← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 9904

شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك

ابن عقيل

Полный текст (1 329 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

وأما إذ فتضاف أيضا إلى الجملة الاسمية نحو جئتك إذ زيد قائم وإلى الجملة الفعلية نحو جئتك إذ قام زيد ويجوز حذف الجملة المضاف إليها ويؤتى التنوين عوضا عنها كقوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ﴾ وهذا معنى قوله وإن ينون يحتمل إفراد إذ أي وإن ينون إذ يحتمل إفرادها أي عدم إضافتها لفظا لوقوع التنوين عوضا عن الجملة المضاف إليها. وأما إذا فلا تضاف إلا إلى جملة فعلية نحو آتيك إذا قام زيد ولا يجوز إضافتها إلى جملة اسمية فلا تقول آتيك إذا زيد قائم خلافا لقوم وسيذكرها المصنف. وأشار بقوله وما كإذ معنى كإذ إلى أن ما كان مثل إذ في كونه ظرفا ماضيا غير محدود يجوز إضافته إلى ما تضاف إليه إذ من الجملة وهي الجمل الاسمية والفعلية وذلك نحو حين ووقت وزمان ويوم فتقول: جئتك حين جاء زيد ووقت جاء عمرو وزمان قدم بكر ويوم خرج خالد وكذلك تقول جئتك حين زيد قائم كذلك الباقي وإنما قال المصنف أضف جوازا ليعلم أن هذا النوع أي ما كان مثل إذ في المعنى يضاف إلى ما يضاف إليه إذ وهو الجملة جوازا لا وجوبا.

стр. 737

فإن كان الظرف غير ماض أو محدودا لم يجر مجرى إذ بل يعامل غير الماضي وهو المستقبل معاملة إذا فلا يضاف إلى الجملة الاسمية بل إلى الفعلية فتقول أجيئك حين يجيء زيد ولا يضاف المحدود إلى جملة وذلك نحو شهر وحول بل لا يضاف إلا إلى مفرد نحو شهر كذا وحول كذا وابن أو أعرب ما كإذ قد أجريا ... واختر بنا متلو فعل بنيا وقبل فعل معرب أو مبتدا ... أعرب ومن بنى فلن يفندا

стр. 738

تقدم أن الأسماء المضافة إلى الجملة على قسمين: أحدهما: ما يضاف إلى الجملة لزوما والثاني: ما يضاف إليها جوازا وأشار في هذين البيتين إلى أن ما يضاف إلى الجملة جوازا يجوز فيه الإعراب والبناء سواء أضيف إلى جملة فعلية صدرت بماض أو جملة فعلية صدرت بمضارع أو جملة اسمية نحو هذا يوم جاء زيد ويوم يقوم عمرو أو يوم بكر قائم وهذا مذهب الكوفيين وتبعهم الفارسي والمصنف لكن المختار فيما أضيف إلى جملة فعلية صدرت بماض البناء وقد روى بالبناء والإعراب قوله ٢٢٧ - على حين عاتبت المشيب على الصبا

стр. 739

بفتح نون حين على البناء وكسرها على الأعراب وما وقع قبل فعل معرب أو قبل مبتدأ فالمختار فيه الإعراب ويجوز البناء وهذا معنى قوله ومن بنى فلن يفندا أي فلن يغلط وقد قرئ في السبعة: ﴿هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ بالرفع على الإعراب وبالفتح على البناء هذا ما اختاره المصنف. ومذهب البصريين أنه لا يجوز فيما أضيف إلى جملة فعلية صدرت بمضارع أو إلى جملة أسمية إلا الإعراب ولا يجوز البناء إلا فيما أضيف إلى جملة فعلية صدرت بماض هذا حكم ما يضاف إلى الجملة جوازا وأما ما يضاف إليها وجوبا فلازم للبناء لشبهه بالحرف في الافتقار إلى الجملة كحيث وإذ وإذا وألزموا إذا إضافة إلى ... جمل الأفعال كهن إذا اعتلى

стр. 740

أشار في هذا البيت إلى ما تقدم ذكره من أن إذا تلزم الإضافة إلى الجملة الفعلية ولا تضاف إلى الجملة الاسمية خلافا للأخفش والكوفيين فلا تقول أجيئك إذا زيد قائم وأما أجيئك إذا زيد قام ف زيد مرفوع بفعل محذوف وليس مرفوعا على الابتداء هذا مذهب سيبويه وخالفه الأخفش فجوز كونه مبتدأ خبره الفعل الذي بعده. وزعم السيرافي أنه لا خلاف بين سيبويه والأخفش في جواز وقوع المبتدأ بعد إذا وإنما الخلاف بينهما في خبره فسيبويه يوجب أن يكون فعلا والأخفش يجوز أن يكون اسما فيجوز في أجيئك إذا زيد قام جعل زيد مبتدأ عند سيبويه والأخفش ويجوز أجيئك إذا زيد قائم عند الأخفش فقط. لمفهم اثنين معرف بلا ... تفرق أضيف كلتا وكلا

стр. 741

من الأسماء الملازمة للإضافة لفظا ومعنى كلتا وكلا ولا يضافان إلا إلى معرفة مثنى لفظا ومعنى نحو جاءني كلا الرجلين وكلتا المرأتين أو معنى دون لفظ نحو جاءني كلاهما وكلتاهما ومنه قوله: ٢٢٨ - إن للخير وللشر مدى ... وكلا ذلك وجه وقبل وهذا هو المراد بقوله لمفهم اثنين معرف واحترز بقوله بلا تفرق من معرف أفهم الاثنين بتفرق فإنه لا يضاف إليه كلا وكلتا فلا تقول كلا زيد وعمرو جاء وقد جاء شاذا كقوله:

стр. 742

٢٢٩ - كلا أخي وخليلي واجدي عضدا ... في النائبات وإلمام الملمات ولا تضف لمفرد معرف ... أيا وإن كررتها فأضف أو تنو الأجزا واخصصن بالمعرفة ... موصولة أيا وبالعكس الصفة

стр. 743

وإن تكن شرطا أو استفهاما ... فمطلقا كمل بها الكلاما من الأسماء الملازمة للإضافة معنى أي ولا تضاف إلى مفرد معرفة إلا إذا تكررت ومنه قوله: ٢٣٠ - ألا تسألون الناس أيي وأيكم ... غداة التقينا كان خيرا وأكرما

стр. 744

أو قصدت الأجزاء كقولك: أي زيد أحسن أي أي أجزاء زيد أحسن ولذلك يجاب بالأجزاء فيقال عينه أو أنفه وهذا إنما يكون فيما إذا قصد بها الاستفهام وأي تكون استفهامية وشرطية وصفة وموصولة. فأما الموصولة فذكر المصنف أنها لا تضاف إلا إلى معرفة فتقول يعجبني أيهم قائم وذكر غيره أنها تضاف أيضا إلى نكرة ولكنه قليل نحو يعجبني أي رجلين قاما. وأما الصفة فالمراد بها ما كان صفة لنكرة أو حالا من معرفة ولا تضاف إلا إلى نكرة نحو مررت برجل أي رجل ومررت بزيد أي فتى ومنه قوله: ٢٣١ - فأومأت إيماء خفيا لحبتر ... فلله عينا حبتر أيما فتى

стр. 745

وأما الشرطية والاستفهامية فيضافان إلى المعرفة وإلى النكرة مطلقا أي سواء كانا مثنيين أو مجموعين أو مفردين إلا المفرد المعرفة فإنهما لا يضافان إليه إلا الاستفهامية فإنها تضاف إليه كما تقدم ذكره. واعلم أن أيا إن كانت صفة أو حالا فهي ملازمة للإضافة لفظا ومعنى نحو مررت برجل أي رجل وبزيد أي فتى وإن كانت استفهامية أو شرطية أو موصولة فهي ملازمة للإضافة معنى لا لفظا نحو أي رجل عندك وأي عندك وأي رجل تضرب أضرب وأيا تضرب أضرب ويعجبني أيهم عندك وأي عندك ونحو أي الرجلين تضرب أضرب وأي رجلين تضرب أضرب وأي الرجال تضرب أضرب وأي رجال تضرب أضرب وأي الرجلين عندك وأي الرجال عندك وأي رجل وأي رجلين وأي رجال. وألزموا إضافة لدن فجر ... ونصب غدوة بها عنهم ندر

стр. 746

ومع مع فيها قليل ونقل ... فتح وكسر لسكون يتصل من الأسماء الملازمة للإضافة لدن ومع. فأما لدن فلابتداء غاية زمان أو مكان وهي مبنية عند أكثر العرب لشبهها بالحرف في لزوم استعمال واحد وهو الظرفية وابتداء الغاية وعدم جواز الإخبار بها ولا تخرج عن الظرفية إلا بجرها بمن وهو الكثير فيها ولذلك لم ترد في القرآن إلا بمن كقوله تعالى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً﴾ وقوله تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ﴾ وقيس تعربها ومنه قراءة أبي بكر عن عاصم لينذر بأسا شديدا من لدنه لكنه أسكن الدال وأشمها الضم

стр. 747

قال المصنف ويحتمل أن يكون منه قوله: تنتهض الرعدة في ظهيري ... من لدن الظهر إلى العصير ويجز ما ولى لدن بالإضافة إلا غدوة فإنهم نصبوها بعد لدن كقوله: وما زال مهري مزجر الكلب منهم ... لدن غدوة حتى دنت لغروب

стр. 748

وهي منصوبة على التمييز وهو اختيار المصنف ولهذا قال ونصب غدوة بها عنهم ندر وقيل هي خبر لكان المحذوفة والتقدير لدن كانت الساعة غدوة ويجوز في غدوة الجر وهو القياس ونصبها نادر في القياس فلو عطفت على غدوة المنصوبة بعد لدن جاز النصب عطفا على اللفظ والجر مراعاة للأصل فتقول لدن غدوة وعشية وعشية ذكر ذلك الأخفش وحكى الكوفيون الرفع في غدوة بعد لدن وهو مرفوع بكان المحذوفة والتقدير لدن كانت غدوة وكان تامة.

стр. 749

وأما مع قاسم لمكان الاصطحاب أو وقته نحو جلس زيد مع عمرو وجاء زيد مع بكر والمشهور فيها فتح العين وهي معربة وفتحتها فتحة إعراب ومن العرب من يسكنهاومنه قوله: فريشي منكم وهواي معكم ... وإن كانت زيارتكم لماما وزعم سيبويه أن تسكينها ضرورة وليس كذلك بل هو لغة ربيعه وهي عندهم مبنية على السكون وزعم بعضهم أن الساكنة العين حرف وادعى النحاس الإجماع على ذلك وهو فاسد فإن سيبويه زعم أن ساكنة العين اسم

стр. 750

هذا حكمها إن وليها متحرك أعني أنها تفتح وهو المشهور وتسكن وهي لغة ربيعة فإن وليها ساكن فالذي ينصبها على الظرفية يبقى فتحها فيقول مع ابنك والذي يبنيها على السكون يكسر لالتقاء الساكنين فيقول مع ابنك. واضمم بناء "غيرا" أن عدمت ما ... له أضيف ناويا ما عدما قبل كغير بعد حسب أول ... ودون والجهات أيضا وعل وأعربوا نصبا إذا ما نكرا ... قبلا وما من بعده قد ذكرا

стр. 751

هذه الأسماء المذكورة وهي غير وقبل وبعد وحسب وأول ودون والجهات الست وهي أمامك وخلفك وفوقك وتحتك وبمينك وشمالك وعل لها أربعة أحوال تبنى في حالة منها وتعرب في بقيتها. فتعرب إذا أضيفت لفظا نحو أصبت درهما لا غيره وجئت من قبل زيد أو حذف المضاف إليه ونوى اللفظ كقوله: ٢٣٥ - ومن قبل نادى كل مولى قرابة ... فما عطفت مولى عليه العواطف وتبقى في هذه الحالة كالمضاف لفظا فلا تنون إلا إذا حذف ما تضاف إليه ولم ينو لفظه ولا معناه فتكون حينئذ نكرة ومنه قراءة من قرأ ﴿لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ بجر قبل وبعد وتنوينهما وكقوله:

стр. 752

٢٣٦ - فساغ لي الشراب وكنت قبلا ... أكاد أغص بالماء الحميم هذه الأحوال الثلاثة التي تعرب فيها:

стр. 753

أما الحالة الرابعة: التي تبنى فيها فهي إذا حذف ما تضاف إليه ونوى معناه دون لفظه فإنها تبنى حينئذ على الضم نحو ﴿لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ ، وقوله: أقب من تحت عريض من عل وحكى أبو علي الفارسي أبدأ بذا من أول بضم اللام وفتحها وكسرها فالضم على البناء لنية المضاف إليه معنى والفتح على الإعراب لعدم نية المضاف

стр. 754

إليه لفظا ومعنى وإعرابها إعراب مالا ينصرف للصفة ووزن الفعل والكسر على نية المضاف إليه لفظا فقول المصنف واضمم بناء البيت إشارة إلى الحالة الرابعة وقوله ناويا ما عدما مراده أنك تبنيها على الضم إذا حذفت ما تضاف إليه ونويته معنى لا لفظا. وأشار بقوله وأعربوا نصبا إلى الحالة الثالثة وهي ما إذا حذف المضاف إليه ولم ينو لفظه ولا معناه فإنها تكون حينئذ نكرة معربة وقوله نصبا معناه أنها تنصب إذا لم يدخل عليها جار فإن دخل عليها جرت نحو من قبل ومن بعد ولم يتعرض المصنف للحالتين الباقيتين أعني الأولى والثانية لأن حكمهما ظاهر معلوم من أول الباب وهو الإعراب وسقوط التنوين كما تقدم في كل ما يفعل بكل مضاف مثلها. وما يلي المضاف يأتي خلفا ... عنه في الإعراب إذا ما حذفا

стр. 755

يحذف المضاف لقيام قرينة تدل عليه ويقام المضاف إليه مقامه فيعرب بإعرابه كقوله تعالى: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ أي حب العجل وكقوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ أي أمر ربك فحذف المضاف وهو حب وأمر وأعرب المضاف إليه وهو العجل وربك بإعرابه. وربما جروا الذي أبقوا كما ... قد كان قبل حذف ما تقدما لكن بشرط أن يكون ما حذف ... مماثلا لما عليه قد عطف

стр. 756

قد يحذف المضاف ويبقى المضاف إليه مجرورا كما كان عند ذكر المضاف لكن بشرط أن يكون المحذوف مماثلا لما عليه قد عطف كقول الشاعر: ٢٣٨ - أكل أمرئ تحسبين امرأ ... ونار توقد بالليل نارا والتقدير وكل نار فحذف كل وبقى المضاف إليه مجرورا

стр. 757

كما كان عند ذكرها والشرط موجود وهو العطف على مماثل المحذوف وهو كل في قوله أكل امرئ. وقد يحذف المضاف ويبقى المضاف إليه على جره والمحذوف ليس مماثلا للملفوظ بل مقابل له كقوله تعالى: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾ في قراءة من جر الآخرة والتقدير والله يريد باقي الآخرة ومنهم من يقدره والله يريد عرض الآخرة فيكون المحذوف على هذا مماثلا للملفوظ به والأول أولى وكذا قدره ابن أبي الربيع في شرحه للإيضاح. ويحذف الثاني فيبقى الأول ... كحاله إذا به يتصل بشرط عطف وإضافة إلى ... مثل الذي له أضفت الأولا يحذف المضاف إليه ويبقى المضاف كحاله لو كان مضافا فيحذف تنوينه

стр. 758

وأكثر ما يكون ذلك إذا عطف على المضاف اسم مضاف إلى مثل المحذوف من الاسم الأول كقولهم قطع الله يد ورجل من قالها التقدير قطع الله يد من قالها ورجل من قالها فحذف ما أضيف إليه يد وهو من قالها لدلالة ما أضيف إليه رجل عليه ومثله قوله: ٢٣٩ - سقى الأرضين الغيث سهل وحزنها

стр. 759

التقدير سهلها وحرنها فحذف ما أضيف إليه سهل لدلالة ما أضيف إليه حزن عليه هذا تقرير كلام المصنف وقد يفعل ذلك وإن لم يعطف مضاف إلى مثل المحذوف من الأول كقوله: ومن قبل نادى كل مولى قرابة ... فما عطفت مولى عليه العواطف فحذف ما أضيف إليه قبل وأبقاه على حاله لو كان مضافا ولم يعطف عليه مضاف إلى مثل المحذوف والتقدير ومن قبل ذلك ومثله قراءة من قرأ شذوذا ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ أي فلا خوف شيء عليهم وهذا الذي ذكره المصنف من أن الحذف من الأول وأن الثاني هو المضاف إلى المذكور هو مذهب المبرد.

стр. 760

ومذهب سيبويه أن الأصل قطع الله يد من قالها ورجل من قالها فحذف ما أضيف إليه رجل فصار قطع الله يد من قالها ورجل ثم أقحم قوله ورجل بين المضاف وهو يد والمضاف إليه الذي هو من قالها فصار قطع الله يد ورجل من قالها فعلى هذا يكون الحذف من الثاني لا من الأول وعلى مذهب المبرد بالعكس قال بعض شراح الكتاب وعند الفراء يكون الاسمان مضافين إلى من قالها ولا حذف في الكلام لا من الأول ولا من الثاني.

стр. 761

فصل مضاف شبه فعل مانصب ... مفعولا أو ظرفا أجز ولم يعب فصل يمين واضطرارا وجدا ... بأجنبي أو بنعت أو ندا أجاز المصنف أن يفصل في الاختيار بين المضاف الذي هو شبه الفعل والمراد به المصدر واسم الفاعل والمضاف إليه بما نصبه المضاف من مفعول به أو ظرف أو شبهه فمثال ما فصل فيه بينهما بمفعول المضاف قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ﴾ في قراءة ابن عامر بنصب أولاد وجر الشركاء ومثال ما فصل فيه بين المضاف والمضاف إليه بظرف نصبه المضاف الذي هو مصدر ما حكى عن بعض من يوثق بعربيته ترك يوما نفسك وهواها سعى لها في رداها.

стр. 762

ومثال ما فصل فيه بين المضاف والمضاف إليه بمفعول المضاف الذي هو اسم فاعل قراءة بعض السلف ﴿فَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ بنصب وعد وجر رسل. ومثال الفصل بشبه الظرف قوله في حديث أبي الدرداء هل أنتم تاركو لي صاحبي وهذا معنى قوله فصل مضاف إلى آخره وجاء الفصل أيضا في الاختيار بالقسم حكى الكسائي هذا غلام والله زيد ولهذا قال المصنف ولم يعب فصل يمين وأشار بقوله واضطرارا وجدا إلى أنه قد جاء الفصل بين المضاف والمضاف إليه في الضرورة بأجنبي من المضاف وبنعت المضاف وبالنداء فمثال الأجنبي قوله: ٢٤٠ - كما خط الكتاب بكف يوما ... يهودي يقارب أو يزيل ففصل ب يوما بين كف ويهودي وهو أجنبي من كف لأنه معمول ل خط.

стр. 763

ومثال النعت قوله: ٢٤١ - نجوت وقد بل المرادي سيفه ... من ابن أبي شيخ الأباطح طالب

стр. 764

الأصل من ابن أبي طالب شيخ الأباطح وقوله: ٢٤٢ - ولئن حلفت على يديك لأحلفن ... بيمين أصدق من يمينك مقسم الأصل بيمين مقسم أصدق من يمينك. ومثال النداء قوله: ٢٤٣-

стр. 765

وفاق كعب بجير منقذ لك من ... تعجيل تهلكة والخلد في سقر وقوله: ٢٤٤ - كأن برذون أبا عصام ... زيد حمار دق باللجام الأصل وفاق بجير يا كعب وكأن برذون زيد يا أبا عصام

стр. 766

المضاف إلى ياء المتكلم آخر ما أضيف لليا أكسر إذا ... لم يك معتلا كرام وقذى أويك كابنين وزيدين فذى ... جميعها اليا بعد فتحها احتذى وتدغم اليا فيه والواو وإن ... ما قبل واو ضم فاكسره يهن

стр. 767

وألفا سلم وفي المقصور عن ... هذيل انقلابها ياء حسن يكسر آخر المضاف إلى ياء المتكلم إن لم يكن مقصورا ولا منقوصا ولا مثنى ولا مجموعا جمع سلامة لمذكر كالمفرد وجمعى التكسير الصحيحين وجمع السلامة للمؤنث والمعتل الجاري مجرى الصحيح نحو غلامي وغلماني وفتياتي ودلوى وظبيي. وإن كان معتلا فإما أن يكون مقصورا أو منقوصا فإن كان منقوصا

стр. 768

أدغمت ياؤه في ياء المتكلم وفتحت ياء المتكلم فتقول قاضي رفعا ونصبا وجرا وكذلك تفعل بالمثنى وجمع المذكر السالم في حالة الجر والنصب فتقول رأيت غلامي وزيدي ومررت بغلامي وزيدي والأصل بغلامين لي وزيدين لي فحذفت النون واللام للاضافة ثم أدغمت الياء في الياء وفتحت ياء المتكلم وأما جمع المذكر السالم في حالة الرفع فتقول فيه أيضا جاء زيدي كما تقول في حالة النصب والجر والأصل زيدوي اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء ثم قلبت الضمة كسرة لتصح الياء فصار اللفظ زيدي وأما المثنى في حالة الرفع فتسلم ألفه وتفتح ياء المتكلم بعده فتقول زيداي وغلاماي عند جميع العرب. وأما المقصور فالمشهور في لغة العرب جعله كالمثنى المرفوع فتقول عصاي وفتاي وهذيل تقلب ألفه ياء وتدغمها في ياء المتكلم وتفتح ياء المتكلم فتقول عصى ومنه قوله: ٢٤٥ - سبقوا هوى وأعنقوا لهواهم ... فتخرموا ولكل جنب مصرع

стр. 769

فالحاصل أن ياء المتكلم تفتح مع المنقوص ك رامي والمقصور ك عصاى والمثنى ك غلاماي رفعا وغلامي نصبا وجرا وجمع المذكر السالم ك زيدي رفعا ونصبا وجرا وهذا معنى قوله فذى جميعها اليا بعد فتحها احتذى. وأشار بقوله وتدغم إلى أن الواو في جمع المذكر السالم والياء في النقوص وجمع المذكر السالم والمثنى تذغم في ياء المتكلم وأشار بقوله وإن ما قبل واوضم إلى أن ما قبل واو الجمع إن انضم عند وجود الواو يجب كسره عند قلبها ياء لنسلم الياء فإن لم ينضم بل انفتح بقي على فتحه نحو مصطفون فتقول مصطفى

стр. 770

وأشار بقوله وألفا سلم إلى أن ما كان آخره ألفا كالمثنى والمقصور لا تقلب ألفه ياء بل تسلم نحو غلاماي وعصاى وأشار بقوله وفي المقصور إلى أن هذيلا تقلب ألف المقصور خاصة فتقول عصى وأما ما عدا هذه الأربعة فيجوز في الياء معه الفتح والتسكين فتقول غلاميّ وغلامي.

стр. 771

إعمال المصدر بفعله المصدر ألحق في العمل ... مضافا أو مجردا أو مع أل إن كان فعل مع أن أو ما يحل ... محله ولأسم مصدر عمل يعمل المصدر عمل الفعل في موضعين: أحدها: أن يكون نائبا مناب الفعل نحو ضربا زيدا ف زيدا منصوب ب ضربا لنيابته مناب اضرب وفيه ضمير مستتر مرفوع به كما في أضرب وقد تقدم ذلك في باب المصدر والموضع الثاني: أن يكون المصدر مقدرا ب أن والفعل أو ب ما والفعل وهو المراد بهذا الفصل فيقدر ب أن إذا أريد المضي أو

стр. 772

الاستقبال نحو عجبت من ضربك زيدا أمس أو غدا والتقدير: من أن ضربت زيدا أمس أو من أن تضرب زيدا غدا ويقدر ب ما إذا أريد به الحال نحو عجبت من ضربك زيدا الآن التقدير مما تضرب زيدا الآن. وهذا المصدر المقدر يعمل في ثلاثة أحوال مضافا نحو عجبت من ضربك زيدا ومجردا عن الإضافة وأل وهو المنون نحو عجبت من ضرب زيدا ومحلى بالألف واللام نحو عجبت من الضرب زيدا وإعمال المضاف أكثر من إعمال المنون وإعمال المنون أكثر من إعمال المحلى ب أل ولهذا بدأ المصنف بذكر المضاف ثم المجرد ثم المحلى ومن إعمال المنون قوله تعالى: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً﴾ ف يتيما منصوب ب إطعام وقول الشاعر: بضرب بالسيوف رؤوس قوم ... أزلنا هامهن عن المقيل

стр. 773

فـ "رؤوس" منصوب ب ضرب ومن إعماله وهو محلى بـ "أل" قوله: ٢٤٧ - ضعيف النكاية أعداءه ... يخال الفرار يراخى الأجل

стр. 774

وقوله: ٢٤٨ - فإنك والتأبين عروة بعدما ... دعاك وأيدينا إليه شوارع

стр. 775

وقوله: ٢٤٩ - لقد علمت أولى المغيرة أنني ... كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا
следующие страницы →