← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

٦٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِهَذَا الدُّعَاءِ: كَانَ الصَّالِحُونَ مِنَ التَّابِعِينَ، يَدْعُونَ بِهِ إِذَا دَخَلُوا عَلَى السُّلْطَانِ يَتَوَقَّوْنَ بِهِ بَطْشَ السُّلْطَانِ وَظُلْمَهُ؛ أَنْ يَقُولُوا: بسم اللهِ، ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنْ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ [مريم: ١٨] ، (اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ) [المؤمنون: ١٠٨] ، أَخَذْتُ قُوَّتَكَ بِقُوَّةِ اللهِ ، بَيْنِي وَبَيْنَكَ سِتْرُ النُّبُوَّةِ الَّتِي كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تُسْتَرُ بِهَا مِنْ سطوات الجبابرة والفراعنة، جبريل عَنْ يَمِينِكَ وَمِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِكَ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ أمامَك، والله ﵎ مُطِلّ عليك يحجزك عني ويمنعني منك.

стр. 632

٦٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: ⦗٤٢٠⦘ نَظَرَ بَعْضُ الْمُلُوكِ إِلَى الْعُذْرِيِّ النَّاسِبِ، فِي عَبَاءَةٍ، فَازْدَرَاهُ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْعَبَاءَةَ لَا تُكَلِّمُكَ، وَإِنَّمَا يُكَلِّمُكَ مَنْ فِيهَا.

стр. 633

٦٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نَا أَبُو الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي عَتَّابٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁؛ قَالَ: ⦗٤٢٢⦘ رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ فِيهِ إِحْدَى وَعِشْرُونَ رُقْعَةً، فِيهَا أَدَمٌ.

стр. 634

٦٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: ⦗٤٢٣⦘ أَنَّ خَاتَمَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ كَانَ مِنْ وَرِقٍ نَقْشُهُ: «نِعْمَ الْقَادِرُ اللهُ» ، وَكَانَ عَلَى خَاتَمِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ﵁: «عَقَلْتَ فَاعْمَلْ»

стр. 635

٦٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ؛ قَالَ: كَانَ عَلَى خَاتَمِ طَاهِرٍ: «وشع الْخَدِّ لِلْحَقِّ عِزٌّ» .

стр. 636

٦٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخَطِيبُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ دِعْبِلَ الشَّاعِرَ يَقُولُ: ⦗٤٢٤⦘ كَانَ لِلْحَسَنِ بْنِ هَانِئٍ خاتمان: خاتم فَصُّهُ مِنْ عَقِيقٍ مُرَبَّعٍ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ: (تَعَاظَمَنِي ذَنْبِي فَلَمَّا عَدَلْتُهُ ... بِعَفْوِكَ رَبِّي كَانَ عَفْوُكَ أَعْظَمَا) وَالْآخَرُ حَدِيدٌ صِينِيٌّ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصًا. فَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ تُقلع وتُغسل تُجعل فِي فِيهِ.

стр. 637

٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ؛ قَالَ: ⦗٤٢٥⦘ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ يَقُولُ: (نُسَرُّ بِمَا يَبْلَى وَنَفْرَحُ بِالْمُنَى ... كَمَا اغْتَرَّ بِاللَّذَّاتِ فِي النَّوْمِ حَالِمُ) (نَهَارُكَ يَا مَغْرُورُ سَهْوٌ وَغَفْلَةٌ ... وَلَيْلُكَ نَوْمٌ وَالرَّدَى لَكَ لازِمُ) (وَسَعْيُكَ فِيمَا سَوْفَ تَكْرَهُ غِبَّهُ ... كَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا تَعِيشُ الْبَهَائِمُ) آخر الجزء الرابع، يتلوه الخامس إن شاء الله تعالى. والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

стр. 638

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الجزء الخامس من كتاب «المجالسة وجواهر العلم» بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أخبرنا الشيخ أبو القاسم علي بن هبة الله بن سعود البوصيري والشيخ أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذناً؛ قالا: أنا الشيخ المحدث أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي، قال البوصيري: قراءةً عليه وأنا أسمع، وقال الأرتاحي: إجازةً: أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضرّاب؛ قال: أنا أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن الضراب قراءةً عليه، نا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي الدينوري القاضي:

стр. 639

٦١٠ - نَا أَبُو قِلَابَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ؛ قَالَا: نَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ وَخَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ ⦗١٣⦘: «إِذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ؛ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ؛ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا»

стр. 640

٦١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُلاعِب، نا صالح بْنُ إِسْحَاقَ، نَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، نَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗١٦⦘ ﷺ : كَانَ رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُبَايِعُ بِالْأَمَانَةِ، فَدَعَا رَجُلًا، فَبَايَعَهُ بِالْأَمَانَةِ، فَحَضَرَ الْأَجَلُ وَقَدْ خَبَّ الْبَحْرُ وَفَسَدَ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى إِتْيَانِهِ، فَنَقَرَ خَشَبَةً وَجَعَلَ فِيهَا وَتَدًا وَذَلِكَ الذَّهَبُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَى الْبَحْرَ فَقَالَ: اللهُمَّ! إِنِّي أَخَذْتُهُ بِالْأَمَانَةِ، وَإِنَّ الْأَجَلَ قَدْ حَلَّ وَلَسْتُ أَقْدِرُ عَلَى الذَّهَابِ؛ فَأَنَا أَسْتَوْدِعُكَهَا حَتَّى تُؤَدِيَهَا عَنِّي. وَقَذَفَهَا فِي الْبَحْرِ، فَذَهَبَتِ الْخَشَبَةُ يَرْفَعُهَا مَوْجٌ وَيَضَعُهَا آخَرُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَتَوَضَّأُ لِلْغَدَاةِ؛ فَإِذَا خَشَبَةٌ قَدْ صَكَّتْ عَقِبَهُ، فَأَخَذَهَا؛ فَإِذَا هِيَ ثَقِيلَةٌ، فَأَتَى بِهَا أَهْلَهُ، فَقَالَ: لَا تُحْدِثُوا فِيهَا شَيْئًا حَتَّى أُصَلِّي وَأَرْجِعُ. فَلَمَّا رَجَعَ؛ فَلَقَهَا، فَإِذَا فِيهَا ذَهَبٌ، فَأَحْصَى وَزْنَهُ وَكَتَبَ، فَلَقِيَ الرَّجُلَ بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ: يَا فُلَانُ! أَلَمْ تَكُ بَايَعْتَنِي بِالْأَمَانَةِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَأَيْنَ مَالِي؟ قَالَ: هُوَ ذَا، أَتَزِنُ؟ فَلَمَّا وَزَنَهُ وَقَبَضَهُ؛ قَالَ: تَعْلَمُ لَقَدْ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَقَدْ وَاللهِ أَدَّى الله عَنْكَ. فَرَدَّ إِلَيْهِ مَالَهُ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَأَيُّ الرَّجُلَيْنِ أَعْظَمُ أَمَانَةً: الَّذِي أَدَّاهَا مَرَّتَيْنِ وَلَوْ شَاءَ لَذَهَبَ بِهَا، أَمِ الَّذِي رَدَّهَا وَلَوْ شَاءَ لَأَخَذَهَا مَرَّتَيْنِ؟ ! [إسناده ضعيف جداً، والحديث صحيح] .

стр. 641

٦١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ؛ قَالَ: قَامَ بَعْضُ الزُّهَّادِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَنْصُورِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ اللهَ ﵎ أَعْطَاكَ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا؛ فَاشْتَرِ نَفْسَكَ بِبَعْضِهَا، وَاذْكُرْ لَيْلَةَ تَبِيتُ فِي الْقَبْرِ لَمْ تَبِتْ قَبْلَهَا لَيْلَةً، وَاذْكُرْ لَيْلَةً تَمَخَّضُ عَنْ يَوْمٍ لَا لَيْلَ بَعْدَهُ. قَالَ: فَأُفْحِمَ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْ قَوْلِهِ، فَقَالَ لَهُ الرَّبِيعُ: أَيُّهَا الرَّجُلُ! إِنَّكَ قَدْ غَمَمْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! هَذَا صَحِبَكَ عِشْرِينَ سَنَةً لَمْ يَرَ لَكَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْصَحَكَ يَوْمًا وَاحِدًا، وَلَا عَمِلَ وَرَاءَ بَابِكَ بِشَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ وَتَبَارَكَ وَتَعَالَى وَلَا سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَأَمَرَ لَهُ الْمَنْصُورُ بِمَالٍ، فَقَالَ: لَوِ احْتَجْتُ إِلَى مَالِكَ؛ لَمَا وَعَظْتُكَ.

стр. 642

٦١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ وَمُؤَرِّجٍ؛ قَالَا: قَامَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنِّي مُكَلِّمُكَ بِكَلَامٍ؛ فَاحْتَمِلْهُ إِنْ كَرِهْتَهُ، فَإِنَّ مِنْ وَرَاءِهِ مَا تُحِبُّهُ إِنْ قَبِلْتَهُ. قَالَ: هَاتِ يَا أَعْرَابِيُّ. قَالَ: فَإِنِّي سَأُطْلِقُ لِسَانِي بِمَا خَرِسَتْ عَنْهُ الْأَلْسُنُ مِنْ عِظَتِكَ بِحَقِّ اللهِ وَحَقِّ إِمَامَتِكَ؛ إِنَّهُ قَدِ اكْتَنَفَكَ رجالٌ أساؤوا الِاخْتِيَارَ لِأَنْفُسِهِمْ؛ فَابْتَاعُوا دُنْيَاكَ بِدِينِهِمْ، وَرِضَاكَ بِسَخَطِ رَبِّهِمْ، خَافُوكَ فِي اللهِ وَلَمْ يَخَافُوا اللهَ فِيكَ؛ فَهُمْ حَرْبُ الْآخِرَةِ، سِلْمُ الدُّنْيَا؛ فَلَا تَأْمَنْهُمْ عَلَى مَا ائْتَمَنَكَ اللهُ عليه؛ فإنهم لم يَأْلُوا الْأَمَانَةَ إِلَّا تَضْيِيعًا، وَالْأُمَّةَ إِلَّا عَسْفًا، وَالْقُرَى إِلَّا خَسْفًا، وَأَنْتَ مَسْئُولٌ عَمَّا اجْتَرَحُوا وَلَيْسُوا مَسْئُولِينَ عَمَّا اجْتَرَحْتَ؛ فَلَا تُصْلِحْ دُنْيَاهُمْ بِفَسَادِ آخِرَتِكَ؛ فَأَعْظَمُ النَّاسِ غَبْنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ. فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: أَمَّا أَنْتَ يَا أَعْرَابِيُّ؛ فَقَدْ نَصَحْتَ، وَأَرْجُو أَنَّ اللهَ يُعِينُ عَلَى مَا تَقَلَّدْنَا.

стр. 643

٦١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: ⦗١٩⦘ قَامَ أَعْرَابِيٌّ بَيْنَ يَدَيْ هِشَامٍ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَتَتْ عَلَى النَّاسِ سِنُونُ، أَمَّا الْأُولَى: فَلَحَتْ اللَّحْمَ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَأَكَلَتِ الشَّحْمَ؛ وَأَمَّا الثَّالِثَةُ: فَهَاضَتِ الْعَظْمَ، وَعِنْدَكُمْ فُضُولُ أَمْوَالٍ؛ فَإِنْ كَانَتْ لِلَّهِ ؛ فَاقْسِمُوهَا بَيْنَ عِبَادِهِ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُمْ؛ فَفِيمَ تُحْظَرُ عَلَيْهِمْ؟ ! وَإِنْ ⦗٢٠⦘ كَانَتْ لَكُمْ؛ فَتَصَدَّقُوا؛ فَإِنَّ اللهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ. فَأَمَرَ لَهُ هِشَامٌ بِمَالٍ، وَقَسَّمَ مَالًا بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: أَكُلُّ الْمُسْلِمِينَ لَهُ مِثْلُ هَذَا؟ قَالُوا: لَا يَقُومُ بِذَلِكَ بَيْتُ الْمَالِ. قَالَ: فَلَا حَاجَةَ لِي فِيمَا أُخِذَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَأْخُذُهُ غَيْرِي. فَمَضَى وَتَرَكَهُ.

стр. 644

٦١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: دَخَلَ محمد بن كعب القرظي عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ يَوْمَ وَلِيَ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّمَا الدُّنْيَا سُوقٌ مِنَ الْأَسْوَاقِ؛ فَمِنْهَا خَرَجَ النَّاسُ بِمَا رَبِحُوا مِنْهَا لِآخِرَتِهِمْ، وَخَرَجُوا مِنْهَا لِمَا يَضُرُّهُمْ؛ فَكَمْ مِنْ قَوْمٍ غَرَّهُمْ مِثْلُ الَّذِي أَصْبَحْنَا فِيهِ حَتَّى أَتَاهُمُ الْمَوْتُ؛ فَاسْتَوْعَبَهُمْ، وَخَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا مُرْمِلِينَ لَمْ يَأْخُذُوا مِنْ [أَمْرِ] الدُّنْيَا ⦗٢١⦘ وَالْآخِرَةِ؛ فَاقْتَسَمَ مَالَهُمْ مَنْ لَمْ يَحْمَدْهُمْ، وَصَارُوا إِلَى مَنْ لَمْ يَعْذُرْهُمْ؛ فَانْظُرِ الَّذِي تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ إِذَا قَدِمْتَ؛ فَقَدِّمْهُ بَيْنَ يَدَيْكَ حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِ، وَانْظُرِ الَّذِي تَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ إِذَا قَدِمْتَ؛ فَابْتَغِ بِهِ الْبَدَلَ حَيْثُ يَجُوزُ الْبَدَلُ، وَلَا تَذْهَبَنَّ إِلَى سِلْعَةٍ قَدْ بَارَتْ عَلَى غَيْرِكَ تَرْجُو جَوَازَهَا عَنْكَ، يَا أَمِيرَ المؤمنين! فتحِ الأَبْوَابَ، وَسَهِّلَ الْحِجَابَ، وَانْصُرِ الْمَظْلُومَ.

стр. 645

٦١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الحسن؛ قَالَ: تَكَلَّمَ الْحَسَنُ يَوْمًا كَلَامًا، فَقَالَ: قَدْ مَاتَ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ؛ فَمَاذَا تَنْتَظِرُونَ؛ فَقَدْ أُسْرِعَ بِخِيَارِكُمْ، فَمَاذَا تَنْتَظِرُونَ؛ آلْمُعَايَنَةُ؟ فَكَأَنَّ قَدْ. هَيْهَاتَ! هَيْهَاتَ! ذَهَبَتِ الدُّنْيَا وَبَقِيَتِ الْأَعْمَالُ أَطْوَاقًا فِي أَعْنَاقِ بَنِي آدَمَ؛ فَيَا لَهَا مِنْ مَوْعِظَةٍ لَوْ وَافَقَتْ مِنَ الْقُلُوبِ حَيَاةً! إِنَّهُ وَاللهِ لَا أُمَّةَ بَعْدَ أُمَّتِكُمْ، وَلَا نَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ ﷺ ، وَلَا كِتَابَ بَعْدَ كِتَابِكُمْ، إِنَّكُمْ ⦗٢٢⦘ تَسُوقُونَ النَّاسَ وَالسَّاعَةُ تَسُوقُكُمْ، وَإِنَّمَا يَنْتَظِرُ أَوَّلُكُمْ أَنْ يَلْحَقَ بِآخِرِكُمْ، مَنْ رَأَى مُحَمَّدًا ﷺ ؛ فَقَدْ رَآهُ غَادِيًا رَائِحًا لَمْ يَضَعْ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ وَلَا قَصَبَةً عَلَى قَصَبَةٍ، رُفِعَ لَهُ عَلَمٌ فَشَمَّرَ إِلَيْهِ. عِبَادَ اللهِ! فَالْوَحَاءَ الْوَحَاءَ، النَّجَاءَ النَّجَاءَ، عَلَامَ تعرّجون؛ أليس قد أُشرع بِخِيَارِكُمْ وَأَنْتُمْ كُلَّ يَوْمٍ تَرْذُلُونَ؟ ! لَقَدْ صَحِبْتُ أَقْوَامًا كَانَتْ صُحْبَتُهُمْ قُرَّةَ الْعَيْنِ وَجَلَاءَ الصُّدُورِ، وَكَانُوا مِنْ حَسَنَاتِهِمْ أَنْ تُرَدَّ عَلَيْهِمْ أَشْفَقُ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ أَنْ تُعَذَّبُوا عَلَيْهَا، وَكَانُوا فِيمَا أَحَلَّ اللهُ لَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا أَزْهَدَ مِنْكُمْ فِيمَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْكُمْ، إِنِّي أَسْمَعُ حَسِيسًا وَلَا أَرَى أنِيْساً، ذَهَبَ النَّاسُ وَبَقِيَ النَّسْنَاسُ، لَوْ تَكَاشَفْتُمْ لَمَا تَدَافَنْتُمْ، تَهَادَيْتُمُ الْأَطْبَاقَ وَلَمْ تَهَادُوا النَّصَائِحَ.

стр. 646

٦١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونس، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوُرِيِّ؛ قَالَ: ⦗٢٣⦘ حَضَرَ بَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ جَمَاعَةٌ مِنْ مَشْيَخَةِ الْفَتْحِ وَغَيْرُهُمْ، فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، فَخَرَجَ الآذِنُ: أَيْنَ صُهَيْبٌ؟ أَيْنَ عَمَّارٌ؟ أَيْنَ سَلْمَانُ؟ لِيَدْخُلُوا. فَتَمَعَّرَتْ وُجُوهُ الْقَوْمِ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: لِمَ تَمَعَّرُ وُجُوهُكُمْ؟ دُعُوا وَدُعِينَا، فَأَسْرَعُوا وَأَبْطَأَنَا، وَلَئِنْ حَسَدْتُمُوهُمْ عَلَى بَابِ عُمَرَ؛ فَمَا أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ فِي الْجَنَّةِ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا

стр. 647

٦١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ؛ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رَأَى رَجُلًا يَظْلِمُ؛ قَالَ: إِنَّ هَذَا لا يَمُوتُ سَوِيًّا. فَقِيلَ لَهُ: قَدْ مَاتَ فُلَانٌ سَوِيًّا وَمَاتَ فُلَانٌ سَوِيًّا. فَلَمْ يَقْبَلْ حَتَّى تَتَابَعَتِ الْأَخْبَارُ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ؛ إِنَّ لَكُمْ دَارًا سِوَى ذِي تُجَازُونَ فِيهَا.

стр. 648

٦١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَغْدَادِيُّ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ السَّقَّا، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ قَالَ: ⦗٢٤⦘ يُؤْتَى بِمُعَلِّمِ الْكُتَّابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِنْ كَانَ عَدَلَ بَيْنَ الْغِلْمَانِ، وَإِلَّا؛ أُقِيمَ مَعَ الظَّلَمَةِ.

стр. 649

٦٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْبَصْرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: دَخَلَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الشَّامَ وَهُوَ غُلَامٌ، فَقَدَّمَ خَصْمًا لَهُ إِلَى قَاضِي عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَكَانَ شَيْخًا، فَقَالَ لَهُ الْقَاضِي: إِنَّهُ شَيْخٌ وَأَنْتَ غُلَامٌ؛ فَلَا تُسَاوِيهِ فِي الْكَلَامِ. فَقَالَ إِيَاسٌ: الْحَقُّ أَكْبَرُ مِنْهُ. فَقَالَ لَهُ الْقَاضِي: اسْكُتْ. قَالَ: فَمْنَ يَنْطِقُ بِحُجَّتِي إِذَا سَكَتُّ أَنَا؟ فَقَالَ الْقَاضِي: مَا أَظُنُّكَ تَقُولُ شَيْئًا مِنَ الْحَقِّ حَتَّى تَقُومَ مِنْ مَجْلِسِي. فَقَالَ إِيَاسٌ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ. فَقَامَ الْقَاضِي، فَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، ⦗٢٥⦘ فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِهِ، فَقَالَ: اقْضِ حَاجَتَهُ وَأَخْرِجْهُ السَّاعَةَ مِنَ الشَّامِ؛ فَإِنَّ هَذَا يُفْسِدُ عَلَيَّ النَّاسَ.

стр. 650

٦٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ مُعْتَمِرٍ؛ قَالَ: رَدَّ رَجُلٌ جَارِيَةً اشْتَرَاهَا مِنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ، فَخَاصَمَهُ إِلَى إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ: لِمَ تَرُدُّهَا؟ قَالَ: أَرُدُّهَا بِالْحُمْقِ. فَقَالَ إِيَاسٌ لَهَا: أَيُّ رِجْلَيْكِ أَطْوَلُ؟ قَالَتْ: هَذِهِ. قَالَ: أَتَذْكُرِينَ لَيْلَةَ وُلِدْتِ؟ ! قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ إِيَاسُ: رُدَّ رُدَّ

стр. 651

٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَصْرِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ لِعُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيِّ: أَتَجُوزُ شَهَادَةُ رَجُلٍ عَفِيفٍ تَقِيٍّ أَحْمَقَ؟ قال: لا، وسأوريكم، ادعُوا لِي أَبَا مَوْدُودٍ حَاجِبِي. فَلَمَّا دَخَلَ؛ قَالَ: اخْرُجْ حَتَّى تَنْظُرَ مَا الرِّيحُ؟ فَخَرَجَ ثُمَّ رَجِعَ، فَقَالَ: الرِّيحُ شَمَالٌ يَشُوبُهَا شَيْءٌ مِنَ الْجَنُوبِ. فَقَالَ: أَتَرَوْنِي كُنْتُ أُجِيزُ شَهَادَةَ مِثْلِ هَذَا؟ ! .

стр. 652

٦٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ الْحَارِثِيِّ: ⦗٢٧⦘ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَأَعْجَبَهُ هَيْئَتَهُ، فَشَكَا عُمَرُ ﵁ وَجَعًا بِهِ من طعامٍ غليظٍ يأكله، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِمَطْعَمٍ طَيِّبٍ، وَمَلْبَسٍ لَيِّنٍ، وَمَرْكَبٍ وَطِيءٍ؛ لَأَنْتَ! وَكَانَ مُتَّكِئًا وَبِيَدِهِ جَرِيدَةُ نَخْلٍ؛ فَاسْتَوَى جَالِسًا، فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ، وَقَالَ لَهُ: وَاللهِ! مَا أَرَدْتَ بِهَذَا إِلَّا مُفَارَقَتِي، وَإِنْ كُنْتُ لَأَحْسَبُ أَنَّ فِيكَ خَيْرًا؛ أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَثَلِي وَمَثَلِ هَؤُلَاءِ؟ إِنَّمَا مَثَلُنَا كَمَثَلِ قَوْمٍ سَافَرُوا، فَدَفَعُوا نَفَقَتَهُمْ إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَقَالُوا لَهُ: أَنْفِقْ عَلَيْنَا؛ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَسْتَأْثِرَ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: لَا.

стр. 653

٦٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نا أبي الْمُحَبَّرِ بْنِ قَحْذَمٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيَّ؛ قَالَ: ⦗٢٨⦘ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁؛ رَثَاهُ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: (عَجِبْتُ لِقَوْمٍ أَسْلَمُوا بَعْدَ عِزِّهِمْ ... إِمَامَهُمْ لِلْمُنْكَرَاتِ وَلِلْغَدْرِ) (فَلَوْ أَنَّهُمْ سَلِمُوا مِنَ الضَّيْمِ خُطَّةَ ... لَجَادَلَهُمْ عُثْمَانُ بِالْيَدِ وَالنَّصْرِ) (فَمَا كَانَ فِي دِينِ الْإِلَهِ بِخَائِنٍ ... وَلَا كَانَ فِي الْأَقْسَامِ بِالضَّيِّقِ الصَّدْرِ) (وَلَا كَانَ نَكَّاثًا لِعَهْدِ مُحَمَّدٍ ... وَلَا تَارِكًا لِلْحَقِّ فِي النَّهْيِ وَالْأَمْرِ) (فَإِنْ أبكِهِ أُعذَرْ لِفَقْدِي عَدْلَهُ ... وَمَا بِي عَنْهُ مِنْ عَزَاءٍ وَلَا صَبْرِ) (وَهَلْ لِامْرِءٍ يَبْكِي لِعِظَمِ مُصِيبَةٍ ... لِفَقْدِ ابْنِ عَفَّانَ الْخَلِيفَةِ مِنْ عُذْرِ) (فَلَمْ أَرَ يَوْمًا كَانَ أَعْظَمَ مِيتَةً ... وَأَهْتَكَ مِنْهُ لِلْمَحَارِمِ وَالسِّتْرِ) (غَدَاةَ أُصِيبَ الْمُسْلِمُونَ بِخَيْرِهِمْ ... وَمَوْلَاهُمُ فِي آلَةِ الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ)

стр. 654

٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، نَا شَيْخٌ لَنَا، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ؛ قَالَ: ⦗٣٠⦘ سَأَلْتُ - أَوْ سُئِلَ - ابْنَ عَبَّاسٍ: أَيُّ النَّاسِ أَوَّلُ إِسْلَامًا؟ فَقَالَ: مَا سَمِعْتَ قَوْلَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁: (إِذَا تَذَكَّرْتَ شَجْواً مِنْ أَخِي ثِقَةٍ ... فَاذْكُرْ أَخَاكَ أَبَا بَكْرٍ بِمَا فَعَلَا) (خَيْرَ الْبَرِيَّةِ أَتْقَاهَا وَأَعْدَلَهَا ... إِلَّا النَّبِيَّ وَأَوْفَاهَا بِمَا حَمَلَا) (وَالثَّانِيَ التَّالِيَ الْمَحَمُودَ مَشْهَدُهُ ... وَأَوَّلَ النَّاسِ مَنْهُمْ صَدَّقَ الرُّسُلَا)

стр. 655

٦٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا عَبْدَةُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنِي الْعَلاءُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ جَدِّ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗٣١⦘ سَمِعْتُ أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ عِنْدَ وَفَاتِهِ وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ طَوِيلًا ثُمَّ أَفَاقَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: (لَبَّيْكُمَا لَبَّيْكُمَا ... هَا أَنَذَا لَدَيْكُمَا) (لَا عَشِيرَتِي تَحْمِينِي ... وَلَا مَالِي يَفْدِينِي) ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ طَوِيلًا، ثُمَّ أَفَاقَ؛ فَقَالَ ⦗٣٢⦘: (كُلُّ عَيْشٍ وَإِنْ تَطَاوَلَ دَهْرًا ... صَائِرٌ أَمْرُهُ إِلَى أَنْ يَزُولَا) (لَيْتَنِي كُنْتُ قَبْلَ مَا قَدْ بَدَا لِي ... في رؤوس الْجِبَالِ أَرْعَى الْوُعُولَا) ثُمَّ فَاضَتْ نَفْسُهُ

стр. 656

٦٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ؛ قَالَ: احْتُضِرَ سيبويه النَّحْوِيُّ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ أَخِيهِ، فَقَطَرَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دُمُوعِ أَخِيهِ عَلَى خَدِّهِ، فَأَفَاقَ مِنْ غَشْيِهِ، فَقَالَ: (أُخَيِّيْنِ كُنَّا فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا ... إِلَى الْأَمَدِ الْأَقْصَى فَمَنْ يَأْمَنُ الدَّهْرَ!)

стр. 657

٦٢٨ - حَدَّثَنَا أحمد؛ قال: أنشدنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ لِعَبْدِ الْحَمِيدِ الْكَاتِبِ ⦗٣٣⦘: (تَرَحَّلَ مَا لَيْسَ بِالْقَافِلِ ... وَأَعْقَبَ مَا لَيْسَ بِالْآفِلِ) (فَلَهْفِي مِنَ الْخَلَفِ النَّازِلِ ... وَلَهْفِي عَلَى السَّلَفِ الرَّاحِلِ) (أَبْكِي عَلَى ذَا وَأَبْكِي لِذَا ... بُكَاءَ الْمُوَلَّهَةِ الثَّاكِلِ) (تَبْكِي مِنِ ابْنٍ لَهَا قَاطِعٍ ... وَتَبْكِي عَلَى ابْنٍ لَهَا وَاصِلِ)

стр. 658

٦٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: وَأَنْشَدَنِي إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ: (نَعَى لَكَ ظِلَّ الشَّبَابِ الْمَشِيبُ ... وَنَادَتْكَ بِاسْمِ سِوَاكَ الْخُطُوبُ) (فَكُنْ مُسْتَعِدًّا لِدَاعِي الْمَنُونِ ... فَكُلُّ الَّذِي هُوَ آتٍ قَرِيبُ) (وَقَبْلَكَ دَاوَى الْمَرِيضَ الطَّبِيبُ ... فَعَاشَ الْمَرِيضُ وَمَاتَ الطَّبِيبُ) (يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ مَنْ يَتُوبُ ... فَكَيْفَ بِحَالَةِ مَنْ لَا يَتُوبُ)

стр. 659

٦٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ؛ قَالَ: ⦗٣٤⦘ أَتَيْتُ أَهْلِي، فَقِيلَ لِي: مَاتَ فُلَانٌ أَخُوكَ. فَوَجَدْتُ أَخِي مُسَجًّى عَلَيْهِ بِثَوْبٍ؛ فَأَنَا عِنْدَ رَأْسِهِ أَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ وأستغفر عليه؛ إِذْ كَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَقُلْنَا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، سُبْحَانَ اللهِ! بَعْدَ الْمَوْتِ؟ ! فَقَالَ: إِنِّي لُقِّيتُ بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، وَكَسَانِي ثِيَابًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ، وَإِنِّي وَجَدْتُ الْأَمْرَ أَيْسَرَ مِمَّا تَظُنُّونَ، وَلَا تَتَّكِلُوا، إِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أُخْبِرَكُمْ وَأُبَشِّرُكُمْ، احملوني إلى رَسُولِ ⦗٣٥⦘ اللهِ ﷺ ؛ فَقَدْ عُهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا يَبْرَحَ حَتَّى أَلْقَاهُ. ثُمَّ طَفِئَ.

стр. 660

٦٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْأَسَدِ الْبَغْدَادِيُّ، نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ؛ قَالَ: «الْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ فِيهَا شِفَاءٌ وَبَرَكَةٌ، وَتَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَفِي الْحِفْظِ، فَمَنِ احْتَجَمَ؛ فَيَوْمَ الْخَمِيسِ وَالْأَحَدِ كَذَبَاكَ، أَوْ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ⦗٣٦⦘ وَالثُّلَاثَاءِ؛ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي كَشَفَ اللهُ فِيهِ الْبَلَاءَ عَنْ أَيُّوبَ، وَأَصَابَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ» . ثُمَّ قَالَ: «وَلَا يَبْدُوا بِأَحَدٍ شَيْءٌ مِنَ الْجُذَامِ أَوِ الْبَرَصِ إِلَّا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَوْ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ»

стр. 661

٦٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الآجُرِّيُّ وَإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَا: نَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ: ⦗٣٧⦘ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَشْكُو إِلَيْهِ النِّقْرِسَ، فَقَالَ: كَذَبَتْكَ الظَّهَائِرُ

стр. 662

٦٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ يُفَسِّرُ هَذَا الْحَدِيثُ وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: مَعْنَى: «كَذَبَتْكَ الظَّهَائِرُ» ؛ قَالَ ⦗٣٨⦘: «هذا تقوله الْعَرَبُ فِي مَعْنَى الْإِغْرَاءِ: كَذَبَتْكَ كَذَا؛ أَيْ: عَلَيْكَ بِهِ. فَأَرَادَ عُمَرُ ﵁ لِصَاحِبِ النِّقْرِسِ أَنْ يَبْرُزَ إِلَى الْحَرِّ فِي الْهَاجِرَةِ وَيَمْشِي فِيهَا حَافِيًا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُذْهِبُ عَنْهُ النِّقْرِسَ.

стр. 663

٦٣٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا محمد بن إِسْحَاقُ الْأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَرْكِيِّ، نَا أَبُو مَعْمَرٍ سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ جَدَّتِهِ؛ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلَيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَقُولُ: ⦗٤٠⦘ إِذَا أَكَلْتُمُ الرُّمَّانَ؛ فَكُلُوهُ بِشَحْمِهِ؛ فَإِنَّهُ دِبَاغٌ لِلْمَعِدَةِ

стр. 664

٦٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ أَبِي عُطَارِدٍ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَاكَ كَانَ ذَا مَنْزِلَةٍ مِنِ ابْنِ سِيرِينَ؛ فَمَا حَفِظْتَ مِنْهُ؟ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: قَالَ لِي ابْنُ سِيرِينَ: يَا أَبَا عُطَارِدٍ! إِنَّ سَوِيقَ الْعَدْسِ بَارِدٌ وَهُوَ يَدْفَعُ الدَّمَ، وَتَزَوَّجِ امْرَأَةً تَنْظُرُ إِلَى يَدَيْكَ وَلَا تَزَوَّجِ امْرَأَةً تَنْظُرُ إِلَى يدها.

стр. 665

٦٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَازِنِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ حِذْيَمٍ - وَهُوَ طَبِيبٌ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ -: ⦗٤١⦘ امْشِ بِدَائِكَ مَا حَمَلَكَ؛ فَإِنَّهُ رُبَّ دَوَاءٍ يُورِثُ الدَّاءَ.

стр. 666

٦٣٧ - وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ: (وَهَلْ لَكُمْ فِيهَا إِلَيَّ فَإِنَّنِي ... طَبِيبٌ بِمَا أَعْيَا النِّطَاسِيَّ حِذْيَمَا)

стр. 667

٦٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الْمُقْرِئُ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ لِلْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: ⦗٤٢⦘ أَيُّ الطَّعَامِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الزُّبْدُ وَالْكَمْأَةُ. فَقَالَ عُمَرُ: مَا هُمَا بِأَحَبِّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ يُحِبُّ خَصْبَ الْمُسْلِمِينَ يَعْنِي: أَنَّ الزُّبْدَ وَالْكَمْأَةَ لَا يَكُونَانِ إِلَّا فِي سَنَةِ الْخِصْبِ.

стр. 668

٦٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ غَسَلَ يَدَهُ قَبْلَ الطَّعَامِ كَانَ فِي سَعَةٍ مِنْ رِزْقِهِ حَتَّى يَمُوتَ.

стр. 669

٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ النَّاجِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ؛ قَالَ: الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَنْفِي الْفَقْرَ وَبَعْدَهُ يَنْفِي اللَّمَمَ.

стр. 670

٦٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، نَا عَوْفٌ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ لِفَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ! بَلَغَنِي أَنَّكَ لَا تَأْكُلُ الْفَالَوْذَجَ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! أَخَافُ أَنْ لَا أُؤَدِّي شُكْرَهُ. فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: يَا لُكَعُ! وَهَلْ تُؤَدِّي شُكْرَ الْمَاءِ الْبَارِدِ؟ !
следующие страницы →