← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 9985

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو

خالد الأزهري

Полный текст (1 522 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

فصل: "تثنية اسم الفاعل وجمعه" تصحيحًا وتكسيرًا وتذكيرًا وتأنيثًا، "وتثنية أمثلة المبالغة وجمعها كمفردهن في العمل والشروط"، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: ٤٣٤- وما سوى المفرد مثله جعل ... في الحكم والشروط حيثما عمل "قال الله تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ﴾ " [الأحزاب: ٣٥] فـ: الذاكرين: جمع ذاكر، وفاعله مستتر فيه، والجلالة: منصوبة به، ولا يحتاج إلى شرط لاقترانه بـ"أل". "وقال الله تعالى: ﴿هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ " [الزمر: ٣٨] فـ: كاشفات: جمع كاشفة، وفاعلها مستتر فيها، وضره: مفعولها، وهي معتمدة على المخبر عنه وهو: هن. "وقال" تعالى: " ﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ﴾ " [القمر: ٧] فـ: خشعًا؛ جمع خاشع؛ جمع تكسير في قراءة غير أبي عمرو وحمزة والكسائي١، وأبصارهم: فاعل به لاعتماده على صاحب الحال. "وقال" عنترة العبسي: [من الكامل] ٥٩٢- الشاتمي عرضي ولم أشتمهما ... والناذرين إلا لم القهما دمي فـ"دمي": منصوب بـ: الناذرين، هما تثنية "ناذر" بالذال المعجمة، وأراد بهما ابني ضمضم؛ حصينا ومرة، وأراد بـ"دمي": قتلي. والمعنى أنهما ينذران على أنفسهما في الخلاء أنهما إذا لقياه قتلاه، فإذا لقياه أمسكا عنه هيبة له وجبنا منهما. "وقال" طرفة بن العبد: [من الرمل]

стр. 772

٥٩٣- ثم زادوا أنهم في قومهم ... غفر ذنبهم غير فخر "غفر١" بضم الغين والفاء: "جمع: غفور" من أمثلة المبالغة، وفاعله مستتر فيه، "وذنبهم: مفعوله"، واعتماده على اسم "أن" المفتوحة على تقدير الباء، وفخر؛ بالخاء المعجمة: جمع "فخور" من الافتخار. ومعناه: أنهم زادوا على غيرهم بأنهم لا يفخرون بشرفهم، ولا يعجبون بنفوسهم، ولكنهم يتواضعون للناس. ويروى "فجر" بالجيم، جمع "فجور" من الفجور، وهو الكثير الفسق، ويقع على القليل والكثير يقال: فجر الرجل: إذا كذب. ومعناه: أنهم لا يفسقون ولا يكذبون. قاله ابن السيد في شرح أبيات الجمل.

стр. 773

فصل: "يجوز في الاسم الفضلة الذي يتلو الوصف العامل أن ينتصب به" أي: بالوصف، "وأن ينخفض بإضافته إليه" للتخفيف، مفردًا كان الوصف أو جمعًا، "وقد قرئ" في السبع: " ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ [الطلاق: ٣] و: ﴿هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ [الزمر: ٣٨] ؛ بالوجهين" النصب والخفض؛ فالنصب على المفعولية، والخفض بالإضافة، فالآية الأولى قرأها حفص بالخفض١، والباقون بالنصب٢، والثانية قرأها غير أبي عمرو بالخفض١، وأبو عمرو وحده بالنصب٣، وإليه أشار الناظم بقوله: ٤٣٥- وانصب بذي الإعمال تلوا واخفض ... ........................................... "وأما ما عد التالي" للوصف "فيجب نصبه" لتعذر الإضافة بالفصل بالتالي, وإليه يشير قول الناظم: ٥٤٣- .................................. ... وهو لنصب ما سواه مقتضي "نحو: خليفة، من قوله تعالى: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ " [البقرة: ٣٠] وفي بعض النسخ: "وسكنا" من: ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا﴾ [الأنعام: ٩٦] والصواب حذفها؛ لأن الوصف فيها غير عامل كما يأتي على الأثر، وإذا أتبع المجرور بالوصف بأحد التوابع الخمسة "فالوجه جر التابع على اللفظ، فتقول: هذا ضارب زيد وعمرو"، بالخفض عطفًا على لفظ زيد، "ويجوز نصبه بإضمار وصف منون، أو فعل اتفاقًا" أي: وضارب عمرًا، أو يضرب عمرًا، "و" يجوز نصبه "بالعطف على المحل عند بعضهم"، وهم الكوفيون

стр. 774

وطائفة من البصريين، خلافًا لسيبويه وجمهور البصريين، ويحتمل المذهبين قول الناظم: ٤٣٦- واجرر أو انصب تابع الذي انخفض ... كمبتغي جاه ومالا من نهض "ويتعين إضمار الفعل إن كان الوصف غير عامل" بأن١ كان بمعنى الماضي، "فينصب: الشمس في: ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ﴾ [الأنعام: ٩٦] بإضمار: جعل" أي: بإضمار فعل مناسب لمعنى الوصف "لا غير"؛ أي: لا غير الفعل يجوز إضماره، فليس لك أن تجعلها منصوبة بإضمار وصف منون، ولا بالعطف على المحل؛ لأن الوصف المذكور غير عامل؛ لكونه بمعنى الماضي، "إلا إن قدر "جاعل" على حكاية الحال"، فيجوز نصبها بإضمار وصف منون، أو بالعطف على محل "الليل" لأن "جاعل" على هذا عامل لكونه بمعنى "يجعل". وأما إذا كان اسم الفاعل بمعنى الاستمرار في جميع الأزمنة ففي إضافته اعتباران: أحدهما: أنها محضة، باعتبار معنى المضي فيه، وبهذا الاعتبار يقع صفة للمعرفة ولا يعمل. وثانيهما: أنها غير محضة باعتبار معنى الحال أو الاستقبال، وبهذا الاعتبار يقع صفة للنكرة، ويعمل فيما أضيف إليه. قال اليمني في شرح الكشاف٢. فعلى هذا يجوز أن تكون "الشمس" معطوفة على محل "الليل" باعتبار عمل "جاعل" فيه لصدقه على الحال والاستقبال، وأن تكون منصوبة بإضمار فعل ماض، باعتبار عدم عمله فيه، لصدقه على الماضي، وعلى هذا يحمل تجويز الزمخشري كون "الشمس" معطوفة على محل "الليل". تنبيه: إذا قصد باسم الفاعل معنى الثبوت عومل معاملة الصفة المشبهة في رفع السببي؛ ونصبه على التشبيه بالمفعول به، إذا كان معرفة، وعلى التمييز إن كان نكرة، وجره بالإضافة، وهو في ذلك على ثلاثة أنواع: أحدها: ما يجوز ذلك فيه اتفاقًا، وهو ما أخذ من فعل قاصر كـ: طاهر القلب. والثاني: ما يمتنع ذلك فيه اتفاقًا، وهو ما يتعدى لأكثر من واحد. والثالث: ما اختلف فيه، وهو ما يتعدى لواحد؛ فقال الأخفش بالجواز مطلقًا، وبعضهم بالمنع مطلقًا، وقال ابن عصفور وابن أبي الربيع: إن حذف مفعوله

стр. 775

اقتصارًا جاز، وإلا امتنع، وهو الصحيح الذي يشهد به القياس والاستعمال. وشرط ابن مالك فيه أمن اللبس١، كقولك: فلان ظالم العبيد، أي أن عبيده ظالمون، وذلك إذا قتله مثلا بعد قول القائل: ليس عبيد فلان ظالمين، فحينئذ يجوز: ظالم العبيد، بالرفع، وظالم العبيد، بالنصب، وظالم العبيد، بالجر، كما في: الحسن الوجه، برفع الوجه ونصبه وخفضه، وشاهده من اللازم قول عبد الله بن رواحة: [من الطويل] ٥٩٤- تباركت أني من عذابك خائف ... وأني إليك تائب النفس باخع وشاهده من المتعدي لواحد قول الآخر: [من البسيط] ٥٩٥- ما الراحم القلب ظلامًا وإن ظلما ... ولا الكريم بمناع وإن حرما

стр. 776

باب إعمال اسم المفعول: "وهو ما دل على حدث ومفعوله"، فخرج بقوله: "ومفعوله" ما عدا اسم المفعول من الصفات والمصادر والأفعال الدالة على الأحداث، ويكون من الثلاثي المجرد، "كـ: مضروب، و" من المزيد فيه نحو: "مكرم"، بفتح الراء، ومن الرباعي المجرد كـ: مدحرج، ومن المزيد فيه: كـ: متدحرج. "ويعمل عمل فعل المفعول" أي: الفعل المبني للمفعول، [وهو كاسم الفاعل في أنه إن كان" مقرونًا "بـ"أل" عمل مطلقًا"، لما تقدم من أنه واقع موقع الفعل لكونه صلة "أل"١ والفعل يعمل مطلقًا] ٢. "وإن كان مجردًا" من "أل" عمل "بشرط الاعتماد" على الاستفهام أو النفي أو المميز عنه أو الموصوف أو ذي الحال، "و" بشرط "كونه للحال أو للاستقبال"، لا للماضي، كما مر في اسم الفاعل حرفًا بحرف، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: ٤٣٧- وكل ما قرر لاسم فاعل ... يعطى اسم مفعول بلا تفاضل ٤٣٨- فهو كفعل صيغ للمفعول في ... معناه............................. "تقول" في المجرد من "أل" المعتمد على المخبر عنه: "زيد معطى أبوه درهما الآن أو غدًا". فـ: زيد: مبتدأ، ومعطى: خبره، وهو اسم مفعول متعد لاثنين، وأبوه: نائب الفاعل به، وهو مفعوله الأول، ودرهمًا: مفعوله الثاني، "كما تقول" في الفعل المبني للمفعول: "زيد يعطى أبوه درهمًا"، بلا فرق.

стр. 777

"و" تقول في المقرون بـ"أل": ٤٣٨- ............................... ... المعطى كفافًا يكتفي كما مثل الناظم، وهو يحتمل الأزمنة الثلاثة، "كما تقول: الذي يعطى"، إن أردت الحال أو الاستقبال, "أو: أعطي"، إن أردت الماضي، "فـ: المعطى: مبتدأ"، وهو متعد لاثنين، "ومفعوله الأول" القائم مقام الفاعل ضمير "مستتر" فيه "عائد إلى: إل" الموصولة به، "وكفافًا: مفعول ثان، و" جملة "يكتفي" من الفعل والفاعل: "خبر" المبتدأ. "وينفرد اسم المفعول" المتعدي إلى واحد إذا أريد به معنى الثبوت عن اسم المفعول. المراد به الحدوث، كما انفرد به١ اسم الفاعل المراد به الثبوت "عن اسم الفاعل" المراد به الحدوث٢ "بجواز" معاملته معاملة الصفة المشبهة. قال في التسهيل٣ في آخر باب الصفة المشبهة: وإن قصد ثبوت معنى٤ اسم الفاعل عومل معاملة الصفة المشبهة. والأصح أن يجعل اسم مفعول المتعدي إلى واحد من هذا الباب. انتهى. يعني: باب الصفة المشبهة، وتقدم الكلام على اسم الفاعل مستوفى قبيل هذا الباب. وأما اسم المفعول إذا جرى مجرى الصفة المشبهة فإنه يرفع السببي على الفاعلية على ما يقتضيه حال الصفة المشبهة، لا على النيابة عن الفاعل، كما يقتضيه حال اسم المفعول. قال الموضح في الحواشي، ومن خطه نقلت، وعقبه بقوله: ويسأل هنا فيقال: هلا قيل: إن الرفع ليس على أن الصفة مشبهة، بل على ما يقتضيه حال اسم المفعول؟ انتهى. ويجاب بأن حال اسم المفعول إنما يراعى إذا أريد به معنى الحدوث، أما إذا أريد به معنى الثبوت فإنه يرفع السببي على الفاعلية، وينصبه٥ على التشبيه بالمفعول به إن كان معرفة، وعلى التمييز إن كان نكرة، ويجره بالإضافة، وعلى ذلك جاءت الشواهد؛ فمن شواهد الرفع قوله: [من الطويل]

стр. 778

٥٩٦- بثوب ودينار وشاة ودرهم ... فهل أنت مرفوع بما ههنا راس ومن شواهد النصب قوله: [من الكامل] ٥٩٧- لو صنت طرفك لم ترع بصفاتها ... لما بدت مجلوة وجناتها ومن شواهد الجر: [من الطويل] . ٥٩٨- تمنى لقائي الجون مغرور نفسه ... فلما رآني ارتاع ثمت عردا "فجواز إضافته إلى ما هو مرفوع به في المعنى" مسبوق بالنصب، "ذلك بعد تحويل الإسناد عنه إلى ضمير راجع للموصوف" باسم المفعول١، ونصب الاسم المرفوع به "على التشبيه" بالمفعول به، إذا لا يصح إضافة الوصف لمرفوعه؛ لأنه عينه في المعنى، فيلزم إضافة الشيء إلى نفسه، ولا يصح حذفه لعدم الاستغناء عنه٢، فلم يبق طريق إلى إضافته لمرفوعه٣ إلا بأن يحول الإسناد عنه إلى ضمير يعود إلى صاحب الوصف، ثم ينصب المرفوع المحول عنه الإسناد؛ لأنه بعد تحويل الإسناد عنه أشبه الفضلة لاستغناء الوصف عنه بضمير الموصوف، فينصب انتصابها، ثم يجر بالإضافة فرارًا من قبح إجراء وصف المتعدي لواحد مجرى وصف المتعدي لاثنين، وإلى ذلك يشير قول الناظم: ٤٣٩- وقد يضاف ذا إلى اسم مرتفع ... معنى كمحمود المقاصد الورع والأصل أنك "تقول: الورع محمودة مقاصده" بالرفع "ثم" تحول الإسناد عن المرفوع إلى الضمير المضاف إليه وهو الهاء، فيستتر في "محمود" ويعوض منه "أل" على رأي الكوفيين، فتنصبه و"تقول: الورع محمود المقاصد، بالنصب، ثم" بعد أن تنصب "المقاصد" تجرها و"تقول: الورع محمود المقاصد" بالجر، بعد ثلاثة أعمال، وقد تبين أن هذه الأوجه٤ أصلها الرفع وهو دونها في المعنى، ويتفرع عنه النصب، ويتفرع عن النصب الجر.

стр. 779

هذا باب أبنية مصادر الفعل "الثلاثي" المجرد: "اعلم أن للفعل الثلاثي" المجرد١ "ثلاثة أوزان"، لا رابع لها: "فَعَلَ، بالفتح" في عينه "ويكون متعديًا كـ: ضربه", فإنه متعد إلى الهاء المتصلة به١، "وقاصرًا كـ: قعد. وفَعِلَ، بالكسر" في عينه "ويكون قاصرًا كـ: سَلِمَ"، بكسر اللام، "ومتعديًا كـ: علمه"، فإنه متعد إلى الهاء، ولو مثل بـ: فَهِمَه، كان أولى، لما سيأتي، وقدم الغالب في المفتوح والمكسور على غير الغالب فيهما، "وفعُل، بالضم" في عينه، "ولا يكون إلا قاصرًا"، ولا يتعدى إلا بتضمين أو تحويل، "كـ: ظرُف"، بضم الراء. "فأما فعَل" المفتوح العين، "وفعِل" المكسور العين "المتعديان فقياس مصدرهما الفَعْل" بفتح الفاء وسكون العين، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: ٤٤٠- فعل قياس مصدر المعدي ... من ذي ثلاثة............... والمراد بـ"القياس" هنا أنه إذا ورد شيء ولم تعلم كيف تكلموا بمصدره فإنك تقيسه على هذا، إلا أنك تقيس مع وجود السماع. قال ذلك سيبويه والأخفش والجمهور٢.

стр. 780

"فالأول" وهو فعل المفتوح العين المتعدي يشمل الصحيح والمعتل بالفاء أو العين أو اللام والمضاعف والمهموز "كـ: الأكل"، مصدر "أكل" "و" الصحيح نحو: "الضرب" مصدر "ضرب" "و" المضاعف نحو: "الرد"، مصدر "رد" ومعتل الفاء كـ: الوعد مصدر وعد، ومعتل العين كـ: البيع، مصدر "باع"، ومعتل اللام كـ: الرمي، مصدر "رمى". "والثاني": وهو "فعل" المكسور العين المتعدي كذلك؛ فالصحيح "كـ: الفهم"، مصدر فهم، واللثم: مصدر "لثم" "و" مهموز الفاء نحو: "الأمن"، مصدر "أمن"، والمضاعف نحو: المس، ومعتل الفاء كـ: الوطء، ومعتل العين نحو: الخوف، ومعتل اللام نحو: الفني، يقال: فني حياءه فنيا: لزمه، وأطلق ذلك تبعًا لسيبويه والأخفش، وقيده ابن مالك في التسهيل١ بأن يفهم عملا بالفم نحو: شرب شربًا، ولقم لقمًا. "وأما فعل" المكسور العين "القاصر فقياس مصدره: الفعل" بفتح الفاء والعين، وإليه أشار الناظم بقوله: ٤٤١- وفعِل اللازم بابه فعلْ ... ............................ ويكون في الصحيح والمهموز والمعتل بأنواعه والمضاعف. فالصحيح "كـ: الفرح"، مصدر "فرح" "و" المهموز نحو: "الأشر٢"، مصدر "أشر"٣ ومعتل الفاء كـ: الوجع، ومعتل العين كـ: العور، "و" معتل اللام نحو: "الجوى، و" المضاعف نحو: "الشلل"، مصدر "شلل" "إلا أن دل" "فعل" القاصر "على حرفة أو ولاية فقياسه الفعالة"، بكسر الفاء "كـ: ولي عليهم ولاية"، وعداه بـ"على" لتصحيح التمثيل، أما إذا تعدى بنفسه نحو: ولي أمرهم، فلا؛ لأن الكلام في القاصم لا في المتعدي٤. ولم يمثل للحرفة استغناء بتمثيل "الولاية" لأن الولايات في معنى الحرف لكنه لم يكتف بذلك في "فعل" المفتوح بل مثل لها، كما سيأتي.

стр. 781

وبقي عليه أن يقول: وإلا إن دل على لون فقياسه "فُعْلة" كـ: الحمرة والسمرة والأدمة. وقال ابن الحاج١: إن كان علاجًا٢ ووصفه على فاعل فقياس مصدره الفعول نحو: القدوم والأزوف والعسول والصعود، مصادر: قدم من السفر وأزف الشيء، وعسل بالشيء: أي: لزمه ولصق به، وصعد في الجبل. قال: وهذا مقتضى قول سيبويه٣، وقد غفل عنه أكثرهم. انتهى. "وأما فَعَل" المفتوح العين القاصر "فقياس مصدره: الفعول" بضم الفاء والعين، "كـ: القعود والجلوس والخروج" والدخول، وفي انقياسه ثلاثة مذاهب، ثالثها: أنه ينقاس فيما لم يسمع، وهو الصحيح، وإليه يشير قول الناظم: ٤٤٢- وفعل اللازم مثل قعدا ... له فعول باطراد........ وقال بن الحاج: "يقل في معتل العين كـ: غار وسار وغاب وآب، وإنما يفرون من ذلك إلى "الفَعْل" كـ: الصوم والعود والأوب والخيم، وهو الجبن٤، والحيض والغيم"٥. انتهى. "إلا إن دل على امتناع فقياس مصدره: الفعال" بكسر الفاء "كـ: الإباء": مصدر "أبى" و"النفار": مصدر "نفر" "والجماح": مصدر "جمح" "والإباق" مصدر: "أبق". واعترض الإباء بأنه متعد، أبيت الشيء: إذا كرهته، والكلام في اللازم. "أو" دل "على تقلب" واهتزاز "فقياس مصدره: الفعلان" بفتح الفاء والعين، "كـ: الجولان": مصدر "جال" و"الغليان": مصدر "غلى". "أو" دل "على سير فقياسه: الفعيل" بفتح الفاء، "كـ: الرحيل": مصدر "رحل" و"الذميل": مصدر "ذمل".

стр. 782

"أو" دل "على صوت فقياسه: الفُعَال" بضم الفاء، "أو: الفعيل" بفتح الفاء؛ فالأول "كـ: الصراخ": مصدر "صرخ" "والعواء" بالمد: مصدر "عوى". "و" الثاني نحو: "الصهيل": مصدر "صهل الفرس" "والنهيق": مصدر "نهق الحمار" "والزئير١" بزاي فهمزة مكسورة مصدر "زار الأسد" وإلى هذه المستثنيات أشار الناظم بقوله: ٤٤٣- ما لم يكن مستوجبا فعالا ... .................................. الأبيات الثلاثة٢. "أو" دل "على حرفة أو ولاية فقياسه: الفعالة" بكسر الفاء؛ فالحرفة "كـ: تجر" في المال "تجارة" بالمثناة الفوقانية أوله، وليس منه: نجر الخشب بالقدوم، نجارة، بكسر النون، "وخاط" الثوب "خياطة" لأنهما متعديان، والكلام في القاصر والولاية نحو: أمر عليهم إمارة: إذا حكم، "وسفر بينهم سفارة: إذا أصلح"، وعرف على القوم عرافة: إذا تكلم عليهم، وأبل إبالة: إذا قام بمصالح الإبل، وذكر ابن عصفور أن "فعالة" مقيس في الولايات والصنائع. والحاصل أن "فعل" القاصر يطرد في مصدره "فعول" إلا في هذه المعاني السبعة وهي: الامتناع والتقلب والداء والصوت والسير والحرفة والولاية. والغالب في الامتناع أن "فَعَال" وفي التقلب "فَعَلان" وفي الداء "فَعَال" وفي الصوت "فُعَال" أو "فَعِيل" وقد يجتمعان نحو: نعق نعاقًا ونعيقًا، وقد ينفرد "فُعَال" نحو: بغم بغامًا، وقد ينفرد "فعيل" نحو: صهل صهيلا، واطراد انفراد "فُعَال" في الرغاء٣، و"فعيل" في السير, واطرد في الولايات والحرف "فِعَالة". "وأما "فَعُلَ" بالضم" في عينه "فقياس مصدره: الفُعُولة" بضم الفاء ["كـ: الصهوبة": مصدر "صهُب الشعر يصهُبُ" إذا احمر حمرة صافية، والصعوبة: مصدر "صعُبَ" ضد "سهُلَ"] ٤ "والسهولة": مصدر "سهُل الأمر" "والعُذُوبة":

стр. 783

مصدر "عذُبَ الماء" و"الملوحة": مصدر "مَلُح". "والفَعَالة" بفتح الفاء "كـ: البلاغة": مصدر "بَلَغ" "والفصاحة": مصدر "فصح" "والصراحة" بمهملتين: مصدر "صرح"، وإلى ذلك يشير قول الناظم: ٤٤٦- فُعُولة فَعَالة لِفَعُلا ... ...................... وما جاء مخالفًا لما ذكرناه من المصادر القياسية فبابه السماع، وهو معنى قول الناظم: ٤٤٧- وما أتى مخالفًا لما مضى ... فبابه النقل.................. وأراد بذلك أنه ينقل ولا يقاس عليه، "كقولهم في: فَعَل" المفتوح العين "المتعدي: جحده جحودًا وشكره شكورًا١ وشكرانًا"، والقياس: جحدا وشكرًا، "وقالوا: جحدًا على القياس" ولم يقولوا: شكرًا٢. "و" كقولهم "في: فَعَلَ" المفتوح العين "القاصر: مات موتًا، وفاز فوزًا، وحكم حكمًا، وشاخ شيخوخة، ونم نميمة، وذهب ذَهابًا"، بفتح الذال المعجمة، والقياس فيها "فُعُول". "و" كقولهم "في: فَعِل" المكسور العين المتعدي: عَلِم عِلما، بكسر العين والقياس فتحها، وكقولهم في "فَعِل" المكسور العين "القاصر: رَغِب رَغَبُوتًا٣"، بزيادة الواو والتاء والقياس "رَغَبًا" بفتحتين٤، "ورضِيَ رِضًا"، بكسر الراء، "وبخل بخلا، وسخط سخطًا، بضم أولهما ويكون ثانيهما"، والقياس فيهن٥ فتح الأول والثاني، "وأما البخل والسخط؛ بفتحتين؛ فعلى القياس، كـ: الرَّغَب"، بفتح الراء والغين المعجمة. "و" كقولهم "في: فَعُلَ" المضموم العين "نحو: حسُنَ حُسْنًا وقبُح قُبْحًا" بضم أولهما وسكون ثانيهما، وقياسهما الفُعُولة أو الفَعَالة٦.

стр. 784

"وذكر الزجاجي وابن عصفور أن: الفُعْل١" بضم الفاء وسكون العين "قياس في مصدر: فَعُلَ" المضموم، "وهو خلاف ما قاله سيبويه٢". فهذه نُبذة من المصادر وهي كثيرة لا تكاد تنضبط، وذكر في التسهيل٣ منها تسعة وتسعين مصدرًا، منها أحد وعشرون٤، تنقسم ثلاث، كل ثلاثة متوازية فيما عدا حركة الفاء، وقد ذكرتُ أمثلتها في شرحي على التسهيل، فلينظر ثمة٤.

стр. 785

باب مصادر غير الثلاثي: وهي مصادر الرباعي المجرد والمزيد فيه والمزيد من الثلاثي. اعلم أنه "لا بد لكل فعل" ماض "غير ثلاثي من مصدر مقيس؛ فقياس" مصدر "فَعَّلَ؛ بالتشديد" من مزيد الثلاثي "إذا كان صحيح اللام "التَّفْعِيل" كـ: "التسليم": مصدر "سَلَّم" "والتكليم": مصدر "كلم" "والتطهير": مصدر "طهر" والتوحيد والتيسير والتحويل والتصيير، وإليه أشار الناظم بقوله: ٤٤٨- وغير ذي ثلاثة مقيس ... مصدره كقدس التقديس "ومعتلها" أي: معتل اللام، فقياسه "التفعيل" "كذلك" أي كقياس صحيح اللام في التقدير، "ولكن تحذف ياء التفعيل" التي بعد العين وجوبًا، "وتعوض منها التاء" الدالة على التأنيث لكونها أقوى على قبول الحركات من حروف العلة١، "فيصير" بعد الحذف والتعويض "وزنه: التفْعِلة: كـ: التوصية" بالصاد المهملة: مصدر "وصى على أولاده" والتسمية": مصدر "سمى" والتزكية": مصدر "زكى ماله" وإليه الإشارة بقول الناظم: ٤٤٩- وزكه تزكية.............. ... ........................... وقد يُفعل مثل ذلك في صحيح اللام نحو: ذكر تذكرة وجرب تجربة. وقد يستغنون غالبًا من التفعيل بـ: تفعِلَة، فيما لامه همزة نحو: خطأ تخطئة، وهنأ تهنئة، وجزأ تجزئة، ووجهوه بأن مثل "تخطيئًا" يجوز فيه إبدال الهمزة ياء قياسًا مطردًا، لأنها همزة محركة٢ بعد ياء زائدة كـ: خطيئة، فلما اطرد الإبدال المذكور صارت

стр. 786

اللام كأنها وضعت ياء، فالتحق بباب التعزية، ومن غير الغالب: تخطيئًَا وتهنيئًَا وتجزيئًا. حكاه غير سيبويه. وحكى سيبويه: نبأ تنبيئًا. وزعم أبو زيد أن "التفعيل" فيه أكثر من "التفعلة" في كلام العرب، وظاهر كلام سيبويه أنه لا يجوز فيه إلا ما سُمِع، وبهذا أخذ الشلوبين فيما حكى ابن عصفور. "وقياس: أفْعَلَ؛ إذا كان صحيح العين؛ الإِفْعَال" بكسر الهمزة "كـ: الإكرام": مصدر "أكرم"، "والإحسان": مصدر "أحسن"، والإيعاد: مصدر "أوعد"، والإيلاء: مصدر "آلى من زوجته"، وإليه أشار الناظم بقوله: ٤٤٩- ....................وأجملا ... إجمال.................... "ومعتلها" أي: ومعتل العين قياسه "الإفعال" "كذلك" أي: كقياس صحيح العين، "ولكن تنقل حركتها" أي: حركة العين إلى الفاء الساكنة قبلها، "فتقلب" العين "ألفًا" لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها الآن، فيلتقي ساكنان، وهما الألف المنقلبة عن العين وألف المصدر، "ثم تحذف الألف الثانية" عند الخليل وسيبويه١. وذهب الأخفش والفراء إلى أن المحذوف إنما هي الألف الأولى٢؛ لأنها بمنزلة: ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [النمل: ١٥] ومذهب سيبويه أولى لزيادتها وقربها من الطرف. "و" على القولين: "تعوض عنها التاء كـ: أقام إقامة، وأعان إعانة"،, وأصلها، إقوامًا وإعوانًا، فأُعِلا بالنقل والحذف والتعويض، وإليه الإشارة بقول الناظم: ٤٥٠- ................... ثم أقم ... إقامة وغالبًا ذا التام لزم "وقد تحذف التاء" للإضافة عند ابن مالك: "نحو: ﴿وَإِقَامِ الصَّلَاةِ﴾ [النور: ٣٧] وفي الحديث: "كاستنار البدر" والأصل: وإقامة الصلاة، واستنارة البدر، فحذف التاء لسد المضاف إليه مسدها، وقد تحذف في غير الإضافة، حكى الأخفش: أجاب إجابًا٣. "وقياس ما أوله همزة وصل" من الفعل الماضي الخماسي والسداسي "أن تكسر" أنت "ثالثه، وتزيد قبل آخره ألفا فينقلب مصدرًا، نحو: اقتدر اقتدارًا

стр. 787

واصطفى اصطفاء١"، وهما من باب الافتعال، سلمت التاء في الأول وقلبت طاء في الثاني، لما سيجيء، "وانطلق انطلاقًا"، وهو من باب الانفعال٢، "واستخرج استخراجًا"، وهو من باب الاستفعال، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: ٤٥١- وما يلي الآخر مد وافتحا ... مع كسر تلو الثان مما افتتحا بهمزة وصل. ولا بد من تقييد ما أوله همزة وصل، بأن لا يكون أصله تَفَاعل كـ: تطاير، ولا "تَفعَّل" كـ: تطير، إذا أدغم التاء في الطاء، واجتلبت همزة وصل، فإن مصدر ذلك لا يكسر ثالثه، ولا تزاد ألف قبل آخره، بل يضم الحرف التالية الأخير نظيرًا إلى الأصل٣، نحو: اطَّايَرَ يُطَّايَرُ اطَّايُرًا، واطَّيَّرَ يَطَيَّرُ٤ اطَّيُّرًا. وجملة الأفعال الماضية التي أولهما همزة وصل؛ وفاقًا وخلافًا؛ خمسة وعشرون بناء، ولا تكون إلا خماسية أو سداسية، "فإن كان استفعل معتل العين عمل فيه ما" عمل "في مصدر أفعل المعتل العين" من نقل حركة العين إلى الفاء الساكنة قبلها، وقلب العين ألفًا، وحذفها لالتقاء الساكنين، وتعويض تاء التأنيث عنها، "فتقول: استقام استقامة، واستعاذ استعاذة"، والأصل، استقوامًا واستعواذًا، ففُعِلَ فيهما ما قررنا، وإليه أشار الناظم بقوله: ٤٥٠- واستعذ استعاذة.............. ... .................................. وجاء تنبيها على الأصل: أغيمت السماء إغيامًا، واستحوذ الشيطان استحواذًا، بالتصحيح. "وقياس: تَفَعْلَلَ" مما أوله التاء "وما كان على وزنه٥" في الحركات والسكنات وعدد الأحرف، وإن لم يكن من بابه، "أن يضم رابعه، فيصير مصدرًا"، وإليه أشار النظام بقوله: ٤٥٢- .................. وضم ما ... يَرْبَعُ في أمثال قد تلملما

стр. 788

ومجموع ذلك عشرة أبنية: تفَعْلَلَ وتَفَعَّلَ وتَفَيْعَلَ وتَمَفْعَلَ وتَفَعْلَيَ وتَفَاعَلَ وتُفُوعِلَ وَتفَعْنَلَ وتَفَعْوَلَ وتَفَعْلَتَ. "كـ: تدحرج تدحرجا، وتجمل تجملا، وتشيطن تشيطنا، وتمسكن تمسكنا"، وتَقَلْسَيَ تقلسيًا، وتغافل تغافلا، وتجورب تجوربًا، وتقلنس تقلنسا، وترهوك ترهوكا، وتعفرت تعفرتا. "ويجب إبدال الضمة كسرة إن كانت اللام ياء نحو: التواني والتوالي"، والأصل: التوانُيْ والتوالُيْ، بضم ما قبل الياء، فقلبت الضمة كسرة لتسلم الياء من قبلها واوًا، فيؤدي إلى وقوع واو قبلها ضمة في آخر اسم معرب، وذلك مرفوض في الأسماء؛ لأن الأسماء عرضة لأن تضاف لياء المتكلم، وياء المتكلم إذا أضيف إليها اسم في آخره واو قبلها ضمة، وجب قلب الضمة كسرة والواو ياء، وإدغامُها في ياء المتكلم، كـ: مسلمي، رفعًا. "وقياس" مصدر "فَعْلَلَ١؛ وما الحق به فَعْلَلَة؛ كـ: دحرج دحرجة، وزلزل زلزلة". والملحق بـ: فعلل، ستة أبنية "وهي: بيطر بيطرة، وحوقل حوقلة"، وجلبب جلببة، وجهور جهورة، وسلقي سلقية، وقلنس قلنسة، وزاد بعضهم: سنبل، وشريف الزرع: طال ورقه، وعذيط، وتأبل، ويرنأ لحيته، خضبها باليرناء، وهو الحناء. "وفِعْلال، بالكسر" للفاء "إن كان١ مضاعفًا" وهو ما كان فاؤه ولامه الأولى من جنس واحد, وعينه ولامه الثانية من جنس واحد٢، "كـ: زلزال ووسواس"، بسينين مهملتين، ووشواش، بشينين معجمتين: وهو كلام فيه اختلاط. "وهو" أي: فِعْلال "في غير المضاعف سماعي، كـ: سَرْهَفَ سرهافًا"، يقال: سرهفت الصبي: إذا أحسنت غذاءه، ولم يسمع في دحرج دحراجًا، نص على ذلك الصيمري وغيره، ولا في الملحق بـ: فعلل, إلا حِيقَال: مصدر "حَوْقل" وبذلك يقيد قول الناظم: ٤٥٣- فعلال او فعللة لفعللا ... واجعل مقيسا ثانيا لا أولا "ويجوز فتح أول المضاعف" تخفيفًا للثقل الحاصل بالتضعيف، "والأكثر أن يعنى بالمفتوح" أوله "اسم الفاعل" لا المصدر "نحو: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ﴾ " [الناس: ٤] أي: الموسوس: ولهذا وصف بالخناس، وما بعده, وهما من صفات الذوات.

стр. 789

"وقياس: فاعَلَ" بفتح العين، "كـ: ضَارَبَ وخاصَمَ وقاتَلَ: الفِعَال" بكسر الفاء، "والمفاعلة" نحو: الضراب والمضاربة، والخصام والمخاصمة، والقتال والمقاتلة، ولا فرق بين أن يكون فاعل للمشاركة، كما تقدم، أو لا، نحو: نادى نداء ومناداة، وإلى ذلك الإشارة بقول الناظم: ٤٥٤- لِفَاعَلَ الفَعَال والمفَاعَلَه ... .......................... واللازم عند سيبويه "المفاعلة"١ لأنهم قد يتركون "الفِعَال" ولا يتركون "المفاعلة" قالوا: جالس مجالسة، ولم يقولوا: جِلاسًا. وأصل "الفِعَال" هنا "الفِيْعَال" وقد نطقوا بذلك فقالوا: ضارب ضيرابًا وقاتل قيتالا. "ويمتنع "الفعال" فيما فاؤه ياء نحو: ياسَرَ ويامَنَ"، فلا يقال: ياسره يِسَارًا، ولا يامنه يِمَانًا، لاستثقال الكسرة على الياء حتى قال بعضهم: إنه لم يوجد منه إلا اليِسَار٢ لغة في اليَسَار، وإلا اليِعَار٣: جمع يَعْرٍ، وهو الجدي، وإنما يقال: مياسرة وميامنة، "وشذ: ياومه يِوَامًا". حكاه ابن سيده، وحكى: مياومة على القياس٤، "وما خرج عما ذكرناه فشاذ"، وإليه الإشارة بقول الناظم: ٤٥٤- .......................... ... وغير ما مر السماع عادله "كقولهم: كذب كِذابًا"، بالتشديد والتخفيف٥ فيهما، والقياس: تكذيبًا، "وقوله": [من الرجز] ٥٩٩- وهي تنزي دلوها تنزيا ... كما تنزي شهلة صبيا والقياس: تنزيه، ولكنه حمله على ما هو بمعناه، أي: تحرك دلوها تحريكًا. والشهلة، بفتح المعجمة: العجوز، شبه يديها إذا أخذت الدلو بهما لتخرجه من البئر بيدي امرأة ترقص صبيًّا، وخص الشهلة بالذكر لأنها أضعف من الشابة.

стр. 790

"وقولهم: تحمل تِحِمَّالا" بكسر التاء والحاء المهملة وتشديد الميم، والقياس: تحملا، "وترامى القوم رِمِّيًّا" بكسر الراء والميم المشددة، والقياس: تراميًا، "وحوقل حيقالا": وهو الفتور عن الجماع للكبر. والقياس: حوقلة وأشذ منه: حوقالا، بالفتح، لأنه مخصوص بالمضاعف. "واقشعر" جلده "قشعريرة". بضم القاف وفتح الشين، "والقياس" في مصدر "فَعَّل" بالتشديد، إذا كان صحيح اللام نحو: كَذَّبَ "تكذيبًا، و" في مصدر معتلها: "تنزيه، و" في مصدر "تفعل" نحو: تحمل تحملاً، وفي مصدر "تفاعل" المعتل اللام نحو: ترامى "تراميًا، و" في مصدر "فوعل" نحو: حوقل "حوقلة، و" في مصدر "فعلل" نحو: اقشعر "اقشعرارا". ولا يخفى ما في كلامه من اللف والنشر على الترتيب١.

стр. 791

فصل: "ويدل على المرة من مصدر الفعل الثلاثي" المتصرف التام "بـ: فَعْلَة، بالفتح" في الفاء، كما في فعلها "كـ: جلس جلسة ولبس لبسة". ونبه بهذين المثالثين على أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون١ في مصدره زيادة على حروف الفعل كـ: جلس جلوسًا، أو لا، كـ: لبس لبسًا، فإن لم يكن زيادة فواضح أنك تقتصر على زيادة التاء مع فتح أوله، وإن كان ثم زيادة فإنك تطرحها فرقًا بين مصدر الثلاثي وغيره، وشذ: لقيته لقاءة واحدة، وأتيته إتيانة واحدة، حكاهما سيبويه٢. وإذا طرحت الزيادة فإنك تبني "فَعْلَة" من الباقي وتختمها بالتاء فرقا٣ بين الواحد والجنس، لأن منزلة الجلسة من الجلوس منزلة التمرة من التمر، والأصل في٤ الجنس وواحده أن يفرق بينهما بالتاء. "إلا إذا كان بناء المصدر العام" أي المطلق الصادق على القليل والكثير "عليها" أي على فَعْلَة بالتاء، "فيدل على المرة منه" أي من المصدر العام المبني على فَعْلَة، "بالوصف" بالوحدة وشبهها "كـ: رحم رحمة واحدة"، أو فردة. "ويدل على الهيئة" وهي الحالة التي يكون عليها الفاعل عند الفعل "بـ: فِعْلَة: بالكسر" في الفاء، فرقًا بينها وبين المرة، "كـ: الجلسة والركبة والقتلة بكسر أولها، وفيها العمل المتقدم. "إلا إن كان بناء المصدر العام عليها" أي على فِعْلَة؛ بكسر الفاء؛ "فيدل٥ على الهيئة" منه "بالصفة ونحوها كـ: نشد الضالة نشدة عظيمة"، أو نشدة الملهوف.

стр. 792

"و" يدل على المرة "من غير الثلاثي"، رباعيًّا كان أو غيره، "بزيادة التاء على مصدره القياسي كـ: انطلاقة واستخراجة، فإن كان بناء المصدر العام" أي المطلق "على التاء دل على المرة منه بالوصف" بالوحدة "كـ: إقامة واحدة، واستقامة واحدة" ودحرجة واحدة، ولا يقال: لأنه غير قياسي، بل قيل: غير مسموع، كما تقدم عن الصيمري. والحاصل أن الفعل إذا كان له مصدران: قياسي وسماعي، لحقت القياسي دون السماعي، فإن كان له مصدران قياسيان أو سماعيان لحقت الأغلب منهما. قاله الشاطبي. ["ولا يبنى من غير الثلاثي مصدر للهيئة"، لأن الفِعْلَة لا يتأتى فيه، إذ يلزم من ذلك هدم بنية الكلمة بحذف ما قصد إثباته فيها] ١، فاجتنب ذلك، واستغني عنه بنفس المصدر الأصلي، "إلا ما شذ من قولهم: واختمرت" المرأة "خمرة" بالمعجمة والراء: غطت رأسها بالخمار، "وانتقبت نقبة" أي٢: غطت وجهها بالنقاب، "وتعمم" الرجل "عمة" غطى رأسه بالعمامة، "وتقمص قمصة": غطى جسده بالقميص، وكان القياس عدم الحذف إلا أنهم هدموا بنية٣ المصدر وبنوا الفِعْلَة حرصًا على البيان، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: ٤٥٥- وفعلة لمرة كجلسه ... وفعلة لهيئة كجلسه ٤٥٦- في غير ذي الثلاث بالتا المره ... وشذ فيه هيئة كالخمره

стр. 793

باب كيفية أبنية أسماء الفاعلين: تقدم أن هذا الجمع غير سائغ "والصفات المشبهة بها يأتي وصف الفاعل من" مضارع١ "الفعل الثلاثي" المجرد من الزوائد "على" وزن "فاعل" بكسر العين وزيادة ألف بعد الفاء بعد إسقاط حرف المضارعة "بكثرة٢ في "فَعَلَ" بالفتح"، حال كونه "متعديًا" إلى المفعول "كـ: ضربه" فهو ضارب، "وقتله" فهو قاتل، "أو لازمًا" للفاعل "كـ: ذهب" فهو ذاهب، "وغذا؛ بالغين والذال المعجمتين، بمعنى سال" فهو غاذ، يقال: غذا الماء، إذا سال، وغذا العرق، إذا سال دمًا، وغذا البول: إذا انقطع وغذا الشيب: إذا أسرع، ويستعمل متعديًا، يقال: غذا الطعام الصبي وغذوته أنا باللبن، فيكون من قسم المتعدي. "وفي "فَعِل" بالكسر"، حال كونه "متعديًا" إلى المفعول "كـ: أمنه" فهو آمن، "وشربه" فهو شارب، "وركبه" فهو راكب، وذلك مستفاد من قول الناظم: ٤٥٧- كفاعل صغ اسم فاعل إذا ... من ذي ثلاثة يكون............ "ويقل" فاعل٣ "في" فَعِل" بالكسر "القاصر" على الفاعل "كـ: سلم" فهو سالم، "وفي: فعل؛ بالضم؛ كـ: فره" بمعنى، حذق، فهو فاره أي حاذق، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: ٤٥٨- وهو قليل في فعلت وفعل ... غير معدّى.....................

стр. 794

"وإنما قياس الوصف من: فَعِلَ" المكسور العين "اللازم: فَعِلٌُ" بفتح الفاء وكسر العين "في الأعراض": جمع عرض، بفتح العين المهملة والراء، "كـ: فرح وأشر"، بالتنوين فيهما، والأشر: الذي لا يحمد النعمة والعافية. "و: أفعَلُ؛ في الألوان والخِلَق"، فاللون "كـ: أخضر وأسود وأكحل"، أي: أسود العينين من غير اكتحال، "وألمى": أي أسود حمرة الشفتين، "و" الخلقة، نحو: "أعور وأعمى" وأجهر: وهو الذي لا يبصر في الشمس. "وفَعْلان" بفتح الفاء وسكون العين، "فيما دل على الامتلاء وحرارة الباطن"، فالأول "كـ: شبعان وريان، و" الثاني نحو: "عطشان" وصديان بمعنى عطشان، وإلى ذلك يشير قول الناظم: ٤٥٨- ................................. ... ............... بل قياسه فعل ٤٥٩- وأفعل فعلان نحو أشر ... ونحو صديان ونحو الأجهر "وقياس الوصف من "فعُل" بالضم: فَعِيل كـ: ظريف وشريف، ودونه" أي: دون فعيل "فعْلٌ" بفتح الفاء وسكون العين "كـ: شهم" بالشين المعجمة من الشهامة بمعنى الضخامة، "وضخم" بالضاد والخاء المعجمتين، من ضخم الشيء إذا غلظ. "ودونهما" أي: دون فعيل وفَعْل "أفعل كـ: أخظب" بالخاء والظاء المعجمتين، يقال: أخظب اللون: "إذا كان أحمر إلى الكدرة، وفَعَل" بفتحتين، "كـ: بطل وحسن، وفَعَال، بالفتح" في الفاء "كـ: جبان١، وفُعَال، بالضم كـ: شجاع، وفُعُل" بضمتين "كـ: جنب" بضم الجيم والنون، "وفِعْل" بكسر الفاء وسكون العين "كـ: عفر" بالعين المهملة والفاء "أي: شجاع ما كر"، وفي القاموس: أنه الخبيث الماكر٢، وإلى ذلك يشير قول الناظم: ٤٦٠- وفعل اولى وفعيل بفعل ... ................................ ٤٦١- وافعل فيه قليل وفعل ... كالضخم والجميل والفعل جمل "وقد يستغنون عن صيغة فاعل من "فَعَل" بالفتح بغيرها٣ من الصيغ فيتركون القياس المطرد ويستعملون غيره "كـ: شيخ وأشيب وطيب وعفيف"،

стр. 795

ولم يقولوا: شائخ وشائب١ وطائب وعاف، بالتشديد، كما استغنوا بـ: ترك وتارك عن وذر وواذر وودع ووادع، وإليه يشير قول الناظم: ٤٦١- .................................. ... وبسوى الفاعل قد يغنى فعل ومحل الاستغناء ما لم يستعمل له قياس، أما ما استعمل له قياس٢ وسمع غيره فليس موضع الاستغناء نحو: مال يميل فهو مائل وأميل، قاله الشاطبي. "تنبيه: جميع هذه الصفات" المتقدمة الدالة على الثبوت "صفات مشبهة" باسم الفاعل إلا إذا قصد بها الحدوث فهي أسماء فاعلين، "إلا فاعلا كـ: ضارب"، من المتعدي، "وقائم" من اللازم، "فإنه" في الاصطلاح "اسم فاعل، إلا إذا أضيف فاعل "إلى مرفوعه" في المعنى، "وذلك فيما دل على الثبوت كـ: طاهر القلب، وشاحط الدار"، بالشين المعجمة والحاء والطاء المهملتين، "أي: بعيدِها"، والأصل٣: طاهر قلبه وشاحطة٤ داره، "فصفة مشبهة أيضًا"، وقد أشبعنا الكلام فيه في باب إعماله، وكان ينبغي أن يؤخر هذا التنبيه إلى آخر الباب لئلا يوهم٥ أن وصف الفاعل من غير الثلاثي المجرد لا يكون صفة مشبهة وليس كذلك، من أمثلة الموضح في باب الصفة المشبهة: مستقيم الرأين ومعتدل القامة.

стр. 796

فصل: "ويأتي وصف الفاعل من غير" الفعل "الثلاثي المجرد بلفظ" حروف "مضارعه، بشرط الإتيان بميم مضمومة مكان حرف١ المضارعة"، وشذ كسرها في "مِعِين" من أعان، و"مِغِير" من أغار، و"مِبِين" من أبان، بكسر الميم فيهن إتباعًا لحركة ما بعدها، "و" بشرط "كسر ما قبل الآخر" تشبيهًا باسم الفاعل من الثلاثي٢، وشذ "مُسْهَب" من أسهب٣، و"مُحْصَن" من أحصن، و"ملقح" من ألقح، بفتح ما قبل الآخر فيهن "مطلقًا، سواء كان مكسورًا في المضارع كـ: منطلق ومستخرج"، فكسره حال كونه اسم فاعل غير كسره حال كونه مضارعًا، أو مفتوحًا في المضارع "كـ: متعلم ومتدحرج". وأما نحو: مختار ومنقاد ومتحاب، بالإدغام، فكسر ما قبل الآخر فيهن مقدر إذا كن اسم فاعل، وإلى بناء اسم الفاعل من غير الثلاثي أشار الناظم بقوله: ٤٦٢- وزنة المضارع اسم فاعل ... من غير ذي الثلاث كالمواصل ٤٦٣- مع كسر متلو الأخير مطلقا ... وضم ميم زائد قد سبقا واختيرت الميم للزيادة زيادة أحرف العلة، لأن الواو لا تزاد أولا، والياء والألف يوقعان في التباس اسم الفاعل بالمضارع، ولكون مخرج الميم قريبًا من مخرج الواو لأنهما من الشفتين، وحركت بالضم دون الفتح والكسر لأن الفتح يؤدي إلى التباسه باسم الموضوع من الثلاثي ولو في بعض الصور نحو: مكرم٤، والكسر يؤدي إلى التباسه باسم الموضع من الثلاثي ولو في الصور نحو: مكرم٤، والكسر يؤدي إلى الالتباس باسم الآلة منه.

стр. 797

باب كيفية أبنية أسماء المفعولين: تقدم أن هذا الجمع غير سائغ. "يأتي وصف المفعول من" مضارع الفعل "الثلاثي المجرد" التام المتصرف "على زنة مفعول" من المتعدي "كـ: مضروب، ومقصود", ومعلوم، "و" من اللازم كـ: مدخول عليه، و"ممرور به"، زيدت١ الميم لما في اسم الفاعل، وفتحت للخفة وضم ما قبل الآخر خوفًا من المكان٢، ثم أشبعت الضمة، فتولد منها الواو، لئلا يلزم وقوع مفعل في كلامهم٣. "ومنه"٤ أي: من اسم المفعول الثلاثي الآتي على زنة مفعول: "مبيع ومقول ومرمي" ومدعو، "إلا أنها غيرت" عن صيغة مفعول في اللفظ، فأصل "مبيع" مبيوع، نقلت حركة الياء إلى الساكن قبلها ثم قلبت الضمة كسرة لتسليم الياء ثم حذفت الواو لالتقاء الساكنين, وخصت بالحذف لزيادتها وقربها من الطرف. [وأصل مقول: مقوول بواوين، نقلت حركة الواو الأولى إلى الساكن قبلها ثم حذفت الواو الثانية لالتقاء الساكنين، وخصت بالحذف لزيادتها وقربها من الطرف] ٥، هذا مذهب سيبويه في مبيع ومقول٦.

стр. 798

وذهب الأخفش إلى أن المحذوف منهما عين الفعل، وأن الضمة في "مبيع" قلبت كسرة لتنقلب الواو ياء لئلا يلتبس بالواوي١. وأصل مرمي: مرموي، اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو، ياء والضمة التي قبلها كسرة، وأدغمت الياء في الياء. وأصل مدعو: مدعوو بواوين، أدغمت الأولى في الثانية لاجتماع المثلين. وإلى بناء اسم المفعول من الثلاثي أشار الناظم بقوله: ٤٦٥- وفي اسم مفعول الثلاثي اطرد ... زنة مفعول كآت من قصد "و" يأتي وصف المفعول من غيره، أي: "من غير الثلاثي" المجرد "بلفظ مضارعه بشرط الإتيان بميم مضمومة مكان حرف المضارعة"، لما مر في اسم الفاعل، وفتح ما قبل آخره٢، "وإن شئت قلت٣: بلفظ اسم فاعله بشرط فتح ما قبل الآخر"، وذلك مستفاد من قول الناظم: ٤٦٤- وإن فتحت منه ما كان انكسر ... صار اسم مفعول كمثل المنتظر ويأتي من المتعدي فلا يحتاج إلى صلة "نحو: المال مستخرج، و" من اللازم فيحتاج إلى صلة نحو: "زيد منطلق به". "وقد ينوب فَعِيل عن مفعول كـ: دهين": بمعنى مدهون، "وكحيل" بمعنى مكحول، "وجريح" بمعنى مجروح، "وطريح" بمعنى مطروح. قال ابن مالك: "ومرجعه السماع" وإن كان كثيرًا، وإليه أشار الناظم٤ بقوله: ٤٦٦- وناب نقلا عنه ذو فعيل ... ........................... وقيل: ينقاس فيما ليس له فعيل بمعنى فاعل، كـ: قتيل, لا فيما له فعيل بمعنى فاعل، نحو قدر، بفتح الدال، ورحم بكسر الحاء، كقولهم: قدير ورحيم بمعنى قادر وراحم. وقد ينوب فعيل عن مفعل نحو: عقدت العسل فهو عقيد، وأعله المرض فهو عليل، أي: معقد ومعل.

стр. 799

باب إعمال الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي إلى واحد مدخل ... باب إعمال الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي إلى واحد: ووجه الشبه بينهما أنها تؤنث وتثنى وتجمع، في "حسن": حسنة وحسنان وحسنتان وحسنون وحسنات، كما تقول في "ضارب": ضاربة وضاربان وضاربتان وضاربون وضاربات، فلذلك عملت النصب كما يعمله اسم الفاعل، واقتصرت على واحد، لأنه أقل درجات المتعدي، وكان أصلها أن لا تعمل النصب، لمباينتها الفعل بدلالتها على الثبوت، ولكونها مأخوذة من فعل قاصر، ولكنها لما أشبهت اسم الفاعل المتعدي لواحد عملت عمله. "وهي الصفة" المصوغة١ لغير تفضيل، لإفادة نسبة الحدث إلى موصوفها دون إفادة الحدوث. وخاصيتها أنها "التي استحسن فيها أن تضاف لما هو فاعل" بها "في المعنى". سواء أكانت وصفًا لازمًا لا يمكن انفكاكه، كـ: طويل الأنف، وعريض الحواجب، وواسع الفم، أم يكن انفكاكه "كـ: حسن الوجه ونقي الثغر، وطاهر العرض"، فإن الحسن والنقاية والطهارة مما يوجد ويفقد. "فخرج" باستحسان الإضافة إلى الفاعل في المعنى اسم الفاعل المتعدي "نحو: زيد٢ ضارب أبوه، فإن إضافة الوصف" وهو "ضارب" فيه، أي في هذا التركيب "إلى الفاعل" وهو "أبوه" ممتنعة، إذ لا يقال: ضارب أبيه، "لئلا توهم" الإضافة فيه٢ "الإضافة إلى المفعول"، وأن الأصل: زيد ضارب أباه.

стр. 800

"و" خرج باسم الفاعل القاصر "نحو: زيد كاتب أبوه، فإن إضافة الوصف" وهو "كاتب" "فيه" إلى الفاعل وهو "أبوه" "وإن كانت لا تمتنع" على قلة، "لعدم اللبس" بالإضافة إلى المفعول، لكون الكتابة لا تقع على الذوات، "لكنها" على قلتها "لا تحسن، لأن الصفة" الدالة على الثبوت "لا تضاف لمرفوعها حتى يقدر تحويل إسنادها عنه" أي عن مرفوعها "إلى ضمير موصوفها" فيستتر في الصفة "بدليلين: أحدهما: أنه لم يقدر" الأمر "كذلك لزم إضافة الشيء إلى نفسه"، لأن الصفة نفس مرفوعها في المعنى، واللازم باطل، فالملزوم مثله. "و" الدليل "الثاني: أنهم يؤنثون الصفة١" بالتاء "في نحو: هند حسنة الوجه"، فلو لم تكن الصفة مسندة إلى ضمير هند لذكرت كما تذكر مع المرفوع. قاله ابن عصفور: "فلهذا" التحويل "حسن أن يقال" في "زيد حسن وجهه" بالرفع: "زيد حسن الوجه" بالإضافة، فالحسن مسند إلى ضمير زيد، فيكون مسندًا إلى جملته بعد أن كان مسندًا إلى وجهه، وذلك حسن، "لأن من حسن وجهه حسن أن يسند الحسن إلى" جميع "جملتها مجازًا"، عن الإسناد إلى الجزء منه، فهو من الإسناد إلى الكل وإرادة البعض، فهو مجاز قريب، والباعث على ارتكابه غرض التخفيف. قال ابن أبي الربيع٢: إذا قلت: مررت برجل حسن وجهه، حصل عدة أمور، كل اثنين منها بمنزلة شيء واحد، لأن الجار والمجرور كالشيء الواحد، وكذلك الصفة والموصوف، والفاعل والفعل، والمضاف والمضاف إليه، فلما أرادوا التخفيف لم يمكنهم أن يزيلوا من اللفظ إلا الضمير، فنقلوه وجعلوه فاعلا بالصفة فاستتر فيها، لأن الصفة حينئذ كأنها جارية على من هي له حيث رفعت ضميره، فحسن أن يقال ذلك "وقبح أن يقال" في "زيدٌ كاتبٌ أبوه": "زيدٌ كاتبُ الأب، لأن من كتب أبوه لا يحسن أن تسند الكتابة إليه إلا بمجاز بعيد" سرى من المضاف، إليه إرادة المضاف. ووجه قرب الأول ويعد هذا أن الجزء بعض الكل، فيصح إطلاق كل منهما وإرادة الآخر، بخلاف الأبوة والبنوة، "وقد تبين" مما شرحناه "أن العلم بحسن٣ الإضافة" في٤

стр. 801

الصفة إلى مرفوعها "موقوف على النظر في معناها"، وهو نسبة الحدث إلى موصوفها على سبيل الثبوت، فما جاز من الصفات أن يسند إلى ضمير موصوفه فإضافته إلى مرفوعه حسنة١، وما لا فلا، "لا" موقوف٢ "على معرفة كونها صفة مشبهة، وحينئذ فلا دور في التعريف المذكور" في قول الناظم: ٤٦٧- صفة استحسن جر فاعل ... معنى بها المشبهة اسم الفاعل "كما توهمه٣ ابن الناظم" حين قال في الشرح٤: "وهذه الخاصة لا تصلح لتعريف الصفة المشبهة وتمييزها عما عداها، لأن العلم باستحسان الإضافة إلى الفاعل موقوف على العلم بكون الصفة مشبهة، فهو متأخر عنه، وأنت تعلم أن العلم بالمعرف يجب تقديمه على العلم بالمعرف" انتهى. وتقرير الدور منه أن العلم بالصفة المشبهة متوقف على استحسان إضافتها إلى الفاعل، واستحسان إضافتها إلى الفاعل موقوف على العلم بكونها صفة مشبهة فجاء الدور٥. ودفعه الموضح بانفكاك الجهة، وتقريره أن الصفة المشبهة وإن كانت موقوفة على استحسان الإضافة إلى الفاعل، لكن استحسان الإضافة إلى الفاعل ليس موقوفًا على معرفة كونها صفة مشبهة، وإنما هو موقوف على النظر في معناها الثابت لفاعلها بحيث لو حول إسنادها عنه إلى ضميره لا يكون فيه لبس ولا قبح، فيحسن حينئذ الإضافة إلى الفاعل.

стр. 802

فصل: وتشارك الصفة المشبهة اسم الفاعل في الدلالة على الحدث وفاعله، والتذكير والتأنيث والتثنية والجمع، وشرط١ الاعتماد إذا تجرد٣ من "أل". "وتختص هذه الصفة" المشبهة "عن اسم الفاعل بخمسة أمور" على ما هنا: "أحدهما: أنها تصاغ من" الفعل "اللازم" وضعًا أو قصدًا "دون" الفعل المتعدي" الذي لم يرد بالوصف منه الثبوت، فالمصوغة من اللازم وضعًا "كـ: حسن وجميل"، فإنها مصوغان من حسن وجمل، وهما لازمان وضعًا، والمصوغة من اللازم قصدًا كـ: ضارب الأب ومضروب العبد، فإن اسمي الفاعل والمفعول إذا قصد بهما الثبوت جَرَيَا مجرى الصفة المشبهة، كما قال: في "التسهيل" في آخر هذا الباب٣. "وهو" أي اسم الفاعل المراد به الحدوث "يصاغ منهما" أي: من اللازم والمتعدي، فمن اللازم "كـ: قائم، و" من المتعدي نحو: "ضارب". الأمر "الثاني: أنها" تكون "للزمن" الماضي المتصل بالزمن "الحاضر الدائم" كـ: حسن الوجه الآن، "دون الماضي المنقطع والمستقبل"، فلا يقال: حسن الوجه أمس ولا غدًا، "وهو" أي اسم الفاعل "يكون لأحد الأزمنة الثلاثة"، نحو: حاسن أمس أو الآن أو غدًا، والحاصل من هذه المادة أنك إذا أردت ثبوت الوصف قلت: حسن ولا تقول: حاسن، وإن أردت حدوثه قلت: حاسن، ولا تقول: حسن. قاله الشاطبي وغيره، وإلى هذين الأمرين أشار الناظم بقوله: ٤٦٨- ... وصوغها من لازم لحاضر كطاهر القلب جميل الظاهر

стр. 803

الأمر "الثالث: أنها تكون مجارية للمضارع في تحركه وسكونه"، والمراد تقابل حركة بحركة، وسكون بسكون، لا تقابل حركة بعينها، إذا لا يشترط التوافق في أعيان الحركات، ولهذا قال ابن الخشاب١: وهو وزن عروضي لا تصريفي، سواء أكانت مصوغة من ثلاثي أو من٢ غيره، فالثلاثي "كـ: طاهر القلب، وضامر البطن"، وغير الثلاثي [نحو: مدحرج الحجر، "و] ٣ مستقيم الرأي، ومعتدل القامة"، فإنها مجارية لـ: "يطهر ويضمر [ويدحرج] ٣ ويستقيم ويعتدل، "وغير مجارية له"، أي للمضارع "وهو الغالب في المبنية من الثلاثي كـ: حسن وجميل وضخم وملآن"، فإنها ليست مجارية لـ: يحسن ويضخم ويملأ. وقول الزمخشري وابن الحاجب وابن العلج وجماعة: إنها لا تكون إلا غير مجارية، مردود باتفاقهم على أن منها قوله: [من المديد] ٦٠٠- من صديق أو أخي ثقة ... أو عدو شاحط دارا بالشين المعجمة والحاء والطاء المهملتين، بمعنى بعيد، صفة مشبهة، وهي مجارية لـ: يشحط، وجوابه ممكن، إذ لهم أن يقولوا: ما ورد من ذلك اسم فاعل أجري مجرى الصفة المشبهة في الحكم، لا أنه صفة مشبهة حقيقة. ولا يكون اسم الفاعل إلا مجاريًا له، أي للمضارع، كـ: ضارب ويضرب، ومنه: قائم ويقوم، لأن الأصل: يقْوُمُ، يسكون القاف وضم الواو، ثم نقلوا، وداخل يدخل، لأن توافق أعيان الحركات غير معتبر كما تقدم. الأمر "الرابع: أن منصوبها لا يتقدم عليها" لأنها فرع اسم الفاعل في العمل، فلا يجوز: زيد وجهه حسن، "بخلاف منصوبه"، فإن يجوز تقديمه عليه، تقول: زيدٌ عمرًا ضاربٌ، "ومن ثم" بفتح المثلثة، أي: ومن أجل جواز تقديم منصوب اسم الفاعل عليه، "صح النصب": أي نصب الاسم المتقدم على اسم الفاعل المشتغل عنه بضميره، باسم فاعل محذوف "في نحو: زيدًا أنا ضاربه"، لأن ما يعمل في المتقدم عليه يصح أن يفسر عاملا فيه.

стр. 804

"وامتنع" نصب السبي المتقدم على الصفة المشبهة المشتغلة عنه بنصب سببه١، بصفة مشبهة محذوفة "في نحو: زيد أبوه حسن وجهه"، [فلا يجوز نصب الأب بصفة محذوفة معتمدة على زيد، تفسرها الصفة المذكورة المشتغلة عنه بنصب وجهه، لأن الصفة المشبهة لا تعمل في متقدم، وما لا يعمل لا يفسر عاملا، فوجب رفعه على أنه مبتدأ ثان، وحسن: خبره والجملة خبر "زيد" كما امتنع أن يقال: وجه٢ الأب زيد حسنة بنصب الوجه. الأمر "الخامس: أنه يلزم كون معمولها سببيا، أي" اسمًا ظاهرًا "متصلا بضمير موصوفها إما لفظًا نحو: زيد حسن وجهه"] ٣، فـ: وجهه: معمول "حسن" وهو سببي لأنه اسم ظاهر متصل بضمير الموصوف وهو زيد: "وإما متصل بضمير موصوفها "معنى نحو: زيد حسن الوجه". فـ: الوجه معمول "حسن" وهو سببي لأنه اسم ظاهر متصل بضمير الموصوف معنى، أي: الوجه "منه"، أي: من زيد، هذا رأي البصريين، "وقيل": لا حذف، و"إن: أل" في الوجه "خلف عن" الضمير "المضاف إليه"، وهو رأي الكوفيين، ويرده٤ التصريح بالضمير مع "أل" كقوله: [من الطويل] ٦٠١- رحيب قطاب الجيب منها رقيقة ... بجس الندامى بضة المتجرد "وقول ابن الناظم" في شرح النظم٥؛ ما معناه: "إن جاز نحو: زيد بك فرح"، بتقديم المعمول وهو "بك" مع أنه غير سببي، على أن الصفة وهي "فرح" "مبطل لعموم قوله" يعني الناظم٦: "إن المعمول" للصفة المشبهة "لا يكون إلا سببيًا" ولا يكون إلا "مؤخرًا، مردود" خبر قول ابن الناظم، "لأن المراد بالمعمول" في قول الناظم:

стр. 805

٤٧٠- وسبق ما تعمل فيه مجتنب ... وكونه ذا سببية وجب "ما عملها فيه بحق الشبه" باسم الفاعل، كما أفهمه قول الناظم: ٤٦٩- وعمل اسم فاعل المعدى ... لها على الحد الذي قد حدا "وإنما عملها في الظرف" [وعديله] ١ وهو "بك" "مما فيها من معنى الفعل"، لأن الظرف [وعديله] ١ مما يكتفي برائحة الفعل، كما قاله التفتازاني، "وكذا عملها في الحال"، نحو: زيد حسن وجهه طلعة، "و" في "التمييز" نحو: زيد حسن وجهًا، "ونحو ذلك" من الفضلات التي ينصبها القاصر، والمتعدي، "بخلاف اسم الفاعل" فإنه قوي الشبه بالفعل، فيعمل في متأخذر ومتقدم، وفي سببي وأجنبي. وتختص أيضًا بأمور منها: أنه لا يراعى لمعمولها محل بالعطف وغيره، ومنها: أن لا تعمل محذوفة، ومنها، أنها تؤنث بالألف، ومنها: أن تخالف فعلها فتنصب مع قصوره، ومنها: دلالتها على الثبوت الاستمراري من غير تخلل، كـ: حسن الوجه، ومع التخلل نحو: متقلب الخاطر، ومنها: استحسان إضافتها إلى فاعلها معنى من غير ضعف ولا قلة في الكلام، ومنها: إنه يقبح حذف موصوفها وإضافتها إلى مضاف إلى ضمير موصوفها، نحو: مررت بحسن وجهه. ومنها: أنه لا يجوز أن يفصل بينها وبين معمولها بظرف أو عديله عند الجمهور، ويجوز في اسم الفاعل بالاتفاق، ومنها: أنها لا تتعرف بالإضافة مطلقًا بخلاف اسم الفاعل، فإنه يتعرف بالإضافة إذا كان بمعنى الماضي، أو أريد به الاستمرار، ومنها: أن منصوبها٢ [المعرفة] ٣ مشبه بالمفعول به، ومنصوب٤ اسم الفاعل مفعول به، ومنها: أن "أل" الداخلة عليها حرف تعريف، والداخلة عليه اسم موصول على الأصح فيهما.

стр. 806

فصل: "لمعمول هذه الصفة" المشبهة "ثلاث حالات: الرفع على الفاعلية" للصفة. "قال الفارسي١: أو على الإبدال من ضمير مستتر في الصفة" بدل بعض من كل. ويرده حكاية الفراء: مررت بامرأة حسن الوجه، إذ لو كان الوجه بدلا من الصفة لوجب تأنيثها؛ لأن الصفة إذا رفعت ضميرًا وجب تأنيثها، وحكاية الكوفيين: بامرأة قويم الأنف، وأنه يجوز: برجل مضروب الأب، بالرفع، وليس هذا البدل كلا ولا بعضا ولا اشتمالا. "والخفض بالأضافة" أي بإضافة الصفة إليه، "والنصب على التشبيه بالمفعول به إن كان معرفة" كـ: الوجه، وعليه، "أو على التمييز إن كان نكرة"، كـ: وجهًا. "والصفة مع كل من الثلاثة" وهي: الرفع والنصب والخفض، "إما نكرة أو معرفة" مقرونة بـ"أل"، "وكل من هذه الستة" الحاصلة من ضرب وجوه الإعراب الثلاثة في حالتي تنكير الصفة وتعريفها "للمعمول معه ست حالات، لأنه"؛ أي المعمول؛ "إما بـ: أل، كـ: الوجه، أو مضاف لما فيه "أل" كـ: وجه الأب، أو مضاف للضمير، كـ: وجهه، أو مضاف لمضاف للضمير كـ: وجه أبيه، أو مجرد" من "أل" والإضافة كـ: وجه، "أو مضاف إلى المجرد" من "أل" والإضافة "كـ: وجه أب، فالصور ست وثلاثون" صورة حاصلة من ضرب ست في مثلها. وهي ضربان: جائز وممتنع، فالجائز اثنان وثلاثون صورة، "الممتنع منها أربع وهي: أن تكون الصفة بـ" أل" والمعمول مجردًا منها ومن الإضافة إلى تاليها، وهو" أي المعمول: "مخفوض، كـ: الحسن وجهه، أو" الحسن "وجه أبيه، أو" الحسن "وجه، أو" الحسن "وجه أب", لأن الإضافة في هذه الصور الأربع لم تفد تعريفًا، كما في نحو غلام زيد، ولا تخصيصًا في نحو: غلام رجل، ولا تخفيفًا كما في: نحو حسن الوجه، ولا تخلصا من قبح حذف الرابط أو التجوز في العمل، كما في الحسن الوجه.

стр. 807

وينقسم الجائز إلى قبيح وضعيف وحسن، فأما القبيح فهو رفع الصفة مجردة كانت، أو مع "أل" المجرد١ منها، ومن الضمير والمضاف إلى المجرد، وذلك أربع صور، وهو: حسن وجه، وحسن وجه أب، والحسن وجه، والحسن وجه أب. ووجه قبحها خلو الصفة من ضمير يعود على الموصوف لفظًا، وعلى قبحها فهي جائزة في الاستعمال لوجود الضمير تقديرًا. وأما الضعيف فهو نصب الصفة المجردة٢ من "أل" المعرف بـ"أل" والمضاف إلى المعرف بها، أو إلى ضمير الموصوف، أو إلى المضاف إلى ضميره، ووجه ضعفه٣ أنه من إجراء وصف القاصر مجرى وصف المتعدي. وجر الصفة المضاف إلى ضمير الموصوف أو إلى المضاف إلى ضميره، وذلك ست صور وهي: حسن الوجه، وحسن وجه الأب، وحسن وجهه وحسن وجه أبيه، بالنصب فيهن، وحسن وجهه وحسن وجه أبيه، بالجر فيهما. وهو؛ أي الجر؛ عند سيبويه من الضرورات٤، وأجازه الكوفيون في السعة٥، وهو الصحيح لوروده في الحديث كقوله في وصف النبي ﷺ : "شثن أصابعه"٦، وفي حديث أم زرع: "صفر وشاحها"٧، وفي حديث الدجال: "أعور عينه اليمنى"٨. ومع جوازه ففيه ضعف، لأنه يشبه إضافة الشيء إلى نفسه. وأما الحسن فهو رفع الصفة المجردة من "أل" المعرف بها والمضاف إلى المعرف بها، أو إلى ضمير الموصوف، أو إلى المضاف إلى ضميره، ونصب الصفة المجرد من

стр. 808

"أل" والإضافة والمضاف إلى المجرد منهما، وجر الصفة المعرفة بـ"أل" والمضاف إلى المعرف بها، والمجرد من "أل" والإضافة، والمضاف إلى المجرد منهما، ورفع الصفة مع "أل" المعرف بها، والمضاف إلى المعرف بها أو إلى الضمير الموصوف، أو إلى المضاف إلى ضميره، ونصب الصفة المعرف بـ"أل"والمضاف إلى المعرف بها، أو إلى ضمير الموصوف، أو إلى المضاف إلى ضميره، والمجرد من "أل" والإضافة، والمضاف إلى المجرد منهما، وجر الصفة المعرف بـ"أل" والمضاف إل المعرف بـ"أل". فهذه اثنتان وعشرون صورة وهي: حسنٌ الوجهُ, وحسنٌ وجهُ الأبِ، وحسنٌ وجهُهُ، وحسنٌ وجهُ أبيه، وحسنٌ وجهًا، وحسنٌ وجهَ أبٍ، وحسنٌ الوجهَ، وحسنٌ وجهَ الأبِ، وحسنُ وجهٍ، وحسنُ وجهِ أبٍ، والحسنُ الوجهِ، والحسنُ وجهِ الأبِ، والحسنُ وجهُهُ، والحسنُ وجهُ أبيهِ، والحسنُ الوجهُ، والحسنُ وجهُ الأبِ، والحسنُ وجهَهُ، والحسنُ وجهَ أبيهِ، والحسنُ وجهًا، والحسنُ وجهَ أبٍ، والحسنُ الوجهِ، والحسنُ وجهِ الأبِ، وذلك كله مستفاد من قول الناظم: ٤٧١- فارفع بها وانصب وجر مع أل ... ودون أل مصحوب أل وما اتصل ٤٧٢- بها مضافًا أو مجردًا ولا ... تجرر بها مع أل سُمًا من أل خلا ٤٧٣- ومن إضافة لتاليها وما ... لم يخل فهو بالجواز وسما وأوصل١ بعض المتأخرين الصور الحاصلة من الصفة ومعمولها إلى أربع عشرة ألف صورة ومائتين وست وخمسين صورة، وذلك أنه جعل الصفة إما بـ"أل" أو لا، فهذه حالتان، ومعمولها إما بـ"أل" أو مضاف أو مجرد. والمقرون بـ"أل" نوع واحد كـ: الحسنِ الوجهِ٢، والمضاف٣ ثمانية أنواع: الأول: مضاف إلى ضمير الموصوف نحو: حسنُ وجههِ. والثاني: مضاف إلى مضاف إلى ضميره نحو: حسنُ وجهِ أبيهِ. والثالث: مضاف إلى المعرف بـ: أل، نحو: حسنُ وجهُ الأبِ. والرابع: مضاف إلى مجرد نحو: وجهُ أبٍ. والخامس: مضاف إلى ضمير مضاف إلى مضاف إلى ضمير الموصوف نحو: جميلة أنفه، من قولك: مررت بامرأةٍ حسنِ وجهِ جاريَتِهَا جميلةِ أنفِهِ.

стр. 809

والسادس: مضاف إلى ضمير معمول صفة أخرى نحو: جميل خالها، من قولك: مررت برجل حسن الوجنة جميل خالها. والسابع: مضاف إلى موصول نحو: "الطيبي كل ما التاثت به الأزر" من قوله: [من البسيط] ٦٠٢- فعج بها قبل الأخيار منزلة ... والطيبي كل ما التاثت به الأزر والثامن: مضاف إلى موصوف بجملة، نحو: رأيت رجلا حديد سنان رمح يطعن به. والمجرد من الإضافة و"أل" يشمل ثلاثة أنواع: الموصول نحو قوله: [من الطويل] ٦٠٣- أسيلات أبدان رقاق خصورها ... وثيرات ما التفت عليها لمآزر والموصوف نحو: "جما نوال أعده" من قوله: [من الطويل] ٦٠٤- تزور امرأ جما نواعل أعده ... لمن أمه مستكفيًا أزمة الدهر وغيرهما نحو: مررت برجلٍ حسنِ وجهٍ. هذه اثنتا عشرة صورة مضروبة في حالتي تنكير الصفة وتعريفها، تصير أربعًا وعشرين، وكل من هذه الأربع والعشرين مضروبة في ثلاثة أحوال الإعراب تبلغ اثنتين وسبعين صورة، ويُضم إليها صور ما إذا كان معمول الصفة ضميرًا، وهي١ ثلاثة: الأولى: أن يكون مجرورًا، وذلك إذا باشرته الصفة المجردة من "أل" نحو قولك: مررت برجل حسنِ الوجهِ جميلِهِ. الثانية: أن تُفصل الصفة من الضمير وهي مجردة من "أل" نحو: قريش نجباء الناس ذريةً وكِرَامُهُمُوهَا.

стр. 810

الثالثة: أن تتصل به ولكن تكون الصفة بـ"أل" نحو: زيدٌ الحسنُ الوجهَ الجميلَهُ. والضمير في هاتين الصورتين منصوب, فصارت خمسة وسبعين. والصفة إما أن تكون لمفرد مذكر أو لمثناه أو لمجموعه١ جمع سلامة أو جمع تكسير، أو لمفرد مؤنث أو لمثناه أو لمجموعه٢ جمع سلامة أو جمع تكسير، وهذا ثمان في خمس وسبعين تصير ستمائة. وإذا نوعت نفس الصفة إلى مرفوعة ومنصوب ومجرورة, وضربتها في الستمائة تصير ألفًا وثمانمائة، وإذا نوعت نفس الصفة أيضًا من وجه آخر إلى مفرد مذكر ومثناه ومجموعه، إلى مفرد مؤنث ومجموعه، كانت ثمانيًا، فلا ضربت فيها الألف والثمانمائة تصير أربع عشرة ألفًا وأربعمائة. قال: ويستثنى من هذه الصور الضمير، فإنه لا يكون مجموعًا جمع تكسير ولا جمع سلامة، وجملة صوره مائة وأربع وأربعون، فالباقي أربع عشرة ألفًا ومائتان وست وخمسون، بعضها جائز وبعضها ممتنع، فيخرج منها الممتنع على ما تقدم. انتهى.
следующие страницы →