← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

٩٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: أَوْحَى اللهُ ﵎ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ: أَمَّا زُهْدُكَ فِي الدُّنْيَا؛ فَقَدْ تَعَجَّلْتَ الرَّاحَةَ، وَأَمَّا انْقِطَاعُكَ إِلَيَّ؛ فَقَدْ تَعَزَّزْتَ بِي، وَلَكِنْ هَلْ عَادَيْتَ لِي عَدُوًّا أَوْ وَالَيْتَ لِي وَلِيًّا؟ !

стр. 1017

٩٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَخُو خَطَّابٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابن أَخِي الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: قِيلَ لِأَبِي حَازِمٍ: مَا مَالُكَ؟ قَالَ: الثِّقَةُ بِمَا فِي يَدِ اللهِ ، وَالْإِيَاسُ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ.

стр. 1018

٩٦٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَيْمُونٍ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا وَقَدْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَكُمْ؛ فَآثِرْ نَفْسَكَ أَيُّهَا الْمَرْءُ النَّصِيحَةَ عَلَى وَلَدِكَ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنَّمَا تُخْلِفُ مَالَكَ فِي يَدِ أَحَدِ رَجُلَيْنِ: عَامِلٍ بِمَعْصِيَةِ اللهِ ؛ فَتَشْقَى بِمَا جَمَعْتَ لَهُ، أَوْ عَامِلٍ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ ؛ فَيَسْعَدُ بِمَا شَقِيتَ لَهُ؛ فَارْجُ لِمَنْ قَدَّمْتَ مِنْهُمْ رَحْمَةَ اللهِ، وَثِقْ لِمَنْ أَخَّرْتَ مِنْهُمْ بِرِزْقِ اللهِ .

стр. 1019

٩٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ؛ قَالَ: مَرَّ أَبُو حَازِمٍ فِي السُّوقِ، فَنَظَرَ إِلَى الْفَاكِهَةِ، فَقَالَ: مَوْعِدُكِ الْجَنَّةُ.

стр. 1020

٩٦٦ - حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، نَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَمِّهِ؛ قَالَ: مَرَّ أَبُو حَازِمٍ فِي الْجَزَّارِينَ مَعَ صَدِيقٍ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا حَازِمٍ! هَذَا لَحْمٌ سَمِينٌ؛ فَاشْتَرِ مِنْهُ. فَقَالَ: مَا عِنْدِي ثَمَنُهُ. فَقَالَ: أَنَا أُعْطِيكَ، وَأُنْظِرُكَ؛ ففكر ساعة، ثم قَالَ: أَنَا أُنْظِرُ نَفْسِي إِلَى الْآخِرَةِ.

стр. 1021

٩٦٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ؛ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ إِذَا عَادَ مَرِيضًا؛ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ أَهْلُهُ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَإِذَا شَيَّعَ جِنَازَةً؛ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ أَهْلُهُ وَوَلَدُهُ وَإِخْوَانُهُ ثَلَاثًا.

стр. 1022

٩٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَخْرَمِيُّ، نَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ؛ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي سُلَيْمَانَ حِينَ أَرَادَ الْإِحْرَامَ؛ فَلَمْ يُلَبِّ حَتَّى سِرْنَا مِيلًا، وَأَخَذَهُ كَالْغَشْيَةِ فِي الْمَحْمَلِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ! إِنَّ اللهَ ﵎ أَوْحَى إِلَى مُوسَى: مُرْ ظَلَمَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُقِلُّوا مِنْ ذِكْرِي؛ فَإِنِّي أَذْكُرُ مَنْ ذَكَرَنِي مِنْهُمْ بِاللَّعَنَةِ حَتَّى يَسْكُتَ، وَيْحَكَ! يَا وَيْحَكَ! يَا أَحْمَدُ! بَلَغَنِي انه مَنْ حَجَّ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ ثُمَّ لَبَّى، قَالَ اللهُ لَهُ: لَا ⦗٣٤١⦘ لَبَّيْكَ لا سَعْدَيْكَ حَتَّى تَرُدَّ مَا فِي يَدَيْكَ. فَمَا يُؤَمِّنَّا أن يقل لَنَا ذَلِكَ؟ !

стр. 1023

٩٦٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: لَقِيَ زَاهِدٌ زَاهِدًا، فَقَالَ لَهُ: يَا أَخِي! إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللهِ . فَقَالَ الْآخَرُ: لَوْ عَلِمْتَ مِنِّي مَا أَعْلَمُ مِنْ نَفْسِي؛ لَأَبْغَضْتَنِي فِي اللهِ. فَقَالَ لَهُ الْأَوَّلُ: لَوْ عَلِمْتُ مِنْكَ مَا تَعْلَمُ مِنْ نَفْسِكَ؛ لَكَانَ لِي فِيمَا أَعْلَمُ مِنْ نَفْسِي شُغْلٌ عَنْ بُغْضِكَ.

стр. 1024

٩٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرًا الْعَابِدَ يَقُولُ: ⦗٣٤٢⦘ كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ مُسْتَخْفِيًا بِالْبَصْرَةِ، فَوَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابٌ مِنْ أَهْلِهِ، وَفِيهِ: قَدْ بَلَغَ مِنَّا الْجَهْدُ أَنَا نَأْخُذُ النَّوَى فَنَرُضَّهُ ثُمَّ نَجْعَلُهُ فِي التِّبْنِ فَنَأْكُلُهُ. فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ؛ رَمَى بِهِ إِلَى بْعَضِ إِخْوَانِهِ، وَأَرَاهُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! إِنَّكَ لَوْ حَدَّثْتَ النَّاسَ بِهَذَا؛ لَاتَّسَعَتْ وَاتَّسَعَ أَهْلُكَ. فَأَطْرَقَ مَلِيًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ؛ فَقَالَ: اسْمَعْ حَدِيثًا أُحَدِّثُكَ بِهِ ثُمّ لَا أُكَلِّمُكَ بَعْدَ سَنَةٍ: بَلَغَنِي أَنَّهُ يُرَى نُورٌ فِي الْجَنَّةِ، فَقِيلَ: مَا هَذَا النُّورُ؟ فَقِيلَ: حَوْرَاءُ ضَحِكَتْ فِي وَجْهِ زَوْجِهَا فَبَدَتْ ثَنَايَاهَا فَبَرِقَتْ. ذَلِكَ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، أَفَتَرَى أُعْذَرُ بِتِلْكَ؟ بَلْ أَصْبِرُ عَلَى أَكْلِ النَّوَى وَالتِّبْنِ. ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: وَاللهِ؛ لَمَا هُوَ أَشَرُّ مِنَ النَّوَى وَالتِّبْنِ فِي الدُّنْيَا أَسْهَلُ مِنَ الضَّرِيعِ وَمِنْ طَعَامٍ ذِي غُصَّةٍ وَمِنْ شَرَابِ الْحَمِيمِ الَّذِي لَا انْقِضَاءَ لَهُ. ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ.

стр. 1025

٩٧١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْمُعَذَّلِ يَقُولُ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الصَّالِحِينَ عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ؛ فَمَا رُئِيَ قَطُّ إِلَّا كَأَنَّهُ قَدْ غَشِيَتْهُ النَّارُ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ رَفَقْتَ بِنَفْسِكَ وَجَالَسْتَ النَّاسَ؛ لذهب عنك بعض هذا الخوف. فقال: لَوْ أَنْزَلَ اللهُ ﵎ كِتَابًا أَنَّهُ يُعَذِّبُ رَجُلًا وَاحِدًا مِنْ هَذَا الْخَلْقِ؛ لَخِفْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ، وَلَوْ أَنْزَلَ كِتَابًا أَنَّهُ يَرْحَمُ رَجُلًا وَاحِدًا؛ لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ هُوَ؛ فَكَيْفَ وَهُوَ يُعَذِّبُهُمْ أَوْ يَرْحَمُهُمْ وَقَدْ قَدَّمَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْعُذْرَ، فَقَالَ: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى الله﴾ [البقرة: ٢٨١] ، وَقَالَ : ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ الله نفسه﴾ [آل عمران: ٢٨] .

стр. 1026

٩٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ صَفْوَانَ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنٌ لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ؛ قَالَ: ⦗٣٤٤⦘ كَانَ آخِرُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّكُمْ لَمْ تُخْلَقُوا عَبَثًا، وَلَنْ تُتْرَكُوا سُدًى، وَإِنَّ لَكُمْ مَعَادًا يَنْزِلُ اللهُ ﵎ فِيهِ لِلْحُكْمِ فِيكُمْ وَالْفَصْلِ بَيْنَكُمْ؛ فَخَابَ وَخَسِرَ مَنْ خَرَجَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، وَحُرِمَ جنة عرضها السماوات وَالْأَرْضُ، أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يَأْمَنُ غَدًا إِلَّا مَنْ حَذِرَ الْيَوْمَ وَخَافَهُ، وباع نافدا بِبَاقٍ، وَقَلِيلًا بِكَثِيرٍ، وَخَوْفًا بِأَمَانٍ؟ ! أَلَا تَرَوْنَ أَنَّكُمْ فِي أَسْلَابِ الْهَالِكِينَ، وَسَتَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ لِلْبَاقِينَ، كَذَلِكَ حَتَّى يُرَدَّ الْأَمْرُ إِلَى خَيْرِ الْوَارِثِينَ؟ ! ثُمَّ إِنَّكُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ تُشَيِّعُونَ غَادِيًا وَرَائِحًا إِلَى اللهِ قَدْ قَضَى نَحْبَهُ، حَتَّى تُغَيِّبُوهَ فِي صِدْعٍ مِنَ الْأَرْضِ، فِي بَطْنِ صِدْعٍ غَيْرِ مُوَسَّدٍ وَلَا مُمَهَّدٍ، قَدْ فَارَقَ الْأَحْبَابَ وَبَاشَرَ التُّرَابَ ⦗٣٤٥⦘ وَوَاجَهَ الْحِسَابَ؛ فَهُوَ مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِهِ، غَنِيٌّ عَمَّا تَرَكَ، فَقِيرٌ إِلَى مَا قَدَّمَ؛ فَاتَّقُوا اللهَ قَبْلَ انْقِضَاءِ مَوَاقِيتِهِ وَنُزُولِ الْمَوْتِ بِكُمْ، أَمَّا إني أَقُولُ هَذَا ثُمَّ رَفَعَ طَرْفَ رِدَائِهِ عَلَى وَجْهِهِ؛ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا، وأبكى من حوله.

стр. 1027

٩٧٢ - / م - وَأَنْشَدَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ: (اللَّيْلُ شَيَّبَ وَالنَّهَارُ كِلَاهُمَا ... رَأْسِي بِكَثْرَةِ مَا تَدُورُ رَحَاهُمَا) (يَتَنَاهَبَانِ لُحُومَنَا وَدِمَاءَنَا ... وَنُفُوسَنَا قَسْرًا وَنَحْنُ نَرَاهُمَا) (فَأَنَا النَّذِيرُ لِذِي الشَّيْبَةِ مِنْهُمَا ... لَا تَأْمَنَنَّهُمَا فَإِنَّهُمَا هُمَا) (الشَّيْبُ فِي إِحْدَى الْمِيتَتَيْنِ تَقَدَّمَتْ ... إِحْدَاهُمَا وَتَأَخَّرَتْ إِحْدَاهُمَا) (وَكَأَنَّ مَنْ نَزَلَتْ بِهِ أُولَاهُمَا ... يَوْمًا وقد نزل بِهِ أُخْرَاهُمَا)

стр. 1028

٩٧٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا الْحَسَنُ الْجَفْرِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ وَهُوَ يَقُولُ: ⦗٣٤٦⦘ امْرُؤٌ زَوَّرَ عَمَلَهُ، امْرُؤٌ حَاسَبَ نَفْسَهُ، امْرُؤٌ فَكَّرَ فِيمَا يَقْرَأُهُ فِي صَحِيفَتِهِ وَيَرَاهُ فِي مِيزَانِهِ، وَكَانَ عِنْدَ قَلْبِهِ زَاجِرًا وَعِنْدَ هَمِّهِ آمِرًا، امْرُؤٌ أَخَذَ بِعَنَانِ عَمَلِهِ كَمَا يَأْخُذُ بِخُطَامِ جَمَلِهِ؛ فَإِنْ قَادَهُ إِلَى طَاعَةِ اللهِ تَبِعَهُ، وَإِنْ قَادَهُ إِلَى مَعْصِيَةِ اللهِ كَفَّ.

стр. 1029

٩٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: خَطَبَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَسْرِيُّ وَذَكَرَ اللهَ وجلاله، فَقَالَ: كُنْتَ كَذَلِكَ مَا شِئْتَ أَنْ تَكُونَ، لَا يَعْلَمُ كَيْفَ أَنْتَ إِلَّا أَنْتَ، ثُمَّ خَلَقْتَ الْخَلْقَ؛ فَمَا جِئْتَ بِهِ مِنْ عَجَائِبِ صُنْعِكَ، وَالْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ مِنْ خَلْقِكَ، وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ مِنْ ذَرْئِكَ؛ مِنْ صُنُوفِ أَفْوَاجِهِ وَأَفْرَادِهِ وَأَزْوَاجِهِ، كَيْفَ أَدْمَجْتَ قَوَائِمَ الذَّرَّةِ وَالْبَعُوضَةِ إِلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْبَاحِ الَّتِي امْتَزَجَتْ بِالْأَرْوَاحِ؟ !

стр. 1030

٩٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ هَا هُنَا بِالْمَدِينَةِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ رَجُلٌ يُكَنَّى أَبَا نَصْرٍ، مِنْ جُهَيْنَةَ، ذَاهِبُ الْعَقْلِ فِي غَيْرِ مَا النَّاسُ فِيهِ، لَا يَتَكَلَّمُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَ أَهْلِ الصُّفَّةُ فِي آخِرِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الشَّيْءِ أَجَابَ جَوَابًا مُعْجِبًا حَسَنًا، قَالَ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: فَأَتَيْتُهُ يَوْمًا وَهُوَ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ (مَعَ أَهْلِ الصُّفَّةِ) ، مُنَكِّسٌ رَأْسَهُ، وَاضِعٌ وَجْهَهُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَحَرَّكْتُهُ، فَانْتَبَهَ، فَأَعْطَيْتُهُ شَيْئًا كَانَ مَعِي، فَأَخَذَهُ وَقَالَ: قَدْ صَادَفَ مِنَّا حَاجَةً! فَقُلْتُ لَهُ: ⦗٣٤٨⦘ يَا أَبَا نَصْرٍ! مَا الشَّرَفُ؟ قَالَ: حَمْلُ مَا نَابَ الْعَشِيرَةَ أَدْنَاهَا وأقصاها، والقبول من مُحْسِنِهَا، وَالتَّجَاوُزُ عَنْ مُسِيئِهَا. قُلْتُ: فَمَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ، وَتَوَقِّي الْأَدْنَاسِ، وَاجْتِنَابُ الْمَعَاصِي صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا. قُلْتُ: فَمَا السَّخَاءُ؟ قَالَ: جَهْدُ الْمُقِلِّ. قُلْتُ: فَمَا الْبُخْلُ؟ فَقَالَ: أُفٍّ. وَحَوَّلَ وَجْهَهُ عَنِّي، فَقُلْتُ لَهُ: لَمْ تُجِبْنِي بِشَيْءٍ. قَالَ: بَلَى، قَدْ أَجَبْتُكَ. قَالَ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: وَقَدِمَ هَارُونُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَأُخْلِيَ لَهُ مَسْجِدُ الرَّسُولِ ﷺ ، فَوَقَفَ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَى مِنْبَرِهِ وَفِي مَوْضِعِ جِبْرِيلَ ﵇، ثُمَّ قَالَ: قِفُوا بِي عَلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ - يَعْنِي أَبَا نَصْرٍ - فَلَمَّا أَتَاهُمْ؛ حَرَّكَ هَارُونُ الرَّشِيدُ أَبَا نَصْرٍ بِيَدِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَهَارُونُ وَاقِفٌ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا نَصْرٍ! هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَاقِفٌ عَلَيْكَ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الرَّجُلُ! إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ أُمَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ وَرَعِيَّتِكَ وَبَيْنَ اللهِ خَلْقٌ غَيْرُكَ، وَإِنَّ اللهَ سَائِلُكَ؛ فَأَعِدَّ لِلْمَسْأَلَةِ جَوَابًا؛ فَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: لَوْ ضَاعَتْ سَخْلَةٌ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ؛ لَخَافَ عُمَرُ أَنْ يَسْأَلَهُ اللهُ عَنْهَا. فَبَكَى هَارُونُ وَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا نَصْرٍ! رَعِيَّتِي وَدَهْرِي غَيْرُ رَعِيَّةِ عُمَرَ وَدَهْرِهِ. فَقَالَ لَهُ أَبُو نَصْرٍ: هَذَا وَاللهِ غَيْرُ مُغْنٍ عَنْكَ؛ فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ؛ فَإِنَّكَ وَعُمَرَ تُسْأَلَانِ عَمَّا خَوَّلَكُمَا اللهُ . ثُمَّ دَعَا هَارُونُ بِصُرَّةٍ فِيهَا مِئَةُ دِينَارٍ، فَقَالَ: ادْفَعُوهَا إِلَى أَبِي نَصْرٍ. فَقَالَ: وَهَلْ أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ؟ ادْفَعُوهَا إِلَى فُلَانٍ يُفَرِّقُهَا بَيْنَهُمْ وَيَجْعَلُنِي رَجُلًا مِنْهُمْ.

стр. 1031

٩٧٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي طواله، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا يبتغى بِهِ وَجْهَ اللهِ لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ» يَعْنِي رِيحَهَا

стр. 1032

٩٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٣٥١⦘ ﷺ : «الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ»

стр. 1033

٩٧٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنَّ رِزْقِي فِي حَصَاةٍ أَمُصُّهَا حَتَّى أَمُوتَ، وَلَقَدِ اخْتَلَفْتُ إِلَى الْخَلَاءِ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي.

стр. 1034

٩٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَخْرَمِيُّ، نَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ: ⦗٣٥٢⦘ بَلَغَنِي أَنَّ إِبْلِيسَ اللَّعِينَ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ابْنِ آدَمَ أَنْ يُغْوِيَهُ جَاءَ إِلَيْهِ وَهُوَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ الْخَيْرِ؛ فَيُشِيرُ إِلَى شَيْءٍ من الخير دونه ليربح عَلَيْهِ شعيرة.

стр. 1035

٩٨٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: مَرَّ أَبُو الدِّيكِ - وَكَانَ مَعْتُوهًا - عَلَى مُعَلِّمِ كُتَّابٍ فِي جَبَّانَةِ كِنْدَةَ وَهُوَ يُنْشِدُ: (إِنَّ الصَّنِيعَةَ لَا تَكُونُ صَنِيعَةً ... حَتَّى يُصَابَ بِهَا طَرِيقُ الْمَصْنَعِ) فَقَالَ أَبُو الدِّيكِ: كَذَبَ، لَا يَكُونُ الْمَعْرُوفُ مَعْرُوفًا حَتَّى يُصْرَفَ فِي أَهْلِهِ وَفِي غَيْرِ أَهْلِهِ، وَلَوْ كَانَ لَا يُصْرَفُ إِلَّا فِي أَهْلِهِ؛ كَيْفَ يَنَالُنِي مِنْهُ شَيْءٌ؟ !

стр. 1036

٩٨١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: قَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ لِابْنِ إِدْرِيسَ: مَرَرْتُ بِطَاقِ الْمَحَامِلِ؛ وَإِذَا أَنَا بعليَّانِ المجنون جالس، فَلَمَّا أَنْ جُزْتُهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ أَرَادَ سُرُورَ الدُّنْيَا وَخِزْيَ الْآخِرَةِ؛ فَلْيَتَمَنَّ مَا هَذَا فِيهِ. قَالَ: فَوَاللهِ؛ لَتَمَنَّيْتُ أَنِّي كُنْتُ مُتُّ قَبْلَ أَنْ أَلِيَ الْقَضَاءَ.

стр. 1037

٩٨٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: ⦗٣٥٤⦘ قَدِمَ عَلَيْنَا هَارُونُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُرِيدُ الْحَجَّ، فَنَزَلَ الْحِيرَةَ، فَاخْتَلَفْتُ إِلَى الْحِيرَةِ فِي حَاجَةٍ أطلبها، فَكَثُرَ اخْتِلَافِي، فَغَدَوْتُ يَوْمًا، فَرَأَيْتُ بَهْلُولًا فِي طَرِيقِي، فَقُلْتُ: يَا بَهْلُولُ! إِنِّي طَالِبٌ حَاجَةً؛ فَادْعُ اللهَ لِي. فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَنْ لَا تُخْتَزَلُ الْحَوَائِجُ دُونَهُ! اقْضِ لَهُ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. قَالَ: فَوَجَدْتُ لِدُعَائِهِ بَرَدًا عَلَى قَلْبِي، فَحَلَلْتُ خِرْقَةً كَانَتْ مَعِي فِيهَا دِرْهَمَانِ، فَمَدَدْتُ يَدِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: خُذْ هَذَا فَأَنْفِقْهُ. فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ إِدْرِيسَ! أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي آخُذُ الرَّغِيفَ وَمَا أَشْبَهَهُ؛ فَكَيْفَ الدِّرْهَمَيْنِ؟ ! وَاللهِ! إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ أَنْ آخُذَ عَلَى الدُّعَاءِ أَجْرًا. قَالَ: فَمَا رَجَعْتُ حَتَّى قُضِيَتْ حَاجَتِي.

стр. 1038

٩٨٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: مَرَّ بَهْلُولٌ فِي السُّوقِ وَهُوَ يَأْكُلُ، فَاسْتَقْبَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، فَقَالَ لَهُ: يَا بَهْلُولُ! تَأْكُلُ فِي السُّوقِ؟ فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ» ، وَأَنَا لَحِقَنِي الْجُوعُ فِي السُّوقِ وَفِي كَفِّي رَغِيفٌ؛ فَكَرِهْتُ أَنْ أَمْطُلَ نَفْسِي.

стр. 1039

٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَيِّ بْنِ شَقِيقٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ وَابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولَانِ: قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ ﷺ . بُطِحَتْ لَكُمُ الدُّنْيَا وَجَلَسْتُمْ عَلَى ظَهْرِهَا؛ فَلَا يُنَازِعُكُمْ فِيهَا إِلَّا الْمُلُوكُ وَالنِّسَاءُ، فَأَمَّا الْمُلُوكُ؛ فَلَا تُنَازِعُوهُمُ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْرِضُوا لَكُمْ فَاتْرُكُوهُمْ وَدُنْيَاهُمْ، وَأَمَّا النِّسَاءُ؛ فَاتَّقُوهُنَّ بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ.

стр. 1040

٩٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسُ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ رَشِيدٍ، عَنْ وُهَيْبٍ الْمَكِّيِّ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى [ ﷺ ] قَالَ: ⦗٣٥٦⦘ يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ! إِنِّي كَبَبْتُ لَكُمُ الدُّنْيَا؛ فَلَا تَتَغَشُّوهَا؛ فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي دَارٍ قَدْ عُصِيَ اللهُ فِيهَا، وَلَا خَيْرَ فِي دَارٍ لَا تُدْرَكُ الْآخِرَةُ إِلَّا بِتَرْكِهَا؛ فَاعْبُرُوهَا وَلَا تعمروها، واعملوا أَنَّ أَصْلَ كُلِّ خَطِيئَةٍ حُبُّ الدُّنْيَا، وَرُبَّ شَهْوَةٍ أَوْرَثَتْ أَهْلَهَا حُزْنًا طَوِيلًا.

стр. 1041

٩٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ، نَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي الْغَادِيَةِ الشَّامِيِّ؛ قَالَ: ⦗٣٥٨⦘ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ الْجَابِيَةَ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ، تَلُوحُ صَلْعَتُهُ بِالشَّمْسِ، لَيْسَ عَلَيْهِ قُلُنْسُوَةٌ وَلَا عَمَامَةٌ، تَصْطَفِقُ رِجْلَاهُ بَيْنَ شُعْبَتَيْ رَحْلِهِ بِلَا رِكَابٍ، وِطَاؤُهُ كِسَاءٌ أَنْبِجَانِيٌّ مِنْ صُوفٍ، هُوَ وِطَاؤُهُ إِذَا رَكِبَ وَفِرَاشُهُ إِذَا نَزَلَ، حَقِيبَتُهُ مَحْشُوَّةٌ لِيفًا، وَهِيَ ⦗٣٥٩⦘ حَقِيبَتُهُ إِذَا رَكِبَ وَوِسَادَتُهُ إِذَا نَزَلَ، عَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ كَرَابِيسَ قَدْ دَسِمَ وَتَخَرَّقَ جَيْبُهُ، فَقَالَ: ادْعُوا لِي رَأْسَ الْقَرْيَةِ. فَدَعُوهُ لَهُ، فَقَالَ: اغْسِلُوا قَمِيصِي وَخَيِّطُوهُ وَأَعِيرُونِي قَمِيصًا أَوْ ثَوْبًا. فَأُتِيَ بِقَمِيصِ كِتَّانٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: كِتَّانٌ. قَالَ: وَمَا الْكِتَّانُ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَنَزَعَ قَمِيصَهُ، فَغُسِلَ وَرُقِعَ، فَلَبِسَهُ. فَقَالَ لَهُ رَأْسُ الْقَرْيَةِ: أَنْتَ مَلِكُ الْعَرَبِ، وَهَذِهِ بِلَادٌ لَا تَصْلُحُ بِهَا الْإِبِلُ. فَأُتِيَ بِبِرْذَوْنٍ، فَطُرِحَ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ بِلَا سَرْجٍ وَلَا رَحْلٍ، فَرَكِبَهُ، فَلَمَّا سَارَ هُنَيْهَةً قَالَ: احْبِسُوا احْبِسُوا، مَا كُنْتُ أَظُنُّ النَّاسَ يَرْكَبُونَ الشَّيْطَانَ قَبْلَ هَذَا! هَاتُوا جَمَلِي. فَأُتِيَ بِجَمَلِهِ فَرَكِبَهُ

стр. 1042

٩٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، عَنْ مُهَاجِرٍ الْعَامِرِيِّ؛ قَالَ: كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَهْدًا لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ عَلَى بَلَدٍ؛ [فَكَانَ] فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ! فَلَا تُطَوِّلَنَّ حِجَابَكَ عَلَى رَعِيَّتِكَ؛ فَإِنَّ احْتِجَابَ الْوُلَاةِ عَنِ الرَّعِيَّةِ شُعْبَةٌ مِنَ الضِّيقِ، وَقِلَّةُ عِلْمٍ بِالْأُمُورِ، وَالِاحْتِجَابُ يَقْطَعُ عَنْهُمْ عِلْمَ مَا احْتُجِبُوا دُونَهُ؛ فَيَصْغُرُ عِنْدَهُمُ الْكَبِيرُ، وَيَعْظُمُ الصَّغِيرُ، وَيَقْبُحُ ⦗٣٦٠⦘ الْحَسَنُ، وَيَحْسُنُ الْقَبِيحُ، وَيُشَابُ الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ، وَإِنَّمَا الْوَالِي بَشَرٌ لَا يَعْرِفُ مَا تَوَارَى النَّاسُ بِهِ عَنْهُ مِنَ الْأُمُورِ، وَلَيْسَتْ عَلَى الْقَوْلِ سِمَاتٌ تُعْرَفُ بِهَا صُدُوفُ الصِّدْقِ مِنَ الْكَذِبِ؛ فَتَحَصَّنْ مِنَ الْإِدْخَالِ فِي الْحُقُوقِ بِلِينِ الْحُجَّابِ؛ فَإِنَّمَا أَنْتَ أَحَدُ رَجُلَيْنِ: إِمَّا امْرُؤٌ سَخَتْ نَفْسُكَ بِالْبَذْلِ فِي الْحَقِّ؛ فَفِيمَ احْتِجَابُكَ مِنْ حَقٍّ وَاجِبٍ تُعْطِيهِ، أَوْ خُلُقٍ كَرِيمٍ تُسْدِيهِ؟ ! وَإِمَّا مُبْتَلًى بِالْمَنْعِ؛ فَمَا أَسْرَعَ كَفَّ النَّاسِ عَنْ مَسْأَلَتِكَ إِذَا يَئِسُوا مِنْ ذَلِكَ، مَعَ أَنَّ أَكْثَرَ حَاجَاتِ النَّاسِ إِلَيْكَ مَا لَا مَؤُنَةَ فِيهِ عَلَيْكَ؛ مِنْ شِكَايَةِ مَظْلَمَةٍ أَوْ طَلَبِ إِنْصَافٍ؛ فَانْتَفِعْ بِمَا وَصَفْتُ لَكَ، وَاقْتَصِرْ عَلَى حَظِّكَ وَرُشْدِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ

стр. 1043

٩٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَزْدِيُّ، أَنْشَدَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيُّ، عَنْ مُؤَرَّجٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ سِمَاكٍ؛ قَالَ: ⦗٣٦١⦘ هَجَا النَّجَاشِيُّ - وَهُوَ قَيْسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْحَارِثِيُّ - الشَّاعِرُ بَنِي الْعَجْلَانِ، فَاسْتَعْدَوْا عَلَيْهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: مَا قَالَ فِيكُمْ؟ فَأَنْشَدُوهُ: (إِذَا اللهُ عَادَى أَهْلَ لُؤْمٍ وَرِقَّةٍ ... فَعَادَى بَنِي الْعَجْلَانِ رَهْطَ بْنَ مُقْبِلٍ) فَقَالَ عُمَرُ: إِنْ كَانَ مَظْلُومًا؛ استجيب لَهُ، وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا؛ لم يستجب لَهُ. قَالُوا: وَقَدْ قَالَ أَيْضًا: (قُبَيِّلَةٌ لَا يَغْدِرُونَ بِذِمَّةٍ ... وَلَا يَظْلِمُونَ النَّاسَ حَبَّةَ خَرْدَلِ) فَقَالَ عُمَرُ: لَيْتَ آلَ الْخَطَّابِ هَكَذَا. قَالُوا: وَقَدْ قَالَ: (وَلَا يَرِدُونَ الْمَاءَ إِلَّا عَشِيَّةً ... إِذَا صَدَرَ الْوُرَّادُ عَنْ كُلِّ مَنْهَلِ) فَقَالَ عُمَرُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، ذَاكَ أَقَلُّ لِلزِّحَامِ. قَالُوا: وَقَدْ قَالَ: (تَعَافُ الْكِلَابُ الضَّارِيَاتُ لُحُومَهُمْ ... وَيَأْكُلْنَ مِنْ كَعْبٍ وَعَمْرٍو وَنَهْشَلِ) فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَحْرَزَ الْقَوْمُ مَوْتَاهُمْ وَلَمْ يُضَيِّعُوهُمْ

стр. 1044

٩٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: ⦗٣٦٢⦘ أَنْشَدَنَا أَبُو عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ، قَالَ: وَهُوَ مِنْ جَيِّدِ شِعْرِهِ: (إِنِّي وَإِنْ كُنْتُ ابن سَيِّدَ عَامِرٍ ... وَفَارِسَهَا الْمَشْهُورَ فِي كُلِّ مَوْكِبِ) (فَمَا سَوَّدَتْنِي عَامِرٌ عَنْ وِرَاثَةٍ ... أَبَى اللهُ أَنْ أَسْمُو بِأُمٍّ وَلَا أَبِ) (وَلَكِنَّنِي أَحْمِي حِمَاهَا وَأَتَّقِي ... أَذَاهَا وَأَرْمِي مَنْ رَمَاهَا بِمَنْكِبِ)

стр. 1045

٩٨٩ - / م - أَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِآخَرَ: إِذَا تَضَايَقَ أَمْرٌ فَالْتَمِسْ فَرَجًا ... فَأَضْيَقُ الْأَمْرِ أَدْنَاهُ مِنَ الْفَرَجِ)

стр. 1046

٩٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُسْلِمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ؛ قَالَ: كُنَّا أَجِنَّةً فِي بُطُونِ أمهاتنا، فسقط منا مَنْ سَقَطَ، وَكُنَّا فِيمَنْ بَقِيَ، وَكُنَّا أَيْفَاعًا؛ فَلَمْ نَزَلْ نَنْتَقِلُ مِنْ حَالَةٍ إِلَى حَالَةٍ حَتَّى صِرْنَا شُيُوخًا، لَا أَبَالَكَ! فَمَا تَنْتَظِرُ؟ ! أَتُرَى هَلْ بَقِيَتْ لَكَ حَالَةٌ تَنْتَقِلُ إِلَيْهَا غَيْرَ الْمَوْتِ؟ !

стр. 1047

٩٩١ - حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: ظَفِرَ الْإِسْكَنْدَرُ بِبَعْضِ الْمُلُوكِ، فَسَأَلَهُ: مَا تَشَاءُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟ قَالَ: مَا يَجْمُلُ بِالْكِرَامِ أَنْ يَفْعَلُوا إِذَا ظَفَرُوا

стр. 1048

٩٩٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ النَّهْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الصَّدِيقُ بِالصِّحَّةِ هُوَ الَّذِي يَمْحَضُكَ النُّصْحَ فِيمَا سَاءَكَ وَسَرَّكَ، فَأَمَّا مَنْ مَالَ مَعَكَ إِلَى هَوَاكَ؛ فَذَاكَ مَلَّاقٌ وَلَيْسَ بِصَدِيقٍ. قَالَ سُفْيَانُ؛ وَقِيلَ لَهُ: مَا التَّوَاضُعُ؟ قَالَ: التَّكَبُّرُ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ.

стр. 1049

٩٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الْأَزْدِيُّ، نَا مُعَلَّى بْنُ أَيُّوبَ؛ قَالَ: بَيْنَمَا الرَّشِيدُ هَارُونُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ؛ إِذْ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُكَلِّمَكَ بِكَلَامٍ فِيهِ غِلَظٌ؛ فَاحْتَمِلْهُ لِي. فَقَالَ: لَا، وَلَا نِعْمَةُ عَيْنٍ وَلَا كَرَامَةٌ، قَدْ بَعَثَ اللهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ إِلَى مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنِّي، فَأَمَرَهُ أَنْ يَقُولُ لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا.

стр. 1050

٩٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: قِيلَ لِخَالِدِ بْنِ يَزِيدَ: ⦗٣٦٥⦘ مَا أَقْرَبُ شَيْءٍ، وَأَبْعَدُ شَيْءٍ، وَآنَسُ شَيْءٍ، وَأَوْحَشُ شَيْءٍ؟ فَقَالَ: أَقْرَبُ شَيْءٍ الْأَجَلُ، وَأَبْعَدُ شَيْءٍ الْأَمَلُ، وَآنَسُ شَيْءٍ الصَّاحِبُ، وَأَوْحَشُ شَيْءٍ الْمَوْتُ

стр. 1051

٩٩٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ: ⦗٣٦٧⦘ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَ يَوْمًا وَالْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا نَرَى الْبِشْرَ فِي وَجْهِكَ، بِشْرًا لَمْ نَكُنْ نَرَاهُ. فَقَالَ: «أَجَلْ، إِنَّهُ أَتَانِي مَلَكٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: أَمَا تَرْضَى أَلَّا يُصَلِّيَ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْكَ إِلَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا؟»

стр. 1052

٩٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفُ التَّغْلِبِيُّ، نَا أَبُو عُبَيْدٍ، نَا حَجَّاجُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّاسًا الْجُشَمِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵀؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٣٦٨⦘ ﷺ : «إِنَّ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ثَلَاثِينَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ، وهي: (تَبَركَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) »

стр. 1053

٩٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا أَبُو عُبَيْدٍ، نَا يَزِيدُ، عَنْ شُرَيْكٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵀؛ قَالَ: إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ؛ أُوِقِدَتْ حَوْلَهُ نَارٌ، فَتَأْكُلُ كُلُّ نَارٍ مَا يَلِيهَا، إِنْ ⦗٣٧٠⦘ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنِهَا، وإن رَجُلًا مَاتَ لَمْ يَكُنْ يَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنَ إِلَّا ثَلَاثِينَ آيَةً. فَأَتَتْهُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ يقرأني، فَأَتَتْهُ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ يَقُومُ بِي. فَأَتَتْهُ مِنْ قِبَلِ جَوْفِهِ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ وعاني

стр. 1054

٩٩٧ - / م - وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ - وَكَانَ يُسَمَّى مُرَّةَ الطَّيِّبَ -، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ مُرَّةُ: ⦗٣٧١⦘ فَنَظَرْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ فِي الْمُصْحَفِ؛ فَلَمْ نَجِدْ سُورَةً ثَلَاثِينَ آيَةً إِلَّا ﴿تَبَارَكَ﴾ .

стр. 1055

٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ: (إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)) [ص: ٤٦] ؛ قَالَ: أَخْلَصْنَاهُمْ بِذِكْرِ الْآخِرَةِ
следующие страницы →