← Прочие науки

Прочие науки · id 9968

الإشارات في علم العبارات

خليل بن شاهين

Полный текст (273 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

مَا قطفه فَأَما زهر العنبر فَإِنَّهُ يؤول بالسرور وَمن رَآهُ فِي وقته فَإِنَّهُ يدل على الأكابر وَرُبمَا يؤول بِامْرَأَة غنية جميلَة وَمن رَآهُ فِي مَكَان وَهُوَ يشمه فَإِنَّهُ يحصل لَهُ من الأكابر ثَنَاء حسن وَرُبمَا يكون مصاحبة من نسب إِلَيْهِ ذَلِك من النسْوَة. وَمن رأى أَنه قلع ذَلِك من الأَرْض فَإِنَّهُ يُفَارق مَا نسب إِلَيْهِ مِمَّا ذكر. وَأما اللبسين فَإِنَّهُ يؤول بِامْرَأَة خادمة دنيئة الأَصْل والهمة. وَأما اللبلابة فَإِنَّهَا تؤول بِحُصُول كَلَام يكرههُ الرَّائِي. وَمن رأى أَنه يجني عصفورا فَإِنَّهُ يجني رزقا من وَجه حل وَرُبمَا دلّت رُؤْيا العصفور إِذا كَانَ أصفر على تَغْيِيره المجاري وَلَا بَأْس بِهِ إِذا كَانَ أَحْمَر.) وَمن رأى شَيْئا من الزهور لَا يعرف اسْمه وَلَا يعرف مَا هُوَ فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن إِمَّا رُؤْيَة أنَاس مُخْتَلفَة الملبوس لَا يعرفهُمْ وَإِمَّا وشي منسوج يكون فِيهِ ألوان مُتعَدِّدَة وَقيل رُؤْيا الأزهار الزكية الرَّائِحَة من حَيْثُ الْجُمْلَة سَوَاء كَانَت صفراء أَو غَيرهَا فَإِنَّهُ يؤول بالثناء الْحسن خُصُوصا لمن شمه وَإِذا كَانَت لَيْسَ لَهَا رَائِحَة رُبمَا يكون هما أَو أمرا لَا يَدُوم لصَاحب الرُّؤْيَا وَرُبمَا دَامَ قَلِيلا وَقيل رُؤْيا الزهرة الْوَاحِدَة إِذا كَانَت حَسَنَة وَهِي مُفْردَة تؤول بدنياه فمهما رأى فِيهَا من حَادث فَهُوَ يؤوب بحياته لقَوْله تَعَالَى زهرَة الْحَيَاة الدُّنْيَا. وَأما زهر اللِّسَان فَإِنَّهُ مُخْتَلف فِيهِ فَمنهمْ من قَالَ إِنَّه مَال وَمِنْهُم من قَالَ مَال رجل شرِيف لَا يَدُوم وَمِنْهُم من قَالَ انه همة رَدِيئَة. وَأما زهر الخشخاش فَهُوَ مَال هنيء وَرُبمَا نَالَ الرَّائِي هناء ومسرة. وَأما زهر الحرمل فَإِنَّهُ يؤول بالثناء الْحسن خُصُوصا لمن أكله. وَأما الجواشير فَإِنَّهُ مَال من غير وَجه قَلِيل الاقامة وَرُبمَا كَانَ ثَنَاء حسنا. وَأما زهر مَا ينْبت فِي الأَرْض بِغَيْر سَاق مثل الْفَرْع والبطيخ وَمَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهُ يؤول بِعَدَمِ ثُبُوت الرَّائِي فِيمَا هُوَ فِيهِ من خير أَو شَرّ. وَأما النرجس قَالَ دانيال النرجس رجل ظريف وَصَاحب جمال وَكَمَال. قَالَ ابْن سِيرِين النرجس امْرَأَة جميلَة ذَات كَلَام عذب. قَالَ جَابر المغربي النرجس ولد لطيف ذُو جمال. وَمن رأى أَنه أعْطى نرجسا لأحد أقربائه فَإِنَّهُ يدل على بَقَائِهِ. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق النرجس صديق. وَمن رأى أَنه يشم نرجسا فَإِنَّهُ يكون منشرا باحسان وَخير وَإِن رأى نرجسا كثيرا فِي الأَرْض فَإِنَّهُ يدل على زِيَادَة عِيَاله. قَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ جَاءَت يَوْمًا امْرَأَة إِلَى الأهواني الْمعبر فَقَالَت لَهُ: رَأَيْت كَأَن زَوجي ناولني نرجسا وناول ضرتي آسا فَقَالَ يطلقك ويتمسك بضرتك أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: (لَيْسَ للنرجس عهد ... إِنَّمَا الْعَهْد للآس) فَعَن قَلِيل خرجت الرُّؤْيَا كَمَا عبرها فوصل ذَلِك إِلَى المتَوَكل فَأمر لَهُ بصلَة وَأحسن إِلَيْهِ لما اسْتحْسنَ ذَلِك مِنْهُ وَقيل إِن الصُّفْرَة فِي النرجس تدل على دَنَانِير وَالْبَيَاض يدل على دَرَاهِم) ينالها الرَّائِي وَأنْشد فِي ذَلِك شعرًا: (لما أطلنا عَنهُ تغميضنا ... أهْدى لنا النرجس تعريضا) (فدلنا ذَاك على أَنه ... اقْتضى الصفر والبيضا) وَقيل من رأى نرجسا فِي طبق فَإِنَّهُ يؤول بِامْرَأَة حسناء أَو جَارِيَة يملكهَا وللمرأة زوج لَا يَدُوم لَهَا وَإِن كَانَت ذَات زوج مَاتَ عَنْهَا أَو طَلقهَا وَقيل رُؤْيا النرجس من حَيْثُ الْجُمْلَة على أَي وَجه كَانَ سُرُورًا. وَقَالَ بعض المعبرين من رأى أَن نرجسا نابتا وَهُوَ متعجب من حسن خلقته وتعظيم باريه فَإِنَّهُ يؤول بالمغفرة لما ورد عَن الثِّقَات. أَن بَعضهم رأى أَبَا نواس بعد مَوته فِي الْمَنَام وَهُوَ يظنّ بِهِ سوءا فَقَالَ لَهُ مَا فعل الله بك فَقَالَ (تفكر فِي نَبَات الأَرْض وَانْظُر ... إِلَى آثَار مَا صنع المليك) (عيُونا من لجين ناظرات ... بأحداق هِيَ الذَّهَب السبيك) (على قصب الزبرجد شاهدات ... بِأَن الله لَيْسَ لَهُ شريك) (الْبَاب الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ) (فِي رُؤْيا الخضروات والنباتات والبقول وَهِي على أوجه وللمعبرين فِيهَا اخْتِلَاف) ٣ - (فصل فِي رُؤْيا الخضروات والنباتات والبقول) أما الاسفاناخ فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم وَرُبمَا دلّت رُؤْيَاهُ للْمَرِيض على الشِّفَاء وَأما الباذنجان فَإِنَّهُ غم وحزن

стр. 142

وتفكر. وَقيل من رأى أَنه أصَاب باذنجان أَبيض فَإِنَّهُ يُصِيب ثَنَاء حسنا وَإِن كَانَ أسود فتعبيره ضِدّه وَرُبمَا دلّت رُؤْيا الباذنجان من حَيْثُ الْجُمْلَة على المزاج. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الباذنجان فِي غير وقته يدل على إِصَابَة رزق بتعب. وَقَالَ بَعضهم رُبمَا دلّت رُؤْيا أكل الباذنجان على حُصُول مَا نَوَاه من خير أَو شَرّ لقَوْله ﵇: الباذنجان لما أكل لَهُ وَأما الطرخون فَإِنَّهُ يؤول بِسوء الطباع وَرُبمَا دلّت على رجل رَدِيء الأَصْل وَالْعَمَل. فَمن رأى أَن عِنْده شَيْئا من ذَلِك فَإِنَّهُ يؤول بمصاحبة رجل متصف بِهَذِهِ الصّفة وَإِن أكل مِنْهُ) حصل لَهُ من ذَلِك مضرَّة وَأما السلق فَإِنَّهُ غم من جِهَة امْرَأَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي رُبمَا دلّ رُؤْيا السلق على حُصُول مَنْفَعَة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ أَيْضا. وَأما اللفت قَالَ ابْن سِيرِين رُؤْيَاهُ تؤول بالغم والحزن وَأكله أبلغ. وَمن رأى أَن لَهُ لفتا وَهُوَ يَأْكُل مِنْهُ فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ مضرَّة بِقدر مَا أكل. وَقَالَ جَابر الغربي لَا بَأْس بِأَكْل اللفت إِذا كَانَ مطبوخا. وَمن رأى أَنه أبعد شَيْئا من ذَلِك على أَي وَجه كَانَ فَإِنَّهُ خلاص من غم وهم. وَأما الكسفرة الخضراء فَإِنَّهَا تؤول بالغم والحزن وَبَيْعهَا وهبتها خلاص من ذَلِك. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الكسفرة رجل نَافِع فِي الدّين وَالدُّنْيَا وَأما يابسها فَيَأْتِي فِي بَاب الأبازير. وَقَالَ بَعضهم رُبمَا دلّت رُؤْيا أكل الكسفرة على بعد الذِّهْن لما هُوَ سَائِر بَين النَّاس كَأَنَّك كسفرة تبعد الذِّهْن. وَأما القنبيط وَهُوَ عِنْد بعض النَّاس يعرف بالكرنب فَإِنَّهُ فِي وقته يدل على الْمَنْفَعَة من جِهَة النِّسَاء ومطبوخه خير من نيئه وَأكله فِي غير وقته يدل على الْحزن. وَرُبمَا دلّت رُؤْيا أكل الكرنب على الكرب. وَمن رأى أَنه يَأْكُل قنيطا ببيض فَإِنَّهُ يدل على أَنه ينْكح نسْوَة وَرُبمَا يَأْكُل أموالهن. وَأما الجزر فَإِنَّهُ غم وهم خُصُوصا إِذا كَانَ مرا ورؤيته مطبوخا أَو الْأكل مِنْهُ لَيْسَ فِيهِ مضرَّة وَرُبمَا كَانَ مَنْفَعَة قَليلَة يتعب وَقيل رُؤْيا الْأكل مِنْهُ يدل على الضعْف. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا الجزر يدل على الْحزن لآكله وَأما الربياس فَإِنَّهُ غم وهم. وَقَالَ جَابر المغربي ان كَانَ طعمه حلوا فَإِنَّهُ مَنْفَعَة من قبل أَقَاربه وأصدقائه وَإِذا كَانَ حامضا فَإِنَّهُ ندامة على فعله وَأما القلقاس فَإِنَّهُ رزق بِمَشَقَّة وتعب وَرُبمَا يدل على تغير المزاج وخشونة الطباع وَأما الكمأة فَإِنَّهَا تدل على رجل دنيء تحبه الْأَشْرَاف أَو على أَمر لَا خير فِيهِ وَإِذا رَآهَا كَبِيرَة دلّت على رزق من قبل النِّسَاء. وَمن رأى أَنه يَأْكُل الكمأة فَإِنَّهُ يكْسب مَالا من حل. وَأما السومر فَمن رَآهُ وَأكله فِي وقته أَو غير وقته فَإِنَّهُ هم وحزن وَأكله مضرَّة وخسارة وَرُبمَا دلّت رُؤْيا أكله على الشِّفَاء للْمَرِيض.) وَأما النعناع فَإِنَّهُ هم وغم وتفكر وَإِن كَانَ نابتا فِي أَرض غَيره فَإِنَّهُ يؤول على صَاحبه. وَأما الكراث فمختلف فِيهِ قيل مَال حرَام شنيع وثناء قَبِيح ومطل للْفُقَرَاء حُقُوقهم وَأكله مطبوخا تدل على التَّوْبَة. وَأما الثوم فَإِنَّهُ يؤول بالذم الْقَبِيح وَقيل انه مَال حرَام وَأكله مطبوخا يدل على التَّوْبَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي الثوم يؤول بالغيبة وَإِن كَانَ صَاحب الرُّؤْيَا صَالحا فيعبر بِالْخَيرِ. وَقَالَ جَابر المغربي الثوم يدل على الْحزن وَالْغَم والبكاء وَإِن رأى أَنه أكله فَيكون مضرته أخف. وَأما البصل فَقَالَ الْكرْمَانِي يؤول بِالْمَالِ الْحَرَام وَكَلَام قَبِيح وَإِن كَانَ صَاحب الرُّؤْيَا صَالحا فَإِنَّهُ يؤول بِالْخَيرِ وَالدّين وَإِن كَانَ غير صَالح فَيدل على جمع مَال حرَام. وَمن رأى أَنه يَأْكُل مِنْهُ مطبوخا فَإِن عَاقِبَة أمره تؤول إِلَى التَّوْبَة. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا أكل البصل تؤول على ثَلَاثَة أوجه مَال حرَام وغيبة وندامة وَقيل رُؤْيا البصل تؤول بشحيح قَبِيح فِي كَلَامه قَلِيل الدّين. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ البصل مُخْتَلف فِيهِ فَيدل على أَشْيَاء تخفى وَرُبمَا كَانَ أمرا مَكْرُوها لقَوْله تَعَالَى أتستبدلون الَّذِي هُوَ أدنى بِالَّذِي هُوَ خير وَرُبمَا كَانَ مَالا وتقشير البصل يدل على وَقيل رُؤْيا قشر البصل والثوم تدل على طلب مَال بتملق وَإِن رأى مَعَ ذَلِك مَا يشْكر فَهُوَ حُصُول مَا قَصده بتعب وعناء وَإِن رأى مَا يذم فَلَا خير فِيهِ. وَأما بصل العنصل فَإِنَّهُ يدل على رجل بدوي يثني عَلَيْهِ بقبيح فَمن رَآهُ بِيَدِهِ فَإِنَّهُ يلْتَمس شَيْئا يورثه ثَنَاء قبيحا. وَأما اللوبيا فَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه يَأْكُل اللوبيا فِي وَقتهَا أَو فِي غير وَقتهَا مطبوخة أَو غير مطبوخة فَإِنَّهُ لَيْسَ بمحمود وأخضرها ويابسها بِمَعْنى وَاحِد. وَأما الكعوب فَإِنَّهُ يؤول بالهم وَالْغَم لمن أكله فِي وقته ورؤياه أخف من أكله وَإِذا كَانَ فِي غير وقته فَهُوَ أَشد وأبلغ. وَأما الهليون فَهُوَ على وَجْهَيْن إِذا كَانَ مطبوخا فيؤول برزق حَلَال وَإِذا كَانَ غير مطبوخ فَلَا خير فِيهِ. وَقَالَ السالمي من رأى شَيْئا من الخضروات جملَة وَاحِدَة فِي مَكَان مزروع بِهِ وَهُوَ لَا يعرف) أسماءها فَإِنَّهُ يدل على صَلَاح الْعَامَّة وَقيل رُؤْيا ذَلِك تدل على أَنه كل مَا كَانَ مِنْهَا طعمه حلوا فَإِنَّهُ يدل على الْخَيْر وَالْمَنْفَعَة وَمَا كَانَ مرا فَإِنَّهُ يدل على الشَّرّ والمضرة وَبيع ذَلِك مَحْمُود. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يَبِيع شَيْئا من

стр. 143

ذَلِك يدل على الْحزن بِمِقْدَار مَا بَاعه من ذَلِك. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا النباتات) وَهِي على أَقسَام عديدة فَأَما مَا كَانَ من الْأَشْجَار والرياحين وَنَحْوه فَتقدم فِي فصوله فِي الْبَاب الموفى أَرْبَعِينَ وَأما مَا هُوَ من نوع القرع والبطيخ وأمثال ذَلِك فَيَأْتِي فِي بَابه وَأما بَقِيَّة النباتات فِيمَا يسْتَعْمل أَو يسْتَحق فَكل مِنْهَا يَأْتِي فِي مَحَله وفصوله وأبوابه وَأما مَا لَيْسَ يدْخل فِي ذَلِك وَهُوَ على حِدته فَذَكرنَا مَا استحضرناه فِي هَذَا الْفَصْل وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَان وَأما الباقلا فَإِنَّهُ خُصُومَة وَرُبمَا كَانَ هما وحزنا. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رطبها هم ويابسها مَال مَعَ سرُور وَقيل يؤول بالقلة لاشتقاق اسْمهَا وَرُبمَا كَانَت تدل على أَمر حسن. وَأما اللبسان وَهُوَ الْخَرْدَل فَإِنَّهُ يؤول بمصيبة وهم وغم وَأكله يؤول بِنُقْصَان المَال وَالْمَرَض وَالْخُصُومَة وَالْمَعْصِيَة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْخَرْدَل مُخْتَلف فِيهِ فَمنهمْ من قَالَ ان أكله يدل على اصابة مَال شرِيف فِي مشقة وَمِنْهُم من قَالَ ان آكله يسْقِي شَيْئا مرا. وَأما الخشاش فَهُوَ مَال هنيء وَحُصُول مَنْفَعَة. وَأما الشيح فَإِنَّهُ هم وغم وَأكله يدل على نُقْصَان المَال والعيال. وَأما نبت الزَّعْفَرَان فَإِنَّهُ يؤول بِخَير وَمَنْفَعَة وثناء جميل وَأما مسحوقه فَإِنَّهُ يَأْتِي فِي بَاب العطريات. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أعْطى شَيْئا من نبت الزَّعْفَرَان أَو اشْتَرَاهُ فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِامْرَأَة غنية. وَمن رأى أَن ذَلِك فِي احمال أَو مَا يحْتَرز فِيهِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ زِيَادَة فِي نعْمَة وَحُصُول خير جزيل. وَأما نَبَات الْحِنَّاء فَإِن الْمَعْنى فِي ذَلِك عَائِد إِلَى الْوَرق لَا على القضبان فَهُوَ مَال وَمَنْفَعَة وقضبانه تقدم تَعْبِيره فِي رُؤْيا الْأَشْجَار والخضاب مِنْهَا تقدم فِي فَصله أَيْضا فِي الْبَاب التَّاسِع عشر. وَأما السعتر فَإِنَّهُ يؤول بالغم والحزن وَأكله خُصُومَة وَقيل مضرَّة ونقصان مَال وَلَا خير فِي رُؤْيَاهُ الا إِذا كَانَ مَنْسُوبا لابراهيم ﵇.) وَأما السعد فَإِنَّهُ على أوجه فَمن رأى أَن لَهُ سَعْدا على أَي وَجه كَانَ فَإِنَّهُ ينشر اسْمه فِي ذَلِك الْمَكَان بِالْخَيرِ. وَمن رأى أَنه يَأْكُلهُ فَلَيْسَ بمحمود. وَأما لِسَان الثور فَمن رأى أَنه يَأْكُلهُ فَإِنَّهُ يدل على الْغم والحزن وَإِن لم يَأْكُلهُ فَإِنَّهُ أخف هما. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يَأْكُلهُ فَإِنَّهُ يدل على الْغم والحزن وَإِن رَآهُ وَلم يَأْكُلهُ فَإِنَّهُ يتنافس وَأما نَبَات الأشواك فَلَيْسَ بمحمود من حَيْثُ الْجُمْلَة وَرُبمَا كَانَ رُؤْيَاهُ هما وحزنا. وَمن رأى أَن يرْعَى الشوك للجمال فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ هم من بعض جماله وَأما الزَّرْع فَهُوَ على أوجه وَفِيه أَقْوَال. فَمن رأى زرعا نابتا من حَيْثُ الْجُمْلَة وَهُوَ مَعْرُوف ومكانه مَعْرُوف وَكَانَ فِي وقته فَإِنَّهُ يؤول على الْأَوْلَاد فِي الزين والشين. وَمن رأى زرعا فِي مَوضِع مَجْهُول وَقد ظهر سنبله وَتغَير لَونه وَهُوَ فِي غير وقته فَإِنَّهُ يدل على جمَاعَة يتعاونون عَلَيْهِ فِي خُصُومَة. وَمن رأى أَنه يحصد الزَّرْع فَإِنَّهُ يؤول على هَلَاك جمَاعَة فِي فتْنَة. وَمن رأى أَنه يزرع زرعا ويحصده وَنَقله إِلَى البيدر فَإِنَّهُ يحصل مَا أمله ويجد ثَوَاب مَا عمل من خير. وَمن رأى أَنه يمشي فِي زرع محصود فَإِنَّهُ يصحب جمَاعَة من الْمُجَاهدين إِلَى الْغَزْو. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يحصد زرعا فَإِنَّهُ يدل على الْحَرْب وَالْخُصُومَة. وَمن رأى أَنه يحصد شَعِيرًا فَإِنَّهُ يدل على الْخَيْر وَالْمَنْفَعَة وخصب السّنة خُصُوصا إِذا كَانَ فِي وقته. وَمن رأى حَادِثا حدث فِي الزَّرْع مثل الْحَرِيق وَغَيره فَإِنَّهُ يدل على حُصُول قحط فِي ذَلِك الْمَكَان وَإِن كَانَ الزَّرْع لَهُ فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مضرَّة من ملك. وَمن رأى أَنه يسقى زرعه فَإِنَّهُ يفعل شَيْئا يحصل بِهِ النَّفْع فِي الدّين وَالدُّنْيَا. وَمن رأى أَن فِي وسط الزَّرْع نَهرا فَلَيْسَ ذَلِك بمحمود. وَمن رأى سنبل الزَّرْع ممدودا فِي الأَرْض وعَلى الدَّوَابّ فَإِنَّهُ حُصُول مضرَّة لصَاحب الزَّرْع بِقدر ذَلِك وَإِن لم يعرف صَاحب الزَّرْع فَتكون الْمضرَّة عَائِدَة عَلَيْهِ.) وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا الزَّرْع تؤول بِالنسَاء لقَوْله تَعَالَى نِسَاؤُكُمْ حرث لكم الْآيَة. وَكَذَلِكَ ان رأى أَنه يحرث فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة. وَقيل رُؤْيا الزَّرْع الْأَخْضَر فِي وقته تؤول بالرزق وَالنعْمَة فِي ذَلِك الْمَكَان وَإِن كَانَ فِي ملكه كَانَت النِّعْمَة لَهُ. وَمن رأى أَن لَهُ زرعا وَقد اسْتَوَى فِي وقته فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مُرَاده وبلوغ مقْصده وَإِن كَانَ فِي غير وقته فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْمُخَالفَة بَينهم أَو مُصِيبَة عَظِيمَة وَرُبمَا دلّ للرائي على موت الْفجأَة أَو لمن يعرف الزَّرْع بِهِ أَو

стр. 144

كَانَ الرَّائِي من أَهله وَمن رأى أَن لَهُ زرعا أَخْضَر وَقد يبس فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مُصِيبَة. وَمن رأى أَن فِي ذَلِك مَاء يسقى بِهِ شَجَره أَو شَجرا أَخْضَر فَإِنَّهُ يدل على تقربه إِلَى ملك ذَلِك الْمَكَان وتصرفه فِي أُمُور مَمْلَكَته ان كَانَ أَهلا لذَلِك وَإِن لم يكن أَهلا فَهُوَ حُصُول نعْمَة على كل حَال. وَمن رأى أَنه يحصد زرعا فِي غير وقته فَإِنَّهُ يدل على حُصُول وباء أَو مرض عَظِيم لأهل ذَلِك الْمَكَان. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث من رأى أَنه يحصد الزَّرْع فِي وقته فَإِنَّهُ يدل على الِامْتِثَال لأوامر الله وَيحصل لَهُ التَّوْفِيق من الله تَعَالَى بايتاء الزَّكَاة. وَمن رأى أَنه يحصد نباتا من حَيْثُ الْجُمْلَة فَإِن كَانَ مَقْبُولًا عِنْد النَّاس فعاقبته خير وَإِن كَانَ غير مَقْبُول فتعبيره ضِدّه. وَمن رأى أَنه يبذر الزَّرْع فَإِنَّهُ يؤول بالشرف هَذَا إِذا علق فَإِن لم يعلق أَصَابَهُ هم بِقدر ذَلِك الْبذر وزراعة الْحِنْطَة عمل فِي مرضاة الله تَعَالَى وَالسَّعْي فِي الزَّرْع من حَيْثُ الْجُمْلَة يدل على الْجِهَاد. فَمن رأى أَنه زرع حِنْطَة فَإِن كَانَ جيدا فتدل رُؤْيَاهُ على ان ظَاهره خير من بَاطِنه. وَمن رأى أَنه يزرع شَعِيرًا فتعبيره ضِدّه. وَأما السنبلة الخضراء فخصب السّنة واليابسة النابتة على سَاقهَا جدوبة السّنة لقَوْله تَعَالَى فِي قصَّة يُوسُف ﵇ سبع سنبلات خضر وَأخر يابسات. وَزرع السُّلْطَان الشَّيْء بِيَدِهِ يدل على غلائه والسنابل الْمَجْمُوعَة فِي يَده أَو فِي بِئْر أَو وعَاء) اصابة مَال من مكسب غَيره أَو علم يتعلمه والتقاط سنابل الزَّرْع إِذا كَانَ مبذورا لغيره أَصَابَهُ مَال مفرق من أَصْحَابه. وَمن رأى كَأَن الزَّرْع يحصد فِي غير وقته وَكَانَت السنابل صفراء فَإِنَّهُ يدل على موت الشُّيُوخ. وَإِن كَانَت خضراء فَيدل على موت الشَّبَاب أَو قَتلهمْ. وَالْحِنْطَة فِي سنبلها إِذا رؤيت فِي الْفراش تدل على حَبل الْمَرْأَة. وَأما زرع الدخن فيؤول برزق من قبل الْيمن. وَأما زراعة الارز فَهُوَ اجْتِهَاد فِي مَال ومنصب. وَأما زراعة الْحُبُوب فتؤول برزق وبركة واجتهاد فِي معيشة حَسَنَة وأولوه بِخِلَاف ذَلِك وَيحْتَاج فِيهَا إِلَى اعْتِبَار الرَّائِي وَمَا هُوَ عَلَيْهِ وَقيل مدرس جَمِيع الزِّرَاعَة وتبنه مَال حَلَال. وَمن رأى خضرَة كَثِيرَة على وَجه الأَرْض مِمَّا لَا يعرف جوهرها فَإِنَّهُ يؤول بِالدّينِ والبقاء وَرُبمَا يؤول رُؤْيا الزَّرْع أَو العشب على الرِّجَال إِذا كَانَ قَائِما على سَاقه. وَمن رأى أَنه فِي مَكَان بِهِ زرع أَو شَيْء من النَّبَات أَو أكل مِنْهُ شَيْئا فَإِنَّهُ خير ونعمة فَإِن انْتقل من مَكَان إِلَى مَكَان فَإِنَّهُ يُسَافر فِي طلب الرزق. وَقيل من رأى أَرضًا مخضرة حرثت أَو يَبِسَتْ فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا وَرُبمَا دلّت رُؤْيا الزَّرْع على أَعمال النَّاس فَإِن كَانَت مخضرة فَإِنَّهَا أَعمال صَالِحَة وَإِن كَانَ غير ذَلِك فتعبيره ضِدّه. وَمن رأى أَن لَهُ زرعا مَعْرُوفا فِي وقته فَإِنَّهُ خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أما الدُّنْيَا فَهُوَ مَال حَلَال مَجْمُوع من كسب وَأما الْآخِرَة فَهُوَ عمل يشيع اسْمه عِنْد النَّاس بالصلاح. وَرُبمَا دلّت رُؤْيا الزَّرْع إِذا كَانَ فِي غير مَكَان يَقْتَضِي الزَّرْع على طلب أَمر مُخَالف لَيْسَ هُوَ مشكورا. وَأما زرع الابازيز فَإِنَّهُ يؤول باصطناع الْمَعْرُوف وَالِاجْتِهَاد فِيمَا يحصل بِهِ النَّفْع للنَّاس وَرُبمَا دلّت رُؤْيا ذَلِك على تشويش الخاطر وَقيل إِذا كَانَت الزِّرَاعَة طيبَة المأكل بِغَيْر طبخ فَإِنَّهُ جيد وَإِذا كَانَت بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه. وَقيل من رأى أَنه زرع شَيْئا لَا ينْبت فَإِنَّهُ على ثَلَاثَة أوجه لواط وَقيل أَمر عَار أَو اجْتِهَاد فِيمَا لَيْسَ يحصل بِهِ نتيجة. وَأما زرع القرط وَهُوَ البرسيم فَإِنَّهُ فعل أَمر يَنْمُو وَيحصل بِهِ فَائِدَة ونتيجة.) ٣ - (فصل فِي رُؤْيا الْبُقُول) وَهِي عديدة وَلها تَعْبِير عِنْد الْمَشَايِخ على أَقْوَال عديدة. قَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا الْبُقُول مِمَّا يُؤْكَل مطبوخا أَو نيئا فَلَا بَأْس بِهِ وَأما مَا لَا يطْبخ وَلَا يُؤْكَل نيئا فَهُوَ خُصُومَة وَإِذا كَانَت الْبُقُول فِي طبق أَو مَا أشبه ذَلِك فَهُوَ يؤول على أهل الدَّار وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ فِي زنبيل أَو مَا يُشبههُ. وَمن رأى أَنه يجمع الْبُقُول من المبقلة فَهُوَ على وَجْهَيْن هم وغم ونيل حَاجَة وكل بقل يكون كريه الرَّائِحَة يؤول بِرَجُل شحيح يكون كثير الْكَلَام قَبِيح اللَّفْظ وَقيل رُؤْيا البقل المزروع أخف من رُؤْيا المقلوع والمبقلة فِي التَّأْوِيل رجل ذُو أحزان وَمن رأى أَنه جمع من مبقلة باقة بقل فَإِنَّهُ حُصُول خُصُومَة من أقرباء زَوْجَة والباقة الْوَاحِدَة من المبقلة تدبر وتحذر من الشرور. وَأما الفجل فَإِنَّهُ لَيْسَ بمحمود ويؤول أكله بالثناء الْقَبِيح وَرُبمَا كَانَ انسانا فَاحش القَوْل وَالْأسود مِنْهُ أبلغ. وَأما الرشاد فَإِنَّهُ يؤول بِالرشد وَإِن كَانَ مَذْهَب من قَالَ كل شَيْء لَا يكون طعمه طيبا فَلَيْسَ بمحمود خُصُوصا إِذا أحرق فِي الْفَم وَرُبمَا دلّت رُؤْيَاهُ على غير ذَلِك مِمَّا تقدم فِي

стр. 145

فصل النَّبَات إِذا عد مِنْهُ وَأما الماش فَإِنَّهُ إِذا كَانَ مطبوخا دلّ على خير قَلِيل وَإِذا كَانَ نيئا فَإِنَّهُ حزن وَإِذا رَآهُ كثيرا وَلم يَأْكُل مِنْهُ فَلَا بَأْس بِهِ. (الْبَاب الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ) (فِي رُؤْيا أَنْوَاع الْحُبُوب والتبن والدقيق وَمَا يعْمل مِنْهُ) ٣ - (فصل فِي رُؤْيا أَنْوَاع الْحُبُوب) أما الْأرز فيؤول بِالْمَالِ فَمن رأى أَنه يَأْكُل أرزا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مَال بتعب وتعسير وَجمعه أَو خزنه أبلغ لكَونه أَكثر ومطبوخه أقل وَإِذا أضيف إِلَيْهِ لبن فَلَيْسَ بمحمود. قَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْأرز مَال مَجْمُوع فِيهِ نصب ومشقة وَقيل طبخ الْأرز مَال يَنْمُو وَيكثر. وَمن رأى أَنه يقشر الْأرز فَإِنَّهُ يجْتَهد فِي اتقاء مَال من الشُّبُهَات وَأما الشّعير فَإِنَّهُ مَال وَرُبمَا كَانَ دَرَاهِم لبياضه. فَمن رأى أَنه أصَاب شَيْئا مِنْهُ فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا. وَمن رأى أَنه أكل شَعِيرًا يَابسا أَو رطبا أَو مقليا فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا وَهُوَ صَالح على كل حَال.) وَمن رأى أَنه أهْدى إِلَيْهِ شَعِيرًا فَإِنَّهُ ينَال قُوَّة وَصِحَّة جسم ويصيب خيرا. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الشّعير مَال فِي صِحَة الْبدن أَو ولد قصير الْعُمر فمهما رأى فِي ذَلِك يعبر فِيمَا ذكر على قدر مَا يَقْضِيه. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الشّعير مَال كثير يحصل بالرفق وَبيع الشّعير يؤول على أَن الرَّائِي يخْتَار الدُّنْيَا على الْآخِرَة وَأما الْقَمْح فَإِنَّهُ مَال وَرُبمَا كَانَ ذَهَبا. فَمن رأى أَنه أصَاب قمحا فَإِنَّهُ يُصِيب ذَهَبا. وَمن رأى أَنه يَأْكُل قمحا فَإِنَّهُ فَاضل ناسك. وَمن رأى أَنه يَأْكُل قمحا يَابسا أَو مطبوخا فَلَا خير فِيهِ. وَمن رأى أَن فَمه أَو بَطْنه أَو جلده ملآن قمحا يَابسا فَإِن عمره قد نفذ فليتق الله. وَمن رأى أَنه ادخر قمحا ثمَّ أَصَابَهُ مَا أفْسدهُ فَإِنَّهُ يحصل مَالا ثمَّ لَا يجد مِنْهُ مَنْفَعَة. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث رائي أكل الْقَمْح الرطب يرْزق تَوْفِيقًا للطاعات والأشغال الحميدة. وَمن رأى أَنه يَأْكُل قمحا يَابسا أَو محمصا فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ على أَي وَجه كَانَ. وَمن رأى أَنه بَاعَ قمحا بِثمن قَلِيل فَهُوَ جيد فِي حَقه وَإِن بَاعه غاليا فَإِنَّهُ نقص فِي دينه. وَمن رأى أَنه يفرق قمحا سَوَاء كَانَ بِثمن أَو هبة وَلم يَأْخُذ لَهُ عوضا فَإِنَّهُ صَالح إِلَى الْعَامَّة. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا أكل الْقَمْح على ثَلَاثَة أوجه للمتولي عزل وَلغيره مضرَّة وغربة. وَأما الذّرة فتؤول برزق من قبل الْيمن وَرُبمَا كَانَت رجلا من ذَلِك الْمَكَان وَالْبيع مِنْهَا لَيْسَ بمحمود. وَأما الدخن فَمَال يحصل بتعب ومشقة وَالْبيع فِيهَا نَظِير الذّرة وَأكله مَذْمُوم. وَقَالَ الْكرْمَانِي الدخن مَال قَلِيل سَوَاء كَانَ كثيرا أَو قَلِيلا مجموعا أَو غير مَجْمُوع مطبوخا أَو غير مطبوخ وَأما الحمص فَإِنَّهُ غم وهم وتشويش سَوَاء كَانَ رطبا أَو يَابسا مطبوخا أَو غير مطبوخ وَإِذا كَانَ مَعَ شَيْء غَيره فَهُوَ أخف. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا الحمص الْحَار تدل على الْقبْلَة فِيمَا لَا يَنْبَغِي. وَحكي فِي الْمَعْنى أَن رجلا جَاءَ إِلَى ابْن سِيرِين فَقَالَ لَهُ: رَأَيْت كأنني أكلت حمصا حارا فَقَالَ لَهُ قبلت زَوجتك فِي رَمَضَان وَأَنت صَائِم قَالَ نعم. وَأما العدس فَهُوَ جيد لِأَن ابْن سِيرِين أحبه لِأَنَّهُ سماط خَلِيل الرَّحْمَن ﵇.) وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا أكل العدس لَيست بمحمودة لِأَن قوم مُوسَى ﵇ لما حصل لَهُم الْملَل من أكل الْمَنّ والسلوى سَأَلُوا الله فِي انبات العدس فعاتبهم الله على ذَلِك. وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا أكل العدس حُصُول مَال من جِهَة النسْوَة خُصُوصا ان كَانَ غير مطبوخ وَإِذا كَانَ غير مطبوخ وَأكل مِنْهُ فَهُوَ غم وَأما ادخاره فَلَيْسَ بمحمود على أَي وَجه كَانَ. وَأما القرطم فَهُوَ مَال حَلَال من جِهَة أَقوام أَشْرَاف وَأكله فِيهِ خلاف فَمنهمْ من شكره وَمِنْهُم من ذمه وَرُبمَا كَانَ دَرَاهِم لبياضه وَلَا بَأْس بجمعه. وَأما السمسم فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ المتزايد فَمن رأى أَنه أَخذ من أحد سمسما فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ مَنْفَعَة بِقدر ذَلِك. وَقَالَ الْكرْمَانِي السمسم مَال تَاجر وَإِن كَانَ عتيقا أَو متغير الطّعْم واللون فَإِنَّهُ مَال حرَام وَرُبمَا كَانَ هما وغما. وَأما حب الفول فَلَيْسَ بمحمود وَرُبمَا كَانَ هما وغما خُصُوصا لمن أكله. وَأما الْخَرْدَل فَهُوَ هم وغم وَأكله نقص فِي

стр. 146

المَال وَرُبمَا كَانَ خُصُومَة أَو مُصِيبَة أَو مضرَّة على كل حَال. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا الْخَرْدَل وَجمعه وادخاره اصابة مَال بِمَشَقَّة وَإِذا أكل مِنْهُ فَإِنَّهُ يسمع مَا لَا يرضيه. وَأما الْحبَّة السَّوْدَاء فَإِنَّهَا تؤول بالهم وَالْغَم وأكلها يؤول بِبَعْض المَال وإعطاؤها لأحد يدل على خُصُومَة مَعَه وَقيل رُؤْيا الْحُبُوب سَوَاء كَانَت مطبوخة أَو غير مطبوخة هم وغم وتبذيرها على الأَرْض كسادها وحفظها وادخارها من حَيْثُ الْجُمْلَة يدل على غلو ثمنهَا. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَن فِي شَيْء من الْحُبُوب سوسا أَو نَارا أَو مَا يشبه ذَلِك فَإِنَّهُ يؤول بِزِيَادَة السّعر. وَمن رأى شَيْئا من الْحُبُوب فِي يَد أحد وَكَانَ ذَلِك مَيتا فَأعْطَاهُ حبا فَإِنَّهُ يؤول بالرخص. وَقيل رُؤْيا الْخَرْدَل والحبة السَّوْدَاء أَو مَا أشبه ذَلِك من الْحُبُوب النافعة للأدوية فَإِنَّهُ خير وَلَا بَأْس بِهِ وَرُبمَا كَانَ للْمَرِيض صِحَة وعافية. وَإِذا رأى أحد حبوبا مخلوطا بَعْضهَا مَعَ بعض فَإِنَّهُ يؤول بِأَنَّهُ يخلط فِي الْكَلَام بِحَيْثُ أَن سامعه لَا يفرق بَين مَا يَقُول وَقد كره بَعضهم رُؤْيا ذَلِك لما فِيهِ من الصعوبة عِنْد إِفْرَاده من بعضه.) وَقيل رُؤْيا الْحُبُوب المخلوطة إِذا طبخت فَإِنَّهَا لَا بَأْس بهَا لما فِي حبوب عَاشُورَاء من الْخَيْر وَالْبركَة. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا الدَّقِيق على مَا يَأْتِي تَفْصِيله) قَالَ دانيال الدَّقِيق يؤول بِالْمَالِ الْحَلَال بِغَيْر مشقة ودقيق الشّعير استقامة فِي الدّين ودقيق الدخن مَال بِمَشَقَّة وَهُوَ قَلِيل من أخساء النَّاس. وَمن رأى أَنه يَبِيع الدَّقِيق فَإِنَّهُ يدل على بيع دينه بدنياه. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ إِن دَقِيق الْحِنْطَة مَال شرِيف فِي التِّجَارَة وَيحصل مِنْهُ ربح كثير عَاجل وَأما دَقِيق الْأرز فَهُوَ مَال من جِهَة تعسير وَأما مَا يعْمل مِنْهُ فجملة مستكثرة. وَأما الْعَجِين إِذا كَانَ من دَقِيق الشّعير فَهُوَ صَلَاح وسداد فِي دين العاجن وَإِذا كَانَ من دَقِيق الْحِنْطَة فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مَال من تِجَارَة وَيكون لَهُ نفع كثير هَذَا إِذا تخمر. وَأما إِذا لم يتخمر وَكَانَ فطيرا فَلَيْسَ بمحمود وَإِذا حمض فقد فسد فِي الخسران وَرُبمَا دلّ العجن على السّفر إِلَى الْأَقَارِب. وَقيل رُؤْيا الْعَجِين سَوَاء كَانَ فِي وعَاء أَو غَيره فَإِنَّهُ يؤول بضمير الْإِنْسَان وعَلى مَا أضمره من نيل مَقْصُوده فَإِن كَانَ فطيرا بطؤ عَلَيْهِ الْأَمر وَإِن كَانَ خميرا قرب لَهُ وَإِن خبز حصل مَقْصُوده. وَأما الْخبز فَمن رأى أَنه وجد رغيفا أَو رغيفين أَو نصف رغيف فَإِنَّهُ يدل على زَوَال الْغم. وَمن رأى أَنه وجد نصف رغيف فِي مَكَان مَجْهُول وَأَرَادَ أَن يَأْكُلهُ وَمَا قدر فَإِنَّهُ يدل على قرب أَجله. وَمن رأى أَنه وجد نصف رغيف فِي مَكَان فَإِنَّهُ يؤول على أَنه مضى نصف عمره خُصُوصا ان كَانَ بِيَدِهِ. وَمن رأى أَن لَهُ خبْزًا كثيرا وَلم يَأْكُل مِنْهُ فَإِنَّهُ يصل إِلَى أقربائه مضرَّة من قبله وَإِن أكل مِنْهُ فَهُوَ وَمن رأى أَنه يَأْكُل خبْزًا حارا جدا فَإِنَّهُ حُصُول هم وغم. وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا أكل الْخبز السخن يدل عَيْش طيب. وَمن رأى أَنه يَأْكُل خبْزًا نقبا فَإِنَّهُ يؤول بِعدْل الْملك وانصافه للرعية. وَمن رأى أَنه يَأْكُل خبْزًا خشكارا فَإِنَّهُ ضيق فِي الْعَيْش وَصَلَاح فِي الدّين. وَمن رأى أَنه يَأْكُل خبز الدخن فَإِنَّهُ يؤول بنظير الخشكار.) وَمن رأى أَنه يَأْكُل خبْزًا من شعير فَإِنَّهُ زهد وقناعة. وَمن رأى أَنه يَأْكُل خبز الْأرز فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مشقة وَتوقف أُمُور. وَمن رأى أَنه يَأْكُل خبز العدس أَو الفول فَإِنَّهُ يدل على الْحزن والفقر. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يَأْكُل خبْزًا رَقِيقا فَإِنَّهُ يؤول بسعة الْعَيْش وَرُبمَا دلّ على قصر الْعُمر. وَمن رأى أَنه علق رغيفا بجبهته فَإِنَّهُ يحْتَاج ويفتقر. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث يؤول الْخبز على مَرَاتِب الْإِنْسَان فرؤيا الرَّغِيف للْملك تؤول بِمَدِينَة وللرئيس بِولَايَة وللتاجر والغنى بِأَلف دِرْهَم وللعوام بِمِائَة دِرْهَم ولدون ذَلِك دِرْهَم وَاحِد إِلَى عشرَة والرغيف الْمَغْشُوش لَيْسَ بمحمود والأرغفة الْكَثِيرَة مَال كثير واخوان وَأَصْحَاب وَعمر وَقَالَ دانيال لَيْسَ فِي المآكل أَكثر من رُؤْيا الرَّغِيف إِذا كَانَ نظيفا لينًا لِأَنَّهُ مَال حَلَال ونعمة كَثِيرَة بِغَيْر مشقة لِأَنَّهُ فرغ من التَّعَب وَمَا يحصل مِنْهُ التَّكَلُّف وَصَارَ الْآن حَاصِلا هَنِيئًا مفروغا مِنْهُ. وَمن رأى أَنه وهب شَيْئا من ذَلِك لَاحَدَّ فَإِنَّهُ يدل على رخص فِي ذَلِك الْمَكَان فِي تِلْكَ السّنة وَغَيره يدل على طلب معيشة. وَمن رأى أَنه يسْعَى فِي طلب خبز فَإِنَّهُ يدل على السّفر وَحُصُول المَال خُصُوصا ان وجد. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه يَأْكُل خبْزًا رقاقا فَإِنَّهُ يدل على سَعَة رزقه. وَمن رأى أَنه يَأْكُل الْخبز بِلَا أَدَم فَإِنَّهُ يمرض وَحده وَيَمُوت كَذَلِك. وَمن رأى أَنه يَأْكُل الجردق فَإِنَّهُ يكون وسطا فِي معيشته وَقيل أَن رقة

стр. 147

الْخبز قصر الْعُمر وَرُبمَا كَانَ الرقَاق من الْخبز ربحا قَلِيلا. وَحكي أَن رجلا جَاءَ إِلَى ابْن سِيرِين فَقَالَ رَأَيْت كَأَن فِي يديي رقاقتين آكل من هَذِه وَمن هَذِه فَقَالَ أَنْت رجل تجمع بَين الْأُخْتَيْنِ والقرص ربح قَلِيل والرغيف ربح كثير. وَأما الكعك فَمَال قَلِيل وَرُبمَا كَانَ خيرا ونعمة وَإِذا لم يكن يَأْكُل مِنْهُ فَإِنَّهُ يدّخر مَاله. وَأما الأطرية فَإِنَّهَا مَال يجمع بِمَشَقَّة لكنه قَلِيل ونفعه كَذَلِك. وَأما البقسماط فَإِنَّهُ يؤول برزق مدخر وَرُبمَا دلّ على السّفر لمن قَصده وَكلما كَانَ يَابسا فَهُوَ وَأما القرص فَإِن كَانَ بدهن فَهُوَ أبلغ فِي النِّعْمَة وناعمه أحسن من يابسه وَكَثْرَة الْحَوَائِج فِيهِ أَجود من حَيْثُ الْجُمْلَة والقرص الْوَاحِد ولد عِنْد الْبَعْض وتفرقه رزق على جمَاعَة وَقيل رُؤْيا مَا) يعْمل من الدَّقِيق جملَة سَوَاء كَانَ لَبَنًا أَو يَابسا فَإِنَّهُ خير ونعمة وَمَنْفَعَة وَمَال وبركة لِأَنَّهُ عَمُود الدّين وحياة الْأَنْفس وَبِه يُقَوي الْإِنْسَان على طلب معيشته وَطَاعَة الله تَعَالَى وَرُبمَا دلّ على الْعلم وَالْإِسْلَام وَرُبمَا كَانَ مَالا يقوم لَهُ حَيَاة الْإِنْسَان وَهُوَ مَحْمُود على أَي وَجه كَانَ خُصُوصا لمن أكله. وَأما النخالة فَإِنَّهَا تؤول بالاحتياج والقحط والقلة وضيق الْمَعيشَة خُصُوصا لمن كَانَت مَعَه وَأكل مِنْهَا وَكره بَعضهم رؤيتها من حَيْثُ الْجُمْلَة على أَي وَجه كَانَ. وَأما التِّبْن فَإِنَّهُ مَال جزيل وَخير ونعمة وبركة ونيل مطلب وَولَايَة وظفر وَإِذا كَانَ فِي أَيَّام البذار كَانَ أبلغ وتبن الْقَمْح أبلغ. وَمن رأى أَنه دخل متبنا وَعلم أَنه ملكه فيؤول بالغنى وَحُصُول مُرَاد الدُّنْيَا وَالْآخِرَة. وَمن رأى أَنه وَقع فِي متبنه نَار فَإِن الْملك يَأْخُذ جَمِيع مَاله. وَمن رأى أَنه يَأْكُل تبنا يحصل لَهُ مَال بِجَهْل لكَونه مشبها بالبهائم. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا التِّبْن تؤول بِمَال كثير وَقد حُكيَ ان الْمَنْصُور ﵀ رأى بِالْبَصْرَةِ كَأَنَّهُ رَاكب على حمَار وَتَحْته حمل تبن وَهُوَ من فَوق الْحمل وَقد عبر على الجسر بعد مَا ضرب الْحمار ضربا شَدِيدا حَتَّى عبر فَقص رُؤْيَاهُ على المعبرين فَقَالُوا سَيَأْتِي لَك الْأَمر وَتجمع أَمْوَال الدُّنْيَا والقصة طَوِيلَة وَكَانَ الْأَمر كَمَا عبر. وَقَالَ بعض المعبرين أحب رُؤْيا التِّبْن لِأَنِّي مَا رَأَيْته إِلَّا وَقد حصل لي مَال على أَي وَجه كَانَ وشونة التِّبْن تؤول بخزانة المَال. وَمن رأى أَنه يعلف بَهِيمَة بتبن فَإِنَّهُ يسْعَى فِي صَلَاح أُمُوره وَمَا يحصل لَهُ بِهِ النَّفْع بِصَرْف مَال خُصُوصا ان انْتفع بِتِلْكَ الْبَهِيمَة. وَمن رأى أَنه يبذر التِّبْن فِيمَا لَا يَنْبَغِي لَهُ فَإِنَّهُ يصرف مَاله بِغَيْر اسْتِحْقَاق. وَقيل رُؤْيا جَمِيع الاتبان من حَيْثُ الْجُمْلَة سَوَاء كَانَ تبن قَمح أَو شعير أَو غَيره من الْحُبُوب فَإِنَّهُ مَال على كل حَال خُصُوصا لمن ملكه أَو ادخره أَو رَآهُ فِي دَاره أَو على بَابه أَو بمحلته وَقد أجمع المعبرون على ان رُؤْيا التِّبْن محمودة جدا وَأما الْفَوْر وَهُوَ دَقِيق التِّين فَإِنَّهُ مَال أَيْضا. وَقيل من رأى شَيْئا من الْحَيَوَان يَأْكُل من تبنه فَإِن من نسب إِلَيْهِ ذَلِك الْحَيَوَان يَأْكُل من مَاله وَيحْتَاج الْمعبر أَن يعبر الْأكل ان كَانَ لمَنْفَعَة فَلَا بَأْس بِهِ وَيكون صرف المَال فِي مُسْتَحقّه وَإِن كَانَ) لغير مَنْفَعَة فَهُوَ نقص المَال بِقدر مَا أكل مِنْهُ. وَمن رأى تبنا على وَجه مَاء فتعبير ذَلِك المَاء ان كَانَ بحرا بِالْملكِ أَو نَهرا فَهُوَ رُؤْيَاهُ كَمَا تقدم أَو غَيره مِمَّا ذَكرْنَاهُ فِي الْبَاب الثَّامِن وَالثَّلَاثِينَ فَيكون تَأْوِيل ذَلِك أَن من ينْسب إِلَيْهِ ذَلِك المَاء الَّذِي على وَجه التِّبْن فَهُوَ غشاش ظَاهره يُخَالف بَاطِنه لما هُوَ جَار بَين النَّاس: كَأَنَّك مَاء تَحت تبن وَرُبمَا كَانَ من جمعه من وَجه المَاء يحصل لَهُ مَال ينْسب إِلَيْهِ ذَلِك وَفِي الْجُمْلَة لَيْسَ بمحمود وكراهية للرائي أبدا. (الْبَاب الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ) (فِي رُؤْيا المشارب وَالْخُمُور والأنبذة وأنواعها) ٣ - (فصل فِي رُؤْيا المشارب) من رأى أَنه يشرب مشروبا من اناء أَو غَيره وَكَانَ رطبا رائقا فَإِنَّهُ طول حَيَاة ومعيشة وَمَنْفَعَة وَإِن كَانَ سخنا فَهُوَ مرض وسقم وَإِن كَانَ كدرا فَهُوَ هم وغم وَالْكَلَام على المَاء تقدم فِي فَصله فِي بَاب الأبحر. وَمن رأى أَنه يشرب شرابًا مَعْرُوفا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول خير مِمَّن نسب إِلَيْهِ ذَلِك فِي أصل التَّعْبِير. وَمن رأى أَنه يشرب شَيْئا أَصله للدواء فَإِنَّهُ دَوَاء وَإِن كَانَ أَصله للضَّرَر فَلَا خير فِيهِ وَرُبمَا كَانَ حُصُول مَال بِحُصُول مضرَّة وَشرب مَاء الْبِطِّيخ يؤول على وَجْهَيْن للضعيف شِفَاء وَلغيره مُخْتَلف فِيهِ فَمنهمْ من قَالَ انه مرض وَمِنْهُم من قَالَ مَال وَمَنْفَعَة وَأما شرب الْأَدْوِيَة

стр. 148

المسهلة فتقدمت فِي فصلها فِي الْبَاب الثَّانِي وَالْعِشْرين وَأما شرب اللَّبن فَإِنَّهُ يَأْتِي فِي بَابه. قَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه يشرب شرابًا حلوا ورائحته طيبَة مثل شراب التفاح والاترنج وَالرُّمَّان وَمَا أشبه فَإِنَّهُ يدل على سِتَّة أوجه صفاء فِي الدّين وَمَنْفَعَة وَعلم ومفيد وَعمر طَوِيل وعيش وَذكر الله تَعَالَى. وَمن رأى أَنه يشرب شرابًا حامضا مثل شراب الريباس وشراب الليمون والنارنج وَمَا أشبه مِمَّا يكون معتدل الرَّائِحَة فَإِنَّهُ يدل على الْغم والحزن والمضرة. وَمن رأى أَنه يشرب شرابًا مرا كريه الرَّائِحَة مثل شراب الافسنتين والزوفة وشراب الآس وَمَا أشبه فَإِنَّهُ يدل على الْخَيْر وَالْمَنْفَعَة وَصَلَاح فِي الدّين وَالدُّنْيَا. وَمن رأى أَنه يشرب شرابًا معتدل الطّعْم طيب الرَّائِحَة مثل شراب الْعود والبنفسج وشراب) الْورْد وَمَا أشبه فَإِنَّهُ يدل على ذكر جميل وتحسين وثناء بِقدر مَا شرب مِنْهَا. وَقَالَ جَابر المغربي كل شراب يشرب للدواء فَإِنَّهُ يدل على الْخَيْر وَصَلَاح الدُّنْيَا وكل شراب حامض متغير الطّعْم فَإِنَّهُ يدل على الْغم والحزن. قَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ كل شراب أصفر اللَّوْن فَهُوَ دَلِيل الْمَرَض وكل مَا يشرب بسهولة فَهُوَ دَلِيل شِفَاء الْمَرَض وَاجْتنَاب الصَّحِيح مَا يضر وَإِن كَانَ كريه الطّعْم حَتَّى لَا يكَاد يسيغه فَهُوَ على مرض يسير يعقبه برْء وَقيل شراب السويق حسن دين وَدَلِيل سفر فِي طَاعَة الله لقَوْله تَعَالَى وتزودوا فَإِن خير الزَّاد التَّقْوَى. وَقيل من رأى أَنه يشرب شرابًا فَفَزعَ مِنْهُ فَالْأَمْر الَّذِي هُوَ فِيهِ قد بلغ آخِره وَقيل قد نفد عمره فَإِن بقى الْبَعْض فقد بقى لَهُ بَقِيَّة. وَمن رأى أَنه شرب شرابًا مختلطاً بِشَيْء يكرههُ فَلَا خير فِيهِ وَإِن كَانَ بِشَيْء يحب فَلَا بَأْس. وَمن رأى أَنه يشرب شرابًا مرا من كأس فَإِنَّهُ كأس الْمنية وفراغ الْحَيَاة خُصُوصا للْمَرِيض. قَالَ ابْن سِيرِين شراب الفقاع مَنْفَعَة من قبل خادمه. وَمن رأى أَنه يشرب الفقاع فَإِنَّهُ يحصل لَهُ الْخَيْر وَالْمَنْفَعَة من الْخَادِم بِقدر مَا شرب. وَمن رأى أَنه أعْطى الفقاع لأحد فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْمَنْفَعَة. وَمن رأى أَن كوز الفقاع وَقع من يَده فبدد مَا فِيهِ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مضرَّة. قَالَ الْكرْمَانِي شراب الفقاع يدل على الْقبْلَة. قَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه شرب فقاعا مُطلقًا وَلم يعرف مَا طعمه فَإِنَّهُ يدل على خدمَة الأسافل وَإِن كَانَ الفقاع حلوا وطعمه طيبا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْمَنْفَعَة من الأسافل وَإِن كَانَ حامضا فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مضرَّة من الأسافل. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق شرب الفقاع يؤول على أَرْبَعَة أوجه مَنْفَعَة وخدمة وقبلة وخدمة الأسافل وَزَوَال الْغم والهم. وَقَالَ خَالِد الْأَصْفَهَانِي رُؤْيا شرب مَا يصنع من الزَّبِيب كالاقسما والفقاع مَال حَلَال إِذا كَانَ حلوا وَإِن كَانَ حامضا فَمَال حرَام وَشرب السوبية حُصُول مَا فِيهِ شُبْهَة إِذا كَانَت حلوة والحامضة مِنْهَا مَال حرَام. وَقَالَ بعض المعبرين شرب مَا يعْمل من السكر وَالْعَسَل وَالزَّبِيب وَغَيره إِذا كَانَ حلوا فَهُوَ رزق) حَلَال وَمَنْفَعَة وَإِن كَانَ حامضا فَهُوَ رزق حرَام وَإِذا كَانَ مرا جدا فَلَا خير فِيهِ وَرُبمَا يؤول بِالْمَالِ الْحَرَام عِنْد الْبَعْض. وَقيل من رأى أَنه شرب مَاء الْعِنَب وطعمه طيب غير متغير فَإِنَّهُ يدل على الْخَيْر وَالْبركَة كَمَا قَالَ الله تَعَالَى يغاث فِيهِ النَّاس وَفِيه يعصرون. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا الْخُمُور) من رأى أَنه شرب خمرًا وَلَيْسَ من ينازعه فِيهَا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا حَرَامًا بِقدر مَا شرب مِنْهَا وَقيل إِثْمًا كَبِيرا لقَوْله تَعَالَى يسئلونك عَن الْخمر وَالْميسر قل فيهمَا إِثْم كَبِير الْآيَة. وَمن رأى أَنه يشرب خمرًا فَسَكِرَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا حَرَامًا ويصيب من ذَلِك المَال سلطنة بِقدر السكر وَإِن سكر من غير خمر فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم وَخَوف شَدِيد لقَوْله تَعَالَى: وَترى النَّاس سكارى الْآيَة وَرُبمَا دلّ السكر على الْمَوْت خُصُوصا للْمَرِيض لقَوْله تَعَالَى وَجَاءَت سكرة الْمَوْت. الْآيَة. وَمن رأى أَنه يشرب الْخمر مَعَ قوم يعاطيهم الكأس فَإِنَّهُ يدل على وُقُوع الْعَدَاوَة بَينهم والمنازعة لقَوْله تَعَالَى إِنَّمَا يُرِيد الشَّيْطَان أَن يُوقع بَيْنكُم الْعَدَاوَة والبغضاء وَرُبمَا يرتكب مَعَهم مَعْصِيّة وَرُبمَا يصاب فِي مَاله. وَمن رأى أَنه يتنازع مَعَ أحد على شرب الْخمر فَإِنَّهُ يؤول بِأَنَّهُ لَا خير فِيهِ. وَمن رأى أَنه يعصر خمرًا فَإِنَّهُ يخْدم السُّلْطَان وَيجْرِي على يَده أُمُور عِظَام وَرُبمَا دلّت رُؤْيا عصر الْخمر فِي الدَّار على موت بعض أَهله. وَمن رأى نَهرا من خمرة فَإِنَّهُ على وَجْهَيْن ان دخله أَصَابَهُ فتْنَة ومضرة وَإِن لم يدْخلهُ فيؤول بتغيير رئيسه عَلَيْهِ. وَمن رأى خمرًا سَائِلًا وَهُوَ يسبح فِيهِ أَو يَخُوض فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول فتْنَة عَظِيمَة وَبيع الْخمر بيع شَيْء يحرم وَرُبمَا دلّت على الرِّبَا وَعدم الْمَنْفَعَة ورؤيا شرب الْخمر للمتولي عزل.

стр. 149

وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْخمر تؤول على ثَلَاثَة أوجه حرَام وَتزَوج خُفْيَة ونعمة الدُّنْيَا ورؤيا عصره تدل على التَّقْرِيب إِلَى الرؤساء وَحُصُول الْمَنْفَعَة مِنْهُم وبائع الْخمر يدل على أَنه صَاحب فتْنَة وخصومة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْخمر فِي الأَصْل مَال حرَام بِلَا مشقة وَقيل هُوَ مَال سَوَاء كَانَ حَلَالا أَو) حَرَامًا. وَمن رأى أَنه يشرب خمرًا ممزوجة بِالْمَاءِ فَإِنَّهُ ينَال مَالا بعضه حَلَال وَبَعضه حرَام وَرُبمَا يُصِيب مَالا فِي شركَة وَرُبمَا يَأْخُذ من امْرَأَة مَالا وَيَقَع فِيهِ فتْنَة وَالسكر من الْخمر غنى دَائِم يخالطه بطر وَقيل هُوَ سُلْطَان يَنَالهُ صَاحب الرُّؤْيَا وَقيل هُوَ دَلِيل أَمن الْخَائِف فَإِن السَّكْرَان لَا يفزع من شَيْء ورؤيا الْخمر فِي الخابية إِصَابَة كنز وَأما الْحَشِيش والأفيون فَهُوَ نوع مِمَّا يخَامر بَين الْمَرْء وعقله فلأجل ذَلِك أضفناه مَعَ الْخمر. فَمن رأى شَيْئا من ذَلِك فَلَيْسَ بمحمود. وَمن رأى أَنه يَبِيع حشيشا أَو يسحقه فَإِنَّهُ يؤول على ثَلَاثَة أوجه جُنُون وارتكاب أَمر مهول وَضعف فِي الْعَزْم والأفيون هم وغم وَأكله يؤول بالاصرار على الْمعْصِيَة وَرُبمَا دلّ الْحَشِيش والأفيون على مَال حرَام لَا أصل لَهُ وَلَا بَقَاء. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا الأنبذة) وَهِي عديدة مِمَّا تستخرج من أَنْوَاعهَا جملَة فالمسكر مِنْهَا مَال حرَام دون الْخمر وَمَا لَا يسكر مِنْهَا فَهُوَ مَال حَلَال فِيهِ تَعب ومشقة. وَمن رأى أَنه يصطنع نبيذا وَقد صَار خمرًا فَإِنَّهُ يسْعَى فِي تَحْصِيل مَال من وَجه حل فَلم يَتَيَسَّر لَهُ إِلَّا من وَجه حرَام. وَمن رأى أَن لَهُ قناة من نَبِيذ غير مُسكر مُسْتَمر الجريان فَإِنَّهُ رزق لَا يَنْقَطِع مُدَّة حَيَاته وَإِن رأى فِي ذَلِك تعطيلا فَلَا خير فِيهِ. وَمن رأى أَنه يرش النَّبِيذ فِي الأَرْض فَإِنَّهُ يبذر مَاله فِي غير اسْتِحْقَاق. وَمن رأى أَنه يبْتَاع النَّبِيذ الْمُتَغَيّر طعمه ورائحته فَلَا خير فِيهِ. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا الْخلّ) من رأى أَنه يَأْكُل الْخلّ فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ الَّذِي يكون فِيهِ خير وبركة وَأكله أَيْضا خير لقَوْله عَلَيْهِ وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يَأْكُل الْخلّ بالخبز فَإِنَّهُ يدل على طول عمره وتقويته. وَقَالَ جَابر المغربي الْخلّ مَال وَمَنْفَعَة أما أكله فغم وتشويش وَبيعه يدل على طلب الْخُصُومَة وَرُبمَا دلّ بيع الْخلّ على الْحزن. وَمن رأى أَنه يَأْكُل الْخلّ بالعسل فَإِنَّهُ يؤول بتخليطه الْهم والفرح وَجَمِيع مَا يعْمل مِمَّا يُضَاف إِلَيْهِ الْخلّ من الحموضة مَا لم يكن فِيهَا حلاوة فَإِنَّهُ يؤول بالهم والحزن وَأما إِذا كَانَت المخللات مُضَافا إِلَيْهَا شَيْء من الْحَلَاوَة فَلَا بَأْس بِهِ وَهُوَ مَحْمُود وَالله أعلم. (الْبَاب الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ) (فِي رُؤْيا السكر وقصبه وَمَا يعْمل مِنْهَا وَعسل النَّحْل وَنَحْوه وَمَا يعْمل مِنْهُ) ٣ - (فصل فِي رُؤْيا السكر) قَالَ ابْن سِيرِين الْقطعَة من السكر كَلَام لطيف أَو قبْلَة. وَمن رأى سكرا كثيرا فَإِنَّهُ يدل على المَال وَالنعْمَة. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى سكرا كثيرا فتعبيره مَحْمُود وَبيع السكر خير. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق السكر يؤول على خَمْسَة أوجه كَلَام لطيف وقبلة وَمَنْفَعَة وَمَال وَأَوْلَاد بِقدر مَا رَآهُ من السكر. وَقيل من رأى أَنه يَأْكُل سكرا فَإِنَّهُ عز ونعمة لِأَنَّهُ من مأكل أهل النِّعْمَة وَالسكر حسن على كل حَال سَوَاء كَانَ رَآهُ أَو أكله والنبات أبلغ وَفِيه زِيَادَة لاشتقاق اسْمه ورؤياه للْوَلَد نشؤه وللمحاكم ثباته وَهُوَ جيد جدا وَقيل رُؤْيا السكر تَحْصِيل ذهب والأبيض تَحْصِيل الدَّرَاهِم وَالسكر الدون دون ذَلِك وَكلما كَانَ مكررا كَانَ أبلغ فِي الْجَوْدَة.

стр. 150

٣ - (فصل فِي رُؤْيا قصب السكر وَمَا يعْمل مِنْهُ) وَجُمْلَة مَا يعْمل مِنْهُ السكر النَّبَات وَالسكر المكرر وَالسكر الدون وَتقدم تَعْبِير ذَلِك. وَأما الْخلّ فَهُوَ رزق حَلَال ولطالب الْأُمُور حُصُول الْمَقْصُود وَحل العقد لاشتقاق اسْمه خُصُوصا لمن اسْتَعْملهُ أَو جمعه. وَأما الْقطر وَهُوَ الْمُسْتَخْرج من الْقصب بعد مَا ذكر فَإِنَّهُ خير وَمَنْفَعَة ورزق بسهولة ونمو لما فِيهِ من الْقطر وَأما القطارة فَإِنَّهَا دون ذَلِك وَهِي من نَوعه ورؤيتها من حَيْثُ الْجُمْلَة محمودة خُصُوصا إِن أكلهَا وَرُبمَا كَانَ مَالا وسعة وَأما الْمُرْسل وَهُوَ دونهَا فَإِنَّهُ يؤول بِمَال من جِهَة وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يمص قصبا فَإِنَّهُ يصير إِلَى أَمر يكثر كَلَامه فِيهِ وَلَكِن يَسْتَحِيل مِنْهُ. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا عسل النَّحْل) هُوَ نعْمَة وغنيمة والشهد بَالغ فِي حُصُول المُرَاد. وَقَالَ ابو سعيد الْوَاعِظ بلغنَا أَن رجلا أَتَى إِلَى رَسُول الله ﷺ . فَقَالَ: رَأَيْت فِي الْمَنَام ظلة تنظف السّمن وَالْعَسَل وَالنَّاس يلعقونها فمستكثر مِنْهَا ومستقل. فَقَالَ أَبُو بكر ﵁: دَعْنِي يَا رَسُول أعبرها. فَقَالَ: أَنْت من ذَلِك. فَقَالَ ابو بكر: إِنَّمَا هُوَ الْقُرْآن وتلاوته حلاوته وَالنَّاس يأخذونه فمستكثر ومستقل. وروى أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: رَأَيْت كَأَنِّي فِي قبَّة حَدِيد وَإِذا عسل من السَّمَاء فيلعق الرجل اللعقة واللعقتين ويلعق الرجل أَكثر من ذَلِك وَمِنْهُم من يحسو. فَقَالَ أَبُو بكر ﵁ دَعْنِي أعبرها يَا رَسُول الله فَقَالَ: أَنْت من ذَلِك. فَقَالَ: أما قبَّة الْحَدِيد فالإسلام وَأما الْعَسَل الَّذِي ينزل من السَّمَاء فالقرآن وَأما الَّذِي يلعق مِنْهُ اللعقة واللعتين فَالَّذِي يتَعَلَّم السُّورَة والسورتين وَأما الَّذِي يحسونه فَالَّذِينَ يجمعونه. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : صدقت يَا أَبَا بكر. وروى أَن عبد الله قَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي رَأَيْت فِي الْمَنَام أَن إصبعي هَذِه تقطر سمنا وَهَذِه تقطر عسلا وإنني ألعقهما فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : تقْرَأ الْكِتَابَيْنِ. وَالْعَسَل لأهل الدّين حلاوة وتلاوة الْقُرْآن وأعمال الْبر وَلأَهل الدُّنْيَا إِصَابَة غنيمَة من غير تَعب وَإِنَّمَا قُلْنَا إِن الْعَسَل يدل على الْقُرْآن لِأَن الله تَعَالَى وصف كليهمَا بالشفاء فَقَالَ فِي النَّحْل يخرج من بطونها شراب مُخْتَلف ألوانه فِيهِ شِفَاء للنَّاس وَقَالَ فِي الْقُرْآن يَا أَيهَا النَّاس قد جاءتكم موعظة من) ربكُم وشفاء لما فِي الصُّدُور الْآيَة. وَقَالَ ابْن سِيرِين الشهد رزق كثير يَنَالهُ صَاحبه من جِهَة حَلَال من غير تَعب لِأَن النَّار لم تمسه وَالْعَسَل رزق قَلِيل من جِهَة مَكْرُوه لمس النَّار اياه وَإِن رأى عسلا نزل من السَّمَاء عَاما دلّت رُؤْيَاهُ على صَلَاح الدّين وَعُمُوم الْبركَة. فَمن رأى كَأَن بِيَدِهِ شَهدا مَوْضُوعا دلّت رُؤْيَاهُ على أَن عِنْده علما شريفا. وَإِن رأى كَأَنَّهُ يطعمهُ النَّاس فَإِنَّهُ يقْرَأ الْقُرْآن بَين النَّاس بنغمة طيبَة. وَقيل من رأى أَنه أكل الشهد وَالْعَسَل فقد كرهه بعض المعبرين حَتَّى يؤولونه بِنِكَاح الْأُم. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أكل عسلا أَو جمعه أَو يُؤْتى بِهِ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا وغنيمة وفرحا وَإِن كَانَ عبدا عتق وَإِن كَانَ مَرِيضا شفي وَرُبمَا دلّ الْعَسَل على كَلَام الْبر وَطلب الْقُرْآن وَالْعلم وَمن رأى أَنه يلعق عسلا من صَحْفَة فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة وَأما الْحَلْوَاء فَإِنَّهَا تؤول بِخَير وَمَنْفَعَة وحلو السكر أبلغ من حُلْو الْعَسَل. فَمن رأى أَنه يَأْكُل حلواء سكر فَإِنَّهُ عز ورفعة لِأَنَّهُ مَأْكُول أهل الرّفْعَة. وَمن رأى أَنه يَأْكُل حلواء من عسل فَإِنَّهُ دون ذَلِك. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الْحَلْوَاء مَال كثير وَدين خَالص ولقمة مِنْهَا تدل على الْقبْلَة من ابْنه وَصديقه أَو صَاحبه واللقمة من اللوزينج كَلَام لطيف وَأحسن الحلو مَا يكون لَونه أَبيض وَقيل رُؤْيا الْحَلْوَاء الْيَابِسَة من حَيْثُ الْجُمْلَة مَال قد حازه من تصرف الْملك لغيره وَإِذا كَانَت صفراء يكون فِيهَا بعض غم وَأما الخبيص وَمَا أشبهه فَإِنَّهُ رزق حَلَال وَرُبمَا كَانَ تَقْبِيل امْرَأَة واليابس مِنْهُ مَال فِيهِ مشقة وَالرّطب مِنْهُ مُخْتَلف فِيهِ وَقد كرهه الْبَعْض لما فِيهِ من الصُّفْرَة وَقيل انه يدل على الْمَرَض وَقيل هُوَ مَال كثير وَدين خَالص واللقمة مِنْهُ قبْلَة من ولد أَو حبيب وَقيل الخبيصة كَلَام لطيف حسن فِي أَمر المعاش وَكَذَلِكَ الفالوذج وَالْكثير مِنْهُ يدل على رزق كثير فِي قُوَّة وسلطنة مَا لم تمسها النَّار فَإِن مس النَّار إِيَّاهَا يدل على تَحْرِيم أَو كَلَام أَو سلطنة أما مَا يوضع فِيهِ الْحَلْوَاء فَيدل على جَوَاز حسان مليحات وَقيل إِن

стр. 151

جَمِيع مَا يعْمل من الْحَلْوَاء على أَي وَجه كَانَ من أَي صنف كَانَ سَوَاء كَانَ من سكر أَو عسل أَو دبس أَو رب خرنوب فَإِنَّهَا محمودة ورزق وَخير وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه يَأْكُل دبسا أَبيض نظيفا فَإِنَّهُ يحصل لَهُ ولد نجيب وَأما رب الخرنوب فَإِنَّهُ مَال وَخير وَلَكِن دونه وَرُبمَا كَانَ فِيهِ بركَة لما هُوَ مَنْسُوب إِلَى جبال الْخَلِيل عَلَيْهِ) السَّلَام. وَقَالَ إِن شخصا رأى أَن مَعَه حمل جمل حلواء سمسمية من رب الخرنوب وَهُوَ مُتَوَجّه بهَا نَحْو الْحِجَارَة فَبَاعَهَا وَاشْترى تَمرا فتبدد مِنْهُ فَكَانَ عَن قريب قد حج وصحبته نوع من المتجر فَبَاعَهُ بِمَكَّة وَعَاد بِثمنِهِ مبلغا وأشير عَلَيْهِ بابتياعه متجرا ليحصل فِيهِ ربح فراود نَفسه مرَارًا فَأَبت فَعَاد بالمبلغ فانتقب سفل الهودج وتبدد المَال وَكَانَ سَبَب امْتِنَاعه لما أَرَادَهُ الله من إِظْهَار رُؤْيَاهُ. وَمن رأى الْمَنّ والترنجبين وَمَا أشبه ذَلِك مِمَّا هُوَ حُلْو من غير حمل فَإِنَّهُ مَال حَلَال من غير منَّة لقَوْله تَعَالَى وأنزلنا عَلَيْهِم الْمَنّ والسلوى. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا أَشْيَاء مستظرفة تعبر بمفردها) فِي رُؤْيا القطائف. فَمن رأى أَنه أعْطى شَيْئا مِنْهَا مُضَافا لَهَا سكر ولوز فَإِنَّهُ كَلَام حسن خُصُوصا ان أكل مِنْهُ وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا أكل القطائف تؤول على أَرْبَعَة أوجه كَلَام حسن لطيف وَمَال حَلَال ونعمة وَمَنْفَعَة بِلَا تَعب والكنافة من نَوعه وتعبيرها مَعْنَاهُ وَمَا لم يكن فِيهَا سكر فَهُوَ دونه وَقيل رُؤْيا المعاجن المستعملة سَوَاء كَانَت بسكر أَو عسل أَو غَيرهَا فلهَا حكم على مَا يَأْتِي مفصلا. وَمن رأى أَنه يصنع معجونا لأجل مَرضه فَإِنَّهُ يعْمل عملا يحصل فِيهِ الْكسْب والمعيشة فَإِن أعْطى ذَلِك شَيْئا للنَّاس فَإِنَّهُ يحصل لَهُم مَنْفَعَة هَذَا إِذا نفعهم. وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا المعجون مَا لم يكن فِيهِ غَضَاضَة فَإِنَّهُ يحصل لَهُ خير وَمَنْفَعَة وَإِن كَانَ بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه وَإِن كَانَ فِي ذَلِك نفع للرأس وَالْعين فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مَنْفَعَة الأكابر وَإِن كَانَ مَنْفَعَة للصدر أَو الْقلب فَإِنَّهُ يحصل لَهُ خير وَمَنْفَعَة من جليل قدر وَإِن كَانَ مَنْفَعَة ذَلِك عَائِدًا إِلَى الظّهْر فَإِنَّهُ حُصُول خير وَمَنْفَعَة من جِهَة الْآبَاء أَو من يقوم مقامهم وَإِن كَانَ مَنْفَعَة للبطن أَو الْجنب فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مَنْفَعَة من الْأُمَّهَات وَالْأَوْلَاد وَإِن كَانَت مَنْفَعَة للفخذ والورك فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مَنْفَعَة من أَقَاربه وَإِن كَانَت مَنْفَعَة للساق أَو الرجل فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مَنْفَعَة من السّفر وَإِن كَانَت مَنْفَعَة لجَمِيع الْبدن فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مَنْفَعَة من جَمِيع أهل بَيته وَإِن رأى الكلاج فَإِنَّهُ رزق من قبل الْأَعَاجِم وَخير وَمَنْفَعَة يحصل مِنْهَا نتاج. وَأما الخشتانك الْمَعْمُول وَمَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهُ مَال يملكهُ من جِهَة الأكابر خُصُوصا لمن أكله وكثرته) وَأما البسيس سَوَاء كَانَ بسكر أَو عسل أَو غَيره فَإِنَّهُ رزق بسهولة. (الْبَاب الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ) (فِي رُؤْيا التيجان وَمَا يوضع على الرَّأْس مفصلا وَالثيَاب والملبوس وَنَحْوه) أما التَّاج فَهُوَ للملوك زِيَادَة ملك ومملكة وَلمن دونهم عز وجاه وللمرأة زوج. وَقَالَ جَابر المغربي إِذا رأى الْفَقِير أَن على رَأسه تاجا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِامْرَأَة حسناء جميلَة ذَات مَال وَيحصل لَهُ من قبلهَا نفع. وَمن رأى أَن تاجه وَقع من رَأسه أَو انتزع فَإِنَّهُ يُطلق زَوجته وَكسر التَّاج موت الْمَرْأَة أَو أحد من بَيته. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق من رَأَتْ على رَأسهَا تاجا ان لم يكن لَهَا زوج فَإِنَّهَا تتَزَوَّج وَإِن كَانَ لَهَا زوج فَإِنَّهَا تسود على نسْوَة كَثِيرَة وَإِن رَأَتْ ان ذَلِك التَّاج أَخذ من رَأسهَا فَإِن زَوجهَا يتَزَوَّج عَلَيْهَا وَإِن سقط التَّاج من رَأسهَا فَإِن زَوجهَا يطلقهَا. وَمن رأى أَنه وضع تاجا على رَأس ملك فَإِنَّهُ يصل لَهُ مِنْهُ خير وَشرف. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ التَّاج هَيْبَة وسلطان وَهُوَ للرجل امْرَأَة وللمرأة زوج وَإِن كَانَ من ذهب غير مرصع الْجَوْهَر فَإِنَّهُ يدل على أَن زَوجهَا يكون شَيخا وَيَمُوت سَرِيعا وترثه حَالا وللرجل على موت امْرَأَته سَرِيعا ويرثها وَرُبمَا كَانَ طغيانا وغيا. وَحكى ان رجلا أَتَى ابْن سِيرِين فَقَالَ رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن على رَأْسِي تاجا من ذهب فَقَالَ ان أَبَاك فِي الغربة وَقد ذهب بَصَره فورد عَلَيْهِ كتاب بِمثل ذَلِك فَقيل من أَيْن استخرجت تَعْبِير ذَلِك فَقَالَ ان التَّاج على رَأس الرجل رئيسه الَّذِي هُوَ من قومه وَكَونه من ذهب يدل على ذهَاب شَيْء يعز عَلَيْهِ وأعز شَيْء عَلَيْهِ بَصَره والاكليل نَظِيره فِي التَّعْبِير فَإِن رأى كَأَنَّهُ وضع الاكليل على رَأسه وسلب عَنهُ فَإِنَّهُ يذهب مَاله.

стр. 152

وَأما الكلفتة فَهِيَ للْملك زِيَادَة ابهة وثبات فِي مَمْلَكَته وَلمن هُوَ دونه ولَايَة وَلمن هُوَ دونه مِمَّن يَلِيق بِهِ لبسهَا خدمَة وَرُبمَا كَانَ تَوْلِيَة وَظِيفَة وَلمن لَيْسَ من عَادَة لبسهَا ان كَانَ من الأتراك فَهُوَ عز وَإِن كَانَ من غَيرهم سَوَاء كَانَ متعمما أَو عاميا فَلَيْسَ فِيهِ مضرَّة وَرُبمَا كَانَ لمن بِهَذِهِ الصّفة امْرَأَة تركية وَأما الكلفتة خَاصَّة بِغَيْر شاش فَهِيَ على وَجْهَيْن مِنْهُم من قَالَ لَيْسَ فِيهِ مضرَّة وَمِنْهُم من) كره ذَلِك لكَونهَا لم تلبس بمفردها. وَأما الْعِمَامَة فَإِنَّهَا تدل على الدّين وَإِن كَانَت بَيْضَاء أَو خضراء خُصُوصا ان كَانَت قطنا أَو كتانا وَإِذا كَانَت من خَز فَإِنَّهَا تدل على فَسَاد دينه ودنياه وَقيل الْعِمَامَة إِذا كَانَت من خَز فَإِنَّهَا تدل على أَحْوَال الرَّائِي فِي الدُّنْيَا. وَمن رأى أَنه ضم عِمَامَة إِلَى عمَامَته فَإِنَّهَا تدل على زِيَادَة شرفه ومنزلته وَقُوَّة حَاله. وَمن رأى من عمَامَته طرازاً فَإِنَّهَا تدل على شهرته بَين النَّاس بِقدر طرازها. وَمن رأى طراز عمَامَته مقلوبا فَإِنَّهُ غير مَحْمُود. وَمن رأى عمَامَته خضراء مَعَ سَائِر ثِيَابه فَإِنَّهُ يدل على انْتِقَاله من الدُّنْيَا بِالشَّهَادَةِ. وَقَالَ جَابر المغربي الْعِمَامَة عز وجاه وَمن رأى أَن عمَامَته قد كَبرت أَو صَارَت خضراء فَإِنَّهَا تدل على زِيَادَة قدره وَعز وَولَايَة وَإِن رأى أَن عمَامَته قد صغرت أَو صَارَت وسخة فبخلافه وَإِن رأى أَن عمَامَته حَمْرَاء فَإِنَّهَا تدل على جوره لأحد وَإِن رَآهَا صفراء فَإِنَّهَا تدل على الْمضرَّة والخسارة إِلَّا إِذا كَانَ خَطِيبًا أَو قَاضِيا أَو أحدا مِمَّن يلفها فِي الْيَقَظَة. وَمن رأى أَن عمَامَته من صوف فَإِنَّهُ يدل على انصافه وحرمته بَين النَّاس. وَمن رأى أَنه يلف على رَأسه عِمَامَة طَوِيلَة فَإِنَّهَا تدل على سفر وَإِن رأى أَنه مَا لفها بِتَمَامِهَا فَإِنَّهَا تدل على رُجُوعه من سَفَره من غير بُلُوغ إِلَى مقْصده. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْعِمَامَة تؤول على سَبْعَة أوجه دين ورياسة وَعز وَولَايَة ومرتبة وَقُوَّة وَقَالَ الْكرْمَانِي الْعِمَامَة على الرَّأْس ولَايَة لمن كَانَ لائقا لذَلِك بِقدر مَا اعتم وَإِن كَانَت الْعِمَامَة من حَرِير كَانَ مَا أصَاب من تِلْكَ الْولَايَة من المَال حَرَامًا وَإِن كَانَت من قطن أَو كتَّان أَو صوف كَانَ مَا أصَاب فِيهَا من المَال حَلَالا وَإِن لم يكن من أهل الْولَايَة فَإِنَّهُ يكون مشرعا أَو إِمَامًا أَو يخْدم السُّلْطَان أَو يُصِيب جاها وشرفا وَإِن كَانَ عزبا تزوج وَإِن كَانَ عِنْده حَامِل أَتَت بِغُلَام يسود قومه. وَمن رأى أَنه يلوي الْعِمَامَة على رَأسه فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا بَعيدا يكون لَهُ فِيهِ بهاء وَإِن لم يكن هُوَ من أهل السّفر وَلَا عزم عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يمشي فِي أَمر عني بِهِ ذَهَابًا ورجوعا. وَمن رأى أَن عمَامَته اتَّصَلت بِالْأُخْرَى فَإِن كَانَ ملكا فَهِيَ زِيَادَة فِي ملكة وَتعْتَبر مَا زَاد من الْعِمَامَة إِن كَانَ بِقَدرِهَا مرّة فَتكون الزِّيَادَة على ذَلِك الْقدر وَتعْتَبر مَا هُوَ أَكثر من ذَلِك أَو دونه) وَإِن كَانَ حَاكما فَإِنَّهُ زِيَادَة فِي حكمه وَإِن كَانَ من ذَوي المناصب أصَاب بَسطه فِي شغله. وَمن رأى على رَأسه عِمَامَة وَلَيْسَت تِلْكَ الْعِمَامَة مِمَّن يلبسهَا مثله كَمَا إِذا كَانَ فَقِيها وَرَأى على رَأسه عِمَامَة تركي أَو تركيا فَرَأى على رَأسه عِمَامَة فَقِيه فَلَيْسَ ذَلِك بمحمود لكليهما. وَمن رأى أَن على رَأسه عِمَامَة وضيعة فَإِنَّهَا من عمائم الْمَوْتَى وَإِذا رأى الرئيس ان على رَأسه عِمَامَة منسوبة لعوام النَّاس وَأَرَاذِلهمْ فَإِنَّهُ يؤول بالوضاعة وَلَيْسَ ذَلِك بمحمود وَإِن رأى الْعَاميّ ان على رَأسه عِمَامَة من عمائم أهل الْفضل فَهِيَ محمودة فِي حَقه وَزِيَادَة فِي شغله وابهة فِي علمه. وَمن رأى على رَأسه عِمَامَة وَهِي معتمة فَإِنَّهُ يحجّ أَو يتغرب وَإِن كَانَ مَرِيضا مَاتَ لِأَن الْعِمَامَة المعتمة من هَيْئَة الْمَوْتَى. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ العمائم تيجان الْعَرَب ولبسها يدل على الرياسة وَقد روى ان أَبَا مُسلم رأى فِي مَنَامه كَأَن رَسُول الله ﷺ عممه بعمامة حَمْرَاء وكورها على رَأسه اثْنَتَيْنِ وَعشْرين كورة فَذكر رُؤْيَاهُ لأحد من المعبرين فَقَالَ يَلِي الْأَمر اثْنَتَيْنِ وَعشْرين سنة فَكَانَ ذَلِك. وَمن رأى أَنه يلوي الْعِمَامَة على رَأسه لَيْلًا فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا فِي ذكر وبهاء والعمامة إِذا كَانَت من حَرِير فَلَيْسَتْ محمودة وَرُبمَا كَانَت مَالا من وَجه حرَام وَإِذا كَانَت من الْقطن كَانَ المَال حَلَالا من وَجه طيب وَإِذا كَانَت من صوف أَبيض دلّ على الصّلاح والديانة والخز يدل على الْغنى. وَقيل من رأى أَنه يلبس عِمَامَة مَجْهُولَة لَا يعرف لَوْنهَا وَلَا هيأتها فَهِيَ على أوجه إِمَّا أَن تكون من عمائم الْمَوْتَى فليستعد لذَلِك أَو تكون امْرَأَة ينبهم عَلَيْهِ أمرهَا وَلَا يعرف مَا هِيَ عَلَيْهِ وَمَا ترتكبه من الْأُمُور وَهُوَ متحير فِي ذَلِك وَقيل نزع الْعِمَامَة إِذا صَارَت الرَّأْس مكشوفة يؤول على عشرَة أوجه طَلَاق وعزل ثمَّ ضعف حَال واقتلاع الْملك وَنقص فِي الأبهة ومغرم ومفارقة رَئِيس وتبديل أَمر هُوَ فِيهِ وَقطع طَرِيق عَلَيْهِ وَمَوْت امْرَأَته وَإِذا وضع عِمَامَة أُخْرَى عوضا عَن المنزوعة فَهُوَ تَبْدِيل ولَايَة أُخْرَى وَمَا ذكر لكل إِنْسَان مَا يُنَاسِبه وعودها على الرَّأْس عوض مَا حصل من ذَلِك مِمَّا ذكر على مَا كَانَ وَأما القلنسوة فعز وجاه وكل قلنسوة فِي الْعِزّ والجاه بِقدر قيمتهَا والقلنسوة الَّتِي بتركين إِن كَانَ فِي خدمَة ملك

стр. 153

فتؤول لَهُ بِالْعَمَلِ.) وَمن رأى على رَأسه قلنسوة الْمُلُوك فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ من الْمُلُوك رَحْمَة وجاه وَمن رأى على مقدم رَأسه قلنسوة الْغُزَاة فَإِنَّهُ يدل على ظفر بخصمه. وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى على مُؤخر رَأسه قلنسوة من ملبوس التركمان فَإِنَّهُ حُصُول مَنْفَعَة بِمَشَقَّة وقلنسوة الْمقل تؤول بِكَثْرَة الدُّنْيَا وَضعف الدّين. وَمن رأى على رَأسه قلنسوة محتشمة فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خير وَمَنْفَعَة من النسوان وقلنسوة البلقاء وَنَحْوهَا تؤول بِالسَّفرِ. وَمن رأى على رَأسه قلنسوة من ديباج ملون أَو غير ملون فَإِنَّهُ يدل على عزل الدُّنْيَا وَفَسَاد الدّين وقلنسوة الْبرد والكرباس تدل على خيرات الدُّنْيَا وَالدّين والقلنسوة الَّتِي تكون تَحت وَمن رأى على رَأسه قلنسوة من حَرِير أسود كَمَا هُوَ عَادَة الْأَعَاجِم فَإِنَّهُ يدل على الْخَيْر وَالْمَنْفَعَة وَمن رأى على رَأسه قلنسوة من ذهب فَإِنَّهُ يدا على حُصُول مَنْفَعَة من اناس متكبرين ضعيفي الدّين وَإِن كَانَ من فضَّة فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة من علمه وَإِن كَانَت من حَدِيد فَإِنَّهُ عز وجاه وَقُوَّة من ملك. وَمن رأى على رَأسه مَا يستره مكللا بالدر فَإِنَّهُ يدل على عزه عِنْد النَّاس وصحبته بأناس بينين وَإِذا كَانَ من خشب فَإِنَّهُ يرى نَفسه عَزِيزًا بِكَلَام كذب ومحال. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يضع على رَأسه مَا يلْبسهُ فِي الشتَاء وَكَانَ صيفا يؤول بِعَدَمِ حُصُول مُرَاده وَإِن رأى بضده فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مُرَاده. وَمن رأى قلنسوته وَقعت من رَأسه أَو رَمَاهَا أحد من رَأسه فَإِنَّهُ يعْزل عَن عمله وَرُبمَا يدل على هَلَاك رئيسه أَو حُصُول غم. وَمن رأى قلنسوة من سمور أَو سنجاب فَإِنَّهُ يدل على فَسَاد دينه أما إِذا كَانَ ملكا فَهُوَ مَحْمُود لَهُ. وَمن رأى قلنسوة مقطعَة عتيقة فَإِنَّهُ يدل على الْحزن. وَمن رأى على رَأسه قلنسوة وَمَا كَانَ يلبس مثلهَا فِي الْيَقَظَة ان كَانَت بَيْضَاء فَإِنَّهَا تدل على صَلَاح دينه وَإِن كَانَت خضراء فَإِنَّهَا تدل على صَلَاح الطَّاعَة والعبادات والخيرات وَإِن كَانَت حَمْرَاء فَإِنَّهَا تدل على النُّقْصَان فِي الدّين وَالْعِبَادَة وَإِن كَانَت صفراء فَإِنَّهَا تدل على السقم وَالْمَشَقَّة وَإِن كَانَت سَوْدَاء فَإِنَّهَا مَكْرُوهَة إِلَّا إِذا كَانَ لَهُ عَادَة بلبسها.) وَمن رأى أَن النَّار وَقعت فِي قلنسوته فَإِنَّهَا تدل على مغادرة الْملك والرئيس إِيَّاه ووقوعه فِي المحنة. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق القلنسوة على سِتَّة أوجه ولَايَة ورياسة وَشرف وَعز وَمِقْدَار ومنزلة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ القلنسوة تؤول على ثَلَاثَة أوجه سفر بعيد أَو تزوج امْرَأَة أَو تسر بِجَارِيَة ووضعها على الرَّأْس نيل رياسه وَخير وَمَنْفَعَة من رئيسه أَو قُوَّة لرئيسه وَإِذا كَانَ محترقة أَو دنسة تؤول على رئيسه بالحزن وَرُبمَا تكون فِي حق من رَآهَا ارْتِكَاب ذنُوب. وَمن رأى شَابًّا مَجْهُولا نزع قلنسوة من على رَأسه فَإِنَّهُ يؤول بِمَوْت رئيسه والقلنسوة الْبَيْضَاء النقية من أَي شَيْء كَانَت صَلَاح فِي الدّين وَالدُّنْيَا والسوداء سودد والخضراء زِيَادَة تقوى وَصَلَاح فِي الْأُمُور وَلبس القلنسوة مقلوبا يدل على تَغْيِير رئيسه عَلَيْهِ بِسَبَب أَمر دُنْيَوِيّ. وَقَالَ خَالِد الْأَصْفَهَانِي مُوَافقَة للكرماني القلنسوة مَوضِع الرَّأْس وَالرَّأْس رَئِيس الْإِنْسَان. فَمن رأى أَن على رَأسه قلنسوة مِمَّا يلْبسهُ مثلهَا فِي الْيَقَظَة فَإِنَّهُ يكون حَاله عِنْد رئيسه بِقدر وَمن رأى أَنه حدث فِي قلنسوته حَادث من حرق أَو نزع أَو سُقُوط أَو نَحْو ذَلِك فَإِنَّهُ يؤول ذَلِك فِي حَاله مَعَ رئيسه. وَمن رأى أَن السُّلْطَان أَخذ قلنسوته فَإِذا كَانَ ذَا وَظِيفَة عزل والا أَخذ مَاله. وَمن رأى أَن على رَأسه قلنسوة وَهُوَ يتباهى بهَا فَإِنَّهُ يؤول بجاهه على قدر التباهي. وَقيل من رأى أَن على رَأسه قلنسوة حَسَنَة فَلَا بُد أَن يَلِي وَظِيفَة إِذا كَانَ أَهلا لذَلِك. وَقيل من رأى أَن على رَأسه قلنسوة فَإِن كَانَت خضراء فَإِنَّهُ متعهد لِلْقُرْآنِ وَإِن كَانَت بَيْضَاء فَإِنَّهُ يُصِيب دنيا وصلاحا وَإِن كَانَت سَوْدَاء فَإِنَّهُ يرجع إِلَيْهِ مَا كَانَ عدم لَهُ من مَال وَإِن كَانَت موشاة فَإِنَّهُ يخْطب إمرأة من قوم وَلَا يُجِيبُوهُ وَإِن كَانَت مصبوغة ملونا فَإِنَّهُ ضعف فِي التِّجَارَة وَرُبمَا دلّت على الْهم بِسَبَب طلب رزق وَالْمرَاد من القلنسوة القبعة. وَأما الطيلسان فَإِنَّهُ يدل على الْقدر والجاه والشرف بمقداره. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَن طيلسانه احْتَرَقَ أَو تقطع أَو ضَاعَ مِنْهُ شَيْء فَإِنَّهُ يدل على ذهَاب وَلَده أَو من يعز عَلَيْهِ. وَمن رأى أَن طيلسانه تقطع أَو ضَاعَ مِنْهُ شَيْء فَإِنَّهُ يدل على النَّقْص فِي حرمته وَمَاله. وَمن رأى أَن أحدا من خُدَّامه سلب طيلسانه وقطعه فَإِنَّهُ يدل على الْمُصِيبَة بِسَبَب رجل عَزِيز عَلَيْهِ.) وَقَالَ دانيال الطيلسان أَمَانَة وديانة وَقُوَّة دين وكل نقص يرى فِي الطيلسانه فَإِنَّهُ يؤول بقلة الْأَمَانَة والخلل فِي الدّين. وَمن رأى أَن طيلسانه احْتَرَقَ فَإِنَّهُ يُصِيبهُ مُصِيبَة بِسَبَب أصدقائه. وَمن رأى أَن طيلسانه سرق فَإِنَّهُ يُصِيبهُ غم شَدِيد ويفتقر وَيحْتَاج إِلَى النَّاس. وَقَالَ جَابر المغربي الطيلسان ولد ان كَانَ جَدِيدا أَبيض وَإِن كَانَ أَخْضَر

стр. 154

فَإِنَّهُ يدل على عَالم دين وَإِن كَانَ أَحْمَر فَإِنَّهُ يدل على محب للطرب وَالْعشرَة وَإِن كَانَ أصفر فَإِنَّهُ يدل على ولد ممراض وَإِن كَانَ أسود والرائي عَالم فَإِنَّهُ يحصل لَهُ ولد يكون قَاضِيا أَو خَطِيبًا. وَقَالَ جَابر المغربي الطيلسان يؤول على عشرَة أوجه عز وجاه وَولَايَة وَولد ودولة وَشرف وَمَال وَدين وَعلم وشجاعة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الطيلسان يدل على الْولَايَة لمن يكون أَهلا لَهَا والا يسود أهل بَيته وَرُبمَا كَانَ الطيلسان قَضَاء دين أَو سفر فِي خير وَلَا خير فِي تمزقه وتخرقه وانتزاع الطيلسان يدل على ذهَاب جاه وَقيل من رأى الطيلسان يدل على مُرُوءَة الْإِنْسَان بِقدر بهائه. وَمن رأى أَن طيلسانه نزع فَإِنَّهُ يقهر. وَمن رأى أَنه لبس طيلسانا وَلم يكن أَهلا فَإِنَّهُ يُصِيب اسْما صَالحا فِي النَّاس ويجتمع أمره وشمله وينال خيرا وَأما الْعِصَابَة فَإِنَّهَا زِينَة الْمَرْأَة وبهاؤها وَلَا خير فِيهَا إِذا نزعت من رَأسهَا وَرُبمَا دلّت الْعِصَابَة على الْعصبَة للْمَرْأَة على الزَّوْج. وَمن رأى أَنه جِيءَ لَهُ بعصابة أَو عصائب فَإِنَّهُ يؤول على ثَلَاثَة أوجه إِمَّا يتَزَوَّج أَو يتسرى بعدة من السراري أَو أَن يحصل لَهُ عصبَة من رئيسه وَإِذا لبسهَا الرجل فَلَيْسَ بمحمود لكَونه يصير مشيها بالنسوة وَأما الْخمار فَهُوَ للنسوة زوج وللرجال نسْوَة. وَإِذا رَأَتْ الْمَرْأَة حَادِثا فِي مقنعها من انتزاع أَو حرق أَو مَا شبه ذَلِك فَإِنَّهُ يدل على موت زَوجهَا أَو طَلَاقه إِيَّاهَا. وَإِن رَأَتْ ان بعض مقنعتها احترقت فَإِن ذَلِك يدل على حُصُول مضرَّة لزَوجهَا من ملك. وَإِن رَأَتْ ان مقنعتها سرقت فَإِنَّهُ يدل على مجامعة زَوجهَا بِامْرَأَة حَلَالا كَانَت أَو حَرَامًا. وَقَالَ الْكرْمَانِي مقنعة الْمَرْأَة زَوجهَا وَمَا ترى الْمَرْأَة فِيهَا من شين أَو زين أَو لون فَإِنَّهَا تدل على زَوجهَا وَإِن لم يكن لَهَا زوج فَإِنَّهَا تؤول بِرَجُل يَتَزَوَّجهَا. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق المقنعة تؤول على أَرْبَعَة أوجه للرجل امْرَأَة وللمرأة زوج وَجَارِيَة وخادم) وَمَنْفَعَة من جِهَة النسْوَة وَقيل خمار الْمَرْأَة قيمها الَّذِي يَسْتُرهَا فمهما رَأَتْ فِيهِ من زين أَو شين فَهُوَ يؤول فِيهِ وَإِذا رَأَتْ انها وضعت خمارها على رَأسهَا فِي محفل من النَّاس ابْتليت بِأَمْر يحصل مِنْهُ فضيحة وَإِذا رَأَتْ انها سعت بِلَا خمار فَإِنَّهُ يدل على قتل زَوجهَا أَو من يعز عَلَيْهَا وَقَالَ ابو سعيد الْوَاعِظ خمار الْمَرْأَة زَوجهَا وسعته سَعَة مَال زَوجهَا وَإِذا رَأَتْ امْرَأَة كَأَنَّهَا وضعت خمارها عَن رَأسهَا بَين النَّاس ذهب حياؤها والآفة فِي الْخمار مُصِيبَة الْمَرْأَة فِي زَوجهَا إِن كَانَت ذَات زوج. وَإِن رَأَتْ ان خمارها أسود بَالِيًا دلّت رؤياها على سفاهة زَوجهَا وَفَقره والخمار المطير دَلِيل على مكر أَعدَاء الْمَرْأَة بهَا وَأما الازار فامرأة حرَّة. قَالَ الْكرْمَانِي إِذا رَأَتْ الْمَرْأَة انها فِي الْأَسْوَاق والشوارع وَهِي بِغَيْر ازار فَهُوَ موت زَوجهَا وَإِن سرق وَكَانَ السَّارِق يتسب فِي التَّأْوِيل إِلَى رجل فَإِنَّهُ انسان يصل زَوجهَا وَإِن كَانَ ينْسب إِلَى امْرَأَة فَإِن زَوجهَا يُصِيب من امْرَأَة حَلَالا وَقيل إِذا افتقدت الْمَرْأَة مَا تضعه على رَأسهَا من ازار أَو خمارا أَو مقنعة أَو مَا أشبه ذَلِك وَلم تَجدهُ وَهِي مكشوفة الرَّأْس وَالشعر كَانَ ذَلِك شهرة سَيِّئَة أَو طَلَاقا من زَوجهَا أَو حُدُوث مُصِيبَة لَهُ أَو حُصُول مَكْرُوه لَهَا أَو حُصُول مُصِيبَة تدخل عَلَيْهَا من جِهَة اختها أَو أمهَا أَو عَمها وَنَحْو ذَلِك وَإِن لم يكن لَهَا زوج فَيكون مَا يؤول على الزَّوْج عَائِدًا عَلَيْهَا وَإِذا رَأَتْ الْمَرْأَة انها تلبس عِمَامَة رجل فَإِنَّهَا تتَزَوَّج وَإِذا رَأَتْ انها تخمرت أَو تقنعت بِشَيْء غير الْمُعْتَاد فَإِنَّهَا تبدل زَوجهَا بِغَيْرِهِ وَقيل رُؤْيا مَا يلبس النسوان على رؤوسهن إِذا لبس الرجل شَيْئا مِنْهَا فَإِنَّهُ ينفضح بِسَبَب امْرَأَة بَين النَّاس. وَأما الملحفة فامرأة الرجل فَمن رأى ملحفة وَاسِعَة كَامِلَة فَهِيَ امْرَأَة مُوَافقَة جَيِّدَة وضد ذَلِك تَعْبِيره ضِدّه. وَمن رأى أَن ملحفة انتزعت مِنْهُ فَإِن كَانَت لَهُ زَوْجَة فَهِيَ خَارِجَة عَنهُ بِمَوْت أَو طَلَاق وَإِن لم يكن لَهُ زَوْجَة فَإِنَّهُ نقص فِي حَقه وَرُبمَا كَانَ افتضاحا لِأَن الملحفة مَحل الستْرَة وَقيل نزع الملحفة أَو ذهابها يدل على أَنه كَانَ فِي الْبَيْت مَرِيض فَهُوَ مَوته وَقيل الملحفة للْمَرْأَة زوج وَللزَّوْج امْرَأَة وَقدر وجاه فمهما رأى فِي ذَلِك من زين أَو شين يعبر بذلك. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الملحفة امْرَأَة حسنا وَإِذا كَانَت حَمْرَاء فقتال بِسَبَب امْرَأَة وَأما الرِّدَاء الْجَدِيد الصفيق فجاه الرجل وعزه وَدينه وأمانته وَالرَّقِيق مِنْهُ رقة فِي الدّين وَقيل الرِّدَاء امْرَأَة) دنيئة وَقيل هُوَ أَمر رفيع الذّكر قَلِيل النَّفْع ورؤيا الْمَرْأَة الرِّدَاء فِي منامها يدل على أَن زَوجهَا يحسن معاشرتها. وَسُئِلَ ابْن سِيرِين عَن رجل رأى فِي مَنَامه كَأَن عَلَيْهِ رِدَاء جَدِيدا قد تحرقت حَوَاشِيه من برد يمَان فَقَالَ هَذِه رُؤْيا رجل قد تعلم

стр. 155

شَيْئا من الْقُرْآن ثمَّ نَسيَه. وَأما الممطرة فَمن رأى أَن عَلَيْهِ ممطرة وَهُوَ فِي خدمَة الْمُلُوك فَإِنَّهُ يدل على أَنه يفوح اسْمه بَين النَّاس بالثناء وَالذكر الْجَمِيل وَإِن لم يكن فِي خدمَة الْمُلُوك فَإِنَّهُ يجْتَمع عَلَيْهِ أُمُور الدُّنْيَا وَإِن كَانَت وَقَالَ ابو سعيد الْوَاعِظ الممطرة قُوَّة ووقاية من الْبلَاء وثناء حسن ولبسها وَحدهَا من غير أَن يكون مَعهَا شَيْء آخر من الثِّيَاب دَلِيل الْفقر والتجمل مَعَ ذَلِك الْبَأْس واظهار الْغنى. وَأما الْقَمِيص فَقَالَ دانيال الْقَمِيص الْأَبْيَض يدل على الدّين وَقيل يدل على الْمَرْأَة. وَقَالَ ابْن سِيرِين قَمِيص الرجل حَاله الَّذِي يستره ومكسبه وعيشه. وَمن رأى قَمِيصه جَدِيدا رفيعا وَاسِعًا فَإِنَّهُ يدل على صَلَاح حَاله وَإِن كَانَ بِخِلَاف ذَلِك فَإِنَّهُ يدل على فَسَاده. وَمن رأى طرفا من قَمِيصه قد احْتَرَقَ وتمزق فَإِنَّهُ يكون فِي أُمُوره وسطا بَين الْخَيْر وَالشَّر. وَمن رأى قَمِيصه متمزقاً أَو وسخاً أَو عتيقاً فَإِنَّهُ يدل على الْفقر وَالْغَم وَالْمَشَقَّة وَرُبمَا يدل على هَلَاك صَاحبه وَرُبمَا دلّ على فَسَاد خلقه فِي الدُّنْيَا بِحَيْثُ لَا يكون لَهُ مَال وَلَا كسب وَلَا معيشة. وَمن رأى أَن ملكا أعطَاهُ قَمِيصه وَقد لبسه فَإِنَّهُ يدل على زَوَال ملكه. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه لبس قَمِيصًا أَبيض وَتَحْته قَمِيص عَتيق وسخ فَإِنَّهُ يكون ظَاهره يُخَالف بَاطِنه. وَمن رأى أَنه لبس قَمِيصه مقلوبا فَإِنَّهُ يدل على نفَاقه وَمن رأى عَلَيْهِ قَمِيصًا ممزقا فَإِنَّهُ يدل وَمن رأى أَن عَلَيْهِ قَمِيصًا طَويلا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول أَمر بِمدَّة مديدة وَإِن كَانَ قَصِيرا فبخلافه. وَمن رأى أَنه لبس قَمِيصًا بِغَيْر زيق وبغيركم فَإِنَّهُ يدل على قرب أَجله وَإِن كَانَ زيقه من خلف فَإِنَّهُ يتهم بِكَلَام كذب لقَوْله تَعَالَى وان كَانَ قَمِيصه قد من دبر فَكَذبت. وَمن رأى أَنه أعْطى قَمِيصًا لأحد وَقد مسح بِهِ وجهة فَإِنَّهُ يدل على زَوَال همه وَيحصل لَهُ) بِشَارَة لقَوْله تَعَالَى اذْهَبُوا بقميصي هَذَا فألقوه على وَجه أبي الْآيَة. وَمن رأى بِيَدِهِ قَمِيصًا مُلَطَّخًا بِالدَّمِ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول غم لقَوْله تَعَالَى وَجَاءُوا على قَمِيصه بِدَم كذب. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الْقَمِيص إِذا كَانَ جَدِيدا وَاسِعًا فَإِنَّهُ يؤول على سِتَّة أوجه رُؤْيا أنَاس دينين وَستر وعيش طيب ورياسة وَحُصُول مُرَاد وَفَرح وَبشَارَة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْقَمِيص للرجل امْرَأَة وللمرأة رجل لقَوْله تَعَالَى هن لِبَاس لكم وَأَنْتُم لِبَاس لَهُنَّ وتخرق القميس وتدنسه فقر وهم وخرق جيب الْقَمِيص دَلِيل الْفقر وَإِن رأى كَأَن لَهُ قمصا كَثِيرَة دلّت رُؤْيَاهُ على حَسَنَات كَثِيرَة ينَال بهَا فِي الْآخِرَة أجرا عَظِيما وَقيل الْقَمِيص يؤول بمكسب الْإِنْسَان ومعيشته وَدينه وَامْرَأَته وشأنه. فَمن رأى أَنه لبس قَمِيصًا جَدِيدا صَحِيحا وَاسِعًا فَإِن ذَلِك يؤول بِالْخَيرِ وَحُصُول الْمَقْصُود وَالْغَرَض فِيمَا ذكر وَإِن رأى بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه وَرُبمَا كَانَ الْقَمِيص الْخرق الدنس تفرق شَمل صَاحبه وتكاثر همومه ومفارقة امْرَأَته. وَمن رأى أَنه يلبس قَمِيصًا غاليا أَو قَلِيل الْوُجُود فَإِنَّهُ نسك فِي الدّين وَصَلَاح خُصُوصا ان كَانَ الْقَمِيص عدنيا. وَمن رأى أَنه يلبس قَمِيصًا من أقمصه الصَّالِحين فَإِن عرف صَاحبه كَانَ مُتبعا ومتلبسا بطريقته وَإِن لم يعرف لَهُ صاحبا معينا فَإِنَّهُ طلب زهد وَعبادَة. وَمن رأى أَنه يلبس قَمِيصًا جَدِيدا وَكَانَ عزبا فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة. وَمن رأى أَنه وهب لَهُ قَمِيص فَإِنَّهُ بِشَارَة بِخَير. وَمن رأى أَن لَهُ قَمِيصًا وَلَا يعرف هَيئته فَإِنَّهُ متزوج بِامْرَأَة لَا يعرف حَقِيقَة أمرهَا وَأما إِذا كَانَ فِي قَمِيصه خرق ثمَّ عَاد صَحِيحا فَإِنَّهُ يجمع شَمله وينصلح حَاله. وَمن رأى أَن لَهُ قَمِيصًا وَقد صَار بَالِيًا فَإِنَّهُ زَوَال أمره وَفَسَاد دينه وَقرب أَجله وَرُبمَا كَانَ نزع الْقَمِيص من حَيْثُ الْجُمْلَة إِذا لم يعاوده يدل على قرب الْأَجَل. وَقَالَ أَبُو المعالم مُحَمَّد بن طَلْحَة الْقرشِي النصيبي رَأَيْت مَنْقُولًا عَن أبي اسحق الْكرْمَانِي أَنه رأى يُوسُف الصّديق ﵇ فِي الْمَنَام فَأعْطَاهُ قَمِيصه فلبسه وَجلسَ بِهِ فتعلم مَا فتح الله بِهِ عَلَيْهِ من تَعْبِير الرُّؤْيَا وَقَالَ لَو قُمْت بِهِ وسرت أَو قَالَ مشيت لدرت مَا بَين الْخَافِقين.) وَأما اللبَاس وَهُوَ السَّرَاوِيل فمعناها وَاحِد فِي التَّعْبِير إِمَّا امْرَأَة أَو جَارِيَة فَمن رأى أَنه أصَاب سَرَاوِيل فَإِنَّهُ إِمَّا أَن يُصِيب جَارِيَة أَو امْرَأَة وانتزاع ذَلِك مِنْهُ فرقة مِنْهَا إِمَّا بِالْمَوْتِ أَو بِالْحَيَاةِ وَإِن لم يكن لَهُ جَارِيَة وَلَا امْرَأَة فَهُوَ عَائِد عَلَيْهِ فِي ذهَاب شَيْء لَهُ. وَمن رأى أَن سراويله خرق أَو خطف فَإِنَّهُ يدل على قرب أَجله وانقضاء عمره. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ السَّرَاوِيل امْرَأَة دنيئة أَو جَارِيَة أَعْجَمِيَّة فَمن رأى أَنه لَقِي سَرَاوِيل لَيْسَ لَهَا صَاحب فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِامْرَأَة لَيْسَ لَهَا ولي

стр. 156

والجديد مِنْهُ يدل على الْبكر ونزعه مَعْصِيّة ارتكبها وَخُرُوجه من أهل الصّلاح وَالدّين إِلَى الْفساد ولبسه إِذا آل إِلَى شَيْء من ذَلِك يدل على الصّلاح ونزعه لأجل فعل حَلَال لَيْسَ فِيهِ مضرَّة. وَمن رأى أَنه لَيْسَ لَهُ من الثِّيَاب سوى سَرَاوِيل خَاصَّة فَإِنَّهُ يدل على الْفقر ولبسه مقلوبا ارْتِكَاب فَاحِشَة من أَهله وبوله فِيهِ دَلِيل على حمل امْرَأَته وتغوطه فِيهِ دَلِيل على غَضَبه على امْرَأَته. وَإِن رأى أَن سراويله انحل من غير لمس فَإِنَّهُ يؤول بِظُهُور امْرَأَة أَو جَارِيَة للرِّجَال وَتركهَا الاختفاء والاستتار عَنْهُم وَرُبمَا دلّت رُؤْيا السَّرَاوِيل ان كَانَ مُعَلّقا على سفر إِلَى قوم أعاجم لِأَنَّهُ من لباسهم وَلبس الْمَرْأَة سَرَاوِيل الرجل يؤول بالزواج إِذا كَانَت عازبة وَرُبمَا يكون غير إِذا كَانَ لَهَا زوج. وَأما القباء فَقَالَ ابْن سِيرِين إِذا كَانَ القباء من الثِّيَاب الْمُعْتَاد لبسهَا فَإِنَّهُ يؤول بِقُوَّة وسفر وَإِذا كَانَ أَبيض وَاسِعًا فَإِنَّهُ يدل على الْفرج من الْغم وَإِذا كَانَ من قَز فَإِنَّهُ يدل على حُصُول شرف من جليل الْقدر وَلكنه مَكْرُوه فِي الدّين ورؤياه للرِّجَال لَيست بمحمودة لكَونه مَكْرُوها فِي الشَّرِيعَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي لبس ذَلِك للمتوجه فِي الحروب يدل على الظفر وَإِن لم يكن لذَلِك فَهُوَ غير وَإِن كَانَ لَونه أَخْضَر أَو أَبيض فَإِنَّهُ يدل على زِيَادَة الدّين وَإِن كَانَ أصفر فَإِنَّهُ يؤول بالضعف والسقم وَإِن كَانَ أَزْرَق فَإِنَّهُ يدل على الْمُصِيبَة وَإِن كَانَ اسود فَإِنَّهُ يدل على الْحزن وَالْغَم وَإِن كَانَ ملونا فَإِنَّهُ يدل على انتظام أُمُوره وَإِن كَانَ عتيقا ممزقا فَإِنَّهُ يدل على الْحزن ونقصان المَال. وَمن رأى أَنه نزع قباءه أَو نَزعه أحد مِنْهُ فَإِنَّهُ يؤول بفرقة زَوجته إِمَّا بِطَلَاق أَو موت. قَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه لبس قبَاء عتابيا جَدِيدا فَإِن كَانَ أَهلا لذَلِك فَهُوَ إقبال دولة وَعز) وجاه وَإِن لم يكن أَهلا لذَلِك فَهُوَ حزن وغم وملامة. وَأما الْجُبَّة فَإِنَّهَا تؤول إمرأة فَإِن كَانَت جَدِيدَة نظيفه بَيْضَاء وَاسِعَة فَإِنَّهَا تدل على إمرأة مُوَافقَة لَهُ وَحسن سيرتها. قَالَ جَعْفَر الصَّادِق لبس الْجُبَّة فِي الشتَاء أحسن وَإِذا رَأَتْ الْمَرْأَة أَنَّهَا لبست جُبَّة فَإِنَّهَا تتَزَوَّج إِذا كَانَت عازبة وَإِلَّا يكون قُوَّة وفرحا وَمَنْفَعَة وللرجل إمرأة وَإِذا كَانَت سَوْدَاء أَو زرقاء فَإِنَّهُ يؤول بتنكر الْمَرْأَة وَعدم وافقتها لزَوجهَا. وَأما الدراعة إِذا كَانَت جَدِيدَة كَبِيرَة وَاسِعَة سَوَاء كَانَت خضراء أَو بَيْضَاء فَإِنَّهَا تدل على الْقُوَّة والجاه والشرف على مِقْدَار قيمَة الدراعة والخلاص من الْغم وانتظام أُمُوره وَإِن كَانَت وسخة ضيقَة فتأويلها بِخِلَافِهِ وَإِن رأى أَنه انتزعت الدراعة مِنْهُ فَإِنَّهَا تدل على فرقة امْرَأَته. وَأما الفرجية فَقَالَ ابْن سِيرِين الفرجية إِذا كَانَت جَدِيدَة نظيفة وَاسِعَة فَإِنَّهَا تدل على الرَّاحَة والفرج وَحُصُول المُرَاد وَإِذا كَانَت عتيقة ضيقَة وسخة فبخلافه. قَالَ الْكرْمَانِي الفرجية إِذا كَانَت من ديباج ولابسها ان كَانَ أَهلا لَهَا فمحمود وَإِن لم يكن أَهلا لَهَا فَلَيْسَ بمحمود والديباج الساذج خير من ملونه والفرجية الْعَتَّابِيَّةِ وَالْبرد تدل على الْخَيْر وَالْمَنْفَعَة والفرجية إِن كَانَت من صوف أَو قطن فَإِنَّهَا تدل على زِيَادَة الدّين وَصَلَاح الْأَمر. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه لبس فرجية النسوان فَإِنَّهَا تدل على الخفارة والاستحياء من النَّاس والملامة. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث الفرجية إِذا كَانَت بَيْضَاء جَدِيدَة فَإِنَّهَا تدل على دين خَالص واعتقاد صَادِق وَإِذا كَانَت حَمْرَاء فَإِنَّهَا تدل على اللَّهْو والطرب وَالْعشرَة وَإِذا كَانَت صفراء فَإِنَّهَا تدل على الْمَرَض وَإِذا كَانَت سَوْدَاء ان كَانَ من أهل الْعلم فمحمود والا فَغير مَحْمُود وَإِن كَانَت زرقاء فَإِنَّهَا تدل على الْمُصِيبَة والحزن. وَأما اللباجة وَهُوَ مَا يلبس مقمطا فَإِنَّهُ ثبات فِي الدّين ونباهة فِي الْأُمُور خُصُوصا إِذا كَانَت خضراء وَإِذا كَانَ فِيهَا شَيْء من أَنْوَاع الْفراء فَإِنَّهُ يلتجيء إِلَى رجل جليل الْقدر قَلِيل الدّيانَة قَالَ وَإِن كَانَت من صوف أَو قطن تؤول على أَرْبَعَة أوجه زِيَاد فِي الدّين وَأَدَاء أَمَانَة وَصَلَاح أَمر الدّين وَالدُّنْيَا وَخير وَمَنْفَعَة. وَأما الكنبك إِذا كَانَ أَبيض نظيفا فَإِنَّهُ مَال حَلَال وَإِن كَانَ اسود فَغير مَحْمُود. وَمن رأى أَنه خرقه فَإِنَّهُ يدل على اتلاف مَاله بِالْفَسَادِ.) وَأما المنديل إِذا كَانَ من قطن أَو كتَّان فَإِنَّهُ حُصُول مَنْفَعَة من رجل زكي وَإِذا كَانَ من ابريسم أَو قَز فحصول مَنْفَعَة من رجل غير مصلح. وَمن رأى أَن منديله ضَاعَ فَإِنَّهُ يدل على خسارة شَيْء يسير من مَاله. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق المنديل يؤول على ثَلَاثَة أوجه مَنْفَعَة وَجَارِيَة وَبنت وعطية قَليلَة. وَأما الفوطة فَقَالَ ابْن سِيرِين تؤول بالفرج واليسر وَإِذا كَانَت من قطن وتغطى بهَا فَإِنَّهَا تدل على الرَّاحَة فِي الدّين وَالدُّنْيَا خُصُوصا إِذا كَانَت جَدِيدَة وَاسِعَة وَإِذا كَانَت بِخِلَاف ذَلِك فتعبيرها ضِدّه. قَالَ الْكرْمَانِي الفوطه لِبَاس الصلحاء من رأى أَنه لبسهَا وتستر بهَا فَإِنَّهَا تدل على زِيَادَة السّتْر وَالصَّلَاح والخيرات وَإِن كَانَ صَاحب الرُّؤْيَا مُفْسِدا يدل على تَوْبَته وَصَلَاح عاقبته. وَقَالَ جَابر المغربي الْملك إِذا

стр. 157

رأى أَنه تغطى بفوطة فَإِنَّهُ يدل على عدل وانصافه وَإِن رأى القَاضِي أَنه تغطى بهَا فَإِنَّهُ يدل على سداده فِي الحكم وَإِذا رأى الْمُشرك أَنه تغطى بهَا فَإِنَّهُ يؤول لَهُ بالاسلام وَإِذا رأى الْفَاسِق أَنه تغطى بهَا فَإِنَّهَا دَلِيل التَّوْبَة لَهُ وَإِذا رأى السَّارِق أَنه تغطى بهَا فَإِنَّهَا تدل على التَّوْبَة من ذَلِك. وَأما الشملة فَقَالَ ابْن سِيرِين هِيَ خَادِم وكل زِيَادَة ونقصان يرى فِيهَا عَائِد على الْخَادِم ولونها يؤول بالخادم ينْسب إِلَى ذَلِك اللَّوْن فَإِن صَارَت فوطة فَإِنَّهُ يدل على صَلَاح خادمه وَإِن كَانَت من قَز فَإِنَّهُ يدل على انها تكون مُنكرَة لَيْسَ لَهَا وَفَاء وتأكل الْحَرَام وَإِذا كَانَت سَوْدَاء فَإِنَّهُ يدل على عدم وفائها وقساوة قَلبهَا. وَمن رأى أَنَّهَا احترقت فَإِنَّهَا تؤول بِهَلَاك خادمه وَإِن احْتَرَقَ بَعْضهَا فَإِنَّهُ يدل على مرض وَأما القرطق وَهُوَ المقصع من الثِّيَاب فَإِنَّهُ يدل على الْقُوَّة وتهيؤ السّفر وَإِذا كَانَ من إبرسيم فَإِنَّهُ يحصل لَهُ شرف وجاه وَقدر من ملك وَلَكِن يكون ضَعِيفا. قَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ القرطق فرج وَقيل ولد قَالَ بعض المعبرين إِذا كَانَ تَفْصِيله على هَذِه الْهَيْئَة وَأما إِذا كَانَ ثيابًا طَوِيلَة فرآها قصرت يَأْتِي تَعْبِيره فِي مَحَله. وَأما الشلوار فَقَالَ ابْن سِيرِين انه يؤول بِجَارِيَة أَعْجَمِيَّة أَو امْرَأَة دنيئة. وَمن رأى أَنه اشْتَرَاهُ ولبسه فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِامْرَأَة أَعْجَمِيَّة وَإِذا رَأَتْ الْمَرْأَة انها اشترته فَإِنَّهُ يدل على زواجها.) وَمن رأى أَنه يلبس شلوارا ضيقا أَو لبس مَا يُشبههُ فَإِنَّهُ يدل على نُقْصَان ستره. وَمن رأى أَن بشلواره نوعا من الْهَوَام مثل الْحَيَّة وَالْعَقْرَب وَمَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهُ يؤول على فَسَاد زَوجته مَعَ أعدائه. وَقَالَ الْكرْمَانِي الشلوار خَادِم. وَمن رأى أَن أحدا وهب لَهُ شلوارا فَإِنَّهُ يدل على زِيَادَة خَادِم. وَمن رأى أَن شلواره سرق فَإِنَّهُ يدل على حزنه بِسَبَب خَادِم. وَمن رأى أَنه وجد شلوارا جَدِيدا فَإِنَّهُ يدل على خَادِم جَدِيد وَإِن كَانَ أسود وسخا أَو كَانَ مُلَطَّخًا بالنفط أَو القطران بِحَيْثُ يكون لَهُ رَائِحَة كريهة فَإِنَّهُ يدل على عُقُوبَة من الله تَعَالَى لقَوْله سرابيلهم من قطران وتغشى وُجُوههم النَّار وَإِن كَانَ أَحْمَر فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مذلة وَإِن كَانَ أَخْضَر فَإِنَّهُ يدل على ملامة النَّاس اياه فِي شغل وَإِن كَانَ أصفر فَإِنَّهُ يدل على السقم وَإِذا رَأَتْ إِنَّهَا لبست شَيْئا من هَذِه الألوان فَإِنَّهُ خير وَمَنْفَعَة لَهَا إِلَّا إِذا كَانَ أصفر أَو أَزْرَق أَو أسود فَإِنَّهُ غير مَحْمُود. قَالَ جَابر المغربي أحسن الألوان الشلوار للنِّسَاء الْأَبْيَض والأخضر. وَإِن رأى أَنه بَاعَ شلواره وَأخذ ثمنه فَإِنَّهُ يدل على الْخُصُومَة. وَمن رأى أَن شلواره احْتَرَقَ فَإِنَّهُ يدل على هَلَاك جَارِيَته أَو خادمه. وَمن رأى أَن شلواره قد ضَاعَ فَإِنَّهُ يدل على إباق جَارِيَته أَو خادمه. وَمن رأى أَنه لبس شلوار النسْوَة فَإِنَّهُ يدل على المذلة والحقارة. قَالَ جَعْفَر الصَّادِق الشلوار يؤول على ثَلَاثَة أوجه امْرَأَة وَجَارِيَة وخادم الْبَيْت وَأما التكة فَإِنَّهَا تؤول بِعَوْرَة الرجل. وَمن رأى أَن تكته جَدِيدَة محكمَة فَإِنَّهَا تؤول بِشدَّة قضيبة وَإِن كَانَت عتيقة رخوة فتعبيره ضِدّه. وَقيل من رأى كَأَن سراويله تكتين فَإِن امْرَأَته تحبل وتلد لَهُ اثْنَتَيْنِ ان كَانَت حُبْلَى. وَمن رأى كَأَنَّهُ وضع تكته تَحت رَأسه فَإِنَّهُ لَا يقبل وَلَدهَا. وَمن رأى كَأَن تكته انْقَطَعت فَإِنَّهُ يسيء معاشرة امْرَأَته. وَمن رأى كَأَن تكته من دم فَإِنَّهُ يقتل رجلا بِسَبَب امْرَأَة فيعينه على قتل امْرَأَته.) وَمن رأى كَأَن تكته من حَيَّة دلّت رُؤْيَاهُ على ان صهره عدوه. وَقَالَ الْكرْمَانِي أما التكة فِي السَّرَاوِيل فَهِيَ حب الرجل امْرَأَته فَإِن رَآهَا حَسَنَة كَانَت محبَّة مُؤَكدَة. وَمن رأى فِيهَا نقصا أَو وَهنا أَو بليت فَإِنَّهَا تؤول بِعَدَمِ الْمحبَّة لَهَا وَأما المئزر فَإِنَّهُ على ضَرْبَيْنِ مئزر الصلحاء ومئزر الْحمام فَأَما مئزر الصلحاء فَإِنَّهُ يؤول بِالدّينِ وَالصَّلَاح وَحُصُول مَال من وَجه حل وَلَا خير فِي ضيَاعه والحادث فِيهِ ومئزر الْحمام يؤول بِقَضَاء الدّين وَرُبمَا كَانَ أَصَابَهُ هم. وَمن رأى أَن مِئْزَره خطف مِنْهُ فيؤول بِمَوْتِهِ وَأما المنشفة فَإِنَّهَا خَادِم الرجل فمهما رأى فِي ذَلِك من زين أَو شين فَهُوَ فِيهَا. وَقَالَ جَابر المغربي المنشفة تؤول بخادم النسْوَة والتنشف بهَا لَيْسَ بمحمود وَرُبمَا دلّت المنشفة على مَنْفَعَة أَو معاونة من امْرَأَة فِيمَا يرومه وَأما الكمر فيؤول على مَنْفَعَة من قبل جليل فَمن رأى أَنه شدّ وَسطه بِهِ فَإِنَّهُ يؤول بِالْقُوَّةِ وسداد الْأُمُور وَرُبمَا كَانَ ذَلِك لَهُ قُوَّة من جِهَة الْأَوْلَاد والأقارب. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الكمر يؤول على سَبْعَة أوجه مَنْفَعَة من قبل الْأَب أَو من قبل الْأَخ وَولد وَعز وجاه وَعمر طَوِيل وانصاف وديانة وَأما اللفافة فَإِنَّهَا تؤول بالوقاية. وَقيل من رأى أَنه لف على رجله لفائف فَإِنَّهُ يُسَافر. وَمن رأى أَنه لف ذَلِك وَهُوَ يقْصد السّفر فَإِنَّهُ يرحل عَن الدُّنْيَا إِذا كَانَت اللفافة على السَّاق وَأَصله. وَمن رأى لفائف مَوْضُوعَة فَإِنَّهَا تؤول بِمَال خُصُوصا ان ادخرها وَأما الكساء فَإِنَّهُ يؤول برئيس

стр. 158

يكون محسنا فِي حق الرَّائِي وَرُبمَا كَانَ زاهدا مصلحا. قَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا ذَلِك للنِّسَاء خير وَمَنْفَعَة خُصُوصا إِذا كَانَت مخطوبة وَيحْتَاج الْمعبر لفهم لَونه ويعبره كَمَا ذكر فِي الْأُصُول عَن الألوان. وَمن رأى أَنه بَاعَ كسَاء فِي الشتَاء أَو نزع مِنْهُ غصبا فَإِن ذَلِك يدل على فقره وَحَاجته للنَّاس. وَقَالَ ابو سعيد الْوَاعِظ الكساء رَئِيس الرجل وَرُبمَا كَانَ حرفته الَّتِي يعملها ويأمن بهَا من الْفقر وَالْمسح فِيهِ خطأ فِي الْمَعيشَة وَذَهَاب الجاه والتوسع بِهِ فِي الْحر هم وضرر وَفِي الشتَاء صَالح) والمطرف مِنْهُ إِذا كَانَ مَنْقُوشًا دلّ على امْرَأَة. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق يؤول بالجارية أَو الْغُلَام فمهما رأى ذَلِك من زين أَو شين فيؤول فيهمَا وَأما الطرح من الثِّيَاب فَإِنَّهَا تؤول على أوجه فَمن رأى أَنه يلبس شَيْئا مِنْهَا فَإِنَّهُ يؤول بِخَير وَمَنْفَعَة إِذا كَانَت من قطن وَهِي نظيفة وَاسِعَة وَإِذا كَانَت بضد ذَلِك فتعبيره ضِدّه وَإِذا كَانَت من حَرِير وَشَيْء فَلَا بَأْس بهَا وبائعها فَإِنَّهُ يخْتَار دُنْيَاهُ على آخرته. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا البرود سَوَاء كَانَت مفصلة أَو غير مفصلة فَإِنَّهَا تدل على الْخَيْر وَقد روى ان أَبَا بكر ﵁ قَالَ يَا رَسُول الله رَأَيْت البارحة كَأَن على بردى حبرَة قَالَ: هما ولدان تحبر بهما. والحبرة تدل على الحبور وَالسُّرُور وَالْبرد جَار مجْرى الوشي فِي التَّعْبِير إِلَّا أَن الوشي فِي الدُّنْيَا خير مِنْهُ فِي الدّين وَهُوَ فِي التَّأْوِيل أقوى من الصُّوف. وَمن رأى أَنه لبس بردا مختلطاً بحرير أَو بِقطن فَإِنَّهُ دون ذَلِك وَإِن كَانَ حَرِيرًا فَإِنَّهُ مَال حرَام وَأما الزِّينَة بالثياب فِي الْأَسْوَاق فَإِنَّهَا محمودة وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا فِي أَوْقَات السرُور والبشائر وَكَذَلِكَ إِذا كَانَت فِي الدّور مَا لم يكن مَعهَا نوع من الملاهي. وَمن رأى جملَة الثِّيَاب من الملبوس فَإِنَّهُ يؤول على أوجه. وَمن رأى أَنه يلبس ثِيَاب الصَّيف فِي الشتَاء فَزِيَادَة خير وَمَنْفَعَة بِقدر قيمَة مَا لبس. وَمن رأى أَنه يلبس ثِيَاب النسْوَة فَإِنَّهُ زِيَادَة مَال مَعَ هم وَخَوف وَلَكِن تحمد عاقبته وينجو وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَنَّهَا تلبس من ثِيَاب الرِّجَال فَإِنَّهُ يدل على الْخَيْر وَالْمَنْفَعَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه لبس ثيابًا أَحْقَر من ثِيَابه فَإِنَّهُ يدل على فَسَاد أُمُوره وَإِن كَانَت أَجود من ثِيَابه فَإِنَّهُ يدل على نظام أُمُوره. وَمن رأى أَن عَلَيْهِ ثِيَاب الأكابر فَإِنَّهُ يدل على علو الشَّأْن ومبلغه مبلغ من تنْسب إِلَيْهِ تِلْكَ الثِّيَاب إِن كَانَ أَهلا لذَلِك وَإِلَّا فَهُوَ خير وَمَنْفَعَة. وَمن رأى أَن لَهُ ثيابًا من ثِيَاب أهل الْفساد فَإِنَّهُ يكون كثير الذُّنُوب وَكثير الْخَطَايَا. وَمن رأى أَنه يلبس الْمُلُوك فَإِنَّهُ يؤول على ثَلَاثَة أوجه التَّقْرِيب مِنْهُم وَحُصُول خير وَمَنْفَعَة وانتظام أُمُوره وَحُصُول حُرْمَة وَعزة. وَمن رأى أَنه لبس من ثِيَاب الْعلمَاء وَكَانَ أَهلا للصلاح فَإِنَّهُ حُصُول علم وخيرى الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.) وَمن رأى أَنه يلبس من ثِيَاب الصُّوف فَإِنَّهُ يؤول بالحرص على المَال. وَمن رأى أَنه يلبس ثيابًا الذميين أَو الْحَرْبِيين أَو نَحْو ذَلِك أَو الرفضة فَإِنَّهُ يكون مائلا إِلَى مَا وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الثِّيَاب مُطلقًا تؤول على تِسْعَة أوجه ديانَة وغنى وجاه وَمَنْفَعَة وعيش وَعمل صَالح وَعدل وانصاف هَذَا إِذا لم يكن فِيهِ مَا يُنكره على التَّعْبِير وَإِذا رَأَتْ الْمَرْأَة أَنَّهَا لبست مَا ذكر من الثِّيَاب المحمودة فتأويله صَلَاح أمرهَا مَعَ زَوجهَا واستقامة أحوالها. وَقَالَ دانيال رُؤْيا ثِيَاب الرجل إِذا لبست تؤول بِالْكَسْبِ وَإِذا رؤيت الثِّيَاب السود فللملك خير وللرعية غم. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يلبس ثيابًا سُودًا فَإِنَّهُ يُصِيبهُ عَم وغم وأحزان إِلَّا إِذا كَانَ مِمَّن يلبسهَا فِي الْيَقَظَة وَيعرف بهَا فَإِن السوَاد سؤدد وَعز وسلطان. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الثِّيَاب السود لمن اعْتَادَ لبسهَا اصابة مَكْرُوه وَقيل هِيَ للْمَرِيض دَلِيل على الْمَوْت لِأَن أهل المصائب يلبسُونَ الثِّيَاب السود وَالثيَاب الصفر سقم وَمرض الا فِي ديباج أَو خَز أَو حَرِير وَهَذِه الْأَشْيَاء صَالِحَة للنِّسَاء وللرجال فَسَاد دين. وَقَالَ الْكرْمَانِي إِذا رأى الْمَرِيض أَنه يغسل ثوبا أصفر حَتَّى زَالَت صفرته وَظهر بياضه فالثوب يؤول بجسم وصفرته تؤول بسقمه وذهابها بذهابه عَنهُ. وَمن رأى أَنه نزع مِنْهُ ثوب أصفر فَإِنَّهُ خَارج عَن سقمه وَلَا يضر بِهِ حدث مَا يكره فِي الثَّوْب الْأَصْفَر من تمزيق أَو نَحوه بِخِلَاف جَمِيع الملبوس فِي اللَّوْن وَأما الثِّيَاب الْخضر ففرح وسرور وتوفيق وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الثِّيَاب الْخضر للحي قُوَّة دين وَزِيَادَة عبَادَة وللميت حسن حَال عِنْد الله وَهِي ثِيَاب أهل الْجنَّة لقَوْله تَعَالَى وَيلبسُونَ ثيابًا خضرًا من سندس واستبرق وَيدل لبس الخضرة للحي على اصابة مِيرَاث وللميت على أَنه خرج من الدُّنْيَا شَهِيدا. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يلبس ثيابًا خضرًا فَإِنَّهُ يؤول بالعز

стр. 159

والشرف وَأما الثِّيَاب الْبيض فَإِنَّهَا تؤول بِحُصُول المُرَاد خُصُوصا ان كَانَت نقية. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الثِّيَاب الْبيض صَالِحَة لبسهَا دينا وَدُنْيا لمن تعود لبسهَا فِي الْيَقَظَة وَأما أَصْحَاب الْحَرْف والصنائع فَيدل لبسهَا لَهُم على العطلة إِذْ هم لَا يلبسُونَ الثِّيَاب الْبيض عِنْد اشتغالهم بِالْعَمَلِ. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يلبس ثيابًا بَيْضَاء نقية فَإِنَّهُ يدل على صَلَاح دينه وَحسن حَاله) وَذَهَاب همومه لقَوْله تَعَالَى وثيابك فطهر وَأما الثِّيَاب الزرق فَإِنَّهَا تدل على حزن من جِهَة السُّلْطَان. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يلبس ثيابًا زرقا فَإِنَّهُ دينه غير حسن وَأما الثِّيَاب الْحمر فَإِنَّهَا مَكْرُوهَة للرِّجَال إِلَّا الملحفة والازار والفراش فَإِن الْحمرَة من هَذِه الْأَشْيَاء تدل على سرُور وَهِي صَالِحَة للنِّسَاء فِي دنياهن وَقيل ان لبس الْحمرَة يدل على قتال شَدِيد ومنازعة شَدِيدَة وَقيل الْحمرَة فَرح مَعَ بغي فِي الدُّنْيَا بِدَلِيل قصَّة قَارون وَقيل إِنَّهَا تدل على كَثْرَة المَال مَعَ منع حُقُوق الله تَعَالَى فِيهِ وَلبس الْملك الْحمرَة دَلِيل على اشْتِغَاله باللهو واللعب وَقيل إِنَّه يدل فِي الْمَرِيض على الْمَوْت. وَمن رأى أَنه لبسه فِي عيد أَو جُمُعَة لم يضرّهُ. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يلبس ثيابًا حمرا فَإِنَّهُ يلقى قتالا ومنازعة وَإِن كَانَ أَهلا للولاية نالها وَرُبمَا كَانَ فَرحا لقَوْله تَعَالَى فَخرج على قومه فِي زينته وَكَانَ لابسا ثيابًا حمرا وَقيل رُؤْيا الْحمرَة سَوَاء كَانَت فِي الثِّيَاب أَو غَيرهَا فَإِنَّهَا تدل على الصّلاح وَرُبمَا دلّت رُؤْيا الْحمرَة فِي الثَّوْب على السرُور. وَمن رأى ثِيَابه احترقت فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ مضرَّة ملك بِقدر مَا احْتَرَقَ من ذَلِك وَمن رأى أَن ثِيَابه ممزقه فَإِنَّهُ يؤول بكشف السِّرّ. وَمن رأى أَنه يلبس ثيابًا من صوف أَو وبر أَو شعر أَو نَحْو ذَلِك فمجموع ذَلِك مَال وَإِذا كَانَ من حَرِير أَو نَحوه فَمَال حرَام وَالثَّوْب المرقع دَلِيل الْفسق وَأما الثِّيَاب الوسخة فَإِنَّهَا تؤول بالغم والحزن وَأما الثِّيَاب من الكاغد فَإِنَّهَا تؤول بالشناعة وَلَا خير فِي ذَلِك وَأما الثِّيَاب من الْجلد فَإِنَّهَا تؤول بِالْخَيرِ وَالْمَنْفَعَة على قدر مَا ينْسب لَهُ ذَلِك الْجلد وَالثَّوْب الَّذِي لَا خياطَة فِيهِ من حَيْثُ الْجُمْلَة من جَمِيع الْأَصْنَاف يدل على تَمام شغل بِالدّينِ وَرُبمَا كَانَ آخر عمره هَذَا على وَجه وَالثيَاب من الْخَزّ تؤول بالعز والجاه. وَمن رأى أَنه يلبس ثوبا معرجا فَإِنَّهُ يَأْتِي امْرَأَة فِي دبرهَا. وَقَالَ جَابر المغربي للمعبرين التَّعَلُّق بالأمور الدُّنْيَوِيَّة فالبياض فِي الثِّيَاب إِذا كَانَت جددا نظيفة مِمَّا تعلق بِالدّينِ وَالدُّنْيَا وَإِذا كَانَت وسخة عتيقة ضيقَة فضد ذَلِك وَرُبمَا دلّ الْوَسخ فِي الثَّوْب على الضعْف فِي الدّين وَقيل إِذا رَأَتْ الْمَرْأَة أَنَّهَا تلبس ثوبا أصفر فَإِن كَانَ لَهَا زوج فَإِنَّهُ يضعف وَإِن) لم يكن لَهَا فَتزَوج بِزَوْج. وَمن رأى أَنه يفتح ثوبا مطويا فَإِنَّهُ يدل على السّفر وَمن رأى أَنه يطوي ثوبا مَفْتُوحًا فَإِنَّهُ يدل على مَجِيء غَائِب من سَفَره. وَقَالَ خَالِد الْأَصْفَهَانِي أحسن الثِّيَاب مَا كَانَ من قطن إِذا لم يكن فِيهَا شَيْء من القز وَالْحَرِير لِأَنَّهُ يكون خَالِصا فَهُوَ جيد للدّين وَالدُّنْيَا وَالثيَاب الْعَتَّابِيَّةِ إِذا كَانَت من قطن أَو حَرِير فَإِنَّهَا تؤول بِالْمَالِ الْحَرَام وَفَسَاد الدّين والهم. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الثَّوْب الْجَدِيد الْأَبْيَض للرجل امْرَأَة وللمرأة زوج وَملك ونعمة وَمَنْفَعَة فَمن رأى أَنه خلع ثَوْبه عَنهُ ان كَانَ فِي خدمَة ملك فَإِنَّهُ يبعد من خدمته وَإِن لم يكن كَذَلِك فَإِنَّهُ يُطلق وَمن رأى أَنه قصّ ثِيَابه فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول خير. وَمن رأى أَن السَّارِق سلخ ثَوْبه فَإِنَّهُ يؤول بِوُقُوع فَسَاد بَين نسْوَة. وَقَالَ ابو سعيد الْوَاعِظ الثَّوْب ذُو الْوَجْهَيْنِ أَو ذُو اللونين يدل على مداراة وَولَايَة لأَصْحَاب الدّين وَالدُّنْيَا وَالثيَاب الجديدة صَالِحَة للغني وَالْفَقِير وتدل على الثروة وَالسُّرُور. وَمن رأى أَنه لابس ثيابًا جددا فتمزقت لَا يقدر على اصلاح مثلهَا فَإِنَّهُ يسحر وَإِن قدر على ذَلِك فَإِنَّهُ يرْزق ولدا والمرتفعة الْقيمَة للعبيد مرض وللأحرار زِيَادَة نعْمَة وَالثيَاب الرقيقة تجدّد الدّين فَإِن لبسهَا فَوق ثِيَابه دلّت على مُوَافقَة سره عَلَانِيَته وَرُبمَا كَانَت النِّيَّة خيرا من الظَّاهِر وَرُبمَا نَالَ مَالا مدخورا والديباج وَالْحَرِير لَا يصلح لبسهما للفقهاء فانهما يؤولان بطلبهم الدُّنْيَا ودعوتهم النَّاس إِلَى الْبِدْعَة وَرُبمَا كَانَت صَالِحَة لغير الْفُقَهَاء فانهم يؤولون بأعمال تستوجب الْجنَّة ويصيب مَعَ ذَلِك رياسة وتدل أَيْضا على التَّزْوِيج بإمرأة شريفة أَو التَّسَرِّي بِجَارِيَة حسناء فَيحْتَاج الْمعبر فِي تَعْبِير ذَلِك جَمِيعه من حَال الرَّائِي. وَالثيَاب الوشي تدل على أوجه. وَقَالَ الْكرْمَانِي تؤول للصلحاء بِالدّينِ وَلأَهل الْفساد بالسياط ولغيرهم بِطُلُوع جدري فِي الْجِسْم. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ تؤول بنيل الْولَايَة لمن كَانَ من أَهلهَا خُصُوصا من أهل الْحَرْث وَالزَّرْع وعَلى خصب السّنة لمن يكون من أَهلهَا وَهِي للْمَرْأَة زِيَادَة سرُور وَمن أعْطى وشيا نَالَ مَالا من جِهَة الْعَجم وَأهل الذِّمَّة وَالْميسر وَرُبمَا تؤول بالسياط.

стр. 160

وَأما الثِّيَاب الممشطة فَإِنَّهَا جاه وَرفع صيت وَلَا بَأْس بهَا للرِّجَال وَهِي جَيِّدَة للنسوة وَجَمعهَا من) غير لبس مَال وَأما الثِّيَاب الملحمة فمختلف فِيهَا فَمنهمْ من جعل تَأْوِيلهَا الْمَرْأَة وَمِنْهُم من جعله المَال وَمِنْهُم من جعله الْمَرَض وَمِنْهُم من جعل الملحم ملحمة يَعْنِي الْقِتَال. وَأما الثِّيَاب الْخَزّ فَإِنَّهَا تؤول بِالْحَجِّ وَاخْتلفُوا فِي الْأَصْفَر مِنْهَا فَمنهمْ من كرهه وَمِنْهُم من قَالَ ان الْخَزّ الْأَصْفَر لَا يكره وَلَا يحمد والأحمر مِنْهُ تجدّد دنيا وَأما الثِّيَاب الْكَتَّان فمعيشة شريفة وَمَال حَلَال من وَجه تحمد عقباه وَلَيْسَ أحد ذمّ ذَلِك من المعبرين سَوَاء كَانَت على الرِّجَال أَو النِّسَاء مَا لم يخالطه شَيْء من النَّوْع الْمَكْرُوه. وَأما الْحبرَة فَإِنَّهَا تؤول بالحبور وَلَيْسَ فِيهَا إِلَّا الْخَيْر خُصُوصا للنسوة وَقيل رُؤْيا الثِّيَاب الْخلقَة غم. فَإِن رأى أَن لَهُ ثَوْبَيْنِ خلقين متقطعين لبس أَحدهمَا فَوق الآخر دلّ على مَوته وتمزق الثِّيَاب عرضا يؤول باصابة هموم وتمزقها طولا يؤول بالفرج وَذَلِكَ بِمَثَابَة القباء والدواجي وَإِذا رَأَتْ الْمَرْأَة ثِيَابهَا خلقَة قَصِيرَة افْتَقَرت وهتك سترهَا وَأكل الثَّوْب الْجَدِيد أكل المَال الْحَلَال وَأكل الثَّوْب وَقَالَ السالمي من رأى أَن ثِيَابه ابتلت عَلَيْهِ وَهُوَ لَابسهَا فَإِن كَانَ على سفر فَهُوَ لَا يُسَافر وَإِن كَانَ نوى أمرا لَا يتم لَهُ. وَمن رأى أَنه يَبِيع ثِيَابه فَهُوَ صَلَاح لَهُ وَلَا خير فِيمَن يَشْتَرِيهَا وَإِن رَآهَا أَنه يَدْفَعهَا عَن نَفسه فَهُوَ زَوَال فقره. وَمن رأى أَنه لبس ثيابًا جددا بعد ان اغْتسل فَإِنَّهُ يؤول بِزَوَال الْهم وَالْغَم وَيسلم من أَمر مَكْرُوه. وَمن رأى أَنه يلبس ثوبا محرما عَلَيْهِ أَو مِمَّا ينْسب للنِّسَاء فَإِنَّهُ ينْكح حَرَامًا وَأما الثِّيَاب المطرزة فَإِنَّهَا تؤول بالهم وَالْغَم وَرُبمَا كَانَت شهرة يشْتَهر بهَا الرَّائِي وَرُبمَا كَانَت سياطا يضْرب بهَا خَمْسَة إِذا كَانَ من أهل الْفساد. وَمن رأى أَنه يلبس ثِيَاب النِّسَاء فَإِن كَانَ عِنْده حَامِل فَإِنَّهَا تَأتي بأنثى وَإِن لم يكن عِنْده حَامِل فَإِنَّهُ يُصِيب ضَرَر أَو خوفًا فِي نَفسه ومالا بِقدر شناعتها وَرُبمَا كَانَ اصابة زمانة وَأما الرِّدَاء الَّذِي يوضع على الْكَتف فَإِنَّهُ يؤول بدين الْإِنْسَان الَّذِي يرتدي بِهِ فِي عُنُقه والعنق مَوضِع الْأَمَانَة. فَمن رأى أَن عَلَيْهِ رِدَاء حسنا فَهُوَ صَلَاح دينه وَحسن إيمَانه وَإِذا رأى الرِّدَاء الَّذِي يَضَعهُ على كتفه حسنا فَإِنَّهُ زِيَادَة دين وَصِحَّة دين وَلَا خير فِي رَقِيقه.) وَأما غسل الثِّيَاب فَهُوَ على أوجه فَمن رأى أَنه غسل ثِيَابه من وسخ فَإِنَّهُ يدل على صَلَاحه وخلاصه من الْغم والحزن ويطيب عيشه ويوفي دينه هَذَا إِذا لبسهَا وَأما إِذا لم يلبسهَا فَإِنَّهُ دون ذَلِك. وَقَالَ الْكرْمَانِي غسل الثِّيَاب النظاف إِذا ظهر مِنْهَا وسخ فَإِنَّهُ فَسَاد فِي الدّين وارتكاب معاص. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ غسل الثِّيَاب من الْوَسخ تَوْبَة وغسلها من المنى تَوْبَة من الزِّنَا وغسلها من الدَّم تَوْبَة من الْقَتْل وغسلها من الْعذرَة تَوْبَة من كسب حرَام. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق غسل الثِّيَاب بِالْمَاءِ الْبَارِد تؤول على أَرْبَعَة أوجه تَوْبَة وعافية وخلاص من عسير وَأمن من خوف وغسلها بِالْمَاءِ الْحَار حزن وغم وسقم. وَقيل من رأى أَنه يغسل ثيابًا نظافا فَإِنَّهُ زِيَادَة فِي تقواه وورعه وَقيل ان ذَلِك اسراف لكَونهَا لَا تسْتَحقّ الْغسْل وَقَالَ آخَرُونَ لَيْسَ فِي ذَلِك ضَرَر وَلَا نفع وَلَا يحمد وَلَا يذم. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا أَصْنَاف الْفراء) أما السمور فَإِنَّهُ مَال ورزق من جِهَة الأكابر لِأَنَّهُ من ملبوسهم وَأما هُوَ فِي الْحَيَوَان فَيَأْتِي فِي فَصله وَأما الوشق فَإِنَّهُ مَال من جِهَة رجل ظَالِم غاشم وَرُبمَا كَانَ يكره لبياضه وضخامته. وَأما الكباشية فَهُوَ نَظِيره الا أَنه من إمرأة غير غنية وَرُبمَا كَانَ من جِهَة حل. وَأما فرو الثَّعْلَب فَإِنَّهُ يؤول بتزويج إمرأة فاسقة خداعة إِذا لبسه وَإِذا لم يلْبسهُ فَهُوَ مَال من قبل إمرأة تنْسب لذَلِك. وَأما فرو الفنك فَإِنَّهُ حُصُول مَال من جِهَة امْرَأَة محتشمة وَإِن كَانَ عزبا وَرَأى أَنه لبس ذَلِك فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِمِثْلِهَا. وَأما فرو الحوصل فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مَال من جِهَة أَقوام أصيلين وَرُبمَا كَانُوا نسْوَة وَلَا بَأْس برؤيا ذَلِك فِي الصَّيف والشتاء لكَونه يحصل من حواصل الطُّيُور المائية وَلَا خير فِي رُؤْيا فرو القطاط وَنَحْوهَا من الْحَيَوَان خَارِجا عَمَّا ذَكرْنَاهُ. وَمن رأى أَن فروته احترقت أَو تمزقت فَإِنَّهُ يؤول بهم وغم ونقصان مَال. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الفرو ظُهُور قُوَّة وفرو السبَاع والسمور والثعالب لَيْسَ بمحمود لكَونهَا منسوبة إِلَى الظلمَة وَرُبمَا دلّت على السؤدد وعَلى كل حَال هِيَ مَال سَوَاء حمدت أَو لم تحمد وَلبس الفرو مقلوبا اظهار مَال مَشْهُور.) وَقيل من رأى أَنه يلبس الفرو مُطلقًا فِي أَيَّام الشتَاء

стр. 161

فَإِنَّهُ يؤول بِالْخَيرِ وَالْمَنْفَعَة وَفِي أَيَّام الصَّيف نَظِيره وَلَكِن غم وتعب. وَمن رأى أَنه نزع فَرْوَة فِي أَيَّام الشتَاء فَلَا خير فِيهِ ونزعها فِي أَيَّام الصَّيف عِنْد غالبهم لَيْسَ فِيهِ مضرَّة للرائي. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا التجرد وكشف الْعَوْرَة) فَمن رأى أَنه عُرْيَان وَهُوَ يستحي من النَّاس وَيطْلب مِنْهُم مَا يتغطى بِهِ فَإِنَّهُ يفتضح مِنْهُم وينشر سره وَإِن لم يستح مِنْهُم وَلم يطْلب مِنْهُم مَا يتغطى بِهِ فَإِنَّهُ يرْزق الْحَج. وَمن رأى أَنه عُرْيَان وعورته مستورة وَهُوَ فِي نَفسه غير مُفسد فَإِنَّهُ يؤول بِالْعَفو وَالْمَغْفِرَة وَالظفر وَإِن لم يكن أَهلا لذَلِك فَغير مَحْمُود. وَقَالَ جَابر المغربي العرى محنة وافتضاح خُصُوصا إِذا كَانَت جَمِيع عَوْرَته مكشوفة وللنساء أبلغ من ذَلِك وَلَكِن إِذا عرف الرَّائِي بالصلاح فَلَا يخَاف عَلَيْهِ بِسَبَب ذَلِك وَرُبمَا يكون مغْفرَة لَهُ وَقيل رُؤْيا العرى فِي المحفل افتضاح. وَقيل من رأى أَنه نزع ثِيَابه فعرى بدنه فَإِنَّهُ يظْهر لَهُ عَدو مكايد غير مجاهر بالعداوة بل يظْهر الْمَوَدَّة لقَوْله تَعَالَى يَا بني آدم لَا يفتننكم الْآيَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه عُرْيَان فقد تجرد لأمر قد أمعن فِيهِ فَإِن كَانَ ذَلِك الْأَمر يدل على الدّين فَإِنَّهُ يبلغ فِي الْخَيْر وَالْعِبَادَة مبلغا حسنا وَإِن كَانَ ذَلِك الْأَمر يدل على دنيا وَطلب الْمعْصِيَة فَإِنَّهُ يبلغ من ذَلِك بِقدر همته لَهُ وعقباه مذمة. وَمن رأى أَنه عُرْيَان فِي سوق أَو وسط مَلأ من النَّاس وَرَأى عَوْرَته بارزة ظَاهِرَة بِعَيْنِه وَالنَّاس ينظرُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ يستحي من النَّاس فَإِنَّهُ يظْهر فِيهِ عيب كَانَ يستره عَنْهُم وَلَا يُرِيد كشفه وَرُبمَا دلّ على انتهاك ستره وَإِن رأى أَنه تجرد فِي مَسْجِد فَإِنَّهُ يتجرد من ذنُوبه وَرُبمَا دلّ التجرد فِي الْمَسْجِد على إِظْهَار مَا عِنْده من دين كالأذان وَالصَّلَاة وَالْقِرَاءَة والامامة وَمَا يشبه ذَلِك. وَمن رأى أَنه عُرْيَان وَله بعض مَا يستره بَين النَّاس فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل كَانَ غَنِيا وَقد ذهب مَاله وَبَقِي مَا يستره فليحافظ عَلَيْهِ ويسلك طَرِيق التَّقْوَى. وَمن رأى أَن عُرْيَان وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء وَلَا أحد ينظر عَوْرَته وَهُوَ لَا يظنّ بِنَفسِهِ فِي كشف الْعَوْرَة فَإِنَّهُ ان كَانَ مَرِيضا شفي وَإِن كَانَ مهموما ذهب همه وَإِن كَانَ مديونا قضي دينه وَإِن) كَانَ غَنِيا ذهب مَاله أَو بِيعَتْ دَاره أَو يُفَارق زَوجته وَرُبمَا دلّ على التَّوْبَة وَرُبمَا يتعرى من الدُّنْيَا ويتغطى بِالآخِرَة وَرُبمَا يصاب فِي مَاله وَيُقَال عَنهُ مَا يكره وتجرد الرجل الصَّالح خير وَمَنْفَعَة وَخُرُوج هم وللعاصي هم وغم وهتك ستره وافتضاحه. وَمن رأى أَنه يجْرِي وَهُوَ عُرْيَان فَإِنَّهُ يتهم بتهمة يكون فِيهَا بَرِيئًا لقَوْله تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا وَمن رأى أَنه عُرْيَان وَكَانَ ملكا أَو صَاحب وَظِيفَة فَإِنَّهُ يعْزل عَن ذَلِك خُصُوصا إِذا سلبت مِنْهُ غَضبا وَإِن رأى مَا يسره مَعَ ذَلِك العرى فَإِنَّهُ أخف من الْعَزْل وَرُبمَا كَانَ نقصا فِي أبهته. وَإِذا رَأَتْ الْمَرْأَة أَنَّهَا عُرْيَانَة فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ لَهَا وَإِن كَانَ لَهَا زوج فَإِنَّهُ يطلقهَا. وَإِن رَأَتْ ذَلِك فِي السُّوق أَو وسط مَلأ من النَّاس وَرَأَتْ مَعَ ذَلِك كشف الرَّأْس فَإِنَّهُ يؤول لَهَا بمصيبة عَظِيمَة إِمَّا فِي زَوجهَا أَو من يعز عَلَيْهَا أَو فِي نَفسهَا وتشتهر فِي مَالهَا وَيذْهب الْحيَاء عَنْهَا وَلَا خير فِي رُؤْيَة ذَلِك للنسوة جملَة كَافَّة سَوَاء كَانَت صبية أَو عجوزا. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا مَا يلبس فِي الأرجل من أَنْوَاع مُتَفَرِّقَة .) أما الْخُف فَقَالَ دانيال رُؤْيا الْخُف فِي أَيَّام الشتَاء خير وبركة وَفِي الصَّيف غم وحزن وللمعبرين فِي تَأْوِيل الْخُف خلاف. وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَن فِي رجلَيْهِ خفا وَهُوَ لابس سِلَاحا فَإِن عدوه يتنكر مِنْهُ وَإِن لم يكن مَعَه سلَاح فَإِنَّهُ يُصِيبهُ غم وحزن خُصُوصا ان كَانَ الْخُف ضيقا وَإِن كَانَ الْخُف من أَدَم فَإِنَّهُ يخْطب امْرَأَة وَيحصل لَهَا مِنْهُ بِقدر مَا يرَاهُ من حسن ذَلِك الْخُف. وَمن رأى أَنه يلبس خفا مقلوبا فَإِنَّهُ يدل على زَوَال الْهم والحزن. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه يلبس خفا وَكَانَ مِمَّن يلبس ذَلِك فِي الْيَقَظَة فَإِنَّهُ هم وَخَوف يُصِيبهُ أَو كيد أَو سجن أَو موت لعامين وَقيل ذَلِك لمن لَيْسَ لَهُ عَادَة بلبسه وَأما الْمُعْتَاد لذَلِك فَإِنَّهُ نجاة من خوف لَهُ وَأمن لقَوْله تَعَالَى وآمنهم من خوف فاستدلوا بذلك من الْفظ لَا من سَبَب نزُول الْآيَة وَرُبمَا كَانَ وقاية من المكاره وَرُبمَا كَانَ سفرا فِي الْبَحْر. وَمن رأى أَن عَلَيْهِ خُفَّيْنِ متخرقين قد ظَهرت مِنْهُمَا رِجْلَاهُ فَإِنَّهُ يُصِيب فرجا ومالا وغبطة. وَمن رأى أَن أحد خفيه انتزع أَو تخرق أَو غلب عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يذهب نصف مَاله وَإِن ذهبت خفاه مَعًا ذهب مَاله كُله. وَقيل من رأى أَنه يلبس خُفَّيْنِ فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأتَيْنِ.) وَمن رأى أَنه ابْتَاعَ خفافا كَثِيرَة من جلد الْغم أَو وهبت لَهُ اَوْ حازها على أَي وَجه كَانَ فَإِنَّهُ

стр. 162

يدل على حُصُول مَال ونعمة بِمِقْدَار ذَلِك وَلبس الْخُف الساذج إِذا كَانَ جَدِيدا حسنا فَإِنَّهُ يؤول بتزويج بكر. وَمن رأى أَن خفيه تمزقا حَتَّى لم يبْق مِمَّا يلْبسهُ تَحت قدمه شَيْء فَإِنَّهُ يدل على موت زَوجته وَقَالَ آخَرُونَ لَا يضر ذَلِك لما يحصل للأرجل من الْفرج. وَمن رأى أَنه قلع خفه على الْعَادة فَإِنَّهُ يؤول بالسرور وَحُصُول المُرَاد وَإِن كَانَ فِي سجن فَإِنَّهُ يخرج مِنْهُ وخرق الْخُف موت امْرَأَة وَقيل ذهَاب الأخفاف إِذا لم تُوجد فَإِنَّهَا تؤول بالخلاص من الْهم والضيق. وَمن رأى أَنه يدْخل قالبا فِي خف فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَن أخفافه وَقعت فِي بِئْر أَو نَحوه فَإِنَّهُ يُطلق امْرَأَته وَإِن بَاعَ خفه لغريب أَجْنَبِي فَإِنَّهُ يدل على مَوته زَوجته وَإِن سرق خف زَوجهَا فَإِنَّهُ يدل على وُقُوعه فِي الْبلَاء. وَمن رأى أَن السبَاع والذئاب وَثَبت على خفه ومزقته فَإِنَّهُ يدل على أَن الشبَّان يقصدون امْرَأَته. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْخُف إِذْ كَانَ لينًا وَالرجل تكون فِيهِ مستريحة تؤول على سَبْعَة أوجه امْرَأَة وَجَارِيَة وخادم وَقُوَّة وعيش وظفر وَمَنْفَعَة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ أما لبس الْخُفَّيْنِ فَهُوَ سفر فِي متجر وضيقهما يدل على ضيق وَدين وإحكامهما وضيقهما يدل على بعد الْفرج فَأَما مَا دلّ على الْهم فَمَا كَانَ أحكم فَهُوَ أبعد عَن الْفرج وَلَكِن يرتجى قربه لِأَن الْأَمر إِذا ضَاقَ كَانَ عقباه الْفرج والجديد من الأخفاف وقاية فِي المَال وَإِذا كَانَ لبس الْخُف كَمَال الملبوس لِذَوي المناصب فَإِنَّهُ تَمام فِي الجاه وسعة فِي الْعَيْش. وَمن رأى أَنه لبس خفا منعلا فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم من قبل امْرَأَته وَرُبمَا كَانَ خُصُومَة بَينهمَا. وَمن رأى أَن فِي أَسْفَل خفيه رقْعَة فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة وَمَعَهَا ابْنة. وَمن رأى أَنه يلبس خفا أَحْمَر فَإِن كَانَ نوى السّفر فَيتَعَيَّن عَلَيْهِ التَّأْخِير مُدَّة يسيرَة لِأَن ذَلِك لَيْسَ بمحمود للْمُسَافِر. وَقَالَ خَالِد الْأَصْفَهَانِي من رأى أَنه يدْخل قالبا فِي خف فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة وَإِن عرف لون الْخُف) فتعبير الْمَرْأَة بلونها وَمن رأى أَن خفيه سرقا أَصَابَهُ هم لِأَنَّهُمَا من الزِّينَة والوقاية. وَمن رأى أَنه أصَاب خفا وَلم يلْبسهُ فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من أعجمي والحكماء والصير مَا من هَذَا الْمَعْنى غير أَنَّهَا محمودة لأهل الْأَسْفَار وسكان الْبَادِيَة لَا الْحَضَر واللفافة تقدم تعبيرها. وَقَالَ بعض المعبرين رُؤْيا الْخُف الْأَبْيَض أنسب من الْأَصْفَر. وَأما النِّعَال فَهِيَ عديدة وتعبيرها على أوجه قَالَ الْكرْمَانِي أما النَّعْل الَّتِي هِيَ للسَّفر فلبسها سفر وَالَّتِي للحضر امْرَأَة. وَمن رأى أَنه لبس خُفَّيْنِ محدوتين فَمشى بهما فِي طَرِيق قَاصِدا فَإِنَّهُ يُسَافر وَإِن انْقَطع شَيْء مِنْهُمَا أَو ضعف فَإِنَّهُ يُقيم فِي سَفَره بِطيب نفس مِنْهُ. وَمن رأى أَنه لبس نَعْلَيْنِ وَلَيْسَ يمشي بهما فَإِنَّهُ يطَأ امْرَأَة أَو جَارِيَة وَإِن كَانَ النَّعْلَانِ جديدين وَمن رأى أَنه أعْطى نعلا فأحرزها فِي ثوب أَو وعَاء فَإِنَّهُ يحرز امْرَأَة أَو جَارِيَة وَإِن كَانَت مقطعَة فَإِنَّهَا ثيب. وَمن رأى أَنه يمشي فِي نعل فَاخْتلعت احداهما عَن رجله وَمَشى بنعل وَاحِد فَإِن ذَلِك فِرَاق أَخ أَو أُخْت أَو شريك على ظهر بسفر أَو يَمُوت أَو يُطلق زَوجته أَو يَبِيع خادمه أَو يَمُوت أحدهم وَرُبمَا دلّ على قرب أَجله بعد انْقِضَاء عَام وَاحِد. وَمن رأى أَنه ضَاعَ أَو وَقع فِي بِئْر أَو غلب عَلَيْهِ فَإِن امْرَأَة من أَهله يَقع بَينه وَبَينهَا هجران ثمَّ يعودان إِلَى حَالهمَا الأول. وَمن رأى أَن نَعله سرق أَو لبسه غَيره فَإِنَّهُ يؤول بِأَن أحدا يغتال امْرَأَته. وَمن رأى أَن أحدا سل نَعله ثمَّ فَقده ووجده بعده وشق ذَلِك عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يلْتَمس مَالا بِمَشَقَّة ثمَّ يَنَالهُ. وَمن رأى أَن نَعله انتزع مِنْهُ انتزاعا أَو احْتَرَقَ أَو انْقَطع فَإِنَّهُ يُقيم عَن سَفَره على كره وَالْمرَاد بالنعلين مَا يلبس فِي الرجل من الزراميز والزرابيل والتواسيم وَنَحْو ذَلِك وَقيل الزرموزة السَّوْدَاء تؤول بِامْرَأَة محتشمة من الْأَغْنِيَاء. وَمن رأى زرموزة بَيْضَاء فَإِنَّهَا تدل على امْرَأَة جميلَة والحمراء امْرَأَة معاشرة والخضراء امْرَأَة ستيرة وَأما المنقوشة فَإِنَّهَا تؤول بِامْرَأَة فِيهَا من أَنْوَاع مَا ذكر وَقيل إِذا كَانَت الزرموزة من جلد الْبَقر فَإِنَّهَا امْرَأَة أَعْجَمِيَّة وَإِن كَانَت من جلد الْغنم أَو الْمعز فَإِنَّهَا امْرَأَة عَرَبِيَّة خُصُوصا ان كَانَ) نعلها من جلد الْجمال. وَمن رأى أَن زرموزته وَقعت فِي مَكَان لَا يَسْتَطِيع الْوُصُول إِلَيْهَا وَهُوَ يمشي حافيا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول الْغم والهم وَقلة الْحُرْمَة وَرُبمَا دلّت على موت امْرَأَته وَإِذا كَانَ فِي الرُّؤْيَة مَا يدل على الْخَيْر فَلَا يضرّهُ الحفاء. وَمن رأى أَنه وَهبهَا لأحد فَإِنَّهُ يُطلق امْرَأَته ويتزوجها غَيره وَرُبمَا يهب خادمه لأحد. وَمن رأى أَن أحدا جذب زرموزته من يَده حَتَّى تقطعت وَحصل لَهُ مِنْهَا مضرَّة فَإِنَّهُ يؤول بِمَوْت امْرَأَته. وَمن رأى أَنه لبس فردة مِنْهَا وَهُوَ يمشي بهَا فَإِنَّهُ يدل على عدم تَمام سَفَره وَقيل رُؤْيَة الزرزة العتيقة خير من جدَّتهَا. وَقَالَ ابو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه لبس نَعْلَيْنِ فَإِنَّهُ يُسَافر فِي الْبر. وَمن رأى أَنه يمشي بهما

стр. 163

فِي مَجْلِسه فَإِنَّهُ يطَأ امْرَأَة والنعل الْمشعر غير المحذو امْرَأَة تنْسب لذَلِك النَّوْع والنعل الْمَقْطُوع الْعقب امْرَأَة عقيم وَقيل يتَزَوَّج امْرَأَة بِغَيْر عقد صَحِيح وَرُبمَا كَانَت بِغَيْر وَمن رأى أَن نَعله مطبقه فَانْفَرد الطَّبَق وَلم يسْقط فَإِن امْرَأَته تَلد بِنْتا وَإِن تعلق الطَّبَق بالطبق فَإِن حَيَاة الْبِنْت تطول مَعَ أمهَا وَإِن سَقَطت فَإِنَّهَا تَمُوت. وَمن رأى أَنه رقع نَعله فَإِنَّهُ يظنّ بامرأته خللا وَيحسن عشرتها وَإِن رقعها غَيره دلّ على أَنه يفْسد امْرَأَته. وَمن رأى أَنه دفع نَعله للحذاء ليصلحها فَإِنَّهُ يعين امْرَأَته على ارْتِكَاب الْمعاصِي والنعل من الْفضة يؤول بِامْرَأَة جَدِيدَة حَسَنَة وَمن الرصاص امْرَأَة ضَعِيفَة وَمن النَّار إمرأة سليطة وَمن جلد الْخَيل إمرأة من الْعَرَب وَمن جلد السَّبع إمرأة من السلاطين الظلمَة وَقيل خلع النَّعْل أَمن ونيل ولَايَة لقَوْله تَعَالَى اخلع نعليك وَقيل الْمَشْي فِي النَّعْل الْمشعر سفر فِي طَاعَة الله تَعَالَى. وَمن رأى شَيْئا مَكْتُوبًا على نعل فَإِنَّهُ يدل على أَن امْرَأَته تخلط فِي أمورها. وَمن رأى أَن لَهُ نعلا مضفورا من قطن فَإِنَّهُ يؤول بإمرأة قارئة دينة مَشْهُورَة بِالْخَيرِ. وَقيل إِن رجلا أَتَى ابْن سِيرِين: فَقَالَ رَأَيْت كَأَنِّي أَمْشِي بنعلين فَانْقَطع شسع أَحدهمَا فتركتها ومضيت على حالتي فَقَالَ أَلَك أَخ غَائِب قَالَ نعم قَالَ أخرجتما إِلَى أَرض فتركته هُنَاكَ وَرجعت قَالَ نعم فَاسْتَرْجع ابْن سِيرِين وَقَالَ مَا أرى أَخَاك الا وَقد فَارق الدُّنْيَا فورد نعيه عَن قريب.) وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق مَا لبس فِي الرجل من زرموزة أَو سباط أَو زيون أَو حدوة أَو تاسومة أَو وَقَالَ بعض المعبرين من رأى أَنه يمشي فِي نعل أصفر فَإِنَّهُ يؤول بِالْبركَةِ وَالسُّرُور لما ورد فِي الحَدِيث وَهُوَ صَحِيح: من انتعل فِي نعل أصفر لم يزل فِي بركَة وسرور. وَله دَلِيل أَيْضا قَوْله تَعَالَى صفراء فَاقِع لَوْنهَا تسر الناظرين. وَأما القبقاب وَهُوَ القفو فَفِيهِ أوجه فَمن رأى أَنه يلبس قبقابا جَدِيدا فَإِنَّهُ يَشْتَرِي غُلَاما. وَمن رأى أَنه نزع قبقابه فَإِنَّهُ يَقع بَينه وَبَين من يستخدمه شَرّ وهجران. وَمن رأى أَن قباقابه احْتَرَقَ فَإِنَّهُ يؤول بِمَوْت غُلَامه أَو بِمَوْت من يستخدمه. وَمن رأى أَن حَادِثا حدث فِي قبقابه فَإِنَّهُ يؤول فِيمَا ذكر. وَمن رأى أَنه يمشي فِي قبقاب جَدِيد وَهُوَ مُتَمَكن فِيهِ فَإِن أُمُوره تستقيم مَعَ خدمه. وَمن رأى أَنه نزع قبقابه وَلم ير فِيهِ تَأْثِيرا أَو رأى أَنه يفعل شَيْئا حسنا حَال نَزعه فَلَا يضرّهُ ذَلِك. وَقَالَ ابو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا القبقاب تؤول بِامْرَأَة منافقة فَإِن رأى قبقابا فَإِنَّهُ يؤول فِيمَا ذكر فَإِن لبسه ملك امْرَأَة مثل ذَلِك فَإِن لم يلْبسهُ فَلَا يضرّهُ ذَلِك وَأما التواسيم وَهِي لبس أهل الْحجاز وتفترق أَنْوَاعهَا مِنْهَا مَا هُوَ بِشِرَاك وَمِنْهَا مَا هُوَ بِلَا وَجه فَمن رأى أَن شِرَاك تاسومته انْقَطع فَإِنَّهُ يتعوق عَن سفر. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَن فِي رجله تاسومة سَوْدَاء فَإِنَّهُ يُسَافر فِي صَلَاح دينه وَإِن كَانَت حَمْرَاء فَيكون سَفَره بِسَبَب الْفَرح وَالْعشرَة وَإِن كَانَت صفراء فَيحصل فِي سَفَره مشقة وَمرض وَإِن كَانَت خضراء فسفره يكون لمصْلحَة الْآخِرَة وَإِن كَانَت ملونة فَيدل على النِّعْمَة وَالْمَال فِي سَفَره. وَمن رأى أَنه تعوق عَن السّفر لعدم التاسومة فَإِنَّهُ يرْزق جَارِيَة. وَقَالَ جَابر المغربي التاسومة تؤول بِالْمَرْأَةِ فَمَا رُؤِيَ فِيهَا من زين أَو شين يؤول فِيهَا. وَمن رأى أَنه وضع تاسومته على مَكَان مُرْتَفع فَإِنَّهُ يدل على مجامعته امْرَأَته. وَمن رأى أَن أحدا أَخذ تاسومته وخبأها فِي مَوضِع فَإِنَّهُ يدل على فَسَاد مَعَ امْرَأَته وَحكمهَا فِي الحرق وَالْقطع كَمَا تقدم فِي النِّعَال. وَأما الهوازن فَمن رَآهَا مَوْضُوعَة قدامه فَإِنَّهُ حُصُول مَال وَإِن لبسهَا يؤول بِالسَّفرِ.) وَمن رأى أَنه لف هوَازن على رجلَيْهِ وعزم على السّفر وَهُوَ فِي جده من غير رَفِيق وَلَا زَاد فَإِنَّهُ يدل على انْقِضَاء أَجله وَالله أعلم. (الْبَاب السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ) (فِي رُؤْيا السرادقات والستور والإرشادات وَنَحْوهَا) أما السرادقات فَهِيَ على أوجه عديدة. فَمن رأى أَن سرادقا مَضْرُوبا فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَان. وَإِن رأى ذَلِك سُلْطَان فَإِنَّهُ صَلَاح لَهُ ي ملكه. وَمن رأى أَن سرادقه طوى فَإِن سُلْطَانه ينفذ عَنهُ أَو عمره ينفذ. وَمن رأى أَن سرادقه نشر ليضْرب لَهُ فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول سُلْطَان فِيهِ تَأَخّر. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَعْظ السرادق فِي التَّأْوِيل سُلْطَان فَإِذا رأى الرجل كَأَن سرادقا ضرب فَوْقه فَإِنَّهُ يظفر بخصم ذِي سُلْطَان. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق السرادق يؤول على خَمْسَة أوجه سلطنة ورياسة وَولَايَة ووزارة ورئاسة جَيش. وَمن رأى أَن سرادق الْملك وَقع فَإِنَّهُ زَوَال ملكه واحتراقه يدل على مَوته وَأما

стр. 164

حمله فِي الْهَوَاء فَهُوَ عز ونعمة لملك غَيره فِي ذَلِك الْمَكَان الَّذِي هُوَ فِيهِ. وَمن رأى أَن ملكا أخرج من سرادقه غصبا فَإِنَّهُ يدل على زَوَال ملكه ومملكته. وَأما الْخَيْمَة فَمن رأى أَنه ينصب خيمة أَو تنصب لَهُ وَقعد فِيهَا فَإِن كَانَ من ذَوي الشَّوْكَة فَإِنَّهُ ينَال ولَايَة ومالا وَإِن كَانَ تَاجِرًا فَإِنَّهُ يحصل لَهُ من سَفَره مَال وجاه وَإِن كَانَ من غير مَا ذكر فَإِنَّهُ يؤول بالحزن وَالْغَم وَإِن كَانَت عنيفة مقطعَة فحصول مضرَّة وخسران وَإِن عرف مَالِكهَا فَإِنَّهُ يؤول لَهُ. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْخَيْمَة للسُّلْطَان زِيَادَة ولَايَة وللتاجر سفر وَرُبمَا دلّت على اصابة جَارِيَة حسناء عذراء لقَوْله تَعَالَى حور مقصرات فِي الْخيام. وَمن رأى خيمة فِيهَا نَار وَهِي محتاطة بهَا وَلم يُصِيبهَا مِنْهَا سوء فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل مذنب يَتُوب عَن ذَنبه وَيَأْمُر بِالْمَعْرُوفِ وَينْهى عَن الْمُنكر وَقيل رُؤْيا الْفسْطَاط تدل على زِيَارَة قُبُور الشُّهَدَاء وَالدُّعَاء لَهُم وَرُبمَا خرج من الدُّنْيَا شَهِيدا وَرُبمَا رزق زِيَارَة الْبَيْت الْمُقَدّس. وَمن رأى فسطاطا مَضْرُوبا فِي مفازة من الأَرْض أَو فِي بَقِيع أَو فِي رَوْضَة فَإِنَّهُ يؤول بِقَبْر شَهِيد) يظْهر هُنَاكَ. وَأما الصيوان فَإِنَّهُ ملك دون سُلْطَان. وَقَالَ جَابر المغربي إِذا كَانَ الصيوان من قطن أَو صوف أَو كَانَ لَونه أَبيض أَو أَخْضَر فَإِنَّهُ يدل على خدمَة ملك صَالح وَمن رأى ذَلِك فتعبيره ضِدّه. وَأما الستور فَإِنَّهَا تؤول بِملك مَشْهُور عالي الهمة صَالح فِي الدّين ينفذ السُّلْطَان وَجَمِيع العساكر مَا أَمر بِهِ وَيكون من هَذَا النَّوْع فِي حق الْأُمَرَاء والنواب فَمن رأى أَنه ضرب لَهُ ستر فَإِنَّهُ ينَال رفْعَة وَعزا وَإِن كَانَ من الْأُمَرَاء نَالَ مرتبَة عالية لِأَن الستور لَا تضرب إِلَّا للسلاطين والنواب والأمراء المقدمين على الألوف خَاصَّة وَأما دون ذَلِك فَلَا يضْرب لَهُم ستر وَقيل رُؤْيا السّتْر فِي القفر تؤول بِالسَّفرِ للرائي إِذا لم يعرف صَاحبه فَإِن كَانَ عرفه كَانَ عَائِدًا عَلَيْهِ وَأما الاشارات وَهِي الَّتِي تعلق بهَا الْقَنَادِيل لتعرف وطاق كل اضربها على عدد الْقَنَادِيل فَإِنَّهَا تؤول بالعز والجاه وعلو الْمرتبَة. فَمن رأى أَن لَهُ اشارة تضيء فَإِنَّهُ جيد إِلَى الْغَايَة وَلَا خير فِي طفئها. وَمن رأى أَن شارة أحد مَعْرُوف حدث فِيهَا حَادث فَإِنَّهُ يؤول فِي عزه. وَمن رأى أَن لَهُ اشارة مَعْرُوفَة وَقد زَادَت فَإِنَّهُ خير ونعمة ونقصها مَذْمُوم وَكَذَلِكَ النَّقْص فِي حبالها وآلاتها وتعلقاتها. وَمن رأى شارة مَضْرُوبَة فِي مَكَان وَهِي منسوبة لَهُ فَإِن كَانَ أَهلا للولاية فَإِنَّهُ يتَوَلَّى ذَلِك فَإِن لم يكن أَهلا لذَلِك فَهُوَ شهرة حَسَنَة. وَأما سلائب الْخَادِم فَإِنَّهَا تؤول بالخدام والنسوة والنوافع. فَمن رأى أَنه حدث فِي ذَلِك مَا يزين أَو يشين فَهُوَ يؤول فِيهِنَّ. وَمن رأى أَنه حمل شَيْئا من هَذَا النَّوْع على جمال فَإِنَّهُ يَنْوِي السّفر وَالله أعلم. (فِي رُؤْيا التخوت والاسرة والمنابر والكراسي والدكك والشباري وَنَحْوهَا) أما التخت فَإِنَّهُ يؤول على أوجه فَمن رأى أَنه قَاعد على تخت وعَلى التخت شَيْء مَبْسُوط فَإِنَّهُ يدل على السّفر. وَمن رأى أَنه نَائِم على تخت وَتَحْته شَيْء مَبْسُوط وفوقه فَإِنَّهُ يدل على الشّرف والجاه على قدر قيمَة ذَلِك التخت وَحسنه وعظمه بقهر الاعداء وَرُبمَا يغْفل عَن طَاعَة الله تَعَالَى وَإِن كَانَ من أهل الْفساد فَإِنَّهُ يصلب خُصُوصا إِذا رأى نَفسه نَائِما على التخت. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه جلس على تخت الملكة فَإِن كَانَ أَهلا لذَلِك فَلَا بُد لَهُ من الْملك وَإِن لم يكن أَهلا لذَلِك فَهُوَ حُصُول مُصِيبَة وشهرة رَدِيئَة. وَمن رأى تختا مَنْقُوشًا فَإِنَّهُ يؤول بِمنْصب يَنَالهُ يكون فِيهِ ذَا استقامة وَأُمُور النَّاس رَاجِعَة إِلَيْهِ هَذَا ان جلس فَوْقه وَإِلَّا لم يضرّهُ ذَلِك. وَمن رأى تختا من صندل وَهُوَ يعرف صَاحبه فَإِنَّهُ يؤول بِمنْصب يحصل لَهُ فِيهِ ثَنَاء حسن فَإِن لم يعرف صَاحبه كَانَ التَّعْبِير عَائِدًا عَلَيْهِ خُصُوصا ان جلس فَوْقه. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا التخت تؤول على تِسْعَة أوجه عز وَشرف وسفر ومرتبة وعلو وَولَايَة وَقدر وجاه وَأما السرير فَهُوَ على نَوْعَيْنِ سَرِير للصَّغِير الْمُرْضع وسرير لجُلُوس الأكابر. قَالَ الْكرْمَانِي من رأى سريرا صَغِيرا فَإِن كَانَ لَهُ زَوْجَة فَإِنَّهَا تحمل وَإِن كَانَت حَامِلا أَتَت بِذكر لكَونه مذكرا. وَمن رأى أَنه فِي سَرِير صَغِير وَهُوَ يهز فِيهِ فَإِنَّهُ يصبو ويرتكب مَا يرتكبه الصغار. وَمن رأى أَنه يهز سريرا فَإِنَّهُ يجْتَهد فِي صَلَاح أَوْلَاده. قَالَ السالمي رُؤْيا الأسرة مُطلقًا تؤول بالسرور من اشتقاق الِاسْم فَمن رأى سريرا مَجْهُولا وَعَلِيهِ فرَاش فَهُوَ خير فَإِن جلس عَلَيْهِ وَكَانَ

стр. 165

لائقا بِالْملكِ ناله وَإِلَّا مَجْلِسا رفيعا وَإِن كَانَ عازبا تزوج وَإِن كَانَ متزوجا فَإِنَّهُ حُصُول مُرَاد وَإِن كَانَت امْرَأَته حَامِلا أَتَت بِغُلَام. وَمن رأى أَنه جلس على سَرِير لَيْسَ عَلَيْهِ فرَاش فَإِنَّهُ يُسَافر وَإِن كَانَ مَرِيضا مَاتَ وَإِن كَانَ لَهُ امْرَأَة فَإِنَّهُ يكون مَعهَا فِي سرُور وَرُبمَا يَقع بَينهمَا تخلية. وَمن رأى أَن سَرِيره انْكَسَرَ فَإِنَّهُ يذهب عزه وسلطانه وَإِلَّا فَارق زَوجته بِمَوْت أَو حَيَاة.) وَمن رأى أَن سَرِيره ينصب وَكَانَ مَرِيضا فَإِنَّهُ يدل على افاقته وَإِن رَأَتْ امْرَأَة لَا زوج لَهَا ان سريرا حمل إِلَى بَيتهَا فَإِنَّهَا تتَزَوَّج. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه قَاعد على سَرِير فَإِن السرير يجْرِي مجْرى الْفراش وَنِكَاح الْمَرْأَة وَشِرَاء الْأمة وَقيل ان الْقعُود على السرير رياسة على قوم منافقين وَأما الكراسي فتؤول على أوجه وللمعبرين فِي ذَلِك اخْتِلَاف اما كرْسِي الْعَرْش فقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْبَاب الأول بِالْعلمِ. وَكَذَلِكَ نبذة من الْكَلَام على الْكُرْسِيّ الَّذِي يصنعه النجار والآن نذْكر هُنَا نبذة مِنْهُ لِئَلَّا يكون خَالِيا عَن الْمَعْنى فَمنهمْ من قَالَ إِنَّه يؤول بِالْعلمِ وَمِنْهُم من قَالَ يؤول بِرَجُل زاهد تَقِيّ إِذا كَانَ حسن المنظر مَنْسُوبا إِلَى الْجَوَامِع والمدارس وَإِذا كَانَ مَنْسُوبا للْملك فَإِنَّهُ يؤول بِملك عَادل ورؤيته من صندل أقوى وأبلغ والكرسي الَّذِي لَا ينْسب لاباب الصَّنَائِع فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَرْأَةِ فمهما رأى فِي ذَلِك من زين أَو شين كَانَ تَأْوِيله فِيهَا. وَمن رأى أَنه ابْتَاعَ كرسيا فَإِنَّهُ يبْتَاع جَارِيَة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه جلس على كرْسِي فَإِنَّهُ يؤول بِأَنَّهُ ان كَانَ ضَاعَ لَهُ شَيْء فَإِنَّهُ يجده لقَوْله تَعَالَى وألقينا على كرسيه جسدا ثمَّ أناب. وَأما المنابر فَإِنَّهَا تؤول بالسلطان وَالْملك وَالْوَصِيّ والامام والعالم فمهما رأى فِي ذَلِك من زين أَو شين فَإِنَّهُ يؤول فيهم والصعود عَلَيْهَا لمن يَلِيق بِالْولَايَةِ فَإِنَّهُ ينالها وَلمن لَا يَلِيق بهَا لَيْسَ بمحمود. وَمن رأى أَنه يتَكَلَّم على مِنْبَر بِمَا لَا يَلِيق فَإِنَّهُ يشْتَهر بمصيبة ومعصية وَإِن تكلم بِمَا يَلِيق فَإِنَّهُ خير وبركة وَبَقِيَّة الْكَلَام تقدم فِي تَعْبِيره فِي الْبَاب التَّاسِع. وَأما السدة وَهِي الَّتِي تُوضَع بالجوامع والمدارس للمؤذنين فَإِنَّهَا تؤول بالخادم فمهما رُؤِيَ فِي ذَلِك من زين أَو شين فَإِنَّهُ يعبر عَلَيْهَا وأرجلها تؤول بأفعاله فَيعْتَبر ذَلِك من قُوَّة وَضعف. وَأما الدكك الَّتِي تُوضَع بأماكن الرؤساء برسم الْجُلُوس عَلَيْهَا وَوضع الشَّيْء أَيْضا فَإِنَّهَا تؤول بالنسوة وَإِذا كَانَت مفروشة فَهِيَ أَجود وَقيل رُؤْيا الصعُود على التخوت والأسرة والمنابر والكراسي والسدد والدكك وَمَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهُ علو قدر ورفعة وَحُصُول نعْمَة وَخير وَمَنْفَعَة وَالنُّزُول علن شَيْء من ذَلِك فَلَيْسَ ذَلِك بمحمود وَرُبمَا كَانَ لِذَوي المناصب عزلا وَلمن يؤمل أملا عدم إِصَابَة وكل صعُود فَإِنَّهُ يجد وكل هبوط أَو نزُول فَلَيْسَ بمحمود.) وَمن رأى أَنه يصنع شَيْئا من ذَلِك فَإِنَّهُ ينْسب فِي التَّقْرِيب إِلَى مَا ينْسب لَهُ ذَلِك النَّوْع فليعبر بتعبيره والحرق وَالْكَسْر فِي ذَلِك جَمِيعه لَيْسَ بمحمود. وَمن رأى أَنه ألصق شَيْئا مِنْهَا إِلَى بَعْضهَا فَإِنَّهُ يؤول بِجمع ذَلِك بمَكَان وَاحِد فليعتبر حَاله فِي الرُّؤْيَا. وَمن رأى أَن لَهُ شَيْئا من هَذِه الْأَنْوَاع فَهُوَ مَحْمُود على أَي وَجه كَانَ. وَمن رأى أَن دككه مَوْضُوعَة وَعَلَيْهَا دكك أُخْرَى وَهُوَ جَالس فَوْقهَا فَإِنَّهُ يؤول على ثَلَاثَة أوجه إِمَّا أَن يتَزَوَّج امْرَأتَيْنِ أَو يتَوَلَّى وظيفتين ان كَانَ أَهلا لذَلِك وَإِلَّا فَهُوَ عز ورفعة بَالِغَة وَلمن لَا يسْتَحق ذَلِك لَيْسَ هُوَ جيدا فِي حَقه. أما دكك المغتسل فَإِنَّهَا تؤول برفعة يحصل فِيهَا فَسَاد الدّين وَرُبمَا دلّت على امْرَأَة منقبة نافعة وَرُبمَا كَانَت قَليلَة الْحيَاء عاهرة وَرُبمَا كَانَ ارْتِكَاب أَمر مَكْرُوه وَأما التابوت والنعش فهما بِمَعْنى وَاحِد وَقد تقدم الْكَلَام فِي تعبيرهما فِي الْبَاب التَّاسِع وَالْعِشْرين لِأَنَّهُ يُنَاسِبه. (الْبَاب الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ) (فِي رُؤْيا الْبسط والفرش والوسائد والستور والأمتعة وَنَحْو ذَلِك وَهِي جملَة عديدة على أَنْوَاع شَتَّى) ٣ - (فصل فِي رُؤْيا الْبسط) من رأى أَنه بسط لَهُ بِسَاط جَدِيد وَاسع فَإِنَّهُ ينَال فِي دُنْيَاهُ عمرا طَويلا وسعة فِي الرزق لقَوْله تَعَالَى الله يبسط الرزق لمن يَشَاء وَيقدر وَإِن كَانَ ثخينا فِي مَكَان مَجْهُول أَو عِنْد قوم مجهولين فَإِنَّهُ يتغرب من بَلَده وَقَومه وينال فِي الغربة عزا وجاها. وَمن رأى أَنه يحمل على عَاتِقه بساطا مطويا يُرِيد موضعا مَجْهُولا أَو قوما مجهولين فَإِن

стр. 166

دُنْيَاهُ قد طويت عَنهُ وَصَارَت تبعاته فِي عُنُقه أَو يكون مقلا فِي دُنْيَاهُ ضيقا فِي معيشته. وَمن رأى أَنه جلس على بِسَاط فَإِنَّهُ ينَال عزا ورفعة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْبسَاط دنيا تناله وسعة فِي الرزق وَصِفَاته طول الْعُمر وصغره قلَّة المكسب وطيه على النِّعْمَة. وَمن رأى كَأَنَّهُ على بِسَاط فَإِن كَانَ فِي حَرْب نَالَ السَّلامَة وَإِن لم يكن فِي حَرْب اشْترى قَرْيَة وَبسط الْبسَاط بَين قوم معروفين أَو فِي مَوضِع مَعْرُوف يدل على اشْتِرَاك النِّعْمَة بَين أهل ذَلِك) الْموضع. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الْبسَاط إِذا كَانَ كَبِيرا جَدِيدا فَإِنَّهُ يؤول على ثَمَانِيَة أوجه عز وجاه وَشرف ومرتبة ونعمة وَمَال وَعمر طَوِيل وثناء بِقدر عظمه. وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه بسط بساطا جَدِيدا وَاسِعًا وَيعلم أَنه ملكه فَإِنَّهُ يدل على طول الْعُمر بِنِعْمَة وَحُصُول الرزق بهناءة. وَمن رأى أَنه جلس على بِسَاط كَبِير فِي بَيته أَو رفقائه أَو مَعَ أَصْحَابه فَإِنَّهُ خير ونعمة ويقتبس فِي التَّعْبِير كَمَا تقدم. وَمن رأى بساطا فِي بَيت أَجْنَبِي وَهُوَ لَا يعرف الْبسَاط وَلَا الْمَكَان فَإِنَّهُ يدل على تَغْيِير حَاله فَإِن رَآهُ طوى أَو أحرق فَإِنَّهُ يؤول على مَوته فِي الغربة. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَن بساطه صَغِير فَإِنَّهُ يدل على قصر عمره. وَمن رأى أَن بساطه صَغِير وَلكنه وَاسع فَإِنَّهُ يدل على قصر عمره وسعة رزقه. وَمن رأى أَن بساطه صَغِير وعتيق فَإِنَّهُ يدل على قلَّة عمره ورزقه وَسُوء معيشته وَرُبمَا كَانَ سالكا غير الطَّرِيق الحميدة. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه طوى بساطه وَحمله على كتفه فَإِنَّهُ ينْتَقل من مَكَان إِلَى مَكَان. وَمن رأى أَنه طوى بساطه وَقعد عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يدل على أَنه بقى من عمره شَيْء قَلِيل وَلكنه قَلِيل الرزق. وَمن رأى أَنه بسط بساطا مطويا فَإِنَّهُ يفتح عَلَيْهِ أَبْوَاب الرزق. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث الْبسَاط الْمَبْسُوط يؤول ببهاء الأشغال وَكلما كَانَ أكبر كَانَ أَجود وطيه يدل على الْفقر. وَمن رأى أَنه جَالس على بِسَاط صَغِير وَتَحْته بِسَاط كَبِير وَاسع فَإِن التَّأْوِيل يدل على الْكَبِير لَا على الصَّغِير بل الصَّغِير زِيَادَة خير. وَمن رأى أَنه طوى بساطا كَانَ مَبْسُوطا وَحمله إِلَى أَن وَضعه بزاوية الْبَيْت فَإِنَّهُ يؤول باقباله ودولته. وَمن رأى أَنه يحمل بساطا على ظَهره فَإِنَّهُ يدل على كَثْرَة الآثام والأوزار وَإِن حمله على كتفه دلّت رُؤْيَاهُ على حمل الْأَمَانَات خُصُوصا ان كَانَ على رقبته.) وَمن رأى أَنه طوى بساطا أَو أعطَاهُ لآخر فَإِنَّهُ يدل على انْقِضَاء أَجله. قَالَ دانيال من رأى بساطا صَغِيرا صفيقا فَإِنَّهُ يدل على قلَّة رزقه وَطول عمره. وَمن رأى أَن لَهُ بساطا مخرقا عتيقا فَإِنَّهُ يدل على قلَّة صفاء عيشه ورؤيا الْبسَاط الْأَخْضَر النَّظِيف يدل على سَعَة الرزق. وَمن رأى بساطا مَجْهُولا فَإِنَّهُ يؤول بِزَوَال مَا فِي يَده. وَمن رأى أَنه يلف بساطا إِلَى آخِره فَإِنَّهُ يؤول بآخر عمره فليتق الله وليتب والنقش فِي الْبسَاط زِيَادَة فِيمَا ذكر وَالْحسن فِيهَا أبلغ والزلية حكمهَا حكم الْبسَاط فِي التَّعْبِير وَلكنهَا عِنْد الْبَعْض دون ذَلِك بِشَيْء يسير. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا الْفرش) قَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه على فرَاش مَجْهُول فِي مَوضِع مَجْهُول فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولَايَة تلِيق بِهِ أَو يملك أَرضًا على قدر حسن ذَلِك الْفراش. وَمن رأى فراشا مَبْسُوطا على تخت مَحْمُول وَهُوَ قَاعد عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يدل على الشّرف والمنزلة وقهر الْأَعْدَاء. وَقَالَ جَابر المغربي الْفراش فِي التَّأْوِيل ولَايَة واستراحة لقَوْله تَعَالَى متكئين على فرش بطائنها من استبرق. وَمن رأى أَنه رمى فرَاشه خَارج دَاره أَو بَابه ثمَّ أَعَادَهُ فَإِنَّهُ يدل على طَلَاق رَجْعِيّ. وَمن رأى أَنه فرش جملَة فرش على بَعْضهَا فَإِنَّهُ يؤول بتزوج نسْوَة أَو نسر بِقدر عدَّة تِلْكَ الْفراش. وَمن رأى أَن فرَاشه مَأْكُول من الفار فَإِنَّهُ يؤول بِفساد زَوجته مَعَ أحد ينْسب فِي التَّأْوِيل لذَلِك الفار وَيكون رَاضِيا بذلك الْفساد. وَمن رأى أَن فرَاشه مُعَلّق فِي الْهَوَاء فَإِنَّهُ يدل على وَفَاة زَوجته وَإِن وَقع على الأَرْض فَإِنَّهُ يمرض ويشفى. وَمن رأى أَن فرَاشه مفروش بمَكَان عَال فَإِنَّهُ يدل على ارْتِفَاع شَأْنه واقباله ودولته. وَقَالَ دانيال رُؤْيا الْفرش الْعَتِيق إِذا صَار جَدِيدا فَإِنَّهُ يدل على صَلَاح خلق زَوجته من الشين إِلَى الْحسن وَمن رأى بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه.) وَمن رأى كَأَن فرَاشه أَخْضَر فَعَاد أَحْمَر فَإِنَّهُ يدل على ميل زَوجته من الصّلاح إِلَى الْفساد وَإِن رأى بِخِلَاف ذَلِك فضده. وَمن رأى كَانَ أَحْمَر ثمَّ صَار أَبيض أَو أصفر فَإِن امْرَأَته تتوب من تِلْكَ الذُّنُوب وتمرض حَتَّى تشرف على الْمَوْت والفراش الْجَدِيد الْحسن يؤول بِالْمَرْأَةِ الجديدة الْحَسَنَة أَو السّريَّة.

стр. 167

وَقَالَ السالمي رُؤْيا الْفراش تؤول بالنسوة والسراري فَمن رأى فِي ذَلِك مَا يزين أَو يشين فَإِنَّهُ يؤول فِيهِنَّ. وَمن رأى أَنه يتْرك فرَاشه وَيَأْخُذ فراشا آخر فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِامْرَأَة أُخْرَى. وَمن رأى أَن فرَاشه تحول من مَوْضِعه فَإِن امْرَأَته تتحول من حَال إِلَى حَال غَيره وَيكون بَين الْحَالين قدر مَا فصل بَين الْمَوْضِعَيْنِ وَمن رأى أَنه يحول فرَاشه من مَكَان إِلَى مَكَان فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بنسوة ويتركهن. وَمن رأى أَنه طوى فرَاشه وَوَضعه نَاحيَة أُخْرَى فَإِنَّهُ يدل على سَفَره أَو غياب زَوجته عَنهُ أَو يتجنبها وَإِن كَانَ فِي رُؤْيَاهُ مَا يدل على الْمَكْرُوه فَإِنَّهُ موت أَحدهمَا أَو طَلَاق يَقع بَينهمَا. وَمن رأى أَن فرَاشه يحشى وَكَانَت امْرَأَته حَامِلا أَو مَرِيضَة فَإِن ذَلِك يدل على صَلَاحهَا وافاقتها. وَمن رأى أَنه جَالس على فرَاش مَعْرُوف أَو مَجْهُول والفراش على سَرِير من أَلْوَاح مَجْهُولَة فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا يَعْلُو فِيهِ على الرِّجَال ويقهرهم خُصُوصا ان تمكن من الْجُلُوس عَلَيْهِ وَمن رأى أَنه نَائِم على فرَاش يكون غافلا عَن دينه وَلكنه صَاحب دنيا وَرُبمَا كَانَ آمنا من خوف. وَمن رأى أَن على فرَاشه نوعا من الْحَيَوَان فليحرص على زَوجته وَقيل رُؤْيا الْفراش فِي الْمَكَان الْمَجْهُول تدل على شِرَاء أَرض أَو زراعة فِي أَرض وَرُبمَا كَانَ مِيرَاثا وَالنَّوْم على الْفراش من حَيْثُ الْجُمْلَة رَاحَة من تَعب وعسر. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ أما الْفراش فامرأة حرَّة أَو أمة وَرُبمَا كَانَ الْفراش أَرضًا إِذا كَانَ مَجْهُولا. وَمن رأى فرَاشه على بَاب الْملك فَإِنَّهُ يتَوَلَّى ولَايَة. وَمن رأى أَنه على فرَاشه وَلَا يَأْخُذهُ نوم فَإِنَّهُ يُرِيد أَن يُبَاشر امْرَأَة وَلَا ينَال ذَلِك وَجدّة الْفرش تدل على طراوة زَوْجَة وَإِن كَانَ من قطن أَو صوف أَو شعر فَإِنَّهُ يدل على امْرَأَة غنية وَإِن كَانَ أَبيض فَيدل على امْرَأَة ذَات دين وَإِذا كَانَ مصقولا فَإِنَّهُ يدل على امْرَأَة تعْمل عملا يُرْضِي الله) تَعَالَى وَإِن كَانَ أَخْضَر فَإِنَّهُ يدل على اجتهادها فِي الْعِبَادَة والفراش الْجَدِيد امْرَأَة موسرة حسنا وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْفراش تؤول على أَرْبَعَة أوجه امْرَأَة وَجَارِيَة وَولَايَة ومعيشة فِي الْيُسْر. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا الوسائد) أما الوسائد فَإِنَّهَا تؤول بالخدم فَمَا رأى فِي ذَلِك من زين أَو شين فَهُوَ فِيهَا. وَمن رأى أَنه جلس على وسَادَة فَإِنَّهُ يبْتَاع جَارِيَة أَو توهب لَهُ. وَمن رأى أَنه يحمل وسَادَة فَإِنَّهُ يغيب ذكره. وَمن رأى أَنه يحشو وسَادَة فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة أَو جَارِيَة وَمن رأى أَنه جمع وسائد كَثِيرَة فَإِنَّهُ يجمع النسْوَة والسراري والخدم. وَمن رأى أَنه وضع وسائد على فرَاشه فَإِنَّهُ زِيَادَة خدم لقَوْله تَعَالَى ونمارق مصفوفة. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَن أحدا دخل بَيته وسرق وسادته فَإِنَّهُ يدل على ان أحدا يَدُور خلف امْرَأَته يخادعها أَو خلف جَارِيَته وَرُبمَا يَمُوت أحد فِي ذَلِك الْبَيْت من الخدم. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الوسادة المرفقية تؤول بالخدم وسرقتها موت مَا نسبت لَهُ وَرُبمَا كَانَت تؤول بالأولاد. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الوسادة تؤول على خَمْسَة أوجه خَادِم وَجَارِيَة ورياسة وَدين صَاف وتقوى وَالْمرَاد بالوسادة المخدة وَأما المدورة وَهِي المتكأ فَإِنَّهَا تؤول بِالْمَرْأَةِ أَيْضا والاتكاء عَلَيْهَا اعْتِمَاد على امْرَأَته وَرُبمَا كَانَت المدورة عَالما يعْتَمد عَلَيْهِ. وَمن رأى أَنه يجلس على مُدَوَّرَة فَإِنَّهُ ينَال رفْعَة لِأَنَّهَا من أَمْتعَة الْمُلُوك وَلَا يجلس عَلَيْهَا إِلَّا هم وَإِن لم يكن أَهلا لذَلِك فَيدل على الزواج وَأما الستور فَإِنَّهَا تؤول على أَرْبَعَة أوجه قسوة وَخَوف وهم وسترة وَغير ذَلِك. فَمن رأى سترا مَنْصُوبًا فِي غير مَوْضِعه فَهُوَ هم وحزن وَخَوف وَإِن كَانَ الْموضع مستشنعا فَإِنَّهُ أقوى وَأَشد فِي ذَلِك وَالْعَاقبَة إِلَى خير وسلامة وَمَا عظم مِنْهَا فَهُوَ أقوى وَأَشد وَمَا رق فَهُوَ أَهْون. وَمن رأى أَن سترا قلع أَو ذهب بِهِ فَإِنَّهُ يذهب عَن صَاحبه الْخَوْف والهم والحزن وَإِن لم يعرف صَاحب ذَلِك كَانَ الْأَمر رَاجعا إِلَيْهِ وَقيل السّتْر لأهل الصّلاح ستْرَة وَلمن يقاربهم فِي الْعَمَل) زَوْجَة تستره عَن الْمعاصِي. وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا الستارة الجديدة للملوك فَرح وسرور وللرعية حزن وغم والعتيقة بِخِلَاف ذَلِك. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ السّتْر يدل على هم من قبل النِّسَاء وَإِذا رَآهُ على بَاب الْحَانُوت فَإِنَّهُ هم من قبل المعاش وَإِذا كَانَ على بَاب الْمَسْجِد فَإِنَّهُ هم من قبل الدّين وَإِذا كَانَ على بَاب دَار فَإِنَّهُ هم من قبل الدُّنْيَا والستر الْخلق هم سريع الزَّوَال والجديد هم طَوِيل والممزق طولا فرج عَاجل وعرضا تمزق عرض صَاحبه. وَمن رأى أَن كَلْبا مزق سترا فَإِنَّهُ يَسْتَعِين على الْهم بِسَيْفِهِ والستر الْأسود هم من قبل الْملك والأبيض والأخضر مَحْمُود الْعَاقِبَة هَذَا كُله إِذا كَانَ السّتْر مَجْهُولا أَو فِي مَوضِع مَجْهُول وَإِذا كَانَ مَعْرُوفا فَإِنَّهُ على وَجْهَيْن مِنْهُم من قَالَ هُوَ بِعَيْنِه فِي التَّأْوِيل وَمِنْهُم من قَالَ لَا تَأْوِيل لَهُ وَرُبمَا كَانَ السّتْر للخائف أمنا.

стр. 168

٣ - (فصل فِي رُؤْيا الْأَمْتِعَة وَنَحْوهَا الْمُنَاسبَة لِمَعْنى السجادة) فَمن رأى أَنه جَالس على سجادته فِي مَسْجِد فَإِنَّهُ يدل على سَفَره إِلَى الْحجاز الشريف لقَوْله تَعَالَى وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى خُصُوصا إِذا رأى نَفسه معتكفا فِي الْمَسْجِد. وَقَالَ جَابر المغربي السجادة إِذْ كَانَت من صوف أَو قطن فَإِنَّهَا تدل على حرصه ورغبته فِي وَقَالَ جَابر المغربي السجادة إِذْ كَانَت من صوف أَو قطن فَإِنَّهَا تدل على حرصه ورغبته فِي الْعِبَادَة وَمن رأى أَن سجادته ضَاعَت فَهُوَ بِخِلَاف ذَلِك وَإِذا كَانَت من حَرِير فَإِن عِبَادَته تكون رِيَاء وَيكون فِي طَرِيق الدّين ضَعِيفا وَأما اللحاف فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَرْأَةِ وشراؤه يؤول بشرَاء جَارِيَة. وَمن رأى أَن لِحَافه سرق أَو حرق فَإِنَّهُ يؤول بِالْخُصُومَةِ مَعَ زَوجته أَو طَلاقهَا أَو فرقتها على أَي وَجه كَانَ. وَمن رأى أَن لِحَافه مقطع أَو وسخ فَإِنَّهُ يدل على ان زَوجته سليطة وَلَيْسَت هِيَ مُوَافقَة لَهُ وَلَيْسَ لَهَا وَفَاء وَلَا محبَّة مَعَه. وَمن رأى أَن لِحَافه أسود فَإِنَّهُ يدل على ان زَوجته تكون عَالِمَة زاهدة وَإِن لم تكن أَهلا لذَلِك فَإِنَّهَا تكون مهمومة.) وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا اللحاف إِذا كَانَ جَدِيدا نظيفا تؤول على ثَلَاثَة أوجه زَوْجَة عَالِمَة وَجَارِيَة بكر وَعز وجاه بِقدر قيمَة اللحاف والملحفة الَّتِي تُوضَع عَلَيْهِ امْرَأَة حسناء والحمراء مِنْهَا تدل على الْخُصُومَة بِسَبَب النسْوَة وَالْحسن مِنْهَا جيد والقبيح لَيْسَ بجيد. وَأما البشخانة والسحابة فانهما نسْوَة فَمَا رأى فِي ذَلِك من زين أَو شين يؤول فِيهِنَّ. وَمن رأى بشخانة جَدِيدَة فَهِيَ امْرَأَة بكر يَتَزَوَّجهَا وَإِن كَانَت عتيقة فَهِيَ امْرَأَة ثيب وَقيل رُؤْيا البشخانة تؤول على عشرَة أوجه امْرَأَة ورياسة وَفَرح وحياة وقدوم سفر وولادة حَامِل وَحج وزواج وعلو منزلَة وَقدر وجاه وَأما المقعد فَإِنَّهُ يؤول بالعز والجاه. فَمن رأى أَنه جلس على مَقْعَده فَإِنَّهُ ينَال سرُور وَإِن كَانَ من أهل المناصب نَالَ منصبا عَالِيا ورؤيا المقعد المطوى مَال وَكره بَعضهم رُؤْيَاهُ إِذا كَانَ مطويا. وَأما الْحَصِير فَمن رأى أَنه جلس على حَصِير فَإِنَّهُ يَأْتِي أمرا يتحسر عَلَيْهِ ويتندم. وَمن رأى أَنه يلتف فِي حَصِير فَإِنَّهُ ينْحَصر فِي نَفسه وَقيل من رأى أَنه جَالس على حَصِير وَكَانَ من أهل الْفساد وَلم ير على الْحَصِير شَيْئا غَيره فَإِنَّهُ يسجن لقَوْله تَعَالَى وَجَعَلنَا جَهَنَّم للْكَافِرِينَ حَصِيرا. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْحَصِير تؤول على ثَلَاثَة أوجه امْرَأَة وَمَنْفَعَة على قدر قيمَة الْحَصِير وَطلب أَمر يحصل مِنْهُ ملامة وندامة وَالله أعلم. (الْبَاب التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ) (فِي رُؤْيا الْجَوَاهِر والفصوص وأصناف ذَلِك) أما الْجَوْهَر فَإِنَّهُ يؤول بالنسوة الْأَغْنِيَاء ذَوَات الْجمال وكثرته مَال بِغَيْر قِيَاس. وَقَالَ الْكرْمَانِي رُؤْيا بيع الْجَوَاهِر تدل على الِاشْتِغَال بِأُمُور النسْوَة وَرُبمَا دلّت هَذِه الرُّؤْيَا للنسوة على الْولَايَة للرقيق وَإِذا رَأَتْ الْمَرْأَة أَن الْبَعْض مثقوب والبعث غير مثقوب فَإِنَّهُ يؤول بالبكر وَالثَّيِّب. وَقَالَ جَابر المغربي الْجَوْهَر الْأَبْيَض ولد. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْجَوْهَر تؤول على ثَمَانِيَة أوجه مَال مدخور وَعلم مَشْهُور وَولد مَعْرُوف وَشَيْء ثمين وَامْرَأَة جميلَة ستيرة وَكَلَام مُفِيد وَخير وبركة وَفعل حسن إِذا كَانَ الرَّائِي من أهل الصّلاح وَإِذا كَانَ من أهل الْفساد فَهُوَ لَهُ ندامة. وَمن رأى أَنه بخس جوهره فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة. وَأما الْعِلَل فَإِنَّهُ يؤول بِامْرَأَة جليلة الْقدر أَو جَارِيَة جميلَة عَاقِلَة وَإِذا كَانَت امْرَأَة أَو جَارِيَة وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَن أحدا مَعْرُوفا أعطَاهُ لعلا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِامْرَأَة جميلَة حَسَنَة بِقدر ذَلِك فِي الْحسن من أقَارِب ذَلِك الرجل أَو قبيلته وَإِن كَانَ غير مَعْرُوف فَإِن الْمَرْأَة تكون مَجْهُولَة وَإِذا رأى أَن امْرَأَة أَعطَتْهُ ذَلِك فَإِنَّهُ يؤول باقبال الدُّنْيَا عَلَيْهِ. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق اللعل يؤول على أَرْبَعَة اوجه امْرَأَة أَو جَارِيَة وَبنت ونعمة وَمَال وَقد أَرَادَ باللعل البلخش لِأَنَّهُ لفظ أعجمي وَنقل على مَا عبر عَلَيْهِ وَأما الْيَاقُوت فَإِنَّهُ يؤول بِمَعْنى البلخش وَهَهُنَا زِيَادَة عَن ذَلِك لِأَن الْيَاقُوت على قسمَيْنِ قسم أَحْمَر وَقسم أَخْضَر والأخضر فِيهِ اخْتِلَاف للونه. وَمن رأى أَن أحدا سرق ياقوتا وَأَعْطَاهُ لَهُ فَإِنَّهُ يؤول بِامْرَأَة أَو جَارِيَة حرَام ورؤيا

стр. 169

الْيَاقُوت الْكَبِير مَال وَلكنه بكراهية وَرُبمَا كَانَ مَكْرُوها. وَمن رأى أَنه أصَاب ياقوتة فَإِنَّهُ يظفر بحاجته. وَقَالَ جَابر المغربي الْيَاقُوت الَّذِي بِغَيْر عيب فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَالِ الْحَلَال وبالعيب يؤول بِالْمَالِ الْحَرَام. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْيَاقُوت تؤول على خَمْسَة أوجه مَال واجتهاد وَعلم وَولد وَكَثْرَة قوم) جِيَاد. وَمن رأى أَنه يجمع ياقوتا مبخوشا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج نسْوَة ثيبات. وَأما الفيروزج فَإِنَّهُ يؤول بالظفر وَالْقُوَّة وَقَضَاء الْحَاجة وَإِذا كثر فَإِنَّهُ علو شَأْن وَحُصُول مَال وَرُبمَا دلّ على الْولَايَة لمن يكون أَهلا لَهَا وَهُوَ مَحْمُود على كل حَال وَأما الزمرد فَإِنَّهُ يؤول بالأولاد والاخوان وَالْمَال الْحَلَال. وَقَالَ الْكرْمَانِي الزمرد يؤول بِالدّينِ وَالْمذهب الْحسن. وَقَالَ جَابر المغربي الزمرد جَارِيَة وَرُبمَا كَانَ كلَاما حسنا. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الزمرد يؤول بِالرجلِ الشجاع الْمُهَذّب وبالصديق الصَّادِق. وَأما الزبرجد فَإِنَّهُ يدل على الْخَيْر وَالسُّرُور وَالْكثير مِنْهُ مَنْفَعَة وَمَال. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الزبرجد يدل على الرجل الثَّابِت الْقوي العالي الهمة الحسيب أَو مَال حَلَال طيب. وَأما البلور فَإِنَّهُ يؤول بِامْرَأَة دنيئة الأَصْل فَمن رأى أَن لَهُ بلورا وَقد ضَاعَت فَإِنَّهُ يُطلق امْرَأَته أَو يغيب عَنْهَا وَبيعه يؤول بِالْحِنْطَةِ لمثل ذَلِك الْمَرْأَة والمثقوب مِنْهُ ثيب وَكَذَلِكَ كل مَا يرَاهُ من آنِية من هَذَا الصِّنْف فَهُوَ من الْمَعْنى وَالتَّعْبِير فِيهِ سَوَاء وَأما العقيق فَإِنَّهُ يؤول بالصلحاء وَرُبمَا كَانَ جوهريا. فَمن رأى أَنه أعْطى عقيقة فَإِنَّهُ يصحب مثل ذَلِك الرجل وضياعه ضِدّه. وَمن رأى أَن لَهُ عقيقا كثيرا فَإِنَّهُ مَال ونعمة بِقدر ذَلِك العقيق. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى آنِية من عقيق يشرب مِنْهَا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد شرِيف خَلِيل الْقدر كثير المَال وَالنعْمَة وَرُبمَا دلّ العقيق إِذا لبس على الصّلاح وَطلب التَّقْوَى وَالدّين وسلوك الطَّرِيق الحميدة المرضية. وَأما الْجزع الْيَمَانِيّ فَإِنَّهُ يؤول بِامْرَأَة من قبل نسَاء الأرقاء. وَقَالَ جَابر المغربي إِذا كَانَ لون الْجزع صافيا أَبيض فَإِنَّهُ يؤول بِامْرَأَة جميلَة أصيلة ذَات أَمَانَة. وَأما اللُّؤْلُؤ فَإِنَّهُ على أوجه. قَالَ دانيال اللُّؤْلُؤ ولد غُلَام أَو جَارِيَة. وَقَالَ ابْن سِيرِين اللُّؤْلُؤ جَارِيَة جميلَة أَو امْرَأَة حسناء فَمن رأى أَن لَهُ لؤلؤا كثيرا فَإِنَّهُ يؤول بِكَثْرَة المَال وَالنعْمَة وَقيل رُؤْيا اللُّؤْلُؤ المتفرق يؤول بِالْقُرْآنِ وَإِذا كَانَ منظوما فَإِنَّهُ يؤول بِالْعلمِ وَالْحكمَة وَمن رأى أَنه يَأْكُل اللُّؤْلُؤ فَإِنَّهُ يُعْطي كَلَام التَّوْحِيد وَالْحكمَة أَو ينسى الْقُرْآن.) وَمن رأى أَنه يَرْمِي اللُّؤْلُؤ فِي النَّار فَإِنَّهُ يؤول بِأَنَّهُ يعلم أحد الْعلم وَالْحكمَة وَلَيْسَ أَهلا لذَلِك. وَمن رأى أَنه وجد لؤلؤة فَإِنَّهُ يرْزق ولدا حسنا لقَوْله تَعَالَى كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤ مَكْنُون. وَمن رأى لؤلؤا كَبِيرا فَإِنَّهُ حُصُول مَال كثير وَبيعه يؤول بِحُصُول الْعلم وَإِن لم يكن من أَهله يؤول بِحُصُول الْخَيْر. وَمن رأى أَنه رمى لؤلؤة تَحت رجله فَإِنَّهُ يدل على تَزْوِيجه ابْنَته إِلَى غير جنسه فَإِن انْكَسَرت وَمن رأى أَنه أصَاب لؤلؤة سَوَاء كَانَت من قَصَبَة أَو غَيرهَا فَيعْتَبر ذَلِك إِن كَانَت مبخوشة فَإِنَّهَا تؤول بالبنت وَإِن كَانَت غير مبخوشة تؤول بالابن. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أصَاب لؤلؤا منظوما فَإِنَّهُ يؤول بِقِرَاءَة الْقُرْآن أَو يُعلمهُ وَكَذَلِكَ الْعلم. وَإِن رأى أَنه أصَاب لؤلؤا منثورا فَإِنَّهُ يُصِيب أَوْلَادًا أَو غلمانا لقَوْله تَعَالَى يطوف عَلَيْهِم ولدان مخلدون. وَإِن كَانَ اللُّؤْلُؤ مكنونا فَإِنَّهُ يؤول بِالنسَاء أَو جوَار ذَوَات حسن وجمال لقَوْله تَعَالَى وحور عين كأمثال اللُّؤْلُؤ الْمكنون. وَإِن كَانَ اللُّؤْلُؤ كَبِيرا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول رزق لقَوْله تَعَالَى يخرج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ والمرجان ورؤيا اللُّؤْلُؤ إِذا كَانَ أحمالا محزومة فَإِنَّهُ يؤول بالحزن. وَمن رأى أَنه يبتلع لؤلؤا فَإِنَّهُ حِكْمَة وَعلم يحفظه. وَمن رأى أَن اللُّؤْلُؤ يخرج من فِيهِ فَإِنَّهُ كَلَام الْبر والتقي. وَأما من رأى لؤلؤا منثورا على مزبلة أَو فِي مَكَان لَا يَقْتَضِي ذَلِك فَإِنَّهُ يستهزئ بِالْعلمِ. وَمن رأى أَنه أصَاب لؤلؤا فأوقده نَارا مَكَان الْحَطب فَإِنَّهُ يؤول بِأَنَّهُ يحمل إنْسَانا على أَمر ويحثه عَلَيْهِ من كَلَام الْبر. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ فِي رُؤْيا اللُّؤْلُؤ حكى أَن رجلا أَتَى ابْن سِيرِين فَقَالَ رَأَيْت فِيمَا يرى النَّائِم رجلَيْنِ يدخلَانِ فِي فمهما اللُّؤْلُؤ فَيخرج أَحدهمَا أَصْغَر مِمَّا يدْخلهُ وَيخرج الآخر أكبر مِمَّا يدْخلهُ فَقَالَ أما من رَأَيْته يخرج صَغِيرا فانك رَأَيْتهَا لي فَانِي أحدث بِمَا سَمِعت وَأما عَن رَأَيْته يخرج كَبِيرا فرأيته لِرجلَيْنِ كَذَّابين يحدثان بِأَكْثَرَ مِمَّا سمعا واللؤلؤ المنظوم فِي التَّأْوِيل يدل على الْقُرْآن وَالْعلم فَمن رأى كَأَنَّهُ يثقب اللُّؤْلُؤ فَإِنَّهُ يؤزق علما كثيرا فيفشية للنَّاس وادخال اللُّؤْلُؤ فِي الْفَم يدل على حسن الدّين.) وَمن رأى كَأَنَّهُ يَرْمِي لؤلؤا فِي نهر أَو بِئْر فَإِنَّهُ

стр. 170

يصطنع الْمَعْرُوف إِلَى النَّاس. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا اللُّؤْلُؤ تؤول على ثَمَانِيَة أوجه علم وَقُرْآن وَحِكْمَة وحذاقة وَمَال حَلَال وَامْرَأَة جميلَة وَولد نجيب وصديق وَأما المرجان فامرأة وَولد. وَقَالَ الْكرْمَانِي المرجان ولد كلما كَانَ أَحْمَر وأنظف وأصفى يكون وَلَده أحسن وَإِذا كَانَ يحمل فَإِنَّهُ مَال كثير ونعمة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ المرجان يدل على شَيْئَيْنِ أَحدهمَا مَال كثير لقَوْله تَعَالَى يخرج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ والمرجان وَالثَّانِي على جَارِيَة ذَات جمال وَأما الفصوص فَإِنَّهَا تؤول على أوجه أما الَّتِي تُوضَع بالخواتم فَإِنَّهَا شرف وَمَال ونعمة. وَقَالَ جَابر المغربي الفص للملوك ولَايَة وللنسوة زوج وَإِذا كَانَ مَوْضُوعا بالأساور والخلاخيل فيؤول بالأخوة والأقارب فمهما رأى فِيهِ من زين أَو شين فتأويله يعود إِلَى هَؤُلَاءِ وَإِذا كَانَ الفص من ذهب أَو فضَّة أَو غَيرهمَا من الْمَعَادِن فَإِنَّهُ يَأْتِي تَعْبِيره فِي مَحَله كل صنف مَعَ صنف. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الفص تؤول على ثَمَانِيَة أوجه ولد وَمَال وَولَايَة وعيش وخادم وَشرف وزينة وسر الْعَمَل وَأما اليشم فَإِنَّهُ يؤول بِامْرَأَة دنيئة الأَصْل وَإِذا كَانَ كثيرا مِنْهَا فَإِنَّهُ مَالهَا. وَأما الصدف قَالَ الْكرْمَانِي الصدف يؤول بخادم النسْوَة فَمن رأى أَن لَهُ صدفاً أَو أعطَاهُ أحد لَهُ فَإِنَّهُ يؤول بالخادم وَمن رأى أَن ذَلِك الصدف انْكَسَرَ فَإِنَّهُ يَمُوت ذَلِك الْخَادِم. وَمن رأى أَن ذَلِك الصدف ضَاعَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يؤول على إباق ذَلِك الْخَادِم. وَقَالَ جَابر المغربي الصدف يؤول بِعَجُوزٍ تخْدم النسْوَة وَقيل يدل على الْجَارِيَة. وَأما الخرز فَإِنَّهُ يؤول على أوجه فَمن رأى أَنه وجد خرزا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال ونعمة بِقِيمَة ذَلِك الخرز أَو يحصل لَهُ رزق من السّفر. وَمن رأى شَيْئا مخروزا من أَنْوَاع الْجَوَاهِر فَإِنَّهُ يؤول بِالنِّسْبَةِ لذَلِك الْجَوْهَر من مَعْنَاهُ. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه وجد خرزا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خَادِم لَهُ وَإِن كَانَ أَبيض فَإِنَّهُ يكون صَالحا تقياً وَإِن كَانَ أَخْضَر يكون خادمه دينا وَإِن كَانَ أسود يكون خادمه غير متدين وقاسي الْقلب وسيء الْخلق وَقيل رُؤْيا الخرز إِذا كَانَ ملونا وَهُوَ منثور يدل على اشْتِغَال الخاطر وَإِذا كَانَ منظوما يؤول على وَجْهَيْن حزن لأهل الْفساد وَمَال لأهل الصّلاح. وَمن رأى أَنه يبخش الخرز فَإِنَّهُ ينْكح الْبكر.) وَمن رأى أَنه يبلع الخرز فَإِنَّهُ يؤول بالحكمة. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق الخرز يؤول على تِسْعَة أوجه امْرَأَة وخادم وَجَارِيَة وَمَال وأدب وحذاقة وَولد وَغُلَام أَو شِرَائِهِ وَالزِّيَادَة وَالنُّقْصَان فِي الخرز يؤول على هَذِه التِّسْعَة. وَأما خرزة الْحَيَّة فَإِنَّهَا تؤول بِامْرَأَة أَو جَارِيَة أَصْلهَا من أَقوام مؤذنين أشرة الطَّبْع. وَأما الكهرباء فَإِنَّهُ يؤول بِالْمرضِ وَإِذا كثر يؤول بِالْمَنْفَعَةِ الَّتِي تحصل بالمشقة والتعب وَقيل رُؤْيا الكهرباء إِذا كَانَت كَبِيرَة تدل على الْمَرَض الطَّوِيل. وَأما المغناطيس فَإِنَّهُ يؤول بالدنيء الأَصْل وَلَكِن فِيهِ مَنْفَعَة باطنية وكثرته مَال دون. وَأما الماس فَإِنَّهُ يؤول بِامْرَأَة مضرَّة مؤذية لَا يحصل مِنْهَا غير البهرجة. (الْبَاب الموفى خَمْسُونَ) (فِي رُؤْيا أَصْنَاف الذَّهَب وَالْفِضَّة وَمَا يعْمل مِنْهَا وأصناف الْحلِيّ على مَا يَأْتِي مفصلا) وَهُوَ أَنْوَاع مُتَفَرِّقَة كل شَيْء مِنْهُ لَهُ تَعْبِير على حِدة. فَمن رأى أَنه أصَاب ذَهَبا فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم أَو أَمر يكرههُ أَو يذهب مِنْهُ مَال على قدر مَا رأى أَو يغْضب عَلَيْهِ الْملك وَإِن كَانَ صَاحب وَظِيفَة عزل وَالْقدر الْمَعْرُوف من قطع الذَّهَب خير من الْمَجْهُول وَأَشد الْهم فِي الذَّهَب رُؤْيا التبر والمسبوك دونه والمعمول دون ذَلِك والمصاغ دونه وأخفهما فِي الْهم الدَّنَانِير وَالذَّهَب المنقوش إِذا كَانَ مخرقا فَهُوَ نَظِير الدَّنَانِير وَقيل رُؤْيا الذَّهَب من حَيْثُ الْجُمْلَة على أَي وَجه كَانَ لَيست بمحمودة. وَمن رأى أَنه أصَاب ذَهَبا مَعْمُولا شبه آنِية أَو غَيرهَا فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم وَيمْكث والمصاغ خير من غَيره. وَمن رأى أَنه أصَاب صحيفَة من ذهب أَو سبائك فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم غَالب ورؤيا الذَّهَب غَرَامَة وحزن للرِّجَال وللنساء محمودة إِذا كَانَ يلبس. وَمن رأى أَن يَأْكُل شَيْئا مِنْهُ فَإِنَّهُ يدّخر مَالا لِعِيَالِهِ. وَمن رأى أَن ذَهَبا مخزوناً أَو محزوماً فِي العدال أَو مَا أشبه ذَلِك وَلم يعاين لَونه فَإِنَّهُ حُصُول مَال وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ فِي الأكياس فَلَا بَأْس بتعبير ذَلِك لمن رَآهُ إِذا كَانَ من أهل الصّلاح. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الذَّهَب لَا يحمد فِي التَّعْبِير لمعنيين أَحدهمَا ان لَفظه مَبْنِيّ على الذّهاب

стр. 171

وَمن رأى أَنه أصَاب سبيكة من ذهب ذهب مَاله أَو غضب عَلَيْهِ الْملك وَرُبمَا أَصَابَهُ حزن) من غَرَامَة أَو مرض أَو غَيرهمَا. وَمن رأى كَأَنَّهُ يذيب الذَّهَب فَإِنَّهُ يُخَاصم فِي أَمر مَكْرُوه وَقد طَالَتْ عَلَيْهِ أَلْسِنَة النَّاس. وَأما الدَّنَانِير فَقَالَ دانيال من رأى أَن بِيَدِهِ دَنَانِير عَددهَا أَكثر من أَرْبَعَة فَإِنَّهُ يحصل لَهُ كَرَاهِيَة من أَمر أَو يسمع كلَاما ويصعب عَلَيْهِ بِقدر كَثْرَة الدَّنَانِير وَإِذا كَانَ عدد الدَّنَانِير مَعْرُوفا يكون همه قَلِيلا. وَقَالَ ابْن سِيرِين إِذا كَانَ عدد الدَّنَانِير خَمْسَة فَإِنَّهُ يدل على فعل شَيْء يكون مَقْبُولًا وَإِذا كَانَ مَعَه دِينَار وَاحِد بحث لَا يكون كَبِيرا وَلَا صَغِيرا فَإِنَّهُ يؤول بدار صَغِيرَة حَسَنَة وَإِذا كَانَ مَعَه مائَة دِينَار أَو ألف دِينَار فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول علم الاختبار لَكِن ان كَانَ الْعدَد زوجا لَا فَردا. وَمن رأى أَنه أعْطى دِينَارا لأحد أَو ضَاعَ مِنْهُ دِينَار فَإِنَّهُ يدل على ذهَاب علم مِنْهُ بِقدر ذَلِك الدِّينَار بِحَيْثُ لَا يكون أَكثر وَلَا أقل مِنْهُ. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه وجد دِينَارا فَإِنَّهُ يدل على مُصِيبَة بِسَبَب الْوَلَد وَإِذا كَانَت الدَّنَانِير كَثِيرَة فَإِنَّهَا تنَال بالتعب وَالْمَشَقَّة وَأما الدَّنَانِير فأمانات تُؤَدّى لقَوْله تَعَالَى من إِن تأمنه بقنطار يؤده إِلَيْك. وَمن رأى فِي كَفه خَمْسَة دَنَانِير فَإِنَّهُ يدل على اقامة خمس صلوَات وَإِن ضَاعَت من كَفه فتأويله بِخِلَافِهِ وَإِن ضَاعَ اثْنَان مِنْهَا فَإِنَّهُ يدل على اضاعة وَقْتَيْنِ وَيُقَاس على ذَلِك وَمن وجد دَنَانِير كَثِيرَة ووضعها فِي مَوضِع مُحكم فَإِنَّهُ يدل على حفظ أَمَانَة الْمُسلمين. وَمن رأى أَنه يضْرب الدَّنَانِير فَإِنَّهُ يسْلك فِي الْفَرَائِض على أوضاعها وَيكون مُؤديا حق النَّاس أياهم. وَمن رأى كَأَنَّهُ يقسم الدَّنَانِير بَين النَّاس فَإِنَّهُ يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَنه وجد دِينَارا فَإِنَّهُ يكْتب عَلَيْهِ شَهَادَة لأجل أَمَانَة أدّيت لَهُ وَرُبمَا كثير من النَّاس يرى أَنه أصَاب دِينَارا فَيُصِيبهُ فِي الْيَقَظَة كَمَا رأى. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث رُؤْيا الدِّينَار السَّالِم من الْغِشّ تدل على الدّين وَالطَّرِيق الْمُسْتَقيم خُصُوصا إِذا لم يكن عَلَيْهِ صُورَة مثل المثاقيل والناصرية والأشرفية وَالدَّنَانِير المصورة تدل على قلَّة الدّين وَطَرِيق غير مُسْتَقِيم. وَمن رأى أَن لَهُ دِينَارا على أحد وَجهه اسْم الله وعَلى الْآخِرَة صُورَة ان كَانَ مُسلما يرْتَد عَن) دينه وَإِن كَانَ كَافِرًا يسلم. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق إِذا كَانَ عدد الدَّنَانِير خَمْسَة تدل على خمس صلوَات. وَمن رأى أَنه أعْطى الدَّنَانِير لأحد أَو ضَاعَت مِنْهُ أَو بَاعهَا أَو سرقت مِنْهُ فَإِنَّهُ يدل على زَوَال همه وغمه. وَمن رأى أَنه أَخذ من الدَّنَانِير إِلَى الْأَرْبَع فِي الْعدَد أَو أَعْطَيْت لَهُ أَو اشْترى ذَلِك فَإِنَّهُ يدل على الجاه والعز وعلو الْقدر من قبل النسْوَة وَرُبمَا وجد بِمِقْدَار ذَلِك فِي يقظته. وَقَالَ جَابر المغربي رُؤْيا الدِّينَار امْرَأَة وَولد وَجَارِيَة وَكَثْرَة الدَّنَانِير زِيَادَة مَال يحصل بعناء وخصومة. وَقيل من رأى رجلا أعطَاهُ دَنَانِير فَإِنَّهُ رجل مظلوم وَإِن دَفعهَا هُوَ إِلَى أحد فَهُوَ ظَالِم وَإِن أَخذهَا رجل وَهِي مَقْطُوعَة فَهِيَ خُصُومَة ومنازعة شَدِيدَة تكون بَينه وَبَين رجل. وَمن رأى أَنه أصَاب دَنَانِير فِي تُرَاب فَأَخذهَا فِي يَده فذابت فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول هم من قبل الوالدة ثمَّ يَزُول وَقيل رُؤْيا الدِّينَار الْوَاحِد تدل على رجل صَالح لقَوْل الْعَرَب: لفُلَان ولد كَأَنَّهُ دِينَار وَإِن كَانَ من أهل الْفساد فَإِنَّهُ يؤتمن على مَال ويخون فِيهِ لقَوْله تَعَالَى وَمِنْهُم من إِن تأمنه بِدِينَار لَا يؤده إِلَيْك إِلَّا مَا دمت عَلَيْهِ قَائِما وَرُبمَا دلّت رُؤْيَة الدِّينَار إِذا كَانَ مَنْقُوشًا على حُصُول مَا يكرههُ من أَهله أَو مِمَّن يهمه أمره. وَمن رأى أَن مَيتا أعطَاهُ دَنَانِير فقد سلم من الظُّلم وَإِن أَرَادَ أَن يُعْطِيهِ وَلم يَأْخُذ مِنْهُ شَيْئا وَمن رأى أَن مَيتا وعده بِدَنَانِير فَإِنَّهُ يُرِيد الظُّلم. وَمن رأى أَنه أصَاب دَنَانِير وَهِي مقصوصة أَو نَاقِصَة فِي الْوَزْن وَالْقدر فهم يسير. وَقَالَ بعض المعبرين من رأى أَن بِيَدِهِ دَنَانِير فقلبها ونقدها فَوَجَدَهَا من غير مَعْدن الذَّهَب واستحال لَوْنهَا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول هم يحصل بِسَبَب تخيل ثمَّ لَا يُوجد لذَلِك التخيل حَقِيقَة وَيكون أمره فِيهِ إِلَى مَا ينْسب إِلَيْهِ ذَلِك الْمَعْدن فِي تَعْبِير علم الْأُصُول. وَمن رأى أَنه سبك الدَّنَانِير فَإِنَّهُ يؤول ان كَانَ مهموما زَاد همه وَرُبمَا قصر فِي صَلَاحه وَجَمعهَا إِذا كَانَت من وَاحِد إِلَى خَمْسَة. وَقَالَ السالمي رُؤْيا الدَّنَانِير إِذا علقت على رُؤْس النسْوَة فَإِنَّهَا تؤول بالزينة لَهُنَّ والخرق فِي الدِّينَار تمزيق بعض الْهم وَرُبمَا يؤول بِغَيْر ذَلِك.) وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ تَضْييع الدِّينَار يدل على تَضْييع الصَّلَوَات لما روى عَن رَسُول الله ﷺ أَنه أَتَاهُ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله رَأَيْت فِيمَا يرى النَّائِم أَنِّي أصبت أَرْبَعَة وَعشْرين دِينَارا مَعْدُودَة فضيعتها فَلم أصب مِنْهَا غير أَرْبَعَة فَقَالَ: أَنْت رجل تضيع الْجَمَاعَات وَتصلي وَحدك وَالدَّنَانِير الْكَبِيرَة أمانات وشهادات وعلوم وَولَايَة. وَقَالَ خَالِد الْأَصْفَهَانِي الدَّنَانِير أخف هما من المصوغ خُصُوصا ان كَانَ عَلَيْهَا اسْم

стр. 172

الله قَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الدَّنَانِير تؤول على وَجْهَيْن إِذا كَانَت فَردا سَوَاء كَانَت كَثِيرَة أَو قَليلَة مِمَّا لَا نِهَايَة لَهُ إِلَى خَمْسَة فَلَيْسَتْ بمحمودة وَإِذا كَانَت زوجا فتؤول بدين خَالص وَعلم نَافِع. ٣ - (فصل فِي رُؤْيا الْفضة) وَهِي على وُجُوه. فَمن رأى أَنه أصَاب فضَّة سَوَاء كَانَت أقراصا أَو سبائك فَإِنَّهُ يؤول بالفرح وَالسُّرُور وَرُبمَا دلّت على حُصُولهَا فِي الْيَقَظَة وَتَكون هما وحزنا فَيحْتَاج فِي ذَلِك إِلَى معرفَة سِيمَا الرَّائِي. وَقَالَ الْكرْمَانِي الْفضة الصَّحِيحَة تدل على الْخَبَر الصَّحِيح والمكسورة مِنْهَا خبر كَاذِب وخصومة وَمن رَآهَا فِي شَيْء من الأوعية فَإِنَّهَا تدل على وَدِيعَة تودع عِنْده. وَمن رأى أَنه وجد قِطْعَة فضَّة مذابة عَن مَعْدِنهَا أَو أَعْطَاهَا إِيَّاه أحد فَإِنَّهُ يدل على أَنه يتَزَوَّج امْرَأَة من تِلْكَ الديار والمعدن. وَمن رأى أَنه يدْخل فِي مَعْدن الْفضة فَإِنَّهُ يدل على ان امْرَأَته تَمْكُر بِهِ مكرا. وَمن رأى أَنه وجد فضَّة كَثِيرَة فَإِنَّهُ يدل على حُصُول كنز بِمِقْدَار تِلْكَ الْفضة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ اخْتلف المعبرون فِي تَأْوِيل الْفضة فَمنهمْ من كرهها أصلا لما فِيهَا من التَّنْبِيه على الانفضاض وَهُوَ التَّفَرُّق وَمِنْهُم من قَالَ انها تدل على مَال مَحْمُود والتقرب مِنْهَا يدل على جَارِيَة حَسَنَة واستخراج النقرة من مَعْدِنهَا يدل على مكر امْرَأَة يَقع بهَا فِي ألسن النَّاس. وَمن رأى أَنه وهب لَهُ لبنة من فضَّة أصَاب سُلْطَانا. وَأما الدَّرَاهِم فَإِنَّهَا تؤول على وُجُوه بِحَسب اخْتِلَاف الطباع لِأَن كثيرا من النَّاس إِذا رَأَوْا الدَّرَاهِم فِي الْمَنَام يحصل لَهُ فِي الْيَقَظَة بِمِقْدَار مَا رأى. وَمِنْهُم من قَالَ إِذا رأى دَرَاهِم فَإِنَّهُ يسمع كلَاما حسنا أَو توحيدا لله تَعَالَى خُصُوصا إِذا كَانَت الدَّرَاهِم بَيْضَاء جَدِيدَة وَإِذا كَانَت سَوْدَاء وَعَلَيْهَا الصُّور فَإِنَّهَا تدل على الْحَرْب وَالْخُصُومَة) وَالدَّرَاهِم الصِّحَاح تدل على الْخَبَر الصَّحِيح والمكسور مِنْهَا يدل على الْكَذِب. وَمن رأى أَنه أعْطى لَهُ دَرَاهِم فِي كيس أَو جراب أَو فِي صرة فَإِنَّهُ يتَكَلَّم مَعَه كلَاما مخفي ويحفظ سره وَأما الدَّرَاهِم الصَّغِيرَة فتدل على الطِّفْل الصَّغِير وَإِن رأى أَنه ضَاعَ مِنْهُ ذَلِك الدِّرْهَم الصَّغِير فَإِنَّهُ يحصل لَهُ حزن ومشقة بِسَبَب ذَلِك الطِّفْل وَإِن وجده بَعْدَمَا ضَاعَ فيزول عَنهُ ذَلِك الْحزن وَإِن لم يجده فَإِنَّهُ يرتحل الطِّفْل من الدُّنْيَا وَالدَّرَاهِم المغشوشة تدل على القيل والقال. وَمن رأى الدَّرَاهِم فِي كفة الْمِيزَان فَإِنَّهُ يدل على ظُهُور الأعادي بِقدر تِلْكَ الدَّرَاهِم. وَقَالَ الْكرْمَانِي الدَّرَاهِم إِذا كَانَت فِي الْبَلَد فَإِنَّهَا تدل على كَلَام حسن وَالدَّرَاهِم الْمَكْسُورَة كَلَام متفرق وَالدَّرَاهِم الْكَبِيرَة مَال كَثِيرَة. وَمن رأى أَنه يقسم بَين عِيَاله دَرَاهِم صحاحا فَإِنَّهُ يدل على وُقُوع حُكُومَة بَينهم وَإِن كَانَت مَكْسُورَة تدل على وُقُوع كَلَام غير نَافِذ بَينهم. وَمن رأى فِي دَاره دَرَاهِم بِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ يحصل لَهُ بِقدر مَال. وَمن رأى أَنه جمع دَرَاهِم كَثِيرَة فَإِنَّهَا تدل على منع النَّاس عَن حُقُوقهم لقَوْله تَعَالَى جمع مَالا وعدده الْآيَة. وَمن رأى درهما أَبيض فِي كَفه فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد. وَمن رأى أَنه وجد صرة من الدَّرَاهِم فَإِنَّهُ يحصل مَالا حَلَالا ونعمة كَبِيرَة. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى درهما أَبيض فَإِنَّهُ يؤول بالدرهم الْأسود. وَمن رأى درهما أسود فَإِنَّهُ يجد درهما أَبيض وَمن النَّاس من يجد مثل مَا رأى. وَمن رأى أَن لَهُ دَرَاهِم مَرْدُودَة كَثِيرَة ان كَانَ تَاجِرًا فَإِنَّهُ يفلس وَإِن كَانَ فلاحا فَإِنَّهُ ينْتج لَهُ فَائِدَة وَإِن كَانَ ملكا فَإِنَّهُ يعْزل عَن ملكه وَيَقَع فِي الْخُصُومَات ويفتقر لِأَن تِلْكَ الدَّرَاهِم تسمى فُلُوسًا واشتقاق الْفلس من الإفلاس. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث الدِّرْهَم الْجيد صفاء فِي الدّين ومعاملة صَحِيحَة جَيِّدَة وَالدِّرْهَم الرَّدِيء تَأْوِيله بِخِلَافِهِ وَالدَّرَاهِم الْمَكْسُورَة تؤول على ثَلَاثَة أوجه خُصُومَة وَقَضَاء وَولد سيء الْخلق والنقرة مَال وَالدَّرَاهِم فِي التَّأْوِيل أحسن من الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم الْكَثِيرَة إِذا كَانَت مشدودة فِي الصرة فَإِنَّهَا تؤول بِحُصُول كَلَام فليعبرها الرَّائِي.) وَمن رأى أَن الْملك أعطَاهُ دَرَاهِم فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول الْغم خُصُوصا إِذا لم تكن الدَّرَاهِم صحاحاً جيادا. وَقَالَ السالمي من رأى أَنه أصَاب نقرة فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة أَو جَارِيَة. وَمن رأى أَنه دخل غارا وَأصَاب نقرة فَإِن امْرَأَته أَو غَيرهَا من النسْوَة تَمْكُر بِهِ. وَمن رأى أَن لَهُ دَرَاهِم مَجْهُولَة فِي شَيْء من الأوعية فَإِنَّهُ يستكتم سرا أَو يستودع مَالا أَو مَتَاعا فليتق الله فِي أَدَائِهِ. وَمن رأى أَنه دَفعه إِلَى غَيره فَإِنَّهُ يستودعه سرا أَو مَالا. وَمن رأى أَنه وجد دَرَاهِم فَإِن كَانَت جددا بيضًا وَعَلَيْهَا سكَّة ملك عَادل فِي ذَلِك الزَّمَان فَإِنَّهَا تؤول بِحُصُول دَرَاهِم على قدر مَا رأى. وَقيل من رأى أَنه أعْطى دَرَاهِم جيادا طرية فَإِنَّهُ يبكي عَلَيْهِ وَإِن دفع هُوَ دَرَاهِم إِلَى أحد وَمن رأى أَنه ضَاعَ لَهُ دِرْهَم أَو

стр. 173

سرق مِنْهُ فَإِنَّهُ سيبكي وَلَده أَو يُصِيب مَا يكرههُ لَهُ. وَمن رأى أَن مَعَه درهما وَقد نزع مِنْهُ أَو ذهب عَنهُ ذَهَابًا لَا رُجُوع فِيهِ فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن إِمَّا موت وَلَده أَو حُصُول مضرَّة يشرف مِنْهَا على الْمَوْت. وَمن رأى أَنه يقسم مَاله فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك مَا يسْتَدلّ بِهِ على الْخَيْر فَإِنَّهُ يُزَوّج وَلَده أَو فِي أَهله فَيقسم فيهم مَاله فِي بر وَصَلَاح وَإِن دلّ على غير ذَلِك فَإِنَّهُ يتفرق أمره وحاله بِمَوْت أَو حَيَاة. وَمن رأى أَن كيس مَاله قد انفتق من أَسْفَله وَذهب مِنْهُ مَا كَانَ فِيهِ فَإِنَّهُ يؤول للرائي بالوفاة لِأَن الْكيس جِسْمه وَالْمَال زَوجته. وَمن رأى أَن فِي كيس مَاله أرضة فَإِنَّهُ يدل على مَوته لِأَنَّهَا دلّت على موت سُلَيْمَان. وَمن رأى أَنه من أهل السعَة وَله دَرَاهِم كَثِيرَة وَهُوَ واثق بهَا فَإِنَّهُ يؤول على أَرْبَعَة أوجه تغير أمره وَسُقُوط حَاله وَمَوْت يعاجله أَو يكون ظَالِما فينتقم مِنْهُ. وَمن رأى أَنه مُحْتَاج إِلَى دَرَاهِم وَهُوَ يطْلبهَا وَلَا يجدهَا أَو وجد الْيَسِير مِنْهَا فَإِنَّهُ يدل على إصْلَاح دينه وثبات حَاله فِي الْخَيْر لِأَن أهل الْخَيْر غالبهم يكون ضيقا فِي الْمَعيشَة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَنه ضرب درهما فَإِن كَانَت امْرَأَته حَامِلا فَإِنَّهَا تَلد غُلَاما وَإِن كَانَ بَينه وَبَين أحد خُصُومَة فَإِنَّهُ يسمع مِنْهُ كلمة ترضيه وَإِن كَانَ مُفلسًا فَإِنَّهُ يُصِيب مَا وَمن رأى على عضده درهما مشدودا فَإِنَّهُ يؤول على اكتسابه بحرفة.) وَمن رأى أَن لَهُ على إِنْسَان دَرَاهِم جيادا صحاحا فَإِن عَلَيْهِ شَهَادَة بِحَق وَإِن طَالبه بهَا فَإِنَّهَا مُطَالبَته إِيَّاهَا مِنْهُ وَإِن ردهَا عَلَيْهِ صحاحا جيادا فَهُوَ إِقَامَة شَهَادَة. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الدَّرَاهِم الصِّحَاح تؤول على أحد عشر وَجها كَلَام صَحِيح وَقَضَاء حَاجَة وَولَايَة وَمَال مَجْمُوع وصديق وَولد ورفيق ورزق وَاسع وَأمن وَشِرَاء جَارِيَة وحصولها حَقِيقَة فِي الْيَقَظَة خُصُوصا إِذا كَانَ صَاحب الرُّؤْيَا مَسْتُور الْحَال وَإِذا كَانَ غير مَسْتُور الْحَال فَإِنَّهُ يدل على الضَّرْب وَالْحَبْس وَالْغَم والحزن. أما الدَّرَاهِم الْمَكْسُورَة فتؤول على ثَلَاثَة أوجه كَلَام صَحِيح وخصومة وغم وحزن وَقيد وَحبس وَالدَّرَاهِم الرَّديئَة مثل مَا ذكر للفلوس وتعبيرها يَأْتِي فِي فَصله. ٣ - (فصل فِيمَا يعْمل مِنْهُمَا) من رأى أَنه أصَاب ذَهَبا مَعْمُولا شبه آنِية أَو غَيرهَا فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم يمْكث. وَمن رأى أَنه أصَاب شَيْئا من الْأَوَانِي محزوما فِي أحمال فَلَا بَأْس بِهِ لكَونه لم يعاين لون الذَّهَب. وَمن رأى أَنه شرب من ذهب أَو نَحْو ذَلِك فَإِنَّهَا تؤول بِامْرَأَة قَليلَة الدّين وَلَا بَأْس بآنيه الْفضة. وَقَالَ الْكرْمَانِي الْأَوَانِي من الْفضة وَالذَّهَب تؤول بالنسوة وَالْفِضَّة مِنْهَا جَيِّدَة وَالذَّهَب مِنْهَا ضد ذَلِك. والملاحة سَوَاء كَانَت من ذهب أَو فضَّة فَإِنَّهَا تؤول بِامْرَأَة مليحة وَرُبمَا كَانَت الْفضة أميز. وَأما الْحلِيّ فَإِنَّهُ على أَنْوَاع وَسَيَأْتِي تَعْبِير كل شَيْء على حِدة. فَأَما الأساور فَإِنَّهَا تؤول للنسوة بالزواج وللرجال بالحزن. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَن ملكا أعطَاهُ سوارا فَإِنَّهُ يحصل لَهُ ولد وَإِمَّا يرْزق لِأَخِيهِ. وَمن رأى أَن فِي يَده سِوَارَيْنِ من ذهب فَإِنَّهُ يُصِيب ضيقا فِيمَا فِي يَده ومكروها فِيمَا يملكهُ. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ من رأى أَن فِي يَده سوارا من ذهب فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مِيرَاث وَرُبمَا كَانَ لأهل الصّلاح زِيَادَة فِي طَاعَته وخيراته لقَوْله تَعَالَى يحلونَ فِيهَا من أساور من ذهب. وَقَالَ بعض المعبرين رُؤْيا السوارين الذَّهَب إِذا وضعا فِي الْيَدَيْنِ وكبرا عَلَيْهِ فانهما يؤولان بِحُصُول هم وَقيل بأناس كَذَّابين لما ورد فِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: بَينا أَنا نَائِم إِذْ أتيت بخزائن الأَرْض فَوضع فِي يَدي سواران من ذهب فَكَبرَا عَليّ وَأَهَمَّانِي فَأوحى إِلَيّ أَن انْفُخْهُمَا فَنَفَخْتهمَا فطَارَا فأولهما الْكَذَّابين اللَّذين أَنا بَينهمَا صَاحب صنعاء) وَصَاحب الْيَمَامَة. وَقَالَ خَالِد الْأَصْفَهَانِي من رأى أَن عَلَيْهِ سِوَارَيْنِ من فضَّة فَإِنَّهُ يُصِيبهُ ضيق فِيمَا فِي يَده ومكروه يتحسر مِنْهُ وَلكنه أخف من الذَّهَب والملوى أَشد من الْمَبْسُوط والمجوف خير من الصَّامِت. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ رُؤْيا السوار من الْفضة تدل على حُصُول خَادِم أَو ولد. وَمن رأى أَن ملكا فِي يَدَيْهِ سوارا فَإِنَّهُ يؤول بِظُهُور أَمر قَبِيح على يَدَيْهِ فِي ذكر جميل وَإِن كَانَت الأساور من مَعْدن من الْمَعَادِن أَو شَيْء من النباتات فَإِنَّهُ يؤول لكل مِنْهَا على مَا يظْهر فِي أصُول التَّعْبِير لذَلِك الْمَعْدن وَقيل رُؤْيا السوار من حَيْثُ الْجُمْلَة من أَي مَعْدن كَانَ تؤول للنسوة بِالرِّجَالِ المنسوبة فِي الْخَاصَّة إِلَى ذَلِك الْمَعْدن وللرجال بنسوة كَذَلِك. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا السوار تؤول على خَمْسَة أوجه رياسة وَحِكْمَة ومكر وغم وَولد أَو أَخ.

стр. 174

وَأما الدملج فَقَالَ الْكرْمَانِي إِن كَانَ من ذهب فَإِنَّهُ حُصُول غم وهم وكراهية وَإِن كَانَ من فضَّة يكون أخف وَإِن كَانَ من فضَّة فِي عضده فَإِنَّهُ يدل على تَزْوِيج ابْنَته أَو ابْنة أَخِيه وَإِن رأى لَهُ امْرَأَة فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَال وزينة وَإِن كَانَ من مَعْدن من الْمَعَادِن فَإِنَّهُ يؤول على قدر مَا ينْسب إِلَيْهِ ذَلِك الْمَعْدن. وَقَالَ ابو سعيد الْوَاعِظ الدملج قُوَّة على يَد أَخ لِأَن الْعَضُد أَخ وَكَذَلِكَ الساعد وللمرأة زوج فَيعْتَبر من معدنه ولونه يؤول بِمَعْنى ذَلِك. وَأما الطوق فَإِنَّهُ حُصُول ولَايَة وَإِذا كَانَ مرصعا فَهُوَ أبلغ فِي الْولَايَة وَيكون فِي الْعُلُوّ بِقدر قيمَة الطوق وَيكون مَشْهُورا بالأمانة والانصاف فِي تِلْكَ الْولَايَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى فِي عُنُقه طوقا فَإِنَّهُ يدل على ادعائه أَنه من قَبيلَة فلانية أَو من قوم فلانيين وَيكون كذابا فِي دَعْوَاهُ. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى فِي عُنُقه طوقا بعضه من ذهب فَإِنَّهُ يدل على الْحَج وَإِن كَانَ كُله من ذهب فَإِنَّهُ يدل على نيل المُرَاد. وَمن رأى أَن فِي عُنُقه طوقا من ذهب فَإِن كَانَ من أهل الْفساد فَإِنَّهُ يؤول بارتكابه الْمعاصِي وامعانه فِي ذَلِك.) وَقيل من رأى أَن فِي عُنُقه طوقا من أَي مَعْدن كَانَ فَإِنَّهُ يؤول بإمعانه فِي الْفساد وتضييعه أُمُوره وخيانته فِي أَمَانَته فليتق الله وَيصْلح مَا بَينه وَبَين الله ويكف أَذَاهُ عَن النَّاس. وَأما القلادة فَإِنَّهَا تؤول على أوجه فَمن رأى أَن فِي عُنُقه قلادة فَإِنَّهُ يتَوَلَّى ولَايَة أَو يتقلد أَمَانَة على قدر القلادة فِي حسنها وطولها وَإِذا كَانَت مرصعة بأنواع الْجَوَاهِر تكون الْولَايَة أعظم. وَمن رأى أَن عَلَيْهِ قلادة ثَقيلَة وَهُوَ يضعف عَن حملهَا فَإِنَّهُ يَلِي ولَايَة ويضعف عَن الْعَمَل وَالْقِيَام فِيهَا. وَقيل رُؤْيا القلادة من حَيْثُ الْجُمْلَة تَقْلِيد أَمر أَو أَمَانَة وتؤول رُؤْيَة قلادة الْمَرْأَة على زَوجهَا فمهما رَأَتْ فِي ذَلِك من زين أَو شين فَإِنَّهُ يؤول فِيهِ والقلادة الْفضة مِنْهُم من قَالَ انها دون ذَلِك لِأَنَّهَا من التَّقْلِيد وَهُوَ دون الذَّهَب فِي الثّمن وَمِنْهُم من قَالَ إِنَّهَا أحسن لما تقدم من تفضيلها على الذَّهَب وَقيل رُؤْيا القلادة الْفضة تؤول بِجَارِيَة حسناء وَإِذا كَانَت من نوع من أَنْوَاع الْمَعَادِن فَإِنَّهَا تؤول بِالْخُصُومَةِ وَإِذا كَانَت من الْجَوْهَر أَو الْحِجَارَة المثمنة فَإِنَّهَا تؤول بِحُصُول علم كَلَام الله تَعَالَى وَكلما كَانَت جَيِّدَة كَانَ الْعلم أبلغ وَأحسن. وَقَالَ جَابر المغربي القلادة تدل على قدر الرجل وَقِيمَته وولايته وجاهه فَكلما كَانَت طَوِيلَة كَانَت أَجود وَالْقصر فِيهَا بضد ذَلِك. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق إِذا كَانَت القلادة بَعْضهَا من ذهب فَإِنَّهُ يدل على الْحَج وَإِذا كَانَت جمعهَا من ذهب فَإِنَّهُ يدل على الْولَايَة. وَأما المخنقة فللرجال خناق وللنسوة زِينَة وَولد وَرُبمَا دلّت لأهل الْفساد على أَمر مَكْرُوه لاشتقاق الِاسْم. وَأما الْعُقُود إِذا كَانَت من الذَّهَب وَهِي مكللة أَو من ذهب وَهِي مُحرمَة محشوة فَإِنَّهَا تؤول بِعَهْد أَو أَمَانَة أَو مِيثَاق أَو وَصِيَّة فمهما رأى فِي ذَلِك من حسن وجمال فَهُوَ وَفَاء بالعهد وَإِذا رأى بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه وَاسْتدلَّ بقوله تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين أمنُوا أَوْفوا بِالْعُقُودِ. وَمن رأى أَن عَلَيْهِ عقودا كَثِيرَة فَإِنَّهُ يضعف عَمَّا ذَكرْنَاهُ هَذَا إِذا رأى بحملها ثقلا وَالْعقد يؤول للْمَرْأَة بالزواج. وَأما القرط وَهُوَ الْحلق الَّذِي يوضع بالآذان فَإِنَّهُ يؤول على أوجه فَمن رأى فِي أُذُنه قرطا فَإِنَّهُ يَشْتَهِي سَماع الْغناء فَإِن رأى فِي ذَلِك شَيْئا من الْجَوَاهِر أَو نوعها وَفِي كل وَاحِد مِنْهُمَا لؤلؤة أَو) أَكثر من ذَلِك فَإِنَّهُ يجمع الْقُرْآن أَو علم الْبر وَمن رأى فِي أحد قرطيه لؤلؤة دون الْأُخْرَى فَإِنَّهُ يحفظ نصف الْقُرْآن أَو يفعل شَيْئا من الْبر لَا يكون كَامِلا وَقيل من رأى فِي أُذُنَيْهِ حلقا فَإِنَّهُ يكون عِنْد النَّاس ذَا زِينَة وجمال. وَمن رأى فِي حلق اذنيه درا ثمينا فَإِنَّهُ يتَعَلَّم الْقُرْآن وَالْعلم وَإِذا كَانَ اللُّؤْلُؤ صغَارًا فَإِنَّهُ ينسى الْعلم وَمن رأى فِي أذن امْرَأَته حلقتين من ذهب أَو فضَّة أَو الْوَاحِدَة من ذهب وَالْأُخْرَى من فضَّة فَإِنَّهُ يُطلق امْرَأَته. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ القرط وَالسيف فِي التَّأْوِيل سَوَاء للرجل وَالْمَرْأَة. والقرط من ذهب يدل على رجل مغن. وَحكى ان رجلا أَتَى ابْن سِيرِين فَقَالَ رَأَيْت كَأَن فِي إِحْدَى أُذُنِي قرطا فَقَالَ كَيفَ غناؤك قَالَ حسن الصَّوْت فَقَالَ هُوَ ذَلِك فَإِن رأى القرط من فضَّة فَإِنَّهُ يحفظ الْقُرْآن كُله وَإِن كَانَ صَاحب الرُّؤْيَا أَمينا فَإِنَّهُ يملك وصائف لقَوْله تَعَالَى كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤ مَكْنُون وَإِن كَانَ مَعَ القرط سيف فَإِنَّهُ يرْزق بِنْتا وَإِن كَانَ صَاحب الرُّؤْيَا امْرَأَة حُبْلَى رزقت ابْنا. وَمن رأى فِي مَنَامه امْرَأَة أذنها قرط وَسيف فَإِن لَهُ تِجَارَة فِي بَلْدَة عامرة كَثِيرَة الْجَوَارِي والاماء فَإِن الْمَرْأَة فِي التَّأْوِيل تِجَارَة وَكَذَلِكَ الْجَارِيَة. وروى أَن رجلا قَالَ لبَعض المعبرين رَأَيْت فِي أذن امْرَأَتي حَلقَة نصفهَا ذهب وَنِصْفهَا فضَّة فَقَالَ لَعَلَّك طَلقتهَا طَلْقَتَيْنِ وَبقيت على وَاحِدَة فَقَالَ نعم هُوَ كَذَلِك.

стр. 175

وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق القرط يؤول على أَرْبَعَة أوجه زِيَادَة زِينَة وجمال وَتعلم علم وَقُرْآن وَشرف وجاه وحزن وغم بِسَبَب الطَّلَاق إِن كَانَ لَهُ امْرَأَة وَإِن لم يكن لَهُ امْرَأَة فَيدل على الْحزن. وَأما الْخَاتم فَقَالَ دانيال من عرف الْخَاتم وصائغه ونقشه فَإِنَّهُ يؤول بصائغه فمهما رأى من خير أَو شَرّ كَانَ عَائِدًا عَلَيْهِ. وَمن رأى أَنه أعْطى خَاتمًا وَقيل اختم بِهِ إِن كَانَ لائقا للْملك يكون ملكا وَإِن كَانَ غَنِيا يحصل لَهُ زِيَادَة فِي المَال وَإِن كَانَ فِي الْغَزْو فَإِنَّهُ ينتصر ويظفر وَإِن كَانَ زاهدا ازْدَادَ فِي زهده وَيُقَاس عَلَيْهِ بَاقِي الصَّنَائِع. وَمن رأى أَن ملكا أعْطى لَهُ خَاتمًا فَإِنَّهُ يحصل من ملكه شَيْء أَو لأقاربه. وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَن خَاتمه قد ضَاعَ فَإِنَّهُ يحصل لَهُ مشقة وعناء فِي الْأُمُور وَمن رأى) أَن فص خَاتمه قد ضَاعَ فَيحصل لَهُ خلل فِي بعض الْأُمُور. وَمن رأى أَن خَاتمه قد انْكَسَرَ وَضاع وَبَقِي فصه فَإِنَّهُ يدل على زَوَال جاهه وشرفه وَلَكِن صلابته وهيئته تكون على حَالهَا. وَمن رأى أَن فص خَاتمه قد انْكَسَرَ فَإِنَّهُ يدل على خلاف ذَلِك. وَمن رأى أَنه قد وهب خَاتمه لأحد فَإِنَّهُ يهب من مَاله وَملكه بعض الشَّيْء. وَمن رأى أَنه قد بَاعَ خَاتمه وَأخذ ثمنه فَإِنَّهُ يدل على أَنه يَبِيع بعض مَاله ويخزنه وَإِن رأى الْملك ان خَاتمه قد ضَاعَ فَإِنَّهُ يدل على زَوَال ملكه. وَمن رأى أَنه لم يُعجبهُ صياغة خَاتمه فَإِنَّهُ يذهب بعض مَاله ويغضب عَلَيْهِ الْملك. وَمن رأى أَن خَاتمه من ذهب فَإِن جَمِيع مَا يملكهُ يكون مَكْرُوها وحراما وَإِن كَانَ من فضَّة يكون جَمِيع مَا يملكهُ حَلَالا طيبا وَإِن كَانَ من حَدِيد فَإِن مَا يملكهُ يكون حَقِيرًا ذليلا وَإِن كَانَ وَقَالَ جَابر المغربي من رأى فِي اصبعه خَاتمًا من حَدِيد فَإِنَّهُ يدل على الْقُوَّة والغنى وَإِن كَانَ من نُحَاس أصفر فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة من شخص دنيء الأَصْل. وَمن رأى أَنه وضع خَاتمه أَمَانَة عِنْد أحد أَو وهبه لَهُ ثمَّ رد إِلَيْهِ خَاتمه فَإِنَّهُ يخْطب امْرَأَة وَلَا يُجَاب فِي ذَلِك وَمن رأى أَنه كسر خَاتمه نِصْفَيْنِ فَإِنَّهُ يدل على وُقُوع الْفرْقَة بَينه وَبَين عِيَاله. وَمن رأى أَنه وجد خَاتمًا بفصين مُوَافقا أَحدهمَا للْآخر فَإِنَّهُ يدل على حُصُول شرف ونفاذ أَمر وَحُصُول مَال ونعمة وَإِن لم يَكُونَا موافقين فَإِنَّهُ يدل على اللواطة وَالزِّنَا وَإِن رأى أَن أَحدهمَا وَقع وَبَقِي الآخر فَإِنَّهُ يَتُوب من أَحدهمَا. وَمن رأى أَنه قد ختم مَكْتُوبًا بِخَاتمِهِ فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ اخبار خُفْيَة وَإِن كَانَ الْمَكْتُوب منشورا فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ خبر شَائِع. وَقَالَ السالمي من رأى أَن فِي اصبعه خَاتمه وَلَيْسَ مِمَّا يلْبسهُ فِي الْيَقَظَة فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا وَقُوَّة أَو يتَزَوَّج امْرَأَة ويصيب ولدا مُبَارَكًا. وَمن رأى أَنه لَهُ خَاتمًا وتختم بِهِ وَرَأى لَهُ ابهة فَإِنَّهُ يملك شَيْئا لم يملكهُ قطّ. وَقيل من رأى أَنه تختم بِخَاتم فضَّة فَإِنَّهُ يُولد لَهُ ولد بار. وَمن رأى أَن فص خَاتمه أَحْمَر فَإِنَّهُ يُولد لَهُ ولد فَاسد وَإِن كَانَ أسود فولده يثبت على الذلة وَمن رأى أَنه أصَاب خَاتمًا وَهُوَ فِي مَسْجِد أَو فِي صَلَاة أَو فِي سَبِيل الله فَإِنَّهُ يملك امْرَأَة يحرز بهَا) دينه وَإِن كَانَ ملكا أَو ذَا سُلْطَان فَإِنَّهُ يُصِيب رفْعَة وَقُوَّة ويلقى مَعَ ذَلِك حَربًا وَإِن كَانَ تَاجِرًا أصَاب ربحا فِي تِجَارَته ونال خيرا. وَقيل من رأى أَنه أعْطى خَاتمًا من ذهب على هَيْئَة الْخَوَاتِم من غير زِيَادَة وَلَا نُقْصَان أصَاب مَكْرُوها فِي الدّين وَإِن كَانَ عَلَيْهِ نقش يحمد كَانَت عقباه إِلَى خير وَإِن كَانَ بِخِلَافِهِ فتعبيره ضِدّه. وَمن رأى أَنه أعْطى خَاتمًا على غير هَيْئَة الْخَوَاتِم وَكَانَ من ذهب وَلَيْسَ عَلَيْهِ نقش وَلَا عرف صياغته فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَة الذَّهَب فيؤول على وَجْهَيْن إِذا لم يعرف نقشه وصياغته إِمَّا ذهَاب شَيْء يملكهُ أَو غضب من أميره عَلَيْهِ. وَمن رأى أَنه يلبس خَاتمًا من مَعْدن فَإِنَّهُ بِنسَب إِلَيْهِ فِي الْقُوَّة والضعف ويعبر ذَلِك بِحَسب الرَّائِي. وَمن رأى أَنه يلبس خَاتمًا أَو يدخره وفصه ياقوت فَإِنَّهُ يؤول ان كَانَ عِنْده حَامِل تَلد بِنْتا وَتَمُوت سَرِيعا وَإِن لم يكن عِنْده حَامِل فَإِنَّهُ يدل على حملهَا وَإِن كَانَ عزبا فَإِنَّهُ يلتقط بِنْتا مرمية وَرُبمَا دلّ على وجدان شَيْء. وَمن رأى أَنه بعض خَاتمه إِلَى قوم فَردُّوهُ فَإِنَّهُ يخْطب قوما ويردونه فَإِن أَخَذُوهُ فانهم يقبلونه. وَمن رأى أَن خَاتمه انتزع مِنْهُ غَضبا فَإِنَّهُ يذهب عَنهُ سُلْطَانه أَو مَا ينْسب الْخَاتم إِلَيْهِ. وَمن رأى أَن خَاتمه قد ضَاعَ فَإِنَّهُ يدْخل عَلَيْهِ فِي سُلْطَانه أَو معيشته مَا يكره أَو يعسر عَلَيْهِ. وَمن رأى أَنه يطْلب خَاتمه وَهُوَ فِي يَده فَإِنَّهُ يحصل لَهُ أَمر حَتَّى يتَيَقَّن ذهَاب مَا يملك وَلَا يذهب لَهُ شَيْء وَيكون أمره إِلَى خير وسلامة. وَمن رأى أَنه يلبس خَاتمًا مبروما أَو ملتويا فَإِن كَانَ من ذهب فَإِنَّهُ يؤول على أَنه أبرم أمرا أَو حصل لَهُ مِنْهُ مَا يكرههُ وَإِن كَانَ من فضَّة فضده. وَمن رأى أَن خَاتمه انْكَسَرَ أَو سقط وَذهب عَنهُ فَإِن ذَلِك يؤول على خَمْسَة أوجه ذهَاب مَاله ومفارقة امْرَأَته وَقرب أَجله وَمَوْت

стр. 176

وَلَده وَذَهَاب جاهه وَإِذا رَأَتْ الْمَرْأَة ذَلِك فَهُوَ نَظِيره وَلَكِن يزْدَاد فِي ذَلِك للْمَرْأَة موت أقرب النَّاس إِلَيْهَا. وَمن رأى أَن فص خَاتمه سقط فَإِنَّهُ يذهب وَجه سُلْطَانه وجاهه. وَمن رأى أَن فِي اصبعه خَاتمًا وَله فص وَقد انقلع أَو انْكَسَرَ فَإِنَّهُ يُطلق امْرَأَته.) وَمن رأى أَن حَلقَة خَاتمه انْكَسَرت أَو سَقَطت عَنهُ وَبَقِي الفص فَإِنَّهُ يذهب سُلْطَانه وَيبقى ذكره وَمَاله وهيئته. وَمن رأى أَنه وهب لَهُ خَاتم هبة لَا رُجُوع لَهَا فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ مَال فَإِن عرف الْوَاهِب كَانَ ذَلِك المَال مِنْهُ وَإِن لم يعرف فَهُوَ من رجل مَجْهُول وَبِالْجُمْلَةِ إِذا تحقق أَن لَا رُجُوع عَلَيْهِ مِنْهُ فَإِن مَاله يَدُوم لَهُ مُدَّة حَيَاته. وَمن رأى أَنه وهب خَاتمه لأحد هبة لَا رُجُوع فِيهَا فَإِنَّهُ يخرج من بعض مَا يملك بِطيبَة نَفسه فَإِن نوى الرُّجُوع عَاد إِلَيْهِ ذَلِك. وَمن رأى أَنه بَاعَ خَاتمه فَإِنَّهُ يُؤثر شَيْئا على مَا يملك ويناله. وَمن رأى أَن لخاتمه فصين فص من ظَاهر الْيَد وفص من بَاطِنهَا وكلالهما فِي صياغتهما ونقشهما متشابهان فَإِن ذَلِك سُلْطَان ظَاهر وباطن وَإِن خَالف أحد الفصين الآخر فِي صياغته فَإِنَّهُ يؤول لصَاحبه أَو لابسه على وَجْهَيْن يَأْتِي النِّسَاء وَالرِّجَال أَو يَأْتِي امْرَأَة من الْجِهَتَيْنِ فَإِن انْكَسَرَ فَإِنَّهُ يقْلع عَن ذَلِك. وَمن رأى أَنه ختم لأحد على طين فَإِن المطبوع لَهُ ينَال عزا وشرفا. وَمن رأى أَن ملكا طبع لَهُ طبعا بِخَاتمِهِ فَإِن كَانَ أَهلا للولاية نالها والا نَالَ مِنْهُ عزا وشرفا. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْخَاتم ملك لمن كَانَ من أَهله والفص هَيْبَة لِأَن ملك سُلَيْمَان ﵇ كَانَ فِي خَاتمه وَلما ذهب مِنْهُ زَالَ ملكه وَلما عَاد إِلَيْهِ عَاد ملكه والقصة فِي ذَلِك مَشْهُورَة. وَحكى ان رجلا أَتَى ابْن سِيرِين فَقَالَ رَأَيْت كَأَن خَاتمِي انْكَسَرَ قَالَ ان صدقت رُؤْيَاك طلقت امْرَأَتك فَلبث ثَلَاثَة أَيَّام حَتَّى طَلقهَا. وَمن رأى أَنه يخْتم بِخَاتم الْخَلِيفَة وَكَانَ هاشميا أَو عَرَبيا أصَاب ولَايَة جليلة وَإِن كَانَ من الموَالِي فَإِنَّهُ يَمُوت أَبوهُ ويخلفه وَإِن لم يكن لَهُ أَب فَإِنَّهُ يَنْقَلِب أمره إِلَى خلاف مَا يتمناه وَإِن كَانَ خارجيا أصَاب ولَايَة بَاطِلَة لَا تدوم لَهُ. وَمن رأى أَنه لبس خَاتمًا وَكَانَ فصه من أَصله فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول ولد أَو شِرَاء جَارِيَة أَو دَابَّة أَو دَار وتحول فص الْخَاتم من مَوْضِعه يؤول للملوك بالاشراف على الْعَزْل ولغيرهم بِتَغَيُّر الْأَحْوَال. وَمن رأى أَن خَاتمه بفصين فَإِن كَانَ ملكا فَإِنَّهُ زِيَادَة فِي ملكه وَإِن كَانَ تَاجِرًا فَهُوَ ربح لَهُ من وَجه البيع وَالشِّرَاء وَإِن كَانَ عَالما فَإِنَّهُ يدل على مداراته لأهل الدُّنْيَا وَالدّين.) وَمن رأى أَنه اسْتعَار خَاتمًا فَإِنَّهُ يملك شَيْئا لَا بَقَاء لَهُ وَكَذَلِكَ إِذا رأى أَنه ملك خَاتمًا وَلَا نقش فِيهِ. وَمن رأى أَن الْخَاتم فصه من فضَّة فَإِنَّهُ يدل على الْفَرح لصَاحبه وَلَكِن بِقُوَّة وَقيل رُؤْيا الْخَاتم إِذا كَانَ فضَّة يدل على الْفَرح والراحة والخاتم الذَّهَب فِي أصْبع الرجل بِدعَة فِي دينه وخيانة فِي مُعَامَلَته وَقيل رُؤْيا فص الْخَاتم ولَايَة وللنساء زوج مُوَافق. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْخَاتم تؤول على ثَمَانِيَة أوجه ولد وَمَال وَولَايَة وعيش وخادم وعلو مرتبَة وزينة وَرَأس الْعَمَل. وَأما المنطقة فَإِنَّهَا تؤول على وُجُوه فَمن رأى أَن عَلَيْهِ منْطقَة غير محلاة فَإِنَّهُ يُصِيب ولدا أَو خَادِمًا أَو عَمَّا أَو رجلا كَبِيرا يستظهر بِهِ من النَّاس وَإِن كَانَت محلاة فَإِنَّهُ يُصِيب مَا لَا يستظهر بِهِ من النَّاس أَو أَوْلَادًا يسودون أهل بَيته. وَمن رأى أَن عَلَيْهِ منطقتين أَو أَكثر فَهُوَ أَجود وأوثق. وَمن رأى أَن عَلَيْهِ مناطق كَثِيرَة بِهِ حَتَّى يعجز عَن حملهَا فَإِنَّهُ يطول عمره حَتَّى يبلغ أرذل الْعُمر. وَمن رأى أَنه أعْطى لَهُ منْطقَة فَإِنَّهُ يدل على ثَلَاثَة أوجه إِصَابَة مَال وَحُصُول ولدا وَعمر طَوِيل. وَمن رأى أَنه يحاول لبس منْطقَة فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا فِي سُلْطَان وينال عزا وجاها. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ المنطقة تؤول بأب أَو عَم أَو ولد أَو رجل من الرؤساء أَو من يَسْتَعِين بِهِ الرجل فِي أُمُوره. فَمن رأى أَن ملكا أعطَاهُ منْطقَة وَشد بهَا وَسطه فَإِنَّهَا تؤول على أَنه مضى من عمره النّصْف وَإِن كَانَت المنطقة محلاة بِالذَّهَب المنقوش فَإِنَّهُ يؤول بِكَثْرَة الْجِمَاع وَقيل المنطقة الذَّهَب تؤول وَمن رأى منْطقَة وَأَخذهَا بِيَمِينِهِ فَإِنَّهُ يُسَافر وَإِن أَخذهَا بيسارة فَهِيَ ولَايَة وَإِذا كَانَت مرصعة فَهِيَ أبلغ وأجود. وَقَالَ بعض المعبرين أَرَادَ بالمنطقة الحياصة وَهِي تشد بأوساط الخاصيكة وَغَيرهم مِمَّن ينْسب للْملك وَذَلِكَ مَفْهُوم. وَأما الخلخال فَإِنَّهُ يؤول على أوجه. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَن عَلَيْهِ خلخالا من ذهب فَإِنَّهُ يُصِيبهُ شدَّة وَخَوف أَو حبس أَو قيد أَو مَا أشبه ذَلِك.) وَمن رأى أَن عَلَيْهِ خلخالا من فضَّة فَإِنَّهُ جدد لَهُ اخوان ويتخذهم وَيرى مَا يكرههُ أَو يضْرب سياطا وَإِن كَانَ الخلخال ملونا فَهُوَ أَشد وَأقوى وَإِن رَأَتْ الْمَرْأَة ان فِي رِجْلَيْهَا خلخالا من أَي مَعْدن كَانَ

стр. 177

فمهما رَأَتْ فِي ذَلِك من زين أَو شين فَهُوَ يؤول فِي زَوجهَا وَإِن لم يكن لَهَا زوج فَهُوَ زِينَة لَهَا فِي النَّاس على قدر جمال الخلخال وهيئته. وَمن رأى أَنه يلبس شَيْئا من الْحلِيّ أَو حمله فَإِن كَانَ من فضَّة منقوشة فَإِنَّهُ حُصُول نعْمَة والساذج دون ذَلِك والمطلية لَا بَأْس بهَا وَإِن كَانَت مخرقة كَانَت أَجود وَرُبمَا كَانَ الْحلِيّ من الذَّهَب المنقوش المخرق أفضل من غَيره وَجَمِيع الْحلِيّ للنسوة عيشة حَسَنَة ووفاء الزَّوْج لَهَا وَقيل رُؤْيا الْحلِيّ للرِّجَال تؤول بِحُصُول معاش وَكسب. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى شَيْئا مَعْمُولا من فضَّة أَو ذهب فَإِن عرف نَوعه كَانَ تَأْوِيله فِيمَا يكون ذَلِك النَّوْع فِي أصل التَّعْبِير وَإِن لم يعرف نَوعه فالذهب هم وَالْفِضَّة خير. (الْبَاب الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ) (فِي رُؤْيا أَنْوَاع الأسلحة والدروع واللبوس وَمَا يُنَاسب ذَلِك على مَا يَأْتِي تَعْبِير كل شَيْء على حِدة) أما السَّيْف فَقَالَ دانيال السَّيْف فِي غلافه مَا لم يكن لَهُ قَبْضَة وَلَا سفط فَإِنَّهُ يؤول بِالْمَرْأَةِ وَإِن كَانَ مسلولا فَإِنَّهُ يؤول بنفاذ الْأَمر. وَمن رأى أَنه سحب سَيْفه من غلافه فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول ولد خُصُوصا إِن كَانَ سحبه بِيَدِهِ الْيُمْنَى. وَمن رأى أَن سَيْفه كسر فِي غلافه فَإِنَّهُ يؤول بِمَوْت وَلَده فِي بطن أمه وَهِي تسلم. وَمن رأى أَنه يرشق سَيْفه وَكسر فَإِنَّهُ يؤول بِمَوْت أَبِيه أَو عَمه أَو من يقوم مقامهما وَمهما رأى فِي ذَلِك من زين أَو شين فيؤول فيهمَا أَيْضا ورؤيا كسر نبذة السَّيْف يؤول بِمَوْت الْأُم أَو الْخَالَة فَمَا رؤى فِي نبذات السَّيْف من زين أَو شين فَهُوَ يؤول فيهمَا. وَمن رأى أَنه سحب سَيْفه على رَأسه وَلم يقْصد بِهِ أحدا فَإِنَّهُ يؤول بعلو الْمنزلَة حَتَّى يظْهر اسْمه فِي الْآفَاق وَإِن أَرَادَ بِهِ ضرب أحد فَإِنَّهُ يؤول بِأَنَّهُ أضمر سوءا لأحد ثمَّ نأى عَن ذَلِك وَصَرفه عَمَّا أضمره لَهُ. وَمن رأى أَنه ضرب أحدا بِسيف وَترك السَّيْف مَعَ ضريبته فَإِنَّهُ يؤول بِأَن الضَّارِب يحصل مِنْهُ) مَنَافِع للنسوة. وَمن رأى أَنه ضرب أحدا بِسيف وَلم يقطع وَلَا أثر فِيهِ فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول كَلَام مِنْهُ لأحد وَلَا يُؤثر فِيهِ. وَمن رأى أَنه ضرب أحدا بِسيف فهدل مِنْهُ عضوا فَإِنَّهُ يدل على صُدُور أَمر يحصل بِهِ فرقة من نسل ذَلِك الْمَضْرُوب مِنْهُ. وَمن رأى أَنه تقلد بِسيف فَإِنَّهُ يؤول بأركان أحد الْمُلُوك وتوليته أمرا لأمانته. وَمن رأى أَن حمائل سَيْفه قد طَالَتْ حَتَّى سحب على الأَرْض فَإِنَّهُ يؤول بِمَالِه من تِلْكَ الْولَايَة ويكرهه مِنْهَا وَإِن قصرت الحمائل فَإِنَّهُ لَا يثبت فِيهَا وَقطع الحمائل يدل على الْعَزْل وَمن رأى أَنه ضرب إنْسَانا بِغَيْر خُصُومَة فَإِنَّهُ يشهر اسْمه. وَمن رأى أَن فِي سَيْفه عَيْبا أَو ثلمة أَو صدأ فَإِنَّهُ يدل على حُصُول نقص لصَاحبه وَعدم نَفاذ وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه أَرَادَ أَن يسحب سَيْفه فانكسر غلافه فَإِنَّهُ يؤول بِأَن كَانَ لَهُ امْرَأَة حُبْلَى تَلد وَتَمُوت وَيسلم الْوَلَد وَإِن لم يكن لَهُ امْرَأَة فَإِنَّهُ نقص فِي جاهه وحرمته وَإِن كَانَ ذَا منصب فَإِنَّهُ يعْزل عَنهُ. وَمن رأى أَنه أعْطى سيوفا كَثِيرَة فَإِنَّهُ يحصل لَهُ غنى. وَمن رأى أَنه يسحب سَيْفه من غلافه وَخرج كَمَا يَنْبَغِي فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول ولد بار. وَمن رأى أَن سَيْفه انْكَسَرَ غلافه وَهُوَ معافى فَإِنَّهُ يؤول بِمَوْت وَالِده أَو والدته. وَمن رأى أَنه ضرب أحدا بِسيف فَخرج مِنْهُ دم فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول ظلم للمضروب مِنْهُ بِغَيْر ذَنْب وَإِن تلوثت ثِيَاب الضَّارِب من دم الْمَضْرُوب فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مَال حرَام وَرُبمَا كَانَ تُهْمَة للمضروب بِمَال حرَام وَهُوَ مِنْهَا بَرِيء. وَمن رأى أَن أحدا أَخذ سَيْفه من يَده فَإِنَّهُ يؤول بِأخذ مَاله من المنصب. وَمن رأى أَنه شدّ سَيْفه فِي وَسطه محكما فَإِنَّهُ يؤول بطول الْعُمر. وَقَالَ جَابر المغربي من رأى أَن لَهُ سَيْفا من ذهب فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة من الأكابر. وَمن رأى أَن لَهُ سَيْفا من حَدِيد فَإِنَّهُ يدل على قُوَّة أمره. وَمن رأى أَن لَهُ سَيْفا من حَدِيد أَو نُحَاس مفرغ فَإِنَّهُ لَيْسَ بمحمود. وَمن رأى أَن لَهُ سَيْفا من قلعى أَو رصاص فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة من امْرَأَة جليلة الْقدر) وَإِن كَانَ من أَنْوَاع الْجَوَاهِر مرصعا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول خير وبركة من قبل الْعلمَاء وَإِن كَانَ ذَا منصب فَإِنَّهُ يزْدَاد أبهة ببركة الْعلم. وَمن رأى أَن لَهُ سَيْفا من خشب فَإِنَّهُ يدل على ضعف أُمُوره. وَمن رأى أَن لَهُ سَيْفا من فخار فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مَنْفَعَة من نسْوَة الْمُلُوك. وَمن رأى حد سَيْفه كسر فَإِنَّهُ يدل على موت أَبِيه أَو أمه. وَمن رأى أَن عقب سَيْفه كسر فَإِنَّهُ يؤول بِمَوْت أحد من أهل بَيته. وَمن رأى أَن سَيْفه مشدود فِي وَسطه فَإِنَّهُ يخْدم لأحد. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث من

стр. 178

رأى أَن لَهُ سيفين وَهُوَ متقلد بهما يَمِينا ويسارا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولَايَة فِي عملين أَو وظيفتين إِن كَانَ أَهلا لذَلِك وَإِن لم يكن فَهُوَ ولدان. وَمن رأى لسيفه حَدَّيْنِ فَإِنَّهُ يؤول بنفاذ الْأَمر. وَمن رأى أَن ملكا شدّ سَيْفا على وَسطه فَإِنَّهُ يؤول على حُصُول قُوَّة ونفاذ أَمر من الْمُلُوك وَإِن أعْطى لَهُ سَيْفا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول قُوَّة ونفاذ أَمر من الْمُلُوك وَمن رأى أَن ملكا شدّ سَيْفا على وَسطه فَإِنَّهُ يؤول على حُصُول قُوَّة ونصرة وَرُبمَا يرْزق ولدا وَمن رأى أَن سَيْفه يلمع فَإِنَّهُ وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ قبيعة السَّيْف تؤول بِالْوَلَدِ. وَحكى أَن هشاما قَالَ لِابْنِ سِيرِين: رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن بيَدي سَيْفا مسلولا وَأَن أَمْشِي وَقد وضعت طرفه فِي الأَرْض كَمَا يضع الرجل الْعَصَا فَقَالَ ابْن سِيرِين: هَل لَك امْرَأَة حُبْلَى قَالَ نعم قَالَ تَلد غُلَاما إِن شَاءَ الله فَكَانَ كَمَا عبر. وَمن رأى أَنه أعْطى زَوجته سَيْفا فِي غلافه فَإِنَّهُ يَأْتِي لَهُ ابْنة وَمن رأى أَنَّهَا أَعطَتْهُ كَذَلِك فتعبيره نَظِيره ورؤيا السَّيْف الْخشب تدل على ولد مُنَافِق عَاق وَإِن كَانَ من رصاص كَانَ مخنثا وَإِن كَانَ من صفر يرْزق الْغنى وَإِن كَانَ من حَدِيد كَانَ شجاعا. وَمن رأى أَنه سل سَيْفه من غلافه فلمع فِي يَده فَإِنَّهُ يتَكَلَّم بِكَلَام حق يكون فِيهِ حلاوة لسامعه وَإِن كَانَ السَّيْف صدئا فتعبيره ضِدّه. وَمن رأى كَأَن بِيَدِهِ سَيْفا ثقيلا لَا يَسْتَطِيع حمله فَهُوَ كَلَام لَا طَاقَة لَهُ بِهِ وَإِن كَانَ فِيهِ ثلمة فَهُوَ عجز لما يَقْصِدهُ من الْكَلَام بِمَا يُرِيد. وَقد حكى أَن رجلا أَتَى ابْن سِيرِين فَقَالَ رَأَيْت رجلا قَائِما فِي وسط مَسْجِد متجردا وَبِيَدِهِ) سيف مسلول فَضرب بِهِ صَخْرَة ففلقها فَقَالَ ابْن سِيرِين يَنْبَغِي أَن يكون هَذَا الرجل الَّذِي رَأَيْته الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ الرجل هُوَ وَالله هُوَ. قَالَ ابْن سِيرِين قد ظَنَنْت أَنه الَّذِي تجرد فِي الدّين فَإِن الْمَسْجِد يدل على الدّين وَإِن السَّيْف يدل على اللِّسَان وَإِن الصَّخْرَة تدل على قلب الْمُنَافِق وفلقه ذَلِك كَلَامه الْمُسْتَقيم الَّذِي يحصل بِهِ تَأْثِير فِي قُلُوب الْمُنَافِقين. وَمن رأى أَن بِيَدِهِ سَيْفا مسلولا وَكَانَ فِي خُصُومَة فَهُوَ صَاحب الْحق والظافر بِهِ وَإِن كَانَ السَّيْف مَوْضُوعا فَأَخذه فَإِنَّهُ يطْلب حَقًا فيجده وَقيل إِن السَّيْف يدل على غضب صَاحب الرُّؤْيَا وَشدَّة أمره. وَقيل من رأى سَيْفا أَو سيوفا مسلولة وَالرِّيح تهب فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول الطَّاعُون فِي ذَلِك الْمَكَان. وَمن رأى أَنه يلْعَب بِالسَّيْفِ فَإِنَّهُ يؤول بالفصاحة والسياسة. وَمن رأى أَنه يضْرب بِالسَّيْفِ يَمِينا وَشمَالًا فيؤثر ضربه على شَيْء من الْمَخْلُوقَات سَوَاء كَانَ حَيَوَانا أَو جمادا أَو نباتا أَو سَائِلًا فَإِنَّهُ يبسط لِسَانه بالْكلَام الَّذِي لَا يجوز وَأولُوا السَّيْف بِاللِّسَانِ لقَوْله تَعَالَى سلقوكم بألسنة حداد. فَإِذا كَانَ بِهَذَا الْمُقْتَضى يدل على أَنه إِذا رأى أحدا ضربه بِسيف فَإِنَّهُ يؤول بِأَنَّهُ يُؤْذِيه بالْكلَام وَيكون مبلغ ذَلِك بِقدر مَا قطع وَقيل من رأى أَنه مقلد أَرْبَعَة سيوف فَإِنَّهُ يتَزَوَّج أَربع نسْوَة. وَمن رأى أَنه مقلد بسيوف لَا يعرف عَددهَا فَإِنَّهَا مَكْرُوهَة لَهُ. وَقَالَ السالمي من رأى أَن بِيَدِهِ سَيْفا مسلولا قد شهره لَا يَنْوِي أَن يُقَاتل بِهِ فَإِنَّهُ ينَال سُلْطَانا أَو وَمن رأى أَنه ضرب بِهِ إنْسَانا فَإِنَّهُ يبسط عَلَيْهِ لِسَانه على قدر الضَّرْب وَإِن رأى أَنه لَا يخرج مِنْهُ دم فَإِن كَلَامه لَهُ فِي حق وَصَلَاح وَأمر يحصل لَهُ فِيهِ نتيجة وَإِن خرج مِنْهُ دم وَلم يلطخ بِهِ الضَّارِب والمضروب فَإِنَّهُ كَلَام لَا يحصل بِهِ نتيجة غير الأذية وغرامة المَال وَرُبمَا نَالَ الضَّارِب من الْمَضْرُوب مَالا حَرَامًا لَا بَقَاء لَهُ. وَمن رأى أَنه ضرب إنْسَانا فَقطع عُنُقه فَإِنَّهُ يُوفي دين الْمَضْرُوب وَرُبمَا يحسن إِلَيْهِ وَمن رأى أَن أحدا يضْربهُ بِسيف فَيقطع أعضاءه فَإِنَّهُ على وَجْهَيْن إِن فرق الْأَعْضَاء سَافر سفرا بَعيدا وَتَفَرَّقَتْ أَوْلَاده أَو نَسْله فِي الْبلدَانِ وَإِن لم يفرق شَيْئا مِنْهُ فَإِنَّهُ يُسَافر قَرِيبا وَيرجع بِخَير. وَمن رأى أَن رجلا طعنه بِالسَّيْفِ من غير مُنَازعَة فَإِن المطعون والطاعن شريكان فِي مصاهرة بَين قوم أَو مَا أشبه ذَلِك.) وَمن رأى أَنه أعْطى سَيْفا مُبْهما فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ ولد يشك فِيهِ وَمن رأى أَنه يسحب سَيْفه من غلافه فيتعوق عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يقْصد الْكَلَام مَعَ أحد فَلَا يَسْتَطِيع. وَمن رأى أَن سَيْفه إنكسر أَو سقط من يَده أَو انتزع مِنْهُ أَو قهر عَلَيْهِ أَو رمي بِهِ أَو رَهنه أَو سرق مِنْهُ أَو أَعَارَهُ أَو بَاعه فَإِنَّهُ يؤول على عشرَة أوجه عزل وَمَوْت أَقَاربه وَغَلَبَة وغرامة وَحُصُول مُصِيبَة ونقصان جاه وَمَوْت ولد وَطَلَاق امْرَأَة وَمَوْت خَادِم وَضعف مقدرَة. وَمن رأى أَن بوسطه سَيْفا مشدودا وَهُوَ مقلد بِهِ وَهُوَ مقلص عَنهُ فَإِنَّهُ يؤول بِأَن المنصب الَّذِي هُوَ فِيهِ دونه وَأَنه يرْتَفع عَنهُ ذَلِك المنصب لغيره. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا السَّيْف تؤول على سِتَّة أوجه ولد وَولَايَة وَحجَّة وَمَنْفَعَة وَمَال وظفر على الْأَعْدَاء وَرُبمَا دلّ السَّيْف على رجل ذِي قُوَّة فصيح القَوْل.

стр. 179

وَأما الْقوس فَإِنَّهُ يؤول على وُجُوه فَمن رأى أَنه يجذب قوسا بِغَيْر نشاب فَإِنَّهُ يؤول على السّفر وَيحصل لَهُ فَائِدَة وَيعود بِخَير. وَمن رأى أَن وتر قوسه إنقطع فَإِنَّهُ يدل على غير تَمام السّفر وَرُبمَا كَانَ من ذَلِك السّفر خسران. وَمن رأى أَن رجلا أعْطى لَهُ قوسا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد أَو أَخ. وَمن رأى أَن شخصا أعْطى لَهُ قوسا بغلافه فَإِنَّهُ يرْزق ولدا وَمن رأى أَن قوسه كسر فَإِنَّهُ يدل على زَوَال عزه وشرفه وَرُبمَا كَانَ خسارة وَمن رأى أَن وتر قوسه انْقَطع بِغَيْر سَبَب فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مُصِيبَة من قبل أقربائه. وَمن رأى أَنه رمى النشاب بقوسه فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ مطالعة من الأكابر. وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَنه رمى بفردة نشاب مُسْتَقِيمَة الرَّمْي فَإِنَّهُ يتَكَلَّم بِكَلَام حق وَإِن وَمن رأى أَنه يصنع لَهُ قوسا جَدِيدا فَإِنَّهُ يؤول بتزوج امْرَأَة وَحُصُول مَنْفَعَة مِنْهَا وَإِن كَانَ ذَا شرف فَإِنَّهُ يؤول على زِيَادَة مَنْزِلَته. وَمن رأى أَن لَهُ قوسا وَلم يقدر أَن يَرْمِي بِهِ من شدته فَإِنَّهُ لَا يحصل من ملك أَو امْرَأَة يطْلبهَا فَائِدَة وَلَا مَنْفَعَة وَمن رأى أَنه يَبِيع قوسا فَإِنَّهُ يدل على نُقْصَان شرفه. وَمن رأى الْقوس يؤول بطول الْعَمَل. وَقَالَ الْكرْمَانِي الْقوس الْجَدِيد هُوَ امْرَأَة يطْلبهَا وَمن رأى أَنه جر قوسا فَإِنَّهُ يؤول على امراة) تدوم مَعَه وَمن رأى أَن وتر قوسه انْقَطع فَإِن الْمَرْأَة لَا تدوم مَعَه وتفارقه سَرِيعا. وَمن رأى أَن بِيَدِهِ قوسا شَدِيدا فَإِذا جَرّه لَان لَهُ فَإِنَّهُ يدل على خطْبَة امْرَأَة ويسهل أمرهَا وَإِن سَافر يكون سَفَره مُبَارَكًا وَيحصل لَهُ من سَفَره المُرَاد وَيعود سَرِيعا بِالْخَيرِ والسلامة. وَمن رأى أَن قوسه أَلين صَار قَوِيا فتأويله بِخِلَاف ذَلِك. وَمن رأى أَنه بَاعَ قوسه وَأخذ ثمنه إِمَّا دَرَاهِم وَإِمَّا دَنَانِير فَإِنَّهُ يخْتَار دُنْيَاهُ على آخرته لأجل امْرَأَته وَإِن أَخذ غير الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير بِثمن الْقوس فَإِنَّهُ يدل على حُصُول مُرَاده وَقَضَاء حَاجته. وَمن رأى أَنه أعْطى لَهُ قَوس بِوتْر فَإِنَّهُ يتَزَوَّج سَرِيعا ويظفر على عدوه. وَمن رأى أَن لَهُ قوسا حسنا نظيفا فَإِنَّهُ يتَقرَّب إِلَى الله تَعَالَى بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة لقَوْله تَعَالَى فَكَانَ قاب قوسين أَو أدنى. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الْقوس امْرَأَة سريعة الْولادَة وللمتزوج ولد وَمن رأى كَأَنَّهُ أعْطى امْرَأَته قوسا رزق بِنْتا وَإِن رأى كَأَن امْرَأَته أَعطَتْهُ قوسا رزق إبنا والقوس فِي الغلاف صبي فِي بطن أمه وَمد الْقوس من غير سهم دَلِيل سفر. وَمن رأى كَأَنَّهُ مد قوسا عَرَبيا فَإِنَّهُ يُسَافر إِلَى رجل شرِيف سفرا فِي عز وَإِن كَانَ الْقوس فارسيا فَإِنَّهُ يُسَافر إِلَى قوم عجم وإنقطاع الْوتر دَلِيل على الْقعُود من السّفر وَيدل على طَلَاق الْمَرْأَة أَيْضا وانكسار الْقوس دَلِيل على موت الْمَرْأَة وَالْولد وَالشَّرِيك أَو بعض الأقرباء وَرُبمَا دلّ الْقوس على الْولَايَة وانكساره يدل على الْعَزْل وصعوبة الْقوس دَلِيل على كَثْرَة التَّعَب للْمُسَافِر وللتاجر على الخسران وَفِي الْوَلَد على العقوق وَفِي الْمَرْأَة على النُّشُوز وسهولته على الضِّدّ مِنْهُ وَإِن رمى بِهِ سَهْما فَأصَاب الْغَرَض نَالَ مُرَاده وَرُبمَا تدل رُؤْيا الْقوس على الْقرب من بعض الْأَشْرَاف لما ذكر فِي قَوْله تَعَالَى فَكَانَ قاب قوسين أَو أدنى. وَقيل من رأى أَنه أعْطى قوسا لَيْسَ مَعَه سلَاح وَلَا هُوَ موتر فَإِنَّهُ يُصِيب ولدا أَو أَخا فَإِن كَانَ الْقوس موترا فَإِنَّهُ يتخوف عدوه من بعيد ويرهبه. وَمن رأى أَنه نزع وتره عَن قوسه فَإِنَّهُ يُقيم عَن سفر وَكَذَلِكَ. إِذا رأى أَن قوسه كَانَ موترا وَانْقطع وَلَكِن فِي هَذَا زِيَادَة إِنَّه لَا يصل إِلَى مَا أمل. وَمن رأى أَن وتر قوسه قطع من جذبه على حِين غَفلَة فَإِنَّهُ حُصُول مُصِيبَة فِيمَن يعز عَلَيْهِ.) وَمن رأى أَنه ينحت قوسا فَإِنَّهُ يحدث زوجا غير الَّذِي مَعَه أَو يُصِيب غُلَاما وَإِن كَانَ صَاحب سُلْطَان فَإِنَّهُ يزْدَاد فِي أمره وَإِن كَانَ الْقوس فارسيا كَانَ السُّلْطَان أعجميا. وَمن رأى أَن قوسه أتسع عَلَيْهِ ان يُوتر أَو استرخى فِي يَده فَإِنَّهُ ينَال مَا يطْلب من ملك أَو امْرَأَة أَو ولد وَرُبمَا يعسر عَلَيْهِ أَمر ويلتوي. وَمن رأى أَن قوسه بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه. وَمن رأى أَن قوسه انحنى من غير نزع وَلَا رمي فَإِنَّهُ يؤول بطول عمره إِلَى أَن ينحني ظَهره وَيصير هرما وَرُبمَا يصاب بمصيبة يبلغ مِنْهَا كل مبلغ. وَمن رأى أَنه بَاعَ قوسه فَإِنَّهُ مُؤثر مَا هُوَ فِيهِ من دين أَو دنيا على غَيره. وَمن رأى أَن قوسه انْكَسَرَ فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مُصِيبَة فِيمَا يملك فَإِن أصلح كَسره وَعَاد إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يؤول بذهاب شَيْء ثمَّ يعود لَهُ وَإِن حصل فِيهِ بعض خلل فالبعض يذهب وَالْبَعْض يجده. وَمن رأى أَنه يَرْمِي بقوسه سَهْما فَإِنَّهُ إِن كَانَ صَاحب منصب ينفذ كتبه وَكَلَامه بِقدر مَا بلغ مِنْهُ. وَمن رأى أَنه مد قوسه إِلَى أَن يُجَاوز الْحَد فَإِنَّهُ يؤول على وَجْهَيْن ارْتِكَاب أَمر إِلَى ان يتَجَاوَز الْحَد وَقُوَّة وظفر. وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق رُؤْيا الْقوس تؤول على سَبْعَة أوجه سفر وَولد وَأَخ وَامْرَأَة وأوصاف حَسَنَة وَقُوَّة وَرِجَال

стр. 180

صعاب بِقدر شدَّة الْقوس. وَأما قَوس البندق فَإِنَّهُ يؤول بِكَلَام قَبِيح وغم وحزن وإيذاء النَّاس لِأَن قَوس البندق فِي طَرِيق الدّين غير مَحْمُود. وَمن رأى أَن بِيَدِهِ قَوس البندق وَلَكِن مَا يَرْمِي بِهِ البندق فَإِن حزنه يكون أقل. وَقَالَ الْكرْمَانِي وَمن رأى أَن بِيَدِهِ قَوس بندق وَهُوَ يَرْمِي بِهِ فَإِنَّهُ يقذف من يرميه لِأَن أصل ذَلِك مَكْرُوه فِي الدّين. وَأما السهْم وَالرَّمْي بِهِ فَإِنَّهُ يؤول على أوجه قَالَ دانيال السهْم يؤول بِكَلَام مُسْتَقِيم يصل إِلَى أحد وَرُبمَا كَانَ غيبَة وَقيل من رأى أَن أحدا يرميه بِسَهْم فَإِن الرَّامِي يُرْسل إِلَيْهِ رَسُولا بِكَلَام خُصُوصا إِذا رَمَاه بالغرض وَإِن رَمَاه بِغَيْر الْغَرَض فَإِنَّهُ يُرْسل إِلَيْهِ كتابا بِقدر مشير السهْم.) وَمن رأى أَنه يَرْمِي بِسَهْم فَسَار معوجاً فَإِنَّهُ يدل على رَسُول خائن. وَمن رأى أَنه رمى الصَّيْد بِالسَّهْمِ فَإِنَّهُ يسب رجلا أَو جَارِيَة. وَقَالَ ابْن سِيرِين الرَّمْي يؤول بالرسول فَإِن رَمَاه مصيبا فَإِن رَسُوله يذهب إِلَى مَا يُرْسل فِيهِ وَيَقْضِي الْحَوَائِج وَإِن رَمَاه مخطئا غير مُصِيب فتعبيره ضِدّه. وَمن رأى أَنه رمى سَهْما وَرَاح سَهْمه إِلَى غير النِّهَايَة فَإِنَّهُ يدل على إنتشار اسْمه وَصيته إِلَى مَا لَا نِهَايَة لَهُ وَيكون مَشْهُورا فِي كل الْأُمُور. وَمن رأى أَن سَهْمه وَقع فِي وسط مَدِينَة أَو قَرْيَة أَو جمَاعَة فَإِنَّهُ يدل على نَفاذ أمره فِي ذَلِك الْمَكَان الَّذِي وَقع فِيهِ وَإِن وَقع فِي وسط حمير أَو شَيْء من الْبَهَائِم فَإِنَّهُ يدل على نَفاذ أمره فِي ذَلِك الْمَكَان الَّذِي وَقع فِيهِ فِي أَقوام جهال. وَقَالَ الْكرْمَانِي من رأى أَنه رمى سَهْما وَأصَاب عَلامَة فَإِنَّهُ حُصُول مُرَاده وَقيل من رأى أَنه رمى سَهْما فَسَار معوجا فَإِنَّهُ يؤول بإرسال قَاصد إِلَى مَكَان فَيحصل مِنْهُ خِيَانَة والأسهم الْكَثِيرَة تؤول بِالْمَالِ الْكثير. وَمن رأى أَنه وضع أسهما فِي تركاشه أَو رَآهُ مملوءا فَإِنَّهُ يؤول بِحُصُول مَال يدخره فِي مَكَانَهُ وَرُبمَا كَانَ حُصُول خير مِنْهُ لِعِيَالِهِ ووعد جميل. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ السهْم يؤول بالفارس وإصابة الْغَرَض فِي رميه دَلِيل قَضَاء الْحَاجة وَإِن لم يصب فضد ذَلِك وَإِذا كَانَ السهْم بِغَيْر قَوس فَإِنَّهُ يؤول برَسُول غير ذِي حزم وَإِذا كَانَ بِلَا نصل طلب رَسُولا إِلَى امْرَأَة وَإِذا كَانَ نصله من ذهب فَهِيَ رِسَالَة فِي مَكْرُوه. وَقَالَ بعض المعبرين من رأى أَن نصال سَهْمه من ذهب فَإِنَّهُ يؤول الْكِرَام لما قَالَه بعض الشُّعَرَاء: (صيغت نصال سهامه من عسجد ... كَيْلا يعوقه الْقِتَال عَن الندى) وَقيل من رأى أَن نصل سهامه من رصاص فَإِنَّهُ يُرْسل رَسُولا فِي أَمر ويضعف حَاله فِيهِ وَإِن كَانَ من صفر كَانَت الرسَالَة لأجل الْحَال وَإِذا كَانَ من قزاز كَانَت الرسَالَة لأجل مَال وَإِذا كَانَت من فضَّة فَهُوَ رِسَالَة فِي حُصُول مَال وَإِذا كَانَ من حَدِيد فَهُوَ رِسَالَة فِي قُوَّة بمسرة وَأما السهْم الْقوي السَّرِيع فكتاب نَافِذ فِيهِ كَلَام بَالغ وانكساره عجز. وَقيل من رأى أَن بِيَدِهِ سَهْما أصَاب عزا ورفعة وَقيل إِن السهْم رجل رباه رجل آخر أَجْنَبِي والسهم للْمَرْأَة زَوجهَا فمهما رَأَتْ فِيهِ من زين أَو شين يؤول فِيهِ.) وَمن رأى أَنه يَرْمِي سَهْما عرضا فَإِنَّهُ يُرْسل قَاصِدا فِي خُفْيَة بمكر ورميه مقلوبا قُوَّة وَرُبمَا كَانَ إرْسَاله قَاصِدا جاسوسا. وَمن رأى أَن سَهْمه بِغَيْر ريش فَهُوَ رَسُول مختبر وَرُبمَا كَانَ كلَاما نَاقِصا وَأما الرَّامِي فِي سَبِيل وَمن رأى أَنه يَرْمِي على أحد وَهُوَ يَرْمِي عَلَيْهِ فالغالب مغلوب. وَأما التركاش والجعبة فهما اللَّذَان يوضع فيهمَا النشاب وَبَينهمَا فرق فِي الْهَيْئَة وَلَكِن فِي علم التَّعْبِير حكمهمَا وَاحِد. وَقَالَ ابْن سِيرِين الجعبة تؤول بالعز والجاه. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الجعبة تدل على ولَايَة بَلْدَة لأَهْلهَا دون مَا لم يكن أَهلا لذَلِك. وَأما الرمْح فَإِنَّهُ يؤول على أوجه. فَمن رأى أَن بِيَدِهِ رمحا مَعَ سلَاح غَيره فَإِنَّهُ يدل على علو الْمرتبَة وَحُصُول المُرَاد وَإِن لم يكن مَعَ الرمْح فَإِنَّهُ يدل على حُصُول ولد مقبل أَو أَخ. وَمن رأى أَن رمحه قد إنكسر فَإِنَّهُ يؤول بِقرب أجل وَلَده أَو أَخِيه. وَمن رأى نصف رمح فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل غَرِيب يحصل مِنْهُ شغل فِيهِ فَائِدَة. وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ الرمْح بيد الرَّاكِب عز وسلطان. وَحكى أَن رجلا أَتَى ابْن سِيرِين فَقَالَ رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن بيَدي رمحا وَأَنا ماش بَين يَدي الْأَمِير فَقَالَ إِن صدقت رُؤْيَاك لتشهدن بَين يَدي الْأَمِير بِشَهَادَة حق. وَمن رأى أَن بِيَدِهِ رمحا فانكسر فَإِنَّهُ وَهن فِي سُلْطَانه وَقيل رُؤْيا الرمْح تؤول على أَرْبَعَة أوجه شَهَادَة حق وَمَوْت أَب وَحُصُول ولد وسفر. وَقيل من رأى أَن رمحه إنكسر ثمَّ
следующие страницы →