← Фикх общий

Фикх общий · id 9849

الفقه على المذاهب الأربعة

عبد الرحمن الجزيري

Полный текст (2 230 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

أنكحة غير المسلمين -أنكحة غير المسلمين، سواء كانوا كتابيين، كاليهود، والنصارى، أو غير كتابيين كالمجوس والبراهمة، ومشركي العرب الذين يعبدون الأوثان وغيرهم - لها حالتان: الحالة الأولى: أن تقع بين المهاجرين من هؤلاء في دار الإسلام، وهي البلاد التي للمسلمين عليها سلطة كاملة لا فرق بين أن يكونوا ذميين مستوطنين خاضعين لما يفرضه المسلمون من جزية وأحكام، أو يكونوا مستأمنين دخلوا البلاد بأمان لتجارة ونحوها بقصد العودة إلى بلادهم. الحالة الثانية: أن تقع بينهم في ديارهم، دار الحرب - وهي التي لا سلطة عليها للمسلمين - ثم يهاجرون أو يهاجر أحدهم إلى بلادنا، وعلى كلتا الحالتين إما أن تكون موافقة لعقود المسلمين في الشرائط والأركان بأن يتزوجا بإيجاب وقبول. وشهود. وولي، بشرط أن تكون المرأة خالية من الموانع فلا تكون محرماً. ولا تكون معتدة، أو يكون الرجل كذلك، فلا يكون متزوجاً أربعاً ثم يتزوج خامسة أو غير ذلك من الشرائط المتقدمة، فإن كانت موافقة لعقود المسلمين كانت صحيحة في نظر المسلمين بلا خلاف (١) ، فيترتب عليها ما يترتب على أنكحة المسلمين الصحيحة من إرث ووقوع طلاق. وإظهار وإيلاء. ووجوب مهر. ونفقة. وقسم. وإحصاء إلى غير ذلك. وإن كانت مخالفة لعقود المسلمين، فلا يخلو إما أن تكون مخالفة في اشتراط أهلية المرأة. أو الرجل لقبول العقد، أو لا. الأول تحته صورتان: إحداهما أن يتزوج محرماً من محارمه كأمه. وأخته وبنته، كما يفعل المجوس، أو يتزوج عمته، أو يجمع بين الأختين، كما يفعل اليهود، ثانيتهما: أن يتزوجها، وهي في عدة الغير قبل انقضاء العدة، أو يتزوج هو خامسة ومعه أربع. والثاني تحته صور: منها أن يتزوجها بدون شهود وولي، ومنها أن يتزوجها مدة معينة، كسنة. أو شهرين، أو غير ذلك، وهو نكاح المتعة، ومنها أن يطلقها ثلاثاً (٢) ، ثم يعود إليها بدون محلل - والطلاق معروف الآن عند غير المسلمين - ومنها غير ذلك من الشروط المتقدمة، فإن وقع عقد مخالف لعقود المسلمين في بلاد الإسلام، فإننا لا نتعرض لهم بل نتركهم وشأنهم بثلاثة شروط:

стр. 1472

الشرط الأول: أن يكون ذلك جائزاً في دينهم، فإن لم يكن جائزاً كان زنا، فلا نتركهم فيه وشانهم، كما لا نتركهم إذا سرقوا. الشرط الثاني: أن لا يترافعوا إلينا لنقضي بينهم. الشرط الثالث: أن لا يسلم الزوجان معاً. أو يسلم أحدهما، فإن ترافعوا إلينا. أو أسلم الزوجان أو أسلم أحدهما فإن كان العقد على محرم من المحارم، أو كان على أختين أو كان على خمس نسوة فإنهما لا يقران على الزوجية على أي حال، وإن كان على امرأة معتدة ولم تنقض عدتها وقت الترافع أو عند الإسلام، فكذلك يفرق بينهما (١) ، أما إن كان مخالفاً في غير ذلك، فإنهما يقران عليه وفي كل هذا تفصيل المذاهب (٢) .

стр. 1473

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1474

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1475

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1476

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1477

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1478

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1479

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1480

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1481

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1482

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1483

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1484

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1485

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1486

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1487

-هذا، ولا فرق بين هذه الأحكام بين أن يكون العقد قد وقع في بلاد الإسلام بين ذميين. أو مستأمنين، أو وقع في دار الحرب ثم هاجر الزوجان. أو هاجر أحدهما إلى بلاد الإسلام فإنهما يتركان على ما هما عليه، ويقران عليها إذا ترافعا إلينا، أو أسلما بالتفصيل المتقدم.

стр. 1488

ولا تبين الزوجة بمهاجرة أحدهما من دار الحرب إلى دار الإسلام، سواء نوى الإقامة بها أو لا وإنما تبين بالسبي على اختلاف في المذاهب (١) .

стр. 1489

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1490

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1491

حكم نكاح المرتد عن دينه من الزوجين -إذا ارتد أحد الزوجين عن دينه، أو ارتدا معاً. فإنه يتعلق بذلك أمور: أحدها هل يفسخ عقد الزواج بينهما إذا ارتد أحدها. أو ارتدا معاً؟ ثانيها: هل ارتداد الزوج كارتداد المرأة في الفسخ، أو لا؟ ثالثها: هل يكون الفسخ طلاقاً بهدم عدد الطلقات الثلاث، أو لا؟ رابعها: هل يرث المرتد من الآخر، أو لا؟ وما حكم تصرفه في حال ردته، خامسها: ما حكم مهر المرأة وعدتها فيما إذا ارتد هو، أو هي؟ سادسها: ما عقاب المرتد منهما؟ سابعها: ما هي الأقوال، أو الأعمال التي توجب الكفر والردة؟

стр. 1492

أما الجواب عن هذه الأسئلة فتراه مفصلاً في المذاهب تحت الخط الموضوع أمامك (١) .

стр. 1493

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1494

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1495

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1496

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1497

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1498

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1499

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1500

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1501

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1502

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1503

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1504

مباحث القسم بين الزوجات في المبيت والنفقة ونحوهما تعريفه -القسم - بفتح القاف - معناه لغة مصدر قسم قسماً، كضرب ضرباً، أي فرق الأنصباء وأعطى كل واحد نصيباً، أما القسم - بكسر القاف - فهو نفس النصيب، يقال: هذا قسمي من الأرض أو الزرع أو الحب، أي نصيبي وحصتي، ويجمع بالكسر على أقسام، كحمل وأحمال. وأما معناه في اصطلاح الفقهاء، فهو العدل بين الزوجات في البيتوتة ولو كتابية مع مسلمة، فإن كن كلهن حرائر سوى بينهن بحيث يبيت عند كل واحدة مثل ما يبيت عند ضرتها، وإن كان بينهن أمة (١) ، فللحرة ضعف ما للأمة بأن يبيت عند الحرة ليلتين وعند الأمة ليلة، وهكذا، أما النفقة من مأكول، ومشروب، وملبوس، وسكنى فلا تجب التسوية بينهن فيها، بل يجب لكل واحدة منهن نفقة مثلها اللائقة بحالها، فلا يحل الجور على واحدة منهن في ذلك، بحيث لو أنقص واحدة منهن عن نفقة مثلها كان حراماً عليه، ثم بعد أن يعطي كل واحدة منهن حقها اللائق بها جاز له أن يميز ضرتها بما يحب، لأنه في هذه الحالة يكون متبرعاً، ولكن ينبغي أن ينظر إلى ما عساه أن يترتب على ذلك من فساد وفتن، فإن كان ذلك يفضي إلى شقاق بين الأسرة، وتولد الأحقاد والضغائن بينها وإيجاد النفرة والعداوة بين الأولاد، فإنه لا يجوز له أن يفعله وإلا فإنه يجوز (٢) .

стр. 1505

حكم القسم ودليله وشرطه -والقسم المذكور واجب، فيفترض على كل واحد مستكمل للشروط الآتية أن يقسم بين زوجاته في البيتوتة، ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة﴾ فقد أمر الله سبحانه بالاقتصار على الزوجة الواحدة عند الخوف من عدم العدل، فدل ذلك على أن إقامة العدل واجبة، سواء قلنا: إن الاقتصار على الواحدة عند الخوف من إقامة العدل واجب، كما هو الصحيح أو قلنا: إنه مندوب، أما الأول فظاهر، لأنه إذا كان مجرد الخوف من إقامة العدل بين الاثنتين جعل الجمع بينهما محرماً فتكون إقامة العدل بينهما واجبة فلا تردد، أما الثاني فلأنه إذا كان مجرد الخوف من إقامة العدل جعل الجمع بين الزوجات مكروهاً كان العدل بينهن واجباُ، لأن الذي يخاف المكلف من تركه إنما هو الواجب، إذ لو كانت إقامة العدل بينهن مندوبة لما خاف أحد من تركها، لأن الإنسان يخاف من العقاب، والمندوب لا عقاب عليه. وأما شروطه فثلاثة: أحدها: العقل، فلا يجب القسم على المجنون، أما المجنونة فإنه يجب لها القسم إذا كانت هادئة قائمة بمنزل زوجها بحيث يمكن وطؤها، وإلا فلا. ثانيها: أن يكون مراهقاً (١) يمكنه أن يطأ وتلتذ به النساء، فإن كان طفلاً فإنه لا يجب عليه القسم، وكذا إذا كانت صغيرة لا تطيق الوطء، فإنه لا يجب لها القسم. أما التي تطيق فإنه يجب لها، كالكبيرة بلا فرق، فإن جار المراهق كان إثمه على وليه لأنه هو الذي زوجه، وهو الذي احتمل مسؤوليته في ذلك، فعليه أن يدور به على نسائه ليعدل بينهن.

стр. 1506

ثالثها (١) : أن تكون المرأة غير ناشزة، فلو كانت خارجة عن طاعة زوجها فلا حق لها في القسم. ولا يسقط القسم وجود مانع يمنع الوطء، سواء كان قائماً بالمرأة، كحيض. أو نفاس. أو رتق. أو مرض. أو كان قائماً بالرجل، كما إذا كان مجبوباً. أو عنيناً. أو مريضاً، لأن الغرض من المبيت الأنس لا الوطء، لما عرفت من أن الوطء غير لازم فإذا كان مريضاً مرضاً لا يستطيع معه الانتقال أقام عند من يستريح لتمريضها وخدمتها. مبحث لا تجب المساواة بين الزوجين في الحب القلبي وما يترتب عليه من شهوة -كما لا تجب التسوية في النفقة كذلك لا تجب في الوطء والميل القلبي، لأن ذلك ليس في اختيار الإنسان، وإنما هو تابع لحالة طبيعية، فقد تنبعث شهوته إلى واحدة دون الأخرى، وقد يتعلق قلبه بواحدة من حيث لا يدري، وهذا هو معنى قوله تعالى: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل﴾ ، فالمراد نفي الاستطاعة التي ليست في اختيار الإنسان من المحبة القلبية وما يترتب عليها من استمتاع. أما ما عدا ذلك من إقامة العدل في المبيت وإعطاء كل واحدة نفقة مثلها بدون جور فإنه مستطاع من كل أحد، فلذا كان ﷺ يتحرى الدقة في العدل بين نسائه في هذا ويقول: "اللهم ان هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك" ولكن ليس معنى هذا أن الرجل يترك إحدى زوجاته بدون وطء فيعرضها للخنا والفساد، فإنه إن فعل ذلك فقد ارتكب إثماً، بل يجب على الزوج أن يعف زوجته ويصرفها عن التعلق بغيره، وإن لم يستطع وجب عليه أن يسرحها، وهل للزوجة الحق في طلب إعفافها؟ وإذا طالبته فهل يقدر لها القاضي قدراً معيناً؟ وكذلك هل لها أن تشكو كثرة استعمالها إذا تضررت منه؟ وهل يقدر القاضي له قدراً معيناً أو لا، في ذلك تفاصيل المذاهب (٢) .

стр. 1507

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1508

كيفية القسم، وما يترتب عليه -للزوج أن يقسم بينهن بحسب حاله، فإن كان ممن يعمل لقوته بالنهار قسم بالليل، وإن كان ممن يعمل بالليل كالحارس وغيره قسم بينهن بالنهار، ثم إن تراضوا على مدة معينة كأن يكون لهذه جمعة وللأخر مثلها فذاك، وأن لم يتراضوا ففي ذلك تفصيل المذاهب (١) .

стр. 1509

مبحث حق الزوجة الجديدة في القسم وتنازل المرأة عن حقها فيه -إذا تزوج جديدة، فإذا كانت بكراً كان لها الحق في المبيت عندها أسبوعاً نافلة لها بحيث لا يحتسب عليها. وإن كانت ثيباً كان لها الحق في المبيت عندها ثلاث ليال، فإذا انتهت مدة

стр. 1510

إقامته عند الجديدة عاد إلى القسم بين زوجاته على التفصيل المتقدم (١) ولا فرق بين أن تكون الجديدة أمة تزوجها على حرة. أو حرة، لخبر ابن حيان في صحيحه" سبع للبكر وثلاث للثيب" وفي الصحيحين عن أنس أن السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعاً ثم قسم وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثاً ثم قسم. وللزوجة أن تتنازل لضرتها عن نصيبها في مقابل مال تأخذه منها. أو بدون مقابل، وإذا تنازلت لها ثم رجعت فإن رجوعها يصح وفي ذلك تفصيل المذاهب (٢) .
следующие страницы →