← Фикх общий

Фикх общий · id 9849

الفقه على المذاهب الأربعة

عبد الرحمن الجزيري

Полный текст (2 230 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1612

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1613

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1614

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1615

مبحث إذا وصف الطلاق أو شبهه بشيء -إذا قال لها: أنت طالق طلقة شديدة، أو عريضة، أو قال لها: أنت طالق كالجبل ونحو ذلك. فإن فيه تفصيل المذاهب (١) .

стр. 1616

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1617

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1618

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1619

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1620

مبحث هل للزوج أن ينيب زوجته أو غيرها في الطلاق -قد عرفت أن الرجل هو الذي يملك الطلاق دون المرأة. وذلك لأمرين: أحدهما: أن الشريعة قد كلفت الرجل بالإنفاق على المرأة وأولادها منه حال قيام الزوجية وبعدها إلى أمد معين، وكلفته أيضاً بأن يبذل لها صداقاً قد يكون بعضه مؤجلاً إلى الطلاق، وأن يدفع لها أجرة حضانة ورضاع إن كان له منها أولاد في سن الحضانة والرضاع وهذا كله يستلزم نفقات يجب أن يحسب حسابها بعد الفراق، فمن العدل أن يكون الطلاق بيد الرجل لا بيد المرأة، لأنه هو الذي يغرم المال، وربما كان عاجزاً عن القيام بالانفاق على مطلقته وعلى غيرها، فلا يندفع في الطلاق، ويترتب على ذلك عدم تفرق الأسرة وانحلالها، أما لو كان الطلاق بيد المرأة فإنها لا تبالي بإيقاعه عند سورة الغضب، إذ ليس أمامها من التكاليف ما يحول بينها وبين إيقاع الطلاق، بل ربما زينت لها سورة الغضب إيقاع الطلاق كي ترغم الرجل على دفع حقوقها لترهقه بذلك انتقاماً منه، وذلك حيف ظاهر تتنزه عنه الشريعة الإسلامية التي هي من عند الله العليم الخبير. ثانيهما: أن المرأة مهما أوتيت من حكمه فإنها سريعة التأثر بطبيعتها فليس لها من الجلد والصبر مثل ما للرجل، فلو كان الطلاق بيدها فإنها تستعمله أسوأ استعمال لأنها لا تستطيع ضبط نفسها كما يستطيع الرجل، فمن العدل والمحافظة على استمرار الزوجية وبقائها أن يكون الطلاق بيد الرجل لا بيد المرأة. لعل بعضهم يقول: إن كثيراً من الرجال على هذا المنوال فهم لا يبالون أن يحلفوا بالطلاق لأقل الأمور شأناً وأحقرها منزلة. بل بعضهم يحلف بالطلاق لمناسبة ولغير مناسبة، وكأن الطلاق من كلمات التسلية واللعب، والجواب: أن الشريعة الإسلامية لم تشرع لهؤلاء

стр. 1621

الجهلة فاسدي الأخلاق الذين لا يعرفون من الإسلام إلا أنهم مسلمون فحسب، وإنما شرعت للمسلمين حقاً الذين يستمعون قول الله وقول رسوله فيعملون به، فلا ينطقون بالطلاق إلا لحاجة تقتضيه، أما هؤلاء المستهترون الذين لا يبالون بأمر الله ولا ينفذون قول رسول الله، فإن الله لا يعبأ بهم. وإذا كان الطلاق ملكاً للرجل وحده كان من حقه أن ينيب عنه غيره، سواء كان النائب زوجته أو غيرها، وفي ذلك تفصيل المذاهب (١) .

стр. 1622

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1623

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1624

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1625

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1626

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1627

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1628

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1629

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1630

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1631

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1632

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1633

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1634

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1635

مباحث الخلع تعريفه -الخلع - بفتح الخاء - مصدر خلع كقطع، يقال خلع الرجل ثوبه خلعاً أزاله عن بدنه ونزعه عنه ويقال: خلعت النعل خلعاً نزعته ويقال: خلع الرجل امرأته وخالعت المرأة زوجها مخالعة إذا افتدت منه. أما الخلع - بالضم - فهو مصدر سماعي، وليس اسماً للمصدر الذي هو الخلع - بالفتح - لأن اسم المصدر ما نقصت حروفه عن حروف فعله، ولا يخفى أن حروف الخلع - بالضم - مساوية لحروف فعله خلع، ومن قال: إنه اسم مصدر أراد أنه اسم للمصدر الذي هو الخلع - بالفتح - المشتق من خالع لا من خلع. ومن هذا تعلم أن الخلع - بالفتح - هو المصدر القياسي: وأنه يستعمل لغة في إزالة الثوب، وإزالة الزوجية، وأن اسم المصدر هو الخلع - بالضم - يستعمل في الأمرين كذلك، إلا أنه خص لغة بإزالة الزوجية، وبعضهم يقول: إن الخلع - بالفتح - وهو المصدر القياسي، معناه لغة النزع، وكذلك الخلع - بالضم - وهو المصدر السماعي، أو اسم مصدر خالع، معناه في اللغة النزع أيضاً، ولكن استعمل الأخير في إزالة الزوجية مجازاً، لأن كلاً من الزوجين لباس للآخر، فإذا فعلا ما يزيل الزوجية فكأنهما نزعا ذلك اللباس عنهما، وعلى هذا يكون استعمال الخلع في إزالة الزوجية بحسب الأصل اللغوي من قبيل المجاز، وقد صار بعد ذلك حقيقة لغوية في إزالة الزوجية. والحاصل أن الخلع - بالفتح - هو مصدر خلع القياسي، ومعناه إزالة الثوب، أو نزعه حساً، أما الخلع - بالضم - فمعناه هو معنى المصدر القياسي، ولكن هل اللغة تستعمله في إزالة الزوجية المعنوية، فيكون مستعملاً بحسب أصل اللغة في الإزالة الحسية والمعنوية، ثم خص لغة بالإزالة المعنوية، كالطلاق، والاطلاق، فإنهما يستعملان، بحسب أصل اللغة في رفع القيد، سواء كان حسياً أو معنوياً، ثم خص الطلاق برفع القيد المعنوي والاطلاق برفع القيد الحسي ثم أقر الشارع المعنى الثاني، وعلى ذلك يكون استعمال الخلع - بالضم - في إزالة الزوجية المعنوية حقيقة وظاهر أن كلاً من الزوجين لباس للآخر في المعنى فالخلع يزيل هذا اللباس المعنوي. أو يقال: إن الخلع - بالضم معناه لغة النزع والإزالة الحسية فقط، ثم

стр. 1636

شبه فراق الزوجين بإزالة الثوب، والعلاقة أن كلاً منهما لباس للآخر، كما قال تعالى: ﴿هن لباس لكم﴾ وعلى هذا يكون استعمال الخلع - بالضم - في نزع علاقة الزوجية مجازاً لغة. أما معناه اصطلاحاً ففيه تفصيل المذاهب (١) .

стр. 1637

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1638

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1639

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1640

مبحث هل الخلع جائز أو ممنوع؟ وما دليل ذلك ؟ -الخلع نوع من الطلاق، لأن الطلاق تارة يكون بدون عوض، وتارة يكون بعوض، والثاني هو الخلع، وقد عرفت أن الطلاق يوصف بالجواز عند الحاجة التي تقضي الفرقة بين الزوجين، وقد يوصف بالوجوب عند عجز الرجل عن الإنفاق والاتيان، وقد يوصف بالتحريم

стр. 1641

إذا ترتب عليه ظلم المرأة والأولاد، وقد يوصف بغير ذلك من الأحكام المتقدم ذكرها هناك على أن الأصل فيه المنع، وهو الكراهة عند بعضهم، والحرمة عند بعضهم ما لم تفض الضرورة إلى الفراق. فهذا الأحكام يوصف بها الخلع كما يوصف بها الطلاق (١) ، إلا أنه يجوز الخلع في الوقت الذي لا يجوز فيه الطلاق (٢) ، فيصح الخلع وهي حائض، أو نفساء، أو في طهر جامعها فيه، بخلاف الطلاق. أما الدليل على ذلك من الكتاب الكريم فقوله تعالى: ﴿فإن خفتم أن لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ ، وحدود الله تعالى هي ما حده الله تعالى وفرضه على واحد من الزوجين من الحقوق وأمر كلاً منهما بالوقوف عنده وعدم مجاوزته، فمن الحقوق التي أمر بها الزوجة طاعة زوجها طاعة تامة فيما يريده من استمتاع، إلا إن ترتب عليه ضرر، ومنها إخلاص المودة له إخلاصاً تاماً، فلا يحل أن يكون جسمها معه وقلبها مع غيره، فإن وجدت عندها حالة قهرية وجب عليها أن تحارب نفسها وأن تمنعها منعاً تاماً عن كل هوى يحملها على خيانته في عرضه أو عمل ما لا يرضى عنه من التكلم مع أجنبي لا يرضى عنه أو السماح له بدخول منزله بدون إذنه أو غير ذلك، ومنها أن تقوم بكل ما يصلح الأسرة، فلا يحل لها أن ترهقه بالإنفاق فيختل نظام الأسرة وتسوء حالة المعيشة، كما لا يحل لها أن تهمل في تربية أبنائها وبناتها، أو تكون أسوة سيئة لهم. ومنها: عدم خيانته بالمحافظة على ماله إلى غير ذلك، ومن الحقوق التي أمر بها الزوج، الإنفاق عليها، بما يناسب حاله، والمحافظة على عرضها بإعفافها، وعدم خيانتها، ونحو ذلك من الحقوق التي بيناها في الجزء الثاني من كتاب الأخلاق. فإذا حدث بين الزوجين شقاق فمن السنة أن يتوسط بينهما من يستطيع التأثير عليهما من أهلهما فإن عجزوا عن الاصلاح واشتد الشقاق إلى درجة يخشى معها الخروج عن حدود الله تعالى فإنه في هذه الحالة يصح المفارقة بعوض أو بغير عوض، وإلى هذا المعنى يشير قوله تعالى: ﴿فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها﴾ الآية، والمراد بالحكم الرجل الصالح للحكم، وإنما كان بعث الحكمين من الأهل، لأن الأهل لهم تأثير على النفوس أكثر من

стр. 1642

الأجانب لاطلاعهم على بواطن الأمور ومعرفتهم بالأساليب التي تصلح النفوس، على أن أسباب الشقاق قد تكون باطنية، فلا يستطع الزوجان إفشاءها أمام الأجانب، فحكمة اختيار الحكمين من الأهل ظاهرة، وهل للحكمين الحق في التطليق إذا اقتضت المصلحة؟ الجواب: نعم (١) وهل يصح للرجل أن يعامل زوجته بالقسوة حتى تكره معاشرته وتفتدي منه بالمال، وإذا افتدت منه بالمال فراراً من معاشرته القاسية فهل يصح الخلع ويكون له الحق في أخذ المثل؟ في الجواب عن ذلك تفصيل المذاهب (٢) .

стр. 1643

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1644

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1645

أركان الخلع وشروطه -أركان الخلع خمسة (١) الأول: ملتزم العوض، والمراد به الشخص يلتزم المال، سواء كانت الزوجة أو غيرها. والثاني: البضع الذي يملك الزوج الاستمتاع به، وهو بضع الزوجة، فإذا طلقها طلقة بائنة زال ملكه فلا يصح الخلع. الثالث: العوض، وهو المال الذي يبذل للزوج في مقابل العصمة. الرابع: الزوج. الخامس: العصمة، هذه هي أركان الخلع، فلا يتحقق بدونها، ويتعلق بكل ركن منها شروطه كالآتي. شروط ملتزم العوض والزوج وفيه خلع الصغيرة، والسفيهة، والمريضة . -يشترط في كل من ملتزم العوض والزوج أن يكون أهلاً للتصرف، فأما ملتزم العوض فيجب أن يكون أهلاً للتصرف المالي، وأما الزوج فيجب أن يكون أهلاً للطلاق، وهو العاقل المكلف الرشيد، فلا يصح للصغيرة، أو المجنونة، أو السفيهة أن تخالع زوجها بمال، كما لا يصح للصغير، أو المجنون أن يطلق زوجته، بخلاف السفيه فإنه يصح أن يطلق، ولا يصح أن يلتزم المال، وفي كل ذلك تفصيل في المذاهب (٢) .

стр. 1646

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1647

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1648

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1649

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1650

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →