← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 9904

شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك

ابن عقيل

Полный текст (1 329 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

بالبا استعن وعد عوض ألصق ... ومثل مع ومن وعن بها انطق تقدم أن الباء تكون للظرفية وللسببية وذكر هنا أنها تكون للاستعانة نحو كتبت بالقلم وقطعت بالسكين وللتعدية نحو ذهبت بزيد ومنه قوله تعالى: ﴿ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ﴾ وللتعويض نحو اشتريت الفرس بألف درهم ومنه قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ﴾ وللإلصاق نحو مررت بزيد وبمعنى مع نحو بعتك الثوب بطرازه أي مع طرازه وبمعنى من كقوله شربن بماء البحر أي من ماء البحر وبمعنى عن نحو ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ أي عن عذاب وتكون الباء أيضا للمصاحبة نحو ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي مصاحبا حمد ربك. علي للاستعلاء ومعنى في وعن ... بعن تجاوزا عني من قد فطن

стр. 702

وقد تجيء موضع بعد وعلى ... كما على موضع من قد جعلا تستعمل على للاستعلاء كثيرا نحو زيد على السطح وبمعنى في نحو قوله تعالى: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ أي في حين غفلة وتستعمل عن للمجاوزة كثيرا نحو رميت السهم عن القوس وبمعنى بعد نحو قوله تعالى: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ﴾ أي بعد طبق وبمعنى على نحو قوله: ٢٠٨ - لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ... عني ولا أنت دياني فتخزوني

стр. 703

أي لا أفضلت في حسب علي كما استعملت على بمعنى عن في قوله:

стр. 704

٢٠٩ - إذا رضيت علي بنو قشير ... لعمر الله أعجبني رضاها أي إذا رضيت عني. شبه بكاف وبها التعليل قد ... يعني وزائدا لتوكيد ورد تأتي الكاف للتشبيه كثيرا كقولك زيد كالأسد وقد تأتى

стр. 705

للتعليل كقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ﴾ أي لهدايته إياكم وتأتى زائدة للتوكيد وجعل منه قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ أي مثله شيء ومما زيدت فيه قول رؤبة: ٢١٠ - لواحق الأقراب فيها كالمقق أي فيها المقق أي الطول وما حكاه الفراء أنه قيل لبعض العرب كيف تصنعون الأقط فقال كهين أي هينا.

стр. 706

واستعمل اسما وكذا عن وعلى ... من أجل ذا عليهما من دخلا استعمل الكاف اسما قليلا كقوله: ٢١١ - أتنتهون ولن ينهى ذوي شطط ... كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل

стр. 707

فالكاف اسم مرفوع على الفاعلية والعامل فيه ينهى والتقدير ولن ينهى ذوى شطط مثل الطعن واستعملت على وعن اسمين عند دخول من عليهما وتكون على بمعنى فوق وعن بمعنى جانب ومنه قوله: ٢١٢ - غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها ... تصل وعن قيض بزيزاء مجهل

стр. 708

أي غدت من فوقه وقوله: ٢١٣ - ولقد أراني للرماح دريثة ... من عن يميني تارة وأمامي أي من جانب يميني. ومذ ومنذ أسمان حيث رفعا ... أو أوليا الفعل

стр. 709

كجئت مذ دعا وإن يجرا في مضى فكمن ... هما وفي الحضور معنى في استبن

стр. 710

تستعمل مذ ومنذ اسمين إذا وقع بعدهما الاسم مرفوعا أو وقع بعدهما فعل فمثال الأول ما رأيته مذ يوم الجمعة أو مذ شهرنا فمذ اسم مبتدأ خبره ما بعده وكذلك منذ وجوز بعضهم أن يكونا خبرين لما بعدهما ومثال الثاني: جئت مذ دعا فمذ اسم منصوب المحل على الظرفية والعامل فيه جئت وإن وقع ما بعدهما مجرورا فهما حرفا جر بمعنى من إن كان المجرور ماضيا نحو ما رأيته مذ يوم الجمعة أي من يوم الجمعة وبمعنى في إن كان حاضرا نحو ما رأيته مذ يومنا أي في يومنا. وبعد من وعن وباء زيد ما ... فلم يعق عن عمل قد علما تزاد ما بعد من وعن والباء فلا تكفها عن العمل كقوله

стр. 711

تعالى: ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا﴾ وقوله تعالى عما قليل ليصبحن نادمين وقوله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ . وزيد بعد رب والكاف فكف ... وقد تليهما وجر لم يكف تزاد ما بعد الكاف ورب فتكفهما عن العمل كقوله: ٢١٤ فإن الحمر من شر المطايا ... كما الحبطات شر بني تميم

стр. 712

وقوله: ٢١٥ - ربما الجامل المؤبل فيهم ... وعناجيج بينهن المهار

стр. 713

وقد تزاد بعدهما ولا تكفهما عن العمل وهو قليل كقوله: ماوى لا ربتما غارة ... شعواء كاللذعة بالميسم

стр. 714

وقوله: ٢١٧ - وننصر مولانا ونعلم أنه ... كما الناس مجروم عليه وجارم وحذفت رب فجرت بعد بل ... والفا وبعد الواو شاع ذا العمل

стр. 715

لا يجوز حذف حرف الجر وإبقاء عمله إلا في رب بعد الواو وفيما سنذكره وقد ورد حذفها بعد الفاء وبل قليلا فمثاله بعد الواو قوله: وقاتم الأعماق خاوى المخترقن ومثاله بعد الفاء قوله: ٢١٨ - فمثلك حبلى فد طرقت ومرضع ... فألهيتها عن ذي تمائم محول

стр. 716

ومثاله بعد بل قوله: ٢١٩ - بل بلد ملء الفجاج قتمه ... لا يشترى كتانه وجهرمه

стр. 717

والشائع من ذلك حذفها بعد الواو وقد شذ الجر برب محذوفة من غير أن يتقدمها شيء كقوله: ٢٢٠ - رسم دار وقفت في طلله ... كدت أقضى الحياة من جلله

стр. 718

وقد يجر بسوى رب لدى ... حذف وبعضه يرى مطردا الجر بغير رب محذوفا على قسمين مطرد وغير مطرد فغير المطرد كقول رؤبة لمن قال له كيف أصبحت خير والحمد لله التقدير على خير وقول الشاعر: ٢٢١ - إذا قيل أي الناس شر قبيلة ... أشارت كليب بالأكف الأصابع

стр. 719

أي أشارت إلى كليب وقوله: ٢٢٢ - وكريمة من آل قيس ألفته ... حتى تبذخ فارتقى الأعلام أي فارتقى إلى الأعلام.

стр. 720

والمطرد كقولك بكم درهم اشتريت هذا فدرهم مجرور بمن محذوفة عند سيبويه والخليل وبالإضافة عند الزجاج فعلى مذهب سيبويه والخليل يكون الجار قد حذف وأبقى عمله وهذا مطرد عندهما في مميز كم الاستفهامية إذا دخل عليها حرف الجر.

стр. 721

الإضافة نونا تلي الإعراب أو تنوينا ... مما تضيف أحذف كطور سينا والثاني أجرر وأنو من أو في إذا ... لم يصلح إلا ذاك واللام خذا لما سوى ذينك وأخصص أولا ... أو أعطه التعريف بالذي تلا

стр. 722

إذا أريد إضافة اسم إلى آخر حذف ما في المضاف من نون تلي الإعراب وهي نون التثنية أو نون الجمع وكذا ما ألحق بهما أو تنوين وجر المضاف إليه فتقول هذان غلاما زيد وهؤلاء بنوه وهذا صاحبه واختلف في الجار للمضاف إليه فقيل هو مجرور بحرف مقدر وهو اللام أو من أو في وقيل هو مجرور بالمضاف وهو الصحيح من هذه الأقوال ثم الإضافة تكون بمعنى اللام عند جميع النحويين وزعم بعضهم أنها تكون أيضا بمعنى من أو في وهو اختيار المصنف وإلى هذا أشار بقوله: وانو من أو في إلى آخره وضابط ذلك أنه إن لم يصلح إلا تقدير من أو في فالإضافة بمعنى ما تعين تقديره وإلا فالإضافة بمعنى اللام فيتعين تقدير من إن كان المضاف إليه جنسا للمضاف نحو هذا ثوب خز وخاتم حديد والتقدير هذا ثوب من خز وخاتم من حديد ويتعين تقدير في إن كان المضاف إليه ظرفا واقعا فيه المضاف نحو أعجبني ضرب اليوم زيدا أي ضرب زيد في اليوم ومنه قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ وقوله تعالى: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾

стр. 723

فإن لم يتعين تقدير من أو في فالإضافة بمعنى اللام نحو هذا غلام زيد وهذه يد عمرو أي غلام لزيد ويد لعمرو وأشار بقوله واخصص أولا إلى آخره إلى إن الإضافة على قسمين محضة وغير محضة فالمحضة هي غير إضافة الوصف المشابه للفعل المضارع إلى معموله وغير المحضة هي إضافة الوصف المذكور كما سنذكره بعد وهذه لا تفيد الاسم الأول تخصيصا ولا تعريفا على ما سنبين والمحضة ليست كذلك وتفيد الاسم الأول تخصيصا إن كان المضاف إليه نكرة نحو هذا غلام امرأة وتعريفا إن كان المضاف إليه معرفة نحو هذا غلام زيد. وإن يشابه المضاف يفعل ... وصفا فعن تنكيره لا يعذل كرب راجينا عظيم الأمل ... مروع القلب قليل الحيل

стр. 724

وذي الإضافة اسمها لفظية ... وتلك محضة ومعنوية هذا هو القسم الثاني من قسمي الإضافة وهو غير المحضة وضبطها المصنف بما إذا كان المضاف وصفا يشبه يفعل أي الفعل المضارع وهو كل اسم فاعل أو مفعول بمعنى الحال أو الاستقبال أو صفة مشبهة ولا تكون إلا بمعنى الحال فمثال اسم الفاعل هذا ضارب زيد الآن أو غدا وهذا راجينا ومثال اسم المفعول هذا مضروب الأب وهذا مروع القلب ومثال الصفة المشبهة هذا حسن الوجه وقليل الحيل وعظيم الأمل فإن كان المضاف غير وصف أو وصفا غير عامل فالإضافة محضة كالمصدر نحو عجبت من ضرب زيد واسم الفاعل بمعنى الماضي نحو هذا ضارب زيد أمس. وأشار بقوله فعن تنكيره لا يعذل إلى أن هذا القسم من الإضافة أعنى غير المحضة لا يفيد تخصيصا ولا تعريفا ولذلك تدخل رب عليه وإن كان مضافا لمعرفة نحو رب راجينا وتوصف به النكرة

стр. 725

نحو قوله تعالى: ﴿هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ وإنما يفيد التخفيف وفائدته ترجع إلى اللفظ فلذلك سميت الإضافة فيه لفظية وأما القسم الأول فيفيد تخصيصا أو تعريفا كما تقدم فلذلك سميت الإضافة فيه معنوية وسميت محضة أيضا لأنها خالصة من نية الانفصال بخلاف غير المحضة فإنها على تقدير الانفصال تقول هذا ضارب زيد الآن على تقدير هذا ضارب زيدا ومعناهما متحد وإنما أضيف طلبا للخفة. ووصل أل بذا الضاف مغتفر ... إن وصلت بالثان كالجعد الشعر أو بالذي له أضيف الثاني ... كزيد الضارب رأس الجانى لا يجوز دخول الألف واللام على المضاف الذي إضافته محضة فلا تقول هذا الغلام رجل لأن الإضافة منافية للألف واللام فلا يجمع بينهما.

стр. 726

وأما ما كانت إضافته غير محضة وهو المراد بقوله بذا المضاف أي بهذا المضاف الذي تقدم الكلام فيه قبل هذا البيت فكان القياس أيضا يقتضى أن لا تدخل الألف واللام على المضاف لما تقدم من أنهما متعاقبان ولكن لما كانت الإضافة فيه على نية الانفصال اغتفر ذلك بشرط أن تدخل الألف واللام على المضاف إليه ك الجعد الشعر والضارب الرجل أو على ما أضيف إليه المضاف إليه ك زيد الضارب رأس الجانى. فإن لم تدخل الألف واللام على المضاف إليه ولا على ما أضيف إليه المضاف إليه امتنعت المسألة فلا تقول هذا الضارب رجل ولا هذا الضارب زيد ولا هذا الضارب رأس جان. هذا إذا كان المضاف غير مثنى ولا مجموع جمع سلامة لمذكر ويدخل في هذا المفرد كما مثل وجمع التكسير نحو الضوارب أو الضراب الرجل أو غلام الرجل وجمع السلامة لمؤنث نحو الضاربات الرجل أو غلام الرجل. فإن كان المضاف مثنى أو مجموعا جمع سلامة لمذكر كفى وجودها في المضاف ولم يشترط وجودها في المضاف إليه وهو المراد بقوله: وكونها في الوصف كاف إن وقع ... مثنى أو جمعا سبيله أتبع

стр. 727

أي وجود الألف واللام في الوصف المضاف إذا كان مثنى أو جمعا أتبع سبيل المثنى أي على حد المثنى وهو جمع المذكر السالم يغنى عن وجودها في المضاف إليه فتقول هذان الضاربا زيد وهؤلاء الضاربو زيد وتحذف النون للاضافة. ولا يضاف اسم لما به أتحد ... معنى وأول موهما إذا ورد

стр. 728

المضاف بتخصص بالمضاف إليه أو يتعرف به فلا بد من كونه غيره إذ لا يتخصص الشيء أو يتعرف بنفسه ولا يضاف اسم لما به اتحد في المعنى كالمترادفين وكالموصوف وصفته فلا يقال قمح بر ولا رجل قائم وما ورد موهما لذلك مؤول كقولهم سعيد كرز فظاهر هذا أنه من إضافة الشيء إلى نفسه لأن المراد بسعيد وكرز فيه واحد فيؤول الأول بالمسمى والثاني بالاسم فكأنه قال جاءني مسمى كرز أي مسمى هذا الاسم وعلى ذلك يؤول ما أشبه هذا من إضافة المترادفين ك يوم الخميس. وأما ما ظاهره إضافة الموصوف إلى صفته فمؤول على حذف المضاف إليه الموصوف بتلك الصفة كقولهم حبة الحمقاء وصلاة الأولى والأصل حبة البقلة الحمقاء وصلاة الساعة الأولى فالحمقاء صفة للبقلة لا للحبة والأولى صفة للساعة لا للصلاة ثم حذف المضاف إليه وهو البقلة والساعة وأقيمت صفته مقامه فصار حبة الحمقاء وصلاة الأولى فلم يضف الموضوف إلى صفته بل إلى صفة غيره. وربما أكسب ثان أولا ... تأنيثا أن كان لحذف موهلا قد يكتسب المضاف المذكر من المؤمث المضاف إليه التأنيث بشرط أن يكون المضاف صالحا للحذف وإقامة المضاف إليه مقامه ويفهم منه ذلك

стр. 729

المعنى نحو قطعت بعض أصابعه فصح تأنيث بعض لإضافته إلى أصابع وهو مؤنث لصحة الاستغناء بأصابع عنه فتقول قطعت أصابعه ومنه قوله: ٢٢٣ - مشين كما اهتزت رماح تسفهت ... أعاليها مر الرياح النواسم فأنث المر لإضافته إلى الرياح وجاز ذلك لصحة الاستغناء عن المر بالرياح نحو تسفهت الرياح. وربما كان المضاف مؤنثا فاكتسب التذكير من المذكر المضاف إليه بالشرط

стр. 730

الذي تقدم كقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ف رحمة مؤنث واكتسبت التذكير بإضافتها إلى الله تعالى فإن لم يصلح المضاف للحذف والاستغناء بالمضاف إليه عنه لم يجز التأنيث فلا تقول خرجت غلام هند إذ لا يقال خرجت هند ويفهم منه خروج الغلام. وبعض الأسماء يضاف أبدا ... وبعض ذا قد بأت لفظا مفردا من الأسماء ما يلزم الإضافة وهو قسمان: أحدها: ما يلزم الإضافة لفظا ومعنى فلا يستعمل مفردا أي بلا إضافة وهو المراد بشطر البيت وذلك نحو عند ولدى وسوى وقصارى الشيء وحماداه بمعنى غايته. والثاني: ما يلزم الإضافة معنى دون لفظ نحو كل وبعض وأي ويجوز أن يستعمل مفردا أي بلا إضافة وهو المراد بقوله وبعض ذا أي وبعض مالزم الإضافة معنى قد يستعمل مفردا لفظا وسيأتي كل من القسمين

стр. 731

وبعض ما يضاف حتما امتنع ... إيلاؤه اسما ظاهرا حيث وقع كوحد لبى ودوالى سعدى ... وشذ إيلاء يدى للبى من اللازم للإضافة لفظا مالا يضاف إلا إلى المضمر وهو المراد هنا نحو وحدك أي منفردا ولبيك أي إقامة على إجابتك بعد إقامة ودواليك أي إدالة بعد إدالة وسعد يك أي إسعادا بعد إسعاد وشذ إضافة لبى إلى ضمير الغيبة ومنه قوله: ٢٢٤ - إنك لو دعوتني ودوني ... زوراء ذات مترع بيون لقلت لبيه لمن يدعوني

стр. 732

وشذ إضافة لبى إلى الظاهر أنشد سيبويه: ٢٢٥ - دعوت لما نابني مسورا ... فلبى فلبى يدى مسور

стр. 733

كذا ذكر المصنف ويفهم من كلام سيبويه أن ذلك غير شاذ في لبى وسعدى ومذهب سيبويه أن لبيك وما ذكر بعده مثنى وأنه منصوب على المصدرية بفعل محذوف وأن تثنيته المقصود بها التكثير فهو على هذا ملحق بالمثنى كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ ليس المراد به مرتين فقط لقوله تعالى: ﴿يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ أي مزدجرا وهو كليل ولا ينقلب البصر مزدجرا كليلا من كرتين فقط فتعين أن يكون المراد بكرتين التكثير اثنين فقط وكذلك لبيك معناه إقامة بعد إقامة كما تقدم فليس المراد الاثنين فقط وكذا باقي أخواته على ما تقدم في تفسيرها. ومذهب يونس أنه ليس بمثنى وأن أصله لبى وأنه مقصور قلبت ألفه ياء مع المضمر كما قلبت ألف لدى وعلى مع الضمير في لديه وعليه. ورد عليه سيبويه بأنه لو كان الأمر كما ذكر لم تنقلب ألفه مع الظاهر ياء كما

стр. 734

لا تنقلب ألف لدى وعلى فكما تقول على زيد ولدى زيد كذلك كان ينبغي أن يقال لبى زيد لكنهم لما أضافوه إلى الظاهر قلبوا الألف ياء فقالوا: فلبى يدى مسور فدل ذلك على أنه مثنى وليس بمقصور كما زعم يونس. وألزموا إضافة إلى الجمل ... حيث وإذ وإن ينون يحتمل إفراد إذ وما كإذ معنى كإذ ... أضف جوازا نحو حين جانبذ من الملازم للإضافة مالا يضاف إلا إلى الجملة وهو حيث وإذ وإذا فأما حيث فتضاف إلى الجملة الاسمية نحو اجلس حيث زيد جالس.

стр. 735

وإلى الجملة الفعلية نحو اجلس حيث جلس زيد أو حيث يجلس زيد وشذ إضافتها إلى مفرد كقوله: ٢٢٦ - أما ترى حيث سهيل طالعا ... نجما يضيء كالشهاب لامعا

стр. 736

وأما إذ فتضاف أيضا إلى الجملة الاسمية نحو جئتك إذ زيد قائم وإلى الجملة الفعلية نحو جئتك إذ قام زيد ويجوز حذف الجملة المضاف إليها ويؤتى التنوين عوضا عنها كقوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ﴾ وهذا معنى قوله وإن ينون يحتمل إفراد إذ أي وإن ينون إذ يحتمل إفرادها أي عدم إضافتها لفظا لوقوع التنوين عوضا عن الجملة المضاف إليها. وأما إذا فلا تضاف إلا إلى جملة فعلية نحو آتيك إذا قام زيد ولا يجوز إضافتها إلى جملة اسمية فلا تقول آتيك إذا زيد قائم خلافا لقوم وسيذكرها المصنف. وأشار بقوله وما كإذ معنى كإذ إلى أن ما كان مثل إذ في كونه ظرفا ماضيا غير محدود يجوز إضافته إلى ما تضاف إليه إذ من الجملة وهي الجمل الاسمية والفعلية وذلك نحو حين ووقت وزمان ويوم فتقول: جئتك حين جاء زيد ووقت جاء عمرو وزمان قدم بكر ويوم خرج خالد وكذلك تقول جئتك حين زيد قائم كذلك الباقي وإنما قال المصنف أضف جوازا ليعلم أن هذا النوع أي ما كان مثل إذ في المعنى يضاف إلى ما يضاف إليه إذ وهو الجملة جوازا لا وجوبا.

стр. 737

فإن كان الظرف غير ماض أو محدودا لم يجر مجرى إذ بل يعامل غير الماضي وهو المستقبل معاملة إذا فلا يضاف إلى الجملة الاسمية بل إلى الفعلية فتقول أجيئك حين يجيء زيد ولا يضاف المحدود إلى جملة وذلك نحو شهر وحول بل لا يضاف إلا إلى مفرد نحو شهر كذا وحول كذا وابن أو أعرب ما كإذ قد أجريا ... واختر بنا متلو فعل بنيا وقبل فعل معرب أو مبتدا ... أعرب ومن بنى فلن يفندا

стр. 738

تقدم أن الأسماء المضافة إلى الجملة على قسمين: أحدهما: ما يضاف إلى الجملة لزوما والثاني: ما يضاف إليها جوازا وأشار في هذين البيتين إلى أن ما يضاف إلى الجملة جوازا يجوز فيه الإعراب والبناء سواء أضيف إلى جملة فعلية صدرت بماض أو جملة فعلية صدرت بمضارع أو جملة اسمية نحو هذا يوم جاء زيد ويوم يقوم عمرو أو يوم بكر قائم وهذا مذهب الكوفيين وتبعهم الفارسي والمصنف لكن المختار فيما أضيف إلى جملة فعلية صدرت بماض البناء وقد روى بالبناء والإعراب قوله ٢٢٧ - على حين عاتبت المشيب على الصبا

стр. 739

بفتح نون حين على البناء وكسرها على الأعراب وما وقع قبل فعل معرب أو قبل مبتدأ فالمختار فيه الإعراب ويجوز البناء وهذا معنى قوله ومن بنى فلن يفندا أي فلن يغلط وقد قرئ في السبعة: ﴿هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ بالرفع على الإعراب وبالفتح على البناء هذا ما اختاره المصنف. ومذهب البصريين أنه لا يجوز فيما أضيف إلى جملة فعلية صدرت بمضارع أو إلى جملة أسمية إلا الإعراب ولا يجوز البناء إلا فيما أضيف إلى جملة فعلية صدرت بماض هذا حكم ما يضاف إلى الجملة جوازا وأما ما يضاف إليها وجوبا فلازم للبناء لشبهه بالحرف في الافتقار إلى الجملة كحيث وإذ وإذا وألزموا إذا إضافة إلى ... جمل الأفعال كهن إذا اعتلى

стр. 740

أشار في هذا البيت إلى ما تقدم ذكره من أن إذا تلزم الإضافة إلى الجملة الفعلية ولا تضاف إلى الجملة الاسمية خلافا للأخفش والكوفيين فلا تقول أجيئك إذا زيد قائم وأما أجيئك إذا زيد قام ف زيد مرفوع بفعل محذوف وليس مرفوعا على الابتداء هذا مذهب سيبويه وخالفه الأخفش فجوز كونه مبتدأ خبره الفعل الذي بعده. وزعم السيرافي أنه لا خلاف بين سيبويه والأخفش في جواز وقوع المبتدأ بعد إذا وإنما الخلاف بينهما في خبره فسيبويه يوجب أن يكون فعلا والأخفش يجوز أن يكون اسما فيجوز في أجيئك إذا زيد قام جعل زيد مبتدأ عند سيبويه والأخفش ويجوز أجيئك إذا زيد قائم عند الأخفش فقط. لمفهم اثنين معرف بلا ... تفرق أضيف كلتا وكلا
следующие страницы →