← Фикх общий

Фикх общий · id 9849

الفقه على المذاهب الأربعة

عبد الرحمن الجزيري

Полный текст (2 230 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

الحادي عشر من فرائض الصلاة: القعود الأخير وهو من فرائض الصلاة المتفق عليها عند أئمة المذاهب، ولكنهم اختلفوا في حد القعود الأخير، كما هو مفصل تحت الخط (١) .

стр. 212

الثاني عشر من فرائض الصلاة: التشهد الأخير التشهد الأخير فرض عند الشافعية، أما الحنفية، والمالكية، فانظر مذهبيهما تحت الخط (١) ، أما صفة التشهد فقد اختلفت فيها المذاهب، فانظرها عند كل مذهب تحت الخط (٢) .

стр. 213

الثالث عشر من فرائض الصلاة: السلام [بدون نص] الرابع عشر: ترتيب الأركان اتفق ثلاثة من الأئمة على أن الخروج من الصلاة بعد تمامها لا بد أن يكون بلفظ: السلام، وإلا بطلت صلاته، وخالف الحنفية في ذلك فقالوا: إن الخروج من الصلاة يكون بأي عمل مناف لها حتى ولو بنقض الوضوء، ولكن لفظ السلام واجب لا فرض، وقد عرفت الفرق بينهما، أما صيغة السلام المطلوبة عند الأئمة الثلاثة ففيها تفصيل ذكرناه تحت الخط (١) ، كما ذكرنا تفصيل مذهب الحنفية أما ترتيب الأركان بحيث يؤدي المصلي القيام قبل الركوع، والركوع قبل السجود، فهو أمر لازم، بحيث لو قدم المصلي الركوع على السجود، أو السجود على القيام، أو نحو ذلك، فإن صلاته تكون باطلة باتفاق، على أن الحنفية يقولون: إن هذا الترتيب شرط لا فرض، والأمر في ذلك سهل: وقد خال الحنفية الأئمة في قراءة الفاتحة، كما عرفت، فقد قالوا: إنها ليست ركناً: فلها حكم خاص بالنسبة للترتيب، فانظر مذهبهم تحت الخط (٢) .

стр. 214

الخامس عشر من فرائض الصلاة: الجلوس بين السجدتين اتفق ثلاثة من الأئمة على أنه يفترض على المصلي أن يجلس بين كل سجدتين من صلاته، فلو سجد مرة، ثم رفع رأسه، ولم يجلس، وسجد ثانياً، فإن صلاته لا تصح، وخالف الحنفية في ذلك، فقالوا: إن الجلوس بين السجدتين ليس فرضاً في الصلاة فانظر مذهبهم تحت الخط (١) . وقد استدل القائلون بفرضية الجلوس بين السجدتين وغيره من الفرائض المتقدمة بما رواه البخاري، ومسلم من أن النبي ﷺ رأى رجلاً يصلي صلاة ناقصة، فعلمه كيف يصلي فقال له: "إذا قمت إلى الصلاة فكبر. ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن" وفي بعض الروايات "فاقرأ بأم القرآن" وقال: "ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً. ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً. ثم ارفع حتى تستوي قائماً؛ ثم ارفع حتى تعتدل قائماً. ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً. ثم ارفع حتى تستوي قائماً؛ ثم افعل ذلك في صلاتك كلها" وقد عرفت أن الحنفية لم يوافقوا على أن الجلوس فرض، وكذا لم يوافقوا على أن قراءة الفاتحة فرض، وقالوا: إن الحديث المذكور لا يدل على الفرضية، وإنما يدل على أن النبي ﷺ يريد تعليم الرجل الصلاة الكاملة المشتملة على الفرائض والواجبات والسنن، وليس المقام محتملاً للشرح والبيان. ولهذا لم يذكر في الحديث النية والقعود الأخير، مع أنه فرض باتفاق، وكذلك لم يذكر التشهد الأخير مع أنه فرض عند بعض الأئمة، وكذلك لم يشتمل الحديث على أشياء كثيرة كالتعوذ ونحوه. فدل ذلك كله على أن الغرض إنما هو تعليم الرجل كيفية الصلاة بطريق عملي، حتى إذا تعلمها أمكنه أن يفهم ما هو فرض وما هو واجب أو مسنون، أما الأئمة الآخرون فقد قالوا: إن طلب هذه الأعمال من الرجل دليل على فرضيتها، وإنما لم يذكر له باقي الفرائض، لأن الرجل قد أتى بها، وهذا حسن إذا دل عليه دليل في الحديث، ولكن أين الدليل؟ على أن الاحتياط إنما هو في اتباع رأي الأئمة الثلاثة، خصوصاً أن الحنفية قالوا: إنها واجبة بمعنى أن الصلاة تصح بدونها مع الإثم، كما تقدم.

стр. 215

واجبات الصلاة ذكرنا غير مرة أن المالكية، والشافعية اتفقوا على أن الواجب والفرض بمعنى واحد، فلا يختلف معناهما الا في "باب الحج" فإن الفرض معناه في الحج ما يبطل بتركه الحج، أما الواجب فإن تركه لا يبطل الحج، ولكن يلزم تاركه ذبح فداء، كما سيأتي بيانه في الحج، وعلى هذا فليس عندهم واجبات للصلاة، بل أعمالها منها ما هو فرض؛ ومنها ما هو سنة. وقد تقدمت فرائض الصلاة، وسيأتي بيان سننها، أما الحنفية؛ والحنابلة فقد قالوا: إن للصلاة واجبات. فانظر مذهبيهما تحت الخط (١) .

стр. 216

سنن الصلاة يتعلق بها مباحث: أولاً: تعريف السنة؛ ثانياً: عدد سنن الصلاة الداخلة فيها مجتمعة في كل مذهب على حده ليسهل حفظها؛ ثالثاً: شرح ما يحتاج إلى الشرح من هذه السنن. رابعاً: بيان سنن الصلاة الخارجة عن الصلاة، فلنذكر مباحث السنن على هذا الترتيب.

стр. 217

تعريف السنة تقدم في صحيفة ٦٤؟؟ م أن الحنابلة والشافعية قد اتفقوا على أن السنة والمندوب والمتسحب والتطوع معناها واحد، وهو ما يثاب المكلف على فعله، ولا يؤاخذ على تركه، فمن ترك سنن الصلاة أو بعضها فإن الله تعالى لا يؤاخذه على هذا الترك، ولكنه يحرم من ثوابها، ووافق على ذلك المالكية، الا أنهم فرقوا بين السنة وغيرها، وقد ذكرنا هناك تفصيل المذاهب في هذا المعنى، فارجع إليه. على أنه لا ينبغي للمسلم أن يستهين بأمر السنن. لأن الغرض من الصلاة إنما هو التقرب إلى الله الخالق، ولهذا فائدة مقررة، وهي الفرار من العذاب، والتمتع بالنعيم، فلا يصح في هذه الحالة لعاقل أن يستهين بسنة من سنن الصلاة فيتركها، لأن تركها يحرمه من ثواب الفعل، وذلك الحرمان فيه عقوبة لا تخفى على العاقل، لأن فيه نقصان للتمتع بالنعيم، فمن الأمور الهامة التي ينبغي للمكلف أن يعنى بها أداء ما أمره الشارع بأدائه. سواء كان فرضاً أو سنة، ولعل قائلاً يقول: لماذا جعل الشارع بعض أفعال الصلاة فرضاً لازماً، وبعضها غير لازم؟ والجواب: أن الله تعالى أراد أن يخفف عن عباده، ويجعل لهم الخيار في بعض الأعمال ليجزل لهم الثواب عليها، فإذا تركوها باختيارهم فقد حرموا من الثواب، ولا عقوبة عليهم، وذلك من محاسن الشريعة الإسلامية التي رفعت عن الناس الحرج في التكاليف، ورغبتهم في الجزاء الحسن ترغيباً حسناً. عدّ سنن الصلاة مجتمعة لنذكر ههنا سنن الصلاة مجتمعة في كل مذهب ليسهل حفظها على القراء، فاقرأها تحت الخط (١)

стр. 218

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 219

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 220

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 221

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 222

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 223

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 224

مبحث شرح بعض سنن الصلاة وبيان المتفق عليه؛ والمتختلف فيه رفع اليدين رفع اليدين عند الشروع في الصلاة سنة، فيسن للمصلي أن يرفع يديه عند شروعه في الصلاة باتفاق، ولكنهم اختلفوا في كيفية هذا الرفع، فانظره مفصلاً تحت الخط (١) . حكم الإتيان بقول: آمين من سنن الصلاة أن يقول المصلي عقب الفراغ من قراءة الفاتحة: آمين، وإنما يسن بشرط أن لا يسكت طويلاً بعد الفراغ من قراءة الفاتحة، أو يتكلم بغير دعاء، وهو سنة للإمام والمأموم والمنفرد، وهذا القدر متفق عليه بين ثلاثة من الأئمة، وقال المالكية: إنه مندوب لا سنة، فاتفق الشافعية والحنابلة على أنه يؤتى به سراً في الصلاة السرية، وجهراً في الصلاة الجهرية، فإذا فرغ من قراءة الفاتحة جهراً في الركعة الأولى، والثانية من صلاة الصبح والمغرب والعشاء، قال: آمين جهراً، أما في باقي الركعات التي يقرأ فيها سراً فإنه يقول: آمين في سره أيضاً، ومثل ذلك باقي الصلوات التي يقرأ فيها سراً، وهي الظهر، والعصر، ونحوهما، مما يأتي بيانه، أما المالكية والحنفية، فانظر مذهبيهما تحت الخط (٢) .

стр. 225

وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت السرة أو فوقها يُسن وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت سرته أو فوقها، وهو سنة باتفاق ثلاثة من الأئمة، وقال المالكية: إنه مندوب، أما كيفيته فانظرها تحت الخط (١) . التحميد والتسميع يُسن التحميد، وهو أن يقول: اللهم ربنا ولك الحمد عند الرفع من الركوع، أما التسميع فهو أن يقول المصلي: سمع الله لمن حمده عند الرفع من الركوع أيضاً، وهذا القدر متفق عليه في التسميع والتحميد، وإنما الخلاف في الصيغة التي ذكرنا. فانظره تحت الخط (٢) .

стр. 226

جهر الإمام بالتكبير والتسميع ويسن: جهر الإمام بالتكبير، والتسميع، والسلام كي يسمعه المأمومون الذين يصلون خلفه، وهذا الجهر سنة باتفاق ثلاثة. وقال المالكية: إنه مندوب لا سنة. التبليغ خلف الإمام ويتعلق بذلك بيان حكم التبليغ، وهو أن يرفع أحد المأمومين أو الإمام صوته ليسمع الباقين صوت الإمام وهو جائز بشرط أن يقصد المبلغ برفع صوته الإحرام للصلاة بتكبيرة الإحرام. أما لو قصد التبليغ فقط، فإن صلاته لم تنعقد، وهذا القدر متفق عليه في المذهب أما إذا قصد التبليغ مع الإحرام، أي نوى الدخول في الصلاة. ونوى التبليغ. فإنه لا يضر. أما غير تكبيرة الإحرام من باقي التكبيرات، فإنه إذا نوى بها التبليغ فقد فإن صلاته لا تبطل، ولكن يفوته الثواب (١) .

стр. 227

تكبيرات الصلاة المسنونة ومن سنن الصلاة التكبيرات سوى تكبيرة الإحرام، وهي تكبيرة الركوع، وتكبيرة السجود، وتكبيرة الرفع من السجود، وتكبيرة القيام، فإنها كلها سنة، وهذا الحكم متفق عليه بين المالكية، والشافعية؛ أما الحنفية والحنابلة، فانظر مذهبيهما تحت الخط (١) . قراءة السورة أو ما يقوم مقامها بعد الفاتحة قراءة شيء من القرآن بعد قراءة الفاتحة في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر والمغرب والعشاء، وفي ركعتي فر الصبح، مطلوب باتفاق، ولكنهم اختلفوا في حكمه، فقال ثلاثة من الأئمة: إنه سنة، وخالف الحنفية، فانظر مذهبهم تحت الخط (٢) ، وكذا مقدار المطلوب

стр. 228

قراءته، فقد اتفق الشافعية والمالكية على أنه يكتفي بقراءة سورة صغيرة، أو آية، أو بعض آية، فمتى أتى بهذا بعد الفاتحة فقد حصل أصل السنة؛ أما الحنفية، والحنابلة، فانظر مذهبيهما تحت الخط (١) وقراءة السورة بعد الفاتحة في الفرض سنة للإمام والمنفرد والمأموم إذا لم يسمع قراءة الإمام، وهذا الحكم متفق عليه بين الشافعية، والحنابلة؛ أما الحنفية، والمالكية، فانظر مذهبيهما تحت الخط (٢) . هذا في صلاة الفرض، أما صلاة النفل، فإن قراءة السورة ونحوها مطلوبة في جميع ركعاته، سواء صلاها ركعتين أو أربعاً، بتسليمة واحدة، أو أكثر من ذلك، وهذا الحكم فيه تفصيل المذاهب، فانظره تحت الخط (٣) .

стр. 229

دعاء الافتتاح ويقال له: الثناء دعاء الافتتاح سنة عند ثلاثة من الأئمة، وخالف المالكية. فقالوا: المشهور أنه مكروه. وبعضهم يقول: بل هو مندوب. أما صيغة هذا الدعاء وما قيل فيه، فانظره تحت الخط (١) .

стр. 230

التعوذ التعوّذ سنة عن ثلاثة من الأئمة، خلافاً للمالكية؛ فانظر ما قيل في التعوذ عند كل مذهب تحت الخط (١) . التسمية في الصلاة ومنها التسمية في كل ركعة قبل الفاتحة، بأن يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، وهي سنة عند الحنفية، والحنابلة، أما الشافعية فيقولون: إنها فرض، والمالكية يقولون: إنها مكروهة وفي كل ذلك تفصيل ذكرناه تحت الخط (٢) .

стр. 231

تطويل القراءة وعدمه ومنها أن تكون القراءة من طوال المفصل، أو أوساطه في أوقات مختلفة مبينه. وحد المفصل في المذاهب، تحت الخط (١) . وإنما تسن الإطالة إذا كان المصلي مقيماً منفرداً، فإن كان مسافراً، فلا تسن عند ثلاثة من الأئمة وخالف المالكية، فانظر مذهبهم تحت الخط (٢) ، وإن كان المصلي إماماً، فيسن له التطويل بشروط مفصلة في المذاهب (٣) .

стр. 232

إطالة القراءة في الركعة الأولى عن القراءة في الثانية، وتقريج القدمين حال القيام ومنها إطالة القراءة في الركعة الأولى من كل صلاة على الثانية فإن سوّى بينهما في القراءة فقد فاتته السنة، وإن أطال الثانية على الأولى كره له ذلك، الا في صلاة الجمعة، فيسن له أن يطيل الثانية فيها على الأولى، ومعنى الإطالة في الركعة الأولى أن يأتي بآيات أكثر منها في الركعة الثانية إلا في صلاة الجمعة والعيدين، وفي حال الزحام، فإنه يسن تطويل القراءة في الثانية عن الأولى، وهذا الحكم متفق عليه بين الحنفية، والشافعية، أما المالكية، والحنابلة "فانظر مذهبيهما تحت الخط" (١) . ومنها تفريج القدمين حال القيام، بحيث لا يقرن بينهما، ولا يوسع إلا بعذر، كسمن ونحوه وقد اختلف في تقديره في المذاهب (٢) .

стр. 233

التسبيح في الركوع والسجود ومنها أن يقول، وهو راكع: سبحان ربي العظيم (١) ، وفي السجود: سبحان ربي الأعلى؛ وفي عدد التسبيح الذي تؤدي به السنة اختلاف في المذاهب ذكرناه تحت الخط (٢) . وضع المصلي يديه على ركبتيه، ونحو ذلك ومنها أن يضع المصلي يديّه على ركبتيه حال الركوع، وأن تكون أصابع يديه مفرجة، وأن يبعد الرجل عضديه عن جنبيه، لقوله ﷺ لأنس ﵁؛ "وإذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك، وفرج بين أصابعك، وارفع يديك عن جنبيك، أما المرأة فلا تجافي بينهما، بل تضمهما إلى جنبيها، لأنه أستر لها، وهذا الحكم متفق عليه عند ثلاثة، وخالف المالكية فانظر مذهبهم تحت الخط (٣) .

стр. 234

تسوية المصلي ظهره وعنقه حال الركوع ومنها أن يسوّي بين ظهره وعنقه في حالة الركوع، لأنه ﷺ كان إذا ركع يسوي ظهره حتى لو صب عليه الماء استقر، وأن يسوي رأسه بعجزه، لأن النبي ﷺ كان إذا ركع لم يرفع رأسه، ولم يخفضها، وهذه السنة متفق عليها. كيفية النزول للسجود والقيام منه ومنها أن ينزل إلى السجود على ركبتيه، ثم يديه، ثم وجهه، وبعكس ذلك عند القيام من السجود بأن يرفع وجهه، ثم يديه، ثم ركبتيه، وهذا الحكم متفق عليه بين الحنفية، والحنابلة؛ أما الشافعية، والمالكية، فانظر مذهبيهما تحت الخط (١) ، على أن هذا إذا لم يكن به عذر، أما إذا كان ضعيفاً، أو لابس خف، أو نحو ذلك، فيفعل ما استطاع بالإجماع. كيفية وضع اليدين حال السجود وما يتعلق به ومنها أن يجعل المصلي في حال السجود كفيه حذو منكبيه، مضمومة الأصابع، موجهة رؤوسها للقبلة، وهذا متفق عليه بين الشافعية، والحنابلة؛ أما المالكية، والحنفية، فانظر مذهبيهما تحت الخط (٢) . ومنها أن يبعد الرجل في حال سجوده بطنه عن فخذيه، ومرفقيه عن جنبيه، وذراعيه عن الأرض؛ وهذا إذا لم يترتب عليه إيذاء جاره في الصلاة، وإلا حرم، لأنه ﷺ كان إذا سجد جافى - باعد بين بطنه وفخذيه - أما المرأة فيسن لها أن تلصق بطنها بفخذيها محافظة على

стр. 235

سترها، وهذا متفق عليه إلا عند المالكيةن فانظر مذهبهم تحت الخط (١) . ومنها أن تزيد الطمأنينة عن قدر الواجب، وهذا متفق عليه. الجهر بالقراءة ومن السنن الجهر بالقراءة للإمام والمنفرد في الركعتين الأوليين من صلاة المغرب والعشاء، وفي ركعتي الصبح والجمعة، وهذا متفق عليه عند المالكية، والشافعية؛ أما الحنفية، والحنابلة، فانظر مذهبهم تحت الخط (٢) . حد الجهر والإسرار في الصلاة ومن السنن الإسرار لكل مصل، فيما عدا ذلك من الفرائض الخمس، وهو سنة عند ثلاثة من الأئمة، وقال المالكية: إنه مندوب لا سنة؛ أما الجهر والإسرار في غير الفرائض كالوتر ونحوه والنوافل، ففيه تفصيل في المذاهب، فانظره تحت الخط (٣) ، وفي حد الجهر والإسرار

стр. 236

للرجل والمأة تفصيل في المذاهب، فانظره تحت الخط (١) . هيئة الجلوس في الصلاة ومن السنن أن يضع المصلي يديه على فخذيه، بحيث تكون رأس أصابعهما على الركبتين حال الجلوس متجهة إلى القبلة، وهذا الحكم متفق عليه بين الشافعية، والحنفية، وخالف المالكية، والحنابلة، فانظر مذهبهم تحت الخط (٢) . أما هيئة الجلوس فإنه فيها تفصيل

стр. 237

المذاهب، فانظره تحت الخط (١) . الإشارة بالأصبع السبابة في التشهد وكيفية السلام ومنها أن يشير بسبابته في التشهد على تفصيل في المذاهب (٢) . ومنها الالتفاف بالتسليمة الأولى جهة اليمين حتى يرى خدّه الأيمن، والالتفاف بالتسليمة

стр. 238

الثانية جهة اليسار حتى يرى خده الأيسر، وهذا الحكم متفق عليه، إلا عند المالكية، فانظر مذهبهم تحت الخط (١) . نية المصلي من على يمينه ويساره بالسلام يسن أن ينوي المصلي بسلامه الأول من على يمينه، وبسلامه الثاني من على يساره، على تفصيل في المذاهب (٢) .

стр. 239

الصلاة على النبي في التشهد الأخير ومنها الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير، وأفضلها أن يقول: "اللهم ﷺ على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد" وهذه الصيغة سنة عند المالكية، والحنفية، أما الشافعية، والحنابلة، فانظر مذهبهم تحت الخط (١) . الدعاء في التشهد الأخير ومنها الدعاء في التشهد الأخير بعد الصلاة على النبي ﷺ ، وفيه تفصيل في المذاهب (٢) .

стр. 240

مندوبات الصلاة قد عرفت مما ذكرناه قبل أن الشافعية، والحنابلة لا يفرقون بين المندوب والسنة والمستحب، فكلها عندهم بمعنى واحد، وقد تقدمت سنن الصلاة مفصلة ومجملة، فهي تسمي عندهم مندوباً ومستحباً، كما تسمى سنناً، أما الذين يفرقون بين المندوب والسنة، وهم المالكية، والحنفية فقد ذكرنا مندوبات الصلاة عندهم تحت الخط (١) .

стр. 241

سترة المصلي يتعلق بها مباحث: أولاً: تعريفها، ثانياً: حكمها ثالثاً: شروطها وما يتعلق بها، أما تعريفها فهي ما يجعله المصلي أمامه من كرسي، أو عصا، أو حائط، أو سرير: أو غير ذلك ليمنع مرور أحد بين يديه، وهو يصلي، ولا فرق بين أن تكون السترة مأخوذة من شيء ثابت كالجدار والعمود أولا عند الأئمة الثلاثة، وخالف الشافعية، فانظر مذهبهم تحت الخط (١) .

стр. 242

وأما حكمها فهو الندب، فيندب للمصلى اتخاذ هذه السترة باتفاق، وقد عرفت أن الشافعية والحنابلة لا يفرقون بين المندوب والسنة؛ فيقولون: إن اتخاذ السترة سنة، كما يقولون: إنه مندوب؛ على أن الحنفية؛ والمالكية الذين يقولون: إن اتخاذ السترة مندوب أقل من السنة، فإنهم يقولون: إذا صلى شخص في طريق الناس بدون سترة، ومر أحد بين يديه بالفعل يأثم لعدم احتياطه بصلاته في طريق الناس، أما الشافعية، والحنابلة فإنهم يقولون لا إثم فيه؛ وإنما يكره فقط، كما سيأتي، في المبحث الذي بعد هذا، وترك السترة لا إثم فيه باتفاق وإنما يندب اتخاذ السترة للإمام والمنفرد، أما المأموم فلا يندب له، لأن سترة الإمام سترة المأموم، وأما شروطها فهي مختلفة في المذاهب، فانظرها تحت الخط (١) .

стр. 243

حكم المرور بين يدي المصلي يحرم المرور بين يدي المصلي، ولو لم يتخذ سترة بلا عذر، كما يحرم على المصلي أن يتعرض بصلاته لمرور الناس بين يديه، بأن يصلي بدون سترة بمكان يكثر فيه المرور إن مر بين يديه أحد فيأثم بمرور الناس بين يديه بالفعل لا بترك السترة فلو لم يمر أحد لا يأثم، لأن اتخاذ

стр. 244

السترة في ذاته ليس واجباً، ويأثمان معاً إن تعرض المصلي، وكان للمار مندوحة؛ ولا يأثمان إن لم يتعرض المصلي، ولم يكن للمار مندوحة، وإذا قصر أحدهما دون الآخر أثم وحده، وهذا الأحكام متفق عليها بين الحنفية، والمالكية، أما الشافعية، والحنابلة، فانظر مذهبهم تحت الخط (١) ، ويجوز المرور بين يدي المصلي لسد فرجة في الصف، سواء كان موجوداً مع المصلين قبل الشروع في الصلاة، أو دخل وقت الشروع فيها، وهذا الحكم متفق عليه، ما عدا المالكيةن فانظر مذهبهم تحت الخط (٢) ، كما يجوز مرور من يطوف بالبيت بين يدي المصلي على تفصيل في المذاهب (٣) ، وفي القدر الذي يحرم المرور فيه بين يدي المصلي اختلاف المذاهب (٤) .

стр. 245

ويسن للمصلي أن يدفع المارّ بين يديه بالإشارة بالعين أو الرأس أو اليد، فإن لم يرجع فيدفعه بما يستطيعه، ويقدم الأسهل فالأسهل، بشرط أن لا يعمل في ذلك عملاً كثيراً يفسد الصلاة، وهذا الحكم متفق عليه بين الشافعية، والحنابلة؛ أما الحنفية والمالكية، فانظر مذهبهم تحت الخط (١) ، هذه هي أحكام السترة، وهي من السنن أو المندوبات الخارجة عن هيئة الصلاة، وبقي من هذه السنن الأذان، والإقامة، وسيأتي بيانهما.

стр. 246

مكروهات الصلاة العبث القليل بيده، في ثوبه، أو لحيته، أو غيرها . وأما مكروهاتها: فمنها العبث القليل بيده في ثوبه، أو لحيته، أو نحو ذلك بدون حاجة، أما إذا كان لحاجة، كإزالة العرق عن وجهه أو التراب المؤذي، فلا يكره. فرقعة الأصابع وتشبيكها في الصلاة تكره فرقعة الأصابع لقوله ﷺ : "لا تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة". رواه ابن ماجة: ويكره تشبيك الأصابع، لأن النبي ﷺ رأى رجلاً شبك أصابعه في الصلاة ففرج ﷺ بينها، رواه الترمذي، وابن ماجة. وضع المصلي يده على خاصرته والتفاته يكره أن يضع المصلّي يده على خاصرته، وكذا يكره أن يلتفت يميناً أو يساراً لغير حاجة، كحفظ متاعه، وفيه تفصيل في المذاهب (١) .

стр. 247

وضع الإلية على الأرض ونصب الركبة في الصلاة ومنها الإقعاء، وهو أن يضع أليتيه على الأرض، وينصب ركبتيه، لقول أبي هريرة ﵁: "نهاني رسول الله ﷺ عن نقر كنقر الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب"، وهذا الحكم متفق عليه، إلا عند المالكية، فانظر مذهبهم تحت الخط (١) . مد الذراع وتشمير الكم عنه ومنها افتراش ذراعيه، أي مدها، كما يفعل السبع، ومنها تشمير كميه عن ذراعيه، وهو مكروه باتفاق، إلا أن للمالكية تفصيلاً، فانظر تحت الخط (٢) . الإشارة في الصلاة ومنها الإشارة بالعين أو الحاجب واليد ونحوها، إلا إذا كانت الإشارة لحاجة، كرد السلام ونحوه، فلا تكره؛ وهذا الحكم متفق عليه بين الشافعية، والحنابلة، أما الحنفية، والمالكية، فانظر مذهبهم تحت الخط (٣) .

стр. 248

شد الشعر على مؤخر الرأس عند الدخول في الصلاة أو بعده ومنها عقص شعره، وهو شدة على مؤخر الرأس، بأن يفعل ذلك قبل الصلاة، ويصلي وهو على هذه الحالة، أما فعله في الصلاة فمبطل، إذا اشتمل على عمل كثير، وهذا متفق عليه، إلا عند المالكيةن فانظر مذهبهم تحت الخط (١) . رفع المصلي ثوبه من خلفه أو قدامه وهو يصلي منها رفع ثوبه بين يديه، أو من خلفه في الصلاة، لقوله ﷺ : "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، وأن لا أكف شعراً ولا ثوباً" ورواه الشيخان. اشتمال الصماء، أو لف الجسم في الحِرام ونحوه ومنها الاندراج في الثوب، كالحرام ونحوه، بحيث لا يدع منفذاً يخرج منه يديه، ويعبر الفقهاء عن ذلك باشتمال الصماء، فإن لم يكن له إلا ثوب فليتزر به، ولا يشتمل اشتمالة اليهود، وهذا مكروه عند المالكية، والحنفية، أما الحنابلة، والشافعية، فانظر مذهبهم تحت الخط (٢) . سدل الرداء على الكتف ونحوه ومنها أن يسدل رداءه على كتفيه - كالحرام والملاءة - بدون أن يرد أحد طرفيه على الكتف الآخر "وأن يغطي الرجل فاه"، وهذا إن كان بغير عذر، وغلا فلا يكره. ومنها الاضطباع، وهو أن يجعل الرداء تحت إبطه الأيمن، ثم يلقي طرفه على كتفه الأيسر، ويترك الآخر مكشوفاً، وهذا مكروه عند الحنفية، والحنابلة، أما المالكية، والشافعية، فانظر مذهبهم تحت الخط (٣) .

стр. 249

إتمام قراءة السورة حال الركوع ومنها إتمام قراءة السور حال الركوع، أما إتمام قراءة الفاتحة حال الركوع فمبطل للصلاة حيث كانت قراءة الفاتحة فرضاً، وهذا الحكم متفق عليه، إلا عند الحنفية، فانظر مذهبهم تحت الخط (١) . الإتيان بالتكبيرة ونحوها في غير محلها ومنها الإتيان بالأذكار المشروعة للانتقال من ركن إلى ركن في غير محلها، لأن السنة أن يكون ابتداء الذكر عند الانتقال وانتهاءه عند انتهائه، فيكره أن يكبر للركوع مثلاً بعد أن يتم ركوعه، أو يقول: "سمع الله لمن حمده، بعد تمام القيام، بل المطلوب أن يملأ الانتقال بالتكبير وغيره من أوله إلى آخره، وهذا الحكم عند الحنفية، والشافعية، أما المالكية، والحنابلة، فانظر مذهبهم الخط (٢) . تغميض العينين، ورفع البصر إلى السماء في الصلاة ومنها تغميض عينيه إلا لمصحلة، كتغميضها عما يوجب الاشتغال والتلهي، وهذا متفق عليه. ومنها رفع بصره إلى السماء، لقوله ﷺ : "ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء - أي في الصلاة - لينتهنّ أو لتخطفن أبصارهم" رواه البخاري، وهذا مكروه مطلقاً عند الحنفية، والشافعية، أما المالكية، والحنابلة، فانظر مذهبهم تحت الخط (٣) .

стр. 250

التنكيس في قراءة السورة ونحوها ومنها أن يقرأ في الركعة الثانية سورة أو آية فوق التي قرأها في الأولى كأن يقرأ في الركعة الأولى سورة "الانشراح". وفي الثانية "الضحى"، أو يقرأ في الأولى (قد أفلح من زكاها) وفي الثانية (والشمس وضحاها) ونحو ذلك. أما تكرار السورة في ركعة واحدة أو في ركعتين، فمكروه في الفرض والنفل، وإذا كان يحفظ غيرها، وهذا مكروه عند المالكية والشافعية، أما الحنابلة، والحنفية، فانظر مذهبهم تحت الخط (١) . الصلاة إلى الكانون ونحوه ومنها أن يكون بين يدي المصلي تنور أو كانون فيه جمر، لأنه هذا تشبه بالمجوس، خلافاً للشافعية، فانظر مذهبهم تحت الخط (٢) . الصلاة في مكان به صورة ومنها أن يكون بين يديه ما يشغله من صورة حيوان أو غيرها؛ فإذا لم يشغله لا تكره الصلاة الصلاة إليهان وهذا عند المالكية، والشافعية، أما الحنفية، والحنابلةن فانظر مذهبهم تحت الخط (٣) .
следующие страницы →