Полный текст (643 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
محمد بن عمرو بن تمام الكلبى، قال: حدثنا سليمان بن أيوب، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله قول: " سبحان الله " قال: " تنزيه الله عن السوء ".
وسليمان بن أيوب هو: ابن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة، روى عن أبيه عن آبائه. عامة أحاديثه لا يتابع عليها، وروى أحاديث مناكير.
وأما الوجه الذى رواه البزار ففيه عبد الرحمن بن حماد؛ منكر الحديث وقد اختلف على عبيد الله بن محمد بن أبى عائشة.
فرواه عنه محمد بن المثنى والفضل بن الحباب كما مر.
وخالفهم على بن عيسى البزار، وعلى بن عبد العزيز ومحمد بن شاذان قالوا: ثنا عبيد الله بن محمد، ثنا عبد الرحمن بن حماد، حدثنى حفص ابن سليمان ثنا طلحة بن يحيى بسنده سواء.
فزاد فى الإسناد " حفص بن سليمان ".
أخرجه ابن جرير (١٧٥٧٠) ، والبيهقى فى " الأسماء والصفات " (١/٧٦) والخطيب فى " الكفاية " (ص ٢٢٦) .
وحفص بن سليمان متروك. والحديث لا يصح على الوجهين. والله أعلم.
стр. 387
٣١٠ - قال الحافظ فى " الفتح " (١ / ٤٠٤) : " ويؤيده ما رواه بن ماجة بإسناد حسن، عن أم سلمة أيضا أن النبي ﷺ كان يتقي سورة الدم ثلاثا، ثم يباشر بعد ذلك ".
? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!
فلم يروه ابن ماجة إنما أخرجه الطبرانى فى " الكبير " (ج ٢٣/رقم ٨٦٤) ، وفى " الأوسط " (ج ١/ق ٢٨٨/١) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة به.
قال الطبرانى:
" لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد " اهـ.
وسعيد بن بشير منكر الحديث فى قتادة، فمن عجب أن يحسن الحافظ إسناده والحديث لم يعزه الهيثمى فى " المجمع " (١/٢٨٢) ، والسيوطى فى " الدر المنثور " (١/٢٦٠) إلا إلى الطبرانى فى " الأوسط " وقال الهيثمى: " لها حديث عند ابن ماجة وغيره، خلا قولها: يتقى سورة الدم ثلاثاً ".
٣١١ - وأخرج الطبرانى فى " الأوسط " (٧٣٢٩) قال: حدثنا محمد بن العباس، نا أحمد بن عثمان بن حكيم، نا علي بن ثابت الدهان، ثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة قالت: لدغت النبي ﷺ عقرب وهو في الصلاة، فقال: " لعن الله العقرب، تلدغ المصلي وغير المصلي اقتلوها في الحل والحرم ".
стр. 388
قال الطبرانىّ:
"لم يرو هذا الحديث عن قتادة، إلَاّ الحكم بن عبد الملك، تفردبه على بن ثابت "
? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!
فلم يتفرد به الحكم بن عبد الملك – فتابعه شعبة عن قتادة بسنده سواء.
أخرجه ابن خزيمة فى " صحيحه " – كما فى " الصحيحة " (٥٤٧) – عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة.
وأخرجه ابن عدى فى " الكامل " (٢/٦٣٠) من طريق محمد بن عبد الرحيم – صاعقة -، ثنا على بن ثابت الدهان، ثنا أسباط بن نصر، عن الحكم بن عبد الملك به.
وقال: " لا أعرفه إلا من حديث الحكم عن قتادة ".
وقد سبق تعقب ذلك، ولكن هكذا وقع عند ابن عدى: " على بن ثابت، ثنا أسباط، عن الحكم " فوقع لى أن صوابه: " على بن ثابت وأسباط كلاهما عن الحكم ". وذكر فى " التهذيب " (٧/١١١) أن أسباط ابن نصر يروى عن الحكم؛ لولا أن على بن ثابت روى أيضاً عن أسباط كما فى " التهذيب " (٢/٣٥٨) فعلى الوجهين فقول الطبرانى: " لم يروه عن الحكم إلا على بن ثابت" متعقب برواية ابن عدى أيضا. والله أعلم.
٣١٢ - وأخرج أيضاً فى " الأوسط " (٥٨٩٠) من طريق إسماعيل بن موسى السدي، قال نا محمد بن، عن مطرف بن طريف، عن
стр. 389
المنهال بن عمرو، عن محمد ابن الحنفية، عن علي ابن أبى طالب، قال: لدغت النبي ﷺ عقرب وهو يصلي فلما فرغ، قال: "لعن الله العقرب لا يدع مصليا ولا غيره ثم دعا بماء وملح وجعل يمسح عليها ويقرأ [قل يا أيها الكافرون] و [قل أعوذ برب الفلق] و [قل أعوذ برب الناس] "
قال الطبرانىّ:
"لم يرو هذا الحديث عن مطرف، إلَاّ ابن فضيل، تفردبه: إسماعيل بن موسى "
? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!
فلم يتفرد به ابن فضيل، فتابعه عبد الرحيم بن سليمان فرواه عن مطرف بسنده سواء.
أخرجه البيهقى فى ط الشعب " (ج٥/رقم ٢٣٤٠) من طريق أبى بكر بن أبى شيبة، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان به.
هكذا وقع فى " الشعب ". وأخرجه ابن أبى شيبة فى " المصنف " (٧/٣٩٨-٣٩٩) و (١٠/٤١٨-٤١٩) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن مطرف، عن المنهال بن عمرو، عن محمد بن الحنفية ثم زاد المحقق فى السندد: عن على فذكره.
وسوَّ غ المحقق لنفسه هذه الزيادة قائلاً: " زيد نظراً إلى أن الرواية وردت فى " الكنز كتاب الطب " برمز (ش) وغيره عن على" اهـ.
هكذا قال! وهذا تصرف فاحش لا يجوز، لأنه عزا الحديث إلى ابن أبى شيبة وإلى غيره، فقد يكون أخطأ فى هذا التخريج وانتقل بصره. والصواب
стр. 390
شيبة وإلى غيره، فقد يكون أخطأ فى هذا التخريج وانتقل بصره. والصواب عندى أن رواية عبد الرحيم بن سليمان عن مطرف مرسلة ليس فيها ذكر على، ولا أدرى كيف وقعت الرواية عن ابن أبى شيبة موصولة فى " شعب البيهقى " فإن ثبت أنه لم يقع خطأ فى " الشعب "، فيتم تعقبى على الطبرانى، وإلا فلا. والله أعلم.
٣١٣ - وأخرج الترمذىّ (١٩٥) قال: حدثنا أحمد بن الحسن، حدثنا المعلى بن أسد، (١٩٦) قال: حدثنا عبد المنعم - صاحب السقاء - قال حدثنا يحيى بن مسلم، عن الحسن وعطاء، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ قال لبلال: " يا بلال! إذا أذنت فترسل في أذانك، وإذا أقمت فأحدر، واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يخلو الآكل من أكله، والشارب من شربه، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته، ولا تقوموا حتى تروني ".
وأخرجه عبد بت حميد فى " المنتخب" (١٠٠٨) قال: حدثنا يونس بن محمد. وأخرجه ابن عدى فى " الكامل " (٧/٢٦٤٩) من طريق معلا بن مهدى قالا: ثنا عبد المنعم بهذا الإسناد.
قال الترمذي:
" حديث جابر هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم، وهو إسناد مجهول، وعبد المنعم شيخ بصري "
? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!
فلم يتفرد به عبد المنعم فأشار إلى ذلك العقيلى (٣ / ١١١) فى ترجمة
стр. 391
عبد المنعم فقال: " تابعه من هو دونه " فتابعه عمرو بن فائد الأسواري وقد تركه الدارقطنى، قال: ثنا يحيى بن مسلم بسنده سواء.
أخرجه الحاكم (١ / ٢٠٤) من طريق عبد المنعم بن نعيم الرياحي، ثنا عمرو بن فائد الأسواري، ثنا يحيى بن مسلم، عن الحسن وعطاء عن جابر فذكره.
قال الحاكم:
" هذا حديث ليس في إسناده مطعون فيه غير عمرو بن فائد، والباقون شيوخ البصرة وهذه سنة غريبة لا أعرف لها إسناداً غير هذا " أهـ.
? قُلْتُ:
ففى رواية الحاكم أن عبد المنعم رواه نازلاً عن عمرو عمرو بن فائد عن يحيى بن مسلم، أما قول الحاكم أنه ليس فى هذا الإسناد من يطعن عليه إلا عمرو بن فائد، ففيه نظر، فإن عبد المنعم منكر الحديث كما قال البخارى والعقيلى. وضعفه النسائى والدارقطنى. وقال ابن حبان: " لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد ".
ويحيى بن مسلم تركه النسائى.
٣١٤ - قال ابن أبى حاتم فى " علل الحديث " (٣١٨) :
" سألت أبى عن حديث رواه معلى بن أسد، عن وهيب عن ابن عجلان، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد أن النبى ﷺ أمر بوضع الكفين ونصب القدمين ".
قال ابن أبى حاتم:
" قال أبى: لا أعلم أحد وصله سوي وهيب ".
стр. 392
قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!
فلم يتفرد به وهيب بوصله.
فقد أخرجه الطبرانى فى " الأوسط " (٨٤٧٨) قال: حدثنا معاذ بن النثنى، نا عبد الرحمن، قال: نا وهيب بسنده سواء. وقال: " لم يجود اسناد هذا الحديث عن محمد ابن عجلان إلَاّ وهيب والداراوردى ".
٣١٥ - وأخرج الطبرانى فى " الأوسط " (٨٨٢٥) قال: حدثنا المقدام ابن داود، نا يوسف بن عدي، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن وقتادة، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل الغائط قال: " بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الرجس والنجس، الخبيث المخبث، الشيطان الرجيم "
قال الطبرانىَّ:
" لم يرو هذا الحديث عن الحسن وقتادة، إلَاّ إسماعيل، تفرَّد به: عبد الرحيم بن سليمان ".
? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!
فلم يتفرد به عبد الرحمن.
فأخرجه الحافظ ابن حجر فى " نتائج الأفكار " (١/١٩٨) من طريق الطبرانىّ وهذا فى " كتاب الدعاء " (٣٦٥) من طريق عبد الرحيم بن سليمان بسنده سواء. ولم يذكر " قتادة " فى إسناده ".
ثم قال الحافظ (ص١٩٩) : وأخرجه أبو نعيم من رواية عبد الرحمن بن
стр. 393
محمد المحاربى، عن إسماعيل بن مسلم ". ثم قال: ومداره على إسماعيل ابن مسلم المكى، وهوضعيف ".
وأخرجه البزار فى " مسنده" (ج٢/ق٦٧/١) . وابن السنىّ فى " اليو والليلة " (١٨) قال: حدثنا أبو عروبة، قالا: حدثنا علىُّ بن سعيد المسروقى، نا عبد الرحيم بن سليمان بسنده سواء وقال: " وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الحسن، عن أنسٍ: إلَاّ إسماعيل ابن مسلم " اهـ.
? قُلْتُ: ولا أدرى رواية المحاربى هل هى عن إسماعيل عن الحسن وقتادة معاً أم عن الحسن وحده؟ وهل قصد الطبرانى أن عبد الرحيم تفرد به عن إسماعيل عن الحسن وقتادة معاً؟ أم عن أىّ واحد منهما، ولم يذكر الحافظ بقية السند عند أبى نعيم حتى نعلم منه هل الرواية عنهما أم عن واحد منهما، مع أن مقتضى التخريج أن تكون رواية المحاربى عن الحسن وحده لأنه أحال على رواية الطبرانى فى " الدعاء " وهى عن الحسن، عن أنسٍ ولم يذكر قتادة. والله أعلم.
٣١٦ - أخرج الطبرانى فى " الكبير" (ج١٢ / رقم ١٢٣٦٣) عن زيد ابن الحباب وفى " كتاب الدعاء " (٦١٤) عن عبيد بن إسحاق كلاهما عن كامل أبن العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن بن عباس قال: كان النبي ﷺ يقول بين السجدتين: " رب اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني واهدني ".
ونقل الحافظ فى " نتائج الأفكار " (٢/١١٦) عن الطبراى أنه قال:
стр. 394
" لم يروه عن حبيب إلاّ كامل، ولم يروه عن كامل إلاّ زيدٌ وعبيدُ ".
? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!
فلم يتفرد به زيد بن الحباب وعبيد بن إسحاق؛ فتابعهما إسماعيل بن صبيح، عن كاملٍ بسنده سواء.
أخرجه ابن ماجة (٨٩٨) قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، ثنا إسماعيل بهذا.
وتابعه أيضاً خالد بن يزيد الطبيب، عن كاملٍ بسنده سواء.
أخرجه البيهقىُّ (٢/١٢٢) من طريق العباس بن محمد الدورى، ثنا خالد ابن يزيد، ونبه على ذلك الحافظ ﵀.
٣١٧ - وأخرج الطبرانى فى " الأوسط " (٧٠٦٦) عن سهل بن عثمان. والن عدى فى " الكامل " (٣ / ١٠٥٥) عن الحكم بن موسى قالا: ثنا سعيد بن مسلمة، عن الأعمش، عن زيد العمي، عن أنس بن مالك مرفوعاً: " ستر ما بين عورات بني آدم والجن، إذا وضع أحدهم ثوبه أن يقول بسم الله ".
وأخرجه ابن عدى أيضا، عن سعد بن الصلت، قال: ثنا الأعمش بهذا الإسناد.
قال الطبرانىّ:
" لم يروه هذا الحديث عن الأعمش، إلاّ سعيد بن مسلمة وسعد بن الصلت "
وقال ابن عدي:
" وهذا الحديث لم يكن يُعرف إلاّ بسعيد بن مسلمة، عن الأعمش، ثم
стр. 395
وجدناه من حديث سعد بن الصلت، عن الأعمش، ولا يرويه عن الأعمش غيرهما ".
? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنكما!
فلم يتفرَّدا به عن الأعمش، فتابعهما يحيى بن العلاء، عن الأعمش، عن زيد العَمىِّ، عن أنسٍ مرفوعاً مثله وزاد: " حين يجلس ".
أخرجه ابن السُّنى فى " اليوم والليلة " (٢١) من طريق الحسين بن على بن يزيد الصدائى، حدثنا أصرم بن حوشب، حدثنا يحيى بن العلاء. وسنده ساقط. وأصرم، أصرمٌ من الخير فقال ابن حبان: " يضع الحديث على الثقات " وتركه مسلم والدارقطنى وغيرهما. ويحيى بن العلاء متروك.
٣١٨ – وأخرج البيهقى فى " سننه الكبير " (١ / ٤٤) من طريق يحيى بن هاشم، الأعمش عن أبى وائل عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً: " إذا تطهر أحدكم فليذكر اسم الله عليه، فإنه يطهر جسده كله، فإن لم يذكر أحدكم اسم الله على طهوره لم يطهر إلَاّ ما مر عليه الماء، فإذا فرغ أحدكم من طهوره فليشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله، ثم ليصل عليَّ، فإذا قال ذلك حسنة له أبواب الرحمة ".
أخرجه الدارقطنى وآخرون ذكرتهم فى " بذل الإحسان " (٢ / ٣٦٤)
قال البيهقي:
" وهذا ضعيف، لا أعلمه رواه عن الأعمش غير يحيى بن هاشم "
? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!
стр. 396
فلم يتفرد به يحيى بن هاشم، فقال الحافظ فى " النتائج " (١/٢٥٥) بعد أن ذكر كلام البيهقى: " قلتُ: بل تابعه محمد بن جابر اليمامى، عن الأعمش. أخرجه أبو الشيخ فى " كتاب الثواب " من طريقه مقتصراً على أواخره، وفيه المقصود " اهـ.
٣١٩ - وأخرج الطبرانى فى " الأوسط " (٦٦١٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر ابن الامام، ثنا حسين بن علي بن جعفر، ثنا إسماعيل بن صبيح، عن سالم بن عبد الأعلى، عن نافع عن ابن عمر قال: علَّم رسول الله ﷺ الحسن بن علي إذا دخل المسجد أن يصلي على النبي ﷺ ويقول: " اللهم اغفر لنا ذنوبنا وأفتح لنا أبواب رحمتك " وإذا خرج صلى على النبي ﷺ وقال: " اللهم افتح لنا أبواب فضلك ".
قال الطبرانىّ:
"لم يرو هذا الحديث إلَاّ أبو الفيض، تفرَّد به: إسماعيل بن صبيح ".
? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!
فلم يتفرد به إسماعيل، فتابعه الوليد بن القاسم الهمدانى، قال: حدثنا سالم ابن عبد الأعلى بسنده سواء.
أخرجه ابن السُّنى فى " اليوم والليلة " (٨٩) قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن بكار القافلانى، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا الوليد به.
قال الهيثمىُّ (٢/٣٢) : " فيه سالم بن عبد الأعلى، وهو متروكٌ " اهـ.
وقال ابن حبان: " كان يضع الحديث ".
стр. 397
٣٢٠ - وأخرج أبو القاسم البغوى فى " معجم الصحابة " (ج ٢١/ق١٣٦/٢ – ١٣٧/١) فى ترجمة " شريك بن طارق " حديثه عن النبى ﷺ ، قال: " ما منكم من أحد إلا وله شيطان " قالوا: ولك يا رسول الله؟! قال: " ولى، ولكن الله أعاننى عليه فأسلم. وما منكم من أحد يدخله عمله الجنة " قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: " ولا أنا إلاّ أن يتغمدنى الله برحمته ".
قال البغوى: حدثنا شيبان وخلف بن هشام، قالا: نا أبو عوانة، عن زياد ابن علاقة، عن شريك بن طارق به.
ثم قال البغوى: " لا أعلم لشريك بن طارق مسنداً غير هذا ".
? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!
فقد أخرج البزار هذا الحديث فى " مسنده " (٣٤٤٦ – زوائده) قال: حدثنا بشر بن معاذ العقدى، ثنا أبو عوانة بسنده سواء وقال: " لا نعلم روى شريك إلاّ هذا الحديث بهذا الإسناد، وحديثاً آخر ".
٣٢١ - وأخرج البزار فى " مسنده " (٣١٣٧ – زوائده " قال: حدثنا هارون بن سفيان وجعفر بن محمد بن الفضل، قالا: حدثنا محمد بن القاسم الأسديُّ، ثنا الربيع بن صبيحٍ، عن الحسن، عن أنسٍ مرفوعاً: " لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل " قيل: يا رسول الله! كيف يستعجل؟ قال: " يقول: دعوت ربي فلم يستجب لي".
قال البزار:
стр. 398
" لا نعلم رواه عن الحسن، عن أنسٍ، إلاّ الربيع بن صبيح، ولا رواه عنه إلاّ محمد بن القاسم الأسديُّ. ومحمد كوفيٌّ، صاحب السنةِ. روى عنه: ابن المبارك حديثاً، وليس هو بالقويّ، وتفرد به أنسٌ "
? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!
فلم يتفرد به أنسٌ، فقد ثبت معناه عن أبى هريرة رضى الله عنه أيضاً، ونبَّه على ذلك الهيثمى فى " كشف الأستار " فقال متعقباً البزار: " لم يتفرد به، فقد رواه الترمذى (٣٣٨٧) عن أبى هريرة " اهـ.
? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!
فهذا تقصيرٌ فى العزو، فقد أخرجه البخارىُّ (١١/١٤٠) ، ومسلم (٢٧٣٥) ، وأبو داود (١٤٨٤) ، وابن ماجة (٣٨٥٣) ، وأحمد (٢/٣٩٦، ٤٨٧) وغيرهم ولكن ليس عندهم: " لا يزال العبد بخير " وما أظن البزار عنى هذا القدر من الحديث، إنما يعنى معناه كلَّه. والله أعلم.
٣٢٢ - وأخرج الطبرانى فى " الأوسط " (٣٩٠٨) قال: حدثنا علي بن سعيد الرازي، قال: نا أبو كامل الجحدري، نا عبد الرحمن بن عثمان ابو بحر البكراوي، قال: نا عبيد الله بن ابي زياد القداح، قال: حدثني حفص بن عبيد الله بن أنس، قال: حدثني أنس بن مالك مرفوعاً: " صلاة في مسجدي هذا افضل من الف صلاة فيما سواه؛ الا المسجد الحرام "
قال الطبرانى:
стр. 399
"لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن ابي زياد، الا ابو بحر، تفرد به: أبو كامل"
? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!
فلم يتفرد به أبو كامل الجحدىّ، فتابعه عثمان بن حفص بن عمر الدُّورى، قال: ثنا عبد الرحمن بن عثمان أبو بحر البكراوى بسنده سواء.
أخرجه البزار (٤٢٤ – كشف) قال: حدثنا عثمان به وقال:
" لا نعلم رواه عن جعفر، إلاّ عبيد الله، ولا عنه إلاّ أبو بحر ".
٣٢٣ - وأخرج البزار (٤٢٩- كشف) قال: حدثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن المغيرة، عن إبراهيم، عن سهم بن منجاب، عن قزعة، عن أبى سعيدٍ مرفوعاً: " صلاة فى مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة.. الحديث "
قال البزار:
" لا نعلمه يروى عن أبى سعيد إلا بهذا الإسناد ".
? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!
فقد ورد عن أبى سعيد من وجه آخر أوردته أنت فقلت (٤٢٨) حدثنا محمد بن عقبة السدوسى، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا إسحاق بن شرقىّ، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، عن أبى سعيد مرفوعاً به.
ثم قال البزار: " لا نعلمه عن ابن عمر، عن أبى سعيد إلا بهذا الإسناد، وإسحاق لا نعلم حدَّث عنه إلا عبد الواحد " اهـ.
стр. 400
قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!
فلم يتفرد عبد الواحد بالرواية عن إسحاق بن شرقىّ، فقد ذكر ابن أبى حاتم فى " الجرح والتعديل " (١/١/٢٢٤) أن مسعر بن كدام وسفيان الثورى وأبا عوانة رووا عنه، ورأيت لمحمد بن فضيل رواية عنه فى " مسند أحمد " (٣/٦٤) فى حديث: " ما بين قبرى ومنبرى روضة من رياض الجنة " (١) .
٣٢٤_ وأخرج البراز [١٢٧٦- كشف] قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، ثنا معلي بنُ منصورٍ، ثنا يزيد بن أبي حبيب، عن المغيرة بن زيادٍ، عن سفيان بن وهبٍ، قال: سَمعتُ رسول الله صَلي الله عَليه وسلم ينهي عن المزايدة.
قال البزَّارُ: " لا نعلم روي سفيان إِلَاّ هذا ".
(قُلْتُ رضي اللَّهُ عنك!
فقد وجدتُ غير حديث لسفيان بن وهب ﵁. منها ما أخرجه ابنُ قانعٍ في " معجم الصحابة " [ج٥/ق ٦٣/ ٢] وابن عساكر في " تاريخه " [٢١ / ٣٥٩ –٣٦٠] عن عبيد الله ابن عبد الرحمن بن محمد الزهريّ قالا: حدثنا عبد الله بن سليمان
стр. 401
نا أبو الربيع سليمان بن داود، نا ابنُ وهبٍ، نا عبد الرحمن بن شريح، قال: سمعتُ سعيد بن أبي شمر يقول: سمعتُ سفيان بن وهب الخولاني يقول: سمعت رسولَ الله صَلي الله عَليه وسلم يقولُ: " لا تأتي المائةُ، وعلي ظهرها أحدٌ باقٍ ". ورجاله ثقاتٌ، إِلَاّ سعيد بن أبي شمر ترجمه البخاريُّ في "الكبير" [٢/١/ ٤٨٢] وابنُ حاتم في " الجرح والتعديل " [٢/١/ ٣٤] .
ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابنُ حبان في " الثقات " [٤/٢٨٤] . وعزاه الحافظ في " الإِصابة" [٣/١٣١] للحسن بن سفيان وابن شاهين.
وأخرجه ابنُ عساكر في " تاريخه" [٢١/ ٣٥٨ –٣٥٩] من طريق أصبغ ابن الفرج وحرملة بن يحيي قالا: أنا عبد الله بن وهب بسنده سواء مثله وزاد: قال: فحدثت به عبد الرحمن بن حجيرة، فقام، فدخل علي عبد العزيز بن مروان فحدثه، فجيء بسفيان محمولاً وهو شيخ كبيرٌ، فسأله عبدُ العزيز؛ فحدثَّه، فقال: لعلَّه يعني: "إِنه لا يبقي أحدٌ ممن كان معه إِلي رأس المائة "، فقال سفيان: هكذا سمعتُ رسول الله صَلي الله عَليه وسلم.
وأخرجه أبو نعيم في " معرفة الصحابة " [ج١/ق ٣٠٣ / ١] من طريق حرملة بن يحيي، أنا ابنُ وهبٍ مثله. ونقل ابنُ عساكر عن ابن مندة أنه قال: " هذا حديثٌ غريبٌ لا يعرفُ إِلَاّ من هذا الوجه ".
ومنها ما أخرجه أحمد [٤/١٦٨] ومن طريق ابن عساكر [٢١/ ٣٦٠] قال: حدثنا حسن _ يعني: ابن موسى الأشيب_ وابنُ قانع في " معجم الصحابة " [ج ٥/ق ٦٣/ ٢] من طريق محمد بن حرب، قالا: ثنا
стр. 402
ابنُ لهيعة، عن أبي عشانة، قال: سمعتُ سفيان بن وهب الخولاني أنه كان تحت ظل راحلة رسول الله صَلي الله عَليه وسلم يوم حجة الوداع، أو أنَّ رجلاً حدثَّه ذلك ورسول الله صَلي الله عَليه وسلم يخطب فقال رسول الله صَلي الله عَليه وسلم: " هل بلَّغتُ؟ " فظنَّنا أنه يريدُنا، فقلنا: نعم، ثم أعاده ثلاث مرَّات، وقال فيما يقول: " روحةٌ في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما عليها، وغدوةٌ في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما عليها، وإِنَّ المؤمن على المؤمن حرامٌ، عرضُه ومالهُ، ونفسُهُ، حرمته كحرمة هذا اليوم ".
٣٢٥ - وقال أبو القاسم البغويّ في " معجم الصحابة " [ج ٢١ / ق ١٢٤/ ١] : " سفيان بن وهب الخولاني......ثم قال: حدثنا زياد ابن أيوب، نا مبشر بن إِسماعيل، عن غياث..... قال: كان سفيان بن وهب صاحب رسول الله صَلي الله عَليه وسلم يمر بنا بالقيروان، ونحن غلمةٌ في الكتاب، فيُسلم علينا، وهو مُعتمٌّ بعمامة قد أرخاها خلفه. ثم قال البغويّ: " ليس له غيْر هذا الحديث ".
(قُلْتُ رضي اللَّهُ عنك!
بل له غيره كما تقدَّم آنفاً.
٣٢٦ _ وأخرج البزَّارُ [١٣٤٥_ كشف] قال: حدثنا محمد بن إِسماعيل البخاريُّ، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر بن أبي أويس،
стр. 403
ثنا سليمان بن بلال، عن ابن علاثة، عن هشام بن حسان، عن يحيي بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، مرفوعاً: " اليمين الفاجرة تُذهبُ المال – أو: تذهب بالمال ".
قال البزَّارُ: " لا نعلمه عن عبد الرحمن بن عوف إِلَاّ من هذا الوجه، ولا أسند هشام عن يحيي إِلَاّ هذا، ولا رواه هشام، إِلَاّ ابنُ علاثة، وهو لينُ الحديث ".
(قُلْتُ رضي اللَّهُ عنك!
فقد أسند هشام بن حسان عن يحيي بن أبي كثير غير هذا الحديث.
فمن ذلك ما أخرجه ابنُ ماجة [٣٢٦٦] قال: حدثنا هشام بن عمار، ثنا الهقل بن زياد، ثنا هشام بن حسان، عن يحيي بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً: " ليأكل أحدكم بيمينه، وليشرب بيمينه، وليُعْطِ بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله، ويعطي بشماله، ويأخذ بشماله ".
وأخرجه الطبراني في " الأوسط " [٦٧٧٥] قال: حدثنا محمد بن أبي زرعة، ثنا هشام بن عمار بسنده سواء وقال: " لم يرو الحديث عن هشام إِلَاّ الهقل، تفرَّد به هشام ".
٣٢٧ _ وأخرج البزَّارُ [١٣٢٢- كشف الأسرار] قال: حدثنا إِبراهيم ابنُ عبد الله بن الجنيد، ثنا عمرو بن خالد، ثنا ابنُ لهيعة، ثنا يزيد ابن أبي حبيب، أنَّ عروة بن غيلان بن سلمة الثقفي، أخبرهم عن أبيه،
стр. 404
أن نافعاً أبا السائب كان عبداً لغيلان بن سلمة، ففرَّ إلي رسول الله صَلي الله عَليه وسلم يوم حاصر الطائف، فأسلم فأعتقه رسولُ الله صَلي الله عَليه وسلم فلما أسلم غيلان، ردَّ رسولُ الله صَلي الله عَليه وسلم ولاء نافع إِليه.
وأخرجه الطبراني في " الكبير " [ج ١٨ / رقم ٦٥٩] قال: حدثنا عليُّ بنُ عبد العزيز، ثنا أبو الوليد القرَشيُّ، وأحمدُ بنُ عبد الرحمن، قالا: ثنا الوليد بن مسلم عن أبي لهيعة به وال الهيثمي [٤ /٢٣١] : " عروة بن غيلان لم أعرفهُ وبقية رجاله ثقات ". قال البزارُ: " لا نعلم روي غيلان إِلَاّ هذا ".
(قُلْتُ رضي اللَّهُ عنك!
فقد رأيتُ له حديثين آخرين: الأول: أخرجه ابنُ قانع في " معجم الصحابة " [ج٨/ ق١٣٧/٢] ، الطبرانيُّ في " المعجم الكبير " [ج١٨/ رقم ٦٦٠] ، وأبو نعيم في " الدلائل" [٢٨٥] ، وابنُ عساك في " تاريخه " [ج١٤/ق ١٥٧-١٥٨] من طيق معلي بن منصور الرازي، ثنا شبيب بن شيبة، عن بشر بن عاصم الثقفي، عن غيلان بن سلمة، قال: كنا مع النبي صَلي الله عَليه وسلم فقال: " لو كنتُ آمراً أحداً أن يسجد لأحدٍ، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها " وعند ابن قانع:
" لبعلها ". ولفظُ ابن عساكر مطوّلٌ، ذكرتُهُ في " تسلية الكظيم ".
قال الهيثميُّ في " المجمع " [٤/٣١١] : " فيه شبيب بن شيبة، والأكثرون
стр. 405
علي تضعيفه، وقد وثقه صالح جزرة وغيرُهُ " اه.
الثاني: أخرجه ابنُ قانعٍ، وأبو نعيم بالسند المتقدم عن غيلانٍ، قال: خرجنا مع رسول الله صَلي الله عَليه وسلم في سفرٍ، فمررنا بشجرتين، فقال النبيُّ صَلي الله عَليه وسلم: " يا غيلانُ! ائت هاتين الشجرتين، فمر إِحداهما ينضم إِلي الأخرى، حتى أستتر بهما وأتوضأ ".
٣٢٨ – وأخرج البزار [١٠١١- البحر] قال: حدثنا أحمد بن الوليد، نا محمد بن العلاء، قال: بينا أنا الوليد بن إِبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف فوجدت تمرتين ساقطتين، فأخذ واحدةً، وأعطاني أخري، فأبيتُ أنْ آكلها، ثم قال لي: أخبرني أبي، عن جدي أن النبيَّ صَلي الله عَليه وسلم أكلها – يعني: تمرةً. قال الزار: " وهذا الكلامُ لا نعلمُهُ إِلَاّ عن عبد الرحمن بهذا الإسناد ".
(قُلْتُ رضي اللَّهُ عنك!
فقد روي عن سعد بن أبي وقاصْ ﵁ أيضاً. أخرجته أنت في " مسند سعد " [رقم ١٣٩ – بتحقيقي] وكذلك أخرجه أبو يعلي [ج٢/ رقم ٨١٥] من طريق عثمان بن عبد الرحمن قال: حدثتنا أم عبد الله – يعني: عبيدة بنت نابل-، عن عائشة بنتِ سعدٍ، عن أبيها قال: خرجنا مع النبي صَلي الله عَليه وسلم فوجد تمرتين فأخذ تمرةً وأعطاني الأخرى.
قال الهيثميُّ [٤/١٧٠] : " فيه عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي وهو ثقةٌ وفيه ضعفٌ "!
стр. 406
وقد تعقب الهيثميُّ البزار في" كشف الأسرار " بحديث سعدٍ هذا. والله الموفقُ.
٣٢٩ - وأخرج الطبرانيُّ في " الصَّغير " [١٣٧] قال: حدثنا أحمدُ بنُ عمرو الزنبقيُّ البصريُّ، حدثنا يحيي المنقريُّ، حدثنا الأصمعيِّ، حدثنا أبو أُمية بن يعلي الثقفي- بصريٌّ -، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً: " لا تسترضعوا الورهاء ". قال الأصمعيُّ: سمعتُ يونس بن حبيب يقول: الورهاءُ: الحمقاءُ.
قال الطبرانيُّ: " لم يروه عن هشام إِلَاّ أبو أُمية – واسمهُ إِسماعيلُ – تفرَّد به الأصمعيُّ ".
(قُلْتُ رضي اللَّهُ عنك!
فلم يتفرَّد به أبو أُمية، فتابعه عكرمة بن إِبراهيم، فرواه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رفعت الحديث إِلي النبي صَلي الله عَليه وسلمِّ – وأنا أهابُ رفعه – قال: " لا تسترضعوا الحمقاء، فإِن اللَّبن يورث ".
أخرجه البزار [١٤٤٦ – كشف الأستار] قال: حدثنا زيد بن أخزم أبو طالب الطائي، ثنا عبدُ القاهر بن شعيب، ثنا عكرمة بن إِبراهيم. قال البزار: " لا نعلمه مرفوعاً إِلَاّ من هذا الوجه، وعكرمةُ ليِّنُ الحديث، وقد احتُمل حديثُهُ ".
(قُلْتُ رضي اللَّهُ عنك!
стр. 407
فرواية الطبراني تردُّ ما قلت، وروايتك تردُّ ما قاله. ولم يتفرَّد به عكرمة كما رأيت. والحمد لله علي التوفيق.
٣٣٠ - وأخرج البزار [١٤٦٠- كشف] قال: حدثنا بشرُ بنُ خالد العسكريُّ، ثنا معمرُ بنُ بشرٍ، ثنا ابن المبارك، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: " لا ينظرُ الله تبارك وتعلي إِلي امرأةٍ لا تشكرُ زوجها، وهي لا تستغني عنه ".
قال البزار: " لا نعلمُ أحداً رواه إِلَاّ عبدُ الله بنُ عمرو، ولم يسنده عن سعيد؛ إِلَاّ ابنُ المبارك ".
(قُلْتُ رضي اللَّهُ عنك!
فلم يتفرَّد به ابنُ المبارك، فتابعه سرَّار بن مُجَشِّرٍ، عن سعيد بن أبي عروبة بسنده سواء.
أخرجه النسائيُّ في " عشرة النساء " [٥/٣٥٤-الكبرى] قال: أخبرنا عمرو بن منصور، قال: ثنا محمد بن محبوب، ثنا سرَّار بن مُجَشِّرٍ بن قبيصة البصري ثقةٌ، عن سعيد به. قال النسائيُّ: " سرار بن مجشر هذا، ثقةٌ بصريٌّ، وهو ويزيد بن زريعٍ يُقدَّمان في سعيد بن أبي عروبة، لأن سعيداً كان تغيَّر في آخر عمره، فمن سمع منه قديماً؛ فحديثُهُ صحيحٌ " اه.
стр. 408
٣٣١ – وأخرج البزَّارُ [١٤٦٣-كشف] قال: حدثنا الفضل بنُ يعقوب الرخاميُّ، ثنا بن الجراح، ثنا سفيانُ الثوريُّ، عن الزبير بن عدي، عن أنسٍ مرفوعاً: " إِذا صلت المرأةُ خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، دخلت الجنة ".
قال البزارُ: " لا نعلمه عن أنسٍ بهذا اللَّفظ مرفُوعاً، إِلَاّ عن الزُّبير، ولا عن الزبير، إلَاّ عن الثوريِّ، ولا عنه إِلَاّ روَّادٌ، وروَّاد صالحُ الحديث، ليس بالقوي، حدَّث عنه جماعةٌ من أهل العلم ".
(قُلْتُ رضي اللَّهُ عنك!
فلم يتفرَّد به الزبير بن عدي، عن أنسٍ، فتابعه يزيد الرقاشي، عن أَنسٍ مرفوعاً مثله إِلَاّ أنه قال: " فلتدخل من أيِّ أبواب الجنة شاءت ". أخرجه ابنُ عديّ [٣/٩٩٣] من طريق عاصم بن عليّ، ثنا الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي. وسندُهُ ضعيفٌ جدّاً أيضاً.
٣٣٢ - وأخرج البزار [١٤٧٩] ، والطبرانيُّ في " الأوسط " [٩٦٨] من طريق زهير بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً: " مثلُ المرأة كالضلع، إِنْ تُقِمْهُ تكسرهُ، وإِن تستمتع به، تستمتع به، وفيه عوج ".
قال البزار:
стр. 409
" لا نعلمُ رواه هكذا إِلَاّ زهيرٌ، وإِسماعيلُ بنُ عيَّاش ".
(قُلْتُ رضي اللَّهُ عنك!
فلم يتفرَّدا به، فتابعهما عامر بن صالح، حدثني هشام بن عروة بسنده سواء بلفظ: " المرأة كالضلع، إِن أقمتها كسرتها، وهي يُستمتع بها علي عوج فيها ". أخرجهُ أحمد [٦/٢٧٩] . وعامر بن صالح شيخ الإِمام أحمد كذّبهُ ابن معين. وقال النسائيُّ: " ليس بثقةٍ ". وقال الدارقطنيُّ: " أساء ابنُ معين القول فيه، ولم يتبين أمرهُ عند أحمد، وهو مدنيٌّ؛ يُترك عندي ".
٣٣٣ - وأخرج البيهقيُّ في " الشعب " [٧/١٩٠] قال: أخبرنا أبو الحسين بنُ بشران، وأبو محمد بنُ أحمد إِسحاق البزار، قالا: أنا أبو محمد عبد الله بنُ محمد بن إِسحاق الفاكهيُّ بمكةَ، نا أبو يحيي عبدُ الله بنُ أحمد بن أبي مسرَّة، نا يحيي بن محمد الجاريُّ، نا عبد العزيز بن محمد، عن عباد بن كثير وطارق بن عمار، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعاً: " أنزل الله المعونة علي قدر المؤونة، وأنزل الصبر عند البلاء ".
وأخرجه الفاكهيُّ في " حديث يحيي بن أبي مسرَّة " [١١١- بتحقيقي] ،
стр. 410
ومن طريقه العقيليُّ في " الضعفاء " [٢/٢٢٧] ، وابن بشران في " الأمالي " [٦٧١] قال: حدثنا يحيي بن محمد الجاريّ بهذا الإسناد. وتوبع الفاكهيّ علي هذا الإِسناد، كما يأتي التعقب القادم. وأخرجه البخاريُّ في " التاريخ الكبير " [٢/٣٥٥٢] من طريق معلي ابن منصور. وابن عدي في " الكامل" [٤/١٤٣٥] من طريق يعقوب ابن كاسب قالا: ثنا عبد العزيز بن محمد بهذا الإسناد، ولم يذكرا في إِسناده: عباد بن كثير. "
قال البيهقىُّ: " تفرَّد به طارق بن عمار وعبادٌ ".
(قُلْتُ رضي اللَّهُ عنك!
فلم يتفرَّدا به، فتابعهما أبو بكر القتبي، عن أبي الزناد بسنده سواء. أخرجه أبو أحمد الحاكم في " الكنى " [ق٣٥/٢] ، وابن شاهين في " الترغيب " [٢٧٢/٤] ، وابن ُ عدي في " الكامل " [٤/١٤٣٥] وعنه البيهقيُّ في " الشعب " [٧/١٩٠ طبع بيروت] قالوا: حدثنا أبو القاسم البغويُّ، ثنا عمار بن نصر أبو ياسر، حدثني بقية، حدثني معاوية بن يحيي، حدثني أبو بكر القتبي به.
قال أبو أحمد الحاكمُ: " هذا حديث منكرٌ؛ لا يحتملُهُ أبو الزناد، وأبو بكر القتبي رجلٌ مجهولٌ: " أبو بكر القتبي مجهولٌ، والخبرُ منكرٌ " اه. وأخرجه ابنُ عدي [٦/٢٣٩٧] ، والقضاعيُّ في " مسند الشهاب "
стр. 411
[٩٩٢] من طريقتين عن بقية بن الوليد، ثنا معاوية بن يحيي، عن أبي الزناد بسنده سواء فعرفنا بدلالة الرواية السابقة أن بقية بن الوليد أسقط " أبا بكر القتبي " من الإِسناد، وهذا ما انفصل عليه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان كما في " علل الحديث" [١٨٧٠، ١٨٩٢] من أن بين معاوية وأبي الزناد واسطة، لكنهما جعلاها " عباد بن كثير ". وتابعه أيضاً محمد بن عبد الله عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هُريرة مرفوعاً: " إِن المعونة تأتي من الله علي قدر المؤنة، وإِن الصبر يأتي من الله علي قدر المصيبة ".
ذكره ابنُ عدي في " الكامل " [٦/٢٢٤٢] قال: " محمد بن عبد الله ويقال: ابن حسن " ثم ذكر عن الدولابي عن البخاريّ أنه قال: " لا يتابع عليه ". ولم يذكر ابن عدي سنده إِلي محمد بن عبد الله هذا، حتى نعلم أثبتت هذه المتابعةُ أم لا. والله أعلمُ.
٣٣٤ - وأخرج البزار في " مسنده " [١٥٠٦] قال: حدثنا محمد ابن مسكين، ثنا يحيي، ثنا عبد العزيز، عن طارق وعباد بن كثيرٍ، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعاً: " إِن المعونة تأتي من الله علي قدر المؤنة، وإِن الصبر يأتي من الله علي قدر البلاء ". قال البزار: " لا نعلمُهُ عن أبي هريرة، إِلَاّ بهذا الإِسناد ".
(قُلْتُ رضي اللَّهُ عنك!
стр. 412
فقد وقفتُ له علي طريقٍ آخر. أخرجه ابنُ عدي في " الكامل " [٥/١٧٠٤] من طريق أبي مصعبٍ، ثنا عمر بن طلحة، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً: " أنزل الله المعونة علي قدر المؤنة، وأنزل الصبر عند شدَّة البلاء ". وذكره البيهقيّ في " الشعب " [٩٩٥٧] معلقاٍ.
قال ابنُ عدي: " وقد روى هذا الحديث أيضاً عن طارق بن عمار وعباد بن كثيرٍ، عن محمد بن عمرو " اه.
٣٣٥ – وأخرج البزار [١٥٦٣] قال: حدثنا عمر بنُ الخطاب السجستاني، ثنا أبو اليمان، ثنا إِسماعيل بن عياش، عن سعيد بن سالم، عن معاوية بن عياض بن غضيفٍ، عن أبيه، عن جدِّه مرفوعاً: " الذي يشرب الخمر؛ فاجلدوه، ثم إِن عاد، فاجلدوه، ثم إِن عاد فاجلدوه ". فأخرجه الطبرانيُّ في " الكبير" [ج١٨/ رقم٦٦٢] ، وابنُ السكن كما في " الإِصابة" [٥/٣٢٥] ، وابن قانع في " معجم الصحابة " [ج٨/ ق ١٣٩/ ١، ٢] من طريق إِسماعيل بن عياش به. قال البزار: " لا نعلم روى غضيفٌ إِلَاّ هذا ".
(قُلْتُ رضي اللَّهُ عنك!
فقد وقفت له علي أحاديث أُخر.
стр. 413
منها ما أخرجه أحمد [٤/١٠٥، ٥/٢٩٠] قال: حدثنا حماد بن خالدٍ وابن الحارث أو الحارث بن غضيف قال: ما نسيتُ من الأشياء ما نسيتُ أني رأيتُ رسول الله صَلي الله عَليه وسلم واضعاً يمينه علي شماله في الصلاة.
هكذا رواه ابنُ مهدي وحماد بن خالد علي الشك في اسم صحابيِّ الحديث. لكن رواه سريج بن يونس، نا حماد بن خالد بسنده سواء فقال: " غضيف ابن الحارث الكندي " بلا شكٍّ.
أخرجه ابن قانع في " معجم الصحابة " [ج٨/ ق١٣٩/٢] قال: حدثنا يعقوب بن يوسف المطوعيّ، نا سُريج. وتابعه علي هذه الرواية معن بن عيسي نا معاوية بن صالح مثله بدون شكٍّ.
أخرجه البخاريُّ في " التاريخ الكبير" [٤/١/١١٣] ، وابن سعد في " الطبقات " [٧/٤٢٩] ، وأبو أحمد الحاكم في "كتاب الكنى " [ق١٧/١] . ولكن رواه زيد بن الحباب وعبد الله بن صالح كاتب الليث كلاهما عن معاوية بن صالح علي الشك في اسم الصحابيِّ.
أخرجه البخاري ُّ في " التاريخ "، وعنه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " [٤٨/٧٠] ، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني" [٢٤٣٣] ، والطبرانيُّ في" المعجم الكبير" [ج٣/ رقم ٣٣٩٩] من طريق ابن أبي شيبة، وهو في" المصنَّف" [١/٣٩٠] وخالفهم جميعاً ابنُ وهبٍ، فرواه عن معاوية بن صالح، عن يونس بن سيف، عن أبي راشد الحبرانى،
стр. 414
عن الحارث بن غضيف فذكره.
أخرجه الطبرانيُّ [٣٤٠٠] من طريق عبد العزيز بن مقلاص، ثنا ابنُ وهبٍ. والصوابُ أنه غضيف بن الحارث كما رجحه أحمد والبخاريُّ والحاكم في " الكنى " وابن قانع وغيرهم. وقال ابن سعد: " غطيف" بالطاء، وهو وجهٌ في اسمه.
ومن أحاديث غضيف أيضاً ما: ما أخرجه أحمد [٤/١٠٥] وعنه ابن عساكر [٤٨/٨٢] قال: حدثنا سريج ابن النعمان قال: ثنا بقيَّةُ، عن أبي بكر بن عبد الله، عن حبيب بن عبيد الرحبى، عن غضيف بن الحارث الثمالي قال: بعث إِليَّ عبد الملك بن مروان، فقال: يا أبا أسماء! إِنا قد أجمعنا الناس علي أمرين. قال: وما هما؟ ، فقال: رفع الأيدي علي المنابر يوم الجمعة، والقصص بعد العصر والصبح. فقال: أما إِنهما أمثلُ بدعتكم عندي، ولست مجيبُك إِلي شيء منهما قال: لم؟ قال: لأن النبي صَلي الله عَليه وسلم قال: " ما أحدث قومٌ بدعةً، إِلَاّ رُفع مثلُها من السنة ". فتمسَّك بسنةٍ خيرٌ من إِحداث بدعةٍ.
وأخرجه ابن قانعٍ في " معجم الصحابة " [ج٨/ق١٣٩/٢] من طريق محمد بن سلَاّم المنبجى، نا بقية بن الوليد بسنده سواء دون القصة. وابنُ أبي مريم ضعيفٌ، وبقيةٌ دلَّسَ الإِسناد.
وقد روى ابن قانع هذا الحديث في ترجمة " غضيف الثمالى " وفرَّق بينه وبين: " غضيف بن الحارث" وجعلهما أحمد وابن عساكر واحداً، وهو ظاهر صنيع أبي أحمد الحاكم في " الكنى". والله أعلم.
ومن أحاديث غضيف أيضاً ما:
стр. 415
أخرجه ابنُ سعدٍ [٧/٤٢٩] قال: أخبرنا مالك بن إِسماعيلُ، قال: حدثنا عبد السلام بنُ حربٍ، عن إِسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن مكحولٍ عن عائذ الله أبي إِدريس، عن غطيف بن أبي غطيف مرفوعاً: " من أحدث حدثاً في الإِسلام، فاقطعوا لسانه ". وأخرجه الطبرانيُّ في " الكبير " [ج١٨/رقم٦٦١] قال: حدثنا عليُّ ابن عبد العزيز، ثنا أبو غسان مالك بن إِسماعيل بسنده سواء بلفظ: " من أحدث هجاءً...... " وفرَّق الطبراني بين " غضيف بن الحارث " و" غضيف ابن أبي غطيف " وقد تقدَّم ذكر من جعلهما واحداً.
قال الهيثميُّ في "المجمع" [٨/١٢٣] : " فيه إِسحاق بن أبي فروة وهو متروك ". وقد اختلف في سنده.
فأخرجه الطبراني وتمام الرازي ومن طريقه ابنُ عساكر في " تاريخه" [١٤/٤٠٨-٤٠٩] من طريق يحيي بن حمزة وابن شعيب معاً عن إِسحاق ابن أبي فروة، عن مكحولٍ، عن حفص بن سعيد بن جابر، عن أبي إِدريس الخولانى عن أبي أمامة الباهلي مرفوعاً:
" من أحدث هجاءً في الإِسلام فاضربوا عنقه". والحديث لا يصحُّ علي أيِّ وجهٍ. والله أعلمُ.
ومن أحاديث غضيف أيضاً ما: أخرجه ابنُ مندة – كما في " الإِصابة " [٥/٣٢٤]-، ومن طريقه ابنُ عساكر [٤٨/٧٠] قال: أنبأنا خيثمة بن سليمان، حدثنا سليمان بن عبد الحميد، قال: سَمعتُ العلاء بن يزيد الثمالى، يقول: حدثني عيسي ابن أبي رزين الثمالي، قال: سمعتُ غضيف بن الحارث يقول: كنت صبياًّ
стр. 416
أرمي نخل الأنصار، فأتوا بي النبيَّ صَلي الله عَليه وسلم فقال: " كُلْ ما يسقُط، ولا ترمى نخلهم ". والعلاء بن يزيد ترجمه ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل" [٣/١/٤٥٤] ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وعيسي بن أبي رزين ترجمه ابنُ أبي حاتم [٣/١/٢٧٦] وقال: سألتُ أبا زرعة عنه فقال: " مجهولٌ ".
٣٣٦ - وأخرج مسلم في" صحيحه" [١٠٧٢/١٦٧] قال: حدثني عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعى. حدثنا جويرية عن مالك، عن الزهري؛ أن عبد الله بن نوفل بن الحارث حدثه؛ أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث حدثه قال: اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب. فقالا: والله! لو بعثنا هذين الغلامين [قالا لي وللفضل بن عباس] إِلي رسول الله صَلي الله عَليه وسلم فكلماه، فأمرهما علي هذه الصدقات، فأديا ما يؤدي الناس، وأصابا مما يصيب الناس! قال: فبينما هما في ذلك جاء عليٌّ بن أبي طالب. فوقف عليهما. فذكرا له ذلك. فقال عليُّ ابن أبي طالب: لا تفعلا. فوالله! ما هو بفاعل. فانتحاه ربيعة بن الحارث فقال: والله! ما تصنع هذا إِلَاّ نفاسة منك علينا. فوالله! لقد نلت صهر رسول الله صَلي الله عَليه وسلم فما نفسناه عليك. قال عليٌّ: أرسلوهما. فانطلقا. واضطجع عليٌّ. قال: فلما صلي رسول الله صَلي الله عَليه وسلم الظهر سبقناه إِلي الحجرة. فقمنا عندها. حتى جاء فأخذ بآذاننا. ثم قال: " أخرجا ما تصرران " ثم دخل ودخلنا عليه. وهو يومئذ عند زينب بنت جحش. قال: فتواكلنا الكلام. ثم تكلم أحدنا فقال: يا رسول الله! أنت أبرُّ الناس وأوصل الناس
стр. 417
وقد بلغنا النكاح. فجئنا لتؤمرنا علي بعض هذه الصدقات. فنؤدي إِليك كما يؤدي الناس. ونصيب كما يصيبون. قال: فسكت طويلاً حتى أردنا أن نكلمه ُ. قال: وجعلت زينب تلمع علينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه. قال: ثم قال: " إِن الصدقة لا تنبغى لآل محمد. إِنما هي أوساخ الناس. ادعوا لي محمية [وكان علي الخمس] ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب " قال: فجاءاه. فقال لمحمية: " أنكح هذا الغلام ابنتك " [للفضل بن عباس] فأنكحه. وقال لنوفل بن الحارث: " أنكح هذا الغلام ابنتك " [لي] فأنكحني. وقال لمحمية: ""أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا ". قال الزُّهري: ولم
يسمه لي. وأخرجه الطحاويُّ في " شرح المعاني " [٢/٧] ، والبيهقيُّ في" سننه" [٧/٣١] من طريق جويرية بسنده سواء. ونقل السيوطي في " الديباج [٣/١٧٢- بتحقيقي] عن النسائيّ أنه قال: " لا نعلمُ أحداً روى هذا الحديث عن مالكٍ، إِلَاّ جويرية بن أسماء ".
(قُلْتُ رضي اللَّهُ عنك!
فلم يتفرَّد به جويرية، فقد تابعه سعيد بن داود، قال: حدثنا مالك بن أنسٍ، أن ابن شهاب حدثه أن عبد الله بن أبي عبد الله بن نوفل بن الحارث، حدثه أنَّ عبد المطلب بن ربيعة بن الحرث حدثه، قال: اجتمع ربيعة بن الحرث، وعباس بن عبد المطلب، فقالا: والله لو بعثنا هذين الغلامين لي والفضل بن عباس إِلي رسول الله صَلي الله عَليه وسلم فكلَّماه، فأمرهما علي هذه الصدقة، فأديا ما يؤدي الناس، وأصابا ما يصيب الناس؛ قال: فبينا هم كذلك، جاء علي بن أبي طالب، فدخل عليهما فذكرا ذلك له؛ فقال علي: لا تفعلا
стр. 418
فوالله ما هو بفاعل، فانتحاه ربيعة بن الحارث فقال: والله هذا إِلا نفاسة علينا، فوالله لقد نلت صهر رسول الله صَلي الله عَليه وسلم فما نفسناه عليك، فقال: أنا أبو حسن أي قرم، فأرسلوهما فانظروا ثم اضطجع؛ قال: فلما صلى رسول الله صَلي الله عَليه وسلم الظهر، سبقناه إِلي الغرفة، فقمنا عندها حتى جاء؛ فأخ بأيدينا ثم قال: " أخرجا ما تصرران؛ ثم دخل ودخلنا عليه، وهو يومئذ عند زينب بنت جحش؛ قال: فتواكلنا الكلام، ثم تكلم أحدنا فقال: يا رسول الله، أنت أبر الناس وأوصل الناس، وقد بلغنا النكاح فجئنا لتؤمرنا علي هذه الصدقات فنؤدي إِليك ما يؤدي العمال، ونصيب ما يصيبون؛ قال: فسكت طويلاً حتى أردنا أن نكلمه، حتى جعلت زينب تلمع إِلينا من وراء الحجاب: ألا تكلماه؛ ثم قال: " إِن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إِنما هي أوساخ الناس، ادعوا لي محمية " _ وكان علي الخمس، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب "، فجاءاه فقال
لمحمية: " أنكح هذا الغلام ابنتك " للفضل بن عباس فأنكحه، وقال لنوفل بن الحارث: " أنكح هذا الغلام " –لي فأنكحني؛ ثم قال لمحمية: " اصدق عنهما الخمس كذا وكذا ". قال شهاب: ولم يسمه لي.
أخرجه ابنُ عبد البر في " التمهيد " [٢٤/٣٥٩_٣٦٠] قال: قرأتُ علي عبد الوارث بن سفيان، أنَّ قاسم بن أصبغ حدَّثهم، قال: حدثنا أبو عبيدة ابنُ أحمد، قال: حدثنا محمدُ بنُ عليّ بن داود، قال: حدثنا سعيدُ بنُ داودَ بهذا. قال ابنُ عبد البر: " يرويه مالكٌ مسندأً، رواه عنه: سعيدُ بنُ أبي زند، وجويريةُ بنُ أسماء. "
стр. 419
٣٣٧ - وأخرج أبو داود في " سننه" [٦٠٤] قال: حدثنا محمد بن آدم المصيصي، حدثنا أبو خالد، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً: " إِنما جُعل الإِمامُ ليؤتم به " بهذا الخبر، زاد: " وإِذا قرأ فأنصتوا ".
قال أبو داود: " وهذه الزيادة: وإِذا قرأ فأنصتوا. ليست بمحفوظةٍ، الوهم عندنا من أبي خالد ".
وذكر البخاريُّ في " جزء القراءة" [٢٦٧] هذه الزيادة وقال: " ولم يذكروا " فأنصتوا "، ولا يُعرف خذا من صحيح حديث أبي خالد الأحمر، قال أحمد: أراهُ يدلسُ. ثم قال: روى أبو سلمة، وهمامٌ، وأبو يونس، وغيرُ واحدٍ، عن أبي هريرة، عن النبي صَلي الله عَليه وسلم، ولم يتابع أبو خالدٍ في زيادته".
(قُلْتُ رضي اللَّهُ عنكما!
فلم يتفرَّدْ به أبو خالد الأحمر واسمه سليمان بن حيان، فقد تابعه محمد بنُ سعد الأنصاري قال: حدثنا ابنُ عجلان بسنده سواء.
أخرجه النسائيُّ [٢/١٤٢] ، والدارقطنيُّ [١/٣٢٨] ، والخطيبُ في " تاريخه" [٥/٣٢٠] . ومحمد بن سعدٍ وثقه ابنُ معينٍ، والنسائيُّ، ومحمد بن عبد الله المخرميُّ. وكذلك تابعه الليثُ بن سعدٍ عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم ومصعب والقعقاع ثلاثتهم عن أبي صالح مثله. أخرجه أبو العباس السرَّاج في " مسنده" كما في " النكت الظِّراف " [٩/٣٤٣-٣٤٤] للحافظ.
стр. 420
٣٣٨ - وأخرج ابن عدى فى " الكامل " (٣ / ٩٧٠) قال: حدثنا أبو يعلى، ثنا إبراهيم بن عرعرة، ثنا ديلم بن غزوان أبو غالب، ثنا ميمون الكردي، عن أبي عثمان النهدي قال: كنت تحت منبر عمر بن الخطاب وهو يخطب الناس فقال في خطبته: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " أخوف ما أخاف على أمتي منافق عليم اللسان ".
قال ابن عدي:
" وهذا يرويه عن ميمون: ديلم " يعنى: تفرَّد به.
? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!
فلم يتفرد به ديلم بن غزوان، فتابعه الحسن بن أبى جعفر، قال: حدثنا ميمون الكردى، عن أبى عثمان النهدى سمعتُ عمر بن الخطاب فى خطبته يقول: حذرنا رسول الله ﷺ من كل منافق عليم اللِّسان.
أخرجه الفريابى فى " صفة المنافق " (٢٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن أبى جعفر.
ثم رأيت الدارقطنى فى " العلل " (٢/٢٤٦-٢٤٧) أشار الى هذه المتابعة فقال: " وخالفه ديلم بن غزوان، ويكنى أبا غالب عن ميمون الكردى، عن
стр. 421
أبى عثمان، عن عمر، عن النبى ﷺ ، وتابعه الحسن بن أبى جعفر الجفرى، عن ميمون الكردى فرفعه أيضا إلى النبى ﷺ ، والموقوف أشبه بالصواب. والله أعلم " انتهى.
والحديث رواه الذهبى فى " سير النبلاء " (١١ / ٤٤٥) من طريق جعفر الفريابى، بسنده إلى ديلم بن غزوان ثم قال: " هذا حديث مقارب الإسنادلم يخرجوه في الكتب الستة، وميمون فيه لين، وقد قال يحيى بن معين: لا بأس به، وديلم صدوق. تابعه على الحديث: الحسن بن أبي جعفر " أهـ.
٣٣٩ - وأخرج الطبرانى فى " الأوسط " (٤٨٠٣) قال: حدثنا عبيد بن خلف. وأيضاً (٧٢٢٤) قال: حدثنا محمد بن جابان قالا: حدثنا اسحاق بن بهلول الانباري، ثنا عبد الله بن نافع المخزومى المدينى، قال: ثنا المغيرة بن اسماعيل بن ايوب بن سلمة، عن عثمان بن عبد الرحمن الزهري، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يتبع المراة حراماً، أينكح أمها؟ أو يتبع الأم حراماً، أينكح ابنتها؟ فقال رسول الله ﷺ : " لا يحرم الحرام الحلال، انما يحرم ما كان بنكاح حلال ".
وأخرجه ابن عدى فى " الكامل" (٥/١٨٠٨) ، وابن حبان فى " المجروحين " (٢ / ٩٩) ، والدارقطنى (٣/٣٦٨) ، والبيهقي (٧/١٦٩) من طريق إسحاق بن بهلول به.
قال الطبرانىّ:
стр. 422
"لم يرو هذا الحديث عن الزهري، إلَاّ عثمان، تفردبه عبد الله بن نافع "
? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!
فلم يتفرد به لا عثمان ولا عبد الله بن نافع.
أما عثمان. فقال ابن أبى حاتم فى "العلل" (١٢٥٧) :
" سالت أبي عن حديث وراه معاوية بن عبد الله الليثي المديني، قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن المغيرة بن اسماعيل، عن عمر بن محمد الزهري، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن النبي ﷺ سئل عن الرجل يزني بامرأة، ثم يتزوج ابنتها، فقال: " لاتحرم عليه من ذلك الا ما كان بالنكاح واما ما كان بالزنا فلا تحرم عليه " أهـ. قال أبي: هذا حديث باطل والمغيرة بن اسماعيل وعمر هذا هما مجهولان " أهـ.
وأما عبد الله بن نافع فلم يتفرد به، فتابعه محمد بن المغيرة، عن أبيه المغيرة ابن إسماعيل بسنده سواء مرفوعا: " لا يقيد حلالٌ بحرامٍ، من أتى امرأةً فجوراً، فلا عليه أن يتزوج أمها أو ابنتها، فأمَّا نكاحٌ فلا ".
أخرجه ابن عدى (٥/١٨٠٨) ومن طريقه البيهقى (٧/١٦٩) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، ثنا يحيى بن المغيرة المخزومى، حدثنى أخى محمد بن المغيرة به ولا يصحُّ الحديث على أىِّ وجه. والله أعلم.
٣٤٠ - وأخرج الطبرانى فى " الأوسط " (٢٩٢٤) عن الحارث بن عبد الله الخازن. والعقيلى فى " الضعفاء " (٤٣٠٩) عن أبى النضر، قالا: ثنا أبو معشر، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة عن
стр. 423
أبي هريرة مرفوعاً: " ما بين المشرق والمغرب قبلة ".
زاد العقيلىّ: " لأهل العراق ".
وأخرجه الترمذى (٣٤٢، ٣٤٣) ، وابن ماجة (١٠١١) ، وابن مردوية فى " تفسيره " – كما فى " ابن كثير " (٢/٥١٨) – من طريق أبى معشر بهذا الإسناد
قال الطبرانىّ:
" لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو، إلَاّ أبو معشر "
وقال العقيلى فى ترجمة (أبى معشر) : لا يتابع عليه.
? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنكما!
فلم يتفرد به أبو معشر، فتابعه علىُّ بن ظبيان، عن محمد بن عمرو بسنده سواء.
أخرجه ابن عدى (٥/١٨٣٤) من طريق محمد بن إبراهيم بن أبى سكينة، قال: ثنا على بن ظبيان.
وقال ابن عدى: " وهذا لا أعلم يرويه عن محمد بنعمرو غير علي بن ظبيان وأبي معشر وهو بأبي معشر أشهر منه بعلي بن ظبيان ولعل علي بن ظبيان سرقه منه.
٣٤١ - وأخرج ابن عدى فى " الكامل " (٥ / ١٨٤٥ – و٦/٢٠٧٢) قال: حدثنا محمد بن أحمد بن زنجويه، ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسى، ثنا علي بن قادم، ثنا سفيان الثوري، عن قابوس بن أبي ظبيان،
стр. 424
عن أبيه، عن بن عباس مرفوعاً: " ليس على المسلم جزية "
قال ابن عدى:
" ولا أعلم رواه عن الثوري، عن قابوسٍ غير علي بن قادم ".
? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!
فلم يتفرد بوصله على بن قادم، فتابعه يحيى بن آدم، عن سفيان الثورى، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباسٍ مرفوعاً مثله.
أخرجه الدارقطنى (٤/١٥٦) قال: نا ابن صاعدٍ، نا يوسف بن محمد ابن سابق، نا يحيى بن يمانٍ به.
٣٤٢ - وأخرج الطبرانى فى " الأوسط " (٢٢١٦) وفى الصغير (٢٣) من طريق جعفر بن محمد بن جعفر المدائني، قال: نا علي بن غراب، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة مرفوعاً: "الحرب خدعة ".
قال الطبرانى:
"لم يروه عن هشام، إلَاّ علي بن غراب "
وزاد فى " الصغير ": " تفرد به جعفر بن محمد ".
? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!
فلم يتفرد به علي بن غراب، فتابعه عبدة بن سليمان الكلابى، عن هشام بن عروة بهذا الأسناد.
стр. 425
أخرجته أنت فى " الأوسط " (٤١١٦) قلت: حدثنا علي بن سعيد، قال: نا محمد بن عبدة بن سلمان الكلابي، قال حدثني أبي بهذا.
وتابعه عيسي بن يونس، عن هشام بن عروة بسنده سواء موصلا مثله.
أخرجه ابن عدى فى " الكامل " (٥/١٨٤٩) قال: حدثناه الحسن بن سفيان، عن هشام بن عمار، عن عيسى بن يونس به وقال:
" وقد حدثناه غيرُهُ عن هشام بن عمار مرسلاً ".
٣٤٣ - وأخرج ابن عدى فى " الكامل " (٥ / ٢٠٠١) من طريق موسى بن أعين، وفضيل بن عياض وجرير بن عبد الحميد ثلاثتهم عن عطاء بن السائب، عن طاوس عن بن عباس مرفوعاً: " الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله تعالى أحل فيه المنطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير ".
قال ابن عدى:
" ولا أعلم روى هذا عن عطاء بن السائب غير هؤلاء الذين ذكرتهم: موسى بن اعين وفضيل بن عياض وجرير ".
? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!
فلم يتفرَّد به ثلاثتهم، فتابعهم سفيانُ الثورىُّ، عن عطاء بن السائب مثله.
أخرجه الحاكمُ فى " المستدرك " (١/٤٥٩) قال: حدثنا على بن حمشاذ العدل، ثنا صالحُ بن محمد الهمدانىُّ، ثنا عبد الصمد بن حسان، ثنا سفيان الثوري.
وتابعه أيضاً سفيان بن عيينة، عن عطاء بن السائب بسنده سواء.
следующие страницы →