← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 9976

التطبيق النحوي

عبده الراجحي

Полный текст (443 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

زيدا: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة. حبا: مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة. لا: حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب. أحبه: أحب فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا. والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول مطلق. أحدا: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة. - وتستعمل العربية أساليب شائعة في المفعول المطلق يكون فيها العامل محذوفا، مثل: ١- قياما.. جلوسا.. سكوتا.. أي: قوموا قياما.. واجلسوا جلوسا.. واسكتوا سكوتا.. ٢- في الدعاء، مثل: اللهم نصرا. أي: انصرنا نصرا. ومنهم قولهم: سقيا.. ورعيا. ٣- في الاستفهام، مثل: أإهمالا وأنت مسئول؟ أي: أتهمل إهمالا؟ ٤- قولهم: صبرا لا جزعا. حمدا وشكرا لا كفرا. "كل ذلك مفعول مطلق لفعل محذوف". ٥- قولهم: إني أعرفه يقينا. هذا كتابي قطعا.

стр. 212

كنت سعيدا به حقا. "كل ذلك مفعول مطلق وتقديره: أوقن يقينا، وأقطع برأيي قطعا، وأحق حقا". ومثله أيضا: لم أره ألبتة. فهو مفعول مطلق لفعل محذوف، ومعناه "القطع"، والأفصح في همزته أن تكون همزة قطع، وهناك كلام كثير حول التاء التي في آخره ليس مهما هنا، والأفضل أن تعرب الكلمة كما هي: ألبتة: مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة. - ومن الاستعمالات الشائعة أيضا: ويحه.. وويله. مفعول مطلق لفعل مهمل؛ أي أن المصدر ليس له فعل من نوعه. لبيك.. وسعديك. حنَانَيْك.. دواليك. "كل ذلك مفعول مطلق، وصورته مسموعة على المثنى، ومعناها: ألبي لبيك، أي تلبية بعد تلبية، وسعديك أي أساعد مساعدة بعد مساعدة، ودواليك أي أداول دواليك ... "، وتعربها على النحو التالي: مفعول مطلق منصوب بالياء، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه، والعامل محذوف. - ومن ذلك أيضا: سبحانَ الله. معاذَ الله. حاشَ الله.

стр. 213

وهو مفعول مطلق ملازما للإضافة دائما، ومعناه: سبحان الله: تنزيها لله وبراءة له من السوء. معاذ الله: استعانة به ولجوءا إليه. حاش الله: تنزيها له. تدريب: أعرب ما يأتي: ١- ﴿فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ . ٢- ﴿فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ . ٣- ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ . ٤- ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ . ٥- ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾ . ٦- ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ﴾ . ٧- ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ . ٨- ﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ . ٩- ﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا﴾ . ١٠- ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ، فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ . ١١- ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا، وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ . ١٢- ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ .

стр. 214

د- المفعول لأجله: يُعَرِّف النحويون المفعول لأجله بأنه مصدر يأتي لبيان سبب الحدث العامل فيه، ولا بد أن يشاركه في الزمان وفي الفاعل، فأنت حين تقول: قمت إجلالا لأستاذي. المفعول لأجله هنا "إجلالا" مصدر، وهو يعلل الحدث الذي قبله وهو القيام، وهو يشاركه في الزمان لأن القيام والإجلال حدثا في وقت واحد، ويشاركه في الفاعل لأن القيام والإجلال كانا من فاعل واحد. والمفعول لأجله في الاصطلاح النحوي لا بد أن يكون منصوبا، أما إذا سبقه حرف جر يدل على التعليل خرج من هذا الاصطلاح. وأكثر استعماله أن يكون على صورتين: ١- أن يكون نكرة، مثل: قمت إجلالا لأستاذي. قمت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. إجلالا: مفعول لأجله منصوب بالفتحة الظاهرة. لأستاذي: اللام حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب، وأستاذ اسم مجرور باللام وعلامة جره كسرة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه. ٢- أن يكون مضافا، مثل: يجتهد زيد طلبَ التفوق. يجتهد: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة. زيد: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.

стр. 215

طلب: مفعول لأجله منصوب بالفتحة الظاهرة. التفوق: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. - والعامل الأصلي الذي ينصب المفعول لأجله هو الفعل، أما العوامل الأخرى فهي: ١- المصدر، مثل: لزوم البيت طلب الراحة ضرورة بعد العمل الشاق. لزوم: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. البيت: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. طلب: مفعول لأجله منصوب بالفتحة الظاهرة. الراحة: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. ضرورة: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. "المصدر "لزوم" هو الذي نصب المفعول لأجله". ٢- اسم الفاعل: زيد مجتهد طلبا للتفوق. زيد: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. مجتهد: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. طلبا: مفعول لأجله منصوب بالفتحة الظاهرة. "اسم الفاعل "مجتهد" هو الذي نصب المفعول لأجله". ٣- اسم المفعول: هو محبوب إكراما لأخيه. هو: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع المبتدأ. محبوب: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة.

стр. 216

إكراما: مفعول لأجله منصوب بالفتحة الظاهرة. "اسم المفعول "محبوب" هو الذي نصب المفعول لأجله". ٤- صيغ المبالغة: هو مقدام في الحرب طلبا للشهادة أو النصر. هو: ضمير مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. مقدام: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. في الحرب: جار ومجرور متعلق بمقدام. طلبا: مفعول لأجله منصوب بالفتحة الظاهرة. "صيغة المبالغة "مقدام" هي التي نصبت المفعول لأجله". ٥- اسم الفعل: صَهْ إجلالا للقرآن. صه: اسم فعل أمر مبني على السكون لا محل له من الإعراب، والفاعل مستتر وجوبا تقديره أنت. إجلالا: مفعول لأجله منصوب بالفتحة الظاهرة. "اسم الفعل "صه" هو الذي نصب المفعول لأجله". - يجوز تقديم المفعول لأجله على عامله، فتقول: طلبا للتفوق يجتهد زيد. تدريب: أعرب ما يأتي: ١- ﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ . ٢- ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ .

стр. 217

٣- ﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ .

стр. 218

هـ- المفعول فيه: المفعول فيه هو الذي نسميه ظرف الزمان والمكان، وقد سمي مفعولا فيه لأنه لا يتصور وجود مكان أو زمان دون أن يكون هناك حدث يحدث فيهما؛ ولذلك يقدرون الظرف بأن معناه حرف الجر "في"؛ فأنت حين تقول: حضر علي يوم الجمعة، فإن معناه: حضر علي في يوم الجمعة. ولعله سمي ظرفا لأن المكان أو الزمان إنما هو وعاء يحتوي الحدث؛ أي أنه ظرف والحدث مظروف فيه؛ ولذلك لا بد أن يكون للظرف متعلق يتعلق به يكون مشتقا أو ما يقوم مقام المشتق على النحو الذي سنفصله في بابه من شبه الجملة. وهناك تفصيلات كثيرة في مطولات النحو لا مجال لها هنا، وإنما الذي يهمنا -في التطبيق النحوي- حالته في الجملة. والظرف حكمه النصب لفظا أو محلا، والذي ينصبه -أي العامل فيه- هو المتعلق الذي يتعلق به، ونقول: إنه منصوب على الظرفية أي لدلالته على مكان وقوع الحدث أو زمانه. أما إن كانت الكلمة التي تستعمل ظرفا غير مشتملة على الحدث، أي أن الحدث لا يقع فيها، فإنها لا تعرب ظرفا؛ بل تعرب حسب موقعها من الجملة، مثل: اليومُ أربع وعشرون ساعة "من الواضح أن كلمة "اليوم" التي تستعمل غالبا ظرف زمان لم يحدث فيها هنا حدث، وإنما هي اسم محكوم عليه بحكم هو أربع وعشرون ساعة، فالجملة مبتدأ وخبر". ومثل: المؤمن يخشى يوم القيامة. يوم: مفعول به منصوب بالفتحة.

стр. 219

"من الواضح أيضا أن كلمة "يوم" لم يقع فيه الفعل "يخشى" بل وقع عليه؛ لأن المؤمن لا ينتظر حتى يأتي يوم القيامة لكي يخشى فيه، بل إنه الآن يخشى يوم القيامة، ولذلك فالكلمة مفعول به". العامل في الظرف: والعامل في الظرف -في الأصل- هو الفعل، مثل: يحضر على غدا. يحضر: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة. علي: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. غدا: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بيحضر. أما العوامل الأخرى فهي: ١- المصدر، مثل: السهر ليلا مرهق. السهر: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. ليلا: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بالسهر. مرهق: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. ٢- اسم الفاعل، مثل: زيد قادم غدا. غدا: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بقادم. ٣- اسم المفعول، مثل: المحل مفتوح صباحا ومغلق مساء. صباحا: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بمفتوح. مساء: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بمغلق. ٤- صيغة المبالغة، مثل: الكريم كريم طول حياته.

стр. 220

طول: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بكريم. وليس شرطا أن يأتي الظرف بعد عامله بل يتقدم عليه مثل: غدا يحضر زيد زيد غدا قادم. وهذا العامل "أي المتعلق به" يحذف وجوبا في مواضع هي: ١- إن كان خبرا، مثل: السفر غدا. السفر: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. غدا: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة. وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر. "وتقدير الجملة: السفر حاصل غدا.. وهناك من يعرب شبه الجملة بذاتها خبرا، والأصح اتباع الأقدمين في تعليقه بمحذوف، هذا المحذوف نقدره وصفا أي اسم فاعل أو مفعول مثل كائن ومستقر وحاصل وغيرها، أو نقدره فعلا مثل: استقر وحصل ووجد وغيرها". ٢- إن كان حالا، مثل: الكتاب ساعةَ الوَحْدَة خيرُ جليس. الكتاب: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. ساعة: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة. وشبه الجملة متعلق بمحذوف حال. والتقدير: الكتاب مصاحبا ساعة الوحدة خير جليس. الوحدة: مضاف إليه مجرور بالكسرة. خير: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. جليس: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. ٣- إن كان صفة: اشتريت الكتاب من مكتبة أمام الجامعة.

стр. 221

أمام: ظرف مكان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بمحذوف صفة من النكرة قبله. والتقدير: من مكتبة كائنة أمام الجامعة. ٤- إن كان صلة، مثل: اشتريت الكتاب من المكتبة التي أمام الجامعة. أمام: ظرف مكان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بمحذوف صلة لا محل له من الإعراب. والتقدير: من المكتبة التي تقع أو التي هي واقعة أمام الجامعة. - يجوز تعدد الظروف لعامل واحد، بشرط ألا تكون من نوع واحد، أي يكون أحد الظروف للزمان والآخر للمكان، مثل: انتظرتك يوم الخميس أمام البيت. انتظرتك: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به. يوم: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بالفعل انتظر. الخميس: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. أمام: ظرف مكان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بالفعل انتظر. البيت: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. أما إن كان الظرفان من نوع واحد، فيعرب الأول ظرفا والثاني بدلا مثل: انتظرتك يوم الخميس ساعة. يوم: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بالفعل انتظر. الخميس: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. ساعة: بدل منصوب بالفتحة الظاهرة.

стр. 222

هذا رأي كثيرين، ونرى أنهما ظرفان؛ لأن الانتظار واقع فيهما معا، وفكرة البدل بعيدة فيما نرى؛ ذلك أن البدل هو المقصود بالحكم، وهذا غير واقع هنا؛ إذ المقصود أن الانتظار حدث لمدة ساعة وحدث أيضا يوم الخميس. أنواع الظرف: الظرف -كما قلنا- ينقسم إلى زمان ومكان، وظرف الزمان إما أن يكون مبهما مثل: يوم - ساعة - حين ... إلخ، أو مختصا مثل: يوم الخميس، ساعة الشروق ... إلخ. وظرف المكان يكون مبهما مثل أسماء الجهات الست: فوق - تحت - يمين - شمال - أمام - خلف. وقد لا يكون اسم جهة مثل: طرحه أرضا. أرضا: ظرف مكان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بالفعل طرح. وقد يكون دالا على مساحة معينة مثل: سرت ميلا. ميلا: ظرف مكان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بالفعل سار. وقد يكون ظرف المكان ما يعرف في علم الصرف باسم المكان بشرط أن تكون مادته من مادته عامله، مثل: جلست مجلس زيد. مجلس: ظرف مكان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بالفعل جلس. "فالظرف هنا اسم مكان هو "مجلس" وهو وعامله من مادة واحدة. راجع اشتقاق اسم الزمان والمكان في كتب الصرف".

стр. 223

النائب عن الظرف: هناك كلمات تنوب عن الظرف في دلالتها على الزمان أو المكان وتعرب بالنصب على أنها ظرف أيضا وليس على أنها نائب عن الظرف، وهي: ١- المصدر، مثل: انتظرتك انصرافَ الطلاب. انصراف: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بالفعل انتظر "ومعنى الجملة: انتظرتك وقت انصراف الطلاب". ظهر النجم طرفةَ عين ثم اختفى. طرفة: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بالفعل ظهر "ومعنى الجملة: ظهر النجم مدة طرفة عين". ٢- كلمة كل أو بعض أو أي أو مثل أو ما تدل دلالتها، مثل: يحضر زيد كل يوم. كل: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بالفعل حضر. قرأت بعض الوقت. بعض: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بالفعل قرأ. سار مِثْلَ ميلٍ ثم عاد. مثل: ظرف مكان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بالفعل سار. اذهب أيَّ وقت تشاء. أي: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بالفعل ذهب. ٣- العدد الذي مصدره زمان أو مكان، مثل: قرأت ثلاثَ ساعاتٍ. ثلاث: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بالفعل قرأ.

стр. 224

سرت خمسةَ أميالٍ. خمسة: ظرف مكان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بالفعل سار. من الكلمات المستعملة ظروفا: يقابل الدارس كلمات كثيرة تستعمل ظروفا، وأشهرها: ١- إذ: ظرف للماضي من الزمان في أكثر استعماله، ويُبنى على السكون في محل نصب، ويضاف إلى جملة، مثل: كم سعدنا إذ نحن أطفال. إذ: ظرف لما مضى من الزمان، مبني على السكون في محل نصب، وشبه الجملة متعلق بالفعل سعد. نحن: ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ. أطفال: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة، والجملة من المبتدأ وخبره في محل جر مضاف إليه. نجح إِذْ ذاكر. إذ: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب، وهو متعلق بالفعل نجح. ذاكر: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو. والجملة من الفعل والفاعل في محل جر مضاف إليه. وقد تقع إذ مضافا إليه فلا تعرب ظرفا وإنما الظرف هو المضاف، وفي هذه الحالة تنون إذ، مثل: حينئذ، ويومئذ، وقتئذ، ساعتئذ ... إلخ. تنبيه: يكثر استعمال "إذ" مفعولا به إذا كان الفعل واقعا عليها لا واقعا فيها، مثل: اذكر إذ كنا في القرية.

стр. 225

فـ"إذ" هنا ليست ظرفا لأن الذكر ليس واقعا في هذا الوقت الذي كنا فيه في القرية، بل الذكر واقع على هذا الوقت، أي: أنا أذكر هذا الوقت. ويدور هذا الاستعمال كثيرا في القرآن الكريم حيث تقع "إذ" مفعولا به لفعل محذوف تقديره: اذكر، نحو قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ أي: اذكر يا محمد الآن إذ قال ربك ... ٢- إذا: وهي ظرف لما يستقبل من الزمان، وأغلب استعمالاتها أن تكون شرطية، فيكون جواب الشرط هو الذي يعمل فيها النصب، أما جملة الشرط فتكون مضافا إليه لها كما سبق. إذا جئتَ أكرمتك. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه، مبني على السكون في محل نصب، وهو متعلق بالفعل أكرم. جئت: فعل وفاعل، والجملة في محل جر مضاف إليه. وقد لا تكون شرطية، وإنما تتجرد للدلالة على الزمان مثل: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ . إذا: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب، وشبه الجملة متعلق بالفعل يغشى. وقد تكون إذا دالة على المفأجاة فتعرب حرفا كما بينا. ٣- الآن: يبنى على الفتح كما مر. ٤- أمس: يبني على الكسر إن دل على اليوم السابق ليومك كما مر. ٥- بعدَ: ظرف زمان معرب ملازم للإضافة مثل: حضر زيد بعد الظهر. بعد: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وهو متعلق بالفعل حضر. الظهر: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.

стр. 226

٦- مع: ظرف معرب، يفيد الزمان والمكان حسب ما يضاف إليه، فتقول: سافر زيد مع الفجر. مع: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بـ"سافر". جلست مع زيد. مع: ظرف مكان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بـ"جلس". تنبيه: يظن بعضهم أن "مع" حرف جر، وهذا غير صحيح؛ لأن "مع" اسم بدليل تنوينها حين تقع حالا: جاء الأولاد معًا. والتنوين من علامة الأسماء كما تعلم. ٧- بدل: ظرف مكان معرب، مثل: سافر علي بدلَ زيد. بدل: ظرف مكان منصوب بالفتحة الظاهرة، وهو متعلق بالفعل سافر. زيد: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. ٨- بين: ظرف مكان -على الأغلب- ويدل على الزمان أحيانا، وهو معرب. جلس زيد بين أصدقائه. بين: ظرف مكان منصوب بالفتحة الظاهرة. أصدقائه: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. يذهب زيد إلى المكتبة بين وقت وآخر. بين: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وهو متعلق بالفعل يذهب. وتلاحظ أنه يضاف إلى اسم متعدد أي أكثر من مفرد كما في المثال الأول، فإذا أضيف إلى اسم غير متعدد -كما في المثال الثاني- فإنه يحتاج إلى

стр. 227

معطوف بعده بالواو دون تكرير "بين" على الأفصح، مثل: جلست بين زيد وعمرو، وإن أضيف إلى ضمير غير متعدد كُرر مع العطف، مثل: دع هذا الأمر بينك وبين أخيك. - وقد تتصل بهذا الظرف "ألف" زائدة أو "ما" زائدة"، والأفضل هنا إعرابه ظرفا مبنيا على السكون، ولا بد أن يضاف في هذه الحالة إلى جملة: بينما أقرأ حضر صديقي. بينما: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب، وهو متعلق بالفعل حضر. أقرأ: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا. والجملة من الفعل والفاعل في محل جر مضاف إليه. بينما زيد نائم حضر أخوه. بينما: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب، وهو متعلق بالفعل حضر. زيد: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. نائم: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. والجملة من المبتدأ وخبره في محل جر مضاف إليه. ٩- حيث: ظرف مبني دائما، ملازم للإضافة دائما، والمضاف إليه جملة على الأكثر، فتقول: جلست حيث جلس زيد. جلست: فعل وفاعل. حيث: ظرف مكان مبني على الضم في محل نصب، وهو متعلق بالفعل جلس. جلس: فعل ماض مبني على الفتح.

стр. 228

زيد: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. والجملة من الفعل والفاعل في محل جر مضاف إليه. جلست حيث زيد جالس. حيث: ظرف مكان مبني على الضم في محل نصب، وهو متعلق بالفعل جلس. زيد: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. جالس: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. والجملة من المبتدأ وخبره في محل جر مضاف إليه. ١٠- ريثَ: يستعمل ظرف زمان مبنيا، والأغلب اتصال "ما" به وتعربها على أنها زائدة، فتقول: انتظر ريثما يحضر علي. ريثما: ريث ظرف زمان مبني على الفتح في محل نصب، وهو متعلق بالفعل انتظر، وما حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب، والأفضل إعرابها كلمة واحدة فتقول: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب. يحضر علي: فعل وفاعل. والجملة في محل جر مضاف إليه. ١١- ذات: تستعمل ظرفا للدلالة على الزمان الذي تقع مضافا له، مثل: قابلته ذاتَ يوم. ذات: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وهو متعلق بالفعل قابل. يوم: مضاف إليه. وقد تستعمل للدلالة على المكان، وذلك مع كلمتين فقط هما "اليمين" و"الشمال"، فتقول: ذات اليمين وذات الشمال. ١٢- عند ظرف مكان -على الأغلب- وهو معرب، مثل: الكتاب عندك.

стр. 229

عند: ظرف مكان منصوب بالفتحة الظاهرة، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه، وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر في محل رفع. وقد تستعمل ظرف زمان، مثل: عند الامتحان يكرم المرء أو يهان. عند: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وهو متعلق بالفعل "يكرم". ١٣- قطُّ: ظرف زمان يستغرق الزمان الماضي، ويستعمل مع النفي، وهو مبني. لم يكذب عليَّ قط. قط: ظرف زمان مبني على الضم في محل نصب، وهو متعلق بالفعل يكذب. ١٤- أبدا: ظرف زمان معرب، يفيد الاستمرار في المستقبل، ويستعمل في الإثبات والنفي. ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ . أبدا: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بـ"خالدين". لن أفعل ذلك أبدا. أبدا: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بـ"أفعل". تنبيه: يشيع بين الناس قولهم: لم أفعل ذلك أبدا. وهو خطأ؛ لأن "أبدا" لا تستخدم في نفي الماضي، والصواب: لم أفعل ذلك قط. ١٥- لَدُنْ: ظرف للزمان أو المكان، مبني دائما، ويضاف إلى مفرد أو جملة، مثل:

стр. 230

زيد مجد لدن دخل المدرسة. لدن: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب، وهو متعلق باسم الفاعل "مجد". دخل المدرسة: فعل وفاعل ومفعول، والجملة في محل جر مضاف إليه. زيد مجد لدن هو طالب. لدن: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب، وهو متعلق باسم الفاعل "مجد". هو طالب: مبتدأ وخبر، والجملة في محل جر مضاف إليه، والأكثر استعمالها مجرورة بحرف "من" فلا تعود ظرفا. هو مجد من لدن دخل المدرسة. ١٦- لَدَى: ظرف مكان معرب، وهو بمعنى "عند"، مثل: الكتاب لَدَى زيد. لدى: ظرف مكان منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها التعذر. وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر في محل رفع. زيد: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. وعند إضافتها إلى الضمير تنقلب ألفها ياء "الكتاب لديْك أو لديَّ أو لديْها". ١٧- لَمَّا: ظرف زمان مبني يربط بين جملتين: الأولى تقع مضاف إليه، والثانية تعمل فيه النصب مثل "إذا"، والأغلب أن تكون الجملتان فعليتين ماضيتين: لما حضر زيد خرج أهله لاستقباله. لما: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب، وهو متعلق بالفعل "خرج". حضر زيد: فعل وفاعل، والجملة في محل جر مضاف إليه.

стр. 231

١٨- مُنْذُ، ومُذْ: ظرفان زمانيان مبنيان، ومضافان إلى الجملة الفعلية والاسمية، وإلى الفعلية أكثر، العامل فيهما لا بد أن يكون فعلا ماضيا. حضرت مذ "منذ" سافر زيد. مذ: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب، وهو متعلق بالفعل حضر. سافر زيد: فعل وفاعل، والجملة في محل جر مضاف إليه. حضرت مذ "منذ" زيد مسافر. مذ: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب، وهو متعلق بالفعل حضر. زيد مسافر: مبتدأ وخبر، والجملة في محل جر مضاف إليه. فإن وقع بعدهما اسم مجرور فهما حرفان وليسا ظرفين: حضرت مذ "منذ" سفر زيد. مذ: حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب. سفر: مجرور بمذ وعلامة جره الكسرة الظاهرة، وهو مضاف وزيد مضاف إليه، وشبه الجملة متعلق بالفعل حضر. وإن وقع بعدها اسم مرفوع فلك إعرابها كما يلي: ١- حضرت مذ يومان. مذ: مبتدأ مبني على السكون في محل رفع. يومان: خبر مرفوع بالألف. وتقدير الجملة: حضرت، أمد الحضور يومان. ٢- حضرت مذ يومان. مذ: ظرف زمان مبني على السكون، وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر مقدم في محل رفع. يومان: مبتدأ مؤخر مرفوع بالألف.

стр. 232

- سبق أن بينا في باب المبنيات أحكام الظروف المنقطعة عن الإضافة لفظا لا معنى، وأحكام الظروف المركبة تركيب خمسة عشر. تدريب: أعرب ما يأتي: ١- ﴿سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا﴾ . ٢- ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ . ٣- ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾ . ٤- ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ . ٥- ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ . ٦- ﴿فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ﴾ . ٧- ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ . ٨- ﴿وَالضُّحَى، وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى، مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى، وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى، وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى، أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى، وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى، وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى، فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ، وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ . ٩- ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ . ١٠- ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ . ١١- ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ . ١٢- ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ . ١٣- ﴿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ﴾ .

стр. 233

١٤- ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾ . ١٥- ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ .

стр. 234

و المفعول معه: المفعول معه هو: ١- اسم منصوب، لا يكون جملة ولا شبه جملة. ٢- قبله واو تدل على المصاحبة. ٣- قبل الواو جملة فيها فعل أو ما يشبهه. وذلك مثل: سرتُ والشاطئَ. سرت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. الواو: واو المعية، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. الشاطئ: مفعول معه منصوب بالفتحة. - والعامل الأصلي الذي يعمل النصب في المفعول معه هو الفعل، وهو يتوصل إليه بواو المعية، أما العوامل الأخرى فهي: ١- اسم الفاعل، مثل: أنا سائر والشاطئ. أنا: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. سائر: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. الواو: واو المعية، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. الشاطئ: مفعول معه منصوب بالفتحة الظاهرة. "العامل فيه اسم الفاعل: سائر". ٢- اسم المفعول، مثل: زيد مُكْرَمٌ وأخاه. زيد: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة.

стр. 235

مكرم: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. الواو: واو المعية، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. أخاه: مفعول معه منصوب بالألف، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه. "العامل فيه هو اسم المفعول: مكرم". ٣- المصدر، مثل: سيرك والشاطئ في الصباح مفيد. سيرك: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة، وخبره كلمة "مفيد" الآتية. الواو: واو المعية. الشاطئ: مفعول معه منصوب بالفتحة الظاهرة. "العامل فيه هو المصدر: سير". ٤- اسم الفعل، مثل: رويدك والمريض. رويدك: اسم فعل أمر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقدير أنت. الواو: واو المعية. المريض: مفعول معه منصوب بالفتحة الظاهرة. ومعنى الجملة: أمهل نفسك مع المريض. "العامل فيه اسم الفعل: رويدك". - ولك في الاسم الواقع بعد الواو حالات نوجزها فيما يلي: ١- وجوب نصبه على أنه مفعول معه في نحو: سار زيد والشاطئ.

стр. 236

فكلمة "الشاطئ" هنا مفعول معه، ولا يصح أن تكون معطوفا على زيد، وإلا صار المعنى: سار زيد وسار الشاطئ. وكذلك في نحو: عجبت منك وزيدًا. فكلمة "زيدا" هنا مفعول معه؛ لأنه لا يصح عطفها على الضمير المجرور بمن؛ إذ إن العطف على الضمير المجرور يقتضي في الغالب تكرار حرف الجر، فإن أردت العطف قلت: عجبت منك ومن زيد. ٢- امتناع إعرابه مفعولا معه ووجوب إعرابه معطوفا، وذلك في مثل: حضر زيد وعلي قبله. لا بد أن تعرب "عليا" معطوفا على زيد، ويمتنع إعرابه مفعولا معه لوجود كلمة "قبله" التي تمنع أن تكون الواو دالة على المصاحبة. وفي مثل: تضارب زيد وعلي. علي هنا معطوف على زيد، ويمتنع إعرابه مفعولا معه؛ وذلك لأن الفعل "تضارب" يقتضي أكثر من فاعل؛ لأنه يدل على الاشتراك. ٣- جواز إعرابه معطوفا أو مفعولا معه، والثاني أفضل، مثل: سرت وزيدا، "أو زيدٌ". الأفضل إعرابه مفعولا معه، ويجوز أيضا إعرابه معطوفا، والأول أحسن؛ وذلك لأن العطف على الضمير المتصل يقتضي في الغالب وجود فاصل بينه وبين المعطوف. وفي غير هذه الحالات يكون الإعراب على العطف أفضل. - يكثر في الكلام استعمال المفعول معه بعد الاستفهام في مثل: كيف أنت والامتحانَ؟ ما أنت وزيدَا؟ ما لك وعليًّا؟ المشكلة في هذه الجمل أن المفعول معه يقتضي وجود جملة قبل الواو، بشرط أن يكون فيها فعل يعمل النصب في المفعول معه. وهناك من يرى أن اسم الاستفهام هو العامل في المفعول معه، أما الرأي الغالب عندهم فهو تقدير فعل في جملة الاستفهام مثل: كيف تكون أو تصنع أو تفعل والامتحانَ؟ وكذلك في الباقي.

стр. 237

٤- الحال: في كتب النحو تفصيلات مطولة عن الحال لا مجال لعرضها هنا، وإنما غرضنا أن نعرض الأساليب المستعملة في الظاهرة اللغوية بغية تحليلها في التطبيق النحوي، ومن ثَمَّ نقدم الحال على النحو التالي: ١- الحال فضلة حكمها النصب، تبين هيئة صاحبها وقت الفعل على الأغلب. ٢- صاحب الحال أنواع: أ- الفاعل، مثل: أقبل زيد ضاحكا. ضاحكا: حال منصوبة بالفتحة الظاهرة "وصاحبها هو الفاعل: زيد". ب- المفعول به، مثل: ركب زيد السيارة مسرعة. "صاحبها هو المفعول به: السيارة". جـ- الفاعل والمفعول به معا، مثل: استقبل زيد عليا ضاحكَيْنِ. "صاحبها هو الفاعل والمفعول به: زيد، عليا". د- المبتدأ مثل: الخضرواتُ طازجةً مفيدةٌ.

стр. 238

"صاحبها هو المبتدأ: الخضراوات"١. هـ- المضاف إليه بشروط: - أن يكون المضاف جزءا من المضاف إليه، مثل: أعجبتني شرفة البتي فسيحا. "صاحب الحال هو المضاف إليه: البيت، والمضاف: شرفة؛ جزء من المضاف إليه". - أن يكون بمنزلة جزء من المضاف إليه، مثل: أعجبتني مقالة زيد موضِّحا. "صاحب الحال هو المضاف إليه زيد، والمضاف: مقالة؛ ليس جزءا منه ولكن بمنزلة الجزء، ويصح حذفه، فتقول: أعجبني زيد موضحا". - أن يكون المضاف عاملا في المضاف إليه مثل: أعجبتني كتابة الكتاب واضحا. "صاحب الحال هو المضاف إليه: الكتاب والمضاف عامل في المضاف إليه؛ لأن الكتاب -في الأصل- مفعول به للكتابة". ٣- العامل في الحال عند النحاة لا بد أن يكون هو العامل في صاحبها إلا في الحال التي تأتي من المبتدأ أو ما أصله المبتدأ؛ فإن العامل في المبتدأ هو الابتداء، أو الناسخ، والعامل في الحال هو المبتدأ، والعامل الأصلي في الحال هو الفعل كما في الأمثلة السابقة، أما العوامل الأخرى فهي: أ- عوامل لفظية، مثل: - المصدر الصريح: تعجبني قراءته مُجوِّدًا.

стр. 239

"العامل في الحال هنا هو المصدر: قراءة، وهو عامل أيضا في صاحب الحال الذي هو ضمير مضاف إليه". - اسم الفاعل: هذا طالب كاتب مقالته واضحة. "العامل في الحال هو اسم الفاعل: كاتب، وهو نفسه الذي عمل النصب في صاحب الحال: مقالة". - اسم المفعول: هذه مقالة مكتوب موضوعها واضحا. "العامل في الحال هو اسم المفعول: مكتوب، وهو نفسه الذي عمل الرفع في صاحب الحال: موضوع". - اسم الفعل: كَتَابِ شارحا. كتاب: اسم فعل أمر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. شارحا: حال منصوبة بالفتحة الظاهرة. "العامل في الحال هو اسم الفعل: كتاب، وهو نفسه الذي عمل الرفع في صاحب الحال: أنت". ب- عوامل معنوية: هي عوامل تتضمن الفعل دون حروفه، مثل: - الإشارة: هذا عملك ممتازا. "العامل في الحال هو اسم الإشارة لأنه يتضمن معنى فعل: أشير". - حرف التمني: ليت المواطن مثقفا يساعد غير المثقفين.

стр. 240

"العامل في الحال هو حرف التمني: ليت؛ لأنه يتضمن معنى فعل: أتمنى". - حروف التشبيه: كأن زيدا -خطيبا- ساحر يأخذ بالألباب. "العامل في الحال هو حرف التشبيه: كأن؛ لأنه يتضمن معنى فعل: أشبه". - شبه الجملة: الموضوع أمامك واضحا. الموضوع في ذهنه واضحا. "العامل في الحال هو شبه الجملة: أمامك، وفي ذهنه؛ لأن شبه الجملة يتعلق بمتعلق أصله الفعل، فهو يتضمن معناه". ٤- الأصل في الحال أن تكون مشتقة كما في الأمثلة السابقة، وقد تكون جامدة مؤولة بمشتق أو غير مؤولة. - أما المؤولة بمشتق فهي: أ- أن تكون في الأصل مشبها به: هجم المحارب أسدا. "الحال: أسدا يمكن تأويلها بمشتق: مقداما - جريئا - مفترسا". ب- أن تكون دالة على مفاعلة "التي تعني المشاركة": سلمته الكتاب يدا بيد. يدا: حال منصوبة بالفتحة الظاهرة. بيد: جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة في محل نصب "والموصوف هو كلمة يدا الواقعة حالا". "الحال: يدا مع صفتها بيد يمكن تأويلها بمشتق: مقابضة أو ما في معناه". جـ- أن تكون دالة على سعر: اشتريت القمح كيلة بخمسين.

стр. 241

كيلة: حال منصوبة بالفتحة الظاهرة. بخمسين: جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة في محل نصب "والموصوف هو كلمة كيلة الواقعة حالا". "الحال: كيلة يمكن تأويلها بمشتق هو: مُسَعَّرًا". د- أن تكون دالة على ترتيب: دخلوا القاعة ثلاثةً ثلاثة. ثلاثة: حال منصوبة بالفتحة الظاهرة. ثلاثة: معطوف بحرف محذوف هو الفاء أو ثم. ويمكن إعرابه توكيدا لفظيا. "الحال: ثلاثة يمكن تأويلها بمشتق هو: مترتبين". هـ- أن تكون مصدرا صريحا: جرى زيد خوفا. "الحال: خوفا مصدر صريح يمكن تأويله بمشتق: خائفا". - وأما الحال الجامدة التي لا تؤول بمشتق فهي: أ- أن تكون فرعا من صاحبها: يلبس الذهب خاتما. "الحال الجامدة: خاتما فرع من صاحبها: الذهب". ب- أن يكون صاحبها فرعا منها: يلبس الخاتم ذهبا. "الحال الجامدة: ذهبا نوع وصاحبها فرع منها". جـ- أن تكون في أسلوب تفضيل وصاحبها مفضل على نفسه تبعا لأحواله: الفاكهة تفاحا أحسن منها بلحا. "الحال الجامدة: تفاحا وبلحا صاحبها هو: الفاكهة وهي مفضلة على نفسها تبعا لأنواعها".

стр. 242

د- أن تكون عددا: ثم عدد الطلاب ثلاثين طالبا. "الحال الجامدة: ثلاثين ويجوز تأويلها -على رأي- بمشتق: بَالغِين". هـ- أن تكون موصوفة بمشتق: ارتفع البحر قدرا كبيرا. "الحال الجامدة: قدرا، موصوفة بمشتق: كبيرا". ٥- الأصل في الحال أن تكون نكرة كما في الأمثلة السابقة، وقد وردت استعمالات للحال معرفة مثل: ذهبت وحدي، وذهب وحده، وذهبوا وحدهم. فكلمة "وحد" هي الحال، وهي ملازمة للإضافة، وتضاف إلى الضمير، والمضاف إلى معرفة معرفة، ويمكن تأويل الحال هنا بنكرة، ويكون التقدير: ذهبت منفردا. ملحوظة: في بعض البيئات العربية يشيع استخدام كلمة "وحد" مسبوقة باللام؛ فيقولون: ذهبت لوحدي، وذهب لوحده، ذهبوا لوحدهم، وكل ذلك خطأ؛ لأن كلمة "وحد" لا تستخدم إلا على صورة واحدة؛ فهي لا تكون إلا منصوبة غير مسبوقة باللام، ولا تفيد إلا معنى الحال. ومن ذلك أيضا قولك: حاولت جُهدي. سعيت في الأمر طاقتي. فكلمة "جُهد" و"طاقة" حال، وهما مضافتان إلى ضمير، ويمكن تأويلهما بنكرة: حاولت جاهدا، وسعيت في الأمر مطيقا. ومن ذلك:

стр. 243

ادخلوا الأولَ فالأول. فكلمة "الأول" الأولى حال، والثانية معطوفة، وهما معرفتان بالألف واللام، وتأويل الحال: ادخلوا مترتبين. ومن ذلك: جاءوا قضَّهم بقضيضهم. جاءوا الجمَّاءَ الغفير. فكلمة قضهم حال، والجماء حال، والقض: هو الكسر، فكأن معنى الجملة الأولى: جاءوا كاسرهم مع مكسورهم، أي جاءوا جميعا، أما الجماء فمعناه: الكثير، وتأويلها أيضا: جاءوا جميعا. ومن ذلك: رجع زيد عَوْدَه على بدئه. فكلمة "عود" حال، وهي مضافة إلى الضمير، وتأويلها: رجع عائدا على بدئه، أي على الطريق نفسه، أو على الفور. ٦- الأصل في الحال أن تكون منتقلة، بمعنى أنها لا تدل على هيئة ثابتة لصاحبها، بل على هيئة معينة مدة معينة، فأنت حين تقول: جاء زيد ضاحكا. فمعناه أن هيئته ضاحكة وقت المجيء فحسب. هذا هو الأصل، وقد تأتي للدلالة على أمر ثابت لصاحبها، وذلك في استعمالات أشهرها: أ- أن تكون مؤكدة لمضمون الجملة قبلها، بشرط أن تكون الجملة مكونة من اسمين معرفتين جامدتين، مثل: زيد أبوك رحيما. فكلمة "رحيما" حال من "أبوك"١، وهذه الحال تؤكد مضمون الجملة قبلها؛ لأن "زيد أبوك" تتضمن معنى الرحمة.

стр. 244

ب- أن يكون عاملها دالا على خلق أو تجدد، مثل: خلق الله رقبة الزرافة طويلة. فكلمة "طويلة" حال من "رقبة" وهي دالة على هيئة ثابتة لها. جـ- أن تكون هناك قرينة تدل على ثبات الحال، مثل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا﴾ . فكلمة "مفصلا" حال من "الكتاب" وهي تدل على هيئة ثابتة له غير منتقلة؛ إذ يستحيل أن يكون القرآن مفصلا وقت إنزاله فحسب. ٧- الحال تكون كلمة واحدة، أي ليست جملة ولا شبه جملة، كما في الأمثلة السابقة. وتكون جملة أو شبه جملة يتعلق بحال محذوفة بشرط أن يكون صاحبها معرفة؛ فشبه الجملة مثل: "الصيف على الجبال أجمل منه على الشاطئ". على الجبال: جار ومجرور متعلق بمحذوف حال في محل نصب، أي الصيف كائنا على الجبال أجمل منه على الشاطئ. السفينة بين الأمواج كالريشة في مهب الريح. بين الأمواج: ظرف مكان منصوب بالفتحة الظاهرة. والأمواج: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بمحذوف حال في محل نصب. وأما الجملة فتكون جملة اسمية أو فعلية: رأيت زيدا وهو خارج. الواو: واو الحال، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. هو: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. خارج: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب حال. رأيت زيدا يخرج.

стр. 245

يخرج: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب حال. وحين تكون الحال جملة فلا بد من وجود رابط بها يربطها بصاحبها، وهذا الرابط إما أن يكون "الواو" أو "ضميرا" عائدا على صاحبها كما في المثالين، وعلى التفصيل الموجود في كتب النحو. ٨- تعلم أن الصفة إن تقدمت على موصوفها النكرة صارت حالا مثل: لزيد مفيدا كتاب. لزيد: اللام حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب، وزيد اسم مجرور باللام وعلامة جره الكسرة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر مقدم في محل رفع. مفيدا: حال من كتاب منصوبة بالفتحة الظاهرة. كتاب: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة. ومثل: لزيد في النحو كتاب. لزيد: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم في محل رفع. في النحو: جار ومجرور متعلق بمحذوف حال مقدم في محل نصب. كتاب: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة. والأصل: لزيد كتاب في النحو. فلما تقدمت الصفة على الموصوف، وهو نكرة، نصبت، وصارت حالا. ٩- هناك كلمات يكثر استعمالها حالا، مثل: كافة - قاطبة - طُرًّا - جميعا - معا. تدريب: أعرب ما يأتي:

стр. 246

١- ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا﴾ . ٢- ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ . ٣- ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا﴾ . ٤- ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ . ٥- ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾ . ٦- ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾ . ٧- ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾ . ٨- ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ﴾ . ٩- ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ، بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ . ١٠- ﴿مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾ . ١١- ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا﴾ . ١٢- ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ . ١٣- ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ . ١٤- ﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ .

стр. 247

٥- التمييز: التمييز: اسم نكرة فضلة، يوضح كلمة مبهمة، أو يفصل معنى مجملا. وحكمه النصب وهو جامد على الأغلب. فهو -على ذلك- نوعان: ١- نوع يوضح كلمة مبهمة، وهو ما يعرف بالتمييز الملفوظ، ويسمى أيضا تمييز المفرد أو تمييز الذات؛ لأنه يرفع الغموض الموجود في كلمة واحدة، ويأتي في الاستعمالات الآتية: أ- بعد الكيل: اشتريت إردبًّا قمحًا. قمحا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة. "كلمة إردب كلمة غامضة لا نعرف المقصود منها إلا دلالاتها على مقدار معين، والتمييز هو الذي وضح المعنى المراد". ب- بعد الوزن: اشتريت أقة عنبا. عنبا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة. "كلمة أقة كلمة غامضة، والتمييز: عنبا، هو الذي رفع الإبهام فيها". جـ- بعد المساحة: اشتريت فدانا قصبا. قصبا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة. "كلمة فدان غامضة، والتمييز: قصبا، هو الذي رفع إبهامها".

стр. 248

"ولا يشترط أن تكون الكلمات الدالة على المقادير السابقة من المصطلحات المعروفة في عصرنا أو مما نقلته لنا الكتب القديمة، بل كل كلمة تدل على كيل أو وزن أو مساحة". د- بعد الأعداد من أحد عشر إلى تسعة وتسعين: رأيت خمسةَ عشرَ طالبًا. طالبا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة. "كلمة خمسة عشر غامضة، والتمييز: طالبا، هو الذي وضح المقصود منها". "الأعداد الباقية يأتي بعدها اسم مفرد مجرور أو جمع مجرور -كما هو معلوم- ويعرب مضافا إليه، ومن الخطأ إعرابه تمييزا؛ لأن التمييز في الاصطلاح النحوي كلمة منصوبة". ٢- نوع يوضح الإبهام المتضمن في جملة إذا كانت تدل على معنى مجمل، وهذا النوع يسمى تمييز الجملة أو تمييز النسبة، ونسميه أحيانا التمييز الملحوظ، ويأتي في الاستعمالات الآتية: أ- ازداد زيد علما. علما: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة. "جملة: ازداد زيد، تقدم لنا معنى مبهما مجملا، لا نعرف منه أي شيء ازداد زيد. والتمييز: علما، هو الذي رفع الإبهام عن معنى الجملة، أي وضح النسبة المقصودة من الزيادة المسندة إلى زيد". وهذا النوع يقول عنه النحاة: إنه تمييز محول عن فاعل؛ لأن أصل الجملة في التقدير هو: ازداد علم زيد. ومن الأمثلة المستعملة في ذلك بكثرة: طابت المدينة هواء، كرم زيد خلقا، حسن علي أدبا، تقدمت البلاد صناعة ... إلخ. ب- طورت الحكومة البلاد اقتصادا.

стр. 249

"هذه الجملة قبل التمييز تقدم لنا معنى مبهما مجملا لا نعرف منه المقصود من تطوير الحكومة للبلاد، والتمييز: اقتصادا، هو الذي رفع الإبهام عن معنى الجملة ووضح النسبة المقصودة من التطوير المسند إلى الحكومة". وهذا النوع يقول عنه النحاة: إنه محول عن المفعول به؛ لأن أصل الجملة: طورت الحكومة اقتصاد البلاد. التمييز المحول عن الفاعل أو المفعول هو الاستعمال الأغلب في التمييز الملحوظ. جـ- زيد أفضل من علي علما. علما: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة. "يكثر استعمال التمييز بعد اسم التفضيل؛ لأن لاسم التفضيل الواقع خبرا لا يبين لنا في أي شيء زيد أفضل من علي، والتمييز هو الذي يوضح لنا نسبة هذه الأفضلية. ويمكن تأويل هذا النوع بأنه محول عن الفاعل أيضا لأن المعنى: فضل علم زيد على علم علي". د- ما أكرم زيدا خلقا! خلقا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة. أكرم بزيد خلقا! خلقا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة. "يكثر استعمال التمييز بعد التعجب سواء كان بصيغة "ما أفعل" أم "أفعل به"؛ لأن التعجب قبل التمييز لا يبين لنا في أي شيء زيد كريم، والتمييز: خلقا، هو الذي وضح لنا نسبة الكرم عند زيد. هذا النوع يمكن تأويله بأنه محول عن الفاعل أيضا؛ لأن المعنى: كَرُم خُلُق زيد". هـ- لله دَرُّ زيد عالما. كفى بالله شهيدا. حَسْبُك بالله وكيلا.

стр. 250

عالما، شهيدا، وكيلا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة. "التمييز هنا يوضح الإبهام الموجود في الجملة التي قبله أيضا، ويكثر استعماله بعد الضمير مثل: لله دره عالما". و نعم زيدٌ عالما نعم عالما زيدٌ "يكثر استعمال تمييز النسبة في أسلوب المدح والذم؛ وذلك لبيان جهة المدح أو الذم. والمثال قياسي لأنه يوضح الضمير الواقع فاعلا لفعل المدح أو الذم؛ إذ إن أصل الجملة: نعم "هو" عالما زيد". - امتلأت القاعة طلابا. ازدحمت الشوارع ناسا. طلابا، ناسا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة. "يكثر استعمال التمييز بعد فعل امتلأ وما أشبهه، ولا يصح تأويله بالفاعل على ظاهر اللفظ، وإن كان النحاة يقولون: إن معناه هو الفاعل أيضا؛ لأن المعنى: ملأ الطلاب القاعة". - قد يكون التمييز مسبوقا بحرف جر "من" غير زائد، وفي هذه الحالة يعرب اسما مجرورا ولا يعرب تمييزا، وقد تزاد قبله "من" مثل: قال الله عز مِنْ قائل. قال: فعل ماض مبني على الفتح. الله: لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. عز: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو. من: حرف جر زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب. قائل: تمييز منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل لحركة حرف الجر الزائد. وتقدير الجملة: قال الله عز قائلا.
следующие страницы →