← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

١٠٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُفَضَّلَ الضَّبِّيّ يَقُولُ - وَسَأَلَهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ قَوْلِ النَّاسِ: «فِي الصَّيْفِ ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ» -؛ فَقَالَ: ⦗٤١٨⦘ إِنّ صَاحِبَ هَذَا الْكَلَامِ عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو التَّمِيمِيِّ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ بِنْتُ زُرَارَةَ بْنِ لَقِيطٍ، وَكَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ؛ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ كَبِيرَ السِّنِّ؛ فَلَمْ تَزَلْ تَسْأَلُهُ الطَّلَاقَ حَتَّى فَعَلَ، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عُمَيْرُ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ زُرَارَةَ ابْنُ عَمِّهَا، وَكَانَ شَابًّا؛ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مُعْدِمًا، فَمَرَّتْ إِبِلُ عَمْرِو بْنِ عَمْرِو ذَاتَ يَوْمٍ بِبِنْتِ لَقِيطٍ، فَقَالَتْ لِخَادِمَتِهَا: انْطَلِقِي، فَقُولِي لَهُ يُسْقِينَا مِنَ اللَّبَنِ. فَأَبْلَغَتْهُ، فَعِنْدَهَا قَالَ: «فِي الصَّيْفِ ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ» ؛ يُرِيدُ أَنَّ سُؤَالَكَ إِيَّايَ الطَّلاقَ كَانَ فِي الصَّيْفِ؛ فَيَوْمَئِذٍ ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ بِالطَّلاقِ.

стр. 1087

١٠٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نَا هُوذَةُ بْنُ خَلِيفَةٍ، نَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: ⦗٤١٩⦘ مَنْ كَانَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مَطِيَّتَهُ؛ فَإِنَّهُ يُسَارُ بِهِ وَإنْ كَانَ مُقِيمًا.

стр. 1088

١٠٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ الْمَخْرَمِيُّ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ؛ قَالَ: ⦗٤٢٢⦘ خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهُ عَلَيْهِمَا بَعْدَ قَتْلِ عَلِيٍّ ﵁ بِيَوْمٍ؛ فَقَالَ: لَقَدْ فَارَقَكُمْ بِالْأَمْسِ رَجُلٌ لَمْ يَسْبِقْهُ الْأَوَّلُونَ بِعِلْمٍ، وَلَا يُدْرِكْهُ الْآخِرُونَ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَبْعَثُهُ بِالرَّايَةِ، جِبْرِيلُ ﵇ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ ﵇ عَنْ شِمَالِهِ؛ فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يُفْتَحَ عَلَى يَدَيْهِ

стр. 1089

١٠٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ منبة؛ قَالَ: ⦗٤٢٣⦘ قَرَأْتُ فِي اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ اللهِ ، اثْنَانِ وَعِشْرُونَ مِنْهَا مِنَ الْبَاطِنِ، وَخَمْسُونَ فِي الظَّاهِرِ، أَجِدُ فِيهَا كُلِّهَا أَنَّ مَنْ ⦗٤٢٤⦘ أَضَافَ إِلَى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الِاسْتِطَاعَةِ؛ فَقَدْ كَفَرَ

стр. 1090

١٠٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا الزِّيَادِيُّ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵀؛ أَنَّهُ قَالَ: ⦗٤٢٥⦘ إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الْيَاءِ وَالتَّاءِ؛ فَاجْعَلُوهَا يَاءً. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: الْقُرْآنُ ذَكَرٌ فَذَكِّرُوهُ. وَأَرَادَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ حَرْفٌ يَحْتَمِلُ التَّأَنِيثَ وَالتَّذْكِيرَ فَذَكِّرُوهُ، مِثْلُ (فَنَادَاهُ الْمَلَائِكَةُ) ، وَإِنَّمَا قَرَأَهَا كَذَلِكَ لِأَنَّهَا يَاءٌ مُتَّصِلَةٌ بِهَا فِي كِتَابِ الْمُصْحَفِ عَلَى صُورَةِ: (فَنَادِيهُ) ، وَكَذَلِكَ كُلُّ حَرْفٍ يَحْتَمِلُ الْمَعْنَيَيْنِ؛ فَلا يُفَارِقُ فِيهِ الكتاب إذا ذُكِّرَ

стр. 1091

١٠٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ الْخَطَّابِيِّ، عَنْ عَمِّهِ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ: ⦗٤٢٦⦘ الْحَدِيثُ ذَكَرٌ يُحِبُّهُ ذكور الرِّجَالُ وَيَكْرَهُهُ مُؤَنَّثُوهُمْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَرَادَ الزُّهْرِيُّ أَنَّ الْحَدِيثَ أَرْفَعُ الْعِلْمِ وَأَجَلُّهُ خَطَرًا، ⦗٤٢٧⦘ كَمَا أَنَّ الذُّكُورَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِنَاثِ، فَأَلِبَّاءُ الرِّجَالِ، وَأَهْلُ التَّمْيِيزِ مِنْهُمْ يُحِبُّونَهُ، وَلَيْسَ كَالرَّأَيِ السَّخِيفِ الَّذِي يُحِبُّهُ سُخَفَاءُ الرِّجَالِ؛ فَضَرَبَ التَّذْكِيرَ وَالتَّأْنِيثَ لِذَلِكَ مَثَلًا، وَكَذَلِكَ شَبَّهَ ابْنُ مَسْعُودٍ الْقُرْآنَ؛ فَقَالَ: [هُوَ] ذكر فذكروه؛ أَيْ: جَلِيلٌ خَطِيرٌ فَأَجِلُّوهُ بِالتَّذْكِيرِ، وَنَحْوَهُ: الْقُرْآنُ فَخْمٌ فَفَخِّمُوهُ.

стр. 1092

١٠٣٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: نَزَلْنَا فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فِي بَعْضِ الْمَنَاهِلِ، وَحَضَرَتِ الْجُمُعَةُ، فَلَمْ يَحْضُرِ الْإِمَامُ فَقِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: قُمْ فَاخْطُبْ. فَقَامَ؛ فَحَمَدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا الدُّنْيَا دَارُ بَلَاغٍ، وَالْآخِرَةُ دَارُ قَرَارٍ؛ فَخُذُوا مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ، وَلَا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ أَسْرَارُكُمْ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا هَلَكَ؛ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: مَا قَدَّمَ؟ وَقَالَ بَنُو آدَمَ: مَا خَلَّفَ؟ فَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ بَعْضًا تَجِدُوهُ قَرِيبًا، وَلَا تُخَلِّفُوهُ كُلًّا فَيَكُونُ عَلَيْكُمْ ثَقِيلًا؛ فَالْمَحْمُودُ اللهُ ، وَالْمُصَلَّى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ، وَالْمَدْعُوُّ لَهُ الْخَلِيفَةُ، وَالْأَمِيرُ جَعْفَرٌ، قُومُوا إِلَى صَلَاتِكُمْ

стр. 1093

١٠٣٤ - / م - أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ، أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْهَمَذَانِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْحِمْيَرِيُّ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ: (إِنَّ الْمَطَامِعَ مَا عَلِمْتَ مَذَلَّةٌ ... لِلطَّامِعِينَ وَأَيْنَ مَنْ لَا يَطْمَعُ؟) (فَإِذَا طَلَبْتَ فَلَا إِلَى مُتَضَايقٍ ... مَنْ ضَاقَ عَنْكَ فَرِزْقُ رَبِّكَ أَوْسَعُ) (فَاقْنَعْ وَلَا تُنْكِرْ لِرَبِّكَ قُدْرَةً ... فَاللهُ يَخْفِضُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْفَعُ)

стр. 1094

١٠٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبُو زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ: ⦗٤٢٩⦘ الشَّرُّ بِدْؤُهُ صِغَارٌ؛ فَاصْفَحْ عَنْهُ لِكَيْ لَا يُخْرِجُكَ إِلَى أَكْبَرِ مِنْهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَبَذَى رَجُلٌ عَلَى آخَرَ مِنَ الْعَرَبِ، فَتَغَافَلَ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَسْكُتُ كَالْغَافِلِ الَّذِي لَمْ يَسْمَعْ، ثُمَّ أَنْشَدَ قَوْلَ الشَّاعِرِ: (أَعْرِضْ عَنِ الْعَوْرَاءِ إِنْ أُسْمِعْتَهَا ... وَاقْعُدْ كَأَنَّكَ غَافِلٌ لَمْ تَسْمَعِ) يُرِيدُ بِالْعَوْرَاءِ: الْكَلِمَةَ الْقَبِيحَةَ. وَقَالَ الْآخَرُ: (قُلْ مَا بَدَا لَكَ مِنْ زُورٍ وَمِنْ كَذِبٍ ... حِلْمِي أَصَمُّ وَأُذُنِي غَيْرُ صَمَّاءِ)

стр. 1095

١٠٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنِ ابْنِ السَّمَّاكِ: ⦗٤٣٠⦘ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ عَظِيمَ الْخَطَرِ فِي سَالِفِ الدَّهْرِ [كان] يُطَالِبُ رَجُلًا بِذَحْلٍ، وَأَلَحَّ فِي طَلَبِهِ، فَلَمَّا ظَفَرَ بِهِ؛ قَالَ: لَوْلَا أَنَّ الْمَقْدِرَةَ تُذْهِبُ بِالْحَفِيظَةِ؛ لَانْتَقَمْتُ مِنْكَ، ثُمَّ عَفَا عَنْهُ.

стр. 1096

١٠٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْهَرَوِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ: أَنَّ شَاعِرًا امْتَدَحَ ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ، فَأَعْطَاهُ وَأَجْزَلَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ مَنِ ابْتَغَى الْخَيْرَ اتَّقَى الشَّرَّ.

стр. 1097

١٠٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ الْهَمَذَانِيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ؛ قَالَ: ⦗٤٣١⦘ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ فِي أَهْلِهِ مِثْلَ الصَّبِيِّ، فَإِذَا الْتُمِسَ مَا عِنْدَهُ وُجِدَ رَجُلًا. قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَبَلَغَنَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَفْكَهِ النَّاسِ فِي أَهْلِهِ وَأَزْمَتِهِمْ إِذَا جَلَسَ مَعَ الْقَوْمِ.

стр. 1098

١٠٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَشَدُّ النَّاسِ عَلَيْكَ فَقْدًا أَخُوكَ الَّذِي إِنْ شَاوَرْتَهُ فِي أَمْرِ دِينِكَ أَوْ دُنْيَاكَ وَجَدْتَ عِنْدَهُ رَأْيًا، فَلَمَّا فَقَدْتَهُ لَمْ تَجِدْ ذَلِكَ.

стр. 1099

١٠٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: (لَوْ دَخَلْتُ هَذَا الْمَسْجِدَ وَهُوَ مُنْغَصٌّ بِالرِّجَالِ، فَقِيلَ لِي: مَنْ خَيْرُهُمْ؟ لَقُلْتُ: أَنْصَحُهُمْ لَهُمْ.

стр. 1100

١٠٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: ⦗٤٣٤⦘ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ كَثِيرًا يَتَمَثَّلُ: (اشْدُدْ حَيَازِيمَكَ لِلْمَوْتِ ... فَإِنَّ الْمَوْتَ آتِيكَا)

стр. 1101

١٠٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهِ : (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ) [القمر: ٣٢، ٤٠] ؛ قَالَ: أَيْ: سَهَّلْنَاهُ لِلتِّلَاوَةِ، وَلَوْلَا ذَاكَ؛ مَا أَطَاقَ الْعِبَادُ أَنْ يَلْفِظُوا بِهِ وَلَا أَنْ يَسْمَعُوهُ.

стр. 1102

١٠٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ فِي قَوْلِهِ : ﴿الصمد﴾ [الإخلاص: ٢] ؛ قَالَ: الصَّمَدُ: السَّيِّدُ الَّذِي انْتَهَى سُؤْدَدُهُ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يُصَمِدُونَهُ فِي حَوَائِجِهِمْ.

стр. 1103

١٠٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو قِلَابَةَ، نَا مُوسَى، نَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ؛ قَالَ: ⦗٤٣٥⦘ إِذَا كَثُرَ أَوْلَادُ الزِّنَا قَلَّ الْمَطَرُ.

стр. 1104

١٠٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: كَانَ يَهُوذَا بْنُ يَعْقُوبَ ﵇ صَيِّتًا، فَقَالَ لِيُوسُفَ ﵇ يَوْمًا وَجَرَى بَيْنَهُمَا كَلَامٌ: لَتَكُفَّنَّ أَوْ لَأَصِيحَنَّ بِمِصْرَ صَيْحَةً لَا تبقي حَامِلٌ إِلَّا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا. فَسَكَتَ عَنْهُ يُوسُفُ [ ﷺ ]

стр. 1105

١٠٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عُبَيْدُ بْنُ شُرَيْكٍ الْبَزَّارُ، نَا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ؛ قَالَ سَلْمٌ الْخَوَّاصُ: بَيْنَمَا [نَحْنُ] نَسِيرُ لَيْلَةً فِي بِلَادِ الرُّومِ، وَكُنْتُ أَمْشِي أَمَامَ النَّاسِ؛ فَإِذَا بَيْنَ يَدِيَ شَخْصٌ، فَلَمَّا وَقَعَ بَصَرِي عَلَيْهِ اقْشَعَرَّ بَدَنِي هَيْبَةً لَهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ! سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ! سُبْحَانَ ذِي الْحُجُبِ وَالنُّورِ! سُبْحَانَ ذِي الْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ! سبحان خالق السماوات وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِمَا! سُبْحَانَ مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ ⦗٤٣٦⦘ خافية في السماوات وَالْأَرْضِ! سُبْحَانَ مُبِيدِ الْخَلْقِ وَوَارِثِ الْأَرْضِ وَمَنْ عَلَيْهَا! سُبْحَانَ الْأَبَدِيِّ الْأَزَلِيِّ الذي خَلَقَ الْأَشْيَاءَ فَبَانَ مِنْهَا وَبَانَتِ الْأَشْيَاءُ مِنْهُ! سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ! قَالَ سَلْمٌ: فَخُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ الْخِضْرُ [ ﷺ ] ، فَقَالَ: صَلَّى الله عَلَى الْخِضْرِ. فَنَظَرْتُ؛ فَلَيْسَ أَرَى شَيْئًا، فَمَا دَعَوْتُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي غَمٍّ وَلَا كُرْبَةٍ إِلَّا فُرِّجَ عَنِّي.

стр. 1106

١٠٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو قِلَابَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ»

стр. 1107

١٠٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عِمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ ⦗٤٤٥⦘: «إِنَّ الْبَخِيلَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ ﷺ »

стр. 1108

١٠٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْخَيَّاطُ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾ [طه: ١٠٢] ؛ قَالَ: بِيضُ الْعُيُونِ مِنَ الْعَمَى، قَدْ ذَهَبَ السَّوَادُ وَالنَّاظِرُ.

стр. 1109

١٠٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الْأَزْدِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ الْأَزْهَرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عدا﴾ [مريم: ٨٤] ؛ قَالَ: الْأَنْفَاسُ.

стр. 1110

١٠٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ النَّهْدِيُّ، عَنْ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿ويأتينا فردا﴾ [مريم: ٨٠] ؛ قَالَ: لَا شَيْءَ مَعَهُ.

стр. 1111

١٠٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا ابْنُ نُمَيْرٍ، نَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : (لَاّ يَمْلِكُونَ الشَّفَعَةَ إلَاّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْداً) [مريم: ٨٧] ؛ قَالَ: وَعْدًا مِنْهُ لَهُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَالْإِيمَانِ.

стр. 1112

١٠٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إلا همسا﴾ [طه: ١٠٨] ؛ قَالَ ⦗٤٤٧⦘ صَوْتًا خَفِيًّا. فَقَالَ: هُوَ صَوْتُ الْأَقْدَامِ، وَقَوْلُهُ : ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾ [طه: ١١١] ؛ أَيْ: ذَلَّتْ

стр. 1113

١٠٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْكِنْدِيُّ؛ قَالَ: أَهْدَيْتُ إِلَى صَدِيقٍ لِي مِنَ الْعُبَّادِ سُكَّرًا؛ فَكَتَبَ إِلَيَّ: يَا أَخِي! دَعِ الْإِخَاءَ عَلَى حَالِهِ حَتَّى نَلْتَقِيَ فِي الْآخِرَةِ وَلَيْسَ فِي الْقُلُوبِ شَيْءٌ. ثُمَّ كَتَبَ فِي أَسْفَلِ الرُّقْعَةِ: مَا طَالِبُ الدُّنْيَا مِنْ حَلَالِهَا وَجَمِيلِهَا وَحُسْنِهَا عِنْدَ اللهِ بِالْمَحْمُودِ وَلَا الْمَغْبُوطِ؛ فَكَيْفَ بِمَنْ يَطْلُبُهَا مِنْ يَدِ الْمَخْلُوقِينَ مِنْ قَذَرِهَا وَنَكَدِهَا بِالْعَارِ وَالنَّقِيصَةِ؟ !

стр. 1114

١٠٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، نَا هُوذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ؛ قَالَ: ⦗٤٤٨⦘ كَتَبَ إِلَيَّ الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الدَّارَ الَّتِي أَصْبَحْنَا فِيهَا دَارٌ بِالْبَلَاءِ مَحْفُوفَةٌ، وَبِالْفَنَاءِ مَوْصُوفَةٌ، كُلُّ مَا فِيهَا إِلَى زَوَالٍ، بَيْنَمَا أَهْلُهَا فِيهَا فِي رَخَاءٍ وَسُرُورٍ؛ إِذْ صَيَّرَتْهُمْ فِي وَعْثَاءٍ وَوَغَرُ، الْعَيْشِ فِيهَا مَذْمُومٌ، وَالسُّرُورُ فِيهَا لَا يَدُومُ؛ فَكَيْفَ يَدُومُ عَيْشٌ تُغَيِّرُهُ الْآفَاتُ، وَتَنُوبُهُ الْفَجِيعَاتُ، وَتَسُوقُ أَهْلُهُ إلى المنايا؟ إنما هم فِيهَا أَغْرَاضٌ مُسْتَهْدَفَةٌ، وَالْحُتُوفُ لَهُمْ مُسْتَشْرَفَةٌ، تَرْمِيهِمْ بِسِهَامِهَا، وَتَغْشَاهُمْ بِحِمَامِهَا، لَا بُدَّ لَهُمْ مِنَ الْوُرُودِ لِلْقِيَامَةِ وَالْوُقُوفِ عَلَى مَا قَدْ عَمِلُوا؛ فَلَيْسَ مِنْهُ مَذْهَبٌ، وَلَا عَنْهُ مَهْرَبٌ؛ فَاجْتَنِبْ دَارًا يَقْلُصُ ظِلُّهَا، وَيَفْنَى أَهْلُهَا، قَدْ أَضْحَتْ مِنْهُمُ الديار قفارا، قد انْهَارَتْ دَعَائِمُهَا، وَتَنَكَّرَتْ مَعَالِمُهَا، وَاسْتُبْدِلُوا بِهَا الْقُبُورَ الْمُوحِشَةَ الَّتِي اسْتُبِطِنَتْ بِالْخَرَابِ، وَأُسِسَتْ بِالتُّرَابِ؛ فَسَاكِنُهَا مُغْتَرِبٌ، وَمُحِلُّهَا مُقْتَرِبٌ، بَيْنَ أَهْلٍ مُوحِشِينَ، ⦗٤٤٩⦘ وَذَوِي مَحَلَّةٍ مُتَشَاسِعِينَ، لَا يَسْتَأْنِسُونَ بِالْعُمْرَانِ، وَلَا يَتَوَاصَلُونَ بِتَوَاصُلِ الْجِيرَانِ، قَدِ اقْتَرَنُوا فِي الْمَنَازِلِ، وَتَشَاغَلُوا عَنِ التَّوَاصُلِ؛ فَلَمْ أَرَ مِثْلَهُمْ جِيرَانَ مَحِلَّةٍ، لَا يَتَزَاوَرُونَ عَلَى مَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِوَارِ وَتَقَارُبِ الدِّيَارِ، وَأَنِّي بِذَلِكَ مِنْهُمْ وَقَدْ طَحَنَهُمْ بِكَلْكَلِهِ الْبَلَاءُ، وَأَكَلَتْهُمُ الْجَنَادِلُ وَالثَّرَى، وَصَارُوا بَعْدَ الْحَيَاةِ رُفَاتًا، قَدْ فُجِعَ بِهُمُ الْأَحْبَابُ، وَارْتَهَنُوا فَلَيْسَ لَهُمْ إِيَابٌ، وَكَأَنَّ قَدْ صِرْنَا إِلَى مَا إِلَيْهِ صَارُوا؛ فَنَرِثُهُمْ فِي ذَلِكَ الْمَضْجَعِ، وَيَضُمُّنَا ذَلِكَ الْمُسْتَوْدَعُ، نُؤْخَذُ بِالْقَهْرِ وَالِاعْتِسَارِ، وَلَيْسَ يَنْفَعُ مِنْهُ شَفَقُ الْحِذَارِ، نَنْتَظِرُ الْفَزَعَ الْأَكْبَرَ، وَالْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ.

стр. 1115

١٠٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْآجُرِّيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثًا الْمُحَاسِبِيُّ ﵀ يَقُولُ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ: إِنَّ لِلَّهِ ﵎ عِبَادًا هُمْ خَاصَّتُهُ مِنْ بَيْنِ عِبَادِهِ، وَصَفْوَتُهُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ، وَالْمُنْتَخَبُونَ مِنْ بَرِيَّتِهِ، وَالْمُخْتَارُونَ مِنْ عَبِيدِهِ، سَبَقَ لَهُمْ ذَلِكَ مِنْهُ فِي إِرَادَتِهِ، فَنَفَذَ فِيهِمْ عِلْمُهُ، وَجَرَتْ بِهِ الْأَقْلَامُ السَّابِقَةُ فِي كِتَابِهِ، فِي الْأَعْقَابِ الْمَاضِيَةِ، وَفِي الدُّهُورِ الْخَالِيَةِ، وَمَدَحَهُمْ فِي كُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ وَعَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِهِ قَبْلَ أَنْ يَكُونُوا شَيْئًا مَذْكُورًا؛ مَنًّا مِنَ اللهِ ⦗٤٥٠⦘ يَخْتَصُّ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، ثُمَّ خَلَقَهُمْ فَأَخْرَجَهُمْ إِلَى الدُّنْيَا فِي حِفْظِهِ وَكَلَائَتِهِ حَتَّى بَلَغُوا أَوَانَ الْعَقْلِ عَنْهُ، فَاسْتَخْلَصَ قُلُوبَهُمْ، فَأَسْكَنَهَا عَظِيمَ مَعْرِفَتِهِ، وَأَفْرَدَ إِرَادَتَهُمْ مُعَامَلَتَهُ، وَسَمَا بِهُمُومِهِمْ إِلَى طَلَبِ الْقُرْبِ مِنْهُ، وَاخْتَارَهُمْ لِمُنَاجَاتِهِ، وَاصْطَفَاهُمْ لِلْأُنْسِ؛ فَدَنَا مِنْهُمْ بِالْإِقْبَالِ عَلَيْهِمْ بِلُطْفِهِ، وَوَلِيَ سِيَاسَةَ قُلُوبِهِمْ بِتَوْفِيقِهِ؛ فَمَلَأَهَا رُعْبًا، وَمَزَجَهَا بِشِدَّةِ حُبِّهِ، وَأَهَاجَ حَنِينَهَا إِلَيْهِ فِي جِوَارِهِ؛ فَأَعْزَفَ أَنْفَسَهُمْ بِذَلِكَ عَنِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَرَفَعَ قَدْرَهُمْ عَنْ خِدْمَةِ الدُّنْيَا وَالتَّزَيُنِ لِأَهْلِهَا، فَأَعْتَقَ رِقَّهُمْ مِنَ الْأَطْمَاعِ فِيمَا خَوَّلَهُ أَهْلَهَا؛ فَتَوَّحَدَ فِي قُلُوبِهِمْ رَجَاؤُهُ وَخَوْفُهُ وَحْدَهُ، وَنَفَى عَنْهُمُ الرَّهْبَةَ مِنْ خَلْقِهِ، فَأَلْزَمَ قُلُوبَهُمُ الثِّقَةَ وَالطُّمُأْنِينَةَ بِهِ؛ فَسَكَنُوا إِلَيْهِ، وَانْتَظَرُوا صُنْعَهُ، وَرَوَّحَ قُلُوبَهُمْ بِأُنْسِ رَجَائِهِ وَحُسْنِ الظَّنِّ بِهِ، وَرَضَّاهُمْ عَنْهُ بِمَا ابْتَلَى، وَأَبْلَاهُمْ؛ فَطَابَ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ عَيْشُهُمْ، وَقَنَّعَهُمْ بِعَطَائِهِ؛ فَأَغْنَاهُمْ بِهِ عَمَّنْ سِوَاهُ، فَانْقَطَعُوا مِنْ كُلِّ قَاطِعٍ يقطعهم عنه، واستودع قلوبهم الاشتياق إلى قربه، فأسلاهم بذلك عَنْ نَعِيمِ الدُّنْيَا وَبَهْجَتِهَا؛ فقرت أعينهم، وذهلت عقولهم، واستراحت أنفسهم؛ فكان هو غايتهم ومطلبهم، وإليه مهربهم؛ فصحبوا الدنيا بأبدانهم، وأرواحهم معلقة بالملكوت الأعلى، أولئك أحباء الله من خلقه، وأمناؤه في بلاده، والدعاة إلى معرفته، والوسيلة إلى دينه.

стр. 1116

١٠٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ: ⦗٤٥١⦘ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَإِنِ اتَّقَيْتُمْ وَأَحْسَنْتُمْ لَيُوشِكَنَّ أَنْ لَا يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى تَشْبَعُوا مِنَ الْخُبْزِ وَالسَّمْنِ

стр. 1117

١٠٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبْعِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ الْحُرَيْشِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ يَقُولُ: مَا سَقَطَ غُبَارُ مَوْكِبِي عَلَى لِحْيَةِ أَحَدٍ قَطُّ؛ إِلَّا أَوْجَبْتُ حَقَّهُ.

стр. 1118

١٠٥٨ - / م - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبْعِيُّ؛ قَالَ: نَا سُلَيْمَانُ بْنُ وَهْبٍ؛ قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ يَقُولُ: ⦗٤٥٢⦘ مَا رَأَيْنَا الْعَقْلَ قَطُّ؛ إِلَّا خَادِمًا لِلْجَهْلِ.

стр. 1119

١٠٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ؛ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِينِي بِالْكِتَابِ مِنَ الْأَدَبِ وَمَا فِيهِ شَيْءٌ، وَيَدَّعِي مِنَ الْعُلُومِ مَا أَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهِ كَاذِبٌ؛ فَأُجْزِلُ لَهُ الْعَطَاءَ لِيَرْغَبَ إِلَى الصِّدْقَ، وَيَحُدِّثُنِي الْجَاهِلُ بِشَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ؛ فَأَسْتَحْسِنُهُ وَأُعْطِيهِ الْجَزِيلَ مِنَ الْمَالِ لِيَرْغَبَ فِي الْعِلْمِ.

стр. 1120

١٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ؛ فَاهْدِ لِلْأُمِّ.

стр. 1121

١٠٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبُو زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ: ⦗٤٥٣⦘ لَا تَطْلُبُوا الْحَوَائِجَ فِي غَيْرِ حِينِهَا، وَلَا تَطْلُبُوهَا إِلَى غَيْرِ أَهْلِهَا، وَلَا تَطْلُبُوا مَا لَسْتُمْ لَهُ بِأَهْلٍ فَتَكُونُوا لِلْمَنْعِ أَهْلًا.

стр. 1122

١٠٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ السِّكِّيتِ يَقُولُ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى صَدِيقٍ لَهُ: قَدْ عَرَضَتْ لِي قِبَلَكَ حَاجَةٌ، فَإِنْ نَجَحَتْ بِكَ؛ فَالْفَانِي مِنْهَا حَظِّي، وَالْبَاقِي حَظُّكَ، وَإِنْ تَتَعَذَّرْ؛ فَالْخَيْرُ مَظْنُونٌ بِكَ، وَالْعُذْرُ مُقَدَّمٌ لَكَ.

стр. 1123

١٠٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: ⦗٤٥٤⦘ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلَبِ فِي حَاجَةٍ؛ فَقَالَ: جِئْتُكَ فِي حَاجَةٍ لَا تَنْكَئُكَ وَلَا تَرْزَأُكَ. قَالَ: فَغَضِبَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَقَالَ: إِذًا لَا نَقْضِي لَكَ حَاجَةً، أَمِثْلِي يُسْأَلُ حَاجَةً أَوْ يُؤْتَى فِي حَاجَةٍ لا تَنْكَئُنِي وَلَا تَرْزَأُنِي؟ !

стр. 1124

١٠٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الصَّالِحِينَ كَانُوا يَسْتَنْجِحُونَ حَوَائِجَهُمْ بِرَكْعَتَيْنِ، وَيَقُولُونَ بَعْدَهُمَا: اللهُمَّ إِنِّي بِكَ أَسْتَفْتِحُ، وَبِكَ أَسْتَنْجِحُ، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيِّنَا ﷺ إِلَيْكَ أَتَوَجَّهُ، اللهُمَّ ذَلِّلْ لِي صُعُوبَتَهُ، وَسَهِّلْ لِي حُزُونَتَهُ، وَارْزُقْنِي مِنَ الْخَيْرِ أَكْثَرَ مِمَّا أَرْجُو، وَاصْرِفْ عَنِّي مِنَ الشَّرِّ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَافُ.

стр. 1125

١٠٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ؛ قَالَ: ⦗٤٥٦⦘ مَا نَعْلَمُ فِي أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ قَوْمًا أَضْعَفَ عُقُولًا وَلَا أَكْثَرَ اخْتِلَافًا وَتَخْلِيطًا مِنَ الرَّافِضَةِ، وَذَلِكَ أَنَّا لَا نَعْلَمُ فِي أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ قَوْمًا ادَّعُوا الرُّبُوبِيَّةِ لِبَشَرٍ غَيْرَهُمْ؛ لِأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَبَأٍ وَأَصْحَابَهُ ادَّعُوا الرُّبُوبِيَّةَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁؛ فَأَحْرَقَهُمْ بِالنَّارِ، وَقَالَ عَلِيٌّ ﵁ فِي ذَلِكَ ⦗٤٥٧⦘: (لَمَّا رَأَيْتُ الْأَمْرَ أَمْرًا مُنْكَرًا ... أَجَّجْتُ نَارِي وَدَعَوْتُ قُنْبُرًا) قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ ادَّعَى النُّبُوَّةَ لِنَفْسِهِ غَيْرَهُمْ؛ فَإِنَّ الْمُخَتَارَ بْنَ أَبِي عُبَيْدٍ ادَّعَى النُّبَوَّةَ وَقَالَ: جِبْرِيلُ يَأْتِينِي وَمِيكَائِيلُ، فَصَدَّقَهُ قَوْمٌ وَاتَّبَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ، وَهُمْ: الْكَيْسَانِيَّةُ. وَفِيهِمْ قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمُ: الْبَيَانِيَّةُ؛ يُنْسَبُونَ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: بَيَانٌ، قَالَ لَهُمْ: إِلَيَّ أَشَارَ اللهُ ؛ إِذْ قَالَ: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ﴾ [آل عمران: ١٣٨] ؛ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ، ثُمَّ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا تَفْسِيرُهُمُ الْقُرْآنَ عَلَى مَذَاهِبِهِمْ مَعَ مَا يَدَّعُونَ بِهِ مِنْ عِلْمِ بَاطِنِهِمْ بِمَا يَذْكُرُونَ أَنَّهُ وَقَعَ إِلَيْهِمْ عَنِ الْجَفْرِ، وَهُوَ جِلْدُ جَفْرٍ ادَّعُوا أَنَّهُ كَتَبَ فِيهِ الْإِمَامُ كُلَّ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَى عِلْمِهِ وَكُلَّ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْعِجْلِيُّ وَكَانَ رَأْسَ الزَّيْدِيَّةِ؛ فَقَالَ: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ الرَّافِضِينَ تَفَرَّقُوا ... فَكُلُّهُمْ فِي جَعْفَرٍ قَالَ مُنْكَرَا) (فَطَائِفَةٌ قَالُوا إِمَامٌ وَمِنْهُمْ ... طَوَائِفُ تُسَمِّيهِ النَّبِيَّ الْمُطَهَّرَا) (وَمِنْ عَجَبٍ لِرَافِضَةٍ جِلْدُ جَفْرِهِمْ ... بَرِئْتُ إِلَى الرَّحْمَنِ مِمَّنْ تَجَفَّرَا) (بَرِئْتُ إِلَى الرَّحْمَنِ مِنْ كُلِّ رَافِضٍ ... يَصِيرُ بِبَابِ الْكُفْرِ فِي الدِّينِ أَعْوَرَا) (إِذَا كَفَّ أَهْلُ الْحَقِّ عَنْ كُلِّ بِدْعَةٍ مَضَى ... عَلَيْهَا وَإِنْ مَضَوْا عَلَى الْحَقِّ قَصَّرَا ⦗٤٥٨⦘) (وَلَوْ قَالَ إِنَّ الْفِيلَ ضَبٌّ لَصَدَّقُوا ... وَلَوْ قَالَ زنجي تحول أحمرا) (وَأَخْلَفُ مِنْ بَوْلِ الْبَعِيرِ فَإِنَّهُ ... إِذَا هُوَ لِلْإِقْبَالِ وُجِّهَ أَدْبَرَا) (فَقُبِّحَ أَقْوَامٌ رَمَوْهُ بِفِرْيَةٍ ... كَمَا قَالَ فِي عِيسَى الْفِرَى مَنْ تَنَصَّرَا)
следующие страницы →