← Тараджим

Тараджим · id 9984

البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة

الفيروزآبادي

Полный текст (338 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

الكتاب في النهر١، فأنشد أبو القاسم بن العريف٢ في ذلك: قد غاص في البحر كتاب الفصوص ... وهكذا كل ثقيل يغوص فضحك الحاضرون، فقال صاعد مرتجلا: عاد إلى معدنه، إنما ... توجد في قعر البحار الفصوص٣ وكان خليعا مولعا بالشراب واللعب، فلم يؤخذ عنه العلم. مات سنة ٤١٠ ٤.

стр. 142

[حرف الضاد] : ١٥٨- الضحاك بن النبيل، أبو عاصم١. قال مروان بن عبد الملك: قال عباس: نيف أبو عاصم على التسعين٢، وما رأيت أزكي منه؟ وقال لي أبو عاصم: كان دهر بالأدب والشعر وأيام العرب، وإنما وقعنا إلى الأحاديث اليوم، وكان في حداثته ضعيف العقل، يقال له: كيف تصغير الضحاك؟ فيقول: ضحيكيك. قال: ثم نسأله فيقول٣. ولو كان له عقل كفاه، ثم نبل حتى كان يزري على غيره. ١٥٩- ضياء بن أبي الضوء٤. كان بارعا في العربية والشعر وحفظ أيام العرب. ١٦٠- ضبغوث، أبو محمد الخياري٥. يعد من النحاة اللغويين.

стр. 143

[حرف الطاء] : ١٦١- طاهر بن أحمد بن بابشاذ، أبو الحسن النحوي، المصري، العراقي الأصل١. كان محرر الكتب الصادرة عن ديوان الإنشاء بمصر، وكان له عليه رزق غزير وكان يلازم الإقراء بجامع عمرو بن العاص، وتزهد في آخر عمره، وسببه أن قطا كان يأنس إليه، ولا يخطف من مائدته شيئا، فخطف في بعض الأيام وتكرر ذلك منه، فتبعه يوما، فوجده يلقي بما يخطفه إلى هر أعمى في أخريات الدار، فقال ابن بابشاذ: إذا كان في داري قط أعمى، وقدر الله له من يأتيه برزقه، فأنا أولى، فانقطع وتزهد. وله مصنفات حسنة، منها: ثلاثة شروح على "الجمل"٢، ومقدمة سماها "المحتسب"، وشرحها وكتاب "المفيد" في النحو، و"تعليقه الغرفة"٣ وهي مسألة كبيرة انتقلت بعد موته إلى تلميذه أبي "عبد الله محمد بركات السعدي٤.

стр. 144

وبعده إلى تلميذه أبي محمد بن بري١، وبعده إلى تلميذه الشيخ أبي٢ الحسين ثلط الفيل٣، وبعده إلى الملك الكامل٤. مات سنة ٤٦٩ ٥. طاح من سطح الجامع٦، فحمل إلى بيته فمات. ١٦٢- طاهر بن عبد المنعم بن عبد الله بن غلبون المقرئ٧. ١٦٣- طاهر بن عبد العزيز٨. محدث، لغوي، أدرك علي بن عبد العزيز، وحمل عنه علم أبي عبيد٩.

стр. 145

[حرف العين] : ١٦٤- عاصم بن أيوب البطليوسي١. أبو بكر النحوي، روى عن أبي بكر محمد بن الغراب وأبي عمر السفاقسي وغيرهم. إمام في اللغة، له شرح على الأشعار والمعلقات. مات سنة ١٩٤ ٢. ١٦٥- عامر بن إبراهيم الفزاري٣. شاعر، لغوي، داهية، هرب بخراج الساحل فلحق بمصر، ومال الخراج معه ولذلك يقول محمد التونسي لأبي القاسم ولده: دعي فزارة من لؤمه ... إلى طبقة اللؤم ما أسبقه٤ أب هارب بخراج الإمام ... وجد قتيل على الزندقة وذلك أنه كان ينتسب إلى حمل بن بدر بن مالك، ثم ترك ذلك وانتسب إلى أسماء بن خارجة٥.

стр. 146

١٦٦- عباس بن فرج الرياشي١. أبو الفضل أو أبو الفرج: أمام نحوي، لغوي، راوية للأشعار، كان يحفظ كتب الأصمعي٢، قرأها عليه، وكان المازني٣ يقول: قرأ علي الرياشي "الكتاب" وهو أعلم به مني. قتله الزنج وهو قائم في صلاة الضحى بالبصرة سنة سبع وخمسين ومائتين. ١٦٧- عباس بن فرناس بن ورداس٤. كان متصرفا في ضروب الآداب، وله شعر فائق٥. ١٦٨- العباس بن ناصح الجزيري٦. أديب، لغوي، فصيح، شاعر مفلق، يذهب في شعره مذهب العرب الأول

стр. 147

في أشعارهم، ولي قضاء شذونه١. ١٦٩- عبد الله بن أبي إسحاق٢. مولى آل الحضرمي، وهم حلفاء بني عبد شمس، أخذ عن الأفران، وهو أول من نقح النحو٣، ومدد اقياس، وشرح العلل. وهجاه الفرزدق٤ بقوله: ولو كان عبد الله مولى هجوته ... ولكن عبد الله مولى مواليا٥ مات سنة ١١٧ ٦. ١٧٠- عبد الله بن أحمد بن حرب٧.

стр. 148

توفي سنة خمس وخمسين ومائتين١. ١٧١- عبد الله بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر٢. النحوي، البغدادي، المعروف بابن الخشاب، كان علامة عصره وفي درجة أبي علي الفارسي٣، إمام في النحو واللغة والحديث والمنطق والفلسفة والحساب كتب بخطه الكثير، وانتفع بعلمه الجم الغفير، وروى عنه أبو سعد بن السمعاني ٤ وكان بخيلا شحيحا مقترا على نفسه، يلعب الشطرنج على قارعة الطريق، ويقف على المشعبذين ونحوهم، وله مصنفات منها: "شرح اللمع"٥ إلى باب البدل.

стр. 149

في ثلاثة أسفار كبار، وشرح مقدمة الوزير ابن هبيرة١، ووصله بألف دينار، وكتاب "المرتجل" في شرح الجمل، وكتاب "الرد على ابن بابشاذ في شرح الجمل للزجاجي"، و"الرد على الخطيب التبريزي في تهذيب إصلاح المنطق"، و"أغلاط الحريري في المقامات". سأله بعض تلاميذه عن القضاء أيمد أو يقصر؟ فقال: يمد ثم يقصر، وله مداعبات. توفي سنة ٥٦٧ ٢. ١٧٢- عبد الله بن بري بن عبد الجبار بن بري بن أبي الوحش المقدسي ثم البصري٣. اللغوي، الإمام رئيس النحاة بمصر. له تآليف، منها "الرد على الجوهري"، في ثلاثة أسفار، و"حواشي درة الغواص للحريري"، وغير ذلك، وكان يتصفح ديوان الإنشاء بمصر، وكان ينسب إلى الغفلة في غير العلم. توفي سنة ٦٨٢ ٤. ١٧٣- عبد الله بن جعفر بن درستويه بن المرزبان، الفارسي، الفسوي، النحوي٥.

стр. 150

أخذ عن المبرد١ وكان شديد الانتصار للبصريين في النحو واللغة، وله مؤلفات منها: "الإرشاد" و"الهداية" و"شرح فصيح ثعلب"٢ وشرح كتاب الجرمي، و"شرح المفضليات" و"أسرار النحو" و"نقض كتاب ابن الراوندي على النحويين" وكتاب "خبر قس بن ساعدة" وتفسيره وكتاب "الانتصار لكتاب العين"، وأنه من تصنيف الخليل. توفي سنة ٣٤٧ ٣. ١٧٤- عبد الله بن حرب بن إبراهيم بن عبد الملك بن يحيى بن إدريس الكلابي٤. المعروف ببجنين، أديب، نحوي، دقيق النظر. توفي سنة ٣٣٤. ١٧٥- عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن الحسين العكبري٥. أبو البقاء النحوي الضرير، من أهل باب الأزج٦ وأصله من عكبرا٧. قرأ النحو واللغة والأصول والحساب والخلاف والفرائض. رجل إليه من الأقطار، وكان يتردد على الصدور والأعيان. أديب ذو معرفة ومعرفة بعلوم القرآن والجبر والمقابلة وغوامض العربية. أضر في صباه.

стр. 151

بالجدري، وهو حافظ. وله مصنفات منها: "إعراب القرآن" و"تفسير القرآن الكريم" و"إعراب الشواذ من القرآن" و"الصباح في شرح الإيضاح" و"المنبع في شرح اللمع" و"شرح الحماسة" و"شرح المقامات" و"شرح الفصيح" و"شرح الخطب النباتية"١ و"شرح الكتاب" و"الإفصاح عن معاني أبيات الإيضاح" و"المفضل في إيضاح المفصل" و"اللباب في علل البناء والإعراب" و"شرح ديوان المتنبي" و"الترصيف في التصريف" و"الناهض في الفرائض". مولده سنة ٥٣٨، وتوفي سنة ٦١٦. ١٧٦- عبد الله بن حريش، أو مسحل٢. كان يحفظ أربعين ألف بيت شاهد في النحو٣. ١٧٧- عبد الله بن حمود بن عبد الله بن مذحج الزبيدي الإشبيلي٤.

стр. 152

يكني أبا بكر، من مشاهير أصحاب أبي علي البغدادي١، وهو ابن عم أبي بكر محمد بن الحسن الزبيدي٢ ورحل إلى المشرق، ولازم السيرافي٣ إلى أن مات، ثم لازم أبا على الفارسي٤، شرح "الكتاب" وتوفي ببغداد سنة ٣٧٢. ١٧٨- عبد الله بن رافع٥. مولى رسول الله ﷺ أبو حرشن، كان عالما باللغة العربية أخذ عن جودي النحوي٦، وكان يضرب بفصاحته المثل٧. ١٧٩- عبد الله بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص٨. أبو محمد الأموي، روى عنه أبو عبيدة٩ وغيره.

стр. 153

١٨٠- عبد الله بن سعيد بن مهدي الخوافي١. اللغوي، الإمام المشهور، قدم بغداد وأقام بها، وكان نحويا لغويا، وله مصنفات: منها "خلق الإنسان" و"مختصر العين" وكتاب "جم العفريت"٢، رد على المعري في عدة من مصنفاته٣. ١٨١- عبد الله بن سوار بن طارق٤. لغوي متفنن. توفي سنة ٢٧٥. ١٨٢- عبد الله بن طلحة بن محمد بن عبد الله اليابري٥. من يابرة٦، ونزل إشبيلية، روى عن أبي الوليد الباجي٧. نحوي، أصولي.

стр. 154

فقيه، له كتاب في الرد ابن حزم١، وله "شرح صدر رسالة ابن أبي زيد"، واجتمع بالزمخشري٢ بمكة، وقرأ عليه الزمخشري "كتاب سيبويه". توفي سنة ثمان عشرة وخمسمئة. ١٨٣- عبد الله بن الغازي بن قيس٣. عالم، شاعر، لغوي بارع، توفي سنة ثلاثين ومائتين. ١٨٤- عبد الله بن عبد الله النحوي القياسي٤. كان نحويا لغويا، سري الأخلاق، جيد المصادقة، وشعره حسن. ١٨٥- عبد الله بن على بن إسحاق الصيمري النحوي٥. له كتاب "التبصرة" في النحو، أحسن فيه التعليل على قول البصريين. وكان أبو حيان ينكر وجود الصيمري. ١٨٦- عبد الله بن محمد الوليد٦.

стр. 155

أبو القاسم بن ولاد، كان دون أخيه١، وقرئ عليه بعده. ١٨٧- عبد الله بن مؤمن بن عذافر التجيبي٢. أبو محمد المروكي، النحوي، الشاعر، العروضي، التلاء لكتاب الله تعالى على مذهب٣ جميل وطريقة مرضية. ١٨٨- عبد الله بن محمود، المكفوف٤. أبو محمد النحوي. كان من أعلم خلق الله بالعربية والغريب والشعر وأيام العرب ووقائعها، وله كتب كثيرة. منها كتاب "العروض" يفضله العلماء على سائر الكتب المؤلفه. وكان من أهل سرت٥. وهجاه ابن خنيس٦ فقال: ألا لعنت سرت وما جاء من سرت ... فقد حل في أكنافها جبل المقت

стр. 156

فقال: إن الخنيسي يهجوني لأرفعه ... اخسا خنيس فإني غير هاجيكا لم تبق مثلبة تحصي إذا جمعت ... من المثالب إلا كلها فيكا مات سنة ٣٧٨. ١٨٩- عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي١. الإمام، العلامة. سكن بلنسية، له التصانيف الجليلة، منها: كتاب "الاقتضاب في شرح أدب الكتاب" وكتاب "الحلل على أبيات الجمل" للزجاجي٢. وكتاب "التنبيه على الأسباب الموجبة للخلاف بين الناس في مذاهبهم". وله "شرح الموطأ" وكتاب "المثلث" وكتاب "المسائل والأجوبة" وإثبات النبوات، وشرح سقط الزندي للمعري٣ ووضع للفتح بين خاقان٤ مصنفا في ذكر فضائله.

стр. 157

مات سنة ٥٢١ ١. ١٩٠- عبد الله بن فزارة٢. أبو زهرة النحوي. توفي سنة ٢٨٢. ١٩١- عبد الله بن مسلم بن قتيبة٣. أبو محمد الكوفي الدينوري؛ لأنه كان قاضيها، النحوي، اللغوي، ذو التصانيف النافعة. روى عن إسحاق بن راهويه٤ ومحمد بن زياد بن الأعرابي٥، وأبي حاتم السجستاني٦. وكان ثقة فاضلا.

стр. 158

أكل هريسة حارة فصاح صيحة شديدة، ثم أغمي عليه زمانا، ثم اضطرب ساعة، وما زال يتشهد إلى أن مات سنة ست وسبعين ومائتين١. ١٩٢- عبيد الله بن أبي العباس أحمد بن أبي الحسين عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن الربيع٢. القرشي، الأموي، العثماني، من ولد عمرو بن عثمان الإشبيلي، المقرئ الفقيه، النحوي، أخذ عن الشلوبين٣، وله شرح "الإيضاح" لأبي علي٤، وشرح "الجمل" للزجاجي٥، وغير ذلك. تخرج عليه أهل سبتة٦. وتوفي سنة ٦٨٨ ٧. ١٩٣- عبيد الله بن عمر بن هشام الحضرمي٨.

стр. 159

الإشبيلي الأصل، والقرطبي المولد والمنشأ، كان علامة جوالة. من تصانيفه. شرح الجمل" للزجاجي، وشرح "مقصورة ابن دريد" وشرح أبيات الجمل". وكتاب نافع في القراءات وغير ذلك١. ١٩٤- أبو عبد الله الغابي٢. واسمه كنيته: كان من أحفظ الناس لأخبار أهل الأندلس وأشعارهم، وكان ذا فهم بارع، وخلق نبيل، ومنظر جميل. قدم الخليفة، فوافق قدومه انسكاب الغيث، فقال بديهة: بدا الغيث لما تبدي الغمام ... فلم ندر أيها المغدق هما رحمة الله هذا ندى ... يهمي وذاك ندى يفهق٣ في قصيدة طويلة فوصله وحباه٤. ١٩٥- عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن تمام بن عبد

стр. 160

الرءوف١. النحوي، اللغوي، الأديب، الشاعر، الضابط. ولي قضاء المرية، وألف تفسيرا غريبا في بابه، وله كتاب ضمنه مروياته وأسماء شيوخه. توفي سنة ٥٤١ بلورقة٢ ومن شعره. داء الزمان وأهله ... داء يعز له العلاج أطلعت في ظلماته ... نورا لما طلع السراج لمعاشر أعيي ثقا ... في من قناتهم اعوجاج كالدر إن لم تختبر ... فإن اختبرت فهم زجاج٣ ١٩٦- عبد الحميد بن عبد المجيد، أبو الخطاب، الأخفش الكبير٤.

стр. 161

الإمام الحجة في النحو واللغة. أخذ عنه سيبويه١ وأبو عبيدة معمر بن المثنى٢ وغيرهما. قال أبو عبيدة: سألت أبا الخطاب هل تجمع "يد" الجارحة على "أياد"؟ قال: نعم. ثم سألت أبا عمرو بن العلاء٣ فأنكر ذلك، فقلت لأبي الخطاب: إن أبا عمرو أنكر ما أتيته. فقال: ما سمع قول عدي: ............. في أياديـ ... ـنا وإشناقها إلى الأعناق٤

стр. 162

قال الأخفش: الخفخوف: طائر، ولم يذكر عن لغوي غيره فيما بلغنا١. ١٩٧- عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي٢. أبو القاسم النحوي، تلميذ الشيخ أبي إسحاق الزجاج٣، قرأ عليه، ونسب إليه. وقرأ أيضا على أبي جعفر بن رستم الطبري٤، وعلى أبي الحسن بن كيسان٥ وأبي بكر بن السراج٦، وأبي الحسن علي بن سليمان الأخفش٧، وأبي بكر محمد بن القاسم الأنباري٨، وأبي موسى الحامض٩، ومحمد بن العباس اليزيدي١٠، وابن دريد١١، وغيرهم. ومن تصانيفه: كتاب "الجمل" في النحو، وكتاب "شرح خطبة أدب

стр. 163

الكاتب"، و"شرح أسماء الله الحسنى"، وكتاب "الأماني"، وكان متشيعا، مدرسا بجامع بني أمية بدمشق. كان يغسل مكان درسه لأجل تشيعه وكان حسن الشارة١، مليح البزة. لما صنف "الجمل" لم يضع مسألة إلا وهو على طهارة٢. توفي بطبرية سنة ٣٤٠ ٣. ١٩٨- عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن الحسن بن أصبغ بن الحسين بن سعدون بن رضوان بن فتوح الخثعمي، السهيلي، المالقي٤. أبو القاسم أو أبو الحسن: إمام اللغة والنحو، وصاحب الاختراعات

стр. 164

والاستنباطات، مع قطانة فائقة وشهامة زائدة. سمع "كتاب سيبويه" وغيره على ابن الطراوة١، وتخرج على أبي بكر بن العربي٢، وله تآليف جليلة منها "الروض الأنف" وكتاب "التعريف والإعلام بما أبهم من القرآن من الأسماء والأعلام"٣، وكتاب "شرح آية الوصية"، وكتاب "نتائج الفكر"، وله على "الجمل"٤ شرح ناقض لم يكمله. مات بمراكش سنة ثمان وثمانين وخمسمائة٥. ومن شعره: إذا قلت يوما سلام عليك ... ففيها شفاء وفيها سقام٦ شفاء إذا قلتها مقبلا ... وإن قلتها مدبرا فالحمام فاعجب بحال اختلافيهما ... وهذا سلام وهذا سلام٧ والأبيات السائرة المشهورة٨:

стр. 165

يا من يرى ما في الضمير ويسمع ... ................. ومن شعره في المجبنة، وهي أفخر ما يصنعها المغاربة من المآكل: شغف الفؤاد نواعم أبكار ... بردت فؤاد الصب وهي حرار أزكى من المسلك الفتيق نسيمها ... وألد من صهباء حين تدار وكأن من صافي اللجين قلوبها ... وكأنما ألوانهن نضار صفت البواطن والظواهر كلها ... لكن حكت ألوانها الأزهار عجبا لها وهي النعيم تصوغها ... نار وأين من النعيم النار والمجبنة: شيء يعمل من الجبن الطري، ويجعل في العجين، ويقلى، ويترك في العسل، ويذر عليه السكر. ١٩٩- عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن أبي سعيد، كمال الدين، أبو البركات الأنباري١. قرأ على ابن الجواليقي٢ وابن الشجري٣، وبرع٤، وله المصنفات المفيدة

стр. 166

منها "شرح دواوين الشعراء"، و"هداية الذاهب في معرفة المذاهب"، و"الداعي إلى الإسلام" في علم الكلام، و"النور اللائح في اعتقاد السلف الصالح"، و"منثور العقود في تجويد الحدود" و"التنقيح في مسلك الترجيح" و"الجمل في علم الجدل" و"الاختصار في الكلام على ألفاظ تدور بين النظار"، و"نجدة السؤال في علم عمدة السؤال" و"الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين"، و"أسرار العربية" و"عقود الإعراب"، و"حواشي الإيضاح"، و"منثور الفوائد"، و"مفتاح المذاكرة" وكتاب "كلا وكلتا" وكتاب "لو" وكتاب "ما"، وكتاب "كيف" وكتاب "الألف واللام"، وكتاب "لمع الأدلة" وكتاب "حلية العربية"، و"الإغراب في جدل الإعراب"، و"شفاء السائل إلى بيان رتبة الفاعل"، و"المعتبر في الفرق بين الوصف والخبر"، و"رتبة الإنسانية في المسائل الخراسانية"، وكتاب "الزهرة"، و"الأسمى في شرح الأسما"١، و"حلية العقود" في الفرق بين الضاد والظاء، و"البلغة" في الفرق بين المذكر والمؤنث، و"قبسة الأديب في أسماء الذيب"، و"الفائق في أسماء المائق"٢، و"تفسير غريب المقامات الحريرية"، و"شرح مقصورة ابندريد"، و"نزهة الألباء في طبقات الأدباء"، و"الجوهرة في نسب النبي ﷺ والعشرة"، و"تاريخ الأنبار"، و"ثلاثة مجالس في الوعظ"، و"نقد الوقت"، و"بغية الوارد"، و"التفريد في كلمة التوحيد"، و"نسمة العبير في علم التعبير"، إلى غير ذلك من المنصفات. توفي سنة سبع وسبعين وخمسمائة ببغداد، ودفن بجوار سيدي الشيخ أبي إسحاق٣.

стр. 167

٢٠٠- عبد الرحمن بن هرمز١. أول من وضع العربية، وكان من أعلم الناس باللغة والنحو وأنساب قريش٢. ٢٠١- عبد السلام بن عبد الرحمن بن عبد السلام بن أبي الرجال٣. أبو الحكم بن برجان الإشبيلي. منسوب إلى عبد السلام بن برحان، الإمام المشهور في التفسير٤، وتفسيره غريب. وأما حفيدة هذا، فإمام في اللغة والنحو، وله رد على أبي الحسن بن سيدة٥، وبين أغلاطه الواقعة في "المحكم"، وله استلحاقات كثيرة على اللغويين، وما يتكلم فيه مفيد، وكان صالحا عابدا. توفي سنة ٦٢٧. ٢٠٢- عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني٦.

стр. 168

النحوي الفارسي، إمام العربية واللغة والبيان، أول من دون علم المعاني، تخرج على أبي الحسين بن عبد الوارث١، ولم يقرأ على غيره، صنف في النحو والأدب كتبا مفيدة، منها "شرح الإيضاح"٢، و"دلائل الإعجاز" في المعاني، و"أسرار البلاغة"، وغير ذلك. توفي سنة ٤٧١ بجرجان، وله شعر كثير منه: كبر على العلم يا خليلي ... ومل إلى الجهل ميل هائم وعش حمارا تعش سعيدا ... فالسعد في طالع البهائم٣ ٢٠٣- عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون السلمي٤. إمام في النحو واللغة والفقه والحديث. مصنفاته في إعراب القرآن وشرح الحديث ودواوين الفقه وغير ذلك جليلة٥، كان يحب السماع، ويسمع القينات، توفي سنة ٢٣٨ ٦. ومن شعره.

стр. 169

صلاح أمري والذي أبتغي ... هين على الرحمن في قدرته ألف من البيض فأقلل بها ... لعالم أزري على بغيته قرنان قد يأخذها جملة ... وصنعتي أشرف من صنعته١ وكتب إلى محمد بن سعيد رسالة ختمها بهذه الأبيات: كيف يطيق العسر من أصبحت ... حالته اليوم كمن في الغرق٢ إذا قرضت الشعر أو رمته ... جاءت همومي دونه فانفلق والشعر لا يسلس إلا على ... فراغ قلب واتساع الخلق فاقنع بهذا القول من شاعر ... يرضي من الخصر بأدنى العنق فضله قد بان علينا كما ... بان لأهل الأرض ضوء الشفق أما ذمام الود مني لكم ... فهو من المحتوم فيما سبق ما حلت عن عهدك لا والذي ... يجود بالروح على من خلق ٢٠٤- عبد الملك بن أحمد بن شهيد٣. أبو مروان القرطبي، أوحد الناس في علم التاريخ واللغة والشعر وسائر محاضرات الملوك، وتاريخه ينيف على مئة سفر٤، وشعره رائق، رأي في المنام أنه

стр. 170

ابتلع سبعين دينارا، فعبر عمره من السنين، فكان كذلك١. ٢٠٥- عبد الملك بن طريف٢. أبو مروان القرطبي. أخذ عن أبي بكر بن القوطية٣ وغيره، إمام في اللغة، وكتابه في الأفعال حسن في ثلاثة أجزاء، توفي في نحو الأربعمائة٤. ٢٠٦- عبد الملك بن قريب بن أسمع بن مظهر أبو سعيد الباهلي الأصمعي٥. إمام في النحو واللغة والأشعار والأخبار والملح، وكان متحرزا في التفسير، وأما في غيره فمتسامح. يحكى عن عبد الرحمن ابن أخيه٦ أنه قيل له: ما فعل عمك؟ قال: قاعد في الشمس يكذب على الأعراب بكلام ولا أصل له. مات سنة ٢١٠ ٧، وولد سنة ١٢٥.

стр. 171

٢٠٧- عبد الملك بن قطن، أبو الوليد المهري١. شيخ اللغة والنحو والرواية ورئيسها، والمقدم في عهده وزمانه، وأحفظ الناس للأنساب وأشعار العرب ووقائعها وأيامها. وله مصنفات منها: كتاب "الألفاظ"، وكتاب "الاشتقاق"، و"شرح مغازي الواقدي"، وكان شاعرا خطيبا بليغا جوادا كريما، ما يمسك درهما، من عقلاء العلماء. توفي سنة ست وخمسين ومائتين لعشر خلون من رمضان. ٢٠٨- عبد الملك بن مختار٢. حافظ للغة، أخذ عن أبي حرشن، وسكن قرطبة، يحكي أنه نبت سن لأحد أولاد الأمير عبد الرحمن. فعمل له ما يعمل عند نبات أسنان الأطفال، فقال الأمير للوزراء: هل يعرف أحد له اسما عند العرب؟ فسأل الأمير غير واحد من علماء قرطبة، فلم يرو أحد فيه شيئا، فلما انتهى إلى ابن مختار [قال: أخبرني] ٣ أبو حرشن٤ عن أبي موسى الهواري٥ أن العرب تسمية السنينة.

стр. 172

٢٠٩- عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم الخزرجي الغرناطي١. عرف بابن الفرس، إمام في العربية واللغة والتفسير، ولي الحسبة والشرطة وحمدت سيرته، وله مصنفات حسنة منها: كتاب: "أحكام القرآن" مفيس، واختصار "المحتسب"، وكتاب "المسائل التي اختلف فيها النحويون من أهل البصرة والكوفة"، وكتاب "الرد على ابن غرسية في رسالته في تفضيل العجم على العرب". وكان يكتب الخط الحسن واعترته بآخر عمرة غفلة. توفي سنة ٥٩٧ ٢. ٢١٠- عبد الواحد بن على ابو الطيب الحلبي٣. الإمام الأوحد، اللغوي، له التصانيف الجليلة، منها: كاتب مراتب النحويين" لطيف، و"كتاب في الاتباع" وكتاب "الإبدال" وكتاب "شجر الدر"٤ وقد ضاع أكثر مصنفاته، وكان بينه وبين ابن خالويه٥ منافسة، فسماه ابن خالويه قرموطه الكبرتل٦ يعني دحروجه الجعل.

стр. 173

ومات بعد الخمسين والثلاثمائة١. ٢١١- عبد الواحد بن على بن برهان الأسدي، النحوي٢. إمام اللغة، وله المصنفات الحسنة٣. أناف على الثمانين في الاشتغال والإشغال، وكان شرس الأخلاق، لا يلبس السراويل، ولا يغطي رأسه، ولا يقبل لأحد عطاء. ومن شعره٤: أحبتنا بأبي أنتم ... وسقيا لكم أينما كنتم أطلتم عذابي بميعادكم ... وقلتم: تزور، فما زرتم فإن لم تجودوا على عبدكم ... فإن المعزي به أنتم توفي سنة ٤٥٦ ٥. ٢١٢- عبد الواحد بن عمر بن محمد٦. أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ، لم ير بعد ابن مجاهد مثله٧.

стр. 174

توفي سنة ٣٤٤ ١. ٢١٣- عبد الواحد بن سلام أبو الغمر الأحدب٢. من أهل العلم بالنحو واللغة. توفي سنة تسع ومائتين. ٢١٤- عبد الوهاب بن محمد، أبو وهب بن عبد الرزاق٣. كان بصيرا بالعربية، حاذقا، بارعا، شاعرا مجيدا، كان قد نظر في كتاب سيبويه وأتقنه، وكان سناطا٤ ومن شعره في ذلك: ليس بمن له لحية ... بأس إذا حصلته ليسا وصاحب اللحية مستقبح ... يشبه في طلعته التيسا إن هبت الريح تلاهت به ... وماست به الريح ميسا ودخل يوما على عبد الملك بن جهور٥، فأقعده إلى جانبه ومال إليه يحدثه.

стр. 175

ثم دخل الحروفي١، فأجلسه فوقه، فخرج ابن عبد الرزاق مغضبا، وكتب إليه: بلو تك أسنى العالمين وأفضلا ... وأهذب في التحصيل رأيا وأجملا فقل لي ما الأمر الذي صار مخملي ... لديك فاضحى مسقطا لي مخملا٢ تقدم من أضحى يقدم لومه ... لقد ظل هذا من فعالك مشكلا وما كنت أرضى -يعلم الله- أنني ... مساويه في الفردوس دارا ومنزلا فإن كنت قد قصرت بي عن محلتي ... صبرت وما زال التصبر أجملا ورحت على الدهر المليم ألومه ... فقد غيض نصيبا من ودادك أجزلا٣ عذرتك إلا أن فرط محبتي ... وإخلاص ودي سهلا لي التذللا فأجابه عبد الملك: ظلمتك فيما كان مني مجملا ... على غير تحصيل وعاتبت مجملا تقربت من قلبي وإن كنت آخرا ... وأخر عن قلبي وإن كان أولا ومت إلى غيري بعصر تتابعت ... أياديه منه فاستطال تذللا وإن كان ربعي كله لك مقعدا ... تبوأ منه حيث أجبت منزلا وما أجهل القدر الذي أنت أهله ... ولا شرفا أضحى عليك مظلا ومالي لا أرعى حقوقك كلها ... وأشكر عانا من هواك معسلا٤

стр. 176

وأنت أخ لي في القرابة والهوى ... وإلفي إذا أعيي الأليف وأعضلا١ ومالي من عذر يفي بجنايتي ... ولا خطة أضحى عليها معولا فإن عن تقصيري بغير تعمد ... فغط عليه منعما متفضلا وكان ذا كبر عظيم وبأو مفرط٢، ويظهر مع ذلك زهادة. وولي الوزارة وكان لا يزال يورد على أصحابه من الوزراء مسائل من عويص النحو حتى برموا واستعفوا من ذلك. ٢١٥- أبو عبيدة بن وقاص٣. واسمه كنيته. كان من ذوي الفصاحة والبراعة في اللغة، مطبوع القول، فائق الشعر، موروري، سكن إشبيلية. ٢١٦- عثمان بن جني٤. أبو الفتح، الموصلي، الإمام الأوحد، البارع المقدم، ذو التصانيف المشهورة الجليلة، والاختراعات العجيبة. و"جني" أبوه: مملوك لسليمان بن فهد بن أحمد الأزدي. أخذ العربية عن أبي علي الفارسي، لازمه أربعين سنة سفرا وحضرا. ومن

стр. 177

أحسن ما وضع: "الخصائص"، وكان المتنبي يقول: ابن جني١ أعرف بشعري مني. ورثي المتنبي بقصيدة منها: غاض القريض وزالت نضرة الأدب ... صوحت بعد ري روضة الكتب٢ توفي سنة ٣٩٢ ٣. ٢١٧- عثمان بن شن٤. من أهل كورة مورور. ٢١٨- عثمان بن سعيد٥. المعروف بحر قوص الكناني، مولاهم، عالم بارع، راوية للأخبار والأحاديث، بليغ اللسان، له كتاب "طبقات الشعراء"٦. ٢١٩- عثمان بن علي بن عمر السرقوسي الصقلي٧.

стр. 178

أبو عمرو النحوي. الإمام في اللغة، كتب عنه الحافظ السلفي١، وكان متصدرا للإقراء بجامع عمرو بمصر٢، ومن مصنفاته: كتاب "حواشي الإيضاح" لأبي علي الفارسي ٣. ومن شعره٤: إن المشيب من الخطوب خطيب ... ألا هوى بعد الشباب يطيب خطب الخطيب على قضيبك خطبة ... لا غصن من بعد الخضاب رطيب فدع الصبا فمن المصيبة أن ترى ... صبا وصيب مقلتيك يصوب٥ ضحك المشيب بلمتي فبكت له ... عيني فمني باسم وقطوب٦ ضدان مجتمعان في وقت معا ... في ذات مرء إن ذا لعجيب. ٢٢٠- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو بن الحاجب الدوني٧.

стр. 179

ينعت بالجمال، المالكي، النحوي، الفقيه. مولده بإسنا، من صعيد مصر سنة سبعين وخمسمئة، قرأ القراءات على الشيخ أبي الجود اللخمي، وبرع في النحو والأصول، ورزق السعد في تصانيفه، شرقت وغربت، واعتنى بشرحها، وتصدر بالمدرسة الفاضلية من القاهرة مدة، وله إملاء غزير على آيات من القرآن، وأبيات من الشعر. وكان أبوه حاجبا بقوص للأمير عز الدين موسك الصلاحي. ومن شعره: إن غبتم صورة عن ناظري فما ... زلتم حضورا على التحقيق في خلدي مثل الحقائق في الأذهان حاضرة ... وإن ترد صورة من خارج تجد وله في المعنى بعينه: إن تغيبوا عن العيون فأنتم ... في فؤادي حضوركم مستمر١ مثلما قامت الحقائق في الذهن ... وفي فؤادي لها مستقر٢ درس بجامع دمشق مدة، وتوفي بالإسكندرية سنة ست وأربعين وستمائة. ٢٢١- عثمان بن المثنى٣. أبو عبد الملك: قرأ على حبيب بن أوس٤، ولقي ابن الأعرابي٥. توفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين، عن تسع وتسعين سنة.

стр. 180

٢٢٢- عفير بن مسعود بن عفير بن بشر بن فضالة بن عبد الله الغساني١. النسابة، اللغوي، من أهل مورور، جاوز المائة، ومات بقرطبة سنة سبع٢ عشرة وثلاثمائة. ٢٢٣- علي بن إبراهيم بن سعيد، أبو الحسن الحوفي٣. النحوي، الإمام، المقدم في النحو والتفسير والعربية، أخذ عن جماعة من علماء المغرب قدموا مصر. له "إعراب القرآن العظيم" ومصنفات أخر مفيدة٤. توفي بعد الأربعمائة٥، وهو من ضيعة من حوف مصر يقال لها شبري اللنحة٦، لا من حوف عمان، كما ظنه جماعة. ٢٢٤- علي بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن عيسى بن سعد الخير الأنصاري. البلنسي٧. الإمام في النحو واللغة والأدب.
следующие страницы →