← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 9836

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

خالد الدريس

Полный текст (478 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

عنه إلا منصور بن زاذان. ويشترك معه في نفس الاسم رجل آخر يروي عن عون والقاسم بن محمد، ويروي عنه يحيى بن أبي كثير والأوزاعي (١) . والبخاري وابن أبي حاتم يفرقان بينهما. بينما ابن حبان وابن عبد البر يريان أنهما واحد فقد قال ابن حبان: (محمد بن أبان الأنصاري، من أهل المدينة، يروي عن القاسم بن محمد وعروة بن الزبير، روى عنه يحيى بن أبي كثير ومنصور (٢) بن المعتمر، ومن زعم أنه سمع من عائشة فقد وهم، وليس هذا بمحمد بن أبان الجعفي، ذلك من أهل الكوفة ضعيف، وهذا مدني ثبت) (٣) . ويظهر من صنيع الحافظ في "اللسان" (٤) أنه يراهما واحد إذ نقل قول البخاري عن عدم معرفته لسماع محمد من عائشة في أول ترجمة محمد بن أبان ثم أتبعه بكلام ابن حبان وابن عبد البر فأشعر هذا الصنيع أنه يرى رأيهما. فإن كان محمد بن أبان صاحب الترجمة غير الثاني فهو غير معروف ولا يدري أأدرك عائشة أم لا؟، وإن كانا واحدًا فإنه يحدث عن عائشة بواسطة القاسم بن محمد بن أبي بكر (٥) ، وهذا يثير الشك في سماعه من عائشة. ٤- مقسم بن بجرة. قال البخاري: (ولا يعرف لمقسم سماع من أم سلمة ولا ميمونة ولا عائشة) (٦) . وقد أدخل مقسم واسطة في السند بينه وبين ميمونة وعائشة ﵄ فقد قال الحكم بن عتيبة:

стр. 177

(قلت لمقسم: إني أوتر بثلاث. فقال: لا، إلا بخمس، أو سبع، فقلت: عمن؟ قال: عن الثقة عن عائشة وميمونة عن النبي ﷺ ) (١) . وأدخل أيضًا واسطة في السند بينه وبين أم سلمة ﵂، فقد روى عن ابن عباس عن أم سلمة ﵃ (٢) . ٥- موسى بن سعد بن زيد بن ثابت. قال البخاري في سند يرويه عمرو بن محمد عن موسى بن سعد عن زيد بن ثابت: (لا يعرف لهذا الاسناد سماع بعضهم من بعض، ولا يصح مثله) (٣) . وموسى بن سعد وثقه ابن حبان (٤) ، وقال الحافظ: (مقبول) (٥) . ولم يذكر أن أحدًا روى عنه إلا عمر بن محمد العمري فقط. وقد أدخل موسى بن سعد بينه وبين جده زيد بن ثابت واسطة. فقد أخرج البيهقي في سننه الكبرى (٦) هذا السند هكذا: (عمر بن محمد عن موسى بن سعد عن ابن زيد بن ثابت عن أبيه زيد بن ثابت) ، ولا يعرف اسم ابن زيد وإن كان الظن الغالب يتجه إلى كونه والد موسى المسمى سعد بن زيد بن ثابت فإن كان هو فليس هو بمعروف ولم يترجم له أحد (٧) ، وأما عمر بن محمد فهو ثقة (٨) ، ولا يعرف هل

стр. 178

أدرك موسى بن سعد وعاصره أم لا؟ فإنه لا يوجد ما يدل على ذلك في كتب التراجم - التي وقفت عليها_. القسم الثاني: سمات راجعة إلى عدالة الرواة: ١- السمة الأولى: المجهولون: تكلم البخاري في سماعات بعض الرواة الذين فيهم جهالة. حيث نص بعض العلماء على بعضهم بأن فيهم جهالة، والبعض الآخر لم أجد فيه نصًا من علماء الجرح والتعديل بأنه مجهول ولكن شروط الجهالة منطبقة عليه وليس فيه توثيق معتبر. وقبل سرد أسماء المجهولين أريد أنبه إلى أربعة أمور: ١- أن مرادي بالمجهولين شامل لمجهولي العين، ومجهولي الحال، والجمهور من أهل لحديث والأصول متفقون على عدم الاحتجاج بهذين الصنفين من المجاهيل (١) . ٢- أن الجمهور من أهل الحديث لا يرون العدالة تثبت للراوي بمجرد رواية ثقتين من أهل العلم غير أن الجهالة العينية ترتفع، فقد ذكر الخطيب البغدادي قول محمد بن يحيى الذهلي: (إذا روى عن المحدث رجلان ارتفع عنه اسم الجهالة) (٢) . ثم قال: (إلا أنه لا يثبت له حكم العدالة بروايتهما) (٣) . وقال ابن عبد البر: (كل من لم يرو عنه إلا رجل واحد لا يعرف إلا بذلك فهو مجهول عندهم لا تقوم به الحجة) (٤) .

стр. 179

وقال الحافظ ابن حجر فيمن روى عنه اثنان فصاعدًا ولم يوثق: (هو مجهول الحال، وهو المستور، وقد قبل روايته جماعة بغير قيد، وردها الجمهور) (١) . وقال الشيخ أحمد شاكر: (رواية مجهول العدالة ظاهرًا وباطنًا مع كونه معروف العين برواية عدلين عنه الصحيح عدم قبولها وهو قول الجمهور) (٢) . ٣- أن توثيق ابن حبان لرجل فيه جهالة لا يعتد به لما عرف عن ابن حبان من تساهل في توثيق المجهولين. قال ابن عبد الهادي: (وقد علم أن ابن حبان ذكر في الكتاب الذي جمعه في الثقات عددًا كثيرًا وخلقًا عظيمًا من المجهولين الذين لا يعرف هو ولا غيره أحوالهم) (٣) . وقال الحافظ ابن حجر: (وهذا الذي ذهب إليه ابن حبان من أن الرجل إذا انتفت جهالة عينه كان على العدالة إلى أن يتبين جرحه مذهب عجيب والجمهور على خلافه وهذا هو مسلك ابن حبان في كتاب الثقات) (٤) . ٤- إن جميع من سأذكرهم من المجهولين لا تعرف معاصرتهم لمن حدثوا عنه أي لا نستطيع أن نؤكد معاصرتهم لمن حدثوا عنه، ولا أن ننفيها، وذلك لأن تراجم المجهولين في كتب الجرح والتعديل تكون من القصر بدرجة لا تمكن الباحث من معرفة تواريخ الولادة والوفاة، أو قرائن تدل على السماع والمعاصرة ممن حدث عنه مما جعل إثبات معاصرة راو مجهول لمن يحدث عنه عسيرًا جدًا بل يكاد يكون في حكم المتعذر. فجميع المجاهيل الذين سيأتي ذكرهم - الآن - لا يعلم إدراكهم أو معاصرتهم لمن رووا عنهم. وهذا سرد بأسماء الرواة المجهولين الذين تكلم البخاري في سماعاتهم:

стр. 180

١- أبان بن بشر المكتب. قال البخاري في حديثه عن أبي هاشم: (لا أدري سمع منه أم لا؟) (١) . وقال عنه ابن أبي حاتم: (مجهول) (٢) ، وذكره ابن حبان في ثقاته (٣) ، وهو مجهول. ٢- أيمن - لم ينسب - قال البخاري: (لم يذكر قتادة سماعه من أيمن، ولا أيمن من أبي أمامة) (٤) . أيمن وثقه ابن حبان (٥) ، وقال ابن حجر: (شيخ مجهول يروي عن أبي أمامة) (٦) . ٣- البراء بن ناجية الكاهلي. قال البخاري: (لم يذكر سماعًا من ابن مسعود) (٧) . البراء وثقه العجلي (٨) ، وذكره ابن حبان (٩) في ثقاته، والحافظ ابن حجر (١٠) ، ولكن لم يرو عنه غير راو واحد هو ربعي بن حراش لذا قال الذهبي: (فيه جهالة، ولا يعرف إلا بحديث: تدور رحي الإسلام بخمس وثلاثين سنة.

стр. 181

تفرد عنه ربعي بن حراش) (١) ، وقال أيضًا: (لا يعرف) (٢) . وقول الذهبي هو الراجح والأليق بالقواعد، وتوثيق العجلي قريب جدًا من توثيق ابن حبان من حيث التساهل في توثيق المجاهيل. قال الشيخ المعلمي: (إن العجلي قريب من ابن حبان أو أشد عرفت ذلك بالاستقراء) (٣) . ٤- جابان. قال البخاري: (ولا يعرف لجابان سماع من عبد الله بن عمرو) (٤) . جابان ذكره ابن حبان في ثقاته (٥) ، وقال أبوحاتم: (شيخ) (٦) ، وقال ابن خزيمة: (مجهول) (٧) ، وقال الذهبي: (لا يدري من هو) (٨) ، وقال في موضع آخر: (لا يعرف) (٩) ، وقال ابن حجر: (مقبول) (١٠) . والراجح أنه مجهول فإنه لم يرو عنه إلا واحد في رواية نبيط، وفي رواية أخرى أنه سالم بن أبي الجعد وذلك لأن سالمًا روى الحديث مرة بواسطة نبيط، ومرة بإسقاطه فاتضح أن الطريق واحد (١١) . ٥- الجهم بن الجارود. قال البخاري: (لا يعرف لجهم سماع من سالم) (١٢) .

стр. 182

الجهم ذكره ابن حبان في ثقاته (١) ، وتوقف فيه ابن خزيمة فقال: (باب استحباب المغالاة بثمن الهدي وكرائمه. إن كان شهم بن الجارود ممن يجوز الاحتجاج بخبره) (٢) ، وقال الذهبي: (فيه جهالة، ما حدث عنه سوى خالد بن أبي يزيد الحراني) (٣) ، وقال أيضًا: (لا يدري من هو) (٤) ، وقال ابن حجر: (مقبول) (٥) . وقول الذهبي هو الراجح. ٦- الحارث بن محمد. قال البخاري: (عن أبي الطفيل، ولم يذكر سماعًا منه) (٦) . الحارث ذكره ابن حبان في ثقاته ولكنه قال: (عن أبي الطفيل إن سمع منه) (٧) ، وقال ابن عدي: (مجهول) (٨) ، وقال العقيلي: (مجهول) (٩) ، ولم يرو عنه سوى زافر بن سليمان فقط فهو مجهول. ٧- ... الحسن بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. قال البخاري: (لا أدري سمع من ابن عمر لا؟) (١٠) قال ابن معين: (مشهور) (١١) ، ذكره ابن حبان في ثقاته (١٢) ، وقال الذهبي: (ما علمت روى عنه غير يزيد بن أبي زياد

стр. 183

الكوفي) (١) ، وقال ابن حجر: (مقبول) (٢) ، وهو في حد الجهالة لأنه لم يرو عنه غير يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف (٣) ، وقول ابن معين: مشهور ليس فيه توثيق والشهرة هنا نسبية فقد تكون بسبب أنه من أحفاد عبد الرحمن بن عوف وليس كل مشهور يحتج بحديثه. ٨- حميد بن أخت صفوان بن أمية. قال البخاري عنه: (لا نعلم سماع هذا من صفوان) (٤) . حميد ذكره ابن حبان في ثقاته (٥) ، وقال ابن القطان: (مجهول الحال) (٦) ، وقال الذهبي: (ما حدث عنه سوى سماك بن حرب) (٧) ، وقال ابن حجر: (مقبول) (٨) ، وسماك بن حرب معروف بروايته عن المجهولين (٩) . ٩- زميل بن عباس. قال البخاري: (لا يعرف لزميل سماع من عروة) (١٠) . زميل ذكره ابن حبان في ثقاته (١١) ، وقال الإمام أحمد: (لا أدري من هو؟) (١٢) ، وقال مسلم: (زميل لا يعرف له ذكر في شيء إلا في هذا الحديث فقط وذكره بالجرح والجهالة) (١٣) ، وقال النسائي: (ليس بمشهور) (١٤) ، وقال

стр. 184

الخطابي: (مجهول) ، وقال الحافظ ابن حجر: (مجهول) (١) . ١٠- زهير بن قيس. قال البخاري: (لا يعرف لزهير سماع من علقمة) (٢) . زهير ذكره ابن حبان في ثقاته (٣) ، وقال الحسيني: (مجهول) (٤) ، فتعقبه الحافظ ابن حجر بقوله: (بل هو معروف) واحتج بذكر ابن يونس في "تاريخ مصر" له وذكر من أخباره. ولكن لم يرو عنه إلا سويد بن قيس التجيبي فقط فهو في حد الجهالة. ١١- ... زياد بن مالك. قال البخاري: (لا يعرف لزياد سماع من علي، وعبد الله) (٥) . زياد ذكره ابن حبان في ثقاته (٦) ولكن قال: (عن ابن مسعود، ولم يسمع منه) ، وقال الذهبي: (ليس بحجة) (٧) ، وقال في موضع آخر: (مجهول) (٨) ، وقال: (ليس بمشهور) (٩) ، ولم يرو عنه إلا الحكم بن عتيبة فقط. ١٢- ... سعيد بن أبي مريم. قال البخاري: (لا يعرف أن يحيى سمع سعيدًا

стр. 185

أم لا؟، ولا سعيدًا من أصحاب النبي ﷺ ) (١) . سعيد بن أبي مريم ذكره ابن حبان في ثقاته (٢) ، وليس له راو إلا يحيى بن إسحاق فقط. وهناك محدث ثقة مشهور اسمه سعيد بن الحكم بن أبي مريم، وليس هو من عناه البخاري وقد فرق البخاري بين الأول والآخر (٣) . ١٣- ... سالم بن رزين، وقيل رزين. قال البخاري: (ولا تقوم الحجة بسالم بن رزين، ولا برزين لأنه لا يدري سماعه من سالم، ولا من ابن عمر) (٤) . وسالم أو رزين ذكره ابن حبان في ثقاته (٥) ، وقال الذهبي: (لا يعرف) (٦) ، وقال ابن حجر: (مجهول) (٧) . ١٤- ... سلمة الليثي. قال البخاري في حديث يعقوب بن سلمة الليثي عن أبيه عن أبي هريرة: (لا يعرف لسلمة سماع من أبي هريرة، ولا ليعقوب من أبيه) (٨) . ذكر ابن حبان سلمة في الثقات وقال: (ربما أخطأ) (٩) ، وقال الذهبي: (لا

стр. 186

يعرف، ولا روى عنه سوى ولده يعقوب) (١) ، وقال ابن حجر: (وسلمة لا يعرف إلا في هذا الخبر) (٢) ، وقال: (لين الحديث) (٣) . ويعقوب بن سلمة. قال الذهبي فيه: (ليس بعمدة) (٤) ، وقال ابن حجر: (مجهول الحال) (٥) ، والراجح أن اسم الجهالة يشمل الأب وابنه. ١٥- سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر. قال البخاري: (ولا يعرف أنه سمع من عمار) (٦) . سلمة قال عنه ابن معين: (حديثه عن جده مرسل) (٧) ، قال ابن حبان: (لا يحتج به) ، وقال الذهبي: (صدوق في نفسه، روايته عن جده مرسلة، روى عنه علي بن جدعان وحده) (٨) ، وقال ابن حجر: (مجهول) (٩) . ١٦- ... سليمان بن أبي سليمان. قال البخاري: (لم يذكر سماعًا من أبي سعيد) (١٠) . سليمان ذكره ابن حبان في ثقاته (١١) ، وقال الدارقطني: (مجهول لم يرو عنه إلا قتادة) (١٢) ، وقال الحسيني: (مجهول) (١٣) ، وقال الحافظ:

стр. 187

(مقبول) (١) ، والراجح أنه مجهول كما قال الدارقطني. ١٧- ... سليمان بن مرثد. قال البخاري: (ولا يعرف له سماع من عائشة) (٢) . سليمان ذكره ابن حبان في ثقاته ولكن قال: (يروي عن عائشة إن سمع منها) (٣) ، وقال ابن عدي بعد أن أخرج له حديثًا عن عائشة: (ولا أعلم لسليمان بن مرثد عن عائشة، ولا عن غير عائشة غيره) (٤) ، وقال الذهبي: (لا يعرف له سماع منهما - يعني من عائشة وأبي الدرداء - وعنه أبوالتياح فقط) (٥) ، وقال: (لا يدري ألقيهما أم لا؟) (٦) . والراجح أنه مجهول لأنه لم يرو عنه إلا يزيد بن حميد أو التياح فقط. ١٨- ... سميع. قال البخاري: (لا يعرف لعمرو سماع من سميع، ولا لسميع من أبي أمامة) (٧) . سميع قال عنه ابن حبان في ثقاته: (لا أدري من هو، ولا ابن من هو) (٨) وقال الحسيني: (مجهول) (٩) وقال ابن حجر: (شيخ) (١٠) ، وليس له راو إلا عمرو بن دينار فقط فهو في حد الجهالة.

стр. 188

١٩- ... طلحة بن عبد الله بن عمرو. قال البخاري في حديث يرويه طلحة هذا عن ابن لعبد الله بن مسعود: (ولا يعرف لطلحة سماع من ابن عبد الله) (١) . لم أجد في كتب التراجم التي بين يدي ترجمة لهذا الرجل، ويغلب على ظني أنه مجهول. ٢٠- ... عبد الله بن راشد الزوفي. قال البخاري: (لا يعرف سماعه من ابن أبي مرة، وليس له حديث في الوتر) (٢) . عبد الله بن راشد. قال ابن حبان: (يروي عن عبد الله بن أبي مرة - إن كان سمع منه - من اعتمده فقد اعتمد إسنادًا مشوشًا) (٣) ، وقال الذهبي: (قيل: لا يعرف سماعه من أبي مرة. قلت: ولا هو بالمعروف) (٤) ، وقال ابن حجر: (مستور) (٥) . ٢١- ... عبد الله بن عميرة. قال البخاري: (لا نعلم له سماعًا من الأحنف) (٦) . وعبد الله ذكره ابن حبان في ثقاته (٧) ، وقال الذهبي: (فيه جهالة) (٨) ، وقال: (لا يعرف) (٩) ، وقال أيضًا: (مجهول) (١٠) ، وقال ابن حجر: (مقبول) (١١) . ولم

стр. 189

يرو عنه إلا سماك بن حرب وهو معروف بروايته عن المجهولين - كما تقدم -. ٢٢- عبد الحميد بن سالم: قال البخاري: (لا نعرف سماعه من أبي هريرة) (١) . عبد الحميد ذكره ابن حبان في ثقاته (٢) ، وقال الذهبي: (ما حدث عنه غير الزبير) (٣) ، وفي موضع آخر قال: (لا يعرف والخبر منكر) (٤) ، وقال ابن حجر: (مجهول) (٥) . ٢٣- عبد الرحمن بن مرزوق. روى عن زر بن حبيش فقال البخاري: (لا يعرف سماع عبد الرحمن من زر) (٦) . عبد الرحمن ذكره ابن حبان في ثقاته (٧) ، وقال ابن حجر: (مقبول) (٨) ، وقال الحافظ أبونعيم الأصبهاني: (عبد الرحمن بن مرزوق دمشقي تفرد بالرواية عنه سعيد بن أبي أيوب) (٩) . قاسم الجهالة يشمله. ذكر ابن عساكر (١٠) أن الهيثم بن حميد روى أيضًا عن عبد الرحمن بن مرزوق وأخرج حديثًا واحدًا فقط فيه رواية الهيثم عن عبد الرحمن ولكن السند إلى الهيثم ضعيف فيه إبراهيم بن مروان، وأبوعبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي ليس لهما ترجمة في كتب التراجم التي اطلعت عليها، في السند أيضًا علي بن موسى السمسار متكلم فيه، قال عنه الباجي: (رأيت من أصوله أجزاء سقيمة تدل

стр. 190

على قلة معرفته بهذا الشأن، وضبطه له) (١) ، وقال أبومحمد الكناني - وهو ممن سمع من السمسمار-: (كان فيه تساهل في الحديث) . والذين ترجموا لعبد الرحمن بن مرزوق قبل ابن عساكر لم يذكروا لعبد الرحمن راويًا إلا سعيد بن أبي أيوب (٢) . ٢٤- ... عبد الرحمن المدني. قال البخاري: (لا أعرف له سماعًا من أبي هريرة) (٣) . قال أبوحاتم: (هو مجهول) (٤) ، وقال الذهبي: (عبد الرحمن البدني عن أبي هريرة مجهول) (٥) . ٢٥- ... عبد العزيز بن النعمان. قال البخاري: (لا يعرف له سماع من عائشة ﵂ (٦) . وثقه ابن حبان (٧) ، وقال الذهبي: (شيخ مقل، قال البخاري، لا يعرف له سماع من عائشة) (٨) ، وقال في موضع آخر: (مجهول) (٩) . ولم يرو عنه إلا عبد الله بن رباح فقط. ٢٦- ... عبد الملك بن عبيد. ذكره البخاري فيمن روى عن حمران بن أيان ولم يذكر سماعًا. قال البخاري: (ومن روى عنه فلم يذكر سماعًا مسلم بن كيسان، وابن المنكدر، وزيد بن أسلم، وبكير، والمطلب بن حنطب، وابن أبي

стр. 191

المخارق، وعبد الملك بن عبيد، وعثمان بن موهب) (١) . قال ابن المديني في عبد الملك بن عبيد: (مجهول) (٢) ، وقال ابن حجر: (مجهول الحال) (٣) . ٢٧- ... عثمان بن شبرمة. قال البخاري: (لا أدري سمع من عاصم أم لا؟) (٤) . ذكره ابن حبان في ثقاته (٥) ، وليس له إلا راو واحد هو محمد بن فضيل بن غزوان. ٢٨- ... عمارة بن عامر. قال البخاري: (لا يعرف سماع عمارة من أم الطفيل) (٦) . ذكره ابن حبان في الثقات ولكن قال: (لم يسمع عمارة من أم الطفيل، وإنما ذكرته لكي لا يغر الناظر فيه فيحتج به من حديث أهل مصر) (٧) . وقال البخاري: (لا يعرف) (٨) . وقال الذهبي: (لا يعرف. ذكره البخاري في الضعفاء) (٩) . ٢٩- ... عمرو بن بجدان. قال البخاري: (لا أعرف لعمرو بن بجدان سماعًا من أبي زيد) (١٠) . ذكره ابن حبان في ثقاته (١١) والعجلي (١٢) ، وقال ابن المديني: (لم يرو عنه

стр. 192

إلا أبو قلابة) (١) ، وقال عبد الله بن أحمد: (قلت لأبي: عمرو بن بجدان معروف؟ قال: لا) . وقال ابن القطان: (لا يعرف) (٢) ، وقال الذهبي: (قد وثق عمرو مع جهالته) (٣) . ٣٠- ... محمد بن ركانة، قال البخاري: (إسناده مجهول لا يعرف سماع بعضهم من بعض) (٤) . قال ابن حبان في ثقاته: (لست بالمعتمد على إسناده) (٥) . وقال الذهبي: (لم يصح حديثه. انفرد به أبوالحسن شيخ لا يدري من هو) (٦) . وقال ابن حجر: (مجهول) (٧) ، والسند يرويه أبوالحسن العسقلاني عن أبي جعفر بن محمد بن ركانة عن أبيه: صارع النبي ﷺ ركانة فصرعه (٨) . ٣١- ... محمد بن أبي سارة. قال البخاري: (لا يعرف له سماع من الحسن) (٩) . ذكره ابن حبان في ثقاته (١٠) . وقال أبوحاتم: (روى عن الحسن بن علي مرسلاً) (١١) وقال الذهبي: (محمد بن أبي سارة هو محمد بن عبد الله بن أبي سارة، فليس هو بمجهول) (١٢) . إلا أن البخاري فرق بينهما ولم يجعلهما

стр. 193

واحدًا (١) . وقد قال الذهبي في موضع آخر: (محمد بن أبي سارة: شيخ محمد بن عبيد الطنافسي: لا يعرف) (٢) . ولم أر له راويًا إلا محمد بن عبيد الطنافسي فاسم الجهالة شامل له. ٣٢- ... محمد بن نافع: قال البخاري: (عن عائشة ولم يذكر سماعًا منها) (٣) وذكره ابن حبان في ثقاته ولكن قال: (لا يعتد به إذا انفرد) (٤) . وليس له راو إلا الوصافي. فهو مجهول. ٣٣- ... يزيد بن عمرو الأسلمي. قال البخاري: (ويزيد هذا غير معروف سماعه من عبد العزيز) (٥) . ذكره ابن حبان في ثقاته (٦) ، وقال الذهبي: (تابعي. ذكره البخاري في الضعفاء) (٧) وقال أيضًا في موضع آخر: (تابعي مجهول والخبر منكر) (٨) . ولم يرو عنه إلا حاتم بن إسماعيل فقط. ٣٤- ... أبوالعشراء. قال البخاري: (في حديثه واسمه، وسماعه من أبيه نظر) (٩) . ذكره ابن حبان في ثقاته (١٠) . قال الذهبي: (ولا يدري من هو، ولا من

стр. 194

أبوه. انفرد عنه حماد بن سلمة) (١) . وقال ابن حجر: (مجهول) (٢) . ٣٥- ... أبومعان. قال البخاري: (لا يعرف له سماع من ابن سيرين وهو مجهول) (٣) . قال الذهبي: (لا يعرف. تفرد عنه عمار بن سيف) (٤) . وقال ابن حجر: (مجهول) (٥) . وسأورد الآن الأسانيد التي تكلم البخاري في سماعها جملة ولم يحدد راويًا بعينه، وفيها من هو مجهول. ٣٦- ... أخرج البخاري في تاريخه هذا السند: (وقال لي عبد الله بن محمد الجعفي حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن الزبير أبي عبد السلام عن أيوب بن عبد الله بن مكرز عن وابصة بن معبد قال قال لي النبي ﷺ : "استفت نفسك"، ولم يذكر سماع بعضهم من بعض) (٦) . ويتوجه النظر هنا إلى أيوب والزبير فأما أيوب فقد ذكره ابن حبان في ثقاته (٧) ، وقال ابن المديني: (مجهول) (٨) . وقال البخاري: (روى عنه الزبير أبوعبد السلام، ويقال إنه مرسل) (٩) ، قال

стр. 195

الذهبي: (تابعي قديم لا يعرف) (١) . وقال ابن حجر: (مستور) (٢) . ولم يرو عنه إلا الزبير. وأما الزبير أبوعبد السلام فقد ذكره ابن حبان في ثقاته (٣) ، وقال البخاري: (روى عنه حماد بن سلمة مراسيل) (٤) ، وقال الدولابي: (هو ضعيف) (٥) . وقال ابن حجر: (نقل عن ابن معين أنه ذكر برواية حماد بن سلمة فقط ولم يذكر فيه جرحًا) (٦) . وليس له راو إلا حماد بن سلمة فهو مجهول. ٣٧- ... أخرج البخاري في تاريخه من طريق محمد بن إسحاق قال: (أخبرني يزيد بن محمد بن خثيم عن محمد بن كعب القرظي عن محمد بن خثيم عن عمار بن ياسر) (٧) ثم قال البخاري: (وهذا إسناد لا يعرف سماع يزيد من محمد، ولا محمد بن كعب من ابن خثيم، ولا ابن خثيم من عمار) . أما محمد بن خثيم فقد ذكره ابن حبان في ثقاته (٨) ، وقال الذهبي: (لا يدري من هو) (٩) ، وقال ابن حجر: (مقبول) (١٠) . وذكر غير واحد من الحفاظ أنه ولد على عهد رسول الله ﷺ (١١) . فتكون معاصرته لعمار - إن صح ذلك - محل يقين. وأما محمد بن كعب القرظي فهو ثقة (١٢) .

стр. 196

وأما يزيد فقد قال فيه ابن معين: (ليس به بأس) (١) وذكره ابن حبان في ثقاته (٢) ، إلا أن الذهبي قال: (تفرد عنه ابن إسحاق) (٣) ولم يتركه، وكذلك ابن حجر قال: (مقبول) (٤) ولم يقوه رغم ثناء ابن معين عليه. ومحمد بن خثيم لم يرو عنه إلا محمد بن كعب فهو مجهول، وأما يزيد بن محمد بن خثيم فلم يرو عنه إلا محمد بن إسحاق ولكن تعديل ابن معين له لا يجعله مجهولاً. ٣٨- ... قال البخاري: (عبد الملك بن محمد بن بشير عن عبد الرحمن بن علقمة عن النبي ﷺ ، حديثه، في الكوفيين، ولم يتبين سماع بعضهم من بعض) (٥) . عبد الرحمن بن علقمة مختلف في صحبته، وقد أثبتها عدد من العلماء منهم البخاري (٦) ، وقال ابن عبد البر: (لا تصح له صحبة) (٧) ، وقال: (في سماعه عنه - أي عن النبي ﷺ نظر) (٨) . وأما عبد الملك فقد قال فيه الذهبي: (لا يعرف) (٩) ، وقال ابن حجر: (مجهول) (١٠) . ٣٩- ... قال البخاري في السند الذي يرويه عبد الله بن راشد الزوفي عن

стр. 197

عبد الله بن أبي مرة الزوفي عن خارجة بن حذافة ﵁: (لا يعرف سماع بعضهم من بعض) (١) . عبد الله بن أبي مرة وثقه العجلي (٢) ، وابن حبان وقال: (يروى عن خارجة بن حذافة إن كان سمع منه ... إسناد منقطع ومتن باطل) (٣) ، وقال ابن حجر: (صدوق أشار البخاري إلى أن في روايته انقطاعًا) (٤) ، وقال الذهبي: (تابعي مجهول) (٥) . وأما عبد الله بن راشد فقد تقدم الكلام عليه وأنه مجهول. ٤٠- ... أخرج البخاري في تاريخه من طريق الليث حدثني عبدربه بن سعيد عن عمران بن أبي أنس عن عبد الله بن نافع بن العمياء عن ربيعة بن الحارث عن الفضل بن عباس ﵁، ثم قال: (وهو حديث لا يتابع عليه، ولا يعرف سماع هؤلاء بعضهم عن بعض) (٦) . الليث في هذا السند هو ابن سعد الإمام المشهور، وعبدربه بن سعيد ثقة (٧) ، وعمران بن أبي أنس ثقة (٨) أيضًا، وعبد الله بن نافع بن العمياء ذكره ابن حبان (٩) في ثقاته، وقال ابن المديني: (مجهول) (١٠) ، وقال الحافظ ابن حجر: (مجهول) (١١) .

стр. 198

فأما ربيعة بن الحارث المذكور في السند فليس هو بصحابي كما قد يشتبه وإنما هو راو آخر بدليل أن البخاري (١) لم يذكر له صحبة كما هي عادته في الصحابة ولم يذكر له نسبًا ولو كان الصحابي لساق نسبه لاسيما وهو ابن عم النبي ﷺ ، وكذلك ابن أبي حاتم (٢) لم يذكر أن له صحبة، وابن حبان (٣) أيضًا ترجم لربيعة بن الحارث في التابعين، ورجح المزي (٤) أن ربيعة بن الحارث آخر غير الصحابي، وقال الشيخ المعلمي: (قال الطبراني (٥) : وقد قيل إن راوي هذا الحديث رجل آخر. أقول: هو الظاهر، وقد فرق بينهما ابن حبان: ذكر ربيعة بن عبد المطلب في الصحابة وقال: "كان أسن من العباس"، وذكر ربيعة بن الحارث الذي روى عن الفضل في التابعين، وأما المؤلف، وابن أبي حاتم فلم يذكر إلا هذا الراوي عن الفضل ذكراه في التابعين) (٦) . ولم يرو عن ربيعة بن الحارث إلا عبد الله بن نافع فهو مجهول. ٤١- ... قال البخاري: (الضحاك بن فيروز الديلمي، عن أبيه، روى عنه أبووهب الجيشاني، لا يعرف سماع بعضهم عن بعض) (٧) . فيروز الديلمي ﵁ صحابي (٨) ، وولده الضحاك ذكره ابن

стр. 199

حبان في ثقاته (١) ، وقال ابن القطان: (مجهول) (٢) وقال ابن حجر: (مقبول) (٣) وقد روى عنه أبووهب الجيشاني، وعروة بن غزية وكثير الصنعاني وهذان لم أجد لهما ترجمة فهما أيضًا في حكم المجاهيل. وأما أبووهب الجيشاني ديلم بن الهوشع وقيل الهوسع، ورجح ابن يونس أن اسمه عبيد بن شرحبيل (٤) . فقد ذكره ابن حبان في ثقاته (٥) ، وقال البخاري: (في إسناده نظر) (٦) ، وقال العقيلي: (لا يحفظ إلا عنه) (٧) ، وقال ابن القطان: (مجهول الحال) . وقال ابن حجر: (مقبول) (٨) . وقال ابن حجر في حديثه عن الضحاك بن فيروز عن أبيه: (في سنده مقال) (٩) وقد روى عنه جماعة. والذي أميل إليه أن الضحاك بن فيروز مجهول وأن أبا وهب الجيشاني فيه ضعف. ٤٢- ... أخرج البخاري في تاريخه الصغير من طريق إبراهيم القرشي عن سعيد بن شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى ﵁ حديثًا ثم قال: (هذا إسناد مجهول لا يتابع عليه، ولا يعرف سماع بعضهم من بعض) (١٠) . وسعيد بن شرحبيل قال أبوحاتم فيه: (مجهول) (١١) ، وقال الذهبي: (لا يعرف) (١٢) .

стр. 200

وإبراهيم القرشي قال فيه أبوحاتم: (مجهول) (١) ، وقال الذهبي: (مجهول) (٢) . ٢- ... السمة الثانية: الضعفاء: من الرواة الذين تكلم البخاري في سماعهم طائفة ممن ضعفوا، وهؤلاء هم: ١- ... حرملة بن إياس. قال البخاري: (ولا يعرف له سماع من أبي قتادة) (٣) . وحرملة ذكره ابن حبان في ثقاته (٤) ، وقال الذهبي: (ذكره البخاري في كتاب الضعفاء، فقال: اختلفوا في إسناده، ولم يصح إسناده) (٥) ، وقال ابن حجر: (مقبول) ، وقال الدارقطني في الحديث الذي يرويه حرملة بن إياس عن أبي قتادة: (هو مضطرب لا أحكم فيه بشيء) (٦) . وأميل إلى أن حرملة ضعيف لذكر البخاري له في "الضعفاء"، والذهبي في "الميزان"، وللاضطراب الواقع في حديثه من قبل الرواة عنه. ولا أدري هل عاصر أبا قتادة أم لا؟ ٢- ... خثيم بن مروان: أخرج له البخاري عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا تشد المطي إلا إلى مسجد الخيف ... " ثم قال: (ولا يتابع في مسجد الخيف، ولا يعرف لخثيم سماع من أبي هريرة) (٧) . ذكره ابن حبان (٨) في ثقاته، وقال الذهبي: (قال الأزدي: ضعيف) (٩) ،

стр. 201

وقال ابن حجر: (ذكره ابن الجارود في الضعفاء، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به) (١) ، ولم يتابع ابن حبان على توثيقه فالقول قول من ضعفه، ولم أجد ما يدل على أنه عاصر أبا هريرة. ٣- ... سليمان بن عبد الله. أخرج البخاري له عن معاذة العدوية عن علي ﵁ ثم قال: (لا يتابع عليه، ولا يعرف سماع سليمان من معاذة) (٢) . ذكره ابن حبان في ثقاته (٣) ، وضعفه ابن عدي (٤) ، والعقيلي (٥) ، وذكره الذهبي في الميزان (٦) ، وقال ابن حجر: (لين الحديث) (٧) ، ولم أجد ما يدل على أنه عاصر معاذة. ٤- ... شعيب بن كيسان. روى عن أنس ﵁ حديثًا فقال البخاري: (ولا يعرف له سماع من أنس، ولا يتابع عليه) (٨) . وشعيب ذكره ابن حبان في ثقاته (٩) ، وقال أبوحاتم الرازي: (روى عن أنس، مرسل، صالح الحديث) (١٠) ، وقال الذهبي: (ذكره البخاري في الضعفاء، ولينه العقيلي (١١)) (١٢) ، وذكره الحافظ في لسان الميزان (١٣) ، ويترجح لدي أن

стр. 202

حديثه عن أنس ضعيف لأن أبا حاتم رغم أنه قال في شعيب: (صالح الحديث) إلا أنه نص على أن حديثه عن أنس غير متصل بقوله: (روى عن أنس، مرسل) ولم أقف على ما يثبت أن شعيبًا أدرك وعاصر أنسًا. * عبد الله بن أبي ليلى. سيأتي الكلام عليه في ترجمة المختار بن عبد الله. ٥- ... عبد الكريم بن أبي المخارق. أثناء تعداد البخاري لأسماء الرواة الذين رووا عن حمران بن أبان ولم يذكروا سماعًا ذكر: (وابن أبي المخارق) (١) . قال ابن عبد البر: (مجمع على ضعفه) (٢) . وقد ضعفه كبار أئمة الجرح والتعديل (٣) . ومعاصرته لحمران محتملة. ٦- ... عبيد بن الخشخاش. قال البخاري: (لم يذكر سماعًا من أبي ذر ﵁ (٤) . ذكره ابن حبان في ثقاته (٥) ، وضعفه الدارقطني (٦) ، وقال ابن حجر: (لين) (٧) ، ولم يتابع ابن حبان على توثيقه، ولم أعثر على ما يثبت أنه عاصر أبا ذر ﵁ فلا أدري أأدركه أم لا؟ ٧- ... عثمان الطويل. أخرج له البخاري عن أنس حديث: "أهدى للنبي ﷺ طائر كان يعجبه فقال: "اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل هذا الطير، فاستأذن علي فسمع كلامه فقال: ادخل" ثم قال البخاري: (ولا يعرف لعثمان سماع من

стр. 203

أنس) (١) . والحديث هو حديث الطير المشهور (٢) . قال عنه ابن حبان في ثقاته: (يروي عن أنس بن مالك، ربما أخطأ) (٣) ، قال ابن عدي: (وعثمان الطويل عزيز السند إنما له هذا الحديث عن أنس) (٤) . وقال البزار في حديث الطير: (قد روي عن أنس من وجوه، وكل من رواه عن أنس فليس بالقوى) (٥) ، ويستغرب من ابن حبان كيف يقول: (ربما أخطأ) وعثمان لا يروي عن أنس غير هذا الحديث كما ألمح ابن عدي؟! وأظن هذا من ابن حبان ميل إلى تضعيف عثمان نوعًا ما. ولم أجد ما يدل على معاصرته لأنس. ٨- ... عمر بن غياث. قال البخاري في روايته عن عاصم بن بهدلة: (لم يذكر سماعًا من عاصم) . قال البخاري: (منكر الحديث) (٦) ، وقال أبوحاتم: (هو منكر الحديث) (٧) ، قال ابن حبان: (يروي عن عاصم ما ليس من حديثه) (٨) . قال الذهبي: (ضعفوه) (٩) . ولم أعثر على ما يدل أنه قد عاصر أنسًا. ٩- ... عمرو بن أبي عمرو. قال البخاري: (صدوق، ولكن روى عن عكرمة مناكير، ولم يذكر في شيء من ذلك أنه سمع من عكرمة) (١٠) .

стр. 204

وثقه أبوزرعة والعجلى، وقال البخاري: صدوق وكذا قال الساجي وزاد: إلا أنه يهم وبمثله قال الأزدي، وقال أحمد وأبوحاتم وابن عدي وابن عدي: ليس به بأس، وضعفه ابن معين وأبوداود والنسائي وعثمان الدارمي وابن حبان والجوزجاني وابن القطان (١) ، قال الذهبي: (حديثه صالح حسن منحط عن الدرجة العليا من الصحيح) (٢) ، وقال ابن حجر: (ثقة ربما وهم) (٣) . والراجح أنه صدوق إلا في حديثه عن عكرمة فضعيف، ولضعف حديثه عن عكرمة خاصة ولأن نقد البخاري لسماع عمرو في روايته عن عكرمة بالأخص ذكرته في هذا القسم لهذا الاعتبار. ومعاصرته لعكرمة ثابتة. ١٠- ... المختار بن عبد الله بن أبي ليلى. يروي عن أبيه عن علي ﵁، قال فيه البخاري: (وهذا لا يصح لأنه لا يعرف المختار، ولا يدري أنه سمع من أبيه أم لا؟ وأبوه من علي؟، ولا يحتج أهل الحديث بمثله) (٤) . قال أبوحاتم: (هو منكر الحديث) (٥) ، وقال ابن حبان: (منكر الحديث قليل الرواية) (٦) ، وقال الأزدي: (لا يصح حديثه) (٧) . وأما أبوه عبد الله بن أبي ليلى فقد قال ابن حبان: (ابن أبي ليلى هذا رجل مجهول ما أعلم له شيئًا عن علي غير هذا الحرف المنكر الذي يشهد علماء المسلمين قاطبة ببطلانه) (٨) . وذكره العقيلي في الضعفاء وأورد حديثه في القراءة ثم قال: (ولا يتابع

стр. 205

عليه) (١) ، وقال الذهبي: (لا يعرف، والخبر منكر) (٢) . وليس هناك ما يدل على معاصرة المختار لأبيه، وأبوه لعلي ﵁. ١١- ... مسلم بن كيسان. ذكره البخاري فيمن روى عن حمران بن أبان ولم يذكر سماعًا منه (٣) . قال البخاري: (يتكلمون فيه) (٤) ، وقال: (ذاهب الحديث) (٥) ، وعلماء الجرح والتعديل متفقون على تضعيفه) (٦) . وقال الذهبي: (تركوه) (٧) ، قال ابن حجر: (ضعيف) (٨) . ١٢- ... يحيى بن أبي سليمان. قال البخاري: (ويحيى منكر الحديث، روى عنه أبوسعيد مولى بني هاشم وعبد الله بن رجاء البصري مناكير، ولم يتبين سماعه من زيد ولا من ابن المقبري ولا تقوم به الحجة) (٩) . ذكره ابن حبان في ثقاته (١٠) ووثقه الحاكم (١١) ، وقال البخاري: (منكر

стр. 206

الحديث) ، وقال أبوحاتم: (ليس بالقوى، مضطرب الحديث، يكتب حديثه) (١) ، وقال ابن حجر: (لين الحديث) (٢) . ولا أدري هل عاصر زيدًا وابن المقبري أم لا؟ ١٣- ... أبوسورة. قال البخاري: (عنده مناكير، ولا يعرف له سماع من أبي أيوب) (٣) . ذكره ابن حبان في ثقاته (٤) وضعفه البخاري وابن معين والترمذي والساجي (٥) وابن حجر (٦) وقال الدارقطني: (مجهول) وقال الذهبي: (لا يدري من هو؟) (٧) . ولم يتابع ابن حبان على توثيقه، والأشبه قول من ضعفه، ولم أقف على ما يثبت أنه عاصر أبا أيوب وإن كان قد قيل إنه ابن أخي أبي أيوب الأنصاري ﵁، ولكن هذا ليس كافيًا لإثبات الإدراك والمعاصرة يقين. ٣- ... السمة الثالثة: الموثقون: من الرواة الذين تكلم البخاري في سماعهم طائفة من الثقات، وإن كان بعضهم قد تكلم فيه بما لا يحطه عن منزلة الاحتجاج به، فإن الرواة الثقات يتفاوتون في درجة ثقتهم، وليس كل من اختلف فيه لا يستحق مسمى "ثقة" ولو في الجملة، وقد صنف الذهبي في المختلف في توثيقهم كتابًا أسماء "ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق" قال في مقدمته: (هذا فصل نافع في معرفة ثقات الرواة الذين تكلم فيهم بعض الأئمة بما لا يرد أخبارهم، وفيهم بعض الذين، وغيرهم

стр. 207

أتقن منهم، وأحفظ فهؤلاء حديثهم إن لم يكن في أعلى مراتب الصحيح، فلا ينزل عن رتبة الحسن) (١) . ينقسم الثقات الذين تكلم البخاري في سماعهم إلى ثلاثة أقسام: أ - ثقات سند روايتهم المتكلم في سماعها ضعيف. ب - ثقات معاصرتهم محتملة لمن تكلم في سماعهم منه. ج - ثقات معاصرتهم ثابتة لمن تكلم في سماعهم منه. أ - ثقات سند روايتهم المتكلم في سماعها ضعيف: ١- ... عامر بن شراحبيل الشعبي قال البخاري في حديثه عن أم هانيء: (لا أعرف للشعبي سماعًا من أم هانيء) (٢) . والراوي عن الشعبي هوأبوحمزة الثمالي واسمه ثابت بن أبي صفية. ضعفه العلماء (٣) وقال الذهبي: (متفق عليه ضعفه) (٤) . وقال ابن حجر: (ضعيف رافضي) (٥) . ومعاصرة الشعبي لأم هانيء مؤكدة فقد ولد لست سنين خلت من خلافة عمر بن الخطاب ﵁ (٦) ، وهي ﵂ ماتت في خلافة معاوية ﵁ (٧) . ولكن لا توجد رواية الشعبي عن أم هانيء إلا من طريق أبي حمزة الثمالي وهو ضعيف بالاتفاق. ٢- أبوتميمة الهجيمي، واسمه طريف بن مجالد، روى عنه حكيم الأثرم عن أبي هريرة ﵁ حديثًا مرفوعًا: "من أتى كاهنًا فصدقه.." قال

стр. 208

البخاري: (هذا حديث لا يتابع عليه، ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة) (١) . والذي يعنيه البخاري بقوله: (لا يتابع عليه) هو حكيم الأثرم فقد ضعفه بعض أهل العلم، وأما أبوتميمة فهو ثقة (٢) ، وحكيم قد قواه بعض العلماء كابن المديني في رواية، والنسائي، وأبوداود، وابن حبان (٣) ، وضعفه آخرون فقال البخاري: (لا يتابع على حديثه) ، وقال البزار: (حدث عنه حماد بحديث منكر) ، وقال ابن عدي: (يعرف بهذا الحديث، وليس له غيره إلا اليسير) ، وقال الذهلي: (قلت لابن المديني: من حكيم الأثرم؟ قال: أعيانا هذا) (٤) . ورجح الحافظ ابن حجر تضعيف حكيم فقال: (فيه لين) (٥) . ٣- ... أخرج البخاري في تاريخه هذا السند من طريق محمد بن عمرو الواقعي الأنصاري قال حدثني محمد بن سيرين عن محمد بن عبد الله بن زيد قال: (أراد النبي ﷺ في الأذان شيئًا فجاء عمي عبد الله بن زيد من بني الحارث من الخزرج فقال: أريت الأذان ... الحديث) ثم قال البخاري: (فيه نظر لأنه لم يذكر سماع بعضهم من بعض) (٦) وفي السند محمد بن عمرو الواقفي متفق على ضعفه (٧) ، وقد اختلف عليه في هذا الحديث: ١- ... فقال مرة: عن محمد بن سيرين عن محمد بن عبد الله بن زيد عن عمه عبد الله بن زيد كما عند البخاري في تاريخه. ٢- ... وقال في مرة أخرى: عن محمد بن عبد الله عن عمه عبد الله بن زيد

стр. 209

بدون ذكر ابن سيرين، وهذا رواه أبوداود (١) والدارقطني (٢) . ٣- ... وقال أيضًا: عن عبد الله بن محمد عن عمه عبد الله بن زيد. وهذا رواه الطيالسي (٣) ، وأحمد بن حنبل (٤) ، ابن شاهين (٥) . ٤- ... وقال أيضًا: عن عبد الله بن محمد بن عمه عبد الله بن زيد. وهذا رواه أبوداود (٦) والدارقطني. ويتعذر الترجيح هنا لأمرين: ١- ... جميع الرواة عن الواقفي هنا ثقات حفاظ، فالاختلاف الأول رواه معن بن عيسى القزاز (٧) وهو حافظ من أئمة الحديث، والاختلاف الثاني رواه عن الواقفي حماد بن خالد (٨) ، وهو ثقة حافظ، والثالث رواه عن الوقفي أبوداود الطيالسي (٩) ، وهو من أئمة الحديث الثقات، والاختلاف الرابع رواه عن الواقفي عبد الرحمن بن مهدي، وهو أحد أمراء المؤمنين في الحديث. ٢- ... أن الواقفي نفسه ضعيف فهذا الاضطراب منه وقد ضعفه بعض (١٠) النقاد جدًا في الحديث ومحمد بن عبد الله بن زيد ولد (١١) على عهد رسول الله ﷺ ، ولم يذكر المؤرخون تاريخًا لوفاته، ولا يعرف من عمه الذي ورد

стр. 210

في السند، والصواب أن محمد بن عبد الله يروي هذا الحديث عن أبيه عبد الله بن يزيد عبدربه الصحابي الذي أرى الأذان (١) ، وسماعه من أبيه ثابت وصحيح نص على ذلك محمد بن يحيى الذهلي، والإمام ابن خزيمة (٢) . وأما محمد بن سيرين فمعاصرته ثابتة لمحمد بن عبد الله بن زيد، ذلك لأن محمد بن إبراهيم بن الحارث قد ثبت سماعه من محمد بن عبد الله (٣) وهو أصغر من ابن سيرين بأكثر من عشر سنين، فابن سيرين ولد سنة ثلاث وثلاثين (٤) ، ومحمد بن إبراهيم ولد سنة ست وأربعين (٥) أو خمس وأربعين. ولكن لا تصح لمحمد بن سيرين رواية عن محمد بن عبد الله بن زيد، ولم أر ذلك غلا من جهة محمد بن عمر الواقفي - وهو ضعيف -، وأيضًا ليس لمحمد بن عبد الله بن زيد رواية عن عمه عبد الله بن زيد، وليس له عم بهذا الاسم لأن والده اسمه عبد الله بن زيد، والمحفوظ أن محمد بن عبد الله يروي هذا الحديث سماعًا عن أبيه عبد الله بن زيد - كما تقدم -. ويغلب على ظني أن البخاري - رحمه الله تعالى - تكلم في سماع هؤلاء الثقات مع أن الحمل على من روى عنهم ليؤكد ضعف الرواية لأن في الأصل ليس

стр. 211

لذلك الثقة رواية عن ذلك الشيخ فيما رواه الثقات والمتقنون من أصحاب ذلك الثقة فيستفاد من تشكك البخاري في السماع أن فلانًا لا تعرف له رواية أو سماع من فلان مما يدل على وهن رواية هذا الراوي الضعيف. والله أعلم. ب - ثقات معاصرتهم محتملة لمن تكلم في سماعهم منه: والمقصود هنا باحتمال المعاصرة: عدم توفر دليل يثبتها أو ينفيها فيكون احمالها وارد كما أن عدمها وارد أيضًا فيبقى الأمر في دائرة الاحتمالات وجودًا وعدمًا، والرواة الذين تنطبق عليهم صفات هذا القسم هم: ١- ... بكير بن عبد الله الأشج. ذكره البخاري ممن روى عن حمران بن أيان ولم يذكر سماعًا (١) . وهو ثقة بالاتفاق (٢) ، ولم تذكر له المصادر تاريخ ولادة، واختلف في تاريخ وفاته ولكن قال الذهبي: (الصحيح أنه توفي سنة سبع وعشرين ومائة) (٣) . وقال الذهبي: (معدود في صغار التابعين لأنه روى عن السائب بن يزيد، وأبي أمامة بن سهل) (٤) ، وقال أبوعبد الله الحاكم: (وطبقة تعد في التابعين ولم يصح سماع أحد منهم من الصحابة) (٥) ثم قال: (ويكبر بن عبد الله الأشج لم يثبت سماعه من عبد الله بن الحارث بن جزء، وإنما رواياته عن التابعين) . وعلى فرض أن بكيرًا سمع من السائب بن يزيد ﵁، - وهو من صغار الصحابة -، فإنه مات سنة إحدى وتسعين على الصحيح (٦) من الأقوال،

стр. 212

وهو آخر من مات من الصحابة في المدينة (١) . وعلى فرض أن بكيرًا سمع من أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف الأنصار، - وهو ممن له رؤية ولم يسمع من النبي ﷺ ، فإن أبا أمامة مات سنة مائة (٢) . فمعاصرة بكير لحمران لا يوجد ما يؤكدها أو يثبتها وذلك لأن حمران بن أبان مات في قول أكثر أهل العلم سنة خمس وسبعين، وقيل ست وسبعين (٣) ، فلا أدري هل عاصر حمران بن أبان أم لا؟! وقد أخرج مسلم له عن حمران كما سيأتي بيان ذلك في الفصل الخامس من الباب الثالث. ٢- ... سمعان بن مشنج. قال البخاري في حديثه عن سمرة بن جندب: (لا نعلم لسمعان سماعًا من سمرة) (٤) . وسمعان كوفي وثقة العجلي (٥) وابن حبان (٦) وابن ماكولا (٧) ، وقال ابن حجر: (صدوق) (٨) ، وقد قال ابن معين في الشعبي: (إذا حدث عن رجل فسماه فهو ثقة) (٩) . والشعبي تفرد بالرواية عن سمعان، وقد قال ابن ماكولا: (ليس له غير حديث واحد) . لم أجد ما يدل على أن سمعان بن مشنج قد عاصر سمرة بن جندب ﵁، وإن كان الأمر محتمل، لكن لا نستطيع إثباته فتبقى المعاصرة هنا محتملة وغير مؤكدة.

стр. 213

٣- ... عبد الله بن بريدة. قال البخاري في روايته عن سليمان بن الربيع العدوي: (ولا يعرف سماع قتادة من ابن بريدة (١) ، ولا ابن بريدة من سليمان) (٢) . وعبد الله بن بريدة ولد في السنة الخامسة عشر للهجرة (٣) ، وأما سليمان بن الربيع فلم تذكر سنة وفاته (٤) وليس له راويًا إلا عبد الله بن بريدة وقد ورد في سند (٥) تصريحه بالسماع من عمر بن الخطاب ولكن السند ضعيف فيه عنعنة قتادة وهو مدلس. ومعاصرة ابن بريدة لسليمان بن الربيع محتملة ولكن ليست يقينية لأن تاريخ وفاة ابن الربيع مجهولة فلربما مات في زمن عمر ﵁ حيث كان عبد الله بن بريدة صغيرًا، كما يحتمل أنه عاش زمنًا ليدركه فيه عبد الله بن بريدة فكلا الأمرين على الاحتمال ولا مرجح لأحدهما. ٤- ... عبد الله بن سراقة الأزدي قال البخاري في حديثه عن أبي عبيدة بن الجراح: (لا يعرف له سماع من أبي عبيدة) (٦) . وتوفي أبوعبيدة ﵁ في السنة الثامنة عشر للهجرة (٧) . وأما عبد الله بن سراقة فلم يرد في ترجمته تاريخ ولادة، ولا تاريخ وفاة، ولم يرو عنه إلا عبد الله بن شقيق العقيلي فقط، ورغم ذلك وثقه يعقوب بن شيبة (٨) والمفضل الغلابي (٩) والعجلي (١٠) وابن حبان (١١) ، وقال ابن حجر: (وثقه العجلي، وقال

стр. 214

البخاري: لا يعرف له سماع من أبي عبيدة) (١) . وأما من لم يوثقه فالعقيلي ذكره في ضعفائه (٢) ، والذهبي قال فيه: (لا يعرف) (٣) وقال أيضًا: (ولا روى عنه سوى عبد الله بن شقيق العقيلي) (٤) . وهناك صحابي اسمه عبد الله بن سراقة العدوي يشتبه اسمه باسم الأزدي مما جعل بعض العلماء يظنهما واحد، ولكن الذي رجحه عدد من المحققين أنهما اثنان - قال ابن حجر -: (الحق أنهما اثنان، وقد عزاه المصنف (٥) للأكثرين (٦)) . والتفريق بينهما هو رأي البخاري كما صرح بذلك ابن عساكر حيث يقول: (فلو كان ابن سراقة هذا عند البخاري هو العدوي لم يقل لا يعرف له سماع من أبي عبيدة فإن عبد الله بن سراقة العدوي صحابي شهد هو وأبوعبيدة بن الجراح جميعًا بدرًا مع رسول الله ﷺ في قول محمد بن إسحاق بن يسار، وقال غيره من أصحاب المغازي: لم يشهد بدرًا ولكنه شهد أحدًا) (٧) . إذا تقرر هذا وعلمأن الراجح هو أن عبد الله بن سراقة هنا في سند حديث أبي عبيدة ﵁ ليس بصحابي، فلا يدري هل عاصر أبا عبيدة أم لا؟ لعدم توفر ما يثبت المعاصرة لاسيما وأن أبا عبيدة ﵁ قديم الوفاة. وقد جاء من طريق فيه نظر أن عبد الله بن سراقة قال: "خطبنا أبوعبيدة في الجابية ... الحديث" أخرج هذا يعقوب بن شيبة (٨) في مسنده من طريق علي بن عاصم أخبرني خالد الحذاء حدثني عبد الله بن شقيق العقيلي حدثني عبد الله بن سراقة الأزدي قال: "خطبنا أبوعبيدة بن الجراح بالجابية ... ".

стр. 215

وقد روى شعبة بن الحجاج (١) وحماد بن سلمة (٢) هذا الحديث عن خالد الحذاء وبنفس السند ولم يذكرا هذه الزيادة، وإنما تفرد بها علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، وأكثر النقاد على تليينه، فقد قال شعبة: (لا تكتبوا عنه) (٣) ، وقال يحيى بن معين: (علي بن عاصم كذاب ليس بشيء) (٤) ، وقال أحمد بن حنبل: (كان يغلط ويخطيء، وكان فيه لجاج، ولم يكن متهمًا بالكذب) (٥) ، وقال علي بن المديني: (كان علي بن عاصم كثير الغلط، وإذا رد عليه لم يرجع) (٦) ، وقال النسائي: (متروك) (٧) ، وقال البخاري: (وليس بالقوي عندهم) (٨) وقد ساق البخاري حادثة تدل على أن عليًا كان يحدث عن خالد الحذاء ما ليس من حديثه. قال البخاري: (وقال وهب بن بقية سمعت يزيد بن زريع قال حدثني علي عن خالد ببضعة عشر حديثًا فسألنا خالدًا عن حديث فأنكره ثم آخر فأنكره ثم ثالث فأنكره فأخبرناه فقال: كذاب فاحذروه) (٩) . وفي موضع آخر علق البخاري على هذه
следующие страницы →