والهاء، من باب "نفع". قال ابن الأثير: "النهز: الدفع. يقال: نهزت الرجل أنهزه، إذا دفعته. ونهز =стр. 3588
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ "صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عن صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ بِضْعاً وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، ذَلِكَ: أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ، لَا يُرِيدُ إِلَاّ الصَّلَاةَ، لَا يَنْهَزُهُ إِلَاّ الصَّلَاةُ، لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً إِلَاّ رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ بِهَا عَنْهُ خَطِيئَةٌ، حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ هِىَ تَحْبِسُهُ،
وَالْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِهِمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِى صَلَّى فِيهِ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ؛ مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ".
٧٤٢٥ - حدثنا يحيى بن مَعِين، حدثنا حفص، عن الأعمش،
الحواشي
(٧٤٢٥) إسناده صحيح، يحيى بن معين - بفتح الميم وكسر العين المهملة - البغدادي: إمام الجراح والتعديل، وهو صنو الإِمام أحمد، روى عنه رواية الأقران. كان يحيى إماما ربانيا، عالماً حافظاً، ثبتا متقنا، كما قال الخطب في ترجمته. وقال أبو عبيد: "انتهى العلم إلى أربعة: إلى أحمد بن حنبل، وإلى يحيى بن معين - وهو أكتبهم له، وإلى على بن المديني، وإلى أبي بكر بن أبي شيبة". ولد آخر سنة ١٥٨، ومات بالمدينة في ذي القعدة سنة ٢٣٣. وترجمته تحفل بها الكتب والدواوين، انظر التهذيب، وابن سعد ٧/ ٢/ ٩١ - ٩٢، والكبير ٤/ ٢/ ٣٠٧، والصغير: ٢٤١، ومقدمة الجرح والتعديل:٣١٤ - ٣١٨، وتاريخ بغداد ١٤: ٧١٧ - ١٨٧.
حفص: هو ابن غياث بن طلق بن معاوية الكوفي، سبق توثيقه:٢٧٤٩، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد ٦: ٢٧١ - ٢٧٢، والبخاري في الكبير ١/ ٣٦٧٢، والصغير: ٢١٥، وابن أبي حاتم ١/ ٢/ ٨٥ - ١٨٦، وله ترجمة حافلة في تاريخ بغداد ٨: ١٨٨ - ٢٠٠. وسيأتي مزيد بحث في شأنه، في تخريج هذا الحديث. والحديث رواه أبو داود: ٣٤٦٠ (٣: ٢٩٠ عون المعبود)، عن يحيى بن معين، بهذا الإِسناد، بلفظ: "من أقال مسلما أقاله الله عثرته". ورواه الحاكم في المستدرك ٢: ٤٥، من طريق أبي داود، ومن طريق أبي المثنى العنبري، كلاهما عن =стр. 3589
عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من أقال عثرَة أقَالَه الله يومَ القيامة".
الحواشي
(١) = يحيى بن معين، به. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرحًا الشيخين، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٦: ٢٧، من طريق أحمد بن على المروزي، ومن طريق العباس بن محمَّد الدوري. ورواه الخطب في تاريخ بغداد ٨: ١٩٦، من طريق محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة - ثلاثتهم عن يحيى بن معين. ولفظ الخطيب: "من أقال مسلما عثرته، أقال الله عثرته يوم القيامة". وذكره ابن حزم في المحلى ٩: ٣ من رواية أبي داود، ثم وصفه في ص: ٤ بالصحة. ونسبه الزيلعي في نصب الراية ٤: ٣٠، والمنذري في الترغيب والترهيب ٣: ٢٠، والحافظ في التلخيص: ٢٤١ - : لابن حبان في صحيحه أيضاً. ونقل الحافظ أن أبا الفتح القشيري - وهو ابن دقيق العيد
- صححه أيضاً. وفي هذا الحديث تعليل طويل، لا أثر له في صحته. نجتهد في تلخيصه هنا، مع الإشارة إلى مصادره، والرد عليه ونقضه: فنقل الحافظ في التلخيص عن ابن حبان، قال: "ما رواه عن الأعمش إلا حفص بن غياث، ولا عن حفص إلا يحيى بن معين". وقال الخطيب: "وهذا الحديث أيضاً مما قيل إن حفصا تفرد به عن الأعمش.
وقد توبع عليه". ولو صح انفراد حفص بروايته عن الأعمش ما ضر ذلك شيئاً. ولذلك أخرجه ابن حبان في صحيحه مع نصه على تفرد حفص به. ولم ينفرد به حفص كما قال الخطيب. وسنذكر الروايات الآخر التي وجدناها. ولقد قال الخطيب من قبل، ص: ١٩٤: "كان حفص كثير الحديث، حافظاً له، ثبتا فيه، وكان أيضاً مقدما عند المشايخ الذين سمع منه الحديث". ثم روى بعد، ص: ١٩٧ عن علي بن المديني، قال: "سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: أوثق أصحاب الأعمش: حفص بن غياث، فأنكرت ذلك، ثم قدمت الكوفة بأخَرَةَ، فأخرج إليّ عمر بن حفص كتاب أبيه عن الأعمش، فجعلت أترحم على يحيى، فقال لي عمر: تنظر في كتاب أبي وتترحم على يحيى؟! فقلت: سمعته يقول: حفص بن غياث أوثق أصحاب الأعمش، ولم أعلم حتى رأيت كتابه". وروى أيضاً عن أبي داود، قال: "كان عبد الرحمن بن مهدي لا يقدم - بعد الكبار - من أصحاب الأعمش، إلا حفص بن غياث". وروى الخطيب =стр. 3590
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أيضاً، من كتاب ابن عدي، ص: ١٩٦ - ١٩٧، كلمة في تحليله وردّ ابن عدي عليها، قال ابن عدي: "سمعت عبدان الأهوازي يقول: سمعت الحسين بن الربيع يقول: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يتكلم في يحيى معين، ويقول: من أين له حديث حفص بن غياث عن الأعمش، [فذكر هذا الحديث]؟! هو ذا كتب حفص بن غياث عندنا، وهو ذا كتب ابنه عمر بن حفص عندنا، وليس فيه من ذا شيء! قال ابن عدي: وقد روى هذا الحديث مالك بن سعير، [بضم السين وفتح العين المهملتين] عن الأعمش. وما قاله أبو بكر بن أبي شيبة - إن كان قاله، فإن الحسين بن حميد لا يعتمد
على روايته - في ابن معين، فإن يحيى أجل من أن ينسب إليه شيء من ذلك، وله يُستبرأ أحوال الضعفاء. وقد حدث به عن حفص غير يحيى: زكريا بن عدي". وصدق ابن عدي، فإن الحسين بن حميد هذا ليس بثقة ولا كرامة. بل إن مطيَّنا رماه بالكذب. وانظر ترجمته في لسان الميزان ٢: ٢٨٠ - ٢٨١. وقد أشار إلى هذه الحكاية أيضاً، مع تحريف واضح فيها، لعله من الطابع. وقد وقع في تاريخ الخطب هنا خطأ فيها أيضاً، إذا فيه "وقد روى هذا الحديث مالك بن سعير [عن عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية] عن الأعمش"! فزيادة "عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية" خطأ يقينا؛ لأن الأعمش مات سنة ٤١٧ أو ١٤٨، وعبد الرحمن بن مرزوق مات سنة ٢٧٥، عن ٩٣ سنة. وهو مترجم في تاريخ الخطيب ١٠: ٢٧٤ - ٢٧٥، ولسان الميزان ٣: ٤٣٥.
فمحال أن يدرك الأعمش. ولعل صواب ما في الخطيب "وقد روى هذا الحديث مالك ابن سعير، رواه عنه عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية، عن الأعمش". ورواية مالك بن سعير عن الأعمش، ثابتة في ابن ماجة، رقم: ٢١٩٩، قال: "حدثنا زياد بن يحيى أبو الخطاب، حدثنا مالك بن سحير، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح .... ". وهذا إسناد صحيح أيضاً، وهو متابعة جيدة لرواية يحيى بن معين عن حفص بن غياث عن الأعمش. وللحديث إسناد آخر، بل إسنادان، أحدهما صحيح والآخر وَهَمٌ: فرواه البيهقي ٦: ٢٧، من طريق جعفر بن أحمد بن صام، ومن طريق علي بن عبد العزيز البغوي، كلاهما عن إسحق بن محمَّد الفروي: "حدثنا مالك بن أنس، عن سمي، =стр. 3591
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "من أقال نادما أقاله الله يوم القيامة". ثم رواه هو، وأبو نعيم في الحلية ٦: ٣٤٥، كلاهما من طريق أبي العباس عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي: "حدثنا إسحق بن محمَّد الفروي، حدثنا مالك ابن أنس، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: من "أقال مسلما عثرته أقاله الله يوم القيامة". قال أبو نعيم: "تفرد به عبد الله عن إسحق من حديث سهيل. وتفرد به أيضاً إسحق عن مالك عن سمي عن أبي صالح. فقال: من أقال نادما". وهذان إسنادان ظاهرهما الصحة: فإن جعفر بن أحمد بن سام: ثقة مأمون، ترجمه الخطيب ٧: ١٨٢. وأبو العباس عبد الله بن أحمد الدورقي: ثقة أيضاً، ترجمه الخطب ٩: ٣٧١ - ٣٧٢. وإسحق الفروي، الراويه عن مالك بن أنس: هو إسحق بن محمَّد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة، واختلف فيه. والحق أنه ثقة، وهو من شيوخ البخاري، روى عنه في صحيحه، وترجمه في الكبير١/ ١/٤٠١، فلم يذكر فيه جرحًا، ولم يذكره في الضعفاء. وضعفه الدارقطني وغيره، وقال الساجي: "فيه لين، روى عن مالك أحاديث تفرد بها". وقال الحاكم: "عيب على محمَّد [يعني البخاري] إخراج حديثه. وقد غمزوه"!، والبخاري أخرج له عن مالك. فعنده أن تفرده عن مالك بأحاديث لا ينفى صحتها. وقال الحافظ في مقدمة الفتح: ٣٨٧: "وكأنها مما أخذه عنه من كتابه قبل ذهاب بصره"، وهذا هو الحق. فقد ترجمه ابن أبي حاتم أيضاً ١/ ١/٢٣٣، وقال: "سمعت أبي يقول: كان صدوقًا، ولكنه ذهب بصره، فربما لُقّن الحديث، وكتبه صحيحة. وكتب أبي وأبو زرعة عنه، ورويا عنه". فهذا الحديث بالإسنادين اللذين رواهما إسحق الفروي: أحد إسناديه وهم، والآخر صحيح. فقد قال أبو العباس الدورقي، راويه عن إسحق - في رواية البيهقي: "كان إسحق يحدّث بهذا الحديث "عن مالك عن سمى"، فحدثنا به من أصل كتابه "عن سهيل". فأبان الدورقي وجه الوهم في الرواية الأولى "مالك عن سمى": أن إسحق حدث بها من حفظه، ثم أبان صحة الرواية الأخرى، "مالك عن سهيل": أن إسحق حدثهم بها من أصل كتابه.
ثم للحديث - بعد ذلك - إسناد آخر، ظاهره الصحة، ولكنه معلول بالانقطاع: فرواه =стр. 3592
٧٤٢٦ - حدثنا أبو معاوية، ويَعْلَى، قالا: حدثنا الأعمش، عن أبِي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "أتاكم أهل اليمن، همْ أَلْين قلوباً، وأرَقُّ أفئدةً، الإيمانُ يَمَان، والحكمةُ يَمَانِيَةٌ". قال أبو معاوية، يعني في حديثه: رأسُ الكفرِ قِبَلَ المشرق.
٧٤٢٧ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن
الحواشي
(٧٤٢٦) إسناده صحيح، وهو مطول: ٧٢٠١. ورواه مسلم ١: ٣٠، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، بهذا الإِسناد. ثم رواه من طريق جرير، عن الأعمش. ورواه البخاري ٨: ٧٦ - ٧٧، من طريق شُعبة، عن سليمان، وهو الأعمش، عن ذكوان، وهو أبو صالح، عن أبي هريرة، بنحوه. وانظر ما مضى في مسند عبد الله بن عمر: ٦٢٤٩. وفي مسند عبد الله بن عمرو: ٦٩٥٢.
إسناده صحيح، ورواه الطبري في التفسير ١٠: ٣٢، بإسنادين، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، بنحوه. وكذلك رواه البيهقي في السنن الكبرى ٦: ٢٩٠، من طريق محاضر، ومن طريق أبي معاوية - كلاهما عن الأعمش، بنحوه. ورواه الترمذي ٤: =стр. 3593
أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِقَوْم سُودِ الرُّءُوسِ قَبْلَكُمْ كَانَتْ تَنْزِلُ النَّارُ مِنَ السَّمَاءِ فَتَأْكُلُهَا، كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ أَسْرَعَ النَّاسُ فِي الْغَنَائِمِ، فَأَنْزَلَ الله ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ الله سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالاً طَيِّباً﴾.
٧٤٢٨ - حدثنا أَبو معاوية، ووكيع، قالا: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من أطاعني فقد أطاع الله/، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع الأمير- وقال وكيع: الإِمام- فقد أطاعني، ومن عصى الأمير فقد عصاني، وقال وكيع: الإِمام
فقد عصاني".
٧٤٢٩ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش. عن أبي صالح، عن
الحواشي
(٧٤٢٨) إسناده صحيح، وهو مطول: ٧٣٣٠. وقد بينا هناك أنه رواه الشيخان، من غير وجه.
وروى ابن ماجة، رقم: ٣، بعضه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي معاوية، ووكيع، بهذا الإِسناد. ثم رواه كاملا: ٢٨٥٩، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمَّد، كلاهما عن وكيع - وحده - بهذا الإِسناد. وقد سها الأستاذ فؤاد عبد الباقي، فقال عند الرواية الأولى لابن ماجة: "هذا الحديث كما انفرد به المصنف". وليس كذللث، فقد رواه الشيخان، كما ذكرنا. ورواه أيضاً النسائي ٢: ١٨٥، من رواية الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.(٧٤٢٩) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧١٦٥. وقد أشرنا إليه هناك، وإلى أن مسلمًا وابن ماجة روياه، من طريق أبي معاوية عن الأعمش، وهي هذه الطريق.стр. 3594
أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أول زمرة تدخل الجنة من أمتي، على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشدِّ نجم في السماء إضاءةً، ثم هم بعد ذلك منازل، لا يتغوطون، ولا يبولون، ولا يتمخطون، ولا يبزقون، أمشاطُهم الذهب، ورشحُهم المسك، ومجامرهم الألوَّة، أخلاقهم على خلق رجل واحد، على طول أبيهم، ستين ذراعًا".
٧٤٣٠ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن
الحواشي
(٧٤٣٠) إسناده صحيح، ورواه مسلم ٢: ٣٢. والنسائي ٢: ٢٥٤. وابن ماجة: ٢٥٨٣ - كلهم من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد. ورواه البخاري ١٢: ٧٢، من طريق حفص بن غياث، ورواه أيضاً: ٩٤ من طريق عبد الواحد، وهو ابن زياد. ورواه مسلم ٢: ٣٢، من طريق عيسى بن يونس - ثلاثتهم عن الأعمش، بهذا الإِسناد. وزاد البخاري في روايته الأولى بالإسناد نفسه: قال الأعمش: كانوا يرون أنه بيض الحديد، والحبل كانوا يرون أنه منها ما يساوي دراهم". وهذا تأويل من الأعمش، من قبل نفسه، متكلَّف، وقد ردّ عليه الأئمة العلماء. فقال الخطابي: "تأويل الأعمش هذا غير مطابق لمذهب الحديث ومخرج الكلام. وذلك: أنه ليس بالشائع في الكلام أن يقال في مثل ما ورد فيه الحديث من اللوم والتثريب -: أخزى الله فلانًا عرض نفسه للتلف في حال له قدر ومزية، وفي عرض له قيمة!، إنما يضرب المثل في مثله بالشيء الذي لا وزن له ولا قيمة. هذا حكم العرف الجاري في مثله. وإنما وجه الحديث وتأويله: ذم السرقة، وتهجين أمرها، وتحذير سوء مغبتها، فيما قلّ وكثر من المال، كأنه يقول: إن السرقة، وتهجين أمرها، وتحذير سوء مغبنها، فيما قلّ وكثر من المال، كأنه يقول: إن سرقة الشيء اليسير الذي لا قيمة له، كالبيضة المذرة، والحبل الخلق الذي لا قيمة له، إذا تعاطاه فاستمرت به العادة، لم يأمن أن يؤديه ذلك إلى سرقة ما فوقها، حتى يبلغ قدر ما تقطع فيه اليد، فتقطع يده كأنه يقول: فليحذر هذا الفعل، وليتوقَّه، قبل أن تملكه العادة ويمرن عليها، ليسلم من سوء مغبته، ووخيم عاقبته". وهذا كلام عال نفيس، نقله الحافظ في الفتح، ونقل كثيرًا، من طرازه وبابته. وانظر في مقدار ما تقطع فيه اليد - ما مضى في مسند عبد الله بن عمر: ٤٥٠٣، =стр. 3595
أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطعُ يده".
٧٤٣١ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: واصل رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فنهاهم، وقال: "إني لست مثلكم، إني أظل عند ربي، فيطعمني ويسقيني".
٧٤٣٢ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال. قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا استيقظ [أحدكم] من الليل، فلا يدخل يده في الإناء، حتى يغسلها ثلاث مرات، فإنه لايدري أين باتت يده" ..
٧٤٣٢ م - قال: وقال وكيع [ ... ]: عن أبي صالح، وأبي رَزِين،
الحواشي
(٧٤٣١) إسناده صحيح، ورواه مسلم ١: ٣٠٤، من رواية ابن نُمير، عن الأعمش، ولم يذكر لفظه، أحال على الروايات قبله. وقد مضى مطولاً ومختصرًا، من أوجه أخر: ٧١٦٢، ٧٢٢٨، ٧٣٢٦.(٧٤٣٢) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٢٨٠، مضى هناك من رواية سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وأما من هذا الوجه، فقد رواه أبو داود: ١٠٣ (١: ٣٨ عون المعبود). ومسلم (١: ٩٢). وأبو عوانة في مسنده (المخرج على صحيح مسلم) ١: ٢٦٤. والبيهقي في السنن الكبرى ١: ٤٥ - كلهم من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به. إلا أن روايتهم - ما عبدا أبا عوانة -: "عن الأعمش، عن أبي رزين وأبي صالح، عن أبي هريرة". ومسلم لم يذكر لفظه، بل أحال على رواية أخرى قبله. وأبو عوانة لم يذكر كلمة "ثلاث". وكلمة [أحدكم] لم تذكر في ح، وزدناها من ك م. وانظر الروايتين التاليتين لهذا.(٧٤٣٢) إسناده صحيح، وإن كان الإمام أحمد لم يسقه كاملا مساق الإِسناد. وذلك: أنه يريد =стр. 3596
عن أبي هريرة، يرفعه: ثلاثاً.
٧٤٣٣ - حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة [ ... ]، عن أبي
الحواشي
(٧٤٣٣) إسناده صحيح، على اختصار إسناده، مثل سابقه: فإن زائدة، وهو ابن قدامة: لم يدرك أن يروي عن أبي صالح. وإنما روايته "عن الأعمش عن أبي صالح". ولم يسق الإِمام =стр. 3597
صالح، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "حتى يغسلها مرةً أو مرتين".
الحواشي
(١) = أحمد هذا الحديث أيضاً مساق الرواية بالإسناد كاملا. إنما أراد الإشارة إلى الفرق بينه وبين الروايتين قبله: أن زائدة رواه عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - بالغسل "مرة أو مرتين". فلذلك زدنا في موضع النقص مثل ما صنعناه في الذي قبله.
وقد تتبعت طرق هذا الحديث - فيما استطعت - فيما بين يدي من المراجع والدواوين، فما وجدته من رواية زائدة عن الأعمش قط. ولا وجدت رواية فيها في الغسل"مرة أو مرتين" إلا في رواية واحدة فقط: فرواه الطيالسي في مسنده: ٢٤١٨: "حدثنا شُعبة، قال: أخبرني الأعمش، عن ذكوان [هو أبو صالح]، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "إذا استيقظ أحدكم من منامه، فلا يغمسنّ يده في الإناء حتى يصب عليها صبة أو صبتين، فإنه لا يدري أين باتت يده". وكلمة "صبة" - في الطيالسي "صبا"، وهو خطأ مطبعي واضح. وقد رواه أبو داود: ١٠٤، وتبعه البيهقي ١: ٤٥، من طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي صالح - وحده - عن أبي هريرة، فقال: "مرتين أو
ثلاثاً". وتمامًا للفائدة، نذكر هنا مصادر طرق هذا الحديث، التي وجدناها بعد التتبع والبحث، إذ أنه قد روي عن أبي هريرة من غير وجه. وندع منها ما أشرنا إليه في الكلام على هذا الإِسناد والإسنادين قبله: فرواه أحمد - فيما سيأتي: ٧٥٠٨، ٧٥٩٠، ٧٦٦٠، ٧٨٠٢، ٨١٦٧، ٨٥٧٠، ٨٩٥٢، ٩١٢٨، ٩٢٢٧، ٩٨٦٩، ٩٩٩٧، ١٠٠٩٣، ٠٥٠١٣، ١٠٥٩٧ ورواه الشافعي في الأم ١: ١٠ - ١١، من وجهين [مسند الشافعي بترتيب الشيخ عابد السندي ١: ٢٩ - ٣٠]. ورواه الدارمي ١: ١٩٦.
والبخاري ١: ٢٢٩ - ٢٣١. ومسلم ١: ٩١ - ٩٢. والترمذي ١: ٣٦ - ٣٧ (رقم: ٢٤ بشرحنا). والنسائي ١: ٤، ٣٧، ٧٥. وابن ماجة، رقم: ٣٩٣. وابن الجارود في المنتقى، ص: ١٥. وأبو عوانة في مسنده ١: ٢٦٣ - ٢٦٥. وابن حبان في صحيحه ٢: ٣٥١ - ٣٥٤ (من مخطوطة الإحسان). والبيهقي ١: ٤٥ - ٤٨. وابن حزم في المحلى ١: ٢٠٧ - ٢٠٨. والدارقطني ص: ١٨، ١٩. وأشار الحافعل في الفتح ١: ٢٣٠ - ٢٣١، إلى أنه رواه أيضاً ابن خزيمة، وابن مندة.стр. 3598
٧٤٣٤ - حدثنا حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "قافيةَ رأس أحدكم حبلٌ فيه ثلاث عُقَد، فإذا استيقظ فذكر الله انحلَّتْ عُقْدةٌ، فإذا قام فتوضأ انحلتْ عقْدة، فإذا قام إلى الصلاة انحدتْ عُقَدُة كلُّها"، قال: "فيصبح نشيطاً طيّب النَّفْس، قد أصاب خيراً، وإن لم يفعل، أصبح كسلانَ، خبيثَ النفس، لم يُصِبْ خيراً".
٧٤٣٥ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن
الحواشي
(٧٤٣٤) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٣٠٦، بنحوه. وقد ذكرنا تخريجه هناك. ومن هذا الوجه - طريق أبي معاوية عن الأعمش - رواه ابن ماجة: ١٣٢٩. قوله "قافية رأس أحدكم": هكذا ثبت في الأصول الثلاثة، ووضع فوق التاء من كلمة "قافية"- فتحه، في م، وعليها علامة "صح". فتكون منصوبة على الظرفية. وفي ك قبلها كلمة "على"، وعليها علامة تضبيب، تدل على إلغائها. وأما رواية ابن ماجة ففيها: "يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم".(٧٤٣٥) إسناده صحيح، وسيأتي مختصراً قليلاً: ١٠٢٣١، عن وكيع، عن الأعمش، بنحوه.
ورواه مسلم ١: ٤١ - ٤٢. وابن ماجة: ٢٢٠٧، ٢٨٧٠. وأبو عوانة في مسنده ١: ٤١ - كلهم من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، بهذا الإِسناد. ورواه البخاري ٥: ٢٥، ٢٠٩، و١٣: ١٧٤. ومسلم ١: ٤٢. وأبو داود: ٣٤٧٤، ٣٤٧٥ (٣: ٢٩٥ عون المعبود). والنسائي ٢: ٢١٣. وأبو عوانة ١، ٤١ - ٤٢، من أوجه، عن الأعمش، بنحوه. وروى الترمذي ٢: ٢٩٤ - ٢٩٥، قطعة منه، من رواية وكيع، عن الأعمش. وذكره ابن كثير في التفسير ٢: ١٧٣، من رواية وكيع الآتية. زيادة كلمة [فضل]، من نسخة بهامش ك. وهي ثابتة في سائر الروايات التي من طريق أبي معاوية.
وزيادة كلمة [غير]، في آخر الحديث، من ك أيضاً، في صلب السطر، وعليها علامة نسخة. وهي ثابتة في الروايات الآخر أيضاً. ثم هي ضرورية، لا يستقيم المعنى بدونها.
وانظر في منع فضل الماء: ٧٣٢٠.стр. 3599
أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهمِ ولا يُزكّيهم ولهم عذاب أليم: رجل على [فَضْل] ماءٍ بالفَلاة، يِمنعُه من ابنِ السَبيل، وِرجل بايَعَ الإِمام لا يُبايِعهِ إلا لدُنيا، فإن أعطاه منها وفَى له، وإن لم يعطه لم يف له، قال: ورجل بايَعَ رجلَاً سلعةَ بعدَ العصر، فحلف له بالله لأخذَها بكذَا وكذا، فصَدَّقه، وهو على [غير] ذلك".
٧٤٣٦ - حدثنا أبو معاوية، ووكيع، ومحمد بن عُبيد، قالوا: حدثنا الأعمش - وابن نُمير، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ليس مولودٌ يولد إلا على هذه الملة"، وقال وكيع مرةً: "على الملة".
٧٤٣٧ - حدثنا محمَّد بن علي بن الحسن بن شَقِيق، قال:
الحواشي
(٧٤٣٦) إسناده صحيح، وقد رواه أحمد هنا عن أربعة من شيوخه عن الأعمش. وهو مختصر.
وسيأتي كاملا عن اثنين منهم: عن أبي معاوية عن الأعمش: ٧٤٣٨. وعن وكيع عن الأعمش: ١٠٢٤٦. ورواه مسلم ٢: ٣٠٢، كاملا، من طريق أبي معاوية وابن نُمير، كلاهما عن الأعمش. ومضى نحو معناه: ٧١٨١، من رواية الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وأشرنا هناك إلى هذا الإِسناد والإسنادين بعده. وأشرنا أيضاً إلى أننا ذكرنا كثيرًا، من طرقه مفصلة، في تخريج الحديث: ١٢٨ من صحيح ابن حبان. وقد استقصينا أسانيده التي في المسند، في تخريج حديث ابن حبان.(٧٤٣٧) إسناده صحيح، محمَّد بن علي بن الحسن بن شقيق، العبدي المروزي: ثقة، له ترجمة في التهذيب. وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ١/٢٨، وذكر أن أباه أبا حاتم روى عنه. وترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٣: ٥٥ - ٥٦. وهو من شيوخ البخاري ومسلم، رويا عنه في غير الصحيحين. وهو متأخر عن الإِمام أحمد، مات سنة ٢٥٠ أو ٢٥١، أي بعد أحمد بنحو عشر سنين. وقد ثبت هنا في الأصول الثلاثة، قول عبد الله بن أحمد: "حدثني أبي". وابن الجوزي لم يذكر محمداً هذا في شيوخ أحمد، في كتاب المناقب. فإن لم يكن إثبات قوله "حدثني أبي" في نسخ المسند هنا - سهوًا من =стр. 3600
سمعتُ أبي، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "لا يولد مولود إلا على هذه الملة، فأبواه يُهَوّدَانه، ويُنَصّرَانه". فذكر نحوه.
٧٤٣٨ - حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ما من مولود يُولد إلا على هذه الملة، حتى يُبين عنه لسانُه، فأبَوَاه يهوِّدانه، أو ينصرانه، أو يُشَرِّكانه"، قالوا: يا رسول الله، فكيف ما كان قبلَ ذلك؟، قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين".
٧٤٣٩ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن
الحواشي
(٧٤٣٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله أيضاً.(٧٤٣٩) إسناده صحيح، ورواه ابن ماجه، رقم: ٩٤، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعلى بن محمَّد، قالا: "حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة"، به.
وقال البوصيري في زوائده: "إسناده إلى أبي هريرة فيه مقال: لأن سليمان بن مهران الأعمش يدلس، وكذا أبو معاوية، إلا أنه شرح بالتحديث، فزال التدليس، وبقية رجاله ثقات"!!. وهذا تعليل منه غير جيد ولا سديد. فإنه- كما قال- قد شرح أبو معاوية والأعمش، بالتحديث، في رواية ابن ماجة. فلم يبق موضع للكلام، ولا يسمى هذا الإِسناد- حينئذ- بأن "فيه مقالا". ثم رواية "أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح" =стр. 3601
أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ما نَفعني مالٌ قَطُّ ما نَفعني مالُ أبي بكر"، فبكَى أبو بكر، وقال: هل أنا ومالى إلا لكَ يا رسول الله.
٧٤٤٠ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، وأبي
الحواشي
(٧٤٤٠) إسناده صحيح، أبو رزين: هو مسعود مولى أبي وائل الأسدي، وقد مضت الإشارة إلى تحقيق ذلك، في: ٧٤٣٢. والحديث في الحقيقة حديثان ولكن أبا هريرة - أو أحد الرواة بعده - ساقهما مساق حديث واحد: أولهما: في غسل الإناء من ولوغ الكلب، وقد مضى من رواية أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: ٧١٣٤، ٧١٣٤ م.
وثانيهما: في النهي عن المشى في نعل واحدة، وقد مضى معناه مطولا: ٧٣٤٣، من رواية أبي الزناد، عن الأعرج أيضاً. وقوله هنا "وإذا انقطع"، إلخ: في ص "فإذا انقطع".
وقوله "فلا يمشي": هكذا بإثبات الياء في ح ك م. وفي ص "فلا يمش"، بدون الياء.стр. 3602
رَزِين، عن أبي هريرة، قالِ: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إذا وَلَغَ الكلبُ في
إناء أحدكم فليَغْسِلْه سبع مراتٍ، وإذا انقطع شسْع أحدكم فلا يمشي في نعله الأخرى، حتى يُصْلِحَها"
٧٤٤١ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن
الحواشي
(٧٤٤١) إسناده صحيح، وروى أبو داود قطعة منه: ٣٨٧٢ (٤: ٧ عون المعبود)، عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناب. ولكن لفظه: "من حسا سمًا، فسمه في يده، يتحساه في نار جهنم، خالدًا، مخلدا فيها أبدًا". وهذه القطعة رواها أيضاً ابن ماجة: ٣٤٦٠، من رواية وكيع، عن الأعمش، بنحوه. وسيأتي كاملا، من رواية وكيع: ١٠١٩٨. ورواه مسلم ١: ٤٢، من طريق وكيع أيضاً. ورواه الترمذي ٣: ١٦٠، من طريق وكيع، وأبي معاوية، كلاهما عن الأعمش. ورواه الطيالسي: ٢٤١٦، عن شُعبة، عن الأعمش. وسيأتي: ١٠٣٤٢، عن محمَّد بن جعفر، عن شُعبة. ورواه الترمذي أيضاً ٣: ١٥٩ - ١٦٠، من طريق الطيالسي، عن شُعبة. ورواه البخاري ١٠: ٢١١. والنسائي ١: ٢٧٩ -
كلاهما من طريق خالد بن الحرث، عن شُعبة. وكذلك رواه مسلم، من طريق خالد.
ورواه مسلم أيضا، من طريق جرير بن عبد الحميد، ومن طريق عبثر (بفتح الحين وسكون الباء الموحدة وفتح الثاء المثلثة) بن القاسم. والترمذي أيضاً ٣: ١٥٩، من طريق عبيدة (بفتح العين) بن حميد (بضم الحاء) -: كلهم عن الأعمش، بهذا الإِسناد، نحوه. إلا أن مسلمًا لم يسق لفظه، بل أحال على رواية وكيع قبله. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٣: ٢٠٥، ونسبه للشيخين والترمذي والنسائي. وأشار إلى رواية أبي داود. قوله (يجأ)، قال الحافظ في الفتح: "بفتح أوله وتخفيف الجيم وبالهمز: أي يطعن بها. وقد تسهل الهمزة. والأصل في "يجأ": "يَوْجأَ" ... ووقع في رواية مسلم "يتوجّأ" بمثناة وواو مفتوحتين وتشديد الجيم، بوزن "يتكبر"، وهو بمعنى الطعن". وسيأتي في رواية وكيع: ١٠١٩٨ بمثل رواية مسلم. و "الوجء": اللكز. قال في اللسان: "يقال: وجأته بالسكين وغيرها، وجأ: إذا ضربته بها. "السم": يجوز في سينه الحركات الثلاث مع تشديد الميم.
"يتحساه": أي يتجرعه. قال في اللسان: "حسا الطالر الماء، يحسو، حسوًا، وهو كالشرب =стр. 3603
أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ بِيَدِهِ، يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا أَبَداً، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ، فَسُمُّهُ بِيَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا أَبَداً، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ، خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا أَبَداً".
٧٤٤٢ - حدثنا أبو معاوية، ووكيع، حدثنا الأعمش، عن أبي
الحواشي
(٧٤٤٢) إسناده صحيح، ورواه مسلم ٢: ٣٨٥. وابن ماجة: ٤٤١٢ - كلاهما من طريق أبي معاوية، ووكيع، بهذا الإِسناد. وقوله في آخره: "قال أبو معاوية: عليكم" - يعني أن أبا معاوية زاد هذا الحرف في روايته، فقال: "فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم". وهذه الزيادة عن أبي معاوية، ثابتة أيضاً عند مسلم وابن ماجة. وانظر: ٧١٣٧، ٨٣١٢. قوله =стр. 3604
صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "انظِروِا إلى مَنْ هو أسْفَلَ منكم، ولا تنظروا إلى منْ هو فوقَكم، فإنه أجْدَرُ أن لا تزْدرُوا نعمةَ الله"، قال أبو معاوية: "عليكم".
٧٤٤٣ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عز
الحواشي
(٧٤٤٣) إسناده صحيح، وشك الأعمش في الصحابي: أنه أبو هريرة أو أبو سعيد- لا يؤثر في صحته، كما هو بديهي. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد١٠: ٢١٦، وقال: "رواه أحمد، ورجاله الصحيح". وذكره السيوطي في الجامع الصغير: ٣٣٤٨، ونسبه لأحمد فقط، من حديث أبي هريرة أو أبي سعيد. ونسبه لسمويه، من حديث جابر. فقال شارحه المناوي: "قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح، كذا ذكره في موضع. وأعاده في آخر، وقال: فيه أبان بن أبي عياش، متروك". وهذا كلام من المناوي غير محرر، إذ يوهم أولا. أن الكلام على حديث جابر، وليس كذللث. ويوهم ثانيًا: أن كلام الهيثمي في الموضعين، في هذا الحديث، وليس كذللث. أما حديث جابر: فرواه ابن ماجة: ١٦٤٣، مختصراً، من طريق أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، مرفوعًا: "إن لله عند كل فطر عتقاء، وذلك في كل ليلة". وقال البوصيري في زوائده: "رجال إسناده ثقات". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠: ١٤٩ مطولاً، بلفظ: "إن لله في كل يوم وليلة عتقاء من النار، في شهر رمضان، وإن لكل مسلم دعوة يدعو بها، فيستجاب له". قال الهيثمي: "رواه البزار، ورجاله ثقات".
وأشار إلى رواية ابن ماجة المختصرة. فهذا جابر، من وجه آخر غير وجه هذا الحديث، وغير وجه الرواية التي فيها أبان بن أبي عياش. وقد أفدنا منه تفسير هذا الحديث المجمل.
وأما الحديث الآخر الذي فيه "أبان بن أبي عياش" - فقد ذكره الهيثمي في موضعين من مجمع الزوائد ٣: ١٤٣، و ١٠: ١٤٩، وهو "عن أبي سعيد الخدري" وحده =стр. 3605
أبي هريرة، أو عن أبي سعيد - هو شَك، يعني الأعمش - قال: قال رسِولِ الله ﷺ : "إن لله عُتَقَاءَ في كل يومٍ وليلة، لكل عبدٍ منهم دعوةٌ مُسْتجابةٌ".
٧٤٤٤ - حدثنا رِبْعِىُّ بن إبراهيم -[قال عبد الله بن أحمد]: قال
الحواشي
(٧٤٤٤) إسناده صحيح، ربعي - بكسر الراء والعين المهملة بينهما باء موحدة ساكنة وآخره ياء مشددة - بن إبراهيم، المعروف بابن علية: سبق توثيقه: ٢٩٨٠، وأشرنا هناك إلى ثناء أحمد عليه في هذا الموضع. ونزيد هنا أنه ترجمه أيضاً ابن أبي حاتم ١/ ٢/ ٥٠٩ - ٥١٠. عبد الرحمن بن إسحق: هو المدني، سبق توثيقه: ١٦٥٥، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم ٢/ ٢/ ٢١٢ - ٢١٣. "سعيد بن أبي سعيد": هو المقبري. وهو واضح لا اشتباه فيه. ووقع في ح "عن سعيد عن أبي سعيد، وهو خطأ مطبعي، صححناه من ك م. ويؤكد هذا التصحيح أنه في صحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم: "عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة". والحديث رواه الترمذي ٤: ٢٧١، عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن ربعي، بهذا الإسناد. وقال: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وربعي بن إبراهيم: هو أخو إسماعيل بن إبراهيم، وهو ثقة، وهو ابن علية". ورواه ابن حبان في صحيحه ٢: ٢٣٠ (من مخطوطة الإحسان)، من طريق بشر ابن المفضل، عن =стр. 3606
أبي: وهو أخو إسماعيل بن إبراهيم، يعني ابن علية، قال أبي: وكان يُفَضَّل على أخيه - عن عبد الرحمن بن إسحق، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ فَانْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ عِنْدَهُ أَبَوَاهُ الْكِبَرَ فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ". قَالَ رِبْعِيٌّ: وَلَا أَعْلَمُهُ
إِلَاّ قَدْ قَالَ: أَوْ أَحَدُهُمَا.
٧٤٤٥ - حدثنا رِبْعي بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن، عن أبي
الحواشي
(٧٤٤٥) إسناده صحيح، ورواه مسلم ١: ٨٣، من طريق سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، بلفظ: "إذا استجمر أحدكم فليستجمر وترًا". وقد مضى بنحو هذا: =стр. 3607
الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا استجمرَ أحدُكم فليوِترْ".
٧٤٤٦ - وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "المَطْل ظُلْم الغَنِيّ، وإذا أُتْبِعَ أحدُكم على مَليء فَلْيَتْبَعْ".
٧٤٤٧ - حدثنا ربْى، حدثنا عبد الرحمن، حدِثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أَن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - رأى رجلاً يسوق بدنةً، قال: "اركبْها ويحَك"، قال: إنها بَدَنة، قال: "اركبْها ويحَك" قال: إنها بَدَنة، قال: "اركبْها وَيْحَك".
٧٤٤٨ - حدثنا رِبْعي، حدثنا عبد الرحمن بن إسحق، عن عبد الله ابن دينار، عن سليمان بن يسار، عن عِرَاك بن مالك، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "ليس على المسلم صدقةٌ في فرسه ولا عبدِه".
٧٤٤٩ - حدثنا رِبْعي بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن إسحق، عن مسلم بن أبي مسلم، قال: رأيت أبا هريرةَ ونحن غلمان، تجيء الأعراب، يقول: يا أعرابي، نحن نبيع لك، قال: دَعُوه، فلْيَبِعْ
الحواشي
(٧٤٤٦) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٣٣٢.(٧٤٤٧) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٣٤٤.(٧٤٤٨) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٢٩٣، ٧١٣٩. وقد حققنا في شرح: ٧١٣٩ إثبات "عراك بن مالك" في الإِسناد، بين "سليمان بن يسار" و"أبي هريرة". وهذه الرواية تزيد تحقيقنا في ذلك توكيدًا، والحمد لله.(٧٤٤٩) إسناده صحيح، مسلم بن أبي مسلم الخباط المكي: سبق توثيقه: ٥٠١٠، ونزيد هنا أنه ترجمه أيضاً ابن أبي حاتم ٤/ ١/ ٩١٦. رالحديث مطول: ٧٣١٠، مضى هناك المرفوع منه، بمعناه، دون القصة التي في أوله هنا.стр. 3608
سلعته، فقال أبو هريرة: إن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نهى أن يبيع حاضر لبادٍ.
٧٤٥٠ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جُريج، أخبرني ابن شهاب، عن ابن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "العَجْماء جُرْحُها جُبَار، والبئر جُبَار، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِى الرِّكَازِ الْخُمُسُ".
٧٤٥١ - حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا علي، يعني ابن المبارك، عن يحيى، يعني ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، حدثني أبو هريرة، أن النِبى ﷺ قال: "من صلى ركعةَ من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمسُ فِلم تفُتْه، ومن صلى ركعةً من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فلم
تفته".
٧٤٥٢ - حدثنا أسْود بن عامر، حدثنا جرير، يعني ابن حازم، قال: سمعت الحسن، قال: قال أبو هريرة: ثلاث أوصاني بهنَّ خليلي ﷺ ، لا أدعهن أبدًا: الوتر قبل أن أنام، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، والغسل يوم الجمعة.
٧٤٥٣ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي
الحواشي
(٧٤٥٠) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧١٢٠، ٧٢٥٣.(٧٤٥١) إسناده صحيح، وروى البخاري ٢: ٣٢، والنسائي ١: ٩٠، نحو معناه، من طريق شيبان، عن يحيى، وهو ابن أبي كثير، بهذا الإِسناد. وأصل المعنى ثابت من أوجه عن أبي هريرة، في الصحيحين وغيرهما، وقد مضى من ذلك: ٧١٢٥، ٧٢٨٢. وأشرنا إلى كثيرمن طرقه في الموضعين.(٧٤٥٢) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧١٣٨، ٧١٨٠، وقد فصلنا القول فيه، وحققنا صحته، في أولهما.(٧٤٥٣) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٤٥١، بنحوه، وقد أشرنا إلى بعض رواياته هناك. وروى =стр. 3609
سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من أدرك من العصر ركعةً
قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها، ومن أدرك ركعةً من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها".
٧٤٥٤ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر والثوري، عن إسماعيل بن أمية، عن عمرو بن حريث، عن أبيه، عن أبي هريرة، رفعه، قال: "إذا صلى أحدكم فليصل إلى شيء، فإن لم يكن شيء فعصًا، وإن لم
يكن عصاً، فليخط خطاً، ثم لا يضره ما مر بين يديه".
٧٤٥٥ - حدثنا محمَّد بن أبي عديّ، عن ابن عون، عن عمير ابن إسحق، قال: كنب مع الحسن بن علي، فلقيَنا أبو هريرة فقال: أرني أقبَّل منك حيث رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقبَّل، قال: [فقال] بالقميصة، قال:
الحواشي
(٧٤٥٤) إسناده ضعيف، وقد مضى هذا الإِسناد نفسه، لهذا الحديث: ٧٣٨٨، تابعًا للإسنادين:
٧٣٨٦، ٧٣٨٧، لهذا الحديث، وحققنا في: ٧٣٨٦ وجه ضعفه، وأن إسناده في الأسانيد الثلاثة - مضطرب، وأن علماء الاصطلاح ضربوه مثلا لاضطراب الإِسناد.(٧٤٤٥) إسناده صحيح، ابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان عمير بن إسحق: هو القرشي أبو محمَّد، مولى بني هاشم، وهو تابعي ثقة. ترجمه ابن سعد في الطبقات ٧/ ١/١٦٠، وقال: "كان من أهل المدينة، فتحول إلى البصرة فنزلها، فروى عنه البصريون: ابن عون وغيره، ولم يرر عنه أحد من أهل المدينة شيئًا، رقد روى عمير بن إسحق عن أبي هريرة وغيره"، فدعوى أبي حاتم - فيما روى عنه ابنه في الجرح =стр. 3610
فَقَبَّل سُرَّتَه.
٧٤٥٦ - حدثنا أبو عامر، حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا تُنْكَح المرأةُ على عَمَّتِها، ولا على خالتها".
الحواشي
(٧٤٥٦) إسناده صحيح، أبو عامر: هو العقدي، عبد الملك بن عمرو. هشام: هو ابن أبي عبد الله =следующие страницы →