← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 9988

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

ابن أم قاسم المرادي

Полный текст (1 655 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

قلت: "لا يلزم من قلته ألا يقاس عليه"١, بل هو عنده مَقِيس وفاقا لمن ذكروا. ورُدَّ عليه "أن"٢ ما ذكره من أن التمييز قد يسبق الفعل المتصرف، ليس على إطلاقه؛ إذ لنا فعل متصرف ولا يسبقه التمييز بإجماع، وهو "كفى" في نحو: "كفى "بزيد"٣ ناصرًا" "فلا يجوز تقديم "ناصرا" على "كفى" وإن كان فعلا متصرفا؛ لأنه بمعنى فعل غير متصرف، وهو فعل التعجب، فمعنى قولك: "كفى بزيد ناصرًا" ما أنصره رجلًا٤"٥, وهو عند المصنف منتصب عن تمام الجملة.

стр. 702

حروف الجر: قال: هاك حروف الجر وهي من إلى ... حتى خلا حاشا عدا في عن على مذ منذ رب اللام كي واو وتا ... والكاف والبا ولعل ومتى هذه عشرون حرفا مشتركة في جر الاسم ولكل منها تفصيل يأتي، إلا "خلا، وحاشا، وعدا" فإن حكمها تقدم في الاستثناء. وإلا "كي، ولعل، ومتى"؛ لغرابة الجر بهن. أما "كي" فتجر ثلاثة أشياء: الأول: "ما" الاستفهامية "كقولهم"١ في السؤال عن "علة"٢ الشيء: كَيْمَهْ؟ بمعنى: لِمَهْ؟ الثاني: "أن" المصدرية مع صلتها في نحو: "جئت كي تفعل"٣ في أحد الوجهين٤. الثالث٥: "ما" المصدرية مع صلتها في قوله: ................ ... يراد الفتى كَيْمَا يضر وينفع٦ وهو نادر.

стр. 703

وأما "لعل" فتجر في لغة عقيل ثابتة "الأول ومحذوفته"١ ومفتوحة الآخر "و"٢ مكسورته٣, خلافا لمن أنكر الجر بها٤. وأما "متى" "فتجر"٥ في لغة هذيل بمعنى من٦, ومن كلامهم: "أخرجها متى كُمِّه" أي: من كمه.

стр. 704

تنبيه: عد بعضهم من حروف الجر "ها" التنبيه، وهمزة الاستفهام, وهمزة القطع إذا جعلت عوضا من حروف الجر في القسم١. قال في التسهيل٢: وليس في الجر في التعويض بالعوض، خلافا للأخفش ومن وافقه ا. هـ. وذهب الزجاج والرماني إلى أن ايمُن في القسم حرف جر وشذَّا في ذلك. "وعد"٣ بعضهم منها الميم "مثلثة"٤ في القسم نحو٥: مَُِ الله، وجعلها في التسهيل بقية "أامُن". قال: وليست٦ بدلا من الواو، ولا أصلها "من" خلافا لمن زعم ذلك. "وذكر"٧ الفراء أن "لات" "قد"٨ تجر الزمان، وقرئ: "ولات حِينِ مناص"٩ بالجر. وزعم الأخفش أن "بَلْهَ" حرف جر بمعنى "مِنْ", والصحيح أنها اسم١٠. وذهب سيبويه١١ إلى أن "لولا" حرف جر إذا وليها ضمير متصل نحو: لولاك ولولاي "ولولاه"١٢.

стр. 705

ومذهب الأخفش والكوفيين، أن الضمير بعدها مرفوع الموضع, استعير ضمير الجر للرفع١. ثم قال: بالظاهر اخصُصْ منذُ مذُ وحتى ... والكاف والواو ورُبَّ والتا حروف الجر نوعان: نوع يجر الظاهر فقط، ونوع يجر الظاهر والمضمر. فالأول: هو الأحرف المذكورة في هذا البيت، ولعل وكي ومتى. والثاني: ما عداها. وقوله: واخصص بمذ ومنذ وَقْتًا, "يعني: أن مذ ومنذ لا يجران إلا الزمان, وسيأتي الكلام عليهما"٢. وقوله: وبرُبَّ مُنَكَّرا. يعني أن "رب" لا تجر إلا نكرة, وسيأتي دخولها على الضمير. وأجاز بعضهم أن تجر المعرف بأل، وأنشد: ربما الجامل المؤبل٣..... ... .................... بخفض الجامل وصفته

стр. 706

فإن صحت الرواية, حمل على زيادة "أل". وشذ "رب أبيه" و"رب أخيه" و"رب أمه"١. واختلف في معنى "رب", فقيل: للتقليل، وقيل: للتكثير، ونسب كل منهما٢ إلى سيبويه. وقيل: تكون "لهما"٣, وقيل٤: حرف إثبات لم يوضع لتقليل ولا لتكثير٥, وفي التسهيل: وللتقليل بها نادر. هـ٦. وقوله: "والتاء لله ورب". يعني: أن التاء مختصة باسم الله, نحو: ﴿تَاللَّهِ تَفْتَأُ﴾ ٧.

стр. 707

وحكى الأخفش دخولها على الرب, قالوا: "تربِّ الكعبة", وقالوا أيضا: "تالرحمن" و"تحياتك" وهو شاذ. وقالوا: إنها بدل من واو القسم. وقوله: وما رَوَوْا من نحو رُبَّهُ فتى ... نزر................... أشار "به"١ إلى أنه قد ورد دخول رب على المضمر, وأنه قليل. ومنه قول الشاعر: .............. ... ورُبَّهُ عطبا أنقذت من عَطَبه٢ وروي: "وربه عطبٍ" بالجر على نية من, وهو شاذ. فإن قلت: إنما أورد النحويون ذلك على أنه "فصيح"٣ مقيس "عليه"٤, فكيف قال: "نزر"؟

стр. 708

قلت: لعله أراد أنه قليل بالنسبة إلى الظاهر، ويؤيده قوله في الكافية: وربَّهُ عطبا استُندر وقِس ... عليه إن شئت وحُد عن مُلْبِس فقال١: وقس عليه. تنبيهان: الأول: مذهب البصريين أن الضمير المجرور برب يلزم إفراده وتذكيره استغناء بمطابقة التمييز "للمراد"٢، وحكى الكوفيون مطابقته أيضا. الثاني: اختلف في الضمير المجرور برب، فقيل: معرفة، وإليه ذهب الفارسي وكثير. وقيل: نكرة، واختاره الزمخشري وابن عصفور. وقوله: كذا كَهَا. أشار به إلى أن الكاف قد تجر ضمير الغائب قليلا, كقول الراجز: ................. ... وأم أوعال كَهَا أو أقربا٣

стр. 709

"وإليه"١ أشار بقوله: "كها" "وهذا من الضرائر"٢. وقد شذّ دخول الكاف على ضميري المتكلم، والمخاطب في قول الحسن: "أنا كَكَ وأنتَ كِي"٣. وقول الشاعر: وإذا الحرب شمَّرت لم تكن كِي٤ ... والكاف في:"كِي" مكسورة٥

стр. 710

وقد دخلت أيضا على ضميري الرفع والنصب "المنفصلين"١ كقولهم: "ما أنا كأنت "ولا"٢ أنت كأنا". "والنصب كقوله: ............ ... ولم يأسر كإيَّاك آسِر٣، ٤ وجعله في التسهيل أقل من دخولها على ضمير الغائب المتصل٥. قيل: وفيه نظر.

стр. 711

بل إن لم يكن أكثر فهو "مساوٍ"١. فإن قلت: إِلَامَ أشار بقوله: "ونحوه أتى"؟ قلت: يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون أشار إلى ما ورد من دخول الكاف على الضمير في غير البيت المشار إليه, كقول الشنفرى: لئن كان من جن لأبرح طارقا ... وإن يك إنسا ما كها الإنس تفعل٢ ولا حجة في قوله: ......... ... كَهُ ولا كَهُنَّ إلا حاظلا٣

стр. 712

على الاتصال؛ "لاحتمال"١ أن يكون أصله كهو. والثاني: أن يكون أشار إلى أنه قد "ندر"٢ دخول بعض الأحرف المخصوصة بالظاهر "غير الكاف"٣ على الضمير, كما "ندر"٤ دخول الكاف عليه كقول الشاعر: فلا والله لا يُلقَى أناس ... فتى حَتَّاك يابن أبي يزيد٥ وهو عند البصريين ضرورة. ثم قال: بَعِّض وبَيِّن وابتدِي في الأمكنة ... بمن......... شرع في بيان معاني "بعض"٦ هذه الحروف, فبدأ بمن وذكر لها في هذا البيت ثلاثة معانٍ: الأول: التبعيض نحو: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ ٧ وعلامتها جواز الاستغناء عنها ببعض.

стр. 713

الثاني: بيان الجنس، نحو: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ ١, وعلامتها صحة وضع الذي موضعها. الثالث: ابتداء الغاية في المكان باتفاق، نحو: ﴿مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ ٢, "ولا"٣ تكون لابتداء الغاية في الزمان عند البصريين, وذهب الكوفيون والمبرد وابن درستويه إلى أنها تكون لابتداء الغاية في الزمان, وهو الصحيح٤ لكثرته٥ نظما ونثرا٦. وتأويل "ما كثر"٧ ليس بجيد، وإليه ذهب المصنف. وإلى هذا قال: وقد تأتي لبدء الأزمنة. تنبيه: لم يختلفوا في أن من تكون لابتداء الغاية، واختلفوا في التبعيض "والتبيين"٨. أما التبعيض, فذهب إليه الجمهور وصححه ابن عصفور، ونفاه المبرد والأخفش الأصغر٩ وابن السراج، وطائفة من الحذاق والسهيلي، وقالوا: إنما هي لابتداء الغاية وإن "سائر"١٠ المعاني التي "ذكروها"١١ راجع إلى هذا المعنى.

стр. 714

وأما بيان الجنس، فمشهور في كتب المعربين، وقال به جماعة من المتقدمين والمتأخرين "وأنكره"١ "أكثره"٢ المغاربة. ثم قال: وزيد في نفي وشبهه فجر ... نكرة كما لباغٍ من مفر لزيادة "من" عند "جمهور"٣ البصريين شرطان: الأول: أن يكون بعد نفي أو شبهه، وهو النهي والاستفهام. والثاني: أن يكون مجرورها نكرة. مثال النفي: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ ٤, والنهي: "لا يقم "من"٥ أحد", والاستفهام: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ ٦, ومثّل النهي بقوله: "ما لباغٍ من مفرّ". وأجاز بعض الكوفيين زيادتها بشرط تنكير مجرورها فقط٧ "نحو"٨: "قد كان من مطرٍ". وأجازها الأخفش والكسائي وهشام بلا شرط ووافقهم في التسهيل، قال في شرحه لثبوت السماع "بذلك"٩ نثرا ونظما١٠. تنبيهان: الأول: فائدة زيادة "من" تنصيص العموم, أو مجرد التوكيد.

стр. 715

فالأول مع نكرة لا تختص بالنفي نحو: "ما في الدار من رجل". والثاني: مع نكرة مختصة به١. "التنبيه"٢ الثاني: لا إشكال في صحة زيادتها بعد جميع حروف النفي، وأما الاستفهام فلا يحفظ إلا مع "هل"٣. قال في الارتشاف: وفي إلحاق الهمزة بها نظر، وصرح "بمنعه"٤ بعد كيف ونحوها٥. ثم قال: للانتها حتى ولام وإلى ... .................... مثال حتى: ﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ ٦, ومثال إلى: ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ ٧, ومثال اللام: ﴿سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ﴾ ٨. ودلالة اللام على الانتهاء قليل٩ بخلاف حتى وإلى, "فإن دلالتهما على الانتهاء كثير"١٠, فإن قلت: أيهما أمكن في ذلك؟ قلت: إلى؛ لدخولها "فيما"١١ لا تدخل فيه حتى، فإن المجرور بحتى يلزم بأن "يكون"١٢ آخر جزء, أو "ملاقي"١٣ آخر جزء بخلاف إلى.

стр. 716

"لو"١ قلت: "سرت النهار حتى نصفه" لم يجز. ولو قلت: إلى نصفه لجاز، نص على ذلك الزمخشري والمغاربة, "ووافق"٢ المصنف في شرح الكافية وخالف في "التسهيل وشرحه"٣, فلم يشترط في مجرور حتى كونه آخر جزء "ولا ملاقي آخر جزء"٤ واستدل بقوله: عينت ليلة فما زلت حتى ... نصفِها راجيا فُعدت يئوسا٥ وفيه نظر.

стр. 717

"تنبيه"١: اختلف في المجرور بحتى فقيل: الانتهاء "به"٢, "فيدخل"٣ فيما قبلها إلا بقرينة، وإليه ذهب المغاربة. وذهب المصنف إلى أن الانتهاء قد يكون به فيدخل، وقد يكون عنده فلا يدخل، وزعم أن سيبويه٤ والفراء أشارا إلى ذلك. وحكي عن ثعلب أن حتى للغاية, والغاية تدخل وتخرج. وقال في الإفصاح٥: وذهب المبرد وأبو بكر وأبو علي إلى أنه داخل. وقال الفراء والرماني: يدخل ما لم يكن غير جزء نحو: "إنه لينام الليل حتى الصباح". وصرح سيبويه بأن ما بعدها داخل ولا بد، ولكنه مثل بما هو بعض ما قبله واختلف أيضا في المجرور بإلى، والذي عليه أكثر المحققين أنه لا يدخل إلا بقرينة٦, وقال بعض النحاة: يدخل. ثم قال: .............. ... ومن وباء يُفهمان بدلا علامة ذلك أن يحسن في "موضعهما"٧ بدل مثال "من" ﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ ٨ ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً﴾ ٩. ومثال "الباء": "لا يسرني بها حُمُرُ النعَم"١٠.

стр. 718

وقول الشاعر: وليت لي بهم قوما إذا ركبوا١ ... ............................ وقوله: "واللام للملك" نحو: "المال لزيد" وشبهه نحو: "أدوم لك ما تدوم لي", ويندرج فيه الاستحقاق؛ لأنه مثله في شرح الكافية بنحو: "السرج للفرس"٢ هـ. "وجعله في التسهيل"٣ مغاير الشبه للملك٤. "وفي تعدية أيضا" أي: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا﴾ ٥، و"تعليل" نحو: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ ٦ و"قُفي"، أي: تبع. وقوله: "وزيد" يعني اللام، ولا تزاد إلا مع مفعول به "لتعديه"٧ إلى واحد.

стр. 719

وزيادتها ضربان: قياسية: وهي أن تزاد "مقوية"١ لعامل "ضعيف"٢ بالتأخير نحو: ﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ ٣، أو بالفرعية نحو: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ ٤. وغير قياسية: وهي في غير ذلك نحو: ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ ٥ وقد أول على التضمين٦. وقوله: والظرفية استبن بما. نحو: "زيد بالبصرة" "وفي" نحو: "زيد في المسجد" وفي هي الأصل, وبها تعتبر باء الظرفية. وقوله: "يبينان السببا". قال في شرح التسهيل: باء السببية هي الداخلة على صالح للاستغناء به عن فاعل معداها "مجازا"٧ نحو: ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ ٨ فلو قصد إسناد الإخراج إلى الهاء لصح وحسن، لكنه مجاز. قال: ومنه "كتبت بالقلم" و"قطعت بالسكين", فإنه يقال: "كتب القلم" و"قطع السكين"٩، والنحويون يعبرون عن هذه الباء بباء الاستعانة، وآثرت على ذلك التعبير بالسببية من أجل الأفعال المنسوبة إلى الله تعالى. فإن استعمال السببية فيها يجوز، واستعمال الاستعانة "فيها"١٠ لا يجوز. قال: وباء التعليل هي التي يصلح غالبا في موضعها اللام كقوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ﴾ ١١, ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾ ١٢ ا. هـ. وفيه اختصار.

стр. 720

وكأن التعليل والسبب عند غيره واحد؛ "فلذلك"١ لم يذكر بالتعليل وإدراجه بالاستعانة في باء السببية مما انفرد به٢. واحترز بقوله: "غالبا" "من"٣ قولهم: "غضبت لفلان" إذا غضبت من أجله وهو حي, وغضبت به إذا غضبت "من أجله"٤ وهو ميت، ومثّل الشرح للسببية بقوله "تعالى"٥: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾ تبعا لشرح الكافية٦. ومثال "في" السببية: ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ ٧ وعبر عن هذا بالتعليل في الكافية والتسهيل٨. وقوله: "بالبا استعن" مثل بالاستعانة في شرح الكافية بقوله: "كتبت بالقلم"٩ وتقدم إدراجه لذلك في السببية. "وعَدّ" نحو: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ ١٠, وباء التعدية هي القائمة مقام همزة النقل في إيصال الفعل اللازم إلى المفعول به.

стр. 721

قال المصنف: وقد وُجدت في المتعدي نحو: "دفعت بعض الناس ببعض"١. "عَوِّض" باء العوض ... هي الداخلة على الأثمان والأعواض نحو: "اشتريت الفرس بألف" و"كافأت الإحسان بضعف" وتسمى باء المقابلة كما "ذكر"٢ في التسهيل٣. "ألصِقْ" الإلصاق هو معناها الأصلي، ولم يذكر "لها"٤ سيبويه غيره٥. وقال المغاربة: الباء غير الزائدة لا تكون إلا للإلصاق حقيقة أو مجازا، فقد تتجرد لهذا المعنى، وقد "يدخلها"٦ مع ذلك معنى آخر. ومن أمثلة الإلصاق: "وصلت هذا بهذا". "ومثل مع" نحو: ﴿نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ ٧، وتسمى بالمصاحبة، وعلامتها أن "يحسن"٨ في موضعها "مع" ويغني عنها, "و"٩ عن مصحوبها الحال كقوله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَق﴾ ١٠ أي: مع الحق "و"١١ محقا. "ومِنْ" "يعني إلهي"١٢ للتبعيض نحو: ﴿يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ ١٣ قيل:

стр. 722

وهو مذهب كوفي وذكره الفارسي في التذكرة، وتبعهم القتبي١, وروى ذلك عن الأصمعي في قوله: شربن بماء البحر٢..... ... ............... قال في شرح التسهيل: والأحسن أن يضمن "شربن معنى: روين"٣. "وعن" نحو: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ﴾ ٤ ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ ٥, "أي: عن أيمانهم"٦ كذا قال الأخفش, ومثله ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ ٧ وكونها بمعنى "عن" بعد السؤال منقول عن الكوفيين، وتأوله الشلوبين على أنها باء السببية, أي: فاسأل بسببه، وتأوله غيره على التضمين, أي: فاعتن أو أهتم به؛ لأن السؤال عن الشيء "اعتناء"٨ به.

стр. 723

وقوله: "على للاستعلا" هو أصل معانيها١ ولم يثبت لها كثير "من"٢ البصريين غيره، وأولوا ما أوهم خلافه. "ومعنى في" يعني: الظرفية, نحو: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ ٣ "أي: في ملك"٤ وأول على التضمين أي: تتقول. "وعن" أي: تكون للمجاوزة بمعنى "عن" كقوله: إذا رضيت عليَّ بنو قشير٥ ... ........................ أي: عني.

стр. 724

قال في شرح التسهيل: وكذا الواقعة بعد خفي وتعذر واستحال وغضب، وأشباهها. قيل: وهو مذهب كوفي، وقال به القتبي، وتأوله غيرهم١. وقوله: بعن تجاوزا عنى من قد فطن يعني: أن الأكثر في "عن" استعمالها للمجاوزة؛ ولذلك عدي "بها"٢ صدر وأعرض ونحوهما. وقالوا: رويت عن فلان؛ لأن المروي "عنه مجاوز"٣ لمن أخذ عنه. وقوله: وقد تجي موضع بعد ... ... ................ يعني: عن نحو: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ ٤ أي: بعد طبق. وعلى" أي: وقد تجيء عن موضع على نحو قوله: لاهِ ابن عمك لا أُفضلتَ في حَسَب ... عني ولا أنت ديَّاني فتخزوني٥

стр. 725

"أي: عليَّ"١. وجعل المصنف منه قولهم: "بخل عنه" والأصل: عليه. وقوله: ........... ... كما على موضع عن قد جُعلا يعني: أن كل واحدة منهما "قد"٢ وضعت موضع الأخرى، وتقدم تمثيله. وقال بعض النحويين: لو كانت لها معاني هذه الحروف, لجاز أن تقع حيث تقع هذه الحروف. قال: فوجب تأويل ما ذكروه, مما يخالف معنى المجاوزة. وقوله: "شَبِّهْ بكاف" هذا أشهر معاني الكاف. "وبها التعليل قد يُعنَى" نحو: ﴿وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ﴾ ٣. قال في شرح الكافية: ودلالتها على التعليل "كثيرة"٤. "وزائدا لتوكيد ورد" "يعني"٥: نحو: ﴿لَيْسَ٦ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ ٧. قيل: ويحتمل أن تكون "مثل" بمعنى صفة فلا تكون زائدة، و"مثل" قد يراد بها الصفة.

стр. 726

وقوله: "واستُعمل اسما"؛ استعمالها اسما مخصوص "عند سيبويه"١ بالشعر نحو: ورحنا بكابن الماء يُجنَب وسطنا٢ ... ............................ وأجازه الأخفش في الاختيار، وإليه ذهب المصنف، وهو ظاهر كلام الفارسي٣, وشذ أبو جعفر بن مضاء٤ فقال: إنها اسم أبدا؛ لأنها بمعنى مثل. وتأول بعضهم "ما ورد من دخول حرف الجر عليها"٥ والإضافة والإسناد إليها على حذف الموصوف.

стр. 727

وقوله: "وكذا عن وعلى" أما عن فتكون اسما إذا دخل عليها حرف جر، ولا تجر إلا بمِنْ كقوله: ................ ... مِنْ عَنْ يمين الحُبَيَّا نظرة قَبَل١ وندر جرها بعلى في قوله: على عن يميني مرت الطير سُنَّحا٢ ... ................................

стр. 728

قال بعضهم: وفي نحو: دع عنك نهبا صِيح في حجراته١ وأما "على" فذهب قوم منهم ابن طاهر وابن خروف والشلوبين إلى أنها اسم ولا تكون حرفا، وزعموا أن ذلك مذهب سيبويه، ومشهور مذهب البصريين أنها حرف جر وتكون اسما إذا دخل عليها "من" نحو:

стр. 729

غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها١ ... ......................... قال بعضهم٢: وفي نحو: هون عليك٣..... ... ..............

стр. 730

وزعم الفراء ومن وافقه من الكوفيين أن "عن" و"على" إذا دخل عليهما "مِنْ" "بقيا"١ على حرفيتهما. وزعموا أن "من" تدخل على حروف الجر كلها سوى مذ واللام والباء "وفي"٢. وقوله: ............... ... من أجل ذا عليهما من دخلا أي: من أجل ثبوت اسميتهما صح دخول حرف الجر عليهما، وخص "من" بالذكر لانفرادها بذلك، وتقدم جر عن بعلى. تنبيه: قال في شرح التسهيل: "عن" بعد دخول من بمعنى جانب، و"على" بمعنى فوق. قوله: "ومذ ومنذ" اعلم أن لمذ ومنذ ثلاث أحوال: "الأولى"٣: أن يليهما اسم مفرد مرفوع نحو: "ما رأيته مذ يومُ الجمعة أو منذ يومانِ" وفي ذلك ثلاثة مذاهب: الأول: أنهما مبتدآن "والمرفوع خبر, وإليه ذهب المبرد وكثير من البصريين, والتقدير في المعرفة: أول انقطاع الرؤية يوم الجمعة, وفي النكرة: أمد انقطاع الرؤية يومان. الثاني: أنهما ظرفان في موضع الخبر"٤ والمرفوع هو المبتدأ, والتقدير: بيني وبين لقائه يومان، وإليه ذهب الأخفش وطائفة من البصريين.

стр. 731

والثالث: أن المرفوع بعدهما فاعل بفعل مقدر، أي: منذ مضى يوم الجمعة "أو يومان"١, وهما ظرفان مضافان إلى الجملة، وإليه ذهب محققو أهل الكوفة, واختاره السهيلي والمصنف في التسهيل٢. "الحالة٣ الثانية": أن يليهما جملة, والكثير كونها فعلية نحو: ما زال مذ عقدت يداه إزاره٤ ... ...........................

стр. 732

وقد تكون اسمية كقوله: ............... ... ... مذ أنا يافع١ وفي ذلك مذهبان٢: أحدهما: أن "مذ ومنذ" ظرفان مضافان إلى الجملة وهو المختار، وصرح به سيبويه٣. والثاني: أنهما مبتدآن ونقدر اسم زمان محذوفا يكون خبرا عنهما، والتقدير: مذ زمان عقدت ومذ زمان أنا يافع، وهو مذهب الأخفش، فلا يكونان عنده إلا مبتدأين، واختاره ابن عصفور. "الحالة"٤ الثالثة: أن يليهما اسم مجرور كقوله:

стр. 733

.................... ... ورسمٍ عفت آياته منذ أزمان١ وفي ذلك مذهبان: أحدهما: أنهما حرفا جر، وإليه ذهب الجمهور وهو الصحيح. والآخر: أنهما ظرفان منصوبان بالفعل قبلهما. وقد أشار في النظم إلى الأحوال الثلاث. فإن قلت: لا تؤخذ أحكامهما من عبارته. قلت: أما الأولى فالمفهوم من قوله: "رفعا" أنهما مبتدآن؛ لأنهما لا يرفعان ما بعدهما إلا إذا جعل خبرهما؛ لأن المبتدأ رافع الخبر على الأصح. وأما الثانية "فتفهم"٢ من ظاهر قوله: "أو أُوليا الفعل".

стр. 734

"أنهما"١ ظرفان مضافان إلى الجملة؛ لأن من جعلهما في ذلك مبتدأين وقدّر بعدهما زمانا هو الخبر فلم يولهما الفعل إلا لفظا. وأما الثالثة: فقد "عدهما"٢ "مع"٣ حروف الجر فيما تقدم. والحاصل: أنهما قبل المرفوع مبتدآن، وقبل الفعل ظرفان، وقبل المجرور حرفان، والمختار في التسهيل٤. فإن قلت: لو قال: "أو أوليا الجملة"٥ نحو: "مذ دعا", "لأجاد"٦ لتندرج "الجملة"٧ الاسمية. قلت: هو كذلك والعذر له في الاقتصار على الفعل أنه "الكثير"٨. فإن قلت: شرط "في"٩ المرفوع بعدهما والمجرور بهما أن يكون اسم زمان ولم ينبه عليه. قلت: بل نص عليه أول الباب١٠. ثم أشار إلى "معناهما"١١ بقوله: وإن يجرا في مُضِيّ فكمِنْ ... هما وفي الحضور معنى في استبن يعني: أنهما لابتداء الغاية إن جرا ماضيا نحو: "ما رأيته مذ يوم الجمعة"١٢, وللظرفية إن جرا حاضرا نحو: "ما رأيته مذ يومنا"١٣.

стр. 735

وزاد في التسهيل١: أنهما يكونان بمعنى "من" و"إلى" معا. هـ فيدلان على الابتداء والانتهاء، وضابط ذلك: أنهما إن دخلا على ماضٍ معرفة فهما بمعنى "من", أو على حاضر معرفة فهما بمعنى "في", أو على نكرة فهما بمعنى "من إلى", ومعا "نحو" ما رأيته "مذ"٢ أربعة أيام. وقوله: وبعد من وعن وباء زيد ما. مثال زيادتها بعد "من": "مِمَّا خطاياهم"٣ وبعد عن: ﴿عَمَّا قَلِيلٍ﴾ ٤, وبعد الباء: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ﴾ ٥. وقوله: فلم يَعُق عن عمل قد عُلما. يعني: أن "ما" لم تكفها٦ عن الجر كما في الآيات. وذكر في التسهيل أن "ما" قد تكف الباء وتحدث فيها معنى التعليل٧ كقوله: ................... ... لبما قد تُرى وأنت خطيب٨

стр. 736

وقال في الكافية: وقد ترد الباء ما كربما١ ا. هـ. ونُوزِع في ذلك٢. وقوله: وزِيدَ بعد رُبَّ والكاف فكف ... وقد تليهما وجر لم يكف يعني: أن "ما" تزاد بعد رب والكاف, كافة وغير كافة. مثالها كافة: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ﴾ ٣، وقول الشاعر: لعمرك إنني وأبا حميد ... كما النشوانُ والرجل الحليم٤

стр. 737

وأجاز ابن يسعون١ كون "ما" في ﴿رُبَّمَا يَوَدُّ﴾ نكرة موصوفة. أي: "ربة"٢ -ود يود- وأجاز غيره في البيت كون "ما" مصدرية على مذهب من أجاز وصلها "بالجملة الاسمية"٣. ومثالها غير كافة: ربما ضربةٍ بسيف صقيل٤

стр. 738

وقول الآخر: ............. ... كما الناسِ مجروم عليه وجارم١ بجر ضربة والناس. فإن قلت: ما الأغلب على "ما" بعد "رب والكاف"؟ قلت: يفهم من قوله: "وقد" أن الكف هو "الأغلب"٢ وصرح به في الكافية٣. وقوله: وحُذفت رب فجرت بعد بل ... والفا وبعد الواو شاع ذا العمل "مثال ذلك"٤ بعد "بل" قول رؤبة: بل بلدٍ ملء الفجاج قتمه٥ ... ........................

стр. 739

وبعد الفاء قوله: فحورٍ قد لهوت بهن عين١ ... ..................... وبعد الواو قوله٢: وليلٍ كموج البحر أرخى سدوله ... عليَّ بأنواع الهموم ليبتلي٣

стр. 740

وقد تجر محذوفة دونهن كقوله: رسم دار وقفت في طلله ... كدت أقضي الحياة من جَلَله١
следующие страницы →