← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 9976

التطبيق النحوي

عبده الراجحي

Полный текст (443 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

كان: فعل ماض تام مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب صفة لـ"من". والمعنى: سأعاقب المهملة كائنا أي إنسان وجد. جـ- تستعمل كان زائدة، وبخاصة في باب التعجب، فلا يكون لها عمل، ولا تستعمل زائدة إلا بصيغة الماضي فتقول: ما كان أطيب خلقه! ما: اسم تعجب مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. كان: فعل ماض زائد مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. أطيب: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر ما. خلقه: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه. د- يجوز دخول الواو على خبر كان إن كان بصيغة الماضي أو المضارع بشرط أن يسبقها نفي وبشرط أن يقترن خبرها بإلا، فتقول: ما كان من إنسان إلا وله أجل. ما: حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. من: حرف جر زائد. إنسان: اسم كان مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. إلا: حرف استثناء ملغى مبني على السكون لا محل له من الإعراب. الواو: حرف داخل على خبر كان مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.

стр. 107

له: اللام حرف جر مبني لا محل له من الإعراب، والهاء ضمير مبني على الضم في محل جر، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم في محل رفع. أجل: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة، والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب خبر كان. هـ- يجوز حذف نون كان بشرط أن تكون فعلا مضارعا مجزوما بالسكون وليس بعدها ساكن أو ضمير متصل، فتقول: لم أكُ أفعل ذلك. لم: حرف نفي وجزم وقلب. أك: فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة، واسمه ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا. أفعل: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا. والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب خبر أكن. و الأصل في استعمال كان أن تكون موجودة مع اسمها وخبرها، ولكن قد يجري الحذف على جملتها، فتحذف كان وحدها أو تحذف كان مع اسمها ويبقى خبرها، أو تحذف مع خبرها ويبقى اسمها١: - فهي تحذف وحدها في الاستعمال الآتي "وهو استعمال قد اختفى في الأغلب من الفصحى المعاصرة، وكان من قبل نادرا": أما أنت كريما فأنت محبوب. وهم يقولون في تحليل هذه الجملة إنها كانت: أنت محبوب لأن كنت كريما.

стр. 108

ومنه يتضح أن عندنا معلولا هو "أنت محبوب"، وعندنا علة له، هي "لأن كنت كريما". ويقولون: إن شرط حذف كان يستتبع الخطوات التالية: ١- نقدم العلة على المعلول، فتصير الجملة: لأن كنت كريما فأنت محبوب. ٢- نحذف لام الجر تخفيفا وذلك جائز قبل أن المصدرية. ٣- نحذف "كان" ونعوض عنها بالحرف "ما" الزائد، ثم ندغمها في نون أن. ٤- يبقى الضمير المتصل "التاء"، فيصير ضميرا منفصلا؛ إذ لم يعد هناك ما يتصل به، وتصبح الجملة: أما أنت كريما فأنت محبوب. أما: أصلها أن + ما؛ أن حرف مصدري مبني على السكون لا محل له من الإعراب، وما حرف زائد للتعويض عن كان المحذوفة. أنت: اسم كان المحذوفة ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع. كريما: خبر كان المحذوفة منصوب بالفتحة الظاهرة. - وتحذف كان مع اسمها جوازا بعد "إن" و"لو" الشرطيتين مثل: كل إنسان محاسب على عمله؛ إن خيرا فخير وإن شرا فشر. إن: حرف شرط مبني على السكون لا محل له من الإعراب. خيرا: خبر كان المحذوفة منصوب بالفتحة الظاهرة، واسمها محذوف أيضا. وتقدير الكلام: إن يكون عمله خيرا فخير وإن يكن عمله شرا فشر. ومثل: اقرأ كل يوم ولو صحيفة. لو: حرف شرط مبني على السكون لا محل له من الإعراب. صحيفة: خبر كان المحذوفة منصوب بالفتحة الظاهرة واسمها محذوف أيضا.

стр. 109

وتقدير الكلام: اقرأ كل يوم ولو كان المقروء صحيفة. - تحذف كان مع خبرها ويبقى اسمها -وهذا قليل- بشرط أن تكون بعد "إن" و"لو" الشرطيتين أيضا، مثل: كل إنسان محاسب على عمله إن خير فخير وإن شر فشر. إن: حرف شرط مبني على السكون لا محل له من الإعراب. خير: اسم كان المحذوفة مرفوع بالضمة، وخبرها محذوف. وتقدير الكلام: رسم يسحب اسكنر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ٢- ظل: وتفيد معنى الاستمرار، مثل: ظل زيد قائما. ظل: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. زيد: اسم ظل مرفوع بالضمة الظاهرة. قائما: خبر ظل منصوب بالفتحة الظاهرة. ٣- أصبح: وتفيد وقوع الخبر في وقت الصباح، مثل: أصبح الطفل رجلا. أصبح: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. الطفل: اسم أصبح مرفوع بالضمة الظاهرة. رجلا: خبر أصبح منصوب بالفتحة الظاهرة.

стр. 110

وتستعمل "أصبح" فعلًا تامًّا يفيد معنى الدخول في وقت الصباح، مثل: ظل ساهرًا حتى أصبح. أصبح: فعل ماضٍ تام مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره هو. والتقدير: ظل ساهرًا حتى دخل في وقت الصباح. ٤- أضحى: وتفيد وقوع الخبر في وقت الضحى، مثل: أضحى العامل مستغرقًا في عمله. أضحى: فعل ماض ناقص مبني على فتح مقدر منع من ظهوره التعذر. العامل: اسم أضحى مرفوع بالضمة الظاهرة. مستغرقًا: خبر أضحى منصوب بالفتحة الظاهرة. ويستعمل بمعنى "صار" مثل: أضحى العلم ضروريًّا. كما تستعمل تامة مثل: ظل نائمًا حتى أضحى. أضحى: فعل ماض تام مبني على فتح مقدر منع من ظهوره التعذر، والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره هو. وتقدير الكلام: ظل نائمًا حتى دخل في وقت الضحى. ٥- أمسى: تفيد وقوع الخبر في وقت المساء، مثل: أمسى الرجل مهمومًا. أمسى المجهول معلومًا. أمسى: فعل ماض ناقص مبني على فتح مقدر منع من ظهوره التعذر. المجهول: اسم أمسى مرفوع بالضمة الظاهرة. معلومًا: خبر أمسى منصوب بالفتحة الظاهرة.

стр. 111

٦- بات: وتفيد وقوع الخبر في وقت الليل بطوله، مثل: بات الطالب ساهرا. بات: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. الطالب: اسم بات مرفوع بالضمة الظاهرة. ساهرا: خير بات منصوب بالفتحة الظاهرة. وتستعمل تامة، مثل: بات الغريب في بيتنا. بات: فعل ماض تام مبني على الفتح. الغريب: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. ومعنى الجملة: قضى الغريب ليله في بيتنا. ٧- صار: وتفيد معنى التحول، مثل: صار العبد حرا. صار: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. العبد: اسم صار مرفوع بالضمة الظاهرة. حرا: خبر صارت منصوب بالفتحة الظاهرة. وهناك أفعال أخرى تفيد معنى "صار" وتعمل عملها، وأشهرها: آض: مثل: آض العلام رجلا. آض: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. الغلام: اسم آض مرفوع بالضمة الظاهرة. رجلا: خبر آض منصوب بالفتحة الظاهرة. عاد: مثل: عادت القرية مدينة.

стр. 112

عادت: فعل ماض ناقص مبني على الفتح، والتاء للتأنيث حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب. القرية: اسم عاد مرفوع بالضمة الظاهرة. مدينة: خبر عاد منصوب بالفتحة الظاهرة. رجع: رجع الضال مهديا. رجع: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. الضال: اسم رجع مرفوع بالضمة الظاهرة. مهديا: خبر رجع منصوب بالفتحة الظاهرة. استحال: استحالت النار رمادا. استحالت: فعل ماض ناقص مبني على الفتح، والتاء للتأنيث حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب. النار: اسم استحال مرفوع بالضمة الظاهرة. رمادا: خبر استحال منصوب بالفتحة الظاهرة. تحول: تحول القمح خبزا. غدا: غدا العمل مُرهقا. ٨- ليس: وهو فعل جامد يفيد نفي الخبر عن الاسم: ليس زيد قائما. ليس: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. زيد: اسم ليس مرفوع بالضمة الظاهرة. قائما: خبر ليس منصوب بالفتحة الظاهرة. - يجوز أن يقترن خبرها بالواو -مثل كان- بشرط أن يقترن الخبر بإلا: ليس إنسان إلا وله أجل.

стр. 113

ليس: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. إنسان: اسم ليس مرفوع بالضمة الظاهرة. إلا: حرف استثناء ملغى مبني على السكون لا محل له من الإعراب. الواو: حرف داخل على خبر ليس مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. له: اللام حرف جر مبني على الفتح، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم في محل رفع. أجل: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة. والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب خبر ليس. ٩- زال: هناك أكثر من فعل بهذا اللفظ لكن مضارعه مختلف: زال يَزَال وزال يزيل بمعنى فني. هناك أربعة أفعال من أخوات كان لا تعمل إلا مسبوقة بـ"ما" النافية وهي: زال يَزال. وهو يدل على النفي بذاته، لكنه لا يعمل عمل كان إلا إذا سبقه نفي، ونفي النفي إثبات، فيدل على معنى الاستمرار. ما زال زيد قائما. ما زال: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. زيد: اسم ما زال مرفوع بالضمة الظاهرة. قائما: خبر ما زال منصوب بالفتحة الظاهرة.

стр. 114

- وتستعمل كثيرا في الدعاء مع "لا". لا يزال بيتك مقصودا. لا يزال: فعل مضارع ناقص مرفوع بالضمة الظاهرة. بيتك: اسم لا يزال مرفوع بالضمة، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه. مقصودا: خبر لا يزال منصوب بالفتحة الظاهرة. ١٠- انفك: تستعمل مثل زال مسبوقة بنفي، وتدل أيضا على الاستمرار: ما انفك زيد قائما. ما انفك: فعل ماض مبني على الفتح. زيد: اسم ما انفك مرفوع بالضمة الظاهرة. قائما: خبر ما انفك منصوب بالفتحة الظاهرة. ١١- فتئ: تعمل مسبوقة بنفي أيضا وتفيد الاستمرار: ما فتئ الطالب يستذكر دروسه. ما فتئ: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. الطالب: اسم ما فتئ مرفوع بالضمة الظاهرة. يستذكر: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب خبر ما فتئ. ١٢- برح: وتعمل مسبوقة بنفي وتفيد الاستمرار أيضا. ما برح الحارس واقفا. ما برح: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. الحارس: اسم ما برح مرفوع بالضمة الظاهرة.

стр. 115

واقفا: خبر ما برح منصوب بالفتحة الظاهرة. ١٣- دام: وتعمل بشرط أن يسبقها "ما" المصدرية الظرفية، ومعنى كونها مصدرية أي أنها يصح أن ينسبك منها ومن الفعل دام مصدر "دوام"، ومعنى كونها ظرفية دلالتها على مدة معينة، فتقول: ينجح الطالب ما دام مجدا. ما دام: فعل ماض مبني على الفتح، واسمه ضمير مستتر جوازا تقديره هو. مجدا: خبر ما دام منصوب بالفتحة الظاهرة. وتقدير الكلام: ينجح الطالب مدة دوامه مجدا. فإن سبقها "ما" النافية كانت دام تامة مثل: ما دام شيء، أي ما بقي. ما: حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب. دام: فعل ماض مبني على الفتح. شيء: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. تنبيه: تلاحظ أننا في إعراب الأفعال الخمسة السابقة لا نقسمها إلى "ما" و"الفعل" فلا نقول: ما: حرف نفي أو ما مصدرية ظرفية، وإنما نعرب الفعل مع ما باعتبارها كلمة واحدة.

стр. 116

كان وأخواتها وترتيب معموليها: ذكرنا في المبتدأ والخبر مواضع التقديم والتأخير، ومعمولا كان هما المبتدأ والخبر، والأصل في ترتيبها أن يكونا بعد الفعل الناسخ وأن يكون الاسم مقدما على الخبر، لكن هناك أحوالا أخرى نذكرها على النحو التالي: ١- الاسم لا يتقدم على الناسخ مطلقا، وفي مثل: زيد كان مخلصا. فإن كلمة "زيد" هنا ليست اسم كان مقدما، وإنما هي مبتدأ، وكان لها اسم مستتر يعود على زيد، ومخلصا خبر كان وجملة كان واسمها وخبرها خبر عن زيد. ٢- إن كان الخبر جملة فهي واجبة التأخير عن الناسخ واسمه، تقول: كان زيد عمله عظيم. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. زيد: اسم كان مرفوع بالضمة الظاهرة. عمله: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه. عظيم: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة، والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب خبر كان. كان زيد يكتب. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. زيد: اسم كان مرفوع بالضمة الظاهرة. يكتب: فعل مضارع مرفوع الضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو. والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب خبر كان. ٣- إن كان الخبر مفردا أو شبه جملة فله الحالات الآتية: أ- يجب تأخيره عن الناسخ واسمه إن كان الاسم محصورا فيه مثل:

стр. 117

إنما كان شوقي شاعرا. ما كان شوقي إلا شاعرا. ما كان هذا الأمر إلا في نيتي. ب- يجب تقديمه على الاسم إن كان في الاسم ضمير يعود على الخبر مثل: كان في البيت صاحبه. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. في البيت: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر كان في محل نصب. صاحبه: اسم كان مرفوع بالضمة الظاهرة، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه. جـ- يجب تقديمه على الناسخ نفسه إن كان هذا الخبر يستحق الصدارة مثل أسماء الاستفهام: كيف كان زيد؟ كيف: اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب خبر كان مقدم. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. زيد: اسم كان مرفوع بالضمة الظاهرة. أين كان زيد؟ أين: اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب ظرف مكان، وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر كان في محل نصب. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. زيد: اسم كان مرفوع بالضمة الظاهرة. متى كان السفر؟ متى: اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان، وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر كان في محل نصب.

стр. 118

د- يجوز التقديم والتأخير والتوسط في غير ما سبق، فتقول: كان زيد قائما كان قائما زيد قائما كان زيد كان زيد في البيت كان في البيت زيد في البيت كان زيد زيادة حرف الجر الباء في الخبر: كان وأخواتها -فيما عدا الأفعال التي يشترط أن يسبقها نفي أو شبهه مثل ما زال- قد يسبقها نفي، فيكثر حينئذ دخول الباء الزائدة على الخبر، مثل: ما كان زيد بمهمل. ما: حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. زيد: اسم كان مرفوع بالضمة الظاهرة. بمهمل: الباء حرف جر زائد، مهمل خبر كان منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. ويكثر دخول الباء الزائدة على وجه الخصوص على خبر ليس: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ . لست: فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع اسم ليس. عليهم: جار ومجرور متعلق بمسيطر. بمسيطر: الباء حرف جر زائد، ومسيطر خبر ليس منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. ملحوظة: كان وأخواتها من موضوعات النحو المشهورة في التعليم العام، والحق أن من بينها أفعالا لا تستعمل الآن في الفصحى المعاصرة، وقد كانت نادرة الاستعمال في فصحى التراث. ونرى أن وضع هذه الأفعال النادرة في المقررات التعليمية يفسد الموضوع كله خاصة في مرحلة التعليم العام، وهذه الأفعال هي:

стр. 119

أضحى - بات - أمسى - ما انفك - ما برح - ما فتئ، هذا فضلا عن "آض" وما يشبهه. تدريب: أعرب الكلمات التي تحتها خط: ١- "ما شاء الله كان". ٢- ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ . ٣- ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾ . ٤- "ولا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض". ٥- ﴿أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا﴾ . ٦- ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ﴾ . ٧- ﴿قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ . ٨- ﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ . ٩- ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ﴾ . ١٠- ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ . ١١- ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ . ١٢- ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ . ١٣- ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا﴾ . ١٤- ﴿وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ . ١٥- ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ . ١٦- ﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ . ١٧- ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ . ١٨- ﴿أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ﴾ .

стр. 120

١٩- ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ . ٢٠- ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ . ٢- الحروف العاملة عمل ليس: عرفنا أن "ليس" فعل ماض ناقص يفيد معنى النفي، ويدخل على الجملة الاسمية فيرفع المبتدأ ويسمى اسمه، وينصب الخبر ويسمى خبره. وقد عرفت العربية أربعة حروف تقيد معنى النفي أيضًا وتعمل عمل ليس فترفع المبتدأ وتنصب الخبر، وهذه الحروف هي: ما - لا - لات - إن. ١- ما: وهي تعمل عمل "ليس" في لهجة الحجازيين؛ ولذلك تسمى ما الحجازية، ولا تعمل شيئًا في لهجة بني تميم وتسمى حينئذ ما التميمية، فتقول: ما زيد قائمًا. ما: حرف نفي ناسخ مبني على السكون لا محل له من الإعراب. زيد: اسم ما مرفوع بالضمة الظاهرة. قائمًا: خبرها منصوب بالفتحة الظاهرة. وتقول: ما زيد قائم. ما: حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب وهي مهملة هنا. زيد: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. قائم: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة.

стр. 121

ولكي تعمل "ما" لها شروط هي: أ- أن يتأخر خبرها عن اسمها، فإن تقدم لا تعمل؛ فإذا قلت: ما قائما زيد، لم يصح، بل لا بد أن تقول: ما قائم زيد، على الخبر المقدم والمبتدأ المؤخر، فإن كان خبرها شبه جملة جاز إعمالها، فتقول: ما في البيت أحد. ما: حرف نفي ناسخ مبني على السكون لا محل له من الإعراب. في البيت: في حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب، والبيت اسم مجرور بفي وعلامة جره الكسرة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر ما. أحد: اسم ما مرفوع بالضمة الظاهرة، ويجوز لك أن تعربها تميمية هنا، فتقول: ما حرف نفي مهمل، في البيت: جار ومجرور، وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر مقدم، أحد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة. ب- ألا تقع بعدها "إن" الزائدة، فإن قلت: ما إن زيدٌ قائما، لم يصح، بل لا بد أن تقول: ما إن زيد قائم. ما: حرف نفي مهمل مبني على السكون لا محل له من الإعراب. إن: حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب. زيد: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. قائم: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. جـ- ألا يقترن خبرها بكلمة "إلا" لأنها تنقض النفي المستفاد منها وتجعل معنى الجملة إثباتا، فإن قلت: ما محمد إلا رسولا، لم يصح، بل لا بد أن تقول: ما محمد إلا رسول. ما: حرف نفي مهمل مبني على السكون لا محل له من الإعراب.

стр. 122

محمد: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. إلا: حرف استثناء ملغى مبني على السكون لا محل له من الإعراب. رسول: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. د- ألا يتقدم معمول خبرها على اسمها؛ فلك أن تقول: ما زيد قارئا كتابا. لأن "كتابا" مفعول به لـ"قارئا" وهي خبر ما، أي أن معمول الخبر مؤخر، ولا يصح أن نقول: ما كتابا زيد قارئا. أما إذا كان معمول الخبر شبه جملة جاز لك أن تقدمه على اسمها مع إعمالها أو إهمالها، فتقول: ما للشر أنت ساعيا. ما: حرف نفي ناسخ مبني على السكون لا محل له من الإعراب. للشر: اللام حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب، والشر اسم مجرور باللام وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلق بخبر ما "ساعيا". أنت: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع اسم ما. ساعيا: خبر ما منصوب بالفتحة الظاهرة. ويجوز لك أن تقول: ما للشر أنت ساعٍ. ما: حرف نفي مهمل. للشر: جار ومجرور متعلق بالخبر "ساع". أنت: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ساع: خبر مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة منع من ظهورها الثقل. - إذا جاء بعد خبرها معطوف وقبله حرف عطف يدل على الإيجاب امتنع نصب المعطوف؛ لأننا إذا نصبناه كان معنى ذلك أن النفي منصب عليه أيضا، فمثلا: ما زيد قائما بل جالس. أو ما زيد قائما لكن جالس.

стр. 123

في المثالين معطوف بعد الخبر هو كلمة "جالس" وقبله حرف عطف موجب، أي أنه يمنع النفي الذي تفيده كلمة "ما"، فإذا نصبنا هذا المعطوف كان معنى الجملة: أن زيدا ليس قائما ولا جالسا، وليس هذا هو المعنى المقصود، وفي هذه الحالة تعرب الجملة على النحو التالي: ما: حرف نفي ناسخ مبني على السكون لا محل له من الإعراب. زيد: اسم ما مرفوع بالضمة الظاهرة. قائما: خبر ما منصوب بالفتحة الظاهرة. بل أو لكن: حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب. جالس: خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، مرفوع بالضمة الظاهرة. - إذا اقترن خبرها بالباء التي هي حرف جر زائد، جاز لك إعرابها على الإعمال والإهمال، والأكثر إعرابها عاملة؛ لأنهم يرون أن إعمالها هو اللغة القديمة، وأن زيادة الباء في الخبر متطور عن لغة النصب، فنقول: ما زيد بقائم. ما: حرف نفي ناسخ مبني على السكون لا محل له من الإعراب. زيد: اسم ما مرفوع بالضمة الظاهرة. بقائم: الباء حرف جر زائد، وقائم: خبر مرفوع مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. ٢- لا: وهي أيضا حرف يفيد النفي، ويعمل عمل ليس في لهجة الحجازيين، وتهمل في لهجة بني تميم، فتقول: لا خير ضائعا. لا: حرف نفي ناسخ مبني على السكون لا محل له من الإعراب.

стр. 124

خير: اسم لا مرفوع بالضمة الظاهرة. ضائعا: خبر لا منصوب بالفتحة الظاهرة، وعلى إهمالها تقول: لا خير شائع. لا: حرف نفي مهمل مبني على السكون لا محل له من الإعراب. خير: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. شائع: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. وهي تعمل عمل ليس بشروط، هي: أ- أن يكون اسمها وخبرها نكرتين، فلا يصح عملها في اسم وخبر معرفتين، أو في اسم معرفة وخبر نكرة "إلا على وجه ضعيف" وعليه بيت المتنبي: إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا ب- أن يتأخر خبرها عن اسمها، فإن قلت: لا ضائعا خير، لم يصح، بل لا بد أن تقول: لا ضائع خير. جـ- ألا يقترن خبرها بإلا؛ لأنها تنقض النفي المستفاد منها، فإن قلت: لا خيرٌ إلا مثمرا. لم يصح، بل لا بد أن تقول: لا خيرٌ إلا مثمرٌ. لا: حرف نفي مهمل مبني على السكون لا محل له من الإعراب. خير: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. مثمر: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. د- لا يجوز تقديم معمول خبرها على اسمها كي لا يفصلها عنه فاصل. فإن قلت:

стр. 125

لا مؤمن ظالما أحدا، كان استعمالك صحيحا لأن "أحدا" مفعول به لـ"ظالما" التي هي خبر لا، أما إذا قدمته على الاسم فقلت: لا أحدا مؤمن ظالما. لم يصح. فإن كان معمول الخبر شبه جملة جاز لك إعمالها وإهمالها، فتقول: لا عندك خيرٌ ضائعا. لا: حرف نفي ناسخ مبني على السكون لا محل له من الإعراب. عندك: ظرف مكان منصوب بالفتحة الظاهرة، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه، وشبه الجملة متعلق بخبر لا "ضائعا". خير: اسم لا مرفوع بالضمة الظاهرة. ضائعا: خبر لا منصوب بالفتحة الظاهرة. وعلى إهمالها تقول: لا عندك خير ضائع. مبتدأ وخبر. ٣- إِنْ: وهي أيضا حرف يفيد النفي، وتعمل عمل ليس في لهجة أهل العالية، ولإعمالها شروط هي: أ- تعمل في اسم معرفة وخبر نكرة، مثل: إِنِ الخيرُ ضائعا "بمعنى ليس الخير ضائعا". إن: حرف نفي ناسخ مبني على السكون لا محل له من الإعراب. الخير: اسم إن مرفوع بالضمة الظاهرة. ضائعا: خبر إن منصوب بالفتحة الظاهرة. وتعمل أيضا في اسم وخبر نكرتين، فتقول: إِنْ خيرٌ ضائعا.

стр. 126

ب- أن يتأخر اسمها عن خبرها مثل ما ولا. جـ- ألا يقترن خبرها بإلا مثلهما. د- ألا يتقدم معمول خبرها على اسمها إلا إن كان المعمول شبه جملة. ٣- لات: وهي حرف يفيد النفي أيضا وتعمل عمل ليس بشروط أخواتها، إلا أن هناك شرطين آخرين لا بد منهما لإعمالها، وهما: أ- أن اسمها وخبرها لا يحتمعان، بل لا بد من حذف أحدهما والأكثر حذف اسمها. ب- أنهما لا تعمل إلا في كلمات تدل على الزمان، وعلى وجه الخصوص في ثلاث كلمات؛ حين -وهي أكثرها استعمالا- وساعة وأوان، فتقول: تندم الآن ولات حين مندم. لات: حرف نفي ناسخ مبني على الفتح لا محل له من الإعراب١. حين: خبر لات منصوب بالفتحة الظاهرة، واسمها محذوف، ومندم: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. ومعنى الجملة: ولات الحين حين مندم. ويجوز لك أن تقول: تندم الآن ولات حين مندم. لات: حرف نفي ناسخ مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.

стр. 127

حين: اسم لات مرفوع بالضمة الظاهرة. مندم: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. وخبرها محذوف. ومعنى الجملة: تندم الآن ولات حين مندم موجودا لك. وإعمالها في الساعة والأوان مثل: لقد فروا ولات ساعة فرار. أو: لقد فروا ولات أوان فرار. فإن حذفت الاسم نصبت "ساعة وأوان" وإن حذفت الخبر رفعتهما على الإعراب السالف. تدريب: أعرب ما يأتي: ١- ﴿مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾ . ٢- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ . ٣- ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ﴾ . ٤- ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ . ٥- قرأ سعيد بن جبير: "إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادًا أَمْثَالُكُمْ". ٦- ﴿فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ . ٧- ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ . ٨- ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ . ٩- ﴿مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا﴾ . ١٠- ﴿وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ﴾ .

стр. 128

أفعال المقاربة والشروع والرجاء: ويغلب عليها اسم "أفعال المقاربة" أو "كاد وأخواتها"، وهي أفعال ناسخة مثل كان، تدخل على الجملة الاسمية فترفع المبتدأ ويسمى اسمها وتنصب الخبر ويسمى خبرها، فالجملة الواقعة فيها هذه الأفعال إذن جملة اسمية. وهي تنقسم ثلاثة أقسام: أ- أفعال المقاربة: وأشهرها: كاد وأوشك وكرب. ولا بد أن يكون خبرها جملة فعلية فعلها مضارع. والفعل أوشك يغلب اقتران خبره بأن، فتقول: أوشك زيد أن يصل. أوشك: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. زيد: اسم أوشك مرفوع بالضمة الظاهرة. أن: حرف نصب. يصل: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب خبر أوشك. "يرى بعض النحاة ألا نعرب "أن" حرفا مصدريا؛ لأن ذلك يؤدي إلى ضرورة معرفة موقع المصدر المنسبك منها ومن الفعل المضارع، وأنه سوف يكون خبر أوشك، فيصير معنى الجملة: أوشك زيد وصوله، وذلك منافٍ للاستعمال العربي؛ ولذلك يرون أنها حرف نصب فقط تجرد للدلالة على استقبال الفعل. ويرى آخرون أنها حرف مصدري ونصب ويؤولون الخبر على تقدير: أوشك زيد صاحب وصول". أما الفعلان كاد وكرب فيغلب عدم اقتران خبرهما بأن، فتقول:

стр. 129

كاد زيد يصل. كاد: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. زيد: اسم كاد مرفوع بالضمة الظاهرة. يصل: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب خبر كاد. - يستعمل أوشك وكاد بصيغة الماضي كما يستعملان بصيغة المضارع فتقول: يوشك زيد أن يصل. يكاد زيد يصل. ب- أفعال الشروع: وتفيد معنى البدء في الفعل الذي هو خبرها، ولا بد أن يكون خبرها جملة فعلية فعلها مضارع أيضا، وأشهر هذه الأفعال: شرع - طفق - أنشأ - أخذ - علق - هب - هلهل - جعل. ويمتنع اقتران خبرها بأن، فتقول: شرع زيد يقرأ. شرع: فعل ماض ناقص مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. زيد: اسم شرع مرفوع بالضمة الظاهرة. يقرأ: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو. والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب خبر شرع، وكذلك في الباقي. جـ- أفعال الرجاء: وتفيد معنى الرجاء في حصول الخبر، وخبرها أيضا جملة فعلية فعلها مضارع، وأشهر هذه الأفعال: عسى - حرى - اخلولق. عسى: لا يجب اقتران خبرها بأن؛ بل هذا هو الغالب، فتقول:

стр. 130

عسى زيد أن يوفق. عسى زيد يوفق. عسى: فعل ماض ناقص مبني على الفتح المقدر منع من ظهوره التعذر. زيد: اسم عسى مرفوع بالضمة الظاهرة. أن: حرف نصب. يوفق: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره هو. والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب خبر عسى. أما حرى واخلولق فيجب اقتران خبرهما بأن، فتقول: حرى زيد أن يوفق. اخلولق زيد أن يوفق. على الإعراب السالف. تدريب: أعرب ما يأتي: ١- ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ . ٢- ﴿وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ . ٣- ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ﴾ . ٤- ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾ . ٥- ﴿فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ﴾ .

стр. 131

٤- الحروف الناسخة "إن وأخواتها": وهي حروف تدخل على الجملة الاسمية، فتنصب الاسم ويسمى اسمها وترفع الخبر ويسمى خبرها، وهذه الحروف هي: إِنَّ - أَنَّ - كأن - لكن - ليت - لعل. أما إن وأن فحرفان يفيدان التوكيد. وتفيد كأن التشبيه، ولكن الاستدراك، وليت التمني، ولعل الرجاء. وخبر هذه الحروف هو خبر المبتدأ؛ أي يكون مفردا أو جملة أو محذوفا يتعلق به شبه جملة، فتقول: إن زيدا قائم. إن: حرف توكيد ونصب. زيدا: اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة. قائم: خبر إن مرفوع بالضمة الظاهرة. إن زيدا خلقه كريم. إن: حرف توكيد ونصب. زيدا: اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة. خلقه: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه. كريم: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. والجملة من المبتدأ وخبره في محل رفع خبر إن. إن المؤمن يتوكل على الله. إن: حرف توكيد ونصب.

стр. 132

المؤمن: اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة. يتوكل: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو. والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر إن. إن زيدا في البيت. إن: حرف توكيد ونصب. زيدا: اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة. في البيت: في حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب، والبيت اسم مجرور بفي وعلامة جره الكسرة الظاهرة. وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر إن في محل رفع. إن الكتاب أمامك. إن: حرف توكيد ونصب. الكتاب: اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة. أمامك: ظرف مكان منصوب بالفتحة الظاهرة، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه، وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر إن في محل رفع. وهكذا تقول في أخواتها، إلا أنك تسميها على النحو التالي: أن: حرف توكيد ونصب. كأن: حرف تشبيه ونصب. لكن: حرف استدراك ونصب. ليت: حرف تمنٍّ ونصب. لعل: حرف رجاء ونصب.

стр. 133

- ومن الواجب التزام الترتيب بين اسمها وخبرها، سواء أكان الخبر مفردا أم جملة، فلا يتقدم الخبر على الاسم أو عليها؛ إذ لا يصح أن تقول: "إن قائم زيدا، أو: إن خلقه كريم زيدا، أو: إن يكتب زيدا". فإن كان الخبر شبه جملة جاز تقدمه على الاسم، مثل: إن في البيت زيدا. إن: حرف توكيد ونصب. في البيت: جار ومجرور، وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر إن مقدم في محل رفع. زيد: اسم إن مؤخر منصوب بالفتحة الظاهرة. وإن كان في الاسم ضمير يعود على شبه الجملة وجب تقديم الخبر، فتقول: إن في البيت أهله. في البيت: شبه جملة متعلق بمحذوف خبر مقدم في محل رفع. أهله: اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه. - وهناك حرف زائد يدخل على هذه الحروف الناسخة فيبطل عملها، وهذا الحرف "ما"، يسميه المعربون: ما كافة ومكفوفة؛ فهي كافة لأنها تكف "إن" عن العمل، وهي مكفوفة لأنها ليست عاملة ولا تؤدي وظيفة من وظائفها المعروفة كالنفي وغيره. وكل هذا كلام لا معنى له؛ فهي حرف كاف يكف "إن" عن العمل في الجملة الاسمية، وهي حرف زائد، له وظيفة معينة؛ هي تقوية الجملة، وزيادة تأكيدها. وكلمة "زائد" كما ذكرنا لا تعني أنه "لغو" دخوله في الكلام كخروجه، وإنما هو "مصطلح نحوي" يؤدي وظيفة خاصة لا تؤدَّى إلا بذكره. إنما زيد قائم. إن: حرف توكيد ونصب.

стр. 134

ما: حرف كاف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب. زيد: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. قائم: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. ومن أسباب إبطال عملها أنها تجعلها صالحة على الدخول على الجملة الفعلية بعد أن كانت مجردة للجملة الاسمية، فتقول: إنما ينجح المجد. وهكذا في باقي أخواتها فيما عدا "ليت" فإنه يجوز إعمالها وإهمالها؛ لأنها تظل مختصة بالجملة الاسمية، فتقول: ليتما زيد ناجح. ليت: حرف تمن ونصب. ما: حرف كاف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب. زيد: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. ناجح: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. أو: ليتما زيدا ناجح. ليت: حرف تمن ونصب. ما: حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب. زيدا: اسم ليت منصوب بالفتحة الظاهرة. ناجح: خبر ليت مرفوع بالضمة الظاهرة. - من المهم أن تلتفت إلى أن ما الزائدة هي التي تكف إن وأخواتها عن العمل، فإن كانت ما اسما موصولا مثلا كانت في محل نصب بالحرف الناسخ، فتقول: إن ما عملته مثمر. إن: حرف توكيد ونصب.

стр. 135

ما: اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون في محل نصب اسم إن. عملته: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به، والجملة من الفعل والفاعل صلة الموصول لا محل له من الإعراب. مثمر: خبر إن مرفوع بالضمة الظاهرة. فإن قلت: إن ما عملت مثمر. جاز لك أن تعرب ما اسما موصولا كالمثال السابق، وجاز لك أن تعربها مصدرية؛ لأن الاسم الموصول يحتاج إلى عائد وهو محذوف هنا، فتقول: إن: حرف توكيد ونصب. ما: حرف مصدري مبني على السكون لا محل له من الإعراب. عملت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل. وما الفعل في تأويل مصدر في محل نصب اسم إن. مثمر: خبر إن مرفوع الضمة الظاهرة. "وتقدير الكلام: إن عملك مثمر". كسر همزة إن وفتحها: إن وأن حرفان يفيدان التوكيد ويعملان النصب في الاسم والرفع في الخبر. والاختلافات بينهما أن الأولى مكسورة الهمزة والثانية مفتوحتها. وهذه الهمزة لها ثلاث حالات: أ- وجوب الكسر. ب- وجوب الفتح. ج- جواز الكسر والفتح.

стр. 136

أ- وجوب الكسر: عدد النحاة مواضع كثيرة لكسر همزة إن، وكلها -في الواقع- يعود إلى مقياس واحد هو أن تكون إن في أول الجملة، وألا يصح سبك مصدر منها ومن معموليها، ويمكن حصر المواضع التي في أول الجملة على النحو التالي: ١- أن تكون في ابتداء الكلام: إن زيدا قائم. ٢- أن تقع في أول الصلة، مثل: "الجملة من إن واسمها وخبرها لا محل لها من الإعراب صلة الموصول". فإن لم تقع في أول جملة الصلة كانت واجبة الفتح مثل: ٣- أن تقع في أول جملة الصفة، مثل: "الجملة من إن واسمها وخبرها في محل نصب صفة لطالب؛ لأن الجمل بعد النكرات صفات". فإن لم تقع في أول جملة الصفة لم تكسر: ٤- أن تقع في أول جملة الحال:

стр. 137

"الجملة من إن واسمها وخبرها في محل نصب حال من الطالب؛ لأن الجمل بعد المعارف أحوال". "الواو هنا واو الحال، والجملة من إن واسمها في محل نصب حال". فإن لم تقع في أول جملة الحال لم تكسر: ٥- أن تقع في أول جملة محكية بالقول، سواء أكانت بعد لفظ القول مباشرة أم لا مثل: "الجملة من إن واسمها وخبرها في محل نصب مقول القول، أي مفعول به للفعل قال". "الجملة من إن واسمها وخبرها في محل نصب مقول القول". ٦- أن تقع قبل اللام المعلِّقة، وهي اللام الواقعة في خبر إن، وتسمى هنا معلقة لأنها تأتي بعد فعل من أفعال القلوب -وهي أفعال تنصب مفعولين كما سيأتي في موضعها من الكتاب- فتعلقها عن العمل، أي لا تجعل الفعل يعمل النصب لفظا في المفعولين، فتقول: علمت إن زيدا لمجد.

стр. 138

علمت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. إن: حرف توكيد ونصب. زيدا: اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة. لمجد: اللام لام الابتداء حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب "هذه اللام تسمى في الإعراب اللام المزحلقة كما سيأتي". مجد: خبر إن مرفوع بالضمة الظاهرة. والجملة من إن واسمها وخبرها سدت مسد مفعولي علم. ٧- أن تقع في خبر اسم ذات، مثل: رسم يسحب اسكنر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ "الجملة من إن واسمها وخبرها في محل رفع خبر المبتدأ". ويمكن أن يدخل على المبتدأ ناسخ أيضا، فتقول: رسم يسحب اسكنر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ إن: حرف توكيد ونصب. زيدا: اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة. إنه: حرف توكيد ونصب، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب. مجد: خبر إن مرفوع بالضمة الظاهرة، والجملة من إن واسمها وخبرها في محل رفع خبر إن الأولى. ب- وجوب الفتح: يجب فتح همزة إن إذا تحتم تقديرها مع معموليها بمصدر يقع في محل رفع أو

стр. 139

نصب أو جر، أي أنها تشكل مع معموليها جزءا تفتقر إليه الجملة، مثل: ١- أن يكون المصدر فاعلا: يسعدني أنك موفق. يسعدني: فعل مضارع مرفوع بالضمة، والنون للوقاية حرف مبني على الكسر لا محل له من الإعراب، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به. أنك موفق: أن حرف توكيد ونصب، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب اسم أن، وموفق خبر أن مرفوع بالضمة الظاهرة، والمصدر المنسبك من أن ومعموليها في محل رفع فاعل "وتقدير الجملة: يسعدني توفيقك". ٢- أن يكون المصدر مفعولا به: عرفت أن زيدا مسافر. عرفت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. أن: حرف توكيد ونصب. زيدا: اسم أن منصوب بالفتحة الظاهرة. مسافر: خبر أن مرفوع بالضمة الظاهرة. والمصدر المنسبك من أن ومعموليها في محل نصب مفعول به. "وتقدير الجملة: عرفت سفر زيد". ٣- أن يكون المصدر بعد حرف جر. فرحت بأن زيدا ناجح. فالمصدر المنسبك من أن ومعموليها في محل جر بالباء. وتقدير الجملة: فرحت بنجاح زيد.

стр. 140

٤- أن يكون المصدر في محل رفع مبتدأ، مثل: من صفاته أنه يساعد المحتاج. من: حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب. صفاته: اسم مجرور بمن وعلامة جرة الكسرة الظاهرة، والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه. وشبه الجملة في محل رفع خبر مقدم. أنه: حرف توكيد ونصب، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب اسم أن. يساعد: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره هو. والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر أن، والمصدر المؤول من أو معموليها في محل رفع مبتدأ مؤخر. المحتاج: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة. وتقدير الجملة: من صفاته مساعدة المحتاج. وبعد لولا، مثل: لولا أنك مجد ما نجحت. لولا: حرف امتناع للوجود مبني على السكون لا محل له من الإعراب. أنك: حرف توكيد ونصب، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب اسم أن. مجد: خبر أن مرفوع بالضمة الظاهرة، والمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل رفع مبتدأ، وخبره محذوف وجوبا تقديره موجود. وتقدير الجملة: لولا جدك ما نجحت. ٥- أن يقع المصدر خبرًا بشرط أن يكون المبتدأ اسم معنى، مثل: الثابت أنه فعل ذلك.

стр. 141

الثابت: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. أنه: حرف توكيد ونصب، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب اسم أن. فعل: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر أن. والمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل رفع خبر المبتدأ. وتقدير الجملة: الثابت فعله ذلك. ٦- أن يقع المصدر مستثنى، مثل: تعجبني أخلاقُه إلا أنه كثير النسيان. تعجبني: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والنون للوقاية حرف مبني على الكسر لا محل له من الإعراب، والياء ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به. أخلاقه: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه. إلا: حرف استثناء مبني على السكون لا محل له من الإعراب. أنه: حرف توكيد ونصب، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب اسم أن. كثير: خبر أن مرفوع بالضمة الظاهرة. النسيان: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. والمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل نصب مستثنى. وتقدير الجملة: تعجبني أخلاقه إلا كثرة نسيانه.

стр. 142

وإن وقع المصدر المؤول من أن ومعموليها بعد "لو" الشرطية فإنه يعرب فاعلا لفعل محذوف؛ لأن "لو" لا تدخل إلا على الجملة الفعلية، فتقول: لو أنه اجتهد لنجح. لو: حرف شرط يدل على الامتناع للامتناع، مبني على السكون لا محل له من الإعراب. أنه: حرف توكيد ونصب، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب اسم أن. اجتهد: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو. والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر أن. والمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل رفع فاعل لفعل محذوف. وتقدير الجملة: لو ثبتت مذاكرته لنجح. - وإن وقعت أن بعد "حقا" وجب فتحها أيضا، ولك فيها إعرابان، مثل: حقا أنه كريم. حقا: مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة. وفعله محذوف تقديره "حق حقا". أنه: حرف توكيد ونصب، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب اسم أن. كريم: خبر أن مرفوع بالضمة الظاهرة. والمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل رفع فاعل. وتقدر الجملة: حق كرمه حقا. أما الوجه الثاني فهو: حقا: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة في محل رفع خبر مقدم.

стр. 143

أنه كريم: أن واسمها وخبرها. والمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل رفع مبتدأ مؤخر. وتقدير الجملة: في حق كرمه "والظرفية هنا مجازية". جـ- جواز الكسر والفتح: يجوز كسر همزة إن وفتحها في مواضع أشهرها: ١- أن تقع بعد إذا الفجائية، فتقول: خرجت فإذا إن صديقي واقف. ولك أن تعربها على الأوجه التالية: - إذا: حرف مفاجأة مبني على السكون لا محل له من الإعراب. إن: حرف توكيد ونصب. صديقي: اسم إن من منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها حركة المناسبة، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه. واقف: خبر إن مرفوع بالضمة الظاهرة، وهذا الوجه على كسر همزة إن. - إذا: حرف مفاجأة مبني على السكون لا محل له من الإعراب. أن صديقي بالباب: أن واسمها وخبرها. والمصدر المؤول من أن ومفعوليها في محل رفع مبتدأ وخبره محذوف. وتقدير الجملة: خرجت فإذا وقوف صديقي حاصل. وهذا الوجه على فتح همزة إن. - إذا: ظرف زمان أو مكان "حسب المعنى" مبني على السكون في محل نصب. وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر مقدم في محل رفع. أن صديقي واقف: أن واسمها وخبرها. والمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل رفع مبتدأ مؤخر. وتقدير الجملة: خرجت ففي المكان "أو في الوقت" وقوف صديقي. وهذا الوجه على فتح همزة إن أيضا.

стр. 144

٢- أن تقع بعد الفاء الجزائية، وهي الفاء الواقعة في جواب الشرط، مثل: مَنْ يجتهد فإنه ناجح. لك فيها وجهان: من: اسم شرط مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يجتهد: فعل مضارع مجزوم بالسكون لأنه فعل الشرط، وفاعله مستتر جوازا تقديره هو، والجملة خبر المبتدأ. فإنه: الفاء الواقعة في جواب الشرط حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، إن حرف توكيد ونصب، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب اسم إن. ناجح: خبر إن مرفوع بالضمة الظاهرة، والجملة في محل جزم جواب الشرط. وهذا الوجه على كسر همزة إن لأنها واقعة في صدر جملة الجواب. - فأنه ناجح: أن واسمها وخبرها. والمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل رفع مبتدأ وخبره محذوف. وتقدير الجملة: من يجتهد فنجاحه ثابت. وتستطيع أن تقول: إن المصدر المؤول من أن ومعموليها في محل رفع خبر ومبتدؤه محذوف، وتقدير الجملة: من يجتهد فالثابت نجاحه. وذلك كله على فتح همزة إن. لام الابتداء واللام المزحلقة: لام الابتداء حرف مفتوح، يأتي في صدر الجملة الاسمية لتوكيدها، وسمي كذلك لوقوعه مع المبتدأ في الأكثر، فتقول: لَزَيْدٌ مُجِدٌّ.

стр. 145

فإن دخلت على الجملة الاسمية إن الناسخة تأخرت اللام؛ أي زحلقت بعيدا عن "إن"؛ ولذلك يسميها المعربون اللام المزحلقة، وكانت على النحو التالي: ١- مع اسم إن بشرط أن يكون مؤخرا عن الخبر، فتقول: إن في البيت لزيدا. إن: حرف توكيد ونصب. في: حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب. البيت: اسم مجرور بفي وعلامة جره الكسرة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر إن في محل رفع. لزيدا: اللام هي اللام الزحلقة، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، زيدا اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة. ٢- مع خبر إن بشرط: أ- أن يكون الخبر مؤخرا عن الاسم، مثل: إن زيدا لكريم. لكريم: اللام هي اللام المزحلقة حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. كريم خبر إن مرفوع بالضمة الظاهرة. ب- أن يكون الخبر جملة اسمية، مثل: إن زيدا لخلقه كريم. لخلقه: اللام هي اللام المزحلقة، خلقه: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة، والهاء ضمير مبني على الضم في محل جر مضاف إليه. كريم: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة، والجملة من المبتدأ وخبره في محل رفع خبر إن. جـ- أن يكون الخبر جملة فعلية فعلها مضارع: إن زيدا ليكرم الضيف.
следующие страницы →