← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 985

التصحيح والترجيح على مختصر القدوري

ابن قطلوبغا

Полный текст (471 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

تناقلها العلماء من بعد، والتي غالبًا ما أضاف فيها المتأخر على من تقدمه، حتى بلغت تلك الزيادات ذروتَها مع الفقيه ابن عابدين. . إنما كان يُنص على لزوم عمل المفتين بها - وقد التزموا بها فعلًا - لاعتبارات عدة، منها: الحفاظ على أقوال الأئمة المجتهدين من تقوّل أدعياء الاجتهاد، والحرص على هيبة المذهب ومكانته في نفوس أتباعه، كما ظهر لي، والله تعالى أعلم. ولكن الذي عليه العلماء أن الاجتهاد يبقى واجبًا مؤكدًا على الأمة في كل زمان، بل قد أدّى اجتهاد بعضهم إلى النظر في هذه القواعد المذكورة نفسها. . يقول إمام العصر محمد أنور شاه الكشميري رحمه الله تعالى: "إن الروايات إذا اختلفت عن إمامنا [أبي حنيفة] في مسألة، فعامّة مشايخنا يسلكون فيها مسلك الترجيح، فيأخذون بظاهر الرواية، ويتركون نادرها، وليس بسديدٍ عندي، سيّما إذا كانت الرواية النادرة تتأيّد بالحديث، فإني أحمله على تلك الرواية، ولا أعبأ بكونها نادرة. ." (١). واليوم؛ تتجه أنظار أكثر الباحثين إلى ما يسمى بالاجتهاد الجماعي، ليمارسه فقهاء العصر الثقات، بطريق الشورى فيما بينهم وبين غيرهم من محدثين ولغويين وخبراء. . لأن حركة الحياة متجدّدة، والأعراف متغيرة، ولا بد لكل واقعة من فتوى .. ومن هنا نبتت فكرة إنشاء مجمع فقهي يضم نخبة من فقهاء العصر في مختلف البلاد الإسلامية، وكان من ثمرة هذه الدعوة انعقاد مؤتمرات دورية عديدة للفقه في غير ما مكان من العالم الإسلامي (٢). وإلى أن تتحقق الصفة الإلزامية لقرارات ونتائج هذه المؤتمرات، ربما كان الأصلح - فيما يتعلق بغير المسائل التي استجدت - أن نتمسك بتلك القواعد التي بها عُرف القول الراجح في المذهب من بين مختلف الأقوال والروايات، والتي أنارت لأهل العلم سبيلهم، وكانت ضمانة لوحدة الفتوى فيما بينهم، والحمد لله ربّ العالمين. _________ (١) انظر: "فيض الباري" كتاب الغسل، باب إذا ذكر في المسجد أنه جنب خرج كما هو، ١/ ٣٥٧، (نقلته من كتاب: "تراجم ستة من فقهاء العالم الإسلامي في القرن الرابع عشر، وآثارهم الفقهية" للشيخ عبد الفتاح أبي غدّة، هامش ص ٣٩). (٢) انظر "المدخل الفقهي العام" للأستاذ مصطفى الزرقا، ١/ ٢٤٩، ٢٥٠.

стр. 72

منهج المؤلّف في كتابه تميّزَ كتاب "التصحيح والترجيح" عن كثير من كتب المتقدمين، بمقدمته الفقهية الأصولية، التي أوضح فيها المصنف منهجه والطريقة المعتمدة في اختيار المسائل وترجيحها. فقد أكّد رحمه الله تعالى أولًا، على ضرورة التزام المقلد القول الراجح في المذهب، الذي التزم تقليده، إذ "العمل بالتشهي اتباع للهوى"، ولأن "المرجوح في مقابلة الراجح بمنزلة العدم، والترجيح بغير مرجح في المتقابلات ممنوع". (١) ولم يقصد المصنف من الترجيح البحثَ عن الأدلة النقلية والعقلية أو إيراد المناقشات الفقهية وإقامة الحجج على صحة مذهبه وترجيحه في مقابلة المذاهب الأخرى، ولربما فعل ذلك في تصانيف أخرى. . ولكنه حاول في هذا الكتاب إرشاد أتباع المذهب الحنفي إلى القول الذي ينبغي أن يختاروه إذا تعددت الروايات عن الإمام، أو إذا ما خالف الإمامَ في مسألة أحدُ أصحابه، وهي مسائل كثيرة. ويرى ﵀ أن القضاء أو الإفتاء إذا لم يكن بمقتضى القول الراجح في المذهب، يكون عملًا بما تشتهيه النفس، واتباعًا للهوى المحرم، حتى إن شيخه الكمال بن الهمام قال في ذلك: "إن التارك لمذهبه عمدًا لا يفعله إلا لهوى باطل لا لقصد جميل" (٢). ولم يخرج المصنف في تقريره قواعد الترجيح بين المسائل والروايات على ما وضعه السابقون، بل نقل في ذلك كلام العلامة قاضي خان في مقدمة فتاواه، كما أشار إلى ما قاله صاحب المحيط والكاساني وغيرهما، وقد مر ذكر تلك القواعد في المبحث السابق. ولكن ابن قطلوبغا وإن التزم تلك القواعد بالجملة، إلا أنه اختص بجانب ميّز فكره ومنهجه عن سواه، وكذلك من يتصدر لتصنيف كتاب، لا بد أن ينفرد فيه _________ (١) انظر ص ١٢١. (٢) انظر ص ١٢٩.

стр. 73

بأسلوب جديد، أو رأي قد يسبق إليه، فيبرهن عليه. وكان أبرز ما امتاز به منهج المؤلف في "تصحيحه"، هو التزامه ترجيح كل ما ذهب إليه الإمام الأعظم فيما وجد له فيه قول، إلا في مسائل ألجأته ضرورة تغير الزمان إلى اختيار ما اتفق المتأخرون على ترك العمل بقول الإمام، وفي ذلك يقول ﵀: "إن المجتهدين نظروا في المختلف ورجّحوا وصحّحوا، فشهدت مصنفاتهم بترجيح دليل أبي حنيفة والأخذ بقوله إلا في مسائل يسيرة. . . الخ" (١). أما إذا لم يكن الخلاف خلاف عصر وزمان، بل حجة وبرهان، وقد رجّح بعض العلماء أو صحّح قول أحد الصاحبين دون قول الإمام، فإن المؤلف كان يحرص على إيراد ما استُدِل به لأبي حنيفة، وإثبات صحة ما ذهب إليه. ولقد ساعده حفظه المذهب واطلاعه الواسع على أصول المؤلفات فيه، على إدراج روايات لأبي حنيفة تبين بعض المسائل التي كان يُظن أن المفتى فيها على قول بعض أصحابه، وأن لا رواية فيها عن الإمام، كيف أنها مروية عن أبي حنيفة أيضًا، والعملُ بقوله هو الأصل الذي لا ينبغي أن يعدل عنه اختيارًا. . مثال ذلك ما جاء في مسألة: (إذا صلى المريض قاعدًا)، حيث قال المؤلف (٢): "قال في الذخيرة: قال الفقيه أبو الليث: الفتوى على قول زفر، قلت: وليس هو قول زفر وحده، بل أشار إليه أبو حنيفة ومحمد، على ما قال محمد في كتاب الآثار. . .". وكأنّ المصنف قصد من تصنيف هذا الكتاب أن ينبّه الدارسين والمفتين أن قول أبي حنيفة هو القول الذي ينبغي أن يرجع إليه ويعول عليه، وأن السبيل إلى إثبات ذلك هو معرفة ما صحت نسبته إليه من بين سائر الروايات، وذلك هو المراد بـ (التصحيح)، ثم ترجيح قوله على غيره من أقوال الأصحاب وذلك هو (الترجيح). ولقد حرص المصنّف حرصًا شديدًا على الأمانة في العزو إلى المصادر، فنسب كل قول إلى مصدره، مع كثرة تلك النقول والمصادر. . أما بالنسبة للنقل، فهو أمين فيما نقل أيضًا، إلا أنه قد يتصرف أحيانًا تصرفا لفظيًّا غير مخل بالمعنى، مفضِّلا _________ (١) انظر ص ١٣١، ١٣٢. (٢) ص ١٨٠.

стр. 74

الإيجاز والتركيز على ما يريد بيانه والوصول إليه. ويعتمد المصنف في اختيار الصحيح من المسائل الخلافية على كلام السابقين، يذكر أقوالهم وينقل تصحيحاتهم ويقارن بين الآراء والترجيحات المختلفة، ثم يكثر من حشد الأقوال التي تصحح ما يراه موافقًا لما هو ظاهر الرواية. . أو أصلح للزمان فيما لا رواية فيه، وهكذا؛ مِن غير أن يصحِّح المسائل برأيه، وما رأيته صحح مسألة من نفسه قط، بل يقول: وتصحيح فلان أولى، أو الراجح في المسألة قول فلان، وغير ذلك. . تقديرًا منه لمكانة السابقين في العلم، ولغلبة تواضعه من أن ينسب الأقوال إلى نفسه، ما دام قد سَبق إلى تصحيح المسألة غيرُه، والله تعالى أعلم. إنّ المصنف وإن التزم بالمنهج الذي وضعه في مقدمة الكتاب غالبًا، وهو أن يضع على مختصر القدوري تصحيحات معزوة إلى قائلها أو ناقلها، حيث تتبع ﵀ المسائل التي اختلف فيها أبو حنيفة وصاحباه أو أحدهما، من مسائل المختصر المذكور، فذكر فيها معتمد الإمام برهان الشريعة المحبوبي، والإمام أبي البركات النسفي وغيرهما، ولكنه أثرى الكثير من الموضوعات - التي اختَلف الأئمة في تصحيحها - بمناقشات علميّة، وأدلة نقلية وعقلية، فذكر بعض الآيات والآثار، وأوجُهَ الاستنباط منها، وآراء المجتهدين، وما إلى ذلك. . كما أضاف مسائل جديدة نص على تصحيحها العلامة قاضي خان، ملتزمًا في ذلك ما ذكره في المقدمة حيث قال (١): "مع زيادات نص على تصحيحها القاضي الإمام فخر الدين قاضي خان في فتاواه، فإنه مِن أحقّ مَن يعتمد على تصحيحه". إن هذا الكتاب - مع تنوّعه وغناه -، لو كان مقتصرًا على مجرّد نقول لتصحيحات وجمع لروايات، لاعتُبر عملا جديرًا بالتقدير والاعتناء، إذ أملته عقلية علمية لها صفاتها الخاصة، ووجهتها الفريدة، وهو عمل دلّ على قدرة كبيرة على الفهم والتحصيل، مِن تمثّل أفكار السابقين واستيعابها وإخراجها في صورة خاصة، بل إنه يعتبر نوعًا من التجديد في أساليب التصنيف الفقهي بالنظر إلى حالة المناهج التي عرفت في التأليف آنذاك، بالإضافة إلى ما له من فضل في حفظ كثير من الآراء والنقول المنسوبة إلى أصحابها الأولين. _________ (١) انظر ص ١٣٤.

стр. 75

وبعد ما تقدم تبقى ثمة ملاحظات لا بد من تسجيلها حول منهج المؤلف وبعض مصطلحاته في كتابه: ١ - لما كان كتاب التصحيح تعليقات على مختصر القدوري، فإن قراءته بدونه يجعله متعذر الفهم أحيانًا؛ لأن المسائل يجب أن يعرف سياقها من الكلام، خاصة أن المؤلف قد لا يذكر المسألة كاملة عند نقلها من القدوري، وكأنه كان يعتمد على حفظ الطالب لها. . فكان الأَولى أن يكتب التصحيح على حاشية مختصر القدوري (١). ٢ - الكتاب غني بالعزو إلى المصادر، ولكن المصنف قد يذكر المصدر بمصطلح لم يشتهر عنه، وربما ذكر اسم الكتاب بأكثر من صيغة، مثل قوله: "الجامع الحسامي، شرح الجامع، الجامع المحبوبي، شرح التأويلات، عبارات النوازل، وغيرها. ." ٣ - لم يلتزم ذكر العلماء بأسمائهم المعروفة المشهورة عنهم دائمًا، وقد يقتصر على ذكر اللقب أو الكنية (٢)، مثل: "نجم الأئمة، عبد الرب، أبو الرجاء، بهاء الدين، جمال الإسلام. .". ٤ - لا حظّ في الكتاب للأدلة، سواء كانت أدلة نقلية من كتاب وسنّة، أو أدلة عقلية؛ إلا إذا استثنينا بعض المرّات التي آثر المصنف فيها الاستطراد فخرج عن منهجه (أو خطّة البحث). . لكون تلك المسائل مما يكثر فيها الخطأ - بنظر المصنف - أو هي مسائل أثيرت في وقته بين أقرانه، فأراد إزالة بعض ما فيها من إشكال. ٥ - ليس في الكتاب إشارة إلى ذكر المذاهب الأخرى، بل وجدت المصنف في بعض نقوله عن الهداية، قد حذف اسم "الشافعي"، أو "مالك" إذا كان المرغيناني قد ذكرهما في ذلك النص المنقول (٣). _________ (١) وهو ما قمت به في هذا المطبوع، وانظر منهج المحقق ص ١٠٠، ١٠١. (٢) ولذلك لم أستطع أن أتحقق من اسم نجم الأئمة. . كما لم أهتدِ إلى معرفة صاحب "شرح التأويلات". (٣) انظر ص ٤١٣، ت ٣ على سبيل المثال.

стр. 76

٦ - لم يعتمد اللفظ الحرفي عندما نقل عن المصادر في كل مرة، وكثيرًا ما يختصر في اقتباساته من غير أن يبيّن ذلك. ٧ - وينسحب شيء من ذلك على بعض ما أورده من الأحاديث، حيث نقل في ص ١٩٣، حديثًا بالمعنى، وكذلك فعل في بعض الآثار التي استشهد بها في ص ١٦٦، ١٦٧. ٨ - لم يدقّق في التفريق بين عبارات التصحيح، كما فعل من جاء بعده، وانظر شرح ذلك في ما مر ص ٧٦، ٧٧.

стр. 77

الفصل الثالث دراسَةً وصْفيّة لكتاب "التصحيح والترجيح" وفيه ثلاثة مباحث المبحث الأول: تسمية الكتاب وتاريخ تأليفه المبحث الثاني: وصف النسخ المخطوطة المبحث الثالث: منهج التحقيق

стр. 78

تسمية الكتاب وتاريخ تأليفه اختلفت العبارات في تسميته اختلافا كثيرًا، سواء كان ذلك في النسخ المخطوطة التي حصلت عليها أو في فهارس المخطوطات ومصادر ترجمة المؤلف، إلا أن تلك التسميات كانت واضحة الدلالة على أن المقصود منها هو هذا الكتاب نفسه. فجاء اسمه في طرّة نسختي الأصل و (ب) هكذا: "كتاب الترجيح والتصحيح"، وورد الاسم في نسخة (جـ)، وفي غالب ما وقفت عليه من فهارس المخطوطات: "تصحيح مختصر القدوري" أو "تصحيح القدوري". ورأيت في "فهرس كُتُب الفقه الحنفي والمالكي، في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة" (١)، اسم مخطوطةٍ لابن قطلوبغا بعنوان: "ترجيح ما عليه العمل مما فيه خلاف" رقم ٤٥٣٥/ ١، نوع الخط مغربي، عدد الأوراق ٧٩، المصدر: تونس، دار الكتب الوطنية، رقم ٤٢٢٥؛ فرجعت إلى فهرس مخطوطات دار الكتب الوطنية بتونس (٢)، ووجدت تحت الرقم المذكور كتابًا لابن قطلوبغا بعنوان "كتاب في الأصول"، وإن المواصفات المذكورة متطابقة. . ويظهر لي أن أكثر هذه التسميات تركز على الإشارة إلى مضمون الكتاب، لا على تحقيق اسمه الكامل، أما اسمه العلمي الصحيح، الذي سماه به المؤلف وكتبه بيده فهو: "التصحيح والترجيح"، كما يتبين ذلك للقارئ، عندما يقف على صورة الإجازة التي سطرها المؤلف في آخر نسخة (الأصل) لتلميذه، إذ يقول في فاتحة تلك الإجازة: "الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد؛ فقد قرأ عليَّ هذا الكتاب المسمى بالتصحيح والترجيح من تأليفي، الشيخ الفاضل. . . الخ" (٣). ولقد أثبتُ اسم الكتاب كذلك، ولكني كتبت بعده - وبخط أصغر ومغاير - عبارة: "على مختصر القدوري" لتوضيح وتحديد مضمونه. _________ (١) إعداد عمادة شؤون المكتبات في الجامعة، سنة ١٤١٧ هـ. (٢) ط سنة ١٩٨٠ م. (٣) انظر المثيلات المرفقة ص ١٠٥ - ١١٧.

стр. 79

- متى ألّف الشيخ قاسم كتابه؟ أما عن تاريخ تأليف "التصحيح والترجيح"، فلم أعثر على ما يبين ذلك في النسخ المخطوطة التي عندي، وإن كنت أعتقد - غير جازم - أن المؤلف كتبه في أيام شبابه أو قبل سنة ٨٤٥ هـ على الأقل. ذلك أنه ذكر في "تاج التراجم" - وقد صنّفه قبل وفاة شيخه المقريزي (١) - أن له شرحًا على مختصر القدوري، حيث قال في ترجمة إبراهيم بن يوسف: ". . روى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة ﵀، قال: لا يحلّ لأحد أن يفتي بقولنا ما لم يعرف من أين قلناه، قلت: وهذه الرواية هي التي حملتني على شرحي للقدوري، الذي ذكرت فيه من أين أخذوا علمهم، والله أعلم" (٢). ولكن التحقيق؛ أن هذا الشرح غير كتابه: "التصحيح" كما سبق بيانه عند ذكر مؤلفاته (٣)، إلا إذا جاز لنا أن نقول بأن تصنيفه الشرح المذكور يعتبر تطورًا في بحثه العلمي، وتقدمًا في دراسته الفقهية. . وبهذا الاعتبار (٤) يكون "تصحيح القدوري" متقدم على الشرح. والجدير بالذكر كذلك، أن المصنف لم يذكر في هذا الكتاب أيًّا من تصانيفه الأخرى. _________ (١) المتوفى سنة ٨٤٥ هـ، ودليل ذلك أنه يقول في مقدمة التاج ص ٨٥ وهو يذكر شيخه المقريزي: "أمتع الله بحياته"، وقال في آخر ترجمة عبيد الله بن مسعود ص ٢٠٣: "ولم يذكر الشيخ [أي المقريزي] سلمه الله تعالى في عثمان أحدا" فيكون تصنيف ابن قطلوبغا لتاج التراجم قبل سنة ٨٤٥. وقد سها محقق التاج عن هذه الحقيقة عندما قال في مقدمته ص ٤٥: "ولا يعرف متى بدأ بكتابه". (٢) انظر تاج التراجم، ص ٩١. (٣) ص ٦١، ت ٤. (٤) وهو اعتبار محتمل، وإن كان بعيدًا، لعدم اطلاعنا على ذلك الشرح.

стр. 80

وصف النُّسخ المخطوطة ١ - نسخة الأصل (أ): حصلت على "ميكروفيلم" لهذه النسخة من المكتبة الوطنية بدمشق (مكتبة الأسد)، وتحمل رقم: ١٣٨٧٩، وهذه المخطوطة كانت سابقًا في المكتبة الأحمدية بمدينة حلب في سورية، ضمن مجموع رقمه ٦٠٦ (١). وقد نَسخ هذه المجموع أحد تلاميذ المصنف، واسمه: أبو الخير محمد زين الدين بن شمس الدين محمد بن عمران الحنفي، (نزيل القدس الشريف). وفرغ من نسخ التصحيح في: الثالث عشر ربيع الآخر سنة ٨٦٦ هـ، وقد أجازه المصنف في نهاية هذه النسخة، وذكر في إجازته له، أنه قرأ عليه هذا الكتاب قراءة إتقان لمبانيه وإيقان لمعانيه. . ويظهر في حاشية بعض صفحات هذه النسخة تصويبات وإثبات لعناوين في كثير من المسائل. وكُتبت هذه النسخة بخط نسخي صغير مقروء، ويقع في ٦٧ ورقة (أو لوحة)، وكل ورقة صفحتان: "أ" و "ب"، في كل صفحة ٢١ سطرًا، ومعدل كلمات كل سطر: ١٣ كلمة تقريبًا. وبالجملة فهي نسخة ممتازة، اعتمدتها كأصل لغيرها، ورمزت لها بحرف: (أ)، وقد أذكرها بلفظ: "الأصل". وفي أول هذه النسخة وقبل البدء بالكتاب، يوجد ثلاث صفحات منقولة من كتاب: "الثبات عند الممات"، للإمام ابن الجوزي، وفي الصفحة التالية: كُتب اسمٌ، - ربما هو لمتملّك المجموع -، هكذا: "بحمد الله المنعم على عبده الفقير يوسف الحسين خادم السنة النبوية المحمدية بحضرة نبي الله زكريا ﵇ [و] التحية، بجامع بني أمية، والمدرس بالمدرسة الصلاحية بمدينة حلب المحمية، عفي عنه". وفي الصفحة التالية: "فهرست كتاب التصحيح والترجيح: الطهارة ١، _________ (١) ويحتوي هذا المجموع على: "التصحيح والترجيح، ومختصر في أصول الفقه، للشيخ طاهر بن الحسن بن عمر بن حبيب ﵀، وشرح هذا المختصر، للشيخ قاسم بن قطلوبغا ﵀".

стр. 81

الصلاة ٢، الزكاة. . . إلخ"، وفي آخر الصفحة بيتان من الشعر هما: لسانك لا تذكر به عورة امرئ … فكلك عورات وللناس ألسُنُ وعينك لا تنظر بها لقبيحةٍ … وقل لها يا عين للناس أعيُن وفي الصفحة المقابلة كتب اسم الكتاب والمؤلف، بشكل هرمي معكوس: "كتاب الترجيح والتصحيح، جمع الشيخ الإمام العالم العلامة الحبر. . الفهامة، وحيد دهره وفريد عصره رُحلة الطلاب والمحدثين، محقق الفروع والأصول، أبو العدل قاسم بن قطلوبغا الجمالي، متع الله بحياته، بمحمد وآله، آمين"، وبجانب ذلك ختم بختم استطعت أن أقرأ منه الآتي: "من الكتب التي أوقفها السيد أحمد أفندي طفاده (؟) على مدرسة الأحمدية. ." وفي أسفل الصفحة: "بحمد الله المنعم على عبده الفقير السيد يوسف بن السيد حسين غفر لهما"، ثم ختم آخر كأنه باسم (السيد يوسف). وفي الصفحة التالية [٦ أ] بداية الكتاب، وفي أول الصفحة: "وقف مدرسة الأحمدية بمدينة حلب، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله. . الخ". أما آخر المخطوط [٦٧ ب] فجاء على الشكل التالي: "قلت وقد مر أن الفتوى على قول الإمام، والحمد لله على التمام، وصلى الله على سيدنا محمد خير الأنام وعلى آله وصحبه الكرام، حسبنا الله ونعم الوكيل. نجز تعليقه على يد فقير عفو الله تعالى محمد بن محمد بن عمران الحنفي، في ليلة يسفر صباحها عن ثالث عشر من ربيع الآخر، سنة ٨٦٦، أحسن الله عاقبتها، آمين. الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. . وبعد، فقد قرأ علي هذا الكتاب المسمى بالتصحيح والترجيح من تأليفي، الشيخ الفاضل والمحصل الكامل، عين الأماثل من الأعيان الأفاضل: أبو الخير محمد زين الدين بن الشيخ شمس الدين محمد بن عمران الحنفي الفقيه المقرئ، قراءة إتقان لمبانيه، وإيقان لمعانيه، فحقق وأجاد وعن صوب الصواب فما حاد، فاستحق أن يجاز بتحقيق ما روى وما استفاد، فاستخرت الله وأجزته بذلك وبجميع ما تجوز لي روايته، بتاريخ جمادى الأولى، من سنة ست وستين وثمان مئة. قاله وكتبه قاسم الحنفي، حامدًا ومصليًا ومسلمًا" (١). _________ (١) انظر المثيلات المرفقة، ص ١٠٩.

стр. 82

وفي الورقة الأخيرة من المخطوط سؤال مطوّل وجوابه للمصنف، أذكر نصهما كالآتي: "الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، ما تقول السادة العلماء أئمة الدين وفقهاء المسلمين ﵃ أجمعين في رجل تزوج امرأة على مئة دينار على حكم الحلول على أن يعجل منها [؟] قبل الدخول بها أربعين دينارًا وبقية الصداق على حكمه فدفع إليها الأربعين ودخل بها ثم منعت نفسها منه لقبض الباقي وطالبته بذلك عند حاكم حنفي فحكم ذلك الحنفي بتأخير بقية الصداق إلى الطلاق أو موت أحدهما، متمسكا بقول نجم الدين الزاهدي: وصار تأخير الصداق إلى الموت أو الطلاق بخوارزم عادة مألوفة وشريعة معروفة عندهم، وبقول فخر الدين الزيلعي: ليس لها أن تحبس نفسها فيما تعورف تأخيره إلى الميسرة أو إلى الموت أو الطلاق ولو كان حالا لأن المتعارف كالمشروط، فهل حكم هذا الحنفي صحيح أو لا، وهل هذا الحكم مستفاد من عبارة هذين الإمامين المذكورين أو لا، وإذا لم يكن حكمه صحيحًا، فما معنى قول فخر الدين (ولو كان حالا)، وهل اشتراط تعجيل البعض مع النص على حلول الجميع دليل على تأخير الباقي إلى الطلاق أو الموت أوْ لا؟ أفتونا مأجورين، وبيّنوا رضي الله تعالى عنكم أجمعين وأثابكم الجنة بمنّه وكرمه آمين، حسبنا الله ونعم الوكيل. (مثال) (١) الحمد لله، ربِّ زدني علمًا؛ ليس للحاكم الحنفي الحكم بتأخير بقية الحالّ من الصداق، ولا متمسك له بما ذكر الزاهدي؛ لأن عرف خوارزم فيما لا نص فيه على تعجيل ولا تأجيل، وهو خلاف الواقع في مملكة مصر والشام وما والاهما من البلاد، ولا متمسك له بما ذكر الزيلعي أيضا لقوله (فهو على ما شرطا)، وليس الحكم بصحيح ولا مستفاد من العبارتين بل كلاهما ينبو عنه، ومعنى وقوله (ولو كان حالا) أنه ولو كان حالا بمقتضى العقد فإن العرف يقضي عليه لأن المتعارف كالمشروط، وشرط التأجيل يقضي على موجب العقد، وقد صرح بهذا شمس الأئمة السرخسي ﵀، وبقية _________ (١) يعني الناسخ بكلمة مثال: أن الجواب منقول من خط المجيب حرفيًّا، بمقدمته وإمضائه في نهايته، فقد جاء فيه آخرًا: "قاله وكتبه قاسم الحنفي". . وليس هو خط ابن قطلوبغا (الذي عُرف من إجازته المشار إليها في الصفحة السابقة).

стр. 83

كلام الزيلعي صريح في هذا وهو قوله: وإذا نصا على تعجيل جميع المهر أو تأجيله فهو على ما شرطا، وشرط التعجيل مرادف لشرط الحلول حكما لأن في كل منهما لها المطالبة متى شاءت، ألا يرى إلى قولهم في الإجارة: والأجرة لا تملك إلا بالتعجيل أو بشرطه، ألا يرى أن المهر في هذه الصورة من الدَّين وأن وصفه الأصلي الحلول أو التأجيل، ولو كان معناه ولو كان حالا بالشرط لناقض قوله وإن نصا على التعجيل فهو على ما شرطا. وليس في اشتراط تعجيل البعض مع النص على حلول الجميع دليل على تأخير الباقي إلى الطلاق أو الموت بوجه من وجوه الدلالات، والذي عليه العادة في مثل هذا التأخير إلى اختيار المطالبة، والله سبحانه أعلم. قاله وكتبه قاسم الحنفي، حامدًا ومصفيًا ومسلمًا". ٢ - النسخة المصرية (جـ) (١): هي نسخة مصورة عن مخطوطة محفوظة بدار الكتب القومية المصرية، تحت رقم ١٢٧٠ فقه حنفي، بعنوان: "تصحيح مختصر القدوري"، وتقع في ١٠٨ أوراق، (كل ورقة صفحتان "أ" و "ب")، في كل صفحة ١٩ سطرًا تقريبا، وهي مكتوبة بخط نسخي متوسط الوضوح، على يد محمد بن عبد الله الحنفي (؟)، وتاريخ النسخ: سنة ٩٧٨ هـ. وفي هذه النسخة طمست بعض الكلمات والأسطر، - في عدد من الصفحات - بفعل رداءة التصوير. كما سقط منها ورقتان متتاليتان هما: "٤٠ ب، ٤١ أ"، و " ٤١ ب، ٤٢ أ"، وورقة ثالثة هي: "٥٥ ب، ٥١ أ"، كما قد تكرّر تصوير بعض الأوراق. ويتبين من بعض التعليقات في بعض حواشي الكتاب أن كاتبها من تلامذة العلامة ابن نجيم، حيث يقول في ص ١٤ أ: "قال في شرح الكنز لشيخنا. ."، وفي ١٤ ب: "قال في البحر الرائق لشيخنا. ." وفي ٥ أ: "أعلم أن مدار أمور الدين. . . إلى أن قال: كذا في شرح الكنز لشيخنا ابن نجيم"، والراجح أن تلميذ ابن نجيم صاحب هذه التعليقات، هو الناسخ نفسه، إذ الخط متشابه. وهناك بعض العناوين _________ (١) رمزت إليها بحرف (جـ) باعتبارها ثالث نسخة حصلت عليها بعد (أ وب)، أما ترتيب الكلام على النسخ هنا، فبحسب الأهميّة.

стр. 84

الجانبية في مواضع متفرقة بخط مغاير. ومهما يكن، فالمخطوطة جيدة نظر فيها طلاب وعلماء، وفيها بعض الزيادات التي لم أجدها في غيرها. وفي الصفحة الأولى من المخطوط اسم الكتاب والمصنف على النحو التالي: "كتاب تصحيح مختصر الإمام القدوري، للشيخ الإمام والحبر الهمام العلامة فخر المتأخرين زين الدين قاسم بن قطلوبغا تغمده الله برحمته ورضوانه وأسكنه بحبوح جنانه بمحمد وآله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ." وإلى جانب ما تقدم: "من كتب أحقر الخليقة بل لا شيء. . (وهنا بعض الكلمات المشطوبة كلّيًّا) ثم: نظر فيه عبد الله بن حما. . (؟) سنة ٩٨٢". وفي أسفل الصفحة: "مسألة: اتفقوا على أن القهقهة لا تبطل الغسل، واختلفوا هل تنقض الوضوء الذي في ضمن الغسل، فعلى قول عامة المشايخ لا تنقض، وصحح المتأخرون كقاضي خان النقض عقوبة له مع اتفاقهم على بطلان صلاته كما نبه عليه في المضمرات، كذا في البحر الرائق لشيخنا رحمه الله تعالى، أقول: وقد اعتمدنا في. . على ما عليه عامة المشايخ لقوة مدركه؛ لأن النقض بالقهقهة ورد في طهارة مستقلة على غير القياس، وما ورد على غير القياس فغيره عليه لا يقاس. ." الخ. وجاء في نهاية المخطوط: "نجز هذا الكتاب على يد كاتبه الراجي عفو ربه الغني محمد بن عبد الله الحنفي، تحريرًا في سابع عشر شهر رمضان سنة ٩٧٨ أحسن الله ختامه بمحمد وآله آمين". ٣ - النسخة التركية (د): حصلت على "ميكروفيلم" لهذه النسخة من المكتبة السليمانية باستانبول - تركيا، وتحمل رقم ٩١٥، قسم الشهيد علي باشا، وهي في ٥٧ ورقة، كل ورقة صفحتان كبيرتان نسبيًّا، ورمزت إلى هذه النسخة بحرف (د) باعتبارها النسخة الرابعة في ترتيب النسخ التي حصلت عليها، بعد (أ، ب، جـ). وقد نسخ هذا المخطوط سنة ٩٨٦ هـ، على يد جعفر بن عبد القادر الرومي الحنفي. وهذه النسخة وإن كانت مقروءة الخط، وفيها بعض التصويبات في الحاشية، إلا أنه بقي فيها أخطاء كثيرة، بالإضافة إلى سقوط عدد من الأسطر في أماكن متفرقة منها.

стр. 85

ولكن ما يميز هذه النسخة، هو غناها بالحواشي والنقول، حتى لا تكاد تخلو صفحة من حاشية، وهي مقتبسة من كتب عديدة أبرزها: الهداية، وتبيين الحقائق للزيلعي، والبداية (أصل الهداية)، وقد كُتب في آخر بعض الحواشي الأخرى أحد هذه الأسماء: "عيني، شمني، ابن الهمام، تحفة، ابن ملك، كنز، وقاية، شرح وقاية، جوهرة، نهاية، شيخ أكمل، ينابيع، درر غرر، مستصفى"، وغير ذلك (١). . كما كتب الناسخ بعض الفوائد والكلمات الأخرى في بعض الحواشي مما لا علاقة له بالباب أحيانًا. ولم تتضح لي بداية هذه النسخة لرداءة تصوير (٢) الأوراق الخمس الأولى، وقرأت - بصعوبة - عنوان الكتاب في الورقة الأولى وهو على النحو التالي: "كتاب تصحيح القدوري" وبجانبه أثر لخاتمين وتعليقات كثيرة، وقد ظهر رقم المخطوط ٩١٥. وجاء في نهاية المخطوط ما يلي: "وكان الفراغ من هذه النسخة الشريفة يوم الأحد بعد العصر في أواخر شهر جمادى الآخر في مكة المشرفة - شرفها الله تعالى إلى يوم الدين - سنة ست وثمانين وتسع مئة، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وعلى جميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات. حرره أفقر الورى جعفر بن عبد القادر الرومي الحنفي، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، تم". ثم يلي ذلك مباشرة رسالة بعنوان: "الطراز المُذْهب في ترجيح الصحيح من المذهب"، في ثمان صفحات، ولكن الرسالة غير كاملة، ولم يتبين لي اسم مؤلفها، وإن كان ناسخها هو ناسخ التصحيح، ويحتمل أن تكون من تأليفه، والله أعلم، وقد ورد ذكر هذه الرسالة في "رسم المفتي" لابن عابدين. _________ (١) ولم ألتزم كتابة هذه الحواشي في التعليقات، تماشيا مع غرض المصنف من التصنيف، إذ إنه يعالج موضوعا محدّدًا هو التصحيح، وعلى من يبغي الاستزادة والبحث عن موضوعات أخرى مراجعة المطولات. (٢) صور الميكروفيلم كما وصلني من استانبول.

стр. 86

٤ - النسخة الحلبية (ب) (١): وهي صورة مخطوطة حصلت عليها من المكتبة الوطنية بدمشق، وتحمل رقم ١٣٨٧٨، وهي من الكتب الموقوفة على مدرسة الأحمدية بحلب، رقم ٦٠٥، ضمن مجموع (٢). وتقع هذه النسخة في ٧١ ورقة، الورقة صفحتان: "أ" و "ب"، وفي كل صفحة ٢٣ سطرا، وعدد كلمات كل سطر ١٢ كلمة تقريبًا. ناسخها: محمد بن عبد الله الحموي، نسخها سنة ١١٢١ هـ، وهي نسخة جيدة جدًا منسوخة بخط نسخي واضح، وعليها بعض التصويبات القليلة في بدايتها، ولكن؛ - وللأسف - لم أستفد منها في تحقيق الكتاب إلا يسيرًا. وذلك أنها نسخت عن مخطوطة "الأصل" نفسها، ومع أن الناسخ لم يصف المخطوطة التي اعتمدها في النسخ واقتصر على عبارة: "نجز تعليقه من نسخة عليها خط المصنف"، إلا أني تأكدت من ذلك. . حيث تابعتْ هذه النسخة تلك، حتى في بعض الأخطاء الواقعة فيها (٣). بداية المخطوط؛ كُتب في صفحة العنوان: "تشرّف بتملكه الفقير إليه تعالى السيد عمر المعروف بطه راحه (؟) غفر له"، وتحته ختم غير واضح. وجاء عنوان الكتاب واسم المؤلف على النحو التالي: "كتاب الترجيح والتصحيح، جمع الشيخ الإمام العالم العلامة الحبر البحر الفهامة وحيد دهره وفريد عصره رحلة الطلاب والمحدثين محقق الفروع والأصول أبو العدل قاسم بن قطلوبغا الجمالي ﵀ ورضي عنه". وذكر فهرس الكتاب في نفس هذه الصفحة: "الطهارة ٣، الصلاة ٥، الزكاة ١٢. . ." الخ. وفي الصفحة التالية بداية الكتاب، وأوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله. ." (٤). _________ (١) رمزت إليها بذلك لأنها النسخة الثانية - من حيث ترتيب الحصول - بعد نسخة (أ). (٢) يحتوي هذا المجموع على الكتب التالية: "التصحيح والترجيح، فتاوى قارئ الهداية، أصول صاحب المنح، المعروضات في الفقه الحنفي، القول السديد في مسائل الاجتهاد والتقليد". (٣) وكمثال على ذلك، ما جاء في الورقة ٩ أ، من الأصل في باب الطهارة: ". . وإن لم يبلغ داخل الضفائر، وقال في/. . . وهو الصحيح"، هكذا انقطاع في الكلام وهو لنهاية حد الورقة، ولكن في نسخة (ب) بياض بقدر كلمة في المكان نفسه، ولا سبب يوجب ذلك! (٤) وفي الحاشية: "وقف مدرسة الأحمدية بمدينة حلب المحمية".

стр. 87

أما نهاية هذه النسخة فهي كما يلي: "وقد مرّ أن الفتوى على قول الإمام، والحمد لله على التمام، وصلى الله على سيدنا محمد خير الأنام وعلى آله وصحبه الكرام، حسبنا الله ونعم الوكيل، نجز تعليقه على فقير عفو الله تعالى محمد بن عبد اللّه الحموي غفر الله له، في يوم الثلاثاء الحادي عشر من شهر شعبان المبارك من شهور سنة ألف ومئة وواحد وعشرين، من نسخة عليها خط المصنف رحمه الله تعالى، والحمد لله رب العالمين". نسخ مخطوطة أخرى: وبعد هذا الوصف أقول، إنه توجد نسخ مخطوطة أخرى كثيرة للكتاب، في عدد من مكتبات العالم (١)، علمًا بأني قد سعيت للحصول على بعضها بطريق _________ (١) وأذكر في هذا التعليق ما وقفت عليه في فهارس المكتبات من نسخ "التصحيح والترجيح" حيث الكتاب موجود في المكتبات التالية: - شستربيتي، (Chester Beatty)، دبلن - إيرلندا، تاريخ النسخ ١٦ شعبان سنة ٨٦٨ هـ. كما في قائمة المخطوطات العربية في مكتبة شستر بيتي ٧/ ١٤، رقم ٥٠٤٠، عدد الأوراق ١٠٥. وفي الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط/ الفقه وأصوله ٢/ ٥٨٠: أن هذه النسخة هي نسخة الشارح، بعدما ذكر أن تصحيح القدوري هو: شرح لقاسم بن قطلوبغا! والصحيح أن هذه النسخة بخط محمد بن قطلوبغا الحنفي، كما جاء في فهرس المخطوطات المصورة في معهد المخطوطات العربية (الكويت ١٤٠٧) ص ٨٦، حيث إن هذه النسخة مصورة فيه، وتحمل رقم ١٩٩٢. - ولي الدين جار الله - إستانبول، تاريخ النسخ سنة ٨٦٩ هـ. (فهرس مخطوطات ولي الدين جار الله ٣٨، كما في الفهرس الشامل ٢/ ٥٨٠) - كليات سيلي أوك - برمنجهام، تاريخ النسخ سنة ٨٩٦ هـ، (١٣٨٦ - ١٩٤) ١٢٣ ورقة. (فهرس مخطوطات كليات سيلي أوك - منجانا، ١٤/ ٤١، كما في الفهرس الشامل ٢/ ٥٨٠). - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، نسخت سنة ٩٣٣ هـ، رقم ٢٩٤٢، عدد الأوراق ١٢١. مصدر النسخة: دار الكتب المصرية رقم ١٢٤. (انظر الفهرس الشامل للتراث ٢/ ٥٨١). - جامعة بولونيا - فرنسا، تاريخ النسخ سنة ٩٧٥ هـ، رقم ٣١١٨. (ملاحظات على المخطوطات الشرقية - مجموعة مارسيلي، ٥٠، كما في الفهرس الشامل للتراث ٢/ ٥٨٠). - البلدية - الإسكندرية ٣٨٥٩ جـ. (فهرس البلدية [الفقه الحنفي] الإسكندرية ١٠، كما في الفهرس الشامل ٢/ ٥٨٠). - دار الكتب الوطنية - تونس، رقم ٤٢٢٥، عدد الأوراق ٧٧، العنوان "كتاب في الأصول". (فهرس مخطوطات الفقه الحنفي والمالكي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، رقم ٤٥٣٥/ ١، وفيه أن تاريخ نسخه كان سنة ١٠٤٦ هـ، وانظر ما مر ص ٨٩). - مكتبة الأوقاف العامة - بغداد، الناسخ: محمد الغزي الحنفي، تاريخ النسخ سنة ١٠٠٢ هـ، رقم ٤٠٨٥، عدد الأوراق ٨٢. (فهرس المخطوطات العربية في مكتبة الأوقاف العامة في بغداد، إعداد: عبد الله الجبوري، مطبعة الإرشاد، بغداد، سنة ١٣٩٣ هـ، ١/ ٣٩٧).=

стр. 88

المراسلة وغيره، ولكن لم ألقَ جوابًا. على كل حال، أعتقد أن جودة النسخ التي حصلت عليها، واعتمدتها في التحقيق تغني عن المزيد، إن شاء الله. _________ = - جامعة القاهرة - مصر، الناسخ: علي بن مصطفي الرومي، سنة ١٠٧٩ هـ، ١٢٨ ورقة، ٧٢٢٢. (فهرس بطاقات الكتب المخطوطة والمطبوعة ٣/ ٣٠١، كما في الفهرس الشامل للتراث، ٢/ ٥٨٠). - الدولة - برلين - ألمانيا، (٢٠٧٩. Ms. or. quart) الورقة ١ - ٥٤، نسخة كتبها الحاج عبد ربه، سنة ١١٣٦ هـ. (فهرس المخطوطات العربية - فاجنر، ١/ ١٤٤، كما في الفهرس الشامل للتراث ٢/ ٥٨٠). - الغازي خسرو بك - سراييفو، كتبها "خليل" في القرن الثاني عشر هجرية. (فهرس مخطوطات الغازي خسرو ٢/ ١٥٩، كما في الفهرس الشامل ٢/ ٥٨١) - المكتبة الخالدية - فلسطين، كتبها عمر بن عثمان بن علي بالي، سنة ١١٥٢ هـ، رقم ٢٩. (المخطوطات العربية في فلسطين، أبحاث جمعها وقدم لها د. صلاح الدين المنجد، دار الكتاب الجديد، بيروت، سنة ١٩٨٢ م، ص ٢٩، والفهرس الشامل ٢/ ٥٨٠، عن فهرس مخطوطات المكتبة الخالدية، "البرنامج" ١٦) - دار الكتب المصرية - القاهرة، رق ٢٢٥٩١ ب، ٦١ ورقة. (فهرس مخطوطات دار الكتب ١/ ١٦٠ كما في الفهرس الشامل ٢/ ٥٨١) - دار الكتب المصرية، رقم ٨٠١. (فهرس دار الكتب ١/ ٤١٠، كما في الفهرس الشامل ٢/ ٥٨١) - دار الكتب المصرية، رقم ١٢٧٠. (فهرس دار الكتب ١/ ٤١٠، كما في الفهرس الشامل ٢/ ٥٨١) - عبد الله بن العباس - الطائف، ٤/ ١٥٥، ١ م. (فهرس مخطوطات مكتبة عبد الله بن العباس ١٨٣، كما في الفهرس الشامل ٢/ ٥٨١). - خزانة فيض الله أفندي - إستانبول، رقم ٦٩٤، عدد الأوراق ١١١. (الفهرس الشامل ٢/ ٥٨١) - سليم آغا - إستانبول، رقم ٣٣٨، ٨٤٨ ص. فهرس مخطوطات سليم آغا، ٣١، كما في الفهرس الشامل ٢/ ٥٨١) - عاطف أفندي - إستانبول، ٧٥٩. (فهرس مخطوطات عاطف أفندي ٤٥، كما في الفهرس الشامل ٢/ ٥٨١) - عاطف أفندي، رقم ٧٦٠. (فهرس مخطوطات عاطف أفندي، ٤٥، كما في الفهرس الشامل ٢/ ٥٨١). - لاله لي - إستانبول، رقم ٨٣٧. (فهرس مخطوطات لاله لي ٦٣، كما في الفهرس الشامل ٢/ ٥٨١) - مراد ملآ - إستانبول، ٧٩٦. (فهرس مخطوطات داماد زاده "مراد ملا" ٦٦، كما في الفهرس الشامل ٢/ ٥٨١) - الشهيد علي باشا - إستانبول، ٨٠ ورقة، رقم ٩١٦. (المكتبة السليمانية، قسم الشهيد علي باشا). - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض، رقم ١١٦٠، ٨٧ ورقة. (تاج التراجم لابن قطلوبغا، مقدمة المحقق: محمد خير رمضان ص ٢٣) - جامعة الملك سعود - الرياض، ١٢٦ ورقة. (تاج التراجم، مقدمة المحقق، ص ٢٢).

стр. 89

منهج الباحث في تحقيق الكتاب عندما ابتدأت نسخ مخطوطة الأصل، كنت متفائلًا في الحصول على مزيد من النسخ للبدء بالتحقيق، ولكن لما سعيت لذلك، لم ألقَ تجاوبًا من بعض المكتبات، فالمعاملات الإدارية فيها كانت معقدة في الغالب، بل إنها حالت دون حصولي على مزيد من النسخ المخطوطة (١). وقد حدّدت خطّتي في التحقيق - قبل البدء - بشكل ينسجم مع موضوع الكتاب، وقصْدِ الكاتب من التصنيف، فلم أحشد الأدلة على المسائل في الهامش، ولم أذكر أقوالًا أخرى مخالفة لمذهب أبي حنيفة، ولم أستطرد بذكر مسائل متعلقة بالموضوع إلا نادرًا، إذ كان استطراد المصنف أحيانًا استثنائيًّا، وخروجًا على عادته ومنهجه في الكتاب، كما مر عند الكلام على منهج المؤلف. ثم وجدتُ نفسي مدعوًّا لإثبات مختصر القُدُوري مع كتاب التصحيح (٢)؛ لأن المؤلف ﵀ يذكر المسائل من القدوري مجتزأة ومن غير يُعرف سياقها ثم يعلق عليها، مقتصرًا على ذكر اسم كل باب من أبوابه، فالمحتمل أنه عندما صنف التصحيح جعل كتاب القدوري أمامه مكشوف الصفحات، فيقرأُ كل باب منه ثم يعلق على ما فيه من مسائل الخلاف، إلا إذا اعتبرت أنه كان يستظهر مختصر القدوري ويحفظه عن ظهر قلب، وهو الاحتمال الأولى. ولكن مَن يحفظ "القدوري" اليوم قليل، وقراءة "التصحيح" بدونه يجعله قليل الفائدة متعذر الفهم أحيانًا، إلا أن يُقرأ الكتابان معًا، ولذلك جعلت مختصر القدوري (٢) في أعلى الصفحات، ووضعت علامة في آخر كل مسألة اختارها _________ (١) حصلت على النسخة الأخيرة بعد سنتين أو يزيد، من وقت حصولي على أول نسخة وبدء التحقيق! (٢) ولقد ظفرت بحمد الله تعالى على نسخة قديمة لمختصر القدوري، اعتمدتها في هذا المطبوع، وهي صورة نسخة مخطوطة في المكتبة الوطنية بدمشق، تحمل رقم ١٥١٨٤، وتاريخ انتهاء النسخ هو سنة ٨٢٨، وهي منسوخة بخط نسخي جيد، ولكن فيها بعض الصفحات التي نسخت فيما بعد، ويبدو أنها كتبت بعد تلفِ أصاب بعض أوراق المخطوط، كما يظهر من شكل أو فساد الصفحات القريبة من تلك المضافة، وأرقام هذه الصفحات الجديدة هي: ٢ أ، ١ ب، ٣ أ، ١٠ ب، ١١ أ، ١١ ب. . . إلى ٢٣ أ.

стр. 90

المصنف للتعليق عليها، ثم أثبت في وسط الصفحة كتاب التصحيح - وهو المقصود بالتحقيق - وأبرزته بخط واضح كبير الحجم، وفي القسم الثالث من الصفحة تأتي التعليقات والإحالات. ولقد قمت - في خدمتي الكتاب - بالخطوات التالية: - نسخت كتاب التصحيح والترجيح معتمدًا على نسخة الأصل، المنسوخة في حياة المؤلف، والمقروءة عليه. - قابلت الكتاب على سائر النسخ المخطوطة التي توفرت لدي، وذكرت في الهامش الفروق ومواضع الخلاف مع الأصل، إلا ما تيقنت تحريفه أو تصحيفه في تلك النسخ فلم أشر إليه في الغالب .. لِما أراه في ذلك من تشتيت فكر القارئ وذهنه، وإيقافه عندما لا نفع في ذكره. - أمّا إن كان الخطأ في الأصل - وذلك في مواضع قليلة من الكتاب - فإني أثبت ما أراه صوابًا إذا كان موجودًا في أحد النسخ، وأشير إلى ما في نسخة الأصل في الهامش. - إذا وجدت زيادة على الأصل من إحدى النسخ، فإني أثبتها بين حاصرتين، ثم أبين في الهامش مصدر تلك الزيادة. - وإذا كانت الزيادة في إحدى النسخ قليلة، أو لا تغير المعنى، كزيادة حرف العطف، أو كلمة: "﵀"، أو "والله أعلم" مثلًا، فإني أضعها بين علامتي الزيادة، دون الإشارة إلى مصدرها، وهي غالبًا من نسخة (جـ)، وبعضها من (د). - ولم أضف من رأيي شيئًا أبدًا إلى كلام المصنف؛ ولم أغير في صلب الكتاب، إلا ما يعِين على كشفه وإيضاحه كالاعتناء بعلامات الترقيم، التي حرصت على إحكامها وإتقانها. - كما التزمت: ضبط الآيات القرآنية، وعزوها إلى مواضعها من المصحف. - ضبط الأحاديث النبوية وتوثيقها من صحيحَي البخاري ومسلم، وإن لم يوجد فيهما، فمن غيرهما من باقي الكتب الستّة. - إعجام ما أهمل من الكلمات، دون الإشارة في الهامش إلى ما أهمله النساخ من نقط.

стр. 91

- رسم الكتابة وفق القواعد الإملائية المتعارف عليها اليوم، من غير إشارة إلى ذلك (١). - التعريف بالفقهاء المذكورين في متن الكتاب، باستثناء أئمة المذهب والمذاهب لشهرتهم، وأثبت في نهاية كل ترجمة المصادر التي رجعت إليها في تلك الترجمة، مع ذكر رقم الجزء والصفحة. - التعريف بالكتب التي أوردها المصنف. - مقابلة النص على المصادر التي اعتمد عليها المصنف قدر الإمكان. وإن وجدت بين النص والمصادر فروقًا قد تزيد النص المقتبس توضيحًا، فإني أنقله في الهامش. - العزو إلى المصادر بذكر الجزء والصفحة، دون بيان تفاصيل معلومات النشر خلال التحقيق، وأورد ذلك في قائمة المصادر والمراجع، ضمن فهارس الكتاب (٢). - تحديد كل قول مقتبس برسم علامة دالة على التنصيص أو الاقتباس، في بداية النقل وآخره، وقد اجتهدت في تعيين نهاية كثير من تلك النقول، إذا كان الكتاب المقتبس منه غير مطبوع، وأرجو أن أكون قد وفِّقت، والله المستعان. وأخيرًا: فهارس الكتاب، وتشمل: ١ - فهرس المصادر والمراجع المعتمدة في التحقيق. ٢ - فهرس موضوعات قسم الدراسة. ٣ - فهرس التصحيح والترجيح. _________ (١) مثال ذلك ما رُسم في النسخ على النحو التالي: "ثلثون، مائتا، ملاء الفم .. "، فأثبتها هكذا: "ثلاثون، مِئتا، ملء الفم". (٢) واعتمدت في ذلك أسلوب الدكتور رمضان عبد التواب، وما شرحه بإسهاب في كتابه: "مناهج تحقيق التراث بين القدامى والمحدثين"، وممّا قاله في ص ١٦٥: "ومن البدع .. ما ينادي به بعض الباحثين ويحاول غرسه في عقول طلاب الدراسات العليا، وهو ضرورة أن توضح بيانات هذا المصدر أو ذاك كاملة عند ذكره لأول مرة في الكتاب المحقق أو الرسالة العلمية .. وقد يصنع هذا في المقالات العلمية أو البحوث القصيرة، التي تُقرأ عادة من أولها إلى آخرها ولا يوضع في نهايتها ثبت كامل بالمصادر مستوفية لبياناتها … ومن البدع كذلك ذكر اسم المؤلف أولًا وبعده اسم كتابه .. وهذا تقليد أعمى للغرب، ولا بأس من استخدامه مع المصادر غير العربية إذا ذكرت بلغاتها، أما في المصادر العربية فإننا نراها غريبة عنا لا تلائم ما توارثناه من طريق مغاير لذلك في مؤلفات أسلافنا".

стр. 92

الرموز المستعملة في التحقيق (*) أ: مخطوطة الأصل ب: المخطوطة الثانية (الحلبيّة) جـ: المخطوطة الثالثة (المصرية) د: المخطوطة الرابعة (التركية) ص: الصفحة رقم … ص … - … : من صفحة رقم … إلى صفحة رقم .... … / … : ما قبل القاطع رقم الجزء وما بعده رقم الصفحة. [ … ]: ما بينهما زيادة على نسخة الأصل (- … هـ): المتوفى سنة … هجرية .. ، أو … : علامة الحذف من كلام مقتبس ل: نسخة القدوري المطبوعة مع كتاب "اللباب شرح الكتاب" ث: نسخة القدوري العثمانية م: نسخة القدوري المطبوعة في دار الكتب العلمية ت: تعليق ط: الطبعة د. ت.: دون تاريخ _________ (*) نقل المصنف عن الإمام الزاهدي بعض الأحرف للإشارة إلى أسماء بعض المصادر، ولم يتبين لي تفسير تلك الرموز أحيانًا.

стр. 93

مثيلات أو نماذج مصوّرة من النُّسَخ المخطوطة

стр. 94

بداية الكتاب في نسخة الأصل (أ)

стр. 95

نسخة (أ) الورقة التي أضافها الناسخ (تلميذ المصنف) نقلًا عنه

стр. 96

الصفحة الأخيرة في نسخة الأصل [أ/ ٦٧ ب] وتظهر إجازة المصنّف بخطّه

стр. 97

صفحة العنوان والفهرس من النسخة الحلبية (ب)

стр. 98

الصفحة الأخيرة من النسخة الحلبية (ب)

стр. 99

الصفحة الأولى من النسخة المصرية (جـ)

стр. 100

الصفحة الأخيرة من النسخة المصرية (جـ)

стр. 101

نهاية الكتاب في النسخة التركية (د)، ويليه "الطراز المذهب"

стр. 102

نموذج من النسخة التركية (د)، ويلاحظ شيء من نقول الناسخ في الحاشية

стр. 103

نموذج من مخطوطة القُدُوري، [٤ أ]

стр. 104

الصفحة الأخيرة [١٢٦ ب]، من مخطوطة القُدُوري

стр. 105

التّصحِيحُ والتَّرجِيح على مختصَر القُدُوري تأليف العلّامة الشّيْخ قَاسِم بن قُطْلُوبُغا المِصْري الحنفي رحمه الله تعالى تحقيق: ضيَاء يونس

стр. 106

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد؛ فإن الفقير إلى رحمة ربّه الغنيّ قاسم الحنفي يقول: إنّي قد رأيتُ مَن عمل في مذهب أئمّتنا ﵃ بالتشهّي، حتّى سمعت من لفظ بعض القضاة: وهل ثَمَّ حَجْر؟ فقلتُ: نَعم، اتّباع الهوى حرام، والمرجوح في مقابلة الراجح بمنزلة العَدَم، والترجيح بغير مرجِّح في المتقابلات ممنوع. وقد قال في كتاب "أصول الأقضية" لليعمري (١) [﵀]: "من لم يقف على المشهور من الروايتين أو القولين فليس له التشهي في الحكم بما شاء منها (٢) من غير نظر في الترجيح" (٣). وقال الإمام أبو عمرو (٤) في كتاب "أدب المفتي" (٥): "أعلم أن من يكتفي

стр. 107

بأن يكون فتياه أو عمله موافقًا لقولٍ أو وجهٍ في المسألة ويعمل بما شاء من الأقوال والوجوه (١) من غير نظر في الترجيح (٢) فقد جهل وخرق الإجماع .. ". وحكى الباجي (٣) أنه وقعت [له] (٤) واقعة فأفتي فيها بما يضره، فلما سألهم قالوا: ما علمنا بأنها لك، وأفتوه بالرواية الأخرى التي توافق قصده (٥)، قال الباجي: "وهذا مما لا خلاف بين المسلمين ممّن يُعتدّ به في الإجماع أنه لا يجوز". قال في "أصول الأقضية": "ولا فرق بين المفتي والحاكم، إلا أن المفتي مخبر بالحكم، والحاكم ملزِم به" (٦). وقال الأصوليون أجمع: لا يصح الرجوع عن التقليد بعد العمل بالاتفاق (٧)، وهو المختار في المذهب.

стр. 108

وقال الإمام أبو الحسن الخطيب (١) في كتاب "الفتاوى" (٢): "المفتي على مذهب إذا أفتى بكون الشيء كذا (٣) على مذهب إمام، ليس له أن يقلّد غيره ويفتي بخلافه لأنَّه محض تشهِّ"، وقال أيضًا (٤): "إنه بالتزامه مذهب إمام مكلف به ما لم يظهر له غيره، والمقلِّد (٥) لا يظهر له، بخلاف المجتهد حيث ينتقل من أمارة إلى أمارة"، ووجّه بهذا مسألة الأصول التي حكي فيها الاتفاق (٦) وقال (٧): "لا يصح التقليد في شيء مركب من اجتهادين مختلفين بالإجماع"، ومثّلوا له بما إذا توضّأ ومسح بعض شعره ثم صلَّى بنجاسة الكلب (٨)، قال في كتاب "توقيف الحكّام على غوامض الأحكام" (٩):

стр. 109

"بطلت بالإجماع"، وقال فيه: "والحكم الملفق باطل بإجماع المسلمين (١)، فلو أثبت الخطَّ مالكي فحكم شافعي لم ينفذ" (٢)، وذكر مثالًا آخر وقال: "وكثير من جهلة القضاة يفعلون ذلك"، يعني الحكم الملفّق (٣). فقال بعض من لا يدري مراد العلماء: قد قالوا: إن الإمام متى كان في جانب وهما في جانب (٤) فالمفتي والقاضي بالخيار، فقلت: ليس كما تزعّم (٥)؛ قال الإمام العلامة الحسن بن منصور بن محمود الأُوْزْجَنْدي المعروف بـ" قاضي خان" (٦) في كتاب "الفتاوى" (٧) له: "رسم المفتي في

стр. 110

زماننا من أصحابنا إذا استفتي عن مسألة: إن كانت مروية عن أصحابنا في الروايات الظاهرة بلا خلاف بينهم فإنه يميل إليهم ويفتي بقولهم، ولا يخالفهم برأيه، وإن كان مجتهدًا متقنًا (١)؛ لأن الظاهر أن يكون الحق مع أصحابنا ولا يعدوهم، واجتهاده لا يبلغ اجتهادهم، ولا يَنظر إلى قول مَن خالفهم ولا يقبل حجته؛ لأنهم عرفوا الأدلّة وميّزوا بين ما صحّ وثبت وبين ضده. وإنْ كانت المسألة مختلفًا (٢) فيها بين أصحابنا، فإن كان مع أبي حنيفة أحدُ صاحبيه، يأخذ بقولهما، لوفور الشرائط واستجماع أدلة الصواب فيها، وإن خالف أبا حنيفة صاحباه في ذلك؛ فإن كان اختلافهم اختلاف عصر وزمان، كالقضاء بظاهر العدالة، يأخذ بقول صاحبيه لتغير أحوال الناس (٣)،
следующие страницы →