← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 9976

التطبيق النحوي

عبده الراجحي

Полный текст (443 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

الثابت: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. أنه: حرف توكيد ونصب، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب اسم أن. فعل: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر أن. والمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل رفع خبر المبتدأ. وتقدير الجملة: الثابت فعله ذلك. ٦- أن يقع المصدر مستثنى، مثل: تعجبني أخلاقُه إلا أنه كثير النسيان. تعجبني: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والنون للوقاية حرف مبني على الكسر لا محل له من الإعراب، والياء ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به. أخلاقه: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه. إلا: حرف استثناء مبني على السكون لا محل له من الإعراب. أنه: حرف توكيد ونصب، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب اسم أن. كثير: خبر أن مرفوع بالضمة الظاهرة. النسيان: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. والمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل نصب مستثنى. وتقدير الجملة: تعجبني أخلاقه إلا كثرة نسيانه.

стр. 142

وإن وقع المصدر المؤول من أن ومعموليها بعد "لو" الشرطية فإنه يعرب فاعلا لفعل محذوف؛ لأن "لو" لا تدخل إلا على الجملة الفعلية، فتقول: لو أنه اجتهد لنجح. لو: حرف شرط يدل على الامتناع للامتناع، مبني على السكون لا محل له من الإعراب. أنه: حرف توكيد ونصب، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب اسم أن. اجتهد: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو. والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر أن. والمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل رفع فاعل لفعل محذوف. وتقدير الجملة: لو ثبتت مذاكرته لنجح. - وإن وقعت أن بعد "حقا" وجب فتحها أيضا، ولك فيها إعرابان، مثل: حقا أنه كريم. حقا: مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة. وفعله محذوف تقديره "حق حقا". أنه: حرف توكيد ونصب، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب اسم أن. كريم: خبر أن مرفوع بالضمة الظاهرة. والمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل رفع فاعل. وتقدر الجملة: حق كرمه حقا. أما الوجه الثاني فهو: حقا: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة في محل رفع خبر مقدم.

стр. 143

أنه كريم: أن واسمها وخبرها. والمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل رفع مبتدأ مؤخر. وتقدير الجملة: في حق كرمه "والظرفية هنا مجازية". جـ- جواز الكسر والفتح: يجوز كسر همزة إن وفتحها في مواضع أشهرها: ١- أن تقع بعد إذا الفجائية، فتقول: خرجت فإذا إن صديقي واقف. ولك أن تعربها على الأوجه التالية: - إذا: حرف مفاجأة مبني على السكون لا محل له من الإعراب. إن: حرف توكيد ونصب. صديقي: اسم إن من منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها حركة المناسبة، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه. واقف: خبر إن مرفوع بالضمة الظاهرة، وهذا الوجه على كسر همزة إن. - إذا: حرف مفاجأة مبني على السكون لا محل له من الإعراب. أن صديقي بالباب: أن واسمها وخبرها. والمصدر المؤول من أن ومفعوليها في محل رفع مبتدأ وخبره محذوف. وتقدير الجملة: خرجت فإذا وقوف صديقي حاصل. وهذا الوجه على فتح همزة إن. - إذا: ظرف زمان أو مكان "حسب المعنى" مبني على السكون في محل نصب. وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر مقدم في محل رفع. أن صديقي واقف: أن واسمها وخبرها. والمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل رفع مبتدأ مؤخر. وتقدير الجملة: خرجت ففي المكان "أو في الوقت" وقوف صديقي. وهذا الوجه على فتح همزة إن أيضا.

стр. 144

٢- أن تقع بعد الفاء الجزائية، وهي الفاء الواقعة في جواب الشرط، مثل: مَنْ يجتهد فإنه ناجح. لك فيها وجهان: من: اسم شرط مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يجتهد: فعل مضارع مجزوم بالسكون لأنه فعل الشرط، وفاعله مستتر جوازا تقديره هو، والجملة خبر المبتدأ. فإنه: الفاء الواقعة في جواب الشرط حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، إن حرف توكيد ونصب، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب اسم إن. ناجح: خبر إن مرفوع بالضمة الظاهرة، والجملة في محل جزم جواب الشرط. وهذا الوجه على كسر همزة إن لأنها واقعة في صدر جملة الجواب. - فأنه ناجح: أن واسمها وخبرها. والمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل رفع مبتدأ وخبره محذوف. وتقدير الجملة: من يجتهد فنجاحه ثابت. وتستطيع أن تقول: إن المصدر المؤول من أن ومعموليها في محل رفع خبر ومبتدؤه محذوف، وتقدير الجملة: من يجتهد فالثابت نجاحه. وذلك كله على فتح همزة إن. لام الابتداء واللام المزحلقة: لام الابتداء حرف مفتوح، يأتي في صدر الجملة الاسمية لتوكيدها، وسمي كذلك لوقوعه مع المبتدأ في الأكثر، فتقول: لَزَيْدٌ مُجِدٌّ.

стр. 145

فإن دخلت على الجملة الاسمية إن الناسخة تأخرت اللام؛ أي زحلقت بعيدا عن "إن"؛ ولذلك يسميها المعربون اللام المزحلقة، وكانت على النحو التالي: ١- مع اسم إن بشرط أن يكون مؤخرا عن الخبر، فتقول: إن في البيت لزيدا. إن: حرف توكيد ونصب. في: حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب. البيت: اسم مجرور بفي وعلامة جره الكسرة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر إن في محل رفع. لزيدا: اللام هي اللام الزحلقة، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، زيدا اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة. ٢- مع خبر إن بشرط: أ- أن يكون الخبر مؤخرا عن الاسم، مثل: إن زيدا لكريم. لكريم: اللام هي اللام المزحلقة حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. كريم خبر إن مرفوع بالضمة الظاهرة. ب- أن يكون الخبر جملة اسمية، مثل: إن زيدا لخلقه كريم. لخلقه: اللام هي اللام المزحلقة، خلقه: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة، والهاء ضمير مبني على الضم في محل جر مضاف إليه. كريم: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة، والجملة من المبتدأ وخبره في محل رفع خبر إن. جـ- أن يكون الخبر جملة فعلية فعلها مضارع: إن زيدا ليكرم الضيف.

стр. 146

ليكرم: اللام هي اللام المزحلقة، يكرم فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر إن. د- أن يكون الخبر شبه جملة. إن زيدا لفي البيت. إن الكتاب لعندك. اللام هي اللام المزحلقة، وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر إن في محل رفع. هـ- أن يفصل بين اسمها وخبرها بضمير فصل، مثل: إن الاستقامة لهي الطريق إلى النجاح. اللام: هي اللام المزحلقة، و"هي" ضمير فصل مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. تخفيف الحروف الناسخة المشددة: الحروف الناسخة المشددة أربعة هي: إن - أن - كأن - لكن. والنون المشددة -كما تعلم- مكونة من نونين: الأولى ساكنة والثانية متحركة، وقد عرفت اللغة العربية تخفيف هذه الحروف بحذف نونها المتحركة، فتصير أحكامها على النحو التالي: ١- إِنَّ: تخفف فتصبح: إِنْ، وحينئذ يجوز إعمالها وإهمالها، والأكثر الإهمال، فتقول: إِنْ زيدا لكريم. إن: مخففة من الثقيلة، حرف توكيد ونصب. زيدا: اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة. لكريم: اللام هي اللام الفارقة، وكريم خبر إن مرفوع بالضمة الظاهرة.

стр. 147

إِنْ زيدٌ لكريمٌ. إن: مخففة من الثقيلة، حرف مهمل مبني على السكون لا محل له من الإعراب. زيد: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. لكريم: اللام فارقة، وكريم خبر. "هذه اللام الواقعة في خبر إن المخففة تسمى اللام الفارقة؛ لأنها تفرق بين إن المخففة من الثقيلة وإن الأخرى التي سبق الحديث عنها في الحروف العاملة عمل ليس". وإن دخلت على جملة مبدوءة بفعل ناسخ فلك فيها وجهان: أ- وجوب إهمالها على ما يراه بعض العلماء، مثل: إن كان زيد لكريما. إن: مخففة من الثقيلة، حرف مهمل لا محل له من الإعراب. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. زيد: اسم كان مرفوع بالضمة الظاهرة. لكريما: اللام هي اللام الفارقة، كريما خبر كان منصوب بالفتحة الظاهرة. ب- جواز إعمالها، وتكون الجملة الفعلية خبرا لها واسمها ضمير شأن محذوف: إن كان زيد لكريما. إن: مخففة من الثقيلة حرف توكيد ونصب. واسمها ضمير الشأن محذوف في محل نصب. كان زيد لكريما: كان واسمها وخبرها في محل رفع خبر إن. والتقدير: إنه كان زيد لكريما.

стр. 148

٢- أَنَّ: تخفف فتصبح: أَنْ، وحينئذ يجب بقاء عملها بشروط: أ- أن يكون اسمها محذوفا، والأغلب اعتبار هذا الاسم ضمير شأن. ب- أن يكون خبرها جملة اسمية مثل: أوقن أن الصبر مفتاح الفرج. أوقن: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا. أَنْ: مخففة من الثقيلة، حرف توكيد ونصب مبني على السكون لا محل له من الإعراب، وقد حرك لالتقاء الساكنين، واسمها ضمير الشأن محذوف في محل نصب. الصبر: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. مفتاح: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. الفرج: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. والجملة من المبتدأ وخبره في محل رفع خبر أن. وتقدير الجملة: أوقن أنه الصبر مفتاح الفرج. جـ- أن يكون خبرها جملة فعلية، ولهذه الجملة عندئذ شروط: ١- أن يكون فعلها دعائيا: فالجملة الفعلية خبر لأن في محل رفع، واسمها ضمير محذوف. ٢- أن يكون فعلها جامدا:

стр. 149

٣- أن يكون الفعل مفصولا بحرف نفي، والأغلب أن يكون هذا الحرف هو: لن - لا - لم: ٤- أن يكون الفعل مفصولا بقد: ٥- أن يكون الفعل مفصولا بأحد حرفي التنفيس "السين أو سوف": ٦- أن يكون الفعل مفصولا بلو.

стр. 150

٣- كأَنَّ: تخفف فتصبح: كَأَنْ، وحينئذ يبقى عملها وجوبًا، ويغلب لها الشروط السابقة لأن؛ من كون اسمها ضميرًا محذوفًا، مثل: يثور كأَنْ حيوان هائج. كأن: مخففة من الثقيلة، حرف تشبيه ونصب واسمها ضمير محذوف في محل نصب. حيوان: خبر كأن مرفوع بالضمة الظاهرة. وتقدير الجملة: كأنه حيوان هائج. وإن كان خبرها جملة فعلية فالأفضل فصل فعلها بفاصل، هو "قد" قبل الماضي، و"لم" قبل المضارع مثل: إلا أنه يجوز ثبوت اسمها فتقول: كأن بدرًا مشرقًا هذا الوجه. بدرًا: اسم كأن منصوب، وهذا خبرها في محل رفع. ٤- لَكِنَّ: تخفف فتصبح: لَكِنْ، وهي حينئذ مهملة وجوبا فلا تعمل شيئا: زيد مجد لَكِنْ أخوه مهمل. لكن: حرف استدراك مهمل.

стр. 151

أخوه: مبتدأ مرفوع بالواو، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه. مهمل: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. تدريب: أعرب الكلمات التي تحتها خط: ١- ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾ . ٢- ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . ٣- ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ . ٤- ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ . ٥- ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ . ٦- ﴿قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾ . ٧- ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ . ٨- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ . ٩- ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ . ١٠- ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ . ١١- ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ . ١٢- ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ . ١٣- ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ . ١٤- ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ . ١٥- ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ .

стр. 152

١٦- ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ . ١٧- ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ . ١٨- ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ . ١٩- ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا﴾ . ٢٠- ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ .

стр. 153

٥- لا النافية للجنس: وهي حرف يدخل على الجملة الاسمية فيعمل فيها عمل "إِنَّ" من نصب المبتدأ ورفع الخبر، وتفيد نفي الحكم على جنس اسمها، ويسميها النحاة لا النافية على سبيل التنصيص أو على سبيل النص؛ لأنها تنفي الحكم عن جنس اسمها بغير احتمال لأكثر من معنى واحد، ويسمونها أيضا لا النافية للجنس على سبيل الاستغراق؛ لأن نفيها يستغرق جنس اسمها كله، فأنت حين تقول: لا إنسانَ مخلدٌ. فقد نفيت الحكم بالخلود عن جنس الإنسان، أي أن النفي استغرق الجنس كله. وترد في الكتب القديمة تسميتها "لا التي للتبرئة" أي التي تبرئ اسمها من معنى خبرها. وهي حرف ناسخ -كما قلنا- ولكنها لا تعمل إلا بشروط: ١- أن يكون اسمها وخبرها نكرتين، وذلك أمر طبيعي؛ لأن اسمها لو كان معرفة لكان محددا، وخرج بذلك عن دلالته على استغراق الجنس، أما النكرة فهي التي تفيد الشيوع والعموم وبخاصة في سياق النفي. فإن كان اسمها معرفة خرجت عن كونها لنفي الجنس وصارت لنفي الواحد ووجب إهمالها وتكرارها: لا زيد قائم ولا علي. لا: حرف نفي مهمل مبني على السكون لا محل له من الإعراب. زيد: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. قائم: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة.

стр. 154

٢- ألا يكون هناك فاصل بينها وبين اسمها، ويترتب على ذلك أيضا التزام الترتيب بين اسمها وخبرها؛ فإن تقدم الخبر على الاسم وجب إهمالها وتكرارها: لا في البيت رجلٌ ولا امرأةٌ. لا: حرف نفي مهمل مبني على السكون لا محل له من الإعراب. في البيت: جار ومجرور، وشبه جملة متعلق بمحذوف خبر مقدم في محل رفع. رجل: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة. فإن تحققت شروط إعمالها عملت عمل "إن"، وكان لها في اسمها حكمان: ١- البناء في محل نصب. ٢- النصب. ١- فإن كان اسمها مفردا، أي ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف، فإنه يُبنى على ما ينصب به، فتقول: لا رجلَ في البيت. اسم لا النافية للجنس مبني على الفتح في محل نصب، وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر لا في محل رفع. لا رجلين في البيت. اسم لا النافية للجنس مبني على الياء في محل نصب، وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر لا في محل رفع. لا مجدين فاشلون. اسم لا النافية للجنس مبني على الياء في محل نصب، وفاشلون خبر لا مرفوع بالواو. لا مجداتِ فاشلاتٌ. اسم لا النافية للجنس مبني على الكسر في محل نصب "ويجوز بناء جمع المؤنث السالم على الفتح هنا". وفاشلات خبر لا مرفوع بالضمة الظاهرة.

стр. 155

٣- وإن كان مضافا أو شبيها بالمضاف وجب نصبه، فتقول: لا بائعَ صحف موجود. لا: نافية للجنس حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب. بائع: اسم لا منصوب بالفتحة الظاهرة لأنه مضاف. صحف: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. موجود: خبر لا مرفوع بالضمة الظاهرة. لا بائعي صحف موجودون. اسم لا النافية للجنس منصوب بالياء. لا بائعات صحف موجودات. اسم لا النافية للجنس منصوب بالكسرة الظاهرة نيابة عن الفتحة. لا ذا إيمان ضعيف. اسم لا النافية للجنس منصوب بالألف. والشبيه بالمضاف -سواء هنا أو في النداء كما سيأتي- هو الاسم الذي تأتي بعده كلمة تتمم معناه وتعطيه معنى الإضافة، وذلك بأن يكون ما بعده مرفوعا به، مثل: لا كريما خلقه مكروه. لا: نافية للجنس حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب. كريما: اسم لا منصوب بالفتحة الظاهرة. خلقه: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة "وهي فاعل لصيغة المبالغة التي تعمل عمل اسم الفاعل" والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه. مكروه: خبر لا مرفوع بالضمة الظاهرة. "فاسم لا هنا رفع اسما بعده، ومعنى الإضافة فيهما: لا كريم الخلق مكروه".

стр. 156

أو بأن يكون ما بعده منصوبا به، مثل: لا بائعا صحفا موجود. بائعا: اسم لا النافية للجنس منصوب بالفتحة الظاهرة. صحفا: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة. "المفعول به هنا معمول لاسم الفاعل الواقع اسما للا النافية للجنس، والإضافة بينهما تقديرها: لا بائع صحف موجود". أو بأن يكون بعده جار ومجرور متعلق به، مثل: لا مجدا في عمله فاشل. مجدا: اسم لا النافية للجنس منصوب بالفتحة الظاهرة. في عمله: جار ومجرور متعلق بـ"مجد". تنبيه: تلاحظ أن اسم "لا" النافية للجنس -كما في الأمثلة السابقة- يمكن أن يكون مفردا أو مثنى أو جمعا: لا رجل/ لا رجليَنْ/ِ لا مجدِينَ/ لا مجدات. لا بائع صحف/ لا بائعَيْ صحف/ لا بائعِي صحف/ لا بائعات صحف.. هذا ما تورده كتب النحو وبخاصة في عصوره المتأخرة، وكذلك كتب النحو المدرسية والجامعية، ونرى أن هذا التقعيد لاسم "لا" يجب أن يراجع على مستوى الاستعمال اللغوي؛ وذلك أن فكرة نفي "الجنس" تتعارض مع استعمال "المثنى والجمع"؛ لأنهما يفيدان الحصر في اثنين أو فيما يزيد على الاثنين، و"الجنس" عام "يستغرق" كل أفراده، وعلى ذلك نرى أن استعمال "لا" النافية للجنس مقصور على كون اسمها مفردا نكرة. لا إنسانَ مخلدٌ. أما ما ورد من شواهد في كتب النحو على استعمال اسم "لا" مثنى أو جمعا، فإما أنه يرجع إلى طبيعة لغة الشعر، وإما أنه يدل على فكرة الجنس أيضا، وذلك كقول الشاعر:

стр. 157

تَعَزَّ فلا إِلْفَيْنِ بالعيش مُتِّعَا ... ولكن لورَّادِ المنون تَتَابُعُ فإن كلمة "إلفين" لا تدل على مثنى مثل "طالبين أو رجلين"، وإنما تدل على هذا "الجنس" من البشر؛ إذ لا يتصور "إلف" وحده دون "إلفه"، فهو إذن استخدم صيغة "المثنى" في الدلالة على "الواحد". وعلى ذلك نستطيع أن نقرر أن اسم "لا" النافية للجنس مفرد نكرة دائما مبني على الفتح، أو منصوب بالفتحة حين يكون مضافا أو شبيها بالمضاف، وهذا يعضده الاستعمال اللغوي في القديم وفي الحديث. - إن تكررت لا وكانت صالحة للعمل كان لك في اسم لا المكررة وجوه من الإعراب، مثل: لا رجل موجود ولا امرأة لك في هذا المثال ثلاثة وجوه: أ- لا رجل موجود ولا امرأةَ. ولا: الواو حرف عطف، لا نافية للجنس. امرأة: اسم لا النافية للجنس مبني على الفتح في محل نصب، وخبر لا محذوف تقديره "موجودة". هذا الوجه على إعمال لا المكررة وبناء الاسم الذي بعدها. ومعنى ذلك أن العطف هنا عطف جملة على جملة؛ فقد عطفت جملة لا المكررة مع اسمها وخبرها على جملة لا الأولى. ب- لا رجل موجود ولا امرأةَ. الواو: حرف عطف. امرأة: معطوف على رجل على المحل، والمعطوف على المنصوب منصوب. وهذا الوجه على جعل لا زائدة لا عمل لها، مع عطف الاسم الذي بعدها على محل اسم لا الأولى، ولما كان محله النصب نصبت هذا المعطوف أيضا، ومعنى ذلك أن العطف هنا عطف مفرد على مفرد.

стр. 158

جـ- لا رجل موجودٌ ولا امرأةٌ. الواو: حرف عطف. لا: حرف زائد لتوكيد النفي. امرأة: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة، وخبره محذوف تقديره "موجودة". وهذا الوجه أيضا على جعل لا زائدة لا محل لها، ورفعك الاسم الذي بعدها على الابتداء والخبر محذوف، ومعنى ذلك أن العطف هنا عطف جملة على جملة. ويجوز لك في حالة الرفع هذه أن تعرف "امرأة" معطوف على محل لا واسمها؛ لأن محلهما هو المبتدأ المستحق للرفع. إذا كان اسم لا مبنيا وكان منعوتا كان لك في نعته المفرد وجوه، مثل: لا طالبَ مجد فاشلٌ. فلك في كلمة مجد ثلاثة وجوه: أ- لا طالب مجدَّ فاشل. أي بالبناء على الفتح، وهم يعللون ذلك بأن النعت قد تركب مع منعوته تركيب الأعداد المزجية التي تحدثنا عنها في البناء ثم دخلت عليها لا. وتعربه على النحو التالي: لا: نافية للجنس حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب. طالب: اسم لا مبني على الفتح في محل نصب. مجد: نعت مبني على الفتح لتركيبه مع منعوته تركيب خمسة عشر. فاشل: خبر لا مرفوع بالضمة الظاهرة. ب- لا طالب مجدًّا فاشل. أي بنصب النعت على اعتبار أنه يتبع منعوته على المحل، ومحل المنعوت هو النصب.

стр. 159

جـ- لا طالبَ مجدٌّ فاشل. أي برفع النعت على اعتبار أنه يتبع محل لا مع اسمها، ومحلهما المبتدأ كما هو معروف. فإن كان المنعوت معربا -أي مضافا أو شبيها بالمضاف- امتنع بناء النعت على الفتح، وجاز الوجهان الآخران؛ أي النصب والرفع، مثل: لا طالب علم مجدا فاشل. فاسم لا هنا مضاف أي أنه منصوب، ونعته "مجد" منصوب أيضا؛ لأن نعت المنصوب منصوب. لا طالب علم مجد فاشل. والرفع في النعت هنا على اعتبار محل لا مع اسمها، ومحلهما المبتدأ كما سبق. وكذلك إن كان النعت نفسه غير مفرد امتنع بناؤه وجاز نصبه ورفعه، مثل: لا طالب كريم الخلق فاشل. بنصب النعت على الأصل، ورفعه على اعتبار محل لا مع اسمها. والذي أوجب امتناع البناء في النعت في المثالين السابقين أنهم قالوا عن البناء في اسم "لا": يرجع إلى أن "لا" تركب مع اسمها تركيب خمسة عشر، وفي حالة بناء النعت المفرد مع اسم "لا" المفرد تصوروا أن النعت والمنعوت ركبا تركيب خمسة عشر ثم دخلت عليهما لا، أما في حالة وجود اسم "لا" غير مفرد، أو نعت غير مفرد، فإن معنى ذلك وجود أكثر من كلمتين، فلا يصح تركيبها تركيب خمسة عشر؛ ومن ثم يمتنع بناء النعت. - يكثر حذف خبر لا النافية للجنس إن كان معلوما، كأن تقول: هو ناجح لا شكَّ. لا: نافية للجنس، حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب.

стр. 160

شك: اسم لا مبني على الفتح في محل نصب. وخبر لا محذوف، وتقدير الجملة: "لا شك في ذلك". ومن ذلك أن تقول للمريض: لا بأس، أي: لا بأس عليك. ومن حذف الخبر قولنا: لا إله إلا الله. ولك في الاسم الذي بعد إلا هنا وجوه على النحو التالي: لا: نافية للجنس حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب. إله: اسم لا مبني على الفتح في محل نصب. وخبر لا محذوف تقديره "موجود". الله: لفظ الجلالة: ١- مرفوع بالضمة الظاهرة لأنه بدل من محل لا مع اسمها. ٢- مرفوع بالضمة الظاهرة لأنه بدل من الضمير المستتر في الخبر المحذوف "وتقدير الكلام: لا إله موجود "هو" إلا الله". ٣- مستثنى منصوب بالفتحة الظاهرة. - يكثر في العربية استعمال تعبير "لا سيما" وهو مكون من ثلاثة كلمات: لا + سي + ما. وهذا التعبير يستعمل إذا كان هناك شيئان مشتركان في شيء واحد، وما بعدها أكثر قدرا ما قبلها، فأنت تقول: أحب الكتب ولا سيما كتب الأدب. أنت تعني بهذه الجملة: أنك تحب الكتب على وجه العموم، ولكن حبك لكتب الأدب أقوى.

стр. 161

والذي يهمنا الآن هو موقع الاسم الذي بعدها. لك في هذا الاسم ثلاثة أوجه: الرفع والنصب والجر، فتقول: أ- أحب الكتب ولا سيما كتبُ الأدب. أحب: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة. والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا. الكتب: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة. الواو: للاستئناف، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. لا: النافية للجنس، حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب. سي: اسم لا منصوب بالفتحة الظاهرة لأنه مضاف، وخبر لا محذوف تقديره موجود. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل جر مضاف إليه. كتب: خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره هو. والجملة من المبتدأ وخبره لا محل لها من الإعراب صلة الموصول. الأدب: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. "ويمكنك أن تعرب "ما" هنا نكرة بمعنى شيء، فتكون الجملة الاسمية بعدها في محل جر صفة لما" فأنت تعرب الاسم الذي بعدها هنا مرفوعا؛ لأن "ما" اسم موصول يحتاج لصلة، وهي هنا جملة اسمية، أو لأن "ما" نكرة والجملة بعدها صفة. سي معناها "مثل" والشائع في العربية استخدامها على صيغة المثنى: سي + سي = سيان؛ فكأن تقدير الجملة: أحب الكتب لا مثل الذي هو كتب الأدب. ب- أحب الكتب ولا سيما كتبَ الأدب. لا: نافية للجنس، حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب. سي: اسم لا مبني على الفتح في محل نصب لأنه غير مضاف ولا شبيه بالمضاف، وخبر لا محذوف تقديره موجود.

стр. 162

ما: حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب. كتب: مفعول به لفعل محذوف تقديره: أعني أو أخص. الأدب: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. وهذا الإعراب على أن "سي" مفردة أي غير مضافة ولا شبيهة بالمضاف، وتقدير الكلام: أحب الكتب ولا مثلما أخص كتب الأدب، هذا إن كان ما بعد "لا سيما" معرفة، أما إن كان بعدها نكرة فإعرابه على التمييز. ويرى ابن هشام أن حالة نصب الاسم الذي بعد "لا سيما" إنما ترجع إلى أنه مستثنى لأن "لا سيما" بمعنى إلا، مثل أحب الناس ولا سيما صديقا. جـ- أحب الكتب ولا سيما كتبِ الأدب. لا: نافية للجنس، حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب. سي: اسم لا منصوب بالفتحة الظاهرة لأنه مضاف. ما: حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب. كتب: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. الأدب: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. وهذا الوجه أيسرها وأقربها إلى معنى الجملة؛ لأن تقدير الكلام هو: أحب الكتب ولا مثل كتب الأدب. تدريب: أعرب الكلمات التي تحتها خط: ١- "لا حول ولا قوة إلا بالله". ٢- ﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ﴾ . ٣- ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾ . ٤- ﴿قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ﴾ .

стр. 163

٥- ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ . ٦- ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ . ٧- ﴿لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ﴾ . ٨- ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ .

стр. 164

الفصل الثاني: الجملة الفعلية الفاعل ... الفصل الثاني: الجملة الفعلية: الجملة الفعلية هي النوع الثاني من الجمل في اللغة العربية، وهي التي تبدأ -كما قلنا- بفعل غير ناقص. وحيث إن الفعل لا بد أن يكون تاما، والفعل يدل على حدث، فإنه لا بد له من مُحدِث يحدثه، أي لا بد له من فاعل. فالجملة الفعلية لها ركنان أساسيان هما الفعل والفاعل، وفي التطبيق النحوي لا بد أن تبحث عن الفاعل إن وجدت فعلا. ١- الفاعل: الفاعل هو الذي يفعل الفعل، وحكمه في العربية الرفع، وهو لا يكون جملة١، بل لا بد أن يكون كلمة واحدة، وهذه الكلمة إما أن تكون اسما صريحا أو مصدرا مؤولا، فتقول: قام زيد. قام: فعل ماض مبني على الفتح. زيد: فاعل مرفوع بالضمة. يسعدني أن تزورني. يسعدني: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والنون للوقاية حرف مبني على الكسر لا محل له من الإعراب، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به.

стр. 165

أن: حرف مصدري ونصب. تزورني: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، والفاعل مستتر وجوبا تقديره أنت، والنون للوقاية، والياء مفعول به. والمصدر المؤول من أن والفعل في محل رفع فاعل. وتقدير الجملة: تسعدني زيارتُك. أعجبني ما فعلت. ما: حرف مصدري. فعلت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء فاعل. والمصدر المؤول من الفعل والفاعل في محل رفع فاعل. وتقدير الجملة: أعجبني فعلُك. أسعدني أنك ناجح. أنك: أن حرف توكيد ونصب، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب اسم أن. ناجح: خبر أن مرفوع بالضمة الظاهرة. والمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل رفع فاعل. وتقدير الجملة: أعجبني نجاحُك. ويكثر استعمال الفاعل مصدرا مؤولا بعد "يمكن" و"يجوز" و"يجب" و"ينبغي"، فتقول:

стр. 166

ينبغي ألا تتدخل فيما لا يعنيك. ينبغي: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها الثقل. ألا: مكونة من أن + لا، أن: حرف مصدر ونصب مبني على السكون لا محل له من الإعراب، لا: حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب. تتدخل: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. والمصدر المؤول من أن والفعل في محل رفع فاعل. وتقدير الجملة: ينبغي عدم تدخلك فيما لا يعنيك. - والفاعل حكمه الرفع كما قلنا، وقد يسبقه حرف جر زائد فيكون مرفوعا بعلامة مقدرة، والأكثر أن حروف الجر التي تزاد قبله هي "من" و"الباء" و"اللام"، مثل: لم يبقَ في المكان من أحد. من: حرف جر زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب. أحد: فاعل مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. كفى بالله شهيدا. الباء: حرف جر زائد مبني على الكسر لا محل له من الإعراب. الله: لفظ الجلالة فاعل مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. هيهات لنجاح المهمل. اللام: حرف جر زائد مبني على الكسر لا محل له من الإعراب.

стр. 167

نجاح: فاعل مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. ويجب زيادة الباء مع الفاعل في صيغة التعجب التي على وزن "أَفْعِلْ به" فتقول: أَكْرِمْ بالعربي. أكرم: فعل ماض جاء على صيغة الأمر، مبني على السكون. بالعربي: الباء حرف جر زائد مبني على الكسر لا محل له من الإعراب، والعربي فاعل مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. - من أحكام الفاعل أنه لا يحذف، بل يستتر جوازا أو وجوبا على النحو الذي بيناه في الضمير المستتر والضمير البارز. ومع ذلك فقد يحذف الفاعل وجوبا لعارض طرأ على الفعل، وذلك في حالة واحدة، هي أن يكون الفعل مضارعا مسندا إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة وقد لحقته نون التوكيد، فتقول: لَتنجحُنَّ أيها المجدون فأصل الفعل: لتنجحون + ن حذفت نون الفعل، فالتقى ساكنان، واو الجماعة، والنون الأولى من حرف التوكيد، فحذفت الواو التي هي الفاعل. وكذلك: لَتنجحِنَّ أيتها المجدة١. - وإذا كان الخبر يتعدد على ما بينا، فإن الفاعل لا يتعدد، فإن قلت: قام زيد وعمرو وعلي ومحمد. أُعرب "زيد" فاعلا، وأعربت الأسماء الأخرى معطوفة عليه.

стр. 168

- الفعل هو العامل في الفاعل، فعامله إذن عامل لفظي، على عكس المبتدأ فعامله عامل معنوي أو غير لفظي، وهناك كلمات أخرى تعمل في الفاعل، هي: ١- اسم الفاعل، مثل: صَهْ. صه: اسم فعل أمر مبني على السكون لا محل من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. هيهات النجاحُ مع الإهمال. هيهات: اسم فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. النجاح: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. أَوَّهْ. أوه: اسم فعل مضارع مبني على السكون لا محل له من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا. ٢- اسم الفاعل، مثل: هذا رجل مُجِدٌّ ابنُه. ابنه: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة "والعامل فيه هو اسم الفاعل مجد". ٣- صيغ المبالغة، مثل: هذا رجل كريمٌ خلقُه. خلقه: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة "والعامل فيه صيغة المبالغة: كريم". ٤- الصفة المشبهة، مثل: هذا طالب حَسَنٌ عملُه.

стр. 169

عملُه: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة "والعامل فيه الصفة المشبهة: حسن". ٥- الأسماء الجامدة التي تؤول بمشتق مثل الأعداد في قولك: هذا رجل عشرةٌ أبناؤه. أبناؤه: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة "والعامل فيه كلمة: عشرة، وتقدير الجملة: هذا رجل بالغٌ أبناؤه عشرة". - هناك أفعال يرى النحاة أنها لا تحتاج إلى فاعل، وهي تلك الأفعال التي تلحقها "ما" الكافة، مثل: قلما يصدق الكذوب. قل: فعل ماض مبني على الفتح. ما: حرف كان مبني على السكون لا محل له من الإعراب. طالما ساعد أصدقاءه. طال: فعل ماض مبني على الفتح. ما: حرف كاف مبني على السكون لا محل له من الإعراب. والوجه الأحسن الذي يساير القاعدة النحوية أن تعرب ما مصدرية، فتقول: قل: فعل ماض مبني على الفتح. ما: حرف مصدري مبني على السكون لا محل له من الإعراب. يصدق: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والكذوب فاعله. والمصدر المؤول من ما والفعل في محل رفع فاعل. والتقدير: قلَّ صدقُ الكذوب. - من أحكام الفاعل مع فعله وجوب التزام الترتيب بينهما، فلا بد من تقدم الفعل على الفاعل؛ لأنه إذا تقدم الفاعل على الفعل صار مبتدأ والجملة الفعلية خبره.

стр. 170

تنبيه: هناك انتقادات حديثة كثيرة على هذه المسألة؛ إذ يرى بعضهم أنه لا فرق بين: كتبَ زيدٌ. وزيدٌ كتبَ. ويرون أن الفاعل "زيد" في الجملتين، لكن القدماء يرفضون ذلك لسببين: ١- أنه إذا كان الفاعل غير مفرد ظهر في الفعل، مثل: الزيدان كتبا. الزيدون كتبوا. البنات كتبن. أي أن الفعل المتأخر له فاعل هو الضمير "الألف والواو والنون هنا" والجملة خبر. ٢- أن هناك فرقا في المعنى بين الجملتين: فجملة "كتب زيد" تخبرنا عن الحدث "كتب" وليس عن حدث آخر، أي أن زيدا كتب، وليس: قرأ أو أكل أو شرب. أما الجملة الثانية "زيد كتب" فتخبرنا عن الذي "كتب"، وهو زيد، فالكتابة قد حدثت فعلا، وقد صدرت هنا عن زيد وليس عن عمرو ولا عن علي مثلا. - ومن أحكام الفعل أيضا أنه يكون مفردا بمعنى أنه لا تلحقه علامات التثنية أو الجمع، فتقول: جاء الطالب جاء الطالبان جاء الطلاب جاءت الطالبات إلا أن هناك لهجة عربية فصيحة تلحق الفعل علامات التثنية والجمع، وهي اللهجة المعروفة بلغة: أكلوني البراغيث. وفي التطبيق النحوي لا نعربها ضمائر، بل نعربها حروفا مثل:

стр. 171

جاءوا الأولاد. جاءوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو حرف دال على الجماعة مبني على السكون لا محل له من الإعراب. الأولاد: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. جاءا الولدان. جاءا: فعل ماض مبني على الفتح، والألف حرف دال على الاثنين مبني على السكون لا محل له من الإعراب. كَتبن الطالبان. كتبن: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، والنون حرف دال على جمع الإناث مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. - قلنا: إن الفاعل لا يحذف، ولكن عامله قد يحذف، جوازا ووجوبا: أ- فيحذف جوازا إن دل عليه دليل مقالي، كأن يكون في إجابة عن سؤال، مثل: من حضر اليوم؟ علي. علي: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة، وفعله محذوف جوازا تقديره حضر. ب- ويحذف وجوبا إن دخلت على الاسم كلمة لا تدخل إلا على جملة فعلية، وكان هناك فعل يفسر الفعل المحذوف، مثل: إِنْ عليٌّ حضر فأكرمْه. إن: حرف شرط مبني على السكون لا محل له من الإعراب. علي: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة، والفعل محذوف وجوبا يفسره الفعل الموجود. "والنحويون يرون أن الفعل محذوف هنا وجوبا لأن حرف "إن" لا يدخل إلا على جملة فعلية، أي يشترط وجود فعل بعده، ثم إن هناك فعلا مفسرا له هو "حضر" كأنه عوض عن الفعل المحذوف، وهم لا يجمعون بين العوض والمعوض عنه".

стр. 172

- من أحكام الفعل أيضا أنه تلحقه تاء التأنيث على النحو الآتي: أ- تلحقه تاء التأنيث وجوبا في حالتين: ١- أن يكون الفاعل مؤنثا حقيقي التأنيث غير مفصول عن الفعل بفاصل، مثل: حضرت فاطمة. نجحت زينب. ٢- أن يكون الفاعل ضميرا مستترا سواء أعاد على مؤنث حقيقي أم مجازي، مثل: فاطمة حضرت. النتيجة ظهرت. ب- تلحقه تاء التأنيث جوازا في الحالات الآتية: ١- أن يكون الفاعل مجازي التأنيث، مثل: ظهرت النتيجة. ظهر النتيجة "والتأنيث هو الأفصح". ٢- أن يكون الفاعل حقيقي التأنيث مفصولا عن الفعل بفاصل، مثل: حضرت اليوم فاطمة. حضر اليوم فاطمة "والتأنيث هو الأفصح". فإذا كان مفصولا بـ"إلا" كان التذكير أفصح، مثل: ما حضر اليوم إلا فاطمة. إذ إن التقدير: ما حضر اليوم أحدٌ إلا فاطمة. ٣- أن يكون الفاعل جمع تكسير؛ مذكرا أو مؤنثا، مثل: حضرت التلاميذ حضر التلاميذ ألقت الشواعر قصائدهن ألقى الشواعر قصائدهن

стр. 173

تدريب: أعرب ما يأتي: ١- ﴿عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ . ٢- ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ . ٣- ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ﴾ . ٤- ﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ . ٥- ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ . ٦- ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ . ٧- ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ . ٨- ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ . ٩- ﴿مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ﴾ . ١٠- ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ، لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ .

стр. 174

٢- نائب الفاعل: النائب عن الفاعل اسم يحل محل الفاعل المحذوف، ويأخذ أحكامه التي بيناها، ويصير عمدة لا يصح الاستغناء عنه، وحكمه الرفع. وهو لا يكون جملة١، بل لا بد أن يكون كلمة واحدة؛ اسما صريحا أو مؤولا، فالصريح مثل: فُهِمَ الدرسُ. والمؤول مثل: عُلِمَ أن زيدا ناجح. علم: فعل ماض مبني على الفتح. أن: حرف توكيد ونصب. زيدا: اسم أن منصوب بالفتحة الظاهرة. ناجح: خبر أن مرفوع بالضمة الظاهرة. والمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل رفع نائب فاعل. تقدير الجملة: عُلم نجاحُ زيد. وقد يكون نائب الفاعل مسبوقا بحرف جر زائد، مثل: ما عوقب من أحد. ما: حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب.

стр. 175

عوقب: فعل ماض مبني على الفتح. من: حرف جر زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب. أحد: نائب فاعل مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. ولكن ما الكلمات التي تصلح أن تكون نائبا عن الفاعل؟ ١- أولها المفعول به. فُهم الدرس. فإن كان في الجملة مفعولان فالأغلب اختيار أولهما، مثل: مُنح زيد مكافأة. منح: فعل ماض مبني على الفتح. زيد: نائب فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. مكافأة: مفعول به ثانٍ منصوب بالفتحة الظاهرة "لأن المفعول الأول صار نائبا عن الفاعل". الطفل سُمي عليا. الطفل: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. سمي: فعل ماض مبني على الفتح، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو. عليا: مفعول به ثانٍ منصوب بالفتحة الظاهرة. والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر. وإن كان في الجملة ثلاثة مفاعيل فالأغلب اختيار الأول أيضا، مثل: أَعْلَمْتُ الطالبَ الحضورَ مُهِمًّا. فعند البناء للمجهول تقول: أُعْلِمَ الطالبُ الحضورَ مهمًّا.

стр. 176

أعلم: فعل ماض مبني على الفتح. الطالب: نائب فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. الحضور: مفعول به ثانٍ منصوب بالفتحة الظاهرة. مهما: مفعول به ثالث منصوب بالفتحة الظاهرة. ٢- المصدر بالشروط التي تفصلها كتب النحو، مثل: فُهِمَ فَهْمٌ صحيح. فهم: نائب فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. ٣- الظرف بالشروط المذكورة في كتب النحو، مثل: صيم رمضان قُضي شهر جميل في لبنان رمضان: نائب فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. شهر: نائب فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. ٤- الجار والمجرور بالشروط المذكورة في كتب النحو، مثل: أسف عليه. عليه: على حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب، والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بعلى، وشبه الجملة في محل رفع نائب فاعل. - والعامل في النائب عن الفاعل هو الفعل كما يظهر من الأمثلة السابقة، أو اسم المفعول مثل: هذا رجل محبوبٌ خلقُه. خلقه: نائب فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه "والعامل هنا هو اسم المفعول: محبوب". - يتغير الفعل عند البناء للمجهول على النحو الذي تفصله كتب النحو.

стр. 177

- أحكام العامل مع نائب الفاعل من حيث الترتيب والحذف والتأنيث وعلامات المثنى والجمع هي نفسها أحكامه مع الفاعل. - هناك أفعال وردت عن العرب مبنية للمجهول، مثل: دُهش - شُده - شُغف - أولع - هُرع - أُهْرِع - عُني به - أُغمي عليه - امْتُقع لونه ... إلى آخر الأفعال التي يذكرها الثعالبي في فقه اللغة وابن دريد في الجوهرة. والذي يهمنا هنا هو إعراب هذه الأفعال. والحكم المقرر لدى القدماء إعراب ما بعدها فاعلا وليس نائبا عن الفاعل، فتقول: عُنِيَ زيد بهذا الأمر. عني: فعل ماض مبني على الفتح. زيد: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. "وهذا الإعراب على رأي من يرى أن هذه الأفعال لم ترد عن العرب إلا مبنية للمجهول هكذا، أما الذين يرون أنها وردت مبنية للمعلوم أيضا فيرون ما بعدها نائبا عن الفاعل". تدريب: أعرب ما يأتي: ١- ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ . ٢- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ﴾ . ٣- ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ . ٤- ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ﴾ . ٥- ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ .

стр. 178

٦- ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ . ٧- ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ . ٨- ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ﴾ . ٩- ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ . ١٠- ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ . ١١- ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ، وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ، وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ، وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ، وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ، وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ، وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ، بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ، وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ، وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ، وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ، وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ، عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ﴾ .

стр. 179

٣- المفاعيل: ذكرنا أن الجملة الفعلية تتكون من ركنين أساسيين: الفعل والفاعل أو نائبه، ثم تحدثنا عن الفاعل ونائبه، أما الفعل فهو أصل العوامل في اللغة العربية، فقد رأينا أنه هو الذي يرفع الفاعل ونائبه، وسوف نرى -بعد- أنه هو الذي ينصب المفعول والحال والظرف ... لا بد أن تتم الجملة الفعلية أولا بركنيها كي تدل على معنى مستقل. وقد تحتاج الجملة بعد ذلك إلى معانٍ إضافية تضيفها إلى المعنى الأساسي. فنستعمل كلمات يسميها النحاة فضلات؛ لأنها فضلة عن المعنى الأول، وإن حذفت بقي للجملة معنى مستقل أيضا. وأول هذه الفضلات المفعول به، وهو نوع من المفاعيل التي نخصص لها هذا الحديث. أ- المفعول به: والمفعول به هو الذي يقع عليه فعل الفاعل، ولما كان الفعل متعدد الأنواع تعددت أيضا أنواع المفعول به، فهناك فعل لا يطلب إلا مفعولا واحدا، وهناك فعل يطلب مفعولين، وثالث يطلب ثلاثة مفاعيل. والفعل الذي ينصب المفعول به يسمى فعلا متعديا؛ لأنه يتعدى فاعله إلى مفعول. على عكس الفعل الذي لا يطلب مفعولا والذي يسمى فعلا لازما أو قاصرا؛ لأن عمله يلزم الرفع في الفاعل فقط، أو لأنه قاصر -أي عاجز- عن الوصول إلى المفعول. والمفعول به الواحد قد يكون اسما صريحا أو مؤولا، فتقول: فهمتُ الدرسَ. الدرس: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.

стр. 180

أود أن أزوره. أود: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا. أن: حرف مصدري ونصب. أزوره: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به. والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا. والمصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب مفعول به. وتقدير الجملة: أود زيارتَه. الفعل إذن هو الذي يعمل النصب في المفعول به، لكن هناك كلمات أخرى تتفرع عن الفعل وتعمل في المفعول أيضا، هي: ١- المصدر: فتقول: إعدادُك الدرسَ مفيدٌ. إعدادك: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه. الدرس: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة "والعامل فيه هو المصدر". مفيد: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. ٢- اسم الفاعل: وهو يعمل النصب في المفعول به بشرط أن يكون مقرونا بأل، فتقول: هو الكاتبُ الكتابَ أمس. هو: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. الكاتب: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. الكتاب: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة، والعامل فيه اسم الفاعل. أمس: ظرف زمان مبني على الكسر في محل نصب.
следующие страницы →