← Фикх общий

Фикх общий · id 9849

الفقه على المذاهب الأربعة

عبد الرحمن الجزيري

Полный текст (2 230 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2137

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2138

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2139

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2140

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2141

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2142

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2143

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2144

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2145

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2146

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2147

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2148

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2149

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2150

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2151

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2152

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2153

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2154

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2155

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2156

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2157

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2158

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2159

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2160

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2161

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2162

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2163

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2164

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2165

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2166

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2167

القسم الثالث باب التعزير -أما التعزير فهو التأديب بما يراه الحاكم زاجراً لمن يفعل فعلاً محرماً عن العودة إلى هذا الفعل، فكل من أتى فعلاً محرماً لا حد فيه، ولا قصاص، ولا كفارة، فإن على الحاكم أن يعزره بما يراه زاجراً له عن العودة، من ضرب، أو سجن، أو توتبيخ. وقد اشترط بعض الأئمة أن لا يزيد التعزير بالضرب على ثلاثين سوطاً، وقال بعضهم وهم المالكية: إن للإمام أن يضربه بما يراه زاجراً، ولو زاد عن مائة، بشرط أن لا يفضي ضربه إلى الموت (١) . وبعضهم وهم الحنابلة - قالوا: إنه لا يزيد في الضرب عن عشرة أسواط. ولكن أبن القيم الحنبلي لم يوافق على هذا، فقد ذكر (في أعلام الموقعين) أن التعزير بالضرب قد وصل إلى مائة سوط عند الحنابلة، كما إذا وطئ شخص جارية امرأته بإذنها - فإنه يعزر بضرب مائة. وقال: إن عمر بن الخطاب زاد في حد شرب الخمر أربعين فأوصله إلى ثمانين، ولا يعقل أن تكون هذه الزيادة من أصل الحد الي ورد عن رسول الله ﷺ ، وهو أربعون. على أنك قد عرفت أن بعض العلماء يقول: إن عقوبة الشرب كلها من باب التعزير لا من باب الحد.

стр. 2168

وظاهر عبارة أبن القيم في كتابه (أعلام الموقعين) تفيد أن للحاكم أن يعزر بما يشاء من سجن، أو ضربن كما هو رأي المالكية، فكل عقوبة تناسب حال البيئة، وتخيف المجرمين يجب أن تنفذ ...

стр. 2169

على أن الحنفية الذين قالوا: إنه لا يجوز للحاكم أن يزيد في التعذير بالضرب على ثلاثين سوطاً، وقالوا: إن للحاكم أن يعزر بالقتل، فإن عقوبة اللواكة عندهم من باب التعزير، ومع ذلك فإنهم يقولون: إذا تكررت هذه الفاحشة من شخص فإنه يعزر بالإعدام. إذ لا يليق أن يوجد بين النوع الإنساني من تنقلب طبيعته إلى هذا الحد، ولا يخفى ما في هذا من سلطة واسعة يتصرف فيها الحاكم بما يرى فيه المصلحة. جواب وسؤال -فإن قلت: كيف يصل التعزير إلى هذا القدر من العقوبة، مع أن النبي ﷺ قال: (لا يضرب فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله) ؟ فإن ظاهر هذا الحديث يدل على أن عقوبة غير الحد لا يجوز أن تزيد على عشرة أسواط كما يقول الحنابلة (١) .

стр. 2170

وقد أجاب أبن القيم نفسه عن هذا: بأن الحدود التي تطلق على العقوبات، تطلق أيضا على نفس الجناية والمعصية كما ذكرناه في بحوثنا السابقة. والمراد بها في الحديث، المعصية، لا العقوبة، فمعنى الحديث لا تجوز العقوبة بالضرب زيادة على عشرة أسواط إلا في الجنايات أن يختلي بامرأة محرمة، أو يشهد زوراً، أو يغش شخصاً، أو يخدعه، أو يحتال عليه، أو يقامر، أو يبذر ماله فيما يؤذي الناس. أو يسعى بالنميمة بين الناس. أو يطفف الكيل والميزان، أو يصرف وقته في الملاهي أو غير ذلك مما لا يمكن حصره هنا. فكل جناية لم يضع لها الشارع حداً، ولاكفارة فإن للحاكم فإن يعاقب عليها بالسجنن أو الضرب بحسب ما يراه زاجراً للمجرم. أما غير الجنايات من المخالفات، كمخالفة الابن لأبيه، ونحو ذلك مما يقع من اصبيان فإنه يصح التأديب عليها باضرب بشرط أن لا يزيد عن عشرة أسواط. فهذا هو معنى الحديث. وهو حسن. وبالجملة فإن التعزير باب واسع يمكن للحاكم أن يقضي به على كل الجرائم التي لم يضع الشارع لها حداً أو كفارة، على أن يضع العقوبة المناسبة لكل بيئة، ولكل جريمة من سجن أو ضرب، أو نفي، أو توبيخ، أو غير ذلك (١) .

стр. 2171

وأجاز بعض الحنفية التعزير بالمال، على أنه إذا تاب يرد له، فإذا استثنينا من العقوبات حد السرقة، وحد القذف، واستثنينا القصاص، وبعض الأشياء التي جعل الشارع لها كفارة كالحلف بأقسامه، واتيان الزوجة وهي حائض فإن عقوبات الجرائم الخلقية، والمالية، وسائر المعاصي منوط بتقدير الحاكم، واجتهاده، فعليه أن يضع جميع العقوبات التي تقضي على الرذائل، وتزجر المجرمين. مبحث دقة التشريع الإسلامي . -وفي هذا من دقة التشريع الإسلامي وجماله، ما يدل على أنه من لدن عليم خبير، فإن مما لا ريب فيه أن أحوال الناس تختلف باختلاف الأزمنة، والأمكنة، فالعقوبة التي تناسب جماعة لهم حالة خاصة، لا تناسب جماعة أخرى تخالفها في عاداتها وأطوارها، فلا يمكن

стр. 2172

وضع عقوبة منضبطة يمكن تطبيقها على سائر الناس، فالله العليم بأحوال عباده، الخبير بما تقبضيه طبائعهم ناط أم تقدير العقوبات بأولي الأمر، ثم كلفهم السهر على مصالح رعاياهم، والاستمساك بكل الوسائل المفضية إلى تربيتهم تربية صالحة، والقيام بتأديب المجرمين، بالعقوبات المناسبة، كي يعيش الناس في أمن، ودعة، وراحة، واطمئنان. سؤال وجوابه . -وها هنا سؤال ظاهر - وهو أن عقوبة التعزير لم ينص عليها في الشريعة الإسلامية، بخصوصها، فهل عمل الحاكم في هذا الباب يقال له: حكم شرعي، أو وضعي؟ وهذا هو السؤال الأخير، فإليك الجواب. والجواب: أنه لا يخرج حكم من الأحكام عن نصوص الشريعة الإسلامية. ما دامت السموات والأرض، وليس معنى هذا أن كل حادثة منصوص عليها بخصوصها، فإن هذا مما لا معنى له، لأن الحوادث تتجدد بتجدد الزمان والمكان، ولكن الغرض أن كل حادثة من الحوادث المتجددة لا بد أن تدخل تحت قاعدة كلية من قواعد الشريعة الإسلامية (١) .

стр. 2173

مبحث دليل ثبوته . -فالتعزير قد ثبت عن رسول الله ﷺ ، ويكفي في ذلك الحديث الذي ذكرناه آنفاً، وهو: "لا يضرب فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله" متفق عليه فإنه نص على أن للحاكم إن يعزر بالضرب في الأمور التأديبية، وفي الأمور الجنائية حسبما يراه زاجراً، إلا أنه لا يزيد في غير الجنايات على عشرة أسواطا، كما بينا، وقد عزر كبار الصاحبة ﷺ من بعده بالضرب والسجن، والقتل، فقد ثبت أن عمر ﵁ جمع كبار علماء الصحابة رضوان الله عليهم واستشارهم في عقوبة اللائط، فأفتوا بإعامه حرقاً، وهذا من أشد ما يتصور في باب التعزير، وثبت أن عليا وجد رجلاً مع امرأة يستمتع بها بغير جماع، فجلده مائة سوط (١)

стр. 2174

ولا خلاف أن للإمام أن يسجن الجاني بما يراه زاجراً له، ولا معنى لهذا كله إلا أن لإمام المسلمين، أو من ينوب عنه، الحق في التعزير بحسب ما يراه زاجراً للمجرمين، بل يجب عليه أن ييضع العقوبات المناسبة التي يترتب عليها تاديب رعيته، وإصلاح حالهم، لأن كل راع مسؤول عن رعيته، بنص حديث رسول الله ﷺ ، فكل عقوبة من العقوبات التي يراها الحاكم زاجرة توصف بما توصف به الأحكام الشرعية بلا نزاع. وبعد فإن الذي يطلغ على الشريعة الإسلامية، ويمعن النظر فيها، ويقف على حكمها وأسرارها، ويتأمل في نظمها وقواعدها، لا يسعه إلا أن ينحني أمام عظمتها، ويجزم بأنها من لدن حكيم، عليم، فلقد جاءت بكل قانون فيه مصلحة الجميع وسعادتهم، وبنت كل أحكامها بما فيه مصلحة النوع الإنسانين وذفع المفاسد عنهم في كل شأن من شؤونهم فلم تترك مصلحة حقيقة من مصالح الأمم والشعوب إلا إذا حثت عليها وأمرت بها، ولم تترك مفسدة من المفاسد الخلقية، أو المادية إلا نهت عنها، وحذرت الناس من شرها. نظام الأسرة في الإسلام . -لقد وضعت الشربعة نظام الأسرة التي هي أساس بناء العمران على قواعد ثابتة، لا يعتريها وهن مدى الدهور والأعوام، فقد جعلت لكل فرد من أفراجها حقاً يناسبه ويليق به: من تعظيم، ونفقة، وميراث، ووصية، وغير ذلك.

стр. 2175

فأمر الأبناء أن يطيعوا آباءهم في غير معصية أو إثم، وامرت الآباء أن يربوا أبناءهم تربية حسنة، كما قال رسول الله ﷺ : "الزموا أبناءكم وعلموهم الأدب". ثم جعلت لكل من الآباء والأبناء حقوقاً في الميراث، تناسب حالهم، وكذلك جعلت للأزواج حقوقاً تناسب كل واحد من الزوجين بحسب العرف والعادة. قال تعالى: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾ آية [٢٢٨ من سورة البقرة] . وجعلت للإخوة والأخوات حقوقاً على بعضهم بعضاً، وحثت بعد ذلك على صلة الأرحام وبرهم. وجعلت لهم حقوقاً تليق بهم، ثم من بعدهم الجيران، ثم أهل البلدة، ثم بينت حقوق الحاكم والمحكوم خير بيان. وقد ذكرنا سابقاً، أنها قضت الوطر، من قوانين المعاملات، والأخلاق. مبحث أساس القوانين الشرعية . -وبالجملة، فالشريعة الإسلامية لم تترك شيئاً إلا وضعت له قانوناً أساسه المصلحة، المادية والأدبية، وقوامها الفضائل الإنسانية، حتى العادات فقد علمت الناس كيف يأكلون، ويشربون، وكيف يعامل بعضهم بعضاً في الحديث والمجلس والزيارة والصحبة. وكل ما يتعلق
следующие страницы →