← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 9988

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

ابن أم قاسم المرادي

Полный текст (1 655 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

نكرة قابل أل مؤثرا ... أو واقع موقع ما قد ذكرا بعد الشرح قال المرادي: "فإن قلت: حصر النكرة في القسمين غير صحيح؛ لوجود ثالث لا يقبل أل ولا يقع موقع شيء يقبلها وهو نكرة، وذلك "من" و"ما" في الشرط والاستفهام خلافا لابن كيسان في "من" و"ما" الاستفهاميتين، فإنهما عنده معرفتان. قلت: الحصر في القسمين صحيح و"ما" و"من" المذكورتان واقعتان موقع شيء يقبل أل, ولا يشترط أن يكون مساويا لهما في تضمن معنى الشرط والاستفهام؛ لأن "من" و"ما" لم يوضعا في الأصل لذلك، وتضمن معنى الشرط والاستفهام طارئ على معناهما الأصلي فليتأمل". مسألة "٧": في باب الضمير, بعد قول الناظم: ومن ضمير الرفع ما يستتر ... كافعل أوافق نغتبط إذ تشكر فلم يذكر المصنف اسم فعل الأمر واسم المضارع والمصدر الواقع بدلا من فعله في الأمر، قال المرادي: "فإن قلت: قد أخل الناظم بهذه الثلاثة الأواخر، قلت: لم يدع الحصر، وإنما ليقاس على تمثيله ... ". مسألة "٨": في باب الموصول, بعد قول الناظم: جمع الذي الألي الذين مطلقا بعد الشرح قال المرادي: "وفصل المصنف فقال: وغنى عنه الذي في غير تخصيص كثيرا، وفيه للضرورة قليلا، وأنشد البيت على أنه ضرورة. وقيل: هو مخالف لما ذكره أول التسهيل، فإنه ذكر لحذف النون أسبابا فقال: تسقط النون للإضافة وللضرورة ولتقصير الصلة.

стр. 177

قلت: هو غير مخالف له، فإن قوله: "ويغني الذي" معناه: أن "الذي" المفرد اللفظ قد يعبر به عن جمع إلا أنه جمع حذفت نونه. ألا ترى قوله في الشرح، وإذا لم يقصد بالذي تخصيص جاز أن يعبر به عن جمع حملا على "من". وأما "وأن الذي حانت" فمحتمل لأن يكون مفردا عبر به عن الجمع وأن يكون جمعا حذفت نونه". مسألة "٩": في باب الموصول, بعد قول الناظم: كذا الذي جر بما الموصول جر ... كمر بالذي مررت فهو بر فذكر شروطا لحذف العائد المجرور بالحرف. قال المرادي: "فإن قلت: لا يؤخذ من كلامه إلا شرط واحد، وهو اتفاق الحرفين، قلت: أما أخذ الشرط الثاني من كلامه فظاهر، فإنه شرط أن يجر العائد بالذي جر الموصول، ومتى اختلف الحرفان معنى كان الجر للعائد حينئذ غير الجار للموصول، فإن باء السببية مثلا غير باء التعدية. وأما أخذ الشرط الثالث فمن تمثيله". مسألة "١٠": في باب نائب الفاعل, بعد قول الناظم: والثاني التالي تا المطاوعه ... كالأول اجعله بلا منازعه بعد الشرح قال المرادي: "فإن قلت: فتقييد المصنف التاء بالمطاوعة ليس بجيد. قلت: هو كذلك، والعذر له أن التاء فيما ذكرناه من الأفعال شبيهة بتاء المطاوعة فاكتفى بذكرها". مسألة "١١": في باب حروف الجر, بعد قول الناظم:

стр. 178

وما رووا من نحو ربه فتى ... نزر............................. بعد الشرح قال المرادي: "فإن قلت: إنما أورد النحويون ذلك على أنه فصيح مقيس عليه فكيف قال: نزر؟ قلت: لعله أراد أنه قليل بالنسبة إلى الظاهر, ويؤيده قوله في الكافية: وربه عطبا استندر وقس ... عليه إن شئت وحد عن ملتبس مسألة "١٢": في باب حروف الجر, بعد قول الناظم: ومذ ومنذ اسمان حيث رفعا ... أو أوليا الفعل................... بعد الشرح قال المرادي: "فإن قلت: لو قال: أوليا الجملة. نحو: "مذ دعا"، لأجاد، لتندرج الجملة الاسمية. قلت: هو كذلك، والعذر له في الاقتصار على الفعل أنه الكثير".

стр. 179

نقله عن شيخه أبي حيان: وقد اعتد المرادي بشيخه ونقل عنه في شرحه بعض الآراء مبينا رأيه في مسائل, بلا تعقيب. ومن الأمثلة. مسألة "١": في باب النائب عن الفاعل, بعد قول الناظم: ولا ينوب بعض هذي إن وجد ... في اللفظ مفعول به وقد يرد قال المرادي: "وإذا فقد المفعول به جازت نيابة كل واحد من هذه الأشياء. قيل: ولا أولية لشيء منها، وقيل: المصدر أولى، وقيل: المجرور أولى، وقال الشيخ أبو حيان: ظرف المكان أولى". مسألة "٢": في باب الاستثناء, بعد قول الناظم: واستثن ناصبا بليس وخلا ... وبعدا وبيكون بعد لا بعد الشرح قال المرادي: "وفي الارتشاف: قال ابن مالك وصاحب البسيط: هو المحذوف حذف الاسم لقوة دلالة الكلام عليه, وهذا مخالف لما اتفق عليه الكوفيون والبصريون من أن الفاعل مضمر لا محذوف". ا. هـ. مسألة "٣": في باب الحال, بعد قول الناظم: ومصدر منكر حالا يقع ... بكثرة كبغتة زيد طلع بعد الشرح قال: "واستثنى في التسهيل ثلاثة أنواع لا يقتصر فيها على السماع:

стр. 180

الأول: قولهم: أنت الرجل علما ... وفي الارتشاف: ويحتمل عندي أن يكون تمييزا. الثاني: نحو: "زيد زهير شعرا" قال في الارتشاف: والأظهر أن يكون تمييزا". مسألة "٤": في باب التمييز, بعد قول الناظم: واجرر بمن إن شئت غير ذي العدد ... والفاعل المعنى كطب نفسا تفد بعد الشرح المطول قال: "قال في الارتشاف: ويدل على صحة ذلك -يعني الزيادة- أنه عطف على موضعهما نصبا. قال الحطيئة: طافت أمامة بالركبان آونة ... يا حسنه من قوام ما ومنتقبا مسألة "٥": في باب حروف الجر, بعد قول الناظم: وزيد في نفي وشبهه فجر ... نكرة كما لباغ من مفر بعد الشرح قال المرادي: "قال في الارتشاف: وفي إلحاق الهمزة بها نظر، وصرح بمنعه بعد كيف ونحوها". مسألة "٦": في باب حروف الجر, بعد قول الناظم: وحذفت رب فجرت بعد بل ... والفا وبعد الواو شاع ذا العمل بعد الشرح المطول قال: "وفي الارتشاف: وزعم بعض النحويين: أن الخفض هو بالفاء وبل، لنيابتهما مناب رب".

стр. 181

مسألة "٧": في باب الإضافة, بعد قول الناظم: ........... وانو من أو في إذا ... لم يصلح إلا ذاك واللام خذا بعد الشرح المطول قال: "وفي الارتشاف: والذي أذهب إليه أن الإضافة تفيد الاختصاص، وأنها ليست على تقدير حرف مما ذكروه ولا على نيته". مسألة "٨": في باب الإضافة, بعد قول الناظم: وشذ إيلاء يدي للبى قال: "وفي الارتشاف: ويضاف إلى الظاهر تقول: لبى زيد وسعدى عمرو، وإلى ضمير الغائب: لبيه، ودعوى الشذوذ فيهما باطلة". مسألة "٩": في المضاف إلى ياء المتكلم, بعد قول الناظم: ....... وفي المقصور عن ... هذيل انقلابها ياء حسن قال: "فإن قلت: فهل يجوز قلب ألف المثنى في لغة من التزمها مطلقا؟ قلت: قال في الارتشاف: يحتاج في جوازه إلى سماع".

стр. 182

نقله عن سيبويه: وقد اعتمد المرادي على سيبويه إما بالإشارة إلى مذهبه أو بالنقل نصا وسأذكر بعض الأمثلة من نصه. مسألة "١": في باب الضمير, بعد قول الناظم: وقبل يا النفس مع الفعل التزم ... نون وقاية وليسي قد نظم بعد الشرح قال: "والوجه ليسني، وهو الفصيح كقول بعض العرب عليه، رجلا ليسني، حكاه سيبويه". مسألة "٢": في باب العلم, بعد قول الناظم: ووضعوا لبعض الأجناس علم ... كعلم الأشخاص لفظا وهو عم بعد الشرح المطول قال المرادي: "وفي كلام سيبويه إيماء إلى هذا الفرق، فإنه قال في باب ترجمته: هذا باب من المعرفة يكون فيه الاسم الخاص شائعا في الأمة ليس واحد منها بأولى من الآخر. ما نصه. إذا قلت: هذا أبو الحارث إنما يريد هذا الأسد. أي: هذا الذي سمعت باسمه أو عرفت أشباهه، ولا تريد أن تشير إلى شيء قد عرفته بمعرفته كزيد، ولكنه أراد هذا الذي كل واحد من أمته له هذا الاسم". ا. هـ. مسألة "٣": في باب ظن, بعد قول الناظم: والتزم التعليق قبل نفي ما بعد الشرح قال:

стр. 183

"قال سيبويه ما نصه: كما أنك إذا قلت: قد علمت أزيد ثَمَّ أم عمرو، وأردت أن تخبر أنك قد علمت أيهما ثَمَّ". ا. هـ. مسألة "٤": في باب الفاعل, بعد قول الناظم: والحذف قد يأتي بلا فصل ومع ... ضميري ذي المجاز في شعر وقع قال: "أما الحذف مع الحقيقي فذكره سيبويه وحكى قال فلانة". مسألة "٥": في باب التنازع, بعد قول الناظم: وقد بغى واعتديا عبدا كا بعد الشرح المطول قال: "والصحيح ما ذهب إليه سيبويه من جواز الإضمار قبل الذكر في هذا الباب لسماعه، حكى سيبويه، ضربوني وضربت قومك". مسألة "٦": في باب الاستثناء, بعد قول الناظم: وغير نصب سابق في النفي قد ... يأتي ولكن نصبه اختر إن ورد قال: "قال سيبويه: حدثني يونس أن قوما يوثق بعربيتهم يقولون: ما لي إلا أبوك ناصر. فيجعلون ناصرا بدلا". ا. هـ. مسألة "٧": في باب الاستثناء, بعد قول الناظم: ......................... اجعلا ... على الأصح ما لغير جعلا بعد الشرح قال: "ونقل عن الفراء: قال سيبويه بعد أن مثل بقوله: أتاني القوم سواك، زعم الخليل أن هذا كقولك: أتاني القوم مكانك إلا أن في سواك معنى الاستثناء". ا. هـ.

стр. 184

مسألة "٨": في باب الاستثناء, بعد قول الناظم: وكخلا حاشا ولا تصحب ما بعد الشرح قال: "قال سيبويه: لو قلت: أتوني ما حاشا زيدا لم يكن كلام وقد أجازه بعضهم على قلة". ا. هـ.

стр. 185

مدى اعتماده على ابن الناظم في شرحه للألفية: قد نرى المرادي يعتد برأي ابن الناظم ويناقشه إذا قبل الكلام المناقشة معللا في بعض الأحيان، أو معارضا. ومن الأمثلة: مسألة "١": في باب الكلام, بعد قول الناظم: بالجر والتنوين والندا وأل بعد الشرح قال المرادي: "إنما ينحصر الاسم بالإسناد إليه، فإنه أجيب بما ذكره الشارح من أنه أراد الإسناد إليه فحذف صلته اعتمادا على التوفيق وفيه نظر؛ لأن الاعتماد على التوفيق لا يحسن في مقام التعريف". مسألة "٢": في باب الضمير, بعد قول الناظم: وكل مضمر له البنا يجب بعد أن شرح وذكر أن لبنائه في التسهيل أربعة أسباب. قال: "ورابعها: الاستغناء باختلاف صيغه لاختلاف المعاني. قال الشارح: ولعل هذا هو المعتبر عند الشيخ في بناء المضمرات، ولذا عقبه بتقسيمها بحسب الإعراب, كأنه قصد بذلك إظهار علة البناء". مسألة "٣": في باب المعرف بأداة التعريف, بعد قول الناظم: كالفضل والحارث والنعمان

стр. 186

بعد الشرح قال المرادي: "وقول الشارح: وقد يكون في المنقول من مصدر أو اسم عين؛ لأن المصادر وأسماء الأعيان قد تجري مجرى الصفات في الوصف بها على التأويل وهذا يقتضي أن اللمح للوصف". مسألة "٤": في باب إن وأخواتها, بعد قول الناظم: والفعل إن لم يك ناسخا فلا ... تلفيه غالبا بإن ذي موصلا بعد الشرح قال المرادي: "قال الشارح: وأما نحو: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وقوله: "إن قتلت لمسلما" فقليل. وأقل منه "إن يزينك لنفسك وإن يشينك لهيه". مسألة "٥": في باب التنازع, بعد قول الناظم: ولا تجيء مع أول قد أهملا ... بمضمر لغير رفع أوهلا بل حذفه الزم إن يكن غير خبر ... وأخرنه إن يكن هو الخبر بعد الشرح قال المرادي: "أما تقديمه فقال الشارح: لا يجوز عند الجميع". ا. هـ. وقوله: "غير خبر" قد يوهم أن ضمير المتنازع فيه إذا كان مفعولا أولا في باب ظن يجب حذفه. وليس كذلك، بل لا فرق بين المفعولين في امتناع الحذف، ولزم التأخير، ولذلك قال الشارح: لو قال بدله: واحذفه إن لم يك مفعول حسب ... وإن يكن ذاك فأخره تصب لسلم".

стр. 187

مسألة "٦": في باب المفعول فيه, بعد قول الناظم: الظرف وقت أو مكان ضمنا ... في باطراد كهنا امكث أزمنا بعد الشرح قال: "قال الشارح: وإذا كان كذلك فلا حاجة إلى الاحتراز عنه بقيد الاطراد؛ لأنه يخرج بقولنا: "مضمن معنى في"". ا. هـ. مسألة "٧": في باب الحال, بعد قول الناظم: الحال وصف فضلة منتصب ... مفهم في حال كفردا اذهب بعد الشرح قال: "وقال الشارح: إن هذا التعريف ليس بمانع؛ لأنه يشمل النعت وهو غير مسلم، لخروجه بقيد لزوم النصب". مسألة "٨": في باب الحال, بعد قول الناظم: ............................... وندر ... نحو سعيد مستقرا في هجر بعد الشرح قال: "وقوله: ندر، ظاهره أنه مما لا يقاس عليه، وصرح الشرح بذلك فقال: وما جاء منه مسموعا حفظ ولا يقاس عليه". مسألة "٩": في باب الحال, بعد قول الناظم: وذات بدء بمضارع ثبت ... حوت ضميرا ومن الواو خلت بعد الشرح قال المرادي: "تنبيه: ويشترط في خلوه من الواو مع الإثبات شرط آخر، وهو أن يعرى

стр. 188

من قد، ذكره في التسهيل فإن قرن بها. قال الشارح: لزمته الواو نحو: ﴿وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ ". مسألة "١٠": في باب الحال, بعد قول الناظم: وجعله الحال سوى ما قدما ... بواو أو بمضمر أو بهما بعد الشرح قال: "وقول الشارح: وقد تجيء بالضمير والواو، ظاهره عدم التأويل". مسألة "١١": في باب التمييز, بعد قول الناظم: واجرر بمن إن شئت غير ذي العدد ... والفاعل المعنى كطب نفسا تفد بعد الشرح قال: "قال الشارح: لا يجوز جره بمن إلا في تعجب أو شبهه لقولهم: لله دره من فارس، وقال الشاعر: فنعم المرء من رجل تهامي ". ا. هـ. ثم شرح وقال: "ويلزم الشارح جواز الجر بمن في نحو زيد أحسن به وجها؛ لأنه تعجب، وقد نص غير المصنف على منعه".

стр. 189

الفصل الثاني: اعتماد المرادي على السماع: ومن الأمثلة ما يلي: مسألة "١": في باب المعرب والمبني, بعد قول الناظم: وقصرها ما نقصهن أشهر قال بعد الشرح: "وذهب الفراء إلى أن وزن أب وأخ وحم فعل بالإسكان. ورد بسماع قصرها وبجمعها على أفعال". مسألة "٢": في باب الضمير, بعد قول الناظم: غيري اختار الانفصالا بعد الشرح قال: "وهم الأكثرون ومنهم سيبويه ووجهه أن الضمير في البابين خبر في الأصل وحق الخبر الانفصال، وكلاهما مسموع". مسألة "٣": في باب العلم, بعد قول الناظم: ومثله برة للمبره ... كذا فجار علم للفجره بعد الشرح قال المرادي في تنبيه له: "لما كان لعلم الجنس خصوص من وجه وشياع من وجه جاء في بعضه عن العرب وجهان: إعطاؤه حكم المعارف وإعطاؤه حكم النكرات، وطريق ذلك السماع، ومن المسموع فيه الوجهان غدوة وبكرة وعشية". مسألة "٤": في باب المبتدأ والخبر, بعد قول الناظم: والأصل في الأخبار أن تؤخرا

стр. 190

قال: "ومنع الكوفيون تقديم الخبر إلا في نحو في داره زيد. وهم محجوجون بالسماع". مسألة "٥": في باب المشبهات بليس, بعد قول الناظم: وقد تلى لات وإن ذا العملا بعد أن ذكر الخلاف في إعمال "أن" عمل "ليس" قال: "والصحيح الإعمال، وقد سمع في النظم والنثر فمن النثر قولهم: "إن ذلك نافعك ولا ضارك، وإن أحد خيرا من أحد إلا بالعافية ... ". والنظم قوله: إن هو مستوليا على أحد ... إلا على أضعف المجانين ... " مسألة "٦": في باب الفاعل, بعد قول الناظم: والتاء مع جمع سوى السالم من ... مذكر كالتاء مع إحدى اللبن بعد الشرح المطول قال: "وأما جمع المذكر السالم فلا يجوز إلحاق التاء معه إذا لم يسمع، ولذلك استثناه خلافا للكوفيين فأجازوا الوجهين في الجموع الثلاثة". مسألة "٧": في باب الاستثناء بعد قول الناظم: وقيل حاش وحشا فاحفظهما قال: "وقد سمع الاستثناء بحشى في قوله: حشا رهط النبي فإن منهم ... بحورا لا تكدرها الدلاء ولم يسمع بحاش".

стр. 191

في الإضافة, بعد قول الناظم: وذي الإضافة اسمها لفظيه ... وتلك محضة ومعنويه بعد الشرح قال في تنبيهات له: "الأول: ذهب ابن برهان وابن الطراوة إلى أن إضافة المصدر إلى مرفوعه أو منصوبه غير محضة، والصحيح أنها محضة، لورود السماع بنعته بالمعرفة كقوله: إن وجدي بك الشديد أراني ... عاذرا فيك من عهدت عذولا مسألة "٩": في باب الإضافة, بعد قول الناظم: ومن بني فلم يفندا بعد الشرح قال: "وقد ورد السماع بالبناء قبل الجملة الاسمية في قوله: على حين الكرام قليل فإنه روي بالفتح". ومن الأمثلة على القياس: وقل ميوله إلى القياس. ومن الأمثلة: مسألة "١": في باب المشبهات بليس: قال: "ما النافية حرف مهمل عند بني تميم، وهو القياس، لعدم اختصاصه". مسألة "٢": في باب المفعول فيه, بعد قول الناظم:

стр. 192

وقد ينوب عن مكان مصدر ... وذاك في ظرف الزمان يكثر بعد الشرح قال: "وكثير في الزمان نحو: "كان ذلك خفوق النجم وطلوع الثريا" أي: وقت خفوق النجم، ووقت طلوع الثريا، وكثرته تقتضي القياس عليه". مسألة "٣": في باب المفعول معه, بعد قول الناظم: ينصب تالي الواو مفعولا معه ... في نحو سيري والطريق مسرعه قال: "وهذا الباب مقيس على الأصح وقد فهم ذلك من قوله: "نحو"". ميوله للبصريين: لاحظت أن المرادي يميل إلى المذهب البصري وكثيرا ما يرجحه ويصححه، ويعلل لذلك، ولكثرته رأيت أن أذكر بعض الأمثلة. مسألة "١": في باب المعرب والمبني, بعد قول الناظم: كلتا كذاك اثنان واثنتان قال في تنبيهات له -في الثاني منها: "ما تقدم من أن كلا وكلتا مفردا اللفظ مثنيا المعنى هو مذهب البصريين. وذهب الكوفيون إلى أنهما من قبيل المثنى لفظا ومعنى. ويرده أمور منها الإخبار عنهما في الكلام الفصيح كما تقدم". مسألة "٢": في باب إن وأخواتها, بعد قول الناظم: بعد إذا فجاءة أو قسم ... لا لام بعده بوجهين نمي

стр. 193

بعد الشرح المطول قال: " ... قد حكي عن الكوفيين تفضيله على الكسر في هذا المثال وعن بعضهم تفضيل الكسر عليه، ومذهب البصريين أن الكسر لازم، وهو صحيح". مسألة "٣": في باب التنازع بعد قول الناظم: والثان أولى عند أهل البصره ... واختار عكسا غيرهم ذا أسره قال: فقال البصريون: إعمال الثاني أرجح لقربه، وقال الكوفيون إعمال الأول أرجح لسبقه ... والصحيح مذهب البصريين. لأن إعمال الثاني هو الأكثر وإعمال الأول قليل. نقل ذلك سيبويه عن العرب. مسألة "٤": في باب المفعول المطلق, بعد قول الناظم: وكونه أصلا لهذين انتخب بعد أن ذكر الخلاف بين البصريين والكوفيين في الأصالة قال: "والصحيح مذهب البصريين؛ لأن الفرع لا بد فيه من معنى الأصل وزيادة والفعل يدل على الحدث والزمان". من الأمثلة التي رجح فيها المذهب الكوفي: ورجح المرادي المذهب الكوفي وصححه وهذا قليل. من ذلك: مسألة "١": في باب الموصول, بعد قول الناظم: والنون إن تشدد فلا ملامه

стр. 194

بعد الشرح قال المرادي: "وأما مع الياء فمنعه البصريون وأجازه الكوفيون، وهو الصحيح، لقراءة ابن كثير: "ربنا أرنا اللَّذينِّ أضلانا" بالتشديد". مسألة "٢": في باب الموصول, بعد قول الناظم: أي كما وأعربت ما لم تضف ... وصدر وصلها ضمير انحذف في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ﴾ . قال: وذهب الكوفيون: إلى أن أيهم علق عنه شيعة بما فيه من معنى الفعل كأنه قيل: لننزعن من كل متشيع في أيهم أشد ... وقال ابن الطراوة: غلطوا، ولم تبن إلا لقطعها عن الإضافة، وهم مبتدأ وأشد خبره، وليس بشيء لأنها لا تبنى إلا إذا أضيفت ولأن "أيا" أتت في رسم المصحف موصولة بالضمير ولو كان مبتدأ لفصل". مخالفته لآراء النحاة: ولاحظت أن المرادي في شرحه كثيرا ما كان يخالف النحاة في آرائهم ويعلل للمخالفة. مسألة "١": في باب الكلام, بعد قول الناظم: ......... يلي لم كيشم قال المرادي: "والعامة يفتحون عين الماضي ويضمون عين المضارع. قال ابن درستويه وهو خطأ وليس كما قال, بل هو لغة حكاها الفراء وابن الأعرابي ويعقوب وغيرهم". مسألة "٢": في باب المعرب والمبني, بعد قول الناظم:

стр. 195

وقصرها من نقصهن أشهر في تنبيهات له ذكر الخلاف بين النحويين, ثم قال المرادي: "وذهب بعضهم إلى أن لام "حم" ياء من الحماية، لأن أحماء المرأة يحمونها وهو مردود بقوله في التثنية حموان، وفي إحدى لغاته حمو". مسألة "٣": في باب المعرب والمبني, بعد قول الناظم: كلتا كذاك اثنان واثنتان قال بعد الشرح: "وزعم البغداديون أن "كلتا" قد نطق لها بمفرد في قول الراجز: في كلت رجليها سلامى واحده وليس بصحيح، بل أراد "في كلتا" فحذف الألف للضرورة", ثم قال بعد ذلك: "وذهب الجرمي إلى أن التاء في "كلتا" زائدة للتأنيث، وهو ضعيف؛ لأن تاء التأنيث لا تقع حشوا ولا بعد ساكن غير الألف". مسألة "٤": في باب الضمير, بعد قول الناظم: وفي قدني وقطني الحذف أيضا قد يفي قال في تنبيهات له: "الأول: ذهب بعضهم إلى أن حذف النون من "قد" و"قط" لا يجوز إلا في الضرورة. والصحيح جوازه في الاختيار". مسألة "٥": في باب الموصول, بعد قول الناظم: ومن وما وأل تساوي ما ذكر بعد الشرح قال: "وزاد أبو عليّ في أقسام "من" أن تكون نكرة غير موصوفة كقول الشاعر: ونعم من هو في سر وإعلان والصحيح: أنها لا تكون نكرة غير موصوفة".

стр. 196

مسألة "٦": في باب المشبهات بليس, بعد قول الناظم: وبعد ما ليس جر البا الخبر ... وبعد لا ونفي كان قد يجر بعد الشرح قال: "ولا خلاف في زيادة الباء بعد ما الحجازية، ومنع الفارسي والزمخشري زيادتها بعد ما التميمية. والصحيح الجواز، لوجود ذلك في أشعار بني تميم". مسألة "٧": في باب إن وأخواتها, بعد قول الناظم: لإن أن ليت لكن لعل ... كأن عكس ما لكان من عمل قال في "كأن" "وهي مركبة من كاف التشبيه و"أن". قبل: بلا خلاف وليس بصحيح، بل قيل: ببساطتها". مسألة "٨": في باب ظن وأخواتها, بعد قول الناظم: ولا تجز هنا بلا دليل ... سقوط مفعولين أو مفعول بعد الشرح قال: "ومنع ابن ملكون شيخ الشلوبين حذف أحدهما اختصارا وليس بصحيح". مسألة "٩": في باب الإضافة, بعد قول الناظم: ومَعَ مَعْ فيها قليل بعد الشرح قال: "وزعم أبو جعفر النحاس: أن الإجماع منعقد على حرفيتها إذا كانت ساكنة, وليس بصحيح، بل الصحيح أنها باقية على اسميتها، وهذا مفهوم من قوله: "فيها" يعني أن الإسكان قليل في موضع الاسمية، ولو كانت المسكنة حرفا لم يكن الإسكان لغة في الاسمية".

стр. 197

الفصل الثالث ... شواهده: إن قارئ هذا الكتاب يقف على شواهد مستفيضة من القرآن الكريم وأمثال العرب وأقوالهم والحديث الشريف وشواهد شعرية. أ- الشواهد القرآنية: أما القرآن الكريم فقد كثر الاستشهاد به في الكتاب وهو في ذلك موافق للنحاة القدامى والمتأخرين. وسأقتصر على ذكر القراءات الصحيحة والشاذة التي استشهد بها. - ففي باب المعرب والمبني استشهد بالقراءات الآتية: ١- قرأ نافع: "إن هذان لساحران". ٢- قراءة بعضهم: "من أوسط ما تطعمون أهليكم" على النصب في الياء. ٣- قراءة قنبل: "إنه من يتق ويصبر -جزم الياء. ٤- قراءة بعضهم: "إلا أن يعفون أو يعفو الذي" -نصب الواو. - في باب الضمير: - قرأ نافع: "قد بلغت من لَدُني عذرا". - في باب الموصول: ١- قرأ ابن كثير: "ربنا أرنا اللذينِّ أضلانا" -بتشديد النون. ٢- قراءة ابن كثير وأبي عمرو: "فذانِّك برهانان -بتشديد النون. ٣- قال أبو عمرو: سمعت أعرابيا يقرأ: "صراط لَذين" -بتخفيف اللام. ٤- وقد قرئ بالوجهين قوله تعالى: "ويسألونك ماذا ينفقون قل العفوَ". وقرأ أبو عمرو برفع العفو، والباقون بنصبه، فتكون "ذا" في قراءته موصولة وفي قراءتهم ملغاة. ٥- وقرئ شاذا: "أيَّهم أشد" -بالنصب على لغة بعض العرب.

стр. 198

٦- قرأ يحيى بن يعمر: "تماما على الذي أحسنُ" -برفع أحسن. ٧- قرأ مالك بن دينار وابن السماك: "مثلا ما بعوضة" -برفع بعوضة. - في باب المشبهات بليس: ١- قرأ سعيد بن جبير: "إن الذين تدعون من دون الله عبادا أمثالَكم" -نصب عباد. ٢- قراءة من قرأ: "ولات حينُ مناص" برفع الحين. - في باب الفاعل: ١- قرأ مالك بن دينار وأبو رجاء الجحدري: "فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم" -بالتاء. - في باب النائب عن الفاعل: ١- قرأ علقمة: "هذه بضاعتنا رِدَّت إلينا" -بكسر الراء. ٢- قرأ أبو جعفر "ليُجزى قوما بما كانوا يكسبون" -بالبناء للمجهول. - في باب الاستثناء: ١- قرأ ابن مسعود "حاش الله" -بالإضافة. ٢- قرأ أبو السمال "حاشًا لله" -بالتنوين. - في باب الحال: ١- قرأ الحسن: "والسموات مطويات بيمينه" -بنصب مطويات. ٢- قرأ ابن ذكوان: "فاستقيما ولا تتبعانِ" -بتخفيف النون. - في باب الإضافة: ١- قراءة بعضهم: "لأعدوا له عدة". ٢- قراءة من قرأ: "من قبلٌ ومن بعدٌ" -بالتنوين. ٣- قرأ ابن الجماز "والله يريد الآخرة" -بالخفض.

стр. 199

٤- قرأ ابن محيصن: "فلا خوف عليهم" -برفع خوف من غير تنوين. ٥- قرأ ابن عامر: "قتل أولادَهم شركائهم" -بنصب أولاد وجر شركاء. ٦- قراءة بعض السلف: "فلا تحسبن الله مخلف وعدَهُ رسلِه"- بنصب الوعد وخفض الرسل. - في باب المضاف إلى ياء المتكلم: - قرأ الحسن: "يا بشرى". ب- الأحاديث النبوية التي استشهد بها: - في باب الكلام: ١- قال ﵊: "فإما أدركَنْ واحدٌ منكم الدجال". - في باب المعرب والمبني: ١- قال ﷺ : "من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا". ٢- قال ﷺ : "لخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك". ٣- قال ﷺ : "اللهم اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف". - في باب الضمير: ١- قال ﵊: "إن الله ملَّككم إياهم ولو شاء لملكهم إياكم". ٢- قال ﵊: "قط قط بعزتك". يروى بسكون الطاء وبكسرها مع ياء ودونها، ويروى "قطني قطني" بنون الوقاية، وقط قط بالتنوين وبالنون أشهر. ٣- قال ﵊: "غير الدجال أخوفني عليكم". - في باب الابتداء: ١- قال ﵊: "لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة".

стр. 200

٢- قال ﵊: "لولا قومك حديثو عهد بجاهلية لأقمت البيت". - في باب الفاعل: - قال ﵊: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار". - في باب الاستثناء: - قال ﵊: "أسامة أحب الناس إليّ ما حاشا فاطمة". - في باب الحروف الجر: - قال ﵊: "لا يسرني بها حمر النعم". - في باب الإضافة: ١- عن أبي برزة الأسلمي ﵁: "غزونا مع رسول الله ﷺ سبع غزوات أو ثماني" -بفتح دون تنوين. ٢- قال ﵊: "هل أنتم تاركو لي صاحبي". ٣- قال ﵊: "أو مخرجي هم". جـ- أمثال العرب وأقوالهم: - في باب المعرب والمبني: ١- ومن قصر الأخ قولهم: "مكره أخاك لا بطل". ٢- في إعراب كلا وكلتا إعراب المقصور قول بعضهم: "كلاهما وتمرا". - في باب الضمير: ١- في حذف الألف من "أنا" والإتيان بهاء السكت في قول حاتم: "هذا فزدى أنه". ٢- إذا كان المقدم من الضميرين غير الأخص وكان مخالفا في الرتبة لم

стр. 201

يجر اتصال ما بعده إلا فيما ندر كقول عثمان ﵁: "أراهمني الباطل شيطانا". ٣- الضميران قد يتصلان غائبين. مثال ذلك ما رواه الكسائي في قول بعض العرب: "أهم أحسن الناس وجوها وأنضرهموها". ٤- في إلحاق نون الوقاية بالفعل قبل ياء المتكلم كقول بعض العرب: "عليه رجلا ليسني". - في باب المشبهات بليس: - من إعمال "إن" عمل "ليس" قولهم: "إن ذلك نافعك ولا ضارك وإن أحد خيرا من أحد إلا بالعافية". - في باب إن وأخواتها: - إن المخففة وليها فعل غير ناسخ. قولهم: "إن يزينك لنفسك وإن يشينك لهيه". - في باب ظن وأخواتها: - جواز حذف مفعولي الفعل اقتصارا إن وجدت فائدة كقولهم: "من يسمع يخل". - في باب أعلم وأرى: - قول بعض من يوثق بعربيته: "البركة أعلمنا الله مع أكابركم". - في باب الإضافة: ١- ألا يكون المضاف بعضا ولا وصفا ولكنه شبيه بالبعض في صلاحيته للسقوط كقولهم: "اجتمعت أهل اليمامة". ٢- أن شرط جر المضاف إليه بعد حذف المضاف أن يكون المحذوف معطوفا على مثله لفظا ومعنى بعاطف متصل أو منفصل "بلا" كقولهم: "ما كل سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة".

стр. 202

٣- في الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف قول من يوثق بعربيته: "ترك يوما نفسك وهواها سعي لها في رداها". د- الشواهد الشعرية: وأما الشعر فقد دعم المرادي المعروف بابن أم قاسم القواعد بالشواهد الشعرية وأكثره للجاهليين والمخضرمين والإسلاميين سواء منها ما عرف قائلها وما لم يعرف. وقل التمثيل بشعر المحدثين الذين لا يعتد النحاة بهم في قواعدهم. ومن الأمثلة: ١- الشعراء الجاهليون وهم قبل الإسلام كامرئ القيس والأعشى ويسمون بالطبقة الأولى. ففي باب التنازع, قال امرؤ القيس: فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة ... كفاني ولم أطلب قليل من المال وفي باب الفاعل, قال الأعشى: فإما تريني ولي لمة ... فإن الحوادث أودى بها ٢- الشعراء المخضرمون وهم الذين أدركوا الجاهلية والإسلام كلبيد وحسان ويسمون بالطبقة الثانية. ففي باب الحال, قال لبيد بن ربيعة: فأرسلها العراك ولم يذدها ... ولم يشفق على نغص الدخال وفي باب الموصول, قال حسان بن ثابت: وكفى بنا شرفا على من غيرنا ... حب النبي محمد إيانا ٣- الشعراء المتقدمون ويقال لهم الإسلاميون وهم الذين كانوا في صدر الإسلام كجرير والفرزدق ويسمون بالطبقة الثالثة. ففي باب المعرب والمبني, قال جرير:

стр. 203

عرفنا جعفرا وبني أبيه ... وأنكرنا زعانف آخرين وفي باب الموصول, قال الفرزدق: أبني كليب إن عمّيّ اللذا ... قتلا الملوك وفككا الأغلالا ٤- الشعراء المولدون ويقال لهم المحدثون كأبي نواس وأبي العلاء ويسمون بالطبقة الرابعة. ففي باب الابتداء, قال أبو نواس: غير مأسوف على زمن ... ينقضي بالهم والحزن وفي باب الخبر, قال أبو العلاء المعري: يذيب الرعب منه كل عضب ... فلولا الغمد يمسكه لسالا اعتماده على القرآن الكريم: لاحظت أن المرادي قد اعتمد في الترجيح على كتاب الله العزيز. ومن الشواهد على ذلك: مسألة "١": في باب الضمير, بعد قول الناظم: وصل أو افصل هاء سلنيه وما ... أشبهه............................ قال المرادي: "والاتصال أرجح ولذا بدأ به ولم يأت في القرآن إلا متصلا كقوله: "إذ يريكهم الله". مسألة "٢": في باب الضمير, بعد قول الناظم: ومع لعل اعكس ...

стр. 204

قال المرادي: "يعني: أن الحذف معها كثير، ولم يأت في القرآن إلا كذلك". ا. هـ. كقوله تعالى: ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ، أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ﴾ . وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ . مسألة "٣": في باب المشبهات بليس: قال المرادي في "ما" النافية: "وألحقه أهل الحجاز بليس؛ لأنهما لنفي الحال غالبا فأعملوه عملها وبه ورد القرآن. قال تعالى: ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ ﴿مَا هُنَّ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ ". شرح اللغويات: شرح المرادي كثيرا من الألفاظ شرحا لغويا ليبين أصله ويفهم منه المراد، وقد اعتمد في شرحه غالبا على كتاب الصحاح للجوهري. مسألة "١": في المقدمة, بعد قول الناظم: مصليا على النبي المصطفى ... وآله المستكملين الشرفا قال في "المصطفى": "والمصطفى" المختار، والاصطفاء افتعال من الصفو وهو الخالص من الكدر والشوائب أبدلت من تائه طاء لمجاورة الصاد، وكان ثلاثيه لازما. تقول: صفا الشيء، يصفو صفاء, وجاء منع متعديا". مسألة "٢": في المقدمة أيضا بعد قول الناظم: لي وله في درجات الآخره

стр. 205

قال المرادي: "قال في الصحاح: هي الطبقات من المراتب، وقال أبو عبيدة: الدرج إلى أعلى والدرك إلى أسفل". مسألة "٣": في باب الكلام, بعد قول الناظم: ... يلي لم كيشم قال: "وهو مضارع شممت الطيب ونحوه أشمه بكسر العين في الماضي وفتحها في المضارع والعامة يفتحون عين الماضي ويضمون عين المضارع". مسألة "٤": في باب المعرب والمبني, بعد قول الناظم: وفعل أمر ومضي بنيا قال في تنبيهات له "الثاني: قد أشاروا إلى علة إعراب الفعل المضارع بتسميته مضارعا. والمضارعة: المشابهة، قال بعضهم: المضارعة من لفظ الضرع، كأنه رضع مع الاسم ضرعا واحدا، وزعم ابن عصفور، أن المضارعة مقلوبة من المراضعة، ولا ضرورة تدعو إلى ادعاء القلب؛ لأن البناء كامل التصاريف". مسألة "٥": في باب المعرب والمبني, بعد قول الناظم: أب أخ حم كذاك وهن قال المرادي: "والهن كناية عن اسم جنس, قال في الصحاح: كلمة كناية ومعناها شيء فتقول: هذا هنك. أي: شيئك. وقال ابن الدهان: هو كناية عما يقلل، وكثرة الكناية به عن الفرج".

стр. 206

مسألة "٦": في باب العلم, بعد قول الناظم: ومنه منقول كفضل وأسد ... وذو ارتجال كسعاد وأدد بعد الشرح وفي الكلام على "لأنكحن ببه". قال المرادي: "قال في الصحاح: يقال للأحمق الثقيل "ببه" وهو أيضا لقب لعبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب والي البصرة قال الفرزدق: وبايعت أقواما وفيت بعهدهم ... وببه قد بايعته غير نادم واسم جارية، وقال لأنكحن ببه، جارية خدبه، مكرمة محبة، تجب أهل الكعبة". ا. هـ. مسألة "٧": في كاد, بعد قول الناظم: واستعملوا مضارعا لأوشكا ... وكاد لا غير وزادوا موشكا قال المرادي: "وذكر الجوهري: مضارع طفق، قال المصنف: لم أره لغيره، والظاهر أنه قال رأيا وقد حكى مضارع جعل".

стр. 207

الفصل الرابع: موقفه من ألفية ابن مالك وألفية ابن معط: يتعرض المرادي لألفية ابن معط فيقارن بين ألفاظها وألفية ابن مالك, ومن الأمثلة: مسألة "١": في مقدمة الألفية يقول -مقارنا: قال محمد هو ابن مالك. وقال ابن معط: ويقول. مسألة "٢": في باب الكلام, بعد قول ابن مالك: واحده كلمة. قال المرادي: "والكلم اسم جنس يتميز واحده بالتاء وفيه لغتان: التذكير والتأنيث. فقال: واحده على الأولى، وقال ابن معط في ألفيته: واحدها على الثانية". مسألة "٣": في باب كان وأخواتها, بعد قول الناظم: وفي جميعها توسط الخبر ... أجز............................ قال المرادي: "ومنع ابن معط توسط خبر "ما دام" ونسب إلى الوهم إذ لم يقل به غيره". مسألة "٤": في باب أعلم وأرى, بعد قول الناظم: وإن تعديا لواحد بلا ... همزة فلاثنين به توصلا بعد الشرح قال: "وذكر الحريري وابن معط تعدى "علم" إلى ثلاثة بالتضعيف فعدوا من أفعال هذا الباب علم.

стр. 208

والصحيح أن التعدي بالتضعيف سماع في اللازم والمتعدي وهو ظاهر مذهب سيبويه". التعليل في شرحه: وقد علل المرادي كثيرا مؤيدا لرأي من الآراء أو ردا على بعض النحاة فوضع الأمور في نصابها وأيد ذلك بالإقناع. ومن الأمثلة الكثيرة: مسألة "١": في باب الكلام, بعد قول الناظم: بالجر والتنوين ... إلخ. بعد الشرح في الكلام على المسند قال: "ويحتمل أن يريد به المفعول به، وهو ظاهر عبارته وهو صحيح؛ لأن المسند من خواص الأسماء وذلك أن المسند في الاصطلاح المشهور هو المحكوم به والمسند إليه هو المحكوم عليه ... ". مسألة "٢": في باب الضمير, بعد قول الناظم: ......... وكن مخيرا ... في الباقيات........ بعد الشرح قال: "وأما نحو "أنا" فقد حكى بعض النحويين فيه المذاهب الثلاثة إلا أن الصحيح هنا حذف الثانية؛ لأن الثالثة هنا هي الضمير، ولثبوت حذفها في "إن" إذا حذفت". مسألة "٣": في باب كان وأخواتها, بعد قول الناظم: وكل سبقه دام حظر بعد الشرح قال:

стр. 209

"وظاهر كلامه أنه مجمع على منعها أيضا وفيه نظر؛ لأن لمنع معلل بعلتين: إحداهما عدم تصرفها وهذا بعد تسليمه لا ينهض مانعا باتفاق، بدليل اختلافهم في "ليس" مع الإجماع على عدم تصرفها. والأخرى أن "ما" موصول حرفي ولا يفصل بينه وبين صلته، وهذا أيضا مختلف فيه". مسألة "٤": في باب كان وأخواتها, بعد قول الناظم: ومنع سبق خبر ليس اصطفى بعد الشرح قال: " ... وذلك لضعفها بعدم التصرف وشبهها "بما" النافية". مسألة "٥": في باب إن وأخواتها, بعد قول الناظم: أو حكيت بالقول فإنه يجوز بعده الفتح والكسر. "كقوله: أتقول إنك بالحياة ممتع. فمن فتح جعل القول عاملا، وإن غير محكية، ومن كسر حكى به، لأن الحكاية بالقول مع استيفاء شروط إجرائه مجرى الظن جائزة". مسألة "٦": في باب إن وأخواتها, بعد قول الناظم: وقد يليها مع قد كإن ذا ... لقد سما على العدا مستحوذا قال: "وإنما جاز دخولها مع "قد"؛ لأن قد تقرب الماضي من الحال ... ". مسألة "٧": في باب إن وأخواتها, بعد قول الناظم: وإن تخفف أن فاسمها استكن ... والخبر اجعل جملة من بعد أن

стр. 210

بعد الشرح قال: "وتجوز المصنف في قوله "استكن"؛ لأن الضمير المنصوب لا يستكن والحرف لا يستكن فيه الضمير, وإنما محذوف لا مستكن". مسألة "٨": في باب الإضافة, بعد قول الناظم: والثاني اجرر..... قال "في الجار أقوال: أحدها أنه المضاف، والثاني: أنه الحرف المنوي, والثالث: أنه معنى الإضافة. والأول مذهب سيبويه وهو الصحيح، لاتصال الضمائر به ولا تتصل إلا بعاملها". مزايا الشرح: يأتي المرادي بحاصل البيت أو بمعناه أو بتلخيص للمسألة؛ ليكون الكلام سهل الفهم وفي متناول القارئ. ومن الأمثلة: مسألة "١": في باب المعرب والمبني, بعد قول الناظم: وأي فعل آخر منه ألف ... أو واو أو ياء فمعتلا عرف بعد الشرح قال: "وحاصل البيت أن كل فعل آخره ألف نحو "يخشى" أو واو نحو "يدعو" أو ياء نحو "يرمي" فهو معتل قد عرف بهذا ولا يقال منقوص ولا مقصور إلا في الأسماء". مسألة "٢": في باب الضمير, بعد قول الناظم: وقدم الأخص في اتصال

стр. 211

بعد الشرح قال: "والحاصل أن المبيح لجواز الاتصال والانفصال هو كون الضمير ثاني ضميرين أولهما أخص وغير مرفوع أو كونه خبر كان وأخواتها, ثم إن كان المقدم من الضميرين غير الأخص، فإما أن يكون مخالفا الرتبة أو مساويا لها, فإن كان مخالفا لم يجز اتصال ما بعده إلا فيما ندر كقول عثمان ﵁: أراهمني الباطل شيطانا". مسألة "٣": في باب الضمير, بعد قول الناظم: وقبل يا النفس مع الفعل التزم ... نون وقاية وليسي قد نظم بعد الشرح قال: "ومعنى البيت: أن نون الوقاية تلزم قبل ياء التكلم مع جميع الأفعال نحو أكرمني يكرمني أكرمني, إلا فعلا واحدا وهو "ليس" ندر حذف نون الوقاية معه في النظم لضرورة الشعر". مسألة "٤": في باب إن وأخواتها, بعد قول الناظم: من دون ليت ولعل وكأن بعد الشرح قال: "وتلخيص هذه المسألة: أن نصب المعطوف بعد الخبر وقبل الخبر جائز في الجميع، وأما رفعه فيجوز بعد الخبر لا قبله في "إن" و"لكن" باتفاق و"أن" بعد العلم أو ما في معناه على المختار". ومن مزاياه رغبته في توضيح المسائل النحوية: فيحسم الخلاف بتحقيق أو تفضيل ليعطي القارئ صورة موجزة تساعد على فهم المراد. ومن الأمثلة:

стр. 212

مسألة "١": في باب المعرب والمبني, بعد قول الناظم: ما لم يضف أويك بعد أل ردف قال المرادي: "فإن قلت: إذا أضيف ما لا ينصرف أو دخلته أل وانجر بالكسرة فهل يسمى منصرفا؟ قلت: فيه خلاف مشهور. والتحقيق: أنه إن زالت إحدى علتيه بالإضفة أو أل فمنصرف نحو "مررت بأحمدكم" وإلا فغير منصرف نحو "مررت بأحسنكم". والمفهوم من قوة كلامه في النظم أنه باق على منع صرفه". أقول: والفرق بينهما أن "أحمد" ذهبت منه العلمية بالإضافة، أما في "أحسنكم" فلا تزال فيه الوصفية ووزن الفعل، فالأول منصرف, والثاني غير منصرف. مسألة "٢": في باب المعرب والمبني, بعد قول الناظم: واحذف جازما..... ... ثلاثهن............. بعد الشرح قال: "والتحقيق أن الحذف عند الجازم، لأنه فرع. إذا كان حرف العلة بدلا من همزة نحو: "يقرأ" فإن قدر دخول الجازم قبل الإبدال وجب إقراره، وإن قدر دخوله بعد الإبدال فقد ذكر ابن عصفور فيه وجهين: الإثبات والحذف ومنع بعضهم الحذف". مسألة "٣": في باب الابتداء, بعد قول الناظم: حاوية معنى الذي سيقت له

стр. 213

بعد الشرح قال: "قلت: التحقيق. إن الجملتين إذا عطفت إحداهما على الأخرى بالفاء التي للسببية تنزلتا منزلة الشرط والجزاء، واكتفى بضمير واحد في إحداهما كما يكتفي بضمير واحد في جملتي الشرط والجزاء". مسألة "٤": في باب الاشتغال, بعد قول الناظم: وإن تلا السابق ما بالابتدا ... يختص فالرفع التزمه أبدا وبيت بعده.......... بعد شرح قال: "والتفصيل؛ فإن كان مقرونا بقد جاز النصب بعدها وإن لم يكن مقرونا بها وجب الرفع؛ لأن الأخفش قد حكى عن العرب إيلاءها الفعل المقرون بقد، قيل: وهو الصحيح".

стр. 214

مسائل: الظاهر من تعبير المرادي وتعبير النحاة أنه انفرد بها: مسألة "١": في باب الكلام, بعد قول الناظم: كلامنا لفظ مفيد كاستقم بعد الشرح قال المرادي في شرحه للألفية: "وأقول: إن صدور الكلام من ناطقين غير متصور؛ لأن الكلام مشتمل على الإسناد والإسناد لا يتصور صدوره إلا من واحد، وكل واحد من المصطلحين متكلم بكلام كما أجاب ثانيا" ونسبه إليه السيوطي في همعه ١/ ١٠. مسألة "٢": في باب العلم, بعد قول الناظم: ووضعوا لبعض الأجناس علم ... كعلم الأشخاص لفظا وهو عم بعد الشرح, قال المرادي في شرحه للألفية: "وأقول: تفرقة الواضع بين "أسامة" و"أسد" في الأحكام اللفظية توزن بفرق من جهة المعنى". مسألة "٣": في باب الموصول "الأولي" إشارية وموصولة. قال الشيخ عبادة في حاشيته على الشذور "وقال المرادي في شرح التسهيل: فرق بينهما، وذلك أن "أولي" الإشارية لا يجوز دخول "أل" عليها. والموصولة يجوز دخولها عليها، والإشارية تكتب بعد همزتها واو بخلاف الموصولة". مسألة "٤": في باب المبتدأ, بعد قول الناظم: كنطقي الله حسبي وكفى "وأقول: الذي يظهر -والله أعلم- في هذا ونحوه أنه ليس من الإخبار

стр. 215

بالجملة، وإنما هو من الإخبار بالمفرد؛ لأن الجملة في نحو ذلك إنما قصد لفظها كما قصد حين أخبر عنها في نحو: "لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة". مسألة "٥": في باب إن وأخواتها, بعد قول الناظم: بعد إذا فجاءة أو قسم ... لا لام بعده بوجهين نمي وبعد الكلام على قول الشاعر: وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا قال الشيخ الصبان: "لكن قال المرادي في شرح المتن أن من الأفعال المتعدية إلى ثلاثة" "أرى" -بالبناء للمفعول- مضارع "أريت" بمعنى أظننت كذلك، وكذا في شرحه للتسهيل، وزاد فيه عن سيبويه وغيره أن "أريت" بمعنى أظننت لم ينطق له بمعنى للفاعل كما لم ينطق بأظننت التي أريت بمعناها". مسألة "٦": في باب ظن وأخواتها, بعد قول الناظم: ظن حسبت وزعمت مع عد ... حجا درى وجعل اللذ كاعتقد قال الشيخ السجاعي في حاشيته على ابن عقيل: "قال المرادي: أو ساق أو كتم". مسألة "٧": في باب ظن وأخواتها, بعد قول الناظم: وجوز الإلغاء لا في الابتدا قال الشيخ الصبان: "ذكر المرادي أن لجواز الإلغاء هنا قيدين أهملهما المصنف. أحدهما: ألا تدخل لام الابتداء على الاسم، فإن دخلت نحو "لزيد قائم ظننت" وجب الإلغاء.
следующие страницы →