← Тараджим

Тараджим · id 9869

المعجم المختص بالمحدثين

شمس الدين الذهبي

Полный текст (304 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ ابْنِ الْقَاضِي الإِمَامُ أَبِي الْحَسَنِ الْقُشَيْرِيُّ مِنْ ذُرِّيَّةِ بِشْرِ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا بَلَغَنَا، الْمَنْفَلُوطِيُّ الْمِصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ الشَّافِعِيّ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ. وُلِدَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ٦٢٥. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الْمُقِيرِ , وَلَكِنْ مَا رَوَى عَنْهُ , وَأَخَذَ عَنِ ابْنِ الْجُمَيْزِيِّ , وَسَبْطٍ السِّلَفِيِّ , والحافظ الْمُنْذِرِيّ , وَطَائِفَة، وبدمشق عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ , وَالزَّيْنِ خَالِدٍ، وَكَانَ إِمَامًا عَدِيمَ النَّظِيرِ ثَخِينَ الْوَرَعِ مَتِينَ الدِّيَانَةِ مُتَبَحِّرًا فِي الْعُلُومِ قَلَّ أَنْ تَرَى الْعُيُونُ مِثْلَهُ، سَمِعْتُ مِنْهُ أَحَادِيثَ وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ. . . . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّ أَبَا طَاهِرٍ السِّلَفِيَّ، أَخْبَرَهُمْ , قَالَ: أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَاصِمٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا: أَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، هِيَ حَرَامٌ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ لَا يُخْتَلَى خَلاهَا، فَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ , وَالْمَلائِكَةِ , وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِلْيَاسَ، الْعَالِمُ الأَجَلُّ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْعِزِّ الرَّهَاوِيُّ

стр. 247

ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْكَاتِبُ. سَمِعَ بِمِصْرَ صَحِيحَ مُسْلِمٍ بِفَوْتٍ مِنِ ابْنِ الْبُرْهَانِ، وَسَمِعَ مِنَ النَّجِيبِ , وَابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وَابْنِ الأَوْحَدِ , وَطَائِفَةٍ، وَدَارَ عَلَى الشُّيُوخِ. وَكَتَبَ الطِّبَاقَ وَسَمِعَ الْكُتُبَ. رَوَيْتُ عَنْهُ فِي الْمُعْجَمِ. مَاتَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ عَنِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً. مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَالِمٍ، الْعَدْلُ الْفَاضِلُ الشَّهِيرُ نَاصِرُ الدِّينِ الْمِصْرِيُّ الْمَشْهَدِيُّ. سَمِعَ مِنْ غَازِي الْحَلاوِيُّ وَخَلْقٍ، وَعَنِيَ بِذَلِكَ وَكَتَبَ الطِّبَاقَ ثُمَّ بَرَعَ فِي كِتَابَةِ السِّجِلاتِ، وَحَصَّلَ مِنْهَا، وَأَقَامَ عِنْدَنَا مُدَّةً وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِي عَدَالَتِهِ. سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ تَقْلِيدًا ابْنَ سَلَامَةَ الْمَالِكِيَّ. مَاتَ كَهْلا سَنَةَ بِضْعٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ، سَامَحَهُ اللَّهُ. مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى. قَدْ ذُكِرَ فِي أَوَّلِ حَرْفِ الْمِيمِ، وَهُوَ ابْنُ الْمَجْدِ.

стр. 248

مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ شُعْبَةَ، الشَّيْخُ الإِمَامُ الصَّالِحُ الزَّاهِدُ الْبَرَكَةُ الْمُحَدِّثُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَيَّانِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ. وُلِدَ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَارْتَحَلَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ، وَسَمِعَ مِنَ الرَّضِيِّ ابْنِ الْبُرْهَانِ , وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَطَبَقَتِهِمَا , ثُمَّ جَاوَرَ بِحَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى حَيْثُ أَتَاهُ الْيَقِينُ، اجْتَمَعْتُ بِهِ لَمَّا حَجَجْتُ بِمَنْزِلِهِ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ. وَكَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ مُنَوَّرَ الشَّيْبَةِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِ مِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ابْنِ الْحَافِظِ زَكِيِّ الدِّينِ الْبَرَزَالِيُّ الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ بَهَاءُ الدِّينِ. حَفِظَ وَتَفَنَّنَ وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ خَلْقٍ كَابْنِ الْفَرَّاءِ وَالْخَوْلِيِّ، وَحَدَّثَ وَكَتَبَ الطِّبَاقَ. تُوُفِّيَ وَلَهُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةٍ تَنِيفُ، مَاتَ سَنَةَ ٧١٣ ﵀.

стр. 249

مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، الْفَقِيهُ الإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ الصَّفَاقِسِيُّ الْمَالِكِيُّ أَخُو الشَّيْخِ بُرْهَانِ الدِّينِ. قَدِمَا لِلسَّمَاعِ فَأَكْثَرَا عَنْ بِنْتِ الْكَمَالِ , وَابْنِ الرَّضِيِّ , وَابْنِ نُمَيْرٍ، وَسَمِعَا مِنِّي، لَدَيْهِمَا فَضَائِلٌ وَخَيْرٌ. مَوْلِدُ هَذَا سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِ مِائَةٍ. أَنْشَدَنِي مِنْ شِعْرِهِ، رَأَسَ بِحَلَبٍ وَأَقْرَأَ بِهَا الأُصُولَ وَالنَّحْوَ، وَصَارَ لَهُ فِي الشَّهْرِ نَحْوَ أَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ. مَاتَ فِي ثَانِي رَمَضَانَ سَنَةَ ٧٧٤ بِحَلَبٍ. مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ الْفَاضِلُ نَصِيرُ الدِّينِ، ابْنُ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ، الْجَزَرِيُّ الْمُؤَرِّخُ. شَابٌّ عَاقِلٌ. . . . . وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَقَرَأَ وَجَوَّدَ وَطَلَبَ الْحَدِيثَ وَعَلَّقَ بَعْضَ الأَجْزَاءِ. وَسَمَّعَهُ أَبُوهُ فِي الصِّغَرِ مِنْ جَمَاعَةٍ، كَتَبَ عَنِّي.

стр. 250

مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ سَيِّدِ النَّاسِ، الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ أَبُو عَمْرٍو وَلَدُ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ الْيَعْمُرِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ ثُمَّ التُّونِسِيُّ، نَزِيلُ الْقَاهِرَةِ. رَأَيْتُهُ وَاقِفًا مَعَ وَلَدِهِ الْعَلامَةِ فَتْحِ الدِّينِ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَأَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ سَمَاعًا , وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ السِّرَاجِ وَالأَبَّارِ ثُمَّ ارْتَحَلَ وَلَحِقَ ابْنَ عَلَاقٍ , وَالنَّجِيبَ وَالطَّبَقَةَ. وَوَلِيَ مَشْيَخَةَ الْكَامِلِيَّةِ مُدَيْدَةً بَعْدَ شَيْخِنَا ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ. وَأَسْمَعَ أَوْلادَهُ وَكَانَ صَاحِبَ فَوَائِدَ وَكُتُبٍ وَمَعْرِفَةٍ. مَاتَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ سَمِعَ مِنْهُ ابْنُ حَبِيبٍ. مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْخِنَا أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْمُحَدِّثُ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ , وَمِنْ يَحْيَى السِّمْسَارِ , وَابْنِ سَعْدٍ , وَابْنِ الشِّحْنَةِ. ثُمَّ طَلَبَ بِنَفْسِهِ وَنَسَخَ وَحَصَّلَ، وَلَهُ اعْتِنَاءٌ بِالْمَسَائِلِ وَبَعْضِ الأَسْمَاءِ، فِي خَلْقِهِ زَعَارَةٌ ثُمَّ تَرَكَ.

стр. 251

مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَرَمِ، الْفَقِيهُ شَمْسُ الدِّينِ الْقَلَانِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الشَّاهِدُ. أَحَدُ مَنْ طَلَبَ وَسَمِعَ وَكَتَبَ طِبَاقًا رَأَيْتُهُ بِمِصْرَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ. مَاتَ فِي الْكُهُولَةِ سَنَةَ ٧١٠. وَكَانَ مِنْ أَتْبَاعِ شَيْخِنَا الْحَافِظِ سَعْدِ الدِّينِ الْحَارِثِيِّ. سَمِعَ مِنْ غَازِي الْحَلَاوِيِّ وَطَبَقَتِهِ، وَقَبْلَ ذَلِكَ مِنَ النَّجِيبِ. مُحَمَّدُ بْنُ شَيْخِنَا الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ أَبُو الْفَضْلِ الْبَعَلَبَكِيُّ الْفَاضِلُ الْعَالِمُ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو الْبَقَاءِ الْحَنْبَلِيُّ نَقِيبُ السَّبْعِ. وُلِدَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَحَضَرَ زَيْنَبَ بِنْتَ كِنْدِيَّ , وَالتَّاجَ عَبْدَ الْخَالِقِ , وَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ وَخَلْقٍ، وَبِمِصْرَ مِنَ الْبَهَاءِ ابْنِ الْقَيِّمِ , وَسَبْطِ زِيَادَةٍ وَطَائِفَةٍ. وَكَتَبَ الطِّبَاقَ وَلَهُ أَجْزَاءَ وَتَمَيَّزَ، وَسَمِعَ بِالْحِجَازِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَنسخ كتبا. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن نباتة، الشَّيْخ الْمُحدث الْفَاضِل الْمُفِيد الْمَأْمُون شمس الدّين الْمصْرِيّ الْكَاتِب.

стр. 252

ولد سنة سِتّ وَسِتِّينَ وست مائَة. وَسمع من الْعِزّ الْحَرَّانِي , وغازي الحلاوي وطبقتهما، وَقَرَأَ وَكتب ثمَّ سكن دمشق وَسَمِعَ بِهَا مَعَ حَفِيدِهِ كُتُبًا كِبَارًا وَأَجْزَاءً. كَتَبْتُ عَنْهُ وَكَتَبَ عَنِّي. خَتَمَ اللَّهُ أَعْمَالَهُ بِالْحُسْنَى. وَهُوَ وَالِدُ شَيْخِ الأَدَبِ جَمَالِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ. مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَنْجِيِّ: مَرَّ فِي الْكَافِ. مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَهْلٍ، الإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُقْرِئُ الْمُحَدِّثُ النَّحْوِيُّ الْمُتَفَنِّنُ أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْدِيُّ الْغَرْنَاطِيُّ، مِنْ بَيْتِ سِيَادَةٍ وَوَزَارَةٍ. وُلِدَ سَنَةَ ٦٧٢. وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ بِشْرٍ الْقَزَّازِ، وَتَلا بِالسَّبْعِ عَلَى ابْنِ الطَّبَّاعِ , وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَمِعَ مِنْهُمَا وَمِنَ الرَّضِيِّ الطَّبَرِيّ وَغَيرهم. وَقدم علينا. فَقَرَأَ الصَّحِيحَيْنِ فِي دون الشَّهْر وَكَانَ أثريا ظاهريا بَصيرًا بِالْعَرَبِيَّةِ وَيعلم الْفلك لَهُ تقوى وَكَمَال عقل. توفّي فِي الْمحرم سنة ٧٣٠ بِمصْر.

стр. 253

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ سَهْلٍ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، أَنَا ابْنُ أَبِي حَرَمِيٍّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ غَمَّارٍ، أَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي ذَرٍّ، أَنَا أَبِي، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْمُسْتَمْلِي، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْحَمَوِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْحَمَوِيُّ، قَالُوا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِي بَلَدِ رَسُولِكَ» مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ فِتْيَانٍ الْقُرَشِيُّ الْمِصْرِيُّ، الإِمَامُ النَّحْوِيُّ الْعَالِمُ تَقِيُّ الدِّينِ الشَّافِعِيُّ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. سَمِعَ بِمِصْرَ وَدِمَشْقَ مِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْجَزَرِيِّ , وَأَبِي الْحَجَّاجِ الْمِزِّيِّ , وَعِدَّةٍ وَقَرَأَ عَلَيَّ كِتَابَ. . . . . . . وَسَادَ فِي الْفَضَائِلِ. تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَنْجِيُّ: تَقَدَّمَ فِي الْكَافِ. مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، الْخَطِيبُ الْفَقِيهُ جَلالُ الدِّينِ أَبُو ذَرٍّ

стр. 254

السُّلَمِيُّ الْبَعْلِيُّ سَبْطُ شَيْخِنَا أَبِي الْحُسَيْنِ الْيُونِينِيِّ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنَ الْحَجَّارِ وَطَائِفَةٍ بَبَعْلَبَكَ، وَبِدِمَشْقَ، وَدَارَ عَلَى الشُّيُوخِ وَنَسَخَ كِتَابِي طَبَقَاتِ الْحُفَّاظِ وَالْكَاشِفَ، وَقَرَأَ وَخَطُّهُ مَنْسُوبٌ وَدِيَانَتُهُ مَتِينَةٌ وَنَفْسُهُ زَكِيَّةٌ. مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الصَّيْرَفِيِّ: تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الصَّادِ. مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَحْمُودٍ، الْفَقِيهُ الإِمَامُ قَاضِي الْبِلادِ الطَّرَابُلُسِيَّةِ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ ابْنُ الْعَلامَةِ شَمْسِ الدِّينِ ابْنِ الْمَجْدِ الْبَعْلِيُّ الشَّافِعِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِ مِائَةٍ ظَنًا. وَأَسْمَعَهُ أَبُوهُ بِدِمَشْقَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِ مِائَةٍ مِنْ طَائِفَةٍ وَسَمِعَ أَجْزَاءً بِقِرَاءَتِي، وَاشْتَغَلَ عَلَى وَالِدِهِ وَتَمَيَّزَ وَنَاظَرَ وَحَفِظَ جُمْلَةً مِنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ، وَعَمِلَ التَّذْكِيرَ، وَدَرَّسَ ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ طَرَابُلُسَ بَعْدَ وَالِدِهِ. خَرَّجْتُ لَهُ جُزْءًا. وَفِي سِيرَتِهِ مَقَالٌ فَعُزِلَ مِنَ الْقَضَاءِ وَخَمَلَ ثُمَّ سَارَ إِلَى مِصْرَ ثُمَّ رَجَعَ وَدَرَّسَ بِالنَّوْرِيَّةِ بِبَعْلَبَكَ.

стр. 255

مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نِعَمَةٍ، الْفَقِيهُ الْعَالِمُ بَدْرُ الدِّينِ النَّابُلْسِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ. اشْتَغَلَ وَحَافَظَ وَلازَمَنِي مُدَّةً فِي التَّشَاغُلُ بِعُلُومِ الْحَدِيثِ. وَقَرَأَ عَلَى الْكُرْسِيِّ ,وَسَمِعَ مِنْ طَائِفَةٍ، وَاللَّهُ يُصْلِحُهُ. مَاتَ فِي حُدُودِ سَنَةِ سَبْعِ مِائَةٍ. حَضَرَ بِقِرَاءَتِي عَلَى الْخَطِيبِ شَرَفِ الدِّينِ، ثُمَّ إِنَّهُ كَتَبَ: مَوْلِدِي فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، الْعَالِمُ الْفَاضِلُ الْمُحَدِّثُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَلْبِيُّ السَّبْتِيُّ الْمُعَدِّلُ نَزِيلُ دِمَشْقَ. ارْتَحَلَ بَعْدَ الثَّلاثِينَ، وَلَهُ عِشْرُونَ سَنَةً. وَأَخَذَ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ دِحْيَةَ بِمِصْرَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ، سَمِعَ مِنْهُ الْمِزِّيُّ وَالْبَرَزَالِيُّ وَطَائِفَةٌ. مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ , ابْنِ سَيِّدِ النَّاسِ، الْحَافِظُ

стр. 256

الْعَلامَةُ الأَدِيبُ الْبَارِعُ الْمُتَفَنِّنُ، فَتْحُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ ابْنُ الإِمَامِ أَبِي عَمْرِو ابْنِ حَافِظِ الْمَغْرِبِ أَبِي بَكْرٍ الأَنْدَلُسِيُّ الْيَعْمُرِيُّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ. أَحَدُ الأُمَّةِ لِهَذَا الشَّأْنِ وُلِدَ سَنَةَ ٦٧١. وَسَمِعَ مِنَ الْعِزِّ الْحَرَّانِيِّ وَغَازِي وَخَلْقٍ، وَقَدِمَ دِمَشْقَ فَصَادَفَ وَفَاةَ الْفَخْرِ عَلِيٍّ فَسَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُؤْمِنٍ , وَابْنِ الْمُجَاوِرِ , وَابْنِ الْوَاسِطِيِّ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الْمَلِيحِ كَثِيرًا وَخَرَّجَ وَصَنَّفَ وَعَلَّلَ وَفَرَّعَ وَأَصَّلَ، وَقَالَ الشِّعْرَ الْبَدِيعَ، وَكَانَ حُلْوَ النَّادِرَةِ كَيِّسَ الْمُحَاضَرَةِ. جَالَسْتُهُ وَسَمِعْتُ بِقِرَاءَتِهِ، وَأَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ. عَلَيْهِ مَآخِذٌ فِي دِينِهِ وَهَدْيِهِ. وَاللَّهُ يُصْلِحُهُ وَإِيَّايَ. مَاتَ فَجْأَةً فِي الْحَادِي عَشَرَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ ٧٣٤. وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ وَكَانَ أَثَرِيًا فِي الْمُعْتَقَدِ، يُحِبُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. مُحَمَّدُ ابْنُ الْفَخْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ , ابْنِ الصَّائِغِ، الْمُفْتِي الْمُدَرِّسُ نَاصِرُ الدِّينِ الدِّمَشْقِيُّ.

стр. 257

مِنْ أَعْيَانِ الْفُقَهَاءِ. سَمِعَ كَثِيرًا وَنَظَرَ فِي الرِّجَالِ وَعَنِيَ بِالْمُتُونِ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنَ الْقَاضِي وَالْمُطْعِمِ وَعِدَّةٍ، وَكَتَبَ عَنِّي، وَلَهُ عِبَادَةٌ وَإِنَابَةٌ وَتَسَنُّنٌ. مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ جَمَالُ الدِّينِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْمَالِطِيُّ سَبْطُ التَّنِسِيِّ. شَابٌّ فَاضِلٌ. . . . قَدِمَ عَلَيْنَا فَسَمِعَ مِنَ الْمِزِّيِّ وَزَيْنَبَ، وَأَكْثَرَ وَتَمَيَّزَ وَاللَّهُ يُوَفِّقُهُ. وُلِدَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ الْبَغْدَادِيُّ، ثُمَّ الْمِصْرِيُّ، الْفَاضِلُ الْعَالِمُ صَدْرُ الدِّينِ. قَدِمَ عَلَيْنَا طَالِبَ حَدِيثٍ سَنَةَ. . . فَسَمِعَ مِنَ الْقَاضِي وَالصَّدْرِ ابْنِ مَكْتُومٍ وَطَائِفَةٍ وَخَطُّهُ حُلْوٌ وَخَلْقُهُ حَسَنٌ ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ فَتُرَ عَنِ الطَّلَبِ. وُلِدَ بَعْدَ التِّسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.

стр. 258

وَتُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ بِالْقَاهِرَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَاصٍّ الْقَيْسِيُّ الْغَرْنَاطِيُّ، الْعَالِمُ الزَّاهِدُ الْوَرِعُ أَبُو الْقَاسِمِ، نَزِيلُ الْقُدْسِ. وَأَخَذَ عَنِ الصَّلَاحِ الْعَلَائِيِّ، ثُمَّ سَكَنَ دِمَشْقَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَسَمِعَ مِنْ زَيْنَبَ وَالْمَوْجُودِينَ. قَرَأَ عَلَيَّ، وَكَانَ سَرِيعَ الْقِرَاءَةِ، لَهُ فَهْمٌ وَفِيهِ دِينٌ وَخَيْرٌ. مَوْلِدُهُ بَعْدَ السَّبْعِ مِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ مُحَّمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ، الْمُحَدِّثُ تَقِيُّ الدِّينِ الْبُخَارِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنَفِيُّ ابْنُ خَطِيبِ الزَّنْجِيلِيَّةِ جَلالِ الدِّينِ. وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِ مِائَةٍ. وَحَفِظَ الْقُرْآنَ وَاشْتَغَلَ فِي النَّافِعِ وَسَمِعَ كَثِيرًا وَنَسَخَ أَجْزَاءً وَكَتَبَ الْكَاشِفَ. وَكَتَبَ الْكَاشِفَ سَمِعَ ابْنَ سَعْدٍ وَالْبَهَاءَ ابْنَ عَسَاكِرَ وَعِدَّةً. أَخَذَ عَنِّي. وَتُوُفِّيَ فِي آخِرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ أَيُّوبَ، الإِمَامُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ الصَّالِحُ بَدْرُ الدِّينِ بَقِيَّةُ السَّلَفِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيُّ الشَّافِعِيُّ الصُّوفِيُّ، ابْنُ التَّوْزِيِّ. شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ بِحِمْصَ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.

стр. 259

وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ وَكَتَبَ وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ الأَرْبَعِينَ عَنْ أَرْبَعِينَ شَيْخٍ مِنْهُمُ الْبَلْخِيُّ , وَالْيَلْدَانِيُّ , وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ , وَالْبَكْرِيُّ. وَكَانَ شَيْخًا عَالِمًا وَقُورًا حَسَنَ السَّمْتِ يَنُوبُ فِي قَضَاءِ حِمْصَ. مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ٧٠٥. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَنَا عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَا الْمُؤَيَّدُ الطَّوْسِيُّ، أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيٍّ، أَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنِ حِمْدَانَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمَادٍ، نَا الْمُعَافَى، عَنْ حَنْظَلَةَ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: أَلا تَغْزُو؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: " بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَه إِلا اللَّهُ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ " مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ مَالِكٍ قَاضِي الْقُضَاةِ بَرَكَةُ الأَئِمَّةِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزَّيْنِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ النَّحْوِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ حُضُورًا مِنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ , وَالْكَرْمَانِيِّ، وَسَمِعَ مِنَ الْفَخْرِ

стр. 260

عَلِيٍّ وَطَبَقَتِهِ، وَأَكْثَرَ عَنِ ابْنِ الْكَمَالِ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ وَحَصَّلَ وَدَارَ عَلَى الشُّيُوخِ وَقْتًا، وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ وَالْعَرَبِيَّةِ، وَقَرَأَ لِلنَّاسِ مُدَّةً. عَلَى وَرَعٍ وَعَفَافٍ وَمَحَاسِنَ جَمَّةٍ، ثُمَّ وَلِيَ الْقَضَاءَ بَعْدَ مَنْعٍ فَشُكِرَ وَحُمِدَ وَلَمْ يُغَيِّر زِينَةً وَلا اقْتَنَى دَابَّةً وَلا أَخَذَ مَدْرَسَةً وَاجْتَهَدَ فِي الْخَيْرِ وَفِي عِمَارَةِ أَوْقَافِ الْحَنَابِلَةِ. ثُمَّ حَجَّ وَأَدْرَكَهُ الأَجَلُ بِالْحَضْرَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَتَأَسَّفَ النَّاسُ لِفَقْدِهِ. مَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، حُضُورًا، وَلِي مِنْهُ إِجَازَةٌ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ، وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، عَنِ الْمُؤَيَّدِ، قَالا: أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَاوِيُّ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، أَنَا ابْنُ عَمْرَوَيْهِ، أَنَا ابْنُ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَجَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالا: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، قَالَ يَحْيَى أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَيْفَ تَقُولُونَ بِفَرَحِ رَجُلٍ انْفَلَتَتْ مِنْهُ رَاحِلَتُهُ تَجُرُّ زِمَامَهَا بِأَرْضٍ قَفْرٍ لَيْسَ بِهَا طَعَامٌ وَلا شَرَابٌ فَطَلَبَهَا حَتَّى شَقَّ عَلَيْهِ ثُمَّ مَرَّتْ بِحِذَاءِ شَجَرَةٍ فَتَعَلَّقَ زِمَامُهَا فَوَجَدَهَا مُتَعَلِّقَةً بِهِ؟» قُلْنَا: شَدِيدًا، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَمَا وَاللَّهِ لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ» مُحَمَّدُ بْنُ مُفْلِحٍ، الْمُفْتِي شَمْسُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.

стр. 261

شَابٌّ دَيِّنٌ عَالِمٌ لَهُ عَمَلٌ وَنَظَرٌ فِي رِجَالِ السُّنَنِ وَالأَسْمَاءِ، وَسَمِعَ وَكَتَبَ وَتَقَدَّمَ وَنَاظَرَ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ بِضْعٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ نِعْمَةٍ، الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ شَمْسُ الدِّينِ النَّابُلْسِيُّ وَالِدُ الْبَدْرِ، قَرَأَ عَلَى الْكُرْسِيِّ وَضَرَبَ، وَقَرَأَ سُنَنَ ابْنِ مَاجَهْ عَلَى ابْنِ بَدْرَانَ بِنَابُلْسَ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. اسْتَوْلَتْ عَلَيْهِ السَّوْدَاءُ خَمْسَ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ عَرَفَةَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ ﵀. مُحَّمَدُ بْنُ سَعْدِ الدِّينِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، الْمُحَدِّثُ الْفَاضِلُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ. وَبَكَّرَ بِهِ وَالِدُهُ فَسَمِعَ كَثِيرًا وَهُوَ حَاضِرٌ وَسَمِعَ مِنَ الْقَاضِي , وَمِنْ وَالِدِهِ , وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ , وَالْمُعَظَّمِ وَخَلْقٍ وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. وَكَتَبَ وَرَحَلَ وَخَرَّجَ لِلشُّيُوخِ وَتَمَيَّزَ، وَأَصْحَابُنَا يُثْنُونَ عَلَيْهِ.

стр. 262

مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الزَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ، الْمُحَدِّثُ الْفَاضِلُ الرَّحَّالُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَافِظِ الْوَقْتِ أَبِي الْحَجَّاجِ الْكَلْبِيُّ الْمِزِّيُّ. وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَحَضَرَ يُوسُفَ الْغَسُولِيُّ وَطَائِفَةٌ، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الْمَوَازِينِيِّ، ثُمَّ طَلَبَ هَذَا الشَّأْنَ وَعَنِيَ بِهِ وَكَتَبَ الْكَثِيرَ وَقَرَأَ عَلَى الشُّيُوخِ وَتَمَيَّزَ وَحَصَّلَ ثُمَّ تَرَكَ وَأَظْلَمَ وَسَكَنَ السَّاحِلَ ثُمَّ حَمَاهَ وَأَرَبَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِطَوِيَّتِهِ. سَمِعَ مِنِّي أَحَادِيثَ. ثُمَّ سَكَنَ مَارْدِينَ. مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَيَّانَ، الإِمَامُ الْعَلامَةُ ذُو الْفُنُونِ حُجَّةُ الْعَرَبِ أَبُو حَيَّانَ الأَنْدَلُسِيُّ الْجِيَانِيُّ ثُمَّ الْغِرْنَاطِيُّ الشَّافِعِيُّ عَالِمُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَصَاحِبُ التَّصَانِيفُ الْبَدِيعَةُ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. أَخَذَ عَنْ وَالْعُدْوَةِ وَمِصْرَ وَتَلا بِالسَّبْعِ علَى الْمِلِيجِيِّ عُلَمَاءِ الأَنْدَلُسِ

стр. 263

صَاحِبِ أَبِي الْجُودِ وَغَيْرِهِ وَسَمِعَ مِنَ الْعِزِّ الْحَرَّانِيِّ وَطَبَقَتِهِ. كَتَبَ إِلَيَّ بِمَرْوِيَّاتِهِ وَلَهُ عَمَلٌ جَيِّدٌ فِي هَذَا الشَّأْنِ وَكَثْرَةُ طَلَبٍ لَهُ. . . . . وَأُضِرَّ بِأَخَرَةٍ. ثُمَّ وَلِيَ. . . . . الْمَنْصُورِيَّةَ. تُوُفِّيَ عَشِيَّ يَوْمَ السَّبْتِ ثَامِنِ عَشَرَ صَفَرٍ سَنَةَ ٧٤٥. مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، الْفَقِيهُ الْبَارِعُ أَبُو الْبَرَكَاتِ الْعِمَارِيُّ الْمَغْرِبِيُّ. سَمِعَ مِنِّي وَكَتَبَ الْكَاشِفَ. . . . وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الشِّحْنَةِ وَطَائِفَةٍ وَمَرِضَ بِحَلَبٍ. مَوْلِدُهُ بَعْدَ التِّسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَمَاتَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ ﵀. مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ فِتْيَانِ الْكِنَانِيُّ الْمَقْدِسِيُّ، الإِمَامُ الْفَاضِلُ الزَّكِيُّ أَبُو زُرْعَةَ الشَّافِعِيُّ. صَبِيٌّ يَقِظٌ فَهِيمٌ حَفِظَ كُتُبًا , وَاللَّهُ يُوَفِّقُهُ , قَدِمَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَهُوَ حَدَثٌ فَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْجَزَرِيِّ، وَالْمِزِّيِّ. وَقَرَأَ عَلَيَّ وَنَسَخَ وَمَهَرَ.

стр. 264

مَوْلِدُهُ فِي حُدُودِ سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ، الْفَقِيهُ الإِمَامُ الْمُفْتِي الْمُتَفَنِّنُ النَّحْوِيُّ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ إِمَامُ الْجَوْزِيَّةِ. وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ الْعَابِرِ , وَمِنَ الْقَاضِي تَقِيِّ الدِّينِ , وَبِنْتِ الْبَطَائِحِيِّ , وَطَائِفَةٍ. وَعَنِيَ بِالْحَدِيثِ , وَمُتُونِهِ وَرِجَالِهِ. وَكَانَ يَشْتَغِلُ فِي الْفِقْهِ وَيُجِيدُ تَقْرِيرِهِ وَفِي النَّحْوِ وَيَدْرِيهِ وَفِي الأَصْلَيْنِ. وَقَدْ حُبِسَ مُدَّةً وَأُوذِيَ لإِنْكَارِهِ شَدَّ الرَّحْلِ إِلَى قَبْرِ الْخَلِيلِ وَاللَّهُ يُصْلِحُهُ وَيُوَفِّقُهُ سَمِعَ مَعِي مِنْ جَمَاعَةٍ وَتَصَدَّرَ لِلاشْتِغَالِ وَنَشْرِ الْعِلْمِ وَلَكِنَّهُ مُعْجَبٌ بِرَأْيِهِ جَرِئٌ عَلَى الأُمُورِ. غَفَرَ اللَّهُ لَهُ.

стр. 265

مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عِيسَى بْنِ بَدْرَانَ السَّعْدِيُّ، قَاضِي الْقُضَاةِ عَلَمُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الأَخْنَائِيِّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ. قَالَ لِي: وُلِدْتُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعْتُ الْحَدِيثَ فِي الْكِبَرِ مِنَ الأَبْرَقُوهِيِّ , وَشَيْخِنَا الإِمَامِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ , وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الأَنْمَاطِيِّ , وَشَيْخِنَا الْحَافِظِ الدِّمْيَاطِيِّ، وَسَمَّى جَمَاعَةً وَأَجَازَ لِي الْعِزُّ الْحَرَّانِيُّ , وَالْقُطْبُ ابْنُ الْقَسْطَلانِيِّ وَتَفَنَّنَ وَنَظَرَ فِي التَّفْسِيرِ وَشَرَعَ فِي شَرْحٍ لِصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ. وَكَانَ حَسَنَ الْمُذَاكَرَةِ يَقِظًا صَدْرًا مُعَظَّمًا شَدِيدَ الأَحْكَامِ كَبِيرَ الْقَدْرِ. وَلِيَ قَضَاءَ الشَّامِ بَعْدَ وَفَاةِ الْقَاضِي عَلاءِ الدِّينِ ﵀ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ثَلاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. أَخْبَرَنَا الْقَاضِي عَلَمُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الإِمَامُ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُنْذِرِيُّ، بِحَدِيثٍ مُسَلْسَلِ الْفُقَهَاءِ إِلا أَنَّهُ كَانَ مُحْتَجِبًا عَنْ حَوَائِجِ الْمُسْلِمِينَ جِدًا. تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٧٣٢. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الْفَاضِلُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو حَامِدٍ

стр. 266

الأَنْصَارِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الْهَمَذَانِيُّ. مَوْلِدُهُ بُعَيْدَ الثَّمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. حَجَّ وَسَمِعَ وَعَنِيَ بِالرِّوَايَةِ فِي الْكُهُولَةِ سَمِعَ بِمَكَّةَ وَمِصْرَ وَدِمَشْقَ وَجَمَاعَةً وَالْقُدْسِ وَالثَّغْرَ وَحَصَّلَ أَجْزَاءً، وَالصَّنْعَةُ شَأْنُهُ. كَتَبْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ، لَمْ يَنْجُبْ. تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَرْخَانَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، الْعَالِمُ الْفَاضِلُ الأَدِيبُ شَمْسُ الدِّينِ الدِّمَشْقِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ، صَاحِبُ الْخَطِّ الْمَنْسُوبِ. وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَحَضَرَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ خَلِيلٍ وَغَيْرَهُ، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ , وَابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وَطَائِفَةٍ، وَلَازَمَ السَّمَاعَ مَعَ ابْنِ نَفِيسٍ زَمَانًا، وَكَتَبَ الطِّبَاقَ وَنَسَخَ كُتُبًا وَقَرَأَ جُمْلَةً مِنَ الأَجْزَاءِ عَلَى ابْنِ الْكَمَالِ، وَحَدَّثَ. وَلَهُ نَظْمٌ وَفَضِيلَةٌ سَمِعْتُ مِنْهُ بَعْضَ صَحِيحِ مُسْلِمٍ. تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٧٣٥.

стр. 267

أَخْبَرَنَا ابْنُ طَرْخَانَ الْكَاتِبُ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: أَنَا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَافِظِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي، قَالا: أَنَا ابْنُ صَدَقَةَ، وَأَنَا ابْنُ تَاجِ الأُمَنَاءِ، أَنْبَأَنَا الْمُؤَيِّدُ، قَالا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، أَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا ابْنُ عَمْرَوَيْهِ، أَنَا ابْنُ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمٌ، نَا قُتَيْبَةُ، نَا بَكْرٌ، عَنِ ابْنِ الْهَادِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا تَبَيَّنَ مَا فِيهَا يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ» مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ، الإِمَامُ الْعَلامَةُ الْمُحَدِّثُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ شَيْخُ النُّحَاةِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَعْلَبَكِيُّ، إِمَامُ الْحَنَابِلَةِ بِدِمَشْقَ وَمُدَرِّسُ الصَّدْرِيَّةِ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنَ الْفَقِيهِ مُحَمَّدٍ , وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ , وَالْكَرْمَانِيِّ , وَخَلْقٍ، وَنَسَخَ وَقَرَأَ وَحَصَّلَ الأُصُولَ، وَانْتَخَبَ وَتَكَلَّمَ عَلَى الأَحَادِيثِ، وَصَنَّفَ فِي الْعَرَبِيَّةِ، وَكَانَ يَتَحَقَّقُ مَعْرِفَتَهَا أَخَذَهَا عَنِ الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّينِ بْنِ مَالِكٍ، وَتَفَقَّهَ وَبَرَعَ وَأَفْتَى. وَكَانَ خَيِّرًا صَالِحًا مُتَوَاضِعًا مَلِيحَ الْوَجْهِ مُطَرِّحًا لِلتَّكَلُّفِ كَبِيرَ الْقَدْرِ.

стр. 268

سَمِعْتُ مِنْهُ بِدِمَشْقَ وَبَعْلَبَكَ وَطَرَابُلُسَ وَصَحِبْتُهُ مُدَّةً. زَارَ الْقُدْسَ وَذَهَبَ إِلَى مِصْرَ يَسْعَى فِي مَصْلَحَةٍ، فَمَرِضَ وَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ بِهَا فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ. قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ شَيْخِنَا، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ بُلَيٍّ، أَنَا جَدُّ أَبَوَيَّ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْقَاضِي، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَبْدُ اللَّهِ الْكِلاعِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ , سَنَةَ ثَلاثِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ السِّمْسَارُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَتَّاتُ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا , وَحُذَيْفَةُ إِذَا جَاءَ شَبِيبُ بْنُ رِبْعِيٍّ فَقَامَ يُصَلِّي فَبَزَقَ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَلَمَّا انْفَصَلَ، قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: يَا شَبِيبٌ لَا تَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْكَ وَلا عَنْ يَمِينِكَ، كَاتِبَ الْحَسَنَات، وَلْتَبْزُقْ عَنْ يَسَارِكَ أَوْ خَلْفَكَ «فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي اسْتَقْبَلَهُ اللَّهُ بِوَجْهِهِ فَلا يَصْرِفُهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَصْرِفُهُ أَوْ يُحْدِثُ سُوءًا» مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُعَاذٍ، الْفَقِيهُ الْعَدْلُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصِّقِلِّيُّ ثُمَّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ الشُّرُوطِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَطَلَبَ الْحَدِيثَ وَقَرَأَ عَلَيَّ. . . . . . . وَحَصَّلَ بَعْضَ مَرْوِيَّاتِهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ، أَنَا يُوسُفُ بْنُ

стр. 269

عَبْدِ الْمُعْطِي، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرٍ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمُقْرِئُ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ يَحْيَى , قَالا: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الأَنْصَارِيُّ، وَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْمُنِيرِ، وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الزَّاهِدُ، أَنَا الْمُرْتَضَى حَاتِمٌ، وَأَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي أَحْمَدَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مَحْمُودٍ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ النَّحْوِيُّ، أَنَا ابْنُ رَوَاجٍ، قَالُوا سِتَّتُهُمْ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَفَةَ الْحَافِظُ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ الْوَاسِطِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ سَنَةَ عِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، أَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ الْمُبَارَكُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمِّرِ الْبَادِرَائِيُّ , وَأَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ابْنُ الْبَطِّيِّ، وَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْمُعَدِّلُ، أَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ يُوسُفَ بِحَرَّانَ، أَنَا ابْنُ الْبَطِّيُّ، قَالُوا: أَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَطِرُ، وَأَنَا أَبُو الْمَعَالِي الأَبْرَقُوهِيُّ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطِيعِيُّ، أَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ الْبَادِرَائِيُّ، أَنَا ابْنُ الْبَطِرِ، وَأَنَا أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ الرَّبِيعِ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ الْبَيِّعُ سَنَةَ عِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِبَغْدَادَ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ. . . .، أَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ابْنِ الْبَيِّعِ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ،

стр. 270

أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَافَرَ , يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَمِنَ الْحَوَرِ بَعْدَ الْكَوَرِ وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ» قِيلَ لأَبِي عَاصِمٍ: مَا الْحَوَرُ بَعْدَ الْكَوَرِ؟ قَالَ: كَانَ يُقَالُ حَارَ بَعْدَمَا كَارَ. وَبِهِ إِلَى الْمَحَامِلِيِّ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجَسٍ الْمُزَنِيِّ مِثْلَهُ سَوَاءً، سِوَى قَوْلِ عَاصِمٍ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وُجُوهٍ عَنْ عَاصِمٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ، الإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ الْمُسْنِدُ الرِّحْلَةُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ الأَخْيَارِ رَشِيدُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ، شَيْخُ الْحَدِيثِ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ عُمَرَ بْنِ كَرَمٍ , وَأَبِي حَفْصٍ السَّهْرَوَرْدِيِّ , وَالْحَسَنِ بْنِ الأَمِيرِ السَّيِّدِ , وَابْنِ رَوْزَبَةَ , وَعَلِيِّ بْنِ يُوجَنَ. أَجَازَ لَنَا مَرْوِيَّاتِهِ مَرَّاتٍ، أَوَّلُهَا سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. كَتَبَ بِخَطِّهِ الْمَنْسُوبِ، كَثِيرَ الْعِلْمِ، وَكَانَ مَعْنِيًّا بِالْعِلْمِ وَافِرَ الْحُرْمَةِ وَالدِّيَانَةِ أَدْرَكَ ابْنَ خَلَفٍ وَأَكْثَرَ عَنْهُ، وَسَمِعَ

стр. 271

مِنِ ابْنِ كَرَمٍ دَرَجَاتِ التَّائِبِينَ وَالْخَامِسَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ صَاعِدٍ وَالأَطْعِمَةَ لِلدَّارِمِيِّ، وَجُزْءَ ابْنِ كَرَامَةَ , وَاللُّمَعَ لِلسِّرَاجِ، وَالتَّاسِعَ مِنَ الْجَعْدِيَّاتِ، وَالأَوَّلَ الْكَثِيرَ مِنَ الْمُخَلِّصِيَّاتِ وَالأَوَّلَ مِنْ فَوَائِدِ ابْنِ الْبَطِرِ. وَسَمِعَ مِنَ السَّهْرَوَرْدِيِّ , وَمِنَ السَّيِّدِ، الذُّرِّيَّةَ الطَّاهِرَةَ، لِلدُّولابِي، وَمِنِ ابْنِ بَهْرُوزٍ مُسْنَدَ عَبْدٍ وَفَضَائِلَ الْقُرْآنِ لأَبِي عُبَيْدٍ، وَذَمَّ الْكَلامِ لِلأَنْصَارِيِّ. ثُمَّ تُوُفِّيَ فِي آخِرِ جُمَادَى الآخِرَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ سُبَاعِيَّاتٍ مِنْ طَرِيقِ خِرَاشٍ لَا تَصِحُّ. وَنَسَخَ الأَجْزَاءَ. وَكتب الطباق. كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْمُقْرِئُ غَيْرَ مَرَّةٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ كَرَمٍ أَخْبَرَهُمَا قَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَظَافِرِ بْنِ يُوسُفَ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاجِحٍ، عَنِ ابْنِ كَرَمٍ، وَأَنَا نَصْرُ بْنُ نَصْرٍ الْوَاعِظُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخْلِصُ، أَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ , إِمْلاءً، نَا لُوَيْنُ، نَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبِيتُ جُنُبًا فَيُؤَذِّنُ بِلالٌ بِالآذَانِ فَيَقُومُ فَيَغْتَسِلُ، وَإِنِّي لأَرَى الْمَاءَ يَنْحَدِرُ عَلَى جِلْدِهِ وَشَعْرِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي وَأَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مَحْمُودُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عُقَيْلٍ، الْمُحَدِّثُ

стр. 272

الثِّقَةُ الرَّحَّالُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الثَّنَاءِ الْمَنْبَجِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنْبَلِيُّ التَّاجِرُ السَّفَّارُ. وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ حُضُورًا مِنَ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ الْفَارُوثِيِّ، وَسَمِعَ مِنَ الْعِزِّ ابْنِ الْفَرَّاءِ وَطَائِفَةٍ، وَبِمِصْرَ مِنَ الْحَافِظِ الدِّمْيَاطِيِّ فَأَكْثَرَ وَبَالَغَ , وَبِبَغْدَادَ مِنِ ابْنِ أَبِي الْقَاسِمِ وَطَبَقَتِهِ، وَبِحَلَبٍ وَبِعِدَّةِ أَمَاكِنَ. وَنَسَخَ وَحَصَّلَ الأُصُولَ وَحَرَّرَ الْفُرُوعَ، مَعَ الدِّينِ وَالصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ. كَتَبْتُ عَنْهُ أَحَادِيثَ. مَحْمُودُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَلِيِّ بْنِ خَوْلانَ، الْفَقِيهُ الْعَالِمُ بَهَاءُ الدِّينِ الْبَعِلِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. شَابٌّ دَيِّنٌ مُتَوَاضِعٌ جَيِّدُ الْفَضِيلَةِ مَلِيحُ الْخَطِّ، سَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ وَأَقْرَأَ عَلَيَّ أَجْزَاءً وَنَسَخَ كُتُبًا. مَوْلِدُهُ فِي حُدُودِ السَّبْعِ مِائَةٍ. سَمِعْتُ مِنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ. مَحْمُودُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْمُودٍ، الإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ الْمُذَكِّرُ تَقِيُّ الدِّينِ

стр. 273

الدَّقُوقِيُّ قَارِئُ الْحَدِيثِ ثُمَّ شَيْخُهَا بَعْدَ ابْنِ الدَّوَالِيبِيِّ. مِنْ فُصَحَاءِ الْمُحَدِّثِينَ يَحْضُرُ مَجَالِسَهُ فَوْقَ الأَلْفِ. وَلَهُ نَظْمٌ رَائِقٌ. وَفَضَائِلٌ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا , وَطَائِفَةٍ. لَهُ مِنْهَا إِجَازَةٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ٧٣٣. مَحْمُودُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ بْنِ عَلِيٍّ، الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُتْقِنُ الْفَرَضِيُّ الْبَارِعُ الْفَقِيهُ الصَّالِحُ الْوَرِعُ، شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْعَلاءِ الْبُخَارِيُّ الْكَلابَاذِيُّ الْحَنَفِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِمَحِلَّةِ كَلابَاذَ. وَسَمِعَ بِبُخَارَى بَعْدَ السَّبْعِينَ مِنْ جَمَاعَةٍ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا , وَابْنِ يَلْدَجِي، وَبِدِمَشْقَ مِنَ الْفَخْرِ , وَابْنِ شَيْبَانَ، وَبِمِصْرَ مِنْ غَازِي، وَعَمِلَ مُسَوَّدَةَ الْمُعْجَمِ. وَكَتَبَ كَثِيرًا مِنْ عَوَالِيهِ بِخَطٍ حُلْوٍ مُتْقَنٍ. تَخَرَّجَ بِهِ جَمَاعَةٌ فِي الْفَرَائِضِ. مَاتَ بِمَارِدِينَ سَنَةَ سَبْعِ مِائَةٍ.

стр. 274

حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلاءِ الْفَرَضِيُّ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْشَرٍ بِبُخَارَى، أَنَا أَبُو رَشِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْحَافِظُ، أَنَا خَلِيلُ بْنُ بَدْرٍ، وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ، عَنْ خَلِيلٍ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا إِسْحَاقُ الدِّيرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرُ، عَنْ هَمَّامٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمِنْخَرِهِ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ لِيَسْتَنْثِرْ، وَإِذَا اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جُمْلَةَ، الْفَقِيهُ الإِمَامُ جَمَالُ الدِّينِ الشَّافِعِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنَ الْقَاضِي وَالْمُطْعِمِ وَطَبَقَتِهِمَا، وَشَارَكَ فِي الْفَضَائِلِ، وَعِنِيَ بِالرِّجَالِ، وَأَفْتَى وَدَرَّسَ وَتَقَدَّمَ مَعَ الدِّينِ وَالتَّصَوُّفِ.

стр. 275

مَحْمُودُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدٍ، الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُتَفَنِّنُ الْمُفِيدُ اللُّغَوِيُّ الْبَارِعُ، الشَّيْخُ صَفِيُّ الدِّينِ أَبُو الثَّنَاءِ الأَرْمَوِيُّ ثُمَّ الْقَرَافِيُّ الصُّوفِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنَ النَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ وَمِنْ طَبَقَتِهِ، وَمِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدٍ، وَعَنِيَ بِالطَّلَبِ، وَقَرَأَ الْكَثِيرَ عَلَى الْفَخْرِ عَلِيٍّ وَطَبَقَتِهِ. وَكَانَ مَوْصُوفًا بِالْفَصَاحَةِ وَحُسْنِ الْقِرَاءَةِ وَإِتْقَانِ النَّسْخِ. صَنَّفَ كِتَابًا كَبِيرًا فِي اللُّغَةِ تَعِبَ عَلَيْهِ فَجَمَعَ فِيهِ بَيْنَ تَهْذِيبِ الأَزْهَرِيِّ وَصِحَاحِ الْجَوْهَرِيِّ , وَمُحْكَمِ ابْنِ سِيدَةَ. سَمِعْتُ مِنْهُ. وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. رَحَلَ فِي الْحَدِيثِ وَحَجَّ مَرَّاتٍ، وَكَانَتْ تَعْتَرِيهِ سَوْدَاءٌ إِذَا خَلا. . . .، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ يَسْمَعُ مَنْ يُؤْذِيهِ، وَذَلِكَ شَأْنُ السَّوْدَاءِ. أَخْبَرَنَا مَحْمُودٌ اللُّغَوِيُّ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ الشَّرِيشِيِّ، وَيُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَلَبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْقَزَّازِ، وَابْنُ فَرَحٍ، وَصَالِحٌ الْفَرَضِيُّ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنِ الْخَلَّالِ، وَشَعْبَانُ الزَّاهِدُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَافِي الرَّبْعِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَلَبِيُّ، قَالُوا: أَنَا النَّجِيبُ عَبْدُ اللَّطِيفِ ابْنِ الصَّيْقَلِ، أَنَا ابْنُ كُلَيْبٍ، وَأَنْبَأَنِي جَمَاعَةٌ، عَنِ ابْنِ كُلَيْبٍ، أَنَا ابْنُ. . . . . .، أَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّفَّارُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " نَهَى

стр. 276

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ، وَقَالَ: هُوَ نُورُ الإِسْلامِ " مَسْعُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودٍ، قَاضِي الْقُضَاةِ سَعْدُ الدِّينِ شَرَفِ الْحُفَّاظِ أَبُو مُحَمَّدَ الْحَارِثِيُّ ثُمَّ الْبَصْرِيُّ الْحَنْبَلِي. وُلِدَ فِي أَثْنَاءِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْبُرْهَانِ , وَالنَّجِيبِ الْحَرَّانِيِّ , وَأَصْحَابِ الْبُوصِيرِي , وَابْنِ. . . . . , وَابْنِ بَاقَا. وَرَحَلَ بَاقَا. وَرَحَلَ إِلَى دِمَشْقَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَأَكْثَرَ عَنِ الْمَوْجُودِينَ وَنَسَخَ وَحَصَّلَ وَخَطُّهُ مَلِيحٌ مُتْقَنٌ وَكَانَ عَارِفًا بِمَذْهَبِهِ بَصِيرًا بِكَثِيرٍ مِنَ الْحَدِيثِ وَعِلَلِهِ وَرِجَالِهِ، مَلِيحٌ. . . . . . مِنْ كِبَارِ أَهْلِ الْفَنِّ. حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الْخَبَّازِ. وَمَاتَ قَبْلَهُ بِسَنَوَاتٍ. وَهُوَ وَالِدُ الْعَلامَةِ شَمْسِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. مَاتَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. : ٠ - حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، قَالا: أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي التَّقِيِّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ َالتَّمِيمِيُّ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَمَوِيُّ بِمَكَّةَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِيثَ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمُنْذِرِ، يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ شَابًّا قَطُّ لَا يَطْلُبُ لِلْعِلْمِ الرَّحْمَةَ»

стр. 277

الْمِقْدَادُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمِقْدَادِ، الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ أَبُو نَجِيبِ الدِّينِ الْمُرْهَفُ الْقَيْسِيُّ الصِّقِلِّيُّ الأَصْلُ، نَزِيلُ دِمَشْقَ. وُلِدَ سَنَةَ سِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ ابْنَ الأَخْضَرِ , وَابْنَ الْبَنَّاءِ , وَأَحْمَدَ بْنَ الدَّيْبَثِيِّ , وَأَبَا مَنْصُورٍ الرَّزَّازُ , وَأَبَا الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيَّ، وَأَكْثَرَ بِمَكَّةَ عَنِ ابْنِ الْخُضَرِيِّ. وَلَهُ كُتُبٌ وَأَجْزَاءٌ وَأَثْبَاتٌ، وَفِيهِ خَيْرٌ وَعَدَالَةٌ. أَجَازَ لَنَا، وَحَدَّثَنَا عَنْهُ وَالِدِي , وَالْمِزِّيُّ , وَابْنُ الْعَطَّارِ وَالْبَرْزَالِيُّ , وَطَائِفَةٌ. وَتَفَرَّدَ وَاشْتَهَرَ، وَلَهُ فَهْمٌ وَمَعْرِفَةٌ. مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. حَدَّثَ بِكِتَابَيْ أَبِي دَاوُدَ , وَالتِّرْمِذِيِّ. ابْنُ الْمُقِيرِ: الشَّيْخُ الْمُقْرِئُ الزَّاهِدُ أَبُو جَعْفَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّيْخِ الْمُعَمِّرِ أَبِي الْحَسَنِ ابْنِ الْمُقِيرِ الأَزْجِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْخَيَّاطُ الْمُتْقِنُ بِجَامِعِ دِمَشْقَ. كَانَ حَرِيصًا عَلَى السَّمَاعِ. وَأَفَادَ جَمَاعَةً، مِمَّنْ يُلَقَّنُ عَلَيْهِ، رَافَقَ النَّفِيسَ مُدَّةً وَلَهُ أَشْيَاءَ وَلَهُ أَثْبَاتٌ عَنِ ابْنِ اللَّتِّيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَسَمِعَ مِنْ

стр. 278

إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْخَيْرِ , وَيَحْيَى بْنِ قُمَيْرَةَ. خَرَجَ فِي الْجَيْشِ إِلَى وَادِي الْخَزِنْدَارَ مُجَاهِدًا عَلَى قَدَمَيْهِ فَاسْتُشْهِدَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَلَهُ تِسْعُونَ عَامًا. أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ ابْنِ الْمُقِيرِ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي السُّعُودِ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَتْنَا شَهْدَةُ الْكَاتِبَةُ، أَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ، أَنَا أَبُو سَهْلٍ الْقَطَّانُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ التَّائِبَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ ﵁: «هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَقْضِهِ وَتَزَكُوا بَقِيَّةَ أَمْوَالِكُمْ» مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ بَشِيرٍ، الإِمَامُ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ أَبُو عِمْرَانَ الْبَعْلَبَكِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مَعِي الْكَثِيرَ بِبَعْلَبَكَ وَدِمَشْقَ مِنَ التَّاجِ عَبْدِ الْخَالِقِ , وَبِنْتِ الْكِنْدِيِّ , وَلازَمَ الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ مُدَّةً، وَقَرَأَ الْحَدِيثَ عَلَى الْكَرَاسِيِّ قِرَاءَةً جَيِّدَةً، وَمَحَاسِنُهُ كَثِيرَةٌ وَكَانَ كَذَا مُتَوَاضِعًا سَلَفِيًا. تُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ حَادِيَ عَشَرَ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.

стр. 279

مَاتَ بَعْدَهُ بِأَيَّامٍ الإِمَامُ الْوَرِعُ الصَّالِحُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْعَةَ الْبَعْلِيُّ بِهَا عَنْ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً. عَلَّقْتُ عَنْهُ حِكَايَةً. مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى الإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ الْمُتْقِنُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الشَّقْرَاوِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ أَبِيهِ , وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ ظُفْرٍ , وَالْحَافِظِ الضِّيَاءِ , وَطَائِفَةٍ، وَقَرَأَ الْكَثِيرَ عَلَى ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ، وَكَتَبَ وَحَصَّلَ، وَكَانَ ذَا اعْتِنَاءٍ بِالْعَرَبِيَّةِ وَاللُّغَةِ وَكَانَ كَثِيرَ الْمَحْفُوظِ وَالنَّوَادِرِ وَالْمِزَاحِ لَكِنَّهُ كَانَ يُدْمِجُ رِجَالَ الإِسْنَادِ. فَحَدَّثَنِي الْقَاضِي جَمَالُ الدِّينِ يُوسُفُ شَيْخُ الشَّامِيَّةِ أَنَّهُ سَمِعَ مَعَهُ قِرَاءَةً لَا يَفْهَمُ مِنْهَا الإِسْنَادَ فَتَرَكَ السَّمَاعَ بِقِرَاءَتِهِ لِذَلِكَ. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِ مِائَةٍ. أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِقِرَاءَتِي، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُؤَذِّنُ، أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ أَبِي الْجَعْدِ، أَنَا سَعِيدٌ الْخَبَّازُ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الرُّومِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، نَا قُتَيْبَةُ، نَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ

стр. 280

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا حُمْرَ الْوُجُوهِ صِغَارَ الْعُيُونِ ذُلْفُ الأُنُوفِ وُجُوهُهُمُ الْمِجَانُ الْمُطَرَّقَةُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، لَكِنْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، الْمُقْرِئُ الزَّاهِدُ أَبُو عِمْرَانَ الْبَكْرِيُّ الزَّهْرَانِيُّ السَّرَوِيُّ الْحِجَازِيُّ. أَحَدُ مَنْ عَنِيَ بِالسَّمَاعِ فِي الْكِبَرِ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ تَقْرِيبًا. وَأَكْثَرَ الأَسْفَارَ، سَكَنَ الشَّامَ، سَمِعَ مِنَ الرَّضِيِّ الطَّبَرِيِّ , وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ , وَابْنِ الْمُطْعِمِ , وَخَلْقٍ. سَمِعَ مِنِّي بِقِرَاءَتِي. انْتَقَيْتُ لَهُ جُزْءًا. مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ، الإِمَامُ الْمُؤَرِّخُ قُطْبُ الدِّينِ ابْنُ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ. سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ , وَبِدِمَشْقَ مِنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ , وَشَيْخِ الشُّيُوخِ، وَبِمِصْرَ

стр. 281

ابْنِ صَارِمٍ، اخْتَصَرَ كِتَابَ مِرْآةَ الزَّمَانِ وَذَيَّلَ عَلَيْهِ فَأَجَادَ. رَوَى الْكَثِيرَ بِبَعْلَبَكَ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَتُوُفِّيَ فِي شَهْرِ شَوَّالٍ سَنَةَ ٧٢٦ وَكَانَ رَئِيسًا مُحْتَرَمًا.

стр. 282

حَرْفُ النُّونِ النَّابُلْسِيُّ: أَحْمَدُ بْنُ مُظَفَّرٍ، مَرَّ النَّابُلْسِيُّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ، بَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَنْبَلِيُّ. سَمِعَ وَرَحَلَ إِلَى الثَّغْرِ وَدِمَشْقَ، وَقَرَأَ طَرَفًا مِنَ النَّحْوِ عَلَّقْتُ عَنْهُ، وَلَهُ تَعَالِيقٌ. نَافِعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو عَاصِمٍ الْهِنْدِيُّ السَّيْفِيُّ الصُّوفِيُّ. شَيْخٌ صَالِحٌ عَابِدٌ خَيِّرٌ، قَدِمَ وَمَعَهُ فَوَائِدٌ بِخَطِّهِ مِنْهَا الأَرْبَعُونَ الَّتِي خَرَّجَهَا مَوْلاهُ الإِمَامُ الْقُدْوَةُ سَيْفُ الدِّينِ الْبَاخَرَزِيُّ. حَجَّ مَرَّاتٍ وَكَانَ مُعَمِّرًا قَبْلُ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ ٦٠٤ وَنَسَخَ الأَجْزَاءَ هـ.

стр. 283

وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّ لَهُ إِجَازَةٌ مِنَ الْمُحَدِّثِ رَشِيدٍ الْغَزَّالِ. أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، قَالَ: أَنَا مَوْلانَا أَبُو الْمَعَالِي سَعِيدُ بْنُ مَظْهَرٍ الزَّاهِدُ، أَنَا الْمُؤَيَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّوْسِيُّ، وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ تَاجِ الأُمَنَاءِ، عَنِ الْمُؤَيَّدِ، قَالَ: أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدْلُ، أَنَا زَاهِدُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، نَا أَبُو مُصْعَبٍ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنِ الْوِصَالِ» ، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ: «إِنِّي لَيْسَ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى» النَّحَّاسُ: أَيُّوبُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، تَقَدَّمَ. نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ حَامِدٍ، الشَّيْخُ الْعَالِمُ الصَّالِحُ نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو الْفُتُوحِ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ السَّكَاكِينِيُّ. وُلِدَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ. وَسَمِعَ أَبَا الْمَجْدِ الْقَزْوِينِيَّ , وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنِ صَصْرَى , وَالْبَهَاءَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ

стр. 284

, وَعِدَّةً. وَرَحَلَ فِي سَمَاعِ الْحَدِيثِ، وَأَثْبَتَ سَمَاعَاتَهُ. سَمِعَ بِالثَّغْرِ مِنْ أَبِي الرِّضَا التَّسَارِسِيِّ , وَابْنِ مُحَارِبٍ الْقَيْسِيِّ , وَبِالْقَاهِرَةِ مِنِ ابْنِ الْمُقِيرِ , وَابْنِ الْجُمَيْزِيِّ. وَأَجَازَ لَهُ الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّينِ ابْنِ قُدَامَةَ وَجَمَاعَةٌ. مَاتَ فِي شَوَّالٍ ٦٩٥. أَخْبَرَنَا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضْلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ، قَالُوا: أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مَحْفُوظٍ التَّغْلِبِيُّ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ، وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُؤْمِنٍ، وَأَبُو جَعْفَرِ بْنِ الْمَوَازِينِيِّ، قَالا: أَنَا ابْنُ صَصْرَى، أَنَا الْقَاسِمُ الأَسَدِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ السُّوسِيُّ، قَالا: أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الْمِصِّيصِيُّ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدٌ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الصَّبَاحِ بِبَلَدٍ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قَالا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الإِمَامُ، نَا عَلِيُّ بْنُ حرَبٍ الطَّائِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ سُفْيَانَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا نَصْرُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ عُمَرَ، الإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُقْرِئُ الزَّاهِدُ الْقُدْوَةُ بَقِيَّةُ

стр. 285

السَّلَفِ أَبُو الْفَتْحِ شَيْخُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ. عَنِيَ بِالْقِرَاءَاتِ وَأَخَذَهَا عَنِ وَغَيْرِهِ، الْكَمَالِ الضَّرِيرِ وَسَمِعَ الْكَثِيرَ وَطَالَعَ دَوَاوِينَ الإِسْلامِ، وَرَوَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ. وَمَحَاسِنُهُ جَمَّةٌ، زُرْتُهُ وَجَلَسْتُ مَعَهُ سَاعَةً. تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ فِي عَشْرِ التِّسْعِينَ. وَكَانَ يُعَظِّمُ كَلامَ ابْنِ الْعَرَبِيِّ، وَلَعَلَّهُ مَا عَمِقَ فِيهِ. النَّظَّامُ: هُوَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. النُّوَيْرِيُّ: عِصَامُ بْنُ يُوسُفَ، تَقَدَّمَ.
следующие страницы →