← Тараджим

Тараджим · id 9869

المعجم المختص بالمحدثين

شمس الدين الذهبي

Полный текст (304 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

الْقُدْوَةُ أَمِينُ الدِّينِ أَبُو الْيُمْنِ الدِّمَشْقِيُّ الزَّاهِدُ الْمُجَاوِرُ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعَةَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ جَدِّهِ , وَابْنِ النَّنِّ , وَابْنِ قُدَامَةَ , وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ صَصْرَى , وَابْنِ غَسَّانَ، وَابْنِ الزُّبَيْدِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ. وَأَجَازَ لَهُ الْمُؤَيَّدُ وَطَائِفَةٌ، وَقَرَأَ عَلَى الشُّيُوخِ، وَكَتَبَ وَخَرَّجَ. وَلَهُ شِعْرٌ رَائِقٌ، وَقَدَمٌ فِي التَّقْوَى رَاسِخٌ، رَوَى الْكَثِيرَ. وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ فِي سَلْخِ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. كَتَبَ إِلَيْنَا بِمَرْوِيَّاتِهِ. أَنْبَأَنَا أَبُو الْيُمْنِ ابْنِ عَسَاكِرَ، أَنَا دِرْعُ بْنُ فَارِسٍ الْعَسْقَلَانِيُّ سَنَةَ عِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلافُ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرَانِيُّ، نَا بُنْدَارٌ، نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً» عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ غَازِي، الْعَدْلُ الْفَاضِلُ عِزُّ الدِّينِ الْحَمَوِيُّ الصُّوفِيُّ. سَمِعَ وَحَصَّلَ أُصُولَ مَسْمُوعَاتِهِ.

стр. 142

تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ اللَّهِ بْنِ جَمَاعَةَ، الْإِمَامُ الْمُفْتِي الْفَقِيهُ الْمُدَرِّسُ الْمُحَدِّثُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو عُمَرَ ابْنِ قَاضِي الْقُضَاةِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ بَدْرِ الدِّينِ الْكِنَانِيُّ الْحَمَوِيُّ الشَّافِعِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَحَضَرَ عُمَرَ ابْنَ الْقَوَّاسِ , وَأَبِي الْفَضْلِ بْنِ عَسَاكِرَ , وَسَمِعَ بِمِصْرَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الضَّوِيِّ , وَالْأَبْرَقُوهِيِّ وَطَائِفَةٍ. وَقَدِمَ عَلَيْنَا بِوَلَدِهِ طَالِبَ حَدِيثٍ فِي سَنَةِ فَقَرَأَ الْكَثِيرَ وَسَمِعَ وَعَنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ. وَكَانَ خَيِّرًا صَالِحًا حَسَنَ الْأَخْلَاقِ كَثِيرَ الْفَضَائِلِ. وَكَتَبَ الطِّبَاقَ سَمِعْتُ مِنْهُ وَسَمِعَ مِنِّي، وَاللَّهُ يُحْسِنُ إِلَيْهِ بِمَنِّهِ، وَلِيَ الْقَضَاءَ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ بَعْدَ صَرْفِ الْقَزْوِينِيِّ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْكِنَانِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسْيَنِ الْقُرَشِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمَادٍ، وَقَرَأْتُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَرَّاءِ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْيُونِينِيِّ: أَخْبَرَكُمَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْمَخْزُومِيُّ قَالَا: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ

стр. 143

الْخِلَعِيُّ، نَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرْوَيْهِ النَّسَوِيُّ، نَبَّأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، نَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، نَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنَزِيُّ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ هِلَالَ ذِي الْحَجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّي فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ» عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ خَلَفٍ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْعَدْلُ الْكَبِيرُ عِزُّ الدِّينِ. رَوَى لَنَا عَنِ ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ , وَابْنِ اللَّتِّيِّ. وَكَانَ مَلِيحَ الْخَطِّ جِدًا، كَانَ يَقْرَأُ الْحَدِيثَ بِجَامِعِ التَّوْبَةِ. رَأَيْتُ مَجَالِسَ تَخْرِيجِهِ بِخَطِّهِ بِلَا أَسَانِيدَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ابْنُ الْمُؤَذِّنِ. شَابٌّ عَاقِلٌ. وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. قَدِمَ إِلَيْنَا سَنَةَ ٧٣٦. فَسَمِعَ مِنَ الْأَسَدِ الْعَامِلِيِّ , وَأُخْتِ مَحَاسِنَ وَجَمَاعَةٍ. وَكَتَبَ يَسِيرًا وَقَرَأَ، ثُمَّ سَارَ إِلَى وَطَنِهِ ثُمَّ قَدِمَ. سَمِعَ مِنِّي وَلَهُ عَمَلٌ قَلِيلٌ ثُمَّ رَحَلَ إِلَى مِصْرَ وَاسْتَوَى وَيَدْرِي أَشْيَاءَ.

стр. 144

عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ مُحْيِي الدِّينِ ابْنِ شَيْخِنَا الْحَافِظِ أَبِي الْحُسَيْنِ، الْيُونِينِيُّ الْبَعْلِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ أَبِيهِ , وَالْفَخْرِ عَلِيٍّ , وَابْنِ الْكَمَالِ وَجَمَاعَةٍ. وَرَحَلَ وَسَمِعَ بِمِصْرَ. وَلَهُ إِلْمَامٌ بِالْفَنِّ وَمَعْرِفَةٌ بِالْفِقْهِ وَجَلَالَةٌ بِبَلَدِهِ. سَمِعْتُ مِنْهُ، وَبَلَغَنِي عَنْهُ أُمُورٌ فَاللَّهُ يُصْلِحُهُ وَإِيَّانَا وَيُحْسِنُ إِلَيْهِ. عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ مُحْيِي الدِّينِ الْبَعْلَبَكِيُّ الْمَقْرِيزِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ فِي حُدُودِ سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. سَمِعَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْقَوَّاسِ وَطَائِفَةٍ، وَبِمِصْرَ مِنْ بَهَاءِ الدِّينِ ابْنِ الْقَيِّمِ , وَشِبْهَ زِيَادَةٍ وَعِدَّةٍ. وَحَصَّلَ وَنَسَخَ كُتُبًا مُفِيدَةً، وَلَهُ مُشَارَكَةٌ فِي عُلُومِ الْإِسْلَامِ، وَلَهُ مَسْجِدٌ وَمَشْيَخَةُ الْحَدِيثِ بِالْبَهَائِيَّةِ وَغَيْرُ ذَلِكَ. عَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ. عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصُّبْحِيُّ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْفَاضِلُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ.

стр. 145

أَحَدُ مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ وَحَصَّلَ بَعْضَ الْأُصُولِ، رَوَى عَنِ الْحَافِظِ الْمُنْذِرِيِّ , وَعَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ بَنِينَ , وَالرَّشِيدِ الْعَطَّارِ. كَتَبَ إِلَيَّ بِمَرْوِيَّاتِهِ وَسَمِعَ مِنْهُ الْوَانِي , وَابْنَ الْفَخْرِ , وَالسُّبْكِيَّ. عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ النُّورِ بْنِ مُنِيرٍ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الْمُصَنِّفُ الْمُقْرِئُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ قُطْبُ الدِّينِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ فِي رَجَبٍ. وَقَرَأَ بِالسَّبْعِ عَلَى إِسْمَاعِيلَ الْمِلِيجِيّ صَاحِبِ أَبِي الْجُودِ، وَسَمِعَ مِنَ الْعِزِّ الْحَرَّانِيِّ , وَغَازِي , وَالْفَخْرِ عَلِيٍّ وَهَذِهِ الطَّبَقَةِ فَمِمَّنْ بَعْدَهُمْ حَتَّى كَتَبَ عَنْ تَلَامِذَتِهِ. وَحَجَّ مَرَّاتٍ، وَجَمَعَ وَخَرَّجَ وَأَلَّفَ تَوَالِيفًا مُتْقَنَةً مَعَ التَّوَاضُعِ وَالدِّينِ وَالسَّكِينَةِ وَمُلَازَمَةِ الْعِلْمِ وَالْمُطَالَعَةِ وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ وَنَقْدِ الْحَدِيثِ. سَمِعْتُ مِنْهُ بِمِصْرَ وَبِمَكَّةَ سَمِعْتُ مِنْهُ جُزْءَ الْغَطْرِيفِ. وَقَدْ أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ. تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. قَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ جُزْءِ الْغَطْرِيفِ بِمِنًى بِضَعَةَ عَشْرَ حَدِيثًا بِسَمَاعِهِ مِنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ خَطِيبِ الْمَزَّةِ، أَنَا ابْنُ طَبْرَزْدَ فِي الْخَامِسَةِ. عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودَ بْنِ الْكُوَيْكِ، الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْبَارِعُ

стр. 146

سِرَاجُ الدِّينِ ثُمَّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ الشَّافِعِيُّ التَّاجِرُ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَقَدِمَ عَلَيْنَا طَالِبَ حَدِيثٍ سَنَةَ عَشْرٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ. فَسَمِعَ مِنْ بِنْتِ الْبَطَائِحِيِّ , وَإِسْحَاقَ الْأَسَدِيِّ , وَابْنِ مَكْتُومٍ. خَرَّجْتُ لَهُ أَجْزَاءَ وَكَتَبْتُ عَنْهُ، وَنِعْمَ الْمَرْءُ هُوَ دِينًا وَعَقْلًا وَفَضْلًا وَذَكَاءً وَتَوَدُّدًا. تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ تَقْرِيبًا. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ، أَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ رَشِيدٍ، أَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ الصَّيْقَلِ بِأَوَّلِ حَدِيثٍ مِنْ أَوَّلِ جُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ. عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، الْفَقِيهُ الْعَدْلُ أَبُو مَرْوَانَ السَّلَمِيُّ التُّونِسِيُّ الْمَالِكِيُّ، خَازِنُ الْمُصْحَفِ الْعُثْمَانِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ شَطْرَ الْمُوَطَّأِ مِنِ ابْنِ هَارُونَ , وَحَدَّثَ وَقَرَأَ صَحِيحَ مُسْلِمٍ عَلَى قَاضِي الْمَالِكِيَّةِ بِدِمَشْقَ , وَسَمِعَ مِنَ الْقَاضِي الْحَنْبَلِيِّ وَالْمَوْجُودِينَ مَعَ الْبَرَزَالِيِّ وَعَالَجَ الشَّرْطَ وَلَهُ مَحَاسِنَ. عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ الدِّمْيَاطِيُّ: تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الدَّالِ

стр. 147

عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ صَفِيُّ الدِّينِ الْبَغْدَادِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. مِنْ عُلَمَاءِ الْعِرَاقِ، لَهُ تَصَانِيفَ مُحَرَّرَةٌ وَاعْتِنَاءٌ بِالْحَدِيثِ وَكُتُبِهِ سَمِعَ مَعِي وَمَعَ الْفَرَضِيِّ وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. عَبْدُ الْوَهَّابِ ابْنُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ تَقِيِّ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْكَافِي الْوَلَدُ. الْقَاضِي تَاجُ الدِّينِ أَبُو نَصْرٍ السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ. وُلِدَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. وَأَجَازَ لَهُ الْحَجَّارُ وَطَائِفَةٌ، وَأَسْمَعَهُ أَبُوهُ مِنْ جَمَاعَةٍ. كَتَبَ عَنِّي أَجْزَاءً وَنَسَخَهَا. وَأَرْجُو أَنْ يَتَمَيَّزَ فِي الْعِلْمِ ثُمَّ دَرَّسَ وَأَفْتَى.

стр. 148

عَتِيقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ، الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو عُمَرَ الْعُمَرِيُّ الْمِصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ الصُّوفِيُّ، شَيْخُ خَانِقَاهِ ابْنِ الْخَلِيلِيِّ. سَمِعَ مِنَ النَّجِيبِ وَأَصْحَابِ الْبُوصِيرِي وَقَدِمَ دِمَشْقَ فَسَمِعَ مِنَ الشَّرَفِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَلَهُ اعْتِنَاءٌ بِالرِّوَايَةِ، وَكَانَ ذَا زُهْدٍ وَخَيْرٍ، ﵀. عُثْمَانُ بْنُ شَيْخِنَا الْإِمَامِ الْحَافِظِ جَمَالِ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الظَّاهِرِيُّ الْحَلَبِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ، الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ الزَّاهِدُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو عَمْرٍو. وُلِدَ بِسَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَحَضَرَ النَّجِيبَ , وَابْنَ عَلَّانَ، وَسَمِعِ مِنْ عَامِرٍ الْقَلْعِيِّ. وَالْعِزِّ الْحَرَّانِيِّ، وَبِدِمَشْقَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَعَنِيَ بِهِ وَالِدُهُ. وَكَتَب هُوَ الطِّبَاقَ وَنَسَخَ بَعْضَ الْأَجْزَاءَ، وَلَهُ إِلْمَامٌ بِبَعْضِ هَذَا الشَّأْنِ وَكَثْرَةِ الْمُطَالَعَةِ. جَالَسْتُهُ وَسَمِعْتُ كَلَامَهُ وَأَخْبَارَهُ. . . . إِذْ كُنْتُ نَازِلًا عِنْدَهُمْ بِالْمِقَصِّ. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. وَحَدَّثَنِي الْحَافِظُ عَلَمُ الدِّينِ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثًا بِحَضْرَةِ أَبِيهِ.

стр. 149

عُثْمَانُ بْنُ بَلْبَانَ الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ الذَّكِيُّ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو عَمْرٍو الْمُقَاتِلِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْكَفْتِيِّ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الْقَوَّاسِ , وَيُوسُفَ الْغَسُولِ , وَابْنَ عَسَاكِرَ، وَبِحَلَبٍ مِنْ سُنْقُرٍ مَوْلَى ابْنِ الْأُسْتَاذِ، وَبِمِصْرَ مِنَ الدِّمْيَاطِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ، وَعَنِيَ بِالرِّوَايَةِ وَنَسَخَ الْأَجْزَاءَ وَحَصَّلَ. كَتَبْتُ عَنْهُ وَكَتَبَ عَنِّي. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ بِمِصْرَ. وَكَانَ قَدْ تَقَدَّمَ بِهَا وَتَمَيَّزَ. اللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ. كَانَ فِي وَرَعِهِ نَقْصٌ وَغَيْرُهُ أَدْيَنُ مِنْهُ وَأَعْلَمُ، وَلَيْسَ لَهُ مَحْفُوظٌ وَلَا خَتَمَ الْقُرْآنَ. عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، الْفَقِيهُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو عَمْرٍو الْفُرَاتِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْقَمَّاحُ الْمُغَرْبِلُ. شَابٌّ حَسَنٌ مُتَوَاضِعٌ اشْتَغَلَ وَسَمِعَ الْكَثِيرَ وَأَمَّ بِمَسْجِدٍ , وَتَنَبَّهَ قَلِيلًا. مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. نسَمِعَ مِنْ أَبِي نَصْرٍ الْمِزِّيِّ , وَالْقَاسِمِ بْنِ عَسَاكِرَ وَالطَّبَقَةِ، وَدَارَ مَعَ

стр. 150

الْمُحَدِّثِينَ وَحَجَّ كَثِيرًا. عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ الْمُحَدِّثُ مُفِيدُ الْجَمَاعَةِ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو عُمَرَ الْمَغْرِبِيُّ التَّوْزَرِيُّ، قَارِئُ الْحَدِيثِ بِمِصْرَ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الْجُمَيْزِيِّ , وَسَبْطٍ السِّلَفِيِّ , وَالرَّشِيدِ الْحَافِظِ، وَقَرَأَ الْكَثِيرَ علَى الشُّيُوخِ، وَكَانَ جَيِّدَ الْمَعْرِفَةِ صَحِيحَ الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ جَاوَرَ بِمَكَّةَ سِنِينَ، وَكَانَ فِيهِ دِينٌ وَتَعَبُّدٌ وَقَنَاعَةٌ. ثُمَّ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ. وَقَدْ تَلَا بِالسَّبْعِ عَلَى ابْنِ وَثِيقٍ , وَالْكَمَالِ ابْنِ سِجَاعٍ، وَقَرَأَ الْمُسْنَدَ وَمُعْجَمَ الطَّبَرَانِيَّ وَالْكُتُبَ السِّتَّةِ. قَرَأْتُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، أَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «يَرْفَعُ يَدَيْهِ كُلَّمَا رَكَعَ وَسَجَدَ»

стр. 151

رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ بَهْزَادَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَاتٍ عُثْمَانُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، الْقَاضِي الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْمُحَدِّثُ الْفَقِيهُ الْوَرِعُ الصَّالِحُ جَمَالُ الْإِسْلَامِ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ النُّوَيْرِيُّ الْمَالِكِيُّ. أَخِي وَحَبِيبِي وَشَيْخِي وَوُدَادِي، أَحْسَنَ اللَّهُ جَزَاءَهُ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ ظَنًّا. وَصَحِبَ وَالِدَهُ الْقُدْوَةَ الزَّاهِدَ عَلَمَ الدِّينِ، وَتَفَقَّهَ بِهِ وَبِجَمَاعَةٍ وَأَحْكَمَ الْمَذْهَبَ وَأَفْتَى وَدَرَّسَ، وَارْتَحَلَ فِي طَلَبِ الَْحَدِيثِ، وَحَدَّثَنَا عَنِ الْقَاضِي جَمَالِ الدِّينِ بْنِ السَّقَطِيِّ. وَمَحَاسِنُهُ غَزِيرَةٌ، وَكَانَ كَثِيرَ الْحَجِّ وَالْمُجَاوَرَةِ وَالتَّأَلُّهُ وَالصِّدْقِ وَالِاتِّبَاعِ قَلَّ مَنْ رَأَيْتُ فِي صَلَاحِهِ مِثْلُهُ، وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَأَشَدُّ حُبًا لِي فِي اللَّهِ. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ دَاوُدَ، الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْمُفْتِي الزَّاهِدُ الْمُحَدِّثُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ عَلَاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ الْعَطَّارِ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.

стр. 152

وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ , وَابْنِ أَبِي الْيُسْرِ , وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ النَّاصِحِ , وَخَلْقٍ كَثِيرٍ، وَتَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَاوِيِّ. وَسَمِعَ وَكَتَبَ الْكَثِيرَ وَحَدَّثَ وَدَرَّسَ وَأَفْتَى وَوَلِيَ مَشْيَخَةَ النَّوْرِيَّةِ وَالْعِلْمِيَّةِ وَالْقَبِيحَةِ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَصَنَّفَ أَشْيَاءَ مُفِيدَةً. خَرَّجْتُ لَهُ مُعْجَمًا فِي مُجَلَّدٍ. مَرِضَ زَمَانًا بِالْفَالِجِ وَكَانَ يُحْمَلُ فِي مَحَفَّةٍ. انْتَفَعْتُ بِهِ وَأَحْسَنَ إِلَيَّ بِاسْتِجَازَتِهِ لِي كِبَارَ الْمَشْيَخَةِ. مَاتَ فِي أَوَّلِ ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. مَضَتِ الرِّوَايَةُ. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ بْنِ قَرْنَاصَ: يَأْتِي فِي الْقَافِ. عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ الشَّيْخُ الْمُقْرِئُ الْمُسْنِدُ الْعَابِدُ أَبُو الْحَسَنِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ قَيِّمُ جَامِعِ الْجَبَلِ. وُلِدَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنَ الْبَهَاءِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَابْنِ الزُّبَيْدِيِّ , وَابْنِ غَسَّانَ , وَجَعْفَرِ الْهَمَدَانِيِّ وَارْتَحَلَ لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ فَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنَ الْكَاشَغَرِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَنَسَخَ الْأَجْزَاءَ بِخَطٍّ ضَعِيفٍ، وَصَحِبَ الشَّيْخَ الْفَقِيهَ بِبَعْلَبَكَ مُدَّةً. وَكَانَ لَا يَفْتَرُّ مِنَ التِّلَاوَةِ، يُقَالُ كَانَ يَتْلُو كُلَّ يَوْمٍ خَتْمَةً، وَحَصَلَتْ لَهُ الشَّهَادَةُ بِأَيْدِي

стр. 153

التَّتَارِ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ ﵀. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ، أَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَبَادَانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، أَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، صَاحِبِ الدِّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ فَمَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأَ» هَذَا حَدِيثٌ نَظِيفٌ الْإِسْنَادِ غَرِيبٌ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ، الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ الرَّحْلَةُ بَقِيَّةُ الْمَشَائِخِ تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ الْقُرَشِيُّ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ الْغَرَافِيُّ ثُمَّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ الشَّافِعِيُّ الْمُعَدِّلُ مِنْ ذُرِّيَّةِ مُوسَى الْكَاظِمِ. وُلِدَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. سَمِعَ فِي الْخَامِسَةِ مِنَ الْقَطِيعِيِّ , وَابْنِ رَوْزَبَةَ , وَابْنِ عِمَادٍ , وَابْنِ بَهْرُوزٍ , وَخَلْقٍ. وَلَهُ مَشْيَخَةٌ كَتَبْتُهَا عَنْهُ. وَكَانَ يَفْهَمُ شَيْئًا جَيِّدًا مِنَ الْحَدِيثِ وَيَرْوِي مِنْ لَفْظِهِ وَلَهُ أَجْزَاءَ وَعِنْدَهُ فِقْهٌ جَيِّدٌ، وَدِيَانَتُهُ مَتِينَةٌ. وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ جُزْءًا وَلِغَيْرِهِ. وَسَمِعَ مِنْهُ شَيْخُنَا ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ , وَالْحَافِظُ ابْنُ الظَّاهِرِيُّ. وَكَانَ كَثِيرَ التِّلَاوَةِ سَرِيعَ الْكِتَابَةِ مَلِيحَهَا، وَإِذَا حَصَّلَ مِنَ الشَّهَادَةِ مَا يَكْفِيهِ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ. لَا زَوْجَةَ

стр. 154

لَهُ وَلَا عَائِلَةَ وَكَذَلِكَ عَاشَ أَخُوهُ الْفَقِيهُ إِبْرَاهِيمُ. تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ٧٠٤. قَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الشَّرِيفِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد بِبَغْدَادَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنِيُّ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخْلِصُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " احْتَبَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ وَكَانَ بَيْنَ نِسَائِهِ شَيْئٌ فَجَعَلَ يَرُدُّ بَعْضُهُنَّ عَنْ بَعْضٍ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , احْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ وَاخْرُجْ إِلَى الصَّلَاةِ " غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ بِشْرٌ وَهُوَ صَدُوقٌ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ، الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْعَالِمُ الْمُعَمِّرُ رِحْلَةَ الْآفَاقِ مُحَدِّثُ الْإِسْلَامِ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَأَجَازَ لَهُ مِنْ أَصْبَهَانَ أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ , وَالْكَرَّانِيُّ وَخَلْقٌ، وَمِنْ بَغْدَادَ ابْنُ الْجَوْزِيُّ، وَمِنْ دِمَشْقَ الْخُشُوعِيُّ. وَسَمِعَ مِنِ ابْن طَبْرَزْدَ الْكَثِيرَ , وَمِنْ حَنْبَلٍ الْمُسْنَدَ , وَمِنَ الْكِنْدِيِّ , وَابْنِ الدَّنَفِ , وَمِنَ الْمَقْدِسِيِّ وَمِنَ الْأَوْقِيِّ، وَبِمِصْرَ مِنَ ابْنِ أَبِي الرَّدَّادِ , وَأَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ الْحُبَابِ، وَبِالثَّغَْرِ مِنْ ظَافِرِ بْنِ شَحْمٍ، وَبِحَلَبٍ مِنِ ابْنِ أَبِي خَلِيلٍ، وَبِحِمْصَ مِنْ وَالِدِهِ الْعَلَّامَةِ شَمْسِ الدِّينِ الْمَشْهُورِ بِالْبُخَارِيِّ وَبِبَغْدَادَ مِنْ عَبْدِ السَّلَامِ الدَّاهِرِيِّ. وَكَانَ فَقِيهًا عَارِفًا بِالْمَذْهَبِ تَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّينِ وَقَرَأَ مُقَدِّمَةَ

стр. 155

نَحْوٍ. وَكَانَ فَصِيحًا صَادِقَ اللَّهْجَةِ يَرُدُّ عَلَى الطَّلَبَةِ، مَعَ الْوَرَعِ وَالتَّقْوَى وَالسَّكِينَةِ وَالْجَلَالَةِ. انْفَرَدَ بِعُلُوِّ الْإِسْنَادِ وَكَثْرَةِ الْعَوَالِي، وَسَمِعَ مِنْهُ عَالَمٌ عَظِيمٌ. وَكَانَ يُسَافِرُ فِي التِّجَارَةِ مُدَّةً. تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ تِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَابْنُ عَلَّانَ , قَالُوا: أَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاعِظُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكَرِيمِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْعَتَكِيُّ، نَا هَارُونُ النَّحْوِيُّ، عَنِ ابْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " سَمِعْتُهُ , تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ , يَقْرَؤُهَا ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ [الْوَاقِعَة: ٨٩] " عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَاضِي الْقُضَاةِ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ الْحَلَبِيُّ الْحَنَفِيُّ، ابْنُ الطَّرْسُوسِيِّ. وُلِدَ بِمِنْيَةِ بَنِي خَصِيبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ. وَنَشَأَ بِالْمَزَّةِ وَاشْتَغَلَ وَدَرَّسَ وَأَفْتَى، وَقَرَأَ الْحَدِيثَ بِالْقَلِيجِيَّةِ مُدَّةً عَلَى

стр. 156

مُدَرِّسِهَا بَهَاءِ الدِّينِ. وَلَهُ سَمَاعٌ مِنِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ. وَفِيهِ عَقْلٌ وَدِينٌ وَكَثْرَةُ تِلَاوَةٍ. سَمِعْتُ بِقِرَاءَتِهِ مِنِ ابْنِ النَّحَّاسِ مُحْيِي الدِّينِ. عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، الْفَاضِلُ الْمُحَدِّثُ مُوَفَّقُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ الْفَرَّاءِ الصَّالِحِيُّ، ابْنُ أُخْتِ الْقَاضِي عِزِّ الدِّينِ بْنِ عَوَضٍ الْحَنْبَلِيُّ. شَابٌّ حَسَنٌ مُحَصِّلٌ رَافَقَ الشَّيْخَ مُحِبِّ الدِّينِ فِي الطَّلَبِ. وَسَمِعَ الْكَثِيرَ وَنَسَخَ وَحَصَّلَ الْأَجْزَاءَ، وَقَرَأَ الحَدِيث على ابْن مشرف وَغَيره. وَسَمِعَ مَعِي مِنْ طَائِفَةٍ سَنَةَ سَبْعِ مِائَةٍ وَمَاتَ شَهِيدًا بِالْخَانُوقِ فِي شَعْبَانَ. حَدَّثَ عَنِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ. عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ خَلَفٍ، الْقَاضِي الْفَقِيهُ الْمُعَمِّرُ الْبَرَكَةُ أَبُو الْحَسَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْمَالِكِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّ مِائَةٍ. شَيْخٌ كَبِيرُ الْقَدْرِ قَرَأَ الشِّفَاءَ النَّبَوِيَّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ. . . . . فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. قَرَأْتُ عَلَيْهِ أَحَادِيثَ مِنَ الْكِتَابِ وَرَوَيْتُ عَنْهُ فِي مُعْجَمِي. مَاتَ قَبْلَ السَّبْعِ مِائَةٍ.

стр. 157

عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ، الإمِامُ شَيْخُ الإسْلَامِ قَاضِي الْقُضَاةِ فَرِيدُ الْعَصْرِ عَلاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ الْقَوْنَوِيُّ الشَّافِعِيُّ أَيَّدَهُ اللَّهُ. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَقَدِمَ عَلَيْنَا دِمَشْقَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. مَحْضَرُ الْمَدَارِسِ وَبَهَرَتْ فَضَائِلُهُ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْقَوَّاسِ , وَابْنِ الْفَرَّاءِ وَجَمَاعَةٍ، وَدَرَّسَ وَأَفْتَى وَأَفَادَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ عَامَ سَبْعِ مِائَةٍ إِلَى مِصْرَ فَسَمِعَ مِنَ الْأَبْرَقُوهِيِّ وَطَائِفَةٍ، وَقَرَأَ عَلَى الشُّيُوخِ، وَكَتَبَ بَعْضَ مَرْوِيَّاتِهِ، وَبَرَعَ فِي عِدَّةِ عُلُومٍ، وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ، مَعَ الْوَقَارِ وَالْوَرَعِ وَحُسْنِ السَّمْتِ وَلُطْفِ الْمُحَاوَرَةِ وَجَمِيلِ الْأَخْلَاقِ. قَلَّ أَنْ تَرَى الْعُيُونُ مِثْلَهُ. سَمِعْنَا مِنْهُ مَشْيَخَتَهُ وَغَيْرَ ذَلِكَ. تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٧٢٩ وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَاكِمُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرِ اللَّهِ الْخَطِيبُ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو زُرْعَةَ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الدُّونِيُّ، أَنَا أَبُو نَصْرٍ الْكَاتِبُ، وَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ السُّنِّيِّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، أَنَا قُتَيْبَةُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «وَقَّتَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَصِّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمِ الْأَظَافِرِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ وَنَتْفِ الْإِبِطِ أَنْ لَا

стр. 158

تُتْرَكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ» عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ، الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْبَارِعُ الْمُتْقِنُ الْمُحَدِّثُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ عَلَاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ الْمَقْدِسِيُّ الشَّافِعِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ تَقْرِيبًا. وَقَدِمَ دِمَشْقَ فَتَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ تَاجِ الدِّينِ وَبِوَلَدِهِ وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَجَمَاعَةٍ وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ وَنَسَخَ أَجْزَاءً وَكَتَبَ الْكَثِيرَ مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ بِخَطِّهِ الْمُتْقَنِ وَأَعَادَ قَرَأَ عَلَى كُرْسِيِّ ابْنِ بَصْخَانَ بِالْحَائِطِ الشَّمَالِيِّ زَمَانًا، وَانْتَفَعَ بِهِ الْعَوَامُ. ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى بَلَدِهِ وَدَرَّسَ بِالصَّالِحِيَّةِ. سَمِعْتُ مِنْهُ أَحَادِيثَ قَدِيمًا وَأَرْبَعَةَ التِّرْمِذِيِّ. ثُمَّ تَغَيَّرَ وَجَفَّ دِمَاغُهُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. عَلِيُّ بْنُ بَلْبَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ الْمُسْنِدُ الرَّحَّالُ عَلَاءُ الدِّينِ

стр. 159

أَبُو الْحَسَنِ , وَأَبُو الْقَاسِمِ النَّاصِرِيُّ الْكَرْكِيُّ الْمُشْرِفُ. وُلِدَ سَنَةَ اثْنَيْ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ بِالْكَرْكِ مِنِ ابْنِ اللَّتِّيِّ , وَبِبَغْدَادَ مِنِ ابْنِ رَوْزَبَةَ , وَالْقَطِيعِيِّ , وَأَبِي صَالِحٍ الْجَبَلِيِّ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيِّ، وَبِمِصْرَ وَالثَّغْرَ مِنْ أَصْحَابِ السِّلَفِيِّ. وَكَتَبَ الْكَثِيرَ وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ وَلِجَمَاعَةٍ وَغَيْرُهُ أَتْقَنَ مِنْهُ وَأَحْفَظَ. مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ بَلْبَانَ , كِتَابَةً، وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْغَرَافِيِّ، قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطِيعِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِمَكَّةَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ فِرَاسٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبَلِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْأَزْهَرِ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَسْلَمَ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَعَصِيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» عَلِيُّ بْنُ بَلْبَانَ، الْأَمِيرُ الْعَلَّامَةُ عَلَاءُ الدِّينِ الْفَارِسِيُّ الْحَنَفِيُّ الْمِصْرِيُّ. سَمِعَ بِقِرَاءَتِي مِنَ الْبَهَاءِ ابْنِ عَسَاكِرَ. وَكَانَ ذَكِيًا عَالِمًا وَقُورًا. رَتَّبَ صَحِيحَ ابْنِ حِبَّانَ ثُمَّ رَتَّبَ الْمُعْجَمَ لِلطَّبَرَانِيِّ الْكَبِيرِ. وَكَانَ يُنَاظِرُ وَيُقَرِّرُ وَيَتَعَصَّبَ لِمَذْهَبِهِ.

стр. 160

تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ٧٣٩ عَنْ بِضْعٍ وَسِتِّينَ، وَسَمِعَ مِنَ الدِّمْيَاطِيِّ. عَلِيُّ بْنُ جَابِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى، الْعَالِمُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ. نُورُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ الْيَمَنِيُّ الْمِصْرِيُّ، شَيْخُ الْحَدِيثِ بِالْمَنْصُورِيَّةِ، وُلِدَ بِمَكَّةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَكَانَ أَبُوهُ كَارِمِيًا. سَمِعَ بِالْيَمَنِ مِنْ زَكِيٍّ الْبَيْلَقَانِيِّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْوَجِيزَ فِي الْفِقْهِ. وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنَ الْفَخْرِ عَلِيٍّ، وَبِمِصْرَ مِنْ غَازِي وَخَلْقٍ. وَقَرَأَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ فَصِيحًا جَيِّدَ الْقِرَاءَةِ يُقَالُ: خَلَّفَ سِتَّةَ آلَافِ مُجَلَّدٍ. وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُحْتَوِي فِي كَلَامِهِ. رَأَيْتُهُ وَأَجَازَ لِي. تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ٧٢٥. لَهُ طَلَبٌ وَمَعْرِفَةٌ وَمَشَائِخٌ. عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بِشَارَةَ، الْإِمَامُ الْفَاضِلُ أَبُو الْحَسَنِ الشِّبْلِيُّ الْحَنَفِيُّ الدِّمَشْقِيُّ. وُلِدَ عَامَ تِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ فِي مَا أَرَى.

стр. 161

سَمِعَ كَثِيرًا مِنَ الْيُونِينِيِّ، وَسَمِعَ بِنَفْسِهِ كَثِيرًا، وَكَتَبَ وَأَعَادَ وَتَأَهَّلَ لِلْفُتْيَا. تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْكَافِي بْنِ عَلِيِّ بْنِ تَمَّامِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى بْنِ تَمَّامِ بْنِ حَامِدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُوَارِ بْنِ سُلَيْمٍ، الْقَاضِي الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ فَخْرُ الْعُلَمَاءِ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ السُّبْكِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ وَلَدُ الْقَاضِي الْكَبِيرِ زَيْنِ الدِّينِ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. سَمِعَ مِنَ الدِّمْيَاطِيِّ وَطَبَقَتِهِ، وَبِالثَّغْرِ مِنْ شَيْخِنَا يَحْيَى ابْنِ الصَّوَّافِ، لَحِقَهُ بِآخِرِ رَمَقٍ، وَبِدِمَشْقَ مِنِ ابْنِ الْمَوَّازِ , وَابْنِ مُشْرِفٍ، وَبِالْحَرَمَيْنِ وَكَانَ صَادِقًا مُتَثَبِّتًا خَيِّرًا دَيِّنًا مُتَوَاضِعًا حَسَنَ السَّمْتِ، مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ يَدْرِي الْفِقْهَ وَيُقَرِّرُهُ، وَعِلْمَ الْحَدِيثِ وَيُحَرِّرُهُ، وَالْأُصُولَ وَيُقْرِئُهُمَا وَالْعَرَبِيَّةَ وَيُحَقِّقُهَا، ثُمَّ قَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ عَلَى تَقِيِّ الدِّينِ الصَّائِغِ. وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ الْمُتْقَنَةِ. وَقَدْ بَقِيَ فِي زَمَانِهِ الْمَلْحُوظُ إِلَيْهِ بِالتَّحْقِيقِ وَالْفَضْلِ. سَمِعْتُ مِنْهُ وَسَمِعَ مِنِّي، وَحَكَمَ بِالشَّامِ وَحُمِدَتْ أَحْكَامُهُ، وَاللَّهُ يُؤَيِّدُهُ وَيُسَدِّدُهُ.

стр. 162

أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْكَافِي الْحَافِظُ بِكَفْرِ بَطَنَا، أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَحْمَدَ حَدَّثَهُمْ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَقَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقُرَشِيِّ، قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمَادٍ، أَنَا ابْنُ رِفَاعَةَ، أَنَا الْخِلَعِيِّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ , بِمَكَّةَ، نَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ» عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَسَّانَ بْنِ مَحَاسِنَ، الْفَقِيهُ الْعَالِمُ الْمُقْرِئُ الْمُحَدِّثُ عَلَاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ الدِّمَشْقِيُّ الشَّاغُورِيُّ الشَّافِعِيُّ، ابْنُ الْخَرَّاطِ، مُعِيدُ البَادِرَائِيَّةِ، وَنَائِبُ الْخَطَابَةِ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ عَلَّانَ , وَالْقَاسِمِ الْأَرْبِلِيِّ , وَالْفَخْرُ عَلِيٍّ وَأَكْثَرَ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ، وَسَمِعَ الْمُسْنَدَ كُلَّهُ وَالْكُتُبَ الْمُطَوَّلَةَ، وتلا بالسبع على برهَان الدّين

стр. 163

الإسكندري، وَنسخ كثيرا وشارك فِي الْفَضَائِل مَعَ صِيَانة وانجماع عَنِ النَّاسِ وَمُلَازَمَةِ الْجَمَاعَاتِ. سمعنَا مِنْهُ وَسَمِعَ مِنِّي، وَقَدْ سُقْتُ عَنْهُ فِي الْمُعْجَمِ حَدِيثًا وَقَدْ نَسَخَ كُتُبًا كِبَارًا مِنْهَا تَفْسِيرُ أَبِي جَعْفَرَ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ اخْتَصَرَهُ. تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. عَلِيُّ بْنُ قِيرَانَ السَّكْزِيُّ، الْمُحَدِّثُ أَبُو الْحَسَنِ الْعُلُوجِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْجُنْدِيُّ الصُّوفِيُّ، نَزِيلُ الْقَاهِرَةِ. سَمِعَ الْكَثِيرَ فِي الْكُهُولَةِ وَأَخَذَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ وَحَدَّثَ وَنَسَخَ قَلِيلًا، مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِينَ، سَمِعَ مَعِي. تُوُفِّيَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. عَلِيُّ ابْنُ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ الرَّبَّانِيُّ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنِ عَبْدِ اللِّهِ بْنِ عِيسَى، الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الصَّالِحُ الْعَارِفُ الْمُحَدِّثُ الْمُتْقِنُ الدَّيِّنُ

стр. 164

شَيْخُ الْعُلَمَاءِ أَبُو الْحُسْيِن بْنُ الْيُونِينِيِّ الْبَعْلَبَكِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَحَضَرَ الْبَهَاءَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ صَبَاحٍ , وَابْنِ الزُبَيْدِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ، وَارْتَحَلَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ فَسَمِعَ مِنِ ابْنِ رَوَاجٍ , وَابْنِ الْجُمَيْزِيِّ وَطَائِفَةٍ، وَقَرَأَ عَلَى الشُّيُوخِ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ وَلَزَمَ الْحَافِظَ الْمُنْذِرِيَّ، ثُمَّ قَدِمَ وَاسْتَنْسَخَ صَحِيحَ الْبُخَارِيَّ وَعَنِيَ بِهِ وَقَابَلَهُ بِضْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً فِي سَنَةٍ وَكَانَ ذَا عِنَايَةٍ بِالْغَرِيبِ وَالْأَسْمَاءِ وَضَبْطِهَا مُدِيمًا لِلْمُطَالَعَةِ، كَثِيرَ الْمَحَاسِنِ مُنَوَّرُ الشَّيْبَةِ عَظِيمَ الْهَيْبَةِ. سَمِعْتُ مِنْهُ الْكَثِيرَ بِبَعْلَبَكَ وَدِمَشْقَ دَخَلَ عَلَيْهِ مَجْنُونٌ فَضَرَبَهُ بِسِكِّينٍ فِي رَأْسِهِ فَمَاتَ مِنْهَا بَعْدَ أَيَّامٍ يَسِيرَةٍ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ٧٠١ ﵀. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بِقِرَاءَتِي , قَالَا: أَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَبَاحٍ، أَنَا رِفَاعَةُ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْخِلَعِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْبَزَّازُ، أَنَا شُعَيْبُ بْنُ الْفَضْلِ الثَّعْلَبِيُّ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُتَوَكِّلٌ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالْحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ وَقَدْ أَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ مَا يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إِلَّا فِي يَدِ رَجُلٍ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَبِي النَّصْرِ , عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ سُلَيْمَانَ

стр. 165

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ابْنِ حَمَّوَيْهِ، الْعَالِمُ الطَّالِبُ صَدْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ الْجُوَيْنِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنِ ابْنِ عَمِّهِمُ الشَّيْخُ صَدْرُ الدِّينِ إِبْرَاهِيمُ، وَحَجَّ مَعَهُ وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ عَبْدِ الْمُغِيثِ بْنِ الْحَانُوتِ وَبِدِمَشْقَ وَمِصْرَ وَكَتَبَ الْفَوَائِدَ، سَمِعْتُ مِنْهُ أَحَادِيثَ. وَلَهُ عَمَلٌ فِي الْمَعْقُولِ وَغَيْرِهِ. مَاتَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ٧٣٩ بِدِمَشْقَ. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلَالٍ، الصَّدْرُ الْمُحْتَرَمُ الْعَالِمُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ الدِّمَشْقِيُّ.

стр. 166

شَيْخٌ مِنْ كُبَرَاءِ دِمَشْقَ، وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَهَاءِ الدِّينِ ابْنِ الْجُمَيْزِيِّ. سَمِعَ مِنِ ابْنِ الْبُرْهَانِ , وَابْنِ أَبِي الْيُسْرِ , وَالْكَرَمَانِيِّ وَطَائِفَةٍ. وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ وَحَصَّلَ أُصُولًا وَدَارَ عَلَى الشُّيُوخِ، وَكَانَ يُذَاكِرُ بِأَشْيَاءَ حَسَنَةً مِنَ التَّارِيخِ. قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِكَفْرِ بَطَنَا مُوَافَقَاتِ الْمُوَطَّأِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ٧٢٩ وَكَانَ لَهُ ذُنُوبٌ عِدَّةٌ سَامَحَهُ اللَّهُ. نَبَه عَلَى إِيَادٍ وَفِيهِ مَكَارِمٌ. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ الْعَدْلُ الْكَبِيرُ صَلَاحُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ، ابْنُ النَّصِيرِ الْأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشُّرُوطِيُّ، كَاتِبُ الْأَحْكَامِ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ فِي رَمَضَانَ. وَدَخَل مِصْرَ فِي نَوْبَةِ هُولاكُو وَسَمِعَ مِنَ الْكَمَالِ الضَّرِيرِ، فِيمَا حَدَّثَنِي كُتُبًا فِي الْقِرَاءَاتِ مِنْهَا الشَّاطِبِيَّةُ بِاعْتِنَاءِ الشَّيْخِ عَلِيٌّ الدَّهَّانُ بِهِ، وَحَفِظَ الْقُرْآنَ وَالْفِقْهَ وَشَيْئًا مِنَ الْعَرَبِيَّةِ، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ , وَابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وَطَائِفَةٍ. وَقَرَأَ عَلَيَّ السِّيرَةَ النَّبَوِيَّةَ بِتُرْبَةِ أُمِّ الصَّالِحِ. وَكَانَ بَارِعًا فِي صِنَاعَةِ الشُّرُوطِ، وَلَهُ فِيهَا سَعَادَةٌ.

стр. 167

مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٧٢٥ مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ مِنْ جُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ، الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُؤَرِّخُ ظَهِيرُ الدِّينِ الْكَازَرُونِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الْعَدْلُ. كَتَبَ إِلَيَّ بِمَرْوِيَّاتِهِ عَامَ سَبْعَةٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ ضَبَطَهُ الْفَرَضِيُّ. وَسَمِعَ مِنَ الْحَسَنِ ابْنِ السَّيِّدِ الْعَلَوِيِّ , وَالْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الدُّبَيْثِيِّ , وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيُوسُفِيِّ وَغَيْرِهِمْ، عَلَّقْتُ فَوَائِدَ مِنْ تَارِيخِهِ. تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍّ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ وَأَدَبٌ. وَقَدْ رُوِيَ لَنَا عَنْهُ بِقَيْدِهِ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَإِجَازَتِهِ مِنَ الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيِّ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ , كِتَابَةً، أَنَا شِهَابُ الدِّينِ حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ سَمَاعًا فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الدُّولَابِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، نَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، نَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ أَنَّهَا انْطَلَقَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا , فَقَالَ: «أَلَا

стр. 168

أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ ذَلِكَ؟ إِذَا أَوَيْتِ إِلَى فِرَاشِكِ فَسَبِّحِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدِي ثَلَاثًا وَثَلاثِينَ، وَكَبِّرِي أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ. فَهُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ ذَلِكَ، أَرَضِيتِ يَا بُنَيَّةَ؟» قَالَتْ: قَدْ رَضِيتُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ الزَّاهِدُ الْمُعَمِّرُ الرِّحْلَةُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ أَبُو الْحَسَنِ التَّغْلُبِيُّ الْحُمَيْدِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ قَارِئُ الْحَدِيثِ. وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ , وَابْنِ غَسَّانَ , وَابْنِ صَبَاحٍ وَغَيْرِهِمْ حُضُورًا , مِنْ مُكْرِمٍ , وَابْنِ اللَّتِّيِّ وَجَمَاعَةٍ، تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُمْ. وَكَانَ فَاضِلًا حَسَنَ الْقِرَاءَةِ مُحَبَّبًا إِلَى الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ لِدِينِهِ وَتَوَاضُعِهِ وَعَفَافِهِ وَخَيْرِهِ. خَرَّجُوا لَهُ مَشْيَخَةً وَحَدَّثَ بِالْكَثِيرِ. مَاتَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ بِمِصْرَ وَشَيَّعَهُ عَالَمٌ عَظِيمٌ، وَازْدَحَمُوا عَلَى سَرِيرِهِ. وَعَاشَ خَمْسًا وَثَمَانِينَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَارِئُ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ الْقُرَشِيُّ، وَمُوسَى بْنُ قَاسِمٍ، وَعُمَرُ بْنُ أَبِي الْفُتُوحِ الْمُعَلِّمُ، وَيُوسُفُ بْنُ دَاوُدَ الْعَادِلِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَمِينُ، وَمَحْمُودُ بْنُ

стр. 169

سُلْطَانَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَوْمَعٍ، وَعَلِيُّ بْنُ مَطَرٍ، وَعِيسَى بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَكْتُومٍ، وَعَبْدُ الْمُنْعِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَعِيسَى بْنُ بَرَكَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْحُسَامِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ الْمُجَرَّدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فَضْلٍ الْوَاسِطِيُّ، وَأَبُو حَامِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعِيسَى السِّمْسَارُ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَدِّلِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُّوخِيُّ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ غُنَيْمَةَ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ شُكْرٍ، وَزَيْنَبُ الْأَسْعَرْدِيَّةُ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَّاغُ، وَأَبُو الْحَرَمِ السَّنْبُوسَكِيُّ، وَأَخُوهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَوَانِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ الْقَيْسِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَنْبَرٍ، وَالْحَبَشِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الدِّيرِيُّ، وَعَبْدُ الْأَحَدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَزَّازُ، وَدَاوُدُ بْنُ قُدَامَةَ الْمُقْرِئُ، قَالُوا حُضُورًا: وَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْيُونِينِيُّ، وَأَبُو الْفَضْلِ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَالْعِزُّ أَحْمَدُ بْنُ الْعِمَادِ، وَنَصْرُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمُجَاهِدِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ الْقَاضِي، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، وَعَلِيُّ بْنُ بَقَاءٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ رَسْلَانَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُؤْمِنٍ، وَعَبْدُ الدَّائِمِ الْوَزَّانُ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ الْوَاسِطِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ. . . . الْيُونِينِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قَايِمَازَ، وَهَدِيَّةُ بِنْتُ عَلِيٍّ، قَالُوا: أَنَا ابْنُ اللَّتِّيُّ سَمَاعًا، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنُ الزُّبَيْدِيُّ سَمَاعًا إِلَّا الْقَاضِيَيْنِ، فَقَالَا حُضُورًا: وَأَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: أَنَا ابْنُ الزُّبَيْدِيُّ، وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: حُضُورًا َعَلَى مُوسَى، وَأَنَا الْكَمَالُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَوَّامٍ، وَالْعِمَادُ يُوسُفُ بْنُ السِّفَارِيِّ، وَعَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ الشَّوَّاءُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الذَّهَبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْعَبَّاسِيُّ، وَعُمَرُ، وَأَبُو بَكْرٍ , ابْنَا أَحْمَدَ، وَسَوْنَجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَيَانٍ، وَفَاطِمَةُ

стр. 170

بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيَّةُ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ الْمَرَاتِبِيَّةُ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ إِبْرَاهِيمَ الْبَطَائِحِيَّةُ، وَهَدِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَقْدِسِيَّةُ، قَالُوا: أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الزُّبَيْدِيُّ، وَأَنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَرَافِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَسْكَرَ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْيَمَنِيُّ، وَالنَّفِيسُ بْنُ كَرَمِ بْنِ جَبَارَةَ، قَالُوا سِتَّتُهُمْ أَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى السَّجْزِيُّ بِبَغْدَادَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ الْأَنْصَارِيُّ، نَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ بِبَغْدَادَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، نَا أَبُو الْجَهْمِ الْعَلَاءُ بْنُ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، نَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ رِفَاعَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ» . هَذَا حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ مَكْتُوبٌ لَيِّنُ الْإِسْنَادِ لِمَكَانِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ وَهُوَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ شَامِيٌّ وَاهٍ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: أَحَادِيثُهُ مَقْلُوبَةٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ عَلِيُّ بْنُ مَحْمُودِ بْن حُمَيْدٍ، الْعَلَّامَةُ الْبَارِعُ عَلَاءُ الدِّينِ الْقَوْنَوِيُّ الصُّوفِيُّ الْحَنَفِيُّ الْمُدَرِّسُ بِالْقُلَيْجِيَّةُ. إِمَامٌ دَيِّنٌ مُتَوَاضِعٌ صَيِّنٌ. سَمِعَ مِنَ الْحَجَّارِ , وَالْجَزِيرِيِّ وَعِدَّةٍ، وَدَارَ

стр. 171

عَلَى الْمَشَائِخِ وَحُبِّبَ إِلَيْهِ الْأَثَرُ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعِينَ. وَخَرَّجْتُ لَهُ مَشْيَخَةً. عَلِيَّ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ نَفِيسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ الصَّالِحُ الزَّاهِدُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ مُفِيدُ الطَّلَبَةِ نُورُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيُّ ثُمَّ الْحَلَبِيُّ، نَزِيلُ دِمَشْقَ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوَاحَةَ وَغَيْرِهِ بِحَلَبٍ , وَمِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ، وَحَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ وَلَمْ يَظْفَرْ بِذَلِكَ، وَسَمِعَ بِمِصْرَ مِنْ أَصْحَابِ الْكَمَالِ الضَّرِيرِ , وَالرَّشِيدِ , وَأَصْحَابِ الْبُوصِيرِي، وَعَنِيَ بِالْحَدِيثِ وَدَرُبَ قِرَاءَتَهُ وَكَانَتْ مُفَسَّرَةً نَافِعَةً، وَحَصَّلَ الْأُصُولَ. ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى دِمَشْقَ فَأَكْثَرَ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ , وَالْكَرْمَانِيِّ , وَابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وَالْمَوْجُودِينَ وَإِلَى أَنْ مَاتَ. كَانَ يَجُوعُ وَيَشْتَرِي الْأَجْزَاءَ وَيَتَعَفَّفُ وَيَقْنَعُ بِكَسْرَةٍ فَيَسُوءُ خُلُقُهُ مَعَ التَّقْوَى وَالصَّلَاحِ. قَرَأْتُ كُتُبًا كِبَارًا مَرَّاتٍ، وَكَانَ فَقِيهًا عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ يَنْقُلُ مِنْهُ. مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ.

стр. 172

حَدَّثَنَا الْمُحَدِّثُ عَلِيِّ بْنِ نَفِيسٍ سَنَةَ تِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسْيَنِ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُرْجَانِيُّ , إِمْلاءً، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَّمِّ، نَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، نَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، نَا بِشْرُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ عِيسَى ﵇ «طُوبَى لِعَيْنٍ نَامَتْ وَلَمْ تُحَدِّثْ نَفْسَهَا بِالْمَعْصِيَةِ وَانْتَبَهَتْ إِلَى غَيْرِ إِثْمٍ» عَلِيُّ بْنُ مُظَفَّرٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ الصَّالِحُ أَبُو الْحَسَنِ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. . . . . . . . كَانَ يَقْرَأُ الْحَدِيثَ عَلَى ابْنِ الْخَلَّالِ , وَعَلَى ابْنِ أَبِي الْفَتْحِ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ جَيِّدَةٌ سَمِعْتُ قِرَاءَتَهُ، وَكَانَ قَدْ دَخَلَ فِي الشَّيْخُوخَةِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ. . . ﵀ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ، أَظُنُّ الْوَانِي سَمِعَ مِنْهُ. عَلِيُّ بْنُ مُظَفَّرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، الْأَدِيبُ الْعَلَّامَةُ الْمُحَدِّثُ عَلَاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْكَاتِبُ الشَّاعِرُ. وُلِدَ فِي حُدُودِ الْأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.

стр. 173

وَقَرَأَ بِالسَّبْعِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَسَِتِّ مِائَةٍ عَلَى عَلَمِ الدِّينِ الْأَنْدَلُسِيِّ , وَشَمْسِ الدِّينِ أَبِي الْفَتْحِ، ثُمَّ طَلَبَ الْحَدِيثَ وَسَمِعَ وَقَرَأَ وَكَتَبَ الْأَجْزَاءَ سِنِين، فَسمع من نقيب الْأَشْرَاف عبد الْعَزِيز الكفرطابي , والبكري , وَإِبْرَاهِيم بن خَلِيل , وَابْن عبد الدَّائِم وطبقتهم، وَنظر فِي الْعَرَبيَّة وَقَالَ وَأَكْثَرَ مِنْهُ وَخَدَمَ فِي الْحُصُونِ مَوْقِعًا وَتَكَلَّمَ النَّاسُ فِي سُوءِ نِحْلَتِهِ وَكَانَ يَتَهَاوَنُ بِالصَّلاةِ وَمَا عَلَيْهِ أَنَسَ الْحَدِيثَ إِلَّا النَّظْمَ الرَّائِقَ أَنَّهُ كَانَ فَصِيحَ الْقِرَاءَةِ، وَلَهُ أُصُولٌ حَسَنَةٌ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى دِمَشْقَ وَشَهِدَ فِي دِيوَانِ الْجَامِعِ وَوَلِيَ مَشْيَخَةَ النَّفْسِيَّةِ. مَاتَ سَنَةَ ٧١٦. أَنْشَدَنَا الْعَلَاءُ الْكِنْدِيُّ لِنَفْسِهِ: مَنْ زَارَ بَابَكَ لَمْ تَبْرَحْ جَوَارِحُهُ ... تَرْوِي أَحَادِيثَ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ مِنَنِ فَالْعَيْنُ عَنْ قُرَّةٍ وَالْكَفُّ عَنْ صِلَةٍ ... وَالْقَلْبُ عَنْ جَابِرٍ وَالسَّمْعُ عَنْ حَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ الْهِلَالِيُّ الرِّزْقِيُّ الْمَغْرِبِيُّ، الصُّوفِيُّ الْفَقِيهُ النَّحْوِيُّ الْبَارِعُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَسْمَرُ. شَابٌّ فَاضِلٌ، سَمِعَ مِنِ ابْنِ الشِّحْنَةِ وَغَيْرِهِ، وَقَرَأَ وَطَلَبَ قَلِيلًا، كَتَبَ عَنِّي. عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْكَرْكِيُّ. أَحَدُ مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ قَلِيلًا وَقَرَأَ وَأَثْبَتَ سَمِعْتُ بِقِرَاءَتِهِ جُزْءًا وَاحِدًا وَأَنْشَدَنَا أَبْيَاتًا، وَكَانَ لَعَّابًا يُؤْنِسُنَا.

стр. 174

مَاتَ شَابًّا سَنَةَ ٧٠٠ اسْتُشْهِدَ بِأَرْضٍ. عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَسَنِ، الْعَالِمُ الْفَقِيهُ كَمَالُ الدِّينِ أَبُو حَفْصِ ابْنِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ الْعَجَمِيِّ وَالْحَلَبِيُّ الشَّافِعِيُّ. قَدِمَ عَلَيْنَا طَالِبَ حَدِيثٍ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ. وَسَمِعَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ مِنْ شَيْخِنَا أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَجَمِيِّ، وَطَلَبَ بَعْدَ ذَلِكَ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْحَجَّارِ الصَّحِيحَ، وَسَمِعَ بِحَمَاةَ مِنِ ابْنِ مَزِيزٍ، وَلَهُ فَهْمٌ وَمُشَارَكَةٌ وَفَضَائِلُ وَسَمِعَ بِمِصْرَ وَأَفْتَى. عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِبَاعٍ الْمُحَدِّثُ أَبُو حَفْصِ ابْنِ شَيْخِنَا شَرَفِ الدِّينِ الْفَزَارِيُّ الشَّافِعِيُّ. رَأَيْتُهُ كَثِيرًا وَهُوَ يُسَارِعُ فِي السَّمَاعِ. وَأَكْثَرَ عَنِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَطَبَقَتِهِ.

стр. 175

وَمَاتَ فِي عُنْفُوَانِ شَبَابِهِ ﵀ فِي حَيِّزِ مَشَائِخِهِ. تُوُفِّيَ بَعْدَ التِّسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ غَازِي، الْعَدْلُ الْفَاضِلُ عِزُّ الدِّينِ الْحَمَوِيُّ الصُّوفِيُّ. سَمِعَ وَحَصَّلَ أُصُولَ مَسْمُوعَاتِهِ. رَوَى لَنَا عَنْ أَصْحَابِ. . . . . . . تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. عُمَرُ بْنُ بَلْبَانَ الْإِمَامُ الْفَاضِلُ الْأَدِيبُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ الْجَوْزِيُّ الْحَنَفِيُّ وُلِدَ سَنَةَ ٦٥٨. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَغَيْرِهِ وَلَهُ نَظْمٌ رَائِقٌ. قَرَأَ مُدَّةً عَلَى الْمِزِّيِّ بِوَظِيفَةِ الْعَرَبِيَّةِ. وَكَتَبَ الطِّبَاقَ. سَمِعْتُ مِنْهُ بِالْمِزَّةِ حَدِيثًا، وَبِتُّ مَعَهُ، نَزَلَ لَهُ الْمِزِّيُّ عَنْ مَشْيَخَةِ الْمُعِزِّيَّةِ. تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ٧٤٢. عُمَرُ بْنُ حَسَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ، الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ الزَّكِيُّ الْفَاضِلُ زَيْنُ

стр. 176

الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ الدِّمَشْقِيُّ مُحْتَسِبُ حَلَبٍ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ فِي مَا أَحْسِبُ. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ , وَابْنِ شَيْبَانَ , وَعَلِيِّ بْنِ بَلْبَانَ , وَطَائِفَةٍ , وَعَنِيَ بِالْحَدِيثِ وَرَحَلَ فِيهِ وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ حِمْدَانَ , وَالْأَبْرَقُوهِيِّ , وَسَيِّدَةَ بِنْتِ دِرْبَاسَ وَخَلْقٍ. وَقَرَأَ وَنَسَخَ وَحَصَّلَ الْأَجْزَاءَ. خَرَّجْتُ لَهُ مُعْجَمًا مِنْ أَزْيَدَ مِنْ خَمْسِ مِائَةِ شَيْخٍ بِأَسْمَاعٍ. وَكَانَ كَثِيرَ الْأَسْفَارِ قَدْ دَخَلَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ إِلَى الرُّومِ ثُمَ إِلَى مَرَاغَةَ فَحَضَرَ أَجَلُهُ ثُمَّ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. عِنْدِي عَنْهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ ذَكَرْتُهُ فِي الْمُعْجَمِ. وَعَاوَنَنِي عَلَى مُعْجَمِهِ وَتَفَضَّلَ. عُمَرُ بْنُ سَعْدِ اللَّهِ بْنِ بَخِيخٍ، الْإِمَامُ الْمُفْتِي الْمُتَفَنِّنُ زَيْنُ الدِّينِ الْحَرَّانِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. عَالِمٌ زَكِيٌّ خَيِّرٌ وَقُورٌ مُتَوَاضِعٌ بَصِيرٌ بِالْفِقْهِ وَالْعَرَبِيَّةِ. وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ الْكَثِيرَ وَحَضَرَ عَلَى الْفَخْرِ. وَوَلِيَ مَشَيَخَةَ الضِّيَائِيَّةِ فَأَلْقَى دُرُوسًا مُحَرَّرَةً. تَخَرَّجَ بِابْنِ تَيْمِيَةَ وَبِغَيْرِهِ، وَنَابَ فِي الْحُكْمِ وَحُمِدَ.

стр. 177

عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْأَحَدِ، ابْنِ شُقَيْرٍ، الْفَقِيهُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ الْحَرَّانِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. شَيْخٌ فَاضِلٌ مُتَدَيِّنٌ مَشْهُورٌ، سَمِعَ الْكَثِيرَ بِنَفْسِهِ وَدَارَ عَلَى الْمَشَائِخِ، وَسَمِعَ مِنَ الْقَاسِمِ الإرْبِلِيِّ , وَالْفَخْرِ عَلِيٍّ , وَزَيْنَبَ , وَابْنِ شَيْبَانَ وَخَلْقٍ، وَنَسَخَ بَعْضَ الْأَجْزَاءِ وَاسْتَنْسَخَ وَرَوَى الصَّحِيحَ. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. عَنْ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً، ﵀. عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ شَيْخِنَا الإمَامِ زَيْنِ الدِّينِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ، الْفَاضِلُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ الْفَارِقِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْمُؤَذِّنُ. سَمِعَ بِدِمَشْقَ فِي صِغَرِهِ ثُمَّ طَلَبَ قَلِيلًا وَكَتَبَ وَرَافَقَ فِي السَّفَرِ إِلَى مِصْرَ حَفِيدَ الزَّيْنِ الْمِزِّيِّ وَسَمِعًا. وَخَطُّهُ جَيِّدٌ. مَوْلِدُهُ فِي تَمَامِ عَامِ السَّبْعِ مِائَةٍ. سَمِعَ مَعِي وَنَسَخَ بَعْضَ مَسْمُوعِهِ وَلَمْ يَمْهَرْ، وَلَهُ مُشَارَكَةٌ وَعَمَلٌ فِي الْإِسْنَادِ.

стр. 178

عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ، الْإِمَامُ النَّحْوِيُّ الْمُتْقِنُ تَاجُ الدِّينِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ اللَّخْمِيُّ وَيُعْرَفُ بِالْفَاكِهَانِيُّ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى الْمُكَبِّرِ الْأَسْمَرِ وَذُكِرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ الْكُتُبَ الْمَشْهُورَةَ وَأَنَّهُ سَمِعَ الشِّفَاءَ مِنِ ابْنِ طَرْخَانَ , وَسَمِعَ مِنَ الْغَرَافِيِّ , وَصَحِبَ ابْنَ الْمُنِيرِ وَأَخَذَ الْعَرَبِيَّةَ عَنِ ابْنِ أَبِي. . . . . رَأَيْتُهُ، وَلَهُ تَوَالِيفٌ، سَمِعَ مِنِّي وَأَخَذْتُ عَنْهُ أَحَادِيثَ. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ٧٣٤ بِالثُّغْرِ وَصَلَّى عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ صَلَاةَ الْغَائِبِ. عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْفَقِيهُ الْعَالِمُ سِرَاجُ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْبَزَّازُ. شَابٌّ فَاضِلٌ قَدِمَ عَلَيْنَا وَقَرَأَ الصَّحِيحَ عَلَى الْحَجَّارِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ بِالْمَدْرَسَةِ الْحَنْبَلِيَّةِ. فَسَمِعْتُ بِقِرَاءَتِهِ يَوْمًا وَسَافَرَ مُشَرِّقًا، لَهُ صُورَةٌ وَشُهْرَةٌ بِبَغْدَادَ. أَلَّفَ سِيرَةً لِشَيْخِنَا، وَحَدَّثَ بِهَا وَهُوَ كَهْلٌ.

стр. 179

عُمَرُ بْنُ عِيسَى بْنِ مَسْعُودٍ، الْفَقِيهُ الْعَالِمُ سِرَاجُ الدِّينِ أَبُو حَفْصِ ابْنِ الْقَاضِي الْعَلَّامَةِ شَرَفِ الدِّينِ الزَّوَاوِيِّ الْمَالِكِيِّ. شَابٌّ فَاضِلٌ، وُلِدَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. وَرَحَلَ فَأَخَذَ عَنْ وَعِدَّةٍ. وَقَرَأَ سُنَنَ أَبِي دَاوُدٍ وَغَيْرَ ذَلِكَ. أَخَذَ عَنِّي وَاللَّهُ يُسْعِدُهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ٧٣٨ ﵀، زَيْنَبَ الْكَمَالِيَّةِ عَنْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً. عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَرَمِ، الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُدَرِّسُ صَلَاحُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ الدِّمَشْقِيُّ الْجُوبَرَانِيُّ الشَّافِعِيُّ. سَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ بِقِرَاءَتِي وَقِرَاءَةِ الْغَيْرِ، وَشَارَكَ فِي الْفَضَائِلِ. مَوْلِدُهُ قَبْلَ التِّسْعِينِ وَسِتِّ مِائَةٍ. رَوَى عَنِ ابْنِ الْخَلَّالِ وَنَحْوِهِ. عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ الْعَجَمِيِّ، الْإِمَامُ الْبَارِعُ الْمُحَدِّثُ، كَمَالُ الدِّينِ الْحَلَبِيُّ الشَّافِعِيُّ. أَحَدُ الْفُقَهَاءِ، تَخَرَّجَ بِالشَّيْخِ كَمَالِ الدِّينِ ابْنِ الزَّمَلْكَانِيِّ، وَسَمِعَ

стр. 180

بِحَلَبٍ وَمِصْرَ وَدِمَشْقَ. قَرَأَ عَلَيَّ أَجْزَاءً، وَتَصَدَّرَ لِلْإِفَادَةِ وَتَمَيَّزَ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ. عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، الْإِمَامُ الْعَالِمُ ذُو الْفَضَائِلِ سِرَاجُ الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ الدَّيْنَوَرِيُّ الشَّافِعِيُّ. رَحَلَ إِلَيْنَا فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ فَسَمِعَ وَقَرَأَ وَدَارَ عَلَى الشُّيُوخِ. وَكَانَ مَتِينَ الدِّيَانَةِ جَيِّدَ الْفَهْمِ، جَالَسْتُهُ وَسُرِرْتُ بِهِ ثُمَّ حَجَّ مِنْ دِمَشْقَ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَلَهُ يَدٌ فِي عُلُومٍ، تَصَدَّرَ بِمِصْرَ. عُمَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ حَامِدٍ، الْإِمَامُ الْفَاضِلُ الْمُحَدِّثُ الْمُعَمِّرُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ الْكَرْجِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ خَادِمُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ الصَّلَاحِ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ بِالْكَرْجِ. وَقَدِمَ دِمَشْقَ شَابًّا فَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ الصَّحِيحَ , وَمِنِ ابْنِ اللَّتِّيِّ
следующие страницы →