← Фикх общий

Фикх общий · id 9849

الفقه على المذاهب الأربعة

عبد الرحمن الجزيري

Полный текст (2 230 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 842

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 843

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 844

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 845

مبحث خيار الرؤية وبيع الغائب قد علمت مما تقدم أنه يشترط لصحة البيع أن يكون المبيع والثمن معلومين للبائع والمشتري، فلا يصح بيع المجهول جهالة تفضي إلى التنازع بين المتبايعين، وغرض الشريعة السمحة من ذلك حسن جميل، لأنها إنما تريد القضاء على تفشي الخصومات ما بين الناس، وقطع التنازع والشقاق من بينهم. فلهذا قضت بفساد عقود البيع التي من شأنها إثارة التنازع والخصومات، وهذا القدر متفق عليه بين أئمة المذاهب الأربعة كما تقدم في شرائط البيع، ولكنهم قد اختلفوا في بعض الصور التي لم يكن المبيع فيها واضحاً من جميع جهاته، والتي يكون فيها المبيع مجهولاً ولكن يمكن القضاء على التنازع بسبب آخر، ومن ذلك بيع الغائب المقترن بخيار الرؤية، فإن معظمهم على صحته على تفصيل موضح في أسفل الصحيفة (١) .

стр. 846

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 847

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 848

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 849

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 850

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 851

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 852

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 853

مبحث البيع الفاسد وما يتعلق به الفاسد (١) والباطل بمعنى واحد في عقود البيع، فكل فاسد باطل وبالعكس وهو ما اختل

стр. 854

فيه شيء من الشروط والأركان التي سبق ذكرها، والبيوع الفاسدة كلها محرمة فيجب على الناس اجتابها. وهي كثيرة: منها (١) : بيع الجنين وهو في بطن أمه، كما إذا كانت عنده ناقة حامل فباع جنينها قبل أن تلده فإن ذلك بيع فاسد لا يحل، ويسمى ذلك بيع الملاقيح جمع ملقوحة: وهي ما في البطون من الأجنة. ومنها: نتاج النتاج إذا كانت عنده نعجة حامل فباع ما يتناسل من حملها، ويسمى هذا حبل الحبلة، وهو أظهر فساداً من الأول. ومنها بيع ما في أصلاب ذكور الحيوانات من المني، ويسمى بيع المضامين: أي ما تضمنته أصلاب الحيوانات من المني، فمن كان عنده جمل أو حماراً أو ثور ونحوها وطلبه منه أحد ليستولد به أنثى من جنسه، فإنه لا يحل له أن يبيعه ماء ذلك الفحل، لأن ماء الفحل ليس مالاً متقوماً حتى يباع فضلاً عن كونه غير مقدور على تسليمة، لأنه قد يمتنع عن طريق الأنثى فلا يستطيع أحد إجباره. وكما لا يصح بيع مني الفحل، فكذلك لا تصح (٢) . إجارته لمن يطلبه

стр. 855

ليطرق الأنثى، وينبغي له يملكه أن يعيره خصوصاً إذا توقف عليه التناسل في جهته، فإذا أبى أن يعيه فإنه يصح أن يستأجره منه مدة لعمل مطلق بحيث لا يذكر إنزاءه على الأنثى ولا غيره، وله بعد ذلك أن يستعمله في هذا الغرض. مبحث البيع بشرط ومن البيوع الفاسدة البيع بشرط فاسد لا يقتضيه العقد، وفي بيانه تفصيل في المذاهب (١) .

стр. 856

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 857

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 858

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 859

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 860

مبحث بيع النجس والمتنجس ومن البيوع الباطلة بيع النجس أو المتنجس على تفصيل في المذاهب (١) .

стр. 861

مبحث بيع الطير في الهواء ومن البيوع الفاسدة بيع الطير في الهواء لعدم القدرة على تسليمه على تفصيل في المذاهب (١) .

стр. 862

مبحث التصرف في المبيع قبل قبضه ومن البيع الفاسد أن يتصرف المشتري ببيع ما اشتراه قبل قبضه على تفصيل في المذاهب (١) .

стр. 863

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 864

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 865

وللبيوع الفاسدة أمثلة كثيرة غير ذلك مفصلة في المذاهب (١)

стр. 866

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 867

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 868

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 869

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 870

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 871

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 872

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 873

مباحث الربا تعريفه وأقسامه ومن البيوع الفاسدة المنهي عنها نهياً مغلظاً "الربا" ومعناه في اللغة: الزيادة. قال الله تعالى: ﴿فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت﴾ أي علت وارتفعت، وذلك معنى الزيادة فإن العلو والارتفاع زيادة على الأرض. وقال تعالى: ﴿أن تكون أمة هي أربى من أمة﴾ أي أكثر عدداً. أما في اصطلاح الفقهاء: فهو زيادة أحد البدلين المتجانسين من غير أن يقابل هذه الزيادة عوض، وينقسم إلى قسمين: (١) الأول: ربا النسيئة، وهو أن تكون الزيادة المذكورة في مقابلة "تأخير الدفع" ومثال ذلك: ما إذا اشترى إردباً من القمح في زمن الشتاء بإردب ونصف يدفعها في زمن الصيف. فإن نصف الإردب الذي زاد في الثمن لم يقابله شيء من المبيع، وإنما هو في مقابل الأجل فقط، ولذا سمي ربا النسيئة أي التأخير. الثاني: ربا الفضل، وهو أن تكون الزيادة المذكورة مجردة عن التأخير فلم يقابلها شيء، وذلك كما إذا اشترى إردباً من القمح بإردب وكيلة من جنسه مقايضة بأن استلم كل من البائع والمشتري ماله. وكما إذا اشترى ذهباً مصنوعاً زنته عشرة مثاقيل بذهب مثله قدره مثقالاً. حكم ربا النسيئة ودليله لا خلاف بين أئمة المسلمين في تحريم ربا النسيئة، فهو كبيرة من الكبائر بلا نزاع، وقد ثبت ذلك بكتاب الله تعالى وسنة رسوله وإجماع المسلمين، فقد قال تعالى: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله، ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون، يمحق الله الربا ويربي الصدقات، والله لا يحب كل كفار

стр. 874

أثيم. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين. فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله، وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون﴾ . فهذا كتاب الله تعالى قد حرم الربا تحريماً شديداً، وزجر عليه زجراً تقشعر له أبدان الذين يؤمنون بربهم ويخافون عقابه، وأي زجر أشد من أن يجعل الله المرابين خارجين عليه محاربين له ولرسوله؟ فماذا يكون حال ذلك الإنسان الضعيف إذا كان محارباً للإله القادر القاهر الذي لا يعجزه في الأرض ولا في السماء؟ لا ريب في أنه بذلك قد عرض نفسه للهلاك والخسران. أما معنى الربا الذي يؤخذ من هذه الآية الكريمة، فالظاهر أنه هو الربا المعروف عند العرب في الجاهلية، وقد بينه المفسرون فقد ذكر غير واحد منهم: أن الواحد من العرب كان إذا داين شخصاً لأجل وحل موعده فإنه يقول لمدينة: أعط الدين أو أرب ومعنى هذا أنه يقول له: إما أن تعطي الدين أو تؤخره بالزيادة المتعارفة بيننا، وهذه الزيادة تكون في العد كأن يؤجل له دفع الناقة على أن يأخذها ناقتين، وتارة تكون بالسن كأن يؤجل له دفع ناقة سن سنة على أن يأخذها منه سن سنتين أو ثلاث وهكذا ومثل ذلك أيضاً ما كان متعارفاً عندهم من أن يدفع أحدهم للآخر مالاً لمدة ويأخذ كل شهر قدراً معيناً، فإذا حل موعد الدين ولم يستطع المدين أن يدفع رأس المال أجل له مدة أخرى بالفائدة الذي يأخذها منه، وهذا هو الربا الغالب في المصارف وغيرها ببلادنا، وقد حرمه الله تعالى على المسلمين وعلى غيرهم من الأمم الأخرى، ونهى عنه اليهود والنصارى لما فيه من إرهاق المضطرين، والقضاء على عوامل الرفق والرحمة بالإنسان، ونزع التعاون والتناصر في هذه الحياة، فإن الإنسان من حيث هو لا يصح أن يكون مادياً من جميع جهاته ليس فيه عاطفة خير لأخيه، فيستغل فرصة احتياجه ويوقعه في شرك الربا فيقضى على ما بقي فيه من حياة، مع أن الله تعالى قد أوصى الأغنياء بالفقراء وجعل لهم حقاً معلوماً في أموالهم وشرع القرض لإغاثة الملهوفين وإعانة المضطرين، فضلاً عما في الربا من حصر الأموال في فئة المرابين، وفتح أبواب الشهوات لضعاف الإرادة والقضاء على ما عندهم من ثروة إلى غير ذلك من المضار الكثيرة التي يضيق المقام عن ذكرها، وقد بيناها أتم بيان في الجزء الثاني من كتاب الأخلاق الدينية في حكمة تشريع البيع. فالآيات الكريمة تدل دلالة قاطعة على تحريم ربا النسيئة، منه ما هو معروف في زماننا من إعطاء ما يأجل بفائدة سنوية أو شهرية على حساب المائة، وما يحتمل به بعضهم من التحكك بالدين في جواز هذا النوع، فإنه بعيد كل البعد عن الدين ومناف لحكمه تشريعة في صورتها ومعناها فقد زعم بعضهم أن المحرم من ذلك هو أكل الربا أضعافاً مضاعفة كما ورد في

стр. 875

آية آل عمران: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة. واتقوا الله لعلكم تفلحون﴾ . وهذا خطأ صريح لأن الغرض من الآية الكريمة إنما هو التنفير من أكل الربا، ولفت نظر المرابين لما عساه أن يؤول إليه أمر الربا من التضعيف الذي قد يستغرق مال المدين، فيصبح لمرور الزمن وتراكم فوائد الربا فقيراً بائساً عاطلاً في هذه الحياة بسبب هذا النوع الفاسد من المعاملة، وفي ذلك من الضرر على نظام العمران ما لا يخفى، ولا يكاد يتصور عاقل أن الله تعالى ينهى عن ثلاثة أضعاف، ولا ينهى عن الضعفين أو الضعف، على أنه لا يمكن لعاقل أن يفهم هذا المعنى بعد قول الله تعالى: ﴿فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم﴾ . وأغرب من هذا ما يزعم بعضهم من أن القرض بفائدة ليس من باب الربا، لأن الربا عقد بيع لا بد له من صيغة أو ما يقوم مقامها، وما يتعامل به الناس الآن من أخذ المال قرضاً بفائدة ليس بيعاً وقد صرح الشافعية بذلك، ولكن قد فات هذا أن الفقهاء الذين قالوا: إن مثل ذلك ليس بعقد قالوا أيضاً: إنه من باب أكل أموال الناس بالباطل، وإن مضار الربا الذي حرم من أجلها متحققة فيه فحرمته كحرمة الربا، وإثمه كإثمه فالمسألة شكلية لا غير وأما تحريم ربا النساء من السنة فقد وردت فيه أحاديث كثيرة صحيحة. ومنها في الذهب والفضة قوله ﷺ : "الذهب بالذهب ربا إلا هاء ومعنى ها: خذ وهات يداً بيد فهي اسم فعل. فلا يصح تأجيل البدلة فيه، على أنه حديث الذهب بالذهب والفضة الخ، يدل على حرمة ربا النساء. والفضل في الذهب والفضة والطعام. وسيأتي بيانه في مبحث ربا الفضل. حكم ربا الفضل أما ربا الفضل وهو أن يبيع أحد الجنسين بمثله بدون تأخير في القبض فهو حرام في المذاهب الأربعة، ولكن بعض الصحابة أجازه، ومنهم سيدنا عبد الله بن عباس ﵄، على أن بعضهم نقل أنه رجع عن رأيه أخيراً وقال بحرمته أيضاً، على أن ربا الفضل ليس له كبير الأثر في المعاملة لقلة وقوعه، لأن ليس من مقاصد الناس أن يشتري الواحد شيئاً بجنسه أو يبيعه إلا إذا كان في أحد الجنسين معنى زائد يريد كل واحد من المتعاقدين أن ينتفع به. وإنما حرم ذلك لما عساه أن يوجد من التحايل والتلبيس على بعض ضعاف العقول، فيزين لهم بعض الدهاة أن هذا الإردب من القمح مثلاً يساوي ثلاثة لجودته، أو هذه القطعة المنقوشة نقشاً بديعاً من الذهب تساوي زنتها مرتين، وفي ذلك من الغبن بالناس والإضرار بهم مالا يخفى، والأصل في تحريمه قوله ﵊: "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر

стр. 876

بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد". فهذا الحديث يدل على أنه لا يجوز بيع شيء من هذه الأصناف المتجانسة بمثله مع زيادة، وأنه لا يجوز تأجيل التقايض فيها، فلا يصح بيع جنيه من الذهب بجنيه وعشرة قروش غلا يداً بيد ولا نسيئة، كما لا يحل بيع قطعة من الذهب زنتها عشرة مثاقيل بقطعة من الذهب زنتها اثنا عشرة مثقالاً. ومثل ذلك القمح والشعير الخ ما ذكر في الحديث. وقد ورد النهي عن ذلك في بيع الذهب والفضة بخصوصهما، فقد قال ﷺ : "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائباً بناجز" متفف عليه. وتشفوا بضم التاء وكسر الشين: تزيدوا. فإذا اختلف الجنس فإنه يصح فيه البيع والشراء على قيمته وبنقصها، فيصح أن يشتري الجنية الذي قيمته مائة وعشرين مثلاً، كما يصح أن يصرفه بخمسة وتسعين قرشاً وهكذا. ويسمى هذا صرفاً ولكن يشترط فيه التقابض، فلا يصح صرف جنيه بفضة إلا إذا كان كل واحد يأخذ ماله في المجلس، فإذا أخذ تسعين قرشاً وأجل عشرة قروش مثلاً حرم. وسيأتي ذلك موضحاً في الصرف. وكذلك في العام أعني البر والشعير الخ ما ذكر في الحديث، فإنه يشترط فيه التقابض (١) وإذا كان البدلان طعامين كما إذا باع قَمحاً بأرز، أما إذا كان أحد البدلين نقداً والآخر طعاماً فإنه يصح فيه التأخير، سواء كان الطعام مبيعاً كما إذا اشترى قمحاً بجنيهات لأجل. أو كان الطعام ثمناً كما إذ اشترى خمسة جنيهات بخمسة "أردب" من القمح يدفعها في وقت كذا، وهذا هو السلم. مبحث الأشياء التي يكون الربا فيها حرامًا قد عرفت أن ربا النسيئة هو بيع الجنس الواحد ببعضه، أو بجنس آخر مع زيادة في نظير تأخير القبض. كبيع إردب من القمح الآن بإردب ونصف يدفع له بعد شهرين. وكبيع عشرين جنيهاً

стр. 877

الآن بخمسة وعشرين تدفع له بعد سنة. وكبيع إردب من القمح الآن بإردبين من الذرة يدفعان له بعد ستة أشهر، لأنه وإن اختلف الجنس في القمح والذرة ولكن يشترط فيه التقابض وعدم تأجيل الدفع وإلا كان ربا. وإذا كان كذلك: فهل كل جنس في البيع يدخله الربا؟ أو هو مقصور على الأجناس المذكورة في الحديث المتقدم وهي: البر والشعير. والذهب، والفضة، والتمر، والملح؟ لا خلاف بين الأئمة الأربعة على أن الربا يدخل في أجناس أخرى غير التي ذكرت في الحديث قياساً عليها. وإنما اختلفوا في علة تحريم الزيادة في الأشياء المذكورة في الحديث ليقاس عليها غيرها متى وجدت تلك العلة كما هو مفصل في أسفل الصحيفة (١) . على أن الظاهرية اقتصروا على الأشياء المذكورة في الحديث.

стр. 878

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 879

مبحث بيع الحبوب بأجناسها وبغير أجناسها من الأصناف الستة المذكورة في الحديث المتقدم بيع البر بالبر، والشعير بالشعير، وقد قاس الأئمة على هذين النوعين غيرهما من أنواع الحبوب على حسب اختلاف وجهة نظرهم في العلة كما علمت، فلا يصح بيع القمح بالقمح إلا مثلاً بمثل يداً بيد كما هو منصوص في الحديث، وكذلك الشعير. ولكن يصح (١) بيع الشعير بالقمح متفاضلين يداً بيد، فيصح أن يبيع كيلة من القمح بكيلتين من الشعير بشرط التقابض في المجلس ويقاس على ذلك الذرة والأرز والفول

стр. 880

والحمص والترمس والدخن وحب البرسيم (١) والحلبة (٢) والجلبان والبسلة وجميع أصناف الحبوب التي تباع بالكيل فإنها لا يصح بيع جنسها ببعضه إلا مثل بمثل، ويصح بيعها بالجنس الآخر مفاضلة يداً بيد. أما بيع الدقيق بالحب أو الخبز وما يتعلق بذلك ففيه تفصيل في المذاهب (٣) .
следующие страницы →