القسم الأول: في أسماء
فمن الصحابة:
١- أجمد -بالجيم المعجمة, وضبطه القاضي أبو بكر بن العربي بالحاء المهملة فوهم- بن عجيان -بضم العين المهملة وسكون الجيم، ثم تحتية كسفيان وقيل: بالضم وفتح الجيم وتشديد الياء المثناة من تحت كعليان- همداني، شهد فتح مصر قال ابن يونس: لا أعلم له رواية.
٢- جبيب -بضم الجيم وفتح الباء وسكون الياء مصغرا- بن الحارث.
стр. 702
وغلط ابن شاهين فجعله بالخاء المعجمة، وغلط بعضهم فجعله بالراء المهملة آخره.
٣- سندر -بفتح السين المهملة، وسكون النون, وفتح الدال المهملة- الخصي مولى زنباع الجذامي سكن مصر، ويكنى: أبا الأسود، وأبا عبد الله باسم ابنه، وظن بعضهم أنهما اثنان، فاعترض على ابن الصلاح في دعوى أنه فرد وليس كذلك كما قال العراقي.
٤- شكل -بفتح الشين المعجمة، والكاف- بن حميد العبسي، من رهط حذيفة، نزيل الكوفة روى حديثه أصحاب السنن.
٥- صدى -بضم الصاد، وفتح الدال المهملة، آخره ياء مشددة- بن عجلان، أبو أسامة الباهلي.
٦- صنابح -بضم الصاد المهملة, وفتح النون الممدودة آخره حاء مهملة- بن الأعسر البجلي الأخمسي، قال العراقي: وقد اعترض بأن أبا نعيم ذكر في الصحابة آخر اسمه صنابح.
والجواب: أنه بعد ما ذكره قال: هو عندي المتقدم.
"تنبيه": قال ابن عبد البر: "ليس الصنابح هو الصنابحي الذي روى عن أبي بكر ﵁؛ لأن هذا اسم وذاك نسب، وهذا صحابي، وذاك تابعي، وهذا كوفي، وذاك شامي, وقال شيخ الإسلام في "الإصابة"١: قيل في كل منهما: صنابح، وصنابحي لكن الصواب في ابن الأعسر صنابح، وفي الآخر صنابحي، ويظهر الفرق بينهما بالرواة عنهما، حيث جاءت الرواية عن قيس بن أبي حازم عنه فهو ابن الأعسر، وهو الصحابي، وحديثه موصول، وحيث جاءت عن غير قيس عنه فهو الصنابحي، وهو التابعي وحديثه مرسل.
стр. 703
قال السيوطي: أضبط من هذان أن الصنابح لم يرو غير حديثين فيما ذكر ابن المديني وزاد الطبراني ثالثا من رواية الحارث بن وهب، وغلط فيه بأنه الصنابحي.
٧- كلدة بن حنبل -بفتح الكاف واللام والدال المهملة.
٨- وابصة -بكسر الباء الموحدة, وفتح الصاد المهملة- بن معبد.
٩- نبيشة -بضم النون, وفتح الباء الموحدة، وسكون التحتية، وفتح الشين المعجمة- الخير.
قال العراقي: وليس فردا، ففي الصحابة نبيشة غير المذكور في حديث الحج، ونبيشة بن أبي سلمى رجل روى عنه رشيد أبو موهب، ذكره ابن أبي حاتم.
١٠- شمغون -بفتح الشين المعجمة، وسكون الميم، وضم الغين المعجمة، ويقال بالعين المهملة- بن يزيد القرظي أبو ريحانة.
وبذلك جزم ابن الصلاح أولا، ثم حكى الثاني بصيغة: يقال, وقال: إن ابن يونس صححه، وحكى فيه شيخ الإسلام في "الإصابة"١ قولا ثالثا: أنه بالمهملتين، وأنه أزدي، ويقال: أنصاري، ويقال: قرشي، ويقال له: أسدي -بسكون السين المهملة- قال شيخ الإسلام: الأسد لغة في الأزد، والأنصار كلهم من الأزد ولعله خالف بعض قريش فتجتمع الأقوال -يعني أنه أنصاري، أزدي, قرشي- نزل الشام، وله خمسة أحاديث.
١١- هبيب -بضم الهاء, وفتح الباء الموحدة, وسكون الياء، آخره باء موحدة -بن مغفل -بضم الميم, وسكون الغين المعجمة, وكسر الفاء- الغفاري.
стр. 704
١٢- لُبَيّ -بضم اللام, وفتح الباء الموحدة، وتشديد الياء على وزن أُبَيّ يعني ابن كعب- وغلط ابن قانع فسماه أبيًّا، ابن لَبًا -بفتح اللام والباء المخففة كعصا- من بني أسد.
стр. 705
" ومن التابعين ":
١- أوسط بن عمرو البجلي.
٢- تدوم -بفتح التاء المثناة من فوق, وقيل: من تحت, وبضم الدال- بن صبح الكلاعي.
٣- جيلاق -بكسر الجيم- بن فروة.
٤- أبو الجلد -بفتح الجيم واللام- الأخباري.
٥- الدجين -بضم الدال المهملة وفتح الجيم آخره نون على صيغة المصغر- بن ثابت أبو الغصن, قال ابن الصلاح: قيل: إنه جحا المعروف، والأصح أنه غيره، وعلى الأول مشى الشيرازي في "الألقاب", وروى عنه ابن المبارك، ووكيع، ومسلم بن إبراهيم، وغيرهم وهؤلاء أعلم بالله من أن يرووا عن جحا.
وما ذكر عنه أنه فرد قاله أيضا البخاري، وابن أبي حاتم وغيرهما، وهو دجين العريني الذي حدث عنه ابن المبارك.
وخالف في ذلك ابن عدي في "الكامل" فاعتبرهما اثنين والصحيح الأول.
٦- زِر بن حبيش -بضم الحاء المهملة، وفتح الباء على صيغة المصغر- التابعي الكبير وقد تعقب ذلك الحافظ العراقي، فقال: في غده في الأفراد نظر: فإنهم غير واحد يسمون هكذا، منهم: زر بن عبد الله الفقيمي، صحابي ذكره أبو موسى المديني، وابن فتحون، والطبري، وزر بن أربد قيس ابن أخي لبيد بن ربيعة، وزر بن محمد التغلبي شاعران ذكرهما ابن ماكولا، قال العراقي: ولا يردان على ابن الصلاح؛ لأنه ترجم النوع للصحابة والرواة والعلماء، فخرج الشعراء الذين لا صحبة
стр. 706
لهم فيرد عليه الأول فقط.
٧- سعير -بضم السين وفتح العين المهملة، وسكون الياء، آخره راء- بن الخمس -بكسر الخاء المعجمة، وسكون الميم، وسين مهملة.
قال ابن الصلاح: انفرد في اسمه، واسم أبيه.
وقال العراقي: لم ينفرد في اسمه، ففي الصحابة سعير بن عداء البكائي ذكره ابن فتحون، وسعير بن سوادة العامري، ذكره ابن منده، وأبو نعيم.
قال السيوطي: وسعير بن خفاف التميمي ذكره سيف في الفتوح، وأنه كان عاملا للنبي ﷺ على بطون تميم، وأقره أبو بكر الصديق ﵁ استدركه شيخ الإسلام في الإصابة.
٨- وردان -بضم الواو- مستمر -على صيغة اسم الفاعل- بن الريان تابعي رأى أنس بن مالك، وهذا زيادة على ما ذكره ابن الصلاح.
قال العراقي: ليس فردا، فلهم المستمر الناجي، والد إبراهيم روى له ابن ماجه حديثا وكلاهما بصري.
٩- عزوان -بفتح العين المهملة وسكون الزاي وفتح الواو- بن يزيد الرقاشي تابعي، وقد اعترض هذا بأمرين: أحدهما أنه لا يعرف له رواية، وإنما روى عن أنس شيئا قوله، الثاني: أن لهم عزوان آخر لم ينسب، وأجيب بأن ماكولا بعد أن ذكره قال: "لعله الأول".
١٠- نوف -بفتح النون، وسكون الواو، آخره فاء- بن فضالة البكالي -بكسر الباء الموحدة، وفتح الكاف لبكالي، وغلب على ألسنتهم البَكّالي بفتح الباء، وفتح الكاف المشددة- والصحيح الأول، ونسبته إلى بني بكال بن دعمس بطن من حمير، وهو ابن امرأة كعب الأحبار التابعي المخضرم، وقيل: ابن أخيه.
قال العراقي: وليس فردا بل لهم نوف بن عبد الله روى عن عليّ
стр. 707
بن أبي طالب، وعنه سالم بن أبي حفصة، وفرقد السبخي، وذكره ابن حبان في الثقات.
١١- ضريب بن نقير بن شمير، الثلاثة بضم أوله وفتح ثانية وسكون ثالثه على صيغة المصغر، ونقير والده بالقاف، وقيل: بالفاء، وقيل: نفيل بالفاء واللام.
١٢- همذان -بفتح الهاء، وفتح الميم والذال المعجمة كاسم البلدة، وقيل: بفتح الهاء، وسكون الميم، وفتح الدال كاسم بالقبيلة بريد الفاروق عمر بن الخطاب ﵁.
стр. 708
" القسم الثاني: الكني "
وهو جمع كنية وهي ما صدر بأب، أو بأم.
١- أبو العبيدين بالتصغير والتثنية، اسمه معاوية بن سبرة من أصحاب ابن مسعود له حديثان أو ثلاثة.
٢- أبو العشراء -بضم العين المهملة وفتح الشين المعجمة- الدارمي، واسمه أسامة بن مالك بن قهطم -بكسر القاف وسكون الهاء وكسر الطاء المهملة- على الأشهر.
وقيل: غير ذلك، فقيل: يسار بن بكر بن مسعود، وقيل: عطارد بن بكر، وقيل: ابن يرز -براء ساكنة، وقيل: مفتوحة، ثم زاي.
٣- أبو المدلة -بضم الميم وكسر الدال المهملة، وفتح اللام المشددة- لم يعرف اسمه، وانفرد أبو نعيم بتسميته عبيد الله بن عبد الله، كذا قال ابن الصلاح. أيضا، قال العراقي: وليس كذلك، بل سماه كذلك ابن حبان في "الثقات", وقال أبو أحمد الحاكم هو أخو سعيد بن يسار، وأخطأ إنما ذلك أبو مزرد وهو أيضا فرد، واسمه عبد الرحمن بن يسار.
قال ابن الصلاح في أبي المدلة روى عنه الأعمش، وابن عيينة وجماعة.
стр. 709
قال العراقي: وهو وهم عجيب، فلم يرو عنه واحد منهم أصلا، بل انفرد عنه أبو مجاهد سعد الطائي كما صرح به ابن المديني، ولا أعلم في ذلك خلافا بين أهل الحديث.
٤- أبو مراية -بضم الميم وفتح الراء المخففة، وفتح الياء المثناة من تحت- اسمه عبد الله بن عمرو تابعي روى عن قتادة.
٥- أبو معيد -بضم الميم، وفتح العين المهملة وسكون الياء المثناة على صيغة المصغر- اسمه حفص بن خيلان الهمذاني روى عن مكحول وغيره١.
٦- أبو السنابل عبد ربه بن بعكك: رجل من بني عبد الدار صحابي، اسمه، واسم أبيه، وكنيته من الأفراد.
стр. 710
" القسم الثالث: الألقاب "
١- سفينة مولى رسول الله ﷺ لقب فرد اسمه: مهران بكسر الميم وقيل: غيره، وسبب تلقيبه سفينة أنه حمل متاعا كثيرا لرفقته في الغزو، فقال له النبي ﷺ : "أنت سفينة".
٢- مندل -بكسر الميم وسكون النون- عن الخطيب وغيره، ويقولون بفتحها قال الحافظ أبو الفضل بن ناصر: وهو الصواب، واسمه عمرو بن عليّ.
٣- سحنون بن سعيد بضم السين وفتحها عبد السلام بن سعيد التنوخي القيرواني صاحب المدونة، وهو أحد أصحاب الإمام مالك.
٤- مطين: بضم الميم وفتح الطاء المهملة، وتشديد الياء المفتوحة بوزن اسم المفعول لقب محمد بن عبد الله الحضرمي الحافظ.
стр. 711
٥- ومطين: بوزن اسم الفاعل لقب محمد بن عبد الله أحد شيوخ ابن منده.
٦- مشكدانة: بضم الميم، وإسكان الشين المعجمة، وضم الكاف، كلمة فارسية معناها وعاء المسك، وهو لقب: عبد الله بن عمر بن أبان الأموي مولاهم، وقيل له: الجعفي نسبة إلى خاله: حسين بن عليّ الجعفي.
قال السيوطي: "تنبيه": ينبغي أن يزاد في هذا قسم رابع في الأنساب.
стр. 712
معرفة الأسماء والكنى
مدخل
...
"معرفة الأسماء والكنى":
أي معرفة أسماء من اشتهر بكنيته، وكنى من اشتهر باسمه وينبغي العناية بذلك لئلا يذكر الراوي مرة باسمه، ومرة بكنيته، فيظنهما من لا معرفة له رجلين، وربما ذكر بهما معًا فيتوهم أنهما رجلان، كالحديث الذي رواه الحاكم من رواية يوسف عن أبي حنيفة عن موسى بن عائشة، عن عبد الله بن شداد عن أبي الوليد عن جابر مرفوعًا: "من صلى خلف الإمام فإن قراءته له قراءة" , قال الحاكم: عبد الله بن شداد هو أبو الوليد, بيَّنه ابن المديني, قال الحاكم: ومن تهاون بمعرفة الأسامي أورثه مثل هذا الوهم.
قال العراقي: وربما وقع عكس ذلك كحديث أبي أسامة عن حماد بن السائب السابق أخرجه النسائي، وقال: عن أبي أسامة حماد بن السائب وإنما هو "عن حماد" فأسقط عن، وخفي عليه أن الصواب "عن أبي أسامة عن حماد" قال: ولقد بلغني عن بعض من درس في الحديث أنه أراد أن يكشف عن ترجمة أبي الزناد, فلم يهتد إلى موضعه من كتب الأسماء لعدم معرفته باسمه المؤلفات في هذا النوع.
صنف فيه جماعة من العلماء منهم:
١- عليّ بن المديني "م٢٣٤".
стр. 713
٢- ثم البخاري "المتوفى سنة ٢٥٦هـ".
٣- ثم مسلم بن الحجاج القشيري "المتوفى سنة ٢٦١هـ".
٤- ثم النسائي "المتوفى سنة ٣٠٣هـ".
٥- ثم الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري شيخ الحاكم أبي عبد الله "المتوفى سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة".
قال العراقي: وكتاب أبي أحمد أجل تصانيف لهذا النوع فإنه يذكر فيه من عرف اسمه ولم يعرف كنيته، حرر فيه وأجاد، وزاد على غيره وأفاد، ولم يرتبه على حروف المعجم.
٦- ولأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني الحافظ المتوفى سنة خمس أو ست وتسعين وثلاثمائة، في ذلك كتاب، ولولده أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن منده المتوفى سنة سبعين وأربعمائة كتاب أيضا١.
٧- وللإمام أبي عمر بن عبد البر النمري القرطبي المتوفى سنة ثلاث وستين وأربعمائة كتاب حافل سماه "الاستغنا في معرفة الكنى".
٨- ولأبي بشر محمد بن أحمد بن جاد بن سعيد بن مسلم الأنصاري بالولاء الوراق الرازي الدولابي -بفتح الدال وضمها- نسبة إلى عمل الدولاب، وهو شبه الناعورة المتوفى بالعرج بين مكة والمدينة سنة عشر وثلاثمائة والناعورة هي الساقية التي يستخرج بها الماء من البئر ونحوه.
٩- وللإمام أبي عبد الله الذهبي المتوفى سنة ثمان وأربعين وسبعمائة كتاب فقد أخذ كتاب أبي أحمد الحاكم فرتبه واختصره، وزاد عليه، وسماه "المقتنى في سرد الكنى".
١٠- وللإمام الحافظ ابن حجر المتوفى سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة مؤلف بديع في الألقاب أيضا سماه: "نزهة الألباب" جمع فيه مع
стр. 714
التخليص ما لغيره وزيادة.
١١- وللحافظ السخاوي تلميذه المتوفى سنة اثنين وتسعمائة زوائد كثيرة ضمها إليه في كتاب مستقل.
١٢- وللحافظ السيوطي المتوفى سنة إحدى عشرة وتسعمائة كتاب، سماه "كشف النقاب عن الألقاب".
وهنالك كتب أخرى غير هذه١.
стр. 715
" أقسام هذا النوع ":
وقد ابتكر الإمام أبو عمرو بن الصلاح في هذا الفن تسعة أقسام وإليكموها:
القسم الأول: من سمي بالكنية لا اسم له غيرها، وهم ضربان:
الضرب الأول: من له كنية أخرى زيادة على الاسم، قال ابن الصلاح: فصار كأن لكنيته كنية قال: وذلك ظريف عجيب، كأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي أحد الفقهاء السبعة بالمدينة اسمه أبو بكر، وكنيته أبو عبد الرحمن.
قال العراقي: وهذا قول ضعيف، رواه البخاري في التاريخ عن سمي١ مولى أبي بكر, وفيه قولان آخران: أحدهما: أن اسمه محمد وأبو بكر كنيته، وبه جزم البخاري, والثاني: أن اسمه كنيته، وهو الصحيح، وبه جزم ابن أبي حاتم، وابن حبان وقال المزي: إنه الصحيح.
ومثله: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري كنيته أبو محمد، قال الخطيب: لا نظير لهما في ذلك، وقيل: لا كنية لابن حزم غير الكنية التي هي اسمه.
стр. 716
الضرب الثاني: من لا كنية له غير الكنية التي هي اسمه كأبي بلال الأشعري الراوي عن شريك، وكأبي حصين -بفتح الحاء المهملة وكسر الصاد- ابن يحيى بن سليمان الرازي عن أبي حاتم الرازي، قال كل منهما: اسمي، وكنيتي واحد، وكذا قال أبو بكر بن عياش -بفتح العين المهملة، وفتح الياء المشددة- المقرئ ليس لي اسم غير أبي بكر.
القسم الثاني: من عرف بكنيته، ولم يعرف أله اسم ولكن لم نقف عليه، أم لا؟ كأبي أناس -بضم الهمزة، وفتح النون، آخره سين مهملة- الصحابي الكناني الدئلي من رهط أبي الأسود الدئلي، ويقال فيه؛ الدؤلي -بضم الدال، وفتح الهمزة في النسب عند أهل العربية ومكسورة عند بعضهم على الشذوذ فيه، ويقال الديلي بدون همزة.
وكأبي مويهبة -بضم الميم، وفتح الواو، وسكون الياء، وكسر الهاء, وفتح الباء- صحابي مولى رسول الله ﷺ .
وكأبي شيبة الخدري الذي مات في حصار القسطنطينية، وتوفي هناك ﵀, ليكون شاهدا على لون من ألوان البطولات الإسلامية.
وكأبي الأبيض: التابعي الراوي عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه وقال العراقي: سماه ابن أبي حاتم في "الكنى", وفي "الجرح والتعديل" في الأسماء عيسى، لكن أعاده في آخره في كنى الذين لا تعرف أسماؤهم، وقال: سمعت أبي يقول: سئل أبو زرعة عن أبي الأبيض فقال: لا نعرف اسمه.
قال ابن عساكر: ولعل ابن أبي حاتم وجد في بعض رواياته أبو الأبيض عيسى فتصحف عليه بعيسى أقول: والأقرب عندي أن يكون رجع عما قاله أولا لما تبين له الصواب.
стр. 717
وكأبي بكر بن نافع مولى ابن عمر ونافع شيخ الإمام مالك.
وكأبي النجيب -بالنون المفتوحة وكسر الجيم، وقيل: بالتاء الفوقية المضمومة- قال ابن الصلاح: مولى عبد الله بن عمرو بن العاص.
وقال العراقي: بل مولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح بالأحلاف قال: وقد جزم ابن ماكولا بأن اسمه ظليم١، وحكاه قبله ابن يونس، فذكره فيمن لا يعرف ليس بجيد.
وكأبي حريز -بفتح الحاء المهملة, وكسر الراء، آخره زاي- الموقفي -بفتح الميم وسكون الواو، وكسر القاف، ثم فاء- وهي محلة بمصر.
القسم الثالث: من لقب بكنية وله غيرها اسم وكنية.
كأبي تراب عليّ بن أبي طالب وهو اسمه، وكنيته أبو الحسن، لقبه بذلك النبي ﷺ لما وجده النبي ﷺ نائما وقد سقط رداؤه والتراب على جسمه, فلم يكن شيء أحب إليه من هذا اللقب أو إن شئت فقل: من هذه الكنية.
وكأبي الزناد عبد الله بن ذكوان وكنيته أبو عبد الرحمن.
وكأبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، لقب بذلك؛ لأنه كان له عشرة أولاد رجال وكنيته أبو عبد الرحمن.
وكأبي تميلة -بضم التاء المثناة، وفتح الميم، وسكون الياء، وفتح اللام آخره تاء -يحيى بن واضح بن محمد.
وكأبي الآذان -بمد الهمزة جمع أذن- الحافظ عمر بن إبراهيم لقب به؛ لأنه كان كبير الأذنين، وكنيته أبو بكر.
وكأبي الشيخ: الحافظ عبد الله بن محمد بن حيان -بفتح الحاء،
стр. 718
والياء المثناة المشددة- الأصبهاني لقب بأبي الشيخ، وكنيته أبو محمد.
وكأبي حازم العبدووي -بضم الدال نسبة إلى عبدوية- عمر بن أحمد، وكنيته أبو حفص.
القسم الرابع: من له كنيتان أو أكثر كابن جريج له كنيتان أبو الوليد، وأبو خالد وكمنصور الفراوي شيخ ابن الصلاح وله كنى: أبو بكر، وأبو الفتح، وأبو القاسم وكان يقال له: ذو الكنى.
القسم الخامس: من اختلف في كنيته دون اسمه, وقد ألف فيه عبد الله بن عطاء الهروي مؤلفا كأسامة بن زيد، الحب بن الحب١ قيل: كنيته أبو زيد، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو خارجة، وكأبي بن كعب الصحابي الجليل كنيته: قيل: أبو المنذر، وقيل: أبو الطفيل وكقبيصة بن ذئيب وكنيته: أبو إسحاق، وقيل: أبو سعيد وكالقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، كنيته أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو محمد وكسليمان بن بلال المدني كنيته: أبو بلال، وقيل: أبو محمد.
وفي بعض من ذكر في هذا القسم من هو في نفس الأمر ملتحق بالضرب الذي قبله والله أعلم.
القسم السادس: من عرفت كنيته واختلف في اسمه كأبي بصرة الغفاري فقيل اسمه: حميل -بضم الحاء المهملة، وفتح الميم وسكون الياء على صيغة المصغر- على الأصح، وقيل: جميل -بفتح الجيم، وكسر الميم، آخره لام.
وكأبي جحيفة، واسمه وهب بن عبد الله السوائي، وقيل: وهب الله.
وكأبي هريرة فقد اختلف في اسمه واسم أبيه في الجاهلية والإسلام على ثلاثين قولا, وهو أول من كني بأبي هريرة قيل: لهرة كان يلعب بها
стр. 719
وقيل: لأنه حمل أولاد هرة وحشية في كمه.
وكأبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال الجمهور: اسمه عامر، وقال يحيى بن معين: الحارث.
وكأبي بكر بن عياش المقرئ فيه نحو أحد عشر قولا, قال ابن الصلاح: قال ابن عبد البر: إن صح له اسم فهو شعبة لا غير، وهو الذي صححه أبو زرعة، وقيل: أصحها اسمه كنيته قال ابن عبد البر: وهذا أصح إن شاء الله تعالى؛ لأنه روي عنه أنه قال: ما لي اسم غير أبي بكر، وصححه المزي، وقيل: اسمه محمد، وقيل: عبد الله، وقيل: سالم وقيل: غير ذلك١.
القسم السابع: من اختلف في اسمه وكنيته معا كسفينة مولى رسول الله ﷺ قيل: اسمه عمير، وقيل: صالح، وقيل: مهران، وقيل: رومان, وقيل: غير ذلك, وكنيته: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو البختري٢.
القسم الثامن: من عرف بالاثنين ولم يختلف في واحد منهما كآباء عبد الله أصحاب المذاهب المشهورة: سفيان الثوري، ومالك، ومحمد بن إدريس الشافعي، وأحمد بن حنبل، وكأبي حنيفة واسمه النعمان بن ثابت، وغيرهم ممن لا يحصى، ومن الصحابة الخلفاء الأربعة أبو بكر عبد الله على الأصح، وأبو حفص عمر، وأبو عمرو عثمان بن عفان، وأبو الحسن عليّ بن أبي طالب.
القسم التاسع: من اشتهر بكنيته مع العلم باسمه كأبي إدريس الخولاني واسمه عائذ الله -بالذال المعجمة- بن عبد الله, وكأبي إسحاق السبيعي واسمه: عمرو -بفتح العين المهملة وسكون الميم- وكأبي الضحى واسمه مسلم بن صبيح -بضم الصاد، وفتح الباء،
стр. 720
وسكون الياء، آخره حاء وكأبي مسلم الخولاني، واسمه عبد الله بن ثوب -بضم الثاء وفتح الواو، آخره ياء- وكأبي الأشعث الصنعاني، واسمه شراحبيل -بفتح الشين المعجمة, وفتح الراء المخففة- بن آدة -بمد الهمزة، وتخفيف الدال المهملة- وكأبي حازم، واسمه سلمة بن دينار، وهذا كثير جدا قال ابن الصلاح، ولابن عبد البر فيه تأليف مليح فيمن بعد الصحابة منهم١.
стр. 721
" معرفة كنى المعروفين بالأسماء ":
قال الإمام ابن الصلاح، هذا من وجه ضد النوع الذي قبله، ومن وجه آخر يصلح أن يجعل قسما من أقسام ذلك، من حيث كونه قسما من أقسام أصحاب الكنى فيكون قسما عاشرا, وقد ألف فيه ابن حبان البستي المتوفى سنة أربع وخمسين وثلاثمائة كتابا وعلى الاصطلاح الثاني مشى ابن جماعة في "المنهل الروي" فعد أقسامه عشرة وتبعه العراقي، قال: لأن الذين ألفوا في الكنى جمعوا النوعين معا، وعلى الأول قال ابن الصلاح وتبعه النووي في "التقريب" إن شأنه أن يبوب على الأسماء ثم يبين كناها، ولكنهما لم يسيرا على ذلك، بل ذكرا الكنى، ثم أتبعاها بالأسماء كما سيأتي عن قرب.
فمن يكنى بأبي محمد بن الصحابة رضي الله تعالى عنهم:
طلحة بن عبيد الله التيمي، وعبد الرحمن بن عوف الزهري، والحسن بن عليّ وثابت بن قيس بن الشماس وذلك فيما جزم به ابن منده، ورجحه ابن عبد البر وقيل: كنيته أبو عبد الرحمن، ورجحه ابن حبان والمزي فعلى هذا يعتبر من أمثلة القسم الخامس السابق في النوع قبله.
وكعب بن عجرة، والأشعث بن قيس، وعبد الله بن جعفر بن أبي
стр. 722
طالب, قال العراقي: في هذا نظر، فإن المعروف أن كنيته أبو جعفر وبذلك كناه البخاري في التاريخ، وحكاه عن ابن الزبير، وابن إسحاق، وتبعه ابن أبي حاتم، والنسائي وابن حبان، والطبراني، وابن منده، وابن عبد البر قال: وكأن ابن الصلاح اغتر بما وقع في "الكنى" للنسائي في حرف الميم، أبو محمد عبد الله بن جعفر، ثم روى بإسناده أن الوليد بن عبد الملك قال لعبد الله بن جعفر: يا أبا محمد مع أنه أعاده في حرف الجيم فذكره أبو جعفر، قال وابن الزبير أعرف بعبد الله من الوليد إن كان النسائي أراد بالمذكور أولا ابن أبي طالب وهو الظاهر، وإن أراد به غيره, فلا يخالفه, وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله ابن بحينة١, وغيرهم.
وممن يكنى بأبي عبد الله من الصحابة:
والزبير بن العوام، والحسين بن عليّ، وسلمان الفارسي، وحذيفة بن اليمان، وعمرو بن العاصي، وكعب بن مالك، ورافع بن خديج، والنعمان بن بشير، وجابر بن عبد الله، وعثمان بن حنيف، وحارثة بن النعمان، وعمارة بن حزم وهؤلاء السبعة أنصاريون، والمغيرة بن شعبة.
قل العراقي في قول ابن الصلاح: عمارة بن حزم: وفيه نظر فلم أرَ أحدا ذكر له كنية, وفي قوله: وعثمان بن حنيف، قال العراقي وتبع في ذلك ابن حبان والمشهور أن كنيته أبو عمرو، ولم يذكر المزي غيرها، وبه صدر ابن عبد البر كلامه في "الاستيعاب" وفي قوله: والمغيرة بن شعبة قال العراقي: وتبع في ذلك البخاري، وابن حبان، وابن أبي حاتم، والمشهور أن كنيته أبو عيسى، كذا جزم النسائي, وأبو أحمد الحاكم وممن عدهم ابن الصلاح فيمن يكنى بأبي عبد الله:
стр. 723
ثوبان مولى رسول الله ﷺ وشرحبيل بن حسنة، ومحمد بن عبد الله بن جحش، ومعقل بن يسار، وعمرو بن عامر المزنيان.
قال العراقي: تعليقا على ذكر ابن الصلاح معقل بن يسار، وعمرو بن عامر المزنيان: وفيهما نظر فالمشهور أن كنية معقل أبو عليّ، وبه قال الجمهور: عليّ بن المديني، وخليفة بن خياط، والعجلي، وابن منده، والبخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان، والنسائي، زاد العجلي: ولا نعلم أحدا في الصحابة يكنى به غيره، قال العراقي: بل قيس بن عاصم, وطلق بن عليّ يكنيان بذلك كما قال النسائي قال: وأما عمرو بن عامر ففي الصحابة اثنان فقط.
أحدهما: ابن ربيعة بن هود أحد بني عامر بن صعصعة ليس مزنيا, ولا يكنى أبا عبد الله, والثاني: ابن مالك بن خنساء المازني أحد بني مازن بن النجار, يكنى: أبا عبد الله, قال: والظاهر أن ما ذكره ابن الصلاح سبق قلم، وإنما هو عمرو بن عوف المزني, فإنه يكنى بذلك.
وممن يكنى بأبي عبد الرحمن من الصحابة:
عبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وزيد بن الخطاب، أخو عمر، وكنيته أبو عبد الله، وعبد الله بن عمر، ومعاوية بن أبي سفيان، ومحمد بن مسلمة الأنصاري، وعويم بن ساعدة على وزن نعيم، وزيد بن خالد الجهني, وبلال بن الحارث المزني، والحارث بن هشام المخزومي، والمسور بن مخرمة. قال ابن الصلاح: وفي بعض من ذكرناه من قيل في كنيته غير ما ذكرناه, والله أعلم. أقوله وقد بين الإمام العراقي في تعقباته لابن الصلاح ذلك١.
стр. 724
" معرفة ألقاب المحدثين، ومن يذكر معهم ":
كما ذكره الإمام أبو عمرو بن الصلاح, وهي كثيرة، ومن لا يعرفها قد يظنها أسامي, فيجعل من ذكر باسمه في موضع، وبلقبه في آخره شخصين كما وقع ذلك لجماعة من أكابر الحفاظ منهم عليّ بن المديني، فرقوا بين عبد الله بن أبي صالح أخي سهيل، وبين عباد بن أبي صالح، فجعلوها اثنين، وإنما عباد لقب لعبد الله لا أخ له باتفاق الأئمة.
من ألف فيه: وقد ألف فيه جماعة من الحفاظ منهم:
١- أبو عبد الله الحاكم المتوفى سنة خمس وأربعمائة وسمى كتابه "الكنى والألقاب".
٢- الحافظ أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الشيرازي المتوفى بشيراز سنة إحدى عشرة وأربعمائة "٤١١", واسم كتابه: "الألقاب والكنى", وهو في مجلد مفيد كثير النفع, بل هو أجل كتاب ألف في هذا الباب قبل ظهور تأليف الحافظ ابن حجر.
٣- الحافظ أبو الفضل عليّ بن الحسن بن أحمد بن الحسن الفلكي؛ لأن جدا له كان بارعا في علم الفلك والحساب الهمداني، الرَّحَّال، المتوفى بنيسابور سنة سبع أو ثمانٍ وعشرين وأربعمائة, سماه "منتهى الكمال في معرفة ألقاب الرجال".
٤- الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي المتوفى سنة سبع وتسعين وخمسمائة، وهو المسمى "كشف النقاب عن الأسماء والألقاب".
٥- الحافظ أحمد بن عليّ بن حجر المتوفى سنة اثنين وخمسين وثمانمائة, وقد سمى كتابه: "نزهة الألباب" جمع فيه ما ذكره غيره، وزاد عليه.
٦- الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي نسبة إلى "سخا" قرية من قرى مصر من أعمال محافظة كفر الشيخ, المتوفى سنة
стр. 725
اثنتين وتسعمائة، وقد ذكر ما ذكره شيخه الحافظ ابن حجر، وزاد عليه زيادات كثيرة ضمها إليه في كتاب مستقل.
٧- الحافظ السيوطي المتوفى سنة إحدى عشرة وتسعمائة, وقد سمى كتابه "كشف النقاب عن الألقاب", وله أيضا "المنى في الكنى".
وقد قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح, وتبعه النووي في "مختصره" والعراقي في "ألفيته": وهي -أي الألقاب- تنقسم إلى ما يجوز التعريف به, وهو ما لا يكرهه الملقب -بفتح اللام، والقاف- وإلى ما لا يجوز, وهو ما يكرهه الملقب, وهذا نموذج منها مختار، وقد جزم الإمام النووي في سائر كتبه كـ"الروضة", و"شرح مسلم", و"الأذكار" بجوازه للضرورة غير قاصد غيبة.
قال السيوطي: وقد سبق على الصواب في "آداب المحدث", ثم ظهر لي حمل ما هنا على أصل التلقيب, فيجوز بما لا يكره، دون ما يكره.
قال الحاكم: وأول لقب في الإسلام لقب أبي بكر الصديق، وهو عتيق لقب به لعتاقة وجهه أي حسنه، وقيل: لأنه عتيق الله من النار, ثم الألقاب منها ما لا يعرف سبب التلقيب به، وهو كثير، ومنها ما يعرف وللإمام الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري في ذلك تأليف مفيد قال ﵀: رجلان جليلان لزمهما لقبان قبيحان: معاوية بن عبد الكريم "الضال", وإنما ضل في طريق مكة، وعبد الله بن محمد "الضعيف", وإنما كان ضعيفا في جسمه لا في حديثه, وقيل: لقب به من قبيل الأضداد لشدة إتقانه وضبطه, قاله ابن حبان. قال ابن الصلاح: وثالث, وهو محمد بن الفضل أبو النعمان السدوس عارم، كان عبدا صالحا بعيدا عن العرامة, وهي الفساد والشراسة.
وزاد السيوطي في "تدريبه" آخرين, فقال: ونظير ذلك:
١- أبو الحسن يونس بن يزيد القوي يروي عن التابعين, وهو ضعيف
стр. 726
وقيل له القوي لعبادته.
٢- ويوسف بن محمد الصدوق من صغار الأتباع كذاب.
٣- ويونس الكذوب في عصر أحمد بن حنبل ثقة، قيل له: الكذوب لحفظه وإتقانه.
أقول: وأقرب ما يحمل عليه هذان وأمثالهما أنه من قبيل الأضداد, وإليكم نبذا من هذا النوع على غير ترتيب.
١- غندر -بضم الغين المعجمة وسكون النون وفتح الدال- لقب جماعة كل منهم يسمى محمد بن جعفر, أولهم: محمد بن جعفر البصري أبو بكر صاحب شعبة بن الحجاج, قدم ابن جريج البصرة فحدث بحديث عن الحسن البصري فأنكروه عليه، وأكثر محمد بن جعفر هذا من الشغب عليه، فقال له: اسكت يا غندر. قال ابن الصلاح: وأهل المجاز يسمون المشغب غندرا.
ثانيهم: أبو الحسين الرازي نزيل طبرستان يروي عن أبي حاتم.
ثالثهم: أبو بكر البغدادي الحافظ الجوال الوراق جده الحسين، سمع الحسن بن علي العمري، وأبا جعفر الطحاوي، وأبا عروبة الحراني، حدث عنه أبو نعيم الأصبهاني، والحاكم أبو عبد الله، وابن جميع، وأبو عبد الرحمن السلمي مات سنة سبعين وثلاثمائة.
رابعهم: أبو الطيب البغدادي جده دران، صوفي محدث جوال روي عن أبي خليفة الجمحي، وأبي يعلى الموصلي وعنه الدارقطني توفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وآخرون لقبوا به ممن لم يسموا بمحمد بن جعفر.
قال السيوطي في "تدريبه": بقي ممن لقب به واسمه محمد بن جعفر اثنان:
١- أبو بكر القاضي البغدادي يروي عن أبي شاكر ميسرة بن عبد الله.
٢- وأبو بكر محمد بن جعفر بن العباس النجار سمع ابن صاعد,
стр. 727
وسمع منه الحسن بن محمد الخلال مات في المحرم سنة تسع وسبعين وثلاثمائة ذكرهما الخطيب.
وممن لقب به وليس اسمه ذلك:
١- أحمد بن آدم الجرجاني الخليجي يروي عن ابن المديني وغيره.
٢- ومحمد بن المهلب الحراني أبو الحسين ذكره الشيرازي في مؤلفه, وقال ابن عدي: كان يكذب.
٣- ومحمد بن يوسف بن بشر بن النضر بن مرداس الهروي حافظ فقيه شافعي سمع الربيع المرادي١، روى عنه الطبراني، ووثقه الخطيب، ومات في رمضان سنة ثلاث وثلاثمائة "٣٠٣هـ" عن مائة سنة.
٤- غنجار -بضم الغين المعجمة وسكون النون، وفتح الجيم- اثنان بخاريان:
أحدهما: عيسى بن موسى التيمي أبو أحمد روى عن مالك والثوري قال ابن الصلاح: لقب به لحمرة وجنتيه.
ثانيهما: أبو عبد الله محمد بن أحمد الحافظ صاحب تاريخ بخارى٢ مات سنة ثنتي عشرة وأربعمائة.
٥- صاعقة لقب محمد بن عبد الرحيم الحافظ أبو يحيى لقب به لشدة حفظه، ومذاكرته روى عنه البخاري.
٦- شباب -بفتح الشين المعجمة والباء الموحدة الممدودة آخره باء موحدة- لقب لخليفة بن خياط العصفري صاحب التاريخ وأحد شيوخ البخاري.
стр. 728
٥- ذنيج -بضم الزاي وفتح النون، وسكون الياء آخره جيم على صيغة المصغر- لقب أبي غسان محمد بن عمرو الرازي شيخ الإمام مسلم.
٦- رستة -بضم الراء وسكون السين المهملة وفتح التاء المثناة آخره تاء- لقب عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني.
٧- سنيد -بضم السين المهملة، وفتح النون وسكون الياء، آخره دال مهملة على صيغة المصغر- لقب الحسين بن داود المصيصي١، وله تفسير مسند.
٨- بندار -بضم الباء وسكون النون- لقب محمد بن بشار البصري شيخ البخاري ومسلم. قال ابن الصلاح: قال ابن الفلكي٢ لقب بهذا؛ لأنه كان بندار الحديث أي حافظه.
وذكر الحافظ ابن حجر أنه لقب به جماعة منهم: أبو بكر محمد بن إسماعيل البصلاني٣ شيخ أبي بكر الآجري، وأبو الحسين حامد بن حماد، روى عن إسحاق بن بشار وغيره، والحسين بن يوسف بندار عن أبي عيسى الترمذي، وعنه ابن عدي في "الكامل".
٩- قيصر لقب أبي النضر هاشم بن القاسم المعروف شيخ الإمام أحمد بن حنبل وغيره.
١٠- الأخفش لقب به جماعة نحويون، ولهم رواية أيضا كما خرج ذلك السيوطي في كتابه "طبقات النحاة".
أولهم: أحمد بن عمران البصري النحوي متقدم روى عن زيد
стр. 729
ابن الحباب وغيره، وله كتاب "غريب الموطأ" وذكره ابن حبان في "الثقات", ومات قبل الخمسين ومائتين.
ثانيهم: الأخفش الأكبر, وهو أبو الخطاب المذكور في كتاب سيبويه, وهو شيخه عبد الحميد بن عبد المجيد أخذ عن أبي عمرو بن العلاء، وهو أول من فسر الشعر تحت كل بيت، ورع ثقة.
ثالثهم: الأخفش الأوسط, وهو سعيد بن مسعدة أبو الحسن البلخي ثم البصري الذي يروى عنه كتاب سيبويه وهو صاحبه، روى عن هشام بن عروة والنخعي والكلبي، وعنه أبو حاتم السجستاني، وله "معاني القرآن" وغيره, مات سنة عشر, وقيل: خمس عشرة، وقيل: إحدى وعشرين ومائتين, وهو المراد حيث أطلق في كتب النحو.
رابعهم: الأخفش الأصغر أبو الحسن عليّ بن سليمان بن الفضل صاحب أبوي العباس أحمد بن يحيى ثعلب، ومحمد بن يزيد المبرد, توفي في شعبان سنة خمس عشرة وثلاثمائة.
قال السيوطي: وفي النحاة أخفش خامس: وهو أحمد بن محمد الموصلي، شافعي في أيام أبي حامد الإسفراييني، قرأ عليه ابن جني.
وسادس: وهو خلف بن عمر البلنسي أبو القاسم، مات بعد الستين وأربعمائة.
وسابع: وهو عبد الله بن محمد البغدادي أبو محمد روى عن الأصمعي.
وثامن: وهو عبد العزيز بن أحمد الأندلسي، أبو الأصبغ، روى عنه ابن عبد البر.
وتاسع: وهو عليّ بن محمد المغربي الشاعر أبو الحسن الشريف الإدريس كان حيا سنة اثنين وخمسين وأربعمائة.
وعاشر: وهو عليّ بن إسماعيل بن رجاء الفاطمي أبو الحسن.
وحادي عشر: وهو هارون بن موسى بن شريك القارئ، قرأ على
стр. 730
ابن ذكوان، وحدث عن أبي مسهر الغساني، ومات سنة إحدى وقيل: اثنتين وتسعين ومائتين.
قال: وقد بسطت تراجم هؤلاء في "طبقات النحاة".
١١- مربع -بضم الميم وفتح الراء، وفتح الباء المشددة، آخره عين مهملة- لقب محمد بن إبراهيم الحافظ البغدادي.
١٢- جزرة -بفتح الجيم والزاي والراء- لقب صالح بن محمد البغدادي الحافظ لقب بذلك؛ لأنه سمع ما روى عبد الله بن بسر أنه كان يرقي بخرزة -بالخاء المعجمة، والراء، والزاي- فصحفها "جزرة" فذهبت عليه لقبا له، وكان ظريفا له نوادر تحكى.
١٣- عبيد -بالتصغير والتنوين- العجلُ -بضم اللام- على أن المجموع لقب له، وهو لقب الحسين بن محمد بن حاتم البغدادي الحافظ.
١٤- كيلجة -بكسر الكاف وفتح اللام والجيم- لقب محمد بن صالح البغدادي الحافظ ويقال: اسمه أحمد.
ويلقب كيلجة أيضا أبو طالب أحمد بن نصر البغدادي شيخ الدارقطني ذكره الحافظ ابن حجر في "ألقابه".
١٥- "ما غمه" بلفظ ما النافية لفعل الغم، لقب عليّ بن عبد الصمد الحافظ البغدادي, ويلقب أيضا بـ"علان" بفتح العين المهملة وفتح اللام المشددة، وقد يجمع له بين اللقبين فيقال: "علان ما غمه" وقد يفرد كل واحد منهما عن الآخر.
قال ابن الصلاح: وهؤلاء البغداديون الحفاظ كلهم من تلامذة يحيى بن معين, وهو الذي لقبهم بذلك.
١٦- سجادة -بفتح السين المهملة، وفتح الجيم المشددة- وهو لقب الحسن بن حماد من أصحاب وكيع.
стр. 731
قال النووي ووافقه السيوطي: ويلقب بسجادة أيضا الحسين بن أحمد شيخ ابن عدي.
١٧- عبدان: لقب عبد الله بن عثمان المروزي صاحب ابن المبارك، وشيخ البخاري لقب به -فيما نقله ابن الصلاح عن أبي طاهر- لأن اسمه عبد الله، وكنيته أبو عبد الرحمن، فاجتمع فيهما العبدان.
قال ابن الصلاح: وهذا لا يصح بل ذلك من تغيير العامة للأسماء كما قالوا في عليّ: علان، وفي أحمد بن يوسف السلمي: حمدان، وفي وهب بن بقية الواسطي: وهبان, وممن لقب عبدان أيضا: عبد الله بن أحمد بن موسى العسكري الأهوازي، وعبد الله بن محمد بن يزيد العسكري، وعبد الله بن يوسف بن خالد السلمي، وعبد الله بن خالد القرقساني١ أبو عثمان البجلي، وعبد الله بن عبدان بن محمد بن عبدان أبو الفضل الهمداني، وعبد الله بن محمد بن عيسى المروزي، وعبد الله بن يزيد بن يعقوب الدقيقي.
١٨- "مشكدانة" -بضم الميم وسكون الشين المعجمة وفتح الكاف- قال ابن الصلاح: ومعناه بالفارسية حبة المسك أو وعاؤه، وهو لقب عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان القرشي الأموي أبي عبد الرحمن.
١٩- "مطين" -بضم الميم وفتح الطاء المهملة، وفتح الياء المثناة المشددة- لقب أبي جعفر الحضرمي.
قال ابن الصلاح: خاطبهما بذلك أبو نعيم الفضل بن دكين فلقبا به، زاد غيره في الأول: لأنه كان إذا جاءه يلبس ويتطيب، وفي الثاني:
стр. 732
لأنه كان وهو صغير يلعب مع الصبيان في الماء، فيطينون ظهره، فقال له أبو نعيم: يا مطين لم لا تحضر مجلس العلم.
стр. 733
المؤتلف والمختلف
مدخل
...
"المؤتلف والمختلف من الأسماء, والألقاب، والأنساب، ونحوها":
وهو فن جليل يقبح جهله بأهل العلم لا سيما أهل الحديث، ومن لم يعرفه يكثر عثاره، ولم يعدم مخجلا، وهو منتشر لا ضابط في أكثره يفزع إليه وإنما يضبط بالحفظ تفصيلا.
تعريفه: هو ما يأتلف -أي يتفق- في الخط صورته، ويختلف في اللفظ صيغته.
стр. 734
المؤلفات فيه:
وقد ألف في "المؤتلف والمختلف" كثير من الأئمة من أشهرهم:
١- الإمام الحافظ أبو الحسن الدارقطني المتوفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة واسمه: "المختلف والمؤتلف", وهو كتاب حافل.
٢- الإمام الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي المصري النسابة المتفنن المتوفى سنة تسع وأربعمائة, وله فيه كتابان:
"المؤتلف والمختلف" و"مشتبه النسبة" وكلاهما مطبوع بالهند.
٣- ثم جاء الإمام الحافظ الخطيب البغدادي المتوفى سنة ستين وثلاثمائة فجمع بين كتابي الدارقطني وعبد الغني بن سعيد، وزاد عليهما، وجعله كتابا مستقلا سماه "المؤتلف تكملة المختلف".
٤- ثم جاء الأمير الحافظ أبو نصر عليّ بن الوزير أبي القاسم هبة الله بن عليّ بن جعفر البغدادي العجلي المعروف بابن ماكولا١, المتوفى قتيلا، قتله مماليكه الأتراك بكرمان وأخذوا ماله سنة خمس وسبعين
стр. 735
وأربعمائة "٤٧٥", وقيل سنة ست أو سبع أو تسع وثمانين, فزاد على هذه التكملة وضم إليها الأسماء التي وقعت له، وجعله أيضا كتابا مستقلا، وسماه "الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والألقاب", وهو في مجلدين في غاية الإفادة وعليه اعتماد المحدثين، وما يحتاج الأمير أبو نصر معه إلى فضيلة أخرى، أقول: ومن مفاخر الإسلام اشتغال الوزراء والأمراء بالعلم.
٥- ثم جاء الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شجاع البغدادي المعروف "بابن نقطة" المتوفى ببغداد سنة تسع وعشرين وستمائة فزيله بما فاته أو تجدد بعده, وهو ذيل مفيد في قدر ثلثي الأصل قال الإمام الذهبي: "وهو منبئ بإمامته وحفظه".
٦- وقد ذيل عليه كل من الحافظ أبي حامد محمد بن عليّ المعروف "بابن الصابوني" الدمشقي المتوفى سنة ثمانية وستمائة.
٧- والحافظ وجيه الدين أبو المظفر منصور بن سليم -بفتح السين-الإسكندري الشافعي المتوفى سنة ثلاث أو أربع وسبعين وستمائة وثانيهما أكبرهما وتواردا في بعض ما ذكراه.
٨- وكذلك ذيل عليه الإمام الحافظ علاء الدين بن قليح١ الحنفي التركي المصري صاحب المؤلفات التي زادت على المائة المعروف "بمغلطاي"٢, المتوفى سنة اثنتين وستين وسبعمائة, وقد جمع بين الذيلين السابقين مع زيادات من أسماء الشعراء وأنساب العرب، وغير ذلك، وله فيه أوهام وتكرير.
٩- وممن ذيل على الأمير ابن ماكولا أيضا أبو عبد الله محمد بن محمود البخاري البغدادي الحافظ.
стр. 736
١٠- وللحافظ أبي الوليد عبد الله بن يوسف بن نصر الأزدي القرطبي الأندلسي المعروف بابن الفرضي١ صاحب "تاريخ علماء الأندلس" الذي ذيل عليه ابن بشكوال بكتابه الذي سماه "الصلة" المتوفى شهيدا يوم فتح قرطبة قتله البربر في داره سنة ثلاث وأربعمائة، كتاب حسن في "المؤتلف، والمختلف وفي مشتبه النسبة".
١١- وللإمام الحافظ الذهبي المتوفى سنة ثمان وأربعين وسبعمائة كتاب مختصر جامع في "مشتبه الأسماء والنسبة" لخصه من تآليف عبد الغني بن سعيد، وابن ماكولا، وابن نقطة وأبي الوليد الفرضي، ولكنه أجحف في الاختصار واكتفى بضبط القلم٢، فصار بذلك كتابه مباينًا لموضوعه لعدم الأمن من التصحيف فيه وفاته من أصوله أشياء.
١٢- وقد اختصره الإمام الحافظ ابن حجر فضبطه بالحروف على الطريقة المرضية، زاد ما يتعجب من كثرته مع شدة تحريره واختصاره، فإنه في مجلد، وسماه: "تبصير المنتبه في تحرير المشتبه"، وهو أجل كتب هذا النوع وأتمها وأوفاها وأكثرها تحقيقًا إلى غير ذلك من الكتب المؤلفة في هذا النوع٣.
стр. 737
وما ضبط من هذا النوع قسمان:
القسم الأول:
على العموم من غير تخصيص بكتاب ولذلك أمثلة كثيرة منها:
١- سلام بفتح السين المهملة، وفتح اللام المشددة الممدودة، آخره ميم, كله بالتشديد إلا خمسة فإنها بتخفيف اللام.
١- والد عبد
стр. 738
الله بن سلام الإسرائيلي الذي أسلم.
٢- ومحمد بن سلام بن الفرج البيكندي شيخ البخاري، والصحيح تخفيفه كما روى عنه، ولم يحك الخطيب وابن ماكولا والدارقطني وغنجار وغيره، وقيل: هو مشدد حكاه صاحب "المطالع" وجزم به ابن أبي حاتم، وأبو عليّ الجياني١ قال ابن الصلاح: والأول أثبت.
قال العراقي: وكأن من شدد التبس عليه بشخص آخر يسمى محمد بن سلام بن السكن البيكندي الصغير فإنه بالتشديد.
٣- وسلام بن محمد بن ناهض المقدسي وسماه الطبراني: سلامة بزيادة هاء.
٤- وجد محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي المعتزلي قال المبرد في "كامله": ليس في كلام العرب سلام مخفف -أي اللام- إلا والد عبد الله بن سلام الصحابي، وسلام بن أبي الحقيق٢ قال: وزاد آخرون: سلام بن مشكم -بتثليث الميم فيما حكي- خمار كان في الجاهلية، والمعروف تشديده قال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر: ويؤيد التخفيف قول أبي سفيان بن حرب يمدحه:
سقاني فرواني كميتا مدامة ... على ظمأ مني سلام بن مشكم
وعلى هذا يكون الخامس هو: سلام بن أبي الحقيق.
قال العراقي: وبقي أيضا:
١- سلام بن أخت عبد الله بن سلام صحابي عده ابن فتحون.
стр. 739
٢- وسعيد بن جعفر بن سلام السيدي، روى عن ابن الحي ذكره ابن نقطة.
٣- ومحمد بن يعقوب بن إسحاق بن محمد بن موسى بن سلام النسفي روى عن زاهر بن أحمد الذهبي قال: وأما سلمة بن سلام أخو عبد الله بن سلام فلا يعد رابعا؛ لأنه أباهما ذكر في أخيه عبد الله.
٢- عمارة -بضم العين وفتح الميم المحفظة- كله بضم العين إلا أبي بن عمارة -فبكسر العين- الصحابي ممن صلى إلى القبلتين حديثه عند داود والحاكم، ومنهم من ضمه، ومنهم من قال فيه: ابن عبادة.
وفيهم جماعة بالفتح وتشديد الميم -يعني عَمّارة- فمن الرجال: عمارة أحد أجداد ثعلبة والد يزيد، وعبد الله، وبحاث، وأحد أجداد عبد الله بن يزيد البلوي، وجد عبد الله بن القمقام وغيرهم.
ومن النساء: عمارة بنت عبد الوهاب الحمصية، وعمارة بنت نافع بن عمر الجمحي وغيرها.
٣- كريز بفتح الكاف وكسر الراء مكبرا في خزاعة و"كريز" بضم الكاف مصغرا في عبد شمس وغيرهم خلافا لما حكاه الجياني عن محمد بن وضاح من تخصيصه بهم قال ابن الصلاح: ولا يستدرك في المفتوح بأيوب بن كريز الراوي عن عبد الله بن غنم لكون عبد الغني -يعني ابن سعيد- ذكره بالفتح، لأنه بالضم كذا ذكره الدارقطني وغيره.
٤- حِزام -بكسر الحاء المهملة، وفتح الزاي- في قريش و"حرام" بفتح الحاء والراء في الأنصار.
قال العراقي: قد يتوهم من هذا أنه لا يقع الأول إلا في قريش، ولا الثاني إلا في الأنصار وليس مرادا، بل المراد أن ما وقع من ذلك في قريش يكون بالزاي، وفي الأنصار يكون بالراء وقد ورد الأمران في عدة قبائل غيرهما فوقع بالزاي في خزاعة، وبني عامر بن صعصعة
стр. 740
وغيرهما، وبالراء في بلي١، وخثعم، وجذام، وتميم بن مرة وفي خزاعة أيضا وفي عذرة وبني فزارة وهذيل، وغيرهم، كما بينه ابن ماكولا وغيره.
٥- العيشيون: بالشين المعجمة بالباء المثناة قبله بصريون منهم عبد الرحمن بن المبارك و"العبسيون" بالباء الموحدة والسين المهملة، كوفيون، منهم عبيد الله بن موسى العبسي، و"العنسيون" بالعين المهملة والنون، شاميون غالبا٢ منهم عمير بن هانئ، وبلال بن سعيد التابعيان قال ذلك الخطيب، والحاكم.
٦- أبو عبيدة: بضم العين وفتح الباء وسكون الياء, كلهم بالضم قال الدارقطني: لا نعلم أحدا يكنى أبا عبيدة بالفتح.
٧- السفر: بفتح السين المهملة، وفتح الفاء, في الكنى، و"السفر" بإسكان الفاء في الأسماء.
قال ابن الصلاح: ومن المغاربة من سكن الفاء من أبي السفر: سعيد بن محمد وذلك ما يقوله أهل الحديث.
قال العراقي: ولهم في الأسماء والكنى "سقر" بفتح السين المهملة وسكون القاف وقد يرد ذلك على إطلاقه، ولهم أيضا شقر بفتح الشين المعجمة والقاف، يعني المكسورة، كما في "التقييد والإيضاح".
٨- عسل: كله بكسر العين وإسكان السين، آخره لام إلا عسل بن ذكوان الأخباري البصري فإنه يفتحهما ذكره الدارقطني وغيره.
قال ابن الصلاح: ووجدته بخط أبي منصور الأزهري بالكسر والإسكان "عسل" ولا أراه ضبطه.
٩- غنام: كله بفتح الغين المعجمة، وفتح النون المشددة، إلا والد عليّ بن عثام بن عليّ العامري الكوفي فبالعين المهملة والثاء المثلثة وحفيدة