← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

٩٩٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ: ⦗٣٦٧⦘ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَ يَوْمًا وَالْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا نَرَى الْبِشْرَ فِي وَجْهِكَ، بِشْرًا لَمْ نَكُنْ نَرَاهُ. فَقَالَ: «أَجَلْ، إِنَّهُ أَتَانِي مَلَكٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: أَمَا تَرْضَى أَلَّا يُصَلِّيَ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْكَ إِلَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا؟»

стр. 1052

٩٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفُ التَّغْلِبِيُّ، نَا أَبُو عُبَيْدٍ، نَا حَجَّاجُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّاسًا الْجُشَمِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵀؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٣٦٨⦘ ﷺ : «إِنَّ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ثَلَاثِينَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ، وهي: (تَبَركَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) »

стр. 1053

٩٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا أَبُو عُبَيْدٍ، نَا يَزِيدُ، عَنْ شُرَيْكٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵀؛ قَالَ: إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ؛ أُوِقِدَتْ حَوْلَهُ نَارٌ، فَتَأْكُلُ كُلُّ نَارٍ مَا يَلِيهَا، إِنْ ⦗٣٧٠⦘ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنِهَا، وإن رَجُلًا مَاتَ لَمْ يَكُنْ يَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنَ إِلَّا ثَلَاثِينَ آيَةً. فَأَتَتْهُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ يقرأني، فَأَتَتْهُ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ يَقُومُ بِي. فَأَتَتْهُ مِنْ قِبَلِ جَوْفِهِ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ وعاني

стр. 1054

٩٩٧ - / م - وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ - وَكَانَ يُسَمَّى مُرَّةَ الطَّيِّبَ -، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ مُرَّةُ: ⦗٣٧١⦘ فَنَظَرْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ فِي الْمُصْحَفِ؛ فَلَمْ نَجِدْ سُورَةً ثَلَاثِينَ آيَةً إِلَّا ﴿تَبَارَكَ﴾ .

стр. 1055

٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ: (إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)) [ص: ٤٦] ؛ قَالَ: أَخْلَصْنَاهُمْ بِذِكْرِ الْآخِرَةِ

стр. 1056

٩٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي قَوْلِهِ : (يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بسيمَهُم) [الرحمن: ٤١] ؛ قَالَ: ⦗٣٧٢⦘ بِعَلَامَاتٍ فِيهِمْ. فَقَالَ: سُودُ الْوُجُوهِ، زُرْقُ الْعُيُونِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ.

стр. 1057

١٠٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نَا الْقَوَارِيرِيُّ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ [القصص: ٧٨] ؛ قَالَ: يَدْخُلُونَ النَّارَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.

стр. 1058

١٠٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ فِي قَوْلِهِ: (وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ) [القصص: ٧٨] ؛ قَالَ: ⦗٣٧٣⦘ يُعْرَفُونَ بِسِيمَاهُمْ.

стр. 1059

١٠٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ، نَا الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ : (إنَّ أَصحَبَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَكِهُونَ (٥٥)) [يس: ٥٥] ؛ قَالَ: نَاعِمُونَ.

стр. 1060

١٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْخَيَّاطُ، نَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، نَا شُرَيْكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ : (وَفَكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (٣٣)) [الواقعة: ٣٢، ٣٣] ؛ قَالَ: لَا مَحْظُورٌ عَلَيْهَا كَمَا يُحْظَرُ عَلَى بَسَاتِينِ الدُّنْيَا

стр. 1061

١٠٠٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: صَلَّيْتُ بِبِشْرٍ الْحَافِيِّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَخْتِمَ؛ قَرَأْتُ: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (١)) [الإخلاص: ١] ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ لِي بِشْرٌ: عَمَّنْ أَخَذْتَ هَذَا؟ قُلْتُ: عَنْ شُيُوخِنَا بِخُرَاسَانَ. قَالَ: إِنَّمَا هِيَ فِي الْمُصْحَفِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَأُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَرَّةً وَاحِدَةً.

стр. 1062

١٠٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحُمَيْرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ: (وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧)) [المطففين: ٢٧] ؛ قَالَ: هُوَ أَشْرَفُ شَرَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَهُوَ لِلْمُقَرَّبِينَ صِرْفٌ، وَلِأَهْلِ الْجَنَّةِ مِزَاجٌ.

стр. 1063

١٠٠٦ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةٍ؛ قَالَ: ⦗٣٧٦⦘ كَانَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَمَّنَ عَلَى دُعَاءِ الرَّاهِبِ؛ فَإِنَّهُمْ يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيكُمْ وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ

стр. 1064

١٠٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، نَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَخَفَّفَ ثُمَّ سَلَّمَ، وَانْفَتَلَ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ حَقًّا عَلَيَّ، أَوْ سُنَّةً؛ إِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَهُوَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ أَنْ يُخَفِّفَ وَيُقْبِلَ إِلَيْهِ

стр. 1065

١٠٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ قَالَ: إِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أَظْلِمَهُ؛ رَجُلٌ لَا يَجِدُ نَاصِرًا إِلَّا اللهَ .

стр. 1066

١٠٠٩ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْحَجَّاجُ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ - وأراه ابْنُ أَبِي زَيْنَبَ -؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ يَقُولُ: ⦗٣٧٨⦘ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ نَعْبُدُ حَجَرًا، فَسَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي: إِنَّ رَبَّكُمْ قَدْ هَلَكَ، فَالْتَمِسُوا رَبًّا غَيْرَهُ! قَالَ: فَخَرَجْنَا عَلَى كُلِّ صَعْبٍ وَذَلُولٍ، فَبَيَّنَا نَحْنُ كَذَلِكَ نَطْلُبُهُ؛ إِذَا نَحْنُ بِمُنَادٍ يُنَادِي: أَنْ قَدْ وَجَدْنَا رَبَّكُمْ. فَإِذَا بِحَجَرٍ، فَنَحَرْنَا عِنْدَهُ الْجُزُرَ.

стр. 1067

١٠١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلَّامٍ يَقُولُ: ⦗٣٧٩⦘ قَوْلُ الْعَرَبِ: (لَقَدْ ذَلَّ مَنْ بَالَتْ عَلَيْهِ الثَّعَالِبُ) ؛ قِيلَ: هَذَا فِيمَا بَلَغَنَا أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْعَرَبِ كَانُوا يَعْبُدُونَ صَنَمًا، فَنَظَرُوا يَوْمًا إِلَى ثَعْلَبٍ جَاءَ حَتَّى بَالَ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: (أَرَبٌّ يَبُولُ الثُّعْلُبَانُ بِرَأْسِهِ ... لَقَدْ ذَلَّ مَنْ بَالَتْ عَلَيْهِ الثَّعَالِبُ)

стр. 1068

١٠١١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو دُلَامَةَ: كُنْتُ فِي عَسْكَرِ مَرْوَانَ أَيَّامَ زَحَفَ إِلَى شَيْبَانَ الْخَارِجِيِّ، فَلَمَّا الْتَقَى الزَّحْفَانِ؛ خَرَجَ مِنْهُمْ فَارِسٌ يُنَادِي: الْبِرَازَ! فَكُلَّمَا خَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلٌ قَتَلَهُ، فَجَعَلَ مَرْوَانُ لِمَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ خَمْسَةَ آلَافٍ، فَلَمَّا سمعت بذكرها؛ خرجت إِلَيْهِ وَتَحْتِي فَرَسٌ لَا أَخَافُ خَوْنَهُ، فَلَمَّا ⦗٣٨٠⦘ نَظَرَ إِلَيَّ؛ عَلِمَ أَنِّي أُرِيدُهُ، وَأَنِّي خَرَجْتُ لِلطَّمَعِ؛ فَأَقْبَلَ نَحْوِي، ثُمَّ دَنَا مِنِّي، فَقَالَ: (وَخَارِجٍ أَخْرَجَهُ حُبُّ الطَّمَعْ ... فَرَّ مِنَ الْمَوْتِ وَفِي الْمَوْتِ وَقَعْ) (مَنْ كَانَ يَنْوِي أَهْلَهُ فَلَا رَجَعْ ... ) فَلَمَّا وَقَعَتْ فِي أُذُنِي، انْصَرَفْتُ وَدَخَلْتُ فِي غِمَارِ النَّاسِ، فَقَالَ مَرْوَانُ: مَنِ الْفَاضِحُ؟ ائْتُونِي بِهِ. فَدَخَلْتُ بَيْنَهُمْ؛ فَلَمْ أُعْرَفْ، ونجوت

стр. 1069

١٠١٢ - حدثنا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا: (أَضْحَتْ تُشَجِّعُنِي هِنْدُ وَقَدْ عَلِمَتْ ... أَنَّ الشَّجَاعَةَ مَقْرُونٌ بِهَا الْعَطَبُ) (لَا وَالَّذِي حَجَّتِ الْأَنْصَارُ كَعْبَتَهُ ... مَا يَشْتَهِي الْمَوْتَ عِنْدِي مَنْ لَهُ أَرَبُ) (لِلْحَرْبِ قَوْمٌ أَضَلَّ اللهُ سَعْيَهُمْ ... إِذَا دَعَتْهُمُ إِلَى مَكْرُوهِهَا وَثَبُوا) (وَلَسْتُ مِنْهُمْ وَلَا أَهْوَى فِعَالَهُمْ ... لَا الْجِدُّ يُعْجِبُنِي مِنْهَا واللعب)

стр. 1070

١٠١٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ بِمِثْلِ هَذَا؛ وَقَالَ: الْجَيِّدُ مِنْ هَذَا قَوْلُ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةِ الْكِنَانِيِّ، وَكَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ مَوْتًا، مَاتَ بَعْدَ مئة سَنَةً، وَهُوَ الْقَائِلُ: (وَبَقِّيتُ سَهْمًا فِي الْكِنَانَةِ وَاحِدًا ... سيرمي بِهِ أَوْ يَكْسِرُ السَّهْمَ كَاسِرُهُ) وَهُوَ الْقَائِلُ (أَيَدْعُونَنِي شَيْخًا وَقَدْ عِشْتُ حِقْبَةً ... وَهُنَّ مِنَ الْأَزْوَاجِ نَحْوِي نَوَازِعُ) (وَمَا شَابَ رَأْسِي مِنْ سِنِينَ تَتَابَعتْ ... عَلَيَّ وَلَكِنْ شَيَّبَتْنِي الْوَقَائِعُ)

стр. 1071

١٠١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ؛ قَالَ: ⦗٣٨٤⦘ كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵀ يَوْمَ الْقَادِسَيَّةِ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ وَهُوَ شَاكٍ مِنْ خُرَّاجٍ كَانَ خَرَجَ بِهِ، لَمْ يَشْهَدِ الْقِتَالَ، وَالْمُشْرِكُونَ يَفْعَلُونَ بِالْمُسْلِمِينَ وَيَفْعَلُونَ، وَأَبُو مِحْجَنٍ فِي الْوَثَاقِ عِنْدَ أُمِّ وَلَدِ سَعْدٍ، وَكَانَ حَبَسَهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ؛ فَأَنْشَدَ أَبُو مِحْجَنٍ لَمَّا رَأَى الْحَرْبَ: (كَفَى حَزَنًا أَنْ تُطْعَنَ الْخَيْلُ بِالْقَنَا ... وَأُتْرَكُ مَشْدُودًا عَلَيَّ وَثَاقِيَا ⦗٣٨٥⦘) (إِذَا شِئْتُ عَنَّانِي الْحَدِيدُ وَأُغْلِقَتْ ... مَغَالِيقُ مِنْ دُونِي تُصِمُّ الْمُنَادِيَا) فَقَالَتْ أُمِّ وَلَدِ سَعْدٍ: أَتَجْعَلُ لِي إِنْ أَطْلَقْتُكَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيَّ حَتَّى أُعِيدُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَطْلَقْتُهُ، فَرَكِبَ فَرَسًا لِسَعْدٍ بَلْقَاءَ، وَحَمَلَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ؛ فَجَعَلَ سَعْدٌ يَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ أَبَا مِحْجَنٍ مُوَثَّقٌ فِي الْحَدِيدِ؛ لَقُلْتُ إِنَّهُ أَبُو مِحْجَنٍ، وَإِنَّهَا فَرَسِي. فَانْكَشَفَ الْمُشْرِكُونَ وَهَزَمَهُمْ، وَجَاءَ أَبُو مِحْجَنٍ، فَأَعَادَتْهُ إِلَى حَالِهِ، وَأَتَتْ سَعْدًا فَخَبَّرَتْهُ بِذَلِكَ الْخَبَرِ، فَأَطْلَقَهُ وَقَالَ: وَاللهِ! لَا أَحْبِسُهُ أَبَدًا فِي الْخَمْرِ. قَالَ أَبُو مِحْجَنٍ: وَأَنَا وَاللهِ! لَا أَشْرَبُهَا أَبَدًا.

стр. 1072

١٠١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامٍ، عن ابن سيرين؛ قا: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ ⦗٣٨٦⦘ عَلَى جَيْشٍ قِبَلَ خُرَاسَانَ، فَبَيَّتَهَمُ الْعَدُوُّ وَفَرَّقُوا جُيُوشَهَمْ، وَكَانَ الْأَحْنَفُ مَعَهُمْ، فَفَزِعَ النَّاسُ؛ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ الْأَحْنَفُ، ثُمَّ مَضَى نَحْوَ الصَّوْتِ وَهُوَ يَقُولُ: (إِنَّ عَلَى كُلِّ رَئِيسٍ حَقًّا ... أَنْ يَخْضِبَ الصَّعْدَةَ أَوْ تَنْدَقَّا) ثُمَّ حَمَلَ عَلَى صَاحِبِ الطَّبْلِ فَقَتَلَهُ، وَانْهَزَمَ الْعَدُوُّ، فَقَتَلُوهُمْ، وَغَنِمُوا، وَفَتَحُوا مَدِينَةً يُقَالُ لَهَا مَرْوَرُّوَذَ

стр. 1073

١٠١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَزْدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗٣٩٢⦘ أَقْبَلَ قَوْمٌ مِنَ الْيَمَنِ يُرِيدُونَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَضَلُّوا الطَّرِيقَ وَفَقَدُوا الْمَاءَ، فَمَكَثُوا ثَلَاثًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الْمَاءِ؛ فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَسْتَذْرِي بِفَيْءِ السَّمُرِ أَوِ الطَّلْحِ آيِسًا مِنَ الْحَيَاةِ، حَتَّى خَفَتَ كَلَامُهُمْ مِنَ الْعَطَشِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ أَقْبَلَ رَاكِبٌ وَهُوَ يُنْشِدُ بَيْتَيْنِ لِامْرِئِ الْقَيْسِ: (وَلَمَّا رَأَتْ أَنَّ الشَّرِيعَةَ هَمُّهَا ... وَأَنَّ الْبَيَاضَ مِنْ فَرَائِصِهَا دَامِ) (تَيَمَّمَتِ الْعَيْنَ الَّتِي عِنْدَ ضَارِجٍ ... يَفِيءُ عَلَيْهَا الظِّلُّ عَرْمَضُهَا طَامِ) فَقَالَ الرَّكْبُ: مَنْ يَقُولُ هَذَا؟ قال: امرئ الْقَيْسِ. فَقَالُوا: فَأَيْنَ ضَارِجٌ؟ فَقَالَ: هُوَ ذَا خَلْفَكُمْ. فَانْحَرَفُوا إِلَيْهِ؛ فَإِذَا غَدِقٌ، وَإِذَا عَلَيْهِ الْعَرْمَضُ، وَالظِّلُّ يَفِيءُ عَلَيْهِ، فَشَرِبُوا مِنْهُ وَحَمِدُوا رَبَّهُمْ، وَحَمَلُوا حَتَّى بَلَغُوا الْمَاءَ، فَأَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَخْبَرُوهُ، وَقَالُوا: أَحْيَانَا بَيْتَانِ مِنَ الشِّعْرِ لِامْرِئِ الْقَيْسِ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «ذَاكَ رَجُلٌ مَذْكُورٌ فِي الدُّنْيَا، شَرِيفٌ فِيهَا، مَنْسِيٌّ فِي الْآخِرَةِ، خَامِلٌ فِيهَا، يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَهُ لِوَاءُ الشُّعَرَاءِ إِلَى النَّارِ»

стр. 1074

١٠١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبْعِيُّ، نَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: بَيْنَمَا عِيسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ يَمْشِي فِي يَوْمٍ صَائِفٍ وَقَدْ مَسَّهُ حَرُّ الشَّمْسِ وَالْعَطَشِ، فَجَلَسَ فِي ظِلِّ خَيْمَةٍ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ صَاحِبُ الْخَيْمَةِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ! قُمْ مِنْ ظِلِّنَا. فَقَامَ عِيسَى فَجَلَسَ فِي الشَّمْسِ، وَقَالَ: لَيْسَ أَنْتَ الَّذِي أَقَمْتَنِي، أنما أَقَامَنِي الَّذِي لَمْ يُرِدْ أَنْ أُصِيبَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا. آخر الجزء السابع، يتلوه الثامن إن شاء الله تعالى والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

стр. 1075

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الجزء الثامن من كتاب «المجالسة وجواهر العلم» صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أخبرنا الشيخ أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري والشيخ أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي؛ قال القيسي: إجازة منهما؛ وقال ابن علاف: سماعا على البوصيري وإجازة من الأرتاحي؛ قالا: أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي؛ قال البوصيري: قراءة عليه وأنا أسمع؛ وقال ابن حمد: إجازة؛ قال: أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن الضراب، أنا أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب قراءة عليه، أنا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد المالكي الدينوري قراءة عليه.

стр. 1076

١٠١٨ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ وَالْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ؛ قَالَا: ⦗٤٠٣⦘ لَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁؛ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ خَالِدًا بِالْمَسِيرِ إِلَى الشَّامِ وَالِيًا مِنْ سَاعَتِهِ؛ فَأَخَذَ عَلَى السَّمَاوَةِ حَتَّى انْتَهَى إلى قُرَاقِرَ، وَبَيْنَ قُرَاقِرَ وَبَيْنَ سُوًى خَمْسُ لَيَالٍ فِي مَفَازَةٍ، فَلَمْ يَعْرِفِ الطَّرِيقَ فَدُلَّ عَلَى رَافِعِ بْنِ عَمِيرَةَ الطَّائِيِّ، وَكَانَ دَلِيلًا بَصِيرًا، فَقَالَ لِخَالِدٍ: خَلِّفِ الْأَثْقَالَ وَاسْلُكْ هَذِهِ الْمَفَازَةَ وَحْدَكَ إِنْ ⦗٤٠٤⦘ كُنْتَ فَاعِلًا. فَكَرِهَ خَالِدٌ ﵀ أَنْ يُخَلِّفَ أَحَدًا؛ فَقَالَ لَهُ رَافِعٌ: وَاللهِ! إِنَّ الرَّاكِبَ الْمُنْفَرِدَ لَيَخَافُهَا عَلَى نَفْسِهِ وَمَا يَسْلُكُهَا إِلَّا مَغْرُورٌ؛ فَكَيْفَ أَنْتَ بِمَنْ مَعَكَ؟ ! فَقَالَ: لَا بُدَّ. وَأَحَبَّ خَالِدٌ أَنْ يُوَافِي الْمَفَازَةَ وَيَأْتِي الْقَوْمَ بَغْتَةً، فَقَالَ لَهُ الطَّائِيُّ: إِنْ كَانَ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ ذَلِكَ؛ فَأَبْغِ لِي عِشْرِينَ جَزُورًا سِمَانًا عِظَامًا. فَفَعَلَ، فَظَمَّأَهُنَّ، ثُمَّ سَقَاهُنَّ حَتَّى رَوَيْنَ، ثُمَّ قَطَعَ مَشَافِرَهُنَّ وَشَرَّطَ شَيْئًا مِنْ أَلْسِنَتِهِنَّ وَكَمَعَهُنَّ لِئَلَّا تَجْتَرَّ؛ لِأَنَّ الْإِبِلَ إِذَا اجْتَرَّتْ تَغَيَّرَ الْمَاءُ فِي أَجْوَافِهِنَّ، وَإِذَا لَمْ تَجْتَرُّ بَقِيَ الْمَاءُ صَافِيًا فِي بُطُونِهِنَّ. فَفَعَلَ خَالِدٌ ذَلِكَ، وَتَزَوَّدُوا مِنَ الْمَاءِ مَا يَكْفِي الرَّكْبَ، وَسَارَ خَالِدٌ؛ فَكُلَّمَا نَزَلَ مَنْزِلًا نَحَرَ مِنْ تِلْكَ الْجُزُرِ أَرْبَعًا، ثُمَّ أَخَذَ مَا فِي بُطُونِهَا مِنَ الْمَاءِ؛ فَسَقَيْنَهُ الْخَيْلَ، وَشَرِبَ النَّاسُ مَا مَعَهُمْ، فَلَمَّا سَارَ إِلَى آخِرِ الْمَفَازَةِ؛ انْقَطَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ، وَجَهِدَ النَّاسُ، وَعَطَشَتْ دَوَابُّهُمْ؛ فَقَالَ خَالِدٌ لِلطَّائِيِّ: وَيْحَكَ! مَا عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: أَدْرَكْتَ الرِّيَّ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عَوْسَجَةً عَلَى الطَّرِيقِ؟ فَوَجَدُوهَا. فَقَالَ: احْتَفِرُوا فِي أَصْلِهَا. فَاحْتَفَرُوا؛ فَوَجَدُوا عَيْنًا غَزِيرَةً، فَشَرِبُوا مِنْهَا وَتَزَوَّدُوا، فَقَالَ رَافِعٌ: مَا وَرَدْتُ هَذَا الْمَاءَ قَطُّ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا غُلَامٌ. فَقَالَ رَاجِزُ الْمُسْلِمِينَ: (لِلَّهِ دَرُّ رَافِعٍ أنى اهتدى ... فَوَّزَ مِنْ قُرَاقِرٍ إِلَى سُوَى) (أَرْضٍ إِذَا سَارَ بِهَا الْجِنِّيُّ بَكَى ... مَا سَارَهَا مِنْ قَبْلِكَ مِنَ إِنْسٍ أُرَى) قَالَ: فَخَرَجَ خَالِدٌ مِنَ الْمَفَازَةِ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَأَشْرَفَ عَلَى «الْبِشْرِ» عَلَى قَوْمٍ يَشْرَبُونَ وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ جَفْنَةٌ فِيهَا خَمْرٌ، وَأَحَدُهُمْ يَتَغَنَّى وَقَدْ ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ بَعْضُهُ ⦗٤٠٥⦘: (أَلَّا عَلِّلَانِي قَبْلَ جَيْشِ أَبِي بَكْرٍ ... لَعَلَّ مَنَايَانَا قَرِيبٌ وَمَا نَدْرِي) (أَلَا عَلِّلَانِي بِالزُّجَاجِ وَكَرِّرَا ... عَلَيَّ كُمَيْتَ اللَّوْنِ صَافِيَةً تَجْرِي) (أَظُنُّ خُيُولَ الْمُسْلِمِينَ وَخَالِدًا ... سَيَطْرُقُكُمْ قَبْلَ الصَّبَاحِ مِنَ الْبِشْرِ) (فَهَلْ لَكُمْ فِي السَّيْرِ قَبْلَ قِتَالِهِ ... وَقَبْلَ خُرُوجِ الْمُعْصِرَاتِ مِنَ الْخِدْرِ) فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ قَوْلِهِ، شَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَضَرَبَ عُنُقَهُ؛ فَإِذَا رَأْسُهُ فِي الْجَفْنَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ خَالِدٌ عَلَى أَهْلِ الْبِشْرِ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ وَأَصَابَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَبَقِيَ خَالِدٌ مُتَعَجِّبًا وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ قَوْلِهِ فِي وَقْتِهِ ذلك، وإعجال مَنِيَّتَهُ كَأَنَّهُ أُلْقِيَ ذَلِكَ عَلَى لِسَانِهِ

стр. 1077

١٠١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِجِبْرِيلَ ﵇ ⦗٤٠٦⦘: «مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا؟ قَالَ: فَنَزَلَتْ: (وَمَا نَتَنَزَّلُ إلَاّ بِأَمْرِ رَبِّكَ) [مريم: ٦٤] »

стр. 1078

١٠٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو قِلَابَةَ، نَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، نَا شُرَيْكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗٤١١⦘: «مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ؛ فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ، وَلَهُ نَفَقَتُهُ»

стр. 1079

١٠٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ ابن عُيَيْنَةَ؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ⦗٤١٢⦘ إِنَّ الْفَتَى الَّذِي كَلَّمَ أَيُّوبَ ﵇ فِي بَلَائِهِ قَالَ لَهُ: يَا أَيُّوبُ! أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ عِبَادًا أَسْكَتَتْهُمْ خَشْيَتُهُ مِنْ غَيْرِ عَيٍّ وَلَا بَكَمٍ؟ ! وَإِنَّهُمْ لَهُمُ النُّبَلَاءُ الطُّلَقَاءُ الْفُصَحَاءُ الْعَالِمُونَ بِاللهِ وَأَيَّامِهِ، وَلَكِنَّهُمْ إِذَا ذَكَرُوا عَظَمَةَ اللهِ تَعَالَى؛ تَقَطَّعَتْ قُلُوبُهُمْ، وَكَلَّتْ أَلْسِنَتُهُمْ، وَطَاشَتْ عُقُولُهُمْ، فَرَقًا مِنَ اللهِ وَهَيْبَةً لَهُ

стр. 1080

١٠٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنِ ابْنِ السَّمَّاكِ؛ قَالَ: قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عِنْدَ قَبْرِ أَخِيهِ الْحَسَنُ ﵄ يَوْمَ مَاتَ: رَحِمَكَ اللهُ أَبَا مُحَمَّدٍ! إِنْ كُنْتَ لَتُنَاصِرَ الْحَقَّ مضانه، وَتُؤْثِرَ اللهَ عِنْدَ مَدَاحِضِ الْبَاطِلِ فِي مَوَاطِنِ التَّقِيَّةِ بِحُسْنِ الرَّوِيَّةِ، وَتَسْتَشِفَّ جَلِيلَ مَعَاظِمِ الدُّنْيَا بِعَيْنٍ لَهَا حَاقِرَةٍ، وَتَفِيضَ عَلَيْهَا يَدًا طَاهِرَةً، وَتَرْدَعَ بَادِرَةَ أَعْدَائِكَ بِأَيْسَرِ الْمَؤُنَةِ عَلَيْكَ، وَأَنْتَ ابْنُ سُلالَةِ النُّبَوَّةِ، وَرَضِيعُ لُبَانِ الْحِكْمَةِ؛ فَإِلَى رَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَجَنَّةِ نَعِيمٍ، أَعْظَمَ اللهُ لَنَا وَلَكُمُ الْأَجْرَ عَلَيْهِ، وَوَهَبَ لَنَا وَلَكُمُ السَّلْوَةَ وَحُسْنَ الْأَسَى عَلَيْهِ.

стр. 1081

١٠٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْحُمَيْدِيِّ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ⦗٤١٤⦘: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ استَقَمُوا) [فصلت: ٣٠] ؛ ولم يروغوا رَوَغَانَ الثَّعْلَبِ

стр. 1082

١٠٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْعُتْبِيِّ؛ قَالَ: ⦗٤١٥⦘ اسْتَعْمَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى رَبْعٍ مِنْ أَرْبَاعِ الشَّامِ، فَلَمَّا صَعَدَ الْمِنْبَرَ ارْتُجَّ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ! عَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا، وَبَعْدَ عَيٍّ بَيَانًا، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَى إِمَامٍ عَاقِلٍ أَحْوَجُ مِنْكُمْ إِلَى إِمَامٍ قَائِلٍ. ثُمَّ نَزَلَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ﵁، فَاسْتَحْسَنَهُ

стр. 1083

١٠٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْزُوقٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رِزْمَةَ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ؛ قَالَ: ⦗٤١٦⦘ خَطَبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁؛ فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَتْ خِلافَتُهُ فَتْحًا، وَإِمَارَتُهُ رَحْمَةً، وَاللهِ! إِنِّي لَأَظُنُّ الشَّيْطَانَ كَانَ يَفْرَقُ أَنْ يُحْدِثَ حَدَثًا مَخَافَةَ أَنْ يغيره عمر؛ والله! لَوْ أَنَّ عُمَرَ أَحَبَّ كَلْبًا؛ لَأَحْبَبْتُ ذَلِكَ الْكَلْبَ

стр. 1084

١٠٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ؛ قَالَ: ⦗٤١٧⦘ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: أَشَدُّ الْأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ: إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ، وَالْمُوَاسَاةُ بِالْمَالِ، وَذِكْرُ اللهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

стр. 1085

١٠٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لا تَكُنْ فِي الْإِخَاءِ مُكْثِرًا ثُمَّ تَكُونُ فِيهِ مُدْبِرًا؛ فيُعْرَفُ سَرَفُكَ فِي الْإِكْثَارِ بِجَفَائِكَ فِي الْإِدْبَارِ.

стр. 1086

١٠٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُفَضَّلَ الضَّبِّيّ يَقُولُ - وَسَأَلَهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ قَوْلِ النَّاسِ: «فِي الصَّيْفِ ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ» -؛ فَقَالَ: ⦗٤١٨⦘ إِنّ صَاحِبَ هَذَا الْكَلَامِ عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو التَّمِيمِيِّ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ بِنْتُ زُرَارَةَ بْنِ لَقِيطٍ، وَكَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ؛ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ كَبِيرَ السِّنِّ؛ فَلَمْ تَزَلْ تَسْأَلُهُ الطَّلَاقَ حَتَّى فَعَلَ، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عُمَيْرُ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ زُرَارَةَ ابْنُ عَمِّهَا، وَكَانَ شَابًّا؛ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مُعْدِمًا، فَمَرَّتْ إِبِلُ عَمْرِو بْنِ عَمْرِو ذَاتَ يَوْمٍ بِبِنْتِ لَقِيطٍ، فَقَالَتْ لِخَادِمَتِهَا: انْطَلِقِي، فَقُولِي لَهُ يُسْقِينَا مِنَ اللَّبَنِ. فَأَبْلَغَتْهُ، فَعِنْدَهَا قَالَ: «فِي الصَّيْفِ ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ» ؛ يُرِيدُ أَنَّ سُؤَالَكَ إِيَّايَ الطَّلاقَ كَانَ فِي الصَّيْفِ؛ فَيَوْمَئِذٍ ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ بِالطَّلاقِ.

стр. 1087

١٠٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نَا هُوذَةُ بْنُ خَلِيفَةٍ، نَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: ⦗٤١٩⦘ مَنْ كَانَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مَطِيَّتَهُ؛ فَإِنَّهُ يُسَارُ بِهِ وَإنْ كَانَ مُقِيمًا.

стр. 1088

١٠٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ الْمَخْرَمِيُّ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ؛ قَالَ: ⦗٤٢٢⦘ خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهُ عَلَيْهِمَا بَعْدَ قَتْلِ عَلِيٍّ ﵁ بِيَوْمٍ؛ فَقَالَ: لَقَدْ فَارَقَكُمْ بِالْأَمْسِ رَجُلٌ لَمْ يَسْبِقْهُ الْأَوَّلُونَ بِعِلْمٍ، وَلَا يُدْرِكْهُ الْآخِرُونَ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَبْعَثُهُ بِالرَّايَةِ، جِبْرِيلُ ﵇ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ ﵇ عَنْ شِمَالِهِ؛ فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يُفْتَحَ عَلَى يَدَيْهِ

стр. 1089

١٠٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ منبة؛ قَالَ: ⦗٤٢٣⦘ قَرَأْتُ فِي اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ اللهِ ، اثْنَانِ وَعِشْرُونَ مِنْهَا مِنَ الْبَاطِنِ، وَخَمْسُونَ فِي الظَّاهِرِ، أَجِدُ فِيهَا كُلِّهَا أَنَّ مَنْ ⦗٤٢٤⦘ أَضَافَ إِلَى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الِاسْتِطَاعَةِ؛ فَقَدْ كَفَرَ

стр. 1090

١٠٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا الزِّيَادِيُّ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵀؛ أَنَّهُ قَالَ: ⦗٤٢٥⦘ إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الْيَاءِ وَالتَّاءِ؛ فَاجْعَلُوهَا يَاءً. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: الْقُرْآنُ ذَكَرٌ فَذَكِّرُوهُ. وَأَرَادَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ حَرْفٌ يَحْتَمِلُ التَّأَنِيثَ وَالتَّذْكِيرَ فَذَكِّرُوهُ، مِثْلُ (فَنَادَاهُ الْمَلَائِكَةُ) ، وَإِنَّمَا قَرَأَهَا كَذَلِكَ لِأَنَّهَا يَاءٌ مُتَّصِلَةٌ بِهَا فِي كِتَابِ الْمُصْحَفِ عَلَى صُورَةِ: (فَنَادِيهُ) ، وَكَذَلِكَ كُلُّ حَرْفٍ يَحْتَمِلُ الْمَعْنَيَيْنِ؛ فَلا يُفَارِقُ فِيهِ الكتاب إذا ذُكِّرَ
следующие страницы →