← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 9833

تنبيه الهاجد إلى ما وقع من النظر فى كتب الأماجد

أبو إسحق الحويني

Полный текст (643 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

أبى عثمان، عن عمر، عن النبى ﷺ ، وتابعه الحسن بن أبى جعفر الجفرى، عن ميمون الكردى فرفعه أيضا إلى النبى ﷺ ، والموقوف أشبه بالصواب. والله أعلم " انتهى. والحديث رواه الذهبى فى " سير النبلاء " (١١ / ٤٤٥) من طريق جعفر الفريابى، بسنده إلى ديلم بن غزوان ثم قال: " هذا حديث مقارب الإسنادلم يخرجوه في الكتب الستة، وميمون فيه لين، وقد قال يحيى بن معين: لا بأس به، وديلم صدوق. تابعه على الحديث: الحسن بن أبي جعفر " أهـ. ٣٣٩ - وأخرج الطبرانى فى " الأوسط " (٤٨٠٣) قال: حدثنا عبيد بن خلف. وأيضاً (٧٢٢٤) قال: حدثنا محمد بن جابان قالا: حدثنا اسحاق بن بهلول الانباري، ثنا عبد الله بن نافع المخزومى المدينى، قال: ثنا المغيرة بن اسماعيل بن ايوب بن سلمة، عن عثمان بن عبد الرحمن الزهري، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يتبع المراة حراماً، أينكح أمها؟ أو يتبع الأم حراماً، أينكح ابنتها؟ فقال رسول الله ﷺ : " لا يحرم الحرام الحلال، انما يحرم ما كان بنكاح حلال ". وأخرجه ابن عدى فى " الكامل" (٥/١٨٠٨) ، وابن حبان فى " المجروحين " (٢ / ٩٩) ، والدارقطنى (٣/٣٦٨) ، والبيهقي (٧/١٦٩) من طريق إسحاق بن بهلول به. قال الطبرانىّ:

стр. 422

"لم يرو هذا الحديث عن الزهري، إلَاّ عثمان، تفردبه عبد الله بن نافع " ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فلم يتفرد به لا عثمان ولا عبد الله بن نافع. أما عثمان. فقال ابن أبى حاتم فى "العلل" (١٢٥٧) : " سالت أبي عن حديث وراه معاوية بن عبد الله الليثي المديني، قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن المغيرة بن اسماعيل، عن عمر بن محمد الزهري، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن النبي ﷺ سئل عن الرجل يزني بامرأة، ثم يتزوج ابنتها، فقال: " لاتحرم عليه من ذلك الا ما كان بالنكاح واما ما كان بالزنا فلا تحرم عليه " أهـ. قال أبي: هذا حديث باطل والمغيرة بن اسماعيل وعمر هذا هما مجهولان " أهـ. وأما عبد الله بن نافع فلم يتفرد به، فتابعه محمد بن المغيرة، عن أبيه المغيرة ابن إسماعيل بسنده سواء مرفوعا: " لا يقيد حلالٌ بحرامٍ، من أتى امرأةً فجوراً، فلا عليه أن يتزوج أمها أو ابنتها، فأمَّا نكاحٌ فلا ". أخرجه ابن عدى (٥/١٨٠٨) ومن طريقه البيهقى (٧/١٦٩) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، ثنا يحيى بن المغيرة المخزومى، حدثنى أخى محمد بن المغيرة به ولا يصحُّ الحديث على أىِّ وجه. والله أعلم. ٣٤٠ - وأخرج الطبرانى فى " الأوسط " (٢٩٢٤) عن الحارث بن عبد الله الخازن. والعقيلى فى " الضعفاء " (٤٣٠٩) عن أبى النضر، قالا: ثنا أبو معشر، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة عن

стр. 423

أبي هريرة مرفوعاً: " ما بين المشرق والمغرب قبلة ". زاد العقيلىّ: " لأهل العراق ". وأخرجه الترمذى (٣٤٢، ٣٤٣) ، وابن ماجة (١٠١١) ، وابن مردوية فى " تفسيره " – كما فى " ابن كثير " (٢/٥١٨) – من طريق أبى معشر بهذا الإسناد قال الطبرانىّ: " لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو، إلَاّ أبو معشر " وقال العقيلى فى ترجمة (أبى معشر) : لا يتابع عليه. ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنكما! فلم يتفرد به أبو معشر، فتابعه علىُّ بن ظبيان، عن محمد بن عمرو بسنده سواء. أخرجه ابن عدى (٥/١٨٣٤) من طريق محمد بن إبراهيم بن أبى سكينة، قال: ثنا على بن ظبيان. وقال ابن عدى: " وهذا لا أعلم يرويه عن محمد بنعمرو غير علي بن ظبيان وأبي معشر وهو بأبي معشر أشهر منه بعلي بن ظبيان ولعل علي بن ظبيان سرقه منه. ٣٤١ - وأخرج ابن عدى فى " الكامل " (٥ / ١٨٤٥ – و٦/٢٠٧٢) قال: حدثنا محمد بن أحمد بن زنجويه، ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسى، ثنا علي بن قادم، ثنا سفيان الثوري، عن قابوس بن أبي ظبيان،

стр. 424

عن أبيه، عن بن عباس مرفوعاً: " ليس على المسلم جزية " قال ابن عدى: " ولا أعلم رواه عن الثوري، عن قابوسٍ غير علي بن قادم ". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فلم يتفرد بوصله على بن قادم، فتابعه يحيى بن آدم، عن سفيان الثورى، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباسٍ مرفوعاً مثله. أخرجه الدارقطنى (٤/١٥٦) قال: نا ابن صاعدٍ، نا يوسف بن محمد ابن سابق، نا يحيى بن يمانٍ به. ٣٤٢ - وأخرج الطبرانى فى " الأوسط " (٢٢١٦) وفى الصغير (٢٣) من طريق جعفر بن محمد بن جعفر المدائني، قال: نا علي بن غراب، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة مرفوعاً: "الحرب خدعة ". قال الطبرانى: "لم يروه عن هشام، إلَاّ علي بن غراب " وزاد فى " الصغير ": " تفرد به جعفر بن محمد ". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فلم يتفرد به علي بن غراب، فتابعه عبدة بن سليمان الكلابى، عن هشام بن عروة بهذا الأسناد.

стр. 425

أخرجته أنت فى " الأوسط " (٤١١٦) قلت: حدثنا علي بن سعيد، قال: نا محمد بن عبدة بن سلمان الكلابي، قال حدثني أبي بهذا. وتابعه عيسي بن يونس، عن هشام بن عروة بسنده سواء موصلا مثله. أخرجه ابن عدى فى " الكامل " (٥/١٨٤٩) قال: حدثناه الحسن بن سفيان، عن هشام بن عمار، عن عيسى بن يونس به وقال: " وقد حدثناه غيرُهُ عن هشام بن عمار مرسلاً ". ٣٤٣ - وأخرج ابن عدى فى " الكامل " (٥ / ٢٠٠١) من طريق موسى بن أعين، وفضيل بن عياض وجرير بن عبد الحميد ثلاثتهم عن عطاء بن السائب، عن طاوس عن بن عباس مرفوعاً: " الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله تعالى أحل فيه المنطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير ". قال ابن عدى: " ولا أعلم روى هذا عن عطاء بن السائب غير هؤلاء الذين ذكرتهم: موسى بن اعين وفضيل بن عياض وجرير ". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فلم يتفرَّد به ثلاثتهم، فتابعهم سفيانُ الثورىُّ، عن عطاء بن السائب مثله. أخرجه الحاكمُ فى " المستدرك " (١/٤٥٩) قال: حدثنا على بن حمشاذ العدل، ثنا صالحُ بن محمد الهمدانىُّ، ثنا عبد الصمد بن حسان، ثنا سفيان الثوري. وتابعه أيضاً سفيان بن عيينة، عن عطاء بن السائب بسنده سواء.

стр. 426

أخرجه الحاكم أيضا من طريق الحميدىّ، ثنا سفيان به وقال: " هذا حديثٌ صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ". وانظر رقم (١ ٣٤٤ ، ١٣٤٥) . ٣٤٤- وأخرج الطبرانى فى " الأوسط " (٣٠٠١) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال أنا عبد الرزاق، قال أنا معمر، قال: أنا ابن جريج، قال أخبرني عطاء بن السائب أن عبد الله بن حبيب أخبره، عن علي، عن النبي ﷺ أنه قال: [وآتوهم من مال الله الذي آتاكم] ، قال: "ريع الكتابة " اهـ. قال الطبرانى: "لم يرفع هذا الحديث عن عطاء بن السائب، إلَاّ ابن جريج، تفرد به: عبد الرزاق ". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! كذا وقع الإسناد فى " الأوسط ": " عبد الرزاق، أنا معمر، أنا ابن جريج ". وأظنُّ أن "معمراً" مقحمٌ فى الإسناد. فقد رواه إسحاق بن راهوية، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ ابن جريجٍ، حدثنى عطاء بن السائب بسنده سواء. أخرجه الحاكم فى " المستدرك " (٢/٣٩٧) ، وابن عدى فى " الكامل " (٥/٢٠٠٢) ، والبيهقى (١٠/٣٢٩) . وهذا هو اللائق بنقد الطبرانى، أن يكون عبد الرزاق رواه عن ابن جريج بلا واسطة، إلَاّ أن يكون إِسحاق

стр. 427

ابن إبراهيم الدبرى شيخ الطبرانى خالف إسحاق بن إبراهيم بن راهوية فى إسناده. فإن ثبت ما احتملته أن عبد الرزاق يرويه عن ابن جريج بلا واسطة فيتعقب حكم الطبرانى بأن حجاج بن محمد الأعور رواه عن ابن جريج مثله مرفوعاً. أخرجه البيهقىُّ (١٠/٣٢٨-٣٢٩) ونبه ابن عدى على هذه المتابعة. ورواه أيضا هشام بن يوسف، عن ابن جريج بسنده سواء. أخرجه ابن أبى حاتم فى " تفسيره " – كما فى " ابن كثبر " (٦/٥٧) – قال: أخبرنا الفضل بن شاذان المقرئ، أخبرنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف. أما إذا كان الإسناد فى " الأوسط " على الصواب، فيكون معنى قول الطبرانى أنه لم يروه إلَاّ عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن جريجٍ، والله أعلم. ٣٤٥ - وأخرج ابن عدى فى " الكامل " (٥ / ٢٠٠٨) قال: حدثنا حذيفة بن الحسن، قال: ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، قال: ثنا الأسود بن عامر، ثنا عصام الطفاوي، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير عن بن عباس مرفوعاً: " لا يحب ثقيف رجل يؤمن بالله ورسوله، ولا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر ". قال ابن عدي: " وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عن الأعمش، إلاًّ عصام الطفاوي

стр. 428

هذا " ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فلم يتفرد به عصام بن طليقٍ، فتابعه جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن حبيب بن أبى ثابتٍ وعدى بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعا: " لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر، ولا يحب ثقيف رجل يؤمن بالله واليوم الآخر ". أخرجه الطبرانى فى " المعجم الكبير " (ج١٢/رقم ١٢٣٣٩) قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالحٍ، ثنا نعيم بن حماد، ثنا جرير به. ٣٤٦ - وأخرج أبو نعيم فى " الحلية " (٣/٧٢) من طريق وهب بن جرير، قال: ثنا عبيس بن ميمون، عن يحيى بن أبى كثير، عن أنس مرفوعاً: " من تولى غير ذى نعمته؛ فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ " قال أو نعيم: " غريبٌ من حديث يحيى، لم نكتبه إلَاّ من حديث وهبٍ، عن عبيس ". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فلم يتفرد به وهب بن جرير، فتابعه محمود بن عبد الله بن سنان الترجمانى، ثنا عبيس بن ميمون بسنده سواء. أخرجه ابن عدى فى " الكامل " (٥/٢٠١١) قال: حدثنا محمودٌ بهذا، وقال: " ولا أعلم روى هذا عن يحيى غير عبيس ".

стр. 429

٣٤٧ - وأخرج ابن عدى فى " الكامل " (٥ / ١٧٢٦) قال: حدثنا ابن ناجية، أخبرنا القاسم بن زكريا ابن دينار، ثنا إسحاق بن منصور السلولي، ثنا عمار ابن سيف الضبى، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان قال: كنت مع جرير بقطربل فأسرع، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " تبنى مدينة بين دجلة ودجيل، وقطربل والصراة، يجبى إليها الخراج، يخسف الله بها، هى أسرع في الأرض من المعول في الأرض الرخوة ". قال ابن عدىّ: " وهذا حديث منكر، ولا يروي إلَاّ عن عمار بن سيف هذا ". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فلم يتفرَّد به عمار بن سيف، فتابعه سفيان الثورى، وسيف بن محمد، ومحمد بن جابر، فرووه عن عاصم الأحول بسنده سواء. أخرجه ابن الجوزى فى " الموضوعات " (٢/٦٤-٦٨) . والحديث باطل، ولا يصح من وجه من الوجوه. والله أعلم. ٣٤٨ - وأخرج ابن عدى فى " الكامل " (٤ / ٢٠٤٦) من طريق فضيل بن سليمان، ثنا أبو مالك عن ربعيّ، عن حذيفة مرفوعاً: " إن الله يضع كل صنعة بصنعته ". قال ابن عدىّ: " وهذا لا أعلم يرويه عن أبى مالك، غير فضيل بهذا الإسناد". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!

стр. 430

فلم يتفرد به فضيل بن سليمان، فتابعه مروان بن معاوية الفزارى، ثنا أبو مالك بسنده سواء. أخرجه البخارى فى " خلق أفعال العباد " (١١٧) ، وابن أبى عاصم فى " السنة " (٣٥٨) ، وابن مندة فى " التوحيد " (١١٥) ، والحاكم (١/٣١) ، والبيهقى فى " الشعب" (١/١٤٠) ، وفى " الأسماء " (ص ٣٨٨) ، وفى " الاعتقاد " (ص ٦١) . ٣٤٩ - وأخرج ابن عدى فى " الكامل " (٦ / ٢١٤٤) قال: حدثنا محمد بن عثمان، ثنا محمد، ثنا عمران القطان، عن الحجاج بن أرطاة عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عن جرير مرفوعاً: " برأت الذمة ممن أقام مع المشركين في بلادهم ". وأخرج الطبرانى فى " الكبير" (ج ٢/ رقم ٢٢٦٢) قال: حدثنا أحمد ابن عمرو البزار ن ومحمد بن صالح بن الوليد النرسيُّ، قالا: ثنا الحسن بن يحيى الأزديّ، ثنا محمد بن بلال، عن عمران بهذا الإسناد. وأخرجه الطبرانى أيضا (٢٢٦١) من طريقين، عن حماد بن سلمة، عن الحجاج بن أرطاة بسنده سواء. قال ابن عدى: " لا أعلم رواه عن ابن أبى خالد، غير حجاج، وعن حجاج رواه رجلان: عمران وحماد بن سلمة ". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك!

стр. 431

فلم يتفرد به حجاج، بل تابعه أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازم، عن جرير بن عبد الله أن رسول الله ﷺ بعث سرية إلى خثعم، فاعتصم ناسٌ بالسجود، فأسرع فيهم القتل، فبلغ ذلك النبى ﷺ ، فأمر لهم بنصف العقل، وقال: " أنا برىء من كل مسلمٍ يقيمُ بين أظهر المشركين " قالوا: يا رسول الله! ولم؟ قال: " لا ترايا نارُهما". أخرجه أبو داود (٢٦٤٥) ، والترمذى (١٦٠٤) ، وابن الأعرابى فى " المعجم " (ق ٨٤/١-٢) ، والطبرانى فى " الكبير " (ج٢/رقم ٢٢٦٤) ، والبيهقى (٨/١٣١ و ٩/١٤٢) وفى " الشعب " (٩٣٧٤) من طرقٍ عن أبى معاوية. ٣٥٠ - وأخرج أبو داود (٤٣٠٣) والترمذى (١٣٦٦) ، وابن ماجة (٢٤٦٦) ، والبيهقى (٦ / ١٣٦) من طريق شريك النخعي، عن أبي إسحاق عن عطاء، عن رافع بن خديج مرفوعاً: " من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء، وله نفقته ". قال الترمذيُّ: " هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث أبي إسحاق، إلَاّ من الوجه من حديث شريك بن عبد الله. . . قال: وسألت محمدا بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن، وقال: لا أعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من رواية شريك ". ونقل البيهقى عن أبى سليمان الخطابى قال: وحدثنى الحسن بن يحيى، عن موسى بن هارون الحمال أنه كان ينكر هذا الحديث ويضعَّفُهُ ويقول:

стр. 432

" لم يروه عن أبى إسحاق إلا شريك، ولا رواه عن عطاء غير أبى إسحاق..". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فلم يتفرد به شريك النخعى، فتابعه قيس بن الربيع، عن أبى إسحاق، عن عطاء، عن رافع مرفوعا مثله. أخرجه البيهقى (٦/١٣٦) من طريق يحيى بن آدم، ثنا قيس به. ٣٥١ - وأخرج ابن عدى فى " الكامل " (١ / ٣٣٨) قال: حدثنا محمد بن احمد بن الحسين الأهوازي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عطاء بن يسار، عن سلمان مرفوعاُ: " لا يدخل الجنة أحد إلَاّ بجواز: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله لفلان بن فلان: أدخلوه جنة عالية، قطوفها دانية ". أورد ابن عدى هذا الحديث فى ترجمة الدَّبرى، ثم قال: " حدَّث عنه – يعنى: عبد الرزاق – بحديث منكر " ثم أورد له هذا الحديث وختم الترجمة بما يدل على أن الدبرى تفرد به. ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فلم يتفرد به الدبرى، فتابعه محمد بن على بن النجار الصنعانى، ثنا عبد الرزاق بسنده سواء. فتخلص منه الدبرى. أخرجه أبو يعلى الخليلى فى " الإرشاد " (١/٤٢٤) ، وتمام الرازى فى

стр. 433

" الفوائد " (١٧٧١- ترتيبه) وعلَّةُ الحديث عندى من عبد الرحمن بن زياد، فقد تكلَّم أهل العلم فى حفظه، ولم أقف على من تابعه. والله أعلم. ٣٥٢ - وأخرج الطبرانى فى " الأوسط " (٩٢٦٩) قال: حدثنا الوليد بن حماد، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً: " أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة ". قال الطبرانىّ: " لا يروي هذا الحديث عن أبى سعيد، إلَاّ بهذا الإسناد، تفرد به: خالد بن يزيد بن أبي مالك ". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فقد روى من غير ما وجه عن أبى سعيد، منها ما رويته أنت فى " الأوسط " قبل ذلك (برقم ١٨٨٧) فقد قلت هناك: حدثنا أحمد بن طاهر بن حرملة، قال: نا جدي حرملة بن يحيى، قال: نا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني أبو مسعود الماضي بن محمد الغافقي، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً: " ألا أخبركم بأشقى الأشقياء، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة ". وأخرجه ابن أبى حاتم فى " العلل " (٢/٢٧٨) ، وابن الأعرابى فى " المعجم " (ج٥/ق٩٩/٢-١٠٠/١) ، وابن عدى فى " الكامل " (٦/٢٤٢٥) من طريق ابن وهب به.

стр. 434

قال أبو حاتم: " هذا حديث باطلٌ، وماضى لا أعرفُهُ ". وقال ابن عدى: " وماضى عامة ما يرويه لا يتابع عليه، ولا أعلم روى عنه غير ابن وهب ". وطريق آخر: أخرجه القضاعى فى " مسند الشهاب " (١١٢٦) من طريق أحمد بن محمد بن يعقوب الدارمىّ، ثنا محمد بن يزيد بن سنان، عن أبيه، عن عطاء، قال: سمعت أبا سعيد الخدرى يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: " إن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقرُ الدنيا، وعذاب الآخرة " قال شيخنا فى " الضعيفة " (١٣٩) : " وهذا سندٌ واهٍ من أجل يزيد ابن سنان وابنه محمد وهو أشدُّ ضعفاً من أبيه " اهـ. ٣٥٣ - وأخرج ابن عدى (٤ / ١٥٠٧) من طريق عبد الله بن إبراهيم الغفاري، ثنا المنكدر بن محمد، عن أبيه، عن جابر مرفوعاً: " القناعة مال لا ينفد ". وأخرجه ابن شاهين فى " الترغيب " (٣٠٥/٣) ، والقاضى أبو عبد الله الفلاكى فى " الفوائد " (ق ١٠٨/١) ، والشجرى فى " الأمالى " (٢/١٩٨) من طريق عبد الله بن إبراهيم به. قال ابن عدى: " وهذا الحديث بهذا الإسناد، لا يرويه عن المنكدر، غير عبد الله بن إبراهيم ".

стр. 435

قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فلم يتفرد به عبد الله بن إبراهيم، فتابعه محرز بن سلامة، نا المنكدر به. أخرجه الخطيبُ فى " الفقيه والمتفقه " (رقم ٨٣٦) . وقال ابن أبى حاتم فى " العلل " (١٨١٣) : " سألتُ أبى عن حديث رواه عبد الله بن إبراهيم.. وذكره. فقال أبى: هذا حديثٌ باطلٌ ". ٣٥٤ - وأخرج الطبرانى فى " الأوسط " (٦٩٢٢) قال: حدثنا محمد بن علي بن حبيب، نا أبو يوسف الصيدلاني، ثنا خالد ابن إسماعيل المخزومي، عن يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه عن جابر مرفوعاً: " عليكم بالقناعة فإن القناعة مال لا ينفد ". قال الطبرانى: " لم يرو هذا الحديث عن محمد بن المنكدر إلاّض ابنه يوسف، ولا عن يوسف إلَاّ خالد بن إسماعيل، تفرد به: أبو يوسف الصيدلانى، ولا يروى عن رسول اله ﷺ إلا بهذا الإسناد ". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فلم يتفرد به يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، بل تابعه أخوه المنكدر ابن محمد بن المنكدر عن أبيه، عن جابرٍ مرفوعاً: " القناعة مالٌ لا ينفد ". أخرجه ابن عدى فى " الكامل " (٤/١٥٠٧) ، والعقيلى فى " الضعفاء " (٢/٢٣٣) ، وأبو الشيخ فى " الأمثال " (٨٣) ، والقاضى أبو عبد الله الفلاكى فى " الفوائد " (ق ١٠٨/١) ، وابن شاهين فى

стр. 436

" الترغيب " (٣٠٥/٣) ، والبيهقى فى " الزهد " (١٠٥) ، والشجرى فى " الأمالى " (٢/١٩٨) من طريق عبد الله بن إبراهيم الغفارى، ثنا المنكدر به وتابعه محرز بن سلمة، نا المنكدر به أخرجه الخطيب فى " الفقيه والمتفقه " (رقم ٨٣٦) . ٣٥٥ - وأخرج الحاكم فى " المستدرك " (٣/٣٠٤) قال: حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقري الإمام بمكة في المسجد الحرام، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ، ثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة قال: " قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت [والضحى] قال لي: كبِّر كبِّر عند خاتمة كل سورة حتى تختم، وأخبره عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد، فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أن بن عباس أمره بذلك، وأخبره بن عباس أن أبي بن كعب أمره بذلك، وأخبره أبي بن كعب أن النبي ﷺ أمره بذلك. قال الحاكم: " هذا حديث صحيح الإسناد " وتعقبه الذهبى بقوله " البزيّ قد تكلم فيه ". وأخرجه المخلِّص فى " الفوائد " ومن طريقه الذهبى فى " الميزان " (١ / ١٤٥) من طريق ابن صاعد ثنا البزى أحمد بن محمد بن القاسم به. قال الذهبى: " هذا حديث غريب، وهو مما أنكر على البزي، قال أبو حاتم: هذا حديث منكر ".

стр. 437

ومعنى كلام الذهبى أن البزي تفرَّد به. وقد صرح بذلك ابن كثير فى " تفسيره " (٨/٤٤٥) فقال: " فهذه سنة تفرَّد بها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزي من ولد القاسم بن أبي بزة، وكان إماما في القراءات، فأما في الحديث فقد ضعفه أبو حاتم الرازي، وقال: لا أحدث عنه، وكذا أبو جعفر العقيلى قال: هو منكر الحديث ". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنكما! فلم يتفرد به البزىُّ، فقد تابعه الإمام الشافعى ﵀ قال: قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فذكر مثله. أخرجه أبو يعلى الخليلى فى " الإرشاد " (ص ٤٢٧- ٤٢٨) قال: حدثنا جدى، حدثنا عبد الرحمن بن أبى حاتم، حدثنا محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم، حدثنا الشافعى به، وهذا سندٌ جيدٌ. وقال ابن كثير أيضا: " حكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة في " شرح الشاطبية " عن الشافعي أنه سمع رجلا يكبر هذا التكبير في الصلاة، فقال أحسنت وأصبت السنة. . وهذا يقضي صحة هذا الحديث ". ? قُلْتُ: فواضح أن ابن كثير لم يقف على رواية الشافعى المسندة فى ذلك، وإنما صحح الحديث بناء على قول الشافعى: " أصبت السنة "، وتصحيح الحديث بمثل هذا القول فيه نظر لا يخفى على من تأمله. والله أعلم

стр. 438

٣٥٦ - وترجم أبو يعلى الخليلي فى " الإرشاد " (ص ١٩٥ – ١٩٦) ل " بكر بن وائل بن داود " وقال: " روي عنه هشام بن عروة حديثا واحدا، وهو ثقة، غير مخرَّج فى " الصحيحين " " ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فقد أخرج له مسلم فى " صحيحه " (١٦٣٨/٠٠٠) هذا الحديث الواحد الذى رواه عنه هشام بن عروة. قال مسلم: " حدثنا عثمان بن أبى شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن بكر بن وائل، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباسٍ وساق استفتاء سعد بن عبادة النبى ﷺ فى نذر كان على أمه، توفيت قبل أن تقضيه، فقال النبى ﷺ : " اقضه عنها ". ٣٥٧ - وترجم الخليلي فى " الإرشاد " (ص ٢٤٤) ل "علي بن الجعد " وقال: " ثقة متفق عليه، مخرج في " الصحيحين " يروى عن مالك ". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فلم يرو له مسلم فى " صحيحه " شيئا، وأخرج له البخارى بضعة أحاديث لا تصل الى العشرين ولا ما دونها. ٣٥٨ -وترجم الخليلى أيضا (ص ٥٧٧-٥٧٨) لأبى زكريا يحيى بن عبد الحميد الحمانى وقال: " مخرج فى الصحيحين "!

стр. 439

فلم يخرج له أحد الشيخين شيئا، كيف وقد اتهموه بسرقة الحديث؟! ولم يقع له شىء فى أحد الصحيحين، إلا ما جاء فى " صحيح مسلم " فقد أخرج مسلم (٧١٣/٦٨) حديثا عن أبى حميد أو عن أبى أسيد فى الدعاء عند دخول المسجد وفى آخره قال مسلم: سمعت يحيى بن يحيى يقول: كتبت هذا الحديث من كتاب سليمان بن بلال قال: بلغنى أن يحيى الحمانى يقول: " وأبى أسيد ". وقال الذهبى فى " سير النبلاء " (١٠/٥٣٧) : " ولا رواية له فى الكتب الستة تجنبوا حديثه عمداً، لكن له ذكرٌ فى " صحيح مسلم " فى ضبط اسم.. " اهـ وكذا قال المزى. وانظر " تهذيب التهذيب " (١١/٢٤٨) . ٣٥٩ - وترجم الخليلي أيضاً (ص ٥٩١) ل " إبراهيم بن عرعرة بن البرند السامي " وقال: " حافظ كبير ثقة متفق عليه، مخرج في الصحيحين " ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فلم يخرج له البخاري شيئا، وهو من شيوخ مسلم الثقات، لكنه لم يكثر عنه، وقد روي عنه مسلم سبعة أحاديث. ١- فأخرج فى " كتاب المساجد ومواضع الصلاة " (٦١٣ / ١٧٧) قال: وحدثني إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي، حدثنا حرمي بن عمارة، حدثنا شعبة عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن رجلا أتى النبي ﷺ فسأله عن مواقيت الصلاة؟ فقال: " اشهد معنا الصلاة " فأمر بلالا فأذن بغلس. فصلى الصبح حين طلع الفجر. ثم أمره بالظهر

стр. 440

حين زالت الشمس عن بطن السماء. ثم أمره بالعصر والشمس مرتفعة. ثم أمره بالمغرب حين وجبت الشمس. ثم أمره بالعشاء. حين وقع الشفق. ثم أمره الغد، فنور بالصبح. ثم أمره بالظهر فأبرد. ثم أمره بالعصر والشمس بيضاء نقية لم تخالطها صفرة. ثم أمره بالمغرب قبل أن يقع الشفق. ثم أمره بالعشاء ثم ذهاب ثلث الليل أو بعضه (شك حرمي) فلما أصبح قال: " أين السائل؟ ما بين ما رأيت وقت " ٢- وأخرج فى " الجنائز " (٩٥٥ / ٧٠) قال: وحدثني إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي، حدثنا غندر، حدثنا شعبة عن حبيب بن الشهيد، عن ثابت عن أنس، أن النبي ﷺ صلى على قبر. ٣- وأخرج فى " كتاب الزكاة " (١٠٥٩ / ١٣٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى وإبراهيم بن محمد بن عرعرة (يزيد أحدهما على الآخر الحرف بعد الحرف) قالا: حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا بن عون، عن هشام بن زيد بن أنس، عن أنس بن مالك قال: لما كان يوم حنين أقبلت هوازن وغطفان بذراريهم ونعمهم. ومع النبي ﷺ يومئذ عشرة آلاف. ومعه الطلقاء. فأدبروا عنه حتى بقي وحده قال: فنادى يومئذ نداءين. لم يخلط بينهما شيئا، قال: فالتفت عن يمينه فقال: " يا معشر الأنصار! " فقالوا: لبيك يا رسول الله! أبشر نحن معك. قال: ثم التفت عن يساره فقال: " يا معشر الأنصار! " قالوا: لبيك يا رسول الله! أبشر نحن معك. قال: وهو على بغلة بيضاء فنزل فقال: " أنا عبد الله ورسوله " فانهزم المشركون وأصاب رسول الله ﷺ غنائم كثيرة. فقسم في المهاجرين والطلقاء. ولم يعط الأنصار شيئا فقالت الأنصار: إذا كانت الشدة فنحن ندعى وتعطى الغنائم! غيرنا فبلغه ذلك فجمعهم في قبة فقال:

стр. 441

" يا معشر الأنصار! ما حديث بلغني عنكم؟ فسكتوا فقال: يا معشر الأنصار أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا وتذهبون بمحمد تحوزونه إلى بيوتكم؟ قالوا بلى يا رسول الله رضينا، قال: فقال: " لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا لأخذت شعب الأنصار " قال هشام فقلت: يا أبا حمزة أنت شاهد ذاك، قال: وأين أغيب عنه؟! ٤- وأخرج فى " كتاب الحج " (١٣٦٩ / ٤٦٦) قال: وحدثني زهير بن حرب وإبراهيم بن محمد السامي، قالا: حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال: سمعت يونس يحدث عن الزهري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : " اللهم! اجعل بالمدينة ضعفي ما بمكة من البركة " ٥- وأخرج فى " كتاب الفضائل " (٢٢٩٨ / ٣٣) قال: وحدثني إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حدثنا حرمي بن عمارة، حدثنا شعبة، عن معبد بن خالد، أنه سمع حارثة بن وهب الخزاعي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول. وذكر الحوض. بمثله ولم يذكر قول المستورد وقوله. وأحال مسلم على حديث ابن أبى عدى، عن شعبة قبله. ٦- وأخرج أيضا فى " كتاب فضائل الصحابة " (٢٤٧٤ / ١٣٣) قال: وحدثني إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي ومحمد بن حاتم (وتقاربا في سياق الحديث واللفظ لابن حاتم) قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا المثنى بن سعيد، عن أبي جمرة، عن بن عباس قال: لما بلغ أبا ذر مبعث النبي ﷺ بمكة قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم انه يأتيه الخبر من السماء، فاسمع من قوله ثم ائتني،

стр. 442

فانطلق الآخر حتى قدم مكة، وسمع من قوله، ثم رجع إلى أبي ذر فقال: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق وكلاما ما هو بالشعر، فقال: ما شفيتني فيما أردت، فتزود وحمل شنة له فيها ماء حتى قدم مكة فأتى المسجد فالتمس النبي ﷺ ، وكره أن يسأل عنه، حتى أدركه -يعني الليل - فاضطجع فرآه عليّ فعرف انه غريب، فلما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء، حتى أصبح ثم احتمل قريبته وزاده إلى المسجد فظل ذلك اليوم ولا يرى النبي ﷺ ، حتى أمسى فعاد إلى مضجعه، فمر به عليّ فقال: ما أنى للرجل ان يعلم منزله، فأقامه فذهب به معه ولا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء، حتى إذا كان يوم الثالث فعل مثل ذلك فأقامه علي معه، ثم قال له: ألا تحدثني؟ ما الذي أقدمك هذا البلد؟ قال ان أعطيتني عهدا وميثاقا لترشدني، فعلت. ففعل، فأخبره فقال: فإنه حق وهو رسول الله ﷺ فإذا أصبحت فاتبعني، فإني ان رأيت شيئا أخاف عليك قمت كأني أريق الماء، فان مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي، ففعل فانطلق يقفوه حتى دخل على النبي ﷺ ، ودخل معه فسمع من قوله واسلم مكانه فقال له النبي ﷺ : " إرجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري " فقال: والذي نفسي بيده لأصرخن بها بين ظهرانيهم، فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته اشهد ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وثار القوم فضربوه حتى أضجعوه، فأتى العباس فأكب عليه فقال: ويلكم! ألستم تعلمون أنه من غفار وإن طريق تجارتكم إلى الشام عليهم فأنقذه، منهم

стр. 443

ثم عاد من الغد بمثلها وثاروا إليه فضربوه فأكب عليه العباس فأنقذه. ٧- وأخرج فى " كتاب الفتن وأشراط الساعة " (٢٩٥٧ / ٢) قال: حدثني محمد بن المثنى العنزي وإبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي، قالا: حدثنا عبد الوهاب (يعنيان الثقفي) عن جعفر، عن أبيه، عن جابر عن النبي ﷺ . بمثله. غير أن في حديث الثقفي: " فلو كان حيا كان هذا السكك به عيبا ". ٣٦٠ - وأخرج ابن عدى فى " الكامل " (١ / ٢٩٣) قال: حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني بن جريج عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً: " من باع تمرا فاصابته جائحة فلا يأخذها أيأخذ أحدكم مال أخيه بغير حقه " قال ابن عدي: " وهذا الحديث يرويه ابن عياش، عن ابن جريج، أيضا ينفرد به " ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فلم يتفرد به إسماعيل بن عياش، فقد تابعه جمتاعة، منهم: ابن وهب، عن ابن جريج. أخرجه مسلم (١٥٥٤/١٤) ، وأبو داود (٣٤٧٠) ، وابن الجارود فى " المنتقى " (٦٣٩) ، والدارقطنى (٣/٣٠-٣١) ، والطحاوى فى " شرح المعانى " (٤/٣٤-٣٥) ، والبيهقى (٥/٣٠٦) . أبو عاصم النبيل، عنه.

стр. 444

أخرجه مسلم، وأبو داود، والطحاوى فى " شرح المعانى "، والبيهقى فى " سننه ". روح بن عبادة، عنه. أخرجه الدارقطنى (٣/٣١) . أبو ضمرة أنس بن عياض، عنه. أخرجه مسلم (١٥٥٤/١٤) . وأخرجه الحاكم (٢/٣٦) ووقع عنده: " أبو ضمرة، عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج " ولعل الصواب: " أبو ضمرة ويحيى بن سعيد، عن ابن جريج " فالله أعلم. محمد بن ثور، عنه. أخرجه الحاكم (٢/٣٦) . حجاج بن محمد الأعور، عنه. أخرجه النسائى (٧/٢٦٤-٢٦٥) ، والدارقطنى (٣/٣١) . ثور بن يزيد، عنه. أخرجه النسائى (٧/٢٦٥) ، وابن ماجة (٢٢١٩) ، والطبرانى فى " الأوسط" (٦٧٦٨) ، وفى " مسند الشاميين " (٥٠٤) ، وابن عساكر فى " تاريخه " (ج ٧/ق٥٣٦-٥٣٧) من طريق هشام بن عمار، ثنا يحيى ابن حمزة، حدثنى ثور بن يزيد به. قال الطبرانى: " لم يرو هذا الحديث عن ثور بن يزيد، إلا يحيى بن حمزة، تفرد به: " هشام بن عمار ". وانظر رقم (١٢٣٦) .

стр. 445

٣٦١ -وأخرج ابن عدى فى " الكامل " (١/٣٤٧) قال: حدثنا أحمد ابن منصورٍ الحاسب، وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قالا: ثنا محمد بن جعفر الوركاني، ثنا أيوب بن جابر الحنفي، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير مرفوعاً: " اتقوا النار ولو بشق تمرة ". قال ابن عدى: " وهذا الحديث غريب في هذا الباب بهذا الإسناد، لا يرويه عن سماك بن حرب، غير أيوب بن جابر، ولا أعلم يرويه عن أيوب غير الوركاني ". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فلم يتفرد به الوركانى، فتابعه إبراهيم بن أبي العباس، ثنا أيوب بن جابر بسنده سواء. أخرجه البزار (ج١/رقم ٩٣٥) قال: حدثنا صالح بن معاذ أبو بشر، ثنا إبراهيم بن أبى العباس به وقال: " لا نعلمه عن النعمان، إلا من هذا الوجه، وأحسب أن أيوب أخطأ فيه". ٣٦٢ - وأخرج البزار (ج١/رقم ٩١٦ – كشف الأستار) قال: حدثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أخبر معمر، أخبرنى سماك بن الفضل، عن عروة بن محمد ابن عطية، عن أبيه، عن جده عطية قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: " اليد المنطيةُ، خيرٌ من اليد السفلى " قال البزار: " لا نعلم روى عطيَّة إلَاّ هذا، وآخرُ ".

стр. 446

قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! بل له أكثر من هذا، فمن ذلك ما: أخرجه ابن أبى عاصم فى " الآحاد والمثانى " (١٢٦٥) عن حجاج بن منهال. والطبرانى فى " الكبير " (ج١٧/رقم ٤٤٠) عن عبد الواحد بن عتاب قالا: ثنا حماد بن سلمة عن رجاء أبى المقدام، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عطية رجلٍ من جشم أن رسول الله ﷺ قال: " يا أيها الناس! لا تسألوا الناس " ثم قال كلمةً خفيَّةً: " فإن الله تعالى مسئول ومنطى ". وهذا سندٌ رجاله ثقات، وإسماعيل بن عبيد الله؛ صرَّح المزى فى " التهذيب " (٣/١٤٤) أنه أدرك عطية بن عروة السعدىّ. وقد فرَّق البغوى وجعفر المستغفرى وأبو موسى المدينى بين: " عطية بن عروة السعدى "، وبين " عطية بن عمرو بن جشم ". أما ابن أبى عاصم والطبرانى فهما عندهما واحدٌ. وقال الطبرانى: " عطية بن سعد السعدى من بنى جُشم بن سعد " ولهذا الحديث طريق آخر عند الطبرانى (رقم ٤٤٢) . ومن ذلك: أخرجه أحمد (٤/٢٢٦) ، وابن أبى عاصم (١٢٦٧) ، والطبرانى فى " الكبير " (ج١٧/رقم ٤٤٤) من طريق إبراهيم بن خالد، حدثنى أبو وائل الصنعانى المرادى قال: كنا جلوساً عند عروة بن محمدٍ، قال: حدثنى أبى، عن جدى عطية وقد كانت له صحبةٌ، قال: قال رسول الله ﷺ : " إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما

стр. 447

تطفأُ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ ". وسنده ضعيف. وانظر " السلسلة الضعيفة " (٢/٥١) لشيخنا الألبانى. ? قُلْتُ: وثمة أحاديث أخرى أوردها الطبرانى فى ترجمة عطية السعدى، وتعقيبى على البزار فى هذا الموضع ليس بقاطعٍ، لاحتمال أنه يفرق بين عطية الجشمى وعطية السعدى، وإنما ذكرتُ هذا للفائدة. والله أعلم. ٣٦٣ - وأخرج أبو داود (٢٤٦٧) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن بن شهاب عن عروة بن الزبير عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اعتكف، يدني إليّ رأسه فأرجله وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان ". قال أبو داود: " لم يتابع أحدٌ مالكاً على: عروة، عن عمرة ". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فلم يتفرد مالك بذلك، بل تابعه عبيد الله بن عمر، فرواه عن الزهرى، قال: أخبرنى عروة بن الزبير، أن عمرة بنت عبد الرحمن أخبرته أن عائشة زوج النبى ﷺ قالت.. فذكرته. أخرجه الخطيب فى " تاريخه " (٢/١٣٠) من طريق الطبرانى، وهذا فى " الأوسط " (٦٦٠٤) ، وفى " الصغير " (١٠١٧) قال: حدثنا محمد ابن جعفر بن الإمام الدمياطى، ثنا على بن المدينى؛ ثنا أنس بن عياض، حدثنى عبيد الله بن عمر.

стр. 448

قال الطبرانى: " لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر، إلا أنس ابن عياض، تفرَّد به: على بن المدينى ". ونقل المزى فى " تحفة الأشراف " (١٢/٧٩) عن البخارى قال: " هو صحيحٌ عن عروة وعمرة، ولا أعلم أحداً قال: " عن عروة، عن عمرة " غير مالك وعبيد الله بن عمر ". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فقد تابعهما أبو أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس المدنى. ففى " علل الدارقطنى " (ج٥/ق١٥١/١) قال: " وسئل عن حديث عمرة عن عائشة وساق الحديث فقال: يرويه الزهرى؛ واختلف عنه، فرواه عبيد الله بن عمر، وأبو أويس عن الزهرى، عن عروة، عن عمرة، عن عائشة وكذلك رواه مالك فى " الموطأ " واختلف عنه.. إلخ " اهـ. وقد أفضت فى بيان هذا الاحتلاف فى تعليقى على " جزء من حديث الذُّهلى " (رقم ٨) والحمد الله على التوفيق. وانظر رقم (١٤٩٥) . ٢٦٤ - ذكر ابن عبد البر فى " التمهيد " (٨/٣٢٢) حديث مالك الذى ذكرته آنفا ثم قال: " الذي أنكروا على مالك ذكره عمرة في حديث عائشة أنها كانت ترجل رسول الله ﷺ وهو معتكف هذا ما أنكروا عليه في هذا الحديث لأن ترجيل عائشة رسول الله ﷺ وهو معتكف لا يوجد إلا فى حديث عروة وحده عن عائشة " اهـ.

стр. 449

قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فقد وقع هذا الحرفُ أيضاً من رواية عبيد الله بن عمر، عن الزهرى وتقدَّم تخريجه، فلم يتفرد به مالك لا سنداً ولا متناً. والله أعلم. ٣٦٥ - قال الحافظ ابن حجر فى " التغليق " (٣/٤٩٩) : " أخرج ابن الأعرابى فى " معجمه " من طريق قتادة، عن أبى نضرة، عن أبى سعيد، عن النبى ﷺ قال: ? فيها أزواج مطهرة? قال: " من الحيض، والغائط، والنخامة، والبزاق ". وإسنادُهُ لا بأس به. ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فقد ذكرت هذا الحديث فى " الفتح " (٦/٣٢٠) وقلت فيه: " لا يصح إسناده " وهذا هو الصواب، وأن الحديث معلٍّ، والراجح أنه من قول قتادة كما صرَّح بذلك ابن كثير فى " تفسيره " وقد بينت ذلك فى تعليقى عليه. والحمد الله. ٣٦٦ - قال الحافظ فى " الفتح " (٦/٣٦٧) : " وروى بن أبي حاتم بإسناد حسن عن أبي بن كعب مرفوعا " أن الله خلق آدم رجلا طوالا، كثير شعر الرأس كأنه نخلة سحوق ". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فقد قال ابن أبى حاتم فى " تفسيره " (٣٩٢) حدثنا على بن الحسين بن إشكاب، ثنا على بن عاصم، عن سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن

стр. 450

الحسن البصرى، عن أبى بن كعب مرفوعاً فذكره مطولاً. وهذا حديث منكر ٌ، وسنده ضعيف أو واهٍ وعلى بن عاصم كان كثير الخطأ وسعيد بن أبى عروبة كان تَغيَّر، وعلى بن عاصم ليس من قدماء أصحابه، وقتادة مدلسٌ، والحسن البصرى لم يسمع من أبى بن كعبٍ. أيقالُ فى مثل هذا الإسناد أنه حسنٌ؟! ٣٦٧ - قال الحافظ فى " الفتح " (٨/١٨٥) : " وهذا الذي قاله حذيفة جاء مفسرا في حديث أبي أيوب الذي أخرجه مسلم والنسائي وأبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم من طريق أسلم بن عمران قال: كنا بالقسطنطينية فخرج صف عظيم من الروم فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم ثم رجع مقبلا فصاح الناس سبحان الله! ألقى بيده إلى التهلكة، فقال أبو أيوب: أيها الناس إنكم تؤولون هذه الآية على هذا التأويل وإنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار إنا لما أعز الله دينه وكثر ناصروه قلنا بيننا سرا إن أموالنا قد ضاعت فلو أنا أقمنا فيها وأصلحنا ما ضاع منها فأنزل الله هذه الآية فكانت التهلكة الإقامة التي أردناها ". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فلم يخرجه مسلم فى " صحيحه "

стр. 451

٣٦٨ - قال الحاكم فى آخر " كتاب الجنائز " (١/٣٨٦٥) قال: أخبرنا أبو علي محمد بن علي الواعظ ببخارى ثنا علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي ثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن سعد بن إبراهيم عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: صلى ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب فقلت له: فقال: إنه من السنة أو من تمام السنة ". قال الحاكم: " هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه " ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على البخارى، فقد أخرجه فى " كتاب الجنائز " (٣/٢٠٣) قال: حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، قال: صليتٌ خلف بن عباس رضى الله عنهما على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب قال: لتعلموا أنها سنة. وأخرجه أبو داود (٣١٩٨) ، والبيهقى (٤/٣٨ – ٣٩) من طريق إسماعيل بن إسحاق قالا: ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان الثورى بهذا الإسناد غير أنه قال: " إنها من السنة ". وأخرجه ابن الجارود فى " المنتقى " (٥٣٥، ٥٣٦) من طريق عبد الرزاق وهذا فى " مصنَّفه " (٦٤٢٧) قال: ثنا سفيان الثورى بهذا.

стр. 452

وأخرجه البخارى أيضاً (٣/٢٠٣) قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن سعد عن طلحة قال: صليتُ خلف ابن عباس رضى الله عنهما ولم يذكر لفظه، وأحال على لفظ حديث شعبة: " قال: إنه حقٌّ وسنَّة" أخرجه النسائى (٤/٧٥) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمدٌ – هو غندرٌ – بهذا الإسناد سواء. وأخرجه ابن الجارود (٥٣٤) من طريق يحيى بن عباد. والبيهقى (٤/٣٩) من طريق بشر بن عمر قالا: ثنا شعبة بهذا الإسناد، وعند البيهقى: وربما قال: " سنَّة "، ولم يذكر " حق ". والغريب أنَّ الحاكم أخرج حديث شعبة هذا. فقال: أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضى، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبى إياس، ثنا شعبة بهذا الإسناد. قال الحاكم: " إسنادٌ صحيحٌ أخرجه البخارى " !! قال الحافظ فى " الفتح " (٣/ ٢٠٤) : " وعلى الحاكم مأخذٌ وهو استدراكه له، وهو فى البخارى. " انتهى. ٣٦٩ - أخرج البخارى (٩/٥٧) حديث زهير بن معاوية، حدثنا أبو إسحاق ن عن البراء قال: كان رجل يقرأ سورة الكهف وإلى جانبه حصان مربوط.. الحديث. قال الحافظ فى " الفتح ": " قوله: عن البراء. فى رواية الترمذى من طريق

стр. 453

شعبة، عن أبى إسحاق: سمعتُ البراء ". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فقد وقعت هذه الرواية فى " صحيح مسلم " فالعزو إليه أولى. فأخرجه (٧٩٥/٢٤١) من طريق محمد بن جعفر وابن مهدى وأبى داود قالوا: حدثنا شعبة، عن أبى إسحاق قال: سمعتُ البراء بن عازب فذكره. ٣٧٠ - قال الحافظ فى " الفتح " (١٠/١٤٨) : " وأخرج أحمد وأصحاب السنن من حديث جابر مرفوعاً: " أيما امرأة أصاب ولدها عذرة، أو وجعٌ فى رأسه فلتأخذ قسطاً هندياً، فتحكه بماء، ثم تسعطه إياه ". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فلم يخرجه من أصحاب السنن إلَاّ النسائى فى " الكبرى " (٤/٣٧٤) من طريق موسى بن عقبة، عن أبى الزبير، عن جابر. وقد خرَّجتُهُ فى " الأمراض والكفارات " (رقم ٥٤) للضياء المقدسي. ٣٧١ -وقال الحافظ أيضاً فى " الفتح " (١٠/٢٥٧) : " لكن أخرج الطبرانى من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن عمر، قال: رآنى النبى ﷺ أسبلت إزارى، فقال: " يا ابن عمر! كل شىء يمسُّ الأرض من الثياب فى النار " اهـ. وقال أيضاً (١٠/٣٢١) : " وأما متابعة شعيب فوصلها الإسماعيلى كذلك،

стр. 454

وأشار إليها أبو داود " اهـ. وقال أيضاً (١٠/٥٤٦) : " وللطبرانى من حديث عمار بن ياسر: لما هجانا المشركون قال لنا رسول الله ﷺ : " قولوا لهم كما يقولون لكم، فإن كُنَّا لنعلِّمُه إماء أهل المدينة ". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! ففى هذا التخريج شىءٌ من التقصير فى العزو. أما الموضع الأول: فأخرجه الطبرانى فى " الكبير " (ج١٢/رقم ١٣٤٣٣) من طريق محمد بن كثير، ثنا سفيان الثورى، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن عمر به وقد أخرجه أحمد (٥٦٩٣) قال: حدثنا أبو أحمد الزبيرى، وأيضاً (٥٧٢٧) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، قالا: ثنا سفيان بسنده سواء. والعزو إلى أحمد أولى بلا شك. وقد أخرجه أحمد (٥٧١٤) قال: حدثنا مهنى بن عبد الحميد أبو شبل. وأيضاً (٦٤١٩) قال: حدثنا عبد الصمد، قالا: ثنا حماد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن عمر. وأخرجه أحمد (٥٧١٣) ، وأبو يعلى (٥٧١٤) من طريق عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد ابن عقيل، عن ابن عمر نحوه. وأما الموضع الثانى: فمتابعة شعيب بن أبى حمزة، عن الزهرى، عن أنس فى الخاتم والتى علقها البخارى، فقد أخرجها أحمد (٣/٢٢٥) قال: حدثنا بشر بن شعيب بن أبى حمزة، قال: أخبرنى أبى، قال محمد

стр. 455

– يعنى: الزهرى -، أخبرنى أنسٌ وساق الحديث. وأما الموضع الثالث: فقد أخرجه أحمد (٤/٢٦٣) قال: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن محمد بن عبد الله المرادى، عن عمرو ابن مرة، عن عبد الله بن سلمة، قال: قال عمارٌ.. وذكره. والعزو لأحمد فى كل ذلك أولى من العزو إلى الطبرانى والإسماعيلى، وإن كان الخطب فى هذا أخف من العزو إلى غير الصحيحين والحديث فيهما أو فى أحدهما. والله أعلم. ٣٧٢ -وقال الحافظ فى " الفتح " (١١/٥٨٠) : " وقد قال ﷺ لمن سأله عن الرُّقى: " هل ترد من قدر الله شيئاً؟ " قال: هى من قدر الله. أخرجه أبو داود والحاكم. ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فإطلاق العزو إلى أبى داود يعنى أن ذلك فى " سننه "، وإنما رواه أبو داود فى " كتاب القدر " فكان ينبغى تقييدُهُ. والله أعلم. ٣٧٣ -وأخرج البزار (٢٩٤٣ – كشف الأستار) قال: حدثنا الحسن بن يحيى، ثنا إسحاق بن إدريس، ثنا سويد، عن قتادة، عن أنس أن النبى ﷺ كان يحبُّ – أو قال: كان أحب الألوان إلى رسول الله ﷺ – الخضرة. قال البزار:

стр. 456

" لا نعلم أحداً رواه عن قتادة، عن أنس، إلَاّ سويد أبو حاتم ". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فلم يتفرد به سويد، فتابعه سعيد بن بشير، عن قتادة عن أنس مثله. أخرجه الطبرانى فى " الأوسط " (٥٧٣١ – ٨٠٢٧) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامى، ثنا معن بن عيسى، ثنا سعيد بن بشر. ٣٧٤ -وقال الحافظ فى " الفتح " (١١/٢٠٨) : " أخرج النسائىُّ بسندٍ صحيحٍ عن أبى سعيد، عن النبى ﷺ : " قال موسى: يا رب! علمنى شيئاً أذكرك به قال: قل لا إله إلا الله.. الحديث ". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فقد أخرجه النسائى فى " عمل اليوم والليلة " (٨٣٤، ١١٤١) قال: أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح فى حديثه، عن ابن وهبٍ، قال: أخبرنى عمرو بن الحارث أن دَرَّاجاً أبا السمح حدثه، عن أبى الهيثم، عن أبى سعيد الخدرى مرفوعاً. وهذا سندٌ ضعيف، وقد قال الحافظ نفسه فى " التقريب " فى ترجمة " درَّاج بن سمعان ": " صدوقٌ، فى حديثه عن أبى الهيثم ضعْفٌ ". وقد قال أبو داود:: أحاديثه مستقيمة، إلا ما كان عن أبى الهيثم، عن أبى سعيد ". وقد ضعّف الحافظ هذا الإسناد فى غير ما موضعٍ من مصنفاته. والله أعلم.

стр. 457

٣٧٥ -أخرج البزار (٣٥٢١) قال: حدثنا بشر بن آدم، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن الصباح، ثنا العلاء بن عبد الله بن رافع، عن حنان بن خارجة، عن عبد الله بن عمرو، قال: وقام آخر، فقال: يا رسول الله! أخبرنا عن ثياب أهل الجنة، أخلقٌ يُخلق، أم نسجٌ يُنسج؟! فضحك بعض القوم، فقال رسول الله ﷺ : " مم تضحكون؟ من جاهلٍ سأل عالماً؟ أين السائل؟ " قال: أنا ذا يا رسول الله. قال: " تشقَّقُ عنها ثمارُ الجنة ". قال البزار: " لا نعلمه يروى إلا عن عبد الله بن عمرو، ولا له إلا هذا الطريق " ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فقد ورد مثله عن جابر بن عبد الله: أنَّ أعرابياً قال: يا رسول الله! أرأيت ثيابنا فى الجنة؛ نعملها بأيدينا؟! فضحك القومُ، فقال النبى ﷺ : " مم تضحكون؟ من جاهلٍ سأل عالماً؟ لا يا أعرابى، ولكنها تشقق عنها ثمار الجنة ". أخرجه أبو يعلى (ج٤/رقم ٢٠٤٦) ، والبزار (٤/١٩٦) ، والطبرانى فى " الأوسط " (٢٢١٣) ، وفى " الصغير " (١/٤٧) من طريق إسماعيل بن مجالد، حدثنى أبى، عن الشعبىّ، عن جابر بن عبد الله. قال الطبرانى: " لم يروه عن مجالد إلَاّ ابنه إسماعيل، ولا يروى عن جابر إلاّ بهذا الإسناد ". وقال البزار: " لا نعلمه يروى عن جابر، إلاّ بهذا الإسناد ". وقد نبَّه الهيثمى على هذا. والله أعلم.

стр. 458

٣٧٦ - وأخرج الحاكم فى " صلاة التطوع " (١/٣١٤-٣١٥ المستدرك) قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد الصيرفىّ بمرو، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو عاصم، أنبا أبو جريج، أخبرنى عثمان بن أبى سليمان، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أن عائشة أخبرته أن رسول الله ﷺ لم يمت حتى كان أكثر صلاته جالساً. وأخرجه ابن خزيمة (١٢٣٩) قال: حدثنا محمد بن سنان القزاز، ومحمد بن صدران، وأبو عوانة فى " المستخرج " (٢/٢١٩-٢٢٠) قال: حدثنا أبو جعفر، وأبو نعيم فى " المستخرج " (١٦٦٢) من طريق هارون بن عبد الله، قال أربعتهم: ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، أبنا ابن جريج بهذا الإسناد. قال الحاكم: " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. " ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم، فأخرجه فى " صلاة المسافرين " (٧٣٢/١١٦) قال: وحدثنى محمد بن حاتم وهارون بن عبد الله، قالا: حدثنا الحجاج بن محمد قال: قال ابن جريج أخبرنى عثمان بن أبى سليمان، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره، أن عائشة أخبرته أن النبى ﷺ لم يمت، حتى كان كثيرٌ من صلاته، وهو جالسٌ. وأخرجه النسائى (٣/٢٢٢) ، والترمذى فى " الشمائل " (٢٧٦) ومن طريقه البغوى فى " شرح "

стр. 459

(٤/١٠٧) ، وأبو عوانة (٢/٢١٩-٢٢٠) قالوا: حدثنا الحسن بن محمد الزعفرانى، وأبو على. وأبو عوانة أيضاً، وأبو نعيم (١٦٦٢) كلاهما فى " المستخرج "، عن يوسف بن مسلم بن سعيد، وأبو عوانة أيضاً، والبيهقى (٢/٤٩٠) ، عن محمد بن إسحاق الصغاني. وأبو نعيم أيضاً (١٦٦٢) عن هارون بن عبد الله، قال أربعتهم: ثنا حجاج بن محمد بهذا الإسناد. وتوبع حجاج بن محمد. تابعه الرزاق، فرواه عن ابن جريج بسنده سواء. أخرجه أحمد (٦/١٩٦) ، وابن خزيمة (١٢٣٩) قال: حدثنا محمد بن رافع. وأبو نعيم (١٦٦٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبريّ قالوا: ثنا عبد الرزاق، وهذا فى " المصنَّف " (ج٢/رقم ٤٠٩٠) . ونبه ابن خزيمة أنَّ محمد بن رافع رواه عبد الرزاق فقال: " حتى كان كثير من صلاته " وكذلك رواه أحمد عن عبد الرزاق، ورواه الدبرى عن عبد الرزاق فقال: " أكثر لاته ". وكذلك اختلف الرواه عن حجاج بن محمد فى هذا الحرف. فرواه الصغانيّ والزعفرانيّ فقال: " كثير من صلاته " ورواه الزعفراني عند الترمذى فقال: " أكثر " وكذلك الأمر بالنسبة لرواية أبى عاصم. فكأنَّ هذا من ابن جريج. والله أعلم.

стр. 460

٣٧٧ - وأخرج البزار (٣٢٢٦ – كشف الأستار) ، وعنه أبو الشيخ فى " الأمثال " قال: أخبرنا أحمد بن جميل – زاد البزار: ومحمد بن أبى مرحوم. والطبرانى فى " الأوسط " (٧٣٩٦) عن الحسين بن عبد الله الكوفي قالا: ثنا النضر بن شميل، ثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير مرفوعاً: " مثل الرجل ومثل الموت، كمثل رجل له ثلاثة أخلاء، فقال: اللهم هذا مالي، فخذ منه ما شئت، وأعط ما شئت، ودع ما شئت، وقال الآخر: أنا معك أخدمك، فإذا مت تركتك، وقال الآخر: أنا معك أدخل معك وأخرج معك، إن مت وإن حييت. فأما الذي قال: هذا مالي خذ منه ما شئت، ودع ما شئت فهو ماله، والآخر: عشيرته، والآخر: عمله يدخل معه ويخرج معه حيث كان". هذا لفظ الطبرانى. قال البزار: " لا نعلم رواه مرفوعاً إلاّ النضر، ورواه غير واحدٍ، موقوفاً عن النعمان ". وقال الطبرانى: " لم يرو هذا الحديث عن حماد بن سلمة، إلاّ النضر ابن شميل ". ? قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك! فلم يتفرد برفعه النضر بن شميل، فتابعه عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن سماكٍ، عن النعمان بن بشير مرفوعاً فذكره. أخرجه الحاكم فى " المستدرك " (١/٧٤-٧٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى أبى، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث به. قال الحاكم: " على شرط مسلم ". وتابعه أيضاً موسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكىُّ، ثنا حماد بن سلمة بسنده
следующие страницы →