← Фикх общий

Фикх общий · id 9849

الفقه على المذاهب الأربعة

عبد الرحمن الجزيري

Полный текст (2 230 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 982

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 983

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 984

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 985

الحجر بسبب الدين ويحجر على المدين في تصرفاته المالية حتى لا تضيع على الناس حقوقهم وأموالهم التي استدانها منهم، وفي ذلك تفصيل مبين في المذاهب (١) .

стр. 986

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 987

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 988

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 989

تم الجزء الثاني - ويليه الجزء الثالث وأوله مباحث المزارعة

стр. 990

الجزء الثالث مقدمة [الجزء الثالث] -بسم الله الرحمن الرحيم أحمد الله تعالى حمداً كثيراً، وأصلي وأسلم على نبيه محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. "وبعد": فإنني لما وفقني الله لصوغ الجزأين الأول والثاني من كتاب الفقه على المذاهب الأربعة "قسمي العبادات والمعاملات" بالعبارة التي ظهرا بها، رأيت من الجمهور إقبالاً عليهما لسهولة وقوفهم على ما يريدونه من أحكام الفقه في مذاهبهم، وجمعهما كثيراً من تلك الأحكام المبعثرة التي يستنفذ الوقوف عليها مجهود أهل العلم الأخصائيين، فضلاً عن غيرهم من عامة المسلمين فبعثني ذلك الإقبال على النهوض بتكملة سائر أبواب الفقه الإسلامي على المذاهب الأربعة "قسم المعاملات، وقسم الأحوال الشخصية". وصوغه بمثل هذه العبارات أو أوضح منها، كي ينشط الناس إلى معرفة أحكام دينهم الحنيف في بيعهم، وشرائهم، وأقضيتهم، وأنكحتهم، وما يتعلق بذلك، واستبان لهم سماحة الإسلام مع دقته في التشريع، وإحاطته بكل صغير وكبير مما يجري في المعاملات بين جميع طوائف البشر مما يتضاءل بإزائه تشريع المشرعين، وتقنين المقننين، من غربيين وشرقيين، فرنسيين ورومانيين، دعتهم عظمته، وحملتهم دقته وسماحته إلى الأخذ به، والتعويل عليه، فيعيشوا عيشة راضية مرضية، إذ ترتفع من بينهم أسباب الشقاق المفضية إلى ضياع الأموال والأنفس، وتوفر عليهم ما ينفقونه من الأموال في المواضع التي نهاهم الله عن الإنفاق فيها، كالإنفاق في الخصومات الباطلة وما إليها. قال تعالى: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام﴾ الآية. ذلك بعض ما ينتجه العلم بأحكام الدين والعمل بها في دار الدنيا، أما في الآخرة فإن الله قد وعد العامل بدينه نعيماً خالداً وملكاً مقيماً علىانني رأيت في أول الأمر أن ذلك العمل خطير بالنسبة لرجل ضعيف مثلي. وقد تطغى عليه مظاهر الحياة وتفتنه شواغلها، ولكن ثقتي بالله الذي هداني إلى إتمام العمل في الجزأين وأعانني عليه، جعلني أقدم على تنفيذ ما فكرت فيه لا أهاب صعوبة ولا أخشى مللاً. لأنني لا أريد غير مرضاة ربي الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه يرجع كل شيء، ولا أبتغي إلا أن أكون مقبولاً لديه في يوم لا ينفع فيه مال ولابنون، ومن

стр. 991

استعان بربه وحده فإن الله كفيل بمعونته، وهو نعم المولى ونعم النصير. فهو وحده المسؤول أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وأن يقيني شر الإفتتان بمظاهر الحياة الدنيا، وأن يحفظني من شر السعي وراء المغانم الدنيوية بوسائل الآخرة، وأن ينفع به المسلمين. "وبعد": فقد كنت عزمت على أن أذكر حكمة التشريع بإزاء أحكامها، كما أذكر أدلة الأئمة، ولكني أعرضت عن ذلك لأنني رايت في مناقشة الأدلة دقة لا تتناسب مع ما اردته من تسهيل للعبارات، ورايت في ذكر حكم التشريع تطويلاً قد يعوق عن الحصول على الأحكام، فوضعت حكمة التشريع في الجزء الثاني من كتاب الأخلاق. أما الأدلة: فقد أفردها كثير من كبار علماء المسلمين بالذكر وكتبوا فيها أسفاراً مطولة ولكن مما لا أشك فيه أن الحاجة ماسة إلى وضع كتاب فيها يبين فيه اختلاف وجهة نظر كل واحد منهم بعبارة سهلة، وترتيب يقرب إدراك معانيها، فلهذا قد عزمت على وضع كتاب في ذلك مستعيناً بالله وحده، وبذلك تتم الفائدة من جميع جهاتها، ويعلم الناس أن أئمة المسلمين قد فهموا الشريعة الإسلامية قد جاءت بما مصلحة الناس جميعاً، وأنها لم تترك صغيرة ولاكبيرة من دقائق التشريع وعجائب الأحكام إلا وقد أشارت إليه، وأنها صالحة لكل زمان ومكان، فهي خالدة قائمة مدى الدهور والأزمان، لأنها من لدن حكيم عليم.

стр. 992

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله مباحث المزارعة والمساقاة ونحوهما -المزارعة، والمساقاة، والمخابرة ونحوها ألفاظها معان اصطلح عليها الفقهاء، تتعلق بها أحكام شرعية من حيث الحل والحرمة، والصحة والبطلان ولها معان لغوية أصل للمعاني الاصطلاحية وسنذكرلك بيان كل واحد منها فيما يلي: تعريف المزارعة -هي في اللغة مفاعلة مشتقة من الزرع، والزرع له معنيان: أحدهما: طرح الزرعة - بضم الزاي - وهي البذر، والمراد إلقاء البذر على الأرض. الإنبات، إلا أن المعنى الأول للزرع مجاز، والمعنى الثاني حقيقي، ولهذا ورد النهي عن أن يقول الإنسان زرعت بل يقول حرثت، فقد روى البزار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يقول أحدكم زرعت وليقل حرثت"، ومعنى هذا أنه لا يصح أن يقول زرعت ويريد المعنى الحقيقي للزرع وهو الإنبات لأن المنبت هو الله تعالى كما أشار إلى ذلك سبحانه بقوله: ﴿أفرأيتم ماتحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون﴾ فقد نسب سبحانه لعباده الحرث وهو إلقاء البذرة، أما الإنبات فإنهم لا يستطيعون إدعاءه، إذ لو كان من عملهم لكان لازماً، والواقع غير ذلك فقد يلقون البذر ولا ينبت أصلاً، أو ينبت ثم تجتاحه جائحة كما قال تعالى: ﴿لو نشاء لجعلناه حطاماً﴾ . أما إذا قال: زرعت، وأراد منه المعنى المجازي، أي ألقيت البذر، فإنه جائز، ولهذا روى مسلم عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: "لا يغرس المسلم غرساً ولا يزرع زرعاً فيأكل منه إنسان ولادابة ولاشيء إلا كانت له صدقة" فهذا صريح في جواز نسبة الزرع إلى الإنسان، إلا أن الواقع أن عمل الإنسان هو شق الأرض والقاء البذر وتعهدها بالوسائل العادية، أما الإنبات فليس لهو فيه عمل ما.

стр. 993

ومثل ذلك المعنى كما قال تعالى: ﴿أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون﴾ فخلق الجنين وتكوينه ليس من عمل الإنسان بأي حال. ثم إن المشهور أن مصدر المفاعلة لا يقع إلا بين اثنين كالمشاركة والمضاربة، فإن الأشتراك وهو المصدر الذي أخذت منه المضاربة واقع من اثنين. وقد يستعمل مصدر المفاعلة في فعل واحد فيقال إن المفاعلة ليست على بابها فهل الزرع الذي هو مصدر المزارعة مستعمل في فعل العامل الذي يزرع الأرض فقط فتكون المفاعلة ليست على بابها؟ والجواب أنه يصح استعماله في الأمرين، وذلك لأنالزرع مسبب عن شيئين، أحدهما: فعل العامل وهو الحرث والبذر والسقي ونحو ذلك. وثانيهما: فعل المالك وهو تمكين العامل من الأرض والآلات التي يزرع بها فالزرع واقع بسبب الإثنبن، فالمفاعلة على بابها فإذا قطع النظر عن فعل المالك لظهورنسبة الزرع إلى العامل المباشر كانت المفاعلة على غير بابها. وبعضهم يقول إنه لا يصح قطع النظر عن فعل المالك البتة لأن مصدر المفاعلة يجب أن يكون بين اثنين إلا في أمور مقصورة على السماع كسافر وجاوز وواعد فإن مصدر هذه الأفعال مستعمل في فعل الواحد سماعاً فلا يجوز قياس غيرها عليها، وحينئذ فلا يصح استعمال ضارب زيد عمراً بمعنى ضربه. ومن هذا يتضح لك أن المزارعة معناها لغة: الشركة في الزرع. أما معنى المزارعة في اصطلاح الفقهاء ففيه تفصيل المذاهب (١) .

стр. 994

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 995

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 996

حكم المزارعة وركنها وشروطها وما يتعلق بذلك -للمزارعة بالمعنى المتقدم أركان وشروط وحكم، وكلها مبنية ئفي المذاهب (١)

стр. 997

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 998

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 999

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1000

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1001

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1002

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1003

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1004

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1005

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1006

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1007

دليل المزارعة -أما دليل صحة المزارعة فهو مأخوذ من السنة الصحيحة، فمن ذلك ما رواه ابن عمر قال: عامل النبي ﷺ أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع. متفق عليه. وروى عن أبى جعفر محمد بن على بن الحسين بن على ثم أهلوها إلى اليوم يعطون الثلث أو الربع. فقد عمل الخلفاء الراشدون بالمزارعة ولم ينكر عليهم أحد فكان كالإجماع.

стр. 1008

هذا هو دليل المزارعة المشهور، وهو يحتمل أمرين: الأول: أن يكون ذلك مختصاً بالأرض المزروعة نخلاً كما هو الشأن في أرض خيبر. الثاني: أن يكون ذلك عاماً في كل أرض سواء كانت مغروسة أولا. وقد اختلفت وجهة نظر المجتهدين على بناء هذا الاحتمال فمن منع المزارعة بمعنى تأجير الأرض بما يخرج منها أو تاجير العامل بما يخرج من الأرض تمسك بالأحاديث الدالة على النهى عن تاجير الأرض بما يخرج منها أو تأجير العامل بما ينتج من عمله لأن ذلك تأجير بمجهول لجواز أن لا تخرج الأرض شيئاً من الزرع فيضيع على العامل عمله. والشريعة الإسلامية تحث الناس دائماً على أن تكون معاملتهم واضحة جلية حتى ترتفع من بينهم أسباب الشكوى والخصام، وتحث أيضاً على الرفق بالعامل فلا يصح أن تجعل عمله معلقاً في ميزان القدر بل لا بد أن يكون ضامناً لشيجة وجهوده وكده، وبيان ما سيحصل عليه من أجر. أما ما ورد، في حديث ابن عمر ونحو بأرض خيبر وهي مزروعة نخلاً له ثمر معروف، فكان العامل على تنميتها وسقيها وهو واثق من نتتيجة عمله، وهذه هى المسافاة التى سيأتى بيانها، ولا خلاف في جوازها فلا يصح أن يقاس عليها الأرض التي لا زرع بها أصلاً أو الأرض التي ينبت بها ضعيف. أما من اجاز المزارعة بالمعنى المذكور وهو تأجير الأرض بما يخرج منها فقد رأى أن الحديث عام وليس فيه ما يدل على الجواز خاص بهذه الأرض بدون غيرها، ولأن العلة وهي كون الأجرة مجهولة موجودة أيضاً في المساقاة، فإنه يجوز أن لا يجوز أن لا يثمر النخل أو يشيص أو تجتاحه آفة فيضيع على العامل عمله. على أن الذي منع المزارعة بالمعنى النتقدم أجازها تبعاً للمساقاة، وفيها تاجير الأرض بمجهول على أى حال. وحينئذ تكون المزارعة مستثناة من منع التأجير بمجهول كالمساقاة، لما في ذلك من مصلحة الناس وعدم الحرج، فإن بعضهم قد يملك أرضاً وليس له قدرة على زرعها ولا يجد من يستأجرها: وبعضهم لا يملك أرضاً ولكن له قدرة على الزرع ويرغب في زرع الأرض على أن يكون لكل منهما نصيب شائع معلوم مما يخرج منها فإذا منعنا ذلك فقد أضعنا على الفريقين مصلحة وضيقنا عليهما مما يخرج منها فإذا منعنا ذلك فقد أضعنا على الفريقين مصلحة وضيقنا عليهما ما فيه سعة وليس للشريعة الإسلامية غرض في ذلك إنما غرضها مصلحة الناس وراحتهم والتوسعة عليهم. هذا بيان وجهة نظر كل من الأئمة المتازعين في جواز المزارعة (أو تأجير الأرض بما

стр. 1009

يخرج منها ومنعه) وبديهي أن كل واحد من الفريقين إنما يبحث في تفكيره عن المصلحة التي تنشدها الشريعة الإسلامية ويناضل عن تفكيره عن المصلحة التى تنقضي إلى الحصول على تلك المصلحة والبعد عن الضرر الذي يلحق العامل الضعيف أو يصيب غيره. وإذا كان الحال على ما ذكر فإنه يمكننا أن نطبق رأي الفريقين على ما هو واقع في زماننا وأن نختار ما هو مناسب لمصالح الناس ومنافعهم. فمن الناس من ينتهز فرصة حاجة العامل الشديد إلى العمل فلا يعطي له أرضه إذا غبته غباً فاحشاً وأرهقه إرهاقاً شديداً، فإذا ما دفعته الحاجة إلى العمل مزارعة في تلك الأرض كانت نتيجة عمله للمالك خاصة، فيستولى على غلتها فوق ما يفرضه عليه من مال وعمل؛ وهذا لا يجوز في نظر الشريعة الإسلامية التي توجب مساعدة المضطر ومعونة العامل الضعيف. فلهذا ينبغي تحذير الناس من المزارعة التي يترتب عليها حرمان العامل من كده واستغلال المالك إياه لحاجته. وعند ذلك يفتى برأي المالكية الذين يشترطون المساواة في الربح بنسبة ما قام به كل من الشريكين من عمل أو أرض أو نحوهما، حتى لا يطمع أحدهما في صاحبه. أما إذا كانت عاطفة الخير متبادلة بين الناس وكل من الشريكين لا يريد إلا أن ينتفع بما يستحقه من أرض أو عمل فلا ينبغي أحدهما على صاحبه ولا يغنيه في أمر، ولا يخونه في عمل، وكانت المصلحة تقتضي العمل في الأرض مزارعة بقسمة ما يخرج من غلتها فإنه في هذه الحالة يفتى برأي من أجاز تأجير الأرض بما يخرج منها، بدون نظر إلى القيود التي ذكرها الفريق الآخر.

стр. 1010

مباحث المساقاة تعريفها وشروطها وأركانها وما يتعلق بها -المساقاة في اللغة مشتقة من السقي. وهي استعمال شخص في نخيل أو كروم أو غيرها لإصلاحها على سهم معلوم من غلتها ذلك هو المعنى اللغوي وهو مساوٍ للمعنى الشرعي، إلا أن المعنى الشرعي يشتمل على شرائط خاصة يترتب عليها صحة العقد بخلاف المعنى اللغوي فالمغايرة بينهما من هذه الناحية، ثم إن المساقاة مفاعلة والقياس أن يكون مصدرها وهو السقي واقعاً بين اثنين، مع أنه هنا واقع من العامل وحده، وأجيب بأنها على غير بابها أو أنها لوحظ فيها التعاقد وهو أعماله خصوصاً إذا كان بالدلاء من بئر عميق، فإن السقي يكون شاقاً كل المشقة فلا تكاد الأعمال الأخرى تذكر بجانبه. أما معنى المساقاة اصطلاحاً فهو عقد على خدمة شجر ونخل وزرع ونحو ذلك يشرائط مخصوصة في المذاهب (١) .

стр. 1011

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1012

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1013

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1014

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1015

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1016

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1017

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1018

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1019

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1020

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →