← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 9856

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Полный текст (2 804 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

عظيمة عند القوم، ومقطع لهم، فإِن السّكون إِلى الأَحوال والوقوفَ عندها استلذَاذًا ومحبّة حجابٌ بينهم وبين ربهم، وهى عقبى لا يقطعها إِلاَّ أولو العَزائم. ومن كلامه: إِيّاكم واستحلاء الطَّاعات فإِنها سُمُوم قاتلة. فهذا معنى قوله: استعمِلْ الرّضا ولا تَدَع الرّضا يستعملك، أَى لا يكون عملك لأَجل حصول حلاوة الرّضا، بحيث تكون هى الباعثة لك عليه، بل اجعله آلةً لك وسببًا موصّلا إِلى مقصودك ومطلوبك، وهذا لا يختصّ بالرّضا، بل هو عامّ فى جميع الأَحوال والمقامات القلبيّة الَّتى يسكن إِليها القلب. وسئل أَبو عثمان عن قول النَّبى ﷺ : "أَسأَلُك الرِّضا بعد القضاءِ": فقال: لأَن الرضاء قبل القضاء عزم على الرّضا، والرّضا بعد القضاءِ هو الرضا. وقيل: الرضا: ارتفاع الجَزَع فى أَىِّ حكم كان. وقيل: رفع / الاختيار. وقيل: استقبال الأَحكام بالفرح. وقيل: سكون القلب تحت مجارى الأَحكام. وقيل: نظر العبد إِلى قَدَم اختيار الله تعالى للعبد. وقيل للحسين بن على رضى الله عنهما: إِن أَبا ذرٍّ يقول: الفقر أَحبُّ إِلىّ من الغنى، والسّقم أَحبُّ إِلىَّ من الصحّة. فقال: رحم الله أَبا ذرٍّ، أَمَّا أَنا فأَقول: من اتَّكل على حسن اختيار الله له لم يُحِبَّ غير ما اختَارَهُ الله له.

стр. 1262

وكتب عمر بن الخطّاب رضى الله عنه إِلى أَبى موسى الأَشعرىِّ: أَمّا بعد، فإِن الخير كلَّه فى الرضا، فإِن استطعت أَن ترضى وإِلاَّ فاصبر. والرِّضا ثلاثة أَقسام: رضا العوامِّ بما قسمه الله، ورضا الخواصّ بما قدَّره الله وقضاه، ورضا خواصّ الخواصّ به بدلاً عن كلِّ ما سواه. والله أَعلم.

стр. 1263

بصيرة فى الرطب والرعب والرعد الرَّطْب: ضدّ اليابس، ومن الغُصْنِ والرِّيش وغيره: النَّاعم منه. رَطُب ورَطِبَ - ككرم وسمع - رُطُوبة ورَطابة فهو رَطِيب. والرُطَب - كصُرَد -: نَضِيج البُسْر، واحدته رُطَبة، والجمع أَرطاب، قال تعالى: ﴿وهزى إِلَيْكِ بِجِذْعِ النخلة تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً﴾ . وأَرطب النَّخلُ: حان أَوان رُطَبه. ورَطَب القومَ ورطَّبهم: أَطعمهم الرُّطَب قال: توكَّل على الرّحمان فى كل حالةٍ ... ولا تترك الخُلاّن فى كثرة الطَّلبْ أَلم تر أَنَّ الله قال لمريمٍ ... وهزِّى إِليك الجذع تسَّاقط الرُّطَب والرّعبُ - بضمّة وبضمتين -: الفزع، وقيل: الانقطاع من امتلاء الخوف. رَعَبَه كمنعه: خوّفه، فهو مرعوب ورَعِيب. وكذا رعَّبه ترعيباً وتَرْعاباً فَرَعَب هو رُعْبًا وارتعب. والتِرْعابة - بالكسر -: الفَرُوقة. ولتصوّر الامتلاء منه قيل: رعَبت الحوضَ أَى ملأْته، وسيل راعب: يملأُ الوادى. ولتصوُّر الانقطاع قيل: رَعَب السَّنَامَ وغيره: إِذا قطعه، والتِرعيبة - بالكسر -: القطعة منه.

стр. 1264

وجاريةٌ رُعْبوبةٌ ورُعْبوب ورِعْبِيب: شَِطْبة تارَّة، أَو بيضاءُ حسنة رَطْبة حُلْوةٌ ناعمة. والرّعد: صوت السّحاب، أَو صوت مَلَك يسوق السَّحاب. وقد رَعَدَت السماءُ وبَرَقَت، وأَرْعدت وأَبرقت. ويكنى بهما عن التهدُّد. وقولهم: صَلَفٌ تحت رَاعِدَة، يقولون ذلك لمن يقول ولا يحقِّق.

стр. 1265

بصيرة فى الرعن والرغبة والرغد والرغم الرُّعونة: الحمق. والأَرعن: الأَهوج فى منطقه، الأَحمق المسترخى. وقد رَعَنَ - مثلثة العين - رُعُونة ورَعَانة ورَعَنًا. وقوله تعالى: ﴿لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا﴾ كان ذلك قولاً كانوا يقولونه للنبىِّ صلَّى الله وعليه وسلَّم تهكُّمًا، يقصدون به رميه بالرُّعونة، ويُوهمون أَنَّهم يقولون: راعنا أَى احفظنا، من قولهم: رعن رعونة: حَمُِق. والرَّعْناءُ: المرأَة المغنِّجة فى مشيها وكلامها، واسم للبصرة لما فى هوائها من تكسّر وتغيُّر. قال: لولا ابن عُتبة عمرو والرَّجاء له ... ما كانت البصرة الرَّعناءُ لى وَطَنَا والرِّعْى - بالكسر -: الكلأُ، والجمع أَرْعاء. والرَّعْى المصدر. وهو فى الأصل حفظ الحيوان إِمّا بغِذائه الحافظ لحياته، أَو بذَبّ العدوّ عنه. رَعَيْتُهُ أَى حفظته. وأَرعيته: جعلت له ما يَرْعى. والمرْعَى: الرِّعْى، والمصْدر، والموضع كالمَرْعاة. والرَّاعى: كلُّ مَن وَلِىَ أَمر قوم، والجمع رُعاة ورُعْيان ورُعاء ورِعاء، قَال تعالى: ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ أَى ما حافظوا عليها حقَّ المحافظة، فيسمَّى كُلّ سائس لنفسه أَو لغيره راعياً.

стр. 1266

وفى الصّحيح: "كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسئول عن رعيَّته". ومراعاة الإِنسان الأَمر: مراقبته إِلى ماذا يصير وماذا منه يكون. ومنه راعيت النُّجوم. وقال: ﴿لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظرنا﴾ . وأَرْعيته [سَمْعى] : استمعت لمقالته. وأرْعنى سمعك، وراعنى [سمعك] : استِمْع لمقالى. ويقال: أَرْعِ على كذا - مَعدَّى بعلى - أَى أَبْقِ عليه، وحقيقته: أَرعهِ متطلِّعاً عليه. والرَغْبة والرَّغَب فى الشىءِ: إِرادته، يقال: رَغِبَ فيه رَغَبًا ورَغْبة: أراده، ورَغِب عنه: لم يُرِده، ورَغِب إِليه رَغَبًا. وقيل: توسَّع فى إِرادته، اعتباراً بأَن أَصل الرغبة السّعة فى الشىءِ، ومنه حَوضٌ رَغِيب، ورجلٌ رغِيبُ الجوف. ورَغِب إِليه رَغَبًا ورَغْبَى ورُغْبَى ورَغْبَاءَ ورَغَبُوتًا ورَغَبوتَى ورُغْبة بالضَّم - ورَغَبة - بالتَّحريك - ورَغبانًا: ابتهل، وقيل: هو الضَراعة والمسأَلة، قال تعالى: ﴿إِنَّآ إِلَى الله رَاغِبُونَ﴾ . وإِذا قيل: رَغِب عنه اقتضى الزُّهد فيه، قال: ﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ .

стр. 1267

وعيش رَغْد ورَغِيد: واسع. وأَرغدوا: حصلوا فى رَغِيد من العيش. والرَّغْم والرَّغام: التُّراب، وقيل: الدَّقيق منه. ورَغم أَنفى لله - بفتح الغين وضمِّها وكسرها -: ذَلَّ عن كُرْهٍ. والرّغم - مثلثة - والمَرْغمة: الكُرْهُ، وأَرغمه غيرُه. ويعبَّر بذلك عن السّخط كقول الشاعر: إذا رغمت تلك الأَنوف لَمُ ارْضِها ... ولم أَطلب العُتْبَى ولكن أَزيدها فمقابلته بالإِرضاءِ تدلُّ على الإِسخاط، وعلى هذا قيل: أَرغم الله أَنفه وأَدْغمه - بالدال - أَى سوّده. وأَرْغمه: أَسخطه. وراغمهُ: ساخطه. وقوله تعالى: ﴿يَجِدْ فِي الأرض مُرَاغَماً كَثِيراً﴾ أَى مَذْهَبًا يذهب إِليه إِذا رأَى منكرا يلزمه أَن يغضب منه. والمُراغَم أَيضاً: المهرب، والحصن، والمضطَرَب.

стр. 1268

بصيرة فى الرف والرفت والرفث والرفد والرفع والرق الرَّفّ: الَّذى يتَّخذ فى البيوت يُجعل عليه طرائِف البيت، عربىٌّ معروف. وفى حديث عائشة رضى الله عنها: "لقد مات رسول الله ﷺ وما فى رَفىِّ إِلاَّ شَطْر شعير". والرَّفوف: الرَفُّ. والرفْرَف أَيضاً: ثيابٌ خُضْر يتَّخذُ منها المحابس، الواحدة رَفْرَفَة، وبعضهم يجعله واحدًا، قال تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ على رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ ، وقرىءَ (رَفَارِفَ خُضر) . وقيل: الرّفوف: فُضُول المحابس. وقال أَبو عبيدة: الرَّفوف: الفُرشُ. وقيل: الرّفوف: ما فضل فثُنى. وفى حديث ابن مسعود رضى الله عنه أَنَّه قال فى قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رأى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكبرى﴾ : رأَى رفرفًا أَخضر سدّ الأُفُق، أَى بِسَاطًا. ورفرفُ الدِّرعِ: ما فضل من ذيلها. ورفوفُ الأَيكةِ: ما تهدَّل من أَغصانها. والرَّفْت: الكسر والدَّق، رَفَته يَرْفِته ويَرْفُتُه: كسره ودقَّة، وانكسر واندقَّ لازم متعدٍّ، وانقطع كارفَتَّ ارفِتاتًا. والرُّفَات: الحُطامُ والفُتَات، وما تكسّر وتفرَّق من التِّبن ونحوه.

стр. 1269

والرَفَثُ: كلام متضمِّن لما يُستقبح ذكره من ذِكْر الجِماع ودواعيه. وقال ابن عبَّاس: ما وُوجِه به النِّساءُ من ذلك. وجُعِلَ كناية عن الجماع فى قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصيام الرفث إلى نِسَآئِكُمْ﴾ تنبيهًا على جواز دُعائهن إِلى ذلك ومكالمتهن. وعُدِّى بإِلى لتضمُّنه لمعنى الإِفضاء. وقوله: ﴿فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ﴾ يحتمل أَن يكون نهياً عن تعاطى الجماع، وأَن يكون / نهياً عن الحديث فى ذلك لأَنَّه من دواعيه، والأَوّل أَصحّ. يقال: رَفَثَ وأَرفث؛ فرفث فَعَلَ، وأَرفث صار ذا رفَثٍ، وهُما كالمتلازِمين، ولهذا يستعمل كلُّ موضع الآخر. والرِفْد: المعُونة والعطِيَّة. والمِرْفد: ما يجعل فيه الرِّفد من الطعام. رَفَدته رَفْدًا: أَنلتُه بالرّفد. وأَرْفدته: جعلت له رِفْدًا يتناوله شيئاً فشيئاً. والرَّفْع: ضدّ الوضع كالتَّرفيع والارتفاع. ورَفَعَ البعيرُ رَفْعًا ومرفوعًا: بالغ فى سيره. ورفعته أَنا، لازم متعدٍّ. والرّفع يقال تارة فى

стр. 1270

الأَجسام الموضوعة إِذا أَعْلَيْتُها عن مَقَرِّها، وتارة فى البناءِ إِذا طوّلته، وتارة فى الذكر إِذا نوَّهته، وتارة فى المنزلة إِذا شَرَّفتها؛ نحو: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطور﴾ ، ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ القواعد مِنَ البيت﴾ ، ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ ، ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ . وقوله: ﴿بَل رَّفَعَهُ الله إِلَيْهِ﴾ ، [قيل] فيه: رفعه إِلى السّماء، و [قيل] فيه: رفعهُ من حيث التَّشريف. وقوله: ﴿وَإِلَى السمآء كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ إِشارة إِلى المعنيين: إِلى اعتلاءِ مكانها، وإِلى ما خصّ به من الفضيلة وشرفِ المنزلة. وقوله: ﴿وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾ أَى شريفة. وقوله: ﴿أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ﴾ أَى تُشرّف. والرِّقَّة كالدِّقة، لكن الدقة يقال اعتبارا بمراعاة جوانبه، والرِّقة اعتبارًا بُعمْقه. فمتى كانت الرّقة فى جسم يضادّها الصَفَاقة، نحو: ثوب رقيق وصفيق، ومتى كانت فى النفس يضادّها الجَفْوة والقسْوة، نحو: رقيق القلب وقاسى القلب. والرَّقُّ: ما يكتب فيه، شبه كاغد وجلد مدبوغ. والرِّقّ: مِلْك العبيد. والرَّقيق: المملوك منهم، والجمع أَرِقَّاء. واسترقَّه: جعله رقيقًا.

стр. 1271

بصيرة فى الرقبة والرقد والرقم والرقى والركب الرَّقيب: من أَسماءِ الله ، والحافظ، والمنتظر، والحارس، وأَمين أَصحاب الميْسر، وابن العَمّ، ونوع من الحيّات. والرَّقَبة: العُنق، وقيل: أَصل مؤَخَّره، والجمع، رقابٌ، ورَقَب، وأَرْقُبٌ ورَقَباتٌ. ثمَّ جعل فى التعارف اسماً للمماليك، كما عُبِّر بالرَّأْس وبالظَّهْرِ عن المركوب، يقال: فلان يربط كذا رأْساً وكذا ظهرًا. وقوله تعالى: ﴿وَفِي الرقاب﴾ أَى المكاتبين منهم، وهم الَّذين يُصرف إِليهم الزَّكاة. والمَرْقَب: المكان العالى. وترقَّب: انتظر واحترز راقبًا، قال تعالى: ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾ . وَرَقَبهُ رِقْبة ورِقْبَانًا - بسكرهما - ورَقَابة ورَقُوبة ورَقْبة - بفتح الكلِّ -: انتظره، كارتقبه، والشىءَ: حرسه، كراقبه مراقبة ورِقَابًا. والرَّقُوب: المرأَة ترقُب موت بعلها، والَّتى لا يَبقى لها ولد، أَو الَّتى مات ولدها. والرُّقَاد: المستطابُ من النوم القليل. رقد فهو راقد، والجمع رُقُود، قال تعالى: ﴿وَهُمْ رُقُودٌ﴾ ، وصفهم بالرُّقود مع طول منامهم اعتبارًا بحال الموت، فإِنه اعتُقد فيهم أَنَّهم أَموات، وكان ذلك النوْم قليلاً فى جَنْب الموت.

стр. 1272

والرّقْم: الكتابة، وقيل: الخَطُّ الغليظ. والرَّقْم أَيضاً: تعجيم الكتاب وتبيينه. وقوله تعالى: ﴿كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾ حُمل على الوجهين. والمِرْقَم: القلم. وهو يرقُم فى الماءِ، أَى حاذق فى الأُمور. والرَّقِيم: قَرْيَة أَصحاب الكهف، وقيل: جَبَلهم، وقيل: كلبهم، وقيل: الوادى، وقيل: لَوح رصاصٍ نقش فيه نسبهم وأَسماؤُهم ودينهم ومِمَّ هربوا. والرَّقيم أَيضاً: الدَّواة واللَّوح. / ورَقِىَ إِليه كرضى رُقِيًّا: صَعِدَ، [كا] رتقى وتَرَقَّى. والمَرقاة - وبكسر الميم -: الدَّرجة. وارْقَ على ظَلْعه: أَى اصعد وإِن كنت ظالعًا. والرُّقْية: العُوذَة، والجمع رُقًى. ورَقَاه يرقِيه رَقْيًا ورُقِيًّا ورُقْية، فهو رَقَّاءٌ: نَفَث فى عُوذته. وقوله تعالى: ﴿وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ﴾ أَى لرُقْيتك. وقوله: ﴿وَقِيلَ

стр. 1273

مَنْ رَاقٍ﴾ أَى من يرْقيه تنبيهاً أَنَّه لا راقى يرقيه، وذلك إِشارة إِلى نحو ما قال: وإِذا المنيَّة أنشبت أَظفارها ... أَلفيتَ كلّ تميمة لا تنفعُ وقال ابن عبّاس: معناه: مَن يَرْقَى بروحه؟ أَملائكة الرحمة أَم ملائكة العذاب؟ والتَرْقَوَة: مقدَّم الحَلْق فى أَعلى الصّدر حيثما يترقَّى فيه النَفَس. الرُّكُوب فى الأَصل: كون الإِنسان على ظهر حيوان، وقد يستعمل فى السّفينة وفى مباشرة بعض الأُمور. رَكِبَ الذَّنْبَ: اقترفه، وركب أَمرًا عظيما: باشره. والرَّاكب اختصَّ فى التعارف بممتطى البعير، جمعه: رَكْبٌ، ورُكْبانٌ، ورُكوبٌ، ورُكَّاب، ورِكَبَةٌ كفِيَلَةٍ. واختصَّ الرِّكاب بالمركوب. وقيل: الرَّكْب: رُكبان الإِبل، اسم جمع، وقيل: جمع وهم العشرة فصاعداً، وقد يكون للخيلِ، والجمع أَركُبٌ ورُكُوب. والرُّكْبة معروفة. ورَكَبْتُه: أَصبت رُكْبته، ورَكبته أَيضاً. أَصبته بركبتى، [نحو] عِنْته ويَديته: أَصبته بعينى وبيدى.

стр. 1274

بصيرة فى الركد والركز والركس والركض والركع والركم والركن والرم الرّكود: السّكون، يستعمل فى الماءِ والرِّيح والسفينة. والرِّكْز: الصَّوْت الخفىّ، وسُمِّى المال المدفون رِكازاً لأَنَّه دُفن فى خفاءٍ، وذلك قد يكون بفعل إِنسان كالكنز، أَو بخلْقٍ إِلَهىّ كالمعدن، والرِّكاز يتناول الأَمرين جميعاً. والرَّكْس: قلب الشَّىءِ على رأسه ورَدّ أَوّله على آخره. أَركسته فَرَكَسَ وارتَكَسَ. وقوله تعالى: ﴿والله أَرْكَسَهُمْ بِمَا كسبوا﴾ أَى رَدَّهم إِلى كفرهم. والرّكض: تحريك الرِّجْل، والدفع. وتحرك الجناح، واستحثاث الفَرَس للْعَدْو. وقيل: إِذا نسب إِلى الراكب فهو إِعداءُ مركوب، وإِذا نسب إِلى ماشٍ فهو وَطْءُ الأَرض، نحو قوله تعالى: ﴿اركض بِرِجْلِكَ﴾ . وقوله: ﴿لاَ تَرْكُضُواْ وارجعوا﴾ نهى عن الانهزام

стр. 1275

والركوع: الانحناءُ عبادة وتواضعًا ونحوه. قال: أُخبِّر أَخبرا القرون الَّتى مضت ... أَدبُّ كأَنى كلَّمَا قمت راكع والرَّكْم: جمع شىءٍ فوق شىءٍ آخر حتى يصير رُكَامًا مركومًا، كركام الرّمل والسّحاب. والرَكَمَ - بفتحتين -، والرُكام: السّحاب المتراكم. والرُّكْن: الجانب الأَقوى الَّذى يُسكن إِليه. ويستعار للقُوَّة، وقال تعالى: ﴿أَوْ آوي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ . والرَكين: الرّجل الرَّزين، ومن الجبال: العالى الأَركان. ورَكَن إِليه يركُن كنصر ينصر وركِن يركَن، كعلم يعلم؛ ورَكَن يَرْكَن، كمنع يمنع، ركونًا: مال وسكن. والرِّمّ - بالكسر -: ما يحمله الماءُ، أَو [ما] على وجه الأَرض، أَو الشىءُ البالى. والرِّمَّة يختص بالعظم البالى، والرُّمَّة - بالضمَّ - يختصَّ بالحبْل البالى. وجاءَ بالطِّمِّ والرِّمِّ: بالبحر والثَرَى، أَو الرَّطْب واليابس، أَو التراب والماءِ، أَو بالمال الكثير.

стр. 1276

بصيرة فى الرمح والرق والرمز والمرض والرمى والهرب والرهط رَمَحه: أَصابه بالرُّمْح. ورَمَحَتْه الدَّابةُ: رَفَسَتْهُ تشبيهًا بذلك. رَمَادٌ رِمْدِدٌ وأَرْمَدُ وأَرْمِدَاء. ويعبَّر عن الهلاك بالرَّمْد كما يعبَّر عنه بالهُمود. والرَّمْز: الصَّوت الخفىّ، والغمزُ بالحاجب، والإِشارة بالشفة. ويعبَّر عن كلِّ كلام كإِشارة بالرّمز، كما عبّر عن السّعاية بالغمز. والرَّمَض - بالتحريك - شدَّة حَرِّ الشَّمس على الرّمل وغيره. وقد رَمِض يومُنا - كعلم - رَمَضًا - بالتحريك -: اشتدّ حرّه. وقَدَمُه: احترقت من الرّمضاءِ للأَرض الشديدة الحرِّ. وشهر رمضان معروف. والجمع: رمضانات، ورمضانون، وأَرْمِضة، وأَرْمُضٌ شاذٌّ.

стр. 1277

والرُّمى: الإِلقاءُ. رَمَى الشىءَ ورمَى [به] وأَرْمَى: أَلقاه، فارتمى. والرَّمْى فى المقال كناية عن الشتم والقذف، ﴿والذين يَرْمُونَ المحصنات﴾ : يقذفونهن. رَهِبَ - كعَلِم - رَهْبَةً ورُهْبًا ورَهْبًا ورُهْبَانًا - بالضم - ورَهَبانًا - بالتَّحريك -: خاف مع تحرُّز واضطراب. قال تعالى: ﴿واضمم إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرهب﴾ أَى من الفزع. والاسم الرَّهْبى والرُهْبَى - ويمدّان - والرَّهَبُوتىَ. ورَهَبُوتٌ خير من رَحَمُوت: أَى لأَن تُرْهَب خير من أَن تُرْحَم. وأَرهبَه واسترهبه: أَخافه. وترهَّبه: توعَّده. قال تعالى: ﴿واسترهبوهم﴾ أَى حملوهم على أَى أَن يرهبوا. والرّهبانيّة: غُلُوٌّ فى تحمّل التعبّد من فَرْط الرهبة. والرَّاهِب: واحد رُهْبان النَّصارى، ومصدره الرَّهْبة والرَّهْبانيّة. وقيل: الرُّهْبان قد يكون واحدًا، والجمع: رَهَابِين، ورَهَابِنة، ورَهْبانون. والرَّهْطُ: العِصابة، وقوم الرّجل، وقبيلته، أَو من ثلاثة أَو من سبعة إِلى عشرة. وقيل: ما دون العشرة وما فيهم امرأَة. ولا واحد له من لفظه. ويجمع على أَرْهُطٍ، وأَراهِطَ، وأَرْهاطٍ، وأَراهيط.

стр. 1278

بصيرة فى الرهق والرهن والرهو رَهِقَه - كعلمه - رَهَقًا - بالتَّحريك -: غَشِيه أَو لَحِقه. وقيل: دَنَا منه، سواء أَخذه أَو لم يأخذه. وقيل: هو غِشْيان بقهر. والرَّهَق (محرّك) : السَفَه. والنُّوك، والخِفَّة، وركوبُ الشرِّ والظلم، وغِشْيان المحارم، والكذب، والعجلة، واسم من الإِرهاق وهو أَن تحمل الإِنسان على ما لا يطيقه. والرَّهْن: ما وُضِعَ عندك لينوب مَنَابَ ما أُخِذ منك، والجمع رِهانٌ ورُهُون، ورُهُنٌ، ورَهِين. رَهَنه الشىءَ، ورَهَن عنده، وأَرهنه: جعله رَهْنًا. وارتهن منه: أَخذه رَهْنًا. ورهنته لسانى ولا تقل: أَرهنته. وكلُّ ما احتُبس به شىءٌ فرهينهُ ومُرْتهَنُه. والرِّهان والمُراهنة: المخاطرة والمسابقة على الخيل. وقرىءَ ﴿فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾ (ورُهُنٌ) . وقيل في قوله تعالى:

стр. 1279

﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ : إِنها بمعنى الفاعل أَى ثابتة مُقيمة، وقيل: بمعنى المفعول، أَى كلّ نفس مُقاَمَة فى جزاءِ ما قَدَّم من عمله. ولمّا كان الرَّهْن يُتصوّر منه حَبْسه استعير ذلك للمحتبِس أَىَّ شىءٍ كان، قال تعالى: ﴿كُلُّ امرىء بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ﴾ . والرَّهْو: السَّيْر السهل، والفتْح بين الرِّجْلين، والمكان المرتفِع، والمكان المنخفض، ضدُّ، والسّكون، قال تعالى: ﴿واترك البحر رَهْواً﴾ أَى ساكِنًا. وقيل: سعة من الطَّريق، ومنه الرَّهَاءُ كسماءٍ للمكان المتسع. ويقال لكلِّ جَوْبة مستوية يجتمع فيها الماءُ: رَهْوٌ. والرَّاهية: النَحْلة.

стр. 1280

بصيرة فى الروح الرّوح - بالضم -: ما به حياة الأَنفس يؤَنث ويذكّر، والقرآن، والوَحْى، وجبريل، / وعيسى ﵉، والنفخ، وأَمر النبوَّة، وحكم الله تعالى، وأَمره، ومَلَكٌ وجهه كوجه الإِنسان وجسده كجسد الملائكة. والرَّوْح - بالفتح -: الراحة، والرّحمة، ونَسيم الريح. وقيل: الرُّوح والرَّوح فى الأَصل واحد، وجُعل اسما للنَفَسَ كقول الشاعر فى صفة النَّار: فقلت له ارفعها إِليك وأَحْيِها ... برُوحك واجعله لها قِيتةً قَدْرًا وذلك لكون النَّفَس بعض الرُوح، فهو كتسمية النوع باسم الجنس، نحو تسمية الإِنسان بالحيوان، وجُعل اسما للجزءِ الَّذى به تحصل الحياة والتحريك، واستجلاب المنافع واستدفاع المضَار، وهو المذكور فى قوله: ﴿قُلِ الروح مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ ، وقولِه: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ ، وإِضافته تعالى إِلى نفسه إِضافة مِلْك، وتخصيصه بالإِضافة تشريف له وتعظيم كقوله: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾ .

стр. 1281

وسُمِّى أَشراف الملائكة أَرواحًا، وسمّى به عيسى ﵇: ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ﴾ ، وذلك لِمَا كان له من إِحياءِ الأَموات. وسمّى القرآن رُوحاً فى قوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا﴾ وذلك لكون القرآن سبباً للحياة الأُخرويّة الموصوفة فى قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الدار الآخرة لَهِيَ الحيوان﴾ . والرَّوح: التَّنفس. وقد أَراح الإِنسان أَى تنفَّس. وقوله: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ ، فَالرَّيحان: ما له رائحة من النبات، وقيل رِزْق، ثم يقال للحبِّ المأكون رَيْحان فى قوله تعالى: ﴿والحب ذُو العصف والريحان﴾ . وقيل لأَعرابي: إِلى أَين؟ فقال: أَطلب من رَيْحان الله، أَى من رِزقِه. وفى الصَّحِيح: "الأَرْواح جُنُود مجنَّدة، فما تعارف منها ائتلف، ما تنكر منها اختلف". قال الشاعر: أَرواحنا مِثْلُ أَجنادٍ مجنَّدة ... لله فى الأَرض بالأَهواءِ تختلف فما تناكر منها فهو مختلف ... وما تعارف منها فهو يأْتلف

стр. 1282

والرُّوح فى القرآن ورد على سبعة أَوجه: الأَوّل: بمعنى الرّحمة: ﴿وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِّنْهُ﴾ أَى رحمة. الثانى: بمعنى المَلَك الَّذى يكون فى إِزاءِ جميع الخَلْقَ يوم القيامة: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الروح والملائكة صَفّاً﴾ . الثالث: بمعنى جبريل: ﴿نَزَلَ بِهِ الروح الأمين﴾ ، ﴿تَنَزَّلُ الملائكة والروح فِيهَا﴾ . الرَّابع: بمعنى الوحى والقرآن: ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا﴾ . الخامس: بمعنى عيسى: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا﴾ ، ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ﴾ . السادس: فى شأْن آدم ﵇ واختصاصِه بفضله: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ . السّابع: بمعنى اللطيفة التى فيها مَدَد الحياة: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الروح﴾ ، ﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ القدس﴾ .

стр. 1283

وجميع ما تقدّم من الكلام على الرُّوح إِنما هو تفصيل من حيث اللفظ. أَمَّا أَقسام الرّوح من حيث العِلْم فالرُّوح فى الأَصل ثلاثة أَنواع: حيوانى، وطبيعىّ، ونفسانى. فمركز الرّوح الحيوانى القلب، ومركز الرّوح الطَّبيعى الدم، ومحلُّ الرّوح النفسانى الدماغ. فالرّوح الحيوانى يصل إِلى جميع الأَعضاءِ بواسطة العُرُوق الضَّوارب الَّتى تسمّى الشرايين. والرُّوح الطبيعى يصل إِلى أَطراف البَدَن بواسطة الأَورِدَةِ. والرّوح النَّفسانى يَنْتشر من القَرْن إِلى القَدَم بواسطة / الأَعصاب. وثمرة الرّوح الحيوانىّ الحياةُ والرَّاحة، وثمرة الرّوح الطبيعى القوّة والقدرة، وثمرة الرّوح النفسانى الحِسّ والحركة. وأَمَّا حقيقة الرّوح فهى لطيفة ربّانيَّة، وعُنصر من عناصر العالَم العلوىِّ تتصل بمدَدٍ ربَّانىّ إِلى العالم السُّفلىّ. وعلى حسب درجة الحيوانات وتفاوت الحالات التى لهم تتَّصل بهم. ولما كان الإِنسان فى الصّورة والصّفة والمعنى أَكمل من جميع الحيوانات كان المتَّصل به من ذلك أَفضل الأَرواح. وليس لأَحد من العالمين وقوف على سرِّ تلك اللَّطيفة وحقيقته، والله سبحانه المنفرد بعلم ذلك. والحكمة فيه - إِن شاءَ الله تعالى - أَن يتأَمّل الإِنسان ويُسلِّطَ قوّة فهمه وفكره، ويتحقَّق أَنَّ الرُّوح الَّذى جعل الله

стр. 1284

الحياة والرَّوْح والراحة والقُوّة والقدرة والحِسّ والحركة والفهم والفكر والسّمع والبصر والنُطْق والفصاحة والعلم والعقل والمعرفة من ثمراته ونتائجه، (وله به) نسب وإِضافة من وجوه عدّة، وهو يباشره ويعاشره مدَّة حياته وطولَ عمره، فى اليقظة والمنام والقُعُود والقيام، ودوام الموافقة والمرافقة والصّحبة، ومع ذلك لا يصل عِلمُه إِلى شىءٍ من كُنْه حقيقته ودَرْكِ معرفته، فكيف يطمع فى الوصول إِلى ساحة إِدراك جلال من تنزَّه من الكمّ والكيف، وتقدّس ذاتُه عن الرَيْنِ والرّيب، وبَعُدَتْ صفاته عن الشَّين والعيب فى عزَّة جلاله، لا وقوف عليه ولا وصول إِليه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السميع البصير﴾ . والرِّيح معروفة، وهى - فيما قيل - الهواءُ المتحرك. وعامة المواضع الَّتى ذكر الله تعالى فيها الرِّيح بلفظ الواحد فعبارةٌ عن العذاب، وكلُّ موضع ذكر بلفظ الجمع فعبارة عن الرّحمة؛ كقوله تعالى: ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾ ، وقوله: ﴿وَهُوَ الذي يُرْسِلُ الرياح بُشْراً﴾ . وأَمّا قوله: ﴿الله الذي يُرْسِلُ الرياح فَتُثِيرُ سَحَاباً﴾ فالأَظهر فيه الرَّحمة، وقرىءَ بلفظ الجمع وهو أَصحّ.

стр. 1285

وقد يستعار الرِّيح للغلبة نحو: ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ ، وفى الأَثر: "لولا الريح لأَنتنَ ما بين السّماء والأَرض". ويقال لمن لا أَصل لكلامه: كلامه ريح فى فسيح وقال: وثقنا منك بالكرم الصّريح ... فأَقدمنا على الفعل القبيح فأَرسلْ لى رِياح الفَضْلِ بُشْرًا ... فما بيدىَّ شىءٌ غير ريح وقد ورد الريح فى القرآن على سبعة أَوجه: الأَوّل: بمعنى القوّة والدَّولة: ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ . الثاني: بمعنى العذاب فى العقوبة: ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ، ﴿أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الريح العقيم﴾ ، ﴿رِيحاً صَرْصَراً﴾ . الثالث: بمعنى نَسَمَاتِ الرحمة: ﴿يُرْسِلُ الرياح بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ . الرَّابع: بمعنى اللاَّقحات ﴿وَأَرْسَلْنَا الرياح لَوَاقِحَ﴾ . الخامس: بمعنى مسخَّرات المراكب فى البحار لمنافع السُّفَّار والتُجَّار: ﴿وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ .

стр. 1286

السّادس: بمعنى رياح النَّصر: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا﴾ . السّابع: بمعنى ريح المضَّرة والعذاب: ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً﴾ ، ﴿كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ﴾ . وقوله تعالى: ﴿لاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ الله﴾ أَى من فَرَجِه ورحمته، وذلك بعض الرّوح. وراحَ فلان إِلى أَهله، وإِمّا لأَنه أَتاهم فى السرعة/ كالرِّيح، أَو لأَنَّه أَستفاد برجوعه إِليهم رَوْحًا من المسرّة. والله أَعلم.

стр. 1287

بصيرة فى الرود والروض والروع والروغ الرَّوْد: التردّد فى طلب الشىءِ برفق، وقد راد وارتاد، ومنه الرّائد لطالب الكلأَ. وباعتبار الرِّفق قيل: رادت المرأَة فى مِشيتها ترودُ روَادنا. منه بُنى المِرْوَدُ؛ وأَرْوَد يُرْوِدُ: إِذا رَفَق، ومنه بُنى رُوَيْدًا. والإِرادة منقولة من راد يَرُود: إِذا سعى فى طلب شىءٍ. والإِرادة فى الأَصل: قوّة مركَّبة من شهوة وحاجةٍ وأَمَل، وجُعل اسما لنزوع النَّفْس إِلى الشىءٍ مع الحكم فيه بأَنَّه ينْبغى أَن يُفعل أَوْ لا يُفعل. ثم يستعمل مرّة فى المبدإ وهو نزوع النفس إِلى الشىءِ، وتارة فى المنتهَى وهو الحكم فيه بأَنه ينبغى أَن يُفعل أَوْ لا يفعل. فإِذا استُعمل فى حَقِّ الله تعالى فإِنَّه يراد به المنتهَى دون المبتدإ، فإِنه يتعالى عن معنى النُّزوع، فمتى قيل: أَراد الله كذا فمعناه: حكم فيه أَنه كذا أَوْ ليس بكذا. وقد يذكر الإِرادة ويراد بها الأَمر كقوله: أُريد منك كذا، أَى آمُرك بكذا، نحو ﴿يُرِيدُ الله بِكُمُ اليسر﴾ . وقَدْ يُذكَر ويراد به القصد؛ نحو قوله تعالى: ﴿نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأرض﴾ ، أَى يقصدونه ويطلبونه.

стр. 1288

والمراودة: أَن تنازع غيرك فى الإِرادة فتريد غير ما يُريده، أَو ترود غير ما يروده. وقوله: ﴿تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ﴾ أَى تصرفه عن نفسه. والإِرادة قد تكون بحسب القوّة التسخيريّة الحسيّة، كما تكون بحسب القوّة الاختيارية، ولذلك تستعمل فى الجماد وفى الحيوان، قال تعالى: ﴿جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ﴾ ، وتقول: فرسى يريد العَلَف. والرَّوضة من الرّمل والعُشْب معروفة، ويقال: الرِّيضَة أَيضاً، والجمع رَوْض، ورِياض، ورِيضانٌ. وكلُّ ماءٍ يجتمع فى الإِخاذات والغُدْرَان والمسَاكات رَوْضة ورِيضة. قال تعالى: ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ أَى فى رياض الجنَّة وهى محاسنها وملاذُّها، ﴿فِي رَوْضَاتِ الجنات﴾ إِشارة إِلى ما أُعِدَّ لهم فى العُقْبى من حيث الظَّاهر، وقيل إِشارة إِلى ما أَهَّلَهُم له من العلوم والأَخلاق التى مَن تخصّص بها طاب قلبه. وأَراضَ الوادى: استنقع فيه الماءُ، كاستراض. ورَوَّض: لزم الرّياض. والقَرَاحَ: جعله روضة.

стр. 1289

واستراض المكانُ: اتَّسع. والحوضُ: صُبَّ فيه من الماءِ ما يوارِى أَرضه. والنفسُ: طابت. والرُّوعُ - بالضَّم -: القلب، والعقل. والرَّوْع والارتباع والتَّروّع: الفَزَع. وراعه: أَفزعه كروّعه. ورَاعه: أَعجبه. والأَروع والرّائع: مَن يُعجبك بحسنه. والاسم الرَّوْع. والمُرَوَّعُ: مَن يُلقَى فى صدره صدقُ فِراسة. والرَّوْغ والرَّوغان: الميل على سبيل الاحتيال. وأَخذْتَنى بالرُّوَيغة: بالحيلة. ورَاغَ وارتاغ: أَراد وطلب. وراوغ إِليه: مال نحوه لأَمر يريده منه بالاحتيال. وقوله تعالى: ﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً باليمين﴾ أَى أَحال، وحقيقته: طلبَ بضربٍ من الرَّوَغَان، ونبّه على الاستعلاءِ بلفظة على.

стр. 1290

بصيرة فى الروم والروى والريب والريش والريع والرين الرَّوْمُ، والمرام: الطَّلب. والرُّوم - بالضَّم -: جِيلٌ من ولد / الرّوم ابن عيصو. وهو رُومىٌّ، وهم رُوم. والرَّوَى والرِّىّ والرَّىّ: ضد العَطَش. رَوِى من الماءِ واللَّبن يَرْوَى - كَرضِىَ يرضَى - رِيًّا ورَيًّا. ورَوَى وتَرَوَّى وارْتَوَى، بمعنى، والاسم الرِّىُّ، قال تعالى: ﴿هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً وَرِءْياً﴾ . فمن لم يهمز جعله من رَوِىَ، كأَنَّه رَيّان من الحسن، ومن همز فلِلَّذى يُرْمَق من حسنه. والرَّيْب: صَرْف الدّهر، سُمِّى به لِمَا يتوهَّم فيه من المكر، والحاجةُ، والظَّنَّة، والتُّهَمة كالرِّيبة بالكسر، وقد رابنى، وأَرابنى. وأَرَبْتُه: جعلت فيه ريبة. وقيل: الرَّيب أَنْ يتوَهَّم بالشىءِ أَمرًا ما فينكشف عمًا يتوهَّمه، ولهذا قال تعالى: ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ ، والإِرابة: أَنْ يتوهَّم فيه أَمرًا فلا ينكشف عمًا يتوهَّمه.

стр. 1291

وقوله تعالى: ﴿نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المنون﴾ سماه رَيْبًا من حيث إِنَّه يُشَكّ فى قوت حصوله، لأَنَّه مشكوك فى كونه. فالإِنسان أَبدًا فى ريب المنون من جهة وقته لا من جهة كونه. قال الشاعر: النَّاس قد علِمُوا أَن لا بقاءَ لهم ... لو أَنَّهُم عَمِلُوا مقدار ما عَلِمُوا! والارتياب يجرى مَجْرى الإِرابة. ونفى عن المؤْمنين الارتياب فقال: ﴿وَلاَ يَرْتَابَ الذين أُوتُواْ الكتاب والمؤمنون﴾ ، وقال: ﴿إِنَّمَا المؤمنون الذين آمَنُواْ بالله وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ﴾ . والرِّيبة: اسم من الرِّيب، قال تعالى: ﴿لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الذي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ ، أَى يدلُّ على دَغَل وقِلَّة يقين منهم. ورِيش الطَّائر معروف. وقد يختصّ بالجناح من بين سائره، ولكون الرّيش للطائر كالثياب للإِنسان استعير للثياب، قال تعالى: ﴿لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً﴾ . ورِشْتُ السَّهْمَ أَريشه: جعلتُ عليه الرِّيش. واستعير لإِصلاح الأَمر فقيل: رِشْت فلانًا فارتاش: أَى حسُن حاله. قال: فرِشْنى بخيرٍ طَالَما قد بَرَيْتَنِى ... فخير الموالِى مَن يَرِيش ولا يَبرى

стр. 1292

والرِّيع - بالكسر -: المكان العالى. قال تعالى: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ ، ومنه استعير الرَّيع للزِّيادة والارتفاع الحاصل. والرِّيْن: الطَّبَع والدَّنَس، والصّدأُ يعلو الشىءَ الجلىَّ. ران على قلبه رَيْنَة ورَيْنًا ورُيُونا: غلب. وكلُّ ما غلبك فقد رانك، وران بك وران عليك. قال تعالى: ﴿كَلاَّ بَلْ رَانَ على قُلُوبِهِمْ﴾ أَى صار ذلك كصَدَإٍ على جِلاءِ قلوبهم فعَمّى عليهم معرفة الخير من الشرِّ.

стр. 1293

بصيرة فى الرؤية وهى النَّظر بالعين، وبالقلب. رأَيته رُؤْيةً وَرَأْيًا ورَاءَةً ورَأْية ورِئْيانًا، وَارْتأَيته واسترْأَيتُه. والحمد لله على رِيَّتك بزنة نِيَّتك أَى رؤيتك. والرَّآء - كشدَّاد -: الكثير الرُّؤْيَة. والرُئِىُّ - كصُلىّ - والرُّؤَاءُ - كغراب - والْمَرْآة - بالفتح -: المنظر، وقيل: الأَوّل: حسن المنظر كالتَرْئيَة. وا سترآه: استدعى رؤيته. وأَريتُه إِيّاهُ إراءَةً وإِرْآءً. وراءَيته مراءَاةً ورِياءً: أَريته على خلاف ما أَنا عليه. ونحذف الهمزة فى مضارع رأَى فيقال: يرى. والرّؤية تختلف بحسب قُوَى النَّفس: الأَوّل بالحاسة وما يجرى مجارها، قال تعالى: ﴿فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ﴾ ، وهذا ممّا أُجرى مُجْرى الرّؤية بالحاسّة، فإِنَّ الحاسّة لا تصحّ على الله تعالى. والثانى بالوَهْم والتخيّل، نحو: أُرَى أَنَّ زيدًا منطلق. والثالث بالتَّفكر: ﴿إني أرى مَا لاَ تَرَوْنَ﴾ والرّابع بالعَقْل، نحو: ﴿مَا كَذَبَ الفؤاد مَا رأى﴾ ، وعلى ذلك حُمل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أخرى﴾ .

стр. 1294

/ورأَى إِذا عُدّى إِلى مفعولين اقتضى معنى العلم. ويُجرى أَرأَيتَ مُجرى أَخْبِرْنى، ويدخل عليه الكاف ويُترك التَّاءُ على حاله مفتوحة فى التثنية والجمع والتأنيث، تقول: أَرأَيتَك، أَرأَيتَكما، أَرأَيتَكم، قال تعالى: ﴿أَرَأَيْتَكَ هاذا الذي كَرَّمْتَ عَلَيَّ﴾ ، وفيه معنى التَّنبيه. والرّأْى: اعتقاد النَفْس أَحد النَّقيضين عن غلبة الظنِّ، وعلى هذا قوله تعالى: ﴿يَرَوْنَهُمْ مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ العين﴾ ، أَى يظنونهم بحسب مقتضى مشاهدة العين مثليهم، تقول: فعل ذلك رأْى عَين. الرَّوِيَّة والتروية: التفكّر فى الشىء، والإِمالة بين خواطر النفس فى تحصيل الرّأْى. والمُرَئِّى: المتفكر. وإِذا عدّى رأَيت بإِلى اقتضى معنى النظر المؤَدّى إِلى الاعتبار، نحو: ﴿أَلَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظل﴾ ، وقولُهُ: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ الناس بِمَآ أَرَاكَ الله﴾ أَى بما علَّمك وعرَّفك. والرَّاية: العلامة المنصوبة للرؤْية. وأَرْأَى: صار له رَئِىٌّ من الجنِّ. وهو جنىٌّ يُرَى فيُحَبّ. والرُّؤْيا: ما رأَيته فى منامك، والجمع رُؤًى كهُدًى، وقد تخفَّف الهمزة من الرّؤيا فيقال بالواو.

стр. 1295

وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الجمعان﴾ أَى رأَى بعضهم بعضاً، وقيل: تقاربا وتقابلا حتى صار كلٌّ واحد بحيث يتمكَّن من رؤْية الآخر. وفى الحديث: "إِنَّ المؤْمن والكافر لا يتراءَى ناراهما". وهو مَرْآة بكذا أَى مخْلَقة، وأَنا أَرْأَى: أَخلق وأَجدر. والمِرآةُ - كمِسحاة -: ما تراءَيت فيه. والرِّئة: موضع النفَس والرِّيح من الحيوان. والجمع، رِئات ورِئُونَ. آخر تفسير بصائر حرف الرّاءِ ولله الحمد.

стр. 1296

الباب الثانى عشر - فى الكلمات المفتتحة بحرف الزاى

стр. 1297

بصيرة فى الزاى وقد ورد على تسعة أَوجه. الأَوّل: حرف من حروف التهجِّى، أَسَلّى مخرجه قرب مخرج الذَّال، يُمَدّ ويقصر، ويذكَّر ويؤَنث. والنَّسب زائىّ وزاوِىّ وزَوَوِى والجمع: أَزْياء وأَزْواء. الثاني: اسم فى حساب الجُمَّل بعدد السّبعة. الثَّالث: الزَّاى الكافية الَّتى تقتصر عليها من جميع الكلمة: آتيك زايًا أَى زائرًا. وقال: فإِن تحضر أَخى عَجِلاً وإِلاّ ... دعوناك ابن غانيةٍ بزاى أَى ابن الزَّانية. الرابع: الزَّاى فى مثل: عَزَّز وعَزِّم. الخامس: الزَّاى المدغمة فى مثل: أَزَّ وعزَّ. السّادس: زاى العجز والضَّرورة، فإِن جماعة يجعلون الذَّال زايًا، والزَّاى ذالاً.

стр. 1298

السّابع: الزَّاى الأَصلى من نحو: زمر، ووزم، ورزم. الثَّامن: الزَّاى المبدلة من الصّاد؛ نحو الزّراط فى الصّراط. التَّاسع: الزَّاى اللُّغوى: قال الخليل: الزَّلمى: الرّجل الكثير الأَكل، قال: إِذا احتفل السَّراة تكون داءً ... وعند النَّاس زاى جعظرِىٌّ

стр. 1299

بصيرة فى الزبد والزبر والزج الزَبَدُ - محرّكة -: زَبَدُ الماءِ. وأَزبد البحر: صار ذا زَبَد، ومنه أُخِذَ الزُّبْد لمشابهته إِيّاهُ فى البياض. وزَبَدْته - كنصرته -: أَعطيته مالاً جَمًّا كالزَبَد كَثْرة، وأَطعمته الزُّبْد. والزَّبْر: الكتابة الغليظة، والتهديد، وقد زَبَرَ يزْبُر كنصر ينصر. والزَبْر أَيضاً: العقل، فلان ما له زَبْر. والزَّبُور: الكتاب المسطور. وسُمِّى كتاب داود ﵇ زَبُورًا لأَنَّه نزل من السّماءِ مسطورًا. والجمع: زُبُرٌ ككتب. قال الشاعر: /فى ديار خالياتٍ ... من أَمارات السرورِ مُقْفِراتٍ دارسات ... مثل آيات الزَّبور وقال تعالى: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً﴾ ، وقرىء بضمّ الزَّاءِ، وذلك جمع: زَبْر كظّرف وظُروف. وقيل: الزَّبُور كلّ كتاب يصعُب الوقوف عليه

стр. 1300

من الكُتُب الإِلَهيّة. وقيل: الزَّبُور: اسم للكتاب المقصور على الحكمة العقلية دون الأَحكام الشرعيّة، والكتابُ لما يتضمّن الأَحكام والحِكَم. وقد ورد ما يُشتق من هذه المادّة فى القرآن على خمسة أَوجه. الأَوّل: بمعنى قِصَص القُرون الماضية: ﴿جَآءُوا بالبينات والزبر﴾ ، أَى حديث الأَوّلين، ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأولين﴾ . الثَّانى: بمعنى كِتاب المتأَخرين: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزبور مِن بَعْدِ الذكر﴾ . الثَّالث: بمعنى اللَّوح المحفوظ: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزبر﴾ أَى فى اللَّوح. الرَّابع: بمعنى كتاب داود: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً﴾ . الخامس: الزُّبَر مثال صُرد، جمع زُبْرة للقطعة العظيمة من الحديد. واستعير للجُزْءِ. وقوله تعالى: ﴿فتقطعوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً﴾ ، أَى صاروا فيه أَحْزابًا. والزّجاج - مثلَّثة الزاى -: حجر شفَّاف، واحدته بهاء، قال تعالى: ﴿المصباح فِي زُجَاجَةٍ الزجاجة كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ﴾ . والزُّجُّ: حديدةٌ أَسفَل الرّمح ج زِجَاج. زَجَّجته: جعلت له زُجَّا (وأَزْججته: جعلت له زُجًّا) ، وأَزججته: نزعت زُجَّه.
следующие страницы →