← Тараджим

Тараджим · id 996

الاستدراك على الاستيعاب

ابن الأمين

Полный текст (620 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

عباس. قلت: روينا من حديث الطبراني أن الذي أمره النبي ﵊ بتجديد أنصاب الحرم هو الأسود بن خلف فالله أعلم (٥٤٢). والتيهان الأنصاري (٥٤٣)، وجذرة بن سبرة العتقي (٥٤٤)، والحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي (٥٤٥)، والحارث بن عمرو (٥٤٦).، وغيرها كثير (٥٤٧). ومما زاده الرعيني من التراجم مستدركا إياها على من سبقه وهي كثيرة، نذكر منها: الشموس بنت عمرو بن حرام بن زيد أم بنات مسعود بن أوس الظفريات من المبايعات (٥٤٨). الشموس بنت مالك بن قيس بن محرث من بني مازن من المبايعات أيضا (٥٤٩). شرفة الدار بنت الحارث بن قيس بن هيشة بايعت رسول الله ﷺ ، قاله ابن حبيب (٥٥٠). الصعبة بنت سهل بن عمرو بن زيد بن عمرو من بني بجيد الأشهل ذكرها ابن حبيب في المحبر فيمن تزوج رسول الله ﷺ ولم يدخل بها (٥٥١). _________ (٥٤٢) الرعيني: الجامع (ق ٢٧/أ). (٥٤٣) الرعيني: الجامع (ق ٢٨/أ). (٥٤٤) الرعيني: الجامع (ق ٣٨/أ). (٥٤٥) الرعيني: الجامع (ق ٤١/ب). (٥٤٦) الرعيني: الجامع (ق ٤٣/ب). (٥٤٧) انظر أيضا الورقات الآتية:٤٤/أ،٤٥/ب،٤٦/أ،٤٧/أ. . . . (٥٤٨) الرعيني: الجامع (ق ٣٠٢/أ (ز)). (٥٤٩) الرعيني: الجامع (ق ٣٠٢/أ (ز)). (٥٥٠) الرعيني: الجامع (ق ٣٠٢/أ (ز)). (٥٥١) الرعيني: الجامع (ق ٣٠٢/أ (ز)).

стр. 107

صفية بنت بشامة العنبرية: أخت الأعور بن بشامة، سبيت فعرض عليها رسول الله ﷺ ردها أو تزويجها فاختارت أهلها، فردها، ذكرها ابن حبيب في المحبر (٥٥٢). وصفية بنت ثابت بن الفاكه بن ثعلبة (٥٥٣)، وضباعة بنت عمرو بن محصن (٥٥٤)، وظبية ابنة وهب (٥٥٥)، وعائشة بنت جر بن عمرو بن عبد رزاح زوجة أبي المنذر السلمي (٥٥٦)، وعائشة بنت أبي سفيان بن الحارث بن زيد بن أمه (٥٥٧)، وعائشة بنت عمير بن الحارث بن ثعلبة من المبايعات من بني حرام (٥٥٨)، وعفراء بنت السكن ابن رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر أم أسعد بن زرارة (٥٥٩)، وعفراء بنت عبيد ابن ثعلبة بن سواد بن غنم بن عبيد أم معوذ ومعاذ (٥٦٠)، وغيرها من التراجم (٥٦١). وغيرها كثير من التراجم التي يضيق المقام عن ذكرها، وتحتاج إلى بحث مفرد يجمعها. وبعد، فهذه المستدركات على الاستيعاب تعد بحق بحث ضخم، وهي منجم بحوث لا يكاد ينضب معينه. _________ (٥٥٢) الرعيني: الجامع (ق ٣٠٢/ب (ز)). (٥٥٣) الرعيني: الجامع (ق ٣٠٢/ب (ز)). (٥٥٤) الرعيني: الجامع (ق ٣٠٣/أ (ز)). (٥٥٥) الرعيني: الجامع (ق ٣٠٣/ب (ز)). (٥٥٦) الرعيني: الجامع (ق ٣٠٤/أ (ز)). (٥٥٧) الرعيني: الجامع (ق ٣٠٤/أ (ز)). (٥٥٨) الرعيني: الجامع (ق ٣٠٤/أ (ز)). (٥٥٩) الرعيني: الجامع (ق ٣٠٤/ب (ز)). (٥٦٠) الرعيني: الجامع (ق ٣٠٤/ب (ز)). (٥٦١) انظر أيضا الورقات الآتية:٣٠٤/ب،٣٠٥/أوب،٣٠٧/ب،٣٠٨/أوب،٣١١/أوب.

стр. 108

الفصل الثالث دراسة الكتاب

стр. 109

تندرج هذه الدراسة ضمن الباب الأول الذي قسمته إلى أربعة فصول: وفي هذا الفصل سأتطرق إلى المباحث الآتية: المبحث الأول: توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف المبحث الثاني: أهمية الكتاب المبحث الثالث: إشعاع الكتاب في القرن السادس وما بعده المبحث الرابع: منهج المؤلف في الكتاب المبحث الخامس: مصادر المؤلف في الكتاب المبحث السادس: أوهام ابن الأمين التي نبه عليها العلماء المبحث السابع: مخطوطة الكتاب ووصفها

стр. 110

المبحث الأول: توثيق نسبة الكتاب إلى صاحبه تضافرت الأدلة الواضحة على نسبة هذا الكتاب إلى الحافظ أبي إسحاق إبراهيم بن يحيى المعروف بابن الأمين القرطبي، وحسبنا توارد المصادر التي ترجمت له على هذه النسبة: فقد ذكره ابن الأبار في كتابه «المعجم في أصحاب أبي علي الصدفي»، والسخاوي في «الإعلان بالتوبيخ» والزرقاني في شرحه على «المواهب اللدنية»، والكتاني في «الرسالة المستطرفة». هذا إلى جانب المصادر التي نقلت عن الكتاب، وعزت إليه في أحايين كثيرة، فقد نقل الأئمة الحفاظ بعض مادة الكتاب في مؤلفاتهم مع المحافظة على حرفيتها النصية، ونسبتها إلى الحافظ ابن الأمين، ومن ذلك عيسى بن سليمان الرعيني الأندلسي في جامعه، والذهبي في تجريده، وابن حجر في إصابته وتهذيبه، حتى ساغ لي أن وثقت بنقولهم نسختي اليتيمة وقابلتها بها. وعلى العموم فقد استقر كتاب المستدرك أصلا نفيسا رجع إليه كبار الحفاظ المعتمدة كتبهم، وأخذوا عنه، مما يعزز فرضية وجود نسخ أخرى من هذا الكتاب أحال عليها أو نقل منها من اعتمد الكتاب. إلا أنه من خلال الاطلاع على ترجمة المؤلف، نجد اختلافا في العنوان، فابن الأبار وعمر رضا كحالة في معجميهما، والزركلي في أعلامه أوردوه باسم «الإعلام بالخيرة الأعلام من أصحاب النبي ﷺ »، وأورده الزرقاني في

стр. 111

شرحه على المواهب اللدنية، والسخاوي في الإعلان بالتوبيخ، والكتاني في الرسالة المستطرفة باسم الذيل. ولا ندري هل اطلع هؤلاء على نسخة أخرى بهذا العنوان من الاستدراك لم تصلنا، أم أنهم تصرفوا في اسم الكتاب. وهذا يجعلنا نتوقف عند مفهوم التذييل ومفهوم الاستدراك في معاجم اللغة. فقد عرّف الزركشي في البرهان التذييل بقوله: (التذييل مصدر ذيّل للمبالغة، وهي جعل الشيء ذيلا للآخر، واصطلاحا أن يؤتى بعد تمام الكلام بكلام مستقل في معنى الأول تحقيقا لدلالة منطوق الأول أو مفهومه ليكون معه كالدليل ليظهر المعنى عند من لا يفهم ويكمل عند من فهمه) (١). أما الاستدراك فقال ابن منظور: (الدرك اسم من الإدراك وهو اللحق، واستدركت ما فات أو تداركته، واستدرك الشيء بالشيء حاول إدراكه به، واستعمل هذا الأخفش في أجزاء العروض فقال: لأنه لم ينقص من الجزء شيء فيستدركه) (٢). يتبين من التعريفين أن كلا من مفهوم التذييل والاستدراك يصبان في معنى واحد، وهو مذهب الحافظ ابن حجر في النقل عن ابن الأمين، يؤكده قوله: (استدركه ابن الأمين) (٣) و (قاله في ذيله على الاستيعاب) (٤). _________ (١) الزركشي: البرهان في علوم القرآن ٣/ ٦٨. (٢) ابن منظور: لسان العرب (مادة درك). (٣) انظر التراجم الآتية من الإصابة:٦٢٧ و ١٠٠٧ و ١٣٢٧ و ٢١٧٠. . . (٤) انظر التراجم الآتية من الإصابة:٧٥١١ و ٨٨٠٠ و ٨٣٢٥ و ١١٢٤٦. . .

стр. 112

المبحث الثاني: أهمية مستدرك ابن الأمين إذا كان كتاب الاستيعاب من أجلّ الكتب المؤلفة في الصحابة وأهمها، فإن استدراك ابن الأمين يكتسي أهمية لا تقل عن الأصل، وذلك راجع لجملة من الأسباب: *يمثل مؤلّفة استدراكا وذيلا على كتاب معتبر ومعتمد عند أصحاب المغازي والسير والمؤرخين والنسابين، وهو يحوي اثنين وثمانين وسبعمائة ترجمة صحابي وصحابية، لم ترد في الاستيعاب. *يتفرد بنقول ليست في كتاب ابن عبد البر. *يعتبر المؤلّف من الكتب الأندلسية المهمة في بابها، التي وصلت إلينا، وحفظت من عوادي الزمن. *يعود المستدرك إلى عصر متقدم نسبيا، وهو النصف الأول من القرن السادس، مما يضفي عليه صبغة من الأصالة والسبق. *يحتفظ لنا الكتاب بثروة تاريخية ورجالية وحديثية مهمة، ويعد مصدرا لعدد غير قليل من المؤرخين والمحدثين ممن جاءوا بعد ابن الأمين، من المغاربة والمشارقة، حيث جعلوه أصلا للتراجم الواردة في مؤلفاتهم في أحيان كثيرة، وسندا معولا عليه في إثبات الصحبة لعدد من الصحابة، وهذا دليل على مكانة الكتاب عندهم، وعلو منزلة صاحبه العلمية في نفوسهم. ولعل من أشهر من اعتمد عليه من المصنفين كما سبقت الإشارة: عيسى بن سليمان الرعيني الأندلسي، والحافظين الذهبي وابن حجر.

стр. 113

ومنهم من اطلع على كتاب ابن الأمين وأفاد منه ولم ينقل عنه، كابن ناصر الدين الدمشقي في كتابه «توضيح المشتبه»، وذلك في موضعين من المواضع التي استدرك فيها أسماء بعض الصحابة، حيث قال في ترجمة سلافة بنت سعد بن شهيد: (ولم يذكرها أحد من هؤلاء الأئمة: ابن منده، وأبو نعيم، وابن عبد البر، وابن الجوزي، ولم يستدركها أبو موسى المديني على ابن منده، ولا ابن الأمين علي ابن عبد البر) (٥). وقال في ترجمة قريع: (كذا نقلته من خط المصنف، وفيه نظر، فإن قريعا لم أقف له على صحبة، ولم يذكره أحد في الصحابة من ابن منده، وأبي نعيم، وأبي موسى المديني، وابن عبد البر، وابن الجوزي، وإبراهيم ابن الأمين في استدراكه على ابن عبد البر، ولم يذكره المصنف في التجريد، مع أنه ذكر خلقا من التابعين وأشار إليهم) (٦). ويزيد من أهمية الكتاب نسخته المخطوطة التي تتمتع بمزايا عدة منها: *النسخة-وهي برواية أندلسية-، مروية من طريق ابن الصلاح، وتمتاز بطررها المليئة باستدراكاته وتعاليقه بخطه، وهذا يفيد تملكه لنسخة ابن الأمين من المستدرك، مما يزيد من قيمتها، ويظهر مدى العناية التي لقيها الكتاب. *النسخة مسندة، من راويها إلى مؤلفها، وبين وفاته ووفاة راويها مائة سنة. *تتضمن هذه النسخة أربعة طرق للتحمل والأداء: الإذن، والإجازة، والكتابة، والتحديث. _________ (٥) ابن ناصر الدين الدمشقي: توضيح المشتبه ٥/ ٣٧٤. (٦) ابن ناصر الدين الدمشقي: توضيح المشتبه ٧/ ٢١٣.

стр. 114

*النسخة معارضة بأصلها، حيث اهتم بها كاتبها إلى حد كبير، فقام بعد نسخها بمقابلتها بالأصل المنقول منه، إذ يوجد بها علامة المعارضة، وهي عبارة عن دارة بداخلها نقطة في نهاية كل ترجمة، إضافة إلى ما جاء مثبتا في آخر ورقة من المخطوطة: (أنهيته مقابلة) (٧)، كما أنه أعاد المقابلة أكثر من مرة، جاء في آخر الكتاب: (أنهيته مقابلة مرة بعد أخرى، وصححته جهد طاقتي) (٨)، كما أثبت على هامشها بعض اللحق والسقط مما استدركه عند مقابلته لها، وكان يكتب بعد إثبات ما سقط عليه «صح»، مما يدل على أن النسخة معارضة ومراجعة مما يبعث على الثقة بها. *قيدت على النسخة سماعات، قال ناسخها: (نقلت من خط الحافظ تقي الدين ابن الصلاح-﵀، نقل لي من نسخة الشيخ أبي عبد الله محمد ابن عبد الواحد المقدسي-غفر الله له-، ثم قابلته بها، وفي آخرها بخطه ما اختصاره وحكايته: كان في النسخة التي نقلت منها، ثم كان الأصل بهذا الكتاب مع الزيادات بخط محمد بن خير بن عمر المقرئ، وكان في (. . . .) (٩). بخطه ما حكايته: لما قرأت جميع هذا الجزء على الشيخ الفقيه الإمام الرواية المحدث أبي القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال الأنصاري-﵁، وعن سلفه في مسجد () (١٠). ثم زاد الناسخ قائلا: (وسمعه بقراءة جماعة من الطلبة). من خلال ما تقدم، يتبين لنا جليا أن النسخة علاوة على أنها كانت في يد العلماء الكبار كابن الصلاح ثم أبي عبد الله المقدسي وابن خير الإشبيلي الذي _________ (٧) ابن الأمين: الاستدراك (ق ٣١/ب). (٨) ابن الأمين: الاستدراك (٣١/ب). (٩) طمس قدره كلمة. (١٠) طمس قدره كلمة، ولعله اسم الجامع.

стр. 115

تحملها مرتين، إحداهما بالقراءة على الشيخ وهي من أعلى مراتب التحمل، والثانية بطريق العرض أي سماعها بالقراءة أمام جماعة من الطلبة والشيخ يسمع، أضف إلى ذلك أن نسخة ابن خير تم في آخرها الطباق، وهذا يعزز صحتها. ولا تعزى أهمية هذا الكتاب إلى رواية أكابر العلماء فحسب، بل أيضا إلى وضوح خط نسخته، ودقة إعجامها وضبطها، حيث أثبتت بالنسخة حواش يبدو أنها من الناسخ، فيها تصويب لبعض الأشياء أو توضيح لبعض الأمور، أو إضافات، وهذا أيضا يزيد من قيمة هذه النسخة، لكون ناسخها على مستوى عال من الاجتهاد، مما يدل على أنه من أهل العلم، إذ لم يفته ضبط كلمة، أو إعجام لفظة، ولم يسقط منه استدراك أو تصحيح كان في الأصل الذي ينقل عنه، فكان أمينا في نقله، حريصا على سلامته، مقدرا المسؤولية التي تحملها. *النسخة تمتاز بقدم نسخها، وجودة خطها، كما أنها كاملة الأوراق، وخالية من الطمس والخرم، إلا من طمس تاريخ نسخها، أو كلمة في السماعات. المبحث الثالث: إشعاع الكتاب في القرن السادس وما بعده كان لكتاب ابن الأمين حضور ملحوظ في كتب من جاء بعده، من الناقلين، واختلف حجم المقتبسات والنقول من مؤلف إلى آخر، فمنهم المكثرون، ومنهم المقلون، كل حسب حاجته وطبيعة مؤلفه، فهذا الرعيني الأندلسي ينقل عن ابن الأمين خمسة وأربعين وأربعمائة نقل، مائتان وأربعة نقول منفردا، وواحدا وأربعين ومائتين مع غيره من الأندلسيين والمشارقة، ونقل ابن حجر في الإصابة في خمسة وسبعين موضعا، وفي تهذيب التهذيب في أربعة مواطن، ومرة واحدة في تلخيص الحبير، ونقل الذهبي في تجريد أسماء

стр. 116

الصحابة في عشرة مواضع، ونقل ابن سيد الناس في منح المدح في خمسة مواضع، ومرة واحدة في عيون الأثر، ونقل كل من مغلطاي في «الإيصال في تراجم الرجال» مرة واحدة، وكذلك الشأن لعبد الرحمن اليمني في «التعليق على الإكمال»، والزرقاني في «شرحه على المواهب اللدنية». يتبين لنا من خلال عدد المقتبسين عن ابن الأمين، وعدد مقتبساتهم أن الأندلسيين أكثر حظا من النقل عنه، وذلك راجع إلى تقدمه على كثير من المصنفات التي تناولت تراجم الصحابة ومناقبهم وفضائلهم، فله فضل السبق في هذا المجال على المتأخرين. اسم الكتاب/عدد النقول الجامع لما في المصنفات الجوامع للرعيني/٢٤١ (مع غيره) ٢٠٤ - (منفردا). الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر/٧٥ تجريد أسماء الصحابة للذهبي/١٠ منح المدح لابن سيد الناس/٥ تهذيب التهذيب لابن حجر/٤ الإيصال في تراجم الرجال لمغلطاي/١ عيون الأثر لابن سيد الناس/١ تلخيص الحبير لابن حجر/١ شرح الزرقاني على المواهب اللدنية/١ التعليق على الإكمال لعبد الرحمن اليمني/١

стр. 117

المبحث الرابع: منهج المؤلف في الكتاب لم يبين ابن الأمين في مقدمة كتابه المنهج الذي سار عليه، كما أنه لم يذكر بواعث تأليفه، إذ قصد مباشرة بعد البسملة، إلى تراجم الصحابة ﵃ موضوع الكتاب. اعتمد ابن الأمين ﵀ في ترتيب الاستدراك التبويب على الحروف الهجائية في الحرف الأول دون الالتزام بالترتيب في لحرف الثاني، وهكذا فقد قدم في ترتيبه من اسمه إسماعيل، وإبراهيم على من اسمه أبان، وأحمد، وفي حرف الخاء جعل خالدا تاليا لخلف، وقدم في حرف العين عمرا على علي، ولم يجعل ابن الأمين كل اسم تحت باب مستقل كأن يدرج في باب الحاء باب الحارث، وباب حبيب بل يجمعها كلها تحت باب الحاء، والترتيب الهجائي داخل كل باب مفقود في كل الكتاب، ولم يرتب أسماء الصحابة داخل أبوابها، بل إنه اكتفى بسردهم، فمثلا في باب الخاء بدأ بخبيب، ثم بعد ذلك ذكر خالدا، بل إنه أحيانا يسرد من ذكر مثلا في باب خالد أو أي اسم، ثم يخلص لذكر اسم آخر ثم يرجع ليذكر خالدا، ولعل سبب ذلك هو الإضافات والإلحاقات التي ألحقها فيما بعد حيث لم يضع كل ترجمة في مكانها المناسب، فكلما وجد اسم صحابي أدرجه، ولم يتأت له وضعه في مكانه. كما أنه لم يجعل لكل حرف بابا للأفراد كشأن من تقدمه، وكصنيع ابن عبد البر في استيعابه، بل ذكرها ضمن الحرف الواحد. وقد خالف المصنف منهجه الذي سار عليه في ترتيب أسماء الصحابة على حسب حروف المعجم في اثني عشر موضعا، فأدخل مثلا القائف في باب الألف، وسنانا في باب الخاء، ومحاربا وشيبة في باب العين، ووهبا وثابتا في باب الميم وهكذا، وكان الأنسب ذكر كل اسم في مكانه. والملاحظ أن

стр. 118

الخروج عن المنهجية العلمية في الترتيب إما أن يكون الصحابي أخا الصحابي، أو وفد معه. وهكذا فاضطراب الترتيب الهجائي داخل الحرف الواحد يضطر القارئ معه لقراءة الحرف الواحد كاملا للوصول إلى الشخص المطلوب. وقسم ابن الأمين كتابه إلى أربعة أقسام: أسماء الصحابة الرجال وكناهم، ثم أسماء الصحابيات وكناهن. ويعيد أحيانا الصحابي الذي ذكره باسمه إذا كان مشهورا في الكنى مثل كيسان فقد ذكره في الأسماء وفي الكنى بأبي سعيد المقبري. وتراجمه جد مقتضبة أغلبها لا تتعدى السطر، يقتصر فيها غالبا على ذكر اسم الصحابي المستدرك، وكنيته ونسبه مع ضبط ما يشتبه أو يشكل ضبط قلم وأحيانا ضبط حروف، كما هو الشأن في ترجمة ذهبن بن قرضم وشتيم، ولكن في الغالب تأتي الكلمات عارية عن الشكل والنقط، ثم يورد مصدره للصحبة الذي نقل عنه، وأحيانا لا يذكره، وذلك في واحد وخمسين موضعا (١١). وحين ينقل صحابيين أو أكثر من مصدر واحد فإنه لا يحيل في كل ترجمة من هذه التراجم على مظانه، بل يترك ذلك للترجمة الأخيرة فيقول مثلا: (ذكرهما ابن ماكولا)، وثبت هذا في ستة مواضع (١٢). وقلما يذكر للصحابي حديثا، وإنما يكتفي بالقول: (له حديث) (١٣). _________ (١١) ابن الأمين: الاستدراك (ق ٥/أ (تميم بن حرشة)،٥/ب (جناب بن قيظي)،٦/أ (الحارث بن سويد)،٧/أ (حنيف بن رئاب)) (١٢) ابن الأمين: الاستدراك (ق ٥/ب (جارية بن أصرم وجزء بن الحدرد) ٢٣/ب (زينب بنت مصعب، زينب بنت كعب بن عجرة، زينب بنت حيان، زينب الطائية). (١٣) ابن الأمين: الاستدراك (ق ١/أ (أوس أبو حاجب الكلابي)،١/ب (الإحمري)،٤/أ (أثوب بن عتبة)،٤/ب (بهزاد)،٥/أ (ثعلبة بن عبد الرحمن)).

стр. 119

ولعل سبب هذا الاقتضاب راجع إلى كون ابن الأمين آثر الاستيفاء في أسماء الصحابة على الوفاء بتعريف الأحوال، فجاء كتابه مستوعبا لاثنتين وثمانين وسبعمائة ترجمة صحابي وصحابية، في الورقة الواحدة قرابة ٣٠ ترجمة. ولم تتأكد لابن الأمين صحبة كل من ترجم له في استدراكه، وقد صرح بذلك في عدد من المواطن، وأحيانا يذكر اسم الصحابي بصيغة التمريض أو بزيادة عبارة: (وفيه نظر) وذلك في خمسة مواضع، وتوقف عن تبيين الاختلاف في ذلك كما هو الشأن في الترجمة رقم ٢٣ و ٧٧ و ١٠٩ و ١١٧ و ١٣٣. كما يكرر الترجمة أحيانا كأسود بن خزاعي، وخزاعي بن أسود، ولا يرجح الصواب في ذلك، وكذلك الشأن في أبجر بن غالب، وغالب بن أبجر، ولعله بإيراد اسم الصحابي هنا وهناك يؤكد حرصه على ذكر وجوه تسميته، ولم يعقب هنا ولا هناك بأن الصواب في اسمه ما يلي، وسكت عن ذلك، وربما لم يتبين له أيهما أصح، وقد اتضح لمن بعده من الأئمة صوابه فبينوه. كان جل مقصود ابن الأمين في الكتاب هو بيان أن للمترجم صحبة، فاعتنى في كتابه بمن يذكر في إسناد حديثه أن له صحبة، أو أنه كان من أصحاب النبي ﷺ ، أو أنه قال فيه راويه: «رأيت رسول الله ﷺ »، أو «وفدت إليه»، أو «كنت معه»، أو «سمعته يقول»، أو بذكر حديث مشهور وإن كان منكرا، ويكتفي بالإحالة على المصدر الذي نقل منه ليتخلص من العهدة، وما إلى ذلك مما يفيد صحبة راويه. ولابن الأمين في إثبات صحبة الصحابي عن طريق الأحاديث صورتان: الأولى: أن يذكر الحديث للصحابي، وورد ذلك في ستة عشر موضعا (١٤). الثانية: أن يقتصر على ذكر الحديث ضمنيا، كأن يقول حين إيراده لاسم الصحابي: «له حديث»، أو يحيل على المصدر ويقول: «ذكر له حديثا» ونجد _________ (١٤) انظر التراجم الآتية من الاستدراك:١٦٨ - ٢٢٠ - ٢٩١ - ٤٩٤. . .

стр. 120

هذا في أربعة وخمسين موضعا، علما أن صحبة كثير من الصحابة ثبتت بالأحاديث، كما بينه من ترجم لهم بعده، أو يذكر حديثا يرد فيه التصريح بصحبة الصحابي ورؤيته الرسول ﷺ . من منهجه أيضا أنه غالبا ما يحيل على المصدر الذي نقل منه دون أن يصرح باسمه، مما أضناني في البحث عن النقل خصوصا إذا كان له عدة مؤلفات كالدارقطني والخطيب البغدادي. ولم يصرح باسم الكتاب إلا في تسعة وستين موضعا. والمتصفح لفهرس الكتب الواردة في متن المستدرك يدرك أسماء هذه الكتب، وكم من مرة اعتمد ابن الأمين على الكتاب الواحد. كما أن من هذه المصادر ما انفرد ابن الأمين بالنقل عنها، وضنت بها حتى المصادر التي ألفت في هذا المجال بعده كابن الأثير، والذهبي، وابن حجر مثلا، بل إن من هذه المصادر ما لم أجد له ذكرا خلال بحثي وتجريدي لأغلب كتب التراجم والحديث المغربية والمشرقية، منها: فوائد ابن عائذ، وفوائد ابن البناء، وفوائد ابن إسماعيل. ومستدرك ابن الأمين منه ما هو مستدرك على أبي عمر من أبي عمر، كأن يكون ذكر الصحابي مع أبيه، أو مع ابنه، أو ابنته، أو أخيه، أو ذكره في الكنى ولم يترجم له في بابه ومنها ما هو مستدرك استدراكا صرفا على ابن عبد البر. وزيادات أبي القاسم ابن بشكوال على ابن الأمين تأتي في أبوابها من الحروف مذيلة بعبارة «قاله خلف» قال د/محمد يسف: (وليس بالقليل، بل يمكن تجريد مستدرك لابن بشكوال من هذه النسخة) (١٥). أما عن أسلوب ابن الأمين فهو أسلوب مقتضب، يقتصر في الترجمة على سرد الأسماء وذكر مظانها. وقد رجع ابن الأمين إلى كتب الأنساب، والمشتبه لضبط أسماء الرجال والنساء والقبائل. _________ (١٥) د/محمد يسف: المصنفات المغربية ٢/ ٦٦.

стр. 121

ولابن الأمين منزع لطيف في توهيم ابن عبد البر أو الرد عليه، فهو يقتصر فقط على ذكر كلمة «فانظره» أو «فيه نظر» كما في ترجمة صفية بنت الخطاب. المبحث الخامس: مصادر ابن الأمين في مستدركه رجع ابن الأمين إلى موارد تميزت بتنوعها وتعددها وعدم اقتصارها على علم معين، وهذا يدل على تنوع مشاربه العلمية، واطلاعه الواسع على معارف عصره، رغم كونه لم تعرف له رحلة. ومصادر ابن الأمين ضربان: *لقاؤه بأعلام معاصرين، وأخذه عنهم مباشرة أو بواسطة، خصوصا الأندلسيين، وعلى رأسهم ابن بشكوال الذي أكثر النقل، وبواسطته عن ابن الفرضي وابن فتحون. ويمكن من خلال هذه النقول تجريد مستدرك له في الصحابة لو كتب إفرادها بالجمع. *نقل ابن الأمين عن كتب دفينة، واطلاعه على كتب عديدة يشير إليها إشارة كاملة أحيانا، ويغفل ذلك في أغلب الأحيان، ومن الذين ذكرهم صراحة «معجم الصحابة» لابن قانع، و «تاريخ الطبري»، و «نوادر أبي علي الهجري» وغيرها، فقد عزا إلى كتاب ابن قانع في تسعة وثلاثين موضعا. ويصل عدد الكتب التي نقل منها ابن الأمين خمسة وخمسين كتابا، وبلغ عدد النصوص المنقولة بواسطة سبعة وثمانين، أما التراجم التي لم يحل على مصدرها فبلغت إحدى وخمسين. وسأختم هذا المطلب بوضع جدول إحصائي للمصادر التي استقى منها ابن الأمين مادته العلمية وهي:

стр. 122

المصدر/تكرارات وجوده في المستدرك خلف ابن بشكوال/١٣٣ عبد الله بن يزيد العدوي/٨٠ أبو عمر ابن عبد البر/٧٦ أبو الحسن الدارقطني/٧٤ محمد بن إسحاق/٥٣ أبو نصر ابن ماكولا/٥٢ عبد الباقي بن مرزوق ابن قانع/٣٩ وثيمة بن موسى الفسوي/٣٨ أبو محمد الرشاطي/٣٤ أبو سعد ابن السكن/٢٢ ابن جرير الطبري/١٨ أبو بكر البزار/١٣ عبد الغني بن سعيد الأزدي/١١ يعقوب بن شيبة الدوسي/١٠ الإمام البخاري/٩ أبو بشر الدولابي/٩ محمد بن أحمد الذهلي المالكي/٩ أبو بكر ابن عيسى البغدادي/٩ محمد بن السائب الكلبي/٩ عبد الملك بن هشام/٧ ثابت بن حزم السرقسطي/٥

стр. 123

المصدر/تكرارات وجوده في المستدرك ابن أبي خيثمة/٥ ابن خير الإشبيلي/٥ محمد بن سعد/٥ أبو الوليد ابن الفرضي/٥ الإمام مسلم بن الحجاج/٥ الإمام أبو عيسى الترمذي/٤ سيف بن عمر الضبي/٤ أبو محمد ابن قتيبة/٤ أحمد بن شعيب النسائي/٤ محمد بن عمر الواقدي/٤ أبو داود السجستاني/٣ محمد بن الحسن بن دريد/٣ أبو القاسم العثماني الحسين بن عبد الله/٣ أبو علي الهجري/٣ موسى بن عقبة/٣ أبو بكر ابن أبي شيبة/٢ علي بن صخر الأزدي/٢ أبو عبيدة معمر بن المثنى/٢ أبو الفتح الموصلي الأزدي/٢ عبد الله بن عمارة بن القداح/٢ أبو سعيد ابن يونس الصدفي/٢ إبراهيم التيمي/١

стр. 124

المصدر/تكرارات وجوده في المستدرك أبو جعفر ابن عون الله/١ أبو أحمد الحاكم النيسابوري/١ إسحاق ابن إسماعيل الطالقاني/١ إسماعيل القاضي/١ أبو سعيد ابن الأعرابي/١ أبو القاسم البغوي/١ أحمد بن يحيى البلاذري/١ أبو المطرف ابن البناء الأندلسي/١ أبو القاسم الجوهري/١ ابن أبي حاتم الرازي/١ أبو عبد الله الحاكم النيسابوري/١ ابن حزم الظاهري/١ أبو سليمان الخطابي البستي/١ الخطيب البغدادي/١ ابن أبي الدنيا/١ أبو سعد الماليني/١ محمد بن عبد الله بن سنجر الجرجاني/١ أبو علي ابن شاذان البغدادي/١ أبو بكر الصباحي أحمد بن الحسن بن هارون/١ أبو العباس السراج/١ أبو العباس المبرد/١

стр. 125

المصدر/تكرارات وجوده في المستدرك عبد الرزاق الصنعاني/١ عبد الصمد بن سعيد الحمصي/١ أبو عبيد القاسم بن سلام/١ أبو عروبة الحراني/١ محمد بن عمرو العقيلي/١ سفيان ابن عيينة/١ محمد بن إسحاق الفاكهي أبو عبد الله المكي/١ أحمد بن إبراهيم بن فراس/١ قاسم بن أصبغ/١ الإمام مالك بن أنس/١ محمد بن عبد الله بن مسرة الأندلسي/١ أبو القاسم ابن مفرج/١ أبو نعيم الأصبهاني/١ المبحث السادس: أوهام ابن الأمين التي نبه عليها العلماء إن غالب الأوهام التي نسبت لابن الأمين، هي من قبيل اشتباه الحال وخفاء الدليل، وهذا لا يسلم من مثله أحد. وتجدر الإشارة إلى أن ما اتهم به من الوهم أحيانا في ذكر ترجمة صحابي أو صحابية وهي ثابتة في الاستيعاب، فقد تكون هذه التراجم مما ألحقت بالكتاب، خصوصا وأن ابن عبد البر قال لتلميذه وملازمه: (أمانة الله في عنقك متى وجدت. . . .)، كما أنه يحتمل جدا أن لا تكون نسخة الاستيعاب

стр. 126

التي ثبتت بها هذه الإلحاقات بيد ابن الأمين، وهذا محتمل، ذلك أن من الصحابة ما أحالنا ابن الأمين أنها أدرجت ضمن تراجم الصحابة في الاستيعاب، ومع ذلك لم أقف عليها، علما أن كتاب الاستيعاب الماثل بين أيدينا مطبوع ومحقق، يعني أن نسخه المخطوطة مجموعة ومقابلة، ومثال ذلك فقد علم ابن الأثير والذهبي برمز «ب» الذي يدل على ابن عبد البر في أم بردة وأم مسطح، وهما غير موجودتين في الاستيعاب، وفي ترجمة زينب بنت عثمان قال ابن الأثير: (ذكرها أبو عمر)، ولا توجد في الاستيعاب، وهذا دليل على اختلاف النسخ الموجودة لدى كل واحد منهم. ومثال ذلك أيضا ترجمة طلحة غير منسوب مثبتة في نسخة الاستيعاب التي على هامش الإصابة ولم تثبت في المحققة (١٦). وما اتهم به ابن الأمين من ذكر صحابي ضمن الصحابة، وهو ليس بصحابي، فهذا مما يصرح به ابن الأمين باحتمال صحبته حين يقول: (وفيه نظر). وأذكر ما وقفت عليه من هذه التراجم مرتبة إياها على حروف المعجم وهي: ١ - الثلب العنبري: قال ابن حجر: (ذكره ابن الأمين مستدركا هنا، والصواب بالمثناة كما تقدم التنبيه عليه في القسم الأول) (١٧). ٢ - ثلدة الأسدي: قال ابن حجر: (استدركه ابن الأمين وغيره، وهو وهم، والصواب ثور، أو ثوب بن ثلدة. . .) (١٨). ٣ - جرج: قال ابن حجر: (ذكره أبو نعيم فيما حكاه ابن بشكوال وأبو إسحاق ابن الأمين، وسيأتي في جزء بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة على الصواب) (١٩). _________ (١٦) ابن عبد البر: الاستيعاب ٥/ ٢٥١ ت ١٢٨٧. (١٧) ابن حجر: الإصابة ١/ ٤٢٨ ت ١٠٠٦ ق ٤. (١٨) ابن حجر: الإصابة ١/ ٤١٨ ت ٩٨٢ ق ٣. (١٩) ابن حجر: الإصابة ١/ ٤٧٩ - ٤٨٠ ت ١١٥٢ (ز) ق ٤.

стр. 127

٤ - ربيع الأنصاري: قال الرعيني: (ربيع الأنصاري الزرقي، وقيل: ربيع، أبو نعيم نا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، نا محمد بن عثمان، قال: ح ونا محمد بن محمد بن عبد الملك الحضرمي، نا أبو بكر، قالا: نا جرير عن عبد الملك بن عمير، عن ربيع الأنصاري أن رسول الله ﷺ عاد ابن أخي جبر الأنصاري فجعل أهله يبكون عليه، فقال لهم جبر: لا توذوا رسول الله ﷺ ببكائكن، فقال رسول الله ﷺ : دعهن يبكين ما دام وجعا، فإذا وجب فليسكتن. رواه موسى بن عبد الملك بن عمير عن أبيه فقال: رجل من بني زريق، ذكره أبو عمر ﵀ وقال: لا أقف على نسبه وذكر حديثه الذي خرجته، فبطل استدراك الطليطلي عليه، والله أعلم) (٢٠). ٥ - ربيعة خادم النبي ﵌، قال ابن حجر: (استدركه ابن الأمين، وقد ذكره أبو عمر في موضعه على الصواب، فقال: ربيعة بن كعب وهو خادم النبي ﵌ (٢١). ٦ - زهير بن العجوة: نقل الرعيني قول ابن الأمين: (ذكره أبو عمر في باب أخيه خداش)، ثم عقب قائلا: (كذا قال، ولم أجد ذكره في باب خداش، ولا ذكر أخيه) (٢٢). ٧ - سمرة بن معاوية: قال الرعيني: (ذكره ابن منده، فقال: سمرة بن عمرو، ولم يذكر معاوية، وقال ما أورده أبو نعيم: من ولد قرط بن عبد مناف. . . إلى آخره، وهو الذي ذكره الطليطلي قبله والله أعلم) (٢٣). _________ (٢٠) الرعيني: الجامع (ق ٧١/ب). (٢١) ابن حجر: الإصابة ٢/ ٥٣٢ ت ٢٧٥٩ ق ٤. (٢٢) الرعيني: الجامع (ق ٧٧/أ). (٢٣) الرعيني: الجامع (ق ١٠١/أ).

стр. 128

والذي قبله هو سمرة بن عمرو رجل من بلعنبر. ٨ - شيبة المهري: قال ابن حجر في الإصابة: (ذكره ابن قانع، كذا استدركه ابن الأمين، وتبعه الذهبي، وهو وهم نشأ عن سقط، وذلك أن الصواب أبو شيبة فسقطت أداة الكنية) (٢٤). ٩ - عبد بن الجلندى: عزاه الرعيني للطبراني، وابن منده، وأبي نعيم، وابن فتحون، وابن الأمين، ثم قال: (أسلم هو وأخوه جيفر على يد عمرو بن العاصي، إذ أرسله النبي ﷺ إلى ناحية عمان، ولم يقدما عليه ولا رأياه، قاله أبو عمر في باب جيفر من كتابه، وقاله الواقدي والطبري، وهو وهم فيما زعم بعضهم، وصوابه عياد، وهكذا قال ابن إسحاق وغير واحد، ذكره أبو عمر في باب أخيه جيفر) (٢٥). وإن كان الرعيني لم يحدد إلى من يوجه وهمه، إلا أن ذكر ابن الأمين لعبد دون عباد دليل أن الوهم موجه له أيضا. ١٠ - عبد الرحمن بن معقل: قال ابن حجر: (استدركه ابن الأمين على الاستيعاب، وقال: ذكره الطبري في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ. .﴾. وعقب قائلا: وظاهر سياق الطبري يقتضي أن يكون له صحبة، فإنه أخرج من طريق البختري بن المختار عن عبد الرحمن بن مقرن. . . قال ابن حجر: وأما عبد الرحمن فلا صحبة له، ولا رؤية له، بل هو تابعي، يكنى أبا عاصم، روى عن علي، وابن عباس) (٢٦). ووهمه في التهذيب قال: (وذكره ابن الأمين الطليطلي في الصحابة، ووهم في ذلك، ومستنده ما أخرجه الطبري من طريق البختري بن المختار. . .) (٢٧). _________ (٢٤) ابن حجر: الإصابة ٣/ ٤٠٠ - ١٠٤ ت ٤٠٢٥ ق ٤. (٢٥) الرعيني: الجامع (ق ١٥٤/ب). (٢٦) ابن حجر: الإصابة ٥/ ٢٤٥ - ٢٤٦ ت ٦٧١٧ (ز) ق ٤. (٢٧) ابن حجر: التهذيب ٦/ ٢٤٦ ت ٥٤٣.

стр. 129

١١ - عبد الله بن شقير الأزدي: قال الرعيني: (عبد الله بن شقير الأزدي معدود فيمن نزل حمص من الصحابة ﵃، قاله ابن السكن، كذا ضبطه ابن مفرج عنه، وخرج حديثه في الصيام من رواية عثامة عنه)، ثم قال: (وقد تقدم عبد الله بن سفيان الأزدي، وهو هو والله أعلم) (٢٨). ثم ذكر الحديث في ترجمة عبد الله بن سفيان الأزدي (٢٩). ١٢ - عبد الله بن الهيثم: عقب الرعيني بعد ما أورد عزو ابن الأمين الصحابي عبد الله بن الهيثم لابن ماكولا، قال: (ولم أجده في كتاب الأمير) (٣٠). ١٣ - عبيد الله بن أبي مالك بن أبي أسيد: أورد الرعيني عزو ابن الأمين لعبد الله هذا عند ابن ماكولا ثم قال: (ولم أجد ذكره في كتاب الأمير) (٣١). ١٤ - عدي بن زيد الأنصاري: قال ابن حجر: (استدركه ابن الأمين وعزاه لتخريج البزار، وقد تقدم أنه الجذامي، فالحديث حديثه، فكأنه جذامي خالف الأنصار) (٣٢). ١٥ - عمر الخثعمي: ذكره الرعيني وذكر قول ابن الأمين: (ذكره وثيمة)، ثم عقب قائلا: (قلت: يحتمل أن يكون الذي قبله) (٣٣). والذي قبله هو عمر الجمعي (٣٤). _________ (٢٨) الرعيني: الجامع (ق ١٢٨/ب). (٢٩) الرعيني: الجامع (ق ١٢٧/أ). (٣٠) الرعيني: الجامع (ق ١٤١/أ). (٣١) الرعيني: الجامع (ق ١٥٣/أ). (٣٢) ابن حجر: الإصابة ٥/ ٢٦٩ ت ٦٧٧٦ ق ١. (٣٣) الرعيني: الجامع (ق ١٧١/ب). (٣٤) الرعيني: الجامع (ق ١٧١/ب).

стр. 130

١٦ - قتر: قال الذهبي: (روى عنه سعيد بن جهمان، أورده ابن قانع وكذا ضبطه، فكأنه غير (القين)، ورأيت في ذيل ابن الأمين: (قير)، أو كلاهما لا شيء، إنما هو: (أبو القين) الذي روى عنه سعيد بن جهمان) (٣٥). قال ابن حجر في الإصابة: (ذكره ابن الأمين في ذيل الاستيعاب، وآخره عنده راء لا نون، ونسبه لابن قانع بالنون، ورأيته في حاشية الاستيعاب منسوبا إلى أبي الوليد الوقشي، مضبوطا بقاف ومثناة فوقانية مشددة وآخره راء، والأول المعتمد الصواب، والله أعلم) (٣٦). ١٧ - قين غير منسوب: قال ابن حجر: (ذكره ابن الأمين في ذيل الاستيعاب، وآخره عنده راء لا نون، ونسبه ابن قانع بالنون هو، ورأيته في حاشية الاستيعاب منسوبا إلى أبي الوليد الوقشي، مضبوطا بقاف ومثناة فوقانية مشددة وآخره راء، والأول المعتمد الصواب والله أعلم) (٣٧). ١٨ - كعب بن قطبة: قال ابن حجر: (ذكره الطبراني في المعجم الكبير، ولم يذكر له شيئا، وقال أبو أحمد العسكري: أحسب خبره مرسلا، قلت: كأنه وقع له بالعنعنة، لكن وقع عند غيره بالتصريح، وقال ابن منده: له ذكر في حديث أبي رزين العقيلي، كذا قال ابن الأمين ووهم، فإن كلام ابن منده هذا إنما قاله في كعب بن الخدارية كما مضى. . .) (٣٨). ١٩ - لبيد بن زياد: قال ابن حجر: (استدركه ابن الأمين على الاستيعاب، وهو مقلوب، وإنما هو زياد بن لبيد، المقدم ذكره في حرف الزاي، والحديث حديثه، وقد وقع مقلوبا في رواية النسائي أيضا في حديث عوف بن مالك) (٣٩). _________ (٣٥) الذهبي: التجريد ٢/ ١٢ ت ١٢٧. (٣٦) ابن حجر: الإصابة ٥/ ٥٦٧ - ٨٦٥ ت ٧٣٧٦ (ز) ق ٤. (٣٧) ابن حجر: الإصابة ٥/ ٥٦٧ - ٥٦٨ ت ٧٣٥٩ ق ١. (٣٨) ابن حجر: الإصابة ٥/ ٦٠٩ ت ٧٤٣٦ ق ٤. (٣٩) ابن حجر: الإصابة ٣/ ٦٩٦ ت ٧٥٨٢ ق ٤.

стр. 131

٢٠ - مالك الدار: ترجم الرعيني لمالك الدار، وعزاه لابن عبد البر وابن الأمين، ثم قال: (مالك الدار (٤٠) مولى عمر بن الخطاب، ولد على عهد النبي ﷺ ، قاله محمد ابن سعد، قال: وقد انتمى إلى حملان من حمير، روى عن أبي بكر. قلت-أي الرعيني-: استدركه الطليطلي على أبي عمر فوهم في ذلك) (٤١). ٢١ - مبشر بن عبد المنذر: ترجم له الرعيني فقال: (مبشر بن عبد المنذر من بني أمية بن زيد الأنصاري شهد بدرا، وقيل: إنه خرج مع رسول الله ﷺ ، -زعموا إلى بدر-أبو لبابة فرده من الروحاء وأمّره على المدينة، استدركه الطليطلي على أبي عمر وقد ذكره) (٤٢). ٢٢ - ناشر بن سويد الجهني: قال ابن حجر: (وممن صحفه أبو إسحاق ابن الأمين، فقال في آخر ذيل الاستيعاب في حرف النون: ناشر بن سويد الجهني) (٤٣). ٢٣ - نفيع بن الحارث: أورد الرعيني في ترجمته قول ابن الأمين: (نفيع بن الحارث بن لوذان أخو رافع وهلال وعبيد، ذكرهم العدوي)، ثم عقب قائلا: (إن كان هؤلاء كلهم ذكرهم العدوي في الصحابة فيلزم الطليطلي إخراج كل واحد في بابه والله أعلم) (٤٤). أما ابن حجر في إصابته فإنه وهمه في تسمية أبيه بالحارث، قال في ترجمة نفيع بن المعلى: (ويقال اسم أبيه الحارث، وبه جزم ابن الأمين في ذيل _________ (٤٠) في الأصل [مالك بن الدار]. (٤١) الرعيني: الجامع (ق ٢١٦/أ). (٤٢) الرعيني: الجامع (ق ٢٢٦/أ). (٤٣) ابن حجر: الإصابة ٦/ ٢٥٩ ت ٨٣٢٥ ق ٢. (٤٤) الرعيني: الجامع (ق ٢٤٦/ب).

стр. 132

الاستيعاب)، وقال في ترجمة نفيع بن الحارث: (ذكره أبو إسحاق ابن الأمين عن العدوي وهو خطأ، والصواب نفيع بن المعلى) (٤٥). ٢٤ - يزيد بن برذع: قال الرعيني: (يزيد بن بوذع بن زيد بن عامر بن سواد ابن ظفر الأنصاري، شهد أحدا، استدركه الطليطلي وقال: يزيد بن بوذع بن يزيد بن عامر قتل يوم الحرة، ذكره العدوي ووهم في استدراكه، فإنه هذا الذي استدركه ذكره أبو عمر) (٤٦). هكذا أثبت الرعيني اسمه بوذع بواو بدل راء، وعزا نقله لابن عبد البر وابن الأمين، والذي عند هذين الأخيرين برذع (٤٧). ٢٥ - أبو البجير: قال الرعيني بعد ما نقل عبارة ابن الأمين: (قلت: هذا وهم، وإنما هو ابن البجير لا أبو البجير، كذلك قال الأمير أبو نصر ﵀، وقال: روى عن النبي ﷺ ، روى عنه جبير بن نفير، وقال: قال سيف: شهد القادسية من بني بجير سبعة، عمرو بن عمير بن أسد بن بجير فذكره) (٤٨). ٢٦ - أبو سعيد المقبري: قال الرعيني: (استدركه الطليطلي على أبي عمر فوهم في ذلك، لأني من كتاب أبي عمر نقلته) (٤٩). ٢٧ - الجرباء بنت قسامة بن قيس: قال الرعيني: (ذكرها أبو عمر في باب زينب ابنتها، قلت-أي الرعيني-: فيما قاله الطليطلي وهمان اثنان: أحدهما قوله: ذكرها أبو عمر في باب ابنتها زينب، وإنما الصحيح في باب ابنة أخيها زينب، كذلك هو في كتاب أبي عمر ﵀. _________ (٤٥) ابن حجر: الإصابة ٤/ ٤٦٨ ت ٨٨٠٠ ق ١ و ٦/ ٥١١ ت ٨٩٠٨ ق ٤. (٤٦) الرعيني: الجامع (ق ٢٥٦/أ). (٤٧) ابن عبد البر: الاستيعاب ٤/ ١٥٧٢ ت ٢٧٦٠، ابن الأمين: المستدرك (ق ٢٢/أ). (٤٨) الرعيني: الجامع (ق ٢٥٩/أ). (٤٩) الرعيني: الجامع (ق ٢٧١/أ).

стр. 133

والوهم الثاني: قوله الحرباء، وإنما هي الجرباء والله أعلم، وهي بنت قسامة أخت حنظلة بن قسامة والله أعلم) (٥٠). ٢٨ - رميثة بنت عمرو بن هاشم: قال الرعيني: (استدركها الطليطلي على أبي عمر فوهم) (٥١). ٢٩ - فريعة: قال ابن حجر: (فريعة ذكرها ابن الأمين في ذيله على الاستيعاب، كذا في التجريد، واستدراكها وهم، فإن أبا عمر ذكر في الفارعة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة أن النبي ﷺ زوجها نبيط بن جابر، وقد ذكرت في الفارعة. . .) (٥٢). ٣٠ - كلبة بنت برثن العنبرية: والدة زبيب بن ثعلبة بالباء مصغرا، وقيل: بالنون زنيب، وقال ابن حجر: (زينب بن ثعلبة، ووهم ابن الأمين جعله امرأة فقال: زينب بنت ثعلبة. . .) (٥٣). المبحث السابع: مخطوطة الكتاب ووصفها بعد البحث في كثير من فهارس مكتبات العالم الخاصة بالمخطوطات، وكذلك المراسلات العديدة التي أرسلتها لدول عربية وأوربية من أجل الاستقصاء بشأن المخطوط، واستفسار أهل العلم، وتكليف من لي بهم علاقة -من أهل هذا الشأن-بالبحث عنه، كل هذا لم يسعفني إلا بوجود نسخة وحيدة نادرة في العالم-حسب علمي-وهي نسخة فريدة بدار الكتب _________ (٥٠) الرعيني: الجامع (ق ٢٩٣/أ). (٥١) الرعيني: الجامع (ق ٢٩٨/أ). (٥٢) ابن حجر: الإصابة ٨/ ٧٧ - ٧٨ ت ١١٦٣٦ ق ٣. (٥٣) ابن حجر: الإصابة ٨/ ٩٥ ت ١١٦٨٤ ق ١.

стр. 134

التيمورية بالقاهرة تحت رقم ٨٩٠ تاريخ، ورقم المصورة عنها ٢٧ تاريخ، وهي الفريدة في وجودها. وقد تفضل شيخي الجليل الدكتور القدير محمد الراوندي بإطلاعي عليها وتمكيني من نسخها، وهي مما أتحفته به المرحومة الدكتورة عائشة عبد الرحمن كما أفادني بذلك جازاهما الله جميعا خير الجزاء. وقام بوصف للمخطوطة الأصلية وصفا ماديا الدكتور/عبد اللطيف حسن أفندي، أستاذ يدرس بكلية الآثار بجامعة القاهرة، قسم ترميم الآثار فجزاه الله كل خير، وهي توجد ضمن مجموع في ١٧٦ صفحة، يحتوي على أربع مخطوطات وهي: ١ - «كتاب من نسب إلى أمه من الشعراء» لمحمد ابن حبيب رواية عثمان ابن جني، وعليه وقف محمد بن إسماعيل بن محمد تيمور بمصر سنة ١٣٢٠ هـ يبدأ ص ١. ٢ - «تذكرة الألباب بأصول الأنساب» لأبي جعفر يبدأ ص:٢٥. ٣ - «كتاب الاستدراك على الاستيعاب» للحافظ ابن عبد البر يبدأ ص:٧٧. ٤ - «كتاب النبات» للأصمعي يبدأ ص:١٣٧. ونسخة الخزانة التيمورية يحتفظ مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض بمصورة منها عن جامعة الكويت، مكتبة كلية الآداب والمخطوطات تحت رقم ٢٤٢ ب. وأفادني شيخي وأستاذي الدكتور حسن الوراكلي-جزاه الله كل خير-بوجود نسختين مصورتين منه، إحداهما بمكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وأخرى بمكتبة الحرم النبوي الشريف. ومع ذلك فإن الذي يتبين من البحث أن للاستدراك أكثر من نسخة، دل على ذلك نقول العلماء عن ابن الأمين حيث جاءت تلك النقول في مصادرهم مخالفة لما في النسخة التي بين أيدينا.

стр. 135

فابن حجر في إصابته ذكر الخلاف في أحد عشر موضعا، وابن سيد الناس والذهبي والرعيني في موضع واحد، بل أكثر من ذلك فقد صرح ابن حجر في ترجمة طباية بن معيص بوجود نسختين قال: (ثم رأيته مضبوطا بضم أوله وبالموحدة قبل الألف في نسختين من استدراك ابن الأمين) (٥٤). وتبتدئ المخطوطة التيمورية في ص:٧٧ من المجموع المشار إليه بعبارة: (قال الشيخ الإمام الحافظ تقي الدين أبو عمرو عثمان عرف بابن الصلاح. . .). وتنتهي في ص:١٣٦ بقوله: (الحمد لله حق حمده، نقلت من خط الحافظ تقي الدين ابن الصلاح ﵀. فالمخطوطة تقع في ٣١ ورقة في ١٨ سطر، يتراوح عدد الكلمات في السطر الواحد ما بين إحدى عشرة وثمانية عشر بمقياس ٨.١٦*٥.١٣، مكتوبة بخط مشرقي أسود محلى بالأحمر الفاتح في أسماء القبائل، بقلم نسخ مضبوط بالحركات مع إهمال للحروف والنقط، على ورق مقوى حديث من صناعة دار الكتب بلون بني فاتح يميل إلى البياض. والمخطوط مفكك وبه آثار ترميم وبقع، وتمتاز النسخة بقلة الأخطاء، وهي مقابلة على نسخة الأصل، إذ يوجد بها فواصل في أثناء الكلام عند نهاية كل ترجمة على شكل دارة منقوطة، وهذه العلامة تعني عند النساخ الأقدمين أن الكلام الذي قبلها قد قوبل، لأنهم يضعون الدارة غفلا من النقط عند النسخ، فإذا قابلوا نقطوها. كما أسقط الناسخ الألف الوسطى من بعض الكلمات مثل: الحرث-الحارث، وعبد الرحمن-عبد الرحمان، وعثمن- عثمان، وملك-مالك. وفي هوامش بعض الصفحات تصحيحات وإضافات بخط الناسخ نفسه تتعلق بضبط بعض الأسماء، وتحقيق بعض الأنساب، وإلحاقات من الأنساب _________ (٥٤) ابن حجر: الإصابة ٣/ ٥٤٧ - ٨٤٥ ت ٤٣٠٥ ق ١.

стр. 136

التي أهملها المؤلف، وكثير منها مأخوذ من إكمال ابن ماكولا، وجمهرة ابن الكلبي، وكتاب النسب لأبي عبيد القاسم ابن سلام، وأنساب الرشاطي، كما أن منها ما لا يذكر له الناسخ مصدرا ولا مرجعا. وذكر الناسخ اسمه في الورقة الأولى من الكتاب قال: (نقلت هذه الفهرسة حيثما أثبتها هنا من خط الإمام الحافظ تقي الدين ابن الصلاح رحمة الله عليه، قال ذلك العبد أحمد بن علي بن إسماعيل بن محمد ابن هشام اللخمي الأندلسي) (٥٥)، أما اسم ناسخ نسخة ابن الصلاح فهو محمد ابن خير الإشبيلي (٥٦) الذي قرأ جميع هذا الجزء على الشيخ الفقيه الإمام الراوية المحدث أبي القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود ابن بشكوال الأنصاري. ولا أستبعد أن تكون نسخة «مستدرك ابن الصلاح على الاستيعاب» هي نفسها نسخة استدراك ابن الأمين ما دام يرويها عن شيخه، وكم كنت أتمنى أن تصلني نسخة منه لأقطع دابر هذا الشك. أما تاريخ نسخ المخطوطة فلم أتوصل إلى قراءته بسبب طمسه، ولم يتوصل القائمون على المكتبة التيمورية ولا الدكتور عبد اللطيف أفندي إلى قراءته. مما سبق يبرز قيمة مستدرك ابن الأمين، على الرغم من أن النسخة وحيدة فإنها على العموم جيدة بفضل الله، سواء فيما يتعلق بنسخها، أو بالمعلومات _________ (٥٥) بحثت عن ترجمته فلم أقف عليها. (٥٦) ابن خير بن عمر بن خليفة اللمتوني الإشبيلي، ولد سنة ٥٠٢ هـ، أخذ القراءات عن شريح ولازمه، وهو أنبل أصحابه، وسمع منه ومن أبي مروان الباجي، والقاضي أبي بكر ابن العربي، وارتحل إلى قرطبة فأخذ عن أبي جعفر ابن عبد العزيز، وأبي القاسم ابن بقي، وابن مغيث، وابن أبي الخصال وخلق حتى سمع من رفاقه. قال الذهبي: (كان مقرئا مجودا، ومحدثا متقنا، أديبا لغويا، واسع المعرفة رضيا مأمونا. ولما مات بيعت كتبه بأغلى ثمن لصحتها ولم يكن له نظير في هذا الشأن مع الحظ الأوفر من علم اللسان مات سنة ٥٧٥ هـ وكانت له جنازة مشهودة. انظر ترجمته: الذهبي: سير أعلام النبلاء ٢١/ ٨٦.

стр. 137

المدونة فيها، إذ لم أقف على اختلاف ذي بال بينها وبين المصادر السابقة التي استقى منها ابن الأمين مادته، أو الكتب اللاحقة التي أفادت من الكتاب مما يدل على قيمتها، وعلى جودتها، ومما يبعث على الاطمئنان بها، ومكانته هذه خولت له أن يعد بحق من أمهات الكتب في هذا الميدان وأن يمثل درة ثمينة في عقد تراثنا الإسلامي العظيم، وأهميته هذه هي التي كانت الدافع والحافز وراء تحقيق الكتاب وإخراجه في هذه الرسالة، ووضعه بين أيدي المشتغلين في هذا الفن يستمدون منه بغيتهم، فوجوده في متناول الأيدي كأصل من أصول العلوم أمر ضروري. أما ما ورد من نقول عن ابن الأمين التي جردها برهان الدين الحلبي وكتبها عبد العزيز الميمني حيث ورد في الورقة الأولى من «هوامش الاستيعاب»: (هذه الحواشي كما يظهر جرّدت من نسخة وقف عليها مجردها بخط إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي، وهو الذي جمع الحواشي من نسخة أبي الفتح ابن سيد الناس اليعمري، وأبي إسحاق ابن الأمين الذي يدعوه بكاتب الأصل، وقد ثبت خط إبراهيم على نسخته بالشرقية بحلب سنة ٨٠٦ هـ، وسمعها عليه رجال ذكرهم إبراهيم ص:٥، وروى الاستيعاب إبراهيم هذا عن شيخيه، وهما يرويانه عن شمس الدين أبي عبد الله محمد بن جابر بن محمد الوادي آشي، كتب ذلك عبد العزيز الميمني البعلبكي سنة ١٣٤٦ هـ) وهي مما لم تطمئن النفس إلى نسبتها لابن الأمين وذلك بعد دراسة هذه الهوامش وتحقيقها، وقد استغرق مني ذلك زمنا لغزارة مادة «هوامش الاستيعاب»، وذلك لأسباب: من خلال الدراسة للمخطوط تبين لي-حسب اطلاعي المتواضع-أن أسماء بعض الشخصيات المدرجة في أسانيد المخطوط والمروية عن ابن الأمين، والتي يفترض أن يكون شيخه، قد توفي قبله.

стр. 138

مثال ذلك ما ورد في (ق ٥٤/ب و ٦٥/أو ٧٢/أو ٨٥/ب) عن أبي عمران الفاسي، وقد مات هذا الأخير سنة ٤٢٩ هـ أي قبل ولادة ابن الأمين بستين سنة، وكذلك ما ورد في (ق ٧٣/أ) أنه روى عن أبي علي محمد بن أحمد بن الحسن ابن إسحاق البغدادي المعروف بابن الصواف، وقد مات سنة ٣٥٩ هـ، وهذا يستدعينا للتأكد أكثر والبحث فيما ورد في هذه النسخة. -إن النقول الموجودة في الهوامش عند مقابلتها بالنقول الموجودة عند العلماء عن ابن الأمين لا نجد ذكرا لها عندهم، مما يحيلنا إلى القول أنها ربما لا تكون لابن الأمين، أو أنها تعليقات قالها ابن الأمين في أواخر حياته، مما جعلها لم توثق ولم تنشر حتى تعرف عنه. ولهذا كله، ورغم دراستي لهذه التعليقات والتي جعلتني أضع علامات استفهام حول ما ورد فيها من الرموز المتشعبة والتي في بعض الأحيان يصعب معها معرفة نسبة الترجمة لمن؟ هل هي لابن الأمين أم للمجرّد، أم للناسخ أو غيره؟ وخوفا من تشعب الدراسة، وخوفا من الزمن المخصص لتقديم هذا البحث الذي يكاد ينتهي، ارتأى مشرفاي عدم إدراجها في هذه الدراسة رغم أهميتها، ولعل الزمن كفيل بأن يتيح لي الفرصة للتعمق أكثر في هذه التعليقات للخروج بنتائج علمية واضحة عن نسبتها الحقيقية.

стр. 139

الفصل الرابع بيان عملي في تقديم الكتاب ودراسته وتحقيقه وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: المنهج المتبع في تقديم الكتاب ودراسته المبحث الثاني: المنهج المتبع في تحقيق الكتاب المبحث الثالث: المنهج المتبع في تخريج الأحاديث

стр. 140

المبحث الأول: المنهج المتبع في تقديم الكتاب ودراسته ترجمت للمؤلف ترجمة مقتضبة، وذلك لشح المصادر في هذا المجال، وقد بذلت قصارى جهدي في الرجوع إلى جميع مصادر ترجمة المؤلف حتى أتمكن من استيعابها. رتبت هذه المصادر ترتيبا زمنيا لمعرفة السابق من اللاحق، وما زاده اللاحق على السابق. ذكرت شيوخه الذين ذكرتهم المصادر وترجمت لهم. وبما أن طبيعة بحثي تقوم في الاستدراك على ابن عبد البر، فإني ارتأيت تقديم صورة واضحة عن الاستدراكات التي تمت على كتاب الاستيعاب بهدف معرفة مكانة استدراك ابن الأمين بين هذه الاستدراكات، ومن خلال تجريد المصادر حصلت على عدد لا بأس به من أسماء الاستدراكات التي قام بها المؤلفون في الأندلس والمشرق، وبهذه الصورة بينت ترتيب استدراك ابن الأمين ومكانته بين الاستدراكات. ونظرا لكثرة هذه المستدركات التي توصلت إلى معرفتها والتي قمت بتجريدها من كتب التراجم والسير، تبين لي عدم القدرة على دراستها كل واحدة على حدة في هذا البحث، لأن الواحد منها قابل لأن يكون موضوعا للدراسة، مما سيجعل بحثي طويلا ومتشعبا وفي أسفار عدة، لذا نبهني أستاذاي المشرفان إلى ضرورة عدم التعمق في هذا المبحث، فاكتفيت بذكر أصحابها والتعريف بهم، مع إعطاء نماذج من الصحابة الذين استدركوهم.

стр. 141

المبحث الثاني: المنهج المتبع في تحقيق الكتاب كان مقصودي في خدمة هذا الكتاب هو إخراج نصه صحيحا سالما من الأخطاء، وقريبا من الوجه الذي أراده مصنفه. ومن أجل ذلك: *قمت بنسخ المخطوط كله بدقة وعناية-أحسب ذلك-مراعية قواعد الإملاء الحديثة، معتمدة في ذلك على الأصل الوحيد الذي نسخته عن الدكتور محمد الراوندي وجلبت صورة منه من دار الكتب القومية المكتبة التيمورية. *قابلت الكتاب مرتين، فكانت مقابلة، -أرجو أن تكون دقيقة بفضل الله تعالى-. ونظرا لعدم وجود مخطوطة أخرى للاعتماد عليها فقد قمت بمقابلتها على ما وقع بين يدي من كتب مخطوطة ومطبوعة كان من أهمها: في المخطوط: رجعت إلى المتوفر والمتاح من الكتب، ككتاب «مشتبه النسبة» لعبد الغني بن سعيد الأزدي (ت ٤٠٩ هـ)، و «المؤتلف والمختلف»، و «الغوامض والمبهمات» له أيضا، وكتاب «أسماء الصحابة» لابن حبان البستي (ت ٣٥٤ هـ) صاحب الصحيح، و «المتشابه في أسماء نقلة الحديث» لابن الفرضي (ت ٤٠٣ هـ)، و «اقتباس الأنوار والتماس الأزهار في أنساب الصحابة ورواة الآثار» للرشاطي (ت ٥٤٢ هـ)، و «مختصره» لابن الخراط الإشبيلي (ت ٥٨١ هـ)، وكتاب «الجامع لما في المصنفات الجوامع من أسماء الصحابة الأعلام أولي الفضل والأحلام»، لسليمان بن عيسى الرعيني (ت ٦٣٢ هـ) واستدراكات محمد بن يعقوب بن محمد بن أحمد الخليلي المقدسي الثلاث على ابن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ): «ذيل على كتاب الكنى» لابن عبد البر، و «ذيل على كتاب الاستيعاب في قسم النساء اللواتي ذكرن في الروايات»،

стр. 142

و «ذيل على كتاب الاستيعاب في النساء اللواتي لا يعرفن إلا بكنيتهن أو ممن لهن اسم ولكن في اسمهن خلاف». وفي المطبوع: كتاب «معجم الصحابة» لابن قانع (ت ٣٥١ هـ)، و «معرفة الصحابة» لأبي نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ)، و «أسد الغابة» لابن الأثير (ت ٦٣٠ هـ)، و «تجريد أسماء الصحابة» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، و «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر (ت ٨٥٢ هـ)، وكتب المتشابه «كمؤتلف» الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ)، وكتب الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ) الكثيرة في المتشابه، و «إكمال» ابن ماكولا (ت ٤٧٥ هـ) و «تهذيبه»، و «مشتبه» الذهبي، و «توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين الدمشقي (ت ٨٤٢ هـ) وغيرها من المؤلفات التي يظهر لمتصفح فهرس المصادر والمراجع عددها. *بذلت جهدا في قراءة النص واستجلائه، مستعينة على ذلك بكثير من المصادر واستفسار كثير من أهل العلم، وفي طليعتهم: مشرفاي القديران د/ إبراهيم بن الصديق ود/معمر نوري، وشيوخي الأجلاء الفقيه العلامة الأستاذ محمد المنوني تغمده الله برحمته الواسعة، والعالمات الدكتور محمد يسف والدكتور محمد الراوندي جازاهما الله عني كل خير. *قمت بجهد في تحقيق النص، وقد استعنت بمن جاءوا بعد ابن الأمين في استدراك أي نقص، أو قراءة أي كلمة أشكلت علي. *أشرت إلى أرقام ورق الأصل في جانب الصفحة، ونبهت على انتهاء ورقة وبداية أخرى بخط مائل هكذا في أثناء النص/مع الإشارة إلى وجه الورقة وظهرها. *قارنت الكتاب بما ورد من نقول عنه في الكتب الأخرى، وقد ذكرت مواضع هذه النقول، وأثبت الاختلافات في الحواشي، وعند تعذر الوقوف

стр. 143

على الأصل رجعت إلى المصادر العلمية التي نقلت عن ابن الأمين، وحصرت الروايات المقتبسة عنه بين علامات الاقتباس. وأحيانا عدة أعدت قراءة كتاب بأجزائه الصفحة تلو الأخرى من أجل خبر لا يبلغ سطرا، أو اسم صحابي، وليس كل النصوص أحلتها إلى ناقليها بسبب عدم عثوري على مصدرها، ولم أبين ذلك في مكانه على أمل العثور عليها مستقبلا إن شاء الله، أو بكونها ناقصة كجمهرة ابن الكلبي التي نقل منها ابن الأمين والنسخة الموجودة بين يدي ناقصة. *أضفت إلى النص ما لا بد منه إتماما له، أو تصويبا، أو تقويما، أو منعا للالتباس، ووضعت ما أضفته من المصادر، أو ما تقتضيه سلامة النص بين المعقوفتين [] ليتنبه القارئ له. *بينت في الهامش مواضع الآيات الكريمة الواردة في النص، ووضعتها في المتن بين القوسين، وضبطتها بالشكل، منعا للوقوع في الخطأ عند قراءتها. *راجعت الأسماء المشكلة من الكتاب، وقابلتها على مصادر التحقيق، وضبطتها، وذلك بتحرير أسماء الرجال، وإزالة ما فيها من غموض أو لبس أو اشتباه أو غلط. *عملت على الالتزام بصيغة النص الأساس دون تغيير في ترتيب أسماء الصحابة رغم عدم التزام ابن الأمين بترتيب تلك الأسماء حسب تسلسل أحرف الهجاء. *أثبت في الهامش اختلاف النقل أو الضبط خاصة في أسماء الصحابة، فإني أبقيه على ما هو عليه في المتن كما أورده المصنف دون تصرف، وإن كانت فيه مغايرة للمشهور، وأثبت الفروق وأوجه الاختلاف الواقعة في ضبطه بين

стр. 144

ما ذكره المصنف، وبين ما ذكره غيره من المترجمين فأثبتها في الحاشية كما هو الشأن في اسم الصحابي برح بن عسكر (١). *ترجمت للصحابي ترجمة مسهبة خاصة حين تكون الترجمة مدعاة للتوسع وفيها اختلاف، أما إذا كانت الترجمة لا تستدعي ذلك فإني أذكر ما يهم الشخصية، وتوسعت في الإحالة على المصادر التي ذكرتها، ورتبتها على وفيات أصحابها. *أخرجت ترجمة الصحابي من الكتب المستوعبة لتراجم الصحابة كاستيعاب ابن عبد البر، وأسد ابن الأثير، وتجريد الذهبي، وإصابة ابن حجر، وطبقات ابن سعد وخليفة، وتهذيب المزي وتهذيب ابن حجر وتقريبه باعتبار أن هذه الكتب ترجمت لرجال مصنفات الكتب الستة من الصحابة، والتابعين، وأتباعهم إلى شيوخ أصحاب الكتب الستة، -بل إن فيها من الإفادات في تراجم الصحابة ما ليس عند ابن حجر في الإصابة-، وتاريخ البخاري، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم لأنه ترجم فيه للصحابة. وأحيانا لا أقف على الترجمة إلا عند الأربعة أعني عند ابن عبد البر في استيعابه، وابن الأثير في أسده، والذهبي في تجريده، وابن حجر في إصابته، وقد ينفرد واحد منهم بالترجمة للصحابي. *توخيت أن تكون الإحالة على طبعات محققه ذكر في حواشيها مصادر أخرى للترجمة، والإحالة على هذه المصادر كانت تتم بذكر الجزء، والصفحة، ورقم الترجمة إن كان من منهج الكتاب ذلك. *التزمت في الإحالة على التواريخ بذكر الجزء والصفحة والسنة كما في تاريخ خليفة، وتاريخ الأمم والملوك للطبري، والكامل في التاريخ لابن الأثير، _________ (١) انظر الترجمة رقم ٤٩.

стр. 145

ولم ألتزم ذلك في التاريخ الصغير للبخاري لكون البخاري يحدد أحيانا السنة، وأحيانا أخرى يدرج أحداثا كثيرة في سنوات عدة فما كان مبينا أدرجته. وفي كتب الأنساب أثبت الجزء والصفحة والنسبة. *بينت ما ذكره المصنف من الصحابة على سبيل الوهم والغلط، وذكرت حجتي في هذا، معتمدة على ما ذكره الأئمة. *رقمت أسماء الصحابة حسب التسلسل. أما الرواة الواردة أسماؤهم فإني ترجمت له في أول موضع ورد ذكره في الكتاب، فإذا تكرر أحلت على رقم الصفحة التي ترجم فيها، ولا أحيل عليه إن تكرر للمرة الثانية. *عرفت بأسماء الأعلام المذكورين بكناهم، أو بألقابهم، أو باسمهم الأول دون أسماء آبائهم تعريفا يميزهم عن غيرهم دون إطالة لئلا يتضاعف حجم الكتاب، مع سهولة الحصول على المعلومات الأخرى عنهم من كتب التراجم المرتبة على حروف المعجم، فالمهم هو تمييزهم بما يزيل الالتباس. *عرفت بأسماء الأماكن والمواضع في النص بالرجوع إلى معاجم البلدان متحاشية بقدر الإمكان المواضع الواضحة والمشهورة كمكة والمدينة وبغداد، وكان أكثر اعتمادي على معجم البلدان لياقوت الحموي، واستعنت بتهذيبه أو مختصره الذي هو المشترك وضعا والمفترق صقعا، وكتاب ما اتفق لفظه وافترق مسماه في الأماكن والبلدان المشتبهة في الخط لأبي بكر الحازمي ت ٥٨٤ هـ. *أثبت جميع الطرر التي بهذه النسخة إلا ما كان تلخيصا لما في المتن جعله الكاتب تنبيها للقارئ أو تذكره لنفسه مما لا فائدة من إثباته، فما كان من هذه الطرر في كتب مطبوعة فإني رجعت إليها ونقلت منها مباشرة، أما ما كان مخطوطا ولم أتمكن من الحصول عليه كمستدرك ابن الصلاح رغم محاولاتي
следующие страницы →