٥١- أحمد بن محمد بن الوليد١.
والوليد يعرف بولاد. بصري الأصل. وانتقل جده إلى مصر، وهو وأبوه٢ وجده ٣ مشهورون بالعربية. سمع على الزجاج٤ وطبقته بالعراق، وعاد إلى مصر، وصنف "الانتصار لسيبويه على المبرد"، وله مع النحاس٥ مناظرات٦. مات سنة ٣٣٢ ٧.
٥٢- أحمد بن محمد التونسي المدني٨.
النحوي، اللغوي. كان يؤدب الصبيان ويثقفهم، وله أشعار حسان.
٥٣- أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس، أبو جعفر، المصري، النحوي المعروف بابن النحاس٩.
стр. 72
من شيوخ أبي عبد الرحمن النسائي١، وأبي جعفر الطحاوي٢ في الحديث. ومصنفاته تزيد على الخمسين، منها: "إعراب القرآن" و"معاني القرآن" و"الناسخ والمنسوخ" و"الكافي" في النحو و"المقنع" في مسائل الخلاف، و"شرح المعلقات السبع" و"شرح المفضليات" و"شرح أبيات الكتاب".
وكان سبب موته أنه كان يقطع بحرا من العروض على شاطئ النيل، فسمعه بعض العامة، فقال: هذا الشيخ يسحر النيل. فركله برجله فذهب في النيل، فكان آخر العهد به. توفي سنة ٣٣٨ ٣.
٥٤- أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري٤.
أبو الفضل الميداني، إمام عصره. قرأ على الواحدي٥، وله المصنفات الجليلة كـ"الأمثال"٦ و"الهادي"٧ و"السامي في الأسامي"٨ وغير ذلك. وله شعر حسن. مات سنة ٥١٨.
стр. 73
٥٥- أحمد بن محمد بن أبي محمد اليزيدي١.
راوية، شاعر مفلق، كثير العلم٢.
٥٦- أحمد بن محمد بن أحمد الأزدي، أبو العباس الإشبيلي.
عرف بابن الحاج٣. قرأ على أبي على الشلوبين٤. مقرئ، أصولي، أديب محدث، لم يكن في أصحاب الشلوبين مثله، وله على "كتاب سيبويه" إملاء غريب ومصنف في الإمامة، ومصنف في حكم السماع، ومصنف في علم القوافي، و"مختصر خصائص ابن جني". واختصر "مستصفي" الغزالي٥، وله على مشكلاته حواش، وله على "سر الصناعة"٦، وله على "الإيضاح"٧ مشكلات وله نقود على "صحاح" الجوهري٨. وإيرادات على "مقرب" ابن عصفور٩.
وغير ذلك من العراب.
стр. 74
مات بأرض بسكرة١ في المائة السادسة٢، وكان يقول: إذا مت يفعل ابن عصفور في "كتاب" سيبويه ما شاء.
٥٧- أحمد بن محمد بن سعيد اللخمي ٣.
عرف بابن مضاء. له كتاب "المشرق في العربية٤، مفيد جدا.
توفي بإشبيلية سنة ٥٩٢.
٥٨- أحمد بن محمد بن إسماعيل، أبو جعفر٥.
عرف بالصفار النحاس. أخذ عن الزجاج٦، وكان واسع العلم، كثير الرواية، حسن التحرير، له مؤلفات بديعة، منها: "معاني القرآن" و"الكافي" في النحو، و"ناسخ القرآن ومنسوخه" و"أدب الكتاب" و"المقنع" في اختلاف البصريين والكوفيين، و"أخبار الشعراء".
مات بمصر سنة ٣٣٧ ٧.
٥٩- أحمد بن محمد بن عامر بن فرقد القرشي الأندلسي٨.
стр. 75
سكن مصر والقاهرة، وشرح "الفصول" لابن معطي١، وكان سيئ الخلق مات سنة ٦٩٠ ٢.
٦٠- أحمد بن محمد بن منصور٣.
عرف بابن الخياط. أديب من أصحاب المبرد٤.
٦١- أحمد بن المنصور بن الأغر اليشكري٥.
مؤدب الأمير أبي محمد الحسن بن عيسى المقتدر بالله. دينوري٦، توطن بغداد، وحدث بها، وله "أرجوزة" في النحو والصرف، تنيف على ألفي بيت، نظمها سهل، وعلمها غزير، أولها:
الحمد لله الذي تعالى ... واستخلص العزة والجلالا
أخذ عن ابن دريد٧، وسليمان بن عيسى الجوهري، وابن بشار الأنباري٨.
مات سنة ٣٧٠ ٩.
стр. 76
٦٢- أحمد بن موسى الرازي١.
نحوي، لغوي، غزير الرواية، له كتاب في تاريخ أهل الأندلس، بلغ الغاية من التقصي. مات سنة ٣٤٤ ٢.
٦٣ - أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني، أبو العباس، ثعلب٣.
أمام الكوفيين، بغدادي، وله معرفة بالقراءات. روى عنه أبو محمد اليزيدي وعلي بن سليمان الأخفش٤ وابن بشار الأنباري٥، وعبد الرحمن بن محمد الزهري، وأبو عمر الزاهد٦، وغيرهم.
كان حجة، ثقة، سأله رجل عن مسألة، فقال: لا أدري، فقال الرجل: مثلك يقول: لا أدري؟ فقال: لو أن لأمك بعدد "لا أدري" بعرا لاستغنت.
له التواليف المفيدة، و"فصيحه"٧ مع صغره مفيد. توفي سنة ٢٩١ ٨.
كان يطالع كتابا في الطريق، فرمته الفرس، فأوقعته في بئر، فاختلط وأخرج، ومات في اليوم الثاني، وخلف أحدا وعشرين ألف درهم وألفي دينار
стр. 77
ودكاكين تساوي ثلاثة آلاف. ولا وارث له، فرد ماله فرد ماله على ابنة ابنته كما هو مذهب الحنفية.
٦٤- أحمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن أبي الحجاج، القرشي، الفهري اللبلي١.
الأستاذ، الإمام، الحجة، سمع بالمغرب ومصر والشام، وصنف المصنفات المفيدة، منها "شرح الفصيح"٢ و"وشي الحلل في شرح أبيات الجمل" و"شرح المفصل" و"بغية الآمال في كيفية النطق بجميع مستقبلات الأفعال"، اقترح عليه الشيخ عز الدين بن عبد السلام٣.
مات سنة ٦٩١ بتونس.
٦٥- إسماعيل بن حماد الجوهري، أبو نصر الفارابي٤.
أخذ عن أبي علي الفارسي ٥، وأبي سعيد السيرافي٦، وغيرهما.
стр. 78
أمام في النحو واللغة والصرف، وبخطه يضرب المثل جودة، طاف ديار ربيعة ومضر، وصنف "الصحاح" للأستاذ أبي منصور البيشكي١، وأسمعه من أوله إلى باب الضاد المعجمة، ثم اعتراه اختلاط وسواس واختباط حتى قيل: إنه قال: عملت في الدنيا شيئا لم أسبق إلى مثله، وسأعمل للآخرة مثله. ثم ضم إلى جنبه مصراعي باب، وشدهما بخيط، ونهض للطيران من سطح داره، فرمي بنفسه فمات سنة ٣٩٨ ٢.
وبقي "الصحاح" غير منقح، فنقحه أبو إسحاق صالح الوراق٣، وكان الغلط في النصف الأخير أكثر.
وله مصنفات غير الصحاح، وله قول في العروض، وهو ابن أخت أبي إبراهيم إسحاق بن إبراهيم الفارابي٤. ومن شعره.
стр. 79
لو كان لي بد من الناس ... قطعت حبل الناس بالباس
العز في العزلة لكنه ... لا بد للناس من الناس١
وله:
فها أنا يونس في بطن حوت ... بنيسابور في ظلم الغمام
فبيتي والفؤاد ويوم دجن ... ظلام في ظلام في ظلام٢
وله:
يا ضائع العمر بالأماني ... أما ترى رونق الزمان٣
فقم بنا يا أخ الملاهي ... نخرج إلى نهر بشتقان٤
لعلنا نجتني سرورا ... حيث جني الجنتين دان
كأننا والقصور فيها ... بحافتي كوثر الجنان
والطير فوق الغصون تحكي ... بحسن أصواتها الأغاني
وراسل الورق عندليب ... كالزير والبم والمثاني٥
стр. 80
وبركة حولها أناخت ... عشر من الدلب واثنتان١
فرصتك اليوم فاعتنمها ... فكل وقت سواه فإني٢
٦٦- إسحاق بن مرار، أبو عمرو الشيباني٣.
قال أبو العباس: كان مع أبي عمرو من العلم والسماع عشرة أضعاف ما كان مع أبي عبيدة٤، ولم يكن في أهل البصرة مثل أبي عبيدة في السماع والعلم.
٦٧- إسماعيل بن القاسم بن عيذون بن هارون.
وقيل: القاسم بن هارون بن عيذون، مولى محمد بن عبد الملك بن مروان٥ القالي، اللغوي٦.
стр. 81
أخذ عن ابن دريد١ وابن السراج٢ وأبي عمر الزاهد٣ ونفطويه٤.
وطاف البلاد، ودخل العرب٥، ونشر علمه ولازمه الزبيدي٦.
واستفاد منه علما كثيرا، له مؤلفات جليلة، كـ"البارع" في اللغة. و"المقصور والممدود" و"خلق الإنسان"، و"مقاتل الفرسان"، و"فعل وأفعل"٧. مات سنة ٣٥٦. [ولد سنة ثمانين ومئتين] ٨.
٦٨- إسماعيل بن يوسف، المعروف بالطلاء المنجم٩.
كان مقدما في علم العربية، غاية في علم النجوم، وكان أول من أدخل الطلاء العراقي بالقيروان١٠، وتلطف في عمله بالعراق١١.
стр. 82
٦٩- أيوب بن سليمان، أبو صالح المعافري١.
ذو نحو ولغة وشعر وعروض وفقه وضروب من الآداب. توفي سنة ٣٠٢ ٢. ومن شعره:
ومن تحلى بغير طبع ... يرد قسرا إلى الطبيعة
كخاضب الشيب في ثلاث ... تهتك أستاره الطليعة
стр. 83
[حرف الباء] :
٧٠- بكر الكناني١.
كان غاية في اللغة والفصاحة، حتى كان يضرب بفصاحته المثل٢.
٧١- بكر بن حبيب السهمي ٣.
قال ابن أبي إسحاق لبكر بن حبيب: ما ألحن في شيء. فقال له: لا، تفعل٤.
٧٢- بكر بن محمد بن بقية.
وقيل: ابن عدي بن حبيب، أبو عثمان المازني٥، النحوي.
стр. 84
روى عن أبي عبيدة١ والأصمعي٢ وأبي زيد الأنصاري٣. له كتاب التصريف، وكتاب "الديباج"٤. توفي سنة ٢٤٧ ٥.
٧٣- بندار بن عبد الحميد.
وقيل: ابن أبان أبو عمرو النهدي الأصبهاني٦.
إمام حافظ للغة والشعر. وأورد ثمانين قصيدة، أولها "بانت سعاد" وقال الزبيدي في تاريخه: "كان يحفظ سبعمائة٧ قصيدة، أولها "بانت سعاد"، وكان الطوسي صاحب ابن الأعرابي٨ يوصي بالأخذ عنه، ويقول: هو أعلم مني".
روى عن أبي عبيدة معمر بن المثنى٩ والنضر بن شميل١٠ وغيرهما١١.
стр. 85
وله كتاب "جامع اللغة"١. عمر تسعين سنة.
٧٤- أبو بكر بن أبي الأزهر٢.
أديب بارع، من أصحاب أبي العباس المبرد٣.
٧٥- أبو البلاد الأعمى٤.
لم أقف له على ترجمة.
٧٦- بهلول الكلاعي، المعروف بابن القاسم٥.
стр. 86
أديب بارع، وشاعر فارع.
٧٧- بكر بن حاطب المكفوف١.
أديب، لغوي، عروضي، وله مصنفات.
стр. 87
[حرف التاء] :
٧٨- تمام بن غالب بن عمر.
اللغوي، المعروف بابن التيان القرطبي، ثم المرسي سكنا١.
كتابه "الموعب" لم يؤلف مثله، اختصارا وإكثارا. وله "التلقيح"٢. توفي سنة ٤٣٦ ٣.
стр. 88
[حرف الثاء] :
٧٩- ثابت بن سعيد١.
وقيل: محمد، وقيل: عبد العزيز. وهو الصحيح. من أصحاب أبي عبيد القاسم بن سلام٢. له "خلق الإنسان" لم يؤلف في معناه مثله٣.
٨٠- ثابت بن عبد العزيز السرقسطي٤.
هو وابنه قاسم٥ عالمان لغويان، محدثان، وهما أول من أدخل كتاب "العين"٦ الأندلس.
٨١- ثابت بن محمد بن يوسف بن حيان الكلاعي، اللبلي، الجياني٧.
стр. 89
يكني أبا الحسن، وأبا رزين، وأبا المظفر، سكن غرناطة١ قرأ عليه ابن مالك٢.
مات سنة ٦٢٨.
стр. 90
[حرف الجيم] :
٨٢- جابر بن غيث ١.
عالم بالعربية والشعر وضروب الأدب، مشهور بالتقي والدين.
توفي سنة تسع وتسعين ومائتين.
٨٣- جعفر بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن جعفر، أبو محمد، أبو مالك٢، ابن السراج٣.
شيخ السلفي٤، نظم "التنبيه"٥ للشيخ أبي إسحاق٦.
стр. 91
مات سنة خمسمائة١.
ومن شعره:
ومدع شرح شباب وقد ... عممه الشيب على وفرته
يصبغ بالوشمة عثنونه ... كفاه أن يكذب في لحيته٢
٨٤- جعفر بن علي بن محمد، أبو محمد، ابن القطاع السعدي٣.
الصقلي الأغلبي، من بني الأغلب٤، ملوك صقلية٥.
له مصنفات في اللغة والعروض.
٨٥-
جودي بن عثمان النحوي٦ ... أول من أدب أولا أمراء الأندلس
стр. 92
أخذ عن الكسائي١، ولقي الفراء٢، وأبا جعفر الرؤاسي٣. مات سنة ١٩٨.
٨٦- جودي بن عبد الرحمن بن جودي بن موسى بن وهب، الوادي آشي٤.
أستاذ في النحو والأدب. مات سنة ٦٣٣.
стр. 93
[حرف الحاء] :
٨٧- حازم، أبو جعفر الرؤاسي١.
أستاذ أهل الكوفة في العربية. أخذ عن عيسى بن عمر٢، وله كتاب جامع في الجمع والإفراد.
٨٨ - حازم بن محمد بن الحسن بن محمد بن حازم، أبو الحسن الأنصاري القرطاجني، الأندلسي، التونسي٣.
الإمام في النحو والعروض والبيان. وله "سراج الأدباء"٤ في فنه لا نظير له وله فيه اعتراضات على أرباب البيان. وطريقة فيه مخالف لطريق السكاكي٥
стр. 94
وعبد القاهر١ والرماني٢. وكل نكتة يريد إيرادها يقول في أولها: "إضاءة وتنوير" وله "ألفية" في النحو، وكتاب في علم القوافي، وشعره في غاية العلو.
أخبرنا جماعة عن الشيخ أثير الدين أبي حيان أنه قال: "لقيته بتونس وأجازني وأسمعنى شيئا من شعره". وأول قصيدته في النحو:
الحمد لله معلي قدر من علما ... وجاعل العقل في سبل الهدى علما
ثم الصلاة على الهادي لسنته ... محمد خير مبعوث به اعتصما
ثم الدعا لأمير المؤمنين أبى٣ ... عبد الإله الذي فاق الحيا كرما
خليفة خلفت أنوار عزته ... شمس الضحى ونداه يخلف الديما
سالت فواضله للمعتفي نعما ... صالت فواصله للمعتدي نقما
يحيى العفاة بسهم من مكارمه ... كأنه صيب للمزن قد سجما
ومن باب المبتدأ والخبر:
والعرب قد تحذف الأخبار بعد إذا ... إذا عنوا فجأة الأمر الذي دهما
٨٩- حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مروان الطائي٤.
كان أبوه نصرانيا، وكان حبيب أوحد عصره في ديباجة لفظه،
стр. 95
ونصاعة شعره.
كان يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة للعرب، غير المقاطيع والقصائد. وله كتاب "الحماسة الكبرى" و"الحماسة الصغرى".
وللناس حماسات منها: "حماسة البحتري" وهي أحسن على الإطلاق و"الحماسة المحدثة" لابن عمار، و"حماسة الأعلم الشنتمري" و"الحماسة البصرية" و"حماسة الشجري" و"حماسة ابن أفلح" و"حماسة البياسي". و"حماسة الحصاني" و"حماسة ابن المرزبان"١.
مات حبيب٢ بالموصل سنة ٢٣١ ٣.
٩٠- حرشن بن أبي حرشن٤.
أديب، لغوي، بارع. وكان شديد التعصب للقحطانية، ودارت بينه وبين أحمد بن نعيم السلمي في ذلك أهاج.
٩١- حسان بن عبد الله بن حسان، أبو علي الإستجي الأندلسي٥.
كان متصرفا في اللغة والآداب، لم يكن بإستجة مثله، روى عن عبد الله بن الوليد، وعبيد الله بن يحيى، وجماعة.
стр. 96
توفي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة١.
٩٢- الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن سليمان بن أبان، أبو علي الفارسي الفسوي٢.
الإمام، العلامة. قرأ النحو على أبي إسحاق الزجاج٣، ثم نافره، فقرأ على أبي بكر محمد بن السري الزجاج، وأخذ عنه "كتاب" سيبويه. وبرع في النحو، وانتهت إليه رئاسته، وصحب عضد الدولة، فعظمه وأحسن إليه.
ومن إنشاده حين ودع عضد الدولة:
ودعته حين لا تودعه ... نفس ولكنها تسير معه
ثم تولى وفي الفؤاد له ... ضيق مكان وفي الدموع سعه
ولحق بسيف الدولة فأكرمه.
أخذ عنه النحو خلق كثير كابن جني٤، وأبي الحسن الربعي٥، وأبي طالب العبدي٦. وعالم كثير. وله كتاب "التذكرة"٧، وكتاب "الحجة" في القراءات، وكتاب "الأغفال" وكتاب "الإيضاح والتكملة" وغير ذلك. وكان ذا وفر، يقال
стр. 97
إنه أوصي بثلث ماله لنحاة بغداد والقادمين عليها، وكان ذلك ثلاثين ألف دينار. روى عنه أنه قال: ما أعلم أن لي سوي ثلاث أبيات في الشيب:
خضبت الشيب لما كان عيبا ... وخضب الشيب أولى أن يعابا
ولم أخضب مخافة هجر خل ... ولا عتبا خشيت ولا عتابا
ولكن المشيب بدا ذميما ... فصيرت الخضاب له عقابا١
٩٣- الحسن بن أسد بن الحسن الفارقي النحوي، أبو نصر٢.
له مصنفات في النحو، منها "شرح اللمع" لابن جني٣، وكتاب "الألغاز" وأجاد فيه. تولى ديوان آمد٤ أيام الوزير نظام الملك٥ في سلطنة السلطان ملكشاه، فأساء التدبير، فصودر على مال، وتنقلت به الأحوال، فمات مشنوقا؛ لأنه كان هاربا من سلطانه، فظفر به بعض نوابه بحران٦، فأمسكه وشنقه سنة سبع وثمانين
стр. 98
وأربعمائة. وأنشد عند خروجه من حلب أبياتا كانت فألا عليه، من جملتها:
واستحلبت حلب جفني فانحلبا ... وبشرتني بحر القتل حران
فالجفن من حلب ما انفك في حلب ... والقلب بعدك من حران حران
ومن شعره:
وإخوان بواطنهم قباح ... وإن كانت ظواهرهم ملاحا
حسبت مياه ودهم عذابا ... فلما ذقتها كانت ملاحا
ومنه أيضا:
ليس للقلب من هواه على الهجر ... بقاء في حبه وثبات
كيف يبقي وللغرام عليه ... كل يوم وللجوي وثبات
٩٤- الحسن بن بشر بن يحيى، أبو القاسم١.
الآمدي الأصل، البصري المنشأ، كاتب بني عبد الواحد الهاشميين قضاة البصرة. إمام في اللغة والآداب والمعاني، له مؤلفات حسنة، منها: "الموازنة بين الطائيين" أبي تمام٢ والبحتري٣، وكتاب الحروف" في اللغة، و"المختلف والمؤتلف" في أسماء الشعراء، وغيرها. وشعره كثير مدون. أخذ عن أبي إسحاق
стр. 99
الزجاج١، وابن دريد٢، والأخفش الصغير٣ وطبقتهم.
توفي سنة ٣٧٠.
٩٥- الحسن بن الحسين بن عبد الله بن عبد الرحمن بن العلاء بن أبي صفرة، أبو سعيد السكري٤.
النحو، اللغوي، أخذ عن أبي حاتم السجستاني٥، والعباس بن الفرج الرياشي٦ ومحمد بن حبيب٧. وكان ثقة راوية للبصريين. له مصنفات منها: "كتاب الوحوش" و"كتاب النبات" و"أشعار هذيل" و"أشعار اللصوص"، وكتاب جمل أشعار جماعة من الفحول كامريء القيس٨ وزهير٩ والنابغة١٠ والأعشى١١ وهدبة بن خشرم١٢، وتكلم على غريب "ديوان أبي نواس".
стр. 100
مات سنة خمس وسبعين ومائتين١ في خلافة المعتمد٢، ومولده سنة اثنتين منها.
٩٦- الحسن بن الخطير النعماني، أبو علي الفارسي٣.
كان مبرزا في اللغة والنحو والعروض، راوية لأشعار العرب، وله في اللغة تصانيف٤، وكان عالما بالتفسير والقراءات والمعاني والفقه والخلاف والأصول والكلام والمنطق والحساب والهيئة الطب. مات سنة ٥٩٨ ٥.
٩٧- الحسن بن رشيق المحمدي -والمحمدية إحدى مدائن إفريقيا- الأزدي مولاهم٦.
стр. 101
وأبوه رشيق كان مملوكا لرجل من الأزد.
والحسن قال الشعر قبل الحلم. له مصنفات منها: كتاب "الشذور في اللغة" وكتاب "العمدة" و "قراضة الذهب"١ وغير ذلك.
وكانت بينه وبين محمد بن شراف القيرواني٢ مواصلة، لما كان في خدمة ابن باديس٣، فعادت منافرة ومناقرة ومهاجاة. ومن غريب ما اتفق له معه أن محمد بن شرف كان أعور، ونظم يقول:
ومنزل لا كان من منزل ... النين والظلمة والضيق
وكأنني في وسط فيشة ... ألوطه والعرق الريق
فأجابه ابن رشيق بديها:
وأنت أيضا أعور مثله ... فوافق التشبيه تحقيق٤
ومن شعره فيما مدح به ابن باديس:
يابن الأعزة من أكابر حمير ... وسلالة الأملاك من قحطان
من كل أبلج آمر بلسانه ... يضع السيوف مواضع التيجان٥
مات سنة ٤٥٠.
стр. 102
٩٨- الحسن بن صافي بن عبد الله بن نزار بن أبي الحسن١.
البغدادي النحوي. عرف بملك النحاة، إمام بارع، ذو نظم ونثر، وله مصنفات في النحو والصرف والقراءات والفقه والأصول وديوان شعر، وله كتاب "الحاوي" مجلدان" و"التذكرة الشعرية" أربعمائة كراسة، و"المقامات" وكتاب في العروض، وكتاب "العمدة" في النحو و"المنتخب" في النحو، و"المقتصد" في الصرف، و"أسلوب الحق" في تعليل القراءات العشر، و"الحاكم" في الفقه مجلدان، على مذهب الإمام المطلبي٢، وغير ذلك.
مات عن ثمانين سنة، سنة ٥٦٨ ٣. ودفن بباب الصغير بدمشق٤، كان يقول "هل سيبويه إلا من رعيتي؟ ولو عاش ابن جني لم يسعه إلا حمل غاشيتي".
خلع عليه نور الدين الشهيد٥ فرأى في طريقه تيسا يخرج الخبايا، فوقف عليه فقال المعلم٦: فقد وقف بحلقتنا رجل عظيم، ملك في زي سوقه، أعلم الناس وأكرمهم، فأرني إياه فشق ذلك التيس الناس حتى وضع يده عليه، فرمى إليه بتلك الخلعة السنية فبلغ نور فعاتبه وقال: أستخفافا فعلت بخلعتنا؟ فقال: عذري واضح، لأن في هذه المدينة أكثر من مئة ألف تيس، وما فيه من عرفني إلا هذا
стр. 103
التيس، فجازيته على ذلك، فضحك نور الدين منه.
وقال فتيان١: رأيته في المنام بعد موته فقلت: ما فعل الله بك؟ فقال:
أنشدته قصيدة، ما في الجنة مثلها، وأنشدني إياها، فعلق بحفظي منها:
يا هذه اقصري عن العذل ... فلست في الحل ويك من قبلي٢
يا رب ها قد أتيت معترفا ... بما جنته يداي من زلل
ملآن كف بكل مأثمة ... صفر يد من محاسن العمل
فكيف أخشى نارا مسعرة ... وأنت يا رب في القيامة لي؟
قال: فوالله منذ فرغت من إنشائها ما سمعت حسين٣ النار.
٩٩- الحسن بن عبد الله بن المرزبان، القاضي أبو سعيد السيرافي٤.
ولي قضاء بغداد، وسكن الجانب الشرقي، وكان أبوه مجوسيا، واسمه بهزاد، فأسلم، فسماه ابنه عبد الله.
قرأ النحو على ابن السراج٥، وعلى أبي بكر مبرمان٦، واللغة على أبي بكر
стр. 104
ابن مجاهد١ وابن دريد٢ وكان ورعا عالما، يأكل من كسب يده، ولا يخرج من بيته إلى الحكم إلا بعد نسخ عشر ورقات، يأخذ أجرتها عشرة دراهم، وكان يتجاهر بالاعتزال، وله تآليف منها: "شرح كتاب سيبويه" وأحسن فيه.
مات سنة ٣٦٨ ٣.
١٠٠- الحسن بن عبد الله بن سعيد، أبو أحمد العسكري٤.
من عسكر مكرم، من أعلام اللغويين، وأبو هلال العسكري من أصحابه٥ وله أصحاب نبلاء.
مات سنة ٣٨٢ ٦.
١٠١- الحسن بن عبد الله بن سهيل، أبو هلال العسكري٧.
الأديب، اللغوي، تلميذ أبي أحمد المذكور قبله. له مصنفات جليلة منها
стр. 105
كتاب "الأوائل" وكتاب "الصناعتين" وكتاب "التلخيص" في اللغة١ جليل على اختصاره. توفي في حدود الأربعمائة٢.
١٠٢- الحسن بن محمد بن يحيى بن عليم البطليوسي٣.
أستاذ، نحوي، لغوي، له "شرح الأدب". أفاد الناس علوما جمة.
١٠٣- الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن على بن إسماعيل٤.
الإمام الملتجئ إلى حرم الله تعالى، رضي الدين، أبو الفضائل العمري الصغاني اللاهوري، البغدادي الوفاة، المكي [الملحد، قال: إن السعي نفل. ولد سنة تسع وسبعين وخمسمئة، وسمع بمكة وبغداد والهند من خلق. وصنف التصانيف العديدة المفيدة، منها في اللغة، "مجمع البحرين" تنيف على عشرة مجلدات و"العباب" في نحو عشرين مجلدا، وكان إماما في اللغة والحديث والفقه، وكان حنفيا، توفي ببغداد في سنة خمسين وستمئة، ثم سل ودفن بداره ثم نقل إلى مكة. رحمة الله تعالى] ٥.
١٠٤- الحسن بن محمد بن علي بن رجاء، أبو محمد، ابن الدهان٦.
стр. 106
اللغوي المتبحر المعروف، مشهور بالفضل والتقدم، درس فقه أبي حنيفة، وقرأ العربية على علي بن عيسى الرماني١، ويوسف بن أبي سعيد السيرافي٢، وسمع الحديث، وحدث بالسير، وكان معتزليا.
قال أبو زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي٣: كنا نقرأ اللغة على الحسن بن الدهان يوما وليس عليه سراويل، فانكشفت عورته، فقال بعض الحاضرين: أيها الشيخ، فمدك، فتجمع، ثم انكشف ثانية، فقال له الرجل: أيها الشيخ عردك، فتجمع الشيخ، ثم انكشف ثالثة، فقال له الرجل: أيها الشيخ، عجانك، فخجل الشيخ، وقال له: يا مدبر، ما تعلمت من اللغة إلا أسماء هذه المردريك؟.
مات سنة ٤٤٧.
١٠٥- الحسن بن أحمد أبو محمد الأعرابي٤.
المعروف بالأسود الغنداني٥ اللغوي النسابة كان قد رزق في أيامه سعادة؛ لأنه كان في في كنف الوزير أبي منصور بهرام وزير الملك كالنجار، وكان إذا صنف كتابا جعله باسمه، وكان يفضل عليه أفضلا جمة. ومن تصانيفه: كتاب
стр. 107
"السل والسرقة"١، وكتاب "فرحة الأديب"٢ في الرد على السيرافي يوسف بن أبي سعيد٣، وكتاب "ضالة الأديب" في الرد على [ابن الأعرابي٤، وكتاب "قيد الأوابد" في الرد على السيرافي٥، وكتاب "نزهة الأديب" في الرد] ٦ أبي علي٧ في "التذكرة"، وكتاب الخيل" مرتبا على حروف المعجم، وكتاب "أسماء الأماكن". يقال: إنه كان يتعاطي تسويد لونه وتدهينه بالقطران، وقعوده في الشمس ليحقق لنفسه التلقب بالأعرابي. وكان مستنده فيما يرويه عن أبي الندي محمد بن أحمد. ويقال: إنه رجل مجهول. وكان ابن الهبارية٨ الشاعر يعيره بذلك٩.
١٠٦- الحسين بن محمد التميمي العنبري، أبو محمد الداروني. المعروف بابن أخت العاهة١٠.
стр. 108
ودارون: منزل بالقيروان، وكان إماما في اللغة والشعر، أعلم الناس بدواوين العرب، لا سيما ديوان ذي الرمة١. وكان معجبا بعلمه ونسبه، شديد الافتخار، لا يحضر مجلسا إلا ويفتخر فيه بتميم، ويبالغ في ذلك حتى نسب إلى السخف.
قال أبو إسحاق القرشي، المعروف بالقدري، وكان كثير الملازمة للداروني: أملق الداروني يوما فكتب إلى أبي جعفر المروزي:
كتمت إعساري وأخفيته ... خوفا بأن أشكو إلى معسر
وأن يقول الناس إني فتى ... لم أصن العرض ولم أصبر
فإن تكن في حاجة شاكيا ... فأشكو إلى مثل أبي جعفر
فهو إذا أملته أهله ... وما أراه اليوم بالموسر٢
توفي الداروني سنة ثلاث وأربعين وثلاثمئة.
١٠٧- الحسين بن عبد الله بن سينا، الرئيس، أبو علي٣.
شيخ الفلاسفة. له كتاب "الحاوي" في اللغة، في عشرة أسفار كبار مات سنة سبع وعشرين وأربعمئة بأصفهان.
في سنة ثلاث وسبعين وخمسمئة أخرجه السلطان محمد بن المظفر من قبره وأحرقة.
стр. 109
١٠٨- الحسين بن أحمد، أبو عبد الله الفزاري١، صاحب ثعلب٢.
١٠٩- الحسين بن أحمد بن خالويه، أبو عبد الله النحوي الهمداني، الحلبي الدار٣.
روي عن ابن الأنباري٤، وأبي بكر بن مجاهد٥، وابن دريد٦، ونفطويه٧. إمام في اللغة، وكان يلقب ذا النورين، وله تصانيف كثيرة منها: شرح المقصورة الدريدية" و"البديع في القرآن الكريم" و"حواشي البديع". في القرءات، و"شرح شعر أبي نواس".
ودخل اليمن، ونزل ذمار٨، واقام بها، وشرح ديوان ابن الحائك اليمني٩.
مات بحلب سنة سبعين وثلاثمائة١٠.
стр. 110
١١٠- الحسين بن أبان النحوي البغدادي، المنعوت بالجمال١.
إمام متأخر. أخذ عن الأستاذ أبي عثمان سعد بن أبي أحمد بن أحمد الجذامي، البياني البغدادي٢.
له مصنفات منها: "شرح الفصول" وقلما يوجد به نسخة صحيحة، و"قواعد المطارحة" و"شرح ضروري التصريف" لابن مالك٣، و"كتاب في المسائل الخلافية". وكان ذا حفظ حسن. ثقة فيما يكتب ويقول. مدرس النحو بالمستنصرية٤. مات سنة ٦٧٤ ٥.
١١١- الحسين بن محمد بن المفضل، الإمام أبو القاسم الراغب الأصفهاني٦.
له "التفسير الكبير" في عشرة أسفار، غاية في التحقيق. وله "مفردات القرآن" لا نظير له في معناها. وله "الذريعة إلى أسرار الشريعة" و"المحاضرات و"المقامات" وغيرها٧.