← Фикх общий

Фикх общий · id 9849

الفقه على المذاهب الأربعة

عبد الرحمن الجزيري

Полный текст (2 230 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد". فهذا الحديث يدل على أنه لا يجوز بيع شيء من هذه الأصناف المتجانسة بمثله مع زيادة، وأنه لا يجوز تأجيل التقايض فيها، فلا يصح بيع جنيه من الذهب بجنيه وعشرة قروش غلا يداً بيد ولا نسيئة، كما لا يحل بيع قطعة من الذهب زنتها عشرة مثاقيل بقطعة من الذهب زنتها اثنا عشرة مثقالاً. ومثل ذلك القمح والشعير الخ ما ذكر في الحديث. وقد ورد النهي عن ذلك في بيع الذهب والفضة بخصوصهما، فقد قال ﷺ : "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائباً بناجز" متفف عليه. وتشفوا بضم التاء وكسر الشين: تزيدوا. فإذا اختلف الجنس فإنه يصح فيه البيع والشراء على قيمته وبنقصها، فيصح أن يشتري الجنية الذي قيمته مائة وعشرين مثلاً، كما يصح أن يصرفه بخمسة وتسعين قرشاً وهكذا. ويسمى هذا صرفاً ولكن يشترط فيه التقابض، فلا يصح صرف جنيه بفضة إلا إذا كان كل واحد يأخذ ماله في المجلس، فإذا أخذ تسعين قرشاً وأجل عشرة قروش مثلاً حرم. وسيأتي ذلك موضحاً في الصرف. وكذلك في العام أعني البر والشعير الخ ما ذكر في الحديث، فإنه يشترط فيه التقابض (١) وإذا كان البدلان طعامين كما إذا باع قَمحاً بأرز، أما إذا كان أحد البدلين نقداً والآخر طعاماً فإنه يصح فيه التأخير، سواء كان الطعام مبيعاً كما إذا اشترى قمحاً بجنيهات لأجل. أو كان الطعام ثمناً كما إذ اشترى خمسة جنيهات بخمسة "أردب" من القمح يدفعها في وقت كذا، وهذا هو السلم. مبحث الأشياء التي يكون الربا فيها حرامًا قد عرفت أن ربا النسيئة هو بيع الجنس الواحد ببعضه، أو بجنس آخر مع زيادة في نظير تأخير القبض. كبيع إردب من القمح الآن بإردب ونصف يدفع له بعد شهرين. وكبيع عشرين جنيهاً

стр. 877

الآن بخمسة وعشرين تدفع له بعد سنة. وكبيع إردب من القمح الآن بإردبين من الذرة يدفعان له بعد ستة أشهر، لأنه وإن اختلف الجنس في القمح والذرة ولكن يشترط فيه التقابض وعدم تأجيل الدفع وإلا كان ربا. وإذا كان كذلك: فهل كل جنس في البيع يدخله الربا؟ أو هو مقصور على الأجناس المذكورة في الحديث المتقدم وهي: البر والشعير. والذهب، والفضة، والتمر، والملح؟ لا خلاف بين الأئمة الأربعة على أن الربا يدخل في أجناس أخرى غير التي ذكرت في الحديث قياساً عليها. وإنما اختلفوا في علة تحريم الزيادة في الأشياء المذكورة في الحديث ليقاس عليها غيرها متى وجدت تلك العلة كما هو مفصل في أسفل الصحيفة (١) . على أن الظاهرية اقتصروا على الأشياء المذكورة في الحديث.

стр. 878

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 879

مبحث بيع الحبوب بأجناسها وبغير أجناسها من الأصناف الستة المذكورة في الحديث المتقدم بيع البر بالبر، والشعير بالشعير، وقد قاس الأئمة على هذين النوعين غيرهما من أنواع الحبوب على حسب اختلاف وجهة نظرهم في العلة كما علمت، فلا يصح بيع القمح بالقمح إلا مثلاً بمثل يداً بيد كما هو منصوص في الحديث، وكذلك الشعير. ولكن يصح (١) بيع الشعير بالقمح متفاضلين يداً بيد، فيصح أن يبيع كيلة من القمح بكيلتين من الشعير بشرط التقابض في المجلس ويقاس على ذلك الذرة والأرز والفول

стр. 880

والحمص والترمس والدخن وحب البرسيم (١) والحلبة (٢) والجلبان والبسلة وجميع أصناف الحبوب التي تباع بالكيل فإنها لا يصح بيع جنسها ببعضه إلا مثل بمثل، ويصح بيعها بالجنس الآخر مفاضلة يداً بيد. أما بيع الدقيق بالحب أو الخبز وما يتعلق بذلك ففيه تفصيل في المذاهب (٣) .

стр. 881

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 882

ويعرف اختلاف الأجناس واتحادهما بأمور مفصلة في المذاهب (١) .

стр. 883

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 884

ويعرف ما يباع بالكيل وما يباع بالوزن بما كان عليه المسلمون في عهد النبي ﷺ على تفصيل في المذاهب (١) .

стр. 885

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 886

مبحث بيع الفاكهة بجنسها وما يتعلق به قد عرفت أن التمر من الأصناف التي يدخلها الربا بنص الحديث، فلا يصح بيعه بجنسه إلا مثلاً بمثل يداً بيد. ويقاس على التمر الفاكهة على تفصيل في المذاهب (١) .

стр. 887

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 888

مبحث بيع اللحم بجنسه وما يتعلق به اللحم من الأصناف التي يدخلها الربا بدون خلاف، ولكن في بيان أجناسه وفي بيع بعضها ببعض اختلاف المذاهب (١) .

стр. 889

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 890

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 891

مبحث بيع المائعات بأجناسها وبيعها بما تخرج منه المائعات من لبن وخل وماء وزيت وعصير وغير ذلك هي من الأصناف الربوية "التي يدخلها الربا" كما يدخل أصولها المستخرجة منها، وفي جواز بيع بعض الجنس الواحد منها ببعضه، أو بجنس آخر مغاير له وما يتعلق بذلك تفصيل في المذاهب (١) .

стр. 892

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 893

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 894

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 895

مبحث الصرف هو بيع الذهب بالذهب، والفضلة بالفضة، أو بيع أحداهما بالآخر. وقد علمت أن الصرف من أقسام البيع العام، فما كان ركناً للبيع فهو ركن للصرف، إلا أنه يشترط للصرف شروط زائدة على شروط البيع الخاص: أحدها: أن يكون البدلان متساويين. سواء كانا مضروبين كالجنيه والريال ونحوهما من العملة المصرية المأخوذة من الذهب والفضة وغيرها، أو كانا مصوغين كالأسورة والخلخال والقرط، والحلق، والقلادة، والكردان، ونحو ذلك، فلا يصح أن يبيع جنيهاً بجنيه مع زيادة قرش فأكثر، كما لا يصح أن يبيع أسورة زنتها عشرون مثقالاً بأسورة زنتها خمسة وعشرون وإن اختلف نقشهما وصياغتهما.

стр. 896

ثانيها: الحلول، فلا يصح أن يبيع ذهباً بذهب، أو فضة بفضة مع تأجيل قبض البدلين أو أحدهما ولو لحظة. ثالثها: التقابض في المجلس: بأن يقبض البائع ما جعل ثمناً، ويقبض المشتري ما جعل مبيعاً، فإن افترقا بأبدانهما قبل القبض فقد بطل العقد. وأما بيع أحد الجنسين بالجنس الآخر أعني بيع الذهب بالفضة بوالعكس فإنه لا يشترط فيه التساوي، فيجوز أن يشترط الجنيه الذي قيمته مائة قرش فأكثر من الفضة. وإنما يشترط له شرطان: ثانيهما التقابض في المجلس. ومثل (١) الذهب والفضة في ذلك باقي الأصناف الربوية التي تقدم بيانها.

стр. 897

أما القروش وغيرها المأخوذة من معادن أخرى غير الذهب والفضة "كالنيكل والبرونز والنحاس" وتسمى فلوساً، فإن لها أحكاماً في المذاهب (١) . البيوع المنهي عنها نهياً لا يستلزم بطلانها البيوع المنهي عنها نهياً لا يستلزم بطلانها كثيرة: منها: بيع النجش - بفتح النون وسكون الجيم: وهو الزيادة في البيع بأن يزيد الشخص في السلعة على قيمتها من غير أن يكون له حاجة إليها، ولكنه يريد أن يوقع غيره في شرائها. وهو حرام نهى عنه رسول الله ﷺ ، فقد روى في الموطأ عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ : "نهى عن بيع النجش" فإن كان البائع متوطئاً مع الناجش كما يفعل بعض التجار فإن الإثم يكون عليهما معاً، وإلا فإن الإثم يكون على الناجش وحده. أما إذا لم ترد السلعة على قيمتها فإنه لا يكون حراماً.

стр. 898

وفي حكمه تفصيل المذاهب (١) ... ولا يجوز أن يضاف (٢) في الصرف جنس إلى آخر غير النقد: كأن يبيع جنيهاً وشاة بجنيه، أو شاتين، أو جنيهين وتسمى هذه المسألة مد عجوة ودرهم، بمد عجوة ودرهم، أو درهمين. لأهم يمثلون لها بهذا المثال. وذلك لأن الثمن يقسط على المبيع فيكون الثمن نصف شاة ونصف جنيه يقابل المبيع نصف شاة ونصف جنيه. وهذا فيه احتمال كون نصف الشاة من الثمن أكثر أو أقل من نصف الشاة المبيعة، واحتماع كون الشاة بتمامها قيمتها أكبر من الجنيه. والاحتياط في ترك الأمور التي يحتمل فيها الربا. أما إذا أضيف جنس إلى جنس من النقد فإنه (٣) يصح إذا باع جنيهاً مصرياً قديماً وريالاً بجنيه مصري جديد وريال متساويين في القيمة والوزن، لأن إضافة الجنسين من الذهب والفضة إلى بعضهما في الصرف جائز.

стр. 899

ومنها بيع الحاضر للبادي: وهو أن يتولى شخص من سكان الحضر السلعة التي يأتي بها البدوي من البادية بقصد بيعها دفعة واحدة، فيبيعها "السمسار" على مثله تدريجياً فيضيق على الناس ويرفع ثمن السلعة. وفي حكمه تفصيل المذاهب (١) .

стр. 900

ومنها تلقي الركبان القادمين بالسلع على تفصيل في المذاهب (١) .

стр. 901

ومنها السوم على سوم الغير: وهو أن يتفق المتبايعان على بيع سلعة بثمن ويتراضيا عليه مبدئياً، فيأتي رجل آخر فيساوم المالك بسعر أكثر من السعر الذي رضي به كأن يقول: لا تبعه وأنا أشتريه منك بأكثر من السعر الذي رضيت به. ومثله ما إذا رضي المشتري بالبيع مبدئياً فجاء

стр. 902

آخر وقال له: رده وأنا أعطيك أحسن منه. أو أعطيك بثمن أقل. أما المزايدة ابتداء قبل أن يرضى البائع والمشتري ويركنان إلى البيع فإنها جائزة. وقد نهى رسول الله ﷺ عن السوم بقوله: "لا يسوم الرجل على أخيه" رواه الشيخان، وهو يتضمن النهي عن الفعل وفيحكمه تفصيل المذاهب (١) مبحث المرابحة والتولية المرابحة في اللغة مصدر من الربح وهو الزيادة. أما في اصطلاح الفقهاء فهي: بيع السلعة بثمنها التي قامت به مع ربح بشرائط خاصة مفصلة في المذاهب (٢) .

стр. 903

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 904

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 905

أما التولية فهي في اللغة مصدر ولى غيره: جعله والياً. وشرعاً بيع السلعة بثمنها الأول بدون زيادة عليه، وحكمها كحكم المرابحة على التفصيل الممتقدم فيها، ومثلهما الوضعية ويقال لها المحاطة وهي بيع السلعة مع نقصان ثمنها الذي اشتريت به. فإذا باع شيئاً مرابحة أو وضعية ثم ظهر كذبه في بيان الثمن وما يتعلق به ببرهان أو إقرار أو غيرهما ففيه تفصيل المذاهب (١) .

стр. 906

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 907

مبحث البيع بالغبن الفاحش البيع والشراء مشروع ليربح الناس من بعضهم، فأصل المغابنة لا بد منها، لأن كلاً من البائع والمشتري يرغب في ربح كثير. والشارع لم ينه عن الربح في البيع والشراء ولم يحدد له قدراً، وإنما نهى عن الغش والتدليس، ومدح السلعة بما ليس فيها، وكتم ما بها من عيب ونحو ذلك. فمن فعل بسلعة شيئاً من ذلك، كان لمن أخذها الحق في ردها كما تقدم مفصلاً في مباحث الخيار، وقد شرع الخيار ليكون للبائع والمشتري فرصة في التأمل حتى لا يغبن أحدهما ولا يندم كما تقدم. فمن الممكن أن يحتاط البائع والمشتري حتى لا يغبن واحد منهما غبناً فاحشاً. ولكن إذا وقع ذلك بدون تدليس ولا غش فما هو حكمه وما هو الحد الذي يغتفر منه وما لا يغتفر؟ في ذلك تفصيل المذاهب (١) .

стр. 908

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 909

مبحث ما يدخل في المبيع تبعاً وإن لم يذكر وما لا يدخل إذا اشترى داراً فإنه يدخل فيها بناؤها وأبوابها ونحو ذلك مما هو متصل بها وإن لم يشترط ذلك، وكذلك إذا اشترى أرضاً زراعية مغروسة بها أشجار فإن الأشجار تدخل فيها. وفي ذلك تفصيل المذاهب (١) .

стр. 910

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 911

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 912

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 913

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 914

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 915

مبحث بيع الثمار الثمار بكسر المثلثة اسم جنس جمعي للثمرة، وجمع الثمرة الحقيقي ثمرات، ومفرد الثمار: ثمر، كجبال وجل. وتجمع الثمار على ثمر ككتاب وكتب: ويجمع الثمر بضم المثلثة على أثمار كعنق وأعناق. ومعناه على أي حال: الحمل الذي تخرجه الشجرة وإن لم يؤكل، فيقال: ثمرة الأراك كما يقال ثمر العنب. وتنقسم الثمار باعتبار كونها مبيعة إلى قسمين: لأنها إما أن تكون تابعة في البيع لشجرها بحيث يكون المقصود بالبيع الشجرة، وقد عرفت أنها تدخل في المبيع على التفصيل المتقدم. وإما أن يكون المقصود بالبيع هو الثمار مستقلة، سواء كانت على أشجارها كما هو الحال في بيع ثمار النخيل والكروم والحدائق "الجناين" في زماننا أو كانت منفصلة عن أشجارها، في كل ذلك تفصيل المذاهب (١) .
следующие страницы →