← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 9988

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

ابن أم قاسم المرادي

Полный текст (1 655 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

مخرجها وإذا أبدلت دالًا بعد الذال فثلاثة أوجه: الإظهار، والإدغام بوجهيه فيقال: ازدكر، وادكر، واذكر، بذال معجمة. الثاني: مقتضى اقتصار النظم على إبدال تاء الافتعال طاء بعد الأحرف الأربعة المذكورة، ودالًا بعد الثلاثة أنها تقر بعد سائر الحروف ولا تبدل، وقد ذكر في التسهيل أنها تبدل ثاء بعد الثاء فيقال: أثرد -بثاء مثلثة- وهو افتعل من ثرد أو تدغم فيها الثاء فيقال: اترد -بتاء مثناة، وقال سيبويه: والبيان عندي جيد -يعني الإظهار، فيقال اثترد، ولم يذكر المصنف هذا الوجه، وذكر في التسهيل أيضًا أنها قد تبدل دالًَا بعد الجيم كقولهم في: اجتمعوا: اجدمعوا، وفي احتز: اجدز، قال الشاعر١: فقلت لصاحبي: لا تحبسانا ... بنزع أصوله واجدزّ شِيحًا وهذا لا يقاس عليه، وظاهر كلام المصنف في بعض كتبه أنه لغة لبعض العرب، فإن صح أنه لغة جاز القياس عليه. وهذا آخر ما ذكره الناظم من باب الإبدال وما يتعلق به من أوجه الإعلال. وقد علم مما ذكره أن الهمزة تبدل من ثلاثة أحرف وهي: الألف والواو والياء.

стр. 1577

والياء تبدل من ثلاثة أحرف، هي: الهمزة والألف والواو. والواو تبدل من ثلاثة أحرف، وهي: الهمزة والألف والياء. والألف تبدل من ثلاثة أحرف، وهي الهمزة والواو والياء. والميم تبدل من النون، والتاء تبدل من حرفين وهما: الواو والياء. والطاء تبدل من التاء، والدال تبدل من الباء، على ما سبق ذكره من التفصيل. وقد تبدل بعض هذه الحروف من غير ما ذكر، وإنما قصد هنا ذكر الضروري، ولذلك لم يتكلم على إبدال الهاء مع أنه ذكرها في حروف البدل؛ لأن ذكر الهاء ليس بضروري؛ ولهذا قال في التسهيل: والضروري في التصريف هجاء "طويت دائمًا" وأسقط الهاء، وقد تقدم أول الباب الإعلام بأن حروف الإبدال الشائع اثنان وعشرون حرفًا، وهي المجموعة في قوله: "لجدٍّ صَرْفُ شَكس آمن طيَّ ثوب عزَّتِه" وأن الإبدال قد وقع في غيرها أيضًا، ولكنه ليس بشائع، وقد رأيت أن أذيل ما سبق ذكره باستيفاء الكلام على إبدال جميع الحروف على سبيل الإيجاز مرتبًا للحروف على ترتيبها في المخارج، فأقول وبالله التوفيق: الهمزة، أبدلت من سبعة أحرف، وهي الألف، والياء، والواو، والهاء، والعين، والغين، والخاء، أما إبدالها من أحرف اللين فمنه مطرد كإبدال الهمزة من الألف في حمراء ومن الواو في كساء ومن الياء في رداء، وقد تقدم بيانه مستوفًى. ومنه غير مطرد كإبدال الهمزة من الألف في الخاتم والعالم، وفي الواو في إشاح واحد، خلافًا للمازني في إشاح فإن إبدال الهمزة من الواو فيه مطرد عنده ومن الياء في قولهم: قطع الله أديه، في أسنانه ألل -أي: يلل وهي قصر الأسنان العليا، وقيل: انعطافها إلى داخل الفم. وأما إبدالها من الهاء وما بعدها فمقصور على السماع، فمثال إبدالها من الهاء قوله: ماء وأصله ماه، ومن العين قولهم: أباب بحر والأصل عباب بحر، ومن الخاء قولهم: صَرَأ. أي صرخ، حكاه الأخفش عن الخليل، ومن الغين

стр. 1578

قولهم: رَأْنَة بمعنى رَغْنَة حكاه النضر بن شميل١ عن الخليل، وإبدالها من هذين الحرفين غريب جدًّا. الألف: أبدلت من أربعة أحرف، وهي الياء نحو باع، والواو نحو قال، والهمزة نحو كاس في كأس، والنون الخفيفة نحو ﴿لَنَسْفَعًا﴾ ٢. والهاء أبدلت من خمسة أحرف، وهي: الهمزة نحو هياك في إياك وهو كثير، والألف كقوله من ها هنا ومن هُنْة أي من هنا، والواو في حرفين محتملين: أحدهما هنية تصغير هنة أصله هنيوة، ويحتمل أن تكون الهاء مبدلة من الياء المبدلة من الواو، والآخر: قولهم: يا هناء عند أبي الفتح، وفيه أقوال مشهورة، والياء في هذه وهنية على أحد الوجهين، والتاء في طلحة في الوقف على مذهب البصريين، وإبدال الهاء في جميع ذلك غير مطرد إلا في نحو طلحة. العين: أبدلت من حرفين: الحاء في قولهم: ضَبَعَ بمعنى ضبح والهمزة في نحو "عَنَّ زيدًا قائم" أعني أن زيدًا قائم، وهي عنعنة تميم. والغين: أبدلت من حرفين لخاء كقولهم: "غَطَر بيديه يغطر" بمعنى خطر يخطر حكاه ابن جني، والعين كقولهم: لَغَنَّ في لَعَنَّ. الحاء: أبدلت من العين قالوا: "ربح" في ربع، وذلك قليل. الخاء: أبدلت من حرف واحد، وهو الغين في قولهم: "الأخنّ" يريدون الأغنّ٣ فقد وقع التكافؤ بينهما، وذلك في غاية القلة. القاف -أبدلت من حرف واحد وهو الكاف كقولهم: وقنة في وكنة الطائر- وهي مأواه من الجبل، حكاه الخليل.

стр. 1579

والكاف -أبدلت من حرفين: القاف في قولهم "عربي كحّ" أي: قحّ، وفسر الأصمعي القح فقال: وهو الخالص من اللؤم، وإبدال الكاف من القاف أكثر من عكسه والتاء في قول الراجز١: يا ابن الزبير طالما عَصَيْكَا ... ....................... أي: عصيت. أنشده أبو علي. الجيم -أبدلت من الياء مخففة ومشددة، والأكثر كون الياء المبدل منها الجيم مشددة أو مسبوقة بعين، وهي عجعجة قضاعة. الشين: أبدلت من ثلاثة أحرف: كاف المؤنث في نحو أكرمتك قالوا: اكرمتش، والجيم، قالوا مدمش في مدمج قال٢: إذ ذاك إذ حبل الوصال مدمش أي: مدمج، والسين قالوا: جعشوش في جعسوس، وهو القميء الذليل، يجمع بالمهملة دون المعجمة، وبذلك علم الإبدال.

стр. 1580

الياء: وهي أوسع حروف الإبدال، ذكروا أنها أبدلت من ثمانية عشر حرفًا: وهي: الألف نحو دنينير في تصغير دينار، والواو نحو أعزيت وما يتصرف منه، والهمزة نحو بير في بئر، والهاء نحو دهديت في دهدهت، والسين في سادي وخامي ودساها وأصلها سادس وخامس ودسسها، والباء في الأراني والثعالي، والأصل الأرانب والثعالب، والراء في قيراط وشيراز عند بعضهم، والنون في أناسي وظرابي جمع إنسان وظربان وفي تظنيت وهو من الظن، والصاد في قصَّيت أظفاري والضاد في قولهم"١: ....................... ... تقضِّي البازِي إذا البازِي كَسَرْ واللام في أمليت وأصله أمللت، والميم في ائتميت وأصله ائتممت، والعين في ضفادي أي ضفادع، والدال في تصدية٢، والتاء في ايتصلت، والثاء في الثالي أي: الثالث، والجيم في دياجي، وشيرة في شجرة، والكاف في مكاكي٣.

стр. 1581

والصاد: أبدلت من اللام في قولهم: رجل جصد -أي: جلد. اللام -أبدلت من حرفين- وهما النون في أصيلان والضاد في الطجع بمعنى اضطجع. والراء -أبدلت من اللام في قولهم: نثرة- بمعنى نثلة، ورعل بمعنى لعل. النون: أبدلت من ثلاثة أحرف: وهي اللام كقولهم لعن في لعل "ونابن فعلت كذا" في لا بل فعلت كذا، والميم كقولهم للحية: أيم وأين -بالنون والميم- حكاه الأصمعي، وقالوا: أسود قاتم وقاتن، والهمزة كقوله في النسبة إلى صنعاء وبهراء صنعاني وبهراني، وحكى الفراء: حنان في حناء، وهو الذي يخضب به. الطاء: أبدلت من حرفين: التاء في الافتعال بعد حروف الإطباق، وقد تقدم ذكره، والدال حكى يعقوب عن الأصمعي "قط الحرف" ومده والإبعاط في الإبعاد. والدال: أبدلت من أربعة أحرف: وهي التاء في الافتعال بعد الدال والذال والزاى والجيم في نحو اجدمعوا. والطاء كقولهم: المردى في المرطى وهو حيث يمرط الشعر حول السرة، والذال في قولهم: ذكر في جمع ذكرة. التاء: أبدلت من ستة أحرف وهي: الطاء في فستاط والأصل فسطاط كقولهم في الجمع: فساطيط دون فساتيط، والدال في قولهم: "ناقة تربوط" والأصل دربوط، أي: مذللة؛ لأنه من الدربة، والواو في "تراث وتُجاه" ونحوهما، والياء في ثنتين وكيت وذيت، والصاد في لصت والسين في ست١.

стр. 1582

قال في التسهيل: وربما أبدلت من هاء السكت، ومثاله ما تأوله بعضهم في قوله١: العَاطِفُونَةَ حين ما من عَاطِفٍ ... .......................... أنه أراد العاطفونه -بهاء السكت، ثم أبدلها تاء وحركها للضرورة، ومثله بعضه بنحو "جنت ونعمت" لأنه جعل الهاء أصلًا. الصاد: أبدلت من السين في نحو "صراط". والزاى: أبدلت من السين نحو يزدل في يسدل، والصاد نحو يزدق في يصدق. والسين: أبدلت من ثلاثة أحرف: التاء في استخذ على أحد الوجهين وأصله اتخذ، والشين في نحو مشدود قالوا: مسدود، واللام في "استقطه" أي: التقطه، وهو في غاية الشذوذ. الظاء -لم أجد في إبدالها شيئًا.

стр. 1583

الذال: أبدلت من الدال في قراءة من قرأ "فَشَرِّذْ بِهِمْ"١ بالمعجمة، وفيه احتمال، ومن الثاء في قولهم: "تلعذم الرجل" أي: تلعثم، إذا أبطأ في الجواب. الثاء: أبدلت من الفاء في مغثور وأصله مغفور، ومن الذال في قولهم في الجذوة من النار: جثوة. الفاء: أبدلت من الثاء في قولهم: "قام زيد فُمَّ عمرو" أي: ثم عمرو، حكاه يعقوب. وقولهم: "فوم" بمعنى ثوب، ومن الباء في قولهم "خذه بإفانه" أي بإبانه. الباء: أبدلت من الميم في قولهم: "با اسمك؟ " يريدون: ما اسمك؟ وهي لغة بني مازن، ومن الفاء قولهم: "البسكل" في الفسكل٢. الميم: أبدلت من أربعة أحرف وهي: الواو في فم عند أكثرهم، والنون في نحو عمبر، والبنام في البنان، ومن الباء في قولهم: "ما زلت راتِمًا على هذا" أي: راتبًا، أي: مقيمًا، ويدل على البدل أنهم قالوا: رتب ولم يقولوا رتم، واللام التي للتعريف في لغة حمير. الواو: أبدلت من ثلاثة أحرف: الألف نحو ضويرب تصغير ضارب والياء نحو موقن، والهمزة نحو مومن. والله أعلم.

стр. 1584

فصل: في الإعلال بالحذف فا أمرٍ أو مُضَارِعٍ منْ كَوَعَدْ ... احذف وفي كعدة ذاك اطرد اعلم أن الحذف وجه من وجوه الإعلال، وهو ضربان: مقيس، وشاذ. فالمقيس هو الذي تعرض لذكره في هذا الفصل، وهو ثلاثة أنواع: الأول: حذف الواو من مضارع ثلاثي فاؤه واو استثقالًا، لوقوعها ساكنة بين ياء مفتوحة وكسرة لازمه، كقولك في مضارع وعَد يَعد والأل يَوْعِد، وحذفت الواو لما ذكر، وحمل على ذي الياء أخواته، نحو أعد ونعد وتعد، والأمر نحو عد، المصدر الكائن على فعل -بكسر الفاء وسكون العين- نحو عدة فإن أصله وعد على وزن فعل، فحذفت فاؤه حملًا على المضارع، وحركت عينه بحركة الفاء وهي الكسرة؛ ليكون بقاء كسرة الفاء دليلًا عليها، وعوضوا منها تاء التأنيث؛ ولذلك لا يجتمعان. وتعويض التاء هنا لازم، وقد أجاز بعض النحوين حذفها للإضافة مستدلًا بقول الشاعر١: وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا يعني عدة الأمر، وهو مذهب الفراء، وخرجه بعضهم على أن عدا جمع عدوة أي: ناحية، وأخلفوك نواحي الأمر الذي وعدوا. تنبيهات: الأول: فهم من قوله "من كوعد" أن حذف الواو المذكورة مشروط بشروط: أولها: أن تكون الياء مفتوحة؛ فلا تحذف من يوعد مضارع أوعد، ولا من يوعد -مبنيًّا للمفعول، إلا ما شذ من قولهم: "يدع، ويذر"٢ في لغة.

стр. 1585

وثانيها: أن تكون عين الفعل مكسورة، فلو كانت مفتوحة نحو يوجل أو مضمومة نحو يوضُؤُ لم تحذف الواو، إلا ما شذ من قول بعضهم يجد. قال الشاعر١: لو شئتِ قد نقَعَ الفؤاد بشَرْبَةٍ ... تَدَعُ الصوادي لا يجدن غَلِيلًا وهي لغة عامرية. فإن قلت: قد جاء الحذف فيما عينه مفتوحة كيقع ويسع. قلت: ما يقع فإن ماضيه وقع -بالفتح- فقياس مضارعه يفعل -بالكسر- فعدل عن القياس، ففتحت عينه لأجل حرف الحلق فكان الكسر فيه مقدرًا، فحذفت الواو منه لذلك، وأما يسع فماضيه وسع -بالكسر- فقياس مضارعه الفتح فيقال: يوسع لكنه لما حذفت الواو منه دلّ ذلك على أنه كان مما يجيء على يفعل -بالكسر- نحو ومق يمق. وإلى هذا أشار في التسهيل بقوله: بين ياء مفتوحة وكسرة ظاهرة كيعد أو مقدرة كيقع ويسع، إلا أن في جعلها مقدرة تجوزًا. وثالثها: أن يكون ذلك في فعل، فلو كان في اسم لم تحذف الواو؛ لأن الحذف في الفعل إنما كان لاستثقال ذلك في ثقيل بخلاف الاسم، فعلى هذا تقول في مثال يقطين من وعد: يوعيد.

стр. 1586

الثاني: فهم من قوله: "كعدة" أن حذف الواو من فعلة المشار إليها مشروط بشرطين: أحدهما: أن تكون مصدرًا كعدة، فلو كانت غير مصدرية لم تحذف واوها، إلا ما شذ، وذلك قولهم: رقة -للفضة- وحشة للأرض الموحشة، ولدة١، وفيها احتمال وهو أن تكون مصدرًا وصف به، ذكره الشلوبين. وقوله: في التسهيل: وربما أعل بذا الإعلال أسماء كرقة وصفات كلدة، فيه نظر؛ لأن مقتضاه وجود أقل الجمع من النوعين، أما الأسماء فقد وجد رقة، وحشة، وجهة، عند من جعلها أسماء، وأما الصفات فلا يحفظ فيها غير لدة، وقد أنكر سيبويه مجيء صفة على حرفين. وثانيهما: ألا تكون لبيان الهيئة، نحو الوعدة والوقفة، المقصود بهما الهيئة، فإنه لا يحذف منهما، وقد احترز عن هذا في الكافية بقوله: والفعلة الأصل احذف. الثالث: قد ورد إتمام فعلة -المصدر المذكور- وهو شاذّ، قالوا: وتره وترًا ووترة٢ -بكسر الواو- وحكاه أبو علي في أماليه، وقال الجرمي: ومن العرب من يخرجه على الأصل، فيقول: وعدة، ووثبة ووجهة. قلت: أما وجهة فذهب المازني والمبرد والفارسي إلى أنه اسم للمكان المتوجه إليه، فعلى هذا لا شذوذ في إثبات واوه؛ لأنه ليس بمصدر، وذهب قوم إلى أنه مصدر، وهو الذي يظهر من كلام سيبويه، ونسب إلى المازني أيضًا، وعلى هذا فإثبات الواو فيه شاذ، قال بعضهم: والمسوغ لإثباتها فيه دون غيره من المصادر أنه مصدر غير جار على فعله، إذ لا يحفظ وَجَهَ يَجِهُ، فلما فقد مضارعه لم يحذف منه، إذ لا موجب لحذفها إلا حمله على مضارعه، ولا مضارع والفعل المستعمل

стр. 1587

منه تَوَجَّه واتَّجه، والمصدر عليه التَّوَجُّهُ، فحذفت زوائده: وقيل: وجهة، ورجح الشلوبين القول بأنه مصدر، وقال: لأن وِجْهَة وَجِهَة -بمعنى واحد، ولا يمكن أن يقال في جهة أنها اسم للمكان، إذ لا يبقى للحذف وجه. الرابع: فهم من تخصيص هذا الحذف بما فاؤه واو، أن ما فاؤه ياء لاحظ له في هذا الحذف، إلا ما شذ من قول بعضهم يئس وهو مضارع يئس، وأصله ييئس، فحذف الياء، وشذ أيضًا يئس مضارع ييس، ثم انتقل إلى النوع الثاني فقال: وَحَذْفُ هَمْزِ أَفْعَلَ استمرَّ فِي ... مُضارِعٍ وَبِنْيَتَي مُتَّصِفِ مما اطرد حذفه أفعَلَ من مضارعه، واسمي فاعله ومفعوله، وإليهما الإشارة بقوله: "وبنيتي متصف" فتقول: أكرَم يُكرِم فهو مُكرِم ومُكرَم، وكان حق أفعل أن يجيء مضارعه على يؤفعل بزيادة حرف المضارعة على أول الماضي كما فعل في غيره من الأمثلة نحو: ضارب يضارب، وتعلم يتعلم، إلا أنه لما كان من حروف المضارعة همزة المتكلم حذفت همزة أفعل معها، لئلا يجتمع همزتان في كلمة واحدة، حمل على ذي الهمزة أخواته واسما الفاعل والمفعول. تنبيهان: فإنه أهل لأن يؤكرما الأول: لا يجوز إثبات هذه الهمزة على الأصل إلا في ضرورة أو كلمة مستندرة، فمن إثباتها في الضرورة قوله١:

стр. 1588

وأنشد سيبويه١: وصاليات ككما يؤثفين قال: وإنما هي أثفيت، ووزن أثفيت على هذا أفعلت، والهمزة زائدة، وقال السيرافي: لا حجة فيه لاحتمال أصالة الهمزة فتكون أثفيت فعليت كسلقيت، وقد أجاز سيبويه في همزة أثفيت الأصالة والزيادة. والكلمة المستندرة قولهم "أرض مؤرنية" -بكسر النون- أي: كثرة الأرانب. وقولهم "كساء مؤنب" إذا خلط صوفه بوبر الأرانب، هذا على القول بزيادة همزة أرنب، وهو الأظهر. الثاني: لو أبدلت همزة أفعل هاء، كقولهم في أرق: هراق أو عينًا كقولهم في أنهل الإبل -عَنْهَل، لم تحذف لعدم مقتضى الحذف، فتقول: هراق يهريق فهو

стр. 1589

مهريق ومهراق، وعنهل الإبل يعنهلها، فهو معنهل وهي معنهلة أي مهملة، ثم انتقل إلى النوع الثالث. ظلت وظلت في ظللت استعملا ... وقرن في اقررن وقرن نقلا قال في شرح الكافية: كل فاعل مضاعف على وزن فعل فإنه في إسناده إلى تاء الضمير ونونه يستعمل على ثلاثة أوجه؛ تامًّا نحو ظللت، ومحذوف اللام مفتوح الفاء ظلت، ومحذوف اللام مكسورة الفاء نحو ظلت. انتهى. وقد فهم من قوله فوائد: الأولى: أن هذا الحذف مطرد في كل فعل مضاعف على فعل. وإلى هذا ذهب الشلوبين وصرح سيبويه بأنه شاذّ، وأنه لم يرد إلا في لفظين من الثلاثي وهما: ظلت ومست، في ظللت ومسست، وفي لفظ ثالث من الزوائد على الثلاثة، وهو: أحست في أحسست، وممن ذهب إلى عدم اطراده ابن عصفور، وحكى في التسهيل: أن الحذف لغة سليم، وبذلك يُردّ على ابن عصفور. الثانية: مقتضى قوله على فعل، اختصاص هذا الحذف بمكسور العين، وقد عمم في التسهيل فشمل المفتوح والمكسور، وقد حكى ابن الأنباري: الحذف في لفظه من المفتوح، وهو: همت في هممت. الثالثة: مقتضى قوله: على فعل أيضًا اختصاص ذلك بالثلاثي، وكلامه في التسهيل يشمل الزائد على ثلاثة، وتقدم تمثيله بأحست. الرابع صرح بأن المحذوف في ظَلْت وظِلت لام الكلمة، وصرح في التسهيل بأن المحذوف العين، وهو ظاهر كلام سيبويه. فإن قلت: ما وجه فتح الفاء وكسرها؟ قلت: وجه فتحها إبقاء حركتها؛ لأنها مفتوحة في الأصل، ووجه كسرها نقل حركة العين إليها، وذكر أبو الفتوح: أن كسر الظاء من ظلت لغة أهل الحجاز، وفتحها لغة بني تميم، وقوله: "وقِرْنَ في اقْرِرنَ".

стр. 1590

يعني: أن هذا الحذف قد جاء في الأمر أيضًا بشرط أن تكون عينه مكسورة، وقرأ أكثر القراء: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ ١ وهو من قررت بالمكان أقر به، بالفتح في الماضي والكسر في المستقبل، فلما أمر منه اجتمع مثلان أولهما مكسور، فحسن الحذف كما فعل بالماضي. فإن قلت: فهل يطرد الأمر؟ قلت: قال في الكافية: وقرن في اقررن وقس معتضدا. وذكر غيره أن ذلك لا يطرد، وهو ظاهر التسهيل فإنه قال: وربما أفعل ذلك بالأمر والمضارع، وزاد فيه المضارع ومثاله يقرن في يقررن، وذكر ذلك في شرح الكافية قال: وكذا يستعمل في نحو يقررن واقررن فيقال فيهما: يقرن وقرن، لكن فتح الفاء في هذين وشبههما غير جائز، انتهى. وقال الشارح: الضابط في هذا النحو أن المضارع على يفعل إذا كان مضاعفًا سكن الآخر، ولاتصاله بنون الإناث فجاز تخفيفه بحذف عينه ونقل حركتها إلى الفاء، وكذلك الأمر منه تقول في يقررن يقرن وفي اقررن قرن، وقوله: "وقرن نقلا" يعني: بفتح القاف، وهو قراءة نافع وعاصم، وهو أمر من قررن بالمكان أقر به -بكسر الماضي وفتح المضارع، وهي لغة فصيحة ثابتة لا يقبل قول من أنكرها، فلما أمر منه اجتمع مثلان أولهما مفتوح، ففعل به من حذف عينه ما فعل بأحست وهو نادر لا يقاس عليه؛ لأن هذا الحذف إنما هو للمكسور. تنبيهات: الأول: ذهب بعضهم إلى أن قرن -على قراءة الكسر- مر من الوقار، يقال: وقر يقر، فيكون قرن محذوف الفاء مثل عدن، ورجح الأول لتتوافق القراءتان، وذهب بعضهم إلى أن قرن، على قراءة الفتح، أمر من قار يقار. الثاني: أجاز في الكافية وشرحها إلحاق المضموم العين بالمكسور، فأجاز في اغضضن أن يقال: غُضْنَ، واحتج بأن فك المضموم أثقل من فك المكسورة، وإذا كان فك المفتوح قد فر منه إلى الحذف في قرن -المفتوح القاف- ففعل ذلك بالمضموم أحق بالجواز، قال: ولم أره منقولًا.

стр. 1591

فصل: في الإدغام يعني: الإدغام اللائق بالتصريف كما قيده في الكافية. والإدغام. لغة: الإدخال، والإدغام -بالتشديد- افتعال منه، وهي عبارة سيبويه. وقال ابن يعيش: الإدغام -بالتشديد- من ألفاظ البصريين، والإدغام -بالتخفيف- من ألفاظ الكوفيين. وحده اصطلاحًا: أن تأتي بحرفين ساكن ومتحرك من خرج واحد بلا فصل، ويكون في المثلين وفي المتقاربين، وفي كلمة وفي كلمتين، وهو باب مُتَّسع. واقتصر الناظم في هذا الفصل على ذكر إدغام المثلين المحركين في كلمة. ولا بد من تتميم الفائدة باستيفاء الكلام على إدغام المثلين. فأقول: إذا التقى المثلان، فالتقاؤهما على ثلاثة أضرب: الضرب الأول: أن يسكن أولهما ويتحرك ثانيهما نحو "اضرب بكرًا" فهذا يجب إدغامه بثلاثة شروط: أولها: ألا يكون أول المثلين هاء سكت، فإنه لا يدغم لأن الوقف على الهاء منوي، وقد روي عن ورش إدغام ﴿مَالِيَهْ، هَلَكَ﴾ ١ وهو ضعيف من جهة القياس. وثانيها: ألا يكون همزة منفصلة عن الفاء نحو "إكلأ أحمد" فإن الإدغام في ذلك رديء، بل يلزم تحفيف إحداهما، فلو كانت الهمزة متصلة بالفاء وجب الإدغام نحو سآل.

стр. 1592

وثالثها: ألا يكون مدة في آخر أو مبدلة من غيرها دون لزوم، فإن كان مدة في آخر لم تدغم نحو: يعطي ياسر، ويغزو واقد، لئلا يذهب المد بالإدغام، فإن لم يكن في آخر وجب الإدغام نحو مغزو أصله مغزوو على وزن مفعول، واغتفر ذهاب المد في هذه لقوة الإدغام فيه، وإن كانت مبدلة من غيرها دون لزوم لم يجب الإدغام، بل يجوز إن لم يلبس نحو ﴿أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ ١ في وقف حمزة، وممتنع إن ألبس نحو قوول بناء ما لم يسم فاعله من قاول؛ لأنه لو أدغم لالتبس بفعل فإن كانت المدة مبدلة من غيرها إبدالًا لازمًا وجب الإدغام نحو أوب وهو مثال أبلم من الأوب أصله أأوب، فقلب ثاني الهمزتين واوًا لسكونها بعد ضمة، ثم أدغم وجوبًا للزوم الإبدال. الضرب الثاني: أن يتحرك أولهما ويسكن ثانيهما فهذا لا يجوز فيه إدغام؛ لأن من شرط الإدغام تحرك المدغم فيه، ومثال ذلك في كلمة ضللت، وفي كلمتين: رسول الحسن. الضرب الثالث: أن يتحركا، فإن كان من كلمتين جاز الإدغام بشرطين: أحدهما: ألا يكونا همزتين نحو: "قرأ آية" فإن الإدغام في الهمزتين رديء. والآخر: ألا يكون الحرف الذي قبلها ساكنًا غير لين نحو: "شهر رمضان" فإن هذا لا يجوز إدغامه عند جمهور البصريين، وقد روي عن أبي عمر إدغام ذلك، وتأولوه على إخفاء الحركة، وأجاز الفراء إدغامه. وإن كانا من كلمة واحدة فهو الذي تعرض الناظم لبيانه في قوله: أول مثلين محركين في ... كلمةٍ ادغم........... "فأمر بإدغام أول المثلين المحركين"٢ فشمل ذلك الأفعال نحو رد وظن ولب، أصلها ردد وظنن ولبب، والأسماء نحو صب وضب، أصلهما فعل، بالكسر، فالإدغام في ذلك واجب بستة شروط:

стр. 1593

الأول: ألا يتصدرا نحو "ددن"١ فمثل ذلك لا يجوز إدغامه، لتعذر الابتداء بالساكن، قال المصنف في بعض كتبه: إلا أن يكون أولهما تاء المضارعة فقد تدغم بعد مدة أو حركة نحو ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا﴾ ٢ ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ﴾ ٣ انتهى. ويجوز أيضًا الإدغام في الفعل الماضي إذا اجتمع فيه تاءان، والثانية أصلية نحو تتابع، ويؤتى بهمزة الوصل فيقال: اتّابَع، ولم يذكر هنا هذا الشرط وقد ذكر في الكافية وغيرها. الثاني: ألا يكون ماهما فيه اسما على فعل نحو صفف٤ أو فعل نحو ذُلُل -جمع ذلول- أو فعل نحو كلل -جمع كلة، أو فعل نحو لبب، فكل ذلك لا يجوز إدغامه. وإلى هذا أشار بقوله: "لا كَمِثْلِ صُفف. وذلل وكلل ولبب". فإن قلت: ما علة منع إدغام هذه الأمثلة؟. قلت: أما الثلاثة الأولى فلأنها مخالفة للأفعال في الوزن، والإدغام فرع في الإظهار، فخص بالفعل لفرعيته، وتبع الفعل ما وازنه من الأسماء دون ما لم يوازن. وأما الرابع: فإنه موازن للفعل، ولكنه لم يدغم لخفته، وليكون منبّهًا على فرعية الإدغام في الأسماء، حيث أدغم موازنه في الأفعال نحو رَدَّ فيعلم بذلك ضعف سبب الإدغام فيه وقوته في الفعل. واعلم أنه يمتنع الإدغام أيضًا فيما وازن أحد هذه الأمثلة بصدره لا بجملته نحو: خُشَشَاء -لعظم خلف الأذن- فإنه موازن بصدره لفعل نحو صفف، ونحو: رددان، وهو مثال سلطان من الرد، فإنه موازن بصدره لفعل نحو ذلك، ونحو: حببة جمع حب فإنه موازن بصدره لفعل نحو: كلل، ونحو: الدَّجَجَان مصدر دَجَّ

стр. 1594

بمعنى دَبّ، فإنه موازن بصدره لفعل نحو: لبب، ولو بنيت من الرد مصل غطفان قلت: رددان -بالفك- هذا مذهب الخليل وسيبويه، وخالف الأخفش فقال: ردان -بالإدغام- ووجه أن الألف والنون بزيادتهما التزم تحريم الدال التي تليهما، فثقل توالي الفتحتين، فأدغم تخفيفًا وصار في ذلك نظير الفعل في الثقل نحو رد، بل هو أولى بالإدغام من الفعل؛ لأن حركة الدال الأخيرة في الفعل ليست بلازمة والصحيح ما ذهب إليه الخليل وسيبويه لأنه هو الذي ورد به السماع. فإن قلت: كان ينبغي أن يستثنى مثالًا خامسًا يمتنع فيه الإدغام وهو فعل نحو إبل؛ لكونه مخالفًا لأوزان الأفعال. فلو بنيت من الرد مثل إبل قلت: رِدِد، بالفك، قلت: العذر له في عدم استثنائه أنه بناء لم يكثر في الكلام، ولم يسمع في المضاعف، وقد استثناه في بعض نسخ التسهيل. واعمل أن أوزان الثلاثي التي مكن فيها اجتماع مثلين متحركين لا تزيد على تسعة، وقد سبق ذكر خمسة منها، وبقيت أربعة، منها واحد مهمل فلا كلام فيه، وهو فعل -بكسر الفاء وضم العين- وثلاثة مستعملة وهي: فعل نحو كتف، وفعل نحو عضد، وفعل نحو دئل. فإذا بنيت من الرد مثل كتف أو عضد قلت: رد -بالإدغام- لأنهما موافقان لوزن الفعل، وليسا في خفة فعل نحو لبب، هذا مذهب الجمهور، وخالف ابن كيسان فقال: رَدِدٌ ورَدُدٌ بالفك. وإذا بنيت من الرد مثل دئُِل قلت: ردُِد -بالفك- ومن رأى أن فعل أصل في الفعل ينبغي أن يدغم، وقياس مذهب ابن كيسان الفك، بل هو في هذا أولى. والثالث: ألا يتصل بأول المثلين مدغم فيه، وإليه أشار بقوله: "ولا كَجُسَّس" وهو جمع جاس، فإن فيه مثلين متحركين ولم يدغم أولهما في الثاني؛ لأن قبلهما مثل آخر مدغمًا في أول المتحركين، فلو أدغم المدغم فيه التقى الساكنان وبطل الإدغام السابق.

стр. 1595

الرابع: ألا يعرض تحريك ثانيهما، وإليه الإشارة بقوله: "ولا كأخصص أبي" فهذا فيه مثلان متحركان ولم يدغم؛ لأن حركة الثاني عارضة، إذ هي حركة النقل والأصل اخصص -بالإسكان- فنقلت حركة الهمزة إلى الساكن فلم يعتد بها، لعروضها. والخامس: ألا يكون ما هما فيه ملحقًا بغيره، وإليه الإشارة بقوله: "ولا كهيلل" وذلك نوعان؛ أحدهما: ما حصل فيه الإلحاق بزائد قبل المثلين نحو "هيلل" إذا قال لا إله إلا الله؛ لأن لامي هيلل متحركان في كلمة ولا سبيل إلى إدغام أولهما في الثاني، لأن قبلهما مزيدًا للإلحاق بدحرجة وهو الياء فامتنع الإدغام لئلا تفوت "المماثلة"١. والآخر: ما حصل فيه الإلحاق بأحد المثلين نحو جلبب؛ لأن إحدى باءيه مزيدة للإلحاق بدحرجة فامتنع الإدغام، لاستلزامه فوات ما قصد من الإلحاق. والسادس: ألا يكون مما شذت العرب في فكه اخيارًا، وهي ألفاظ محفوظة لا يقاس عليها، وإلى هذا أشار بقوله: ....... وَشَذَّ في أَلِلْ ... وَنَحْوِهِ فَكُّ بِنقْلِ فَقُبِلْ وهذه الألفاظ "ألل السقاء" إذا تغيرت رائحته، والأسنان إذا فسدت، والأذن إذا رقت، و"دبب الإنسان" إذا نبت الشعر في جبينه، و"صكك الفرس" إذا اصطكت عرقوباه، و"صببت الأرض" "إذا كثر ضبابها"، و"قطط الشعر" إذا اشتدت جعودته و"لَحِحَتِ العين أو لخِخَت" إذا التصقت بالرمص و"مِشَشَت الدابة" إذا شخص في وظيفها حجم دون صلابة العظم، و"عززت الناقة" إذا ضاق إحليلها وهي مجرى لبنها، فشذوذ ترك الإدغام في هذه كشذوذ ترك الإعلال في نحو القَودَ ونحوه.

стр. 1596

وقد شذ الإظهار أيضًا في كلمات من الأسماء منها قولهم: "رجلٌ ضَفِفُ الحال"١ و"مُحَبَب" وحكى أبو زيد "طعام قضض" إذا كان فيه يُبس، ولا يجوز القياس على شيء من هذه المفكوكات، وما ورد من ذلك في الشعر عد من الضرورات كقول أبي النجم٢: الحمد لله العلي الأجلل ... ..................... وَحَييِ افكُك وادَّغِم دُونَ حذر ... كذاك نحو تتجلى واستتر يعني أن الفك والإدغام جائزان في هذه المواضع الثلاثة: الأول: ما عينه ولامه ياءان لازم تحريكهما نحو "حي" و"عي"، فمن أدغم نظر إلى أنهما مثلان في كلمة وحركة ثانيهما لازمة، وحق ذلك الإدغام لاندراجه في الضابط المتقدم، ومن أظهر نظر إلى أن اجتماع المثلين في باب حَيَى كالعارض لكونه مختصا بالماضي دون المضارع والأمر، والعارض لا يعتد به غالبًا.

стр. 1597

فإن قلت: أي الوجهين أكثر في كلامهم؟. قلت: الفك، نص على ذلك النحويون وكلاهما "فصيح"١. وقرأ بهما في التواتر، ولعل الناظم قدم الفك لكثرته. تنبيه: لو كانت حركة الياء الثانية عارضة نحو "لن يَحييَ، ورأيت مُحْيِيًا". لم يجز الإدغام، وأما قوله٢: وكأنها بين النساء سبيكة ... تمشي بسدة بيتها فَتُعِيُّ فشاذ لا يقاس عليه، وأجازه الفراء. الثاني: نحو تتجلى، قال الشارح: كل ما فيه تاءان مثل تتأنى تتجلى فهذا قياسه الفك لتصدر المثلين، ومنهم من يدغم فيسكن أوله ويدخل همزة الوصل فيقول: تجلى، وقال في شرح الكافية: إذا أدغمت فيما اجتمع في أوله تاءان زدت همزة وصل تتوصل بها إلى النطق بالتاء المسكنة للإدغام فقلت في تتجلى اتّجلى، انتهى. وفي هذا نظر؛ لأن تتجلى فعل مضارع، واجتلاب همزة الوصل لا يكون في المضارع، والذي ذكره غيره من النحويين أن الفعل المفتتح بتاءين إن كان ماضيًا نحو تتبع وتتابع، جاز فيه الإدغام واجتلاب همزة الوصل.

стр. 1598

فيقال: اتَّبَّعَ واتّابَعَ، وإن كان مضارعًا نحو تتذكر لم يجز فيه الإدغام إن ابتدئ به، لما يلزم من اجتلاب الهمزة وهي لا تكون في المضارع، بل يجوز تخفيفه بحذف إحدى التاءين، وسيأتي، وإن وصل بما قبله جاز إدغامه بعد متحرك أو لين نحو: "تكاد تميز" "ولا تيمموا" لعدم الاحتياج في ذلك إلا اجتلاب همزة الوصل، والله أعلم. الثالث: نحو استتر، وهو كل فعل على افتعل اجتمع فيه تاءان، فهو أيضًا يجوز فيه الفك، وهو قياسه، لبناء ما قبل المثلين على السكون، ويجوز فيه الإدغام بعد نقل حركة أول المثلين إلى الساكن، فتقول: ستر يستر ستار. تنبيهات: الأول اعلم أن الإدغام في استتر ونحوه يوجب طرح همزة الوصل من أوله لتحرك الساكن بحركة النقل، فلذلك قيل فيه ستر. الثاني: إذا أوثر الإدغام صار اللفظ به كلفظ ستر الذي وزنه فعل -بتضعيف العين- ولكن يمتازان بالمضارع والمصدر؛ لأنك تقول في مضارع الذي أصله افتعل يستر -بفتح أوله- وأصله يستتر، فنقل وأدغم. وتقول في مضارع الذي وزنه فعّل يسَتّر -بضم أوله، وتقول في مصدر الذي أصله افتعل: ستارًا، وأصله استتارًا، فلما أريد الإدغام نقلت الحركة فطرحت الهمزة، وتقول في مصدر الذي وزنه فعل تستيرًا على وزن تفعيل. الثالث: يجوز في استتر ونَحوه إذا أدغم وجه آخر، وهو أن يقال: ستر -بكسر فائه- على أصل الساكنين، وذلك أن الفاء ساكنة وحين "قصد"١ الإدغام سكنت التاء الأولى، فالتقى ساكنان فكسر أولهما على أصل التقاء الساكنين، ويجوز على هذه اللغة كسرة التاء إتباعًا لفاء الكلمة فتقول: ستر وقتل والمضارع واسم الفاعل واسم المفعول مبنية على ذلك إلا أن اسم الفاعل يشبته بلفظ اسم المفعول على لغة من كسر التاء إتباعًا، فيصير مشتركًا كمختار، ويتوقف على قرينة.

стр. 1599

الرابع: ما ذكر في هذا البيت كالمستثنى من الضابط المتقدم، فإن حي مندرج فيه فكان حقه الإدغام على سبيل اللزوم فاستثناه ليعلم أنه ذو وجهين، وكذلك استتر، وأما نحو تتجلى فلم يندرج في الضابط المتقدم لتصدر المثلين فيه. والله أعلم. وما بتاءين ابْتُدِي قد يُقتصر ... فيه عَلَى تَا كَتَبَيَّنُ العِبر إذا اجتمع في أول الفعل المضارع تاءان جاز حذف أحدهما نحو "تبين العبر" وأصله تتبين الأولى تاء المضارع والثانية تاء تفعل، وعلة الحذف أنه لما ثقل عليهم اجتماع المثلين، ولم يكن سبيل إلى الإدغام لما يؤدي إليه من اجتلاب همزة الوصل، وهي لا تكون في المضارع، عدلوا إلى التخفيف بحذف إحدى التاءين. تنبيهات: الأول: هذا الحذف كثير جدًّا، ومنه في القرآن مواضع كثيرة نحو: ﴿لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ ١ ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ﴾ ٢. الثاني: أبهم في قوله: أحدهما فمذهب سيبويه والبصريين أن المحذوف التاء الثانية؛ لأن الاستثقال بها حصل، ولأن الأولى دالة على المضارعة، وقد صرح بذلك في التسهيل فقال: والمحذوفة هي الثانية لا الأولى خلافًا لهشام يعني: أن مذهب هشام أن المحذوفة هي الأولى، ونقله غيره عن الكوفيين. الثالث: أطل في قوله: "وما بتاءين ابتدي" وهذا إنما هو في المضارع؛ لأنه الذي يتعذر فيه الإدغام، وأما الماضي فيه تتابع، فلا يتعذر فيه الإدغام. الرابع: ما ذكر من تعذر الإدغام في المضارع، إنما هو في الابتداء لا في الوصل كما سبق بيانه في الكلام على نحو تتجلى. الخامس: قوله في شرح الكافية: قد يقال في مثل تتعلم استثقالًا لتوالي المثلين متحركين وللإدغام المحوج إلى زيادة همزة الوصل، قد يوهم أن الإدغام في

стр. 1600

ذلك جائز، وإن كان مستثقلًا كما يجوز إبقاء المثلين متحركين في ذلك، وكذلك قول الشارح هربًا، إما من توالي مثلين متحركين وإما من إدغام محوج إلى زيادة "همزة"١ الوصل، وقد صرح في التسهيل بما يدفع هذا التوهم فقال: وقد يحذف تخفيفًا المتعذر إدغامه لسكونه الثاني "كاستخذ" في الأظهر أو لاستثقاله بتصدر المدغم كتنزل. السادس: قد يفعل هذا التخفيف بالحذف فيما تصر فيه نونان، ومن ذلك ما حكاه أبو الفتح من قراءة بعضهم: ﴿وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ ٢ قال في شرح الكافية: في هذه القراءة دليل على أن المحذوفة من تاءي تتنزل حين قال: "تنزل" إنما هي الثانية؛ لأن المحذوفة من نوني "نزل" في القراءة المذكورة إنما هي الثانية. قال الشارح: ومنه على الأظهر قوله تعالى: "وكذلك نُجِّي المؤمنين"٣ في قراءاة ابن عامر وعاصم، أصله نُنَجِّي، ولذلك سكن آخره. وَفُكّ حيثُ مُدْغَمٌ فِيهِ سَكَنْ ... لِكَونِهِ بِمُضْمَرِ الرَّفْعِ اقْتَرَنْ إذا سكن آخر الفعل المدغم فيه لاتصاله بضمير الرفع وجب الفك؛ لأن ثاني المثلين قد سكن فتعذر الإدغام، والمراد بضمير الرفع تاء الضمير ونا ونون الإناث نحو رددت، ورددنا، ورددن، وقد مثل بقوله: "نحو حللت ما حللته". تنبيه: فك الإدغام في ذلك واجب عند جمهور العرب، قال في التسهيل: والإدغام قبل الضمير لُغيّة، قال سيبويه: وزعم الخليل أن ناسًا من بكر بن وائل يقولون ردَّنَا ومَرَّنَا ورَدَّت، وهذه لغة ضعيفة، كأنهم قدروا الإدغام قبل دخول النون والتاء، وأبقوا اللفظ على حاله، وحكى بعض الكوفيين في ردّن ردن -يزيد نونًا ساكنة قبل نون الإناث ويدغمها فيها؛ لأن نون الإناث لا يكون ما قبلها إلا ساكنًا، وحكى بعضهم في ردّت ردّات، وهي في غاية الشذوذ، ووجهه أن هذه التاء لا يكون ما قبلها إلا ساكنًا، وحافظ على بقاء الإدغام فزاد ألفًا قبلها.

стр. 1601

............... وفي ... جَزْمٍ وشِبْهِ الْجَزْمِ تَخْييرٌ قُفِي يعني: أن المدغم فيه إذا سكن جزمًا أو وقفًا، وهو المراد بشبه الجزم، جاز فيه الفك والإدغام نحو لم يحلل ولم يحل، واحلل وحل، والفك لغة أهل الحجاز، والإدغام لغة بني تميم، وقيل: لغة غير أهل الحجاز، وإنما أدغم بنو تيم اعتدادًا بتحرك الساكن في بعض الأحوال نحو: اردد القوم ولم يردد القوم. تنبيهات: الأول: إنما جعل سكون الأمر في نحو احلل يشبه الجزم؛ لأن الأمر يعامل آخره معاملة المضارع المجزوم. الثاني: يعني بالتخيير استواء الوجهين في الجواز، فالمتكلم متخير في اتباع أيهما شاء، وليس المراد استواؤهما في الفصاحة؛ لأن الفك لغة أهل الحجاز وبها جاء القرآن غالبا كقوله تعالى: ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ﴾ ١ ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾ ٢ ﴿وَلَا تَمْنُنْ﴾ ٣ ﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ﴾ ٤ وجاء على لغة تميم قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكوفيين ﴿مَنْ يَرْتَدَّ﴾ ٥ في المائدة وقراءة السبعة ﴿وَمَنْ يُشَاقِّ﴾ ٦. الثالث: إذا أدغم في الأمر على لغة تميم وجب طرح همزة الوصل، لعدم الاحتياج إليها، وحكى الكسائي أنه سمع في الأمر من عبد القيس أرد وأغض وأمر، بهمزة الوصل، ولم يحك ذلك أحد من البصريين. الرابع: إذا اتصل بالمدغم فيه واو جمع، نحو ردوا، أو ياء مخاطبة نحو ردي، أو نون تأكيد نحو ردن، أدغم الحجازيون وغيرهم من العرب، كذا قالواه، وعللوه أن الفعل حينئذ مبني على هذه العلامة فليس تحريكه بعارض.

стр. 1602

الخامس: التزم المدغمون فتح المدغم فيه قبل هاء غائبة نحو: "رُدّها ولم يَرُدّها" والتزموا ضمة قبل هاء غائب نحو "رده ولم يرده" قالوا: لأن الهاء خفية، فلم يعتد بوجودها، فكأن الدال قد وليها الألف والواو نحو "ردا وردوا" وحكى الكوفيون "ردها" -بالضم والكسر، ورده -بالكسر والفتح- وذلك في المضموم الفاء، وذكر ثعلب الأوجه الثلاثة قبل هاء الغائب، وغلط في تجويزه الفتح، وأما الكسر فالصحيح أنه لغة، سمع الأخفش من ناس بني عقيل: مدة وعضة، والتزم أكثرهم بالكسر قبل ساكن فقالوا: "رد القوم" بالكسر؛ لأنها حركة التقاء الساكنين في الأصل، ومنهم من فتح وهم بنو أسد قال١: فَغُضَّ الطَرفَ إِنَّكَ مِن نُمَيرٍ ... فَلا كَعباً بَلَغتَ وَلا كِلابا وأما الضم فقال في التسهيل: ولا يضم قبل ساكن بل يكسر وقد يفتح انتهى. وحكى ابن جني الضم أيضًا، وهو قليل. فإن لم يتصل بالفعل هاء الغائبة أو هاء الغائب أو الساكن، ففيه ثلاث لغات: الفتح مطلقًا نحو رد وفر وعض، وهي لغة أسد وناس غيرهم، والكسر

стр. 1603

مطلقًا نحو رُدِّ وفِرّ وعَضِّ، وهي لغة كعب ونمير، والإتباع لحركة الفاء نحو رُدُّ وفِرِّ وعضِّ، وهذا أكثر "في كلامهم"١. لما ذكر جواز الفك والإدغام في المجزوم وشبهه وهو الأمر استدرك بيان حكم أفعل في التعجب فقال: وَفُّك أفعِل في التَّعَجُّب التُزِمْ ... والتُزِمَ الإدْغَامُ أيضًا فِي هَلُمّ فإنه قد التزم الجميع فكه. قال في شرح الكافية: مفكوك بإجماع. قلت: كأنه يعني إجماع لعرب، فإن إدغامه غير مسموع في كلامهم وإنما المسموع الفك كقوله٢: وَقالَ نَبِيُّ المُسْلِمِينَ تَقَدَّموا ... وَأحْبِبْ إِلَينا أَن نَكونَ المُقَدَّما وإن أراد إجماع النحويين فليس كذلك؛ لأن بعض النحويين حكى عن الكسائي إجازة إدغامه، وأما هلم فإدغامه لازم بإجماع. تنبيهات: الأول: اختلف العرب في "هلُمّ" فهي عند الحجازيين اسم فعل بمعنى أحضر أو أقبل، وهي عند بني تميم فعل أمر لا يتصرف ملتزم إدغامه، وإنما ذكر هنا باعتبار فعليتها، وقد استعمل لها مضارعًا من قيل له هلم فقال: لا أهلم. الثاني: التزموا أيضًا فتح "ميم هلم"٣ وحكى الجرمي فيه الفتح والكسر عند بعض بني تميم، "وإذا اتصل بهاء غائب نحو: هلمه لم يضم بل يفتح وكذا يفتح أيضا إذا اتصل به ساكن نحو هلم الرجل"٤.

стр. 1604

"الثالث: تكون هلّم عند بني تميم"١ فعلا اتصلت بها الضمائر المرفوعة البارزة، وأكدت بنون التوكيد فيقال: هلما وهلموا وهلمي -بضم الميم قبل الواو وتكسر قبل الياء، فإذا اتصل بها نون الإناث فالقياس هَلْمُمْنَ، وزعم الفراء: أن الصواب هلمَّنّ -بفتح الميم، وزيادة نون ساكنة بعدها وقاية لتفح الميم، ثم تدغم النون الساكنة في نون الضمير، وحكي عن أبي عمرو أنه سمع من العرب هلمين يا نسوة -بكسر الميم مشددة وزيادة ساكنة بعدها قبل نون الإناث، وحكى عن بعضهم هلمن -بضم الميم- وهو شاذ، وعلى لغة بني تميم بني أبو الطيب قوله٢: قَصَدْنَا لَه قَصْدَ الْحَبِيبِ لِقَاؤُهُ ... إِلَيْنَا وَقُلْنَا للسيوفِ هَلُمَّنَا فأكدها بالنون الشديدة. الرابع: ذهب بعض النحويين إلى أن "هلم" في لغة تميم اسم غلب فيه جانب الفعلية واستدل بالتزامهم فتح ميمها والإدغام، ولو كانت فعلًا لجرت مجرى رد في جواز الضم والكسر والإظهار، وأجيب بأن التزام أحد الجائزين لا يخرجها عن الفعلية، والتزام أحد الجائزين في كلامهم كثير. الخامس: نقل بعض النحويين الإجماع على أن "هلم" مركبة، قلت: وفي البسيط: ومنهم من يقول ليست مركبة. وفي كيفية التركيب خلاف، قال البصريون: مركبة من "ها" التنبيه ومن "لم" التي هي فعل أمر من قولهم: "لم الله شعثه" أي: جمعه، كأنه قيل: اجمع نفسك إلينا فحذفت ألفها تخفيفًا، ونظرًا إلى أن أصل لام "لم" السكون.

стр. 1605

وقال الخليل: ركبا قبل الإدغام، فحذفت الهمزة للدرج، إذا كانت همزة وصل وحذفت الألف لالتقاء الساكنين، ثم نقلت حركة الميم الأول إلى اللام، وأدغمت، وقال الفراء: مركبة من "هل" التي للزجر، و"أم" بمعنى اقصد، فخففت الهمزة بإلقاء حركتها إلى الساكن قبلها فصار "هلم" ونسب بعضهم هذا القول إلى الكوفيين، وقول البصريين أقرب إلى الصواب. والله سبحانه أعلم. ولما أنهى الكلام على ما قصد في فصل الإدغام وهو آخر ما يذكر فيه التصريف قال على سبيل التعريف: وَمَا بِجَمْعِهِ عُنِيتُ قَد كَمَلْ ... نَظْمًا عَلَى جُلِّ الْمُهِمّات اشْتَمَلْ أَحْصَى مِن الكَافِية الخُلَاصَهْ ... كَمَا اقْتَضَى غِنىً لا خَصَاصَهْ فأخبر بانتهاء ما قصد جمعه في هذا النظم، واشتماله على أعظم المهمات من هذا العلم، يقال: "عُنِيَ بكذا" أي اهتم به، والأفصح بناؤه للمفعول وبناؤه للفاعل لُغيّة حكاها في اليواقيت، وأنشد عليها: عانِ بَأخْراهَا طويلُ الشُّغْلِ ثم ختم الكلام بحمد الله والصلاة على نبيه ﷺ فقال: فَأَحْمَدُ الله مُصَلِيًا عَلَى ... مُحَمّد خَيْر نَبِي أُرْسِلَا وآله الغُرِّ الكِرَامِ البرَرَه ... وَصَحْبِهِ الْمنْتَخَبِينَ الْخِيَرَهْ تم الكتاب بعناية الملك الوهاب، والحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وإمام، المرسلين وعلى آهل والصحابة أجمعين.

стр. 1606

الفهارس محتويات المجلد الثالث: الصفحة الموضوع ١١٠١ الجزء الرابع ١١٠٣ أسماء لازمت النداء ١١١٠ الاستغاثة ١١٢٠ الندبة ١١٢٦ الترخيم ١١٥٠ الاختصاص ١١٥٣ التحذير والإغراء ١١٥٩ أسماء الأفعال والأصوات ١١٧٠ نونا التوكيد ١١٨٩ ما لا ينصرف ١٢٢٨ إعراب الفعل ١٢٦٥ عوامل الجزم ١٢٩٥ فصل "لو" ١٣٠٥ فصل "أما، ولولا، ولوما" ١٣١١ الإخبار بالذي والألف واللام ١٣١٨ العدد

стр. 1607

الصفحة الموضوع ١٣٢٧ تمييز المركب ١٣٣٥ كم، وكأين، وكذا ١٣٤٦ الحكاية ١٣٥١ الجزء الخامس ١٣٥٣ التأنيث ١٣٦٢ المقصور والممدود ١٣٦٦ كيفية تثنية المقصور والممدود وجمعهما تصحيحا ١٣٧٧ جمع التكسير ١٤١٩ التصغير ١٤٤٣ النسب ١٤٦٩ الوقف ١٤٩١ الإمالة ١٥٠٨ التصريف ١٥٥٠ فصل في زيادة همزة الوصل ١٥٥٩ الجزء السادس ١٥٦١ الإبدال ١٥٩٣ فصل "إذا اعتلت لام فَعْلى" ١٥٩٦ فصل "إذا اجتمعت الواو والياء وسكن ما قبلهما"

стр. 1608

الصفحة الموضوع ١٦٠٥ فصل "إذا كانت عين الفعل واوا أو ياء وقبلهما ساكن صحيح" ١٦١٨ فصل "إذا كان فاء الافتعال حرف لين" ١٦٣١ فصل في الإعلال بالحذف ١٦٣٨ فصل في الإدغام ١٦٥٣ محتويات المجلد الثالث

стр. 1609

فهرست الأبيات والشواهد: الصفحة الشاهد "حرف الهمزة": ٥٠٣ من له شولا فإلى إئلائها............................ ٥٣١ وأعلم أن تسليما وتركا للا متشابهان ولا سواء ٦٥٥ لا أقعد الجبن عن الهيجاء ولو توالت زمر الأعداء ٦٩٠ حشى رهط النبي فإن منهم بحورا لا يكدرها الدلاء ٧٧٣ ربما ضربة بسيف صقيل بين بصرى وطعنه نجلاء ٧٧٨ بدا لي أني لست مدرك ما مضى ولا سابق شيئا إذا كان جائيا ٩١٦ نعم الفتاة فتاة هند لو بذلت رد التحية نطقا أو إيماء ٩٨٣ فلا والله ولا يلفي لما بي ولا للما بهم أبدا دواء ١١٢٠ فواكبدا من حب من لا يحبني ومن عبرات ما لهن فناء ١٣٦٤ يا لك من تمر ومن شيشاء ينشب في المسعل واللهاء ١٤٠٢ له ما رأت عين البصير فوقه سماء الإله فوق سبع سمائيا "حرف الباء": ٢٧٧ أقلي اللوم عاذل والعتابن وقولي أن أصبت لقد أصابن ٣٣٢ منا الذي هو ما إن طر شاربه والعانسون ومنا المرد والشيب ٣٤٢ ما أنت باليقظان ناظره إذا نسيت بما تهواه ذكر العواقب

стр. 1610

٣٥٣ فما سودتني عامر عن وراثة أبى الله أن أسمو بأم ولا أب ٣٩١ أبلغ هذيلا وأبلغ من يبلغها عني حديثا وبعض القول تكذيب ٣٩١ بأن ذا الكلب عمرا خيرهم حسبا ببطن شريان يعوي حوله الذيب ٤٧٥ فأما القتال لا قتال لديكم ولكن سيرا في عراض المواكب ٥٠٨ فكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة بمغني فتيلا عن سواد بن قارب ٥١٦ عسى الكرب الذي أمسيت فيه يكون وراءه فرج قريب ٥٤٦ إن الشباب الذي مجد عواقبه فيه ناذ ولا لذات للشيب ٥٦١ كذا أدبت حتى صار من خلقي أني رأيت ملاك الشيمة الأدب ٥٦٦ بأي كتاب أم بأية سنة ترى حبهم عارا علي وتحسب ٦٣١ أتاني فلم أسرر به حين جاءني كتاب بأعلى القنتين عجيب ٦٥٠ على حين ألهي الناس جل أمورهم فندلا زريق المال ندل الثعالب ٧٣٤ طافت أمامة بالركبان آونة يا حسنة من قوام ما ومنتقبا ٧٤٤ خلى الذنابات شمالا كثبا وأم أو عال كها أو أقربا ٧٧١ فلئن صرت لا تحير جوابا لبما قد ترى وأنت خطيب ٨١٢ فلئن لقيتك خاليين لتعلمن أبى وأيك فارس الأحزاب ٨١٤ صريع غوان راقهن ورقنه لدن شب حتى شاب شود الذوائب ٨٣١ نجوت وقد بل المرادي سيفه من ابن أبي شيخ الأباطح طالب ٨٤٢ يحايى به الجلد الذي هو حازم بضربة كفيه الملا نفس راكب ٨٨١ سبتني الفتاة البضة المتجرد الـ لطيفة كشحه وما خلت أن أسبى

стр. 1611

٩٤١ كأن صغرى وكبرى من فقاقعها حصباء در على أض من الذهب ٩٤٢ فقالت لنا: أهلا وسهلا وزودت جنى النحل بل ما زودت منه أطيب ٩٥٨ فوافيناهم منا بجمع كأسد الغاب مردان وشيب ٩٧١ يمت بقربى الزينيين كليهما إليك وقربى خالد وحبيب ٩٩٨ كهز الردينى تحت العجاج جرى في الأنانيب ثم اضطرب ١٠٢٦ فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا فاذهب فما بك والأيام من عجب ١٠٤٠ لمياء في شفتها حوة لعس وفي اللثات وفي أنيابها شنب ١٠٩٣ تقول ابنتي لا رأتني شاحبا كأنك فينا يا أبات غريب ١١١٠ ألا يا قوم للعجب العجيب وللغافلات تعرض للأريب ١١١٥ يبكيك ناء بعيد الدار مغترب يا للكهول وللشبان العجب ١١٣٠ كليني لِهمٍّ يا أميمة ناصب وليل أقاسيه بطيء الكواكب ١١٥٥ فإياك إياك المراء فإنه إلى الشر دعاء وللشر جالب ١١٧٢ تالله لا يحمدن المرء مجتنبا فعل الكرام ولو فاق الورى حسبا ١٢٧٠ فلا تستطل مني بقائي ومدتي ولكن يكن للخير منك نصيب ١٢٧٢ ظننت فقيرا ذا غنى ثم نلته فلم ذا رجاء ألقه غير واهب ١٤٠٧ ولست لأنسى ولكن لملأك تنزل من جو السماء يصوب ١٤٥٤ ولست بنحويّ يلوك لسانه ولكن سليقى أقول فأعرب ١٦٤٩ فغض الطرف إنك من نمير فلا كعبا بلغت ولا كلابا

стр. 1612

"حرف التاء": ٢٦٤ يحدو بها كل فتى هيات وهن نحو البيت عامدات ٤١٥ حنت نوار ولات هنا حنت وبدا الذي كانت نوار أجنت ٤٣٦ فإن الماء ماء أبي وجدي وبئري ذو حفرت وذو طويت ٥٢٢ ألا عمر ولى مستطاع رجوعه فيرأب ما أثأت يد الغفلات ٦٠٢ ليت وهل ينفع شيئا ليت ليت شباب بوع فاشتريت ٧٧٨ ألا رجل جزاه الله خيرا يدل على محصلة تبيت ١٠٤٣ وكنت كذي رجلين رجل صحيحة ورجل رمى فيها الزمان فشلت ١٠٥٤ يا أبجر بن أبجر يا أنتا أنت الذي طلقت عاما جعتا ١١٧٥ربما أوفيت في علم ترفعن ثوبي شمالات ١١٨٠ ليت شعري واشعرن إذا ما قربوها منشورة ودعيت ١٦٠٢ إذا لم يكن فيكن ظل ولا جنى فأبعدكن الله من شيرات "حرف الجيم": ٢٨٧ يا صاح ما هاج العيون الذرفن من طلل كالأتحمى أنهجن ٧٥٨ شربن بماء البحر ثم ترفعت متى لجج خضر لهن نئيج ٨٩٦ ولم أرَ شيئا بعد ليلى ألذه ولا منظرا أروى به فأعيج ١٠٣٥ يا رب بيضاء من العواهج أم صبي قد حبا أو دارج ١٠٤٨ متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا تجد حطبا ونارا تأججا ١٠٦٩ لا هُم كنت قبلت حجتج فلا يزال شامج يأتيك بج

стр. 1613

١٢٠٢ يحدو ثماني مولعا بلقاحها حتى هممن بزيفة الإرتاج "حرف الحاء": ٢٩٠، ١١٧٠ دامن سعدك إن رحمت متيما لولاك لم يك للصبابة جائحا ٣٨٨ وما أدري وظني كل ظن أمسلمني إلى قومي شراحي ٤٤٢ وإن من النسوان من هي روضة تهيج الرياض قبلها وتصوح ٥١٧ رسم عفا من بعدما قد امحى قد كان من طول البلى أن يمصحا ٥٩٠ إن السماحة والمروءة ضمنا قبرا بمرو على الطريق الواضح ٧٨٤ يا بؤس للحرب التي وضعت أراهط فاستراحوا ٧٩٠ أقام ببغداد العراق وشوقه لأهل دمشق الشام شوق مبرح ٨٧٦ وأما أنا من رزء وإن جل جازع ولا بسرور بعد موتك فارح ٩٥٣ أبحت حمى تهامة بعد نجد وما شيء حميت بمستباح ١١١٥ يا لعطافنا والرياح وأبي الحشرج الفتى النفَّاح ١١٥٨ أخاك أخاك إن من لا أخا له كساعٍ إلى الهيجا بغير سلاح ١١٥٨ لجديرون بالوفاء إذا قا ل أخو النجدة السلاح السلاح ١٣١٦ فكأنما نظروا إلى قمر أو حيث علق قوسه قزح ١٣٧٦ أخو بيضات رائح متأدب رفيق بمسح المنكبين سيوح ١٦٢٣ فقلت لصاحبي لا تحبسانا بنزع أصوله واجدر شيحا

стр. 1614

"حرف الخاء": ٥١١ وحلت سواد القلب لا أنا باغيا سواها ولا في حبها متراخيا "حرف الدال": ٢٧٩ أزف الترحل غير أن ركابنا لما تزل برحالنا وكأن قدن ٢٩٠ أريت إن جاءت به أملودا أقائلن أحضروا الشهودا ٣٢٧ في كلت رجليها سلامى واحده كلتاهما مقرونة بزائده ٣٣٥ دعاني من نجد فإن سنينه لعبن بنا وشيبتنا مردا ٣٤٨ وعرق الفرزدق شر العروق خبيث الثرى كأبي الأزند ٣٥١ ألم تأتيك والأنباء تنمى بما لاقت لبون بني زياد ٣٥٤ إذا قلت على القلب يسلو قبضت هواجس لا تنفك تغريه بالوجد ٣٧٠ فآليت لا أنفك أحذو قصيدة تكون وإياها بها مثلا بعدي ٣٧٦ لوجهك في الإحسان بسط ومهجة أنالهماه قفو أكرم والد ٣٨١ فقلت أعيراني القدوم لعلني أخط بها قبرا لأبيض ماجد ٣٨٥ قدني من نصر الخبيبين قدى ليس الإمام بالشحيح الملحد ٣٩٥ نبئت أخوالي بني يزيد ظلما علينا لهم فديد ٤١٢ رأيت بني غبراء لا ينكرونني ولا أهل هذاك الطراف الممدد ٤٢٥ وإن الذي حانت بلفج دماؤهم هم القوم كل القوم يا أم خالد ٤٤٦ من القوم الرسول الله منهم لهم دانت رقاب بني معد ٤٩٩ فنافذ هداجون حول بيوتهم بما كان إياهم عطية عودا

стр. 1615

٥٣٨ شك يمينك إن قتلت لمسلما حلت عليك عقوبة المتعمد ٦٤٠ إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب جهارا فكن للغيب أحفظ للود ٦٤٨ ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا وبت كما بات السليم مسهدا؟ ٧٤٨ فلا والله لا يلقى أناس فتى حتاك يابن أبا يزيد ٨٢١ يا من رأى عارضا أسر به بين ذارعي وجبهة الأسد ٨٥٨ أتاني أنهم مزقون عرضي جحاش الكرملين لها فديد ٩١١ نعم الفتى المرى أنت إذا هم حضروا لدى الحجرات نار الموقد ٩١٥ تزود مثل زاد أبيك فينا فنعم الزاد زاد أبيك زادا ٩٩٩ إن من ساد ثم ساد أبوه ثم قد ساد قبل ذلك جده ١٠٦٦ فما كعب بن مامة وابن سعدى بأجود منك يا عمر الجوادا يابن أمي ويا شقيق نفسي أنت خلفتني لدهر شديد ١١١٤ يا لقومي ويا لأمثال قومي لا ناس عتوهم في ازدياد ١١٣٧ تمناني ليقتلى لقيط أعام لك بن صعصعة بن سعد ١٢٢٢ وذكرت لبن المحلق شربة والخيل تعدوني الصعيد بزاد ١٢٣٧ أن تقرآن على أسماء ويحكما مني السلام وأن لا تشعر أحدا ١٢٨٧ متى تؤخذوا قسرا بظنة عامر ولا ينج إلا في الصفاد يزيد ١٢٩٦ سرينا إليهم في جموع كأنها جبال شرورى لو تعان فتنهدا ١٣٠٣ لو يسمعون كما سمعت حديثها خروا لعزة ركعا وسجودا ١٣٣٨ كم دون مية موماة يهال لها إذا تيممها الخريت ذو الجلد
следующие страницы →