اللغوي المتبحر المعروف، مشهور بالفضل والتقدم، درس فقه أبي حنيفة، وقرأ العربية على علي بن عيسى الرماني١، ويوسف بن أبي سعيد السيرافي٢، وسمع الحديث، وحدث بالسير، وكان معتزليا.
قال أبو زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي٣: كنا نقرأ اللغة على الحسن بن الدهان يوما وليس عليه سراويل، فانكشفت عورته، فقال بعض الحاضرين: أيها الشيخ، فمدك، فتجمع، ثم انكشف ثانية، فقال له الرجل: أيها الشيخ عردك، فتجمع الشيخ، ثم انكشف ثالثة، فقال له الرجل: أيها الشيخ، عجانك، فخجل الشيخ، وقال له: يا مدبر، ما تعلمت من اللغة إلا أسماء هذه المردريك؟.
مات سنة ٤٤٧.
١٠٥- الحسن بن أحمد أبو محمد الأعرابي٤.
المعروف بالأسود الغنداني٥ اللغوي النسابة كان قد رزق في أيامه سعادة؛ لأنه كان في في كنف الوزير أبي منصور بهرام وزير الملك كالنجار، وكان إذا صنف كتابا جعله باسمه، وكان يفضل عليه أفضلا جمة. ومن تصانيفه: كتاب
стр. 107
"السل والسرقة"١، وكتاب "فرحة الأديب"٢ في الرد على السيرافي يوسف بن أبي سعيد٣، وكتاب "ضالة الأديب" في الرد على [ابن الأعرابي٤، وكتاب "قيد الأوابد" في الرد على السيرافي٥، وكتاب "نزهة الأديب" في الرد] ٦ أبي علي٧ في "التذكرة"، وكتاب الخيل" مرتبا على حروف المعجم، وكتاب "أسماء الأماكن". يقال: إنه كان يتعاطي تسويد لونه وتدهينه بالقطران، وقعوده في الشمس ليحقق لنفسه التلقب بالأعرابي. وكان مستنده فيما يرويه عن أبي الندي محمد بن أحمد. ويقال: إنه رجل مجهول. وكان ابن الهبارية٨ الشاعر يعيره بذلك٩.
١٠٦- الحسين بن محمد التميمي العنبري، أبو محمد الداروني. المعروف بابن أخت العاهة١٠.
стр. 108
ودارون: منزل بالقيروان، وكان إماما في اللغة والشعر، أعلم الناس بدواوين العرب، لا سيما ديوان ذي الرمة١. وكان معجبا بعلمه ونسبه، شديد الافتخار، لا يحضر مجلسا إلا ويفتخر فيه بتميم، ويبالغ في ذلك حتى نسب إلى السخف.
قال أبو إسحاق القرشي، المعروف بالقدري، وكان كثير الملازمة للداروني: أملق الداروني يوما فكتب إلى أبي جعفر المروزي:
كتمت إعساري وأخفيته ... خوفا بأن أشكو إلى معسر
وأن يقول الناس إني فتى ... لم أصن العرض ولم أصبر
فإن تكن في حاجة شاكيا ... فأشكو إلى مثل أبي جعفر
فهو إذا أملته أهله ... وما أراه اليوم بالموسر٢
توفي الداروني سنة ثلاث وأربعين وثلاثمئة.
١٠٧- الحسين بن عبد الله بن سينا، الرئيس، أبو علي٣.
شيخ الفلاسفة. له كتاب "الحاوي" في اللغة، في عشرة أسفار كبار مات سنة سبع وعشرين وأربعمئة بأصفهان.
في سنة ثلاث وسبعين وخمسمئة أخرجه السلطان محمد بن المظفر من قبره وأحرقة.
стр. 109
١٠٨- الحسين بن أحمد، أبو عبد الله الفزاري١، صاحب ثعلب٢.
١٠٩- الحسين بن أحمد بن خالويه، أبو عبد الله النحوي الهمداني، الحلبي الدار٣.
روي عن ابن الأنباري٤، وأبي بكر بن مجاهد٥، وابن دريد٦، ونفطويه٧. إمام في اللغة، وكان يلقب ذا النورين، وله تصانيف كثيرة منها: شرح المقصورة الدريدية" و"البديع في القرآن الكريم" و"حواشي البديع". في القرءات، و"شرح شعر أبي نواس".
ودخل اليمن، ونزل ذمار٨، واقام بها، وشرح ديوان ابن الحائك اليمني٩.
مات بحلب سنة سبعين وثلاثمائة١٠.
стр. 110
١١٠- الحسين بن أبان النحوي البغدادي، المنعوت بالجمال١.
إمام متأخر. أخذ عن الأستاذ أبي عثمان سعد بن أبي أحمد بن أحمد الجذامي، البياني البغدادي٢.
له مصنفات منها: "شرح الفصول" وقلما يوجد به نسخة صحيحة، و"قواعد المطارحة" و"شرح ضروري التصريف" لابن مالك٣، و"كتاب في المسائل الخلافية". وكان ذا حفظ حسن. ثقة فيما يكتب ويقول. مدرس النحو بالمستنصرية٤. مات سنة ٦٧٤ ٥.
١١١- الحسين بن محمد بن المفضل، الإمام أبو القاسم الراغب الأصفهاني٦.
له "التفسير الكبير" في عشرة أسفار، غاية في التحقيق. وله "مفردات القرآن" لا نظير له في معناها. وله "الذريعة إلى أسرار الشريعة" و"المحاضرات و"المقامات" وغيرها٧.
стр. 111
١١٢- الحسين بن موسى بن هبة الله الدينوري. الجليس، النحوي١.
الإمام. له كتاب "ثمار الصناعة" في النحو، ذكر فيه أن علة النحاة على قسمين: علة تطرد في كلام العرب وتنساق إلى قانون لغتهم، وعلة تظهر حكمتهم في أصوله، وتكشف عن صحة أغراضهم، وعن صحة مقاصدهم في موضوعاته، ولكن الأولى أكثر استعمالا، وأشد تتدوالا، وهي واسعة الشعب، كثيرة الأفنان إلا أن مدارها على ثلاثة وعشرين نوع، وهي علة سماع، وعلة تشبيه، وعلة استغناء، وعلة استثقال، وعلى فرق، وعلة توكيد، وعلة تعويض، وعلة نظير، وعلة نقيض، وعلة حمل على المعنى، وعلى مشاكلة، وعلة معادلة، وعلة قرب ومجاورة، وعلة وجوب، وعلة تغليب، وعلة اختصار، وعلة تخفيف، وعلة دلالة حال، وعلة أصل، وعلة تحليل، وعلة إشعار، وعلة تضاد، وعلة أولى٢.
١١٣- الحسين بن أحمد بن يعقوب، أبو محمد الهمداني٣.
المعروف بابن الحائك، اللغوي، النحوي، الأخباري، الطبيب، صاحب التصانيف، كان نادرة زمانه، ووتد أوانه، وكان جده يعرف بالحائك؛ لأنه كان شاعرا، وعند أهل اليمن الشاعر الحايك؛ لأنه يحوك الكلام.
وله كتاب "عجائب اليمن" وكتاب "جزيرة العرب وبلادها وأوديتها ومن يسكنها" وكتاب "الإكليل" في مفاخر قحطان، وله كتاب "المسائل والممالك" وله قصيدة سماها "الدامغة" في فضائل قحطان، أولها:
стр. 112
ألا يا دار لولا تنطقينا ... فإنا سائلوك فتخبرينا
مات سنة ٢٣٤ ١.
١١٤- الحسين بن الوليد بن نصر، أبو القاسم بن العريف٢.
نحوي، متقدم في العربية، أخذ عن ابن القوطية٣، مؤدب لأولاد المنصور٤ له كتاب يرد فيه على ابن النحاس٥ مسائل من النحو٦، وله مسألة في العربية، وضعها لولدي المنصور بن عامر. وهي: ضرب الشاتم القاتل محبك. وآدك قاصدك معجبا خالد. فيها مائتا ألف وجه، واثنان وسبعون ألف وجه، وثمانية وستون وجها. وله شرح يتضمن تقرير هذه الأوجه. وله مع صاعد اللغوي٧ حكاية مستملحة هي أنه أتى المنصور بوردة في أول إبانة، فقال صاعد:
أتتك أبا عامر وردة ... يحاكي لك المسك أنفاسها
كعذراء أبصرها مبصر ... فغطت بأكملها راسها٨
стр. 113
فاستحسن المنصور ما قاله، وتابعه الحاضرون على ذلك. فحسده ابن العريف. وقال: هي للعباس بن الأحنف١، ومضى إلى البيت وزاد عليها أبياتا وألحقها في دفتر عتيق وجاء بها فحلف ابن صاعد فلم يصدق، وجزم بأنه سرقها. وهي:
عشوت إلى قصر عباسة ... وقد جدل النوم حراسها٢
فألفيتها وهي في خدرها ... وقد صدع السكر أناسها
فقالت: أسار على هجعة ... فقلت: بلى، فرمت كاسها٣
ومدت إلى وردة كفها ... يحاكي لك المسك أنفاسها٤
كعذارء أبصرها مبصر ... فغطت بأنفاسها راسها٥
стр. 114
وقالت:
خف الله، لا تفضحـ ... ـن في ابنه عمك عباسها١
توفي سنة تسعين وثلاثمائة٢.
١١٥- حماد بن سلمة٣
كان يمر بالحسن البصري٤ في المسجد فيدعه ويذهب إلى أصحاب العربية ليتعلم منهم٥.
١١٦- حمد بن محمد، أبو سليمان الخطابي البستي٦.
стр. 115
المحدث، اللغوي، الأديب، المحقق، المتقن، من الأئمة الأعيان. له كتاب "معالم السنن" في شرح سنن أبي داود، و "غريب الحديث" و"الأعلام" تعليقا على "البخاري"١ وغير ذلك٢.
١١٧- حماد بن هرمز، أبو ليلي٣.
١١٨- حمد بن محمد بن فورجة٤.
стр. 116
إمام في النحو واللغة، أخذهما عن المعري١، وتصدر لإفادتهما، وله كتاب "الفتح على أبي الفتح" و"التجني على ابن جني". مات بعد الأربعين وأربعمائة. من شعره٢.
دعني أمر لطيتي ... لا تعقلن مطيتي٣
هذا الذي في عارضي ... فضول مسك ضفيرتي
أتيمتني وجدا وأنت ... سمي محيي الميت٤
تقبيل ثغرك منيتي ... ولو أن فيه منيتي٥
سهل على مناله ... لكن بلائي عفتي
وتعجبي لأليتي ... بهواك وهو بليتي٦
١١٩- حمدون النحوي٧.
المعروف بنعجة بن إسماعيل. كان مقدما في النحو واللغة، يحفظ "كتاب سيبويه"، ويتقعر في الكلام ويتشادق.
стр. 117
وكان لأبي الوليد١ جارية سماها سلامة، فإذا غضب عليها سماها "سل لئيمة". قال حمدون: كنت عنده يوما فقلت: يا سلامة اسقيني. فأبطأت.
فقلت: أرى "سل لئيمة" قد أبطأت. فقال: وعلة إبطائها في الكسل.
فلا تعملن نظرا في الكتاب ... وما شئت من علم نحو فسل٢
стр. 118
[حرف الخاء] :
١٢٠- خالد بن كلثوم الكبي١.
لغوي، نحوي، راوية، نسابة، له تصانيف، منها: "أشعار القبائل".
١٢١- خصيب الكلبي٢.
كان ساكنا بمورور٣، وكان تأتي الفتاوي إليه من الخليفة من قرطبة، في كلمة من اللغة، أو مسألة من العربية، تحدث عندهم، وله كتاب مصنف في اللغة، نحو مصنف أبي عبيد٤.
١٢٢- خطاب بن يوسف بن هلال المازري، القرطبي، البطليوسي٥.
له نظم فيما يذكر ويونث، وكتاب "الترشيح"٦ في النحو، كبير، واختصر "الزاهر" لابن الأنباري٧.
توفي بعد الخمسين وأربعمائة.
١٢٣- خلف بن حيان بن محمد الأحمر٨.
стр. 119
مولى بلال بن أبي بردة١ بن أبي موسى الأشعري، من أبناء الصغد٢ الذين سباهم قتيبة بن مسلم٣، فوهبه لبلال، وهو أحد رواة الغريب واللغة والشعر.
تنسك في آخر عمره، وكان يختم في كل يوم وليلة ختمة. له تواليف حسان. رثاه أبو نواس٤.
стр. 120
مات بعد المائتين بيسير١.
١٢٤- خلف بن مختار الأطرابلسي٢.
النحوي، اللغوي، البخيل بعلمه. توفي سنة تسعين ومائتين.
١٢٥- الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم، أبو عبد الرحمن البصري الفراهيدي، الأزدي، النحوي، اللغوي، الزاهد٣.
كان يمتنع عن قبول عطايا الملوك، فكان قوته من بستان ورثه من أبيه، وكان يحج سنة ويغزو سنة، إلى أن مات. له المصنفات المشهورة، منها: "كتاب العين".
ولم يكمله. قيل: كمله النضر بن شميل٤. وقيل: أراد الليث٥ إتمامه، فسمي لسانه الخليل، فإذا قال: "أخبرني الخليل" أراد به الخليل بن أحمد. وإذا قال: "قال الخليل" فإنه يعني به لسانه. فجاء في الكتاب خلل لذلك.
وقال ابن المعتز٦: وصنف الخليل كتابه لبعض الأمراء، فعني به ذلك الأمير
стр. 121
واشتغل به ليلا ونهارا، وكانت له حظية، فغارت فأحرقته، فجزع الأمير له وتأسف، فجمع من أمكنه من العلماء، وأملي عليهم النصف الأول من صدره، وأمرهم بإتمام ما بقي، فحصل به الخلل من هذا الوجه. والله أعلم.
وهو أول من اخترع العروض والقوافي١.
ومات سنة سبعين ومائة، أو خمس وسبعين٢.
стр. 122
[حرف الدال] :
١٢٦- داود بن عبد الله السعدي١.
من أهل قلعة يحصب٢. آخر النحويين بغرناطة. كان زاهدا. وانتفع به خلق كثير. ومن تلاميذه ابن حروف النحوي٣، وأبو القاسم الملاحي٤.
توفي سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة.
١٢٧- داود بن محمد بن صالح، أبو الفوارس المروزي٥.
توفي بمصر سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
стр. 123
[حرف الراء] :
١٢٨- رفيع بن سلمة، أبو غسان، المعروف بدماذ١
وكان كاتب أبي عبيدة٢، وأوثق الناس عنه، سمع المازني٣ منه.
стр. 124
[حرف الزاي] :
١٢٩- زبان بن العلاء بن عمار، أبو عمرو بن العلاء١.
أحد القراء السبعة٢. خزاعي من مازن، ولد بالحجاز، وسكن البصرة، سمع نافعا ٣ مولى ابن عمر٤. وأخذ القراءة عرضا وسماعا للحروف عن جماعة ومن كلامه: إنما نحن في من٥ مضي كبقل في أصول نخل طوال.
مات بالكوفة سنة ١٥٤، وعمره ٨٦ سنة.
١٣٠- زنجي بن مثنى٦.
كان من رجال السلطان، وكان عالما باللغة العربية٧.
١٣١- زياد أبو توبة الأعرابي٨.
стр. 125
مؤدب عمر١ بن سعيد بن مسلم. كان يناظر الأصمعي٢ في حفظ الغريب.
١٣٢- أبو زرعة الفزاري٣.
لغوي، لم أقف على اسمه.
١٣٣- زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن سعيد بن عصمة، أبو اليمن الكندي البغدادي٤.
من ساكني دار الخلافة. لازم الشريف أبا السعادات بن الشجري٥، وابن الجواليقي٦، فبرع في النحو واللغة. وكان مستحضرا لكتاب سيبويه، ذا خط جيد وتقدم إلى عبد العزيز بن فرخشاه٧ بن أيوب، ثم انتقل إلى تقي الدين عمر صاحب حماه٨.
وكان حسن الصورة والكلام في قالب الوزارة. وكان الملك المعظم عيسى يتردد إليه.
توفي بدمشق سنة ثلاث عشرة وستمائة.
стр. 126
له حواشي على "ديوان أبي الطيب المتنبي". مدحه ابن الدهان بأبيات ذكرناها في ترجمته قريبا١. وقد مدحه على بن محمد السخاوي ببيتين، ذكرناهما في ترجمته٢.
١٣٤- زيد بن الربيع بن سليمان الحجري، المعروف بالبارد٣.
لغوي أديب، رتب الأبواب في "كتاب الأخفش"، وكانت متفرقة٤.
توفي سنة ثلاثمائة.
стр. 127
[حرف السين] :
١٣٥- سعيد بن علي بن محمد بن الحسن، أبو طالب الوحيدي الأزدي١.
إمام النحو واللغة، وله شرح على ديوان المتنبي، بين خطأه في عدة مواضع.
خطه في غاية الحسن والصحة، وكان ضيق الرزق.
مات سنة خمس وثمانين وثلاثمائة٢. ومن شعره.
وكنت إذا صاحبي ملني ... ولم أر في وده مطمعا
غسلت بماء القلي شخصه ... وكبرت من فوقه أربعا
وكان التغافل أكفانه ... وترب التناسي له مضجعا
فإن قالت الناس صل حبله ... أقل إن من مات لن يرجعا
١٣٦- سعيد بن أوس بن ثابت بن حرام بن محمود بن رفاعة بن الأحمر بن القيطون، أبو زيد الأنصاري٣.
صاحب كتاب "النوادر". روى القراءات عن أبي عمرو بن العلاء٤.
مات سنة خمس عشرة ومائتين وعمرة أربعة وتسعون عاما٥.
стр. 128
١٣٧- سعيد الرشاش١.
شاعر، حافظ للغة. كان يضرب بفصاحته المثل.
١٣٨- سعيد بن المبارك بن علي بن عبد الله الأنصاري النحوي٢.
عرف بابن الدهان. من ولد كعب بن عمرو الأنصاري، من أعيان النحاة، وله مصنفات منها "شرح الإيضاح"٣ كبير، مفيد، و"شرح اللمع"٤، وكتاب "الدروس"٥ وكتاب الرياضة وكتاب "الفرق بين الضاد والظاء" وكتاب "الأضداد" وكتاب "العروض والقوافي" و"العقود في المقصور والممدود" و"تفسير القرآن العظيم" وكتاب "النكت والإشارات على ألسن الحيوانات" وكتاب "الرسائل"، وله كتاب "القانون" في اللغة، عشر مجلدات، وديوان شعر.
سمع الحديث من أبي القاسم هبة الله بن محمد بن الحسين، وأبي غالب أحمد بن الحسن بن البنا وغيرهما. روى عنه أبو سعد السمعاني. سكن في آخر عمره الموصل، وأضر قبل موته.
مات سنة ٥٦٩ ٦، وله شعر.
ومن شعره في زيد الكندي٧:
стр. 129
يا زيد زادك ربي من مواهبه ... نعمي يقصر عن إدراكها الأمل
لا بد اله حالا قد حباك بها ... ما دار بين النحاة الحال والبدل
النحو أنت أحق العالمين به ... أليس باسمك فيه يضرب المثل١
١٣٩- سعيد بن مسعدة المجاشعي الأخفش٢.
مولى بني مجاشع بن دارم، من أهل بلخ٣. سكن البصرة، وكان أجلع، لا تنطبق شفتاه على أسنانه، قرأ النحو على سيبويه٤، وكان أسن منه، ولم يأخذ عن الخليل٥. وكان معتزليا، وله رواية. ومن تصانيفه: كتاب "الأوسط"، وأمره الكسائي٦ أن يضع كتابا في معاني القرآن فوضع كتابا، وصار الكسائي يحذو مثاله حتى وضع كتابه في المعاني. ويقال الفراء٧ حذا أيضا مثاله.
وكان الأخفش أبرع أصحاب سيبويه.
توفي سنة ٢١٥ ٨.
стр. 130
١٤٠- سعيد بن محمد، أبو عثمان الغساني١.
كان أستاذا في الفنون، مقدما في اللغة والنحو والجدل، دقيق النظر جدا، ثابت الحجة، شديد العارضة، حاضر الجواب، صحيح الخاطر، له كتب كثيرة جليلة منها: "توضيح المشكل في القرآن" وكتاب "الاستيعاب" وكتاب "الأمالي" وكتاب "عصمة المسلمين" وكتاب "العبادة٢ الكبرى والصغرى" وكتاب "الاستواء" وغير ذلك٣.
١٤١- سعيد بن هارون الأشنانداني، أبو ذكوان٤.
لغوي كبير٥.
١٤٢- سلامة بن غياض٦ -بالغين والضاد المعجمتين.
من تلاميذ ابن القطاع٧. له مصنفات مفيدة في النحو منها: "التذكرة" أربع مجلدات: مسائل نحوية وأبيات شعر تكلم على إعرابها ومعانيها، كالتذكرة
стр. 131
لأبي علي١، و"كتاب في لحن العامة في زمانة" و"رسالة في الحث على تعلم العربية" طاف بلاد العجم كلها، واستوطن حلب، ومات بها سنة ٥٣٤ ٢.
١٤٣- سلمويه٣.
صاحب الكسائي٤.
١٤٤- سلمة بن عاصم٥.
كان يناظر الفراء٦ وكتاب سلمة أجود كتب العربية٧.
١٤٥- سلمان بن عبد الله بن محمد بن الفتى الحلواني، أبو عبد الله بن أبي طالب، النحوي، اللغوي٨.
стр. 132
له مصنفات جليلة في اللغة١، وكان إماما فيها، وصنف "التفسير" و"شرح الإيضاح" وسمع القاضي أبا الطيب الطبري٢، وأبا طالب بن عيلان، وأبا محمد الجوهري، وغيرهم.
روى عنه الحافظ السلفي٣. ومن شعره:
تقولي بنيتي: أبتي تقنع ... ولا تطمع إلى الأطماع تعتد
ورض باليأس نفسك فهو أخرى ... وأزين في الوري وعليك أعود
فلو كنت الخليل وسيبويه ... أو الفراء أو كنت المبرد
لما ساويت في حي رغيقا ... ولا تبتاع بالماء المبرد
وله:
يا ظبية حلت بباب الطاق ... بيني وبينك أؤكد الميثاق٤
стр. 133
فوحق أيام الصبا ووصالنا ... قسما بها وبنعمة الخلاق١
ما مر من يوم ولا من ليلة ... إلا إليك تجددت أشواقي
سقيا لأيام حباني طيبها ... ورد الخدود ونرجس الأحداق٢
١٤٦- سليمان بن بنين بن خلف، النحوي، الشافعي، الأنصاري٣.
من أصحاب ابن بري٤. له مصنفات في العربية والعروض٥.
مات سنة ٦١٤ ٦.
١٤٧- سليمان بن محمد بن عبد الله السبائي النحوي٧.
من أهل مالقة٨، أبو الحسين بن الطراوة.
أخذ النحو عن أبي الحجاج الأعلم٩، وأبي بكر الشرشائي الأديب، وأبي مروان بن سراج١٠ وأخذ الكتاب عن الثلاثة. طاف بلاد الأندلس، وكان أعلم أهل عصره بالأدب والعربية. له مصنفات منها: "الإفصاح على الإيضاح".
стр. 134
و"الترشيح" و"المقدمات على كتاب سيبويه"١. وتلمذ له السهيلي٢، وابن سمحون القرطبي، وكان من الغلاة فيه. كان يقول: ما يجوز على الصراط أسخى منه، توفي بمالقة سنة ثمان وعشرين وخمسمائة.
١٤٨- سليمان بن محمد بن سليمان الخلي٣ -وخلة بلد باليمن- النحوي، التميمي، المصري سكنا.
توفي بالفيوم، وهو مدرسها وحاكمها، وكان يقرأ "الكتاب" قراءة جيدة، وكان خصيصا بالملك الكامل٤.
مات سنة ٦٥٠ ٥.
١٤٩- سماك بن حرب٦.
من جلة العلماء٧.
стр. 135
١٥٠- سوار بن طارق١.
عتيق الخليفة هشام بن عبد الرحمن بن معاوية٢. أدب ولده، وولد الحكم٣.
١٥١- سهل بن محمد بن عثمان بن القا سم النحوي، أبو حاتم السجستاني البصري٤.
إمام في النحو واللغة وعلوم القرآن والشعر، ومصنفاته جليلة فاخرة.
ورث عن أبيه مائة ألف دينار، فأنفقها في طلب العلم وعلى أهله، وكان إمام جامع البصرة.
ولأهل البصرة أربعة كتب يفتخرون بها على أهل الأرض: كتاب "العين" للخليل٥ و"كتاب سيبويه" وكتاب "الحيوان" للجاحظ٦، وكتاب أبي حاتم في
стр. 136
القراءات. مات سنة خمس وخمسين ومئتين١.
روى عنه الجلة: يحيى بن صاعد٢، وابن دريد٣، ونظراؤهما.
стр. 137
[حرف الشين] :
١٥٢- شمر بن حمدويه الهروي، أبو عمرو اللغوي الأديب١.
رحل إلى العراق شابا، فلقي ابن الأعرابي٢، وأبا عبيدة٣، والأصمعي٤ والفراء٥ وأبا حاتم سهلا٦، وأبا نصر، وسلمة بن عاصم٧، وغيرهم. وكتب الحديث، وألف كتابا في اللغة كبيرا على حروف المعجم، ابتدأ فيه بحرف الجيم٨، وكان ضنينا به. لم ينسخ في حياته، ففقد بفقده، ولم يوجد منه إلا بعض شيء٩.
١٥٣- شمر بن نمير، أبو عبد الله١٠
الأديب، الشاعر، اللغوي.
رحل من قرطبة إلى المشرق، ولقي رجالا من كبار أهل الحديث، واستوطن
стр. 138
مصر، وروى عن عبد الله بن وهب١ ونظراؤه.
١٥٤- شيث بن إبراهيم بن الحاج القفطي٢.
الإمام الزاهد، النحوي، له تآليف، منها: "المختصر والمعتصر" و"حز الغلاصم وإفحام المخاصم" وكان مالكيا٣، وكان القاضي الفاضل٤ يعظمه ويقبل شفاعته.
مات سنة ستمائة٥.
стр. 139
حرف الصاد
...
[حرف الضاد] :
١٥٥- صالح، أبو عمر، بن إسحاق الجرمي١.
مولاهم، وقيل من أنفسهم، وقيل: مولى لبجيلة٢، ونزل في جرم، فقيل له: جرمي.
إمام في النحو، ناظر الفراء٣ ببغداد، أخذ عن الأخفش٤ وغيره، ولقي يونس٥ وأخذ عن أبي زيد٦ وعن أبي عبيدة٧ والأصمعي٨.
عالم، دين، ورع، له مصنفات منها: كتاب "الفرخ"٩، وكان يقال: فرخ زنى. وكان منذ ثلاثين سنة يفتي الناس من "كتاب سيبويه" مع ما عنده من العلم والحديث. مات سنة خمس وعشرين ومائتين.
стр. 140
١٥٦- صالح بن معافي١.
كان مؤدب بني فطيس٢، وكان ذا علم غزير ودين وخير.
١٥٧- صاعد بن الحسن بن عيسى الربعي٣.
اللغوي، البغدادي، الموصلي، أخذ عن السيرافي٤ والفارسي٥، وحظي عند المنصور بن محمد بن عامر٦ المتغلب على دولة هشام بن المؤيد بن الحكم المستنصر٧، وألف له كتاب "الفصوص" على نحو كتاب "النوادر" لأبي على القالي٨.
ولما أوصله إليه أعطاه غلاما له، فلما أراد العبور في النهر زلق الغلام، فوقع
стр. 141
الكتاب في النهر١، فأنشد أبو القاسم بن العريف٢ في ذلك:
قد غاص في البحر كتاب الفصوص ... وهكذا كل ثقيل يغوص
فضحك الحاضرون، فقال صاعد مرتجلا:
عاد إلى معدنه، إنما ... توجد في قعر البحار الفصوص٣
وكان خليعا مولعا بالشراب واللعب، فلم يؤخذ عنه العلم. مات سنة ٤١٠ ٤.
стр. 142
[حرف الضاد] :
١٥٨- الضحاك بن النبيل، أبو عاصم١.
قال مروان بن عبد الملك: قال عباس: نيف أبو عاصم على التسعين٢، وما رأيت أزكي منه؟ وقال لي أبو عاصم: كان دهر بالأدب والشعر وأيام العرب، وإنما وقعنا إلى الأحاديث اليوم، وكان في حداثته ضعيف العقل، يقال له: كيف تصغير الضحاك؟ فيقول: ضحيكيك. قال: ثم نسأله فيقول٣. ولو كان له عقل كفاه، ثم نبل حتى كان يزري على غيره.
١٥٩- ضياء بن أبي الضوء٤.
كان بارعا في العربية والشعر وحفظ أيام العرب.
١٦٠- ضبغوث، أبو محمد الخياري٥.
يعد من النحاة اللغويين.
стр. 143
[حرف الطاء] :
١٦١- طاهر بن أحمد بن بابشاذ، أبو الحسن النحوي، المصري، العراقي الأصل١.
كان محرر الكتب الصادرة عن ديوان الإنشاء بمصر، وكان له عليه رزق غزير وكان يلازم الإقراء بجامع عمرو بن العاص، وتزهد في آخر عمره، وسببه أن قطا كان يأنس إليه، ولا يخطف من مائدته شيئا، فخطف في بعض الأيام وتكرر ذلك منه، فتبعه يوما، فوجده يلقي بما يخطفه إلى هر أعمى في أخريات الدار، فقال ابن بابشاذ: إذا كان في داري قط أعمى، وقدر الله له من يأتيه برزقه، فأنا أولى، فانقطع وتزهد.
وله مصنفات حسنة، منها: ثلاثة شروح على "الجمل"٢، ومقدمة سماها "المحتسب"، وشرحها وكتاب "المفيد" في النحو، و"تعليقه الغرفة"٣ وهي مسألة كبيرة انتقلت بعد موته إلى تلميذه أبي "عبد الله محمد بركات السعدي٤.
стр. 144
وبعده إلى تلميذه أبي محمد بن بري١، وبعده إلى تلميذه الشيخ أبي٢ الحسين ثلط الفيل٣، وبعده إلى الملك الكامل٤.
مات سنة ٤٦٩ ٥. طاح من سطح الجامع٦، فحمل إلى بيته فمات.
١٦٢- طاهر بن عبد المنعم بن عبد الله بن غلبون المقرئ٧.
١٦٣- طاهر بن عبد العزيز٨.
محدث، لغوي، أدرك علي بن عبد العزيز، وحمل عنه علم أبي عبيد٩.
стр. 145
[حرف العين] :
١٦٤- عاصم بن أيوب البطليوسي١.
أبو بكر النحوي، روى عن أبي بكر محمد بن الغراب وأبي عمر السفاقسي وغيرهم. إمام في اللغة، له شرح على الأشعار والمعلقات.
مات سنة ١٩٤ ٢.
١٦٥- عامر بن إبراهيم الفزاري٣.
شاعر، لغوي، داهية، هرب بخراج الساحل فلحق بمصر، ومال الخراج معه ولذلك يقول محمد التونسي لأبي القاسم ولده:
دعي فزارة من لؤمه ... إلى طبقة اللؤم ما أسبقه٤
أب هارب بخراج الإمام ... وجد قتيل على الزندقة
وذلك أنه كان ينتسب إلى حمل بن بدر بن مالك، ثم ترك ذلك وانتسب إلى أسماء بن خارجة٥.