← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

٩٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿يَعْلَمُ خائنة الأعين﴾ [غافر: ١٩] ؛ قَالَ: هَمْزُهُ بِعَيْنِهِ، وَإِغْمَاضُهُ فِيمَا لَا يُحِبُّ اللهُ

стр. 982

٩٣١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ، نَا الزِّيَادِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ﴿فهم مقمحون﴾ [يس: ٨] ؛ قَالَ: ⦗٢٩١⦘ الْقَمِحُ: الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَغُضُّ بَصَرَهُ. يُقَالُ: بَعِيرٌ قَامِحٌ وَإِبِلٌ قِمَاحٌ: إِذَا رَوِيَتْ مِنَ الْمَاءِ وَقَمِحَتْ. قَالَ الشَّاعِرُ - وَذَكَرَ السَّفِينَةَ -: (وَنَحْنُ عَلَى جَوَانِبِهَا قُعُودٌ ... نَغُضُّ الطَّرْفَ كَالْإِبِلِ الْقِمَاحِ) وَقَوْلُ اللهِ : ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سدا﴾ [يس: ٩] . وَالسَّدُّ: الْحَبْلُ، وَجَمْعُهَا: أَسْدَادٌ (فَأَغْشَينَهُم) ؛ أَيْ: فَأَغْشَيْنَا عُيُونَهُمْ وَأَعْمَيْنَاهُمْ عَنِ الْهُدَى. وَقَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ وَكَانَ كُفَّ بَصَرُهُ: (وَمِنَ الْحَوَادِثِ لَا أَبَا لَكِ أَنَّنِي ... ضَرَبْتُ عَلَى الْأَرْضِ بِالْأَسْدَادِ) (مَا أَهْتَدِي مِنْهَا لِمَدْفَعِ تَلْعَةٍ ... بَيْنَ الْعُذَيْبِ وَبَيْنَ أَرْضِ مُرادِ)

стр. 983

٩٣٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ⦗٢٩٣⦘: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾ [الزخرف: ٣٦] ؛ أَيْ: يَظْلِمُ بَصْرَهُ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَقَالَ الْفَرَّاءُ: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾ : يُعْرِضُ عَنْهُ. وَمَنْ قَرَأَ بِنَصْبِ الشِّينِ أَرَادَ: يَعْمَ عَنْهُ. سَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: الْقَوْلُ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَلَمْ نَرَ أَحَدًا يجيز ⦗٢٩٤⦘ عشوات عَنِ الشَّيْءِ أَعْرَضْتُ عَنْهُ؛ إِنَّمَا يُقَالُ: تَعَاشَيْتُ عَنْ كَذَا؛ أَيْ: تَغَافَلْتُ عَنْهُ كَأَنِّي لَمْ أَرَهُ، وَمِثْلُهُ تَعَامَيْتُ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: عَشَوْتُ إِلَى النَّارِ إِذَا اسْتَدْلَلْتُ إِلَيْهَا بِبَصَرٍ ضَعِيفٍ. قَالَ الحطيئة: (متى تأته تعشوا إِلَى ضَوْءِ نَارِهِ ... تَجِدْ خَيْرَ نَارٍ عِنْدَهَا خَيْرُ مُوقِدِ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ﵀: أَنَّ إِحْدَى عَيْنَيْهِ ذَهَبَتْ وَهُوَ يَعْشُو بِالْأُخْرَى؛ أَيْ: يُبْصِرُ بِهَا بَصَرًا ضَعِيفًا. وَيُقَالُ لِمَنْ يُبْصِرُ الشَّيْءَ بَصَرًا ضَعِيفًا: يَعْشُو بِالْعَيْنِ، وَلِمَنْ لَا يُبْصِرُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا يُقَالُ: قَدْ غَشَى عَيْنُهُ؛ بِالْغَيْنِ مُعْجَمَةٌ.

стр. 984

٩٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنُ قُتَيْبَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عن [أبي] عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ: ⦗٢٩٥⦘ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَأَى رَجُلًا يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالْمَغْفَلَةِ وَالْمَنْشَلَةِ سَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ يُفَسِّرُهُ، فَقَالَ: (الْمَغْفَلَةُ) : الْعُنْفُقَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يَغْفُلُ عَنْهَا وَعَمَّا تَحْتَهَا. (وَالْمَنْشَلَةُ) : مَوْضِعُ الْخَاتَمِ مِنَ الْخِنْصَرِ، وَلَا أَحْسَبُهُ سُمِّيَ مَوْضِعُ الْخَاتَمِ (مَنْشَلَةً) ؛ إِلَّا لِأَنَّهُ إِذَا أَرَادَ غَسْلَهُ نَشَلَ الْخَاتَمَ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ؛ أَيِ: اقْتَلَعَهُ مِنْهُ ثُمَّ غَسَلَهُ [وَرَدَّ الْخَاتَمَ] .

стр. 985

٩٣٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا يَحْيَى، نَا شُرَيْكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ؛ قَالَ: أتى رَجُلٌ فِي قَبْرِهِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّا ضَارِبُوكَ مِئَةَ ضَرْبَةٍ. فَقَالَ: لَا طَاقَةَ لِي بِمِئَةِ ضَرْبَةٍ مِنْ عَذَابِ اللهِ. فَقِيلَ لَهُ: فَخَمْسِينَ ضَرْبَةً! فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ؛ حَتَّى قَالَ: فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ ضَارِبِيَّ؛ فضربة واحد. فَضُرِبَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً الْتَهَبَ قَبْرُهُ نَارًا، فَلَمَّا احْتَرَقَ؛ قِيلَ لَهُ: تَدْرِي فِيمَ ذَلِكَ؟ ⦗٢٩٦⦘ قَالَ: لَا. قِيلَ لَهُ: مَرَرْتَ بِمَظْلُومٍ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ تَنْصُرْهُ، وَصَلَّيْتَ صَلَاةً وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَأَنْتَ تَعْلَمُ.

стр. 986

٩٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا أَبِي، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ؛ إنه سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ: اسْتَعْمَلَنِي زِيَادٌ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، فَأَتَانِي رَجُلٌ بِصَكٍّ: أَعْطِ صَاحِبَ الْمَطْبَخِ ثَمَانِ مِئَةِ دِرْهَمٍ. فَقُلْتُ لَهُ: مَكَانَكَ. فَدَخَلْتُ عَلَى زِيَادٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ اسْتَعْمَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵀ عَلَى الْقَضَاءِ وَبَيْتِ الْمَالِ، وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى مَا يَسْقِي الْفُرَاتُ، وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ عَلَى الصَّلَاةِ وَالْجُنْدِ، وَرَزَقَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ شَاةً؛ فَجَعَلَ نِصْفَهَا وَسَقَطَهَا وَأَكَارِعَهَا لِعَمَّارٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَى الصَّلَاةِ وَالْجُنْدِ، وَجَعَلَ لِابْنِ مَسْعُودٍ رُبْعَهَا، وَجَعَلَ لِعُثْمَانَ رُبْعَهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ ⦗٢٩٧⦘ مَالًا يُؤْخَذُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ شَاةٌ إِنَّ ذَلِكَ لَسَرِيعُ الْفَنَاءِ.

стр. 987

٩٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، نَا النَّمِرُ بْنُ هِلَالٍ الْحَبَطِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بُزْرُجَمْهَرُ الْحَكِيمُ: ارْهَبْ تَحْذَرْ، وَأَنْعِمْ تُشْكَرْ، وَلَا تَمْزَحْ فَتُحْقَرْ.

стр. 988

٩٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبُو زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ وَعِنْدَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، فَمَرَّ غُرَابٌ يَصِيحُ؛ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: خَيْرٌ خَيْرٌ! فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا خَيْرَ وَلَا شَرَّ.

стр. 989

٩٣٧ - / م - وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي نَحْوِهِ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ ⦗٢٩٨⦘: (لَقَدْ غَدَوْتُ وكنت لا ... أغدوا عَلَى وَاقٍ وَحَاتِمِ) (فإذا الأشائم كالأيامن ... والأيامن كالأشائم) (وكذاك لَا خَيْرٌ وَلَا ... شَرٌّ عَلَى أَحَدٍ بِدَائِمِ) قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الْوَاقُ: الصُّرَدُ، وَالْحَاتِمُ: الْغُرَابُ، وَسَمَّتْهُ الْعَرَبُ حَاتِمًا؛ لِأَنَّهُ يُحَتِّمُ بِالْفِرَاقِ عِنْدَهُمْ، وَسَمَّوْهُ الْغُرَابَ مِنَ الِاغْتِرَابِ، وَقَالُوا: غُرَابُ البين؛ لأنه بان عَنْ نُوحٍ [ ﷺ ] لَمَّا وَجَّهَهُ لِيَنْظُرَ إِلَى الْمَاءِ؛ فَذَهَبَ وَلَمْ يَرْجِعْ، وَلِذَلِكَ تَشَاءَمُوا بِهِ، وَاسْتَخْرَجُوا مِنَ اسْمِهِ الْغُرْبَةَ.

стр. 990

٩٣٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: ⦗٢٩٩⦘ أَنَّ رَجُلَيْنِ خَرَجَا فِي سَفَرٍ، فَوَقَعَ عَلَيْهِمَا اللُّصُوصُ، فَقَاتَلَ أَحَدُهُمَا حَتَّى غُلِبَ وَأُخِذَ وَهَرَبَ رَفِيقُهُ؛ فَأَخَذُوا مَا كَانَ مَعَهُ، وَدُفِنَ حَيًّا، وَتُرِكَ رَأْسُهُ بارزا، فجاءت الْغِرْبَانُ وَسِبَاعُ الطَّيْرِ، فَحَامَتْ حَوْلَهُ تُرِيدُ أَنْ تَنْهَشَهُ وَتَقْلَعَ عَيْنَيْهِ، وَرَأَى ذَلِكَ كَلْبٌ كَانَ مَعَهُ؛ فَلَمْ يَزَلِ الْكَلْبُ يَنْبِشُ التُّرَابَ عَنْهُ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ، وَمِنْ قَبْلُ مَا قَدْ فَرَّ صَاحِبُهُ وَأَسْلَمَهُ. قَالَ: فَفِي ذلك يَقُولُ الشَّاعِرُ: (يَعْرُجُ عَنْهُ جَارُهُ وَرَفِيقُهُ ... وَيَنْبِشُ عَنْهُ كَلْبُهُ وَهُوَ ضَارِبُهْ)

стр. 991

٩٣٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ: ⦗٣٠٠⦘ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ شَكَّ فِي الْعِتَاقِ والْهُجُنِ مِنَ الْخَيْلِ، فَدَعَا سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ بِطِسْتٍ مِنْ مَاءٍ أَوْ بِتِرْسٍ فِيهِ مَاءٌ، فَوُضِعَ بِالْأَرْضِ؛ فَمَا ثَنَى سُنْبُكَهُ، فَشَرِبَ هَجَّنَهُ، وَمَا شَرِبَ وَلَمْ يَثْنِ سبكه عَرَّبَهُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ فِي أَعْنَاقِ الْهُجُنِ قِصَرًا؛ فَهِيَ لَا تَنَالُ ⦗٣٠١⦘ الْمَاءَ إِلَّا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، وَأَعْنَاقُ الْخَيْلِ الْعِتَاقِ طِوَالٌ؛ فَهِيَ لَا تَثْنِي سُنْبُكَهَا؛ لِطُولِ أَعْنَاقِهَا

стр. 992

٩٣٩ - / م - أَنْشَدَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ لِسَابِقٍ: (وَكَمْ مِنْ صَحِيحٍ بَاتَ لِلْمَوْتِ آمِنًا ... أَتَتْهُ الْمَنَايَا بَغْتَةً بَعْدَمَا هَجَعْ) (فَلَمْ يَسْتَطَعْ إِذْ جَاءَهُ الْمَوْتُ بَغْتَةً ... فِرَارًا وَلَا مِنْهُ بِقُوَّتِهِ امْتَنَعْ) (فَأَصْبَحَ تَبْكِيهِ النِّسَاءُ مُقَنَّعًا ... وَلَا يَسْمَعُ الدَّاعِي وَإِنْ صَوْتَهُ رَفَعْ ⦗٣٠٢⦘) (وَقُرِّبَ مِنْ لَحْدٍ فَصَارَ مَقِيلُهُ ... وَفَارَقَ مَا قَدْ كَانَ بِالْأَمْسِ قَدْ جَمَعْ) (وَلَا يَتْرُكُ الْمَوْتُ الْغَنِيَّ لِمَالِهِ ... وَلَا مُعْدِمًا فِي الْمَالِ ذَا حَاجَةٍ يَدَعْ)

стр. 993

٩٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَزَّازُ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ [ ﷺ ] إِذَا غَمَزَ وَتِينَ الْعَبْدِ؛ انْقَطَعَتْ مَعْرِفَتُهُ، وَانْقَطَعَ كَلَامُهُ، وَنَسِيَ الدُّنْيَا وَمَا كَانَ فِيهَا؛ فَلَوْلَا أَنَّهُ يُسْقَى مِنْ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ؛ لَضَرَبَ مَنْ حَوْلَهُ بِالسَّيْفِ إِنْ قَدِرَ لِشِدَّةِ مَا يُعَالِجُ.

стр. 994

٩٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ [الْبَزَّازُ؛ قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنَ حَيَّانَ] ؛ قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: أَلَا تأمر المعروف وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ ! فَقَالَ: ويحك من يسكن البجر إِذَا انْفَتَقَ؟ !

стр. 995

٩٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: ذَهَبَ مَنْ كُنْتُ أَتَعَلَّمُ مِنْهُ وَمَنْ كَانَ يَتَعَلَّمُ مِنِّي، وَأَخَافُ أَنْ أُوخَزَ. كَأَنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيْهِ مِئَةُ سَنَةٍ.

стр. 996

٩٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْفَزَارِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: إِنَّمَا يُتَعَلَّمُ الْعِلْمَ؛ لِيُتَّقَى الله بِهِ.

стр. 997

٩٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْكِنْدِيُّ، نَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ⦗٣١٥⦘: «إِنَّ اللهَ ﵎ يَطَّلِعُ إِلَى عِبَادِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ؛ فَيَغْفِرُ لِخَلْقِهِ كُلِّهِمْ؛ إِلَّا الْمُشْرِكَ وَالْمُشَاحِنَ، وَفِيهَا يُوحِي اللهُ ﵎ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ لِقَبْضِ كُلِّ نَفْسٍ يُرِيدُ قَبْضَهَا فِي تِلْكَ السَّنَةِ»

стр. 998

٩٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَكِّيُّ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَسَنِ: ⦗٣١٧⦘ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُعَجِّلَ الرَّجُلُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ إِذَا رَأَى لَهَا مَوْضِعًا لِثَلَاثِ سِنِينَ

стр. 999

٩٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ يَنْهَى عَنْ رَكْضِ الْفَرَسِ؛ إِلَّا فِي حَقٍّ

стр. 1000

٩٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ تَمِيمٍ الْخُرَاسَانِيُّ، نَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ: ⦗٣١٩⦘ أَنَّهُ كَانَ لَا يُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا فِي الْفَجْرِ، وَكَانَ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، وَكَانَ يَقُولُ فِي أَذَانِهِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ. وَكَانَ يَخْتِمُ أَذَانَهُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ. زَعَمَ عَطَاءٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا لَهُ وَمَسَحَ رَأْسَهُ

стр. 1001

٩٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، نَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النُّصَيْبِيُّ، نَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي يوب، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ النُّدَّرِ يَقُولُ: ⦗٣٢٢⦘ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمًا؛ فَقَرَأَ سُورَةَ: ﴿طسم﴾ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ قِصَّةَ مُوسَى [ ﷺ ] ؛ قَالَ: «إِنَّ مُوسَى أَجَّرَ نَفْسَهُ ثَمَانِ سِنِينَ - أَوْ قَالَ: عَشْرَ سِنِينَ - بِعِفَّةِ فَرْجِهِ وَطَعَامِ بَطْنِهِ»

стр. 1002

٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْطَاكِيُّ، نَا أَبُو حَفْصٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁؛ قَالَ: ⦗٣٢٧⦘ وَضَّأْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؛ فَرَأَيْتُهُ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: «هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي »

стр. 1003

٩٥٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٣٢٨⦘ ﷺ : «يَدُ اللهِ فَوْقَ رَأْسِ الْمُؤَذِّنِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ؛ غُفِرَ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ أَيْنَ بَلَغَ»

стр. 1004

٩٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، نَا سَعِيدٌ أَبُو عُثْمَانَ الصَّيَّادُ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ؛ قَالَ: ⦗٣٢٩⦘ سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَلْمِسُ امْرَأَتَهُ أَيَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: لَا؛ إِلَّا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْفَرْجِ.

стр. 1005

٩٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، نَا سَعِيدُ أَبُو عُثْمَانَ الصَّيَّادُ، نَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: ⦗٣٣٠⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ، ب ﴿سَبِّحِ﴾ ، وَ (قُلْ يَأَيُّهَا الكَفِرُونَ (١)) [الْكَافِرُونَ: ١] ، وَ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌّ (١)) [الإخلاص: ١] ، وَكَانَ يَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ

стр. 1006

٩٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، نَا الْفَضْلُ بْنُ حَمَّادٍ الْأَوْدِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَيِّتٍ مَاتَ لَمْ يُوجَدْ لَهُ كَفَنٌ: كَيْفَ يُدْفَنُ؟ قَالَ: يُكَبُّ عَلَى وَجْهِهِ فِي الْقَبْرِ وَلَا يُسْتَقْبَلُ بِفَرْجِهِ الْقِبْلَةَ

стр. 1007

٩٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، نَا سَعِيدُ أَبُو عُثْمَانَ الصَّيَّادُ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: ⦗٣٣٢⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مُضْطَجِعًا فِي ظِلِّ نَخْلَةٍ، فَهَاجَتْ رِيحٌ، فَقَامَ فَزِعًا وَتَرَكَ رِدَاءَهُ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «أَتَخَوَّفُ السَّاعَةَ»

стр. 1008

٩٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْمَرْوَزِيُّ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: ⦗٣٣٣⦘ إِذَا شِئْتَ لَقِيتَهُ أَبْيَضَ بَضًّا، حَدِيدَ النَّظَرِ، مَيِّتَ الْقَلْبِ وَالْعَمَلِ، أَنْتَ أَبْصَرُ بِهِ مِنْ نَفْسِهِ، تَرَى أَبْدَانًا وَلَا قُلُوبَ، وَتَسْمَعُ الصَّوْتَ وَلَا أَنِيسَ، أَخْصَبُ أَلْسِنَةً وَأَجْدَبُ قُلُوبًا.

стр. 1009

٩٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَرَكَ الدُّنْيَا مَا قُلْنَا لَهُ: إِنَّكَ زَاهِدٌ؛ لِأَنَّ الزُّهْدَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِتَرْكِ الْحَلَالِ الْمَحْضِ، وَالْحَلَالُ الْمَحْضُ لَا نَعْرِفُهُ الْيَوْمَ، وَإِنَّمَا الدُّنْيَا حَلَالٌ وَحَرَامٌ وَشُبُهَاتٌ؛ فَالْحَلَالُ حِسَابٌ، وَالْحَرَامُ عَذَابٌ، وَالشُّبُهَاتُ عِتَابٌ؛ فَأَنْزِلِ الدُّنْيَا مَنْزِلَةَ الْمَيْتَةِ؛ فَخُذْ مِنْهَا مَا يُقِيمُكَ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ حَلَالًا؛ كُنْتَ زَاهِدًا فِيهَا، وَإِنْ كَانَ حَرَامًا؛ لَمْ تَكُنْ أَخَذْتَ مِنْهَا إِلَّا مَا يُقِيمُكَ، كَمَا يَأْخُذُ الْمُضْطَرُ إِلَى الْمَيْتَةِ، وَإِنْ كَانَ شُبُهَاتٍ؛ كان العتاب يسيراً.

стр. 1010

٩٥٦ - / م - قَالَ يُوسُفُ: وَقَالَ بَعْضُ الزُّهَادِ مِنَ التَّابِعِينَ: لَيْسَ الزُّهْدُ بِتَرْكِ الدُّنْيَا، وَلَكِنَّ الزُّهْدَ التَّهَاوُنُ بِهَا وَأَخْذُ الْبَلَاغِ مِنْهَا، قَالَ اللهُ ﵎: (وَشَرَوْهُ بِثَمَنِ بَخْسٍ دَرَهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (٢٠)) [يوسف: ٢٠] ؛ فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ زَهَدُوا فِيهِ، وَقَدْ أَخَذُوا لَهُ ثَمَنًا.

стр. 1011

٩٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عِيسَى يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ لِرَجُلٍ وَهُوَ يُوصِيهِ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْرِفَ وَلَا تُعْرَفُ، وتسأل وَلَا تُسْأَلُ، وَتَمْشِي وَلَا يُمْشَى إِلَيْكَ؛ فَافْعَلْ.

стр. 1012

٩٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو؛ قَالَ: سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: ⦗٣٣٥⦘ كُنْ ذَنَبًا وَلَا تَكُنْ رَأْسًا؛ فَإِنَّ الرَّأْسَ يَهْلِكُ، وَالذَّنَبُ يَسْلَمُ.

стр. 1013

٩٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ: مَا أَحَبَّ اللهُ عبْدًا؛ إِلَّا أَحَبَّ أَنْ لَا يُشْعَرَ بِهِ.

стр. 1014

٩٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: ⦗٣٣٦⦘ أَصْلُ الزهد الرضى عَنِ اللهِ .

стр. 1015

٩٦١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ: قَالَ زُبَيْدٌ: وَاللهِ! مَا رأيت قراء زمان أغلظ رِقَابًا وَلَا أَرَقَّ ثِيَابًا وَلَا آكِلَ لِمُخِّ الْعَيْشِ مِنْكُمْ.

стр. 1016

٩٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: أَوْحَى اللهُ ﵎ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ: أَمَّا زُهْدُكَ فِي الدُّنْيَا؛ فَقَدْ تَعَجَّلْتَ الرَّاحَةَ، وَأَمَّا انْقِطَاعُكَ إِلَيَّ؛ فَقَدْ تَعَزَّزْتَ بِي، وَلَكِنْ هَلْ عَادَيْتَ لِي عَدُوًّا أَوْ وَالَيْتَ لِي وَلِيًّا؟ !

стр. 1017

٩٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَخُو خَطَّابٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابن أَخِي الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: قِيلَ لِأَبِي حَازِمٍ: مَا مَالُكَ؟ قَالَ: الثِّقَةُ بِمَا فِي يَدِ اللهِ ، وَالْإِيَاسُ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ.

стр. 1018

٩٦٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَيْمُونٍ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا وَقَدْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَكُمْ؛ فَآثِرْ نَفْسَكَ أَيُّهَا الْمَرْءُ النَّصِيحَةَ عَلَى وَلَدِكَ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنَّمَا تُخْلِفُ مَالَكَ فِي يَدِ أَحَدِ رَجُلَيْنِ: عَامِلٍ بِمَعْصِيَةِ اللهِ ؛ فَتَشْقَى بِمَا جَمَعْتَ لَهُ، أَوْ عَامِلٍ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ ؛ فَيَسْعَدُ بِمَا شَقِيتَ لَهُ؛ فَارْجُ لِمَنْ قَدَّمْتَ مِنْهُمْ رَحْمَةَ اللهِ، وَثِقْ لِمَنْ أَخَّرْتَ مِنْهُمْ بِرِزْقِ اللهِ .

стр. 1019

٩٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ؛ قَالَ: مَرَّ أَبُو حَازِمٍ فِي السُّوقِ، فَنَظَرَ إِلَى الْفَاكِهَةِ، فَقَالَ: مَوْعِدُكِ الْجَنَّةُ.

стр. 1020

٩٦٦ - حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، نَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَمِّهِ؛ قَالَ: مَرَّ أَبُو حَازِمٍ فِي الْجَزَّارِينَ مَعَ صَدِيقٍ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا حَازِمٍ! هَذَا لَحْمٌ سَمِينٌ؛ فَاشْتَرِ مِنْهُ. فَقَالَ: مَا عِنْدِي ثَمَنُهُ. فَقَالَ: أَنَا أُعْطِيكَ، وَأُنْظِرُكَ؛ ففكر ساعة، ثم قَالَ: أَنَا أُنْظِرُ نَفْسِي إِلَى الْآخِرَةِ.
следующие страницы →