← Тараджим

Тараджим · id 9869

المعجم المختص بالمحدثين

شمس الدين الذهبي

Полный текст (304 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهَا. وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنَ الْقَاضِي , وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ , وَطَائِفَةٍ وَعَنِيَ بِفُنُونِ الْحَدِيثِ وَمَعْرِفَةِ رِجَالِهِ وَذِهْنُهُ مَلِيحٌ، وَلَهُ عِدَّةُ مَحْفُوظَاتٍ وَتَوَالِيفَ وَتَعَالِيقَ مُفِيدَةٌ. كَتَبَ عَنِّي وَاسْتَفَدْتُ مِنْهُ. وَاللَّهُ يُصْلِحُهُ وَيُسْعِدُهُ. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ٧٤٤ وَطَلَبَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سِيوَاسٍ، الإِمَامُ الْعَالِمُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ شَمْسُ الدِّينِ خَطِيبُ الشَّامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَاطِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ الْمِصْرِيُّ الصُّوفِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَقَرَأَ عَلَى وَالِدِهِ، وَقَرَأَ فِي الْفِقْهِ وَالنَّحْوِ وَطَلَبَ الْحَدِيثَ قَلِيلًا، وَكَتَبَ الطِّبَاقَ، وَرَوَى عَنِ ابْنِ الْبُرْهَانِ، وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، والكرماني , وَطَائِفَة , وَأَمَّ بِالْكِلاسَةِ بَعْدَ وَالِدِهِ زَمَانًا، ثُمَّ وَلِيَ خَطَابَةَ الْبَلَدِ أَشْهُرًا. وَمَاتَ فَجْأَةً فِي ثَمَانِ شَوَّالٍ سَنَةَ ٧٠٦. سَمِعْتُ مِنْهُ جُزْءَ ابْنَ عَرَفَةَ

стр. 212

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الذَّهَبِيُّ الْمُصَنِّفُ، تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، الْإِمَامُ الْمُفْتِي شَيْخُ الْقُرَّاءِ شَمْسُ الدِّينِ الرَّقِّيُّ الْحَنَفِيُّ. أَحَدُ مَنْ عَنِيَ بِالسَّمَاعِ وَدَارَ عَلَى الرُّوَاةِ وَرَافَقَ الطَّلَبَةَ وَتَمَيَّزَ فِي الْفِقْهِ وَالْقِرَاءَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. فَصَاحَبَنَا مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَهُوَ أَسَنَّ مِنِّي بِسَنَوَاتٍ. سَمِعْتُ بِقِرَاءَتِهِ عَلَى الْفَاضِلِ، وَقَدْ تَلَا بِالسَّبْعِ عَلَى الْفَارُوثِيِّ , وَابْنِ مُزْهِرٍ وَغَيْرِهِمَا، أَقْرَأَ وَدَرَّسَ وَاشْتَغَلَ وَرَوَى الْكَثِيرَ عَنِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَطَبَقَتِهِ. وُلِدَ تَقْرِيبًا سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَتُوُفِّيَ ﵀ فِي غُرَّةِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، الْعَالِمُ الْفَاضِلُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَيْسِيُّ السَّبْتِيُّ.

стр. 213

شَابٌّ قَدِمَ عَلَيْنَا سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الْقَوَّاسِ , وَابْنِ عَسَاكِرَ، وَمِنَ الثَّغْرِ مِنَ الْغَرَافِيِّ تَاجِ الدِّينِ وَأَنْشَدَنَا عَنِ ابْنِ الْمُرَحَّلِ الْمَالِقِيِّ، وَرَجَعَ إِلَى بِلَادِهِ. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَيْسِيُّ التُّونِسِيُّ. سَمِعَ مَعِي مِنَ الْحَجَّارِ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ مِنَ الطَّلَبَةِ، انْقَطَعَ عَنَّا خَبَرُهُ بِإِفْرِيقِيَّةَ. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ الصَّالِحُ الْخَيِّرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَالِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْقَطَّانُ. وُلِدَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنَ الْفَخْرِ عَلِيٍّ , وَابْنِ الْوَاسِطِيِّ , وَخَلْقٍ كَثِيرٍ، وَحَصَّلَ كَثِيرًا مِنْ سَمَاعَاتِهِ وَتَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ، وَكَانَ خَيِّرًا مُتَعَفِّفًا مُتَوَاضِعًا طَيِّبَ الْخُلُقِ وَلَهُ صِدْقٌ وَمُرُوءَةٍ وَدِيَانَةٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَالِسِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا عُمَرَ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُصَيْنِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ وَيَرْفَعُ

стр. 214

يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ» . أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فُتُوحٍ الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ أَبُو الْفَضْلِ الصَّغُّونِيُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ. قَدِمَ عَلَيْنَا طَالِبَ حَدِيثٍ فِي سَنَةِ ثَلَاثِ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. وَقَرَأَ الصَّحِيحَ عَلَى بِنْتِ الْمُنَجَّا وَسَمِعَ مِنَ الْقَاضِي تَقِيِّ الدِّينِ وَطَائِفَةٍ. ذَاكَرْتُهُ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ شَيْئًا. وَكَانَ دَيِّنًا عَامِلا فَاضِلا. وُلِدَ قَبْلَ الثَّمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ فِيمَا أَرَى. تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَحَدَّثَ عَنِ التَّاجِ الْغَرَافِيِّ. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَجْمَانَ، الْعَلامَةُ الأَوْحَدُ شَيْخُ الْعُلَمَاءِ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ الْبَكْرِيُّ الْوَائِلِيُّ الشُّرَيْشِيُّ الْمَالِكِيُّ الْمُفَسِّرُ. وُلِدَ بِشُرَيْشٍ مِنَ الأَنْدَلُسِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّ مِائَةٍ.

стр. 215

وَحَجّ وَسَمِعَ بِالثَّغْرِ مِنِ ابْنِ عِمَادٍ , وَبِبَغْدَادَ مِنِ ابْنِ رَوْزَبَةَ وَالْقَطِيعِيِّ، وَبِإِرْبِلَ مِنَ الْفَخْرِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَبِحَلَبٍ مِنِ ابْنِ يَعِيشَ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ مُكْرِمٍ. وَقَرَأَ وَنَسَخَ وَحَصَّلَ وَبَرَعَ فِي الْعَقْلِيَّاتِ مَعَ سَلامَةٍ. . . . . وَالْخَيْرِ وَالتَّبَحُّرِ فِي عُلُومِ الدِّينِ، دَرَّسَ بِالرِّبَاطِ النَّاصِرِيِّ بِمِصْرَ. . . . . وَانْجَفَلَ إِلَى مِصْرَ وَدَرَّسَ بِالْفَاضِلِيَّةِ، ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ سَكَنَ. . . . . بِسِنْجَارَ الشَّيْخَ كَمَالَ الدِّينِ ثُمَّ رُدَّ إِلَى مِصْرَ ثُمَّ سَكَنَ الْقُدْسَ ثُمَّ قَدِمَ يُبَاشِرُ مَشْيَخَةَ. . . . . . . وَطَلَبَ لِقَاءَ الْمَالِكِيَّةِ فَامْتَنَعَ. وَاللَّهُ يَرْحَمُهُ. تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُفَسِّرُ فِي كِتَابِهِ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ. . . . .، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْجِبَالِ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُنْدَارُ إِجَازَةً، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْفَرَضِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ إِمْلاءً، نَا أَبُو. . . . .، نَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ الثَّمَّانُ. . . . .، عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ، قَالَ: «لَيْسَ بِحَسَنِ الْخُلُقِ مَنْ غَضِبَ مِنَ الْمِزَاحِ» مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى، الإِمَامُ الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ الْمُحَدِّثُ النَّحْوِيُّ، مَجْمُوعُ الْفَضَائِلِ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيِّ السَّبْتِيُّ.

стр. 216

شَابٌّ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَغْرِبِ حَجَّ وَدَخَلَ الْيَمَنَ وَأَقْرَأَ بِهِ الرِّوَايَاتِ، وَقَدِمَ عَلَيْنَا لِلسَّمَاعِ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَأَخَذْتُ عَنْهُ، سَمِعَ بِمِصْرَ وَالشَّامَ وَالْمَغْرِبَ وَلَحِقَ عِيسَى الْمُطْعِمَ وَطَبَقَتَهُ، وَرَجَعَ إِلَى سَبْتَةَ فِي سَنَةِ ٦٢١. عَلَى إِقْلِيمِ التَّكْرُورِ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْغَافِقِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ، أَنَا ابْنُ. . . . . .، أَنَا الْقَاضِي عِيَاضٌ: فَذَكَرَ أَحَادِيثَ. وَعِنْدِي عَنْهُ أَنَاشِيدُ رَائِقَةٌ. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ ابْنِ الْجَوْهَرِيِّ الْحَلَبِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ، الْعَالِمُ الْفَاضِلُ. . . . . . الدَّيِّنُ. سَمِعَ. . . . . كَتَبَ قَلِيلًا، وَلَهُ فَهْمٌ وَدِيَانَةٌ، سَمِعَ مِنِّي. مَوْلِدُهُ فِي التِّسْعِينَ. وَمَاتَ سَنَةَ ٧٣٦ فِي ذِي الْقَعْدَةِ بِمِصْرَ. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، الإِمَامُ الْفَقِيهُ الْمُفَسِّرُ كَمَالُ الدِّينِ أَبُو

стр. 217

عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيُّ الْمِصْرِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ الْكَاتِبُ. وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ. وَطَلَبَ الْحَدِيثَ. . . . . . . . . . وَدَارَ عَلَى الشُّيُوخِ وَكَتَبَ الطِّبَاقَ، سَمِعَ مِنَ الْحَجَّارِ وَالْعَفِيفِ الْآمِدِيِّ، وَلَهُ مَحْفُوظَاتٌ وَفَضِيلَةٌ وَأَبُوهُ فَقِيهٌ مَشْهُورٌ صَالِحٌ. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ. . . . . . . الْقِيجَاطِيُّ التُّونِسِيُّ الْمَالِكِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ. وَأَخَذَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ مِنْ قَاضِي الْجَمَاعَةِ بِتُونُسَ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّفِيعِ، وَهُوَ شَقِيقُ أُمِّهِ لِأَبِيهَا، وَمِنْ جَمَاعَةٍ بِتُونُسَ. ارْتَحَلَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَسَمِعَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَالْقَاهِرَةِ وَمَكَّةَ وَجَاوَرَ بِهَا وَبِدِمَشْقَ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ. وَسَمِعَ مِنِّي وَمِنَ الْبَهَاءِ ابْنِ الْعِزِّ عُمَرَ وَابْنِ عَبْدِ الْهَادِي وَالسَّلاوِيِّ. وَقِرَاءَتُهُ حَسَنَةٌ مُعَرَّبَةٌ. وَلَهُ اعْتِبَارٌ بِالتَّارِيخِ وَالْحَوَادِثِ.

стр. 218

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ الْقَلَانِسِيُّ التَّمِيمِيُّ، الْقَاضِي الرَّئِيسُ الْعَلامَةُ أَمِينُ الدِّينِ، وَكِيلُ بَيْتِ الْمَالِ، وَمُوَقِّعُ الدِّسْتِ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِ مِائَةٍ. سَمِعَ الْحَجَّارَ وَسِتَّ الْوُزَرَاءِ، وَقَرَأَ عَلَيَّ أَجْزَاءً، وَعَنِيَ بِالنَّظْمِ وَالتَّرَسُّلِ، وَأَخَذَ الْفِقْهَ عَنِ الشَّيْخِ بُرْهَانِ الدِّينِ الْفَزَارِيِّ، وَالْعَرَبِيَّةِ عَنِ ابْنِ قَاضِي شَهْبَةَ، وَدَرَّسَ وَأَفْتَى وَأَعَادَ وَشَارَكَ فِي الْعُلُومِ وَنَاظَرَ مَعَ. . . . . عَقْلٍ. . . . . عَنْهُ. . . . . . وَالَطَّلَبَةُ. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَامِيُّ. شَابٌّ حَسَنٌ، سَمِعَ وَكَتَبَ أَجْزَاءً. . . . . وَطَائِفَةً وَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْحَمَامِيِّ. وَعَاشَ. . . . . . . . . مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْهَيْجَاءِ بْنِ مَعَالِيَ، الْعَالِمُ الرَّاوِيَةُ مُسْنِدُ الْوَقْتِ

стр. 219

شَمْسُ الدِّينِ ابْنُ الزَّرَّادِ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. لَهُ فَهْمٌ وَنَظْمٌ وَمَحَبَّةٌ فِي الْحَدِيثِ وَحِفْظٌ، أَسْمَعَهُ أَبُوهُ عَلَى الْيَلْدَانِيُّ , وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي وَخَطِيبِ مَرْدَا , وَالْبَكْرِيِّ وَعِدَّةٍ فَأَكْثَرَ وَرَوَى كُتُبًا كِبَارًا وَتَفَرَّدَ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ ٦٤٦. وَمَات فِي سنة سِتّ وَعشْرين وَسبع مائَة. خرجت لَهُ عَن مائَة شيخ، وَله إِثْبَات. مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر الْقَزاز: تقدم فِي حرف الْقَاف. مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الزَّرْعِيُّ، الْفَقِيهُ الْعَالِمُ شْمَسُ الدِّينِ الْأَشْقَرِ. سَمِعَ. . . . . . الشُّيُوخَ فِي أَيَّامِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَنَظَمَ الشِّعْرَ، جَالَسْتُهُ. مَوْلِدُهُ قَبْلَ السِّتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. تُوُفِّيَ كَهْلًا، بَلْ شَاخَ، وَحَدَّثَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.

стр. 220

مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، الإِمَامُ شَيْخُ الْقُرَّاءِ بَدْرُ الدِّينِ التَّاذَفِيُّ الْحَنَفِيُّ شَيْخُ حَمَاهِ. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَتَلا عَلَى الشَّيْخِ الْفَاسِيِّ بِالسَّبْعِ، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ عَلَاقٍ , وَابْنِ الْعَدِيمِ وجَمَاعَةٍ وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ وَتَمَيَّزَ وَصَنَّفَ. أَخَذْتُ عَنْهُ مَبَاحِثَ وَسَمِعْنَا مِنْهُ. مَاتَ سَنَةَ ٧٠٥ هـ. مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَابِتٍ، الْفَقِيهُ شَمْسُ الدِّينِ الْمُحِبِّيُّ الْحَنْبَلِيُّ الصَّالِحِيُّ رَفِيقُ ابْنُ سَعْدٍ. شَابٌّ عَاقِلٌ، سَمِعَ وَدَارَ عَلَى الْمَشَائِخِ وَتَنَبَّهَ قَلِيلًا، ثُمَّ أَمَّ بِقَرْيَةٍ بِالْمَرْجِ. سَمِعَ عَلَيَّ. تُوُفِّيَ شَابًّا فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ ﵀ لَمْ يَبْلُغِ الثَّلَاثِينَ.

стр. 221

مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، الْعَالِمُ الْمُقْرِئُ الْمُحَدِّثُ الْجَلِيلُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْدَلُسِيُّ الْوَادِي آشِيُّ التُّونِسِيُّ الْمَالِكِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَقَرَأَ عَلَى وَالِدِهِ، وَبِالسَّبْعِ عَلَى طَائِفَةٍ، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ هَارُونَ الطَّائِيِّ , وَأَبِي الْعَبَّاسِ ابْنِ الْغَمَّازِ , وَطَائِفَةٍ بِتُونُسَ. وَقَرَأَ عِنْدَنَا صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ، وَسَمِعَ مِنَ الْبَهَاءِ ابْنِ عَسَاكِرَ وَبِمَكَّةَ مِنَ الرَّضِيِّ الإِمَامِ انْتَفَى عَلَيْهِ الْعَلائِيُّ جُزْءًا وَكَانَ حَسَنَ الْمُشَارَكَةِ فِي الْفَضَائِلِ. سَمِعَ مِنِّي وَكَتَبْتُ عَنْهُ مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَارُونَ. وَكَانَ يُسَافِرُ فِي التِّجَارَةِ فَجَمَعَ. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، الْمُحَدِّثُ الْفَاضِلُ الْفَقِيهُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَبَرِيُّ، بِحَرَكَةٍ مُوَحَّدَةٍ، وَيُعْرَفُ أَيْضًا بِابْنِ النَّقِيبِ، نَقِيبِ الْقَرَمَانِيِّ. وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ. وَطَلَبَ الْحَدِيثَ، وَأَكْثَرَ عَنِ الْمِزِّيِّ َبِنْتِ الْكَمَالِ، وعَلى ذهنه متون ومسائل، وعلق كثيرا من الْأَثر، وقراءته جَيِّدَة بَيِّنَة، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الشِّحْنَةِ.

стр. 222

مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنِ بْنِ يُوسُفَ الْأَرْمَوِيُّ، الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ الصَّالِحُ صَدْرُ الدِّينِ الشَّافِعِيُّ، نَزِيلُ دِمَشْقَ. وُلِدَ سَنَةَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَقَدِمَ فَلَزَمَ ابْنَ الصَّلاحِ وَحَدَّثَ عَنْهُ , وَعَنْ كَرِيمَةَ , وَالتَّاجِ ابْنِ حَمَّوَيْهِ , وَابْنِ قُمَيْرَةَ , وَعِدَّةٍ. تَفَقَّهَ وَحَصَّلَ وَتَعَبَّدَ. كَتَبْتُ عَنْهُ وَسَائِرُ الرِّفَاقِ. مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ٧٠٠. مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيُّ، الْقَاضِي الْفَقِيهُ الصَّالِحُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ فِي نِصْفِ شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَحَضَرَ ابْنَ اللَّتِّيِّ , وَالْهَمَدَانِيَّ ,وَسَمِعَ مِنْ كَرِيمَةَ , وَالضِّيَاءِ , وَجَمَاعَةٍ. وَكَانَ بَدِيعُ الْكِتَابَةِ قَارِئًا لِلْحَدِيثِ بِالأَشْرَفِيَّةِ، فِيهِ دِينٌ. مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. قَرَأت عَلَيْهِ أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ فِي الْخَامِسَةِ، أَنَا السِّلَفِيُّ، أَنَا أَبُو

стр. 223

مَنْصُورٍ الْخَيَّاطُ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنِ بِشْرَانِ، أَنَا دَعْلَجٌ، نَا مُوسَى بْنِ هَارُونَ، نَا هَدِيَّةُ، نَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِينَ، يَقُولُ: «إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَهُ» مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عُمَرَ، الْفَقِيهُ الْعَالِمُ شَمْسُ الدِّينِ ابْنِ الْمُجْدِلِيِّ الدِّمَشْقِيُّ. شَابٌّ حَسَنٌ مُشْتَغِلٌ لَهُ إِلْمَامٌ بِالرِّوَايَةِ. قَرَأَ عَلَى الشُّيُوخِ، وَكَتَبَ وَنَسَخَ كُتُبًا. . . . . . . وَخَبُرَ. تَوُفِّيَ شَابًّا عَنْ نَيِّفٍ وَثَلاثِينَ سَنَةٍ فِي أَوَائِلِ سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. وَكَانَ يَوَدُّنِي ﵀. مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ إِلْيَاسَ، الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ الصَّالِحُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَعْلَبَكِيُّ الْمُعَدِّلُ. سَمِعَ الْكَثِيرَ، وَكَتَبَ السَّمَاعَاتِ وَصَحِبَ الشَّيْخَ الْفَقِيهَ، سَمِعَ الشَّيْخَ الْمُوَفَّقَ , وَالْقَزْوِينِيَّ , وَابْنَ الْبِنِّ , وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ صَصْرَى , وَطَائِفَةً كَثِيرَةً، وَنَسَخَ الأَجْزَاءَ، وَكَانَ مَلِيحَ الْخَطِّ، مَتِينَ الدِّيَانَةِ. تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ عَنْ.

стр. 224

إِحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِلْيَاسَ، وَابْنُ الْكَمَالِ، كِتَابةً , قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْبِنِّ، أَنَا جَدِّي أَبُو الْقَاسِمِ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ , بِقِرَاءَتِي، نَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْمَدَائِنِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَعَرَابِيِّ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو: «خَلَقْتَ وَقَدَّرْتَ رَبَّنَا فَهَدَيْتَ وَعَلَى عَرْشِكَ اسْتَوَيْتَ وَأَمَتَّ وَأَحْيَيْتَ وَأَنْعَمْتَ وَأَسْبَغْتَ» ابْنُ الْفَضْلِ وَاهٍ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ بْنِ هَجْرَسَ، الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ الْمُفِيدُ الرَّحَّالُ الْمُتْقِنُ نَاصِرُ الدِّينِ الصُّمَيْدِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَسَمِعَ مِنْ حَسَنٍ سَبْطِ زِيَادَةَ , وَابْنِ الْقَيِّمِ , وَجَمَاعَةٍ حُضُورًا وَارْتُحِلَ بِهِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ فَأَسْمَعَهُ مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَطَائِفَةٍ، وَسَمَّعَهُ جَمِيعَ تَهْذِيبِ الْكَمَالِ مِنَ الْحَافِظِ أَبِي الْحَجَّاجِ، ثُمَّ تُوُفِّيَ وَالِدُهُ

стр. 225

فَحَبَّبْتُ إِلَيْهِ هَذَا الشَّأْنَ، وَحَجَّ وَقَدِمَ عَلَيْنَا سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَقَدْ صَارَ ذَا مَعْرِفَةٍ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى وَطَنِهِ فَأَقَامَ يَقْرَأُ ثُمَّ قَدِمَ مِنَ الْقَابِلِ فَازْدَادَ اسْتِفَادَةً، ثُمَّ قَدِمَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَذَهَبَ إِلَى حَمَاهِ وَحَلَبٍ. رَوَى لَنَا عَنْ أَبِي حَيَّانٍ قَصِيدَةً، وَتَحَوَّلَ إِلَى دِمَشْقَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ فَاسْتَوْطَنَهَا وَحَصَّلَ وَظَائِفَ. مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الأَحَدِ بْنِ نُجَيْحٍ، الْمُفْتِي شَرَفُ الدِّينِ الْحَرَّانِيُّ الْحَنْبَلِيُّ , صَاحِبِي ﵀. رَوَى لَنَا عَنِ الْفَخْرِ عَلِيٍّ، وَقَرَأَ وَطَلَبَ الْحَدِيثَ قَلِيلا، وَكَانَ صَحِيحَ الذِّهْنِ عَاقِلا، مِنْ خِيَارِ النَّاسِ، صَحِبَ ابْنَ تَيْمِيَةَ. تُوُفِّيَ بَعْدَ حَجِّهِ وَدُفِنَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ فِي الْكُهُولَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ الدِّينِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ، يَأْتِي.

стр. 226

مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ الْأَسْمَرُ. كَانَ لَهُ اعْتِنَاءٌ بِالرِّوَايَةِ، قَرَأَ وَكَتَبَ، أجَاز لنا مروياته، وَقدم دمشق عَام قازان فلقي شدَّة وَحلف إِن عَاد إِلَى الْحجاز عَلَى الشُّيُوخِ لَا يَخْرُجَ مِنْهُ، فَأَدْرَكَتْهُ الْمَنِيَّةُ، رَأَيْتُهُ وَلَمْ يَتَكَهَّلَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ، ابْنِ أَبِي الْمُنَى، الإِمَامُ التَّقِيُّ تَاجُ الدِّينِ الْحَلَبِيُّ الْحَنْبَلِيُّ صَاحِبُنَا. سَمِعَ مِنَ التَّقِيِّ ابْنِ مُؤْمِنٍ , وَالْعِزِّ ابْنِ الْفَرَّاءِ، وَالْأَبْرَقُوهِيِّ، وَنَسَخَ كَثِيرًا وَحَصَّلَ وَأَفَادَ، فِيهِ صِفَاتٌ حَمِيدَةٌ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، أَلَّفَ جُزْءًا حَدَّثَ بِهِ. مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْزِيُّ

стр. 227

الصُّوفِيُّ. . . . . . الرِبَاطُ النَّاصِرِيُّ بِقَاسِيُونَ. سَمِعَ مَعَنَا كَثِيرًا. . . . . نَسَخَ جُمْلَةً مِنْ مَسْمُوعَاتِهِ وَدَارَ عَلَى الْمَشَائِخِ. اسْتُشْهِدَ فِي كَائِنَةِ قَازَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ السِّتِّينَ. مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ الْفَاضِلُ تَقِيُّ الدِّينِ الْجَعْبَرِيُّ الشَّافِعِيُّ الشَّاهِدُ. وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ. وَسَمِعَ ٥ مِنَ الْحَجَّارِ وَطَبَقَتِهِ، وَقَرَأَ كَثِيرًا، وَتَخَرَّجَ بِوَالِدَةِ حَمْوَةَ شَيْخِنَا الْمِزِّيِّ. وَقَرَأَ عَلَى الْعَامَّةِ. وَفِيهِ خَيْرٌ وَمُرُوءَةٌ وَتَوَاضُعٌ. أَخَذَ عَنِّي، وَعِبَارَتُهُ جَزِلَةٌ. مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَعَالِي، الشَّيْخُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ الْمُقْرِئُ الْخَيِّرُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّه ابْنِ الْمَغْرِبِيُّ الْحَلَبِيُّ الشَّافِعِيُّ.

стр. 228

وُلِدَ بِحَلَبٍ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَكَانَ كَثِيرَ التِّلَاوَةِ، مَتِينَ الدِّيَانَةِ، مَلِيحَ الْكِتَابَةِ، قَرَأَ بِنَفْسِهِ وَطَلَبَ، وَسَمِعَ مِنْ كَرِيمَةَ، وَابْنِ الْمُقِيرِ , وَابْنِ رَوَاحَةَ , وَابْنِ الْجُمَيْزِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ. مَاتَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ ﵀. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ، قَالُوا: أَنَا كَرِيمَةُ، وَأَنَا ابْنُ الْخَلالِ، أَنَا مُكْرِمٌ، قَالا: أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَانِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفُرَاتِ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرْسُوسِيُّ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِي جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا نَادَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ , فَقَالَ: مَا يَتْرُكُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ قَالَ: «لَا تَلْبَسِ الْمُقَمَّصَ وَلا الْعِمَامَةَ وَلا الْبُرْنُسَ وَلا السَّرَاوِيلَ وَلا الْخُفَّيْنِ إِلا أَنْ لَا تَجِدَ نَعْلَيْنِ، فَإِنْ لَمْ تَجِد نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْهُمَا وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ وَلا ثَوْبًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ أَوِ الْوَرْسُ» مُحَمَّدُ بْنُ سِنْجَرَ، الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ الرَّحَّالُ أَبُو عُمَرَ الْعَجَمِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ الْجُنْدِيُّ. شَابٌّ دَيِّنٌ سَمِعَ مِنْ غَازِي , وَابْنِ حِمْدَانَ وَرَحَلَ إِلَيْنَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ فَسَمِعْتُ بِقِرَاءَتِهِ عَلَى جَمَاعَةٍ، ثُمَّ رَحَلْتُ سَنَةَ

стр. 229

خَمْسٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ فَوَجَدْتُهُ قَدْ مَاتَ. نَسَخَ كَثِيرًا وَتَعِبَ وَحَصَّلَ. مُحَمَّدُ بْنُ طُغْرِيلَ، الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ الْمُفِيدُ الرَّحَّالُ الْمُحَصِّلُ نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ الْمُتَصَوِّفُ. طَالِبٌ ذَكِيٌّ جِدًا جَيِّدُ التَّحْصِيلِ مَلِيحُ التَّخَرُّجِ كَثِيرُ الشُّيُوخِ حَسَنُ الْقِرَاءَةِ. مِنْ قِبَلِ الْعَدَالَةِ كُنَّا تَرَدَّدْنَا فِي ذَلِكَ وَتَوَقَّفْنَا، اللَّهُ يُصْلِحُهُ، فَلَوْ قَبِلَ النُّصْحَ لأَفْلَحَ. مَوْلِدُهُ فِي حُدُودِ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَالْمُطْعِمِ وَالدَّلالِ. مَاتَ بِحَمَاهِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ. مُحَمَّدُ بْنُ طُولُوبَغَا، الْمُحَدِّثُ نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو نَصْرٍ التُّرْكِيُّ السَّيْفِيُّ الدِّمَشْقِيُّ. شَابٌّ سَاكِنٌ دَيِّنٌ، كَتَبَ الأَجْزَاءَ وَدَارَ عَلَى الشُّيُوخِ وَحَصَّلَ. وُلِدَ سَنَةَ

стр. 230

ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنَ الْحَجَّارِ بَعْضَ الصَّحِيحِ، وَمِنِ ابْنِ أَبِي التَّائِبِ , وَمِنْ بِنْتِ صَصْرَى وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ وَكَتَبَ وَتَخَرَّجَ. مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الْفَقِيهُ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزَّيْدِيُّ. أَحَدُ مَنْ رَحَلَ وَسَمِعَ وَحَصَّلَ، رَأَيْتُهُ بِمِصْرَ وَوَقَفْتُ مَعَهُ. رَحَلَ قَبْلُ، وَكَانَ أَمِينًا عَلَى السُّكَّرِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، مُحَدِّثٌ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، ابْنِ الْمُحِبِّ الْمُحَدِّثُ الْفَاضِلُ أَبُو بَكْرِ ابْنِ شَيْخِنَا تَقِيِّ الدِّينِ. أَسْمَعَهُ أَبُوهُ مِنَ الْمُطْعِمِ , وَالْقَاضِي , وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ دَخَلَ. . . . . قَرَأَ ٥ عَلَى خَالَتِهِمْ بِنْتِ الْكَمَالِ , وَعَلَى أَبِيهِ , وَالْمِزِّيِّ. فِيهِ عَقْلٌ وَسُكُونٌ وَذِهْنُهُ جَيِّدٌ وَهِمَّتُهُ عَالِيَةٌ فِي التَّحْصِيلِ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. حَدَّثَ مَعِي بِمَشْيَخَةِ الْمُطْعِمِ , وَكَتَبْتُ عَنْهُ وَخَرَّجَ الْمُتَبَايِنَاتِ لِنَفْسِهِ

стр. 231

وَلِلْبَرَزَالِيِّ، وَنَسَخَ تَهْذِيبَ الْكَمَالِ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلامَةُ الْبَارِعُ شِهَابُ الدِّينِ: سَبَقَ فِي أَوَّلِ حَرْفِ الْمِيمِ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَبِيعٍ، الْمُحَدِّثُ الْفَاضِلُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الْمَالِقِيُّ. قَدِمَ عَلَيْنَا طَالِبًا الْحَدِيثَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ سَمِعَ مِنِ ابْنِ الشِّيرَازِيِّ , وَابْنِ عَسَاكِرَ وَنَسَخَ وَحَصَّلَ. . . . . ارْتَحَلَ إِلَى مِصْرَ وَسَمِعَ بِهَا وَبِالثُّغْرِ مِنِ ابْن مَخْلُوفٍ وَطَائِفَةٍ وَكَانَ. . . . . . . وَالشُّرُوطَ. مَاتَ عِنْدَنَا. وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الأَرْبَعِينِ. عَلَّقْتُ عَنْهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ مَبْطُونًا.

стр. 232

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، الْفَقِيهُ الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو الْبَقَاءِ الشِّبْلِيُّ السَّابِقِيُّ الدِّمَشْقِيُّ. مِنْ نُبَهَاءِ الطَّلَبَةِ وَفُضَلاءِ الشَّبَابِ، سَمِعَ الْكَثِيرَ وَعَنِيَ بِالرِّوَايَةِ وَقَرَأَ عَلَى الشُّيُوخِ وَسَمِعَ فِي صِغَرِهِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ , وَعِيسَى الْمُطْعِمِ، أَلَّفَ كِتَابًا فِي الأَوَائِلِ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ كَتَبَ عَنِّي. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ، الْقَاضِي الْعَلَّامَةُ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو الْبَقَاءِ السُّبْكِيُّ. إِمَامٌ مُتَبَحِّرٌ مُنَاظِرٌ بَصِيرٌ بِالْعِلْمِ مُحْكِمٌ لِلْعَرَبِيَّةِ وَغَيْرِهَا. وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ. وَطَلَبَ الْحَدِيثَ فَحَصَّلَ وَنَابَ فِي الْحُكْمِ لابْنِ عَمِّهِمْ، مَعَ الدِّينِ وَالتَّقْوَى وَالتَّصَوُّفِ.

стр. 233

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ الْحَدَّادِ: تَقَدَّمَ فِي الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِيدَمَرَ، الْفَقِيهُ الْبَارِعُ الْمُحَدِّثُ الْمُنَاظِرُ الْمُتَفَنِّنُ شَمْسُ الدِّينِ. . . . . . الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْعَطَّارِ. وُلِدَ فِي سَنَةِ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. وَتَفَقَّهَ بِابْنِ قَاضِي شَبْهَةَ ثُمَّ بِالشَّيْخِ بُرْهَانِ الدِّينِ وَسَمِعَ مِنَ الْحَجَّارِ وَجَمَاعَةٍ، وَبِحَمَاهِ مِنْ قَاضِيهَا شَرَفِ الدِّينِ. وَعَنِيَ بِالْحَدِيثِ وَمَعْرِفَةِ رِجَالِهِ وَبِاخْتِلافِ الْعُلَمَاءِ، لَئِنْ لَزِمَ الطَّاعَةَ وَالاشْتِغَالِ لَيَكُونَنَّ لَهُ شَأْنٌ. وَاللَّهُ يُصْلِحُهُ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَامَةَ بْنِ كَوْكَبٍ: الإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُفِيدُ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ الصَّالِحُ الْمُقْرِئُ شَمْسُ الدِّينِ. قَدْ ذُكِرَ فِي السِّينِ الْمُهْمَلَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ، الإِمَامُ الْعَلامَةُ الْمُفْتِي الْمُنَاظِرُ

стр. 234

فَخْرُ الإِسْلامِ، شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الشَّيْخِ فَخْرِ الدِّينِ الْبَعْلَبَكِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. سَمِعَ مِنْ شَيْخِ الشُّيُوخِ الْحَمَوِيِّ خَطِيبِ مَرْدَا , وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَطَلَبَ الْحَدِيثَ، وَقَرَأَ وَعَلَّقَ وَلَمْ يَتَفَرَّغْ لَهُ. كَانَ مَشْغُولا بِأُصُولِ الْمَذْهَبِ وَفُرُوعِهِ، أَفْتَى وَدَرَّسَ وَنَاظَرَ. حَضَرْتُ بُحُوثَهُ مَعَ ابْنِ تَيْمِيَةَ , وَسَمِعَ بِقِرَاءَتِي مُعْجَمَ الشَّيْخِ عَلِيِّ ابْنِ الْعَطَّارِ. وَلِي مِنْهُ إِجَازَةٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ٦٩٩ كَهْلا ﵀. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ، الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ الْقُدْوَةُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الْكَمَالِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَحَضَرَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْقَاسِمِ الْحَرَسْتَانِيِّ وَالْكِنْدِيِّ، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ مُلاعِبٍ , وَابْنِ أَبِي لُقْمَةَ , وَالشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّينِ , وَابْنِ الْبِنِّ , وَالْقَزْوِينِيِّ، وَلازَمَ عَمَّهُ الْحَافِظَ ضِيَاءَ الدِّينِ وَتَخَرَّجَ بِهِ، وَكَتَبَ الأَجْزَاءَ وَانْتَخَبَ وَقَرَأَ لِلْمَقَادِسَةِ عَلَى الشُّيُوخِ، وَتَمَّمَ أَحْكَامَ عَمِّهِ، وَكَانَ شَيْخُ الْحَدِيثِ بِالضِّيَائِيَّةِ.

стр. 235

لَهُ قَدَمٌ رَاسِخٌ فِي التَّقْوَى وَوَقْعٌ فِي النُّفُوسِ. رَوَى الْكَثِيرَ. مَاتَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ إِجَازَةً، أَنَا دَاوُدُ بْنُ مُلَاعِبٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامَةَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُنْدَارُ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخْلِصُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ» لَمْ يُدْرِكْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطَّاعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَلِيٍّ، الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ شَمْسُ الدِّينِ الْبَعْلَبَكِيُّ الْحَنْبَلِيُّ ابْنُ الْجِبَالِ. سَمِعَ مَعَنَا، وَقَرَأَ عَلَى الْكُرْسِيِّ بِطَرَابُلُسَ، وَطَلَبَ يَسِيرًا، وَقَرَأَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ كِنْدِيٍّ وَسَمِعَ مِنَ الْمُسْنَدِ مِنِ ابْنِ عَلَّانَ. مَاتَ بَعْدَ السَّبْعِ مِائَةٍ بِسَنَوَاتٍ، قَالَ مَاتَ سَنَةَ ٧١٧ بِالْقَاهِرَةِ كَهْلا.

стр. 236

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ بَدْرَانَ، الْعَلامَةُ الْمُفْتِي النَّحْوِيُّ بَقِيَّةُ السَّلَفِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ الْمِصْرِيُّ ثُمَّ الْمُرَادَوِيُّ الْحَبْلِيُّ. نَزِيلُ سَفْحِ قَاسِيُونَ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَرَوَى عَنْ خَطِيبِ مَرْدَا , وَابْنِ عَبْدِ الْهَادِي , وَقَرَأَ عَلَى الشُّيُوخِ ثُمَّ بَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ وَالْعَرَبِيَّةِ. جَلَسْتُ عِنْدَهُ وَسَمِعْتُ كَلَامَهُ , وَلِي مِنْهُ إِجَازَةً. تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، الشَّيْخُ الإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ الْقُرَشِيُّ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الشَّمَّاعِ عَنِيَ بِالْحَدِيثِ وَنَسَخَ الأَجْزَاءَ سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّينَ وَمَاتَ سَنَةَ ٧٠٣ هـ رَأَيْتُهُ وَجَالَسْتُهُ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ، الْقَاضِي الْمُتَفَنِّنُ تَقِيُّ الدِّينِ

стр. 237

أَبُو الْفَتْحِ السُّبْكِيُّ. قَدِمَ عَلَيْنَا عَامَ أَرْبَعِينَ فَسَمِعَ وَأَخَذْنَا عَنْهُ، وَلَهُ فَضَائِلٌ وَأَدَبٌ وَبَلَاغَةٌ وَاعْتِنَاءٌ بِالرِّوَايَةِ مَعَ الدِّيَانَةِ وَالْخَيْرِ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَسَمِعَ مِنْ خَلْقٍ، وَكَتَبَ وَخَرَّجَ وَصَنَّفَ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَلِيِّ بْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ خَوْلَانَ، الْفَقِيهُ الإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمُحَدِّثُ أَمِينُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَعْلِيُّ الْحَنْبَلِيُّ التَّاجِرُ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ , وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ , وَجَمَاعَةٍ، وَقَرَأَ وَنَظَمَ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ. سَمِعْتُ مِنْهُ بِبَعْلَبَكَ وَبِالْمَدِينَةِ وَبِتَبُوكَ. وَكَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ وَعُلَمَائِهِمْ. مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ٧٠١ هـ. مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ فِي الأَحْمَدِينَ.

стр. 238

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطِيَّةَ، الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ نَاصِرُ الدِّينِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ. صَحِبْتُهُ بِالثَّغْرِ، وَسَمِعْتُ بِقِرَاءَتِهِ عَلَى الْغَرَافِيِّ وَكَانَ قَارِئَ الْحَدِيثِ عِنْدَهُ بِالأَبْزَارِيَّةِ، وَيَؤُمُّ بِمَسْجِدٍ وَكَانَ دَيِّنًا عَاقِلًا مَلِيحَ الْخَطِّ. كَتَبَ لِي أَحَادِيثَ. مَوْلِدُهُ فِي حُدُودِ السِّتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَقُطِعَتْ عَنِّي أَخْبَارُهُ. حَدَّثَنِي الصَّاغُونِيُّ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ عَرَبْشَاهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ. طَلَبَ بِنَفْسِهِ، وَنَسَخَ الأَجْزَاءَ، وَقَرَأَ، وَدَارَ عَلَى الرُّوَاةِ، سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْدِيِّ , وَابْنَ صَبَاحٍ , وَالنَّاصِحَ , وَمُكْرِمًا , وَابْنَ صَبَاحٍ وَطَبَقَتَهُمْ. مَوْلِدُهُ سَبْعٍ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَمَاتَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَلَهُ رِحْلَةٌ إِلَى مِصْرَ لَقِي فِيهَا ابْنَ رَوَاجٍ وَإِلَى حَلَبٍ أَخَذَ فِيهَا عَنِ ابْنِ خَلِيلٍ مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ مَعَ عُمَرَ الْكَرْجِيِّ.

стр. 239

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَيْبَكَ، الْمُفِيدُ الْحَافِظُ الْعَالِمُ شْمَسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السُّرُوجِيُّ الْمِصْرِيُّ الْحَنَفِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. وَطَلَبَ الْحَدِيثَ بَعْدَ الثَّلاثِينِ وَسَبْعِ مِائَةٍ فَسَمِعَ الشَّرَفَ يَحْيَى بْنِ الْمِصْرِيِّ , وَحُسَيْنَ بْنَ الأَشْقَرِ. وَبِنَابُلْسَ مِنَ الشَّمْسِ بْنِ الْعَفِيفِ. وَقَدِمَ عَلَيْنَا سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ فَسَمِعَ مِنْ زَيْنَبَ , وَابْنِ الرَّضِيِّ , وَالْمِزِّيِّ , وَبِحَمَاهِ وَحَلَبٍ وَالثَّغْرِ وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ تِسْعِينَ حَدِيثًا مُتَبَايِنَةَ الإِسْنَادِ، سَمِعْنَاهَا مِنْهُ ثُمَّ كَمَّلَهَا مِائَةً، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ وَفَهْمٌ وَبَصَرٌ بِالرِّجَالِ. وَلِئِنْ لازَمَ الْعِلْمَ وَالطَّاعَةَ لَيَسُودَنَّ. سَمِعَ وَالْبَرَزَالِيُّ. تُوُفِّيَ غَرِيبًا بِحَلَبٍ مِنْهُ الْمِزِّيُّ عَنْ ثَلاثِينَ سَنَةٍ. وَتَأَسَّفَ الْمُحَدِّثُونَ عَلَى حِفْظِهِ وَذَكَائِهِ فِي ثَامِنِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرَمِيٍّ، الشَّيْخُ الرَضِيُّ الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ عِمَادُ الدِّينِ

стр. 240

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمْيَاطِيُّ نَزِيلُ الْقَاهِرَةِ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ شَيْخِنَا الدِّمْيَاطِيِّ , وَالأَبْرَقُوهِيِّ , وَبِنْتِ الأَسْعَرْدِيِّ , وَطَائِفَةٍ، وَبِدِمَشْقَ مِنَ الْمَوَازِينِيِّ , وَابْنِ مُشْرِفٍ. وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْفُضَلاءِ لَا تُمَلُّ مُجَالَسَتُهُ. سَمِعَ مِنِّي وَعَلَّقْتُ عَنْهُ أَشْيَاءَ حَسَنَةً، ثُمَّ وَلِيَ مَشْيَخَةَ الْكَامِلِيَّةِ، وَالْكَامِلُ عَزِيزٌ. مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، الإِمَامُ الْمُفْتِي الْمُتَفَنِّنُ بَهَاءُ الدِّينِ الأَنْصَارِيُّ الشَّافِعِيُّ ابْنُ إِمَامِ الْمَشْهَدِ. وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ مُشْرِفٍ وَسِتِّ الْوُزَرَاءِ وَطَائِفَةٍ. وَتَلا بِالسَّبْعِ عَلَى الْكَفْرِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَتَفَقَّهَ وَقَرَأَ النَّحْوَ وَأُصُولَ الْفِقْهِ، وَسَمِعَ بِمِصْرَ وَالإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَحَلَبٍ. وَنَسَخَ تَهْذِيبَ التَّهْذِيبِ وَأَشْيَاءَ. وَأَمَّ بِدَارِ الْحَدِيثِ ثُمَّ مَسْجِدِ التَّوْبَةِ وَدَرَّسَ بِالْقُوصِيَّةِ ثُمَّ بِالأَمِينِيَّةِ، وَظَهَرَتْ فَضَائِلُهُ. وَأَلَّفَ أَحْكَامًا كَبِيرًا. سَمِعَ مِنِّي.

стр. 241

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، الْقَاضِي الإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْفَضَائِلِ الْمِصْرِيُّ ابْنُ الأَجَلِّ تَاجِ الدِّينِ الْكَاتِبِ. وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَتَفَقَّهَ وَبَرَعَ، وَكَانَ مِنْ أَذْكِيَاءِ زَمَانِهِ. سَمِعَ مِنْ سِتِّ الأَهْلِ بِنْتِ النَّاصِحِ، ثُمَّ طَلَبَ بِنَفْسِهِ وَسَمِعَ مِنِ ابْن الْمُنَجَّا , وَابْنِ مَكْتُومٍ وَطَائِفَةٍ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ. وَمَحَاسِنُهُ جَمَّةٌ عَزَلَ نَفْسَهُ مِنَ الْقَضَاءِ وَتَصَدَّى لِلإِفَادَةِ وَالإِقْرَاءِ. سَمِعَ مَعِي، وَحَدَّثَ، وَأُوذِيَ وَأُخِذَتْ جِهَاتُهُ فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ، ثُمَّ جَاوَرَ، ثُمَّ قَدِمَ عُقَيْبَ نَكْبَةِ تَنْكُزَ، فَأُعِيدَتْ إِلَيْهِ الدَّوْلَعِيَّةُ وَزِيدَ مِائَةً وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ، ثُمَّ أُعِيدَتْ إِلَيْهِ الْعَادِلِيَّةُ. مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنِ خَطِيبِ زَمَلْكَا، شَيْخُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ عَالِمُ الْعَصْرِ كَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي الأَنْصَارِيُّ السَّمَّاكِيُّ الزَّمَلْكَانِيُّ.

стр. 242

وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْغَنَائِمِ بْنِ عَلَّانَ , وَالْفَخْرِ عَلِيٍّ وَطَائِفَةٍ، وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ وَقْتًا، وَقَرَأَ عَلَى الشُّيُوخِ، وَنَظَرَ فِي الرِّجَالِ وَالْعِلَلِ شَيْئًا، وَكَانَ عَذْبَ الْقِرَاءَةِ سَرِيعَهَا، وَكَانَ مِنْ بَقَايَا الْمُجْتَهِدِينَ وَمِنْ أَذْكِيَاءِ أَهْلِ زَمَانِهِ. دَرَّسَ وَأَفْتَى وَصَنَّفَ وَتَخَرَّجَ بِهِ الأَصْحَابُ. تُوُفِّيَ غَرِيبًا بِبِلْبِيسَ وَحُمِلَ إِلَى الْقَرَافَةِ وَشَيَّعَهُ الْعُلَمَاءُ وَالأَعْيَانُ لَيْلا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. قَرَأْتُ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا بِانْتِقَاءِ الْحَافِظِ أَبِي سَعِيدٍ. مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ، الإِمَامُ الْكَبِيرُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَوصِلِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، ابْنُ خَرُوفٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْوَرَّاقِ. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ تَقْرِيبًا. وَارْتَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ فَتَلا عِدَةَ كُتُبٍ عَلَى الشَّيْخِ عَبْدِ الصَّمَدِ وَسَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ وَقَرَأَ كُتُبًا كِبَارًا , وَقَرَأَ تَفْسِيرَ الْكَوَاشِيَّ عَلَى الْمُصَنِّفِ وَجَامِعَ أَبِي عِيسَى عَلَى ابْنِ الْعَجَمِيِّ. قَدِمَ عَلَيْنَا وَسَمِعْنَا مِنْهُ، وَأَقْرَأَ بِالْمَوْصِلِ. مَاتَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ

стр. 243

بِالْمَوْصِلِ وَلَهُ فَضَائِلٌ وَنَظْمٌ حَسَنٌ. مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، الإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ الزَّاهِدُ الْقُدْوَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُطْرَالَ الأَنْدَلُسِيُّ الْمَالِكِيُّ. كَهْلٌ كَبِيرُ الْقَدْرِ، قَدِمَ عَلَيْنَا سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ. فَسَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ، أَخَذَ عَنِ الْمَوَازِينِيِّ وَغَيْرِهِ، وَحَدَّثَ بِجُزْءِ التَّحِيَّةِ عَنْ مَشَيَخَتِهِ بِالأَنْدَلُسِ. جَالَسْتُهُ وَذَاكَرْتُهُ وَلَهُ نَظْمٌ رَائِقٌ. أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ. وَمَاتَ بِمَكَّةَ شَهِيدًا، سَقَطَ مِنَ السَّطْحِ فَمَاتَ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ كَهْلا. وَقَدْ سَمِعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَادِيَاشِيُّ بِفَاسٍ مِنْ قَاضِيهَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَلِيلِيِّ كِتَابَ سِرَاجِ الْمُقْتَدِينَ لابْنِ الْعَرَبِيِّ بِسَمَاعِه مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُطْرَالَ هَذَا، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّكُونِ. مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَيْخِنَا الإِمَامِ شَمْسِ الدِّينِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ الإِمَامُ الْبَارِعُ الْفَقِيهُ ذُو الْفَضَائِلِ بَدْرُ الدِّينِ ابْنِ غَانِمٍ الْمَقْدِسِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الْوَاسِطِيِّ حُضُورًا , وَمِنْ جَمَاعَةٍ وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ وَقْتًا، وَقَرَأَ وَلَهُ عِنَايَةٌ بِتَحْصِيلِ الْعِلْمِ وَالْكُتُبِ مَعَ التَّصَوُّفِ وَالنَّزَاهَةِ وَالْفَضِيلَةِ وَصِحَّةِ

стр. 244

الذِّهْنِ، وَدَرَّسَ وَأَفْتَى. تَعَلَّلَ أَشْهُرًا وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَوَصَّى بِثُلُثِهِ فِي الْبِرِّ. سَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ. مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ، الشَّيْخُ الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الْمُسْنِدُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو حَامِدِ ابْنِ الشَّيْخِ عَلَمِ الدِّينِ الْمَحْمُودِيِّ، ابْنِ الصَّابُونِيِّ الشَّافِعِيُّ الْمِصْرِيُّ الْمُعَدِّلُ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ ابْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ. . . . . . . . وَابْنِ مُلَاعِبٍ , وَابْنِ أَبِي لُقْمَةَ , وَخَلْقٍ كَثِيرٍ، وَانْتَخَبَ وَأَفَادَ، وَذَكَرَهُ عُمَرُ بْنُ الْحَاجِبِ فِي مُعْجَمِهِ وَخَرَّجَ عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوقًا مُتْقِنًا وَلِيَ مَشْيَخَةَ النَّوْرِيَّةِ وَتَغَيَّرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِمُدَيْدَةٍ نَحْوَ سَنَةٍ. تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٦٨٠. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَيَّدِ فِي كِتَابِهِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ سَمَاعًا، وَقَرَأْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ: أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حُضُورًا وَإِجَازَةً، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ الْفَقِيهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ

стр. 245

وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَنَا أَبُو نَصْرِ بْنِ طِلَابٍ الْخَطِيبُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغَسَّانِيُّ، نَا غَرْسُ بْنُ فَهْدٍ بِالْمَوْصِلِ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، نَا مَالِكُ بْنُ سَعِيرٍ، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنَّهُ مَرَّ بِفَلَسْطِينَ فَأَبْصَرَ نَاسًا فِي الشَّمْسِ , فَقَالَ: مَا هَؤُلاءِ؟ قَالُوا: نَاسٌ يُعَذَّبُونَ فِي الْجِزْيَةِ، فَدَخَلَ عَلَى عُمَرِ بْنِ سَعْدٍ , فَقَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَيُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ بِعَذَابِ اللَّهِ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ , وَأَبُو دَاوُدَ , وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , وَرَوَاهُ يُونُسُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ. فِي الْكُتُبِ سِوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُخْلِصٍ، الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الْقَزْوِينِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْجَابِيُّ. سَمِعَ الْكَثِيرَ وَأَثْبَتَ وَلَمْ يَنْجُبْ، وَكَانَ يُلَازِمُ مَعَنَا عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى مِصْرَ وَلازَمَ الدِّمْيَاطِيَّ، رَوَى لَنَا جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ عَنْ شَيْخِ الشُّيُوخِ، سَمِعَهُ بِإِفَادَةِ الْيُوسِفِيِّ. . . . . . . . وَهُوَ صَبِيٌّ. مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُطِيعٍ، قَاضِي الْقُضَاةِ شَيْخِ الإِسْلَامِ

стр. 246

تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ ابْنِ الْقَاضِي الإِمَامُ أَبِي الْحَسَنِ الْقُشَيْرِيُّ مِنْ ذُرِّيَّةِ بِشْرِ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا بَلَغَنَا، الْمَنْفَلُوطِيُّ الْمِصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ الشَّافِعِيّ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ. وُلِدَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ٦٢٥. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الْمُقِيرِ , وَلَكِنْ مَا رَوَى عَنْهُ , وَأَخَذَ عَنِ ابْنِ الْجُمَيْزِيِّ , وَسَبْطٍ السِّلَفِيِّ , والحافظ الْمُنْذِرِيّ , وَطَائِفَة، وبدمشق عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ , وَالزَّيْنِ خَالِدٍ، وَكَانَ إِمَامًا عَدِيمَ النَّظِيرِ ثَخِينَ الْوَرَعِ مَتِينَ الدِّيَانَةِ مُتَبَحِّرًا فِي الْعُلُومِ قَلَّ أَنْ تَرَى الْعُيُونُ مِثْلَهُ، سَمِعْتُ مِنْهُ أَحَادِيثَ وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ. . . . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّ أَبَا طَاهِرٍ السِّلَفِيَّ، أَخْبَرَهُمْ , قَالَ: أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَاصِمٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا: أَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، هِيَ حَرَامٌ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ لَا يُخْتَلَى خَلاهَا، فَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ , وَالْمَلائِكَةِ , وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِلْيَاسَ، الْعَالِمُ الأَجَلُّ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْعِزِّ الرَّهَاوِيُّ

стр. 247

ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْكَاتِبُ. سَمِعَ بِمِصْرَ صَحِيحَ مُسْلِمٍ بِفَوْتٍ مِنِ ابْنِ الْبُرْهَانِ، وَسَمِعَ مِنَ النَّجِيبِ , وَابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وَابْنِ الأَوْحَدِ , وَطَائِفَةٍ، وَدَارَ عَلَى الشُّيُوخِ. وَكَتَبَ الطِّبَاقَ وَسَمِعَ الْكُتُبَ. رَوَيْتُ عَنْهُ فِي الْمُعْجَمِ. مَاتَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ عَنِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً. مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَالِمٍ، الْعَدْلُ الْفَاضِلُ الشَّهِيرُ نَاصِرُ الدِّينِ الْمِصْرِيُّ الْمَشْهَدِيُّ. سَمِعَ مِنْ غَازِي الْحَلاوِيُّ وَخَلْقٍ، وَعَنِيَ بِذَلِكَ وَكَتَبَ الطِّبَاقَ ثُمَّ بَرَعَ فِي كِتَابَةِ السِّجِلاتِ، وَحَصَّلَ مِنْهَا، وَأَقَامَ عِنْدَنَا مُدَّةً وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِي عَدَالَتِهِ. سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ تَقْلِيدًا ابْنَ سَلَامَةَ الْمَالِكِيَّ. مَاتَ كَهْلا سَنَةَ بِضْعٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ، سَامَحَهُ اللَّهُ. مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى. قَدْ ذُكِرَ فِي أَوَّلِ حَرْفِ الْمِيمِ، وَهُوَ ابْنُ الْمَجْدِ.

стр. 248

مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ شُعْبَةَ، الشَّيْخُ الإِمَامُ الصَّالِحُ الزَّاهِدُ الْبَرَكَةُ الْمُحَدِّثُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَيَّانِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ. وُلِدَ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَارْتَحَلَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ، وَسَمِعَ مِنَ الرَّضِيِّ ابْنِ الْبُرْهَانِ , وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَطَبَقَتِهِمَا , ثُمَّ جَاوَرَ بِحَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى حَيْثُ أَتَاهُ الْيَقِينُ، اجْتَمَعْتُ بِهِ لَمَّا حَجَجْتُ بِمَنْزِلِهِ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ. وَكَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ مُنَوَّرَ الشَّيْبَةِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِ مِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ابْنِ الْحَافِظِ زَكِيِّ الدِّينِ الْبَرَزَالِيُّ الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ بَهَاءُ الدِّينِ. حَفِظَ وَتَفَنَّنَ وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ خَلْقٍ كَابْنِ الْفَرَّاءِ وَالْخَوْلِيِّ، وَحَدَّثَ وَكَتَبَ الطِّبَاقَ. تُوُفِّيَ وَلَهُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةٍ تَنِيفُ، مَاتَ سَنَةَ ٧١٣ ﵀.

стр. 249

مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، الْفَقِيهُ الإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ الصَّفَاقِسِيُّ الْمَالِكِيُّ أَخُو الشَّيْخِ بُرْهَانِ الدِّينِ. قَدِمَا لِلسَّمَاعِ فَأَكْثَرَا عَنْ بِنْتِ الْكَمَالِ , وَابْنِ الرَّضِيِّ , وَابْنِ نُمَيْرٍ، وَسَمِعَا مِنِّي، لَدَيْهِمَا فَضَائِلٌ وَخَيْرٌ. مَوْلِدُ هَذَا سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِ مِائَةٍ. أَنْشَدَنِي مِنْ شِعْرِهِ، رَأَسَ بِحَلَبٍ وَأَقْرَأَ بِهَا الأُصُولَ وَالنَّحْوَ، وَصَارَ لَهُ فِي الشَّهْرِ نَحْوَ أَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ. مَاتَ فِي ثَانِي رَمَضَانَ سَنَةَ ٧٧٤ بِحَلَبٍ. مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ الْفَاضِلُ نَصِيرُ الدِّينِ، ابْنُ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ، الْجَزَرِيُّ الْمُؤَرِّخُ. شَابٌّ عَاقِلٌ. . . . . وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَقَرَأَ وَجَوَّدَ وَطَلَبَ الْحَدِيثَ وَعَلَّقَ بَعْضَ الأَجْزَاءِ. وَسَمَّعَهُ أَبُوهُ فِي الصِّغَرِ مِنْ جَمَاعَةٍ، كَتَبَ عَنِّي.

стр. 250

مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ سَيِّدِ النَّاسِ، الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ أَبُو عَمْرٍو وَلَدُ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ الْيَعْمُرِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ ثُمَّ التُّونِسِيُّ، نَزِيلُ الْقَاهِرَةِ. رَأَيْتُهُ وَاقِفًا مَعَ وَلَدِهِ الْعَلامَةِ فَتْحِ الدِّينِ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَأَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ سَمَاعًا , وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ السِّرَاجِ وَالأَبَّارِ ثُمَّ ارْتَحَلَ وَلَحِقَ ابْنَ عَلَاقٍ , وَالنَّجِيبَ وَالطَّبَقَةَ. وَوَلِيَ مَشْيَخَةَ الْكَامِلِيَّةِ مُدَيْدَةً بَعْدَ شَيْخِنَا ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ. وَأَسْمَعَ أَوْلادَهُ وَكَانَ صَاحِبَ فَوَائِدَ وَكُتُبٍ وَمَعْرِفَةٍ. مَاتَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ سَمِعَ مِنْهُ ابْنُ حَبِيبٍ. مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْخِنَا أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْمُحَدِّثُ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ , وَمِنْ يَحْيَى السِّمْسَارِ , وَابْنِ سَعْدٍ , وَابْنِ الشِّحْنَةِ. ثُمَّ طَلَبَ بِنَفْسِهِ وَنَسَخَ وَحَصَّلَ، وَلَهُ اعْتِنَاءٌ بِالْمَسَائِلِ وَبَعْضِ الأَسْمَاءِ، فِي خَلْقِهِ زَعَارَةٌ ثُمَّ تَرَكَ.
следующие страницы →