← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ: (تَقُولُ سُلَيْمَى مَا لِرَأْسِكَ شَائِبًا ... أَلَمْ تَعْلَمِي مَا أَذَابَ ذَوَائِبِي) (مِنَ الصُّبْحِ وَالْإِمْسَاءِ وَالْفَقْرِ ... وَالْغِنَا وَمِنْ صَاحِبٍ بَدَّلْتُهُ بَعْدَ صَاحِبِ) (عَزِيزٌ عَلَيَّ فَقْدُهُ قَدْ رَزَيْتُهُ ... فَبَانَ وَخَلَّى دَاهِرَاتِ النَّوَائِبِ)

стр. 597

٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بن أبي الدنيا؛ أَنْشَدَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْبَدَّاحِ لِأُخْتِهِ الشَّمُوسِ: (لَنَا عَبَرَاتٌ لِلْغَرِيبِ عَنْ أَهْلِهِ ... لِأَنَّكَ فِي أَقْصَى الْبِلَادِ غَرِيبُ) (لِكُلِّ بَنِي أُمٍّ حَبِيبٌ يَسُرُّهُمْ ... وَأَنْتَ لَنَا حَتَّى الْمَمَاتِ حَبِيبُ) (فَعَجِّلْ عَلَى أُمٍّ عَلَيْكَ شَفِيقَةٍ ... وَلَا تَثْوِ فِي أَرْضٍ وَأَنْتَ غَرِيبُ) (فَإِنَّ الَّذِي يَأْتِيكَ بِالرِّزْقِ نَائِيًا ... يَجِيءُ بِهِ وَالْحَيُّ مِنْكَ قَرِيبُ) (فَيَا لَيْتَ شِعْرِي بَعْدَ غَيْبِكَ كُلِّهِ ... مَتَى عَيْنُ مَفْقُودٍ تَرَاكَ تؤوبُ) (عَلَيْكَ لَنَا قَلْبٌ تَحِنُّ بَنَاتُهُ ... لَهُ كُلُّ يَوْمٍ خَفْقَةٌ وَوَجِيبُ)

стр. 598

٥٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، عَنْ جَرِيرٍ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: (حَتَى مَتَى لَا نَرَى عَدْلًا نُسَرُّ بِهِ ... وَلَا نُدَالُ عَلَى قَوْمٍ بِمَا ظَلَمُوا ⦗٣٩٦⦘) (شَرَوْا بِآخِرَةٍ دُنْيَا مُوَلِّيَةً ... لَبِئْسَ مَا صَنَعُوا لَوْ أَنَّهُمْ عَلِمُوا)

стр. 599

٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: وَأَنْشَدَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ لِأَبِي طَالِبٍ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ : (وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... رَبِيعُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ)

стр. 600

٥٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، نَا عَاصِمٌ؛ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يُصَلِّي، فَسُرِقَ فَرَسُهُ، فَقَالَ لَهُ غُلَامُهُ: يُسْرَقُ فَرَسُكَ وَأَنْتَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ، هَذَا عَمَلُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ؛ فَلَمْ أَكُنْ أَصْرِفُ وَجْهِي عَنِ اللهِ .

стр. 601

٥٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ: ⦗٣٩٨⦘ قَالَ رَجُلٌ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! إِنِّي أُحِبّ أَنْ تَقْبَلَ مِنِّي هَذِهِ الْجُبَّةَ كُسْوَةً فَتَلْبِسُهَا. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنْ كُنْتَ غَنِيًّا؛ قَبِلْتُهَا مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ فَقِيرًا؛ لَمْ أَقْبَلْهَا مِنْكَ. قال: فإني غني. فقال: كَمْ عِنْدَكَ؟ قَالَ: أَلْفَانِ. قَالَ: فَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْتَ فَقِيرٌ، لَا أَقْبَلُهَا.

стр. 602

٥٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ يَقُولُ: قَالَ عِيسَى [ ﷺ ] لِأَصْحَابِهِ: بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ مَنْ طَلَبَ الْفِرْدَوْسَ؛ فَخُبْزُ الشَّعِيرِ لَهُ؛ وَالنَّوْمُ فِي الْمَزَابِلِ مَعَ الْكِلَابِ كَثِيرٌ.

стр. 603

٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ؛ قَالَ: ⦗٣٩٩⦘ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى دَاوُدَ الطَّائِيِّ، وَهُوَ يَأَكُلُ خبزاً يابساً قبل بَلَّهُ بِالْمَاءِ وَبِمِلْحٍ جَرِيشٍ، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تَشْتَهِي هَذَا؟ قَالَ: أَدَعُهُ حَتَّى أَشْتَهِيَهُ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: وَكَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ مَاؤُهُ فِي دَنِّ مُقَيَّرٍ فِي الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ بَرَّدْتَ الْمَاءَ. فَقَالَ: إِذَا شَرِبْتُ الْمَاءَ الْبَارِدَ فِي هَذَا الْحَرِّ الشَّدِيدِ؛ فَمَتَى أُحِبُّ الْمَوْتَ؟ ! .

стр. 604

٥٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا محمد بْنُ خَالِدٍ الْآجُرِّيُّ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ: وَاللهِ! لحمل الكارات أهون من العبادة، ولا يُسمى الرجلُ عابداً، وإن كانت فيه خصلة من كل خيرٍ؛ حتى يكون فيه الصوم والصلاة؛ فإنهما من لحمه ودمه.

стр. 605

٥٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا الْأَعْمَشُ، نَا يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ؛ قَالَ: ⦗٤٠٠⦘ كَانَ عِيسَى بْنُ عُقْبَةَ يَسْجُدُ؛ حَتَّى إِنَّ الْعَصَافِيرَ لَيَقَعْنَ عَلَى ظَهْرِهِ وَيَنْزِلْنَ، مَا يَحْسَبُونَهُ إِلَّا جَذْمَ حَائِطٍ.

стр. 606

٥٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يزيد؛ قال: شكى أهل مكة إلى الفضيل بن عياض ﵀ القحط، فقال لهم: أمُدَبِّرٌ غَيْرَ اللهِ تُرِيدُونَ؟

стр. 607

٥٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ علي المقرئ، نَا فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: ⦗٤٠١⦘ ابْنَ آدَمَ! إنما أنت عَدَدُ أَيَّامٍ؛ إِذَا مَضَى مِنْكَ يَوْمٌ؛ مَضَى بَعْضُكَ.

стр. 608

٥٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبِ بْنِ حَيَّانَ الْبَغْدَادِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَزْرَةُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْفَيْضِ، أَنَّهَا سَمِعَتِ ابْنَ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ ⦗٤٠٣⦘: «مَنْ قَالَ الْعَشْرَ كَلِمَاتٍ لَيْلَةَ عَرَفَةَ أَلْفَ مَرَّةٍ؛ لَمْ يَسْأَلِ اللهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ؛ إِلَّا قَطِيعَةَ رَحِمٍ أَوْ مَأْثَمٍ: سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْأَرْضِ مَوْطِئُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سُلْطَانُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْهَوَاءِ رَوْحُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي النُّجُومِ قَضَاؤُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي رَفَعَ ⦗٤٠٤⦘ السَّمَاءَ، سُبْحَانَ الَّذِي وَضَعَ الْأَرْضَ، سُبْحَانَ الَّذِي لَا ملجأ منه إِلَّا إِلَيْهِ»

стр. 609

٥٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، نَا هِشَامُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗٤٠٥⦘ لَمَّا قَدِمَ رَكْبُ خُزَاعَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَنْفِرُونَهُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَنَسَ بْنَ زُنَيْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ مَحْمِيَّةَ بْنِ عَبْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الدَّيْلِيِّ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ قَدْ هَجَاكَ. فَهَدَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دَمَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ أَسْلَمَ وَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ مِمَّا بَلَغَهُ عَنْهُ، فَقَامَ نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الدِّيلِيُّ، فَقَالَ: أَنْتَ أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ، وَحُرْمَتُنَا مِنْكَ مَا قَدْ عَلِمْتَ، لَمْ نُؤْذِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَمْ نُغَادِرْ بِكَ فِي الْإِسْلَامِ. ⦗٤٠٦⦘ فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ . قَالَ نَوْفَلٌ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. وَأَنَسُ بْنُ زُنَيْمٍ هُوَ أَخُو سَارِيَةَ بْنِ زُنَيْمٍ الَّذِي قَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: يَا سَارَيَةُ! الْجَبَلَ

стр. 610

٥٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا حَمَّادُ، ثنَا ثَابِتٌ؛ قَالَ: أَكَلَ الْجَارُودُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا جَارِيَةُ! هَلُمِّي الدِّسْتَارَ - يَعْنِي الْمِنْدِيلَ يَمْسَحُ يديه -. قَالَ عُمَرُ: امْسَحْ يَدَكَ بِاسْتِكَ أَوْ ذَرْ

стр. 611

٥٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَيْمُونٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: كَانَ فَتًى يُجَالِسُ الثَّوْرِيَّ وَلَا يَتَكَلَّمُ، فَأَحَبَّ سُفْيَانُ أَنْ يَتَكَلَّمَ ⦗٤٠٧⦘ لِيَسْمَعَ كَلَامَهُ، فَمَرَّ بِهِ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ: يَا فَتَى! إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا مَرُّوا عَلَى الْخَيْلِ وَبَقِينَا عَلَى حُمُرٍ دَبِرَةٍ، فَقَالَ لَهُ الْفَتَى: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! إِنْ كُنَّا عَلَى الطَّرِيقِ؛ فَمَا أَسْرَعَ لُحُوقَنَا بِالْقَوْمِ.

стр. 612

٥٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا سَعِيدٌ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَلَّى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: وَعَظَ بَعْضُ الزُّهَّادِ أَصْحَابَهُ بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ فِي كَلَامِهِ: إِنَّ التَّرَاجُعَ فِي الْمَوَاعِظِ يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ يَوْمُهَا، وَيَأْتِي يَوْمُ الصَّاخَّةِ، كُلُّ الْخَلْقِ يَوْمَئِذٍ مُصِيخٌ لِيَسْتَمِعَ مَا يُقَالُ لَهُ وَيُقْضَى عَلَيْهِ، ﴿وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تسمع إلا همسا﴾ [طه: ١٠٨] ؛ فَاصْمُتِ الْيَوْمَ عَمَّا يُصْمِتُكَ يَوْمَئِذٍ، وَتَعَلَّمْ ذَلِكَ حَتَّى تَعْلَمَهُ، وَابْتَغِهِ حَتَّى تَجِدَهُ، وَبَادِرْ قَبْلَ أَنْ تَفْجَأَكَ دَعْوَةُ الْمَوْتِ؛ فَإِنَّهَا عَنِيفَةٌ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللهُ ؛ فَيُقْحِمُكَ فِي دَارٍ تَسْمَعُ فِيهَا الْأَصْوَاتَ بِالْحَسْرَةِ وَالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ، ثُمَّ لَا يُقَالُونَ وَلَا يُسْتَعْتَبُونَ وَلَا يُرْحَمُونَ، وَلَا يَجِدُونَ فِيهَا حَمِيمًا وَلَا شَفِيعًا، ⦗٤٠٨⦘ وَلَا رَاحَةً لَهُمْ فِيهَا إلا الويلُ والعويل، ﴿كلما أرادوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غم أعيدوا فيها﴾ [الحج: ٢٢] ؛ مَا لِغَمِّهِمْ وَعَذَابِهِمْ زَمَانٌ يُحْصَى، وَلَا عَدَدٌ يَعْرِفُونَهُ فَيَنْتَظِرُونَ الْفَرَجَ، وَأَنَّى لَهُمْ ذَلِكَ! وَهُوَ يَقُولُ ﷻ : (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣)) [النبأ: ٢٣] ؛ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّمَا مَضَى حِقْبٌ جَاءَ حِقْبٌ بَعْدَهُ أَبَدًا، فَالْحِقْبُ الْوَاحِدُ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَالسَّنَةُ ثلاث مئة وَسِتُّونَ يَوْمًا، الْيَوْمُ مِنْهَا كَسَائِرِ الدُّنْيَا، ثُمَّ مَعَ هَذَا الَّذِي هُمْ فِيهِ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ سَاعَةً وَاحِدَةً؛ بَلْ يُزَادُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ بِعَذَابٍ جَدِيدٍ يَنْسَوْنَ مَا كَانُوا فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ لِشَدَّةِ الْعَذَابِ الَّذِي بَعْدَهُ. أَمَا سمعتم قوله جلّ وعز: (فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلاّ عَذَاباً (٣٠)) [النبأ: ٣٠] ؛ فَهَذِهِ أَشَدُّ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ النَّارِ؛ فَاعْرِفْ يَا ابْنَ آدَمَ نَفْسَكَ، وَسَلْ عَنْهَا الْكِتَابَ الْمُبِينَ، سُؤَالَ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ عِلْمَ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَ فَيَعْمَلَ؛ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ؛ فَإِنَّ الرَّبَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَا يَعْذُرُنَا بِالتَّعْذِيرِ وَالتَّغْرِيرِ، وَلَكِنْ يَعْذُرُ بِالْجِدِّ وَالتَّشْمِيرِ، اكْتَسِ نَصِيحَتِي؛ فَإِنَّهَا كُسْوَةٌ وَدَلِيلٌ عَلَى مفاتح الْخَيْرِ.

стр. 613

٥٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَخْرَمِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ مَكِّيِّ بْنِ قُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗٤٠٩⦘: (أَتَيْتُ الْقُبُورَ فَنَادَيْتُهَا ... أَيْنَ الْمُعَظَّمُ وَالْمُحْتَقَرْ) (وَأَيْنَ الْمُدِلُّ بِسُلْطَانِهِ ... وَأَيْنَ المزكَّى إِذَا مَا افْتَخَرْ) قَالَ: فَنُودِيتُ مِنْ بَيْنِهَا وَلَمْ أَرَ أَحَدًا: (تَفَانَوْا جَمِيعًا فَمَا مُخْبِرٌ ... وَمَاتُوا جَمِيعًا وَمَاتَ الْخَبَرْ) (تَرُوحُ وتغدو بناتُ الثَّرى ... فَتَمْحُوا مَحَاسِنَ تِلْكَ الصُّوَرْ) (فَيَا سَائِلِي عَنْ أُنَاسٍ مَضَوْا ... أَمَا لَكَ فِيمَا تَرَى مُعْتَبَرْ)

стр. 614

٥٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عمران بن موسى الجزري، نَا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ضَمْرَةَ؛ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ: أَمَّا بَعْدُ! فَإِذَا دَعَتْكَ قُدْرَتُكَ عَلَى النَّاسِ إِلَى ظُلْمِهِمْ؛ فَاذْكُرْ قُدْرَةَ اللهِ عَلَيْكَ وَنَفَادَ مَا تَأْتِي ⦗٤١٠⦘ إِلَيْهِمْ وَبَقَاءَ مَا يُؤْتَى إِلَيْكَ.

стр. 615

٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا [ابْنُ قُتَيْبَةَ، نَا] عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي الْأَصْمَعِيِّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ؛ قَالَ: ⦗٤١١⦘ أَوَّلُ شِعْرٍ قِيلَ فِي ذَمِّ الدُّنْيَا قَوْلُ يَزِيدَ بْنِ خَذَّاقٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ: (هَلْ لِلْفَتَى مِنْ بَنَاتِ الدَّهْرِ مِنْ رَاقٍ ... أَمْ هَلْ لَهُ مِنْ حِمَامِ الْمَوْتِ مِنْ وَاقِ) (قَدْ رَجَّلُونِي وَمَا بِالشَّعْرِ مِنْ شَعَثْ ... وَأَلْبَسُوني ثياباً غيرَ أخْلاقِ) (وطيَّبوني وقالوا أيُّما رجلٍ ... وَأَدْرَجُونِي كَأَنِّي طَيُّ مِخْرَاقِ) (وأرسلوا فِتيةً مِنْ خَيرهم حسباً ... وأسندوا في ضَريح التُرْب أَطْبَاقِ) (وَقَسَّمُوا الْمَالَ وَارْفَضَّتْ عَوَائِدُهُمْ ... وَقَالَ قَائِلُهُمْ مَاتَ ابْنُ خَذَّاقِ) (هَوِّنْ عَلَيْكَ وَلَا تُولَعْ بِإِشْفَاقِ ... فَإِنَّمَا مَالُنَا لِلْوَارِثِ الْبَاقِي)

стр. 616

٥٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِلنَّمْرِ بْنِ تَوْلَبٍ ⦗٤١٢⦘: (وَمَتَى تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَارْجُ الْغِنَى ... وَإِلَى الَّذِي يَهَبُ الرَّغَائِبَ فَارْغَبِ) (لَا تَغْضَبَنَّ عَلَى امْرِئٍ فِي مَالِهِ ... وَعَلَى كَرَائِمِ صُلْبِ مَالِكَ فَاغْضَبِ)

стр. 617

٥٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ الْهِنْدِ: مَنِ الْتَمَسَ مِنَ الْإِخْوَانِ الرُّخْصَةَ عِنْدَ الْمَشُورَةِ، وَمِنَ الْأَطِبَّاءِ عِنْدَ الْمَرَضِ، وَمِنَ الْفُقَهَاءِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ؛ أَخْطَأَ الرَّأْيَ، وَازْدَادَ مَرَضًا، وَحَمَلَ الْوِزْرَ.

стр. 618

٥٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى البصري، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: الرَّأْيُ الْمُفْرَدُ كالخيط السحيل، والرأيان كالخيطان الْمُبْرَمَيْنِ، وَالثَّلَاثَةُ الْآرَاءِ لَا تَكَادُ تَنْقَطِعُ

стр. 619

٥٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: ⦗٤١٣⦘ كَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى الْمُهَلَّبِ يَسْتَعْجِلُهُ فِي الْأَزَارِقَةِ؛ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ مِنَ الْبَلَاءِ أَنْ يَكُونَ الرَّأْيُ لِمَنْ يَمْلِكُهُ دُونَ مَنْ يُبْصِرُهُ.

стр. 620

٥٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ أُعْطِيَ أَرْبَعًا لَمْ يُمْنَعْ أَرْبَعًا: مَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ لَمْ يُمْنَعِ الْمَزِيدَ، وَمَنْ أُعْطِيَ التَّوْبَةَ لَمْ يُمْنَعِ الْقَبُولَ، وَمَنْ أُعْطِيَ الِاسْتِخَارَةَ لَمْ يُمْنَعِ الْخِيَرَةَ، وَمَنْ أُعْطِيَ الْمَشُورَةَ، لَمْ يُمْنَعِ الصَّوَابَ.

стр. 621

٥٩٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: وَكَانَ يُقَالُ - فِيمَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو نَصْرٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ -: ⦗٤١٤⦘ لَا تُشَاوِرْ صَاحِبَ حَاجَةٍ يُرِيدُ قَضَاءَهَا، وَلَا جَائِعًا، وَلَا حَاقِنًا، وَلَا حَازِقًا، وَلَا حَاقِبًا. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: الْحَازِقُ الَّذِي ضَغَطَهُ الْخُفُّ. وَالْحَاقِبُ: الَّذِي يَجِدُ رِزْءًا فِي بَطْنِهِ.

стр. 622

٥٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الرِّيَاشِيَّ يَقُولُ: كَانَ نَصْرُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى شُرْطَةِ أَبِي مُسْلِمٍ، فَلَمَّا جَاءَهُ أَمْرُ أَبِي جَعْفَرٍ بِالْقُدُومِ عَلَيْهِ اسْتَشَارَهُ؛ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: لَا آمَنُهُ عَلَيْكَ. فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ: اسْتَشَارَكَ أَبُو مُسْلِمٍ فِي الْقُدُومِ عَلَيَّ فَنَهَيْتَهُ؟ فقال: نعم. فقال: كيف ذَاكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ أَخَاكَ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامَ يُحَدِّثُ عَنِ ⦗٤١٥⦘ أَبِيهِ، قَالَ: لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يزداد فِي رَأْيِهِ مَا نَصَحَ لِمَنِ اسْتَشَارَهُ. وَكُنْتُ لَهُ كَذَلِكَ، وَأَنَا الْيَوْمَ لَكَ كَمَا كُنْتُ لَهُ.

стр. 623

٥٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابن فليح؛ قَالَ: اسْتَشَارَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْحَارِثِيُّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فِي أَخِيهِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِهِ، فَبَعَثَ زِيَادٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُوَلِّيَهُ، فَامْتَنَعَ عَلَيْهِ، فَبَعَثَ زِيَادٌ إِلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أُنْشِدُكَ اللهَ؛ أَتَرَى لِي أَنْ أَلِيَ الْقَضَاءَ؟ فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: لَا. فَقَالَ زِيَادٌ: سُبْحَانَ اللهِ! اسْتَشَرْتُكَ فَأَشَرْتَ عَلَيَّ بِهِ ثُمَّ أَسْمَعُكَ تَنْهَاهُ! فَقَالَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ! اسْتَشَرْتَنِي؛ فَأَجْهَدْتُ الرَّأْيَ وَنَصَحْتُكَ، وَاسْتَشَارَنِي، فَأَجْهَدْتُ الرَّأْيَ وَنَصَحْتُهُ.

стр. 624

٥٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ: ⦗٤١٦⦘ إِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى الْغَيْبِ مِنْ سِتْرٍ رَقِيقٍ؛ لعقله وفطنته بالأمور

стр. 625

٥٩٩ - / ا - قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: وَكَانَ يُقَالُ: ظَنُّ الرَّجُلِ قِطْعَةٌ مِنْ عَقْلِهِ، وَيُقَالُ: الظُّنُونُ مَفَاتِيحُ الْعُقُولِ.

стр. 626

٥٩٩ - / ٢ - قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: وَكَانَ يُقَالُ: كُلُّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ إِلَى الْعَقْلِ، وَالْعَقْلُ يَحْتَاجُ إِلَى ⦗٤١٧⦘ التَّجَارِبِ. وَيُقَالُ: مَنْ لَمْ يَنْفَعْكَ ظَنُّهُ لَمْ يَنْفَعْكَ يَقِينُهُ.

стр. 627

٦٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: لَا عَاشَ بِخَيْرٍ مَنْ لَمْ يَرَ بِرَأْيِهِ مَا لَمْ يَرَهُ بِعَيْنَيْهِ

стр. 628

٦٠٠ - / م - قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: وَسَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْمَدَنِيَّ يَقُولُ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ وَقِيلَ لَهُ: مَا الْعَقْلُ؟ قَالَ: الْإِصَابَةُ بِالظَّنِّ، وَمَعْرِفَةُ مَا كَانَ بِمَا لَمْ يَكُنْ، وَمَعْرِفَةُ مَا يَكُونُ بِمَا كَانَ.

стр. 629

٦٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ: (وَأَنْفَعُ مَنْ شَاوَرْتَ مَنْ كَانَ نَاصِحًا ... شَفِيقًا فَأَبْصِرْ بَعْدَهَا مَنْ تُشَاوِرُ)

стр. 630

٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَا: نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي الْأَصْمَعِيِّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قال: أخبرني بعض أَصْحَابُنَا قَالَ: دَخَلَ ابْنُ أَبِي مِحْجَنٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَبُوكَ الَّذِي يَقُولُ: (إِذَا مُتُّ فَادْفِنِّي إِلَى أَصْلِ كَرْمَةٍ ... تُرَوِّي عِظَامِي بَعْدَ مَوْتِي عُرُوقُهَا) فَقَالَ ابْنُ أَبِي مِحْجَنٍ: لَوْ شِئْتَ ذَكَرْتُ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا يَا أَمِيرَ ⦗٤١٩⦘ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ شِعْرِهِ! قَالَ: وَمَا ذَلِكَ؟ قَالَ: قَوْلُهُ: (لَا تَسْأَلِ الْقَوْمَ مَا مَالِي وَمَا حَسَبِي ... وَسَائِلِ الْقَوْمَ مَا حَزْمِي وَمَا خُلُقِي) (الْقَوْمُ أَعْلَمَ أَنِّي مِنْ سَرَاتِهِمُ ... إِذَا تَطِيشُ يَدُ الرِّعْدِيدِ بِالْفَرِقِ) (قَدْ أَرْكَبُ الْهَوْلَ مَسْدُولًا عَسَاكِرُهُ ... وَأَكْتُمُ السَّرَّ فِيهِ ضَرْبَةُ الْعُنُقِ)

стр. 631

٦٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِهَذَا الدُّعَاءِ: كَانَ الصَّالِحُونَ مِنَ التَّابِعِينَ، يَدْعُونَ بِهِ إِذَا دَخَلُوا عَلَى السُّلْطَانِ يَتَوَقَّوْنَ بِهِ بَطْشَ السُّلْطَانِ وَظُلْمَهُ؛ أَنْ يَقُولُوا: بسم اللهِ، ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنْ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ [مريم: ١٨] ، (اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ) [المؤمنون: ١٠٨] ، أَخَذْتُ قُوَّتَكَ بِقُوَّةِ اللهِ ، بَيْنِي وَبَيْنَكَ سِتْرُ النُّبُوَّةِ الَّتِي كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تُسْتَرُ بِهَا مِنْ سطوات الجبابرة والفراعنة، جبريل عَنْ يَمِينِكَ وَمِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِكَ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ أمامَك، والله ﵎ مُطِلّ عليك يحجزك عني ويمنعني منك.

стр. 632

٦٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: ⦗٤٢٠⦘ نَظَرَ بَعْضُ الْمُلُوكِ إِلَى الْعُذْرِيِّ النَّاسِبِ، فِي عَبَاءَةٍ، فَازْدَرَاهُ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْعَبَاءَةَ لَا تُكَلِّمُكَ، وَإِنَّمَا يُكَلِّمُكَ مَنْ فِيهَا.

стр. 633

٦٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نَا أَبُو الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي عَتَّابٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁؛ قَالَ: ⦗٤٢٢⦘ رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ فِيهِ إِحْدَى وَعِشْرُونَ رُقْعَةً، فِيهَا أَدَمٌ.

стр. 634

٦٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: ⦗٤٢٣⦘ أَنَّ خَاتَمَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ كَانَ مِنْ وَرِقٍ نَقْشُهُ: «نِعْمَ الْقَادِرُ اللهُ» ، وَكَانَ عَلَى خَاتَمِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ﵁: «عَقَلْتَ فَاعْمَلْ»

стр. 635

٦٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ؛ قَالَ: كَانَ عَلَى خَاتَمِ طَاهِرٍ: «وشع الْخَدِّ لِلْحَقِّ عِزٌّ» .
следующие страницы →