← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 9976

التطبيق النحوي

عبده الراجحي

Полный текст (443 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

أعلم: فعل ماض مبني على الفتح. الطالب: نائب فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. الحضور: مفعول به ثانٍ منصوب بالفتحة الظاهرة. مهما: مفعول به ثالث منصوب بالفتحة الظاهرة. ٢- المصدر بالشروط التي تفصلها كتب النحو، مثل: فُهِمَ فَهْمٌ صحيح. فهم: نائب فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. ٣- الظرف بالشروط المذكورة في كتب النحو، مثل: صيم رمضان قُضي شهر جميل في لبنان رمضان: نائب فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. شهر: نائب فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. ٤- الجار والمجرور بالشروط المذكورة في كتب النحو، مثل: أسف عليه. عليه: على حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب، والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بعلى، وشبه الجملة في محل رفع نائب فاعل. - والعامل في النائب عن الفاعل هو الفعل كما يظهر من الأمثلة السابقة، أو اسم المفعول مثل: هذا رجل محبوبٌ خلقُه. خلقه: نائب فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه "والعامل هنا هو اسم المفعول: محبوب". - يتغير الفعل عند البناء للمجهول على النحو الذي تفصله كتب النحو.

стр. 177

- أحكام العامل مع نائب الفاعل من حيث الترتيب والحذف والتأنيث وعلامات المثنى والجمع هي نفسها أحكامه مع الفاعل. - هناك أفعال وردت عن العرب مبنية للمجهول، مثل: دُهش - شُده - شُغف - أولع - هُرع - أُهْرِع - عُني به - أُغمي عليه - امْتُقع لونه ... إلى آخر الأفعال التي يذكرها الثعالبي في فقه اللغة وابن دريد في الجوهرة. والذي يهمنا هنا هو إعراب هذه الأفعال. والحكم المقرر لدى القدماء إعراب ما بعدها فاعلا وليس نائبا عن الفاعل، فتقول: عُنِيَ زيد بهذا الأمر. عني: فعل ماض مبني على الفتح. زيد: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. "وهذا الإعراب على رأي من يرى أن هذه الأفعال لم ترد عن العرب إلا مبنية للمجهول هكذا، أما الذين يرون أنها وردت مبنية للمعلوم أيضا فيرون ما بعدها نائبا عن الفاعل". تدريب: أعرب ما يأتي: ١- ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ . ٢- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ﴾ . ٣- ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ . ٤- ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ﴾ . ٥- ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ .

стр. 178

٦- ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ . ٧- ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ . ٨- ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ﴾ . ٩- ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ . ١٠- ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ . ١١- ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ، وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ، وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ، وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ، وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ، وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ، وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ، بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ، وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ، وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ، وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ، وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ، عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ﴾ .

стр. 179

٣- المفاعيل: ذكرنا أن الجملة الفعلية تتكون من ركنين أساسيين: الفعل والفاعل أو نائبه، ثم تحدثنا عن الفاعل ونائبه، أما الفعل فهو أصل العوامل في اللغة العربية، فقد رأينا أنه هو الذي يرفع الفاعل ونائبه، وسوف نرى -بعد- أنه هو الذي ينصب المفعول والحال والظرف ... لا بد أن تتم الجملة الفعلية أولا بركنيها كي تدل على معنى مستقل. وقد تحتاج الجملة بعد ذلك إلى معانٍ إضافية تضيفها إلى المعنى الأساسي. فنستعمل كلمات يسميها النحاة فضلات؛ لأنها فضلة عن المعنى الأول، وإن حذفت بقي للجملة معنى مستقل أيضا. وأول هذه الفضلات المفعول به، وهو نوع من المفاعيل التي نخصص لها هذا الحديث. أ- المفعول به: والمفعول به هو الذي يقع عليه فعل الفاعل، ولما كان الفعل متعدد الأنواع تعددت أيضا أنواع المفعول به، فهناك فعل لا يطلب إلا مفعولا واحدا، وهناك فعل يطلب مفعولين، وثالث يطلب ثلاثة مفاعيل. والفعل الذي ينصب المفعول به يسمى فعلا متعديا؛ لأنه يتعدى فاعله إلى مفعول. على عكس الفعل الذي لا يطلب مفعولا والذي يسمى فعلا لازما أو قاصرا؛ لأن عمله يلزم الرفع في الفاعل فقط، أو لأنه قاصر -أي عاجز- عن الوصول إلى المفعول. والمفعول به الواحد قد يكون اسما صريحا أو مؤولا، فتقول: فهمتُ الدرسَ. الدرس: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.

стр. 180

أود أن أزوره. أود: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا. أن: حرف مصدري ونصب. أزوره: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به. والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا. والمصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب مفعول به. وتقدير الجملة: أود زيارتَه. الفعل إذن هو الذي يعمل النصب في المفعول به، لكن هناك كلمات أخرى تتفرع عن الفعل وتعمل في المفعول أيضا، هي: ١- المصدر: فتقول: إعدادُك الدرسَ مفيدٌ. إعدادك: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه. الدرس: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة "والعامل فيه هو المصدر". مفيد: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. ٢- اسم الفاعل: وهو يعمل النصب في المفعول به بشرط أن يكون مقرونا بأل، فتقول: هو الكاتبُ الكتابَ أمس. هو: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. الكاتب: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. الكتاب: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة، والعامل فيه اسم الفاعل. أمس: ظرف زمان مبني على الكسر في محل نصب.

стр. 181

فإن لم يكن مقرونا بأل عمل بشروط، هي: أن يدل على الحال أو الاستقبال، وأن يعتمد على: - نفي، مثل: ما قارئٌ زيدٌ كتابًا. كتابا: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة "والعامل فيه اسم الفاعل". - استفهام، مثل: هل قارئٌ زيدٌ كتابًا؟ كتابا: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة "والعامل فيه اسم الفاعل". - أن يكون اسم الفاعل خبرا، مثل: محمد قارئ كتابا. محمد: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. قارئ: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. كتابا: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة "والعامل فيه اسم الفاعل". - أن يكون اسم الفاعل صفة لموصوف، مثل: رأيت رجلا قارئا كتابا. رأيت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. رجلا: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة. قارئا: صفة منصوبة بالفتحة الظاهرة. كتابا: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة "والعامل فيه اسم الفاعل". ٣- صيغة المبالغة: وهي تنصب المفعول به بالشروط التي يعمل بها اسم الفاعل، مثل: هو حَمَّالٌ أعباءَهم.

стр. 182

أعباء: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة "والعامل فيه صيغة المبالغة". ٤- اسم الفعل، مثل: دونَك الكتاب. دونك: اسم فعل أمر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. الكتاب: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة. الأفعال التي تطلب مفعولين: هناك أفعال لا تكتفي بمفعول واحد، بل تطلب مفعولين، هي أنواع: ١- أفعال تدل على معنى الإعطاء، مثل: أعطى - منح - وهب - كسا - ألبس - سمَّى - زاد - نقص، فتقول: أعطيتُ زيدًا كتابًا. أعطيت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. زيدا: مفعول أول منصوب بالفتحة الظاهرة. كتابا: مفعول به ثانٍ منصوب بالفتحة الظاهرة. يقول النحاة: إن المفعول الأول فاعل في المعنى، فأنا أعطيت زيدا كتابا، وزيد أخذ الكتاب. ويرى سيبويه أن المفعول الأول كان مجرورا في الأصل، والتقدير: أعطيت لزيد كتابا. وهو رأي يرتكن إلى تحليل عميق لتراكيب الكلام؛ فكأن سييويه يريد تسمية المفعول الأول مفعولا غير مباشر Object indirect كما هو معروف في كثير من اللغات: - Ich gab dem Student das Buch. - Donnez - Iui les timbres. ٢- أفعال القلوب: وقد سماها النحويون كذلك؛ لأن معانيها متصلة بالقلب كاليقين والشك

стр. 183

والإنكار، وتعرف أيضا بـ"ظن وأخواتها"، وهي تأخذ مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، فهي أفعال ناسخة تنسخ الجملة الاسمية، ولكنها ليست أفعالا ناقصة؛ لأنها تدل على حدث وتطلب فاعلا؛ ولذلك لم ندرجها في الجملة الاسمية. وأفعال القلوب قسمان: ١- قسم يدل على اليقين، وهي: عَلِمَ: علمتُ الجد سبيل النجاح. علمت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. الجد: مفعول أول منصوب بالفتحة الظاهرة. سبيل: مفعول به ثانٍ منصوب بالفتحة الظاهرة. النجاح: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. "المفعولان هنا أصلهما مبتدأ وخبر: الجد سبيل النجاح، علمت هنا بمعنى أيقنت لا بمعنى عرفت".

стр. 184

"تعلم هنا بمعنى اعلم، ولا يستعمل إلا فعل أمر، ونعربه: فعل أمر جامد". ٢- قسم يدل على الرجحان: وهي: "عند استعمال هذا الفعل مضارعا مع المتكلم فالأفصح فيه كسرة همزته فتقول: إِخَالُ". - من الأفعال الشائعة الآن فعل "اعتبر" حيث يقال: اعتبرت أو أعتبر أو اعتبرْ زيدا صديقا. وهذا كله غير معروف في العربية؛ لأن "اعتبر" يعني: اتخذ عبرة ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ . والعربية تستعمل هنا الفعل "عدَّ"، فتقول: عددتُ أو أَعُدُّ زيدا صديقا. وفي القرآن الكريم: ﴿مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ﴾ .

стр. 185

هب: هب صحتك قوية، فهل تضمنها غدا؟ من الاستعمالات الشائعة استعمال أَنَّ بعد هب، وهو استعمال صحيح لكنه نادر في العربية، والأفصح استعمال هذا الفعل دون أنَّ، فلا تقول: هب أن صحتك قوية، بل: هب صحتك قوية ... وهب دائما فعل أمر جامد. ٣- أفعال التصيير: وهي التي تفيد التحويل، وأشهرها ما يلي: - الأفعال السابقة -فيما عدا أفعال التصيير- قد تدخل على أَنَّ ومعموليها أو أَنْ والفعل، ويكون المصدر المؤول منهما سادًّا مسد المفعولين، فتقول: ظننت أن زيدا كريم. ظننت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. أن: حرف توكيد ونصب.

стр. 186

زيدا: اسم أن منصوب بالفتحة الظاهرة. كريم: خبر أن مرفوع بالضمة الظاهرة. والمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل نصب سد مسد مفعولي ظن. مَنْ ظن أن ينجح بلا عمل فهو واهم. ظن: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو. أن: حرف مصدري ونصب. ينجح: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. والمصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب سد مسد مفعولي ظن. ويرى بعض النحاة أن المصدر المؤول لا يصح أن يسد مسد المفعولين، بل يرى أنه يسد مسد المفعول الأول فقط ويجعل المفعول الثاني محذوفا، ويكون تقدير الكلام على هذا: ظننت أن زيدا كريم، أي ظننت كرمَ زيد ثابتا. - وكما يكون المفعول الثاني لأفعال القلوب كلمة واحدة يكون جملة، وقد يكون شبه جملة، مثل: علمت الجد يؤدي إلى النجاح. علمت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. الجد: مفعول أول منصوب بالفتحة الظاهرة. يؤدي: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها الثقل، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو. والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب سدت مسد المفعول الثاني. تَعَلَّمِ الإهمالَ عاقبتُه وخيمةٌ.

стр. 187

زيدًا ظننت كريما. أو: زيدٌ ظننت كريم. زيد: مبتدأ مرفوع بالضمة. ظننت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، وهو فعل غير عامل، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. كريم: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. "وعند توسط الفعل بين المفعولين فالإعمال أرجح". وتقول: زيدا كريما ظننت. أو: زيد كريم ظننت. "والإلغاء عند تأخر الفعل أرجح". جـ- وأما التعليق فمعناه إبطال عملها لفظا فقط وإبقاؤه محلا، وسببه وجود كلمة تفصل بين الفعل ومفعوليه بشرط أن تكون هذه الكلمة مما يستحق الصدارة في الجملة، ومعنى الصدارة ألا يعمل في الكلمة عامل قبلها، وهذا الفاصل يسمى "المانع"، أو المعلق. والفاصل أنواع هي: ١- لام الابتداء: علمت لَزيدٌ كريم. علمت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع. لزيد: اللام لام الابتداء، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. وزيد مبتدأ. كريم: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب سدت مسد مفعولي علم.

стр. 188

زيدًا ظننت كريما. أو: زيدٌ ظننت كريم. زيد: مبتدأ مرفوع بالضمة. ظننت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، وهو فعل غير عامل، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. كريم: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. "وعند توسط الفعل بين المفعولين فالإعمال أرجح". وتقول: زيدا كريما ظننت. أو: زيد كريم ظننت. "والإلغاء عند تأخر الفعل أرجح". جـ- وأما التعليق فمعناه إبطال عملها لفظا فقط وإبقاؤه محلا، وسببه وجود كلمة تفصل بين الفعل ومفعوليه بشرط أن تكون هذه الكلمة مما يستحق الصدارة في الجملة، ومعنى الصدارة ألا يعمل في الكلمة عامل قبلها، وهذا الفاصل يسمى "المانع"، أو المعلق. والفاصل أنواع هي: ١- لام الابتداء: علمت لَزيدٌ كريم. علمت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع. لزيد: اللام لام الابتداء، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. وزيد مبتدأ. كريم: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب سدت مسد مفعولي علم.

стр. 189

٢- اللام الواقعة في جواب القسم: علمت لينجحن المجد. علمت: فعل وفاعل. لينجحن: اللام واقعة في جواب القسم، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. ينجحن: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد المباشرة. المجد: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. وجملة القسم المقدرة وجوابها في محل نصب سدت مسد مفعولي علم. جملة القسم المقدرة تقديرها هنا "علمت أقسم لينجحن المجد". ٣- الاستفهام، مثل: لا أدري أزيد حاضر أم غائب. لا: حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب. أدري: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها الثقل، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا. أزيد: الهمزة حرف استفهام مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. زيد: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. حاضر: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب سدت مسد مفعولي أدري. ٤- النفي بما أو لا أو إِنْ: علمت ما زيد بخيل. علمت: فعل وفاعل. ما: حرف نفي لا محل له من الإعراب. زيد: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة.

стр. 190

بخيل: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب سدت مسد مفعولي علمت. ٥- لعل، مثل: لا أدري لعل الأمر خير. لا: حرف نفي. أدري: فعل وفاعل. لعل: حرف رجاء ناسخ مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. الأمر: اسم لعل منصوب بالفتحة الظاهرة. خير: خبر لعل مرفوع بالضمة الظاهرة. والجملة من اسم لعل وخبرها في محل نصب سدت مسد مفعولي أدري، والأغلب استعمال "لعل" بعد مصارع الفعل دري. ٦- لو الشرطية، مثل: أعلم لو جدَّ زيد لنجح. أعلم: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا. لو: حرف شرط يدل على امتناع للامتناع، مبني على السكون لا محل له من الإعراب. جد: فعل ماض مبني على الفتح. زيد: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب سدت مسد مفعولي أعلم. ٧- إنَّ التي في خبرها اللام، مثل: أعلم إن زيدا لكريم أعلم: فعل وفاعل.

стр. 191

إن: حرف توكيد ونصب. زيدا: اسم إن منصوب بالفتحة. اللام: هي اللام الزحلقة، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. كريم: خبر إن مرفوع بالضمة الظاهرة. والجملة من إن واسمها وخبرها في محل نصب سدت مسد مفعولي أعلم. ٨- كم الخبرية: مثل: أعلم كم كتاب قرأ زيد. أعلم: فعل وفاعل. كم: خبرية وهي اسم مبني على السكون في محل نصب مفعول به "للفعل قرأ". كتاب: مضاف إليه. قرأ: فعل ماض مبني على الفتح. زيد: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب سدت مسد مفعولي أعلم. - كما يكون المانع معلقا للفعل عن العمل في مفعوليه، يكون معلقا له عن العمل في مفعول واحد، مثل: أعلم زيدا لهو كريم. أعلم: فعل وفاعل. زيدا: مفعول أول منصوب بالفتحة الظاهرة. لهو: اللام لام الابتداء حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، وهو ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. كريم: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب سدت مسد المفعول الثاني لأعلم.

стр. 192

- يجوز أن يكون فاعل هذه الأفعال ومفعولها الأول ضميرين متصلين متحدين في المعنى مختلفين في الموقع الإعرابي، مثل: رأيتُني راغبا في هذا الأمر. رأيتني: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل، والنون للوقاية، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول أول. راغبا: مفعول ثانٍ منصوب بالفتحة الظاهرة "فالضميران متحدان في المعنى لأنهما يدلان على المتكلم، وهما مختلفان في الموقع لأن الأول فاعل والثاني مفعول أول". - رصد القدماء استعمال الفعل "قال" ورأوه في مواضع معينة ينصب مفعولين بمعنى ظن، بشروط تفصلها كتب النحو، وأهمها: ١- أن يكون فعلا مضارعا مسندا إلى المخاطب بأنواعه. ٢- أن يكون معناه الظن. ٣- أن يسبقه استفهام ... مثل: أتقول زيدا قادما اليوم؟ "أي: أتظن زيدا قادما اليوم؟ ". الهمزة: حرف استفهام مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. تقول: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. زيدا: مفعول أول منصوب بالفتحة الظاهرة. قادما: مفعول ثان منصوب بالفتحة الظاهرة. أما إن كان هذا الفعل يعني: نطق أو تلفظ، فإنه لا ينصب إلا مفعولا واحدا، وقد يكون هذا المفعول كلمة واحدة كما يكون جملة، مثل: تسألني عن طريق النصر فأقول الإيمانَ.

стр. 193

أقول: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا. الإيمان: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة. ومعنى الجملة: أنطق أو أتلفظ: الإيمان. يقول عليٌّ زيدٌ كريمٌ. يقول: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة. علي: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. زيد: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. كريم: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب مقول القول. قال علي نجح زيد. قال: فعل ماض مبني على الفتح. علي: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. نجح: فعل ماض مبني على الفتح. زيد: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب مقول القول. "يرى النحاة تسمية هذه الجملة "مقول القول" لأنها ليست مفعولا به على وجه الحقيقة، بل هي سادة مسد المفعول به؛ إذ إن المفعول به عندهم لا يكون جملة ولا نرى ذلك، بل الجملة مفعول به للفعل قال، والجملة "المفعول به" sentence object ظاهرة معروفة في اللغات". الأفعال التي تطلب ثلاثة مفاعيل: وأشهر هذه الأفعال التي يتفق عليها النحاة فعلان هما: أعلم وأرى.

стр. 194

وهما فعلان مزيدان بالهمزة، فالفعل أعلم مجرده عَلِم الذي يتعدى لمفعولين، والفعل أرى مجرده رأى الذي يتعدى لمفعولين أيضا، ومعنى ذلك أن المفعولين الثاني والثالث أصلهما المبتدأ والخبر، مثل: أعلمتكَ زيدا كريما. أعلمتك: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول أول. زيدا: مفعول ثان منصوب بالفتحة الظاهرة. كريما: مفعول ثالث منصوب بالفتحة الظاهرة. أَرَيْتُهُ الجد سبيل النجاح. أريته: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول أول. الجد: مفعول ثان منصوب بالفتحة الظاهرة. سبيل: مفعول ثالث منصوب بالفتحة الظاهرة. وينطبق على هذين الفعلين ما ينطبق على أفعال القلوب من أحكام الإعمال والإلغاء والتعليق. فالإعمال كالمثالين السابقين. والإلغاء مثل: زيد أعلمتك كريما. أو: زيدا أعلمتك كريم. أو: زيدا كريما أعملتك. أو: زيد كريم أعملتك.

стр. 195

والتعليق مثل: أعملتك لَزيدٌ كريم. أعلمتك: فعل ماض، والتاء فاعل، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول أول. لزيد: اللام لام الابتداء حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، زيد مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. كريم: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب سدت مسد المفعولين الثاني والثالث لأعلم. ويذكر النحويون أن هناك أفعالا أخرى تدل على ما يدل عليه الفعلان "أعلم" و"أرى" وتعمل عملهما فتنصب ثلاثة مفاعيل، وأشهر هذه الأفعال هي: أَنْبَأَ -نَبَّأ- حَدَّث -خَبَّر- أخبر مثل: أنبأت زيدا أخاه ناجحا. أنبأت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. زيدا: مفعول أول منصوب بالفتحة. أخاه: مفعول ثان منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه. ناجحا: مفعول ثالث منصوب بالفتحة الظاهرة. والأكثر استعمال هذه الأفعال مبنية للمجهول فتقول: نُبئت زيدا ناجحا.

стр. 196

نبئت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع نائب فاعل. زيدا: مفعول ثان منصوب بالفتحة الظاهرة. ناجحا: مفعول ثالث منصوب بالفتحة الظاهرة. تدريب: أعرب ما يأتي: ١- ﴿وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ . ٢- ﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ﴾ . ٣- ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ . ٤- ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾ . ٥- ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ . ٦- ﴿لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا﴾ . ٧- ﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ . ٨- ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ . ٩- ﴿وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ﴾ . ١٠- ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ﴾ . ١١- ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ﴾ . ١٢- ﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ﴾ . ١٣- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ . ١٤- ﴿وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ﴾ . ١٥- ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ . ١٦- ﴿وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ .

стр. 197

١٧- ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ . ١٨- ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ . ١٩- ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ . ٢٠- ﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ .

стр. 198

أ- المفعول به على الاختصاص: من الأساليب العربية الشائعة أسلوب يُعرف بأسلوب الاختصاص، وفيه اسم منصوب يعربه النحاة منصوبا على الاختصاص، ويَعُدونه نوعا من المفعول به؛ لأن قبله فعلا محذوفا وجوبا تقديره أخص. وهذا الاسم يأتي بعد ضمير متكلم غالبا، أو مخاطب أحيانا، ويمتنع وجوده مع ضمير غائب، ولما كان الضمير فيه شيء من الإبهام والغموض فإن هذا الاسم يوضحه ويبين المقصود منه، أي يبين المخصوص الذي نريده من الكلام، ومن ثَمَّ يفيد معنى القصد والتخصيص. وأغلب ما يكون استعماله في جملة اسمية، يعرب الضمير فيها مبتدأ، ثم يوجد بعده الاسم الذي يوضح المراد من الضمير، ثم يوجد الخبر، وللاسم المختص شروط هي: ١- أن يكون معرفا بأل وهذا هو الغالب، مثل: نحن المسلمين موحِّدون. نحن: ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ. المسلمين: منصوب على الاختصاص "أو مفعول به منصوب بالياء لفعل محذوف وجوبا تقديره أخص وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا". الجملة من الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب لأنها جملة اعتراضية. موحدون: خبر مرفوع بالواو. ٢- أن يكون مضافا إلى معرفة، مثل: نحن جنودَ الجيش ندافع عن الوطن. نحن: ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ. جنود: مفعول به لفعل محذوف وجوبا تقديره أخص وفاعله ضمير مستتر

стр. 199

وجوبا، والجملة من الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب لأنها جملة اعتراضية. ندافع: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر. ٣- أن يكون علما، وهذا نادر، مثل: أنا زيدًا أدافع عن الحق. أنا: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. زيدا: مفعول به لفعل محذوف وجوبا تقديره أخص وفاعله ضمير مستتر وجوبا، والجملة من الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب لأنها جملة اعتراضية. أدافع: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر. ومن هذه الأمثلة نلاحظ أن الاسم المنصوب على الاختصاص وقع بين المبتدأ وخبره، وحيث إنه منصوب بفعل محذوف وجوبا، وهذا الفعل له فاعل مستتر وجوبا، فقد تكونت عندنا جملة فعلية، ولا يكون لها محل من الإعراب لأنها اعترضت بين المبتدأ وخبره. ٤- أن يكون كلمة "أي" أو "أية" التي تلحقها "ها" التنبيه، على أن يليها اسم معرف بأل، مثل: أنا -أيها العربي- كريم. أنا: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. أي: مفعول به مبني على الضم في محل نصب، وفعله محذوف وجوبا تقديره أخص، وفاعله مستتر وجوبا، والجملة من الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب جملة اعتراضية. ها: حرف تنبيه مبني على السكون لا محل له من الإعراب.

стр. 200

العربي: بدل مرفوع بالضمة الظاهرة. كريم: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. ومعنى الجملة: أنا -مخصوصا من بين الناس بالعربي- كريم. أنا -أيتها الطالبة- أسعى إلى العلم. أنا: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. أية: مفعول به مبني على الضم في محل نصب، وفعله محذوف وجوبا تقديره أخص، وفاعله مستتر فيه وجوبا، والجملة من الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب جملة اعتراضية. ها: حرف تنبيه مبني على السكون لا محل له من الإعراب. الطالبة: بدل مرفوع بالضمة الظاهرة. أسعى: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها التعذر، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر. ومعنى الجملة: أنا -مخصوصة من بين الفتيات بالطالبة- أسعى إلى العلم. ويكثر استعمال "أي" و"أية" بعد جملة فعلية، وفي هذه الحالة تكون جملة الاختصاص في محل نصب حالا من الضمير السابق لها، مثل: ربنا اغفر لنا أيها المساكين. ربنا: منادى منصوب بالفتحة الظاهرة، ونا ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه. اغفر: فعل دعاء مبني على السكون، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت "جرى العرف على ألا نعربه فعل أمر تأدبا". لنا: جار ومجرور متعلق بالفعل اغفر. أي: مفعول به مبني على الضم في محل نصب، وفعله محذوف وجوبا

стр. 201

تقديره أخص، وفاعله مستتر وجوبا تقديره أنا، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب حال من الضمير نا. ها: حرف تنبيه مبني على السكون لا محل له من الإعراب. المساكين: بدل مرفوع بالضمة الظاهرة. ومعنى الجملة: رب اغفر لنا مخصوصين من بين الناس بالمساكين. ملحوظة: هذا التركيب في استخدام "أي" و"أية" في الاختصاص اختفى الآن من الفصحى المعاصرة، وقد وردت منه أمثلة قليلة في فصحى التراث.

стр. 202

ب- المفعول به في التحذير والإغراء: وهذا نوع آخر من المفعول به، وفعله محذوف جوازا أو وجوبا، ويعرف النحويون التحذير بأنه تنبيه المخاطب إلى أمر مكروه "أو غيره" ليحذره أو يتجنبه أو يتقيه، ويعرفون الإغراء بأنه تنبيه المخاطب على أمر محمود ليلزمه. وهذا المفعول به يكون فعله محذوفا وجوبا إن كان مكررا أو معطوفا عليه، مثل: الإهمالَ الإهمالَ فإنه طريق الفشل. الإهمال: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة، وفعله محذوف وجوبا تقديره احذر، وفاعله مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. الإهمال: توكيد منصوب بالفتحة الظاهرة. الجِدَّ الجِدَّ فإنه طريق النجاح. الجد: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة، وفعله محذوف وجوبا تقديره الزم. الجد: توكيد منصوب بالفتحة الظاهرة. - في حالة التكرير نعرب الاسم المكرر توكيدا لفظيا. أما العطف ففي مثل: الإهمالَ والانحرافَ فإنهما طريق الفشل. الإهمال: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة، وفعله محذوف وجوبا تقديره احذر، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. الواو: حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. الانحراف: معطوف منصوب بالفتحة الظاهرة.

стр. 203

الجدَّ والاستقامةَ فإنهما طريق النجاح. الجد: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة، وفعله محذوف وجوبا تقديره الزم، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. الواو: حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. الاستقامة: معطوف منصوب بالفتحة الظاهرة. - في هذه الحالة يكون العطف عطف مفرد على مفرد. - من الشائع استعمال المفعول به في هذا الأسلوب مضافا إلى ضمير المخاطب، مثل: نفسَك نفسَك فإنها أمارة بالسوء. نفسك: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة، وفعله محذوف وجوبا تقديره احذر، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه. أخاك أخاك. أخاك: مفعول به منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة، وفعله محذوف وجوبا تقديره الزم، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه. أخاك: توكيد منصوب بالألف، والكاف مضاف إليه. أما في حالة العطف فتقدر الفعل حسب المعنى مثل: نفسَك والشهوةَ فإنما تقودك إلى الهلاك. نفسك: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة، وفعله محذوف وجوبا تقديره احفظ، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه. الواو: حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.

стр. 204

الشهوة: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة، وفعله محذوف وجوبا تقديره احذر، فاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. ونلاحظ في هذه الحالة أن العطف عطف جملة على جملة؛ لأن الفعل الذي قدرنا ناصبا للمفعول الأول غير الفعل الذي قدرناه للثاني. - من الاستعمالات الشائعة أيضا في هذا الأسلوب استعمال الضمير المنفصل إيا مع علامة خطاب، ويأتي على الصور الآتية: ١- إيَّاكَ إيَّاكَ الإهمالَ. إياك: مفعول أول مبني على السكون في محل نصب، والكاف حرف خطاب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، وفعله محذوف وجوبا تقديره أُحذِّر، وفاعله مستتر وجوبا تقديره أنا. إياك: توكيد في محل نصب. الإهمال: مفعول ثان للفعل المحذوف "وذلك لأن الفعل حذر قد ينصب مفعولا واحدا، أو مفعولين، وقد ينصب مفعولا واحدا ويتعدى للثاني بحرف". ٢- إياك والإهمال. إياك: مفعول به مبني على السكون في محل نصب، والكاف حرف خطاب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، وفعله محذوف وجوبا تقديره أحذر، وفاعله مستتر وجوبا تقديره أنا. الواو: حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. الإهمال: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة، وفعله محذوف وجوبا تقديره أُقبِّح أو أبغض "والعطف هنا جملة لأننا قدرنا فعلا في الثاني غير الفعل الذي قدرنا في الأول". ٣- إياك من الإهمال. إياك: مفعول به مبني على السكون في محل نصب، والكاف حرف خطاب

стр. 205

مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، وفعله محذوف وجوبا تقديره أُحذِّر، وفاعله مستتر وجوبا تقديره أنا. من: حرف جر مبني على السكون "وحرك لالتقاء الساكنين". الإهمال: اسم مجرور بمن وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلق بالفعل المحذوف. - قد يأتي المفعول به في هذا الأسلوب غير مكرر وغير معطوف، فيكون فعله محذوفا جوازا، مثل: الجد فإنه طريق النجاح. الجد: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة، وفعله محذوف جوازا تقديره الزم، وفاعله مستتر وجوبا تقديره أنت. "وإن ذكر الفعل لم يكن من أسلوب التحذير والإغراء كما هو في الاصطلاح النحوي؛ لأنه يقوم على حذف الفعل، ويجوز لك في هذا الاسم أن ترفعه وتعربه مبتدأ لخبر محذوف، ويكون تقدير الجملة: الجد مطلوب فإنه طريق النجاح". محلوظة: يَعُد النحويون المنادى مفعولا به أيضا لأنه منصوب في رأيهم بفعل محذوف تقديره أدعو أو أنادي وقد عوض عنه بحرف النداء، كما يعد بعضهم المستثنى مفعولا به كذلك، وكأنه منصوب بفعل محذوف تقديره أستثني، وسوف ندرسهما في جملتي النداء والاستثناء.

стр. 206

جـ- المفعول المطلق: أنت تعلم أن المفعول المطلق هو اسم منصوب يكون مصدرا أو نائبا عنه، ويأتي لتأكيد عامله أو تبيين نوعه أو عدده، مثل: عمَّر المسلمون الأرض تعميرا. تعميرا: مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة "وهو مؤكد لعامله الذي هو الفعل عَمَّر". رحل المستعمر رحيل الذليل. رحيل: مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة. الذليل: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. "وهو هنا مبين لنوع العامل، ومعناه، رحل رحيلا مثل رحيل الذليل". قرأت الكتاب قراءتين. قراءتين: مفعول مطلق منصوب بالياء "وهو هنا مبين للعدد". والعبارة الغالبة في إعرابه أن نقول: إنه "مفعول مطلق"؛ لكنك قد تجد في الكتب القديمة -خاصة- تعبيرا آخر هو "منصوب على المصدرية" ويعنون به المفعول المطلق. - والعامل الأصلي في المفعول المطلق هو الفعل كما في الأمثلة السابقة، وقد يكون معمولا لما ينوب عن الفعل، مثل: ١- المصدر: توكلا: مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة. حقيقيا: صفة منصوبة بالفتحة الظاهرة.

стр. 207

"فالذي نصب المفعول المطلق هنا مصدر من نفس لفظه ومعناه.. التوكل توكلا.. وهو هنا مبين للنوع لأنه موصوف". ٢- اسم الفاعل: توكلا: مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة. "والعامل فيه هنا اسم الفاعل "المتوكل". ٣- اسم المفعول: هذا الرجل محبوب حبا شديدا بين قومه. هذا: ها حرف تنبيه مبني على السكون لا محل له من الإعراب، وذا اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. الرجل: بدل مرفوع بالضمة الظاهرة. محبوب: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. حبا: مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة. شديدا: صفة منصوبة بالفتحة الظاهرة. المفعول المطلق معمول لاسم المفعول "محبوب". ما يصلح مفعولا مطلقا: المفعول المطلق -كما قلنا- هو المصدر الذي يأتي لفائدة معنوية مع عامله، توكيدا أو بيانَ نوعٍ أو بيانَ عددٍ. وقد عرفت العربية استعمالات كثيرة ليس فيها المفعول المطلق مصدرا، بل كلمة أخرى قالوا عنها: إنها تنوب عن المصدر في صلاحيتها للمفعول المطلق، وأشهر هذا الاستعمالات نوردها على النحو التالي:

стр. 208

١- اسم المصدر: وهو يختلف عن المصدر في أنه ليس جاريا في الاشتقاق على فعله بمعنى أن حروفه تنقص عن حروف الفعل غالبا، بالإضافة إلى أنه -في الأصل- يدل على اسم معين، ثم أردنا أن ندل به على معنى الحدث، أي على المعنى الذي يدل عليه المصدر، فمثلا عندنا الفعل "اغتسل"، مصدره "اغتسال"، نجد أن حروفه هي حروف الفعل كاملة ويدل على الحدث دون اقترانه بزمان، أما إذا قلنا "غُسْل" فإنا نلحظ أن حروفه تنقص عن حروف الفعل؛ إذ ليس فيه تاء الافتعال، فلا يدل على الحدث بالضرورة، بل يدل على اسم الشيء الذي هو الغسل. ويوضح ذلك أن تقول: كلَّم، فالمصدر الجاري عليه "تكليم" أما "كلام" فليس مصدرا؛ لأن حروفه أنقص من حروف الفعل؛ إذ لم يظهر أثر التضعيف الموجود في عين الفعل "كلم"، ثم إنه لا يدل على حدث التكليم بل يدل على الكلام الملفوظ نفسه، فإذا نقلنا معناه من معنى الكلام الملفوظ لكي يدل على الحديث أي على التكليم سميناه اسم مصدر، ويصلح أن يكون مفعولا مطلقا مثل: لم أعرف بهذا من أحد آخر بل كلمني به هو كلاما. كلاما: مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة. ومن العبارات الشائعة في هذا قولك: اغتسل غسلا، استمع سماعا حسنا، توضأ وضوءا، افترق فرقة، انتصر نصرا مؤزرا ... إلخ. فكل هذه ليست مصادر لكنها أسماء مصادر. ٢- الألفاظ التي تدل على العموم أو البعضية، وأشهرها كلمتا "كل" و"بعض"، فتقول: زيد يُجِدُّ كل الجد. كل: مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة. الجد: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.

стр. 209

اعْمَلْ بجد ثم روح عن نفسك بعض الترويح. بعض: مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة. الترويح: مضاف إليه مجرور بالفتحة الظاهرة. ونلاحظ أن كلمتي "كل" و"بعض" لا بد أن تضافا هنا إلى مصدر، وهذا المصدر كان -في الأصل- هو المفعول المطلق. ومعنى الجملة الأولى: زيد يجد الجد كله، والثانية: روح عن نفسك الترويح بعضه. والمعروف أن هاتين الكلمتين لا يتحدد موقعهما في الجملة إلا مما يضافان إليه. ٣- اسم الإشارة، مثل: يقرأ علي تلك القراءة التي يسمعها من الأستاذ. يقرأ علي: فعل وفاعل. تلك: تي اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب مفعول مطلق، واللام للعبد، والكاف حرف خطاب مبني لا محل له من الإعراب. القراءة: بدل منصوب بالفتحة الظاهرة. "ونلاحظ هنا أيضا أن اسم الإشارة يأتي بعده بدل مصدرا كان هو المقصود بالمفعول المطلق؛ لأن تقدير الجملة: يقرأ علي قراءة كتلك التي ... ". ٤- العدد، مثل: قرأت ثلاث قراءات. قرأت: فعل وفاعل. ثلاث: مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة. قراءات: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. قابلته خمسين مقابلة. قابلته: فعل وفاعل ومفعول. خمسين: مفعول مطلق منصوب بالياء.

стр. 210

مقابلة: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة. "وذلك لأن العدد أيضا لا يُعرف موقعه إلا من معدوده، ومعنى الجملة الأولى: قرأت قراءات ثلاثا، والثانية: قابلته مقابلات خمسين". تنبيه: في بعض الكتب المدرسية، وفي بعض كتب الأعاريب المتأخرة نجد عبارة "نائب مفعول مطلق" تحليلا للكلمات السابقة، وهي عبارة غير صحيحة؛ لأن المفعول المطلق "وظيفته نحوية" يستعمل "المصدر" فيها. والكلمات السابقة لا تنوب عن المفعول المطلق، إنما تنوب عن المصدر في الدلالة على المفعول المطلق؛ ذلك أن هذه الكلمات مبهمة بطبيعتها، وهي تكتسب ذواتها مما بعدها، ومن ثَمَّ فهي تكون فاعلا أو مفعولا أو ظرفا مثل: كافأت كلَّ الطلاب. هو يعمل بعضَ الوقت. فكلمة "كل" مفعول به، ولا نقول: نائب مفعول به، وكلمة "بعض" ظرف زمان ولا نقول: نائب ظرف زمان. فلم نقول: إنها نائب مفعول مطلق؟ ٥- نوع من أنواع المصدر، وأكثر هذه الأنواع استعمالا قولك: جلس زيد القرفصاء. مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة "وهو نوع من الجلوس". رجع القهقرى. مفعول مطلق منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها التعذر "وهو نوع من الرجوع". ٦- الضمير العائد على المصدر، مثل: أحب زيدا حبا لا أحبه أحدا غيره. أحب: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا.

стр. 211

زيدا: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة. حبا: مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة. لا: حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب. أحبه: أحب فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا. والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول مطلق. أحدا: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة. - وتستعمل العربية أساليب شائعة في المفعول المطلق يكون فيها العامل محذوفا، مثل: ١- قياما.. جلوسا.. سكوتا.. أي: قوموا قياما.. واجلسوا جلوسا.. واسكتوا سكوتا.. ٢- في الدعاء، مثل: اللهم نصرا. أي: انصرنا نصرا. ومنهم قولهم: سقيا.. ورعيا. ٣- في الاستفهام، مثل: أإهمالا وأنت مسئول؟ أي: أتهمل إهمالا؟ ٤- قولهم: صبرا لا جزعا. حمدا وشكرا لا كفرا. "كل ذلك مفعول مطلق لفعل محذوف". ٥- قولهم: إني أعرفه يقينا. هذا كتابي قطعا.

стр. 212

كنت سعيدا به حقا. "كل ذلك مفعول مطلق وتقديره: أوقن يقينا، وأقطع برأيي قطعا، وأحق حقا". ومثله أيضا: لم أره ألبتة. فهو مفعول مطلق لفعل محذوف، ومعناه "القطع"، والأفصح في همزته أن تكون همزة قطع، وهناك كلام كثير حول التاء التي في آخره ليس مهما هنا، والأفضل أن تعرب الكلمة كما هي: ألبتة: مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة. - ومن الاستعمالات الشائعة أيضا: ويحه.. وويله. مفعول مطلق لفعل مهمل؛ أي أن المصدر ليس له فعل من نوعه. لبيك.. وسعديك. حنَانَيْك.. دواليك. "كل ذلك مفعول مطلق، وصورته مسموعة على المثنى، ومعناها: ألبي لبيك، أي تلبية بعد تلبية، وسعديك أي أساعد مساعدة بعد مساعدة، ودواليك أي أداول دواليك ... "، وتعربها على النحو التالي: مفعول مطلق منصوب بالياء، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه، والعامل محذوف. - ومن ذلك أيضا: سبحانَ الله. معاذَ الله. حاشَ الله.

стр. 213

وهو مفعول مطلق ملازما للإضافة دائما، ومعناه: سبحان الله: تنزيها لله وبراءة له من السوء. معاذ الله: استعانة به ولجوءا إليه. حاش الله: تنزيها له. تدريب: أعرب ما يأتي: ١- ﴿فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ . ٢- ﴿فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ . ٣- ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ . ٤- ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ . ٥- ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾ . ٦- ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ﴾ . ٧- ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ . ٨- ﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ . ٩- ﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا﴾ . ١٠- ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ، فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ . ١١- ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا، وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ . ١٢- ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ .

стр. 214

د- المفعول لأجله: يُعَرِّف النحويون المفعول لأجله بأنه مصدر يأتي لبيان سبب الحدث العامل فيه، ولا بد أن يشاركه في الزمان وفي الفاعل، فأنت حين تقول: قمت إجلالا لأستاذي. المفعول لأجله هنا "إجلالا" مصدر، وهو يعلل الحدث الذي قبله وهو القيام، وهو يشاركه في الزمان لأن القيام والإجلال حدثا في وقت واحد، ويشاركه في الفاعل لأن القيام والإجلال كانا من فاعل واحد. والمفعول لأجله في الاصطلاح النحوي لا بد أن يكون منصوبا، أما إذا سبقه حرف جر يدل على التعليل خرج من هذا الاصطلاح. وأكثر استعماله أن يكون على صورتين: ١- أن يكون نكرة، مثل: قمت إجلالا لأستاذي. قمت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. إجلالا: مفعول لأجله منصوب بالفتحة الظاهرة. لأستاذي: اللام حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب، وأستاذ اسم مجرور باللام وعلامة جره كسرة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه. ٢- أن يكون مضافا، مثل: يجتهد زيد طلبَ التفوق. يجتهد: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة. زيد: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.

стр. 215

طلب: مفعول لأجله منصوب بالفتحة الظاهرة. التفوق: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. - والعامل الأصلي الذي ينصب المفعول لأجله هو الفعل، أما العوامل الأخرى فهي: ١- المصدر، مثل: لزوم البيت طلب الراحة ضرورة بعد العمل الشاق. لزوم: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. البيت: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. طلب: مفعول لأجله منصوب بالفتحة الظاهرة. الراحة: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. ضرورة: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. "المصدر "لزوم" هو الذي نصب المفعول لأجله". ٢- اسم الفاعل: زيد مجتهد طلبا للتفوق. زيد: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. مجتهد: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. طلبا: مفعول لأجله منصوب بالفتحة الظاهرة. "اسم الفاعل "مجتهد" هو الذي نصب المفعول لأجله". ٣- اسم المفعول: هو محبوب إكراما لأخيه. هو: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع المبتدأ. محبوب: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة.
следующие страницы →